- المشاريع الاستثمارية وتركيبة الجيش اللبناني
- ممارسات المكتب الثاني وتجاوزات المليشيات

- مسلسل التفجيرات وخروج الجيش الأميركي

- مسار التفاوض مع الإسرائيليين ودوافع اتفاقية 17 أيار

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل. سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا.

المشاريع الاستثمارية وتركيبة الجيش اللبناني

أحمد منصور: أصبح الوجود الأميركي الفرنسي الإيطالي في لبنان وجودا أساسيا، بدأت الأمور تستقر، سعر الليرة اللبنانية بعدما كان الدولار يوازي ست ليرات الآن 1500 ليرة، كان ست ليرات أصبح ثلاث ليرات، جاء المستثمرون إلى لبنان وأصبح هناك شيء من التفاؤل. كيف نظرت إلى هذا الأمر؟

أمين الجميل: كان الوضع العام بالبلد عم يستقر وكان في ثقة في هالمرحلة الجديدة خاصة لما أقمت من علاقات مع مجموعة من الخبراء وبعض المعنيين بشأن الإنماء على الصعيد اللبناني وعلى الصعيد العربي وعلى الصعيد الدولي كذلك الأمر فلذلك فورا وبعد استلام الحكم عادت الثقة في البلد وبدأنا ورشة إنماء شاملة على كل الأراضي اللبناني وهنا الإشارة يعني الأمانة كان عندي صديق اسمه الدكتور كمال الشاعر هو مؤسس دار الهندسة وهو من أكبر مكاتب الاستشارات الهندسية والإنمائية في العالم العربي وحتى ذات بعد دولي فكان صديقا كبيرا وما كان عنا إمكانيات وقتها بالدولة أنه للقيام بهكذا يعني مسح تنموي فدار الهندسة مع الدكتور كمال الشاعر قدموا لنا بدون أي مقابل هذه الخبرات هذا الدعم الإنمائي وتمكنا بخلال وقت وجيز بدون ما نلجأ إلى كل تعقيدات الإدارة اللبنانية أن ننجز بسرعة مجموعة من المشاريع وكانت في البداية إعادة تنظيف الوسط التجاري وبداية ترميم بعض الأبنية في الوسط التجاري لا سيما ما يسمى بشارع المعرض وهنا شارك معنا بشكل حسي الشهيد رفيق الحريري..

أحمد منصور: كان في بداياته رفيق الحريري.

أمين الجميل: كان في بدايات الأمر نعم وبدعم من الملك فهد الله يرحمه..

أحمد منصور: هنري إده في كتابه "المال إن حكم" وهنري إده كان رئيسا أيضا لدار الهندسة ومعماري لبناني معروف ووزير، أعتقد تعرفه جيدا..

أمين الجميل: يعني كل..

أحمد منصور: قال إن هذه الفترة..

أمين الجميل: بس كان يعني أساسا بهالانطلاقة هذه..

أحمد منصور: شهدت بداية للفساد المالي في لبنان وإنك شجعت عليه من خلال هذه المشروعات.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح على الإطلاق يعني كلام غير صحيح لأنه معروفين دار الهندسة معروفين دكتور كمال الشاعر قمة النزاهة والجدارة والكفاءة وفي ذاك الوقت لما بدأ الشهيد رفيق الحريري يدعمنا في تنظيف الوسط التجاري كان بدعم من الملك فهد بذاك الوقت يعني كان بتمويل من الملك فهد فإذاً ما كان في لا مجال للاستثمارات ولا مجال للصفقات وإلى ما هنالك فكانت كلها تقدمة من قبل هؤلاء وأنجزنا في ذاك الوقت حقيقة خطوة نوعية على صعيد التخطيط وعلى صعيد التنمية.

أحمد منصور: ألم يكن هذا شيئا من الوهم؟

أمين الجميل: يعني بدك تضع..

أحمد منصور: على أساس أن الواقع كان يخالف ويناقض هذا الأمل الذي ظهر.

أمين الجميل: أنا عندي نظرية يمكن ما دائما بتنجح بس ما يسمى بالفرنسي (جملة فرنسية) يعني المبادرات بتعملها الأولى بمحاذاة الثانية بمحاذاة الثانية..

أحمد منصور: المبادرات المتوازية.

أمين الجميل: متوازية، فكانت هذه نظريتي أنا وكثير بأطبقها بكثير من الحقول يعني لما بيكون عندك إمكانية تطلق مبادرة ما تتأخر فيها أطلقها ومبادرة ثانية، المبادرة الأولى كانت قضية العلاقات مع الأميركان وكذلك الأمر مع بعض العرب اللي كمان ساعدونا مع الأميركان يدعمونا مع الأميركان والأميركان تشجعوا أكثر لما شافوا أن العرب كانوا بجانبي بهالمرحلة هيدي، بعدين قضية التنمية المشاريع التنموية والتخطيط اللي عملناه في البداية ودفعنا بعض المشاريع السريعة وثالثا قضايا المفاوضات مع إسرائيل وقضايا بناء الجيش يعني مجموعة من المبادرات أطلقناها مع بعضها البعض وكانت الأولى تشجع الثانية والثانية تشجع الثالثة كان نوعا من ديناميكية جديدة أطلقناها في هذه المرحلة..

أحمد منصور (مقاطعا): أيضا أطلق..

أمين الجميل: (متابعا): أنا بأقول لك يمكن ما نجحنا بكل شيء بس للأمانة يعني الناس لازم بالقليلة تعترف أنه بهالسياسة اللي اتبعتها أنا حافظنا على مبدأ مؤسسات الدولة على النظام اللبناني على الكيان اللبناني لأنه كان هذا الكيان بالذات مهددا والنظام كان مهددا، مهددا من إسرائيل مهددا من سوريا مهددا من القوى الداخلية فإذاً يعني نحن يمكن ما نجحنا بكل شيء بس تمكنا أولا بتعزيز قدرات الجيش واليوم الدولة..

أحمد منصور (مقاطعا): سآتي للنقطة هذه، نقطة الجيش دي نقطة مهمة. "عند فجر الثالث من أكتوبر عام 1982 قام آلاف من الجنود اللبنانيين بتطويق ربع المدينة بيروت بأكملها، أخذوا يحتجزون كل من يشتبهون في بطاقة هويته، حمل مئات من الفلسطينيين المسنين وشيعة الجنوب وطلبة سودانيين وأكراد معصوبي الأعين في ناقلات إلى بيروت الشرقية لكي يستجوبهم المكتب الثاني، كل هذا بحضور وحماية القوات الفرنسية والإيطالية"، الآن الجيش بدأ يتسلط على المسلمين تحديدا على بيروت الغربية تحديدا بدأت المكتب الثاني الذي كان كما وصفه روبرت فيسك "يغط في نوم عميق منذ وقت طويل تحول إلى طغاة صغار، لقد كانوا هم أنفسهم ضباطا ضعفاء يستولي عليهم الخوف ويتصفون بالاستكانة التي تبلغ حد الجبن لكن عندما شعروا أن ثلاثة جيوش غربية تحميهم استأسدوا في يوم وليلة ضد المسلمين".

أمين الجميل: يعني لمجرد قراءة هكذا صياغة مبين صياغة مغرضة..

