- تصفية طوني فرنجية وشخصية بشير الجميل
- التطلعات السياسية والتوجهات المختلفة لبشير الجميل

- الترتيب الحزبي والتدرج العسكري لبشير الجميل

- تأسيس القوات اللبنانية وتمويلها ونموها

أحمد منصور
أمين الجميل
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل. سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا مجددا بك في بكفيا.

تصفية طوني فرنجية وشخصية بشير الجميل

أحمد منصور: في الحلقة الماضية وقفنا عند حادث مفجع وهو تصفية طوني فرنجية وزوجته وابنته وثلاثين من حراسه وأنصاره على يد القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع كما تقول الروايات المختلفة، بعض الروايات تقول إن العلاقة بين أخيك بشير وبين والدك ساءت بعد هذه العملية.

أمين الجميل: يعني حقيقة كانت هذه العملية مأساوية وغيرت بالمشهد السياسي اللبناني وما منعرف حقيقة الأيادي الخفية التي لعبت بتحريك هذه الكارثة لأنه صحيح أنه كان في عملية ثأر كبيرة بعد اغتيال مجموعة من شبابنا الكتائب وجود البايع المسؤول الحزبي في منطقة الشمال وما نتج عنها وكذلك الأمر يعني في نقطة استفهام كبيرة حول الموقف السوري من هذه الأحداث لأنه كان معروفا عن المخابرات السورية منتشرة في كل مكان على الطرقات وفي المنازل وفي كل مكان، من الصعب الإنسان يفكر لحظة بأن سوريا لم تكن على بينة من هذه التحركات على الأقل فكيف سمحت لهذا الأمر أن يحصل؟

أحمد منصور: "ثلاثون نعشا كانت في اليوم التالي محمولة على الأكف في زغرتا إضافة إلى نعوش طوني وزوجته وطفلته في مأتم خيمت عليه النقمة وروح الثأر، والأحزان تعم الناس جميعا والخوف أيضا من الآتي".

أمين الجميل: وكنت أول الحزنانين على هذه المأساة..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه روايتك أنت في كتابك.

أمين الجميل: (متابعا): لأن طوني فرنجية حقيقة كان صديقا لي وكان أخا منعرف بعضنا منذ فترة طويلة قدمنا امتحانات البكالوريا مع بعضنا وكانت تربطنا علاقة كثير حميمة هواية التزلج كذلك الأمر كنا نمارسها مع بعضنا ونمضي سهرات مع بعضنا وفي ذكريات كبيرة يجي ينام عندي في بيروت لما يجي إلى بيروت أو أنام عندهم في طرابلس لما كنت أروح على طرابلس، هم كانوا ساكنين في طرابلس سليمان الوالد مع طوني وعيلته، وكذلك الأمر زوجته كانت كثير صديقة زوجتي ولذلك كانت حقيقة حزنا كبيرا عنا بالبيت لما عرفنا بهذه الحادثة إنما..

أحمد منصور (مقاطعا): في حادثة -اسمح لي- أنت رويتها في مذكراتك التي لم تنشر بعد أيضا حول مشهد قريب من هذا المشهد الذي رويته أنا وقع في نفس الكنيسة قبل عشرين عاما بالضبط.

أمين الجميل: نعم، يعني المؤسف أن التقاليد عند بعض أنصار الرئيس فرنجية هي تقاليد عنف ودم وحصل أنه قبل بعشرين سنة في كنيسة أثناء.. بعد..

أحمد منصور: كنيسة مزيارة.

أمين الجميل: كنيسة مزيارة نعم، كنيسة السيدة في بلدة مزيارة المجاورة لزغرتا حصل حادثة مماثلة إنما بالاتجاه المعاكس يعني كان سليمان فرنجية الأب موجودا هو في الكنيسة وصارت حادثة وهو شخصيا وبعض أنصاره أطلقوا النار في الكنيسة على ناس من بيت الدويهي كذلك الأمر من أبناء زغرتا وذهب ضحية هذه المجزرة المعروفة باسم مجزرة مزيارة كذلك الأمر ثلاثون نعشا والطريف بذلك أن نفس المشهد اللي حصل بعد اغتيال طوني فرنجية قبله بعشرين سنة بنفس المكان نفس الديكور نفس الطريقة اصطفاف ثلاثين نعشا من ضحايا بذاك الوقت أنصار الرئيس فرنجية، فالتاريخ لربما عم بينتقم لبعضه إذا ما عم بيعيد بعضه ولذلك بعد أحداث إهدن بعد اغتيال طوني فرنجية الطريف أن بعض أركان عائلة الدويهي لم يحضروا الجنازة بسبب الحادثة اللي حصلت منذ ثلاثين سنة ولم تمح من ذاكرة آل دويهي في ذاك الوقت، هذا هو المؤسف تاريخ هذه المنطقة اللي ما بترحم وبدل ما.. وتحسم هذه الخلافات بهذه الطريقة.

أحمد منصور: أنا الحقيقة يعني ربما بقيت يوما كاملا بعد قراءتي لهذه الرواية في مذكراتك وأنا أتعجب من الأقدار التي يعني في نفس اليوم في نفس المرحلة نفس المشهد يتكرر ضد الذين قاموا بعملية القتل ولكن جاء على أيدي أناس آخرين بغض النظر أن القتل يعني من أبشع ما حرمه الله على البشر يعني لكن المشهد الحقيقة عجيب في تصاريف القدر بالناس.

أمين الجميل: هذا قدر مأساوي حقيقة وأعتقد بأن أبناء زغرتا أخذوا العبرة والدرس من هذه الأحداث ونأمل أن نكون قد طوينا صفحة هذه الصفحة القدرية المأساوية وننظر للمستقبل بإيجابية أكثر وإمكانية حل كل هذه الخلافات بالحوار وبالطرق السياسية وليس بالطريقة العنفية.

أحمد منصور: حادثة مقتل طوني فرنجية بتفتح ملف القوات اللبنانية، تأسيسها دور بشير فيها الدور الكبير الذي لعبته في فترة الحرب وما بعدها ووصول بشير إلى السلطة، هل يمكن أن تصف لي شخصية شقيقك بشير الجميل.

أمين الجميل: يعني بدنا نفهم أولا أن شقيقي بشير رغم أنه انتخب رئيس جمهورية قبلي في فرق ست سنوات بيني وبينه وأنا أخوه الأكبر وبالطبع يعني أنا لما سنة 1970 كان عمري 22 سنة تقريبا دخلت فورا كنت أولا بعلاقاتي كما ذكرت مع خالي الشيخ موريس الجميل بالهم الإنمائي بصورة أساسية والهم الثقافي وكانت هذه وغرقنا بالحرب سنة 1966 غصبا عنا كما ذكرت كان دفاعا عن النفس لأنه كانت منطقتنا هي التي كانت تعاني من كل هذه التعديات والانتهاكات إنما كان الهم الأساسي كان الإنماء والثقافة والاقتصاد وإلى ما هنالك، فدخلت المعترك السياسي فورا سنة 1970 كنائب وكان هذه للتاريخ -يمكن نرجع لها في مرحلة أخرى- علاقاتي مع الرئيس رشيد كرامى، أنا كان مكاني في مجلس النواب بمقربة من الرئيس رشيد كرامى كانت كراسينا حد بعضنا وحقيقة أنا أعتبر أن الرئيس رشيد كرامى كان مدرسة في ذاك الوقت في السياسة..

