مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

يوسف ندا: مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الإخوان المسلمين

تاريخ الحلقة:

01/09/2002

- مساعي الإخوان المسلمين للمصالحة مع الحكومة المصرية
- دور الإخوان المسلمين في الوساطة بين السعودية واليمن

- مساعدة الإخوان المسلمين لليمن في نزاعه مع إريتريا على جزر حنيش

- مشروع الإخوان لحل أزمة الاجتياح العراقي للكويت

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد يوسف ندا (مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الإخوان المسلمين)

أستاذ يوسف ندا مرحباً بك.

يوسف ندا: مرحباً بك يا أخي.

مساعي الإخوان المسلمين للمصالحة مع الحكومة المصرية

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند المفاوضات التي سعيت للقيام بها لدى الحكومة المصرية من أجل عمل مصالحة بين الإخوان وبين الحكومة المصرية وذكرت محاولة من المحاولات التي قمت بها، وقلت أن هناك محاولة أخرى، باختصار ما هي كانت هذه المحاولة الثانية؟

يوسف ندا: هو ليست المحاولة الثانية وليست محاولة فقط من عندي، لكن الإخوان في كل مناسبة وغير مناسبة يمدوا إيدهم للحكومة ويطلبوا أن يكون فيه خط بينهم وبينهم يستطيعوا إن هم يتفاهموا على أي شيء ممكن يتعاونوا فيه، نظرية شديدة الوضوح عند الصغير والكبير عندنا في الإخوان " إن نتعاون فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه" دي نظرية داخلة في دم كل واحد من الإخوان من أول ما يتصل بالإخوان يتربى عليها، مش إنه يختلف مع الناس، مجرد إنه يختلف مع الناس في شيء يقع مع الناس أو يحارب الناس أو يعادي الناس، لأ بقدر الإمكان فين نقطة الاقتراب وفين نقطة الاتفاق نبني عليها، حتى نمسح ما تختلف عليه

أحمد منصور: لكن عفواً الإخوان في مصر على سبيل المثال..

يوسف ندا: أنا بأكلمك عن مصر.

أحمد منصور: طيب الإخوان في مصر الآن 17 عضو في البرلمان بيمارسوا اللي بيقوموا به بشكل.. يعني فيه شكل من الحرية الدولة معطية لهم هذا..

يوسف ندا: يعني هترجع أنت دايماً يعني هترجع عايز تثبت ثقافتك وثقافة المنطقة اللي أنت جاي منها..

أحمد منصور: أستاذ يوسف، حتى نكون واقعيين، الأنظمة الجمهورية فيها انتخابات، فيها مجالس شعب، الوضع مختلف تماماً، الأنظمة الملكية فيها دساتير بتحكم العلاقة ما بين النظام القائم وما بين الناس.

يوسف ندا: دا المكتوب مش اللي بيُنفذ

أحمد منصور: الشعوب راضية

يوسف ندا: دا

أحمد منصور: يعني أيه اللي دخلكوا أنتم بين الشعوب و.. الشعوب راضية وبتدي 99%، أيه المشكلة؟

يوسف ندا: وإحنا مش شعوب؟

أحمد منصور: أنتم جزء

يوسف ندا: جزء ومين قال لك..

أحمد منصور: بتقولوا رأيكم وبيسمح لكم؟

يوسف ندا: يعني.. أنت.. أنت ما هو كل واحد ممكن يقول الشعوب راضية، وكل واحد ديكتاتور بيقول إن الشعوب راضية، كل واحد ديكتاتور بيقول إن الشعب عاوزني.

أحمد منصور: دا واقع الحال الشعب مش عايز يغير.

يوسف ندا: لأ هذا مش واقع، هذا..

أحمد منصور: الشعب ما بيغيرش يبقى راضي

يوسف ندا: هذا.. هذا أن تكتم أنفاسي وتتحدث نيابة عني؟

أحمد منصور: ما حدش بيكتم أنفاس حد اللي عايز بيعمل مظاهرة بيطلع يقول.

يوسف ندا: مظاهرة!! لم يحدث في.. في يمكن في 10، 15 سنة المظاهرة طلعت ما اتضربتش، حتى مظاهرة فلسطين اتضربت و.. حتى الجامعة، حرم الجامعة اللي اسمه حرم اقتُحم..

أحمد منصور: هي الشعوب قابلة هذا..

يوسف ندا: يا أخ أحمد أنت.. أنت بتكرر ما يُكتب في الصحف المصرية، أنت وكأنك صحفي مصري النهارده، مش وكأن..

أحمد منصور: أنا صحفي مصري.

يوسف ندا: سامحني في الكلمة، أنا ما أعرف أقول لك أيه..

أحمد منصور: أنا أعبر عن هذا، أنا كما قلت لك.

يوسف ندا: ما أنت دي ثقافتك أنت متربي عليها، أنت متربي في مصر.

أحمد منصور: يا سيدي قلت لك لا أعبر عن رأيي الخاص فيما أقوم به الآن، ولكن أنا أعبر عن الرأي الآخر ليس هنا فقط وإنما حتى في البرنامج الآخر أعبر عن الرأي الآخر، دوري هنا أن أعبر عن الرأي الآخر، وهذا الرأي الآخر.

يوسف ندا: لأ، في هذا يعني يمكن مهنتك بتحتم عليك هذا، لكن في هذا الرأي يعني سامحني أقول لك أنت بتتكلم على ما رُبيت عليه وما.. وما اعتدت عليه في المنطقة أصبح دهوة أنت بتدافع عن.. عن بتعتقد إنك بتدافع عن بلدك.. وأنت بتتكلم الكلام دهوة.

أحمد منصور: ما تدخلنيش في.. أستاذ يوسف، أرجوك، أنا رجل أجوب العالم كله وأعرف ما الذي يعني تمليه عليَّ ثقافتي الشخصية وأعبر عنها في كتاباتي

يوسف ندا: تنكر إن طبقة العسكريتارية هي اللي مسيطرة في المنطقة؟

أحمد منصور: لكن أنا.. أنا أتكلم الآن..

يوسف ندا: تنكر إن إحنا بنتعامل.. بنتعامل معاملة المماليك؟ مماليك حاكمينا؟ تنكر إن هم أصبحوا أصنام ومطلوب مننا إن إحنا نعبدها؟! هُبل ويغوث ويعوق ونسرا!

أحمد منصور: مش دا موضوعي، أنا بأقول لحضرتك الآن.. مش دا موضوعي أنا بأبحث في قضايا وأمور تاريخية معينة وأحاول إن أنا أقرنها وأسقطها على الواقع، الآن أنتم كإخوان مسلمين لكم آراء، من حقكم تقولوا آراءكم.

يوسف ندا: لا أبداً، الحق دا ما.. ما.. ممنوعين منه.

أحمد منصور: مجلس الشعب في مصر بيتكلموا..

يوسف ندا: ممنوعين منه، هذا الحق إحنا ممنوعين منه..

أحمد منصور: فيه صحيفة للإخوان المسلمين بتطلع..

يوسف ندا: ممنوعين منه، يا أخ أحمد..

أحمد منصور: بيتقال فيها كل اللي هم عايزين يقولوه

يوسف ندا: يا أستاذ أحمد إحنا كل ست شهور يقبضوا على عشرين تلاتين واحد مننا، يودوهم مش لمحكمة عادية، لمحكمة عسكرية، والمحكمة العسكرية تدخلهم في السجن ورا الشمس لمدة خمس سنين

أحمد منصور: يبقى عاملين خلل في الأمن

يوسف ندا: وقبل ما يطلعوا يدخل غيرهم أيه الجرم اللي ارتكبوه؟ ما فيش.

أحمد منصور: عاملين تنظيم.

يوسف ندا: لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني..

أحمد منصور: مش دي الاتهامات اللي بتوجه لهم؟..

يوسف ندا: يا أخ أحمد أنا.. أنا النهارده..

