- ممارسات النظام وقصة مهمة الحلة
- مبادرة ملك المغرب لوقف الحرب على الكويت
- محاولة اغتيال صدام وقرار الانشقاق واللجوء السياسي
- عن المعارضة العراقية وواقع ومستقبل العراق

 أحمد منصور
حامد الجبوري
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل في هذه الحلقة الأخيرة الاستماع إلى شهادة السيد حامد الجبوري وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية والإعلام والثقافة في عهد الرئيسين أحمد حسن البكر وصدام حسين. أستاذ حامد مرحبا بك.

حامد الجبوري: مرحبا.

ممارسات النظام وقصة مهمة الحلة

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند المخاوف التي بدأت تحيط بك لاسيما بعد اعتقال شقيقك الذي كان سفيرا للعراق لدى الجزائر بناء على وشاية أو شيء ألصق به. ما الذي شكله هذا الأمر بالنسبة لك وأنت كنت سفيرا للعراق لدى تونس في تلك المرحلة؟

حامد الجبوري: يعني هذا الموضوع وحادث محاولة اغتيالي..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت حدث لك محاولة اغتيال بعد ذلك؟

حامد الجبوري: قبل ذلك، يعني عام 1992..

أحمد منصور: أخوك قبض عليه في 1992؟

حامد الجبوري: إيه فإذاً بعد ذلك..

أحمد منصور: 1990، أخوك قبض عليه في 1990.

حامد الجبوري: نعم؟

أحمد منصور: قبض على أخيك في العام 1990.

حامد الجبوري: في عام.. إيه بعد الغزو، عام 1990، نعم. وأنا في 1992 حادث الطريق..

أحمد منصور: إيش الحادث اللي حصل لك، محاولة اغتيالك؟

حامد الجبوري: كنت رايح من بغداد إلى..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنت اعتقال أخيك لم يلغ عندك أنك أنت تروح العراق؟

حامد الجبوري: طبعا، طبيعي..

أحمد منصور: ولم تتحدث مع أحد ليش اعتقل أخي؟ ليش حاكمتوه؟ ليش سجنتوه؟

حامد الجبوري: لا، شافني سبعاوي..

أحمد منصور: سبعاوي أخو صدام؟

حامد الجبوري: إيه كان مدير أمن عام أعتقد في ذلك الوقت وكان يعتب على أساس هذا زميلنا وأخونا ياسين ليش هيك كذا، بهذا الشكل.

أحمد منصور: بدون أي تحقق من اللي ياسين قاله؟

حامد الجبوري: والله هو ماكو تحقق، أخذوه الحاكمية يسمونها..

أحمد منصور: ياسين لم يتحدث معك بعد ذلك عن محاكمته؟

حامد الجبوري: تحدث معي، قال أخذوني للحاكمية، حاكمية المخابرات العامة، من حسن الصدف كان مدير الحاكمية أو المشرف على الحاكمية هذه زميل ياسين وكان حقيقة شابا من الشباب الطيبين وما كان راضيا عن كل العمليات اللي يقوم فيها صدام وبرزان وسبعاوي..

أحمد منصور: هل هذا ساعد في تخفيف الحكم مثلا؟

حامد الجبوري: لا مو ساعد، هو ساعد طبعا لأنه كل جماعته بالمخابرات يعني ما ألحوا عليه كثيرا..

أحمد منصور: يعني مع كل الحنان والرأفة والرحمة أخذ سبع سنين!

حامد الجبوري: سبع سنين، واللي حكمه طبعا المرحوم، نقول الآن، عواد البندر رئيس محكمة الثورة.

أحمد منصور: اللي أعدم مع صدام.

حامد الجبوري: اللي أعدم نعم، فزتوه بعدين بالسجن، بعد الحاكمية، صدفة..

أحمد منصور (مقاطعا): بس لمجرد، التهمة هنا بس عشان الأمور تكون واضحة، التهمة هنا كانت لمجرد أن السفير الكويتي في الجزائر أرسل رسالة إلى وزارة الخارجية..

حامد الجبوري (مقاطعا): برقية سرية.

أحمد منصور: برقية إلى وزارة الخارجية يقول فيها إنه ليس كل العراقيين مؤيدون لما يقوم به صدام ومنهم السفير العراقي في الجزائر ياسين الجبوري..

حامد الجبوري: بالضبط.

أحمد منصور: وقعت هذه الورقة في أيدي المخابرات العراقية حينما احتلوا الكويت بعد الغزو..

حامد الجبوري: نعم.

أحمد منصور: فأخذت هذه الورقة وحوكم أخوك بناء على ما جاء فيها.

حامد الجبوري: صح.

أحمد منصور: طبعا في حادثة أنت كنت وإحنا بنعمل جلسات التحضير أنا تذكرتها الآن، أن صدام حسين في العام 1989 قبيل غزو الكويت مباشرة، شتاء العام 1989 قبل غزو الكويت بسنة يعني، يستدعى سفراء الخارجية من وزارة الخارجية العراقية واجتمع بكم صدام حسين وكلفك أنت وأخوك هذا نفسه الذي حكم عليه بمهمة في محافظة بابل..

حامد الجبوري: صح، صح.

أحمد منصور: كيف الوضع الآن من أنه بيثق فيكما كلاكما ويتعامل معكما على أنكما يعني مرسلين من قبله وبعد يومين أو بعد بشوية يعني تحصل القصة دي؟

حامد الجبوري: ما هي تناقضات..

أحمد منصور: كيف تعامل معكم؟ إيه المهمة اللي كلفكم بها؟

حامد الجبوري: المهمة، هو طبعا شوف بس أروي لك بعبارات بسيطة جدا، بعد نهاية مؤتمر السفراء العراقيين بعث المرافق بشبش بأذني وبشبش بأذن ياسين أمام السفراء الآخرين، هو وزير الخارجية طارق عزيز، قال السيد الرئيس يريد يشوفكم، فرُحنا، والغريب أنا هي ليش أريد أؤكد عليها شوف طبيعة صدام، في الكوريدور وليس في مكتبه، في المجلس الوطني في الكوريدور، وضع يده اليمين على كتفي ويده اليسار على كتف أخي ياسين وسحبنا اثنينا يمه، وبشبش بأذني قال لي أريدك تروح..

أحمد منصور (مقاطعا): قدام كل السفراء والدنيا!

حامد الجبوري: لا، لا، السفراء شافوا إحنا، طلعوا طبعا من القاعة فشافوا صدام حاضنا اثنينا، هذه مسألة كبيرة..

أحمد منصور: آه، طبعا، اللي يقعد في حضن صدام ده يبقى خلاص..

