- تعديل إسرائيل لاتفاق 17 أيار والتفاوض مع الأميركيين
- الحرب الدرزية المارونية

- انسحاب الجيش الإسرائيلي والاتفاق مع وليد جنبلاط

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك..

أمين الجميل: أهلا وسهلا بك مجددا.

تعديل إسرائيل لاتفاق 17 أيار والتفاوض مع الأميركيين

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند اتفاق 17 أيار، في خمسة أيام فقط عقدت الجولة 34 من المباحثات وفي اليوم الثاني أقرها مجلس الوزراء وفي اليوم الثالث أقرها مجلس النواب وبعد يوم وقعت بالأحرف الأولى بين الفريقين، الجميع وقع لكنك كرئيس للدولة لم توقع.

أمين الجميل: الواقع توصلنا لاتفاق اللي أقل سوءا، ما بدنا نقول هذا أفضل، أقل سوءا لأنه أنت بتوقع اتفاق الضرورة، لولا ما إسرائيل احتلت ما كنا اضطرينا لا نعمل هالمفاوضات ولا نوصل لهكذا اتفاق إنما في ضرورة كانت تفرض علينا التفاوض وتفرض علينا الوصول إلى اتفاق. على كل حال نحن كان يوما ما كثير سعيد عند كل اللبنانيين لما وصلنا للصيغة الأخيرة فكانت بعد ما توصلنا إلى هذه الصيغة واستشرنا كما ذكرت كل الدول العربية وما في ولا دولة عربية نبهتنا أنه أوعى توقعوا أو حذرتنا أو.. سوى دولتين، دمشق وليبيا. إذاً قبل بأسبوع تقريبا ما توصلنا للصيغة وصلنا إلى 16 أيار، 16 أيار مساء، 16 أيار مساء بيجي لعندي موري درايبر..

أحمد منصور: مساعد..

أمين الجميل: مساعد فيليب حبيب، هو دائما وقت بيجي لعندي بيكون في أخبار غير سارة إجمالا يعني بيكون جاي يبلغ رسائل مزعجة من إسرائيل، بس ما كنت متصور هالمرة جاي عم يقدم أوراقا تنسف الاتفاق كله سوا..

أحمد منصور: تنسف الاتفاق؟!

أمين الجميل: تنسف الاتفاق.

أحمد منصور: رغم كل ما قمتم به..

أمين الجميل: رغم كل.. هذا اللي بيدل قديه إسرائيل كانت مزعوجة من هذا الاتفاق وقديه كان يتناقض مع طموحاتها ومع أهدافها.

أحمد منصور: إيه أهدافها الأساسية إسرائيل؟

أمين الجميل: يعني ما بأعرف.. أهدافها أنه تضع يدها على لبنان بشكل أو آخر ولبنان يصبح حليفا لها يكون..

أحمد منصور: باختصار تضع يدها على لبنان.

أمين الجميل: تضع يدها على لبنان..

أحمد منصور: ليس إقامة علاقات وإنما تضع يدها على لبنان.

أمين الجميل: بشكل أو بآخر يعني لبنان يدخل بإستراتيجيتها بشكل أو بآخر فيعني يعمل اتفاق سلام، إذا لبنان عمل اتفاق سلام يعني انفصل عن العالم العربي بما معناه يعني. بقى خليني أقول لك..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هذا كان اتفاقا جزئيا.

أمين الجميل: يعني كان اتفاق الحد الأدنى خلينا نسميه، الحد الأقصى اللي كان لبنان ممكن يتحمله في هذه الظروف.

أحمد منصور: ماذا حمل درايبر؟

أمين الجميل: بيجي موري درايبر بوجهه هيك شوي أصفر يعني مزعوج، قال لي في عندي..

أحمد منصور (مقاطعا): هم الأميركان وجوههم بتصفر برضه؟!

أمين الجميل: بيجي بيقول لي في عندي هالمكتوب هيدا مضطر أسلمك إياه، شو هالكتاب هذا؟ كتاب موقع من ديفد كمشي..

أحمد منصور: ديفد كمحي الإسرائيلي.

أمين الجميل: ديفد كمحي اللي هو أمين عام وزارة الخارجية الإسرائيلية وبنفس الوقت هو كان رئيس الوفد المفاوض بالمفاوضات، شو بيقول هالمكتوب؟ بيقول إسرائيل تضع شروطا إضافية على الاتفاق، ثلاثة شروط..

أحمد منصور: ما هي؟

أمين الجميل: لأنه نحن شو بيهمنا نحن؟ نحن بيهمنا انسحاب إسرائيل انسحاب الجيش الإسرائيلي يعني دفعنا كل هالأثمان لينسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان وكله هذا كان بالتفاوض والاتفاق و..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه الشروط الثلاثة جاءتكم بعد توقيع مجلس الوزراء اللبناني واعتماد مجلس النواب؟

أمين الجميل: نعم وبعد ما استشرنا كل الدول العربية، فشو هالثلاثة شروط؟ الشرط الأول أن الجيش الإسرائيلي ما بينسحب إلا إذا انسحب الجيش السوري..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا يعطي فيتو للسوريين أيضا أن يبقوا.

أمين الجميل: بيعطي فيتو للسوري، أصبحت سوريا أعطاها حق الفيتو، إذا سوريا ما انسحبت بقي الجيش الإسرائيلي بقي الاتفاق معلقا. الشرط الثاني هو تسليم الجثث الإسرائيلية اللي هم بيد السوريين وبيد الفلسطينيين..

أحمد منصور (مقاطعا): وأنتم ما لكمش سلطان عليهم.

أمين الجميل: (متابعا): يعني كذلك الأمر أعطوا حق الفيتو للفلسطيني، كانوا عاطيين حق الفيتو للسوري هلق عطيوا حق الفيتو للسوري والفلسطيني لأنه الفلسطيني شو عنده مصلحة يسهل لنا أمورنا؟ والشرط الثالث كمان تسليم الجثث..

أحمد منصور: من عندكم أنتم.

أمين الجميل: كان في جثث إسرائيلية موجودة سقطت فكمان مطلوب..

أحمد منصور (مقاطعا): دون الحديث عن تسليم الأسرى، كان هناك 15 ألف أسير لبناني في إسرائيل وكان هناك..

أمين الجميل: ما له.. هذا كان..

أحمد منصور: لم تتطرقوا لأي شيء من هذا.

أمين الجميل: هذا كان موجودا بالاتفاق الأساسي أنه يعني الأسرى الموجودين، الموجودين مع الإسرائيليين واللبنانيين بس هلق أدخل السوري وأدخل الفلسطيني. فقلت له أنت مقتنع بهالاتفاق يا سيد درايبر؟ قال لي أنا هيدا..

أحمد منصور: أنا حامل رسالة.

أمين الجميل: أنا حامل رسالة، قلت له أنت ساعي بريد يعني أنتم أميركا أصبحتم ساعي بريد؟ فصار نقاش، بعدين على ما أتذكر أنه كان بعده يمكن جورج شولتز بلبنان، ما بأتذكر مظبوط إذا جورج شولتز ولا بقي الحديث مع موري درايبر، فقلت له هيدا أنت عارف شو عم تعمل؟ قال لي أنا مزعوج منها مثلكم أنتم بس أنا أنصحك توقع..

