مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيف الحلقة:

أحمد جبريل/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

13/06/2004

- السبت الأسود
- دخول بيروت وحرب العصابات

- نهب البنوك والمتاجر

- الوحدة النضالية بين سوريا ولبنان

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، أبو جهاد مرحبا بك.

السيد أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيك.

السبت الأسود

أحمد منصور: لازلنا ندور في أوار الحرب الأهلية اللبنانية، في ديسمبر عام 1975 وقعت أحداث هائلة حيث قتل ثلاثمائة مسلم فيما عرف بيوم السبت الأسود واجتاحت الحركة الوطنية قلب بيروت ونهبت الفنادق وكان هذا تحولا في الانزلاق النهائي قبل الحرب بعد عدة محاولات لوقف إطلاق النار بين الموارنة وبين الحركة الوطنية والفلسطينية، طبعا في بداية يناير 1976 أو في 3 يناير تحديدا حوصرت المخيمات في تل الزعتر وجسر الباشا وضبية وعرضت حياة مائة وخمسين ألف شخص للخطر ولكن سأبقى في إطار ديسمبر 1975 حيث معركة قلب بيروت التي قيل أنك لعبت فيها دورا أساسيا ودورا هاما، كيف انزلقت الحرب إلى هذه المعركة وما هي طبيعة الدور الذي لعبتموه مع الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية الأخرى في تلك الفترة؟

أحمد جبريل: يعني كما قلت في السابق أن الوضع في لبنان هو وضع مشحون تاريخيا منذ الاستقلال يعني ودائما جاهز للتفجير يعني لذلك يعني.

أحمد منصور: خلاص فجرت وإحنا وصلنا لديسمبر 1975.

أحمد جبريل: لذلك تسارعت بشكل صار من الصعب السيطرة عليه، يعني إذا بدنا ناخد المسرح السياسي اللي كان موجود، كما قلت فيه أحزاب لبنانية متحالفة معنا هذه الأحزاب قسم منها يمكن متأثر في العراق والعراق كان ضد سوريا في ذلك الوقت، أيضا فيه بعض اللبنانيين من هذه الأحزاب يروا أنه يجب أن تنتهي الحالة الماضية في لبنان وأن يكون الموارنة هم يقودون لبنان فلذلك يجب إنه والله أن يهزموا وكانوا بيعتقدوا هؤلاء الناس إن ممكن يتم هزيمة الموارنة والوصول على جونيا وإسقاط الموارنة.


ما دعا الرئيس الراحل حافظ الأسد لطرح الوحدة بين سوريا النضالية والفلسطينيين عام 1974 خشيته من الوجود الإسرائيلي في جونيا والأشرفية، وشعوره بأن السادات قد يساعد في خلق مشاكل لسوريا

أحمد جبريل

سوريا كانت حذرة جدا كانت تشعر بالخطورة وكانت تدرس المسرح السياسي في الأرض اللبنانية وهذه الرمال المتحركة لذلك في 1974 و1975 طرح الرئيس حافظ الأسد دعانا إلى دمشق وطرح الوحدة بين سوريا النضالية مع الفلسطينيين، كان هو يهدف طبعا إلى أمور متعددة أولا طمنا إنه انتم لن تكونوا وحيدين ولن يحدث ما حدث معكم في الأردن لأنه إحنا سنكون معكم في هذا الموضوع هو أراد أن يعني يحد من اندفاع الناس باتجاه الحرب الأهلية لأنه بدأ القوى المارونية تتصل بالإسرائيليين والوجود الإسرائيلي صار في جونيا وفي الأشرفية شيء عادي، أيضا بدأ يشعر إنه نتيجة خلافه مع السادات بدأ إنه والله ممكن السادات يساعد في خلق مشاكل لسوريا في هذا الموضوع، وإحنا اتجاه كنا نرى إنه هذه.. مثل هذه الحرب تبعدنا ولكن مثل ما حكيت أنت بما شفنا يوم الثلاثاء الأسود مجزرة تنعمل في منطقة المرفأ ووسط بيروت ويقتل المئات منها.

أحمد منصور: السبت الأسود.

أحمد جبريل: السبت الأسود فصارت الناس تقتل على الهوية هذا أحمد ولا محمد وهذا جورج فما عاد أصلا حرب ذات قيم أو ذات أخلاق هم.

أحمد منصور: أنا أريدك أن تفصل لي معركة قلب بيروت تحديدا.

أحمد جبريل: هذا هو مثل ما حكيت إنه إحنا ما أردنا أنه ندخل في هذه المعركة غير أنهم دخلوا جاب قواته ونشرها بمناطق الشياع والرمل الظريف وإلى آخره يعني كل ها المناطق والمصيبة إن القوى الانعزالية بدأت تدحش أو تحقق مكاسب أخذت الضيي في هذا المخيم أخذت كرانتينا التابعة حاصرت تل الزعتر دخلت بعدين منطقة البرج للفنادق اللي هي تعتبر من المناطق الغربية ومنطقة القنطارة وبدأت تقنص وتسيطر على شارع الحمرة هون إحنا وقعنا..

أحمد منصور: رغم إن عددكم كان أكبر من الموارنة؟

أحمد جبريل: ها؟

أحمد منصور: من المفترض عن أعدادكم أكبر من أعدادهم.

أحمد جبريل: إيه بس مثل ما قولت لك هم عم يقاتلوا دفاع عن نفسهم وهون دخل الإسرائيلي في دعمه في السلاح والعتاد في الموارنة في هذا الشأن فهون أصبحنا إحنا مجبرين فسحبنا إحنا ستمائة مقاتل من مقاتلينا اللي كانوا يقاتلوا الإسرائيليين إلى بيروت أنا كنت..

أحمد منصور: لا بس عشان الإسرائيليين مناحيم بيغن رئيس الحكومة أعلن في حوار نشرته مجلة(time) الأميركية في 14 أغسطس 1979 عن أن المليشيات المارونية تلقت من إسرائيل عام 1976 دعما ماليا مقداره مائة مليون دولار أميركي وأن هذا الدعم تضمن مائة وعشر دبابات وخمسة آلاف رشاش 12 ألف بندقية وتدريب ألف وخمسمائة رجل مليشيا في معسكرات جيش الدفاع الإسرائيلي.

أحمد جبريل: فنحن بدأنا نشعر إنه وكأن المعركة واحدة في الداخل يعني على حدود فلسطين أو في خلفنا في بيروت وبدأت بيروت الغربية مهددة بالسقوط بصراحة يعني منطقة رأس بيروت فأحضرنا هؤلاء المقاتلين ووضعناهم في الضاحية الجنوبية من بيروت.


المليشيات المارونية تلقت مساعدات ضخمة من الحكومة الإسرائيلية عام 1976، وهو ما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في حوار نشرته مجلة تايم الأميركية عام 1979

أحمد منصور

أحمد منصور: عددهم قد إيه تقريبا؟

أحمد جبريل: ستمائة تقريبا.

أحمد منصور: كلهم من تنظيمك أنت.

أحمد جبريل: من تنظيمنا إحنا لوحدنا.

أحمد منصور: بترتيب مع عرفات رتبت هذا؟

أحمد جبريل: لا بس لأنه أنا طبيعتي ما بحب هذه اللي اسمها القوات المشتركة العلميات المشتركة.

أحمد منصور: كان عدد قواتك الموجودة داخل بيروت قد إيه؟

أحمد جبريل: كانت مليشيات أما..

أحمد منصور: كان عددهم قد إيه؟

أحمد جبريل: المقاتلين هؤلاء أتوا من الجنوب.

أحمد منصور: المليشيات كان عددها قد إيه؟

أحمد جبريل: حوالي بكل حي وبكل منطقة مرات أنت بتوزع ألفين بندقية بس مثلا أما شوف عددهم ما بتقدر تعرف قد إيه.