حامد الجبوري: ويبشبش بأذني، إيه، أنه رحت في زيارتي الأخيرة إلى الحلة مدينة الحلة في محافظة بابل -هو هناك قصر عنده فيللا على شط الحلة- وشفت الوجوه غير وجوه أهل الحلة السابقين، يعني ما راضين، أنا - يقول- أحكم على الناس من عيونها فكانت نظرات أهل الحلة ما مريحة، فأريدك تروح أنت وأخوك ياسين إلى الحلة وأعطيكم مدة أسبوع بصورة غير مباشرة تتحرون لي الأوضاع في الحلة وتجون تقولوا لي. فهذا اللي حدث فرحت هناك كان ابن عمه هاشم هو المحافظ، ابن عم صدام، هاشم حسن المجيد أخو علي حسن المجيد، فطبعا هاشم غجر وسهرات وكذا وتخاوى ورشاوى بالملايين، يعني وأهل الحلة ناس هادئين معروفين طيبين مو هواة مشاكل، فيعني استاؤوا بشكل من تصرفات هاشم حسن المجيد، فرحت هناك أعطوني الصورة الطبيعية، طبعا أنا ما أقول لهم أنا مكلف أو شيء طبعا بالتأكيد..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت بس مجرد أنك رايح زيارة..

حامد الجبوري: رايح زيارة وأصدقاء..

أحمد منصور: لأهل عشيرتك وبلدك.

حامد الجبوري: ومعارف وكذا ومن طبقات كثيرة، حكام وكذا يعني وحتى ناس عاديين من معارفنا فنقلوا لي الصورة كما هي بدون تذويق وبدون زيادة أو نقصان، فرجعنا على الموعد..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف كانت الصورة؟

حامد الجبوري: سيئة جدا. فعندما رجعنا..

أحمد منصور (مقاطعا): كم يوم قعدتم في الحلة؟

حامد الجبوري: سبع أيام، هو قال أسبوع وترجعوا لي باليوم الفلاني أريدكم هنا الساعة كذا مساء..

أحمد منصور: طبعا ما تقدرش تتأخر دقيقة وإلا تكون تأخرت عالدوام..

(ضحك)

حامد الجبوري: والله قبل الموعد بساعة إحنا موجودين في غرفة الانتظار.

أحمد منصور: قاعدين تعدوا بالثانية.

حامد الجبوري: إيه نعم، فدخلنا على الرئيس قال لي هه شنو حصيلة.. بس قبل ما أبتدي، قال لي بس أريد أبين لك شيء..

أحمد منصور: هو صدام؟

حامد الجبوري: صدام. أنا محبتي لأهل الحلة معزتي إلهم وديت لهم ابن عمي، محافظ. هو رأس المشكلة، فحتى هو يعرف، أنا بتقديري هو يعرف جيدا يعني ما معقول ما توصله تصرفاته لأنها مفضوحة بشكل يعني يوميا سهرات عند الغجر وما أدري إيش وسهرات..

أحمد منصور (مقاطعا): بيعمل فيها إيه؟

حامد الجبوري: يعني شيء يندى له الجبين حقيقة. فذكر لي يعني هذا المناضل ابن عمي هاشم وأنت يمكن أستاذه في السابق..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو قاعد يناضل هناك في السهرات.

حامد الجبوري (متابعا): ما تعرف هو يوم 14 تموز 1968 هو احتل مرسلات الإذاعة -وأنا وزير مرتين الإذاعة والتلفزيون وأعرف هذه المرسلات هناك- هو اللي احتل مرسلات الإذاعة وهو اللي كذا. على كل حال..

أحمد منصور (مقاطعا): طبعا هدفه يقول لك ما تقربش..

حامد الجبوري: أحسنت، فأنا فهمت الإشارة ما جبت طاري هاشم نهائيا..

أحمد منصور: تكلم على أي مشاكل ثانية بس ده ابعد عنه.

حامد الجبوري: لا تجيب اسم هاشم، هذا مفهوم يعني تماما، لأن العائلة فوق الاتهام هذه معروفة، بس أنا كنت أقول له سبب المشكلة هو هاشم، حقيقة. على كل حال بعد المقدمة هذه عن هاشم قال لي يلله احك لي. فأنا حقيقة قلت له سيادة الرئيس أنت كلفتني أنا وأخوي ياسين بأمانة فتريدني أقول لك الشيء اللي يريحك لو اللي سمعته؟ قال لي لا أنا ليش وديتك؟ احك لي الشيء اللي سمعته الحقائق. قلت له زين، تكلمت على مدى والله ساعتين..

أحمد منصور: ما كنتش خايف؟ طلبت الأمان الأول؟

حامد الجبوري: أنا طلبت الأمان وأعطاني الأمان.. لا، الأمان بعدين، لا، لا، بعدين في نهاية اللقاء، اسمح لي..

أحمد منصور: تكلمت في الأول وقلت.

حامد الجبوري: قلت له تريد الشيء اللي يريحك لو اللي شفته؟ قال لي لا احك لي الشيء اللي سمعته، فحكيت له كل.. من تجاوزات على الناس على الأملاك على حريات الناس على التصرفات المشينة من الحزب ومن السلطة..

أحمد منصور (مقاطعا): قل لنا إيه التصرفات دي؟

حامد الجبوري: والله كثير مدى ساعتين أستاذ أحمد..

أحمد منصور: قل لي في خمس دقائق خلص لي الساعتين بتوعه.

حامد الجبوري: يعني على سبيل المثال، يشوفوا مثلا شخص يعني حالته المادية لا بأس فيها جيدة كذا باني له فيللا، مدينة الحلة حلوة، من المدن الجميلة..

أحمد منصور: للأسف من المدن التي لم أذهب إليها..

حامد الجبوري: لا، ضروري، لا، الآن خربة اليوم..

أحمد منصور: كل البلد خربت.

حامد الجبوري: بعد الاحتلال صارت خربة بكل معنى الكلمة. فباني مثلا فيللا، وهذه حصلت فعلا، على شط الحلة وعنده معروف سيارات وكذا وهالفيللا الحلوة والأثاث الحلو، وهم عارفين يعني من الحلة، وأهله يطلعون بناتها وزوجته بالحلي والكذا، فمثلا يطمعون بهذا الشخص..

أحمد منصور (مقاطعا): مين اللي يطمع؟ مين؟ الحزب ولا..

حامد الجبوري: الحزب والأمن والسلطة المحلية في مدينة الحلة، فيروحون يتهموه بأنه من التبعية الإيرانية حتى لو صار له ثلاثمائة سنة هو من أهل الحلة، ما لي علاقة بإيران، فبالليل يروحون عليه يشيلوه من فراشه هو وعائلته وأطفاله ونساءه وكذا فقط بملابس النوم يحطوهم بلوريات بشاحنات يزتوهم عالحدود..

أحمد منصور: الله!

حامد الجبوري: عالحدود الإيرانية وروحوا، هكذا..

أحمد منصور: وحاجته، مواطن..

حامد الجبوري: نعم؟

أحمد منصور: مش مواطن عراقي ومعه جوازه ومعه..؟

حامد الجبوري: هذا اللي حدث.

أحمد منصور: ولا محكمة ولا أي حاجة؟!

حامد الجبوري: أي محكمة؟! أي محكمة؟! انتزعوا أطفال اثنين قسما بالله العظيم، حسن وحسنين لسه أتذكر أسماءهم من أهل الحلة، انتزعوا من حضن أمهم عمر واحد منهم ست سنوات وواحد ثماني سنوات وزتوا إلى إيران، وبالكاد عمتهم راحت قبلت تروح وياهم إلى إيران، أصرت تروح وياهم قالت أطفال وين، أمهم منعوها تروح وياهم..