أحمد منصور: أنا الوقتي حضرتك..

يوسف ندا: أنا النهارده لو كنت أعمل تنظيم في سويسرا ما دام ما بأمسش أمن البلد من حقي أعمله.

أحمد منصور: التنظيم في حد ذاته بيمس أمن البلد، البلد هي محددة النظام..

يوسف ندا: هذه ثقافة المنطقة، مش ثقافة..

أحمد منصور: مش ثقافة قوانين المنطقة

يوسف ندا: ثقافة العسكريتارية

أحمد منصور: أستاذ يوسف أرجوك، خلينا الآن علشان نطلع بنتيجة من وراء هذا الأمر، حتى لا ندخل في نقاش عقيم، هل يمكن إصلاح الوضع بين الإخوان وبين النظم في مصر بالاتصال؟

يوسف ندا: الإخوان يمدوا أيديهم ليل نهار للتفاهم مع النظام.

أحمد منصور: أيه الحاجات اللي أنتم بتمدوا أيدكم ليل نهار للتفاهم وكل يوم يمسكوا لكم تنظيم؟

يوسف ندا: بالرغم من كده بيمسكوا.. بتقول أنت بيمسكوا تنظيم.. بيمسكوا أفراد

أحمد منصور: ما هو أفراد عاملن تنظيم

يوسف ندا: لأ، من حق أي واحد في مصر إن هو بأي وسيلة سلمية يعبر عن آرائه، أي واحد في العالم

أحمد منصور: طب علشان..

يوسف ندا: إلا في مصر..

أحمد منصور: علشان أدخل معاك في إطار برضو الدور اللي أنت قمت بيه، حتى..

يوسف ندا: هو عفواً مش إلا في مصر إلا في المنطقة كلها عندكم، علشان ما نظلم مصر لوحدها.

أحمد منصور: طيب، علشان ما نغرقش وتدخل في حاجات كثيرة ونتفرع في أشياء كثيرة، نبقى في إطار الموضوع

يوسف ندا: أيوه. اتفضل.

أحمد منصور: أنت قمت بمهمة محاول للتفاوض أو بالوساطة مرة أخرى لحل الأزمة ما بين الإخوان والحكومة في مصر.

يوسف ندا: أيوه قابلت أحد المسؤولين وهو سياسي وهو رجل كان له وضعه في المخابرات وتناقشنا في إنه يجب أن تكون هناك وسيلة.

أحمد منصور: سنة كم، التانية كانت 82.. 81 دي سنة كم؟

يوسف ندا: هذه كانت قريبة.

أحمد منصور: خمس سنين فاتت؟

يوسف ندا: أنا أعتقد إنه كان الأربع سنوات أو الست سنوات.. لا.. لا عفواً العمر بيجري هذه ممكن تكون سنة 98

أحمد منصور: 98 يعني من أربع سنوات.. من أربع سنوات. اتفضل

يوسف ندا: أو خمسة.

أحمد منصور: 97.

يوسف ندا: أيوه، قابلته وهو مسؤول

أحمد منصور: فين؟

يوسف ندا: في أوروبا هو وعنده مسؤولية كبيرة في أوروبا، رجل دبلوماسي وتناقشنا اتغدينا مع بعض..

أحمد منصور: بتقول كان في المخابرات..

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: بتقول كان في المخابرات.

يوسف ندا: أيوه، اتغدينا في.. مع بعض ويعني فتحت له، قلت له من مصلحة البلد إحنا عندنا عداء بيننا وبين قيادة البلد، وإحنا ما.. إن كان -زي ما أنت اتفضلت وقلت- إن إذا كانت البلد راضية، حتى إحنا راضيين إحنا الإسلام يطلب مننا إن مصلحة العباد والبلاد فوق كل شيء، لو كان مصلحة البلاد والعباد إن ما حدش يعارض الحاكم في كرسيه مش في أسلوبه، إحنا ما عندنا مشكلة، ما عندنا مشكلة من يحكمنا، لكن على الأقل يكون فيه علاقة بمن يحكمنا، مش من يحكمنا يعتبرنا أعداءه، وإحنا نحاول نفهمه عن إحنا مش أعداء، وهو يصر إن إحنا أعداءه، لأن من الخارج..

أحمد منصور: من اللي بتعملوه..

يوسف ندا: لأن إحنا أعداء.

أحمد منصور: من اللي بتعملوه.. من اللي بتعملوه.

يوسف ندا: نعم

أحمد منصور: مما تقومون به

يوسف ندا: قمنا بأيه؟ مسكنا سلاح زي غيرنا ما بيمسح، ما مسكنا سلاح..

أحمد منصور: فيه تنظيمات.. تنظيمات ضد النظام.

يوسف ندا: ما فيه تنظيمات، الإخوان ما هماش ضد النظام، الإخوان عندهم بعض الأمور يحبوا يعلنوا رأيهم فيها وأهم ما يعلنوا رأيهم فيها موضوع التعليم والتربية، دي أهم موضوع. أهم موضوع عندنا الإخوان النهارده ما بيعملوا حاجة غير بيحاولوا موضوع التربية، فين رايح شباب البلد؟

أحمد منصور: طب خلينا الآن ندخل في إطار..

يوسف ندا: يعني بيحصل النهارده إنه.. الاهتمام بالأمن السياسي والأمن السياسي معناه أمن الكرسي

أحمد منصور: من حق النظام يحمي نفسه

يوسف ندا: وترك المخدرات.. وترك الدعارة وترك.. وترك الخلق وترك التعليم

أحمد منصور: أستاذ يوسف..

يوسف ندا: التعليم النهارده أنت تشوف واحد طالع من الجامعة علشان يكتب لك جواب تقرأ الجوابات اللي بتيجي، بالعربي مش عارف يكتب عربي، بالإنجليزي مش عارف يكتب إنجليزي، ما أعرفش بيتعلموا أيه؟

أحمد منصور: أستاذ يوسف خلينا في إطار الموضوع، أيه المفاوضات اللي أنت قمت بها، الرجل اللي أنت قابلته.

يوسف ندا: شرحت له، قلت له إن الإخوان مفتوحين، بيحاولوا بقدر الإمكان يمدوا إيدهم للرئيس، بيحاولوا.. لأن ما فيه.. ما فيه حكومة، فيه رئيس، البلد فيها رئيس، ما فيهاش حكومة، البلاد في المنطقة كلها فيها رئيس وفيها ملك

أحمد منصور: فيها حكومة.. فيها حكومة.

يوسف ندا: ما فيهاش حكومات فيه حكومة يبقى فيها حاجة اسمها قيادة سياسية، وكل شيء يعزي إلى القيادة السياسية، وكل واحد مجمد مستني القيادة السياسية توجهه أو تملي عليه

أحمد منصور: المهم، طب حضرتك قلت أيه؟

يوسف ندا: إحنا.. الإخوان مفتوحين، أنا ما بأقولش إحنا، أنا بأحكي على الإخوان الموجودين في مصر، مفتوحين يمدوا أيديهم في كل أدبياتهم، في كل كتاباتهم، في كل ما يقولوا في كل مكان مفتوحين أن يتعاونوا مع قيادة الدولة لمصلحة العباد والبلاد، الممكن يتعاونوا فيه، الغير ممكن ينتظروا حتى يكون ممكن، ما فيه هو.. هو، يعني القيادة السياسية تعتقد إنه لا يجوز أن يُعلم عنها..

أحمد منصور: يعني.. أستاذ يوسف

يوسف ندا: أن كان بينها أو يوجد بينها وبين الإخوان علاقة.

أحمد منصور: أستاذ يوسف بس اسمح لي بس أي مبادرات بتقدم من أي جهة بيبقى فيها نقاط واضحة، أنت قدمت مبادرة بأشياء واضحة حتى لوجهة سياسية.

يوسف ندا: أنا قدمت مبادرة إن إحنا مستعدين نلتقي حتى يُفهم مننا ونفهم منهم

أحمد منصور: أيه الرد اللي جاء لكم؟

يوسف ندا: ما فيش.