أحمد منصور: لكن كمقاتل مدرب..

دخول بيروت وحرب العصابات

أحمد جبريل: وكمقاتل دخل أدخلنا إلى بيروت في شهر عشرة أو 11..

أحمد منصور: أكتوبر أو نوفمبر.

أحمد جبريل: عارف كيف وعسكرنا في الضاحية لكن هلا معركتنا في بيروت مختلفة عن معاركنا مع الإسرائيلي يعني تكتيكاتنا مختلفة.

أحمد منصور: الآن حرب شوارع.

أحمد جبريل: الآن حرب شوارع ومباني وهما مسكوا القوى هاي الانعزالية اللي بنسميها مسكت مواقع مهمة جدا يعني فنادق كبيرة جدا من أربعين طابق.

أحمد منصور: (Holiday In)؟

أحمد جبريل: مثل (Holiday In) فينيسيا (Hilton) يعني(Normandy) يعني مواقع مهمة كثير، كثير يعني برج المر إلى آخره يعني ومو سهل يعني، فقعدنا عشرين يوم خمسة وعشرين يوم نعطي محاضرات كيف قتال الشوارع.

أحمد منصور: منين جبت نظرية قتال الشوارع؟

أحمد جبريل: مثل ما قلت لك الحاجة أم الاختراع أولا عارف كيف، النقطة الثانية إحنا كنا دائما وكانوا بيعرفوا الإخوان في المقاومة لدينا معسكرات التدريب كانت معسكرات مثالية.

أحمد منصور: لكن هناك نظريات عادة أنت كنت بتنتهجها؟

أحمد جبريل: نظريات فإحنا هلا أمام واقع جديد..

أحمد منصور: أي تجربة سبق..

أحمد جبريل: حرب الشوارع حصل عندنا في عمان وفي دوار مكسيم عندما صدينا التوغل الجيش الأردني ودمرنا الدبابات اللي على دوار مكسيم، لكن هذا الموضوع راح أما هلا نحن أمام شيء جديد.

أحمد منصور: لكن أنا أريد لك من التاريخ من المصادر العسكرية من المعارك السابقة ما هي مصادرك أو الأشياء التي استندت فيها في وضع نظرية حرب الشوارع في بيروت؟

أحمد جبريل: يعني منشان أكون دقيق والله الحاجة أم الاختراع يعني أنا صرت أقوم باستطلاعات فأردت أنا أنه أخذ قطاع في بيروت ما موجود فيه أو فيه قلة من الناس، لأنه ما بريد أنا اختلاط قواتنا منشان ما الناس يتحملوا المسؤولية أنه والله لا هذا هرب لا هذا قاتل لا هذا، فأخذنا على المناطق الصعبة اللي كانت الناس بتخاف منها.

أحمد منصور: هل صحيح إلى تلك الفترة كان عرفات يقوم بدور الوسيط ولم تدخل فتح إلى تلك الفترة دخول قوي في الحرب؟

أحمد جبريل: إحنا ما بنقدر ننكر أنه عرفات لم يقطع علاقته مع هذه القوى ويحاول أن يهدئها منذ دخولنا للبنان لأنه الخطوط دائما مفتوحة، بس أما كل الناس حطت ثقلها لما سقطت ضبية والكرانتينة وجسر الباشا وإلى أخرها..

أحمد منصور: يقولون هو وضع ثقله بعد محاصرة المخيمات؟

أحمد جبريل: عم بقولك بدليل فتح هي اللي..

أحمد منصور: وحصار المخيمات كان في 3 يناير 1976؟

أحمد جبريل: قامت بفتح طريق الدمور وسعديات هما القوة العسكرية لفتح وكان يقودها الشهيد سعد صايل..

أحمد منصور: سعد صايل.

أحمد جبريل: عارف كيف يعني في ها الموضوع هاي فإحنا أخذنا هذه المنطقة اللي بيسموها القنطرة في مواجهة هذه القوة الكتائبية الشيمونية مع جيش بركات..

أحمد منصور: لم يكن قدرتوا موقف وحجم القوات الموجودة؟

أحمد جبريل: طبعا.

أحمد منصور: كان تقريبا حجمهم قد إيه؟

أحمد جبريل: هما كانوا أكثر منا عددا وتسليحا.

أحمد منصور: يعني إذا أنتم ستمائة مقاتل هما كانوا كام؟

أحمد جبريل: يعني هذه المنطقة لأنه هذه المنطقة مفتوح إمدادها لهم يعني مثلا الجية..

أحمد منصور: مفتوحة على المواني.

أحمد جبريل: والسعديات وإلى أخره..

أحمد منصور: والعمق الاستراتيجي لهم كبير؟

أحمد جبريل: كبير وبيقدر هاي جيوب محاصرة يعني مثلا والله أسقطوا مخيم ضيي لأنه موجود في مناطقهم وكله حوله..

أحمد منصور: أنا حاولت كثيرا أن أفهم الحرب على الأرض يعني من خلال المصادر المختلفة ومع بعض الذين عاشوا الحرب حاولت أن أفهم منهم حتى كانوا يقفوا بي يقول هذا كان شارع تماس وهذا كان كذا طبعا كان تصور الأمر صعب للغاية.


شارع الشياع بعين الرمانة مثال حي على نجاح أسلوب قتال الشوارع ضد العدو، لاسيما إذا ما اتبع التكتيك المفاجئ للخصم

أحمد جبريل
أحمد جبريل: هو مثل ما قلت لك يعني قتال الشوارع والمدن إذا ما اتبعت أنت التكتيك مفاجئ لخصمك اللي عم بتقاتله وبأساليب بدليل هذا شارع الشياع بعين الرمانة بقي خلال كل هذه الحرب وعرضه 15 متر لم نستطع هذه القوات تتجاوزه باتجاه عين الرمانة عارف كيف يعني تحت عاليه فيه قرى للمارونية السياسية بدادون وبسوس وإلى أخره والكحالة عملوا هجومات متعددة عليها رغم التفوق اللي بيسموه التعبوي لنا عارف كيف ما تم إسقاط هذه المواقع إحنا لجئنا إلى تكتيكات جديدة ومفاجئة.

أحمد منصور: أهمها؟

أحمد جبريل: يعني أهمها هي أولا عملية الخرق والالتفاف.

أحمد منصور: كيف؟

أحمد جبريل: يعني كنا نمسك وين نقطة ضعف معينة يعني مثلا أول شيء كان عندهم قلاع كبيرة مثل (Holiday In) اللي هلا موجود وهذا كان..

أحمد منصور: لازال لم يعمر إلى الآن.

أحمد جبريل: وهذا كان مزعج، مبنى ضخم للغاية ومحصنينه تمت محاولات متعددة لاستعادته لأنه هوا ماسك عقدة مواصلات متعددة وحطين عليه رشاشات خمسمائة وأثنى عشر وسبعة وقناصات شغلاتهم، إحنا جينا بدأنا قلنا أول شيء لازم نسقط (Holiday In) وفينيسيا هذا الفندق اللي جانبه لأنه هذا إذا أسقطناهم بنربح حالة معنوية عليهم أنه والله شو هذا القلعة اللي إحنا..

أحمد منصور: تكشفوا المنطقة كلها؟

أحمد جبريل: تكشف ها الشيء هذا بالعادة كانوا الإخوان يعني في الحركة الوطنية أو الفصائل الأخرى تواجه وتحاول تدخل على (Holiday In) من أماكن يعني أماكن قوة للخصم أنا جيت دخلت على هذا على فينيسيا من منطقة هما ما ممكن يتوقعوها وحفرنا وفتحنا ثغرة في الجدار يعني مش من البوابات فتحنا ثغرة بعرضها متر ونصف بارتفاع مترين بالأسمنت المسلح بالمتفجرات ورأسا دخلنا في داخل من ها الثغرة هاي.

