مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيف الحلقة:

أحمد جبريل: الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

25/4/2004

- مسؤولية الفصائل الفلسطينية في هزيمة 1967
- سقوط الجولان ونجاح سياسة التوريط
- إستراتيجية الفصائل العسكرية بعد النكسة
- أسباب الخلاف بين الفصائل والقوميين العرب
- قصة القبض على جورج حبش

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل إلى استماع شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيك.

مسؤولية الفصائل الفلسطينية في هزيمة 1967

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند هزيمة العام 1967 وسألتك عن أسباب الهزيمة ومدى المسؤولية التي تتحملها الفصائل الفلسطينية التي سعت لعملية التوريط عام 1965 ثم ورطت العرب جميعا أو تورط العرب جميعا في هزيمة كبيرة في خمسة يونيو 1967.

أحمد جبريل: هو بالتأكيد أنا أجزم أن هناك قيادات في فتح لم تكن تدرك يعني حجم وردود الفعل لهذه الأعمال وهناك أيضا أنا أعتقد أنه اتجاه في داخل حركة فتح قد دُفع من جهات لمثل هذا التوقيت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم شاركتم والباقون شاركوا.

أحمد جبريل: مضبوط يعني أنا أقول إنه عندنا بعض رفاق لم يقدروا طبيعة وردود الفعل على العدو واعتبروا أن الشراكة مع فتح هي الآن واجب وطني يجب أن نستمر به فالسؤال أنا اللي كنت أسأله باستمرار إنه إحنا كنا في العمل العسكري نود أن نُبعد الشبهة أن هذا العمل ينطلق من الأراضي السورية، إذا عدت إلى العمليات تجد أن العمليات اللي قمنا بها هو في عمق الأراضي الفلسطينية في الجليل في منطقة صفد يعني كنا نبعد..

أحمد منصور: أنتم كجبهة تحرير؟


هناك قيادات في فتح لم تكن تدرك حجم ردود الفعل من قبل إسرائيل على العمليات التي تُشن منطلقة من الأراضي العربية المجاورة
أحمد جبريل: نحن كجبهة، بالمقابل كان أحمد السويداني يصر أن تتم عمليات على القشرة من قبل الأخوة في حركة فتح..

أحمد منصور: يعني خطوط التماس القريبة بينكم.

أحمد جبريل: التماس إيه أنا بالجبهة على بعد كيلو من هالجبهة لا يزال هذا لغز محير لغز محير أن عناصرنا التي تدخل إلى العمق وتعود يحاول أن يلقي القبض عليها ويضعها في السجن..

أحمد منصور: في سوريا؟

أحمد جبريل: في سوريا.

أحمد منصور: كان رئيس أركان؟

أحمد جبريل: رئيس أركان سجن لنا مجموعات مرة مجموعة كان بيقودها أبو جهاد طلال ناجي ووضعت في السجن عارف كيف لأيام متعددة لولا تدخل صلاح شديد وأنا.

أحمد منصور: في المقابل ماذا كان يفعل الآخرين؟

أحمد جبريل: بينما إحنا كنا نستغرب كان يعطي الألغام والأسلحة ليتم عملية الاشتباك على مواجهة الجبهة السورية.

أحمد منصور: يعني كان يريد توريط السوريين في حرب؟

أحمد جبريل: أنا ما أعرف هذا الموضوع هل هو راغب بهذا الموضوع هل هو كان نوع من المزايدة على عبد الناصر على منظمة التحرير اللي كانت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: التي كانت تعتبر كما يقال ذراع يحاك على عبد الناصر.

أحمد جبريل [متابعاً]: محسوبة على مصر عارف كيف يعني في هناك ألغاز كبيرة جدا هل السعودية أرادت أن تنتقم من عبد الناصر الذي وصل إلى اليمن وأصبح يهدد النظام السعودي هناك بس بالتأكيد أن هذا العدوان نسق مع أميركا بين جونسون وبن غوريون..

أحمد منصور: هذا أمر يحتاج إلى وثائق لبيانه.

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: يحتاج إلى وثائق حتى يظهر حقيقة ما حدث.

أحمد جبريل: هذه الوثائق ستكتشفها بعد أجيالنا بعد عشر أو خمسة عشر سنة مثل ما الآن بدأت بعض الوثائق يعني تُكشف في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما هي الأسباب الأخرى التي سببت الهزيمة؟

أحمد جبريل: الهزيمة من الناحية العسكرية لم تكن كما قلت هذه الجيوش العربية هي تضع في تفكيرها المواجهة مع إسرائيل.

أحمد منصور: هل تعتقد أن عبد الناصر تورط في الحرب؟

أحمد جبريل: أنا معتقد جازماً.

أحمد منصور: من الذي ورطه؟

أحمد جبريل: أولا كما قلت أن الحشود الإسرائيلية التي تمت على سوريا الوضع الداخلي المصري عبد الناصر كان رجل إعلامي يتضايق من هذه الحملة الإعلامية اللي كان يشنها الملك حسين عليه في هذا.. يعني بهذا الشأن وكان عبد الناصر يمثل أمل للجماهير فكيف لا يكون له دور فأنا لا أعتقد أن عبد الناصر كان يعتقد أنه في إدخاله الجيش المصري إلى سيناء أو إغلاق المضائق أمام القطاعات الحربية الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الحرب يعني أيضا كان تقدير ناقص عارف كيف في هذا المجال وكما قلنا أنه الجيش المصري دخل لسيناء بطريقة استعراضية.

أحمد منصور: هل كان لكم أي دور في الحرب؟

أحمد جبريل: طبعا على الجبهة السورية بعد اندلاع الحرب مباشرة دعينا واستنفرنا كل شيء في عناصر عندنا لحمل السلاح.

أحمد منصور: لم يكن هناك جبهة استسلمت الجبهة في وقت مبكر وانسحبت؟

أحمد جبريل: يعني في بدء اشتباكات في بدء الاشتباك واستطعنا أن نشكل بين خمسمائة إلى ستمائة عنصر لا أتذكر تماما العدد وسُلحوا من جيش التحرير الفلسطيني اللي كانوا عم بيقوده عضو مؤسس في الجبهة عثمان حداد وأيضا أخذنا بعض الأسلحة من الجيش السوري وكنا إحنا القوة الأساسية الفلسطينية اللي دخلت ذهبت باتجاه الجبهة لتقوم بدور ضرب مؤخرات العدو.

