مقدم الحلقة: أحمد منصـور
ضيوف الحلقة: أحمد جبريل: الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تاريخ الحلقة: 2/5/2004

- الساحة العربية قبل معركة الكرامة
- وضع القوات الفلسطينية
- جبريل ينفي انسحابه من المعركة
- دور الجيش الأردني في معركة الكرامة
- نتائج المعركة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيك.

أحمد منصور: كانت جموع الفدائيين بدأت تتوافد على الأردن في أعقاب هزيمة 1967 وبدأت الفصائل الفلسطينية معظمها تتوافد إلى هناك وفي الحادي والعشرين من مارس عام 1968 قامت معركة كبيرة جدا في منطقة الكرامة أو في قرية الكرامة أطلق عليها اسم معركة الكرامة. قبل أن أخوض معك في تفاصيل المعركة ما هي القوى الأساسية التي كانت موجودة وشكل التواجد الفلسطيني في ذلك الوقت على.. في غور الأردن؟

الساحة العربية قبل معركة الكرامة

أحمد جبريل: بسم الله الرحمن الرحيم بس دعني أقول لك وللمشاهد المسرح العام الذي كان موجود بعد هزيمة 1967.

أحمد منصور: ضع صورة المسرح أمامنا.

أحمد جبريل: دخل الجيش العراقي وتحرك من العراق لنجدة الجيش الأردني ولدخول الضفة الغربية لكن للأسف ما وصل كان سقطت الضفة الغربية وكان التشكيل عبارة عن فرقة عسكرية لواء مدرع ولواءين مشاة هادول توضعوا في المفرق وعلى قسم من الحدود السورية الأردنية يعني شرقي درعا وقسم منهم في منطقة الزرقاء عارف كيف وكتيبة مدفعية في منطقة أم قيس بيقولوا لها شمالي الأردن هذا كان الوضع، الجيش الأردني كما قلت لك لم يقاتل في الضفة الغربية وانسحب من هناك قتاله كان محدود رغم القدس مسرى الرسول.

أحمد منصور: عليه الصلاة والسلام.

أحمد جبريل: عارف كيف فالجيش الأردني لم يتضرر بالشكل الصحيح يعني ولم يدفع خسائر كبيرة لكن شعر الجيش الأردني بخيبة أمل بسبب ما دار في هذه المعركة الهزيمة المعنوية التي أثرت عليه من خلال الجيش المصري، ثانيا الأوامر الذي أُعطِيت للحفاظ على الجيش الأردني لكن كان يشعر ضباط الجيش الأردني أن هناك اُنتقِصت كرامتهم من خلال هذه المعركة وراحت القدس والضفة الغربية وبدون قتال، كان أيضا على المسرح سوريا والجولان محتل، عبد الناصر الإسرائيليين على قناة السويس، يعني كان فيه هناك أجواء عربية مساعدة لنا لكي ندخل إلى الأردن لكن جهاز الأمن الأردني لم يتضرر في المعركة ونشره الملك حسين شمال الأردن على الحدود السورية ليمنع أي تدفق للفدائيين باتجاه الأردن واتجاه الأغوار.

أحمد منصور: كان دور المخابرات الأردنية هو حماية العرش ولا زال ربما إلى الآن ولكن في ذلك الوقت كان الرجل القوي محمد رسول الكيلاني وقد جلست معه ساعات مطولة واستمعت منه إلى كثير من الأشياء ولكن للأسف مرضه حال دون التسجيل معه، روى لي كثير من التفصيلات في هذا الأمر، لكن كان بالنسبة لكم كان البعبع المخيف بالنسبة للفلسطينيين تحديدا.


قامت المخابرات الأردنية بدور خطير في ضرب البنية التحتية لفتح وبقية الأحزاب الفلسطينية، حتى إن قوات الاحتلال الإسرائيلية عندما دخلت إلى الضفة الغربية وجدتها دون قيادة سياسية ولا نقابية
أحمد جبريل: يعني هو قام بدور كبير جدا وخطير حتى قبل حرب 1967 يعني ضرب البنية التحتية لفتح ولجبهة التحرير الفلسطينية، ضرب البنية التحتية للأحزاب جميعها بحيث لما دخلوا الإسرائيليين لقوا الضفة الغربية حتى بدون لا قيادة سياسية ولا نقابية وجدوها مهشمة يعني هذا، فكان همهم يمنعوا تدفق الفدائيين إلى الأردن ونجحوا أن يمسكوا الحدود ولولا الغطاء السوري العراقي كان أيامها عبد الرحمن عارف قُتِل عبد السلام بحادث مجهول وأستلم أخوه عبد الرحمن والرئيس عبد الناصر تحت هذا الغطاء والضغط السياسي ودور الجيش العراقي الموجودة على الحدود السورية استطعنا من خلاله أن نتدفق إلى الأردن نحن والإخوان في فتح ونقلنا مئات الآلاف قطع الأسلحة الخفيفة للضفة الغربية، كان تواجدنا يتواجد في الأغوار أغوار الأردن من منطقة الشمال العدسية ووادي اليرموك للبحر الميت لجنوب البحر الميت غور صافي عارف كيف وضانا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان لكم قواعد ثابتة أم..

أحمد جبريل [متابعاً]: لا ثابتة بدأنا نُنشئ قواعد لكن بدأ يحدث صراع بينا وبين النظام في الأردن، النظام في الأردن يريد أن يقتلع هذه القواعد وهذه قواعد كان إيش قواعد للعمل الفدائي إما قواعد ارتكاز لإدخال السلاح، لعمليات عسكرية، هذه القاعدة ما كنا نجمعها يعني تعددها يكون عشرة 15 عشرين واحد عارف كيف ومختفية.

أحمد منصور: سآتي معك بالتفصيل إلى الصراع الذي حدث بين الفدائيين وبين السلطات الأردنية ولكن أنا الآن في إطار الكرامة.

أحمد جبريل: ما هو هذا سبق الكرامة عارف كيف واستطاع الملك حسين أن يقتلع العديد من هذه القواعد في الأغوار.

أحمد منصور: ما شكل العمليات التي كنتم تقومون بها؟

أحمد جبريل: كنا نقوم بالتصدي للإسرائيليين كما أنه ضرب مؤخراتهم غير نقل السلاح والعتاد للداخل أو استقبال الشباب لتدريبهم، بس كان فيه عمل نشط للغاية موجود وكانت هناك ثلاث فصائل الموجودة فيه فتح إحنا كجبهة شعبية وقوات التحرير الشعبية تابعة لمنظمة التحرير لوجيه المدني وبهجت أبو غربية ويحيى حمودة.