أحمد منصور: من الخلف؟

أحمد جبريل: من الخلف عارف كيف..

أحمد منصور: من الشارع الصغير الضيق؟

أحمد جبريل: أي من شارع ضيق ولا يمكن هما يتصوره وما عندهم قدرة لتغليق ها المنطقة هاي ورأسا اندفعنا إلى داخل هذا الفندق وكانت هذه الثغرة في الطابق الرابع تحت الأرض تصور.

أحمد منصور: وكيف وصلتوا ليها دي منين؟

أحمد جبريل: من ها الثغرة هاي يعني الثغرة مواجهة..

أحمد منصور: يعني عملتوا ثغرة في الطابق الرابع تحت الأرض؟

أحمد جبريل: تحت الأرض عارف كيف ودارت معركة شرسة كثير بينا وبينهم.

أحمد منصور: كنت تقود أنت المعركة بنفسك؟

أحمد جبريل: وأنا كنت فيها.

أحمد منصور: كان معاك كام مقاتل تقريبا؟

أحمد جبريل: بهذه العملية كنا عبارة عن عشرين شاب بس.

أحمد منصور: فقط لا غير؟

أحمد جبريل: بس.

أحمد منصور: بقيادتك أنت شخصيا؟

أحمد جبريل: ما حبيت أنا أنه والله انه نظهر في حشود وكذا..

أحمد منصور: سلاحكم كان إيه؟

أحمد جبريل: عبارة عن البنادق والمعدلات يعني بس هذا اللي والقنابل اليدوية هما القوى الانعزالية فوجئت في هذا الموضوع ودارت المعارك في الطوابق بينا وبينهم وأنا أصبت يوميتها بطلقة في..

أحمد منصور: ركبتك؟

أحمد جبريل: في فخذي شفت يعني وضمدت الجراح وتابعنا لحتى نظفنا الفندق.

أحمد منصور: استغرقت المعركة قد إيه، استغرقت معركة الاستيلاء على الفندق قد إيه؟

أحمد جبريل: يا سيدي مع أخر ضوء.

أحمد منصور: كانت في الليل يعني؟

أحمد جبريل: يعني أي مع أول العتمة لوجه الصباح لحتى استطعنا إحنا..

أحمد منصور: في قوات إمداد جاءت..

أحمد جبريل: إليهم؟

أحمد منصور: لكم أنتم؟

أحمد جبريل: بعد ما دخلنا إحنا طبعا سيطرنا بره البوابات دخلنا قوات وهون لم يكن أحد لا من اللبنانيين ولا من الفصائل الفلسطينية وعلى شاهد العصر في أحد الأشخاص لا أريد أن أذكر أسمه أن قابلته..

أحمد منصور: أبو داود؟

أحمد جبريل: تبجح بهذا الموضوع وكأنه أحمد جبريل كان ضابط هندسي يعني وهو أخر من يعلم ولم يكن له دور في..

أحمد منصور: لا المصادر كلها تذكر دورك حتى الإسرائيلية في هذه المعركة.

أحمد جبريل: عم أقولك يعني ليس لهم فرأسا دخلنا مائة واحد بين فينسيا و(Holiday In) وارتحنا هناك وانقتل أعداد كبيرة منهم يعني الجثث كانت موجودة بالعشرات عارف كيف يعني.

أحمد منصور: صورت في بعض الكتب وكثير من المصادر.

أحمد جبريل: عشرات في ها الموضوع.

أحمد منصور: حتى القناصة..

أحمد جبريل: حتى أنا النزف اشتد في رجلي أخذت شاب معي مرافق لمدير مكتبي أبو نضال يعني ورحت على المستشفي.

أحمد منصور: الآن سيطرتم، تمكنتم من السيطرة؟

أحمد جبريل: يعني سيطرنا بس خايف أنا من هجوم معاكس.

أحمد منصور: على(Holiday In) وعلى فينسيا؟

أحمد جبريل: وعلى الفينيسيا بس أنا..

أحمد منصور: هذا كان في ديسمبر 1975؟

أحمد جبريل: في ديسمبر تماما فرحت على المستشفى البربير، أنا صورتي ما في حدا بيعرفها هيك الوقت مجهول، بيعرفوا فيه اسم فلان بس ما حدا بيعرفه دخلت على المستشفى وأنا شاب مرافق..

أحمد منصور: في الصباح؟

أحمد جبريل: ها؟

أحمد منصور: في الصباح؟

أحمد جبريل: لا بالمساء لأنه اشتد النزف لها الموضوع.

أحمد منصور: المعركة كانت نهارية؟

أحمد جبريل: لا ليلية.

أحمد منصور: ليلية نعم.

أحمد جبريل: ليلية بس إحنا سيطرنا يعني أجيت الساعة ثلاثة أربعة الصبح كنا سيطرنا.

أحمد منصور: مع أول ضوء يعني؟

أحمد جبريل: مع أول ضوء سيطرنا ها النزف حط أربطة وإلى أخره وخايف أنا أترك قبل ما تنتهي المهمة تفشل بصراحة عارف كيف فذهبت للبربير ودخلوني..

أحمد منصور: يعني بمائة مقاتل أنهيت المعركة؟

أحمد جبريل: طبعا سيطرنا على هذا وفي نادي أسمه نادي الضباط كان هلا انهدم، هدموه نادي الضباط (Holiday In) الفينيسيا وصارت سان جورج ساقط لأنه صار وراءها.

أحمد منصور: تحت مرمى النيران؟

أحمد جبريل: ورانا في ها الموضوع ها ففي المستشفى قالوا لي..

أحمد منصور: أنت كده قطعت الطريق تماما على القوى؟

أحمد جبريل: لا ما قطعت يعني أردنا أنه هذه كانوا يعتبروها قلاع فها القلاع قلعة كبيرة يعتمدوا عليها لما أنت تحتلها وتأخذها منهم..

أحمد منصور: معنويا بترفع..

أحمد جبريل: معنويا هما سينهاروا في ها المواضيع وأنا مرتب أنه في اليوم الثاني ما أعطي راحة نتابع ونستغل الانهيار المعنوي الموجود في ها الشأن، يعني ذهبت لأضمد الجراح طلبوا مني المستشفى بده تخدير ما بقدر أتخدر أنا ولا أروح قولت له فكان الطلقة شاقة الفخذ كله ويظهر حارقة كمان حارقة يمسكوا يخيطوا يفلت الخيط عارف كيف قالوا بدك تنام قلت له ضمده قولك يا أخي أنت شو بدك في ها الموضوع وقعدت لأنه خفت أنا..

أحمد منصور: بدون بنج؟

أحمد جبريل: بنج موضعي يعني بس بقى عارف كيف..

أحمد منصور: وخيط لك ورجعت؟

أحمد جبريل: ها؟

أحمد منصور: خيط لك ورجعت؟

أحمد جبريل: أه خيط عارف كيف وحطيت ورأسا رجعت منشان ما يصير بتعرف دائما القيادي مهم في المعركة.

أحمد منصور: أكيد.

أحمد جبريل: ومثل ما توقعت صباحا قاموا بهجوم معاكس هما عارف كيف لاسترداد المواقع فشلوا وأوقعنا فيهم خسائر، كنت وقتها محضر أنا أيضا سرية تلتف من خلفهم.

أحمد منصور: قد إيه عددهم؟

أحمد جبريل: سرية بحدود المائة واحد عارف كيف وهاي توجهت إلى يعني منطقة اللي هي بتجاه فندق(Holiday) هلا إذا بتروح وتشوف لسة هلا ما عمروه حتى.

