- مشروع الرئيس أمين الجميل وأولوياته
- صعوبات المرحلة والتأثير السلبي للقوات اللبنانية

- تشكيلة الحكومة والزيارة الأولى للولايات المتحدة

- أبعاد العلاقات مع الأميركيين والسوفيات والإسرائيليين

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور: السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا.

مشروع الرئيس أمين الجميل وأولوياته

أحمد منصور: تسلمت السلطة في 23 سبتبمر/ أيلول عام 1982، هل كان لديك مشروع؟

أمين الجميل: طبعا يعني كنت أسست قبل بعدة سنوات مركز بحوث وتوثيق اسمه بيت المستقبل وكان عنا مجموعة من الدراسات، ما كنت بذاك الوقت عندي برنامج انتخب لرئاسة الجمهورية إنما كان عندي تقريبا مشروع متكامل كعضو في حزب الكتائب..

أحمد منصور (مقاطعا): ولكن هل هذا يصلح كمشروع للرئاسة؟

أمين الجميل: ما في شك لأنه مشروعنا مشروع سياسي مشروع وطني ما كان مشروعا شخصيا، كان في تصور واضح لمستقبل لبنان أكان على الصعيد السياسي الوطني الخيارات الوطنية الكبرى، موقع لبنان في العالم العربي وموقعه في العالم ودوره ورسالته من ثم على الصعيد الاقتصادي نحن عنا تجربة طويلة في حزب الكتائب عملتها عشرات من السنين باتجاه الاقتصاد الحر المنفتح المسؤول المنضبط وكذلك الأمر على الصعيد الاجتماعي..

أحمد منصور (مقاطعا): الوضع مختلف الآن هناك دولة.

أمين الجميل: (متابعا): نحن الحزب حزب ديمقراطي اجتماعي، هذا هو اسم حزب الكتائب، الكتائب حزب ديمقراطي اجتماعي فلذلك القضايا الاجتماعية كانت في سلم الأولويات كذلك الأمر حزب الكتائب حزب عمال فلاحين وطلاب وشباب فكانت الناحية الاجتماعية كذلك الأمر أساسية فكان عندي مشروع متكامل وكان هذا معروفا عني بذاك الوقت..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني هل في يوم وليلة حينما قتل بشير وأصبحت أنت المرشح وانتخبت وأصبحت الرئيس، في يوم وليلة أصبح مشروعك هو دراساتك حولتها إلى مشروعك الرئاسي؟

أمين الجميل: ما في شك، ما في شك أن هذا المشروع كان مشروعا متكاملا وأول ما وصلنا كان يعني بفترة وجيزة جدا من الزمن لأنه كان عندي أنا سنة سماح فترة سماح ما تجاوزت السنتين وقدرنا حققنا بهالسنتين مشاريع ضخمة يعني على الأقل على صعيد التصاميم على صعيد تنظيم الجيش مثلا تسلح الجيش اللي بعد لحد اليوم عم يتغنوا فيه وإعادة تنظيم الجيش وتركيبة الجيش كانت جاهزة وحققناها بخلال سنتين ومعمول بها لليوم..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني ما قمت به أثناء الرئاسة هو كان نتاجا لمشروعاتك ودراساتك التي شاركت فيها أو أعددتها من خلال بيت المستقبل؟

أمين الجميل: نعم يعني معروف كان لما تسأل يعني كان بهالفترة هذه بيقولوا أمين الجميل المخطط يعني كان في كان عنا مجموعة شباب وإخصائيين انكبوا على دراسة كل جوانب الحياة الوطنية وأكيد لما انتقلت للرئاسة بقيت هالمجموعة بجانبي عم بتزودني بمجموعة من المشاريع والأفكار..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن هذا كان مشروعا مارونيا وليس مشروعا لبنانيا.

أمين الجميل: لا، كان مشروعا لبنانيا لأن توجهي توجه لبناني عربي منفتح ومعروف أنه ما كانت نظرتي ضيقة فطيلة هذه الفترة كما ذكرنا في الحلقات السابقة كنت على تواصل دائم مع كل القيادات من كل الطوائف وكذلك الأمر كنت منفتحا على مجموعة من الدول العربية اللي زرتها مرارا عديدة وكان مشروعي مشروع لبنان بهالمحيط العربي وبالمجموعة الدولية، ما كنت أفهم لبنان إلا لبنان الدور وعندي محاضرات نشرت في مجلات بيت المستقبل لما كان لبنان قضية دور، ما هو دور لبنان في محيطه العربي وأتى بعدين قداسة البابا وتكلم عن الرسالة، رسالة لبنان فرسالة لبنان اللي حكي عنها فيما بعد ما هي إلا استكمال لمفهومي للبنان الدور، لبنان عنده موقع معين جغرافي بهالعالم العربي وكذلك الأمر تكوين لبنان..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن لديك إرث واقعي الآن من السهل أن يضع الإنسان رؤى وتصورات ودراسات ونظريات لكن الإرث الواقعي كان صعبا للغاية، ما مدى تطابق ما ورثته مع ما كنت تصبو إليه؟

أمين الجميل: يعني يمكن تتكلم عن الإرث، الإرث كان ينطبق ويلتقي مع الأفكار اللي كنت أنا عندي إياها..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، لا ينطبق، أنا أجيب لك كلامك أنت..

أمين الجميل: تفضل.

أحمد منصور: أول شيء قلته في مذكراتك المخطوطة التي سمحت لي مشكورا بالاطلاع عليها "كنت أعلم من البداية أن الوضع الذي تعيشه البلاد وضع معقد ومن الوهم التعاطي مع التقاء الزعماء اللبنانيين وكل القوى الخارجية على ترشيحي على أنه كان علامة تلاق حقيقي حولي".

أمين الجميل: نعم، صحيح، هذا كلام صحيح. هلق في فرق بين توجهاتك الوطنية وواقع الأرض لأن واقع الأرض كما ذكرنا كذلك الأمر بالحلقات السابقة ما ننسى أنه على الأرض كان في عنا مجموعة جيوش، جيوش أجنبية جيوش غير لبنانية وجيوش كانت نقطة استقطاب لبعض القوى المحلية، في بعض القوى كانت متعاطفة إلى حد بعيد مع المقاومة الفلسطينية، البعض الآخر كان متعاطفا مع الجيش السوري..

أحمد منصور (مقاطعا): بس حتى لا نعيد الكلام اللي قلناه في حلقات سابقة ونركز في هذه النقطة، هذا الوضع المعقد الذي كانت عليه لبنان هل كانت نظرياتك ورؤاك وأحلامك ودراساتك وجدتها يمكن أن تنطبق على هذا الوضع المعقد؟

أمين الجميل: نعم ما في شك..

أحمد منصور: تنطبق؟!

أمين الجميل: ما في.. يعني في التوجهات الوطنية العامة يعني تصوري للبنان، لبنان الانفتاح لبنان الانصهار الوطني لبنان الدور لبنان الرسالة هذا كله كان مثل هدف، هدف بحد ذاته وحاولنا نجمع الناس..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب أنا حأجي على حاجات محددة..

أمين الجميل: (متابعا): إنما كان في قوى سياسية، قوى سياسية على الساحة..

أحمد منصور: أنا حأجي على حاجات محددة..