أحمد منصور: لكن الثقل الرئيس كان لفتح؟

أحمد جبريل: والله في المراحل الأولى يعني نقول الأشهر الأولى بعد حرب 1967 كنا نحن وفتح متعادلين رغم الإمكانات المالية الهائلة التي كانت تملكها حركة فتح، فكان الجيش الأردني يحاصر هذه المجموعات ويأخذها يجردها من سلاحها ويرميها على الحدود السورية، أنا مثلا كنا ندخل بالتخفي إلى الأردن عارف كيف ولا نظهر نُلاحَّق في الشوارع نتحرك ليلا في المخيمات حتى علي بوشناق وأحد الرفاق اسمه يوسف طُبّل من المؤسسين اُعتقِلوا على الحدود الأردنية وزجوا فيهم بالسجن ولهم قصة كبيرة مع محمد رسول الكيلاني ومع الملك حسين، قواعد عندنا اُعتقِلت يعني كان يُعتقَّل خمسين عنصر ستين عنصر سبعين عنصر..

أحمد منصور: كل هذا قبل الكرامة؟

أحمد جبريل: كله قبل يعني قبل الكرامة وكان الملك حسين يعني عم يضع كل إمكاناته لكي يمنع أن تكون الأردن مسرح للعمل الفدائي باتجاه الضفة الغربية..

أحمد منصور: لأنه يريد أن يحمي نظامه في النهاية.

أحمد جبريل: عم بأقول لك يعني هذا لا شيء، إحنا أمام هذا الموضوع التقينا إحنا والإخوان في فتح في الكرامة في هذه القرية الصغيرة، قلنا يجب أن نتبع يا إخوان تكتيك مغاير عن التكتيك اللي هلا عم يقتلعنا الملك حسين بيحاصر هذه القاعدة 15 عشرين عنصر وغير قادرة للدفاع عن حالها يجب أن نجمع قوانا بثلاث أماكن اتفقنا هكذا؛ منطقة اسمها الكريمة هاي شمال الكرامة بالكرامة بغور الصافي تكون القواعد قريبة لبعضها ليكون قدرة للدفاع ويشعر الملك حسين إنه غير قادر يقتلع فيه مئات المقاتلين.

أحمد منصور: كان أعدادكم كم تقريبا في ذلك الوقت؟

أحمد جبريل: يعني كان بحدود ثلاث آلاف بين كل الفصائل..

أحمد منصور: يعني كل تجمع ممكن يكون ألف؟

أحمد جبريل: يعني لا الكرامة كانت ألف وخمسمائة، هناك ستمائة وجنوب البحر الميت يعني ستمائة إن كان بهالشكل هاي..

أحمد منصور: بدل النقاط البسيطة الصغيرة اللي 15 واللي عشرة فيُقبَّض عليهم ويؤخذوا.

أحمد جبريل: اتبعنا مثل هذا التكتيك أيضا لجأ الملك حسين أرسل قواته على هذه الكتل الكبيرة ونذكر جيدا في يوم من الأيام كنت موجود أنا في الكرامة ما شفت إلا حصار الجيش الأردني يحاصرنا في الكرامة ويمسك التلال اللي حولنا.

أحمد منصور: قبل المعركة؟

أحمد جبريل: قبل المعركة بشي شهر- شهر ونص.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول في يناير أو نهاية يناير؟

أحمد جبريل: مضبوط تماما وبدأ في الميكرفونات ويبعت رسائل عليكم تلقوا السلاح وإن أنا محضر الباصات- أتوبيسات- من شان تنقلكم خارج الأراضي الأردنية، وقع إرباك وكنا في الكرامة كما قلت لك فتح إحنا كجبهة شعبية موحدة كنا وقوات التحرير الشعبية وكان الحشود كبيرة الأردنية وجايب معه مصفحات ويعني مدرعات عارف كيف وقوات بادية يعني خصوصي إنه هدول لا بتعرفكم ولا..

أحمد منصور: بتنفذ أوامر.

أحمد جبريل: بتنفذ أوامر وحوصرنا مُنِع عنا الأكل والتموين بقي فقط جبهة صغيرة جدا لهالموضوع.

أحمد منصور: كام يوم استمر الحصار؟

أحمد جبريل: هذا استمر ثلاثة أيام عارف كيف وهو إذا بدنا نحكي هالحوادث يمكن..

أحمد منصور: أنا لا أريد أدخل في تفصيلات دقيقة كثيرة يعني.

أحمد جبريل: يعني بمعنى أنا اقترحت أن أعالج هذا الوضع.

أحمد منصور: كيف؟

أحمد جبريل: قلت لهم هل تسمحوا لي أنا أعالج هذا الوضع ميدانيا.

أحمد منصور: لمن بالضبط قلت؟

أحمد جبريل: لأبو عمار وخليل الوزير كان أبو أياد موجود عارف كيف الله يرحمه قلت لهم إنتوا عالجوه سياسيا، اتصلوا بمنظمة التحرير ببهجت ويحيى حمودة وورا إثارة الموضوع مع المصريين مع العراقيين وأنا اتركوني ميدانيا أن أتعامل معه.

أحمد منصور: ما الخطة التي وضعتها؟

أحمد جبريل: قالوا اتفضل إحنا نضع كل الناس تحت تصرفك.

أحمد منصور: وكانوا صادقين؟

أحمد جبريل: إيه كانوا صادقين، فبدأت عملت استعراض عسكري في داخل الكرامة وهم قاعدين على التلال شايفينه ونمررهم ونعاود نرجعهم نمررهم إنه يعني هناك آلاف الآلاف.

أحمد منصور: وهم هم بيلفوا؟

أحمد جبريل: وهم هم عارف كيف وسلاحهم وكذا إلى أخره يعني.. بعدين قسمت الناس مجموعات بدون أسلحة معهم مسدسات قلت لهم أنا شوفوا شو شي بده يساوي هذه المجموعات تساوي مثله هالمجموعة عشرة أشخاص رحنا باتجاه القوات الأردنية وإنه إحنا يعني ما معنا سلاح من شان ما يطلقوا علينا النار لو وصلنا لعندهم احتكينا فيهم مباشرة هم فكرونا يمكن إحنا جايين نستسلم وبدأ حوار سياسي عالي للغاية شو بدكم إيانا منه؟ هناك هاي مآذن القدس أمامكم إحنا جايين بدنا نموت منيح ما قاتلتم هناك دفاعا عن الضفة الغربية اتركونا بدنا نروح نموت.

أحمد منصور: أثرتم فيهم؟

أحمد جبريل: وبدأنا في حوار ومن ثم هناك مجموعة ثانية طلعت بذات الاتجاه صاروا يقولوا لنا بعدوا عنا إحنا عملنا صرنا بتماس إحنا وياهم عارف كيف وهالمجموعة هاي كل شوية تصير عشرة 15 عشرين ثلاثين أربعين صار اختلاط بينا وبين الجيش الأردني حتى بالسلاح وبالبنادق يتصلوا بعمان بالقصر يقولوا لهم ابتعدوا هم يبتعدوا وإحنا نبتعد يعني بأعمل لهم التماس..

أحمد منصور: في النهاية فكيتوا الحصار؟

أحمد جبريل: بالنهاية أُعطِيت الأمر بيجوز كما.. يعني لا أقلل أهمية الإخوان في فتح يمكن باتصالاتهم باتجاهات معينة شعبنا في عمان وفي الوحدات طلع فيه مظاهرات وقرر الملك حسين سحب هذا الجيش.

وضع القوات الفلسطينية

أحمد منصور: قل لي الآن أريد أصل إلى الكرامة في ظروف هذه..