أحمد منصور (مقاطعا): رشيد كرامى اغتيل أثناء فترة رئاستك وسنأتي لها.

أمين الجميل: (متابعا): ومؤسف أنه اغتيل في سنة 1987 على ما أعتقد..

أحمد منصور: 1987 صحيح.

أمين الجميل: بحزيران 1987 إنما تنعود أنه كانت علاقاتي معه يعني منذ ذاك الوقت يعني كان مع المسلمين والمسيحيين وكنا نتردد إلى منطقة طرابلس، ذكرت لك أن علاقاتي مع طوني فرنجية كنت أروح باستمرار إلى طرابلس وأبيت في طرابلس أو كانت عمتي كذلك الأمر متزوجة في طرابلس وكنا نتردد إلى طرابلس والبيت كان على ساحة التل ساحة رئيسية في طرابلس نتعاطى وننخلط مع أهالي طرابلس والمسلمين والمسيحيين وإلى ما هنالك فأنا تربيت منذ البداية على هذا التواصل مع الطوائف وكانت فترة بعدها الحرب ما كانت أخذت كل مداها كان بعده التواصل موجودا بين كل الناس والخطوط مفتوحة بين المناطق والعائلات..

أحمد منصور (مقاطعا): في المقابل كيف كان بشير؟

أمين الجميل: بالمقابل بدنا نعتبر بشير في ذاك الوقت كان بعده ولد يعني بعد.. في ست سنوات فرق بيني وبين أخي بشير..

أحمد منصور: 22 سنة يعني.

أمين الجميل: فتربى.. يعني تقريبا، بشير لما دخل المعترك الوطني دخل المعترك الوطني بخضم هذه الصراعات اللبنانية الفلسطينية واللي أخذت طابع الإسلامية المسيحية..

أحمد منصور: آلان مينارغ يقول إن بشير حتى مطلع العام 1975 لم يكن له أي وجود سواء على الصعيد السياسي أو العسكري.

أمين الجميل: يعني بعد بشير كان بطور الدراسة والجامعة وما كان منخرطا إلا مثلما كلنا منخرطين بصورة عامة بس ما كان عنده مسؤوليات..

أحمد منصور: لكن بشير انخرط، بشير بدأ انخراطه في الحرب.

أمين الجميل: بشير يعني دخل على الحياة السياسية والحياة الوطنية -لنقلها- ببدلة عسكرية إذا صح التعبير بينما أنا دخلتها ببدلة مدنية كمجلس نواب كمشترع في مجلس النواب، بشير دخلها فورا بجو متأزم ومتشنج وكانت إذا صح التعبير التربية السياسية في ذاك الوقت عند هؤلاء الشباب كانت الإذاعات من جهة صوت لبنان ومن جهة ثانية صوت العرب أو صوت ما بعرف مين اللي كله..

أحمد منصور: تحزب وعصبية.

أمين الجميل: كله تعصب وكله تشنج وكله غضب وكله تأليب الناس على بعضها البعض، هيدي كانت الترباية اللي ترباها جيل الحرب ما يسمى بجيل الحرب اللي أنا كنت على يعني كنت تقريبا تجاوزته إلى حد ما على الأقل في مرحلة..

أحمد منصور (مقاطعا): ممكن تصف لي شخصية بشير في نقاط محدودة؟

أمين الجميل: بشير رجل قلب كبير رجل كثير كثير طيب وطموح وعنده شخصية صلبة جدا ورجل يعني شديد الأطباع ما يحب الشواذ يمكن هذه أخذها عن والده ما يحب الشواذ ما يحب كل شيء اللي خارج عن إطار المنطق والحقيقة مثلما كان هو ينظر لها ولذلك كان حقيقة لما يدخل بأي عمل كان يدخل بالكامل يعني ما يعمل حسابات ولا يكون في أي تردد فمن هالقبيل هيدا كان لما كان في كل هالظلم بحق هالقرى المسيحية كان حقيقة في انتفاضة داخلية عنده، ما عاش الفترة السابقة حتى يتفهم حقيقة الأمور وأنه في جانب من هالأزمة اللي عم نعيشها كان جانبا مصطنعا بسبب الاختراقات الخارجية بسبب التدخلات الخارجية..

أحمد منصور (مقاطعا): سآتي إلى التفاصيل، سآتي إلى التفاصيل. في وصف طويل لشخصية بشير وصورته وهيئته تحدث آلان مينارغ في صفحة 40 من كتابه لكن في النهاية يقول "كانت له سمعة محب للشجار ومارق وانفعالي متهور وزير نساء على إثر دراسة ثانوية مشوشة وإجازة في الحقوق متعثرة في جامعة القديس يوسف".

أمين الجميل: يعني بتأسف في كثير من الكتاب بدون.. بشكل انفعالي وبشكل شخصي وغير صحيح إطلاقا في.. إذا بتأخذ كتابات أخرى في كتاب مثلا عن بشير كتبه الأب سليم عبو والأب سليم عبو هو معروف عنه الميول اليسارية اللي ما كان، كان دائما كان بالمرحلة الأولى على خصام مع ما يعبر عنه بشير وكتب..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب وحأقول لك وصفا ثانيا..

أمين الجميل: (مقاطعا): اسمح لي بس، أنه كتب الأب سمير عبو كتب كتابا عن بشير عن شخصية بشير اللي هي عكس تماما اللي قاله السيد مينارغ، السيد مينارغ وكأنه عم يكتب عن عدو وكأن بيت الجميل أعداءه وكما ذكرت لي بالأمس عن موضوع حلقة من قبل عن قضية رواية عن..

أحمد منصور (مقاطعا): بالعكس هو أنصفكم في أشياء كثيرة..

أمين الجميل: (مقاطعا): ما بأعرف أنا حقيقة..

أحمد منصور (متابعا): ووصف شخصيتك بالوصف الذي لم يختلف فيه عن الآخرين..

أمين الجميل: أنا ما قرأت عنه..

أحمد منصور: طيب خليني أقل لك..

أمين الجميل: ما قرأت كتابه للسيد مينارغ بس أنا قرأت عنه، ما قرأته بس قرأت عنه.

أحمد منصور: لا، أنا أتمنى تقرأه لأن هو الرجل استند لوثائق في الكتاب.

أمين الجميل: ما عندي وقت أقرأه لأنه إذا نموذجات من اللي عم بأسمعها ما فيها جنس الواقعية لأنه ذكر مثلا أنه عن قضية أن الوالد استلم أموالا من إسرائيل سنة 1951 لدعمه في الانتخابات بينما سنة 1951 الوالد ما ترشح للانتخابات، من جهة ثانية في..

أحمد منصور (مقاطعا): بس أيضا هناك صحيفة لبنانية نشرت..

أمين الجميل: (متابعا): هذه الأمور في جريدة بيروت المساء ومحمد مشنوق كتب وقتها بهذا الاتجاه وصور شيكا وصل للوالد -ما بعرف كيف وصل له لعبد الله المشنوق- كتاب شيك وصل للوالد ونشره في الجريدة..