أحمد منصور: بيعيدوا تعميره.

أحمد جبريل: ومبنى هلا بتذكره أسمه كبير سوق تجاري موجود هناك حتى أقطع عليهم الطريق، هم حطين متاريس في الطرقات..

أحمد منصور: نعم اسمنتيه.

أحمد جبريل: متاريس وقاعدين حاطين رشاشاتهم إحنا منشان نفتح ثغرات في الأبنية من مبنى لمبنى بالمتفجرات وندخل من مبنى إلى مبنى لمبنى ما يشوفونا إلا صرنا وراء المتاريس فيفاجؤوا هم.

أحمد منصور: ماكنوش ينتبهوا لقوة التفجير؟

أحمد جبريل: معركة قائمة عارف كيف.

أحمد منصور: عارف ده اللي بيحصل.

أحمد جبريل: وأنا شفته مرة ثانية فجروا عبارة عشان ما يصير قنص شيء من مبنى لمبنى ونلتف عليهم.

أحمد منصور: من الخلف؟

أحمد جبريل: من الخلف.

أحمد منصور: تقطعوا خطوط الإمداد وتحاصرهم.

أحمد جبريل: نقطع الطرق ونسقط المتاريس اللي كانوا عملينها والله أذكر جيدا أنه ما كان يعني بنيتنا إحنا إيقاع خسائر كبيرة يعني حرب قذرة ما كنا متشجعين كنا مجبرين على هذا الموضوع أنه جيت والله فتحنا ثغرة هيك والمتراس تحت منا وعشرة إذا شاب بده يمسك قنابل يدوية يرمي معي كنا شي ستة سبعة يعني فاتحين قلت له لأ، فتحنا الشباك وصرخت عليهم بصوت قوي جدا يا كلاب يا قذرة .. تركوا أسلحتهم وظلوا هربانين يعني عارف كيف، نوع من الحرب المعنوية كنت محضر سيارات وعليها ميكرفونات تتحدث معهم لها الناس.

أحمد منصور: يعني استخدمت الحرب النفسية مع السلاح؟

أحمد جبريل: الحرب النفسية.. الطرق والشوارع فيه شوارع رئيسية أساسية.

أحمد منصور: طبعا أنا عمال أتخيل المنطقة الآن وكل من يعرفها يتخيلها.

أحمد جبريل: وممكن تسأل الناس اللي هناك لا يزالوا يتذكروا هذا الموضوع هذه الشوارع الرئيسية رأسا نمسك من أثوابها هناك منطقة تجارية أثوابها القماش هاي ورأسا واحد يأخذ حبل ويروح على الطرف الثاني من الشارع يسحب ها ثوب القماش يصير ستارة من هون لحتى أنت تحط أكياس الرمل لحتى يصير القناصة.

أحمد منصور: خط جديد.

أحمد جبريل: ما تقدر ها الشيء، فندق هذا الـ(Hilton) دخلنا عليهم من فتحات التهوية وعملينوا قلعة من القلاع، فتحات التهوية كان فيه مبنى قريب منهم اسمه لسان الحال جريت للسان الحال دخلنا من هذا المبنى فيه عبارة عن عشر أمتار بين ها المبنيين فيه فتحات للتهوية كبيرة بعرض بقطر متر منها وفتنا وكانوا قاعدين هم وحتى معهم فتيات ودارت المعركة في موضوع.

أحمد منصور: يعني عكننتوا عليهم؟

أحمد جبريل: وتابعنا القتال وهم كانوا يقوموا بهجمات معاكسة وإذا بترجع هلا للأرشيف النهار كميل شامعون حاكي بكل موضوع بها الشيء قال أن أحمد جبريل يقاتلنا بالطريقة الفيتنامية يسقطوا منا المقاتلين يدوس على مقاتلين وهذه حقيقة إحنا خسرنا ستين سبعين شهيد ومائتين جريح من الستمائة يعني مو شغلة بسيطة، ظلينا متابعين لحتى وصلنا إلى الحوض الخامس أو السادس أسمه أخر حوض لميناء بيروت وأخذنا كل المناطق الفنادق والسوق التجارية.

أحمد منصور: والبنوك؟

أحمد جبريل: لأ البنوك ما عندنا دولا ناس آخرين اتجهوا للبنوك إحنا..

أحمد منصور: لأ خلينا هرجعلك للبنوك.

أحمد جبريل: لأ إحنا ما عندنا ما فيه منطقة فيها بنوك المناطق اللي فيها بنوك هي منطقة وسط بيروت من جهة الرمله.

أحمد منصور: أيضا كانت من ضمن المعركة؟

أحمد جبريل: بس هيدي إحنا ما قطعنا هذا لا البنك البريطاني ولا البنك..

أحمد منصور: يقولون أنكم أنتم الذين نهبتم البنوك؟

أحمد جبريل: يعني ما صحيح الكلام ما هو دقيق إحنا لم يكن.

أحمد منصور: مش دقيق يعني فيه بس فيه نسبة.

أحمد جبريل: عم بحكي لك أنا بعود أكمل لك يعني أكيد الوضع يعني وما كنا نتلفت مع أنه منطقة غنية للغاية هيك وحتى وصلنا..

أحمد منصور: يعني القماش عملتوه ستائر؟

أحمد جبريل: على ساحة البرج هلا إذا بتروح أنت إلى بيروت إذا في بيروت تزورها تشوف من وين بدينا وتصورها.

أحمد منصور: رقعة كبيرة هذا كله خلال يومين بس؟

أحمد جبريل: لأ 25 يوم.

أحمد منصور: 25 يوم.

أحمد جبريل: عارف كيف وقاموا بهجمات معاكسة، هلا إذا بترجع للأرشيف وبقولك أنا بعدين كميل شامعون شو حكى قرعوا أجراس الكنائس في المناطق الشرقية بكثروان أنه تعالوا يا جماعة هذا مو جيب محصور جيب مفتوح يعني إمداده سهل وكان بشير جميل في المعركة عارف كيف وبركات يعني وجها لوجه إحنا وياهم أوقعنا فيهم خسائر كبيرة وفنون قتال هم لم يعهدوها، يعني في السابق لوصلنا إلى ساحة البرج وأصبح أمامنا المركز الرئيسي الصيفي على الطرف الثاني من البرج ساحة البرج هون ساحة الشهداء، أنا أشتد الألم برجلي وصارت يطلع رائحة عفن حتى وأنا والممرض اللي معي هو اللي يقوم يضمد فجبت الطبيب قالي إذا ما بتتجبسن هي بده يصير غرغرينة في رجلك لأنه أنت عم تمشي وعم تفتح هذا لازم تثبت وتقعد منشان، قلت كيف أنا بدي أترك هون ولسه الاستنفار في كثروان وفي المتن وفي جونيا وإلى آخره بها الشيء والمنطقة اللي إحنا أخذناها منطقة غنية أسواق تجارية أغنى منطقة في بيروت.

أحمد منصور: فلوس، تجارة، بنوك، فنادق.

أحمد جبريل: تجارة، حملت حالي أنا طبعا إحنا أغلقنا.

نهب البنوك والمتاجر

أحمد منصور: طبعا يقولون أن فيه عملية نهب كبيرة تمت لهذه المنطقة وهي تحت سيطرتكم؟

أحمد جبريل: بحكي لك كيف صار، أغلقنا الطرق كل الجانبية بالألغام ميم ألف مشغول والميم دال حيث ما سمحنا بدخول ها المنطقة إلا من بوابات محدودة حاولت بعض المنظمات وفيه منهم قتلوا بعض الناس.

أحمد منصور: منظمات فلسطينية.

أحمد جبريل: فلسطينية ولبنانية عارف كيف.