أحمد منصور: قاتلتم؟

أحمد جبريل: طبعا أخذنا محور يسموه بدجن مدجل شمس.

أحمد منصور: بالتنسيق مع من؟

أحمد جبريل: ومنعنا مع القيادة السورية مع غرفة العمليات.

أحمد منصور: من الذي كان مسؤول وقتها؟

أحمد جبريل: كان رئيس العمليات أحمد السويداني للأسف عارف كيف وصلت أثناء مرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قدت أنت أحد الجبهة؟

أحمد جبريل: قدت أنا معه قوات وللأسف شاهدناه في منطقة اسمها سعسع ما كان بيعرف وين القوات السورية كان يسألنا فصرنا إحنا نستهزئ به أنت رئيس أركان ولا تعرف أين..

أحمد منصور: تذكر اليوم بالضبط؟

أحمد جبريل: يعني هذا الموضوع يمكن تسعة أو عشرة حزيران.

أحمد منصور: تسعة أو عشرة كانت الدنيا خلصت.

أحمد جبريل: بقولك ليه لأن هم استفردوا في المصريين بعدين الأردنيين أتوا للجبهة السورية يعني مش بنفس الوقت والتوقيت.

أحمد منصور: لكن القوات السورية تبعثرت في البداية بعد ما تلقت أوامر الانسحاب.

أحمد جبريل: لا بالأول السوريين كانوا يعتقدون أن الإسرائيليين ممكن يعني لا يغامروا بدخول الجولان..

سقوط الجولان ونجاح سياسة التوريط

أحمد منصور: أنت كرجل عسكري كان من السهل أن تسقط الجولان بالشكل الذي سقطت به؟


الجولان منطقة جبلية وعرة وممراتها محدودة ومحصنة بشكل جيد منذ عام 1948 ومحاطة بالخنادق وألغام فكان من المستغرب سقوطها
أحمد جبريل: لا الجولان مناطق جبلية وعرة ممراتها محدودة في تحصينات من عام 1948 والتحصينات تنشأ على طول هذه الجبهة اللي مواجهة ثمانين كيلو متر من خنادق مغطاة لدشم إسمنتية لألغام حقول ألغام يعني إحنا استغربنا.

أحمد منصور: هل سُلمت الجولان؟

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: معنى ذلك أن الجولان سُلمت للإسرائيليين؟

أحمد جبريل: لا بس ما كان الجيش السوري كما قلت مؤهل لمثل هذه المعركة عارف كيف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أثر..

أحمد جبريل [متابعاً]: وأيضا فتح وأبو عمار كان يقود قوات واستنفر مجموعات من فتح وأيضا هناك مجموعات من حركة القومية العرب إجَت وأيضا تسلحت وتوجهت إلى الجبهة.

أحمد منصور: لكن لم تفعلوا شيئا في النهاية؟

أحمد جبريل: لم نستطع أن نفعل شيء وصار وقف إطلاق النار وطلب منا يعني إحنا لما صار وقف إطلاق النار كنا متحركين إلى داخل القنيطرة لأن القنيطرة سقطت إعلاميا قبل أن تسقط عسكريا بعشرين ساعة أو ثلاثين ساعة فطلبوا منا الأخوة في سوريا عدم التحرك تحت طائلة المسؤولين يظهر أن هناك كان تمت صفقات أو..

أحمد منصور: يعني هناك علامات استفهام أيضا كثيرة تدور حول هذا؟

أحمد جبريل: ما هو تسقط القنيطرة إعلاميا قبل أن تسقط فعليا بعشرين ساعة هذا شيء يعني ملفت للنظر الجبهة الأردنية بما فيها القدس سقطت وكأنها ليس.. رغم أن هناك كان ثلاثة ألوية أو فرقة ونصف من الجيش الأردني موجود لم يتم قتال مجموع الشهداء اللي سقطوا من الجيش الأردني عبارة عن عشرات فيها..

أحمد منصور: يعني نجحت سياسة التوريط نجاحا باهرا وورط الجميع.

أحمد جبريل: وأحد الألوية اللي هو في منطقة الخليل كان الإسرائيليين وصلوا إلى منطقة أريحا وأُغلق عليه اللواء بكامله وباتفاق مع الأميركان والإسرائيليين فتحوا له بوابة وانسحب ثم نسفوا الجسور على نهر الأردن.

أحمد منصور: يعني هزيمة بلا ثمن؟

أحمد جبريل: هزيمة بس أنا هون السؤال بالتأكيد نحن لم نكن متورطين ولا كنا نريد وأنا شخصيا لو رجعت إلى ذلك الوقت والتاريخ أنا بقول كان يجب أن نقف وقفة جادة في عدم اختيار 1/1/1965.

أحمد منصور: قلت جملة قبل ذلك أنت كانت مهمة للغاية بغض النظر عما تحدثت فيه فيما يتعلق بالفصائل الفلسطينية وسياسة التوريط والانطلاق والبيان الأول والعمليات البسيطة التي كان الهدف منها الضجيج الإعلامي وليس التحريك الحقيقي لساحة المعركة ولكن قلت أن الزعماء العرب لم يكن أحد فيهم متفرغ إلى إسرائيل كان عبد الناصر يتآمر على البعثيين في سوريا والبعثيين في سوريا يشتموا عبد الناصر، كان عبد الناصر.. الملك حسين يشن عليه حرب إعلامية وكان هو في المقابل أيضا يسب الملك وكان يتآمر لعمل انقلابات عليه، كان العراقيين والمصريين كانت القوات المصرية في اليمن كان الملك سعود فلم يكن أحد من هؤلاء الزعماء يفكر في إسرائيل فأنا لنا أن ننتظر من هؤلاء أن يحققوا نصرا أو حتى يصدوا هجوما منها؟

أحمد جبريل: يعني هذا بيظل اجتهاد يمكن أنت تقول يجب أن يكون لدينا الحد الأدنى من عملية الصمود قبل التوريط يعني أنا يمكن أن أرميك في بحر بركة من الماء إذا كنت أعرف أنك لا تتقن السباحة ولكن تعرف السباحة ولكن إذا كنت أنا واصل إلى تأكيد أنك لا تعرف السباحة نهائيا وأدفعك إلى بركة أنا بالتأكيد بدي أعرف إنه أنت ستموت غرقا فـ..