أحمد منصور (مقاطعا): وصل للوالد من إسرائيل.

أمين الجميل: بده يكون، ما.. ما منين وصل. فلذلك ساعتها قام سجال بين الوالد وبين عبد الله المشنوق ودعاوى واضطر -وعنا الكتاب رح نبرزه يعني موجود بخط يده لعبد الله المشنوق- يعتذر علنا من الوالد من هذا التجني على الوالد يعني كتب له بخط يده عبد الله المشنوق فيما بعد يعتذر عن هذا التجني وعن هذا الكذب في.. لذلك نحن حقيقة يعني كثير عائلتنا تعرضت لافتراءات وتعرضت لتجني..



التطلعات السياسية والتوجهات المختلفة لبشير الجميل

أحمد منصور (مقاطعا): طيب أنا أقدر سيادة الرئيس حاجة أنا أقدر أن يعني شقيقك قتل وهو شقيقك في النهاية مهما كانت هناك فوارق أو خلافات بينك وبينه ولديك حساسية مفرطة تجاه هذا الأمر لكن كحقائق للتاريخ أيضا لا نستطيع أن نتجاوزها، شخصية بشير كانت شخصية حادة شخصية فيها تهور، حأقول لك أنا الأستاذ جوزيف أبو خليل يعني اللي أنت تناديه دائما إلى اليوم بتقول له يا عمو..

أمين الجميل: هو عميدنا على كل حال في الحزب.

أحمد منصور: يقول "الشيخ بيير الجميل عندي مثل أعلى وقيمة لا تمس وكم كنت أتألم حينما أسمع ولده بشير يتطاول أحيانا على هذا المقام وكان بالفعل كمن يستعجل الحلول مكان أبيه في القيادة والزعامة وكنت أنا كمن يرى في الأمر هرطقة" صفحة 115.

أمين الجميل: صحيح يمكن مثلما ذكرت أنه كان بشير لما يقتنع بأمر معين كان يمشي فيه للنهاية ما يتطلع لا شمال ولا يمين وهذه كانت أطباع بشير، وكان أنا لما كنا بعد كان هو بطور الدراسة كم من مرة كنت أضطر أتدخل وأذهب إلى المدرسة حتى أعالج الأمر بينه وبين معلميه، هذا صحيح أن بشير هيدا كان طبعه، طبعه يعني كله حماسة والحماسة ما كان لها حدود والحماسة بلا حدود أيام بتهور وكان شابا طموحا يقتنع بأمر معين وبده يحققه بأي ثمن كان..

أحمد منصور: طموحه وصل إلى حد أنه يريد أن يرث زعامة أبيه حتى متخطيا شقيقه الأكبر.

أمين الجميل: ما في شك يمكن هيدا طموحه كان موجودا إنما بنفس الوقت أنا أقدر -إذا الوقت بيسمح- أنا بأقدر أعطيك عدة محطات اللي كنا نصل بشير وأنا إلى مرحلة الصدام المباشر بأكثر من محطة لأنه كنت فترة أنا خائف عليه لبشير خائف عليه..

أحمد منصور (مقاطعا): متى بدأ الصدام بينك وبينه؟

أمين الجميل: (متابعا): وهيدي للمرة الأولى منقولها على الهواء على الأقل، حتى كان عندي فترة كنت ما بدي أقول أتجسس بس أنه كنت أنظر بدقة بعض الأفراد المحيطين ببشير حتى أحفظه منهم..

أحمد منصور: مثل من؟

أمين الجميل: لأنه كان في اختراقات، اختراقات بصفوف بشير لعناصر أنا عارف أن هودي مانهم مخلصين معه وهم اللي كانوا يدفشوه وكانوا يدفعوه أولا للتصادم مع والده وللتصادم أيام معي أنا فلذلك كنا حريصين على أن نحمي بشير، أنا كل همي أحمي بشير، فكنت أضع أناسا من قبلي يراقبوا هالأشخاص اللي حواليه، وفي إحدى الحالات كنا وضعنا بعض الأشخاص على الرقابة الهاتفية بدون علم بشير..

أحمد منصور (مقاطعا): تتجسسوا على تلفونه.

أمين الجميل: يعني كان توصلنا بوسائل كانت وسائل بدائية، وسائل بدائية كانت إنما توصلت أن أقدر أراقب أحد الأشخاص اللي هم مقربين من بشير أنا عارفه ما له علاقة ببشير، على كل حال هو هذا الشخص ما رح أسميه بس هو اختصاصي بالتجسس وتابع لجهاز الدولة في المخابرات فلذلك عارف أن هذا شخص مدسوس بصفوف بشير فأنا راقبته..

أحمد منصور (مقاطعا): هو كان زهير البستاني هو اللي يعمل في الأمن العام..

أمين الجميل: ما بدي أسمي..

أحمد منصور: وأصبح مقربا من بشير وتقاعد من الأمن العام و..

أمين الجميل: ما بدي أعطي أسماء، على كل فاكتشف بشير الأمر وكان له كثير ثقة بهذا الشخص..

أحمد منصور: متى اكتشف؟ ظل البستاني مرافقا لبشير إلى النهاية.

أمين الجميل: أنا ما سميت بستاني، على كل حال..

أحمد منصور: أنت قلت شخص من الأمن العام.

أمين الجميل: على كل حال عرف بشير بالموضوع وهيدا بالنسبة لبشير هذا شيء خطير جدا جدا وهذا شيء يعني لا يحتمل ولا يمكن أي إنسان يقبل خاصة بأطباع بشير أنه يصير في هكذا تصرف، فأكيد بشير ثارت ثائرته وغضبه علي بهذه المناسبة وفيما بعد، بعد ما فش خلقه بالخالص وقعد يومين مضطربا..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف كان يفش خلقه معك؟

أمين الجميل: (متابعا): ما يحكي معي فبعدين التقينا وأنا فرضت عليه اللقاء وجبت معي بعض المعطيات قعدت أنا وإياه قلت له أنا أتحمل..

أحمد منصور (مقاطعا): سنة كم الحادث وقع؟

أمين الجميل: نعم؟

أحمد منصور: سنة كم؟

أمين الجميل: هيدا يمكن.. كان قبل الرئاسة بدك تحسب يمكن بالثمانينات 1981 يمكن..

أحمد منصور: 1981..

أمين الجميل: 1981، فقلت له أنا أتحمل مسؤولية عملي وأنا إذا عملت هيك لأني بأحبك وبدي أحميك وأنا تفضل عندي معلومات كذا وكذا وكذا ولولا ما عملنا هيك يمكن كان في ورطة للكل لأنه ما بيمنع أنه بشير وأنا من عيلة واحدة من أب واحد بالإضافة إلى ذلك كنا شيء مقدس أنه يوم الأحد نتغدى بالبيت أيا كانت الظروف أو التصادم أيام أو الاختلاف على وجهات النظر أو التوجهات كنا نتعشى مع بعضنا مع الوالد وكان يصير تصفية كثير من القضايا وغسل القلوب، فبعد ما حصلت الحادثة رقابة هذا مرافقه لبشير يعني لنشوف قديش كانت العلاقة الأخوية هي كانت تفوق كل الاعتبارات الأخرى..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كانت العلاقة دائما متأزمة بينكما.