أحمد منصور: للدخول للنهب يعني؟

أحمد جبريل: طبعا أثناء المعركة ما كنت أنا أقول أنه الجبهة الشعبية للقيادة العامة كنت أجيب اللبنانيين منشان والله تحت راية لبنانية المرابطون، الاتحاد الاشتراكي منير صياد وهلا يمكن بكره بيسمعوا أنه هم اللي دخلوا وهم اللي فاتوا وهم كذا حتى إبراهيم (كلمة غير مسموعة) والمرابطون هلا بيحتفلوا بمعركة الـ (Holiday In) وإلى أخره بها الأشياء.

أحمد منصور: الكل بيقول معركتنا.

أحمد جبريل: عم بقولك يعني هذا اللي حصل هذا بصدق يعني.

أحمد منصور: وهنشوف كلامك هيثير ردود فعل كثيرة.

أحمد جبريل: عم بقول لك يعني هذا أنا بحكيها والله مو بفخر يعني عارف كيف ولا مجبر وكنا بألم وفقدنا كوادر وشباب يعزوا علينا يعني من خيرة المقاتلين يعني، طب ماذا بدي أفعل يعني هذا هو الخلاص رجعناهم إلى ساحة الشهداء, رحت عند الأستاذ كمال جمبلاط على بيته واستقبلني استقبال رحب قلت له يا أستاذ كمال هي إحنا كانوا القوى الانعزالية في الكمبارة على بوابة الحمرة بعد عشرين خمسة وعشرين هاي رجعناهم إلى ساحة الشهداء.

أحمد منصور: مسافة قد أية كم كيلو تقريبا؟

أحمد جبريل: هذه مدينة ما بتقدر تقول أنت بالأمتار يعني عارف كيف شوارع كبيرة وضخمة وإلى أخره.

أحمد منصور: قلب بيروت يعتبر.

أحمد جبريل: قلب بيروت، قلت له أنا جاي لعندك وهاي منطقة غنية وإحنا سكرنا كل الشوارع بالبوابات بالألغام، أنت زعيم الحركة والأحزاب الوطنية أتفضل استلم هذه المنطقة بتعرفوا مين أصحابها ها الأموال لمين منشانها وصدقا حتى هذه الساعة ما فيه هناك يعني أنا بحكي لك.

أحمد منصور: تفتكر التاريخ بالضبط؟

أحمد جبريل: أنا برأيي لو تسأل أستاذ وليد جمبلاط لأنه..

أحمد منصور: سأسأله ولكن أنا عندي هنا إن عرفات أو فتح دخلت في ستة يناير عرفات عقد أول اجتماع ستة يناير 1976 عرفات عقد أول اجتماع ودخل به على خريطة أو قررت فتح أنها تدخل على الخريطة ستة يناير 1976 ترأس اجتماع للمجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير للبحث في وضع المحاصرين طبعا في ثلاثة يناير حصرت المخيمات إمتى هذا؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: من ثلاثة يناير لبداية ديسمبر 1975 أنت قلت 25 يوم استمرت المعركة؟

أحمد جبريل: خمسة وعشرين يوم.

أحمد منصور: قبل حصار المخيمات ذهبت إلى جمبلاط.

أحمد جبريل: كان تل الزعتر محاصر.

أحمد منصور: يعني بدأ الحصار في ثلاثة يناير؟

أحمد جبريل: لا ومرات ينفك عنه لكن أذكر.

أحمد منصور: لكن الحصار الحقيقي تم في ثلاثة يناير وكله..

أحمد جبريل: بعد ما أسقطنا إحنا كل هذه المنطقة..

أحمد منصور: يعني نقول في أول يناير تقريبا أنت ذهبت إلى..

أحمد جبريل: الأستاذ كمال جمبلاط؟

أحمد منصور: كمال جمبلاط؟

أحمد جبريل: قلت له إتفضل أنتم حزب التقدمي وأحزاب الحياة استلموا هذه المنطقة، قالي يا عم أنا شو استلم المنطقة هايدي أنا كيف احميها هاي، قلت له إحنا سنبقى متواجدين على الواجهة مع القوة الانعزالية بحيث أن نمنعهم من أي هجمة معاكسة يعني بعمق أربعين خمسين متر شارع شارعين أما هاي من هون لهون أنتم يا أستاذ كمال أنتم بتعرفوا مين أصحاب هالعقارات قال لي يا عمي بالحرف الواحد لا تدخلني مشاكل مع العصابات السرقة والنهب والسلب، يا أستاذ كمال منشان الله فوقف هيك قالي أبو جهاد إحنا صرنا بالعالي بدنا نأخذ الكحالة وبسوس وبدادوم صار لنا سبعة أشهر كل يوم بيقولوا لي فيه هجوم منشان الله ها الرجال اللي عندك ابعث لي إياهم لهناك خلي بدنا ننهي ها الموضوع أنا ما كنت بعرف أن الأستاذ وليد جمبلاط ينتبه علي.

أحمد منصور: نعم كان شاب صغير.

أحمد جبريل: كان شاب فهو كان عم يسمع وعم يشوف أنا ما منتبه له هو أستاذ وليد ذكرني في هذه القصة قالي بتتذكر لما جئت للوالد هيك.. هيك .. هيك .. كذا أشياء، قال لي أنا كنت واقف وموجود على هذا الموضوع أنا اضطريت أنزل لدمشق حتى أعمل الجبس لرجلي ووصيت الشباب قلنا لهم أننا فقدنا خيرة شبابنا وهاي الجرحى فيا أخوان نرجوكم هذه المنطقة حتى نلاقي حل كيف يجي أهلها وشكلنا لجنة ليجي منشان أصحاب المحلات والناس يستلموهم بعد ما رفض الأستاذ كمال جمبلاط هذا الموضوع.

أحمد منصور: أنا أفهم من كلامك ده أن هذه المنطقة حينما كانت تحت أيدي الموارنة لم تمس المحلات ولم تمس البنوك ولم تمس الفنادق وأنها لم يتم نهبها وسلبها إلا حينما وقعت تحت أيديكم أنتم؟

أحمد جبريل: يعني ممكن يكون هذا الكلام دقيق، هما مثل ما قلت لك بسرعة يعني دخلوها عارف كيف بهجوم كبير كاسح دخلوها.

أحمد منصور: بقوا فيها كثيرا؟

أحمد جبريل: لا قلت لك لما بدءوا يدخلوا جئنا إحنا يعني قعدوا لهم عشرة خمسة عشر يوم عشرين يوم..

أحمد منصور: ما نهبووش حاجة؟

أحمد جبريل: فهم يعني ما صار الوقت الكافي لها الموضوع بينما إحنا قعدنا فترة طويلة إلى حين ما انتهت الحرب الأهلية، لها الموضوع..

أحمد منصور: لا بس دي كنقطة تاريخية بس علشان أيضا يكون فيها نوع من الإنصاف.

أحمد جبريل: ممكن أنا عم بحكي لك أن إحنا يعني ما شفنا يعني علاقة من النهب الكبير أو السلب الكبير لها الموضوع هذا..

أحمد منصور: يعني السلب والنهب تم بعد ذلك؟

أحمد جبريل: كيف اللي صار هذا وهذا بداية الانشقاق في الجبهة الشعبية للقيادة العامة اللي قادوه الأخوان في حركة فتح ضدنا عارف كيف.

أحمد منصور: طيب أنت الآن ذهبت إلى سوريا لتضميد رجلك.

أحمد جبريل: لتثبيتها، قبلها جمعنا كل الكادر القيادي يا أخوان هايدي أمانة، أمانة ما بدنا ينسرق شغل من هنا ما بدنا تنعمل أي موضوع إلى آخره وهيئة مغلقة كل الشوارع بالألغام ما في غير البوابات محدودة وهاي لجنة تشكل منشان تيجي أهالي أو أصحاب هذه المحلات لتستلم هذه المحلات.