أحمد جبريل: هذا الجو اللي كان قبل الكرامة. قبل الكرامة بأسبوع تماما..

أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول في 11 في 21، 14 مارس 1968؟

أحمد جبريل: وإذا بترجعوا للأرشيف.

أحمد منصور: 14 مارس 1968.

أحمد جبريل: إحدى قواعدنا جنوب البحر الميت قامت بعملية عسكرية كبيرة في منطقة اسمها عين يهف.

أحمد منصور: من قواعد الجبهة الشعبية؟


أحمد جبريل: قامت إحدى قواعد الجبهة الشعبية بعملية عسكرية كبيرة في منطقة اسمها عين يهف استهدفت حافلة قتل كل من كان على متنها، وعلى الإثر استنفرت القوات الإسرائيلية
أحمد جبريل: إيه طبعا وهم من عناصر جبهة التحرير بقيادة أبو علي الأخضر الله يرحمه استشهد فيما بعد عارف كيف وهذا عملية كانت عملية كبيرة بحيث استهدفنا باص كان جاي إلى مناجم بيسموها هناك مستعمرة تمناع هذا للنحاس وقُتِل كل هاللي موجود في الباص هذا عارف كيف، اليهود قالوا إنه هدول كانوا طلبة جامعة وأساتذتهم رايحين لتمناع إحنا بصراحة لا نستطيع إنه نقول هيك ولا نقول هيك، فلكن هذا الباص دُمِر وقُتِل الناس واستنفر العدو الإسرائيلي وبدأ يقوم بحشوداته من شان..

أحمد منصور: من أجل القضاء على المقاومة في الأغوار؟

أحمد جبريل: بهالأغوار وبدأت حشودات في منطقة أريحا ومنطقة الجفتلك والناس المدنيين اللي يجوا ينقلوا لنا هذا الكلام وبدأت حشودات مخيفة، أيضا اجتمعنا مع بعضنا إحنا وإخوان في فتح..

أحمد منصور: من حضر الاجتماع؟

أحمد جبريل: نفس الشيء أبو عمار، أبو أياد، خليل الوزير الله يرحمه يعني كلهم صفت الكرامة هي مركز إلينا هالموضوع هذا..

أحمد منصور: إذا قلنا المعركة يوم 21 متى كان هذا الاجتماع؟

أحمد جبريل: هذا الاجتماع قبل المعركة بثلاثة أيام.

أحمد منصور: نقدر نقول في 18 مارس 1968؟

أحمد جبريل: قبل ثلاث أيام بالضبط قلت لهم يا إخوان اللي عجز عليه الملك حسين في اقتلعنا وحصارنا هلا اللي حصل قبل شهر ونصف، يظهر أن الإسرائيليين سيقوموا بمثل هذا العمل ولذلك يجب أن نغير تكتيكنا أن نعيد في نشر قواتنا لأنه لا نستطيع أن نتحمل أن نضع هذه القوات في جيوب متقاربة وتُقتَّل وهذه عناصر كانت في منتهى الروعة في منتهى الشفافية جاية متطوعة بإيمان مطلق عرفت كيف..

أحمد منصور: كانت نوعية الفدائي الحقيقي، الذي ترك أولاده وترك أسرته وترك حياته وجاء ليستشهد.

أحمد جبريل: والله أبدا حتى شعبنا متعاطف والله شعبنا كل يوم تأتي الأكل من عمان ومن هذا إلى هالقواعد هاي عارف كيف ييجي الناس يتفرجوا علينا إنه هذا أمل الأمة..

أحمد منصور: ما هو التكتيك الذي اقترحته؟

أحمد جبريل: في هذه المرحلة أنا بأعتبر العنصر البشري عنصر هام هو ذخيرتك في هذا الموضوع وأيضا تسليحنا كان تسليح خفيف..

أحمد منصور: ما هو كان سلاحكم؟

أحمد جبريل: ما فيه كان حتى البندقية الكلاشنكوف نادر ما كنت تشوفها مع الناس..

أحمد منصور: أي بنادق كانت؟

أحمد جبريل: السيمينوف وبنادق..

أحمد منصور: بنادق الطلقة الواحدة.

أحمد جبريل: طلقة واحدة يعني طلقات.. أر بي جيه ما كان موجود فيه أر بي جيه تو وعددهم كان محدود، يعني ما كان عندنا لا التسليح الكافي ولا العتاد الكافي إنه ندخل في معركة تصادمية مع هالعدو وطبيعة الأرض لا تسمح، هذه أرض الكرامة أرض مكشوفة ما فيها شجرة كلها بيزرعوها خضراوات بندورة وباذنجان وهالمواضيع هاي وشرق الكرامة مجموعة من التلال ووديان تطلع على منطقة السلط يعني هاي تبوغرافية المنطقة يعني مش مناطق جبلية وعرة ممكن والله تصير عملية مواجهة أراضي كلها مكشوفة عارف كيف..

أحمد منصور: وأنت كعسكري محترف تقيس المعارك بالمعايير العسكرية.

أحمد جبريل: طبعا هذا فيه صعوبة إحنا بالماضي فقلنا لهم يا إخوان لنخفف إحنا من خسائرنا اللي كل الدلائل بتقول إنه بدهم يهجموا علينا بحيث هذه القوة نُبقي قوة رمزية في داخل الكرامة ونسلحها تسليح جيد منا ومنكم وقوات التحرير الشعبية وباقي الناس ندفعهم باتجاه الوديان اللي تطلع على السلط ونخفيهم لنحافظ على هذا العنصر البشري، جدال كان كبير..

أحمد منصور: كان رأي الآخرين إيه؟

أحمد جبريل: كان رأي أبو عمار لا أنا بدي أحول الكرامة لستالينغراد.

أحمد منصور: يعني إيه يحولها لستالينغراد؟

أحمد جبريل: مثل القتال اللي صار في ستالينغراد هو سامع ستالينغراد قلت له..

أحمد منصور: ستالينغراد إيه والكرامة إيه؟

أحمد جبريل: عم بأقول لك قلت له يا أبو عمار أنت قاري معركة ستالينغراد؟ إحنا بناخذها بالتاريخ العسكري وكيف.. قلت له ستالينغراد مدينة فيها اثنين مليون من البشر، فيها أبنية من عشرة طوابق، مساحتها الجغرافية إليها اتصال بالأنهر عارف كيف بهالشيء عارف كيف، تسليح الجيش السوفيتي شو كيف ممكن هذا إحنا هاي الكرامة أخ أحمد بيوت من اللبن نادر ما تلاقي بيت من الأسمنت، نادر تلاقي بين من طابقين عرفت كيف وأزقة كلها من اللبن يعني من عارف اللبن يعني مش من الطوب يعني من التراب معمول بشكل طوب..

أحمد منصور: مفهوم يعني إيه.

أحمد جبريل: يعني مش حجارة حتى طب وين هذه الملاجئ؟ وين أنت بدك تحفر وين هالأشياء فحصل الخلاف..