أمين الجميل: كانت متأزمة لأنه أنا كنت حقيقة صحيح أنه كان الإسرائيلي موجود في لبنان خاصة بالمرحلة اللي ذكرتها لما كان لبنان كانت المنطقة المسيحية مطوقة ونحن بحاجة لأي إسعاف على الأقل البنزين والخبز والدواء وما شابه ذلك بالإضافة بالطبع للذخيرة فكنت أنا حقيقة بذاك الوقت ضابط النفس يعني كنا أنا والوالد كان اتجاهنا أنه الإسرائيلي أهلا وسهلا بيحب يساعدنا أهلا وسهلا بس كنا يقظين وكان في حيطة..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن بشير كان مندفعا..

أمين الجميل: (متابعا): وكان في ضوابط فبشير اللي كان هو مسؤولا عسكريا وبحاجة لهالدعم الإسرائيلي، أنا كنت دائما متخوفا أن هذه العلاقة المباشرة تؤدي بالنهاية إلى توريطنا أبعد ما نحن فينا نروح..

أحمد منصور: وتورطتم.

أمين الجميل: (متابعا): فلذلك كان في هيدا الصراع وكان كما ذكرت يعني كان الموساد عم يحاول يطوق بعض أفرقاء القوات اللبنانية حتى يوجههم حتى عقائديا وسياسيا باتجاه يخدم مصالح إسرائيل بينما نحن كنا في مدرسة في حزب الكتائب بدنا نستفيد من أي كان حتى ندعم المقاومة بدون ما نبيع أنفسنا أو نبيع قضيتنا أو نبيع مستقبلنا..

أحمد منصور (مقاطعا): سنأتي لتفاصيل ذلك لكن..

أمين الجميل: (متابعا): من هون كان الصراع بيني وبين بشير، أنا دائما أحاول أضبط وألجم أي جنوح ممكن يعطل على المستقبل.

أحمد منصور: هل نجح بشير الجميل في أن يجرك أنت ووالدكما الشيخ بيير الجميل إلى أن تقيموا علاقات مباشرة مع إسرائيل وأن تلتقوا مع الإسرائيليين وأن يطلب والدك بشكل مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يقدم الدعم للكتائب؟

أمين الجميل: بالواقع أنا أتفهم تماما، هلق انتهى يعني بشير الله يرحمه واللي مضى مضى، بس شخصيا وبعد مرور الزمن وقراءة هادئة بشير ما كان قادرا يعمل غير اللي عمله وإلا كان في قطع رأس كان انتهى لبنان انتهوا المسيحيون في لبنان فلذلك نحن كان أنا أفهم تماما بشير بتلك الحقبة ولولا هذا التصرف ما بعرف إذا كنا قدرنا نستقبلك اليوم في هالبيت ببكفيا يمكن كان.. ما بعرف شو كان صار بهالمنطقة، على كل حال كان في يعني ضرورات المرحلة كانت تفرض على بشير لأنه كان هو مسؤولا هو إذا ما بيجيه كمية من الذخيرة بساعة محددة كان ممكن تفرط المعركة فلذلك كان مفروضا عليه يكون على اتصال ويكون على تواصل حتى يؤمن ضرورات الصمود وضرورات المقاومة.



[فاصل إعلاني]

الترتيب الحزبي والتدرج العسكري لبشير الجميل

أحمد منصور: الآن بشير سعى من البداية ألا يكون تحت سطوة أبيه وتحت سطوة الحزب، في العام 1975 جمع حوله مجموعة من الشباب أطلقوا على أنفسهم أصدقاء الكتائب كانوا يقومون بعمليات بعيدا عن الجهاز العسكري للكتائب ومن هنا نمت شخصية بشير التي كانت تتمرد.

أمين الجميل: بصراحة الحزب بكامله، بأرجع بأؤكد يمكن الناس ما بتستوعب تماما، نحن حزب سياسي، نحن حزب سياسي قضيتنا نضالنا هو من أجل الإنسان القضية وليس.. نحن مانا عسكر مانا مليشيات ما حدا منا عنده نزعة دموية أو نزعة عسكرية أو نزعة عنفية بالعكس..

أحمد منصور (مقاطعا): بداية الكتائب بدأت بداية عسكرية.

أمين الجميل: (متابعا): الوالد كل شيء من عدا.. ما كانت بداية عسكرية كانت بداية كشفية..

أحمد منصور (مقاطعا): في العام 1969 نبدأ من العام 1969 بدأت الكتائب تتسلح وأنت أقريت بهذا الأمر.

أمين الجميل: مظبوط تتسلح لأنه كان في خطر على قرانا، كان دفاعا عن النفس.

أحمد منصور: من الذي كان يدعم بشير بالمليشيا التي بدأ يشكلها في البداية بعيدا عن القيادة العسكرية للكتائب؟

أمين الجميل: يعني لما كلما تراكمت الأمور وكلما مر الزمن والعسكر الكتائب تحولت إلى مليشيا اضطرت بأنه للدفاع عن النفس فبالطبع والمكتب السياسي ما كان عنده أبدا أيا واحد منهم كان عنده نزعة عسكرية فلذلك الشباب استلموا القيادة على الأرض واللي بيستلم البارودة بيبلش كمان بيصير عنده اكتفاء ذاتي على الصعيد المالي وعلى كل الصعد حتى القوات اللبنانية في ذاك الوقت أنشؤوا إذاعة لهم وصار في.. يعني هيدي خلقت ديناميكية خلقت نمطا جديدا من العمل السياسي اللي هو العسكريتارية فبالطبع بالطبع خلق مجتمعين بقلب حزب الكتائب، المجتمع السياسي اللي كنت أنا والوالد عم نحافظ عليه والمجتمع العسكري الميداني اللي كان بشير هو المشرف عليه وهالنمط الميداني المليشيوي أصبح هو عنده الأولوية لأنه هو كان عم يدافع عن المكتب السياسي وعم يدافع عن الفريق السياسي في حزب الكتائب..

أحمد منصور (مقاطعا): بس بشير تطور في قيادته العسكرية..

أمين الجميل: ما في شك..

أحمد منصور: بدءا من مجموعة أصدقاء الكتائب التي أسسها في العام 1975، ومينارغ يقول إن هناك اثنين من الرهبان الكسليك الموارنة هم الأباتي شربل قسيس والأباتي بولص لقمان هما اللذان دعماه في البداية وقدما له الدعم لأنه كان يجد صعوبة في أن يجد دعما من أبيه.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح، الأباتي قسيس أنا أعرفه وكان عضوا في الجبهة اللبنانية كان هو من الفريق المتعاطف جدا مع الوالد وكان هو أكثر إنسان كان يعني يحاول..

أحمد منصور (مقاطعا): إيه المشكلة أنه بيدعم عسكريا بشير؟

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح..

أحمد منصور: يدي له فلوسا علشان يشتري سلاحا.

أمين الجميل: هذا كلام غير صحيح.

أحمد منصور: أمال بشير كان منين دعمه؟

أمين الجميل: أنا بأقول لك هذا كلام غير صحيح..