أمين الجميل: عندها مشاريع مختلفة إنما هذا كان مشروعي وأنا مسرور، أنا مسرور جدا أنه بالوقت الحاضر في شريحة كبيرة من القوى السياسية اللي كانت بسنة 1982 يتناقض مشروعها مع تصوري لمصلحة الوطن رجعت التقت معي بعد كذا سنة، أولا شعار لبنان أولا، شعار لبنان الانصهار لبنان الوحدة لبنان يكون منفتحا على كل الدول العربية بدون ما يكون أسيرا لمحور محدد، مجموعة من القوى السياسية بالوقت الحاضر اللي كانت سنة 1982 عندها توجه مختلف عن ذلك عادت واعتمدت هذا التوجه اللي كنت شخصيا أبشر فيه سنة 1982 وقبل الـ 1982، فإذاً المشروع اللي كنت أنا أحمله -أنا بأقولها بكل فخر وبكل موضوعية- هالمشروع كان هو المشروع الواقعي وهو المشروع الصالح للوطن وقد التف حوله في الوقت الحاضر مجموعة من القوى اللي ما كانت مؤمنة فيه في ذاك الوقت إنما الظروف السياسية اللي كنا عايشينها سنة 1982 كانت ظروف مأساوية كانت ظروف استثنائية بالنسبة..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه أهم المصاعب التي واجهتك؟

أمين الجميل: يعني أهم شيء أهم شيء هو وجود كل هالقوى الأجنبية المسلحة على أرض لبنان.

أحمد منصور: كان بعضها جاء ليحميك مثل الأميركان والفرنسيين والإيطاليين وظلوا يدعمونك ويحمونك ويرسخون وجودك كرئيس إلى أن أخرجوا من لبنان.

أمين الجميل: خليني أصحح لك بالأول السؤال تبعك، وأقول لك إن الأميركان وصلوا إلى لبنان قبل ما أنا أنتخب، أولا. ثانيا..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن تدعم وجود المارينز بعد ذلك في وجودك.

أمين الجميل: اسمح لي، ثانيا أتوا إلى لبنان بطلب من الدول العربية ومن منظمة التحرير..

أحمد منصور (مقاطعا): قلنا ده الحلقة الماضية، حتى لا نكرر.

أمين الجميل: بس أنت عم تطرح طرحك..

أحمد منصور: يا سيادة الرئيس في نقطة..

أمين الجميل: بشكل غير دقيق.

أحمد منصور: الآن بعد مقتل بشير، هذه القوات جاءت لإخراج ياسر عرفات لكن حصل تطورات دراماتيكية وقتل بشير الجميل والأميركان زادوا أعدادهم وأنت بنفسك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 1982 طالبت بزيادة أعداد القوات الأجنبية أو القوات الدولية على أرضك حتى أنك طالبت في جولة أوروبية أميركية بأن يزيد عددهم إلى ثلاثين ألفا، ألم تفعل ذلك؟

أمين الجميل: هيدا كان.. نحن كنا بحاجة لقوات..

أحمد منصور: أيوه علشان بس نعرف في فرق ما بين الآن أنك في سوريين بتعتبرهم غير مرغوبين في إسرائيليين بتعتبرهم غير مرغوبين لكن في قوات أخرى دولية أنت بتطالب بوجودها وبزيادة عددها.

أمين الجميل: أولا هالقوات جاية بهدف محدد..

أحمد منصور: خلاص الهدف تغير، خرج عرفات مع السلامة وأصبحت أنت رئيسا فهي قعدت علشان تدعمك.

أمين الجميل: طيب والجيوش الباقية الموجودة، الجيش الإسرائيلي..

أحمد منصور: السوريون دخلوا هنا..

أمين الجميل: الجيش الإسرائيلي..

أحمد منصور: الإسرائيليون دخلوا اجتياح واحتلال لكن السوريين دخلوا أيضا بطلب من لبنان.

أمين الجميل: بس السوريون إذا بدنا ندخل في هالموضوع..

أحمد منصور: حندخل فيه بس ليس الآن.

أمين الجميل: في مرتين الرئيس سركيس طلب من سوريا تنسحب بمؤتمر فاس العربي طلب الرئيس سركيس رسميا بموجب قرار للحكومة اللبنانية طلب الرئيس إلياس سركيس من الجيش السوري الانسحاب من لبنان وطلب من جامعة الدول العربية الانسحاب فأصبح بعد هذا الطلب اللي تقدم فيه الرئيس سركيس على ما أعتقد في حزيران 1982 تقدم بطلب رسمي لجامعة الدول العربية بناء لطلب الحكومة وبعد ما الحكومة اللبنانية بالإجماع أخذت قرارا بذلك طلب الرئيس سركيس من الجيش السوري الانسحاب من لبنان فمنذ هذا التاريخ..

أحمد منصور (مقاطعا): كان في إسرائيل موجودة.

أمين الجميل: فمنذ هذا التاريخ أصبح الجيش السوري في لبنان غير شرعي.

أحمد منصور: لا.

أمين الجميل: هذا رأيك، عم أقول لك رأيي.

أحمد منصور: لا، مش رأيي أنا..

أمين الجميل: طيب هذا رأيي.

أحمد منصور: ما أنا أقول لك الرأي الآخر..

أمين الجميل: ok، حر أنت تقول لي الرأي..

أحمد منصور: الرأي الآخر الآن..

أمين الجميل: أنت عم تسألني رأيي..

أحمد منصور: أن إسرائيل..

أمين الجميل: الرأي الآخر اسأله للآخرين، هلق أنت بمقابلة معي..

أحمد منصور: لا، لا، ما هو في مبرر..

أمين الجميل: أنا عم أعطيك رأيي.

أحمد منصور: سيادة الرئيس ما هو في مبرر، السوريون ليه برروا وجودهم وعدم خروجهم من لبنان؟ وأنت بعد ذلك في اتفاقية 17 أيار كما سنأتي لها، أنا الآن لست في السوريين، أنا الآن في طلبك الدعم الغربي لك وأن الأميركان والطليان والفرنسيين حينما رسخوا وجودهم في لبنان بعد خروج ياسر عرفات من لبنان كان بهدف حماية نظامك وتدعيمه.

أمين الجميل: أنا فيني أقول لك شيئا واضحا وهذا موجود بكل الأوراق أنه كان الأميركاني ما عنده هدف إلا ينسحب من لبنان بأسرع وقت وكل إيطالي..

أحمد منصور: الأميركاني؟

أمين الجميل: إيه الأميركان نعم لمعلوماتك، لمعلوماتك الأميركان ما عندهم كان أي رغبة..

أحمد منصور: حنيجي للقصة دي بالتفصيل.

أمين الجميل: أنه يستوطنوا في لبنان، ما في أي إشارة إلى أن الأميركان..

أحمد منصور: كان في مشروع كبير عند ريغن في ذلك الوقت وكان الوجود هنا وجود المارينز يلعب دورا في ترسيخ هذا المشروع.

أمين الجميل: يا ريت بترجع لدقائق المرحلة بتلاقي أنه ما في أي شيء يدل على أنه كان في حماسة أميركانية للبقاء في لبنان، كان..



صعوبات المرحلة والتأثير السلبي للقوات اللبنانية

أحمد منصور: حنيجي بالتفصيل لحد ما دمر مبنى المارينز ودمرت السفارة الأميركية وأجبروا على الخروج، لكن أنا أتكلم عن الصعوبات التي واجهتك في البداية.

أمين الجميل: نحن الصعوبات اللي واجهتنا واجهناها، أساسا أساسا كان بعد الاجتياح الإسرائيلي كان عندي المطلب الأساسي هو تحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، هيدا كان الهدف الأساسي منذ أول يوم دخولي للرئاسة، كان عنا مثلما ذكرنا مشروعا عاما كان في عندي بعض الأفكار العامة كيف بناء الوطن كيف بناء الدولة والمؤسسات إنما الأولوية كانت انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان لذلك..