أحمد منصور: طيب خلاص، فيه كلام كتير بينقل عن إن الإخوان منقسمين إزاء هذا الموضوع، منقسمين إزاء التفاوض مع السلطة، أنت الآن بتعبر عن خط وربما توجد خطوط أخرى داخل قيادات الإخوان في مصر تختلف معك خلافاً جذرياً في هذا

يوسف ندا: شوف يا أخي..

أحمد منصور: الآن أنتم بتتكلم عن إن عندكم مبادرات واستعداد إنكم تتفاوضوا مع الحكومة، لكن فيه تيارات متشددة داخل الجماعة، وداخل قيادة الجماعة بترى رأي غير اللي أنت بتشوفه الآن

يوسف ندا: شوف إن أنت تقول لي إن فيه تيارات داخل جماعة، ما فيه جماعة في الدنيا أنا أتفق معاك. ما فيه جماعة في الدنيا ما يكونش فيها تيارات مختلفة في الآراء وإلا الجماعات اللي فيها ديكتاتورية كلها عبارة عن عبيد بيمشوا ورا قائد، لكن تقول لي في قيادة الإخوان قيادة الإخوان ليست منقسمة وعلى رأي.. على رأي واحد.

أحمد منصور: ما هي برضو عفواً يعني حضرتك الآن عمال تنتقد الديكتاتورية في الأنظمة، كل الكلام بيتقال إن الإخوان جواه ديكتاتورية لا تقل عن ديكتاتورية الأنظمة.

يوسف ندا: هذا كلام مش مضبوط.

أحمد منصور: وإن زي ما فيه برضو حضرتك عمال تقول فيه.. كل حاجة في القيادة السياسية قيادة الإخوان بتحتكر كل شيء وفيه كلام بيُنشر كتير إن فيه نقد داخلي جوه الجماعة لا يُسمع واللي بيتكلم بيتفصل، وعبد الله النفيسي كاتب كتاب كامل موجود فيه كل هذا الكلام.

يوسف ندا: عبد الله النفيسي.. قلت لك أنا إن عبد الله النفيسي..

أحمد منصور: وغيره يا سيدي..

يوسف ندا: ما يكتبه وما يعلمه قليل من الحقيقة والباقي كله..

أحمد منصور: إديني أنت.. أستاذ يوسف..

يوسف ندا: لا علاقة له بالحقيقة

أحمد منصور: أستاذ يوسف حتى نكون منصفين، الديكتاتورية هي أسلوب في المنطقة، في البيت فيه ديكتاتورية، في المدرسة فيه ديكتاتورية في المجتمع كله فيه ديكتاتورية، في الأحزاب في ديكتاتورية

يوسف ندا: إلا في الإسلام

أحمد منصور: إلا في الإسلام، لكن في الإخوان المسلمين ديكتاتورية.

يوسف ندا: لأ، ما عندنا ديكتاتورية إحنا

أحمد منصور: ما فيش شورى جوه الإخوان المسلمين

يوسف ندا: إحنا ما.. لا.. لا..

أحمد منصور: فيه آراء مختلفة..

يوسف ندا: لا لا، دا فيه شورى وفيه شورى..

أحمد منصور: شورى بتتمسح برضو..

يوسف ندا: اسمع.. اسمع، أنا أقول لك أنا، أنا كل الكلام اللي قلته لك ده كتير منه.. أسلوبي دهوَّة كثير منه

أحمد منصور: أنا متأكد إن اللي أنت بتقوله دا هينقسموا الإخوان إذا عمل تصويت.

يوسف ندا: لا.. لا.. لا، هم أنا عارف إن كل الإخوان الأسلوب ده هو يعتبروه أسلوب فيه حدة غير مقبولة عندهم، كل الإخوان المسلمين، ولذلك أنا عندي حدود..

أحمد منصور: مش قضية الأسلوب بس، قضية حتى ما تطرح، يعني أنت الآن بتقول أنكم كإخوان مستعدين أنكم تدخلوا في مبادرة مع الحكومة.

يوسف ندا: لأ، هذا أنا متأكد منه، أنا ما بأطرحه من عندي.

أحمد منصور: وممكن تتفاوضوا مع الحكومة

يوسف ندا: أنا ما بأطرحه من عندي

أحمد منصور: فيه تيار بقى تاني دول الإخوان يقول لك إحنا ما نتفاوضش مع الحكومة

يوسف ندا: لا، أنا أقول لك قيادته الإخوان.. قيادة الإخوان كلها على قلب رجل واحد في هذا المعنى، أنا ما بأقول لك الكلام ده إنه هو

أحمد منصور: عموماً هم عايشين في مصر، هم عايشين في مصر؟

يوسف ندا: أيوه

أحمد منصور: وفيهم ناس في أعضاء مجلس الشعب، ويعرفوا يكلموا الوزرا ويكلموا المسؤولين في الدولة وإذا عندهم مبادرة يطرحوها

يوسف ندا: ما حد بيسمع منهم.. ما حد بيسمع منهم.

أحمد منصور: لأن 100 واحد كل واحد بيقول رأي.

يوسف ندا: لأ، قيادة الإخوان معروفة قلت لك مش.. مش إنها قيادة في مصر، قيادة الإخوان في العالم كله، مرشد الإخوان هو مرشد واحد في العالم كله، منذ بدأت من أيام الأستاذ حسن البنا –الله يرحمه- وحتى الآن، ومرشد الإخوان هو مرشد واحد، ما عندناش ألف مرشد.

أحمد منصور: طيب الآن فيه نقطة مهمة

يوسف ندا: ناطق.. ناطق باسم الإخوان هو واحد، وأنا قلت لك من الأول أنا لست ناطق باسم الأخوان، أنا ما بأتكلم باسمهم، واحد

أحمد منصور: أنت مسؤول عن دور معين..

يوسف ندا: سطر في موسوعة، أنا سطر في موسوعة.

أحمد منصور: والدور ده دور مش بسيط، هو دور العلاقات السياسية الدولية

يوسف ندا: وفيه أدوارهم منه ألف مرة.

أحمد منصور: أنا الآن في إطار دورك أنت حتى لا أدخل وأغرق في أشياء.. في أشياء أخرى كثيرة.

[فاصل إعلاني]

دور الإخوان المسلمين في الوساطة بن السعودية واليمن

أحمد منصور: في الحلقة قبل الماضية.. في الحلقة قبل الماضية تحدثت حينما كنا نتحدث عن العلاقات السعودية الإيرانية والدور الذي لعبته في ترتيب قضية الحج، قلت أنك لعبت دور في ترتيب العلاقات السعودية اليمنية، والتقيت بالملك فهد مرتين في إطار ترتيب بعض القضايا السياسية.

يوسف ندا: أيوه، كما..

أحمد منصور: كيف.. كيف التقيت بالملك فهد أصلاً؟ أيه الموضوعات اللي التقيت مع الملك فهد من أجلها؟

يوسف ندا: الموضوع، لأ أنا في هذا الموضوع أنا يعني كان علاقتي في مع مستشاره وليس معه..

أحمد منصور: أي موضوع؟

يوسف ندا: ومستشاره لا يستطيع إنه هو يتحرك أنت عارف غير بالتعليمات.

أحمد منصور: أي موضوع؟

يوسف ندا: في موضوع اليمن.

أحمد منصور: آه، أيه الدور اللي قمت به في؟

يوسف ندا: موضوع اليمن هو لما انتهى الرئيس علي عبد الله صالح من الحرب مع الجنوب، الحرب مع الجنوب..

أحمد منصور: أي حرب فيهم 94؟

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: هي حرب الانفصال الأخيرة.