أحمد منصور: وماتت الأمة غرقا.

أحمد جبريل: تماما 1967 كانت هزيمة نكراء شنيعة، دمشق مفتوحة أمام الجيش الإسرائيلي عمان حتى بغداد القاهرة وكانت هذه مثل الصرصور المقلوب عارف كيف يتحرك ولكن هو ينتظر حتفه.

أحمد منصور: تقول حينما انطلقتم أنتم الفلسطينيون كفصائل للكفاح المسلح كنتم تفكرون في يافا وعكا وتحريرها، الآن بعد 1967 كيف صارت القضية الفلسطينية بالنسبة لكم؟

أحمد جبريل: لا شك هو صارت ثقافة جديدة عربية حتى يعني لم تكن ترى في الصحف أو بعض الكتاب يتحدثوا إلا عن فلسطين 1948 والمعتدل منهم كان يتحدث عن قرارات الشرعية الدولية وقرار التقسيم عارف كيف لكن بعد 1967 بدأت الأقلام وثقافة عربية وأيضا فلسطينية أن هذه إسرائيل حقيقة وعلينا أن نفكر بإزالة العدوان من الأراضي التي احتلت عام 1967 وكانت نقطة تحول حتى في الساحة الفلسطينية بدأت هناك بعض الأصوات الخافتة التي تتحدث بهذا الشأن لما كنا دخلنا إلى الأردن يعني بعد 1967 فهذا كانت حقيقة وواقع وهذا الاستعراض العسكري الإسرائيلي المُذِل جعل كثير من الأصوات اللي ما كانت يعني أنا أذكر أحمد بهاء الدين مثلا.

أحمد منصور: الكاتب المصري المعروف.

أحمد جبريل: أباظة.

أحمد منصور: فكري أباظة؟

أحمد جبريل: فكري أباظة في المصور قال على العرب أن يصحوا هذه إسرائيل حقيقة وواقعة وعلينا أن نقبل بهذا الواقع ونفتش عن حلول في هذا الموضوع، أحمد حمروش في روزاليوسف أيضا تحدث الكثير في هذا الموضوع، يعني صار في هناك ثقافة تدعو إنه لإيجاد حل وهذه حقيقة ما في إمكانية للقضاء على إسرائيل ولا تحرير فلسطين الآن علينا في ضفة غربية وفي الجولان وفي سيناء أن نجد كيف نُجلي هذا العدو الإسرائيلي عن هذه الأراضي.

أحمد منصور: عقد مؤتمر القمة العربي أو ما أطلق عليه مؤتمر اللاءات الثلاث في الخرطوم في نهاية أغسطس عام 1967 لا صُلح لا تفاوض لا اعتراف هل حضرت المؤتمر؟ أو..

أحمد جبريل: لا طبعا لم أحضر.

أحمد منصور: أنت واضح أنك كانت القضايا السياسية كنت تحاول أن تعزل نفسك عنها وتتحرك في الإطار السياسي.

أحمد جبريل: لا أبدا بس كنا مطلعين يعني ما حصل تماما، الشقيري كان في منظمة التحرير حاضر نحن وفتح لم نحضر.

أحمد منصور: انضممت إلى منظمة التحرير؟

أحمد جبريل: لا ما انضممنا في ذلك الوقت وحدث هناك في الخرطوم مصالحة مصرية سعودية عارف كيف بين الملك فيصل وعبد الناصر، أيضا طرحت أفكار إنه يُكلَف الملك حسين بعمل مفاوضات مع إسرائيل ولكن بدون عقد اتفاق يعني اتغطى الملك حسين بمفاوضات من خلال مؤتمر القمة لكن بشرط ألا يعقد اتفاق.

أحمد منصور: يعني منحوه شرعيا الاتصال بالإسرائيليين وبعد ذلك خوَّنوه على ما قام به؟

أحمد جبريل: تماما وهذا اللي أزعج الشقيري في ذلك الوقت وحكى خطاب ناري يعني معنى ذلك..

أحمد منصور: أزعج الحكام العرب جميعا الشقيري؟

أحمد جبريل: يعني قال لك أن معنى ذلك الملك حسين سيكون مسؤولا عن موضوع الضفة الغربية وهالمواضيع.

أحمد منصور: على الصعيد الفلسطيني في أربعة ديسمبر عام 1967 تلقى الشقيري مذكرة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يطالبونه بالتنحي وفي خمسة وعشرين ديسمبر عام 1967 وجه الشقيري استقالته للشعب الفلسطيني من إذاعة المنظمة وتسلم يحيى حمودة مهمات الرئيس بالوكالة، باختصار شديد تقييمك لفترة الشقيري ولأداء الشقيري خاصة أنه كتب عشرات الكتب أو عدة كتب بعد ذلك ينتقد الموقف العربي والانهزامية العربية والتآمر العربي عليه الذي أدى به إلى ما وصل إليه بحيادية وموضوعية وللتاريخ ما هو حكمك على شخصية الشقيري وعلى أدائه وفترة رئاسته؟

أحمد جبريل: الشقيري رجل وطني ومن أسرة وطنية وابن عكا ويفهم فلسطين أنها هي عكا بصراحة ولكن أيضا كان عنده عقلية براغماتية مرحلية يعني إذا بنقدر نوصل الآن لقرار التقسيم هذا شيء إيجابي إنه والله 49% من أرض فلسطين تُسلم للفلسطينيين كان يعتبرها أنها بداية لانهيار الدولة اليهودية.

أحمد منصور: غيره جه قال شبر وعلم.

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: غيره جاء بعده وقال أنا عايز شبر وعلم.