أحمد منصور: داخليا؟

أمين الجميل: أول خطوات اللي عملناها كانت التفاوض مع الأميركان، كنت بأمس الحاجة للأميركان لأن الوحيدين اللي كانوا قادرين يضغطوا على إسرائيل كانت محاولة إخراج الجيش الإسرائيلي من لبنان..

أحمد منصور: واحد، ثانيا؟

أمين الجميل: وتحرير لبنان من الجيش الإسرائيلي.

أحمد منصور: ثانيا؟

أمين الجميل: ثانيا كان في بالطبع أكيد كذلك الأمر انسحاب الجيش السوري من لبنان..

أحمد منصور: ثالثا؟

أمين الجميل: اللي أدى قسطه للعلا وبأعتقد كان حل الأوان أن ينسحب من لبنان وثالثا إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية بدءا بالجيش وكان اهتمامي الأساسي على صعيد التنمية تنظيم مخطط شامل لإعادة إعمار لبنان.

أحمد منصور: كان في مشكلة كبيرة أخرى عندك هي مشكلة القوات اللبنانية.

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: في مذكراتك تقول "خلافاتي لشقيقي بشير وما ترتبته من أعباء هي نفسها من جراح الأمس"، ذكرت أن هذا الكلام من المصاعب التي واجهتك.

أمين الجميل: يعني أكيد في كان يعني بهالفترة هيدي ترسخت فكرة المليشيات، كان المنطق المليشياوي هو السائد، المليشيا الفلسطينية ومليشيا الحركة الوطنية ومليشيا القوات اللبنانية يعني كان هذا المنطق السائد فكان تأقدر أنا أتعاطى مع المليشيات الأخرى كان من المفروض أتعاون مع بالأول ربعي حتى نقنع القوات اللبنانية بتسليم السلاح وهيدا كان مشروع بشير، بشير كما ذكرنا في الماضي كان مشروعه دمج يعني تجريد القوات اللبنانية من السلاح إلغاء ما يسمى بالقوات اللبنانية وإذا بعض القوات بتحب تفوت عالجيش أهلا وسهلا إذا بعض القوى الأخرى تفوت على الجيش يعني تندمج كل هالمليشيات في جيش لبنان..

أحمد منصور (مقاطعا): الوضع مختلف بينك وبين بشير، بشير هو الذي أسس القوات وهو قائدها وهو الذي يملك السلطة والسطوة عليها، بشير قتل الآن وقبل أن يقتل بأيام عين فادي فرام قائدا للقوات والقوات أنت كنت بعيدا عن قيادتها فأصبحت تتعامل معك بندية وتعتبرك خطرا عليها، أنت في نفس الوقت كانت نظرتك للقوات أنها تشكل خطرا عليك ولا بد من السيطرة عليها، كيف كانت العلاقة المعقدة بينك وبين القوات في البداية في هذه المرحلة فترة الرئاسة؟

أمين الجميل: يعني ما قضية أعتبر أن القوات خطر علي، كنت أعتبر أن المنطق المليشيوي بصورة عامة يتناقض مع منطق الدولة اللي أنا كنت أعبر عنه وأدافع عنه وعن حق، هلق صحيح أن القوات اللبنانية بعد مقتل بشير كان في صعوبة بالتعاطي معهم لأن بشير اللي أسسهم اللي كان هو قائدهم كان عنده سهولة أكثر بالتعاطي معهم ودمجهم بالدولة اللبنانية، معي أنا أكيد كان في تحفظات من قبل القوات لأنه صار كل واحد خاصة بعد اغتيال بشير بعد استشهاد بشير توزعت القوى في القوات وأقام كل قائد مجموعة حيثية له وموقعا له وبدأ الصراع بقلب القوات اللبنانية بين بعضهم البعض فلذلك من هون كان في صعوبة بالتعاطي معهم فكانت أول محاولة مع فادي فرام وكنا قطعنا شوطا بعيدا جدا وفادي فرام جمعته في بكفيا بالذات مع وليد جنبلاط أثناء في بداية رئاستي وتفاهمنا على بعض الأمور التفصيلية من أجل تقوية منطق الدولة ومواجهة خاصة كل الصعوبات اللي كنا عم نواجهها وكنا قطعنا شوطا، على أثر ذلك استقال فادي فرام، إجا فؤاد أبو ناضر استمرينا..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن فادي فرام كيف كان يتعامل معك في تلك المرحلة؟ في ظل أن إيلي حبيقة لم يكن يكن لك أي ود.

أمين الجميل: يعني كان في مواقع مثلما ذكرت يعني يمكن إذا بتأخذها من هالزاوية قلائل من القيادات السنوية اللي أخذت موقعا متقدما بعد اغتيال بشير ما كان في ود بين بعضها البعض قبل ما تيجي لعندي، هم كان في صراع ديوك في الداخل وهيدا اللي كان في صعوبة بالتعاطي مع القوات وهذا ما أدى بمرحلة من المراحل إلى انتفاضة القوات اللبنانية عل بعضها البعض..

أحمد منصور (مقاطعا): سنتحدث عنها في 1985..

أمين الجميل: ok بس أنه تنفهم أنه بهداك الوقت كانت الصراعات صراع ديوك في الداخل مما صعد التعاطي لأن ما كان فيك تتعاطى مع شخص، تتعاطى مع قائد القوات اللبنانية، كل الضباط اللي معاونينه كانوا كذلك الأمر يمكن على خلاف معه أو على تناقض أو بصراع سلطة بين بعضهم البعض مما جعل أن المشكلة ما كانت معي فقط، المشكلة كانت من ضمن القوات اللي هي أصبح بدل ما يكون صراعا من أجل القضية صار صراعا على السلطة. بعدين هون بدي أقول لك شغلة..

أحمد منصور: قل لي.

أمين الجميل: الموساد لعب دورا كثير كثير سيئا بهالمرحلة هيدي..

أحمد منصور: لأن الموساد كان على علاقة وثيقة بالقوات.

أمين الجميل: ببعض القيادات في القوات، واستعمل وهيدا كان من الصعوبات الكبيرة اللي كنت عم أواجهها كذلك الأمر مخاطر على حياتي وعراقيل أمام كل خطوة أو مبادرة أقوم فيها لمصلحة البلد اللي لما إسرائيل تعتبر أن هذه الخطوات كانت تضر بمصالح إسرائيل أو بمشروع إسرائيل كانت تضغط على بعض القوات لعرقلة مسار الحكم في لبنان وكانت عم تسألني من الصعوبات فهيدي كانت من الصعوبات الكبيرة لأنه كنت أشعر أنه يجي إسرائيل مثلا يبعثوا لي خبر لأن كانت الصلة بيني وبينهم الأميركان كان فيليب حبيب وموري درايبر ومجموعة من الأميركان، فيجوا يبلغوني رسائل مثلا..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كانت الصلة أيضا..

أمين الجميل: اسمح لي بس لحظة..

أحمد منصور: أيضا أنت تحفظها مع الإسرائيليين عبر القوات أيضا.

أمين الجميل: تسمح لي لحظة بس.

أحمد منصور: تفضل.

أمين الجميل: فكانت القضايا الرسمية تيجي كلها من خلال الأميركان، هذا الكلام اللي قلته أنت صحيح، القضايا اللي العرقلة لما إسرائيل تشوف أنه أنا عم أطلب شيئا مهما والأميركان كانوا متعاطفين معي كانوا يرجعوا يبعثوا لي عناصر من القوات حتى يضغطوا وعرقلة البرنامج اللي كنا نحن حاطينه..

أحمد منصور: اضرب لي مثلا حول هذا.