أحمد منصور: آه طبعا.

أمين الجميل: لأنه بالقليلة إذا وقعت بتحرج ونحن بعلاقاتنا مع السوريين نحن حاكيين يعني نحن مستعدين نتوسط ومستعدين نحكي بقوة مع السوريين حتى يتجاوبوا وحتى من جهة يصير في الانسحاب الموازي وتسليم الأسرى، قلت له هذا كلام. بدون ما نطول السجال اللي صار بيني وبينه، بأعتقد وقتها بيتدخل جورج شولتز أو بيصير تلفون يعني بأعرف أنه وصلت القصة لمستوى عالي بأميركا وبأفهم أن الأميركان بيفهموني بوضوح أنهم وصلوا لهون ما بقى يقدروا يعملوا أكثر من هيك وأنا حر أمضي أو ما أمضي، هذا الكلام بوضوح يعني.

أحمد منصور: يعني معنى ذلك أن ما حدث ليلة 17 أيار، 16 ليلا..

أمين الجميل: (مقاطعا): كاد ينسف كل الأمور.

أحمد منصور: مش كاد ينسف، على الأقل جمد الاتفاقية.

أمين الجميل: جمد.

أحمد منصور: بمبادرة أميركية.

أمين الجميل: يعني مش.. من خلال الأميركان يعني كان ساعي بريد يبلغنا بهالشيء هيدا. فأنا كنت أمام مأزق إذا..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه شكل المأزق اللي كنت فيه؟

أمين الجميل: يعني أنا فهمت أن الأميركان بيشيلوا يدهم بالموضوع، منرجع مثلما كنت عم أذكر..

أحمد منصور: لنقطة الصفر.

أمين الجميل: أنه أنا ما فيني أكون وجها لوجه مع إسرائيل، الجيش الإسرائيلي موجود بلبنان بده يكون مواجهة، عارف سلف أن الجيش الأميركاني بده ينسحب لأني أبلغت من بعض المراجع الصديقة بأميركا أنه في برنامج لانسحاب الجيش الأميركاني بأي ثمن ومهما كان الاتفاق وأصبح بدي أصفي..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا بعد انفجار السفارة وقبل انفجار المارينز.

أمين الجميل: نعم. فكانت يعني شفت أنه حقيقة لبنان رح يكون معلقا بحبال الهواء، ما في عنا دولة، بعد ما قدرنا نبني مؤسسات، الوحدة الوطنية بعدها مانها متراصة، مظبوط أن مجلس النواب صدق بالإجماع إنما ما هي يعني فعالية هذا الإجماع بوجه هكذا مأساة؟ ففكرت شوي بالموضوع بعدين طرحت يعني ما كان عندي خيار، تركت لحالي -عم تسألني ليش ما وقعت- تركت لحالي وقت هذا الأمر إنما قلت له لدرايبر ولجورج شولتز قلت لهم ما في عندي مانع رح أمضي هالاتفاقية بس بنفس الوقت رح نعتبر هالكتاب اللي باعثته لنا إسرائيل وعم تسلمنا إياه جزءا لا يتجزأ من الاتفاقية وأنا مستعد بأعمل كتابا بالمقابل أنه إذا إسرائيل ما انسحبت من لبنان بوقت معقول منعتبر نحن الاتفاقية لاغية، يعني عملت كل هالشأن هيدا حتى ألزم الأميركان يبقى الأميركاني معلقا فيني بهالمرحلة بالذات ما يعتبر أنه نحن عدم التوقيع يعتبر..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن الأميركاني يبحث عن دور..

أمين الجميل: (مقاطعا): اسمح لي، اسمح لي. وحطيت شرطا على الأميركان إذا بدكم إياني أمضي، حطيت شرطا عليهم أن يوجه لي كتابا الرئيس ريغن يقف بجانبنا بهالموضوع ويلتزم..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف يقف بجانبك؟

أمين الجميل: يعني ولو سياسيا لأنه هو كان وسيطا بهالقصة يبقى وسيطا يبقى ملتزما معنا وبما معناه أنه يدعم الكتاب اللي أنا رح أعمله حتى إذا توصلنا إلى إلغاء هذا الاتفاق بتبقى أميركا بجانبنا بتبقى أميركا ملتزمة بدورها الوسيط ودعم لبنان بهالمرحلة بالذات حتى ما نبقى نحن نخسر أميركا نخسر كل شيء. فاتصلوا بريغن، وافق الرئيس ريغن، بيبعث لي كتابا الرئيس ريغن بهالكتاب بيقول نحن نقدر الجهود اللي بذلها لبنان ولبنان على حق -بشكل أو بآخر أعطانا حقا بالموضوع- وأميركا تؤيد موقف لبنان وتلتزم باستمرار السعي أيا كانت النتيجة بدعم لبنان بهالمرحلة بالذات.

أحمد منصور: كلام عمومي لا قيمة له.

أمين الجميل: يعني كلام عمومي إنما كلام بالنسبة لنا مهم، مهم أنه يبقي أميركا..

أحمد منصور: أنتم تبحثون عن قشة تتعلقون بها.

أمين الجميل: بيبقي أميركا ملتزمة معنا، بالقليلة هالاتفاق انتهى، أنا اعتبرته انتهى، عم تسألني ليش ما وقعت؟ لذلك ما وقعت. اعتبرت أنا الاتفاق انتهى بس أنا بدي بدل ما ينتهي وتنتهي معه أو يأخذها حجة الأميركاني ويتركني عملنا طريقة يبقى الأميركاني ملتزما وكان خير ما عملت، خير ما عملت، لأنه بقيت العلاقة الأميركانية واللبنانية ممتازة وبقيت أميركا تساعدنا، وأنا أقول لك للتاريخ لولاأميركا ما بقيت بجانبنا بهالمرحلة عند انسحاب إسرائيل من لبنان بهالشكل الأحادي وهالشكل التفجيري كان تفجر الكيان اللبناني ككل، أنا بأقدر أؤكد لك هذا الأمر. فإذاً وقوف أميركا بجانبنا واستمرار أميركا وأميركا لعبت دورا ليس فقط بدعم المؤسسات اللبنانية إنما كذلك الأمر بدعم العلاقات اللبنانية العربية واللبنانية الدولية. أنا بأتذكر أنه قبل ما نوقع على اتفاق 17 أيار بيجي لعندي وزير خارجية فرنسا آنذاك كان اسمه.. هلق بأتذكر اسمه، إجا لعندي وزير خارجية فرنسا بزيارة عادية زيارة صداقة قال لي أنا خائف عليكم، قلت له ليه؟ قال لي لأن إسرائيل مانها مرتاحة لهذا الاتفاق اللي عملته معكم، ما كانت متصورة أنه أنت تقف هالموقف وكانوا حالمين باتفاقية سلام وبددت لهم كل أحلامهم، قلت له طيب ليش بعدهم عم يفاوضوا على هالاتفاق ليش لكان عم يضيعوا وقت؟ -وهيك فهمت ليش بالآخر كمان وقعوا- قال لي.. لأنه كما ذكرت أول ما دخل الجيش الإسرائيلي لأول مرة بتاريخ أميركا بيعملوا عقوبات على إسرائيل لأنه كان الضوء الأخضر أنه بيأخذوا أربعين كيلومترا بالجنوب وما بيصلوا على بيروت..