أحمد منصور (مقاطعا): أي مغرضة؟! واحد شاهد عيان بريطاني يشهد له بالنزاهة إلى اليوم ولا هو مسلم ولا هو ماروني ولا هو درزي ولا هو أي شيء، رجل صحفي من 1976 يعيش في لبنان إلى هذه اللحظة والكل يشهد لروبرت فيسك بالنزاهة والشجاعة..

أمين الجميل: يعني على كل حال..

أحمد منصور: قال هذا الكلام، الآن كل هذا كان يتم في عهدك الآن، هل تقوية الجيش..

أمين الجميل: (مقاطعا): طيب أنت قرأت كلاما أنا عم أقول لك هذا الكلام غير دقيق..

أحمد منصور: ما كانتش حقائق هذه؟

أمين الجميل: عم تطلب رأيي يعني؟

أحمد منصور: ألم ينطلق المكتب الثاني الآن..

أمين الجميل: حر تستنتج اللي بدك إياه، أنا عم أقول لك هذا كلام غير دقيق لأنه وقتها ما كان عنا شعبة ثانية ما كانت موجودة أساسا، كان الجيش معطلا إلى حد بعيد، في كان..

أحمد منصور (مقاطعا): هي كانت معطلة إلى أن دعمها الأميركان في نهاية 1982 وبدأت تتحرك في بداية 1983 وبدأت تذهب وتفتش بيوت المسلمين وتأخذ منها السلاح.

أمين الجميل: هذا كلام غير دقيق.

أحمد منصور: طيب قل لي الدقيق.

أمين الجميل: كان في بعض فلول لأن وقت انسحب أبو عمار مع منظمة التحرير بقي في لبنان فلول لمنظمة التحرير لأن ياسر عرفات ما سحب كل القوى معه فحصل أنه في يمكن لربما أنا ما عندي المعطيات بالتفصيل يعني بس لربما أنه كان في تفتيش عن بعض قوى منظمة التحرير اللي ما انسحبت مع أبو عمار..

أحمد منصور: إحنا بنتكلم عن اللبنانيين السنة يا سيادة الرئيس.

أمين الجميل: أنا رح أعطيك غير واقعة ورح أسمي لك، يعني أنا كنت بالقصر الجمهوري بيتصل فيي الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وحتى ما يقال إنه..

أحمد منصور: رئيس المجلس الشيعي الأعلى.

أمين الجميل: رئيس مجلس الشيعة، حتى ما يقال عم أستشهد بالموتى الله يرحمه كان من أشرف الرجال وأقرب الناس لي والشيخ عبد الأمير قبلان اللي هو مساعده للشيخ محمد مهدي شمس الدين، بيتصل فيي، كان في تخوف من قضية بعد قضية صبرا وشاتيلا كان في تخوف من أن تنتشر هذه الظاهرة إلى مناطق أخرى لا سيما إلى مناطق شيعية في ضاحية بيروت وطلبوا مني أن يكون في فرقة من الجيش لتحمي الأهلين من أي جنوح أو أي تصرف غير مقبول وعلى ضوء ذلك كان عنا فرقة متواضعة من الجيش كلفت وعلى رأسها الضابط لطفي جابر من الطائفة الشيعية وكان أصرينا يكون من الطائفة الشيعية حتى يعطي كل التطمينات والضمانات وهذه الفرقة تمركزت..

أحمد منصور (مقاطعا): أغلبية الجيش كانت موارنة في ذلك الوقت..

أمين الجميل: لا، لا..

أحمد منصور: أغلبية الجيش موارنة، المكتب الثاني موارنة، الإدارة التي كانت معك في تلك الفترة مارونية وكنت كما تقول هذه المصادر -الفرنسيون والبريطانيون، ما فيش ولا واحد عربي بأستشهد لك به- يقولون إنك ترفض أن يكون للمسلمين نفوذ بحجة أن الحكومة ضعيفة.

أمين الجميل: هذا كلام فارغ، كلام غير..

أحمد منصور: طيب قل لي الكلام المنيح.

أمين الجميل: والدليل على ذلك لما اتصل فيي من قبل بعض القيادات الشيعية أرسلنا قائدا مسلما شيعيا اسمه اللي كان العقيد لطفي جابر على رأس اللواء السادس اللي كنا جمعناه بقدر الإمكان من الجيش اللبناني وأرسلناه إلى منطقة الضاحية لحماية الأهلين هناك من أي تصرف غير مقبول، لذلك كان هذا همي حماية المدنيين الأبرياء والعزل وكانت من المبادرات اللي أخذناها في بداية الولاية بناء لطلب القيادات الإسلامية، هذا اللي أنا أعرفه يعني.

أحمد منصور: أنا أتكلم عن سنة لبنان، لا أتكلم عن الفلسطينيين.

أمين الجميل: في موضوع الجيش موضوع توازن في الجيش مثل كل المؤسسات..

أحمد منصور: لا، هذا التوازن جاء بعد ذلك لكن في تلك الفترة سيادة الرئيس..

أمين الجميل: لربما قائد الجيش كان مارونيا وقائد الشعبة الثانية ماروني إنما الضباط اللي معهم كانوا ضباطا من كل الطوائف..

أحمد منصور (مقاطعا): الإدارة كلها، أنت كنت تستعين بالموارنة أكثر من استعانتك بأي أحد آخر وكنت تقول إن الدولة ضعيفة ولا تتحمل وجود مسلمين في وظائف عليا فيها لا سيما في الإدارة العسكرية.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح، حتى ما أقول كذب.



ممارسات المكتب الثاني وتجاوزات المليشيات

أحمد منصور: "أخذ جنودهم يداهمون عشرات الآلاف من البيوت في بيروت الغربية يصادرون الأسلحة يلقون القبض على الشبان ويستجوبون الآلاف من المدنيين غير أنهم لم يفعلوا الشيء ذاته في بيروت الشرقية".

أمين الجميل: أوف كله هذا!

أحمد منصور: مش أنا، فيسك شاهد عيان.

أمين الجميل: شو نحن يعني شو اسمه هيدا بينوشيه ولا مين يعني؟! عنا كان الإمكانيات تنقوم بهالأمور هيدي؟

أحمد منصور: معكم ثلاثة جيوش بالتحديد.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح.

أحمد منصور: حانت ساعة الانتقام.

أمين الجميل: كلام غير صحيح.

أحمد منصور: طيب في هذه الفترة اختفى الآلاف من اللبنانيين ولا زالوا حتى الآن.

أمين الجميل: نعم في عنا هيدي..

أحمد منصور (مقاطعا): مسؤوليتك كرئيس.

أمين الجميل: هيدي كارثة كبيرة.

أحمد منصور: قل لي بقى اختفوا إزاي؟ ما كانش في ده بيحصل؟ أليس هذا الاختفاء نتاج لهذا القمع الذي كان يمارسه المكتب الثاني والذي كانت تمارسه القوات في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: كلا، صار في تجاوزات ما في شك، تجاوزات كانت عند الجميع التجاوزات كانت عند الكل لأنه منعرف تماما ما كان في سلطة للبنان لما استلمت أنا استلمت أشلال، أشلال سلطة ولم أستلم سلطة وكانت كل المليشيات..