أحمد منصور: لأن أمهم عراقية؟

حامد الجبوري: أمهم عراقية، أبوهم أنه من التبعية، وكان زميلي بالابتدائية والمتوسطة والثانوية، وصار شيوعي وانقتل أيام 1963، على كل حال يعني عائلة منكوبة المساكين. فهذه كانت تحدث فيأخذون الفيللا يحتلوها، يأخذوا الذهب والأموال والمدري إيش وكذا والسيارات وهذه كثيرا ما تحدث يعني هذا مثل واحد من الأمثلة.

أحمد منصور: يعني كان الحزب أو الأمن في كل محافظة مخولا أن يقوم بهذه التصرفات دون الرجوع إلى أحد ويبقى قانون..

حامد الجبوري (مقاطعا): والله يرجعوا ما يرجعوا هذه ما أدري بها.

أحمد منصور (مقاطعا): وفين يروح الذهب وفين تروح الأملاك؟

حامد الجبوري: يتوزعوها بيناتهم.

أحمد منصور: بيناتهم؟!

حامد الجبوري: والله لازم هيك، ما أعرف بالضبط كيف..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، مش ما تعرفش بالضبط..

حامد الجبوري: ما أعرف شلون يتصرفوا بالذهب إيش مدري يعني..

أحمد منصور: كيف الحاجة اللي بتتصادر يعني بتروح لمين، ملكية مين بتصبح؟

حامد الجبوري: هي مو.. يروحوا على هذا يأخذوا الذهب يأخذوا، ما أعرف والله يا أحمد يعني ما أعرف التفاصيل تعفيني من هذا الموضوع، ما أعرف حقيقة.

أحمد منصور: ما هو الناس ما قالولكش اللي اشتكوا لك؟

حامد الجبوري: يا أخي أنا أدري شلون تقسموا منو اللي أخذوا الذهب ومنو اللي أخذ السيارة؟ ما أعرف يعني حقيقة.

أحمد منصور: لا، الناس ما قالولكش إن الحاجة بتاعتهم اللي بتتصادر مين اللي بيأخذها؟

حامد الجبوري: قالوا فلان وفلان بالحلة، إيه، راحوا على البيت الفلاني مسكين أخذوا الذهب وأخذوا سياراته وأخذوا الفيللا قعدوا فيها وتصرفوا فيها، هذا الكلام اللي سمعته، على كل حال يعني هذه التفاصيل ما أذكرها..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا كل اللي يهمني التفاصيل ما يهمنيش عموميات..

حامد الجبوري: بس التفاصيل التفاصيل ما أعرفها..

أحمد منصور (مقاطعا): الآن صدام بلغته بكل التفاصيل دي؟

حامد الجبوري: أنا بلّغته بكل التفاصيل دي.

أحمد منصور: وكيف كان ينصت إليك ويسمع؟

حامد الجبوري: لمدة ساعتين حوالي بقينا معه، فهو كان مستمعا وما يعلق إطلاقا..

أحمد منصور: ولا يظهر على وجهه شيء؟

حامد الجبوري: أبدا..

أحمد منصور: ولا رقبته بتعمل..

حامد الجبوري: لا، لا، بس مستمع. في الأخير أنا بادرته، قلت له سيادة الرئيس تسمح لي أنا أوجه لك سؤالا الآن؟ قال لي تفضل، قلت له تعطيني الأمان؟ قال لي لك الأمان، قال شنو سؤالك؟ قلت له سيادة الرئيس ما توصلك هذه الصورة؟ قال لي لا. قلت له عندك سبع أجهزة..

أحمد منصور: أمنية؟

حامد الجبوري: المخابرات العامة والأمن العام والأمن الخاص والمحافظة وأمن الحزب والاستخبارات العسكرية وما أدري والله، وعنده المخابرات الخاصة له مباشرة، جهاز خاص. فقلت له سبع أجهزة عندك ما يوصلك هذه الصورة؟ قال لي لا ما توصلني. قلت له بالحلة اللي بعد 90 كم عن بغداد وأنت تروح دائما بها وتحدث كل هذه التجاوزات وما توصلك الصورة، فإذاً كيف؟ -هذه قبل غزو الكويت بأشهر- قال لي لا ما تصلني. قلت له تسمح لي بسؤال ثاني أسألك؟ قال تفضل. ويشهد الله كما حدثت أروي لك إياها، قال لي تفضل، قلت له سيادة الرئيس أنا خلال هذه الفترة اللي امتدت أكثر من ربع قرن معك، قبل 1968 وبعد 1968 يوم من الأيام حرضتك على أحد؟ كتبت لك تقرير؟ قال لي لا، طبعا هو ما يرتاح لهيك لذلك تقول لي منحك وسام، لا لأنه بس اللي يكتب تقارير يعني وشايات وإلى آخره..

أحمد منصور (مقاطعا):  حتى الوزراء بيكتبوا تقارير؟

طالبت الرئيس صدام بقطع رقاب الناس في الحزب والسلطة الذين اعتدوا على العراقيين وأعراضهم وممتلكاتهم في الحلة، فالوضع كان هناك خطيرا والرئيس لم يكن على علم بما يحدث
حامد الجبوري: والله حتى أكبر من الوزراء طبعا. مو الكل طبعا، لا والله أكو ناس شرفاء يعني الأكثرية شرفاء ما يكتبوا تقارير. فالمهم فقلت له كتبت لك أنا يوم حرضتك على أحد؟ كتبت لك تقرير أحرضك على أحد؟ قال لي لا. قلت له أنا حامد الجبوري -والله بالنص- قلت له أنا حامد الجبوري الآن أنا أقول لك سيادة الرئيس اقطع رقاب الناس في الحزب وفي السلطة اللي اعتدوا على العراقيين وعلى أعراضهم وعلى ممتلكاتهم وعلى حرياتهم وقلت له سيادة الرئيس الوضع خطير جدا في العراق إذا بالحلة ما توصلك الصورة الحقيقية فكيف بالناصرية بالبصرة بالسليمانية بأربيل؟! فيعني ما جاوبني لا نعم ولا لا ولا أبدى رأيا إطلاقا، قال لي طيب رشح لي محافظ للحلة. فأنا رأسا حقيقة هالشريط برأسي فريته، قلت أنا أرشح واحد..

أحمد منصور (مقاطعا): ترشح واحد يطير رقبته؟

حامد الجبوري (متابعا): قلت أنا أرشح محافظ نتحمل مسؤوليته بعدين يقول لي أنت رشحت لنا هذا. فقلت له والله تعفيني من هذه يعني سبع سنين صار لي خارج العراق، الحاصل.



مبادرة ملك المغرب لوقف الحرب على الكويت

أحمد منصور: صدام كيف كان يتعامل مع من حوله؟

حامد الجبوري: والله أنا ضربت لك مثلا علي يعني أول ما ابتديت بعملي..

أحمد منصور (مقاطعا): بالشك، بالريبة.

حامد الجبوري: إيه طبعا.