يوسف ندا: أيوه، الحرب طلع منها أشياء كانت مؤلمة، وإحنا ما بنذيع سر أو بنحاول نتهم السعودية أو بنتهم مصر، لكن طلعت فيها أشياء مؤلمة، يعني أخذ.. من الأسلحة اللي وجدوها ومن الناس اللي مسكوهم وجدوا إن كان فيه سلاح جاي من السعودية، ووجدوا إن فيه أموال كانت جاية من السعودية، فدي طبعاً كانت مثيرة بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح، وبالنسبة لكل.. للقبائل في الشمال وحتى القبائل الموالية اللي كانت في الجنوب، نترك الجماعة سواء اللي كانوا شيوعيين والجماعة اللي كان أفكارهم وعلاقاتهم وكلها.. كلها كانت مشبوهة، اللي هم اللي كانوا ثوار على الحكومة من الجنوب، انتصر فيها لكن كان فيه يعني مرارة مما حدث من السعودية في.. مع الجنوب، فهذا كان الوقت اتصل بي بعض إخونا هناك، وقال..

أحمد منصور: إخوانك مين؟ في اليمن

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: مين من اليمن؟

يوسف ندا: هتدخل أنت في مين؟ بتدخل في مين؟

أحمد منصور: أصل تنظيم الإخوان في اليمن تنظيم رسمي معروف وناس أسماؤهم معلنة، صحيح تحت اسم التجمع اليمني للإصلاح، لكن كلهم معروفين كقيادات.

يوسف ندا: يعني خليني أقول لك القيادة.. قيادة الإخوان هناك اتصلوا بي ولابد نقابلك، ونقابلك في خلال 24 ساعة، قلت لها أنا 24 ساعة ما يكون عندي إلا ساعتين، فين نلتقي؟ في مطار لندن.

أحمد منصور: سنة كم؟

يوسف ندا: آه أنت بتحسب التاريخ.

أحمد منصور: أنا طلبت منك ترجع لجوازات سفرك وتشوف التواريخ حتى يعني تساعدني في هذه النقطة الخاصة طالما مش راضي تديني الورق اللي معاك.

يوسف ندا: ورق أنت حتى القبر تأخذه وكمان الورق تأخذه، طب طلع اللي في القبر يكفيك. لأ مش عندي.. مش عندي.

أحمد منصور: طيب الحرب انتهت 94، 94 يعني بعد الحرب مباشرةً.. بعد الحرب مباشرةً.

يوسف ندا: هو أنا كنت طلعت التواريخ من جوازات السفر اللي عندي، لأن أنا ما.. أنا ما بأكتم حاجة، أنا جوازات السفر اللي كانت عندي بقيت أشوف، لأن اليمن رحتها بتأشيرة، طبعاً بجواز السفر الإيطالي فرحتها تأشيرة، لا والله فيه مرة حتى رحتها بدون تأشيرة وهم انتظروني هناك.

أحمد منصور: طيب.

يوسف ندا: اتصلوا بي الإخوان المسؤولين هناك، وقالوا لي إن إحنا لازم نلتقي، قلت لهم أنا عندي ساعتين ممكن أكون آخذ الطيارة وأرجع في نفس الطيارة، رحت لندن قابلوني في المطار في لندن، وقالوا لي فيه مشكلة كبيرة محتاجين كلها، أيه المشكلة؟ إن الوضع بينا وبين السعودية وضع ملتهب، ممكن في أي وقت ينفجر، ودي لا في صالح الإسلام والمسلمين لا في السعودية ولا في اليمن ولا في غير السعودية واليمن، هل عندك أسلوب، عندك وسيلة، عندك صلة ممكن تعملها؟ قلت: إدوني فرصة 3 أيام أدي لكم الخبر، ففي 3 أيام فعلاً اتصلت بمستشار الملك فهد، وشرحت له الوضع، ودخلنا في مناقشة طويلة، مناقشة طويلة، يعني المزايا والمساوئ

أحمد منصور: أنت رحت السعودية أم هو جاء لك؟

يوسف ندا: لأ، قابلته هنا، قابلته في سويسرا، لكن مش عندي في البيت، مناقشة طويلة، أخذت يمكن حوالي 6 ساعات.

أحمد منصور: مثل هذه القضايا بتحتاج لدراسة وفهم والحاجات دي، يعني منين بتحصل وقت؟ منين بتجيب دراسات تعمل فيها عشان تدخل وسيط في قضية الدول بتحتاج فريق عمل كامل يشتغل؟

يوسف ندا: أخ أحمد، أنا طالع من مصر سنة 59، لغاية اليوم في 48 سنة، مش كده؟

أحمد منصور: لأ، مش 48 سنة.

يوسف ندا: 43؟

أحمد منصور: 43.

يوسف ندا: 43 سنة.. 43 سنة، كنت بأشتغل فيهم 12 شهر في السنة، 7 أيام في الأسبوع، كل يوم الحد الأدنى اللي أقول على نفسي اشتغلت فيه 15 ساعة.

أحمد منصور: ما شاء الله.

يوسف ندا: الحمد لله، مستمتع بشغلي ومستمتع بالعمل الإسلامي اللي أنا بأحاول.. بأحاول أنجز فيه شيء، يعني أحس بيني وبين ربنا إن أنا مش عايش زي ما أنت بتقول علشان الفلوس، أو عشان الشغل، أو عشان التجارة، أو عشان.. عشان عيلتي، بأحاول أعمل شيء..

أحمد منصور: ما تدخلناش بشكل شخصي في أي نقاش بعد إذنك يعني.

يوسف ندا: ما أنت اللي بتنكش.. ما أنت اللي بتنكش.

أحمد منصور: مش بشكل شخصي، أنا بأمثل الرأي الآخر، وأنت قبلت هذا

يوسف ندا: طيب وأنت اللي بتنكش أنا بأرد على اللي بتنكشه.

أحمد منصور: طيب.

يوسف ندا: يعني أنا بأتكلم تيجي موقفني وتيجي تناكشني، بأرد عليك

أحمد منصور: شغلني.. شغلني

يوسف ندا: أنا كمان ردي.

أحمد منصور: شغلي.

يوسف ندا: طيب تمنعني من الرد، اشتغل لي بطريقة العسكريتارية أنت كمان.

أحمد منصور: ما أنا قلت لحضرتك كل شيء حتى البيوت قائم فيها الديكتاتورية منطقتنا كلها كده، الأب بيتحكم في أولاده.

يوسف ندا: أنا ما أنكرت ده، أنا قلت لك.

أحمد منصور: المدرس بيتحكم في العيال في المدرسة، كل حاجة كل واحد بيدور البنية

يوسف ندا: راكبي بيسكيلتات.

أحمد منصور: البنية كلها.

يوسف ندا: راكبي بيسكيلتات.

أحمد منصور: تتكلم عن المجتمع اتكلم.

يوسف ندا: موطي للي فوقه ودايس برجله على اللي تحته.

أحمد منصور: أنت هنا بقى لك 40 سنة عايش في أوروبا في الديمقراطية الوضع مختلف.

يوسف ندا: طيب ما أنا ما قلتش غير كده، أنا قلت لك أنت ثقافتك وتربيتك والمكان اللي أنت جاي منه والمكان اللي بتتكلم منه.

أحمد منصور: لا إله إلا الله، قلت لك أنا شخصياً لأ...

يوسف ندا: هو بتاع العسكريتارية وبتاع المماليك.

أحمد منصور: طيب نرجع لموضوعنا.

يوسف ندا: وعبادة الأصنام.

أحمد منصور: خلينا الآن في الموضوع بتاعنا

يوسف ندا: طيب اتفضل.

أحمد منصور: قلت لي إن.. قلت لك إن بتحتاج فريق عمل، وقلت لي أنك بتشتغل في اليوم 15 ساعة على الأقل.

يوسف ندا: أيوه، بس فيه حاجات لازم أنا اللي أعملها، يعني الحاجات اللي.. اللي هي

أحمد منصور: أنت عشان تدخل الآن وسيط من دولتين فيه قضية خطيرة.

يوسف ندا: أنت.. أنت ما تقدرش أبداً تديها لحد.