أحمد منصور (مقاطعا): ده يناقض كلامك اللي قبل شوية.

أمين الجميل: (متابعا): كل المليشيات كانت مسيطرة على الأرض وكل همي كان بأسرع وقت تنظيم الجيش وتنظيم ألوية الجيش وكانت الألوية متوازنة من هذه الأيام من ذلك الوقت كانت قيادات الألوية متوازنة وكنت مصرا على هذا التوازن وكانت علاقاتي أكثر من ممتازة مع بعض الضباط السنة بالإضافة بالطبع إلى الشيعي اللي قلت لك..

أحمد منصور: ضابط شيعي.

أمين الجميل: كلفناه باللواء.. كان في ست ألوية والست ألوية كان في توازن، بعدين أول خطاب ألقيته بمناسبة عيد الاستقلال، الأول أو الثاني ما بأذكر، كان بثكنة الأمير بشير اللي كانت بأكثريتها من الضباط والعسكر المسملين، أصر، ذهبت إلى ثكنة اسمها ثكنة الأمير بشير ومعظمها من الضباط والعسكر المسلمين من أجل تناول.. من أجل الاحتفال..

أحمد منصور (مقاطعا): درجة ثالثة درجة رابعة.

أمين الجميل: (متابعا): من أجل الاحتفال بعيد الاستقلال مع ضباط الجيش وعسكر الجيش في ثكنة عسكرية وتناولت الغداء معهم وألقيت خطاب عيد الاستقلال في هذه المناسبة وهذه نقلها كل الإعلام اللبناني.

أحمد منصور: الم يأتك سفراء إنجلترا وفرنسا..

أمين الجميل: (مقاطعا): فإذاً الكلام مجحف الكلام مغرض القول..

أحمد منصور (مقاطعا): ألم يأتك سفراء أميركا وفرنسا وإيطاليا التقوا بك وأبلغوك احتجاج بلادهم على عمليات القتل والتعذيب والتوقيف الواسع والاختطاف والاختفاء التي كان يقوم بها المكتب الثاني ومليشيا الكتائب في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: ما كانت قضية الجيش والشعبة الثانية، كان في تصرفات من قبل مجموعة من المليشيات ليس فقط القوات كان في كل المليشيات المنتشرة على الأرض بمناطق متعددة وكانت تقوم بأعمال غير لائقة وغير إنسانية، هذا حصل وحصل منذ بداية الحرب اللبنانية منذ السبعينات، منذ السبعينات ولم يتوقف إلا..

أحمد منصور (مقاطعا): في فترتك حدث فيها الكثير، اختفى فيها الكثيرون في فترة حكمك.

أمين الجميل: ما سمعت؟

أحمد منصور: اختفى الكثيرون في فترة حكمك لا سيما في هذه الفترة الأولى.

أمين الجميل: على كل حال صار في كثير شواذات وصار في كثير انحرافات خلال الحرب اللبنانية..

أحمد منصور (مقاطعا): كنت تعلن أن بيروت أصبحت واحدة لكن هل كانت بيروت أصبحت واحدة في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: يعني حاولنا على كل حال نوحد بيروت وذهبت شخصيا على الأرض وغامرت وخاطرت بحياتي من أجل أن نؤكد بأن بيروت توحدت وأقمنا كما ذكرت استعراضا للجيش بشارع فؤاد الأول الذي يجمع بين البسطة والأشرفية بين المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية من بيروت وكانت هذه محطة إعجاب من قبل السفراء الأجانب وأتوا إلى قصر بعبدا من جهة ليهنئوا ومن جهة أخرى ليظهروا قلقهم على حياتي فيما لو تكررت هذه المبادرات من قبلي التي تعرض حياتي للخطر.

أحمد منصور: فيسك يقول في 574 "لقد حاول أمين الجميل أن يكمل ما فعله أخوه بشير ولو قدر له أن ينجح في ذلك لحول لبنان إلى دكتاتورية صغيرة متوحشة".

أمين الجميل: هذا رأي فيسك.

أحمد منصور: بناء على المعطيات.

أمين الجميل: هذا رأيه مانه رأيي فأنا بكل صدق وبإقرار الجميع، ليه بتأخذ وجهة نظر ثانية ما بتأخذ وجهة نظر أخرى؟ أنا بكل صدق وبإقرار..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنا قلت لحضرتك أنا هنا أمثل يعني ملك السيئات.

أمين الجميل: لا، لا، بس أنت عم تلجأ لمراجع، في مراجع أخرى..

أحمد منصور: حتى أعطيك وتعطيني..

أمين الجميل: مانها بمتناولي..

أحمد منصور: ما هو سيادة الرئيس أنا لما أقول لك فلان يمدحك وبيقول أنت أفضل رئيس حكم لبنان..

أمين الجميل: أنا ما عم أقول لك تمدحني، أنا ما بدي حدا يمدحني ولا هو موضوع الحلقة أنه نمدح بعضنا البعض بس على الأقل حد أدنى من الموضوعية..

أحمد منصور: الموضوعية أنت تحققها برأيك.

أمين الجميل: لما أنا ما عندي المراجع حتى أواجه فيسك بمرجع آخر..

أحمد منصور: لا، لا، أنا مش عاوز مراجع، أنا قدامي الرئيس نفسه.

أمين الجميل: أنا ما بدي أدافع عن نفسي.

أحمد منصور: سيادة الرئيس لا، لا، أنت أيضا لست في موقف دفاع أنت في موقف توضيح لي، أنت لست متهما..

أمين الجميل: توضيح، لا، لأن هيدا اتهام.

أحمد منصور: أنت هنا شاهد ولست متهما.

أمين الجميل: هيدا كلام فيسك، كلام فيسك عم يتهم..

أحمد منصور: لكن أنت هنا شاهد..

أمين الجميل: مانه كلام وصف، هيدا عم يتهم..

أحمد منصور: أنت هنا شاهد ولست متهما.

أمين الجميل: أنا عم أقول لك أنا لما استلمت الحكم قلت لك أولا خلفيتي الشخصية ومنطلقاتي..

أحمد منصور: تحدثنا فيها.

أمين الجميل: تحدثنا فيها، أنا الهاجس عندي وحدة لبنان وهاجس عندي الشراكة المسيحية الإسلامية وعلاقات لبنان العربية والدولية هذا هو مشروعي الوطني بقى كيف ممكن أوفق بين مشروعي الوطني وهكذا ممارسات؟ فلذلك هذا الكلام كلام مغرض وغير دقيق، لربما حصلت بعض الشواذات وقد حصلت ونعرف تماما أن لبنان كان يعيش بوضع غير مستقر وفلتان، فلتان أمني وفلتان مؤسساتي وإن حصلت بعض الأمور لربما حصلت إنما هذا من نتاج الحرب اللبنانية ونتاج فكفكة المؤسسات وفراغ في المؤسسات الأمنية في البلد، أنا سعيت كل ما بوسعي لتوحيد الجيش سعيت لتقوية الجيش وذكرت في بداية الحديث كان من ضمن رحلتي إلى أميركا أول برنامج كان تقوية الجيش..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هنا في نقطة مهمة بالنسبة للجيش..