أحمد منصور (مقاطعا): تكلمنا فيها..

أمين الجميل: فإذاً دخول إسرائيل على بيروت الجيش الإسرائيلي على بيروت أخذت على أثر ذلك أميركا أخذت عقوبات بحق إسرائيل فإسرائيل بحاجة لأي ورقة من لبنان أي ورقة من لبنان حتى تروح على الكونغرس الأميركي وترفع العقوبات عن إسرائيل وبالواقع بـ 17 أيار وقعت إسرائيل، بـ 18 أيار كانت الورقة على.. الاتفاق كان على طاولة الكونغرس وبخلال أسبوع قبل ما يعرفوا حتى ما يدرسوا الوضع ككل ويطلعوا على الرسائل اللي نسفت اتفاق 17 أيار فالكونغرس الأميركي بيرفع العقوبات عن إسرائيل، فإذاً إسرائيل -إذا بدك- مرحلة أولى حاولوا بكل الضغوطات يصلوا إلى اتفاقية سلام لما ما وصلوا إلى اتفاقية سلام ساعتها وقعوا على هذا الاتفاق معنا ليأخذوا هالورقة هيدي وذهبوا إلى الكونغرس حتى يرفعوا العقوبات، كل هم إسرائيل بهالتوقيع أن يرفعوا العقوبات..

أحمد منصور: وده سر أن إسرائيل تنازلت وحلحلت الأمور.

أمين الجميل: هيدا سر حلحلة، فجأة حلحلت الأمور..

أحمد منصور: وأنتم سقطتم بالفخ و..

أمين الجميل: نحن ما سقطنا بالفخ، أبدا ما سقطنا بالفخ، أنا حطيت حزام أمان، safety belt، أنا حطيت..

أحمد منصور (مقاطعا): الأميركان من إمتى بيحموا من إسرائيل؟

أمين الجميل: أنا حطيت اولا بالكتاب اللي أخذته من الأميركان إلزام الأميركان أن يبقوا معنا، وبأؤكد لك أن هالكتاب مانه وهمي لأنه هالكتاب أنا فرضت على الأميركان يبقوا بجانبنا وفرضت عليهم الاستمرار بدعم لبنان بهالمرحلة بالذات وإلا كانت الكوارث لولا الأميركان ما بقيوا بجانبنا، ومن جهة ثانية أنا ما وقعت على الاتفاق فإذاً هذا الاتفاق لم يأخذ على الإطلاق أي صيغة قانونية حسب القانون الدولي.

أحمد منصور: رئيس الوزراء شفيق الوزان تعرض لمحاولة اغتيال في 17 يوليو/ تموز، هل كان ردا على موافقته على هذا الاتفاق؟

أمين الجميل: لربما.

الحرب الدرزية المارونية

أحمد منصور: ذهبت مع الوزان أنت في 20 يوليو بعد محاولة اغتياله بثلاثة أيام إلى الولايات المتحدة وسئلت في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن عن القصف الذي كانت تتعرض له بيروت من الجبل، وليد جنبلاط شن عليك هجوما شديدا، كان مقيما في دمشق بعد توقيع الاتفاق دعا إلى ثورة شاملة ضدك وضد نظام الحكم الذي كان موجودا، ما طبيعة الخصومة والعداوة التي كانت بينك وبين وليد جنبلاط في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: حقيقة ما كان في خصومة منعرف وليد يعني من جهة بهديك الوقت كان عم يتهمنا بهالعلاقة مع الأميركان وبعدين آخر.. استعمل تعبيرا أنا بأستحي أقوله إنه بيقبل يعمل موظف في بلدية نيويورك يعني فوليد منعرف يعني بحسب الظروف. إنما بما يتعلق بالرئيس وزان ورحلتي لأميركا كانت كثير مهمة لأنه كانت مناسبة كمان نأخذ ضمانات إضافية بالتزام أميركا..

أحمد منصور (مقاطعا): هل أعطوكم ضمانات؟

أمين الجميل: يعني أخذنا نعم الضمانات..

أحمد منصور: شفهيا؟

أمين الجميل: ما أخذنا، أخذنا ضمانات تطبقت على الأرض لأنه بأرجع بأؤكد لك..

أحمد منصور (مقاطعا): مثل؟

أمين الجميل: (متابعا): بأرجع بأؤكد لك أنه لولا موقف أميركا بجانبنا ما بأعتقد كان الكيان اللبناني قدر يصمد أمام كل الهزات كل الهزات الأرضية اللي حصلت في لبنان في ذاك الوقت على الصعيد السياسي.

أحمد منصور: أنت في مذكراتك قلت..

أمين الجميل: (مقاطعا): بالنسبة عم تحكي بالنسبة لوليد جنبلاط يعني حقيقة ما انقطعت العلاقات بيني وبين وليد جنبلاط..

أحمد منصور: حتى أثناء حرب الجبل؟

أمين الجميل: حتى في أحلك الظروف كان يظل في رسائل، يعني قبل رئاستي بفترة يعني بوقت وجيز كنا الصراع بأوجه وكانت الاتصالات قائمة بيني وبينه بقيت الاتصالات قائمة بيني وبين وليد، وليد عنده ظروفه الخاصة ومعطياته الخاصة ما منتوقف عليها..

أحمد منصور: لكن نحن الآن بنتكلم على حرب الجبل التي وقعت بين الدروز والموارنة والتي تصاعدت في ذلك الوقت ووصلت إلى حد يعني غير مسبوق حيث رحّل الموارنة من الجبل للمرة الثانية منذ حرب 1860.

أمين الجميل: وقتها هالحرب كانت حربا سورية ما كانت حربا درزية مارونية، القصف على قصر بعبدا والقصف على المناطق المسيحية كانت بمدافع طويلة الأمد اللي كانت وراء الخطوط الدرزية، كانت سوريا عم تشارك مباشرة في القصف على المناطق في ذاك الوقت، ما كان في..

أحمد منصور (مقاطعا): هل ده كان ردا على اتفاق 17 أيار؟

أمين الجميل: أكيد.

أحمد منصور: أنت قلت في مذكراتك "ما دام الرئيس الأسد على قيد الحياة فالاتفاق اللبناني الإسرائيلي لن يمر".

أمين الجميل: يعني أكيد الرئيس الأسد شن حربا شعواء على اتفاق 17 أيار ليس لأن شروط الاتفاق كانت سيئة إلى هذا الحد بنظر الرئيس الأسد إنما كان بمنظور الرئيس الأسد أنه كان يحكي -إذا منتذكر كلنا- شعار وحدة المسارين فالرئيس الأسد ما كان بيتصور لحظة أنه ممكن أن لبنان ينفرد عن سوريا بالتفاوض مع إسرائيل، أن يتم هذا التفاوض..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن أنت الدعم الأميركي لك شجعك على هذا الأمر.

أمين الجميل: ما كان عندي خيار، مكرها أخاك وليس بطلا بالموضوع.

أحمد منصور: في 23 يوليو/ تموز عام 1983 شكلت جبهة الإنقاذ الوطني برئاسة الرئيس سليمان فرنجية، عضوية الرئيس رشيد كرامي ووليد جنبلاط وبعض الأحزاب..