أحمد منصور: مع من تحدثت بهذا؟

أحمد جبريل: مع لجنة شكلناها من عندنا من تنظيمنا.

أحمد منصور: من عندكم أنتم؟

أحمد جبريل: من عندنا.

أحمد منصور: إلى ذلك الوقت التنظيمات الأخرى لم تكن قد دخلت؟

أحمد جبريل: ما دخلت حاول تدخل بعضهم قتلوا صراحة عارف كيف.

أحمد منصور: تدخل لتنهب يعني؟

أحمد جبريل: داخلة بدها تدخل يعني عارف كيف وقلنا لهم اللي بده يجي يتفرج يجي من البوابات الرئيسية حاطين حقول ألغام يعني مو الله الشيء ..

أحمد منصور: يعني سمحتم للفصائل أنها تدخل تشوف..

أحمد جبريل: أنها تيجي تتفرج..

أحمد منصور: نتائج النصر اللي حققتموه؟

أحمد جبريل: وهنا بحكي لك في المرحلة الأخيرة لتاريخ الجبهة الشعبية دخلت معنا بقوة رمزية.

أحمد منصور: جورج حبش؟

أحمد جبريل: جورج حبش وكان يقود أبو أحمد فؤاد عارف كيف يعني.

أحمد منصور: لحماية المنطقة والبقاء فيها؟

أحمد جبريل: لا .. آخر مرحلة بدنا نوصل سوق الجوخ اللي بيسموها إلى ساحة البرج.

أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول أنت في الفترة دي كل اللي كان موجود معك ثلاثمائة مقاتل تقريبا؟

أحمد جبريل: ستمائة مقاتل.

أحمد منصور: لا ستمائة منهم مائتين جرحوا وسبعون قتلوا.

أحمد جبريل: خلاص هادول طلعوا برات المعركة.

أحمد منصور: الآن باقي ثلاثمائة ولا باقي ستمائة؟

أحمد جبريل: الباقي ثلاثمائة، ثلاثمائة وخمسين إلى آخره وأعطينا للجبهة الشعبية قطيع صغير ليمسكوه في هذا الموضوع فأنا نزلت لدمشق ومضطر أن أعالج اثبت رجلي.

أحمد منصور: يناير 1976؟

أحمد جبريل: يعني والله ما عاد أتذكر بدقة يعني.

أحمد منصور: مو مشكلة أنا مش لاقي حاجة لتاريخكم ثابتة، عيني طلعت في المصادر ومش قادر ألاقي شيء لكن أنا بقرب التواريخ مع المصادر التي وقعتوا عليها.

أحمد جبريل: فبعد خمسة عشر يوم يأتوني الرفاق من عندنا وأسفي قلبهم وعقلهم، قالوا إحنا ضحينا ومتنا منشان تشكل عصابات سرقة منظمة من عندنا من الجبهة قلت لهم أف إحنا حاميين ناس بنمنع الناس من هذا قالوا والله متشكلة أربعة خمسة عصابات بقيادة بعض الرفاق عندنا على مستوى المكتب السياسي..

أحمد منصور: فعلا؟

أحمد جبريل: عارف كيف.

أحمد منصور: وسموا لك الأسماء؟

أحمد جبريل: طبعا أنا بعرفهم.

أحمد منصور: طيب للتاريخ قولها.

أحمد جبريل: اعذرني لأن اثنتنهم واحد مات قبل شوية قبل فترة في بغداد عارف كيف.

أحمد منصور: أبو العباس يعني هو اللي منشق عليك في سنة 1976؟

أحمد جبريل: أقولك فشكلوا عملية سطو في المنطقة عارف كيف.

أحمد منصور: هما اللي سطوا على البنوك؟

أحمد جبريل: مش من المقاتلين ها دول انتبه عليهم، من المليشية تبعنا لأن إحنا المليشية مرات كنا نستعملها نحطها في محلات وطلعت يعقوب وأبو العباس كانوا مسؤولين من ها الميليشية فالمقاتلين وقفوا في حيرة..

أحمد منصور: في الآخر قلت أساميهم.

أحمد جبريل: أحرجتنى .. فأنا إتأثرت كثير حقيقة فقدنا من خيرة رفاقنا في هذه المعركة وأنا ندمان بصراحة..

أحمد منصور: ندمان على إيه بالضبط؟

أحمد جبريل: على ها الشهداء اللي راحوا يعني..

أحمد منصور: مش أنت اللي قدت بهم المعركة؟

أحمد جبريل: بس أنا مثل ما قلت لك كنا مجبر أخاك لا بطل، غصب عنا وإلا..

أحمد منصور: يعني لو استدبرت من أمرك ما استدبرت لم تكن لتخوض المعركة؟

أحمد جبريل: ما نعرف يمكن وصلوا القوى الانعزالية إلى رأس بيروت عارف كيف يعني بهذه النتيجة هذه..


سُجل في تاريخ الجبهة الشعبية للقيادة العامة أنها نهبت قلب بيروت

أحمد منصور

أحمد منصور: لكن في الآخر سجل في تاريخ الجبهة الشعبية للقيادة العامة أنها هي التي نهبت قلب بيروت؟

أحمد جبريل: ما هو لو أن هلا إحنا بنحكي شاهد على العصر فإذا واحد حب يعرف الحقيقة فيسمع لي.

أحمد منصور: قل لنا الحقيقة إحنا بنحاول نسمعها منك لأن المدون في المصادر مختلف.

أحمد جبريل: فرجعت وما نهيت مرحلة العلاج تبعي وجمعت الناس وشفت بعيني شو صاير.

أحمد منصور: إيه اللي شفته بعينك قول لي؟

أحمد جبريل: يعني أنه كيف مسلوبة كيف مفتوحة الغلاقات تبع المحلات..

أحمد منصور: والبنوك؟

أحمد جبريل: ما في غير بنك واحد.

أحمد منصور: البنك البريطاني؟

أحمد جبريل: لا .. لا بنك الريف هذا بالمنطقة.

أحمد منصور: والبريطاني مين اللي نهبه؟

أحمد جبريل: البريطاني لا، هذا الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي أو..

أحمد منصور: أكبر سرقة في تاريخ العالم كما يقال في البنوك.

أحمد جبريل: هادي هم معروف هذه القصة أما إحنا لا ما في عندنا إلا في منطقتنا بنك الريف لكن محلات تجارية كبيرة إلى آخره، فإجيت جمعت كل ها الناس وجمعت هادول الناس.

أحمد منصور: فسر لي شوية الموضوع ده للتاريخ لأنه يعني يعتبر علامة سوداء في تاريخ النضال الفلسطيني، فسرهولي للتاريخ عملية نهب قلب بيروت.

أحمد جبريل: فهم يعني أنا جيت جمعتهم قلت لهم هذا اللي إحنا أتوصينا مع بعض حاطينا دم فلان وفلان هادول ما بيحاسبونا دمائهم علشان انتم تقوموا تنهبوا بعصاباتكم ما كان أمام القوات المقاتلة إلا تقاتلهم، تخيل عم نقاتل قوة انعزالية هذه القوات ترجع تقاتل رفاق إليهم جايبين ميليشية وعاملين عصابة إحنا فيه عندنا نوع من الديمقراطية شوية.

أحمد منصور: تقدر ُتقدر حجم الحاجات اللي نهبت قد إيه؟

أحمد جبريل: والله ما بقدر عارف كيف.

أحمد منصور: لكن بالملايين طبعا؟

أحمد جبريل: عم أقولك يعني فيه مشكلين لجنة فيه واحد هلا عند عرفات في غزة اسمه أبو أحمد حربه هذا عمل شغلات هذا انشق طبعا عنا فقلت لهم..