أمين الجميل: (متابعا): أنا بأؤكد لك والجيش اللي أنا بأنظر له هو جيش متوازن، متوازن، جيش وطني يمثل كل شرائح الشعب اللبناني وليس على الإطلاق جيشا فئويا كما ذكرت بعض المراجع.

أحمد منصور: هذا كان واقع الجيش، واقع الجيش أنه كان فئويا وكانت القوات تعتبر امتدادا للجيش والكتائب امتداد للجيش في ذلك الوقت.

أمين الجميل: كانت القوات في ذلك الوقت بمواجهة مع الجيش ومنعرف تماما كل المعارك..

أحمد منصور (مقاطعا): لسه بعدين.

أمين الجميل: (متابعا): والرئيس سركيس عانى الأمرين من الصراعات بين الجيش وبين الكتائب والقوات اللبنانية وراح ضحايا قبل استلامي الحكم ما بين الجيش وبين القوات اللبنانية ضحايا من الضباط ومن العسكر لأنه كان هناك تنافس غير مقبول وكان في صراعات حقيقة انتحارية عبثية وكنت أنا أتألم من هذا الأمر وهذا معروف حصل، طالما عم نحكي بمراجع هذا عم أذكر لك دولة الرئيس سليم الحص اللي ما حدا بيشكك بحكمته وبموضوعيته في هذا الأمر، حصل في آخر السبعينات كان الرئيس الحص رئيس حكومة بعهد الرئيس سركيس، حصل اشتباك بين الجيش اللبناني والكتائب بمحلة عين الرمانة وفي ذاك الوقت تمكن شباب الكتائب أن يتفوقوا على الجيش فكان لي تصريح في ذاك الوقت كان استنكارا لما فعلته الكتائب، استنكار واعتراض بالقيادة الكتائبية على هذا التصرف وضرورة معاقبة هؤلاء الذين تصرفوا بشكل ضد الجيش..

أحمد منصور: الوضع تغير الآن.

أمين الجميل: فاتصل فيي الرئيس الحص وشكرني على هذا الموقف، عم أسمي لك، فإذاً هيدا هو موقفي فيعني أتمنى أتمنى ألا يبقى على الإطلاق بذهن أحد من المشاهدين بأنه في مرحلة من المراحل لا سيما في عهدي كان هناك تفضيل المسيحي على المسلم في الجيش أو اعتماد على جيش مسيحي على حساب الآخرين أو إلى ما هنالك فهناك كان مشروعي الأساسي هو بناء جيش متوازن وهذا ما فعلت..

أحمد منصور: حتى هذه اللحظة لم يكن موجودا، حسب المراجع التي ذكرت، ربما سعيت بعد ذلك.

أمين الجميل: عم بأعطيك وجهة نظري.



مسلسل التفجيرات وخروج الجيش الأميركي

أحمد منصور: في 18 نيسان/ أبريل عام 1983 انتهى شهر العسل الأميركي في لبنان والتهديد الذي قاله لك السفير السوفياتي عظيموف يبدو أنه أصبح حقيقة، انفجرت أو فجرت السفارة الأميركية في لبنان، قتل 63 بينهم 17 أميركيا كانوا يمثلون مكتب الـ CIA الخاص بالشرق الأوسط، كيف كان وقع الخبر عليك؟

أمين الجميل: وقع علي كالصاعقة وكان حقيقة يوما مأساويا في حياتي وذهبت فورا إلى محل الحادثة وشاهدت بأم العين هذه المأساة..

أحمد منصور: ماذا شاهدت؟

أمين الجميل: شاهدت بناء ينهار وبعض الجثث تنتشل من تحت الأنقاض وبعض الجرحى يصرخون تحت الأنقاض أيضا ويهرع نحوها رجال الإطفاء والإنقاذ لانتشالهم والتقيت فورا بالسفير الأميركي ديلون على ما أعتقد وكان..

أحمد منصور: نجا من الحادث.

أمين الجميل: نجا من الحادث بأعجوبة لأنه كان في البناء والغرفة التي..

أحمد منصور: ملاصقة لغرفته.

أمين الجميل: كانت ملاصقة للجناح الذي انهار وكان يمارس الرياضة في ذلك الوقت وهو بلباس الرياضة وحاولنا بقدر الأماكن أن نواسيهم وكانت الفاجعة كبيرة..

أحمد منصور: شعورك إيه؟ سياسيا.

أمين الجميل: شعور الألم لأنه بالواقع الجيش الأميركي في ذاك الوقت كان في لبنان بناء لطلب المقاومة الفلسطينية لطلب من العرب من أجل تأمين انسحاب..

أحمد منصور (مقاطعا): لا زلت تصر على هذا وأنا بأقول لك الوضع تغير.

أمين الجميل: (متابعا): وفيما بعد.. وفي هذه الحقبة كان لم يزل وجود الجيش الأميركي والقوات المتعددة الجنسيات ضرورة، ضرورة للحفاظ..

أحمد منصور (مقاطعا): من أجل دعم نظام حكمك.

أمين الجميل: (متابعا): على الحد الأدنى ولا سيما لريثما ينسحب الجيش الإسرائيلي من منطقة بيروت.

[فاصل إعلاني]

أمين الجميل: الهدف من هذا التفجير لم يكن هدفا لبنانيا ونؤكد ذلك لم يكن هدفا..

أحمد منصور (مقاطعا): كان أي هدف؟

أمين الجميل: (متابعا): لأغراض لبنانية إنما كان من ضمن إطار إرباك الأميركان وضمن إطار المشروع مشروع إقليمي ليس للبنان علاقة به.

أحمد منصور: من الذي كان يخطط له؟

أمين الجميل: حقيقة لم نتمكن أن نجري تحقيقا مجديا من هذا القبيل فلذلك ما بإمكاني أقول من..

أحمد منصور: حتى الأميركان لم يستطيعوا أن يصلوا إلى شيء.

أمين الجميل: لربما، يمكن عندهم معلومات ما عم يبوحوا عنها إنما يعني منعرف فيما بعد التفجير اللي حصل..

أحمد منصور: كنت تدرك أن هذا بداية؟

أمين الجميل: نعم بداية وأبلغت الأميركان بذلك.

أحمد منصور: ماذا قلت لهم؟

أمين الجميل: قلت لهم نحن منتخوف يعني إذا ما كان في إجراءات وقائية مهمة أنا خائف ما يتكرر هذا الأمر، وتكررت فيما بعد بثكنة المارينز بالمطار إنما ثكنة المارينز بالمطار نحن عنا بعض المعلومات حول..

أحمد منصور: سآتي لها. "لا أصدق هذا، إن قلب السفارة قد تهدم واختفت قاعدة الجناحين، لقد أتى الدمار على نصف المبنى وتدلت الطوابق العليا على شكل شرائح كبيرة وبدا وكأن أحدهم قام بقطع الجزء العلوي من المبنى بسكين. أخذنا نقفز فوق الجثث المتناثرة لئلا نتعثر بها وكانت الطريق زلقة بسبب الماء والزجاج الدماء وأشياء أخرى تثير الرعب والهلع واحترق داخل قسم التأشيرات عشرات الرجال والنساء وعندما أخرج هؤلاء لم يكونوا جثثا كاملة بل جذوعا بشرية وأشلاء أقدام وأمعاء تكومت فوق النقالات بينما وضعت الرؤوس المنفصلة داخل إحدى البطانيات".