أحمد منصور: من أين كان يدعم؟

أمين الجميل: كان في تواصل بيننا وبين الرهبان وبين الأباتي قسيس وهو كان مثل أخ كبير لنا بس ولا مرة كان في هالعلاقة المميزة على الصعيد العسكري بين الأباتي شربل قسيس والوالد.. وبشير، أما بالنسبة للأباتي بولص نعمان كان هو عنده مشروع خاص فيه كان هو رجل حتى يعني كان عنده طموحاته الشخصية وكان عنده موقعه الخاص وكان يتعاطف مع بشير لأن بشير كان هو ميدانيا على الأرض وهو كان عم يحمي كل هالمؤسسات إنما ما بأعتقد أنه كان في أي رابط من هذا النوع بين الأباتي شربل نعمان و بشير.

أحمد منصور: في الفترة التي كان القائد العسكري للكتائب كان جان نادر، أليس كذلك؟

أمين الجميل: لا.

أحمد منصور: 1975؟

أمين الجميل: جان نادر لا، جان نادر لا، كان وليم حاوي هو القائد. جان نادر كان رئيس منطقة الأشرفية وبشير كان نائب منطقة الأشرفية من هون العلاقة بين بشير وجان نادر.

أحمد منصور: جان نادر لما اختار بشير نائبا لمنطقة الأشرفية عينه دون الرجوع إلى قيادات الحزب.

أمين الجميل: بشير ما كان نائب منطقة الأشرفية، كان نائب رئيس منطقة الأشرفية وليس نائبا في مجلس النواب.

أحمد منصور: أيوه نائب رئيس، لا، نائب الرئيس العسكري لمنطقة الأشرفية، أنا أتكلم الآن في التدرج العسكري لبشير، جان نادر كان القائد العسكري لمنطقة الأشرفية.

أمين الجميل: لا، أبدا.

أحمد منصور: حضرتك اللي بتقول لي الآن إن جان نادر كان القائد العسكري لمنطقة الأشرفية.

أمين الجميل: ما قلت القائد العسكري، ما تفسر لي شيء ما قلته أنا..

أحمد منصور: طيب كان إيه؟

أمين الجميل: أنا قلت المسؤول عن.. رئيس منطقة الأشرفية، نحن عنا رؤساء أقاليم ورؤساء مناطق هودي مهمة سياسية بحتة هيدي من سنة من الخمسينات موجود وقت ما كان في مليشيا ما كان في حرب ما كان في عسكر كانت كل منطقة عليها رئيس، أنا كنت رئيس منطقة المتن الشمالي السياسي..

أحمد منصور: والعسكري أيضا، كان عندك مليشيا خاصة بك.

أمين الجميل: لا، كان عندي.. أنا كنت المسؤول السياسي، كان عندي معي مسؤول عسكري إنما بسبب ضخامة الحرب اضطررت أنغمس أكثر وأكثر وأنزل على الأرض أكثر مع المسؤول العسكري كان معي مسؤول عسكري اسمه كرم صدقة وفيما بعد شخص ثاني اسمه جورج قسيس هم كانوا مسؤولين عن العسكر بينما أنا كنت مسؤولا سياسيا، بظرف معين..

أحمد منصور (مقاطعا): والرئيس الأعلى للعسكر، معروف يعني.

أمين الجميل: (متابعا): بظرف معين انوضعت السياسة على جنب والعمل السياسي ما كان إلا عسكريا ما كان إلا ميدانيا..

أحمد منصور: في كل حي كان كده..

أمين الجميل: لذلك انخلط الحابل بالنابل وانخلط المسؤول العسكري بالمسؤول السياسي إنما بالتسوية الرسمية في حزب الكتائب في رئيس المنطقة اللي اسمه جان نادر اللي هو مسؤول سياسي..

أحمد منصور: وعسكري في نفس الوقت بحكم الحرب.

أمين الجميل: لا، ما كان له علاقة جان نادر كان رجلا كبيرا بالسن ولا له علاقة بالعسكر، جان نادر كان هو عم ينظم منطقة الأشرفية وكان عنده تحت يده مسؤول عسكري.

أحمد منصور: حينما عين بشير نائبا له تخطى القيادات الحزبية والترتيب الحزبي.

أمين الجميل: بشير بمرحلة كان عنده مهمتان، كانت المهمة الأولى نائب رئيس لجان نادر في الأشرفية اللي هو دور سياسي بحت وفيما بعد استلم نائب رئيس وليم حاوي، وليم حاوي كان ما يسمى برئيس مجلس الأمن الكتائبي المسؤول ميدانيا، واستشهد ولي محاوي بمعركة تل الزعتر، لما استشهد وليم حاوي بمعركة تل الزعتر كان بشير نائبه فبشير استلم محل جان نادر مسؤولية مجلس الأمن الكتائبي وأصبح رئيس مجلس الأمن الكتائبي وفيما بعد تحول مجلس الأمن الكتائبي إلى مجلس القوات الكتائبية، هكذا تدرج بشير من نائب رئيس منطقة الأشرفية اللي هي مهمة سياسية بحتة، فيما بعد تحول إلى نائب رئيس مجلس الأمن برئاسة وليم حاوي وبعد استشهاد وليم حاوي أصبح عنده مهمة عسكرية مباشرة.

أحمد منصور: وليم حاوي كما قلت أنت قتل في القتال حول تل الزعتر..

أمين الجميل: (مقاطعا): استشهد في تل الزعتر، نعم.

أحمد منصور: وتولى بشير مكانه. يلاحظ هنا.. تل الزعتر كان في أغسطس 1976.

أمين الجميل: سقوط تل الزعتر في أغسطس 1976 نعم.

أحمد منصور: بشير بدأ دوره السياسي والعسكري في أبريل 1975، في خلال فقط 15 شهرا قفز بشير قفزات حتى أنت لم تحققها رغم دورك القديم والأكبر منه في الحزب ولم يحققها شخص آخر في الحزب.

أمين الجميل: أنا كان أبقيت لأنه حقيقة ما كنت عم أطمح لأي دور عسكري، ما بحياتي طمحت ما هي طموحي، أنا بقيت مسؤولا سياسيا في منطقة المتن الشمالي كنت رئيس إقليم المتن الشمالي وكذلك نائبا عن المنطقة ولسوء الحظ لسوء حظي أن مجمل المخيمات المضطربة كانت في منطقة المتن الشمالي فلذلك من هون انخلطت صفتي السياسية بصفتي العسكرية للدفاع عن منطقتي اللي كنت أنا مسؤولا عنها بينما بشير أخذ مسؤولية مركزية أمنية في حزب الكتائب..

أحمد منصور: فرض نفسه بهذا..

أمين الجميل: رئيس مجلس الأمن كان هو مسؤولا عن كل الأراضي اللبنانية بينما أنا أبقيت مسؤوليتي قصدا وعمدا في منطقة المتن لأني ما كنت طامحا أن ألعب دورا عسكريا رغم أنه بالواقع أهم معارك اضطررت أنا أكون مسؤولا عنها وأنا أخوضها لأنها كانت على أرضي وعلى مشارف بيتي.