أحمد جبريل: مضبوط هذا الكلام هذا والشقيري حاول أن يطور منظمة التحرير يعني كانت الأساس منظمة سياسية من أجل الكيان الفلسطيني انطلق في جيش التحرير الفلسطيني وهذا أزعج بعض الناس مثل الأردن والملك حسين وسبب قطيعة وتراشق إعلامي بين الشقيري والملك حسين، الشقيري كلف وجيه المدني قبل 1967 بإنشاء طلائع فدائية كانت اللي هي أبطال العودة للقيام ببعض العمليات في هذا الموضوع، الشقيري رفض المفهوم الذي طرح في مؤتمر القمة في الخرطوم وهذا مما أزعج الرئيس عبد الناصر والرئيس عبد الناصر هو الذي طلب من الشقيري أن يستقيل وحدث الانقلاب المشهور في القاهرة.

أحمد منصور: هل كون الشقيري محسوبا على عبد الناصر المنهزم عجَّل في نهايته وجعله كبش فداء للهزيمة؟

أحمد جبريل: يعني ما بعتقد ولكن عبد الناصر كان يرى الشقيري سيكون عقبة مثل المفتي في اللقاء مع الملك حسين بينما القيادة الجديدة عارف كيف من الممكن أن تتعامل مع الملك حسين بشكل أفضل أو أن يرتاح له الملك حسين فلذلك كان هذه القيادة جدية.

أحمد منصور: مع الإحباط الكبير الموجود لدى الشارع العربي بدأت المقاومة الفلسطينية يرتفع صوتها من جديد والدعوة إلى المقاومة وبدأ الفلسطينيون يتدفقون إلى غور الأردن تحت غطاء ليشاركوا في المعركة تحت غطاء مصري سوري عراقي أنتم كمنظمات فلسطينية لماذا الأردن وليس سوريا؟

أحمد جبريل: لا وسوريا يعني بدأت العمليات أولا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أقصد العمليات العسكرية وإنما التدفق الآن بالنسبة للفدائيين وانتقال الحركات الفلسطينية كلها إلى الأردن.

أحمد جبريل: لا مو كلها لا يعني..

أحمد منصور: أغلبيتها.

أحمد جبريل: أغلبيتها يعني.

أحمد منصور: حتى أنتم أيضا أسستم في الأردن..

أحمد جبريل: لم نترك الجبهة السورية ومن بعد الجبهة اللبنانية يعني إحنا كنا نريد أن نفتح جميع الجبهات العربية ضد العدو الإسرائيلي..

أحمد منصور: لكن في إطار سياسات الدول التي تنطلق منها.

أحمد جبريل: لمزيد من إنهاكه يعني لأنه العدو الإسرائيلي في عام 1967 صحيح حقق هزيمة ولكن هو ابتلع شئ كبير ابتلع مساحة جغرافيا أد كيانه ثلاث أربع مرات وابتلع أيضا عدد سكان 50% من هذا السكان هذا الكيان ما كان عملية سهلة وهناك آلاف من الكيلومترات من الحدود من رأس النافورة إلى الأردن لسيناء لقناة السويس فكان يعني هذا الموضوع مشجع لنا أن نفتح هذه الجبهات لنرهقه فيها.

إستراتيجية الفصائل العسكرية بعد النكسة

أحمد منصور: يعني أنتم على إطار وضعكم أنتم ما هي الاستراتيجية العسكرية التي وضعتموها بعد 1967؟

أحمد جبريل: هي بالحقيقة إحنا كان في لقاء مهم جدا عقدناه في دمشق.

أحمد منصور: متى؟

أحمد جبريل: بعد 1967 مباشرة يعني يمكن بـ 20/6.

أحمد منصور: من ومن الذين اجتمعوا فيه؟

أحمد جبريل: من فتح وجبهة التحرير الفلسطينية وحركة القوميين العرب والبعثيين الفلسطينيين في سوريا.

أحمد منصور: ومن الشخصيات تذكرها حضرت؟

أحمد جبريل: ياسر عرفات أبو جهاد خليل وزير الله يرحمه جاء خالد الحسن ما كانوا متفرغين هادول فبدؤوا يتفرغوا ويأتوا أبو لطف عارف كيف محمود الخالدي.

أحمد منصور: من الذي دعا للمؤتمر؟

أحمد جبريل: والله إذا بدك تاريخ اسألهم نحن دعينا وكان الاجتماع في بيت علي بشناق شخصيا عارف كيف.

أحمد منصور: أحد مؤسسي جبهة التحرير الفلسطينية كان زوج شقيقتك.


التقت الفصائل الفلسطينية في دمشق بعد هزيمة 1967 وتمت مناقشة الكارثة التي وقعت والدور الذي يتوجب على الفلسطينيين القيام به، وتم الاتفاق على نقاط عدة
أحمد جبريل: أحد مؤسس جبهة التحرير.. شقيقتي إيه.. وطرحنا إنه يا إخوان راحت فلسطين كلها كنا قاعدين عم بنبكي على حيفا ويافا وعكا الآن بدنا نبكي على كل فلسطين وهاي راحت سيناء والجولان في كارثة ماذا نفعل عارف كيف لكن كنا نشعر بالغيظ والألم ونريد حقيقة أن نجد الوسائل والطرق لمتابعة المواجهة مع العدو الإسرائيلي واتفقنا على نقاط متعددة.

أحمد منصور: ما هو أهم ما اتفقتم عليه؟

أحمد جبريل: كان بالأساس نطمح إنه تعالوا يا إخوان راحت فلسطين خلينا نعمل وحدة نضالية قتالية لكل من يريد أن يقاتل وقيادة واحدة راحت فلسطين يجب أن نذهب للقتال تحت إطار قيادة واحدة موحدة وتحت هذه القيادة من يريد أن يقاتل حتى طرحنا إنه جيش التحرير الفلسطيني قوات حطين أو القادسية اللي في العراق كلها تكون ضمن هذه القيادة الموحدة ألا نكون متشرذمين في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ماذا كان رد الفعل؟

أحمد جبريل: فكان في طرح أن يكون يعني مش علاقة وحدوية اتحادية نشكل قيادة فوقية ويبقى كل فصيل كما هو لمرحلة انتقالية وبعد ذلك ممكن أن تتم مثل هذه الوحدة شكلنا قيادة عمل يومية يعني كان من حركة القوميين العرب الدكتور جورج حبش وديع حداد فايز مرجماني عارف كيف فايز قدورة يعني من هذا من قيادات وميان الهندي يعني من الصاعقة أو من الحزب طلائع حرب التحرير إميل صبيح مضيف غنطوس أحمد القاضي يعني من.. واتفقنا أن تكون هناك قيادة نجتمع كل خمسة عشر يوم.