أحمد منصور: كانت له نظرة خاصة، النظرة دي كنت بتقدر تقرأها؟ تفهمها؟ كانت نظرة تشوش؟ نظرة ريبة؟

حامد الجبوري: شوف هو حقيقة أنا ذكرت لك يعني على الصعيد الشخصي شخصيته طاغية بشكل فظيع وخاصة تأثير نظراته، عنده شيء مغناطيسي عجيب، وكل الناس اللي يعرفوه وحتى رؤساء الدول حقيقة أنا سمعت من كثير من عندهم، واحد منهم..

أحمد منصور: مين رئيس دولة؟

حامد الجبوري: الملك الحسن ملك المغرب..

أحمد منصور: ملك المغرب المرعب؟!

حامد الجبوري: ملك المغرب الجبروت، الله يرحمه يعني، حقيقة معتد يعني مو جبروت لكن معتد بنفسه..

أحمد منصور: ماذا قال لك عن صدام؟

حامد الجبوري: في الصخيرات، أنا رايح أخذني وزير الخارجية في حينه، كنت حامل رسالة له من صدام وكان هو في الصخيرات كانت الدنيا صيف..

أحمد منصور: قصر الصخيرات.

حامد الجبوري: قصر الصخيرات على المحيط الأطلسي، فلقيته مرتاح ولابس قميص Sport حيل وكذا فهو قال لي، أنا لابس رسمي ورباط، قال لي لا اخلع، اخلع، فبقيت بالقميص وظلينا، يعني جلسة أنتيم يعني فقط هو وأنا الزائر ووزير الخارجية بوستة، محمد بوسته، فأخذ يتحدث لي عن الرئيس صدام، والله وبالله، أخ أحمد، قال لي يا لطيف، الأخ صدام إذا حضر مؤتمرات القمة أو شيء من هالقبيل، يقول لي وكأن على رؤوسنا الطير. بهذه العبارة والله وبالله، الملك الحسن اللي هو حقيقة يعني معتد كثيرا، تعرف ملك المغرب مو قليل، يقول لي كأن على رؤوسنا الطير. ولم يستثن نفسه.

أحمد منصور: هل كان يهمه كثيرا موقعه في التاريخ؟

حامد الجبوري: جدا، جدا. ولذلك بنى أكبر جامع في العالم يمكن حتى أكبر من الجامع اللي بناه الملك الحسن في الدار البيضاء..

أحمد منصور: في الدار البيضاء نعم.

حامد الجبوري: يعني بس أصغر شوي من الحرم المكي لأنه لا يجوز يكون الجامع أكبر من هذا، والعمارات والجوامع الضخمة والقصور والكذا.

أحمد منصور: كيف كان ينظر لنفسه؟

حامد الجبوري: هو كان يعتبر نفسه نبوخذ نصر الآخر، كانت الشعارات في مدخل مدينة الحلة لأن بابل آثار بابل ونبوخذ نصر، "نبوخذ نصر الأمس وصدام حسين اليوم". فطبعا كان ينظر لنفسه نظرة..

أحمد منصور (مقاطعا): كان يتكلم عن نفسه قدامك؟ مرة تكلم عن نفسه، مرة تكلم عن ما يريد أن يفعله للعراق ما يريد أن يراه من مكانته في التاريخ؟

حامد الجبوري: كان دائما يكرر العبارة التالية أن أعداءنا يريدون يحصرونا في سور العراق وعلينا أن نقفز على هذا السور ونتسلق هذا السور ونخرج إلى الفضاء الأوسع.

أحمد منصور: يعني كان يعتبر العراق مكانا ضيقا عليه كحاكم؟

حامد الجبوري: إيه، يعني مثل ما الإنسان يخرج من جلده، هذه بالضبط كان بالنص يجيب هذا المثل، الإنسان عليه أن يخرج من جلده حتى، فكان طموحا طبعا صدام وكان عنده العراق يعني العراق مثل ما عبر عنه الرئيس التونسي قال الحيط هذا كل الدول العربية تخلي ظهرها عليه.

أحمد منصور: كيف عبر لك الرئيس التونسي عنه؟

حامد الجبوري: والله الرئيس التونسي أثناء الحرب، في بدايات الحرب مع إيران.. قصدي غزو الكويت، العفو، غزو الكويت..

أحمد منصور: زين العابدين بن علي؟

حامد الجبوري: زين العابدين بن علي.

أحمد منصور: كنت أنت سفيرا في تونس آنذاك.

حامد الجبوري: أنا كنت سفيرا في تونس، بيت السفير في قرطاج على تلة..

أحمد منصور: السفير العراقي؟

حامد الجبوري: نعم، والقصر الرئاسي القصر الجمهوري في قرطاج أيضا على البحر مباشرة، تعرف عالبحر قريب يعني بضعة دقائق بالسيارة فالصبح قبل ما أروح للسفارة قبل الساعة ثمانية اتصل بي وزير القصر..

أحمد منصور: الخارجية؟

حامد الجبوري: لا، وزير القصر الرئاسي محمد، الله يذكره بالخير، على كل حال..

أحمد منصور: بعد 2 أغسطس 1999.

حامد الجبوري: بعد فترة قليلة من 2 أغسطس. فرحت عنده يعني حقيقة أذكرها للتاريخ، والله وبالله، الرئيس زين العابدين بن علي يعني كان يشعر بألم عميق جدا جدا جدا على ما آلت عليه الأمور بالنسبة للعلاقة بين الكويت وبين العراق، وكان يشعر يعني يتحسس المخاطر الجسيمة اللي رح تصيب العراق والأمة العربية كلها وهذا ما حدث حقيقة والاحتلال هو تتويج لهذه، وبئس التتويج. على كل حال، فالرئيس كان منشرحا على غير عادته، يعني كان مكتئبا حقيقة أنا شفته أكثر من مرة بعد الغزو يسألني عن الأخبار، كان مهتما بحتى الجزئيات يعني، حقيقة والله، وكل الشعب التونسي كله كذلك، فكان منشرحا ومنبسط الأسارير، والله استغربت، استغربت ولكن استبشرت أيضا، قال لي أكيد خبر ترتاح له. قلت له يا الله إن شاء الله الأخبار كلها من سيادتك مريحة إن شاء الله، قال لي اتفقت أنا والرئيس فرنسوا ميتيران، الرئيس الفرنسي في ذلك الوقت، أن نأخذ 15 رئيس دولة من آسيا وأفريقيا وأوروبا، فرنسوا ميتيران زائد رئيس يوغسلافيا، و.. 15 رئيس، وأعتقد من أميركا اللاتينية..

أحمد منصور: حددهم لك يعني؟

حامد الجبوري: لا، ما ذكر لي الأسماء الآخرين بس هو والرئيس ميتيران بس قال لي 15 رئيس دولة..

أحمد منصور: طيب بناء على إيه قلت يوغسلافيا وأميركا الجنوبية؟

حامد الجبوري: شوف، تلميحات، أنه اثنين من أوروبا..

أحمد منصور (مقاطعا): المهم ما ذكرلكش أحد، هو بس وميتيران، و15 رئيس آخر.

حامد الجبوري: هو وميتيران. من الذي يذهب إلى.. يوغسلافيا كان عندها علاقات مع العراق جيدة فأنا هذا استنتاج يعني وليس معلومة. المهم، وقال لي نذهب في طائرة واحدة ونروح نخوة على الرئيس صدام ونطلب منه سحب القوات العراقية من الكويت.