أمين الجميل: (مقاطعا): بأعتقد برئاسة الرئيس كرامي، على ما أعتقد ما بعرف معلوماتك يمكن صحيحة بس أنا إذا بأتذكر برئاسة الرئيس كرامي.

أحمد منصور: على أي الأحوال دول كانوا مع بعض ضدك.

أمين الجميل: نعم هيدا كان التحالف السوري، سوريا هي اللي شجعت هؤلاء وكانت هي تمدهم بالسلاح وكل الإمكانيات..

أحمد منصور (مقاطعا): وأنت في الجهة الأخرى أميركا بتشجعك.

أمين الجميل: في ذاك الوقت.. أنا رجل استقلالي، رجل استقلالي منأخذ القرارات خاصة بموقع رئيس الجمهورية منأخذ القرارات اللي بيمليها علي ضميري ومصلحة بلدي، في ذلك الوقت كانت سوريا تعتبر انطلاقا من شعار وحدة المسارين أنه لا يحق للبنان أن ينفرد بأي تفاوض مع أيا كان بمعزل عن الإرادة السورية وسوريا تمكنت بعدة طرق -وعندها كان كل الإمكانيات- حتى تنظم هذه المعارضة جبهة الإنقاذ وغيره بوجه الحكم اللبناني. بأعتقد سوريا أكلت نكسة كبيرة سنة 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي وبعض اللبنانيين اتهموها أنه طيب أنت فتي على أساس تحمي لبنان، ما أطلقت ولا طلقة بوجه الاجتياج الإٍسرائيلي، طيب شو فايتة تعمل سوريا؟ كانت موجودة بمنطقة الدامور وموجودة بالجنوب طيب وقت دخل الإسرائيلي طيب ما أطلقت طلقة على الجيش الإسرائيلي وانتظرت فيليب حبيب حتى يؤمن لها انسحابها من بيروت باتجاه سوريا، فكان عندها سوريا مشكلة من هالناحية هيدي وبقيت لفترة بموقع..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن الجيش السوري خسر في هذه الحرب 1200 قتيلا وثلاثة آلاف جريح وثلاثمائة دبابة و140 ناقلة جند وثمانين مدفع ميدان و76 طائرة مقاتلة وست طائرات هيلكوبتر، كيف تقول إنهم لم يواجهوا الإسرائيليين؟

أمين الجميل: ببيروت لم يواجهوا، واجهوا بالبقاع.

أحمد منصور: خسر الفلسطينيون أكثر من 17 ألف قتيل وثلاثين ألف جريح..

أمين الجميل: الفلسطيني قاوم في بيروت.

أحمد منصور: خسائر الإسرائيليين كانت باهظة أيضا، 214 قتيلا، 1114 جريحا، 23 مفقودا وأسيرا واحدا، والجيش الإسرائيلي أسر 148 جنديا سوريا بينهم 16 ضابط طيار، وخمسة آلاف فلسطيني.

أمين الجميل: هذه حرب كانت، بس الحرب السورية الإسرائيلية حصلت بالبقاع وليس في بيروت.

أحمد منصور: كانت الحرب بين الدروز والموارنة مستمرة لكنها اشتعلت بشكل كبير في ربيع العام 1983 في تلك الفترة اللي وقعتم فيها اتفاق أيار، ما أسباب هذه الحرب؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: إذا بتأخذ كتاب غاسبر وينبرغر عن هذه الحقبة بيؤكد لك غاسبر وينبرغر أن الموساد الإسرائيلي كان عم يجيش الدروز ضد المسيحية والمسيحية ضد الدروز عم يسلح هذا ضد هذا وهذا ضد ذاك وكان في تفاهم مثلا لانتشار الجيش يطلع الجيش بمنطقة الجبل عشية انسحاب الجيش الإسرائيلي وكان التفاهم مع الأميركان وكان على رأس الوحدة اللي طلعت تستكشف العقيد ميشيل عون ونصب فخ.. الموساد نصب فخا لقوة الجيش وكادت أن تتكبد خسائر كبيرة تلك فرقة الجيش لمنع الجيش اللبناني من أن يفصل بين الدروز والمسيحيين في الجبل وكانت إسرائيل توهم.. تعطي معلومات خاطئة للمسيحيين أنه هيدي الأرض ما فيها أي مقاومة فيكم تفوتوا عليها ويتبين أن هذا غير صحيح وكذلك الأمر معلومات خاطئة للدروز لكي يحصل صدامات وقد حصل صدامات..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت قلت في مذكراتك هنا..

أمين الجميل: (متابعا): صدامات دموية بين الدروز والمسيحيين وكما ذكرت عدة كتب..

أحمد منصور (مقاطعا): كانت بشعة، الإسرائيليون قالوا نحن لم نقم بهذا..

أمين الجميل: (متابعا): عدة كتب إسرائيلية يؤكدون، الإميركان يؤكدون، وهذا ما كتب عنه كذلك الأمر ديفد كمحي أنه كان الموساد عم يشعل الفتنة بين الدروز والمسيحيين حتى يؤجج الصراع.

أحمد منصور: أنت في مذكراتك قلت "كان الإسرائيليون يعملون بالتنسيق الكامل مع المليشيات المسيحية والدرزية ويحرضون الواحدة على الأخرى"، روبرت فيسك قال..

أمين الجميل: (مقاطعا): نعم، هيدا موجود بكتاب -طالما عم تلجأ لكل هالمراجع-..

أحمد منصور (مقاطعا): عن غاسبر وينبرغر أنت ناقل..

أمين الجميل: غاسبر وينبرغر اسم الكتاب fighting for peace.

أحمد منصور: "القتال من أجل السلام". فيسك نقل عن مسؤولين أميركيين أن الإسرائيليين كانوا حريصين على استمرار الفوضى في الجبل. الإسرائيليون يقولون نحن ليس لنا علاقة بهذا الأمر الصراع بين الموارنة والدروز بدأ في العام 1860 ولم يبدأ اليوم.

أمين الجميل: منعرف تماما 1860 كانت بسبب الإنجليز والإنجليز هم اللي أشعلوا الفتنة بين الدروز والمسيحيين فإذاً دائما كان في يد..

أحمد منصور (مقاطعا): وتدخل الفرنسيون لحماية الموارنة.

أمين الجميل: (متابعا): كان في دائما يد غريبة عم تشعل الفتنة.

أحمد منصور: ومن اليد الغريبة هنا التي أشعلت الفتنة بين الدروز والموارنة؟

أمين الجميل: الموساد.

أحمد منصور: أنت هل تعتبر أن الإسرائيليين ورطوا الموارنة في حرب الجبل؟

أمين الجميل: ورطوا الجميع، هم أشعلوا الجبل، ورطوا الجميع وطريقة انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان بدون أي تنسيق مع الجيش اللبناني رغم كل مسعى الأميركان كان هو السبب الرئيسي في إشعال الفتنة في الجبل.

أحمد منصور: أنت في مذكراتك قلت إن وليد جنبلاط كان ينسق في حرب الشوف ضد الموارنة مع الإسرائيليين والأميركيين والسوريين في آن واحد، إزاي دي؟

أمين الجميل: يعني كان السلاح يجي من كل ميل، كان السلاح يجي من إسرائيل ويجي من سوريا وهيدا مانه سر يعني معروف يعني كانت الخطوط الدرزية مفتوحة على القوات الإسرائيلية اللي كانت عم تزودهم بكل الأعتدة حتى يقدروا يصمدوا.