أمين الجميل: بأعطي مثل مثلا انسحاب القوات من بعض المواقع، كانت القوات موجودة في بعض المواقع..

أحمد منصور: في أي موقع؟

أمين الجميل: لا، عفوا القوات الإسرائيلية موجودة في بعض المواقع وأنا عم أضغط مثلا بواسطة الأميركان لجلاء إسرائيل من بعض المواقع..

أحمد منصور: في الجبل مثلا ولا في أي منطقة؟

أمين الجميل: مثلا مثل الجبل، و.. الجبل مثلا نعم الجبل وبيروت، فكانت القوات يجوا يضغطوا علي أنه كيف هلق ما وقتها نحن مانا جاهزين الجيش مانه جاهز تيأخذ محل الجيش الإسرائيلي، هيدا نوع من الضغوطات وخاصة وأهم من هيك لما دخلنا بالمفاوضات السياسية كانت الضغوطات هي بالمفاوضات السياسية، هلق ما عندي هون كل الوثائق والأوراق يعني لأنه فيها تفاصيل دقيقة كان في محاضر وتفاصيل كثير دقيقة بما يتعلق بمرحلة المفاوضات لجلاء الجيش الإسرائيلي من لبنان، في هالمرحلة بالذات إسرائيل استعملت كل الوسائل..

أحمد منصور: عقدتم 34 جولة.

أمين الجميل: إسرائيل استعملت كل الوسائل حتى تضغط على الحكم وتدفعه أن يقبل بشروط إسرائيل اللي كنت أنا واقفا بوجهها.

أحمد منصور: الأمر وصل حقيقة قبل أن ترشح أنت للرئاسة إلى حد أن القوات فكروا في ترشيح فادي فرام للرئاسة ليحل محل بشير وليس أنت؟

أمين الجميل: ما عندي هالمعلومة.

أحمد منصور: ما عندك هذه المعلومة.

أمين الجميل: يمكن البعض فكر فيها بس أنا ما عندي.

أحمد منصور: عقد اجتماع في 20 سبتبمر قبل أن تتولى السلطة بثلاثة أيام في بيت المستقبل بينك وبين قادة القوات لأنهم كانوا قلقين من توليك السلطة وحدث بينك وبينهم اتفاق على أن تسير على النهج الذي كان يسير عليه بشير؟

أمين الجميل: يعني ما بأتذكر تفاصيل أمور بس هالشباب تبع القوات كانوا كمان قواتي بأعرفهم إنما هذا ما بيمنع أنه كان عندهم طموحاتهم الشخصية، أخذوا سلطة على الأرض وكانوا عندهم السلاح وعندهم المال وعندهم البنية التحتية ما كان في حماسة بتسليم كل هذه السلطة إلى أمين الجميل أو إلى غيره، لأني أنا لما استلمت رئاسة الجمهورية أصبحت بموقع رسمي معين وهم اعتبروا أنه في تضارب مع مصالحهم فلذلك لما كنا نتحاور مع بعضنا البعض يجوا لعندي باستمرار كنا على تواصل باستمرار يعني لآخر لحظة بقي حتى حبيقة بالذات كان عندي عشية الانتفاضة لأن فيها فيما بعد يعني كان التواصل دائما مع كل القوات اللبنانية ما انقطع التواصل بيني وبينهم إنما..

أحمد منصور (مقاطعا): وهذا ما يجعلني أقول لك إنك أيضا التواصل بينك وبين الإسرائيليين عبرهم أيضا لم ينقطع.

أمين الجميل: ممكن، ممكن لأن إسرائيل كانت موجودة عندهم أكيد، إسرائيل كانت متواصلة معهم..

أحمد منصور: جوزيف أبو خليل شرح هذا بشكل مفصل.

أمين الجميل: وأنا عم أقول لك بوضوح إن إسرائيل كانت عم تستعمل بعض المواقع القواتية حتى تضغط علي لا سيما لا سيما بقضية المفاوضات وتلزمني بالقبول بقضايا ما كنت قابل فيها لأني كنت أعتبرها بتضر بسيادة لبنان وعلاقاته العربية.

أحمد منصور: هل يمكن أن نصف ما كان بينك وبين القوات في هذه المرحلة بأنه كان يمثل مرحلة حرب صامتة بينكما؟

أمين الجميل: مانها حرب صامتة بينهم وبيني، حرب صامتة بينهم بين شعورهم بالقوة ومصلحتهم وطموحاتهم طالما معهم قدرات وإمكانيات على الأرض أحيانا كانت تفوق إمكانيات الدولة اللبنانية والدولة اللبنانية ورئيس الدولة اللبنانية اللي بطبيعة الحال كنا عم نسعى لتقوية الدولة ونجعل من الدولة المحاور باسم لبنان. في هون ناحيتان بدنا نأخذها بالاعتبار، الناحية الأولى هي أني إذا بدي أتوجه لطرف مسلم أو طرف متعاطف مع المقاومة الفلسطينية في ذاك الوقت كان المفروض أول أضبضب شؤون البيت، البيت المسيحي..

أحمد منصور: بالضبط.

أمين الجميل: فكان عندي هالشعور بالمسؤولية أنه ضرورة ضبضبة الوضع المسيحي تأجي أقول للفريق الآخر تفضلوا نحن قمنا بواجباتنا هلق دوركم تجوا تتعاونوا حتى نقوي الدولة بإطار وحدة وطنية، بس ما فيني أتوجه إلى الطرف الآخر قبل ما أعالج شؤون البيت..

أحمد منصور: وظلت القوات عائقا أساسيا.

أمين الجميل: بقيت القوات عائقا، هيدي الناحية الأولى. والهدف الثاني تقوية لبنان ككل تتقدر تحاور سوريا وتحاور الخارج وتعزز موقع لبنان كدور في العالم العربي، فكان هول الهدفين، الهدف الأول كان إذاً ضبضبة البيت المسيحي.

أحمد منصور: بقيت فترة طويلة لا تستطيع ضبط..

أمين الجميل: (مقاطعا): بهذا الوقت كان في حقيقة كان في صراع صراع خفي، مثلا أنا أتذكر أنه بيوم عيد الاستقلال كان عنا نحن أول عيد استقلال بـ 21 تشرين الثاني 1982 يعني بعد شهر تقريبا أو شهر ونصف من استلامي الحكم كان حاولت بهالشهرين أعمل جهدا كبيرا حتى نجمع الجيش ويكون في مظهر حلو للدولة اللبنانية وأن الدولة عادت ووقفت على رجليها والجيش اللبناني عاد توحد، نظمنا استعراضا للجيش اللبناني بـ 22 تشرين الثاني عيد الاستقلال سنة 1982 بمنطقة المتحف بمناسبة الاستقلال، أنا فوجئت بنفس النهار القوات تيظهروا حضور نظموا بنفس الموعد نظموا نوعا من استعراض لهم بمنطقة مجاورة ونفس النهار حصل بمنطقة بعلبك أول ظهور للبازدران الإيرانيين، حراس الثورة الإيرانيين في منطقة بعلبك.

[فاصل إعلاني]

أمين الجميل: فيوم 22 -تتشوف كيف التناقض كان كيف كانت هالمرحلة كانت صعبة أمامي قديش كان في تحديات كبيرة- بنفس الوقت اللي نحن عم نحتفل بعيد الاستقبال وبدنا نجعل منه حافزا لتحرير لبنان شعرت أنه على يميني عند المسيحيين في هالتظاهرة تيؤكدوا حضورهم وفي بعلبك تظاهرة لحراس الثورة الإيرانيين مع بعض القوى الصديقة لهم من اللبنانيين عم يتظاهروا ببعلبك واحتلال ثكنة الشيخ عبد الله ببعلبك وكانت بداية دخول أو بداية ظهور ما يسمى الآن حزب الله يعني بدعم من حراس الثورة الإيرانيين.