أحمد منصور: نخوة دي يعني لا تُرد؟

حامد الجبوري: أنه نخوة، تعرف هو يعرف أنه طلع الرهائن من..

أحمد منصور: آه، محمد علي كلاي لما راح وكذا..

حامد الجبوري: محمد علي كلاي وفولدهايم ومدري إيش، ينخوه، يعطيهم، يطلع لهم، يجون طائرات فارغة يترس الطائرات.. وبعدين قال حتى نحفظ ماء الوجه، أنه 15 رئيس دولة رايحين في طائرة واحدة وليس في طائرات كل واحد جاي بطيارته، لا، في طائرة واحدة وهالمجموعة الكبيرة من رؤساء الدول تروح ترجو من صدام أن يسحب قواته من الكويت. والله طرت من الفرح يا أستاذ أحمد، قسما بذات الله، وفورا، قلت له فورا سيادة الرئيس، أنا أرجع للسفارة وأخبر بغداد. فوجهت رسالة مباشرة إلى الرئيس نفسه، مباشرة، برقية يعني برقية جفرية، سرية، وأنا على أحر من الجمر قلت أكيد هسه هي تجي مثل حبل الإنقاذ، وهذا كل اعتقادي والله وبالله. مر يوم، ماكو جواب، ثاني يوم.. وطبعا التلفونات على مشتغلة من القصر الرئاسي..

أحمد منصور: التونسي.

حامد الجبوري: يعني المفروض خلال ساعات يجي الجواب، نعم أهلا وسهلا خلي يتفضلوا إلى بغداد. اتصلت برئيس الديوان، طبعا أكدت البرقية، قلت لهم أكدت مرة ثانية ولم يأت الجواب، اتصلت برئيس الديوان اللي هو أحمد حسين السامرائي نفسه، قلت له أحمد وصلك برقية معينة، قال لي طبعا تصل ومباشرة فورا أعطيتها للرئيس يطلع عليها، قلت له طيب شو ما إجاني جواب؟ قال والله هو غير يأمر الرئيس بذلك، ما أمرني أنه نودي رسالة جوابية، برقية جوابية. المهم، مرت أيام تأكيدات وبالبرقيات الجفرية وبالتلفونات ولم يأت جواب فبالأخير..

أحمد منصور: وانتهت المبادرة.

حامد الجبوري: بالأخير اتصل بي..

أحمد منصور: الرئيس بن علي.

حامد الجبوري: لا، وزير القصر الجمهوري وقلت له يا با أنا والله يائس من هذه لأنه ماكو جواب نهائيا. قبل هذا طبعا الرئيس بن علي قال لي سلم لي على الأخ الرئيس صدام، قل له رجاء نرجوك نرجوك اسحب جيشك من الكويت، إذا انهار العراق وملامح الانهيار التدخل الأميركي والغربي واضحة جدا، فخلي يسحب نفسه من الكويت لأن العراق الآن هو الجدار اللي نتكئ، نخلي ظهورنا عليه فإذا انهار حرام عليه يخلي هذا الجدار ينهار، وإحنا، والله بالعبارة التالية الرئيس بن علي قال، والله بعد لا أحد يلومنا إذا نلزم سرب.. مثل ما قال شلون، طابور، طابور للاعتراف بإسرائيل.

أحمد منصور: وده اللي حاصل الآن.



[فاصل إعلاني]

محاولة اغتيال صدام وقرار الانشقاق واللجوء السياسي

أحمد منصور: إيه هي الأولويات التي كانت عند صدام حسين؟

حامد الجبوري: من أي ناحية؟

أحمد منصور: الأولويات الأساسية يعني..

حامد الجبوري: البقاء في السلطة وحماية نفسه بالدرجة الأساس.

أحمد منصور: ليس الدولة؟ ليس الناس؟

حامد الجبوري: هو الدولة هو والدولة أنا، يعني أنا الدولة والدولة أنا، نعم.

أحمد منصور: يعني كان الهدف الأساسي أو الأولوية الأساسية بالنسبة إليه هي بقاؤه في السلطة؟

حامد الجبوري: الاحتفاظ بالسلطة.

أحمد منصور: كان يخشى من القتل أو الاغتيال؟

حامد الجبوري: طبعا.

أحمد منصور: كان دائما يلبس سترة واقية؟

حامد الجبوري: والله سترة واقية ما أعرف، لكن متوقع يعني حتى القبعة اللي يلبسها هذه أثارت استغراب أنه ليش يلبس قبعة، بعدين افتهمنا أن هذه القبعة أيضا مصفحة لا يخترقها الرصاص فيحمي على الأقل هذا الجزء الأعلى من صدره.

أحمد منصور: بعد حرب العراق كمان كثرت محاولات الانقلاب، وقام بعض الضباط الجبور أكثر من مرة بمحاولات انقلابية، كنت على علم بهذه المحاولات؟

حامد الجبوري: لا والله ما كنت على علم، أنا في الخارج، يعني هذه أول واحدة في 6/1/1990..

أحمد منصور: علمت بعد ذلك بتفاصيلها؟

حامد الجبوري: علمت بعد ذلك بتفاصيلها ونقلت لي نقلا يعني لأنه أعدم..

أحمد منصور: (مقاطعا): كان في كثير من الجبور كانوا في الحرس الجمهوري؟

حامد الجبوري: يعني 90% بدون مبالغة كانوا..

أحمد منصور: من الجبور؟

حامد الجبوري: طبعا، إلى أكثر يعني من الجنود إلى القادة والحرس الخاص ويعني كل الناس المحيطة، لذلك هو قائد هذه المجموعة من الضباط الصغار يعني نقباء وملازمين وكذا اللي هو سطم غنام الجبوري، ما أدري حكيت لك عنها ولا تريدني أحكي لك؟

أحمد منصور: حكيت لي عنها وإحنا بندردش كده على السريع في التحضير.

حامد الجبوري: آه، إيه.

أحمد منصور: أنه في هؤلاء الجبور، احكيها قدمها للناس لأن هي لها تأثير في قرارك بعد ذلك بالانشقاق.

حامد الجبوري: بالتأكيد، هي كان لها تأثير كبير. فهذول مجموعة من الضباط، طبعا كلهم أولاد عم من عشيرة الجبور حتى وقريبين يعني عشيرة الجبور كبيرة بس القريبين جدا على بعضهم، حتى يعني هدف الأمن وعدم تسرب المعلومات عن..

أحمد منصور: يعني أنت بتقول الواحد بيخاف يتكلم مع أخيه، فما بالك بدول جايين يعملوا انقلاب.

حامد الجبوري: إيه، فقرروا أنهم يقومون بعملية انقلاب، مثل حادث المنصة ميل الرئيس السادات، ومع ذلك تسرب الخبر..

أحمد منصور (مقاطعا): حادثة المنصة، يعني يضربوا على صدام وهو..

حامد الجبوري: يضربوا بالاستعراض العسكري، هو بعدها ما قام يعمل..

أحمد منصور: كان مغرما بالاستعراضات العسكرية.

حامد الجبوري: المهم انقطع فترة طويلة..