أمين الجميل: هذا صحيح، هذا ما شاهدته..

أحمد منصور: وهذا ما شاهده فيسك أيضا.

أمين الجميل: هذا ما شاهدته في ذاك الوقت.

أحمد منصور: هل شعرت أن هذا تهديد لنظام حكمك لا سيما وأن الأميركان كانوا الداعم الرئيسي لك؟

أمين الجميل: نعم. شعرت بذلك، فهذه رسالة كانت رسالة للأميركان ورسالة لي لأن الأميركان أتوا لمساعدة الدولة في ذاك الوقت.

أحمد منصور: هل شعرت أن الأميركان يمكن أن يتخلوا عنك وأن يخرجوا من لبنان؟

أمين الجميل: ذكرت لك في معرض هذا الحديث وأكرر أنه من أول لحظة أتوا الأميركان إلى لبنان كان ينبهني بعضهم بأن وجودهم في لبنان ليس أبديا وأنهم على استعجال ينسحبوا في أقرب وقت ممكن وذكرني أحدهم بكتاب بمقولة للرئيس نيكسون عندما قال بأنه عندما الجيش الأميركي يذهب إلى أي موقع في العالم فيبدأ العد العكسي يسري بما معناه أنه انتبه أنه أول ما وصلنا إلى لبنان بدأت بالبنتاغون يفكرون بوزارة الدفاع الأميركية يفكرون عن أقرب وقت ينسحبوا من لبنان فهذا كان شعوري منذ البداية بأنه في أي لحظة في أي لحظة ممكن للجيش الأميركي أن ينسحب من لبنان وقد أبلغني أكثر من مسؤول أميركي عن ذلك.

أحمد منصور: كان الجيش الأميركي في انتظار ضربة أقوى حتى يأخذ قرار الانسحاب، وقعت بالفعل في 23 أكتوبر عام 1983 في الساعة السادسة وعشرين دقيقة صباحا وقع تفجيران انتحاريان في مواقع القوات الأميركية والفرنسية في بيروت، قتل في الأول 241 جنديا أميركيا من المارينز وفي الثاني 58 جنديا فرنسيا في آن واحد.

أمين الجميل: نعم. هذا صحيح بس بأرجع بأؤكد لك أن الجيش الأميركي كان بده ينسحب من لبنان حتى لو لم تحصل هذه الكارثة، و..

أحمد منصور: ستة أشهر بين تفجير السفارة وبين تفجير مبنى المارينز.

أمين الجميل: ما عم نحكي نحن قضية أشهر يعني..

أحمد منصور: هذه أكبر خسارة يخسرها الجيش الأميركي في يوم واحد، حتى لم يخسرها في حرب فييتنام.

أمين الجميل: نعم، نعم. نحن يعني المعلومات اللي توفرت عنا بعد هالحادثة هيدي أنه كانت المخابرات السورية وكان بداية البزدران الإيرانيين كانوا وراء هاتين الحادثتين، هذا ما كان توفر عندنا إذا بأتذكر بعد حدوث التفجيرين.

أحمد منصور: كان في كل مرة من هذه المرات يطرق ذهنك ما قاله لك السفير السوفياتي عظيموف؟

أمين الجميل: ما في شك.

أحمد منصور: كنت تشعر أن السوفيات لهم يد ولو من بعيد أم أنهم كانوا يقرؤون فقط الأحداث من بعيد؟

أمين الجميل: كان في تحالف رباعي في ذاك الوقت.

أحمد منصور: بين من ومن؟

أمين الجميل: تحالف رباعي كان سوريا، إيران، الاتحاد السوفياتي وليبيا وكان في تشاور دائم بين هالعواصم الأربع حول الوضع في لبنان وكان في موقف وموقف واضح من قبل تلك الدول بمواجهة الحالة اللبنانية.

أحمد منصور: ما أثر هذه التفجيرات على كل من أميركا وفرنسا، ماذا جاءك كرد فعل رسمي منهم في الاتصالات واللقاءات؟

أمين الجميل: يعني كانت بالطبع مأساوية أدت إلى زيارة الرئيس ميتيران فورا إلى لبنان في اليوم التالي كما زارنا الرئيس جورج بوش نائب الرئيس كان لريغن وكذلك الأمر زاروا لبنان استنكارا وتشجيعا للقوات الأميركية والفرنسية.

أحمد منصور: لكن شعرت أنت أن الدعم الأميركي انتهى لك؟

أمين الجميل: أنا كنت مقتنعا عم أقول لك من أول الطريق يعني بأرجع بأؤكد وأكرر أنني كنت بجو انسحاب الجيش الأميركي من لبنان قبل حصول هذه الأحداث، وكنا نتحضر لذلك كنت أزيد جهدا على الجيش كنت يعني أكثر وأكثر أجهد لتنظيم الجيش وتعزيزه وتسليحه حتى ما نتفاجأ بقضية انسحاب الجيش الأميركي.

أحمد منصور: رغم ما أشرت إليه من هذه الاتهامات لكن التحقيقات الرسمية للـ CIA لم توجه الاتهام إلى أي جهة حتى اليوم بخصوص هذه التفجيرات.

أمين الجميل: نحن إذا بأتذكر إجانا بعض الإشارات وحتى بعض الأجهزة السورية كانت تفتخر بأنه بإمكانها تحقيق هكذا انتصار، كان الصراع على أشده بين الأميركان وهذا المحور الذي ذكرت.



مسار التفاوض مع الإسرائيليين ودوافع اتفاقية 17 أيار

أحمد منصور: من جانب آخر كانت إسرائيل منذ أول يوم تدفعك نحو توقيع اتفاق معها وأنت رغم تحفظك في العلاقات مع إسرائيل إلا أنك لم توقف الاتصالات معها سواء كما قلت أنت بالنسبة للتواصل عبر الأميركان أو بالنسبة للتواصل عبر القوات اللبنانية التي كانت تحتفظ بعلاقات مستمرة مع الإسرائيليين.

أمين الجميل: بتريد نحكي تقنيا شو صار؟

أحمد منصور: بالضبط.

أمين الجميل: تقنيا أول ما استلمت الحكم كما ذكرت أتانا فيليب حبيب وبدأ كان في أول مرحلة التفاهم على مكان التفاوض وشخصية المفاوضين..

أحمد منصور: نعم، اتفقتم على المكان فين؟

أمين الجميل: فكان استمر النقاش حول هذا الموضوع النقاش استمر تقريبا ثلاثة أشهر..

أحمد منصور (مقاطعا): هل من البداية، اسمح لي..

أمين الجميل: (متابعا): إسرائيل كانت عم تصر على ثلاثة أمور، كانت عم تصر أولا أن يكون التفاوض في القدس وفي بيروت، اثنين عم تصر أن يكون التفاوض على صعيد سياسي ما بين وزير خارجية ووزير خارجية أو وزير دفاع ووزير دفاع، وثلاثة أن يكون عنوان هذا التفاوض اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل، هذه ثلاثة نقاط اللي حاططها شارون كشروط علينا للبدء بالمفاوضات.