أحمد منصور: إيه تأثير القوات عليك في هذه الفترة؟ التأثير السلبي.

أمين الجميل: يعني كان ما فيش شك أنه عرقلة، عرقلة..

أحمد منصور (مقاطعا): كانوا يراهنون على فشلك؟

أمين الجميل: (متابعا): عرقلة لمشروعي في إعادة بناء الدولة.

أحمد منصور: كانوا يراهنون على فشلك؟

أمين الجميل: يمكن البعض كان يراهن على فشلي نعم، البعض إذا ما بيراهن على فشلي كان بدهم دولة على قياسهم يعني في شيء أنا قلته يعني أنت ذكرته لماما بمرحلة من المراحل، لما أنا انتخبت مظبوط كان في إجماع لبناني وأخذت إجماع مجلس النواب إنما كان إجماع الضرورة إذا صح التعبير..

أحمد منصور: أنت قلت كده في مذكراتك أو أشرت.

أمين الجميل: هذا إجماع الضرورة بينما هذا لا يعني أنه توحدت كل القوى بمشروع وطني واحد، يمكن الوحيد -بكل تواضع- اللي كان عنده مشروع وطني كان رئيس الجمهورية المنتخب يعني أنا بينما الأطراف الثانية كل واحد كان محافظا على مشروعه، كانت الحركة الوطنية عم تحاول تحافظ على مشروعها وموقعها وكذلك الأمر القوات اللبنانية عم تحاول تحافظ على مشروعها وموقعها وكل واحد بدعم من قوى غير لبنانية لأنه ما كانت قادرة تتواجد بوجهي بدون الدعم المباشر أكان فريقا معينا من إسرائيل فريق آخر من إيران وسوريا.



تشكيلة الحكومة والزيارة الأولى للولايات المتحدة

أحمد منصور: لماذا اخترت شفيق الوزان رئيسا للحكومة، أول حكومة لك؟

أمين الجميل: لأني أنا اختبرته للرئيس وزان، كان رئيس حكومة بعهد الرئيس سركيس وشفته رجلا وطنيا ورجل رئيس التجمع الإسلامي يعني يمثل حقيقة الضمير السني والعصب السني وبنفس الوقت رجل منفتح وحكيم، اعتبرت أنه بهالمرحلة بالذات نحن بحاجة إلى هكذا رجل لإدارة شؤون بلد..

أحمد منصور: ألم يكن هذا..

أمين الجميل: (مقاطعا): إذا بتريد بهالموضوع كان أول هدفي نعمل حكومة اتحاد وطني ويجي يعني من الصف الأول يكون صائب سلام رئيس حكومة ويكون القيادات هي حقيقة بالحكومة، نعم الحكومة هي مصغرة إنما تكون تمثل كل الأطراف اللبنانيين تكون حقيقة حكومة قيادية، أول ما عملنا الاستشارات الأولية شفت التناقضات بين بعضهم البعض وأنا خشيت بأنه إذا عملنا حكومة والأفكار بعدها مانها ناضجة والأمور متوترة فخشيت أنه يصفي في تفجير بقلب الحكومة تصفي الصراعات بقلب الحكومة فلذلك اخترت حكومة حيادية بأول مرحلة وكان برنامجي تكون لمدة ستة أشهر هيدا كان البرنامج اللي وضعته على أساس أنه بخلال ستة أشهر منعزز مسيرة المصالحة بحدها الأدنى ومشروع الحد الأدنى لا سيما بقضية المفاوضات مع إسرائيل نضع الخطوط الحمر والخضر والصفر بقضية التعاطي مع إسرائيل تكون الأطراف المعنية مرتاحة لهذا الأمر وبالتالي بخلال ستة أشهر نعمل حكومة قيادية في البلد، المؤسف أنه بعد ما شكلنا الحكومة الحيادية تفاقمت الأمور وبدأت الصراعات وبدأت المشاكل على الأرض مما جعل في استحالة لتغيير الحكومة الانتقال من حكومة حيادية إلى حكومة قيادية.

أحمد منصور: يعني شكل الأمر صعوبة عليك.

أمين الجميل: نعم، استحالة.

أحمد منصور: من الذي كان يساعدك في رسم السياسات الخاصة بإدارة هذا الوضع؟

أمين الجميل: يعني كان عندي فريق عمل حقيقة مميز في ذاك الوقت وكلهم من خيرة الناس مثلا كان في اخترت وزير خارجية الدكتور إيلي سالم الأستاذ بالجامعة الأميركية وكان زميله بالدراسة لجورج حبش يعني إنما كان حقيقة رجل لبناني صميم أرثوذوكسي ومنفتح وكان لي ثقة فيه كنت أعرفه منذ زمن وبأعرف أنه عنده القدرة للتعاطي مع كل هذه التعقيدات، كان في مجموعة هلق ما بأتذكر مين كل الأشخاص بس مجموعة..

أحمد منصور: من خارج لبنان من؟

أمين الجميل: ما كان في من خارج لبنان.

أحمد منصور: شيمون شيفر في كتابه "كرة الثلج" يقول "تهيأ أمين لسفرته إلى الولايات المتحدة كرئيس للدولة.." طبعا زيارتك الأولى إلى واشنطن التي كانت في أكتوبر 1982 بعد انتخابك بفترة وجيزة "السفير موريس درايبر الذي ساعد فيليب حبيب في المفاوضات بشأن خروج القوات الأجنبية من لبنان أصبح اليد اليمنى لأمين..."

أمين الجميل: (مقاطعا): من؟

أحمد منصور: موري درايبر.

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: "أصبح اليد اليمنى لأمين حتى أنه كان يصوغ لأمين الجميل خطاباته".

أمين الجميل: هذا غير صحيح على الإطلاق.

أحمد منصور: لكن كانت علاقتك وثيقة بدرايبر.

أمين الجميل: كان في تشنج بيني وبين موري درايبر، ما كان..

أحمد منصور: كيف تشنج؟

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح، عم تسألني عم أجاوبك..

أحمد منصور: كانت دائما علاقاتك بدرايبر..

أمين الجميل: عم تسألني عم أجاوبك أنه موري درايبر ما كان.. يعني كنت أرتاح لعناصر أميركانية كثيرة غير موري درايبر، موري درايبر ما كان من المقربين مني كان هو مساعد فيليب حبيب ويتعاطى معي فقط على أساس أنه مساعد فيليب حبيب، يبلغني رسالة من فيليب حبيب ويأخذ جوابا مني لفيليب حبيب لما فيليب حبيب ما يكون موجودا إنما موري درايبر ما كان عنده بأي مرحلة من المراحل علاقة مميزة معي ولا كان يعتبر كشخص أسر له أعطيه أسراري..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، أنت أعطيته سرا حأقول لك عليه وقل لي أنت أعطيته له ولا لا.

أمين الجميل: نعم.

أحمد منصور: أنت أسريت له أنه قد جاءك خمس رسائل من السوريين من موفدين سوريين خاصين يدعون فيها بإخلاء أرض لبنان في إطار تسوية شاملة..

أمين الجميل: هذا غير صحيح.

أحمد منصور: هذا حدث؟

أمين الجميل: لا، غير صحيح.

أحمد منصور: لم يحدث.

أمين الجميل: غير صحيح، أنا..

أحمد منصور: طيب هل جاءتك الرسائل من السوريين في ذلك الوقت؟

أمين الجميل: يعني أنا أوضحت لك أنه عشية انتخابي أبلغني الرئيس الأسد أنه ما عنده مانع يعني أبلغني دعمه الرئيس الأسد..