أحمد منصور: بعد المحاولة دي؟ يعني كانت محاولة جادة فعلا لاغتياله؟

حامد الجبوري: طبعا جادة، طبعا، طبيعي، فهم 12 ضابطا، اللي أعدموا كلهم من الضباط الصغار، منطقهم بسيط جدا اللي سمعته حقيقة أنا ما أعرفهم حتى شخصيا يعني ما أعرفهم بس اللي سمعته أن مبرراتهم شنو؟ قالوا إحنا نحمي صدام فإذاً إحنا ليش ما نأخذ السلطة إلنا؟ يعني صدام هو منو؟ آل بو ناصر كلهم كام شخص عشيرته يعني إحنا أكثر من مليونين وإحنا اللي نحميه..

أحمد منصور: الجبور يعني؟

حامد الجبوري: الجبور. فإحنا ليش يعني؟ خلي نجفت عليه نقتله وإحنا نصير بالسلطة. فسمع تسربت لي أخبار بعدئذ بعد إعدامهم، لا أعلم صحتها طبعا، ولكن نقل لي ما يلي أنه في أثناء التحقيق مع هؤلاء الضباط سألوهم السؤال التالي المحققون، أنه لو فرضنا نجحت محاولتكم، أنتم ضباط صغار ما عندكم خبرة بأمور الدولة وكذا فشلون تقولون تديرون دولة مثل العراق؟ فقيل لي في حينها، مدى صحتها لا أعلم، أن قايلين لهم يريدون هم عندهم تعاون مع مدنيين مع آخرين امتدادات كذا إلى آخره؟ فقايلين لهم عنا ابن عمنا، حسب التعبير القبلي، ابن عمنا، هم علما بالشرقات هم من الموصل يعني وأنا من بابل، عندنا ابن عمنا حامد الجبوري نستفيد منه هو وزير عدة وزارات وعنده خبرة وعنده كذا وإلى آخره..

أحمد منصور: وتبقى الرئاسة في الجبور.

حامد الجبوري: طبعا قايلين لهم طيب أنتم فاتحتوه؟ هذه الرواية اللي نقلت لي وأنقلها على عهدة راويها، قايلين لهم لا، طيب يعرفكم؟ ما نعتقد يعرفنا إحنا من الشرقات، وهم ضباط صغار وهو وزير، طيب أنتم تعرفوه؟ قالوا طبعا أكو واحد جبوري والعراقي ما يعرف حامد الجبوري؟ طبعا إحنا ابن عمنا وهو الوزير الوحيد اللي من هالقبيلة الكبيرة إلنا. فحقيقة حتى لو لم تصح هذه الرواية اللي نقلت لي، لو واحد بالألف من الصحة فيها ما أقدر أجازف وأرجع للعراق مرة أخرى.

أحمد منصور: لم لم تتخذ قرار اللجوء في صمت؟

حامد الجبوري: في؟

أحمد منصور: في صمت. أنت عقدت مؤتمرا صحفيا في لندن في 20 آب/ أغسطس 1993 وكان معك الدكتور هشام الشاوي السفير العراقي في كندا وصارت ضجة إعلامية كبيرة جدا حول اثنين سفراء..

حامد الجبوري (مقاطعا): أريد أذكر لك شيء أستاذ أحمد، أنا عندما قررت اللجوء واتفقت بالتلفون إشارات ودينا..

أحمد منصور: بينك وبين هشام؟

حامد الجبوري: بيني وبين الدكتور هشام الشاوي، إحنا زملاء من الجامعة الأميركية وعلاقة أخوية وكذا طويلة وعملنا في حقل واحد بالسياسة وكذا، المهم، وبقينا وزراء فترة هو وزير تعليم عالي ووزير شؤون رئاسة الجمهورية بعدي، المهم فعندما قررنا إحنا كنا نريد وهذه موكول الأمر بها لي، أن نطلب اللجوء في واحد من بلدين عربيين، أولا سوريا لأنه تعرف سوريا قريبة على العراق وحزب بعث وإلى آخره، أو مصر، فكلفت، ويسمح لي الأخ العزيز الشريف عمر بكر محمود رسول، أبو عمر، يعني أنا ما مستأذنه حقيقة في أن أقول هذا بس..

أحمد منصور: ما تخفش صدام مات خلاص..

حامد الجبوري: إيه ما بها شيء..

أحمد منصور: ولا أنتم لسه خايفين منه وهو في القبر؟

عندما قررت اللجوء السياسي كانت أمامي وجهتان، الأولى إلى سوريا لكني لم أجد جوابا مشجعا، والثانية كانت إلى مصر ووجدت ترحيبا من الجانب المصري شريطة ألا أمارس نشاطا سياسيا أو إعلاميا
حامد الجبوري: فخابرته وكان المدير العام لمنظمة العمل العربية، هو كان وزير شؤون العمل والشؤون الاجتماعية في العراق سبع سنوات إحنا سوا في مجلس الوزراء وبعدين انتخب مدير عام منظمة العمل العربية، فقلت له أبو عمر عندي شغلة مهمة أريد أشوفك. إجاني من القاهرة إلى تونس، فقلت له أنا قررت كذا، هو قال لي والله أحسنت بهذا القرار وأحسن لك، حكيت له وكان مطلع على التطورات كلها فقال لي هذا ماكو أمامك غير هالخيار هذا، أنا ويش أقدر أسوي بالنسبة لك؟ قلت له أريدك تروح لسوريا وأرجوك تطلب لي موافقة على اللجوء في سوريا، قال لي ممنون، حلت البركة. زيارة خاصة لأني أعرف علاقاته وهو رجل عالي جناب حقيقة وعنده علاقات جدا جيدة مع المسؤولين العرب فقال لي أروح، راح لسوريا، إجاني جواب غير مشجع. أنا حقيقة السفير السوري موجود بس السفير السوري ما كان يعني يوحي بالثقة ذاك الوقت مع الاحترام له ما أردت أفاتحه بهذا الموضوع قلت أخاف تتسرب، تعرف هناك مخابرات..

أحمد منصور: أنتم حساسون بطبعكم اللي أنتم عشتم فيه..

حامد الجبوري: مخابرات ومخابرات وكذا إلى آخره..

أحمد منصور: سوريا لم ترحب بك.

حامد الجبوري: مو لم ترحب، قالوا خلي ندرس الموضوع.

أحمد منصور: ومصر؟

حامد الجبوري: قلت له لمصر، وهو ساكن في مصر وله علاقات جيدة جدا في مصر على مستوى، فرجع لمصر ويبدو مفاتح أيضا، مرحبين المصريين أخوانا المصريين قايلين أهلا وسهلا، أنا لي معرفة بالرئيس حسني مبارك وكان نائبا، المهم، وأسامة الباز الدكتور أسامة، فقايلين له أهلا وسهلا يجي هنا إحنا نوفر له الحماية لكن يعني مطلوب أنه..

أحمد منصور: لا يمارس عملا سياسيا.