أحمد منصور: حددتم القيادة؟

أحمد جبريل: يعني قيادة من كل طرف أثنين.. أثنين ..أثنين

أحمد منصور: ماذا حدث بعد ذلك؟

أحمد جبريل: هو أن تكون هناك اجتماعات دورية كل خمسة عشر يوم إلا إذا احتجنا أن ندعي إلى اجتماع فوري اتفقنا بدأت التبرعات تجمع في الوطن العربي من أجل عمل فدائي إنه هذه تبرعات ما نتخانق عليها ونتصادم عليها كلها تجمع وتنحط في صندوق ونتفق كيف يتم الصرف عليها، اتفقنا نطلب من الإخوان السوريين إنه يسمحوا لنا لإنشاء معسكرات تدريب للفلسطينيين سواء اللي في سوريا أو اللي في الأردن أو اللي في لبنان أو اللي من الأرض المحتلة من الضفة الغربية نأتي فيهم إلى هنا اتفقنا إنه نسيِّر دوريات إلى الجولان لجمع الأسلحة والذخائر اللي تركها الجيش السوري في الجولان لنقلها إلى الضفة الغربية واستعمالها اتفقنا أنه نرسل مدربين إلى الضفة الغربية لأنه شعبنا في الضفة الغربية جاهل عسكريا وليست لا يوجد عنده أي ثقافة عسكرية لا يعني بحرب كلاسيكية ولا لحرب العصابات.

أحمد منصور: طبعا في هذا الوقت كما ذكرت حضرتك لم يكن الإسرائيليون قد سيطروا بعد بإحكام كان من الممكن ترتيب أمور كثيرة.

أحمد جبريل: ما كان.. كان منفلجين.. استدعاء آلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية من شباب تدريبهم ودفعهم إرسال آلاف من السلاح واتفقنا ألا نحتك مع الإسرائيليين بعمليات عسكرية إلا إذا تم تصادم يعني..

أحمد منصور: يعني تكونوا في مرحلة إعداد من جديد.

أحمد جبريل: بمرحلة إعداد تماما واتفقنا إنه نبقى على تواصل مع بعضنا البعض في هذا الشأن

أحمد منصور: ما الذي تم تحقيقه من كل هذه الاتفاقات؟

أحمد جبريل: للأسف بعد أربع اجتماعات بدأ خرق هذه الاتفاقات.

أحمد منصور: من الذي خرقها؟

أحمد جبريل: الإخوان في فتح بدأ إنه في هناك مبلغ مالي في العراق جُمع من الاتحادات الاقتصادية.

أحمد منصور: هذا أربعمائة ألف دينار تقريبا؟

أحمد جبريل: يعني كان مبلغ، فاتفق إنه نرسل ناس ليستلموا هذا المبلغ فراح من عندنا ناس وأذكر وديع حداد فضل شرور..

أحمد منصور: من المجموعة من كل..

أحمد جبريل: إنه يروحوا من شان يسلموا المبلغ فوصلوا لبغداد ولا وجدوا إنه الإخوان في فتح استلموا هذا المبلغ.

أحمد منصور: من بالضبط اللي استلمه؟

أحمد جبريل: محمد أبو ميزر عارف كيف أبو حاتم استلم هذا المبلغ قلنا يا إخوان هذا المبلغ هينحط في الصندوق فرفضوا الإخوان أن يضعوا هذا المبلغ في الصندوق عارف كيف، الموضوع الثاني راح أبو عمار دخل للضفة الغربية على نابلس ورام الله وأتى وأبتدأ العمل ضد الإسرائيليين عارف كيف قبل أن نتم يعني التحضيرات المتفق عليها وهذا مما عرقل خططنا وبدأ الإسرائيليين استحضروا أكبر شركات إسرائيلية وعالمية ليعملوا السياج الأمني على نهر الأردن لمنع التدفق من الضفة الغربية باتجاه الضفة الشرقية والعكس في هذا الموضوع.

أحمد منصور: يعني كما كان لفتح السبق في 1965 أيضا إعادة الانطلاقة مرة أخرى.

أحمد جبريل: تماما في هذا الموضوع.

أحمد منصور: اتخذها ياسر عرفات دون الرجوع إليكم رغم الوحدة والتنسيق التي كان موجودة

أحمد جبريل: بدون هذا.. رغم هذا..

أحمد منصور: ما تأثير هذا على الخطط والأعمال التي رتبتموها؟

أحمد جبريل: بعدها الإخوان البعثيين الفلسطينيين في هزيمة خمسة حزيران كانت قوية فطلبوا منا إن هم الآن يعيدوا تقييم فبقينا إحنا وحركة القوميين العرب مش بس التحرير الفلسطينية وحركة القوميين العرب.

أحمد منصور: هذا الذي أعلنتموه في 11 ديسمبر 1967 تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أحمد جبريل: تماما بدأنا إحنا هو افتتح معسكرين السوريين وافقوا لفتح معسكرين تدريبيين لنا افتتحناه في منطقة دوما قرب دمشق والآخر افتتحته حركة فتح في منطقة دُمَّر على طريق بيروت.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن جبهة التحرير الفلسطينية..

أحمد جبريل: وحركة القوميين العرب.

أحمد منصور: وحركة القوميين العرب كان لديها تنظيم شباب الثأر.

أحمد جبريل: يعني لم يكن في قاعدة عسكرية بدليل إنه إحنا بدأنا في..

أحمد منصور: وأبطال العودة الذين كان يقودهم صبحي التميمي.

أحمد جبريل: وفايز جابر.

أحمد منصور: وفايز جابر.

أحمد جبريل: عارف كيف هادول كانوا تابعين لوجيه المدني لمنظمة التحرير فهناك ثلاث فصائل التقينا مع بعضنا البعض وإحنا في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وخرجت فتح بالشكل الذي أشرتم إليه.