أحمد منصور: لا، أنا بأتكلم على خروج القوات السورية من لبنان.

أمين الجميل: فيما بعد بعد ما أبلغني هو أنه هو يؤيد أنا كان في عدة رسائل كان في عدة موفدين بيني وبين الرئيس الأسد في ذاك الوقت إنما ما انطرحت أبدا الأمور من هذه الزاوية.

أحمد منصور: ما الذي شكلته زيارتك الأولى للولايات المتحدة في أكتوبر 1982 لا سيما وانك قلت إن كثيرا من الأطراف أو معظم الأطراف أو كل الأطراف كانت لها علاقاتها الخارجية وأنت سعيت لتدعيم دورك ووجودك من خلال توثيق علاقتك بالأميركان.

أمين الجميل: نحن بدنا نعمل نحكم بلد ولا بدنا نحلم؟ إذا بدك تحكم البلد بذاك الوقت ما عندك خيار إلا الأميركان، الأميركان هم الوحيدون.. ليش اليوم سوريا لتفتح على إسرائيل تعمل مفاوضات ما عندها إلا واشنطن؟ يعني هذا كان ممرا إلزاميا بهالمرحلة بالذات لا سيما أن الجيش الأميركاني كان موجودا بلبنان وعند انتخابي عشية انتخابي أو بهالحقبة هيدي بيجي فيليب حبيب موفدا من الرئيس ريغن بيقول لي شو مطلبك أنت من الأميركان شو مطلبك منا شو مطلوب من الرئيس ريغن؟ قلت له نحن أول هدف هو خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان وهذا الخروج لا يمكن أن يكون باتفاق يمس بسيادة لبنان أو بعلاقاته العربية، هيدا بالحرف يعني أنه اتفاق لا يمس بسيادة لبنان ولا يعطل علاقاته العربية وبأطلب من الرئيس ريغن يساعدني على تحقيق هذا الهدف، قادرين تساعدوني على تحقيق هذا الهدف؟ هذا هو المطلوب منكم، فعلى ضوء ذلك حكي هو مع.. راح على أميركا ورجع لعندي قال لي الرئيس ريغن متعاطف معك جدا وحابب أنه يساعدك مقتنع فيك وبقيادتك، وهذا قاله الرئيس ريغن على كل حال بكتبه بالمذكرات تبعه، أنت ما عم تذكر لنا إلا السلبيات، ما عم تذكر..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنا عامل زي ملك السيئات، ما ليش دعوة بالحسنات.

أمين الجميل: لا، بس أنه كمان مفيد كمان تذكر الإيجابيات شو كان، إذا بدك..

أحمد منصور: لا، لا، سيادتك تذكرها..

أمين الجميل: إذا بدك أنا بأزودك..

أحمد منصور: أنا شغلتي في البرنامج ده ملك السيئات، ما ليش دعوة بالحسنات.

أمين الجميل: ما اختلفنا، بس أنه أنا كمان إذا هيك تأجاوبك لكان أجيب لك مجموعة..

أحمد منصور: جاوبني أنا سيادة الرئيس مديك فرصة كاملة.

أمين الجميل: مجموعة كتب بما فيها، بما فيها وقت منوصل على 17 أيار بنحكي عنها، بما فيها كتب إسرائيلية اللي كذلك الأمر بتنوه بمعاناتي بتحكي عن معاناتي والصعوبات اللي مرقت فيها، على كل حال..

أحمد منصور: أنت موجود بنفسك لتحكي وأنا أمثل الرأي الآخر.

أمين الجميل: ما اختلفنا، بس لنجي هلق لموضوع..

أحمد منصور: خلينا نيجي لموضوع أميركا.

أمين الجميل: لأميركا..

أحمد منصور: أنا عايز أسأل عن فيليب حبيب لأن وصوله للبنان..

أمين الجميل: (مقاطعا): أنا أبلغته لفيليب حبيب، ما كنت أحب كثيرا أتعاطى مع موري درايبر لمعلوماتك كنت أفضل أتعاطى دغري مع فيليب حبيب..

أحمد منصور: لكنه ليس موجودا طول الوقت.

أمين الجميل: كان في شخص ثاني كان يكون موجودا باستمرار اسمه رايح، هلق بيجي اسمه عندي، كمان بالوفد الأميركي كان رقم ثلاثة هو..

أحمد منصور: لكن كان درايبر رقم اثنين.

أمين الجميل: كان درايبر رقم اثنين نعم. فاتصل.. فيليب حبيب سافر لأميركا حكي مع الرئيس ريغن بيجي بيبلغني بيقول لي الرئيس ريغن مرتاح جدا لمواقفك وحابب أن يدعمك ويتعاطى معك بشكل مميز فإذا بتحب تشرف على أميركا تلتقي فيه هو مستعد يلتقي فيك، فكانت أول رحلة إلى أميركا بأكتوبر 1982، التقينا بالرئيس ريغن وهيدا كان بموجب محاضر، سألني شو بدك؟ قلت له بدي أولا أنه تساعدونا مع إسرائيل لجلاء القوات الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن، اثنين بدنا الاتفاق يحفظ سيادة لبنان وما يضر بعلاقاتنا العربية يبقي التضامن اللبناني العربي وبدنا بصورة ملحة تزويد الجيش بالإمكانيات العسكرية تنقدر نبني الجيش بسرعة ونقدر وقت ينسحب الجيش الإسرائيلي يكون عنا ما يكفينا من القوات لتقدر تقوم بهالمهمات العسكرية والأمنية، فثلاثة أمور بمحاضر هذه الجلسات..

أحمد منصور: كيف تجاوب معك ريغن؟

أمين الجميل: كان تجاوبا كاملا، قال لي نحن نؤيدك نحن بدنا سيادة لبنان نحن بدنا نحافظ على علاقات لبنان العربية نحن منوعدك أنه بدنا نساعد الجيش بالعتاد وبالخبرات العسكرية حتى يقدر يقوم بواجباته بأسرع وقت ممكن، فهيدي كانت أول لقاءات بيني وبين الرئيس ريغن..



أبعاد العلاقات مع الأميركيين والسوفيات والإسرائيليين

أحمد منصور: وهذا ما أدى إلى دعم عسكري أميركي إضافي بالنسبة لك هنا، يصف روبرت فيسك المشهد، مشهد القوات الإضافية الأميركية التي وصلت يقول "في البحر وحول شبه جزيرة بيروت الغربية وفي القوس الأكبر لخليج بيروت كان يرسو أسطول من أكبر الأساطيل البحرية في العالم، وحيثما نظر المرء كان يرى حاملات الطائرات الفرنسية والأميركية والمدمرات ذات الأسلحة النووية والبوارج ومراكب الإنزال وقوارب الدوريات"، كل هذا جاء لدعمك أنت.

أمين الجميل: إذا بدك نحكي بمرحلة بحديثنا، عم تفتح أبواب بتعرف يعني كان ممكن نعمل حلقات ساعات وساعات يعني بينكتب مجلدات عن هالمرحلة هيدي بس بندخل..

أحمد منصور: في الجزئية دي، أنا بدي للمشاهد يعني خلاصة.

أمين الجميل: بندخل للمشاهد بنظرة إستراتيجية سريعة، ما ننسى أنه بذاك الوقت كان في الحرب الباردة بين السوفيات والأميركان وكانوا الأميركان متخوفين من أي ردة فعل سوفياتية وأنا بأقدر أعطي مثل كنا مجتمعين مع.. كان سفير أميركا.. سفير روسيا بلبنان.. سفير الاتحاد السوفياتي سولداتوف كان اسمه سولداتوف.. لا مش سولداتوف، سولداتوف بعدين عمل هلق نائب وزير خارجية..