أحمد منصور: بتلحق تدرس الملف وتشوف أنت هتطرح أيه هنا وتطرح أيه هنا؟

يوسف ندا: طبعاً.. طبعاً لأ.. لأ، الحمد لله أنا عندي على الأقل أربع جرايد في اليوم أقراها، وبعدين على الإنترنت لازم أطلع الحاجات اللي مش.. مش موجودة في الجرايد، وأصبح عندنا حساسية وإحنا بنقرأ الجرايد، أيه اللي يتقرا؟ وأيه اللي ما بتقراش؟ واللي بتقرا تغربله تقدر تحس أيه اللي صح وأيه اللي غلط

أحمد منصور: مش كفاية.. كفاية العلاقات بين الدول.

يوسف ندا: ما.. ما.. ما أستطيع أقول لك إنها كفاية، ما.. ما فيه.. ما فيه حدود للعلم.

أحمد منصور: يعني هل زودوك اليمنيين بأشياء؟

يوسف ندا: لأ.

أحمد منصور: هل الإخوان لما جم جم يتكلموا بشكل شخصي أم جايين مرسلين من الحكومة اليمنية؟

يوسف ندا: بشكل شخصي في الأول.

أحمد منصور: يعني الحكومة اليمنية ما كانش عندها علم؟

يوسف ندا: في الأول لأ.

أحمد منصور: طب ومنين هم عندهم صلاحية يتكلموا بشأن شخصي في أمر سيادي يتعلق بالدولة؟

يوسف ندا: لأ، هو ما نقدرش نقول صلاحية، هو أولاً من المعلوم، ولا يستطيع الرئيس عبد الله.. علي عبد الله صالح ولا غيره ينكرها، من المعلوم إن الإخوان كان لهم دور كبير في إخضاع تمرد الجنوب، فالرجل يعلم هذا ويذكر لهم هذا، يعني إن هم قاموا بواجبهم الوطني تجاه بلدهم في تمرد كان موجود قاموا به أحسن ما يمكن أن يكون.

أحمد منصور: طيب المهم الآن قابلت مستشار الأمير فهد

يوسف ندا: فتكملة له إن هم يخشوا إنه يحصل اندلاع، يعني تضيع البلد مرة ثانية، البلد..

أحمد منصور: هم الإخوان بعد كده أصبحوا شركاء في الحكم ولهم دور.. ولهم علاقة والعلاقة في اليمن علاقة لها خصوصية شوية للنظام القبلي الموجود ولطبيعة البلد بشكل أساسي

يوسف ندا: عندك حق، ده كلام مضبوط.

أحمد منصور: لكن أنت لما جم يطلبوا منك أنك الآن تتكلم، كنت باسم مين بتتكلم مع السعوديين؟

يوسف ندا: سؤال صعب، أنا بأتكلم عن نفسي.

أحمد منصور: لأ، عن نفسك أيه؟

يوسف ندا: أنا.. أنا بأطرح أفكار، والأفكار دي ممكن أنها تمنع ضرر أو تؤدي إلى خير

أحمد منصور: هذه الأفكار بتطرحها باسم الإخوان في اليمن أم باس الحكومة اليمنية أم باسم الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: لأ، أنا.. أنا بأطرحها أنا.. كويس خليني أوضح شوية، أنا بأطرحها على أنها من عندي، وبأطرحها على أن عندي.

أحمد منصور: عندك أنت مين يوسف ندا صاحب بنك التقوى أم يوسف ندا مسؤول العلاقات الدولية في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: لأ، يوسف ندا الشخص اللي هو صديق، يوسف ندا اللي هو الشخص اللي هو من الإخوان المسلمين اللي هو صديق هذا الإنسان اللي هو بيكلمه، بيطرح له أفكار، وبيقول له: هل ممكن نتعاون لعمل خير ننقذ به الشر القادم نمنعه؟ أنت عندك صلة وأنا عندي صلة، خلينا نجمع الصلتين دول مع بعض وننتج منهم خير.

أحمد منصور: رد السعوديين كأن أيه؟

يوسف ندا: رد السعوديين هو أخذ وقت حتى إن هو يتصل، وبعدين قال يعني أنا ممكن أبتدي أنا أتحرك بنفسي

أحمد منصور: أنت تتحرك؟

يوسف ندا: لأ.

أحمد منصور: هو.

يوسف ندا: هو، يعني هو يحصل الاتصال، فنظم لي الاتصال لأن هم مكهربين مش عاوزين يسمعوا مننا حاجة.

أحمد منصور: مش عايزين يسمعوا منكم كإخوان؟

يوسف ندا: لأ، مش عايزين يسمعوا السعودية حاجة مش مننا إحنا، إحنا

أحمد منصور: نقصد اليمن يعني؟

يوسف ندا: نعم، أي نعم.

أحمد منصور: أنت كان لك علاقة باليمين قبل كده بالحكومة يعني أقصد

يوسف ندا: لأ، بالحكومة لأ.

أحمد منصور: أم التقيت مع الرئيس قبل كده اليمني؟

يوسف ندا: لأ.

أحمد منصور: ما كانش يعرفك؟

يوسف ندا: لأ.

أحمد منصور: كانت دي أول معرفة لك به؟

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: التقيت مع الرئيس؟

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: إمتى بالضبط؟

يوسف ندا: التقيت معاه في بيته، وقعدت معاه فترة طويلة، قلت له.. قلت له يا سيادة الرئيس يعني.. أنا أكررها في كل مكان لأني مقتنع بها إنه ما يمكن الأولى إنه أرخص وأسهل طريقة لكسب أي حرب هو تفاديها، فالوضع بينكم وبين السعودية ممكن فيه أي شرارة تطلع، أي واحد يعدي.. جمل يعدي.. واحد ثاني يذبح الجمل، ممكن قبيلة تضرب في قبيلة وبعدين نلاقي حرب تضرب، فتفادي أي حاجة ممكن تحصل لابد منها، هذه حاجة.

الحاجة الثانية: أنت ربنا نصرك دلوقتي في الجنوب ومنتصر، ما أنتش منهزم، وقت الإنسان وهو منتصر هو الوقت اللي هو يتفاهم فيه، مش إن هو يكون ضعيف أنت مش ضعيف، فإدينا فرصة إن إحنا نجمعكم بيهم ويعني فين مصلحتكم فين مصلحتهم وتصلوا في الوسط يرضي الجميع.

أحمد منصور: كان رد الرئيس أيه؟

يوسف ندا: الراجل قال لي أنا.. أنا باستمرار حياتي كلها كنت مفتوح ومفتوح على الجميع وما عندي.. وما عندي يعني رغبة إن أنا يكون لي عداء مع أحد، رغم اللي حصل بالنسبة لنا في طرد اليمنيين بعد الحرب.

أحمد منصور: الخليج

يوسف ندا: حرب.. في أول ما بدأت حرب الخليج، ورغم ما حصل في الجنوب عندي، لكن أنا مفتوح على الجميع، أنا مش غاوي حروب، ولا أنا غاوي أعداء..

أحمد منصور: السعوديين ردهم كان أيه؟

يوسف ندا: الكلام دا نقلته للطرف الآخر، وإن الراجل مفتوح في أي وقت

أحمد منصور: قابلت مين في الطرف الآخر؟ نفس المستشار؟

يوسف ندا: نفس المستشار.

أحمد منصور: أمال إمتى قابلت الملك فهد؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: إمتى قابلت الملك فهد، متى قابلت الملك فهد؟

يوسف ندا: ما كانش بخصوص هذا الموضوع، قلت لك في هذا الموضوع أنا لم أقابل، أيوه في هذا الموضوع لم أقابله، فيعني قلت له إنه مستعد يلتقي بأي واحد فقال لي أنا ممكن إن أنا ألتقي به، قلت له بس لازم الاستئذان فاستأذن ووافق الملك فهد على.. على مقابلته وبعدين وصلته..