أحمد منصور: في المقابل ماذا كان موقفكم؟

أمين الجميل: في المقابل نحن كنا قطعا لا للقدس لأنه ما فينا.. أساسا نحن ما معترفين بالقدس عاصمة لإسرائيل ولا يمكن أن تجري المفاوضات في القدس تأخذ طابعا سياسيا أو ولا حتى في تل أبيب أن تأخذ طابعا سياسيا في العاصمة، اثنين إذا عملنا الوفد سياسيا يعني وزير خارجية أو وزير دفاع يعني عم نعترف بإسرائيل وبالتالي هذا كان غير وارد عنا وبالتالي كنا بدنا نوفد وفدا تقنيا وليس وفدا عسكريا، وثلاثة نحن كنا مصرين أن يكون اتفاق انسحاب القوات اتفاقا أمنيا يؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان وقطعا لا مجال للكلام عن اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل، هودي يعني..

أحمد منصور: ثلاثة أشهر استمريتم في النقاش هذا.

أمين الجميل: ثلاثة أشهر كانت إسرائيل تصر وأميركا تحاول أن توجد..

أحمد منصور (مقاطعا): إلى أين وصلتم في النهاية؟

أمين الجميل: في النهاية نحن انتصرنا بس كنا أضعنا كثيرا من الوقت، أضعنا كثيرا من الوقت فكان التفاوض في نهاريا وفي خلدة والمفاوض كان من قبلنا فتال، أنطوان فتال اللي هو دبلوماسي متقاعد إذاً ما عنده أي صفة سياسية وثلاثة كنا توافقنا على أن يكون اتفاقا أمنيا لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان. وعلى مضض، على مضض قبلت إسرائيل وإذا..

أحمد منصور (مقاطعا): عقد 32 جولة من المفاوضات لم تصلوا فيها إلى أي نتيجة، كانت تقطيعا للوقت..

أمين الجميل: (مقاطعا): لا، لم تكن..

أحمد منصور: لكن الجولة..

أمين الجميل: لم تكن تمضية للوقت، كان في نقاط كثير حساسة ومفاوضات شاقة..

أحمد منصور: كانت تراوح مكانها.

أمين الجميل: كانت مفاوضات شاقة جدا، كل المفاوضات شاقة إجمالا بهيك خاصة لما بتكون بهذا الحجم.

أحمد منصور: في شهر أيار تحديدا حدث تسارع دراماتيكي سريع جدا للأمور، في 7 أيار وزير الخارجية الأميركي آنذاك جورج شولتز ذهب إلى سوريا والتقى مع الرئيس الأسد وأعلن الأسد أن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي اتفاق إذعان وأنه يهدد استقلال لبنان وأمن سوريا ومصالحها، كانت هذه إشارة قوية من سوريا لكم بالرفض، في 13 أيار عقدت الجولة 34 للمفاوضات..

أمين الجميل: (مقاطعا): كان أبلغني الرئيس الأسد يعني بالنسبة لسوريا في ثلاث محطات، المحطة الأولى لما التقينا الرئيس الأسد وأنا في مؤتمر عدم الانحياز في نيودلهي وعقدت اجتماعا مع الرئيس الأسد بأعتقد كان بشباط 1983 على ما أعتقد..

أحمد منصور: فبراير/ شباط، صح.

أمين الجميل: فبراير/ شباط 1983.

أحمد منصور: مظبوط، هذا كان أول لقاء لك مع الأسد.

أمين الجميل: كان أول لقاء بيني وبين الأسد وكان لقاء كثير وديا، قال لي الرئيس الأسد نحن معكم -كنا المفاوضات ماشية نحن وإسرائيل- قال نحن معكم بالمفاوضات الله يوفقكم إنما إذا في أي إشارة لاتفاقية سلام أو قضايا تمس بمصالح سوريا نحن بيكون لنا موقف، فكان إنما أنا أخذت الناحية الإيجابية أنه ما كان ضد مبدأ المفاوضات ما كان ضد المفاوضات كمفاوضات.

أحمد منصور: هل هناك رسالة وصلتك في ديسمبر 1982 من الرئيس الأسد قبل هذا اللقاء؟

أمين الجميل: لا.

أحمد منصور: على الإطلاق؟

أمين الجميل: كلا.

أحمد منصور: لكن أنت أرسلت جان عبيد للرئيس الأسد.

أمين الجميل: إيه كان في مراسلات رايحة جاي نعم.

أحمد منصور: يعني؟

أمين الجميل: بس الكلام بيني وبين الرئيس الأسد تجاوز الكل طالما صار لقاء مباشر يعني إذاً هالكلام اللي سبق هذا الأمر تجاوزه الزمن.

أحمد منصور: يعني إذاً كان في إشارة من الرئيس الأسد لكن لم تكن تتضمن الموافقة على اتفاق 17 أيار الذي جاء بعد ذلك.

أمين الجميل: نعم كان في موافقة على التفاوض إنما ليس على النتائج خاصة النتائج بعد ما كانت ظهرت إنما كان في تنبيه من الرئيس الأسد أنه هم ممكن يكون لهم موقف في الوقت المناسب.

أحمد منصور: لكن قل لي هنا يعني بعد 7 أيار، 13 أيار عقدت الجولة 34 من المفاوضات وتم الاتفاق فيها على النص النهائي وعندنا 32 جولة من المفاوضات يعني بتراوح مكانها، قل لنا إيه السر الذي دفع إلى أن في جولة واحدة تتم الموافقة، 14 مايو ثاني يوم مباشرة مجلس الوزراء اللبناني عمل اجتماعا استثنائيا ووقع ووافق على الاتفاق، 15 مايو اليوم الذي يليه مباشرة اجتمع مجلس النواب كمان وقع على الاتفاق، 17 أيار اجتمع.. وافق الكنيست الإسرائيلي في 15 أيضا، 17 وافق مجلس الوفود ووقع بالأحرف الأولى. بالضبط في خلال خمسة أيام يجري توقيع اتفاقية بهذه الطريقة! أنت الرئيس قل لنا إيه اللي صار؟

أمين الجميل: بتعطيني شوية وقت أجاوب على هالموضوع..

أحمد منصور: أنا مديك الوقت كله.

أمين الجميل: لأن هيدا موضوع أساسي ومهم جدا يمكن أهم شيء بالحلقة، بالحلقة هيدي. إسرائيل بدها اتفاقية سلام مع لبنان..

أحمد منصور: وليس اتفاقية أمنية.

أمين الجميل: وليس اتفاقية أمنية، وكانت مصرة وحاولت بكل الوسائل واستعملت كل وسائل الضغط علي..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه الوسائل اللي استخدمتها؟

أمين الجميل: وسائل الضغط يعني قضية عرقلة الحكم، أنت عم تحكي أن شارون لما قال إنه إذا ما تجاوبت معه ما رح يسمح لي أحكم خارج قصر بعبدا يعني هذا من الضغوطات وبعدين بعد ممارسات القوات اللبنانية على الأرض اللي كذلك الأمر كانت إشارة..