أحمد منصور: هل سنة واحدة أو 15 شهرا من الخبرة السياسية والعسكرية كفيلة بأن يقفز بشير الجميل ليصبح الرجل الأول عسكريا في الكتائب؟

أمين الجميل: يعني أنا ذكرت لك أنه ما حدا منا خريج المعاهد العسكرية، ما حدا منا خريج..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف قفز بشير؟

أمين الجميل: كل هالشباب اللي استشهدوا كل هالرفاق بشير اللي كانوا معه من فادي فريم لفؤاد أبو نادر لمسعود الأشقر يعني كل هالشباب اللي كانوا معه كلهم تلاميذ مدارس كلهم طلعوا من المدرسة الطور الثانوي بعمر بشير وكانوا في بداية الطور الجامعي كلهم طلاب، ما حدا منا عسكر ما حدا منا كان متحضر لهكذا.. وذكرت لك بإحدى المحطات أن كل شهدائنا في هذه المرحلة كانوا جامعيين طلاب جامعيين ما حدا منا كان متحضرا أو متوقعا أن لبنان يضطر يواجه هكذا مخاطر وشباب لبنان بدون أي تحضير يطوبوا أنفسهم جنرالية وماريشالية وخبراء إستراتيجيا عسكرية، ما حدا منا كان متحضرا لذلك فلذلك بشير وكل رفاق بشير طوبوا حالهم عسكر وضباط لأن الظروف فرضت عليهم ذلك، وهون كان دور إسرائيل هون عرفت إسرائيل تلعب اللعبة..

أحمد منصور: كيف؟

أمين الجميل: بأنه اقتحمت هذا الموقع وبدأت ترسل إلى لبنان خبرات أنه تيدربوا هالشباب على الدفاع عن أنفسهم وكيفية المقاومة وهيك دخلت إسرائيل بالمقاومة اللبنانية من خلال تدريب..

أحمد منصور (مقاطعا): المقاومة المسيحية اللبنانية.

أمين الجميل: (متابعا): تدريب هالشباب على المقاومة.

أحمد منصور: إسرائيل دخلت على الخط واستطاعت أن تستقطب هؤلاء وأن..

أمين الجميل: تدربهم.



تأسيس القوات اللبنانية وتمويلها ونموها

أحمد منصور: تفتح لهم مراكز للتدريب وغيرها. تعرف متى أسس بشير القوات اللبنانية؟

أمين الجميل: القوات..

أحمد منصور: يعني إحنا الآن عندنا خطان، الخط الأول أن بشير أصبح رئيسا للمجلس الحربي في الكتائب والكتائب هي حزب سياسي موجود يرأسه والدك الشيخ بيير الجميل والكتائب له مكتب سياسي وله نظام وله ترتيب ولا يستطيع بشير من خلال وجوده على قيادة حتى على قيادة المجلس الحربي أن يتجاوز المكتب السياسي..

أمين الجميل: نعم صحيح.

أحمد منصور: لكن بشير كان طموحه أكبر من أن يخضع لهذه السيطرة فسعى لتأسيس القوات اللبنانية.

أمين الجميل: هذا تأسيس القوات اللبنانية أتى على مراحل ومرقت القوات اللبنانية بمخاض طويل، للأمانة أول من أسس القوات اللبنانية كنت أنا في منطقة المتن لأن المعارك كانت في المتن وكان عنا النمور الأحرار وكان عنا مجموعة تنظيمات أخرى موجودة فكانت ضرورات..

أحمد منصور (مقاطعا): سنة كم؟

أمين الجميل: سنة 1975 بداية الـ 1975 معارك عنطورا أو معارك تل الزعتر أو معارك ضبية فكان في ضرورة لتوحيد تلك القوى فأول مسعى لتجميع القوى المليشيات..

أحمد منصور: المسيحية.

أمين الجميل: المسيحية في ذاك الوقت كانت بمعارك المتن وكانت أول..

أحمد منصور (مقاطعا): قمت أنت بهذا.

أمين الجميل: كانت أول قيادة مشتركة وفيما بعد..

أحمد منصور: من كان معك في القيادة دي؟

أمين الجميل: يعني كانت قيادة موضوعية ما كانت شيئا نظاميا يعني كان في دوري شمعون معنا كان في.. هيدا اللي بأتذكره وكان في غيرهم كمان..

أحمد منصور: لا، لأن، أنا ليه عايز أدقق معك هنا؟ المصادر المختلفة بتقول إن بشير هو الذي أسس القوات اللبنانية بدايتها في 31 أغسطس سنة 1976، الآن أنت تقول لي إن البداية..

أمين الجميل: ما في تاريخ محدد لتأسيس القوات اللبنانية، قلت لك بدأت تدريجيا هي الحاجة اللي فرضت هذا التوحيد والممارسات على الأرض هي اللي فرضت هذا التوحيد والتوحيد كان على مراحل بدأت بالأول مجلس تشاوري أو مجلس تنسيقي والمجلس التنسيقي تطور إلى مجلس تضامني أكثر وفيما بعد انطلقت القوات اللبنانية كجهاز مكتفي ذاتيا وبدأ من هون تطور القوات اللبنانية مما أدى فيما بعد إلى.. بعد اغتيال بشير أدت إلى انفصالها عن الحزب..

أحمد منصور (مقاطعا): سآتي معك بالتفصيل لكن هي أصلا من البداية بشير كان يضع قدما في المجلس الحربي للكتائب والقدم الأخرى كانت القوات اللبنانية، ما لا يستطيع أن يحققه من خلال قيادته للمجلس الحربي للكتائب يحققه من خلال القوات اللبنانية.

أمين الجميل: يعني في شيء منه صحيح.

أحمد منصور: القوات اللبنانية كانت تضم الفصائل المسيحية المختلفة وليس فقط الكتائبية.

أمين الجميل: يعني الكتائب كانت في ذاك الوقت 80% من المليشيات على الأرض، 80% كانت كتائب لذلك كانت القيادة قيادة كتائبية ما كان في أي نزاع حول هذا الموضوع ومركز القيادة كان في موقع كتائبي 100%.

أحمد منصور: المصادر بتقول إن بشير ضم إليه البعض مثلا أسس بمساعدة زاهي البستاني المفوض في الأمن العام جهاز استخبارات خاصا بالقوات اللبنانية بدأ تأسيسه معها بعد ذلك ضم إليه سمير جعجع الذي كان يدرس الطب ولم يكمله وضم إليه بعد ذلك أيضا إيلي حبيقة الذي كان..

أمين الجميل: (مقاطعا): هذا كلام غير دقيق.

أحمد منصور: طيب قل لي الدقيق.

أمين الجميل: كلام غير دقيق على كل حال مانه يعني ما عم نعترض عليه بصورة مطلقة..

أحمد منصور: طيب قل لي..

أمين الجميل: إنما يعني بدنا نفهم أن كل هالمرحلة هيدي كانت..

أحمد منصور: في تداخل.

أمين الجميل: كانت مرحلة مفاجأة كان ننزل على الميدان نرجع بعدها وقف إطلاق نار نقعد شهرين ثلاثة كل واحد يرجع على بيته يرجع يلبس البدلة المدنية يعني كانت مرحلة كثير كثير ضبابية مد وجزر لأنه كان في مسحة دائما بدنا نحط حالنا إذا بتريد، ما بعرف إذا بتحب نحكي عن الوضع الإقليمي في ذلك الوقت ولبنان كان ضحية هذا الوضع الإقليمي كان في دول إقليمية كان في أحيانا دول تدفش باتجاه المصالحة على الأرض اللبنانية أكان بين اللبنانيين بعضهم البعض أو اللبنانيين والفلسطينيين فكان لبنان ينعم بمرحلة استقرار وفورا كان في أحد الأنظمة العربية أو أجهزة المخابرات يكون عندها أغراض معينة إرباك للفلسطينيين أو لتحويل الأنظار عن قضايا أخرى ترجع تشعل الساحة اللبنانية..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا عن امتداد سنوات الحرب..