أحمد جبريل: وقررنا أنه والله نعمل وحدة كاملة عارف كيف مش اتحاد بين هذه الفصائل مع بعضها البعض.

أحمد منصور: وأُعلن عن الجبهة في..

أحمد جبريل: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يعني وأذكر جيدا كان المرحوم الشهيد وديع حداد يريد أن يسميها الجبهة القومية تيمنا بالجبهة القومية في اليمن الجنوبي فقلنا له لا هذا الموضوع غير مسموح حتى نحن أنا شخصيا اللي سميت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثم انضم إلينا مجموعات الناصريين وضباط الأحرار الناصريين في الأردن بقيادة أبو سامي أحمد زعرور ومجموعة من الضباط والسياسيين اللي موجودين في الأردن وأصبح لهذه الجبهة زخم معين.

أحمد منصور: ما هو أثر تحالفكم تحديدا مع حركة القوميين العرب التي كانت وثيقة الصلة بعبد الناصر هل هذا أدى إلى إن عبد الناصر يتحول في دعمه من فتح إلى دعم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على اعتبار أن حركة القوميين العرب أصبحت جزء منها.

[فاصل إعلاني]

أحمد جبريل: أنا كنا يعني بالأول نعتقد بمثل هذا الكلام ولكن كل يوم بعلاقتنا إحنا وحركة القوميين العرب بدأنا نشعر بالمأزق بين الحركة والرئيس عبد الناصر.

أحمد منصور: من أي الجوانب؟

أحمد جبريل: وحتى في اللقاء مع الرئيس عبد الناصر استغرق أكثر من نصف ساعة ثلاث أرباع ساعة الرئيس عبد الناصر يتحدث إلينا عن الألم والحزن من حركة القوميين العرب..

أحمد منصور: متى كان هذا اللقاء؟

أحمد جبريل: بـ 1968 يعني أواخر 1968.

أحمد منصور: أنتم انتهى التحالف بينكم وبين حركة القوميين العرب في أكتوبر عام 1968.

أحمد جبريل: بعدها مباشرة.

أحمد منصور: بعدها مباشرة.

أحمد جبريل: إيه.. بقينا نحن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا كان لقاءك الأول مع عبد الناصر؟

أحمد جبريل: أينعم بقينا نحن والضباط الأحرار والناصريين كتلة واحدة وخرجوا القوميين العرب وأبطال العودة عارف كيف..

أحمد منصور: وانفضت قوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أحمد جبريل: انفضت بعد ستة أشهر كانت يعني وصلت الجبهة الشعبية إلى مكانة أصبحت تنافس أو يعني لها مسموعية ولها تعاطف شعبي أكثر من فتح عارف كيف عمليات كبيرة يعني فيه مصداقية في كذا في أشياء.

أحمد منصور: كانت وحدة بالمفهوم الحقيقي للوحدة؟

أحمد جبريل: أبدا كنا وحدة واتفقنا حتى القيادة يعني مثلا أنا أتحمل المسؤولية العسكرية لهذه الجبهة جورج حبش يتحمل المسؤولية السياسية عارف كيف نحن وهم لجنة مشتركة للإعلام والمال يعني ويعني شُكلت قيادات في سوريا قيادات في الأردن قيادات عسكرية ودخلنا وطعمنا من الإخوان من حركة القوميين العرب في هذا الموضوع.

أسباب الخلاف بين الفصائل والقوميين العرب

أحمد منصور: ما هي الأسباب التي أدت للخلاف بينكم وبين القوميين العرب؟

أحمد جبريل: بصراحة إحنا ما كنا نعرف ماذا يدور في داخل حركة القوميين العرب بالتفصيل لما توحدنا إحنا شفنا الدكتور جورج الدكتور وديع، هاني الهندي يعني أبو ماهر اليماني يعني هالناس وشفناهم ناس مندفعين لهذا الموضوع لم نكن نعرف إنه في خلافات جذرية وحادة ما بين اتجاهات قومية واتجاهات ماركسية لينينية في داخل حركة القوميين العرب هذا ما كان واضح لنا.

أحمد منصور: من الذي كان يقود الماركسيين ومن الذي كان..؟

أحمد جبريل: ما كنا أنا ونايف حواتمة لحين تركنا انفكاك بعضنا في الجبهة الشعبية عن حركة القوميين العرب أنا لم أسمع باسمه.

أحمد منصور: هو طبعا أسس بعد ذلك الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين.

أحمد جبريل: الديمقراطية.. فبدأت تفاعلات في داخل جسم حركة القوميين العرب..

أحمد منصور: لكن أنتم كنتم يساريين أيضا كما قال الدكتور طلال ناجي.

أحمد جبريل: لا لم نكن هناك حتى ذلك الوقت كنا نحن ناس اتجاهنا قومي وخلفية دينية أما هذا الكلام..

أحمد منصور: جورج حبش ووديع حداد كان اتجاههم يساري من البداية.

أحمد جبريل: لا كان اتجاههم قومي.

أحمد منصور: اتجاههم قومي لكن قومي يساري.

أحمد جبريل: بس هو بقي وديع حداد حتى وفاته وهو الاتجاه القومي وضد اليسار لكن الدكتور جورج بالنهاية اتجه باتجاه اليسار.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الصراع داخل حركة القوميين العرب..

أحمد جبريل [متابعاً]: هذه أثرت على يعني عطاء الجبهة هاي وبدؤوا بعض الناس في داخل الجبهة الشعبية ما نشوف إلا في بيانات سياسية بدأت تنزل للشارع فيها مهاجمة عبد الناصر وأنظمة البرجوازية الصغيرة عارف كيف ولابد إنه أن تسقط 1967 تقيم يعني يقيموها في منشورات طيب إحنا كنا نقول لهم مين عم يصدرها؟ ما كان يخفوا عنا هذا الموضوع عارف كيف ولا يقولوا لنا شو الخلافات الداخلية الحادة فيما بينهم كنا نقول لهم هلا نحن نريد أن نتحاسب مع عبد الناصر ومع سوريا أم نريد حقيقة أن نندفع لتحرير فلسطين؟


جورج حبش: لا يوجد في عالم اليوم بريء ولا يوجد محايد إن الإنسان إما مضطَّهد وإما مع المضطَّهدين كل من لا يهتم بالسياسة يبارك النظام السائد نظام الطبقات الحاكمة وقوى الاستغلال
أحمد منصور: لا يوجد في عالم اليوم برئ ولا يوجد محايد إن الإنسان إما مضطَّهد وإما مع المضطَّهدين كل من لا يهتم بالسياسة يبارك النظام السائد نظام الطبقات الحاكمة وقوى الاستغلال هذا ليس أسامة بن لادن وإنما جورج حبش بأحد خطاباته.