أحمد منصور: أنت وصلت لإيه وهم وصلوا لإيه في الخلاف؟

أحمد جبريل: أنا نشر القوات عارف كيف وإبقاء مجموعات في الكرامة لو دخل هذا العدو في داخل الكرامة يشتبكوا في هالموضوع.

أحمد منصور: أبو أياد في كتابه فلسطيني بلا هوية في صفحة 104 يقول إن 15 ألف جندي إسرائيلي هاجموا قواعدنا الممتدة بطول ثمانين كيلو مترا والكرامة كان بها أقل من ثلاثمائة مقاتل، أنت كنت في الجبهة هناك قل لي ماذا كانت الصورة؟

أحمد جبريل: يعني أبو أياد لم يكن عسكريا كان موجه سياسي أو يعني في التوجيه..

أحمد منصور: رئيس المخابرات الفلسطينية.

أحمد جبريل: يعني أيامها ما كان فيه هالمخابرات يعني إسمح لي عارف كيف لا كان في الكرامة بحدود ألف ومائتين لألف وأربعمائة مقاتل عارف كيف..

أحمد منصور: من كل الفصائل؟

أحمد جبريل: من كل الفصائل.

أحمد منصور: كان توزيعهم إيه تقريبا بعدالة تاريخية؟

أحمد جبريل: يعني فتح هي القسم الأكبر، إحنا كان عندنا بحدود خمسمائة، قوات التحرير مائة وخمسين مائتان وسبعمائة ثمانمائة من فتح عارف كيف وما فيه هالمواجهة اللي بيقول لك ثمانين كيلو متر يعني..

أحمد منصور: ما هو أنا لما فكرت في جبهة عرضها ثمانين كيلو متر أو طولها ثمانين كيلو متر قدرت عدة آلاف من المقاتلين من المفترض أن يملؤوا هذه الجبهة حتى يواجهوا.

أحمد جبريل: فكان هناك مركز تدريب لتدريب.. لفتح في إحدى مدارس الأنروا..

جبريل ينفي انسحابه من المعركة

أحمد منصور: انسحبت بقواتك؟


جبريل ينفي انساحبه من المعركة، ويؤكد أن الذي تم هو إعادة ترتيب انتشار قواته فوضع فصيل في داخل منطقة الكرامة وآخر على أطرافها لتعزيز القوات في حال انسحابها
أحمد جبريل: أنا لما اختلفنا في هذا الموضوع جمعنا العريفات والكوادر وبدأنا إعادة ترتيب انتشار فوضعنا فصيل في داخل الكرامة وحفرنا له حفر برميلية من شان القصف وإلى أخره وحطينا فصيل معزز لمسك.. لأنه أنا توقعت إنه العدو سيقول بالإنزال على التلال اللي شرقي الكرامة ليمنع هروب الفدائيين لكي نؤمن على الأقل مثل ما بيقولوا يعني..

أحمد منصور: يعني عملت تخطيط من جهتك وهم عملوا تخطيط من جهاتهم؟

أحمد جبريل: أنا هذا..

أحمد منصور: هم يقولون أنك انسحبت من المعركة وهي التي أدت إلى الانفصال بينكم وتفتت الجبهة الشعبية وأدت إلى إن رصيدك السياسي بعد ذلك يصبح ضعيفا.

أحمد جبريل: لا ما صحيح الكلام هذا اللي حصل ونقلنا كل هذه القوات إلى الوديان وأبعدناهم..

أحمد منصور: كم عدد الفصيل اللي تركته في المواجهة في الكرامة؟

أحمد جبريل: تركت أنا ثلاثين عنصر في داخل الكرامة.

أحمد منصور: هم كانوا عناصرهم كام تقريبا؟

أحمد جبريل: هم كانوا بقيوا بالمئات بالداخل ووضعت على التلال اللي شرقي الكرامة حتى مش فوق التلال بالوديان تحت التلال بحدود فصيلين يعني ستين عنصر قلت لهم ديروا بالكم أنتم ما تطلعوا إذا بتبلش القصف المدفعي إلى حين ما تسمع طائرات الهليكوبتر إجت بتطلع تستلم التلال وبتشتبك مع طائرات الهليكوبتر لأنه لتمنع الإسرائيليين هالتلين هدول لهم أهمية تعبوية هناك ما نخلي الإسرائيليين..

أحمد منصور: يعني أنت وضع خطة استراتيجية عسكرية كرجل عسكري عندك قوة صغيرة ستواجه جيش؟

أحمد جبريل: بهذا تقدير الموقف العسكري في هذا الموضوع بهالشغلة..

أحمد منصور: يعني لم تنسحب وإنما وزعت قواتك..

أحمد جبريل: وزعت قواتنا لنحمي إحنا هالعنصر البشري هذا هم الإخوان رفضوا هذا الكلام، ليش رفضوا؟ يعني أنا ما بأعرف ليش لهلا رفضوا هذا الأمر لكن السيناريو تبع المعركة أنا كنت أتوقع التقدم الإسرائيلي عبر نهر الأردن فيما يسموها مخاضة المندسة وأم الشرط وأم نخلة والشعشعة وهذه في مواجهة الكرامة تماما أنا توقعت إنه.. وفيه كانوا الإسرائيليين حاطين نوع من الجسور يعني للتمويه في هذه المنطقة إتوقعت أنا إنه يتقدموا بين النهر وما بين الكرامة عبارة عن أربع كيلو متر فقط عارف كيف إنه في قصف مدفعي إنزال قوات على التلال تقدم جيشهم عبر هالنهر بهذا الشكل إنه هذا هو السيناريو..

أحمد منصور: ما الذي حدث في المعركة؟

أحمد جبريل: اللي حدث في هذا السيناريو قسم كبير مثل ما توقعناه، القصف المدفعي الباكر الساعة خمسة ونص صباحا، محاولة مسك التلين اللي شرقي الكرامة عارف كيف ومن ثم هذا الشيء اللي أنا تفاجأت منه تقدموا بقوات مدرعة عن طريق الإسفلت من جسر بيسموه اللمبي أو الملك عبد الله عارف كيف إلى الشونة الجنوبية ثم إلى الكرامة يعني هذا اتجاه وبين الشونة الجنوبية والكرامة فيه 15 كيلو عارف كيف وأيضا تقدموا بمحور شمالي من جسر دامية إلى مثلث العارضة بيسموه واتجهوا باتجاه الجنوب للكرامة يعني..

أحمد منصور: كنت أنت أين في كل ما يحدث؟

أحمد جبريل: أنا كنت بالجبال اللي موجودة في شمال..

أحمد منصور: ترصد ما يحدث؟

أحمد جبريل: هالقوات وقاعدين عم بنشوف كيف بدنا نضرب لهم خطوط المواصلات لما يتبلش الليل يعني لهالموضوع هاي فأنا استغربت إنه فتح هالجبهة الكبيرة عارف كيف قلت يعني أنا ما حطيت هذا الاحتمال..