أحمد منصور: رحت معاه يعني

يوسف ندا: لأن كان معايا على التليفون يعني هو الرئيس عبد الله.. علي عبد الله صالح كلف الدكتور الإرياني، الدكتور الإرياني كان أيامها وزير للخارجية، وقابلت الإرياني، قابلته في بيته حتى، وقال لي إن تعليمات الرئيس وأنا مفتوح، فاتصلت بالثاني بالتليفون وقلت له إنه هيطلبك في خلال 5 دقائق..

أحمد منصور: أيه الحاجات اللي هي هدت الثورة اللي كانت، أيه.. أيه.. ما هي الأشياء التي أدت إلى تهدئة الأمور ونزع فتيل الحرب؟

يوسف ندا: هي كان المشكلة اللي كانت موجودة طبعاً هي مشكلة الحدود، ومشكلة الحدود كبيرة، الحدود اللي هي مرسمة بينهم على حسب اتفاقية الطائف لا تزيد عن 16% من الحدود.

أحمد منصور: دي من سنة كام وثلاثين

يوسف ندا: 36.

أحمد منصور: 36.

يوسف ندا: لا تمثل 16% من الحدود وحتى الحدود هي بعض العلامات بتاعتها طارت، ما هياش موجودة يعني نظرياً موجودة لكن عملياً مش موجودة، فظللنا نمشي فيها لغاية ما عملت لهم دراسة حتى ورحت أقدمها.. قدمتها للرئيس علي عبد الله صالح، دراسة يعني تعبنا فيها الحقيقة وساعدني فيها كثير الجماعة بتوع هيئة الأمم لأن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: دراسة أيه؟ بالخرائط

يوسف ندا: دراسة بالخرائط.. بالتاريخ بتاعها كله، دا حتى المراسلات اللي كانت موجودة، المراسلات السابقة كانت مع المندوب السامي

أحمد منصور: منين دفعتم تكاليف الدراسة دي؟ ومين اللي ساعدك فيها؟

يوسف ندا: ساعدني فيها.. ساعدوني فيها كثير من الناس في هيئة الأمم، وساعدني فيها

أحمد منصور: بعلاقاتك يعني

يوسف ندا: أي نعم، وجبنا فيها مستندات حتى من البنتاجون جبناها..

أحمد منصور: يعني واصل

يوسف ندا: الصور والخرائط بتاع البنتاجون..

أحمد منصور: واصل في علاقاتك لهذا الحد يعني..

يوسف ندا: يعني ما أنتش عارف، قول اللي أنت عاوزه، الخرائط حتى من الإدارة البريطانية، لأن المندوب السامي البريطاني في عدن كان..

أحمد منصور: فيه كثير من الخرائط يعني متاحة للناس، يعني حصلت على خرائط لا تستطيع حكومة اليمن الحصول عليها..

يوسف ندا: أي نعم، مش لا تستطيع، لا تعرف أين هي.

أحمد منصور: دفعت فيها فلوس

يوسف ندا: أيوه

أحمد منصور: من جيبك الخاص

يوسف ندا: أيوه والله

أحمد منصور: كلفتك قد أيه تقريباً

يوسف ندا: كلفت عشرات الآلاف

أحمد منصور: عشرات

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: وأيه الثمن بقى اللي أخذته من الحكومة اليمنية.

يوسف ندا: والله ربنا اللي يعلم أني ما أخذت إلا الدعوة الصالحة من إخواني.

أحمد منصور: الأمور وصلت لفين الآن

يوسف ندا: أنت دائماً فاهم.. أنت عندك الحسابات دي، المفروض إن أنا اللي أحسب بأيدي، لأن أنا اللي بأشتغل في المال

أحمد منصور: كل شيء له ثمن، كل شيء له ثمن

يوسف ندا: أنا الحمد لله، أنا بأقول لك، يعني حتى اللي بيكتبوا عن الإسلام والمسلمين، وهم ما يفهموا الإسلام والمسلمين، ربنا يدي لك الصحة الحمد لله أنت مسلم موحد الله، وتقوم بواجباتك وسمعتك طيبة..

أحمد منصور: دا أنت خليت السويسري المحقق من الإخوان يعني، اتفضل

يوسف ندا: أيوه بأقول لك يعني طريقة تفكيرنا، إحنا عايشين، ما إحناش عايشين عشان المال، المال بيروح وييجي، أنا راح مني أنا.. أنا في سنة 77، أيوه 77 لما جه الكفراوي -الله يدي له الصحة- وطلب مني إن أنا أرجع مصر، وإن أنا أروح أساعدهم في موضوع الأسمنت و.. و.. وإلى آخره، وبعدين جه الأمير محمد الفيصل لما طلب مني إن أنا علشان أروح أعمل معاه بنك فيصل، يعني أنا كنت أنا أكبر مساهم مصري بعد وزارة الأوقاف في بنك فيصل لما اتعمل، في الوقت دا لما علشان يقنع ممدوح سالم، -الله يرحمه- والنبوي إسماعيل إن أنا ما فيه مشاكل عندي وإن أنا لازم أروح، في طلب تقرير مالي عني من أكبر بنك كنت بأشتغل فيه، كان (....) في فيينا، التقرير جاله، ولما رحت وراني التقرير، يعني أنا ما كنت أعرف إن هم طالبين التقرير، وراني التقرير يعني أنا أيامها حجم أعمالي كانت 9 أصفار

أحمد منصور: 9 أصفار، مليار يعني

يوسف ندا: آه.

أحمد منصور: طيب، خليني أرجع للوضع

يوسف ندا: يعني تقول لي فلوس وما في فلوس، بتروح وبتيجي، اللي بيجيب الفلوس ربنا، واللي يخلي مين اللي يعملها العبد بيعملها، مش الفلوس هي اللي بتعمل بني آدم.

أحمد منصور: انتهت وساطتك على أيه بين السعودية واليمن.

يوسف ندا: لأ الحمد لله اتفقوا ومشي الحال، بس اتمططت بقى، السعودية ظلت تمططها على..

أحمد منصور: لحد الآن لسه فيه كلام على الحدود.

يوسف ندا: لأسباب، لأن هم كانوا حريصين إن هم يأخذوا ممر في الجنوب على.. على بحر

أحمد منصور: بحر العرب.

يوسف ندا: العرب، هم كانوا راسمين حدودهم، كان ذكي الرئيس علي عبد الله صالح، استعجل شوية بترسيم حدوده بينه وبين..

أحمد منصور: عُمان.

يوسف ندا: عُمان، فكان ما فيش مجال أصبح، هنا عُمان وهنا اليمن

أحمد منصور: لكن أنت كوسيط.. أنت كوسيط دلوقتي روحت أديت الخرائط لليمن وما أديتهاش للسعودية..

يوسف ندا: الخرائط دراسة كاملة عن.. لأ أعطيتهم حقوقهم كلها، هذا واقع، لأن السعودية عندها خبراؤهم وعندنا إمكانياتها وعندها يعني علاقاتها بأميركا وبغير أميركا يعني تقدر تجيب..

أحمد منصور: يعني.. يعني الخرائط دي خدمت اليمن والجهد اللي أنت..

يوسف ندا: أعتقد هذا.

أحمد منصور: الرئيس قال لك أيه بعد كده

يوسف ندا: والله شكرني وكان موجود دكتور الإرياني، وكان موجود نائبه رئيس الحكومة، وأنا وأنا طالع يعني طالع أنا وأخونا اللي كان معايا فهو يظهر مسك إيد أخونا، فأنا طلعت ما بصتش ورايا، طلعت بره، بعدين بعد ما طلع أخونا، اتأخر عني شويه قلت له اتأخرت، قال لي أيوه، سألني أيه طلبات الأخ يوسف، قلت له دي هدية من الإخوان.