أحمد جبريل: أنا بقول لك يعني إحنا انزعجنا منه وبدأنا نكتشف أن العلاقة بين عبد الناصر وحركة القوميين العرب ليست هي جيدة هذا الموضوع الأول، الموضوع الثاني هو حقيقة القضايا المالية فكانت تُجمع تبرعات وتصرف على دوائر فبدأ يصير تقليص على العمل العسكري لإعطائه للعمل الإعلامي والسياسي..

أحمد منصور: اللي الجبهة تكفلت به.

أحمد جبريل: عم بقول لك يعني فإحنا بدنا نطور الوضع في الضفة الغربية في قطاع غزة بدنا أشياء بدنا إمكانات فكانت هذه الإمكانات تقل تحت حجة ما في إمكانات وكان يمكن الأخ أبو ماهر اليماني هو مسؤول المالية على ما أذكر في عمّان حتى في مرة من المرات قُتل لنا يعني من عناصر جبهة التحرير الفلسطينية 12 شهيد جنوب البحر الميت وبدنا نشيعهم ما كان في إمكانات مالية.

أحمد منصور: تفتكر التاريخ؟

أحمد جبريل: بعد معركة الكرامة بشوية صغيرة يعني بشهر أربعة.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول في أبريل يعني أنتم بقولوا الخلاف الفعلي حدث في 23 إبريل 1968؟

أحمد جبريل: لا..

أحمد منصور: الكرامة كانت في 19.

أحمد جبريل: لا الخلاف بينا وبين..

أحمد منصور: الكرامة 21 مارس 1968.

أحمد جبريل: بينا وبينهم لشهر تسعة.

أحمد منصور: تسعة 1968.

أحمد جبريل: عارف كيف هذا الخلاف.

أحمد منصور: يعني في أبريل حدث هذا الموضوع؟

أحمد جبريل: يعني أبريل يعني عم بقول لك أنا المعاناة المالية هل هم كانوا صادقين إنه ما فيه إمكانيات مالية رغم إن كانوا يرتكزوا هم على بعض الاقتصاديين المهمين شركة سي سي عندكم هاي بالخليج في بعض الكويتيين الأغنياء بعض الأردنيين معالي مانجو.

أحمد منصور: يعني مصادر المخابرات الإسرائيلية دقيقة في هذا صمويل كاتس في كتابه جبريل في مواجهة إسرائيل يقول إن من أسباب الانشقاق والخلاف كان حول الأموال التي كان جورج حبش يأتي بها من الخليج وأنك وصفت حبش أحمد جبريل أنت حضرتك وصفت حبش وأتباعه بالمحاربين الضعفاء؟

أحمد جبريل: يعني هم لم يعني أنا ما كنت أشعر هل يا ترى لأنه الأداة العسكرية مش لهم اتبنت على من عناصر جبهة التحرير الفلسطينية أم إنه هم غير مهتمين يعني في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ماهو اللي ثبت خلال فترة النضال الطويلة هذه أن الـ (Propaganda) الإعلامية والسياسية هي التي كانت تكسب أما الذين كانوا يعطون دمائهم في المعارك فقليلا ما كان يهتم أحد حتى بتشييع جثثهم كما تتحدث الآن.

أحمد جبريل: يعني إحنا في خلال أشهر كما أذكر ستين بلاغ عسكري صادق وبشفافية مطلقة في مواجهتنا مع الإسرائيليين فيه حدود أربعين شهيد أغلبهم من الجبهة الشعبية من جبهة التحرير الفلسطينية من ها الجزء حتى فيه عملية هاجمنا مطار اليد واستشهد هناك شاب من شبابنا أسمه صائب سويق في نفس أرضيت مطار اليد فيعني إحنا كنا مندفعين لعملية يعني القتال في هذا الموضوع.

أحمد منصور: وأنت كنت المسؤول العسكري عن كل ده؟

أحمد جبريل: أنا المسؤول العسكري ويعني أنا ما فيه كيلو متر إلا مداخلة داخل الناس يعني في هذا الموضوع فلكن بقول أنا السبب الأساسي أن انشغال حركة القوميين العرب في مشاكلها الداخلية عارف كيف يعني هذا وفيه عامل آخر في هذا الوقت أعتقل جورج حبش..

أحمد منصور: جورج حبش..

أحمد جبريل: في دمشق وعلي بشناق من عندنا عارف كيف، سبب اعتقاله إحنا ما كنا نعرفه إلا فيما بعد فكان الدكتور جورج حبش يشتغل ضمن تحالف..

أحمد منصور: لا أنا عايز في اعتقال جورج حبش عندي معلومة مهمة جورج حبش حينما اعتقل في مارس 1968 كنت أنت معه في اجتماع مع عبد الكريم الجندي..

أحمد جبريل: صحيح.

أحمد منصور: وعبد الكريم الجندي سمح لبعضكم بالخروج وكنت آخر من سمح له ثم اعتقل جورج حبش في أعقاب ذلك..

أحمد جبريل: وعلي بشناق..

أحمد منصور: وعلي بشناق زوج شقيقتك وبقوا الاثنين حوالي ثمانية أشهر في السجن اختطف جورج حبش أثناء نقله من مكان إلى آخر وتُرك علي بشناق..

أحمد جبريل: لأنه أزمة قلبية جت له كبيرة..

أحمد منصور: هل صحيح علي بشناق مات بعد خروجه من السجن؟

أحمد جبريل: لا بعد 1970..

أحمد منصور: بعد 1970؟

أحمد جبريل: إيه.