أحمد منصور: عرضها قد إيه تقريبا الجبهة؟

أحمد جبريل: يعني أربعين كيلو بدك تقول 15 كيلو عشرين يعني ثلاثين كيلو متر تقدم المحاور اللي تقدموا منها الإسرائيليين، ما تقدموا عبر النهر عارف كيف تقدموا على الطرق الإسفلتية عارف كيف أنا ليش حطيت هذا التحليل؟ قلت لأنه إحنا بنعرف إنه الجيش الأردني عامل عقدة دفاعية مهمة عند الشونة الجنوبية عارف كيف وفيها أسلحة وتسليح مرتبينها الأردن وكنا بنمر من جنبها وبنعرف قوامها وأيضا عاملين عند بيسموه مثلث العارضة عارف كيف والطريق اللي بيجي من جسر دامية كمان عاملين قلت ما بدهم يحرجون الملك حسين والجيش الأردني ويمروا من قدامه، أكيد راح يمروا ينزلوا من أم الشرط والمندسة والشعشعة ويتقدموا بهذا الاتجاه لحتى ما يسببوا إحراج للملك حسين في هذا الموضوع، فلما شفت أنا تقدموا على هذا الموضوع شغلة غريبة هون هم قصفوا إجت الطائرات الهليكوبتر شاب عندنا هو قائد الوحدة هنا أبو الفدا عباس رأسا طلع على هالتلال وبدؤوا يشتبكوا بالبنادق عارف كيف ومرة شجعت معهم على الطائرات الهليكوبتر لأنه الإسرائيليين كانوا استطلعوا هالتلال لقوا ما فيه شيء..

أحمد منصور: أنتم كنتم مختفينهم في التلال.

أحمد جبريل: ومخبينهم في هيك مثل المغر أو الجاروف هيك بهالشيء هذا بحيث فوجؤوا الإسرائيليين ما استطاعوا ينزلوا على هالتلال، بعد نصف ساعة كان ياسر عرفات ومن معه ينسحبوا من هذه الوديان باتجاه السلط، حتى هذا الشاب أبو الفدا حضر الاجتماع كان يسمعنا نادى عليه أخ أبو عمار وين ستالينغراد؟ عارف كيف قال رده وظلوا طالعين وأقسم لك بالله لولا ما مسكنا هالتلين هدول كان من الممكن كل الناس تُؤخذ أسرى..

أحمد منصور: هذه رواية جديدة لمعركة الكرامة.

أحمد جبريل: عم بحكي لك عم بقول لك هذا الواقع..

أحمد منصور: يعني كانوا هم يتهموكم بالانسحاب من المعركة وأنت تقول أنتم الذين تمكنتم من إيقاف الانسحاب يا سيدي.

أحمد جبريل: لولا هذا اللي مسكنا هالتلين كان تم قطع الطريق.

أحمد منصور: وأين المئات الذين كانوا في الكرامة؟

أحمد جبريل: بقيوا هناك عارف كيف فبدؤوا قسم منهم يطلع باتجاه الجبال والوديان اللي باتجاه السلط..

أحمد منصور: من الذي قاد المعركة إذا أنت تقول إن أبو عمار هرب من المعركة بعد ساعة؟

دور الجيش الأردني في معركة الكرامة

أحمد جبريل: أنا ما أقول هرب أنسحب، عارف كيف هو بالأساس أنا كنت لا أريده أن يكون في هذا الموقف وهذا الموقع يعني موقع.. القوات المدرعة اللي تقدمت من جسر اللمبي باتجاه الشونة الجنوبية لم تتوقع أن يشتبك معها الجيش الأردني في عقدة الشونة.

أحمد منصور: هذه التي كان عليها مشهور حديثة؟


بدأ الجيش الأردني بقيادة مشهور حديثة يشتبك من الدقيقة الأولى مع القوات الإسرائيلية فعطل تقدمه وتمكن من تدمير العديد من آلياته
أحمد جبريل: هذه الفرقة اللي كان مشهور حديثة من البحر الميت عنده لمثلث العارضة هو كان مسؤول عن هذه الفرق، فبدأ الجيش الأردني يشتبك من الدقيقة الأولى مع الجيش الإسرائيلي في المدفعية السادسة هالمدفعية 155 ملليمتر في وديان وراء السلط، بدأت تضرب تجمعات الإسرائيليين اللي على جنب النهر، نقاط الاستناد نقطتين عقدتين م- د عقدة في الشونة وعقدة في مثلث العارضة هذه الدبابات ماشي برتل ورا بعضها بدؤوا يضربوها هون دمر خمس دبابات هون خمس دبابات الإسرائيليين ما استطاعوا من المحور الشمالي (كلمة غير مفهومة) من مثلث العارضة يتقدموا تجاه الجنوب إلى الكرامة، توقفوا نتيجة القصف الجيش الأردني..

أحمد منصور: أنا سجلت مع الفريق مشهور حديثة الجازي شهادته على العصر وتحدث بالتفصيل عن الدور الذي قام به في الكرامة وكل المراجع تقريبا تُجمِع على أن لولا ما قام به مشهور حديثة الجازي قائد القوات الأردنية التي كانت موجودة لتمكن الإسرائيليون من القضاء عليكم في تلك الأودية أو يعني لم تتحول المعركة إلى هزيمة بالنسبة إليهم.

أحمد جبريل: عم بأحكي لك أنا هذا الواقع اللي حصل..

أحمد منصور: هذا أمام عينك وأنت في المعركة.

أحمد جبريل: طبعا إحنا شهود ومش تبع تضليل ولا بدنا نصنع انتصارات..

أحمد منصور: لأن أيضا للأسف الشديد حاول الفلسطينيون أن يقولوا أنه هم الذين صنعوا كل هذا النصر في المعركة.

أحمد جبريل: أنا من شان أكون دقيق يعني تمت مقاومات هناك مجموعات صغيرة لكن هذه الدبابات اللي شفتوها لو ترجع للأرشيف هذه دُمِرت بفعل المدفعية الأردنية وعقدة الاستناد اللي موجودة في منطقة الشونة وعقدة الاستناد في مثلث العارضة عارف كيف..

أحمد منصور: إنصافا لمشهور حديثة أيضا وهو قد توفي قبل عامين تقريبا هو قال لي بأنه تلقى الأوامر بوقف إطلاق النار عدة مرات، لكنه لم يتوقف عن إطلاق النار إلا في المساء عندما تأكد أن الإسرائيليين انسحبوا أو هزموا في المعركة.

أحمد جبريل: مضبوط يعني أن أشهد إنه المدفعية السادسة في منطقة السلط بقيت إطلاق النار ويحاول الطيران الإسرائيلي يقصفها ما يتمكن إنه يقصفها وبقيت تقاتل بس أنا في تقديري الموقف العسكري لما التقينا قبل معركة الكرامة أنا ما نقدر نقول أنا أن الجيش الأردني سيتصدى للإسرائيليين وخاصة هذا الجيش قبل شهر ونص إيجه يقتلعنا من المنطقة عارف كيف لكن يظهر أن مشهور حديثة رحمه الله ومجموعة الضباط وصلوا إلى قناعة أن يوم الثأر من هزيمتهم وتركهم الضفة الغربية آن الأوان ليصنعوا مثل هذه البطولة واستبسلوا وهناك المجموعات الفدائية استبسلت ولكن بشكل.. لأنه ما فيه تكافؤ أصلا في هذا الموضوع.