أحمد منصور: في أي سنة؟

أمين الجميل: بسنة 1982، هلق بأتذكر لك اسم السفير السوفياتي، فكان بهديك الوقت أنا كنت مصرا أن يكون في توازن في السياسة اللبنانية أن نكون منفتحين على الجميع..

أحمد منصور (مقاطعا): إزاي وأنت رامي نفسك كلك عند الأميركان؟

أمين الجميل: أنا ماني رامي نفسي كلي عند الأميركان، أنا انوجدت بموقع معين والأميركان كانوا موجودين بلبنان بدون جميلتي وقبل ما أنا أصل والأميركان كانوا هم الوحيدين اللي بيقدروا يكونوا همزة وصل بيني وبين إسرائيل ويساعدوني ضد إسرائيل، هذا لا يعني أنني كنت مرتميا بأحضان الأميركان ولا يعني إطلاقا أنه بدي..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هي نفس الفلسفة اللي كان بشير بيعملها مع الإسرائيليين بس حضرتك الآن بتعملها مع الأميركان بس بتعملها مع الأميركان بذكاء وربما بثمن أقل من الثمن..

أمين الجميل: لربما..

أحمد منصور: ماشي الرؤية كده؟

أمين الجميل: كنت مصرا أن تبقى علاقاتي طيبة مع السوفيات..

أحمد منصور: مع السوفيات بنفس الوقت.

أمين الجميل: مع السوفيات، على الأقل يكون في حوار مع السوفيات وهيدا بيفهمهم للأميركان أن لبنان بده يحافظ على علاقاته الدولية..

أحمد منصور: لأن السوفيات كمان كانوا بيلاعبوا الأميركان عن طريق دعم السوريين بالبطاريات وبالأسلحة المتقدمة.

أمين الجميل: مثلا. التقيت بالسفير عظيموف، عظيموف اسمه عظيموف هو من أصول إسلامية..

أحمد منصور: من الدول الإسلامية.

أمين الجميل: السيد عظيموف، التقينا وكان بأعتقد.. على ما أعتقد كان موجودا معنا ميشيل إده بالاجتماع، الوزير اللبناني السابق ميشيل إده كان هو صديقه يعني فإجوا تعشوا عندي اثنيناتهم وكنا عم نحكي بموضوع الأميركان والصعوبات اللي عم نواجهها كلنا سوا، قال لي خلينا نكون واضحين من أول الطريق، الأميركان علقوا بمستنقع في لبنان وما يتكلوا علينا حتى نساعدهم أن يتخلصوا من هذا المستنقع، نحن بدنا نغرقهم بهذا المستنقع، هيدا كان كلام عظيموف بالحرف الواحد..

أحمد منصور: في 1982؟

أمين الجميل: نعم، نعم بهالمرحلة نعم..

أحمد منصور: الكلام ده مهم جدا.

أمين الجميل: 1982 أو 1983 يعني بهالمرحلة هيدي بهالحقبة هيدي..

أحمد منصور: لأن أيضا بعض المراقبين كانوا يقولون إن التفاؤل الأميركي في هذا الوقت هو تفاؤل مجنون..

أمين الجميل: ما بعرف..

أحمد منصور: لكنك كنت تبني كثيرا على التفاؤل الأميركي كنت تبني كثيرا على أن الأميركان سيدعمونك ويجعلونك تحقق الأحلام التي تتمناها للبنان.

أمين الجميل: مكرها أخاك وليس مخيرا..

أحمد منصور: ما هو بشير كان مكرها لما راح للإسرائيليين.

أمين الجميل: يا سيدي لبنان بعده هلق مكره، هيدا وضع لبنان هذا وضع الدول الصغيرة لما بتكون بمحيط هكذا متفجر وهكذا متناحر..

أحمد منصور: هذا اللعب مع الكبار..

أمين الجميل: هذا القدر..

أحمد منصور: ثمنه غالي.

أمين الجميل: نحن ما عم نلعب مع الكبار، الكبار عم يلعبوا عنا، لبنان أصبح ملعبا للكبار، وقت بيقول لي عظيموف أنه فاتوا الأميركان على لبنان ولبنان سيكون مستنقعا -حتى ما يقول مقبرة- ما رح نساعدهم يطلعوا منها بسهولة ما يتكلوا علينا، بما معناه أنه بدهم يغرقوهم أكثر وأكثر بالمستنقع اللبناني شو معناها؟ معناها أن الكبار عم يلعبوا على ملعب الصغار هيدا هو معناه، أنا ما كان عندي خيار أنا كان بيهمني مصلحة لبنان لا أميركا ولا غير أميركا بل أنا بيهمني مصلحة لبنان وبيهمني أنه أقدر أتخلص من الوجود الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن حتى أقدر أتفاوض مع السوريين وأقول لهم كثر خيركم اسمحوا لنا بقى بدنا نستعيد سيادتنا الكاملة على كل أراضينا، هيدا كان هدفي باختصار.

أحمد منصور: بلغت الأميركان باللي قاله عظيموف؟

أمين الجميل: ما بأتذكر يعني ما كان مفروض علي أبلغ كل شيء يعني هذا يمكن مجالس أيام بالأمانات، ما كان لي مصلحة.

أحمد منصور: ثيودور هامف في كتابه "لبنان، تعايش في زمن الحرب" قال حينما شعر أنك ذهبت باتجاه الأميركان كثيرا ولم تعد تعطي للإسرائيليين المكانة التي كان يعطيها بشير قال إنه اتصل بوالدك الشيخ بيير..

أمين الجميل: من قال؟

أحمد منصور: ثيودور هامف عامل كتابا اسمه "لبنان، تعايش في زمن الحرب"..

أمين الجميل: ثيودور هامف؟

أحمد منصور: ثيودور هامف نعم..

أمين الجميل: ألماني.

أحمد منصور: ألماني نعم.

أمين الجميل: ما له علاقة بالإسرائيليين، ما بعرف إذا هو يهودي؟ على كل حال.

أحمد منصور: لسه ما أعرفش ديانته..

أمين الجميل: على كل حال.

أحمد منصور: يقول إن شارون أرسل رسالة إلى والدك الشيخ بيير الجميل في ديسمبر سنة 1982 وقال له "إذا ذهب بشير بعيدا في علاقاته مع الولايات المتحدة فسوف أجعله وأجعل صلاحياته في قصر بعبدا..

أمين الجميل: (مقاطعا): لأمين مش لبشير، صلح.

أحمد منصور: لأمين، عفوا، لأمين. أنه سيجعل دورك في قصر بعبدا لا يزيد عن دور مختار في قرية في لبنان.

أمين الجميل: نعم هذا صحيح.

أحمد منصور: صحيح، وصلك هذا التهديد؟

أمين الجميل: هذا صحيح وصلني هذا التهديد وكان واضحا شارون لأنه كان عم يطلب مني شيئا أنا ما وارد أن أعطيه إياه أبدا..

أحمد منصور: ماذا طلب منك؟

أمين الجميل: يعني كان بده بالمحصلة أن لبنان يلتزم الخط الإسرائيلي وبشكل أو بآخر فأنا كان جوابي أنه نحن لبنان عضو في جامعة الدول العربية وكل شيء بدنا نعمله لا يمكن أن يخرج عن هذا التضامن العربي، كنت واضحا معه تماما من أول الطريق وعلى كل حال يمكن هلق إذا المقدمة تبع اتفاق 17 أيار منحكي عن شو هي كانت شروط إسرائيل وكيف كانت إسرائيل بدها تدفعني غصب عني لتبني الطروحات الإسرائيلية والأهداف الإسرائيلية.