قصة القبض على جورج حبش

أحمد منصور: المصادر الكثيرة الموجودة في الكتب يبدو فيها خلط في المعلومات، قول لي الآن بالتفضيل قصة القبض على جورج حبش وأنت كنت معه ولماذا أُفرِج عنك أنت واعتقل جورج حبش؟

أحمد جبريل: جورج حبش وعلي بشناق للأسف كانوا يشتغلوا بحركة من خلفنا يعني فإحنا عم نعمل جبهة شعبية بتاعة تحرير فلسطين واهتمامنا أبو باسل علي بشناق بنى علاقة مع كرم الحوراني ومع المعارضة السورية أنه يجب إسقاط النظام في دمشق عارف كيف وجورج حبش أيضا الحركة القومية للعرب انضمت بهذا الاتجاه لتغيير النظام عبد الكريم الجندي وصله والمخابرات وصلوا لمعلومات وشايات عن علي بشناق وعن جورج حبش أما بالنسبة لنا أنا اجتمعت مع عبد الكريم الجندي قال لا تعتقد يا أبو جهاد أننا ضد العمل الفلسطيني واتفضلوا قاتلوا الإسرائيليين ولم نسمح لأحد أن يعترضكم لكن إذا كنتم بعض منكم يريد أن يجلس حاكم في دمشق سنتحارب معه فحاولت أخذ منه معلومات قال لي لدينا المعلومات الكافية لإدانة الدكتور جورج حبش وعلي بشناق في.. أنا لا أريد أن أدافع عن هذا الموضوع بس أنا أعرف شخصية علي بشناق بشكل جيد وهو من مؤسسي الجبهة أنه يمكن أكرم الحوراني حاول يورطه في هذا الموضوع عارف كيف هو استفاد منه لأنه هو جزء من التنظيم في التحرك ويعني ورطه في هذا الموضوع ثم وشوا عليه فخلال عملية الانفصال أو الانفكاك بيننا وبين حركة القوميين العرب للأسف كان جورج حبش موقوف وكان دكتور وديع حداد قد اكتفى في وجوده في بيروت للقيام بأعمال خارجية عارف كيف فمع تصفى رؤوس تتعامل معها بشكل صحيح وسليم بالإضافة إنه بدأ هذا الشرخ في داخل حركة القوميين العرب بدأ المشكلة السباب على عبد الناصر والبعث في سوريا وإحنا قلنا مش أي وقت المعركة مع الناس اللي في الخلف في ها الموضوع هذا.

أحمد منصور: انفض التحالف في أكتوبر 1968؟

أحمد جبريل: بكل هدوء وأبدا اجتمعنا..

أحمد منصور: اخترتم أنتم أسم القيادة العامة والآخرون بقوا؟

أحمد جبريل: بالجبهة.. اجتمعنا اجتماع موسع وقلنا لهم يا إخوان أنتو عندكم مشاكل داخلية عم تنكعس علينا أنتم فيها لكم مواقف سياسية إحنا لا نريد أن ندخل مع عبد الناصر أو مع الأنظمة بما فيها الملك حسين لتصفية حسابات في هذا الموضوع فعلينا أن ننفك أنا اقترحت قلت لهم يا إخوان أنتو حركة القوميين العرب ولكم امتدادات سياسية طويلة إحنا جبهة التحرير الفلسطينية مقصرين بالناحية الإعلامية والامتداد السياسي والآن هذا ستين بلاغ أو 65 بلاغ لا أذكر هذا كله من دمائنا..

أحمد منصور: العمل العسكري المشترك.

أحمد جبريل: وبجهد وبعرق عارف كيف أنتم ساهمتم ولكن مساهمة محدودة في هذا الأمر.

أحمد منصور: دائما الإعلام والسياسة هو الذي يجني؟

أحمد جبريل: عم بقول لك يعني فاتركوا لنا التسمية اللي إحنا دفعنا ثمنها شهداء وأسرى مجموعات من المدربين أرسلنا اللي استشهد في الضفة الغربية اللي اعتقل وأسر.

أحمد منصور: التقيت أنا مع بعضهم.

أحمد جبريل: ها دول الناس بالتجربة للنهوض في الجبهة الشعبية يعني هذه المجموعات كنا نبعتها بس فقط إنه واجب حركة القوميين العرب يقووهم في أماكن معينة ويتابعوا برنامجهم فأن يتركوا لنا التسمية فرفضوا هذا الموضوع كونه كانت البلاغات العسكرية تخرج باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة عارف كيف هيك كانت تطلع البلاغات عارف كيف فقلنا له إحنا سنبقى متمسكين في هذه التسمية وهم بقيوا متمسكين في هذه التسمية عارف كيف وبعد ذلك حصل انشقاقات وحرب دامية بين اليمين واليسار بحركة القوميين العرب وتصفيات جسدية بين بعضهم البعض.

أحمد منصور: طبعا حدثت انشقاقات جديدة وأسسها نايف حواتمة.

أحمد جبريل: وعندها سمعنا باسم نايف حواتمة.

أحمد منصور: أسسها في 22 شباط سنة 1969 الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين.

أحمد جبريل: وهنا أقول بصراحة أنه الإخوان في فتح لعبوا دور كبير جدا في شق حركة القوميين العرب.

أحمد منصور: كيف اتهام كبير هذا؟

أحمد جبريل: يعني نايف صديقي وبحبه أنا يعني بس لما يكونوا قادرين على أن يقوموا بهذا الموضوع بدون تأييد من ياسر عرفات واحتضانه عارف كيف لهذا التوجه وحمايته يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعا كانت البيانات الثورية غرقت في الكتب وأنا أقرأها في ذلك الوقت يعني بيانات ثورية مصاغة بأساليب وصياغات يعني غير عادية ربما نُفصل بعضها في حلقات قادمة تقييمك بشكل نهائي؟

أحمد جبريل: أنا عم بحكي أنت سألتني عن الاجتماع مع الرئيس عبد الناصر..

أحمد منصور: اجتماع الرئيس عبد الناصر..

أحمد جبريل: يعني بعد الانفكاك..

أحمد منصور: سأسمعه منك بالتفصيل في الحلقة القادمة مع معركة الكرامة التي قامت في 21 مارس عام 1968 واتُهمت أنت وقواتك بأنكم انسحبتم منها ولم تخوضوا الحرب، أشكرك شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.