نتائج المعركة

أحمد منصور: استشهد من عنكم فدائيين؟

أحمد جبريل: استشهد فدائيين وأسر من عندنا يعني أسر من عندنا ثلاثة واستشهد ثلاثة أما الإخوان في فتح استشهد أعداد عشرات..

أحمد منصور: حوالي 90 شهيد.

أحمد جبريل: عم بأحكي لك، هو لماذا حصل..

أحمد منصور: نتيجة المعركة.

[فاصل إعلاني]

أحمد جبريل: بدؤوا الإسرائيليين ينسحبوا ليلا مع وجه الصباح أنا دخلت للكرامة ومعي قوة حتى أتفقد الشباب اللي أبقيناهم هناك فوجدنا من استشهد ومن أُسِر وفيه مجموعات بقيت حتى في داخل الكرامة لكن مختفية دخاليج وإلى أخره وأمام الحدث اللي هو ما كان متوقع عند الإسرائيليين في تدخل الجيش الأردني أربكهم هذا إرباك الخطة بكاملها الإسرائيلية، فمريت في داخل كرامة ما وجدت لا دبابة ولا سيارة جيب ولا فيه شيء مدمر عارف كيف يعني طب وين ستالينغراد؟ عارف كيف ما هو ستالينغراد دمرت الدبابات والآليات وأنا بأدعي إنه من أوائل الناس اللي دخلوا للكرامة مع وجه الصباح في اليوم الثاني..

أحمد منصور: 22 مارس.

أحمد جبريل: فمريت على مدرسة كان فيها معسكر تدريبي لفتح للأنروا فوجدت جثث على جنب الحائط إشي عشرين ثلاثين جثة تفرجت على هالجثث هاي كان موقفينهم الإسرائيليين معدمينهم إعدام وهم جايين مدنيين ليتدربوا في المعسكر التدريبي والطلقات مبينة على الجدار..

أحمد منصور: ومن الذي أبقى هؤلاء في المعركة ولم يكونوا مُدرَّبين؟

أحمد جبريل: هذا سؤال مو إلي تسأله عارف كيف والطلقات تبع إعدامهم على الجدران على جدار المدرسة وأنا موجود ما شفت إلا أبو عمار بيجي تعرف أنا فيه صداقة بيني وبينه فأخذني بالأحضان يا أخوي أحمد وبوس هون بعدين هيك دفعشه قلت له أبو عمار مين مسؤول عن هذا؟ عن مقتل هؤلاء الناس اللي أمانة بأعناقنا هادول؟ هذا ستالينغراد اللي بدك تحكي عنها؟ هذا أقل مركز تدريب هون ما بتخليه للخلف؟ ركب سيارته ومشي هناك بدأ فتح النار عليّ عارف كيف واستخدم..

أحمد منصور: فتح النار عليك لأنك انهزامي وأنك انسحبت وأنك لم تقم بالمعركة وهناك أشياء كثيرة خدمت وساعدت في ذلك.

أحمد جبريل: طبعا..

أحمد منصور: كان العرب في حاجة إلى أي انتصار..

أحمد جبريل: انتصار.

أحمد منصور: يتمسكوا به فجأة استطاعت فتح أن تقطف ثمار الكرامة حتى من الجيش الأردني الذي قام بها؟

أحمد جبريل: أنا دققت في المعلومات بعدين يعني من بعض الضباط كان عندهم قبل الكرامة مجموعة من الضباط المسرحّين بالجيش الأردني مثل واحد اسمه أبو الزعيم لو تسمعوا فيه وواحد بهادي عواد عارف كيف أبو مجدي يِظهر فتح جعلتهم يتصلوا مع الضباط اللي حواليهم فيظهر إنه لما أبو عمار قال لي أنا بدي أعمل ستالينغراد كان مطمأن إنه والله يعني مشهور حديثة وهذه العقد والمدفعية ستشارك في هذه المعركة ولكن هذه المعلومات لم يطرحها في تقدير الموقف اللي قعدنا نعمله..

أحمد منصور: بالنسبة لك أنت كان تقدير الموقف سيتغير.

أحمد جبريل: أنا ممكن إنه لا تغير..

أحمد منصور: لكن لم تضع في احتمالك مطلقا أن الجيش الأردني..

أحمد جبريل: أنا ما وضعت في بالي نهائيا وأنا قلت لك التقدم تخيلته لأن هذا الأقرب إليهم.

أحمد منصور: وتحرك الجيش الأردني فاجأ الجميع، فاجأ الجميع أيضا تحرك الجيش الأردني.

أحمد جبريل: عم بقول لك يعني.

أحمد منصور: والجيش الأردني تلقى أوامر عديدة بوقف إطلاق النار من الصباح من العاشرة صباحا لكنه رفض أن يتوقف.

أحمد جبريل: تماما بالضبط.

أحمد منصور: كما قال الرجل في شهادته.


قطفت فتح ثمار الكرامة وفتحت الأبواب أمامها فوعدوا بدعم عربي وتلقوا تأييدا من دول الخليج ومصر وأخذ آلاف المتطوعين يتدفقون على معسكرات فتح باعتبارها قادت الانتصار
أحمد جبريل: فلذلك يظهر في الاجتماع اللي عملناه في الكرامة قبل معركة الكرامة يعني أبو عمار كان متحصن في هذه الاتصالات الموجودة، بس رغم هذا الموضوع إنه المفروض إحنا إن والله إنه نخفف من الكتلة البشرية الموجودة لحتى ما تكون فيه هدف للعدو الإسرائيلي..

أحمد منصور: ربما أنت تفكر بطريقة تختلف دائما عما يفكر به الآخرين لأنك تضع ساحة المعركة ربما والتخطيط العسكري فقط أمامك دون أن ترى الأبعاد السياسية، شُنَّت ولازالت تُشَّن عليك حروب إلى اليوم بأنك أنت انسحبت من الكرامة، فُتِحت الأبواب أمام حركة فتح الملك فيصل دعا خليل الوزير وصلاح خلف ووعدهما بدعم مالي كبير، أيضا استطاع ياسر عرفات أن يجني ثمار الكرامة فتحت له أبواب دول الخليج وأيضا عبد الناصر كان يريد أن يرى ثمرة أو نجاح وبدأت آلاف المتطوعين يتدفقوا على حركة فتح باعتبارها هي التي قادت الانتصار، في 14 أبريل 1968 أعلنت حركة فتح عن تعيين ياسر عرفات قائدا.. ناطقا رسميا باسمها وأصبح شخصية عامة معروفة بعد سنوات عديدة من السرية بينما بقيت أنت وآخرون كثيرين غير معروفين، هل تعتقد أن الكرامة هي التي توجت عرفات زعيما سياسيا وعسكريا لفتح بعد ذلك؟

أحمد جبريل: يعني لا شك أنا بأعترف بأنه عرفات استثمر اللي حصل في الكرامة أنا حكيت لكم هذه الوقائع تماما..

أحمد منصور: وأنا حرصت إنك تذكرها بشكل تفصيلي لأن هناك ردود أفعال كثيرة حولها.