أمين الجميل: (متابعا): فكان تنظيم العمل العسكري عنا كان على نمط التحرك الإقليمي والتغيرات الإقليمية والصراعات الإقليمية كانت كلها..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن النواة كانت موجودة وكانت تتطور.

أمين الجميل: مظبوط كانت عم تتطور، نحن ليش الكتائب كانت هي الأساس؟ لأن الكتائب كانت موجودة على كل الأراضي اللبنانية، سمير جعجع دخل على الكتائب كان مصلحة الطلاب ومعظمهم الطلاب فاتوا على مصلحة الطلاب، سمير جعجع ما إجا بالبراشوت ولا إيلي حبيقة إجا بالبراشوت ولا مسعود الأشقر إجا بالبراشوت ولا أنا إجيت بالبراشوت، كلنا كنا سوا بحزب الكتائب..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، الوضع مختلف لأن بشير..

أمين الجميل: (متابعا): بمصلحة الطلاب..

أحمد منصور (متابعا): سيادة الرئيس، بشير حينما بدأ يؤسس للقوات اللبنانية كان ينتقي المجموعة التي حوله، والأستاذ جوزيف كتب عن المجموعة الدقيقة التي كانت حوله ووصف كل شخص فيهم بكل شخصية له لا مجال لأن أتحدث عنها هنا، لكن كان يجيد انتقاء أشخاص مندفعين دمويين يمتثلون لأوامره فيهم صفات معينة، كان هؤلاء.. أنت لم يتكن تصلح لتكون، شخصيتك لا تجعلك في هذا الصف مثلا يعني فكان هو ينتقي هؤلاء، أنا أتكلم عن المجموعة هذه.

أمين الجميل: صحيح حقيقة خليني أقل لك شغلة، عم نظلمهم للشباب حقيقة عم نظلمهم، ما كانوا دمويين ما حدا منا كان، ما كان حدا متوقعا..

أحمد منصور (مقاطعا): بقى كل اللي عملوه ده ومش دمويين!

أمين الجميل: يا سيدي وقت اللي ابن الدامور اللي كان عم يشاهد أمه وأخته عم تقتل بهذه الطريقة أو اللي كان بعنطورا عم بيشوف شو عم بيصير، هودي الشباب بني آدم بشر هودي ما بدك ينتفضوا ما بدك يثوروا؟

أحمد منصور: أنا لم أقل ذلك..

أمين الجميل: هيدي ردات فعل هيدي أولا، ثانيا كل هالشباب هودي مش بشير نقاهم ما نزلوا بالبراشوت على القوات اللبنانية هودي كانوا موجودين بالحزب هودي كان.. هيدا كان أنا المسؤول بمنطقة المتن يمكن أنا وضعي يختلف لأني كنت يعني قلت شو انطلاقتي السياسية وكان قلبي على المناطق عسكريا وقلبي على السياسة والمصالحة والحوار من مقلب آخر فلذلك كان عندي قدرة لاستيعاب خطورة المرحلة وضرورة التنبه على مجموعة من المخاطر، بينما الشباب هودي اللي عمره 16، 17 سنة اللي كان بده ينزل.. اللي رفيقه لأمين أسود اللي استشهد بمنطقة الأسواق أو ميشيل يارد اللي استشهد بمنطقة عين الرمانة إلى ما هنالك هودي الشباب خيرة شبابنا شباب عائلات شباب مثقفين مالهم علاقة بالعسكر ولا لهم علاقة بالسلاح ولا لهم علاقة بالدم هودي بالعكس فإجت..

أحمد منصور (مقاطعا): إحنا الآن بنتناول حالة تاريخية كيف جاء الناس، إحنا الآن بنشوف كيف..

أمين الجميل: (مقاطعا): لا، بس مهم لأنك عم تقول..

أحمد منصور (متابعا): كيف ركبت القوات اللبنانية..

أمين الجميل: (متابعا): ما بدنا نعطي..

أحمد منصور (متابعا): وكيف قامت بما قامت به بعد ذلك.

أمين الجميل: عم تعطي انطباع..

أحمد منصور: مش أنا والله مش أنا، الكتب اللي موجودة، حتى الموارنة اللي كتبوها مش أنا.

أمين الجميل: ما عم تسألني تأجاوبك؟

أحمد منصور: تفضل.

أمين الجميل: اسمح لي أقول لك إنه مع احترامي وتقديري لكل ما كتب ما حدا بيقدر يكتب بموضوعية وبالصورة الحقيقية غيري أنا لأنه كنت أنا بصلب الموضوع وكان عندي، بأدعي أنه عندي ما يكفي من الحكمة حتى أقدر حقيقة أنظر للأمور بموضوعية..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن الآخرين كتبوا..

أمين الجميل: (متابعا): وأحكم على غيري بموضوعية.

أحمد منصور: الآخرين كتبوا بموضوعية، بموضوعية سيادة الرئيس..

أمين الجميل: (مقاطعا): أنا، شغلة بس إذا بتريد، ما بأحب أعطي..

أحمد منصور: هل هناك مانع من أن نحن الآن نعمل profile لكل شخصية من الشخصيات؟

أمين الجميل: أنا بدي أعطيك مثال شاب اسمه أمين أسود اللي هو استشهد في الأسواق وبيكون هو ابن شقيقتي، هيدا لما أنت لو تعرفت عليه وبتعمل دراسة سريعة عن أطباعه لهالصبي هذا بتقول هذا يصلح لكل شيء ما عدا أن يحمل بندقية، يصلح لكل شيء، شاعر أديب بيعزف بيانو، يصلح لكل شيء ما عدا أنه يعمل عسكر وينزل يمسك بندقية، هيدا الشاب اللي نزل يدافع عن عرضه عن كرامته وعن كرامة وطنه واستشهد هيدا بيكون دمويا؟ هيدا بيكون عنده عنف؟ هيدا لا دموي ولا عنده عنف ولا كل هالشباب دمويون وعندهم عنف إنما ظروف البلد..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب اللي قتلوا طوني فرنجية دول مش دمويين؟!

أمين الجميل: (متابعا): وأنا بأحب أقول للتاريخ، للتاريخ، للتاريخ، العرب يتحملون مسؤولية كل ما جرى على الساحة اللبنانية لأن كلهم انطلاقا من مبدأ الله يسعدهم ويبعدهم أسعدوا يمكن الفلسطينيين وغيرهم وأبعدوهم عن أنظمتهم من الأردن ومن مصر ومن سوريا وجمعوهم كلهم في لبنان وأعطوهم كل المال والسلاح حتى يعملوا حربهم في لبنان ويوفروا الأنظمة الأخرى من تبعات الحركة الفلسطينية فإذاً أنا أحمل مسؤولية للأنظمة العربية وبأحمل مسؤولية للفلسطينيين اللي تصرفوا هذا التصرف بلبنان وأجبروا خيرة الشباب العرب في لبنان أن يتصرفوا كما تصرفوا وأن ينعتوا كما الآن نعتتهم بأنهم جماعة دمويون..