أحمد منصور: عمل إيه يعني؟

أحمد جبريل: كان من اللجنة من اللجان المشرفة اللي تجيب أصحابين المحلات وتسلمهم المحلات.

أحمد منصور: وبعدين؟

أحمد جبريل: بعد ما رفض الأستاذ كمال جمبلاط هذا الموضوع..

أحمد منصور: يعني أنتم شكلتم لجنة للبحث عن أصحاب المحلات وتسليمها؟

أحمد جبريل: لكن بحثوا وأجيؤوا أصحاب المحلات ييجوا وفيه كثير اجؤوا واستلموا محلاتهم على فكرة.

أحمد منصور: وهذه المحلات التي استلمت لم تنهب؟

أحمد جبريل: لم تنهب عارف كيف فيه غير هذه اللي ما أجى صار ينهبوه، قلت لهم إحنا نعقد مؤتمر للجبهة وكونكم أنتم أعضاء مكتب سياسي وفي لجنة مركزية منشان ما تقولوا أحمد جبريل اتخذ وتجاوز الأنظمة وعاقبنا ووضعنا بالسجن أو إلى آخره للأسف ستحاسبوا حساب عسير، فكانت هذه فرصة هؤلاء الناس ليطرحوا عارف كيف ويتآمروا مع الأخوان في فتح على شق الجبهة الشعبية للقيادة العامة..

أحمد منصور: بس الانشقاق ده حصل في ستة أكتوبر 1976.

أحمد جبريل: عم بقولك يعني هذا.

أحمد منصور: لا أنا هنا لسة الآن في يناير 1976 ما روحتش لأكتوبر الآن أنتم اكتشفتم أن دول سرقوا ونهبوا المتاجر المفروض في يناير 1976..

أحمد جبريل: ما هو تقدر تعقد مؤتمر في..

أحمد منصور: وأبو طلال ناجي يقول أنه في 1974 حذروكم أو في بداية عملية انشقاق حصلت في المؤتمر الرابع في الجبهة في 20/8/1973 المؤتمر الرابع في الجبهة الشعبية للقيادة العامة وضعت في أدبيات الجبهة وكذا وحدث بداية عملية انشقاق محمد أبو العباس، أبو العباس وفؤاد زيدان سنة 1971.

أحمد جبريل: لا يعني مو هذا الكلام..

أحمد منصور: هما حذروك ولكن أنت كنت مقتنع ببقاء فؤاد زيدان وأبو العباس.

أحمد جبريل: أبدا فؤاد زيدان مخلص للجبهة وبقي مخلصا حتى استشهد عارف كيف يعني فيه بعض الأشياء اللي ممكن الرفاق ما كانوا مشرفين عليها وعارفينها، بس أنا في هذا المؤتمر إحنا طلعنا 50% من اللجنة المركزية من الشباب حتى جيل وراء جيل من ضمنهم هادول أبو العباس وطلعت وغيرهم هادول الناس من اللي طلعوا إلى المكتب السياسي واللجنة المركزية في المؤتمر الرابع لما صارت هذه القصة تبع ..

أحمد منصور: وأعيدت الانتخابات أنا بس هنا ملاحظ أن الذنوب كلها على رأس أبو عمار لكن أنتم عليكم ذنوب كبيرة أيضا؟

أحمد جبريل: يعني ما بتصور أنا هذه الذنوب يعني أخطاء وليس خطأ يعني عارف كيف..

أحمد منصور: يعني اللي عمله أبو عمار خطايا وأنتم بس عملتم أخطاء؟

أحمد جبريل: أنا عم بحكيك أنه إحنا عبارة عن أخطاء لو هؤلاء الرفاق..

أحمد منصور: أخطاء كبيرة المناضلين يتحولون إلى لصوص..

أحمد جبريل: عم أقولك يعني..

أحمد منصور: المقاتلين عن فلسطين المفروض يوجهوا بندقيتهم إلى الإسرائيليين وجهوها للبنان.

أحمد جبريل: اللي قام بهذا العمل بصراحة هو من جسم المليشية.

أحمد منصور: حاسبتهم طيب؟

أحمد جبريل: ما هو هاي أنا قلت لك أنه أنت بدك تحاسب العنصر ولا بتحاسب رئيس العصابة، بنحاسب رئيس العصابة أنت بدك تدعي إلى مؤتمر لأنه عندنا في الأنظمة ما بتقدر هذا عضو لجنة مركزية ولا مكتب سياسي إلا أما اللجنة المركزية أو مؤتمر يحاسبه لأنه هو اللي انتخبه، فبدأنا نحضر لها المؤتمر هذا وعرفوا انه بده إيش يكون مصيرهم فلعبوا لعبة وغلفوها بقصة لأن الأحداث كانت..

أحمد منصور: قصة سوريا أنهم طلبوا منك تصدر بيان يدين التواجد السوري في لبنان.

أحمد جبريل: أنه القصة مشيت بتسارع كبير جدا يعني بعد الفنادق والسوق التجارية..

أحمد منصور: قل لنا نهب البنوك برضه.

أحمد جبريل: وعرض..

أحمد منصور: لأنك بتقول أنكم أنتم اللي نهبتم البنوك وهما بيقولوا أنكم أنتم اللي نهبتوا البنوك.

أحمد جبريل: هذا الكلام مو صحيح يعني.

أحمد منصور: بس أنتم بنك الريف والمحلات.

أحمد جبريل: كان بقطاعنا بنك الريف بس..

أحمد منصور: كان في قطاعكم.

أحمد جبريل: بس هذا..

أحمد منصور: مين اللي نهبه، من الذين معك أي عصابة اللي نهبته؟

أحمد جبريل: أنا قلت لك هادول الناس اللي هما إحنا أدناهم والمقاتلين كادوا يشتبكوا معهم ويقتلوهم صراحة..

أحمد منصور: طيب البنوك الثانية كانت في قطاع من..

أحمد جبريل: كانوا بقطاع المنظمات الأخرى وأحزاب اللبنانية..

أحمد منصور: مين يعني؟

أحمد جبريل: أنا عم بتسألني مين، أنا ما شفت بعيني هذا الموضوع سمعت عارف كيف أن هناك ناس..

أحمد منصور: لكن بتبرأ نفسك من هذه المسؤولية والتنظيم.

أحمد جبريل: وهذا كل الناس بيعرفوه، يعني اللي متابعين لهذه القضايا بيعرفوه يعني في هذا الشأن.

أحمد منصور: الناس دول ألم يلوثوا تاريخ النضال الفلسطيني؟

أحمد جبريل: طبعا ما هو يعني أنا ليش حزني كان أنه إحنا ناس مثل البرلنت مثل الجوهرة بتيجوا أنتم بتلوثوا نضالاتنا، تخيل أنت قبل سنة ولا سنة ونصف عم بتقوم بعمليات استشهادية لأول مرة في التاريخ وبتهز هذا الكيان، اختل موازين القوى على الجبهة الانعزالية إجا هؤلاء المقاتلين ليصدوا في دمائهم ونضع خيرة هؤلاء المقاتلين يعني كنت أنا أتصور أنه إحنا نوع من التطهر عندنا تطهر كبير للغاية فكيف هذا التطهر ينقلب لبعض الناس الانتهازيين ليقوموا بمثل هذه الأعمال..

أحمد منصور: لكن أنتم أيضا ألم تكونوا بحاجة إلى مال وإلى دعم لتمويل هذه العمليات ويعتبر هذا المال بالنسبة لكم مال حلال؟

أحمد جبريل: إحنا أحكي لك هذا كلها مواد عينية يعني ملابس..

أحمد منصور: لأ البنوك أنا قصدي البنوك.. الفلوس.