أحمد منصور: في مذكراتك المخطوطة تقول إنك وجدت الأهداف الأميركية تتفق كليا مع عزمك على إحياء السيادة الوطنية وسلطة الدولة في لبنان، منذ متى وأميركا تتعاون مع أي رئيس لإحياء سلطة دولته وأهدافه الوطنية في بلده؟

أمين الجميل: يعني يمكن صاقبت يمكن لبنان كان الاستثناء، بيقول المثل الفرنسي لكل قاعدة استثناء، يمكن كان هذا الاستثناء بس من أول الطريق لما طرحت مشروعي على الأميركان، الأميركان أيدوني في مشروعي من أجل تقوية الدولة اللبنانية مواجهة المشروع الإسرائيلي بتفاصيله، كان بدهم تفاهما بيني وبين إسرائيل إنما بشروط معينة تحفظ مصالح لبنان العليا وبالتالي بهالوقت هيدا كنت شعران أن أميركا كانت بتريد جادة أن يساعدونا لقيام الدولة، كان بدها تأخذ أميركا نموذجا من تعاطيها مع لبنان بالنسبة لباقي الدول العربية هيدا بأعتقد كان هدف ريغن لأنه لما طرح ريغن أن يكون لبنان هو مدخل لتسوية أشمل بالمنطقة بأعتقد كان بيعتبر أنه بقدر ما بيساعد لبنان وهون التقى معي يعني ريغن لو إجا رئيس آخر محلي وكان متساهلا مع إسرائيل كن على ثقة أن ريغن ما كان قال لا، كن على ثقة أن ريغن كان تضامن معه ويمكن كان ساعده إنما ريغن لما تعاطى معي وتفهم تماما الفلسفة اللي أنا ماشي فيها تفهم تماما معنى السياسة اللي عم أقترحها اقتنع فيها وشاف أنه هيدا ممكن يكون مدخلا..

أحمد منصور: إلى العرب جميعا.

أمين الجميل: لسياسة أميركية منفتحة على العرب لذلك انطلاقا من هذه القناعة دعمني في مشروعي واللي أزعج إسرائيل وإسرائيل واجهت هذا المشروع الأميركي الجميلي إذا صح التعبير، الأميركي اللبناني واجهته بشراسة وكانت تقوم بكل عمل لعرقلة السياسة الأميركية في لبنان.

أحمد منصور: لك مستشار كان مقيما في واشنطن وكان ممثل الكتائب اسمه ألفريد ماضي؟

أمين الجميل: ألفريد ماضي ما كان مستشاري، كان هو ممثل القوات في واشنطن..

أحمد منصور: القوات أم الكتائب؟

أمين الجميل: لا، القوات، لا وقتها كان.. لا، كان مكتب قوات 100%..

أحمد منصور: لكن كان مستشارك هناك أيضا.

أمين الجميل: ما كان مستشاري لا..

أحمد منصور: كان يعرف نفسه على أنه مستشارك.

أمين الجميل: ألفريد ماضي كان صديقا، كان صديقي وهو كتائبي بالأساس بعدين التحق التزم بالقوات اللبنانية ومثلهم كقوات لبنانية في واشنطن ولما كنت أزور واشنطن كان يستقبلني وكان يحكي معي وأيام..

أحمد منصور (مقاطعا): فقط؟ ما كانش بيساعدك في ترتيب أي أمور؟

أمين الجميل: ما كان، ما كان..

أحمد منصور: لأن بعد زيارتك الأولى إلى واشنطن صرح تصريحا في الصحف الأميركية ونشرته صحيفة أميركية اسمها ماندي مورنينغ ونقله روبرت فيسك في 517 من كتابه، قال قد ولدت حليفا ثانيا، إن لبنان في عهدك أنت أمين الجميل قد أصبحت حليفا ثانيا أو ولدت حليفا ثانيا بعد إسرائيل للولايات المتحدة في المنطقة.

أمين الجميل: لربما هذا صحيح، هذا رأيه على كل حال، لربما هذا صحيح..

أحمد منصور: لكن أيضا أنت كنت تأمل في هذا.

أمين الجميل: هذا صحيح وأنا اشتغلت يعني حقيقة تعاملت بكل صدق مع كل اللي تعاملت معهم، مع الرئيس ريغن كنت صادقا وأفهمته بوضوح شو هي حدودي بالتعاطي مع إسرائيل، من أول الطريق -هلق منحكي عنها- من أول الطريق حددت شو أنا مطلبي من إسرائيل وما حدت عن هذا الإطار وكذلك الأمر هم كانوا اعتبروا أن هذا الموقف موقف سليم ودعموني فيه ومع الوقت اقتنع ريغن بمسلكي وبسلوكي وبسياستي وصارت أقمنا علاقات مميزة أنا وإياه والتقيت فيه خمس مرات، خمس مرات أنا زرت البيت الأبيض يعني أكثر من أي رئيس..

أحمد منصور: عربي في ذلك الوقت.

أمين الجميل: لا، لا، عربي وعالمي، ما في بأعتقد رؤساء بالعالم كثار زاروا الرئيس..

أحمد منصور (مقاطعا): لأنك كنت تشكل مشروعا لريغن أيضا.

أمين الجميل: لأنه كنت أشكل مشروعا اقتنع فيه، المشروع اللبناني اقتنع فيه الرئيس ريغن.

أحمد منصور: هذا ما دفعك إلى أن تقف في الجمعية العامة في الأمم المتحدة في أكتوبر 1982 وتقول "لقد تنبه الناس اليوم في لبنان إلى التحدي التاريخي الذي يواجههم، إنهم شامخون كجبالنا وطموحاتهم عالية كأرزنا، اعطونا السلام وسندهش العالم".

أمين الجميل: نعم هذا كان خطابا شهيرا وبعده لهلق اللبنانيون بيتذكروه لأنه هيدا الخطاب اللي أعطى الأمل، أعطى الأمل لدى اللبنانيين وحقيقة لمست لما رجعت إلى لبنان دعما قويا جدا من قبل..

أحمد منصور (مقاطعا): ألم تكن تشعر..

أمين الجميل: (متابعا): كثير من القيادات اللبنانية ودفعت ثمنه غاليا لأن هذا الخطاب، هذا الخطاب اللي رجع جيّش العديد من القوى لا سيما الخارجية من سوريا أو من إسرائيل لعرقلة مشروعي لأنه خافوا أن يكون حقيقة في بداية قيام الدولة اللبنانية المستقلة السيدة.

أحمد منصور: ألم تكن تشعر أن الوجود الأميركي الفرنسي الكبير كما قال لك السفير السوفياتي عظيموف سوف ينتهي بحمام دم وبكارثة؟

أمين الجميل: لم أسمع هذا الكلام..

أحمد منصور: عظيموف، عظيموف.

أمين الجميل: عظيموف قال لي إن هذا مستنقع ما رح نخليهم يقوموا فيه..

أحمد منصور: مستنقع، يعني حيغرقوا في ماء؟ حيغرقوا في دم.

أمين الجميل: يمكن، ممكن، ما في شك..

أحمد منصور (مقاطعا): في الحلقة القادمة..

أمين الجميل: هذا حصل على كل حال.

أحمد منصور: أبدأ معك من هذا، التطورات التي حدثت من الوجود الأميركي، تقوية الوجود الأميركي لك ولنفوذك ومخططاتك في ظل هذا الوضع لإقامة سلطة للدولة في لبنان. أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.