أحمد منصور: مش أنا.

أمين الجميل: الكتب اللي عم تحكي عنهم..

أحمد منصور: كل الدنيا بتنعتهم بكده وكل اللي عملوه بيقول كده..

أمين الجميل: طيب ما بتسمح لي أنا..

أحمد منصور: ما هو الآخرون برضه كانوا دمويين يعني..

أمين الجميل: ما بتسمح لي أعطي وجهة نظري؟

أحمد منصور: الناس اللي عملت مجازر دي سواء من الطرفين..

أمين الجميل: أنت عم بتقول إن برنامجك شاهد على العصر..

أحمد منصور: تفضل، ما أنا سايبك.

أمين الجميل: خليني أكن شاهدا على العصر..

أحمد منصور: أنا سايبك يا سيدي.

أمين الجميل: والشاهد الأصح بيكون اللي عم يشهد على الشيء اللي هو عايشه أكثر شيء، أنا ما عم بأقول شو صار..

أحمد منصور: أنا برضه بأتبنى الوجهة الأخرى وبأسأل.

أمين الجميل: ما عم أقول شو صار بالصومال أو شو صار بأريتيريا، عم أقول لك شو صار عندي بلبنان عم أقول لك مين هالشباب اللي استشهدوا حولي، كلهم خيرة الشباب لا دمويين ولا بيحبوا العنف ولا.. إنما اللي حصل بلبنان هالحقد وهالتصرف البربري البربري الهمجي اللي عشناه من خلال بعض تصرفات التنظيمات الفلسطينية اللي كانت همها كل شيء ما عدا القضية الفلسطينية وكانوا جماعة البعض منهم مأجورين أو البعض منهم ما بعرف شو مهمتهم..

أحمد منصور: قلت عليهم الكثير.

أمين الجميل: هم اللي لسوء الحظ غيروا بأطباع شباب لبنان المسالم واللي ما بيحب إلا يسهر المساء مع أصحابه..

أحمد منصور: ما هم كانوا بيسهروا برضه.

أمين الجميل: يعمل كأس عرق وإلى ما هنالك بينما فرض عليه أن يدافع عن أرضه ويدافع عن عرضه ويدافع عن شرفه وما إلى هنالك.

أحمد منصور (مقاطعا): من أين كان بشير يمول القوات؟

أمين الجميل: في مرحلتين بقضية التمويل، في المرحلة الأولى كانت تبرعات مثلما ذكرت لك -وأنا أمين باللي عم أقوله لك- المرحلة الأولى كنا ندفع خمسمائة ليرة لبنانية يعني بحدود 150 دولار حق البندقية مع كذا طلقات..

أحمد منصور: التبرعات منين؟

أمين الجميل: تبرعات من الأهالي، هيدي أول مرحلة..

أحمد منصور (مقاطعا): ألم يكن هناك في المرحلة الأولى أيضا إتاوات؟

أمين الجميل: (متابعا): ثاني مرحلة اللي كبرت الحرب وما بقيت تكفي بقى التبرعات والقوات اللبنانية كذلك الأمر أعادت تنظيم نفسها والدولة تنازلت بشكل كامل عن واجباتها وعن صلاحياتها أصبحت القوات اللبنانية تفرض ضرائب وهيدا اللي أكيد كان له أثر سلبي بالعلاقات بيننا وبين الأهالي، صارت تفرض ضرائب حتى تقدر تمول نفسها وتقدر تستمر.

أحمد منصور: نسبتها كم الضرائب؟ عندي بعض التقارير بتقول كانت تصل إلى 25%.

أمين الجميل: كانت في ضرائب مزعجة أكيد هيدا إذا في نقمة من قبل الناس على القوات اللبنانية هي من وراء هذا الأمر، هيدا تنقول الأمور مثل ما هي.

أحمد منصور: أنت كان بينوبك شيء من هذه الضرائب التي كانت تفرض على الناس باعتبارك قائد المتن؟

أمين الجميل: يعني حقيقة ما بأتذكر تماما بس أكيد مثلما سبق وقلت لك نحن كنا كمان نستفيد من الأسلحة اللي كانت تيجي للقوات اللبنانية وكنا نأخذ حصتنا منها.

أحمد منصور: بشير أيضا أقام موانئ غير شرعية في جونيه وغيرها وكان يسمح للسفن بالرسو فيها مقابل ثلاثة آلاف دولار أو أكثر للسفينة فهذا أدر ملايين الدولارات أيضا عليكم.

أمين الجميل: صحيح، لأنه في مثل فرنسي بيقول في الحرب كما في الحرب، يعني في الحرب تسمح لنفسك ما لا تسمح به في أيام السلم.

أحمد منصور: بشير بدأ يرسخ أقدامه ويزداد قوة من خلال هذه الأموال التي كانت تأتي والسلاح الذي كان يأتي من إسرائيل.

أمين الجميل: يعني ما في شك القوات اللبنانية كانت أكثر وأكثر هي عم تصبح القوة الأساسية على حساب القوة السياسية.

أحمد منصور: الأستاذ أبو خليل يقول في صفحة 117 "لقد بدأ الطامح الشاب يبرهن على أنه أهل للسلطة على أي مستوى كان وعلى أنه إذا عزم على شيء لا يتراجع، وإذا تكلم فبطلاقة لسان يحسده عليها أعظم الخطباء، بالعربية والإنجليزية والفرنسية ووراء الكلام وضوح في الرؤية والتفكير لا يخونه حتى لو ارتجل الخطبة والكلام، يقتحم كل القلوب والعقول مدفوعا بعزم على غزو كل قلب وعقل".

أمين الجميل: بشير لو ما عنده هالموهبة ما كان وصل إلى ما وصل إليه بس بنفس الوقت خلي نكون واضحين أن بشير كان رجلا واقعيا وعاقلا وبعد أن حقق ما يريد أن يحققه من توحيد للإرادات في تلك المناطق يعني بعد ما حقق جزءا كبيرا من أهدافه ما ننسى أنه رجع استفاد من هذه القوة للانفتاح لأن هيدي مرحلة كان بالمرحلة الأخيرة في حياة بشير كانت أكبر مرحلة انفتاح عند بشير اللي بيبين أنه رجل ما كان لا واعيا ولا كان بهذه النزعة التطرفية اللي بعد عم بيحكي عنها لذلك بمرحلة الـ 1981 مد يده لكل القوات الإسلامية..

أحمد منصور (مقاطعا): سأصل إليها..

أمين الجميل: (متابعا): وزار صائب سلام وزار كمال جنبلاط وربطته علاقات لذلك لما.. نعم تفضل.

أحمد منصور: بعد مقتل طوني فرنجية زادت مكانة بشير العسكرية، أيضا اشتبك بشير مع السوريين وأنت دخلت في وساطة من هذا القبيل. في الحلقة القادمة أبدأ معك من المرحلة الذهبية للكتائب حينما نجح بشير في القضاء على المنافسين وصناعة قوة للكتائب وبعد ذلك أصل معك إلى ترشحه للرئاسة، أشكرك شكرا جزيلا. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.