أحمد منصور: يعني كان الدروز يتلقون السلاح من الإسرائيليين ومن السوريين؟

أمين الجميل: سوا نعم.

أحمد منصور: ومن الأميركيين؟

أمين الجميل: ما بعرف إذا..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، أنت هنا قلت الأميركان كمان.

أمين الجميل: ما بعرف يمكن الأميركان ما بعرف إذا الأميركان، بأشك أني قلت الأميركان لأن الأميركان بالعكس كانوا عم يحاولوا يهدئوا الأمور والأميركان ساهموا بإخراج وليد جنبلاط من المختارة حتى يحموا له حياته.

أحمد منصور: الموارنة حينما خرجوا من الجبل في 1860 ورجعوا له بعد ذلك لم يرجعوا بكثافة كبيرة، في 1958 أيضا هاجر كثير من الموارنة من الجبل لكن الإسرائيليين حينما ذهبوا واحتلوا المنطقة طلبوا من الموارنة أن يعيدوا كثيرا من الموارنة فعاد كثير من غير أهل منطقة الجبل إليه.

أمين الجميل: من الصعب أن يأتي موارنة من غير الجبل إلى الجبل لأنه قرى بتعرف بعضها البعض يعني من الصعب أن القرى تتقبل عناصر من غير أبناء هذه القرى فليست..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا قرأت كانت حربا بشعة حرب الجبل..

أمين الجميل: جدا، جدا.

أحمد منصور: وكان فيها نوع من اللا إنسانية البالغة بين الطرفين.

أمين الجميل: كان في شراسة، هيدي بتذكرنا بمجازر صبرا وشاتيلا، دائما هالمجازر من هذا النوع فتش عن اليد الغريبة، ليس اليد اللبنانية.

أحمد منصور: "بالقرب من دير القمر على بعد ستمائة ياردة من نقطة تفتيش إسرائيلية قام مسلحو الكتائب بخطف سائقي السيارات الدروز من سياراتهم واختاروا 15 شابا وأبعدوهم عن زوجاتهم وأطفالهم وأجبروهم على السير إلى جسر قديم فوق مجرى صخري ضيق، وسار هؤلاء الواحد بعد الآخر نحو الجسر وكان إذا وصل أحدهم إلى منتصف الجسر قام رجل بغرس سكين طولها قدمان في قلبه وألقى جثته في المجرى. على الجانب الآخر كان الأسرى المسيحيون يلقون المصير ذاته لدى الدروز وأحيانا كانوا يقومون بصب الماء المغلي عليهم على أجسادهم العارية قبل قتلهم.."

أمين الجميل: (مقاطعا): هذا يعني..

أحمد منصور (متابعا): "..في قبو في بيت الدين".

أمين الجميل: يعني تسترسل بهالشرح المؤلم هيدا بس هيدا مانه من تقاليد اللبنانيين، منعرف تماما والدليل على ذلك أنه بمجرد ما صار في مصالحة عم يتعايشوا الدرزي والمسيحي بألف خير إذاً هالعلاقة الموجودة بين الدروز والمسيحيين على مدى مئات السنين لا تبرر هذا التصرف البربري، هذا التصرف البربري إن حصل فهو حتما -وأؤكد وعندي معلومات حول ذلك- هو بسبب عناصر الموساد التي افتعلت وكانت تكلف عناصر متعاملين معها بتنفيذ هكذا تصرف، أنا عندي أمثلة ونحن حقيقة أخذنا بعض إجراءات بحق بعض العناصر اللي منعرفها اللي كانت تتصرف بهذا الشكل مع بعض المسلمين على بعض الحواجز تبين لنا فيما بعد أنها مكلفة من الموساد بهذه الأعمال الشنيعة..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني كنتم مخترقين حتى النخاع من الموساد.

أمين الجميل: يعني كان في اختراق نعم كان في اختراق مخيف.

أحمد منصور: طيب، إذا أخذت كلامك..

أمين الجميل: كل الأطراف كان في اختراق موجود وين ما كان يعني.

أحمد منصور: إذا أخذت كلامك كله هذا على أنه يعني..

أمين الجميل: (مقاطعا): كما أنه بالمقلب الآخر كان في السوريين مثلا كان في بعض الأعمال البشعة صارت في محل اسمها دير عشاش مثلا في العكار كمان مجازر -أنت عم تأخذ جانبا واحدا ما عم تأخذ الجانب الثاني- مجازر حصلت حتى ثلاثة رهبان مسنين..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، ما أنا هنا قلت هو على الجانب المسيحي كان..

أمين الجميل: (متابعا): مسنين -هيدي بعكار وليس بمنطقة الجبل- كذلك الأمر ذبحوا بشراسة وبشكل بربري ووضع هذا الأمر وادعت سوريا أن هؤلاء ذبحوا من قبل بعض العناصر الفلسطينية غير المنضبطة من أجل تبرير دخول قوات جيش التحرير الفلسطيني إلى هذه المنطقة وكان أول دخول جيش التحرير الفلسطيني إلى منطقة عكار بسبب بعض الأعمال البربرية التي حصلت وادعت سوريا أنها دخلت إلى هذه المناطق لحماية الأهلين في.. فهالحرب إذا بدنا ندخل بهالأوصاف حقيقة ما فيك توفر حدا، كل الناس تصرفت ببربرية بحق الشعب اللبناني اللي كان شعبا طيبا شعبا ما بده إلا الاستقرار ما بده إلا السلام فالاختراق اللي حصل في الشعب اللبناني وهالتصرفات بعض أجهزة المخابرات اللي استأجرت ناس تقوم ببعض الأعمال البربرية من أجل تبرير تدخل أو تبرير مواقف معينة لتلك الدول، مثلا قضية صبرا وشاتيلا أنا باقدر أؤكد لك أن هذا كان مشروعا إسرائيليا من ضمن مخطط اجتياحها للبنان، كان متفقا عليها قبل ما تدخل إسرائيل إلى لبنان..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا على فكرة رجعت..

أمين الجميل: (متابعا): ووقت بعهد بشير كان بشير يقف بعنف ضد أي.. ضد إقحام..

أحمد منصور (مقاطعا): ما فيش جندي إسرائيلي واحد قتل فلسطينيا في صبرا وشاتيلا.

أمين الجميل: لأنه هيدا مخطط إسرائيلي..

أحمد منصور: نفذت كلها بأيدي الموارنة وقوات التحرير.

أمين الجميل: صحيح، صحيح، كلام صحيح إنما هالقوات اللي دخلت أنا بأقدر أؤكد لك أن هيدي قوات ما دخلت بأمر لا من الكتائب ولا من قيادة القوات اللبنانية، هيدي عناصر كانت منسقة عم تنسق مباشرة مع الموساد الإسرائيلي. وأنا أتأسف أنا أعتذر على كل حال من الشعب الفلسطيني كله أنه حصل هذا الأمر هذا العمل على يد بعض المسيحيين إنما المسيحيون براء بالكامل من هذه العناصر ولا يمكن أن تقر مطلقا بهذه الأعمال أو تغطيها أو أن تتحمل مسؤوليتها.