أحمد منصور: يعني كانت إسرائيل تستخدم القوات اللبنانية ضدك؟

أمين الجميل: تستخدم القوات اللبنانية كوسيلة ضغط علي ووسائل أخرى كذلك الأمر رسائل تأتينا من هون ومن هون بعض الدول حتى، كان من قبلي أنا صمود واضح أنه ما في مجال إلا نحافظ على خطة الطريق خريطة الطريق اللي وضعتها وأبلغت الرئيس ريغن فيها والرئيس ميتيران وكل القيادات العربية حول موقفي بوضوح وصراحة. فبدأت استمرت إسرائيل بهذا الضغط، أولا مثلما ذكرت حول إطار المفاوضات وزير مسؤول بالقدس واتفاقية سلام يعني كانت أول نكسة لإسرائيل لما شافت أنه أنا ما قابل بتلك الشروط وكانت نكسة لها أنه ما نعطيها، فكرت أنه فيما بعد ممكن ترجع تأخذ المكاسب بطريقة أخرى كذلك الأمر شافت أنه كان في صمود للمفاوض اللبناني والمفاوض اللبناني..

أحمد منصور (مقاطعا): ماشي، أنا عايز أعرف إيه اللي صار في الخمسة أيام دول.

أمين الجميل: طيب، مهم هالمقدمة لأنه هيدي بتتحكم بهالخمسة أيام اللي عم تحكي عنها. على أثر ذلك لمست أنه في صار حلحلة من قبل إسرائيل وأنا تفاجأت..

أحمد منصور: ما شكل الحلحلة التي جرت؟

أمين الجميل: أنه صار في قبول ببعض الشروط اللي نحن وضعناها..

أحمد منصور: إيه أهم الشروط اللي قبلوا بها؟

أمين الجميل: ما بأتذكر التفاصيل..

أحمد منصور: طيب ok.

أمين الجميل: ما بأتذكر التفاصيل بس يعني مجرد يعني كانت بيننا وبين الأميركان، كان بدهم سفارة قلنا لهم ما في سفارة، بدهم..

أحمد منصور (مقاطعا): إذاً أنت بتتكلم على اتفاقية سلام وليس اتفاقية أمنية، عايز سفارة، اتفاقية سلام.

أمين الجميل: ولذلك نحن رفضنا، وبعدين كان بدهم الانسحاب، نحن..

أحمد منصور: بدل السفارة اتفقتم يبقى في مكتب زي الدول العربية الأخرى.

أمين الجميل: مثل ما موجود بقطر مثل ما موجود بغير دول إنما ما في سفارة يعني ما في علاقات سياسية..

أحمد منصور: ليس على مستوى السفراء.

أمين الجميل: ليس على مستوى السفراء، في عنا نحن كان طريق الناقورة مفتوحة تقريبا كانت لسنة 1975، 1976 بقيت طريق الناقورة مفتوحة في وفود معينة أو رجال دين أو صليب أحمر لأسباب إنسانية كان في طريق مفتوحة فإذاً مكتب اتصال لإبقاء هذا الخط مفتوحا بشكل أو بآخر، وكذلك الأمر معالجة بعض الأمور الشائكة بين البلدين بدل ما تكون في إطار الأمم المتحدة وفريق الأمم المتحدة بتكون بمكتب اتصال. فبعدين في قضية الانسحاب الإسرائيلي نحن كنا حاطين شرط أنه ما يبقى ولا جندي إسرائيلي بلبنان بعد سنتين لأن كان بدهم يبقى أطول من هيك ويبقى مراقبون على الحدود اللبنانية إلى ما هنالك، هذا كلام كذلك الأمر رفضناه. بلا ما ندخل بالتفاصيل هذه تقنيات يمكن بدها وقت أكثر للشرح إنما وصلنا لمرحلة شفنا إسرائيل حلحلت في بعض الأمور فأنا تفاجأت حقيقة تفاجأت بهذه الحلحلة إنما..

أحمد منصور (مقاطعا): هل زيارة شولتز كان لها علاقة بهذه الحلحلة؟

أمين الجميل: زيارة شولتز كان بقى إجا شولتز هون بقى بيت القصيد يعني خلينا نفوت ببيت القصيد هون، نحن ما كنا كثير مرتاحين على كل حال بهذا الاتفاق والرئيس وزان كان كثير منفعلا وعمل له حقيقة درس بالوجدانيات وبالأخلاقيات لجورج شولتز باجتماعه الأخير بين الرئيس الوزان والوزير شولتز، بالنهاية بيقول لنا شولتز أنا هذا اللي وصلت له، مثل ما بدكم إذا ما بدكم اتفاق نحن كأميركا منشيل يدنا من الموضوع دبروا حالكم أنتم والإسرائيليون..

أحمد منصور: والإسرائيليون مباشرة، هل كان هذا تهديدا أم ضغطا؟

أمين الجميل: لا، كان تهديدا، تهديد وضغط، سمه مثل ما بدك يعني ما بعرف شو كان بس على كل حال هذا الكلام اللي قاله لنا، حتى بالحرف قال لنا أنا ابن كاليفورنيا ومناخ كاليفورنيا بيناسبني أكثر من لبنان، صار لي كذا قاعد بلبنان أنا بدي أرجع على كاليفورنيا يا بتسهلوا لي أموري منمضي يا إما بدي أمشي..

أحمد منصور: طيب ما يروح على كاليفورنيا!

أمين الجميل: طيب يروح على كاليفورنيا..

أحمد منصور: مصير بلد هذا.

أمين الجميل: ما اختلفنا بس وين مشكلتي أنا؟ هذه معاناتي أنا خليني أقول لك أنا معاناتي..

أحمد منصور: ما هو مشكلة الزعماء العرب كده يعني مثلا لما هدد كارتر السادات قال له راح.. ماشي، أنتم الآن يقول أروح على كاليفورنيا، ده الأميركان دول بيلعبوا.. عفوا يعني.

أمين الجميل: بتخليني أكفي؟

أحمد منصور: تفضل.

أمين الجميل: رح نكفي، معلش خذني هون بحلمك شوي لأنه شيء دقيق يعني..

أحمد منصور: تفضل، تفضل، ماشي.

أمين الجميل: فكنت أنا بوضع حقيقة كثير كثير تعيس يعني لأنه ما هيدا الاتفاق اللي بدي إياه ولا كنت.. كنت متكل على الأميركان أن يدعمونا أكثر من هيك، بنفس الوقت وقت أنا كنت خائفا ما كان عندي بقى خيط مع إسرائيل إلا الأميركان، إذا الأميركان فلوا يعني بيصفي لبنان لا سمح الله مثل الضفة الغربية أو يعني بهديك الأيام يعني تكون إسرائيل تركز حالها بلبنان وبعدين تصفي تخربط لنا اللعبة كلها جوه ويعني كنت شايف كثير مساوئ أنه نصفي وجها لوجه مع إسرائيل ما يكون عنا بقى أي صديق يقدر فعال مثل الأميركان يدعمنا بوجه إسرائيل، وقت الأميركان إجوا قالوا نحن مننسحب هذا أنا اللي خوفني، هيدا خفت منه..

أحمد منصور (مقاطعا): خفت من إيه؟

أمين الجميل: خفت من أن.. الأميركان موجودون بلبنان عم يساعدونا بعدين هم عاملين درع بيني وبين إسرائيل وإلا يعني كانت إسرائيل ممكن تتصرف بغير طريقة، وجود الجيش الأميركاني وجود الدعم الأميركاني..