حامد الجبوري: لا يمارس عملا سياسيا ولا إعلاميا ولا ولا كذا. وأنا ما ألوم يعني الدول العربية لأنه تدري هذا استفزاز لنظام عربي آخر وعلاقات متشابكة ومتداخلة فاضطررت أجي لهنا وعقدنا المؤتمر الصحفي، يعني إحنا طالعين ما جايين فد نعيش وكان أصعب شيء قرار اللجوء بالنسبة لي يعني ما يخطر ببالي أنا أفكر أنا أروح لاجئ، حقيقة، يعني حتى أستوعب الموضوع بقيت فترة طويلة، أنا آخر عمري أروح أنا لاجئ؟ فالحاصل اضطررت، فعقدنا المؤتمر لأنه إحنا ما جايين حتى..

أحمد منصور: أنتم كده بتستفزوا صدام استفزاز كبير جدا.

حامد الجبوري: نعم؟

أحمد منصور: بتستفزوا صدام أنكم تعملوا لجوء وتعقدوا مؤتمرا، لم لم تعملوا لجوء بدون مؤتمر؟

حامد الجبوري: إذاً لماذا إحنا طلبنا اللجوء؟ إحنا طلبنا اللجوء سياسيين، وكنا نتصور..

أحمد منصور (مقاطعا): صدام تحدث عنكم كلاما قاسيا..

حامد الجبوري (مقاطعا): عني فقط وليس عن هشام، وصفني بأقذع الأوصاف، حشرة و عميل وجاسوس.. ما أدري والله، موجود عندي لأنهم جابوا لي، طلعت على كل..

أحمد منصور: ما نشرته الصحف..

حامد الجبوري: وكالات الأنباء، الأسوشيت برس والفرنسية وغيرها وغيرها والعربية وإلى آخره، فتحدث..

أحمد منصور (مقاطعا): ما كنتش تخشى على أن صدام يبطش بمن بقي من عائلتك؟

حامد الجبوري: هو هذا اللي حصل، هذا اللي حصل بس أنا يعني مكره أخاك لا بطل، حقيقة، لأنه شنو الموضوع؟ وأنا ما أعطيهم.. يعني هو نشر في وسائل الإعلام بعد ما طلعت بالمؤتمر الصحفي، أهرق دمي، أحل دمي، وأعطى جائزة كبيرة لمن يغتالني ويعني اتخذ عدة إجراءات واعتقل..

أحمد منصور: وصودر بيتك وحاجات..

حامد الجبوري: وصودر بيتي ومزرعتي وكذا وإلى آخره وسرق بيتي بالكامل، بالكامل والله وبالله، يعني حتى براكيتات الإضاءة بالحيطان شالوها، حتى الكابل الرئيسي الكهربائي..

أحمد منصور: الأميركان جاؤوا بعد كده وسرقوا كل حاجة.

حامد الجبوري: كل شيء. المهم، فحقيقة هذا اللي حصل وإحنا كنت أتأمل أنه يعني معارضة صحيحة.



عن المعارضة العراقية وواقع ومستقبل العراق

أحمد منصور: فكرت أنك أنت في هذا الوقت كانت المعارضة العراقية تعمل مع القوات الأميركية أو مع الأميركان ورجعت..

حامد الجبوري (مقاطعا): والله يا أحمد عندنا مثل في العراق يقول اسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فالمعارضة العراقية ما عندي صورة باهتة كانت عنها، ما أعرف حقيقة شنو هي شنو الموضوع..

أحمد منصور (مقاطعا): لم تتعامل معهم؟

حامد الجبوري: إطلاقا.. لا من جئت للندن طبعا يعني بالتأكيد، عزمونا وساووا لنا يعني لقاءات وكذا وحضروا المؤتمر الصحفي بس يوم بعد يوم يتكشف لي الوجه القبيح لهذه المعارضة السيئة حقيقة..

أحمد منصور: أنت كنت تعتبرها معارضة قبيحة؟

حامد الجبوري: والله أكثر، أعوذ بالله.

أحمد منصور: ليه؟ من إيه؟ الآن هم اللي بيحكموا العراق.

حامد الجبوري: الآن؟ لذلك العراق الآن بالمئات كل يوم يذبح العراق وفي كل النواحي، والله الآن إذا تسأل أي عراقي أو عراقية يعني أنا واثق وسمعتها بأذني حتى من قبل سنة من كنت في العراق أكثر من سنة كنت في العراق، الآن الله يعلم شلون صارت الحالة، والله يحنون إلى ذلك العهد ميل صدام لأنه على الأقل أمن تقدر تطلع ترجع بنصف الليل بيتك ما أحد يتعرضك بالشارع، يعني مقارنة بما يجري الآن عليه الوضع في العراق لا وجه للمقارنة.

أحمد منصور: لم تعمل مع الأميركان؟

حامد الجبوري: لا، طبعا. شوف إحنا جينا أنا وهشام في المؤتمر الصحفي وجهت لنا أسئلة وكانت استفزازية من الصحافة الغربية الأميركية والبريطانية أنه طبيعي أنتم رح تتعاونوا مع أجهزة مخابرات تعطوهم معلومات عن أسلحة الدمار وكذا، الدكتور هشام كان وزير تعليم عالي ومسؤول عن الطاقة الذرية في ذلك الوقت قبل أن تفصل وتلحق بالرئاسة، وهذا مسجل ومكتوب أعتقد في الصحف اللي أعطيتك إياها، قلت لهم إحنا سياسيين وإحنا Freedom Fighters..

أحمد منصور: إحنا مقاتلون أحرار.

حامد الجبوري: مقاتلون من أجل الحرية لبلدنا ولم نخرج على أساس أننا عملاء أو جواسيس أو مخبرين على بلدنا، وحتى لو أملك المعلومات، وزميلي أيضا الدكتور هشام لو يملك وطبعا أكده أيضا، أنه حتى لو كنا نعلم والله لن أعطي معلومة واحدة عن بلدي.

أحمد منصور: ألم يتصل بكم الأميركان؟

حامد الجبوري: طبعا اتصلوا.

أحمد منصور: اتصلوا.

حامد الجبوري: آه طبيعي.

أحمد منصور: مين اتصل بك؟

حامد الجبوري: والله أبرز الناس اللي اتصلوا بي وبعث لي رسالة كان بلليترو..

أحمد منصور: مساعد وزير الخارجية؟

حامد الجبوري: مساعد وزيرة الخارجية في حينها..

أحمد منصور: أولبرايت.

حامد الجبوري: أولبرايت. كان سفيرا عندما أنا كنت، أربع سنوات هو سفير في تونس وأنا سفير العراق في تونس، كانت علاقات جيدة بالنسبة، بعد السيدة هذه اللي كانت في..

أحمد منصور: في سويسرا؟

حامد الجبوري: لا، في تونس..

أحمد منصور: آه سفيرة هناك، نعم.

حامد الجبوري: أنا أخلط الأمور شوي إيه، تعبتني.

أحمد منصور: أنا تعبتك؟ أنا ما بتعبش أحد.

(ضحك)

حامد الجبوري: أنت شاب بس أنا..

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.

حامد الجبوري: الله يخليك. فبلليترو كان علاقتي جيدة يعني به، يحضر، مو جيدة بس طبيعية فأنا أحضر حفلاتهم هو يجي يحضر مناسباتنا الوطنية، بالمناسبات والكذا فصار معرفة بيني وبينه، فمن صار مساعد وزيرة الخارجية في حينها وسمعني طالع بالمعارضة وإلى آخره، موجودة عندي رسالة من عنده يؤكد على أن الولايات المتحدة وأنا بصفتي الرسمية مسؤول الشرق الأوسط والشرق الأدنى وكذا، أؤكد لك أن سياسة الولايات المتحدة -بأيام الرئيس كلينتون- يهمها كثيرا وحدة العراق أرضا وكذا ووحدة الشعب العراقي..