أحمد منصور: أنت أصدرت أوامر للجيش اللبناني أثناء حرب الجبل بقصف القرى الدرزية؟

أمين الجميل: أعوذ بالله. نحن كان في حرب كان في معارك..

أحمد منصور: الآن أنت تحدثت عن الجنرال عون وأنه كان في طريقه وتعرض لكمين.

أمين الجميل: نعم تعرض لكمين.

أحمد منصور: الم يكن هذا جزءا من أوامر منك صدرت بأن ينحاز الجيش اللبناني إلى جانب القوات اللبنانية ويضرب الدروز؟

أمين الجميل: كلا، كلا، لأنه لما طلع ميشيل عون -كان عقيدا- على رأس فرقة من الجيش إلى منطقة الجبل كان عشية معلومات عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجبل وصعد ميشيل عون على رأس هذه الكتيبة بالتفاهم مع الجيش الإسرائيلي ومن خلال الأميركان، كان الأميركان على بينة من كل شيء وأول من استنكر التصرف الإسرائيلي كانوا الأميركان.

أحمد منصور: لماذا قامت نيوجرسي البارجة الأميركية بقصف قرى الدروز من البحر؟

أمين الجميل: لما بدأ الجبل يقصف القصر الجمهوري وبعض مناطق تواجد الجيش اللبناني وتواجد السفارة الأميركية، نزل قذائف بحديقة السفارة الأميركية المجاورة للقصر الجمهوري.

أحمد منصور: ألم تقم بإصدار الأوامر للجيش حتى يرد على هذا القصف؟

أمين الجميل: يعني ما في لزوم لإعطاء أمر بالرد على القصف أو عدم الرد، هيدي عمليات عسكرية هي قيادة الجيش بتأخذ الإجراءات اللازمة لإسكات مصادر النيران كما يقولون باللغة العسكرية.

أحمد منصور: هل دخول البارجة نيوجرسي في الحرب ضد الدروز إلى جوار الموارنة كان بتنسيق معكم؟

أمين الجميل: يعني يا ريت، يا ريت قادرين نحن نعطي أوامر لبارجة أميركية أو لغواصة أميركية أو جيش أميركي، يا ريت قادرين نعطي هذه الأوامر. مثلما ذكرت الأميركان تدخلوا لما سقط قذائف على السفارة الأميركانية وعلى السفارة الفرنسية.

انسحاب الجيش الإسرائيلي والاتفاق مع وليد جنبلاط

أحمد منصور: إسرائيل بدأت تنسحب بشكل مفاجئ من لبنان في الثالث من سبتمبر..

أمين الجميل: (مقاطعا): وتفجيري.

أحمد منصور (متابعا): عام 1983. كيف كان الانسحاب ووقعه عليكم؟

أمين الجميل: نحن كنا عم نتفاوض مع الأميركان حتى الانسحاب الإسرائيلي يكون تدريجيا ومنسقا مع الجيش حتى الجيش يأخذ مواقعه في مناطق الانسحاب وأن يترافق ذلك مع حوار مع القوى المحلية لتمكين الجيش من القيام بمهمته وكان الجيش في ذاك الوقت كما ذكرت من كل الطوائف والضباط اللي كانوا عم..

أحمد منصور (مقاطعا): أغلبه موارنة، حنرجع للعدد، بيني وبينك الأعداد والأسامي.

أمين الجميل: يا سيدي في مثلا نعطي مثل، في محلة اسمها محلة الشحار، الشحار الغربي اللي هي منطقة بجنوبي بيروت على مشارف طريق صيدا وكان في فرقة من الجيش بهالمنطقة بالذات بمنطقة درزية وكان في ضابط اسمه سكرية هو مسلم سني -ما بعرف سني أو شيعي بأعرف يمكن من البقاع- هو سلم الموقع إلى حلفاء سوريا، ضابط مسلم بالجيش اللبناني، بتقول لي كلهم موارنة! هذا كان مسؤولا عن هذا الموقع وهذا موقع..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا بأقول أغلبه.

أمين الجميل: (متابعا): وهذا موقع أساسي..

أحمد منصور: واحد فلتة وعمل..

أمين الجميل: هذا موقع أساسي. أعطيتك مثل وممكن أعطيك مجموعة أمثلة، لطفي جابر اللي كان مسؤولا عن الضاحية، كمان هذا شواذ؟ سكرية شواذ؟ اللواء أبو ضرغم اللي كان من أهم ضباط الجيش درزي كذلك الأمر شواذ؟ يعني حرام نستخلص هيك نتائج سريعة لأنه في صحفي انبسط يقول إنه الجيش اللبناني هو جيش مسيحي..

أحمد منصور (مقاطعا): الصحفيون على فكرة شهود.

أمين الجميل: ما بعرف يا سيدي..

أحمد منصور (متابعا): أنا واحد غطيت خمس حروب، إحنا شهود على هذا وبنقدم شهادتنا..

أمين الجميل: (مقاطعا): بس الشاهد، أيام الشاهد..

أحمد منصور (متابعا): وفق معلومات ليس لنا مصلحة أن ننحاز لهذا الطرف أو ذاك.

أمين الجميل: وصلتكم معلومات خاطئة يعني قضية الجيش اللبناني، معظم عناصر الجيش معظم إذا بدك تركيبة الجيش اللبنانية معظم عناصره من غير المسيحيين، معظم عناصره من غير المسيحيين.

أحمد منصور: الآن.

أمين الجميل: الضباط نصف بنصف، 50%، 50% بموجب ترتيب..

أحمد منصور: 1942.

أمين الجميل: ترتيب من الميثاق الوطني، ضباط الجيش 50%، 50% وعناصر الجيش مانهم 50%، 50%..

أحمد منصور: بس أنتم الـ 50% موارنة والـ 50% الثانية دروز على سنة على شيعة على كله.

أمين الجميل: غير صحيح، غير صحيح. منرجع عالموارنة، لبنان مانه فقط موارنة، الموارنة هم بحدود أكثر من 50% من المسيحيين إنما..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، يقولون الآن لو تم تعداد حقيقي كان عددهم أقل.

أمين الجميل: ما عاملين إحصاء بس منعرف أنه في مجموعة من الضباط الأرثوذوكس هم واحد منهم كان نائب رئيس أركان أو ما بعرف شو كانت وظيفته اللي ترشح عالانتخابات، أبو جمرة ترشح عالانتخابات ببيروت كان عنده مركز مهم، هذا أرثوذوكسي، وواحد ثاني ترشح هون بالمتن بيير معلوف كاثوليكي يعني في مجموعة من الضباط الأرمن الضباط الكاثوليك الضباط الأرثوذوكس الضباط الأقليات يعني في مجموعة من الضباط اللي هم مانهم موارنة يعني نحن في بعض الإعلام بينبسط أنه في حتى فترة سموا لبنان مارونيستان مثل ما في كردستان سموه مارونيستان، يعني هيدي تعابير بعض الصحفيين خاصة الأجانب اللي بينبسطوا بهالتعابير بينبسطوا بهالتسميات أنه الجيش المسيحي بينبسطوا فيها بس مانها واقع، عم أحكي بصراحة يعني مانها.. كل هالكلام اللي بتسمعوه بالإعلام مانه بالضرورة، في كلام معاكس.