أحمد منصور (مقاطعا): هو الآن الأميركاني بيضغط عليك لمصلحة إسرائيل.

أمين الجميل: ما.. يعني كان وصل الأميركاني لمرحلة معتبر أن هذا الاتفاق هو الأنسب اللي ممكن نصل له. فنحن قبلنا على يعني اطلعنا..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف أقنعتم طيب كيف أقنعتم مجلس الوزراء وأقنعتم مجلس النواب في يوم وليلة؟ في يوم وليلة كله وقع، 64 نائبا وقعوا!

أمين الجميل: أولا ما كان بليلة واحدة أبدا.

أحمد منصور: ليه؟

أمين الجميل: ما كانت ليلة واحدة..

أحمد منصور: 13 عقدت الجولة 34، 14 وافق مجلس الوزراء، 15 وافق مجلس النواب. عندك تواريخ غير دي؟

أمين الجميل: كانت بالنسبة لي أنا كرئيس جمهورية لبنان كان يمكن أصعب مرحلة بحياتي وما كان يعني ما عارف كيف بدي يعني أحصن هالعلاقة هالمرحلة هيدي أحصن الحكم بوجه هذه الضغوطات وهذه التهديدات، فشكلنا وفدين من بعض النواب، بعض النواب ورؤساء الحكومات السابقين ونواب من كل الطوائف مسلمين ومسيحيين شرحنا لهم الموضوع شرحنا الموضوع لهم وشافوا أن لبنان ما عنده خيار آخر، ووزعنا وفودا على كل الدول العربية على 22 دولة عربية وراحوا زاروا كل دولة عربية واحدة وراء الثانية..

أحمد منصور: ما هو أنت بتقول له أنا ما ليش خيار آخر، يعني بتقول يعني يا حأموت يا حأعمل!

أمين الجميل: خلي يقولوا لنا، خلي يقولوا لنا إنه هيدي نحن..

أحمد منصور: ما هم عجزة كلهم زيكم.

أمين الجميل: هذا اللي صار، هلق بتقول لي شو هم مواقفهم؟ عم أقول لك هذا اللي صار، بعثنا نتشاور مع كل الدول العربية، مع كل الدول العربية، ما في دولة عربية واحدة إلا سوريا قالت لنا ما توقعوا، وليبيا، هدول الاثنان اللي قالوا لنا ما توقعوا، فقط. ملك المغرب قالها بعدين بتصريح..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، من زمان ده شغال كويس مع الإسرائيليين.

أمين الجميل: يا سيدي ما اختلفنا، مين مش شغال معهم؟ سوريا مش شغالة؟ قضية الخطوط الحمر منظومة الخطوط الحمر هيدي شو معناها؟

أحمد منصور: بس هي بتحدد سياساتها.

أمين الجميل: مين مش شغال؟ فيك تقول لي مين مش شغال معهم؟ سم لي دولة مانها شغالة معهم. على كل حال عملنا برمة على كل الدول العربية، ما في.. الشاذلي بن جديد اللي هو كان..

أحمد منصور: رئيس الجزائر آنذاك.

أمين الجميل: رئيس الجزائر آنذاك وكان هو أقرب الناس للمقاومة الفلسطينية وهالتيار العربي فقال لنا أنتم أدرى بشؤون البيت نحن معكم بأي قرار بتأخذوه، ملك السعودية كذلك الأمر كان الملك فهد في ذاك الوقت فإذاً كان التشاور مع كل الدول العربية واحدا واحدا ولا في دولة عربية قالت لنا هيدا بيضر بمصلحة لبنان. فرجعت الوفود، الوفود كان فيها رشيد الصلح كان فيها أمين الحافظ كان فيها يعني بعض رؤساء الحكومات السابقين وبعض..

أحمد منصور: يعني هي رفع عتب يعني.

أمين الجميل: لا، ما رفع عتب، بتسميها رفع عتب بتسميها غير رفع عتب، للتاريخ وبموجب محاضر ما في دولة عربية حذرتنا من التوقيع على هذا الاتفاق. وعدنا بعدين..

أحمد منصور: ما عدا سوريا وليبيا.

أمين الجميل: ما عدا سوريا وليبيا، وليبيا بعثت تهديدا للرئيس وزان أنه ما بعرف شو كان يعني نوع من التهديد للرئيس الوزان في ذلك الوقت. أكثر من هيك جئنا بعدين على مجلس النواب إجا الدكتور إيلي سالم لأول مرة هذه مانها بموجب الدستور، مانها مخالفة للدستور إنما بجانب الدستور لأن الدستور ما بيمنع هذا الشيء، بيجي إيلي سالم قبل التوقيع على الاتفاقية عرض الأمور على كل النواب مجتمعين جلسة عامة لمجلس النواب..

أحمد منصور (مقاطعا): أكيد عرضها بشكل قال لهم إما.. البحر من ورائكم والعدو من أمامكم!

أمين الجميل: ما بعرف كيف عرضها بس أنه عرض النص على كل حال، طيب هذا كل الوضع كان يعني هذا الوضع كان بهديك الوقت يعني بدك تحط حالك بهديك الأيام يعني ما نحط حالنا هلق كل شيء مستقر وكل شيء هادئ، بدك تحط حالك بهديك الوقت، أكيد لو ما كانت إسرائيل محتلة ما كنا مضينا، ما كان في لزوم للاتفاق أصلا لو إسرائيل ما محتلة البلد ما في لزوم للاتفاق لو إسرائيل مانها محتلة، إسرائيل محتلة موجودة ليش لولا..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنت حترجعها من الشباك..

أمين الجميل: يا سيدي لو ما توقع كامب ديفد..

أحمد منصور: حتخرجها من الشباك وترجعها من الباب.

أمين الجميل: لو ما توقع كامب ديفد كانت انسحبت إسرائيل من سيناء؟ ولو إسرائيل ما احتلت سيناء كنتم وقعتم كامب ديفد؟ كان الملك حسين..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا أعتقد يعني لا ينظر للأمور بهذه الطريقة.

أمين الجميل: لو الملك حسين ما بده يتخلص من الوجود الإسرائيلي كان مضي وادي عربة؟

أحمد منصور: لا ينظر للأمور بهذه الطريقة لأن الخسائر التي خسرتها مصر والأردن وهذه الدول من وراء هذه الاتفاقيات أكبر مئات المرات من مجرد التوقيع وأخذ شكلي أن الأرض خرج منها الإسرائيليون.

أمين الجميل: ما اختلفنا، هذا تقدير المسؤولين في ذاك الوقت على كل حال هذا موضوع آخر يعني بس نحن جئنا على مجلس النواب وعرض الأمر على مجلس النواب ومجلس النواب وافق.

أحمد منصور: مجلس النواب وافق، مجلس الوزراء وافق، لماذا لم توقع..

أمين الجميل: والدول العربية وافقت.

أحمد منصور: لماذا لم توقع أنت على الاتفاقية؟ وأبدأ معك الحلقة القادمة من هذه النقطة، أنت الذي دفعت الجميع للتوقيع ثم لم توقع، اسمح لي أبدأ معك الحلقة القادمة، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.