أحمد منصور (مقاطعا): سيبني من الكلام الرسمي، أنا أسألك في نقطة محددة، طلب منك تشتغل مع الأميركان؟

حامد الجبوري: أعوذ بالله، شلون حكي، هو يطلب مني؟ هو يعاملني.. أنا شوف أذكر لك الحادثة التالية، المعارضة العراقية كان مسؤولا عنها في ذلك الوقت السفير، بعد زيني، الجنرال زيني، إجا السفير اللي الآن سفير في القاهرة، حاليا، اللي هو ريتشارد دوني، ريتشارد دوني كان يستدعي قادة المعارضة العراقية إلى مطار هيثرو وهو في طريقه ما أدري وين، جاي من واشنطن ورايح إلى الجهة اللي معينة فيستدعيهم ويروحون إلى المطار حتى هناك يلتقي بهم..

أحمد منصور: يأخذون البركة.

حامد الجبوري: نعم، والله هذا السفير، ويشهد الله، اتصل بي مرة سكرتيره، يعني ما أرفع السماعة عادة فابنتي صدفة إحدى بناتي، هند كانت، طلعت عالتلفون فجاءتني قالت لي بابا هذه سكرتيرة السفير ريتشارد دوني اسمه أميركي يريد يتحدث وياك، قلت لها قولي له ما موجود. يعني تكررت ثلاث مرات السفيرة وأنا ما أرفع سماعة التلفون وأقول ما موجود، المرة الرابعة اتصل هو السفير شخصيا وأيضا كان الجواب غير موجود، المرة الخامسة والأخيرة أنا قلت عاد كافي، فأخذت التلفون، والله بهذه العبارة، يمكن هو يسمعني الآن في القاهرة، والله يقول لي سعادة السفير Your Excellence Mr. Ambassador أريد أرجوك تعطيني فرصة مقابلتك، اللقاء معك في أي مكان في أي زمان وحدك أي إنسان آخر تريد تجيبه وياك هذا متروك لك وأنا عندي تكليف من حكومتي من واشنطن أن ألتقي بك وأسمع إلى آرائك ونصائحك وإلى آخره، والله واعتذرت. ليش اعتذرت؟

أحمد منصور: كان قبل سقوط صدام طبعا.

حامد الجبوري: طبعا، طبيعي، اعتذرت أحمد للسبب التالي، أنه طيب أنا أروح أشوف السفير ريتشارد دوني، يعني شو يطلب مني السفير ريتشارد دوني؟ أن أتعاون معهم، وأنا هذا ما أريد أسويه، فعلى شنو ألطخ نفسي أقول أروح أتعاون وأقول له لا ما أتعاون..

أحمد منصور (مقاطعا): تعاونوا وذهبوا إلى العراق على ظهور الدبابات والطائرات ويحكمون الآن، كيف تنظر لمستقبل العراق في ختام هذه الشهادة؟

حامد الجبوري: العراق منذ آلاف السنين وهو يعني عراق وسومر وأور وبابل ونينوى والحضارات والكذا والعباسيين، فالعراق موجود، طبعا يذبح كل يوم يعني أنا آسف وأعتذر فعلا أعتذر لكل عراقي وعراقية شرفاء موجودين في داخل العراق تحت هذه الظروف التي أكثر من طاقة أي بشر في العالم حقيقة، يعني قاعد أنا في هذا المحل وفي لندن وأتحدث ما أريد أعطي محاضرات ألقي على هذا الشعب المناضل حقيقة والصابر الجبار اللي يتلقى كل هالضربات يوميا في أعز الناس عليه وفي رزقه وفي كرامته وفي مستقبله، لكن كمواطن أنا كنت أطلع في كل مظاهرة حريص قبيل الحرب مع الإنجليز والإنجليزيات الشرفاء اللي طلعوا بالملايين ضد الحرب كنت أطلع وأتحمل مشقة، هذا الواجب البسيط اللي أقوم به تجاه بلدي. فالعراق باق إن شاء الله، لأنه أوضاع غير طبيعية في العراق، أوضاع غير معقولة في العراق وكل شيء غير طبيعي وغير معقول ما أعتقد يكتب له الديمومة، لكن كيف؟ يعني الاحتلال إجا والاحتلال اللي بشر بالديمقراطية وبالحرية الآن هذه النتيجة اللي يشوفها كل العالم على شاشات التلفزة وفي صفحات الصحف وتطلع المظاهرات بالآلاف حتى في عقر الولايات المتحدة وفي واشنطن فأنا أتمنى أن.. المراهنة الأولى الآن تجري في العراق للأسف الشديد المراهنة على أساس شق الصف الوطني العراقي وسيما شيعة وسنة، الأكراد أخوتنا الأكراد عندهم وضع خاص الآن ما نتحدث به، قد يكون أو تريد تسألني سؤالا، بس..

أحمد منصور: لا، خلاص ماعدتش عايز أسألك، ده آخر سؤال.

حامد الجبوري: فهذا الشق الذي لم يكن موجودا، العراق بشكل أساسي حتى في المدن يتميز بانتماءاته القبلية وهذا ليس يعني مسألة..

أحمد منصور: طيب أوجز لي، لأنه ما عنديش عندي وقت، باختصار شديد أرسل رسالتك الآن.

حامد الجبوري: أنا أعتقد أن القبائل العربية الانطلاقة من عندها، جبهة وطنية واسعة وتضم جميع العراقيين الرافضين وهم كثر، الرافضين لهذه الأوضاع ولإفرازات الاحتلال، للاحتلال الذي يجب أن يخرج ويتحمل كل هذه المسؤولية بما آل إليه العراق من وضع ومن تدمير ومن خراب في كل المستويات، فهذه القبائل العربية بالملايين يعني ممكن القيام.. أنا أستطيع كفرد وكإنسان أنتمي إلى قبيلة أيضا من القبائل، أكبر قبيلة في العراق يعني نستطيع أن نعمل الشيء الكثير حقيقة، لكن تحتاج، كل شيء يحتاج إلى قضايا لوجستية ولا ندخل في التفاصيل.

أحمد منصور: أستاذ حامد الجبوري وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية والإعلام والثقافة في عهد الرئيسين أحمد حسن البكر وصدام حسين، أشكرك شكرا جزيلا على تحملك لي، تحملتني جيدا وأشكرك.

حامد الجبوري: كأخ عزيز.

أحمد منصور: تسلم، تسلم.

حامد الجبوري: وأشكرك على هذه الفرصة.

أحمد منصور: وشكرا لهذه الشهادة التي قدمتها للناس عن تلك الفترة الهامة من التاريخ العربي الحديث. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأتلقى آراءكم وتساؤلاتكم حول ما ورد في هذه الشهادة على البريد الإلكتروني للبرنامج

cwitness@aljazeera.net

حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر هذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.