أحمد جبريل: البنوك أنا قلت لك..

أحمد منصور: والمواد العينية تتباع وتجيب فلوس.

أحمد جبريل: فهم يعني هذا ليس ما هو هذا بيستغلها أفراد عصابات أما مش تنظيم.

أحمد منصور: الأخر هم يتبعوا التنظيم وكانوا جزء من قيادة التنظيم.

أحمد جبريل: وإحنا وفي هذه المرحلة كانوا الإخوان الليبيين يعني غير مقصرين معنا في تقديم الدعم..

أحمد منصور: زيادة الخير خيرين.

أحمد جبريل: لأ هو ليش طيب أنت هلا سؤالك عندك هلا حكى قولت لك أرجع لأرشيف شوف كميل شامعون شو حكى إنه ناس عم بتقاتل بالطريقة الفيتنامية عم تسقط شهدائهم عم بيدوسوا على الشهداء وهم بيمشوا بتتخيل أنت بعدها نقبل إحنا أن نلوث بمثل هذه التصرفات الشائنة في ها الموضوع وهذا سبب أقولك أنا انشقاق في الجبهة، الأخوان في فتح احتضنوا هؤلاء الناس الأخ أبو أياد وبدأ يدعمهم ويعززهم إلى آخره وتم استغلال ها الموضوع السوري اللي راح نحكي عنه ليخفوا الحقيقة المرة اللي هي السبب الرئيسي والأساسي اللي عمل المشكلة..

الوحدة النضالية بين سوريا ولبنان

أحمد منصور: أنا أحب أن ألتزم بالتواريخ والأحداث حتى لا أستبق هذا الذي حدث عملية الانشقاق في أكتوبر 1976 ربما نعود إليها بشكل من أشكال الخاتمة لكن الآن أنا في يناير وحصار المخيمات الذي تم في 3 يناير ودخلت المنظمة فعليا في المعركة في 6 يناير 1976، عرفات رأس اجتماع للمجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير هل شاركتم في هذا الاجتماع؟

أحمد جبريل: طبعا كنا مشاركين بمندوب.

أحمد منصور: شارك تسع فصائل في هذا الاجتماع كنتم أنتم من هذه الفصائل وفي الثالث عشر من يناير عام 1976 دخلت فتح فعليا في المعركة وكانت معارك يناير 1976 معارك قاسية للغاية شاركتم في هذه المعارك؟

أحمد جبريل: قولت لك كل واحد أخذ قاطع وجبهة إحنا عم بنحكي على حول هذه الجبهة هون ما انتهت لسه هذه المعركة في وسط بيروت كانوا الأخوان السوريين طرح الرئيس حافظ الأسد كما قلت لك الوحدة النضالية بين فشل..

أحمد منصور: دي ربما كانت لسة في إبريل بس خلينا الآن سليمان فرنجيه اجتمع مع الأسد في دمشق في 14 فبراير 1976 وأعلن اتفاقا اعترضت عليه الحركة الوطنية ووقع الصدام بين منظمة التحرير وسوريا في تلك الفترة، صحيح هذا في 31 يناير 1976 خليني هذا ليس مهم ولكن في محاولة انقلاب قادها عزيز الأحدب في 11 مارس 1976 تمت بدعم من حركة فتح لديك معلومات عن هذه المحاولة لاسيما وأن علي حسن سلامة مسؤول حرس عرفات رافق الأحدب إلى محطة تليفزيون ليعلن الانقلاب؟


كان هناك معسكران: معسكر قوى انعزالية متحالف مع الإسرائيليين، وآخر وطني اتبعته فصائل المقاومة والأحزاب الوطنية اللبنانية

أحمد جبريل
أحمد جبريل: يعني هو مثل ما حكينا تحدد عندنا معسكرين فيه معسكر قوى انعزالية متحالف مع بدايات تحالفه مع الإسرائيليين ومعسكر وطني إحنا كفصائل مقاومة وأحزاب وطنية لبنانية في هذا الاتجاه هون دخل الإخوان السوريين ما دخلوا مباشرة الأخوان السوريين، أرسلوا جيش التحرير الفلسطيني إلى بيروت عارف كيف وكان أيضا عندهم الصعقة والمنظمة كانت قوية بقيادة المرحوم زهير محسن، فحصل رأسا لما صار تفكير سوري في الدخول إلى لبنان رأسا اجتمعت بعض الناس بدون علمنا الأخوان في فتح الديمقراطية وهاجموا جيش التحرير واعتقلوا قائدهم اللي هو مصباح البديري وهاجموا الصاعقة وبيت زهير محسن واستطاع أن.. نفد بأعجوبة..

أحمد منصور: طبعا دول موالين لسوريا؟

أحمد جبريل: عم أقولك بحيث أن مع بدهم الموقف السوري وهون دخلوا العراقيين على الخط بقوة كبيرة ودخل أنور السادات أيضا بقوة كبيرة على المسرح السياسي اللبناني في هذا..

أحمد منصور: لكن أيضا المشهد اللبناني هنا كان يتقلب بسرعة التحالفات تتغير بشكل كبير جدا برغم أنه سليمان فرنجيه في فبراير كان عند الأسد واتفق معاه وأعتبر هذا انقلاب على منظمة التحرير، في 16 أبريل عقد الأسد مع عرفات اجتماعا وقعت اتفاقية بين الطرفين وفي التاسع عشر من إبريل سيطرت القوات السورية على الحدود وتدخلت بقوة لواءان مدرعان وكتيبة مشاة دخلوا سهل البقاع، في 12 أبريل بلغ عدد القوات السورية في لبنان 17 ألف مقاتل وفي 13 أبريل فرض حظر على رسو السفن في ميناء طرابلس وكان هذا الميناء الرئيسي لمنظمة التحرير، قوات الصاعقة بدأت تعمل ضد الفلسطينيين حتى أنها قصفت في 8 أبريل مخيم شاتيلا، لكن كل ده تغير في 19 أبريل بعد التدخل السوري وقيل أن سوريا دخلت للحفاظ على الموارنة وليس لدعم الحركة الوطنية الفلسطينية.

أحمد جبريل: يعني أولا عندما دخلوا الأخوة السوريين نحن لم ننزعج من هذا التدخل نحن كفصيل..

أحمد منصور: طبعا لأن أنتم وسوريا جيب واحد.

أحمد جبريل: مش بهذا المفهوم.

أحمد منصور: أمال بأي مفهوم؟

أحمد جبريل: هل في حرب أهلية قذرة جدا في لبنان هذا العرب يقتل بعضهم البعض وفي الشوارع وأطفال نساء..

أحمد منصور: لكن في النهاية فيه تحالف بين الموارنة والإسرائيليين، التدخل السوري كان يجب أن لحساب الفلسطينيين وليس لحساب الموارنة..

أحمد جبريل: كان لسه هذا التحالف سري جاي لك في الكلام..

أحمد منصور: لكن كان معروف..

أحمد جبريل: لأ كان سري مطلعين إحنا كأجهزة أمن يعني على ها المواضيع.

أحمد منصور: طيب أنتم اللي بتخدوا القرار يعني.

أحمد جبريل: يعني فطيب هذه الحرب الأهلية كيف يمكن أن تتوقف..

أحمد منصور: هذا سؤال سيبدأ به الحلقة القادمة.

أحمد جبريل: أنا كنت أسأله في اجتماعات بحضور الأخ أبو عمار هذه الحرب يا أخوان لوين بتمشي..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أبدأ من هذا المحور الهام، محور التدخل السوري بقوة في لبنان في أبريل عام 1967 ومسار الحرب إلى نهايتها وإلى وقف إطلاق النار والفترة التي انتهت بجمهورية الفكهاني قبيل التدخل الإسرائيلي عام 1982، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إنشاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.