أحمد منصور: نرجع لحرب الجبل، هل كانت استقالة مناجيم بيغن كرئيس لوزراء إسرائيل في 28 آب أغسطس 1983 قبل خروج القوات الإسرائيلية بخمسة أيام أثره أيضا على الانسحاب الإسرائيلي المفاجئ والسريع؟

أمين الجميل: بهالحقبة هيدي بعد 17 أيار ومرحلة الزلزال اللي صار بلبنان المؤسف أنه ما كان في قيادة في إسرائيل كان بيغن توفيت زوجته كانت بعد مرحلة مرضية طويلة ومعنوياته بالأرض وهو كانت صحته بدأت تتدهور ولم يستقل من منصبه فإذاً بقي فراغ فكانت الحكومة موجودة ومش موجودة، كان شارون هو الرجل القوي إنما مسؤول وغير مسؤول، فكان الأميركان في ذاك الوقت يحاولوا يتصلوا ببيغن حتى على الأقل يرتبوا انسحابا منتظما للجيش الإسرائيلي ويمكنوا الجيش اللبناني من أن يأخذ موقعه ما كان في محاور لهم..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه الطريقة اللي انسحب فيها الجيش الإسرائيلي؟

أمين الجميل: (متابعا): ما كان في محاور لهم بالسلطة الإسرائيلية في ذاك الوقت.

أحمد منصور: ما هي الطريقة التي انسحب به الجيش الإسرائيلي؟

أمين الجميل: انسحب بشكل مغرض وبتعمد خلق الفتنة الطائفية خاصة بمنطقة الجبل.

أحمد منصور: إيه أثر انسحابه من منطقة الشوف والجبل على الحرب التي كانت دائرة بين الموارنة والدروز؟

أمين الجميل: هو كان سببها لأن نحن كنا على تواصل مع وليد جنبلاط على تواصل مع بعض القوى خاصة بخلال ضباط الجيش كانوا على تواصل مع بعض القوى المحلية حتى يرتبوا مصالحات محلية في القرى وفي بعض المناطق.

أحمد منصور: الموارنة بدؤوا ينهزمون وكانت الحرب شديدة وأنت في كتابك وصفت ذلك قلت "كانت ليلة من ليالي لبنان السوداء.."، إحدى الليالي التي هزم فيها..

أمين الجميل: (مقاطعا): ما هو بصراحة ما هو الماروني..

أحمد منصور (متابعا): "لم أنم فيها لحظة ولم يغمض لي جفن فالمعارك على أشدها قاتلة ومدمرة".

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: فين كان حلفاؤك الأميركان في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: بقيوا الأميركان مستنفرين بس كان المخطط الإسرائيلي يفوق كل اعتبار..

أحمد منصور: في منشورات كثيرة وزعت ضدك.

أمين الجميل: إيه أكيد ما في شك.

أحمد منصور: وحملتك مسؤولية هزيمة القوات اللبنانية..

أمين الجميل: ما في شك..

أحمد منصور: وصفوك بأنك بيلاطوس.

أمين الجميل: إيه كله مظبوط كله صحيح كله هيدي المخابرات الإسرائيلية كانت كلها ناشطة بدهم يدفعوني ثمن موقفي الوطني في ذاك الوقت. ما تنسى يا سيدي أنت ذكرتني فيها لما قال شارون ما رح نسمح لأمين الجميل يحكم خارج قصر بعبدا، أنت ذكرتها مش أنا ذكرتها، وطبقها شارون طبقها بس الحمد لله طلعت أنا أقوى منهم وبالتالي قدرنا نحافظ على الكيان اللبناني لأنه سقطت الرئاسة في ذاك الوقت يعني سقط آخر رمز دستوري للبنان، فمن هون كانت الحملة الشرسة من قبل الموساد ضد الرئاسة وكل المساعي وكل المخططات حتى يخلقوا فتنة في لبنان وتمكنا بأعجوبة بعد مرة وبأكثر من أعجوبة كان حقيقة الحس الوطني بالنهاية عند كل لبناني في حس وطني، بالنهاية اللبناني لبناني أيا كانت الضغوطات عليه وأيا كانت الاختراقات وما إلى هنالك بيبقى الشعب اللبناني عنده الحس في مكان ما بيبقى هذا الحس الوطني قويا، فلما حصل كل هالزلزال في الجبل والأميركان شعروا أن الأمور رايحة على الخراب وأنه.. فبذاك الوقت تدخلت السعودية، الأميركان أدخلوا السعودية على الخط وصار اتصال مع الملك فهد والملك فهد اتصل بسوريا وبدأت بقى الاتصالات بين السعودية والسوريين لتدارك الأسوأ وتدارك الفراغ.

أحمد منصور: قبلها هزمت القوات اللبنانية هزيمة كبيرة، تعرض الموارنة لأكبر عملية ترحيل من الجبل منذ العام 1860، كان سمير جعجع قائد القوات انسحب بمن معه إلى منطقة دير القمر وسيطر وليد جنبلاط تقريبا على الجبل.

أمين الجميل: نعم، نعم بفضل أو بسبب التصرف الإسرائيلي في ذاك الوقت وأنا أتأسف أقول إن سوريا ساعدت في تأجيج الوضع ساعدت سوريا وضعت صبت زيت على نار الفتنة الإسرائيلية، بدل ما سوريا تتصرف تصرف يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): في مذكراتك قلت إن وليد جنبلاط لم يقبل الصلح إلا بثلاثة شروط، فاكر الشروط؟

أمين الجميل: أنا قلت هيك؟ وين؟

أحمد منصور: في مذكراتك، في مذكراتك اللي أنا قرأتها المخطوطة، ما حدش قرأها إلا أنا زي ما قلت لي أنت.

أمين الجميل: يعني على كل حال أنت..

أحمد منصور: قلت إن وليد جنبلاط طالب بثلاثة مطالب لإيقاف حرب الشوف في أغسطس..

أمين الجميل: آه نعم، نعم.

أحمد منصور: إلغاء اتفاق 17 أيار، انسحاب القوات اللبنانية دون قيد أو شرط، المشاركة في السلطة من خلال الحكومة.

أمين الجميل: لا، ما هيدا كان، بأعتقد أنت ما..

أحمد منصور: نقلتها غلط يعني؟

أمين الجميل: لا، لا، في..

أحمد منصور: ده أنا اتحبست في بيتك كذا يوم أقرأ فيها.

أمين الجميل: يمكن يمكن لأنه في شيء آخر كان بشروط وليد جنبلاط، يمكن أنت فاتتك.

أحمد منصور: ما هو؟

أمين الجميل: كان قضية انتشار الجيش، أين يمكن أن ينتشر الجيش وأين ممنوع على الجيش أن ينتشر..

أحمد منصور: نعم هو كان محدد مناطق.

أمين الجميل: وهيدي أساسية بكلام وليد جنبلاط بشروط وليد جنبلاط وهيدا كان مدخلا لتكوين نوع من كانتون درزي..

أحمد منصور (مقاطعا): آه أنت قلت أيضا إنه..

أمين الجميل: (متابعا): إذا ما طبق هذا المشروع تبع وليد جنبلاط منكون عم نساهم..

أحمد منصور: لا، هو طالبك بحكم ذاتي.

أمين الجميل: منكون عم نساهم بإعطاء وليد جنبلاط حكما ذاتيا على منطقة الجبل.