أحمد جبريل: أما كيف استثمر عرفات بذكاء خارق وجَنّد هذه المواضيع بحيث راح أنت عم تحكي على الملك فيصل والخليج عرفات راح على الجزائر عند أبو مدين وسلمه باحتفال رسمي لأبو مدين عصا الجنرال الذي قتلوه في.. قائد القوات الإسرائيلية وإذا بترجع لأرشيف التليفزيون الجزائري تجد أنه كيف العصا المارشالية تُسلَّم لأبو مدين إنه هذه من القائد الإسرائيلي اللي هاجم الكرامة.

أحمد منصور: وكان جاي يعمل استعراض القائد الإسرائيلي بالعصاية المارشالية؟

أحمد جبريل: يظهر..

أحمد منصور: لا أنا بأسأل؟

أحمد جبريل: عم بأحكي لك بأقول لك أنا العمل يعني إحنا..

أحمد منصور: الجيش الإسرائيلي بيستخدم عصا المارشال؟

أحمد جبريل: يعني عم بحكي لك هو يظهر لأنه معتاد فيه..

أحمد منصور: أنت كقائد عسكري قول لي؟

أحمد جبريل: لا كان معتاد في مصر في النظام الإنجليزي مرة تبقى عصاية تحت يد الضابط مش بالمعركة يعني مونتغمري ما كان معه عصاية ولا ويفل عارف كيف ولا أوكلينغ يعني ولا شيء لكن هو تخيل إنه والله خيال هذا الموضوع لكن إحنا يجب أن نقر أنه استثمر هذا الموضوع استثمار كبير وشن حملة كبيرة علينا إنه والله إحنا لم نقاتل وأنا أصدقكم القول هذا ما حصل بالتفصيل وبدقة كاملة وتخيل الآن لما بنحكي عن الحقيقة..

أحمد منصور: لكن كيف حتى فتح عملت كتاب عن الكرامة وقيل عنك فيه يعني كلام كثير كلام سيئ بيَنُم عن ليس شخصية عسكرية كما لنا أن نراها ورصدناها في الصحف وإنما شخصية انهزامية انسحبت وكانت تدعو للانسحاب والرعب والخوف ولكن هؤلاء هم الذين صمدوا؟

أحمد جبريل: أنا رأيت هذا الكتاب واستغربت يعني منه يعني بدي أحكيه بكل صراحة يعني لو حشاش أراد أن يكتب ويتخيل خيالات لما استطاع أن يضعها في مثل هذا الكتاب الفسفوري اللي حمل الألغام وطلع على الدبابة وفجر نفسه اللي ما بأعرف كيف قصص وأنا استغربت يعني من هذا الموضوع وأنا يمكن يعني شفت إن هذا من التنافس التنظيمي ولم يكن أخلاقي حتى هذا التنافس وراحت الأيام وكاتب هذا الكتاب الشهيد ماجد أبو شرار..

أحمد منصور: هذا قُتِل في روما.

أحمد جبريل: في روما عارف كيف وكان من مسؤولي الإعلام، في يوم أتاني بعد ما حصل الانتفاضة في داخل فتح قال لي أنا بدي ألتقي أنا وياك عاوزك..

أحمد منصور: سنة كام؟

أحمد جبريل: يعني بدك تقول في 1983 عارف كيف، فقال لي أنا جاي أعتذر منك وأنا مصاب بعقدة الذنب تجاهك شخصيا، أنا نسيان القصة عارف كيف صدقها فقال لي ما حدث بالكرامة وقال لي كيف أبو عمار جمعهم وقال لهم بدكم تكتبوا قصة عن الكرامة تخيلوها كما تريدون ولا تنسوا أن تقولوا أحمد جبريل هرب ولم يقاتل في الكرامة، فقال أنا وبعض الناس كتبنا هذا الكتاب ونحن نشعر بالظلم التاريخي تجاهك أنت في هذا الأمر.

أحمد منصور: لكن عفوا أنا لما رجعت إلى أدبياتكم أنتم، أنتم لم تسعوا مطلقا إلى أن تدونوا شيء أنتم من الناحية التاريخية أيضا ساعدتم الآخرين على أن يلقوا عليكم هذه الاتهام وأن يصدقها الناس.

أحمد جبريل: مضبوط بس أنا بأرجع بأحكي لك نحن ننظر إن هذه المعركة طويلة الأمد ولازم نسلم الراية من جيل لجيل..

أحمد منصور: في النهاية لابد من أن مصادر يا سيدي.

أحمد جبريل: كنت أنا أعتقد أن هذه عبارة عن انتهازية وناس تنظر إلى لم الغنائم في هذا الأمر، يعني بمثالية يمكن أنا بأقول لك غلط يعني ده مثالية مطلقة يعني كنت أقول أنا..

أحمد منصور: طب قل لي أنا أين أجد هذه الرواية التي أنت رويتها لي الآن؟

أحمد جبريل: هلا أنت عملت شاهد على العصر مع مشهور حديثة؟

أحمد منصور: صحيح.

أحمد جبريل: أكد لك هذا الموضوع ولا لا؟

أحمد منصور: أكد لي ما يتعلق بالجيش الأردني.

أحمد جبريل: بالجيش الأردني طيب هو.. الدبابات التي دمرت وطلعت بالتليفزيونات إنه والله الفلسطينيين دمروها في الكرامة..

أحمد منصور: أنا أقصد المسؤولية التاريخية عليكم الآن تاريخ الشعب الفلسطيني لا يؤخذ من مصدر واحد وإنما من كل المصادر التي شاركت في صناعته.

أحمد جبريل: يعني أنا عم بأحكي لك هذا الموضوع تمسك أنت من جماعة القوميين العرب اللي كانوا معي يعني أنا أذكر شاب كان قائد قاعدة هلا عضو اللجنة التنفيذية معتقل عند اليهود محمد ملوح عضو اللجنة التنفيذية للجبهة الشعبية.

أحمد منصور: مَن مِن الآخرين أيضا اللي كانوا شهود عليها؟

أحمد جبريل: هذا كان في قاعدة موجودة قرب الكرامة وأنا بأذكر كيف سحبته وحطيته على المجنبات وكيف رتبنا بعد ذلك مجرد ما أتى الليل كيف نقطع الخطوط، إذا بترجع أنت للأرشيف العمليات بعد معركة الكرامة تماما هم ما هاجموا بس منطقة الكرامة هاجموا أيضا في غور الصافي بس الكريمة ما هاجموها هاجموا هالمكانين هالتجمعين، تجد بعد معركة الكرامة فتح من هون اللي ضمدت جراحها لمدة عشرين يوم أو شهر ولا عملية عسكرية، إحنا في هذا الشهر تحملنا مسؤوليات العمليات العسكرية من العدسية في الشمال والشونة إلى جنوب البحر الميت.

أحمد منصور: هم كانوا يحتفلوا بالانتصار الذي حققوه.

أحمد جبريل: يعني عم بأحكي لك أنا..