أحمد منصور: في سنة 96 صدر كتاب عنوانه "الوضع السيادي لجنوب البحر الأحمر" مؤلفه يوسف ندا و(جيان دو مينيكو بيكو) مساعد الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وبيكو شخصية مشهورة، هو اللي اتفاوض من أجل الرهائن في لبنان، هو اللي اتفاوض في إنهاء الحرب العراقية الإيرانية

يوسف ندا: أظن أنتم جيبتوه عندكم.

مساعدة الإخوان لليمن في نزاعه مع إريتريا على جزر حنيش

أحمد منصور: شارك معي في برنامج (بلا حدود) في مرة من المرات بصفته كان مساعد الأمين العام لحوار الحضارات الذي ألغته أميركا وكانت إيران هي اللي اقترحته، وهو له كتاب آخر أيضاً “man with out gun” يعني من الكتب أيضاً بيتكلم عن المفاوضات في لبنان، لكن هذا الكتاب أيه.. أيه اللي خلى يوسف ندا مؤلف كتب وعفواً يعني وبتكتب في قضية خطيرة خاصة بالجزر في البحر الأحمر

يوسف ندا: أنا ما عملتش غير كتابين كتاب عن “projectfinance” عن المالية، تمويل المشاريع، ودا الكتاب الثاني، الكتاب دا هو يعني أخذ مننا جهد صحيح، لكن إخواننا في اليمن..

أحمد منصور: الكتاب طبعاً منشور بالإنجليزي مش بالعربي، بس عشان..

يوسف ندا: أي نعم.. أي نعم، لأن هو كان مقصود منه إنه هو يكون باللغة دي وأنا ما كنت ناوي أطبع الكتاب، لكن هي دراسة طلبوها إخواننا حتى يعزز موقفهم إنه يعني الإخوان في كل مكان عايزين يخدموا بلدهم، إمكانية الإخوان في اليمن في خدمة بلدهم في هذا الموضوع كانت فيها شيء من القصور، فاستعانوا بإخوانهم في مكان ثاني عشان يخدموا بلدهم، بلدهم في أزمة مع بلد ثانية، بلدهم عندها حق في موضوع، بلد ثانية بتغتصبه، هل ممكن نعمل شيء؟ قلت لهم ممكن قوي، إمكانياتي ممكن إن أنا أسخرها كلها عشان تخدمكم وتخدم بلدكم، وبلدكم هي بلدنا وأي بلد فيها لا إله إلا الله، أي بلد مسلمين هي بلدنا، ودي قاعدة من قواعد الإخوان، فبدأنا في الدراسة، الدراسة كانت فيها تشعبات كبيرة، لأن اليمن كانت جزء من الدولة العثمانية، وبعدين إريتريا كانت تحكمها إيطاليا، وبعدين جم الإنجليز حكموها، وبعدين اليمن في الجنوب كان جه الإنجليز في عدن والمندوب السامي البريطاني، وبعدين كانت تتبع الهند..

أحمد منصور: صح.

يوسف ندا: وبعدين في.. في الجزء.. المرور في البحر الأحمر كان ألمانيا كان لها مصالح، وبعدين كان فرنسا كان لها مصالح، وبعدين عملوا فنار هناك وبعدين القانون الدولي له إجراءات معينة..

أحمد منصور: يعني القضية فيها تشعبات كثيرة، أنا شاهدي في الموضوع الآن، إن منين حصَّلت وقت، أيه اللي دخلك في هذه الاهتمامات؟

يوسف ندا: دا جزء من اهتمامي أنا.

أحمد منصور: طيب، أنت الآن هل وساطتك الأولى ما بين..

يوسف ندا[مقاطعاً]: يعني هل أنا رحت عملت مثلاً موضوع في أميركا، أم روحت أبحث عن السياسة في السويد، أنا سياسة البلاد الإسلامية هي اللي تهمني.

أحمد منصور: طيب الآن.. الآن الموضوع وساطتك..

يوسف ندا: يمكن دلوقتي يهمني طبعاً إيطاليا لأن أنا مواطن إيطالي، تهمني طبعاً.

أحمد منصور: الآن أنت وساطتك الأولى بين السعودية واليمن البسيطة هذه التي قمت بها، شجعتك إنك أنت تحاول إنك تقدم شيء ثاني لليمن، أم برضو إخوان اليمن هم اللي طلبوا منك، فأنت اهتميت؟

يوسف ندا: لأ إخوان اليمن طلبوا.

أحمد منصور: إخوان اليمن طلبوا.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: أيه محور الأشياء والخرائط اللي أنت عملتها خاصة فيما يتعلق بجزر حنيش بعد..

يوسف ندا: 100% تعطي الحق لليمن، وإحنا كنا نعتقد إن اليمن عندها حق، فكان لابد أن نثبت هذا الحق...

أحمد منصور: هل الحاجات اللي أنت عملتها..

يوسف ندا: إثبات هذا الحق ساعدنا فيه كثير من إخوانا في أماكن كثيرة من العالم، مثلاً أدي لك مثل، القانون الدولي يقول إنه إذا كانت هذه الأماكن، هذه الجزر غير مأهولة بالسكان فيعني يسري عليها أسلوب ثاني في التقييم، إنه هم يقيموا هل بتاعة دي ولا بتاعة دي؟ فالإريتريين قالوا هي كانت غير مسكونة بالسكان، فكان لازم يُثبت إنها كانت مأهولة، فاستطعنا إن إحنا نثبت إن أيام الدولة العثمانية كان بيؤخذ منها ضرائب، فطلعنا...

أحمد منصور: واليمن كانت تبع الدولة العثمانية؟

يوسف ندا: طبعاً، هي كان بيؤخذ منها ضرائب على إنها من ضمن ولاية اليمن، فولاية اليمن كان مقسمة بأقسام منها الجزر، فطلعنا من الكتب بتاعة الضرائب بتاعة الدولة العثمانية الموجودة في المتحف في استانبول الصفحات اللي هي مختصة باليمن، وبعدين.. بولاية اليمن، والصفحات المختصة بأجزاء ولايات اليمن حتى الجزر، وطلعنا من الجذر دي قد أيه الضرائب كانت بتؤخذ، وكل سنة كانت قد أيه، والصفحات بتاعتها، وطبعناها، دا واحدة من الوحدات، التانية كان الاتفاق اللي كان بين الإنجليز وإيطاليا على موضوع الجزر، الثالثة كان الاتفاق بين فرنسا وألمانيا لما بنت..

أحمد منصور: ودا ما كانش بإيدين.. الحاجات اللي طلعتوها دي لم تكن في يد الحكومة اليمنية؟

يوسف ندا: ما.. ما موجودة عندهم، ما موجودة عند حد، يعني عشان.. عشان طلعنا مثلاً من وزارة الحربية الإيطالية الخرائط بتاع المستعمرات، ما موجود الكلام دا في اليمن

أحمد منصور: ودي أنتوا اللي طلعتوها مثلاً...

يوسف ندا: واحنا لما.. إحنا لما سلمنا دا، وسلمناه، وسلموه إخوانا طبعاً كتبنا إنه هدية، وبناءً على تكليف من فلان وفلان، وهم إخوانا هناك، في الواقع كتبناه، ولما أخدوها هم يعني قبل ما يقدموها للتحكيم الدولي، كان لازم يطمئنوا على مصداقيتها.

أحمد منصور: نعم.

يوسف ندا: فمن ضمن الحاجات اللي كانت يعني.. ضحكت أنا لما قيل.. بعتوا واحد للمتحف في استانبول، المسؤولين هناك من السفارة بعتوا مجموعة أظن كان جايه من اليمن عشان يشوفوا المستندات..

أحمد منصور: التبين من.. من دقة الوسيلة.

يوسف ندا: أيوه، فقدموا لمدير المتحف الورق، وقالوا له عايزين نشوف الورق وقالوا له عايزين نشوف الورق داهوت في.. في المستندات، فهو كان معلق على الورق قبل ما يديه لنا بخط إيده، إن دي في صفحة كذا، ودي في صفحة كذا، فلما عطوه الورق الراجل اتخض، قال لهم هذا خط إيدي، جايبينه من أين؟

أحمد منصور: نعم.