أحمد منصور: فعلا هل طالبك بحكم ذاتي؟

أمين الجميل: نعم هيدي هي يعني سها عن بالك هالنقطة بالذات اللي هي أساسية..

أحمد منصور: صح، لا، لا، موجودة بس أنا لم أنتبه، ربما كتبتها في موقع آخر.

أمين الجميل: شايف، ذاكرتي بعدها منيحة.

أحمد منصور: لا، ماشاء الله عليك. بالنسبة.. تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في أول أكتوبر 1983؟

أمين الجميل: يعني ما عندي حقيقة بتعرف هلق كله هيدا شفهيا يعني..

أحمد منصور: عقد مؤتمر للحوار الوطني في الأول من نوفمبر 1983 في جنيف..

أمين الجميل: (مقاطعا): في قبل ما نصل لهون..

أحمد منصور: لكن قبل أن نصل فعلا إلى هذا.

أمين الجميل: قبل ما نصل لهون خليني أقول لك هيدي القضية الاتفاق وقف إطلاق النار وإلى ما هنالك، فقلنا لك إنه تدخل الملك فهد وصار في اتصالات متعددة يعني دخلت سوريا على الخط ودخلت إسرائيل على الخط فإسرائيل بتبعث لنا رسالة.. هذه أهم شيء بكل هالطرح هيدا اللي عم تقوله واللي بيؤكد المخطط الإسرائيلي في ذلك الوقت من أجل تفتيت لبنان وتقسيمه ومشروع التوطين وإلى ما هنالك يعني كان في الأميركان كمان مثل موري درايبر بيبلغني رسالة، ما كان يجي لعندي إلا برسائل شوي هيك قاسية حتى ما نستعمل غير تعبير. فكانت المعركة بأوجها وذكرت أنه كنت أنا حقيقة بوضع مأساوي عم أشوف لبنان كله عم ينهار يعني ما المسيحي عم تضل تقول لي المسيحي عم يهرب أو المسيحي عم ينزح..

أحمد منصور (مقاطعا): مش أنا والله، كل المصادر..

أمين الجميل: يا سيدي ok..

أحمد منصور: ما هي في الآخر حرب دروز وموارنة.

أمين الجميل: يا حبيبي والله معك حق، والله العظيم رح أعمل لك كتاب عند كاتب العدل أنه معك حق بس خليني أكفي.

أحمد منصور: تفضل.

أمين الجميل: إذا انهار المسيحي بلبنان ومرحلة ثانية بينهار الدرزي بلبنان وانهار مثلما كان قبلها في مرحلة انهار السني يعني انهار لبنان، لبنان لا يعيش إلا بالتفاهم بين كل شرائح الشعب، كل شرائح المجتمع اللبناني فإذاً أنا خوفي على لبنان ما خوفي فقط على المسيحيين خوفي على لبنان. على كل حال بهالمحطة هيدي كان كل همي نوقف تدهور.. فكرك أن لبنان بيستقر إذا فرغ الجبل من أهله ممكن لبنان يستقر؟ أنا قلبي على المسيحيين ولا قلبي على وحدة لبنان ووحدة الجبل؟ لبنان لا يمكن أن يستقر إذا الدرزي لحاله بده يطرد المسيحي من الجبل منكون عم نؤسس لعملية انتقام وعملية حرب، حرب مائة سنة هيدي لأن ما حدا رح يقبل.. هلق اليوم في ناس ساعدت ناس على ناس بكره ناس ثانية بتساعد على الآخرين، فإذاً ما هون، الموضوع كان أن البلد عم ينهار أيا كان مين عم يدفع الثمن أكان قبلها كان الدرزي أكان المسيحي أكان الشيعي أكان السني أكان الأرمني مين ما كان البلد عم ينهار، إذا في طائفة انهارت يعني البلد كله بده يدفع الثمن. كنت عم أراقب هالأمور هيدي بقلق كبير على الوطن ليس على شيء آخر فوقتها تقريبا يعني هددتهم للأميركان يعني بطريقتي الخاصة..

أحمد منصور: هددت الأميركان!

أمين الجميل: يعني باتخاذ موقف سياسي معين إذا هالأمر هذا ما بده يتعالج، ما رح أقول شو هو الموضوع.

أحمد منصور: لا، قل لنا.

أمين الجميل: هلق خلينا..

أحمد منصور: لا، معلش قل لنا، مهم قوي أنك هددت الأميركان.

أمين الجميل: أنا استدعيت أحد المسؤولين الأميركان على قصر بعبدا..

أحمد منصور: مش درايبر؟

أمين الجميل: لا، ما درايبر، صديقنا كثير بس الاسم راح عن بالي. قلت له أنت قابل بالشيء اللي صاير؟ أنت مقتنع أن هالتهجير وهالإجرام هل هو من منطلقات لبنانية ولا في مؤامرة على لبنان بهالشكل؟

أحمد منصور: هذا قبل نيوجرسي ما تقصف ولا بعدين؟

أمين الجميل: ما بعرف بأي مرحلة..

أحمد منصور: أكيد قبلها.

أمين الجميل: لا، بعد، بعد، لأن نيوجرسي كانت.. صغير يعني كانت مرحلة مختصرة يعني، هيدي كانت أهم من هيك لها علاقة بالكيان اللبناني ككل. أنا قلت له شايف أنه في مؤامرة على لبنان أنا ما بدي أحضر هالمؤامرة هيدي ما بدي أكون شاهدا على هالمؤامرة كرئيس جمهورية لأنه عم تحطوني أمام مأزق يا بدي يعني عم تلزموني أن آخذ مواقف أيا منهم موقف انتحاري وأي موقف منهم ضد ضميري لأني أنا ماني قابل بهالوضع هيدا وأنا مقتنع أنه في يد خفية -أو ظاهرة- عم تلعب بالشعب اللبناني ونحن ما فينا نكفي وأنتم عم تكونوا شهودا زور على ذلك فإذا أنتم بتعتبروا أنه هيدا هو أنه في مخطط معين أنتم قابلين فيه فأنا أفضل أن لا أكون شاهدا، أنا ساعتها أنسحب وأستقيل وأنتم ساعتها رتبوا الأمور مثلما حسب مخططاتكم..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني في نهاية 1983 هددت الأميركان بالاستقالة.

أمين الجميل: أنا كان في وقت عم أشوف شو المخطط الإسرائيلي، أنا بيجيني رسالة من الإسرائيلي من خلال أحد الأميركان..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب أنا وقت الحلقة انتهى وعايزك تكمل بس مش عايز.. أنت عارف أنا ما بأقصش ولا كلمة من الحلقات فتسمح لي أكمل الحلقة الجاية مرغما وإلا حتضطرني أعمل مونتاج وأنا لا أحب.

أمين الجميل: منكفي الكلام بالحلقة جديدة.

أحمد منصور: في الحلقة اللي جاي، بالضبط إيه رأيك؟

أمين الجميل: ما في مانع.

أحمد منصور: الرسالة اللي جاءت لك من الإسرائيليين نبدأ بها الحلقة القادمة.

أمين الجميل: نبدأ فيها الحلقة القادمة الرسالة الآتية نعم.

أحمد منصور: شكرا سيادة الرئيس. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.