أحمد منصور: الآن معركة الكرامة وضعت حركة فتح في طليعة الحركات القتالية الفلسطينية، استطاعوا تماما أن يحققوا النصر السياسي والنصر الإعلامي الكبير من وراء هذه المعركة التي خاض الجيش الأردني الجانب الحقيقي والأساسي فيها، أنتم استطاعوا أن يصفوكم ويضعوكم في دائرة المنهزمين والمنسحبين من وراء الموضوع وجنوا هم الثمار وأصبحت كل الحكام العرب الذين كانوا يريدون أن يتنسموا شيئا أصبحوا يضعوا حركة فتح في المقدمة، أصبح الفدائيين يتدفقوا على الأردن من كل الدول العربية ويذهبوا إلى فتح ليس إلى الآخرين وبدأت الأموال تتدفق أكثر وبدأ وضع الفلسطينيين يستفحل في الأردن إلى أن حدثت المواجهات التي سنتطرق لها ربما في الحلقة القادمة، تعليقك النهائي إيه على هذه الصورة قبل المواجهات التي حدثت بعد ذلك بين الفلسطينيين والأردنيين وأدت إلى مذابح أيلول في العام 1970؟

أحمد جبريل: يعني أنا بأعترف إنه الإخوان في فتح كانوا يفهموا العقلية الحاكمة العربية أكثر منا، كانوا يعرفوا إنه والله الحاكم العربي مهزوم في 1967 بده يلتقط أي انتصار لاحق ويعطيه ويكبره ويضخمه ويعمل له شيء كبير للغاية، أما تزوير الحقائق وهالشيء هذه قصص في داخل الساحة الفلسطينية لها بداية ما لها نهاية، أنا بس بدي أحكي لك قصة واحدة..

أحمد منصور: باختصار.

أحمد جبريل: باختصار، كنا على علاقة مع المصريين وفتح علاقتهم مع المصريين هم يلتقوا مع الرئيس عبد الناصر نلتقي مع محمد فوزي مع محمد أحمد صادق مسؤول المخابرات ويدعموهم ويدعمونا وكل ما نلتقي معهم يعني محمد أحمد صادق يقول لي بيوصيك الريس دير بالك على الإخوان في فتح لا تختلفوا مع بعض وأيضا اللي..

أحمد منصور: هذا في أي مرحلة تاريخية؟

أحمد جبريل: بعد 1968.

أحمد منصور: بعد 1968.

أحمد جبريل: عارف كيف يقول لي عبد الناصر.. يقول له محمد أحمد صادق لأبو عمار ديروا بالكم ما تختلفوا عارف كيف أنت وأحمد في هالمواضيع، أنا في يوم من الأيام ما سمعت إلا عملية عسكرية كبيرة ضخمة استهدفت ميناء إيلات دُمِرت سفينتين وضُرِب الميناء وخزانات نفط وإلى أخره..

أحمد منصور: تفتكر تاريخها بالضبط في حرب الاستنزاف؟

أحمد جبريل: بحرب.. بداية حرب الاستنزاف.

أحمد منصور: يعني حرب الاستنزاف بدأت في سنة 1969 بالضبط مارس 1969 على ما أعتقد.

أحمد جبريل: هاي كانت قبل ما تبدأ حرب الاستنزاف يعني مقدمات لهالموضوع، ما شفت إلا بيان أنا باسم العاصفة..

أحمد منصور: حركة فتح.

أحمد جبريل: حركة فتح العاصفة قامت كذا قامت هيك هيك كل هالعملية طب أنا بأعرف يعني قوات العاصفة فيه شو إمكاناتها طب ما إحنا يعني عسكريا فيه فرق شاسع في عملية التدريب والتخطيط بينّا وبينهم وما فيه كم فيه إعلام فيه كذا لكن هذه دورة الضفادع البشرية هاي بدها ستة أشهر سنة بكاملها أنت لا تستطيع يمكن تقوم بعمليات صغيرة في هذا الموضوع، أنا فوجئت في هذا الموضوع وكنت بالأغوار انزعجت ورحت على السفير المصري وكان فيه ضابط من بيت الدخاخني هو عنصر الاتصال بيننا وبين المصريين ومع فتح..

أحمد منصور: في الأردن؟

أحمد جبريل: في الأردن في عمان، فدخلت وبدأت يعني بمشادة إنتوا قلتوا لنا ستقفوا على الحياد بينا وبين الإخوان في فتح ونحن لا نصطدم مع بعضنا إنتوا عم بتزكوا هذا التصادم لما إنتوا بتقوموا بمثل هيك عمل وتعطوه لفتح والعاصفة هي قامت بمثل هذا العمل الكبير لو ترجع للأرشيف حتى الآن فيه فيلم عربي اسمه الطريق إلى إيلات عن هذه العملية وكيف الضباط المصريين والضفادع كلها مواضيع هاي وأنا ثائر بعصبية عم بأحكي معهم فبيقول لي الدخاخني طول بالك يا أبو جهاد طول بالك شوية يا أخي إحنا اللي عاملين العملية هذا موضوع لكن فيه اثنين مفقودين عندنا عم ننتظر حتى نعرف نتائجهم وين وصلت وحقيقة في اليوم الثاني طلع المصريين بيان إنه قوات الوحدات الخاصة المصرية قامت بعملية إيلات..

أحمد منصور: طب بناء على إيه فتح طلعت بيان؟

أحمد جبريل: أنا عم بجيب لك يعني الأسلوب الـ(Propaganda) وأسلوب عرفات..

أحمد منصور: لكن الـ(Propaganda) في النهاية هي التي كسبت.

أحمد جبريل: طيب ما أنا عم بحكي لك أنا بعد أسبوع من عملية إيلات هاي أنا طالع من الأغوار سايق سيارتي أبو عمار سايق سيارته وقفنا على جنبين الشارع وقعدنا نتحدث، فقال لي يا أبو جهاد بدك شيء أنا رايح على مصر بدك شيء من الإخوان المصريين؟ لأنه دائما كانوا يوصونا ببعض تفرجت فيه هيك قلت له أبو عمار قلت إمبارح كذبت كذبة كبيرة تبع إيلات يعني أنت هلا مو خجلان تروح لعندهم؟ والله العظيم مسك هيك قال لي لك يا أحمد قلت له الحكام العرب طول حياتهم بيكذبوا علينا يعني إذا كذبت كذبة يعني هو هيحصل إيه؟ عارف يعني أنا عم بأعطيك عارف كيف في العرقوبة الأولى بجنوب لبنان زُوِرت في العرقوبة الثانية فيه عملية اجتياح في 1976 يعني فيه هالإعلام وأنا قلت لكم إذا بدت التاريخ هلا يزال بدهم يكونوا أقوياء وأولى الأمر والحكام إلى متى هذا التاريخ..

أحمد منصور: نحن لهذا نحاول أن نفهم جانب من التاريخ.

أحمد جبريل: يعني هذه ظاهرة..

أحمد منصور: بشكل أساسي من بعض الناس الذين صنعوه، تطور وضع الفلسطينيين في الأردن وتضخم بشكل كبير بعد معركة الكرامة إلى أن حدثت المواجهات في أيلول، في الحلقة القادمة أبدأ معك من الصدام الفلسطيني الأردني أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.