يوسف ندا: فلما وروا له بقية الورق تذكر الرجل إنه هو كان أعطاهم لأخونا.

أحمد منصور: أيه التمن.. أيه التمن المقابل بقى اللي أخذتوه من اليمن؟ لم تقم بأي مشاريع تجارية في اليمن؟

يوسف ندا: قمت مش بمشروع، هذه كمان ليها قصة، مشاريع لأ، هم يعني كان بعض إخوانا هناك.. والموضوع اللي هأكلمك فيه داهوت كان خارج عن إخوانا، بعض إخوانا هناك عملوا بنك إسلامي، وعملوا لنا حصة إن إحنا لنا 5% باعتبار إن إحنا عاوزين خبرة بنك التقوى وعلاقة بنك التقوى، فرفضت، لأنه مش عايز يُنظر للعلاقة اللي بين.. بين.. بيني وبين الإخوان هناك إنها علاقة مادية ولا بين الإخوان و.. وبين الحاجات اللي عملناه إنها علاقة مادية، فهذه رفضتها، لكن بره الحكومة، وبره إخواننا كان عندي مشروع بتاع التنقيب عن البترول، كان في (شبوة)، ودا هوت مع شركة.. شركة بترول كبيرة يعني استطعنا إن إحنا نحدد خرائط (السيزم) وخرائط الكلام دا استطعنا نحدد منطقة، وطلبنا إن إحنا نأخذها، ولم أطلب لا من رئيس ولا من الدكتور الإرياني، ولا من أي واحد من الإخوان، ولا من أي واحد، لم نطلب أبداً، وأخذناه علاقة فحسب.

أحمد منصور: كانت بعد هذا الموضوع؟

يوسف ندا: نعم.

أحمد منصور: كانت بعده؟

يوسف ندا: لأ، كانت قبله.

أحمد منصور: كانت قبله.

يوسف ندا: كانت قبله، وسبحان الله يعني رزقنا فيها ما كان لنا فيها رزق، لأنه الشركة التي كانت معنا يعني جالها ضغوط، وبعدين أخذ المنطقة كانت شركة من شركات (جيمس بيكر)، وأنا آسف إن أنا بأقول الاسم، وبمجرد ما أخذت الموضوع طلع منه.. الآن بيطلعوا منه 150 ألف برميل في اليوم.

مشروع الإخوان لحل أزمة الاجتياح العراقي للكويت

أحمد منصور: في أغسطس 1990 اجتاحت العراق الكويت، وأنت التقيت مع الرئيس صدام حسين بعد ذلك

يوسف ندا: أيوه

أحمد منصور: وطرحت مشروع أو مبادرة لقضية الوساطة أو لإنهاء هذه الأزمة.

يوسف ندا: أي نعم

أحمد منصور: باختصار شديد، أيه المشروع اللي طرحته؟ وكيف كان لقاءك مع الرئيس صدام حسين؟

يوسف ندا: الموضوع هو يعني لما اقتحم الجيش العراقي الكويت أنا كنت يعني قبلها بحوالي يومين كنت سمعت الكلام ده من أحد.. واحد رئيس مجلس إدارة أكبر.. واحدة من أكبر 3 شركات ألمانية، هي كانت..

أحمد منصور: ألماني؟

يوسف ندا: آي نعم.. آي نعم. هو كان موجود في البصرة، وكان مع.. موجود مع المجيد هذا..

أحمد منصور: علي حسن المجيد.

يوسف ندا: أيوه، كان موجود معاه، لأنه هو اللي كان مسؤول عن الصناعات، وهو اللي كان.. يعني كان لنا صلة بيهم في عملية مصنع البتروكيماويات اللي كان في البصرة، فهو كان هناك لما رجع قال لي يعني أنا شفت رتول الدبابات متجهة إلى الجنوب، فسألته علي حسن، يعني أيه الموجود؟ أنا شايف إن أنتوا رايحين الكويت، هل في شيء هيحصل؟ فقال له يعني أنا ما أقدر أتكلم فيها، لكن هتسمعها، فهو توقع بعد...

أحمد منصور: يعني قبل.. قبل الغزو بيومين؟

يوسف ندا: بيومين.

أحمد منصور: طيب أنا حتى لا أدخل في قضايا تفصيلات تاريخية..

يوسف ندا: لما حصل الغزو اللي كان قايم بالنشاط الإغاثي في الكويت كانوا هم إخوان الكويت، كان الزبالة يلموها، العائلات يودوا لهم أكل، وقت الحظر ما حدث يقدر يمشي كانوا هم يتخفوا ويروحوا علشان يشوفوا.. يعني كان لهم دور كبير الحقيقة لم يكن لغيرهم دور فيه.

أحمد منصور: أنا بأقصد الآن دورك والوساطة التي قمت بها، من كلفك بقضية الوساطة أو المشروع دا؟

يوسف ندا: لم يكلفني غير الإخوان.

أحمد منصور: الإخوان طلبوا منك هذا؟

يوسف ندا: آي نعم.

أحمد منصور: أيه المشروع اللي أنت حملته من أجل الوساطة أو من أجل إنهاء الاحتلال العراقي للكويت؟

يوسف ندا: كان ينسحب الجيش العراقي وتدخل جيوش إسلامية بداله قبل أن ينسحب، تدخل بداله

أحمد منصور: يعني أيه جيوش إسلامية؟ من دول إسلامية تقصد؟

يوسف ندا: آي نعم، لكن كان فيه دول مستبعدة، لأنه هو لا يمكن كان يقبلها، طبعاً دول المنطقة اللي اتكون منها 32 دولة إسلامية راحوا حاربوا المسلمين هناك، وراحوا.. في.. في الصفوف الأولى حتى يحارب المسلم المسلم، هذه كانت مستبعدة، لكن اللي كان لا يمكن يُظن إن هو يعني يتفق مع أعداؤه كانت إيران أول واحدة، وبعدين فكرنا في ماليزيا، وفكرنا في إندونيسيا، وبعدين لما عُرض موضوع باكستان فُرفض، يعني.. السودان عُرضت، يعني عُرضت عدة دول ممكن يتكون منها وحدات عسكرية تدخل.. يسمح هو بدخولها الكويت، وبعدما تدخل الكويت الجيش العراقي ينسحب، والجيوش اللي هي موجودة داهيت تتولى عملية، انتخابات حرة زي ما الكويتيين عاوزين، تيجي...

أحمد منصور: المشروع دا كان بيختلف عن مشروع قادة الحركات الإسلامية..؟

يوسف ندا: لا.. لا، دا موضوع مختلف اختلاف كلي، ولا علاقة له بيه، اللي كان موجود في عَمَّان.

أحمد منصور: وراحوا زاروا صدام حسين.

يوسف ندا: ولا علاقة له بيه.

أحمد منصور: مشروع خاص؟

يوسف ندا: لا علاقة له بيه البتة.

أحمد منصور: التقيت أنت فيه بالرئيس صدام وطرحت ما عندك.

يوسف ندا: أي نعم.. أي نعم.

أحمد منصور: كم.. كم مرة التقيت؟ مرة واحدة مع صدام؟

يوسف ندا: التقيت معاه مرة.. مرتين، ومع.. شفت..، لكن ما اتكلمتش فيه غير معه هو، رغم إن أنا شفت طه ياسين رمضان، ورغم إن أنا شفت عزة إبراهيم، لكن ما اتكلمتش فيه غير مع الرئيس.

أحمد منصور: طيب، اسمح لي في الحلقة القادمة أبدأ مع الرئيس صدام حسين، كيف كان لقاءك مع صدام حسين؟ كيف طرحت عليه هذا المشروع الذي قلت أنه كان مشروع الإخوان لحل المشكلة؟ وكيف كان رد الرئيس عليه؟ وآمل إنك ترجع لجوازات سفرك وتحاول تجيب لي التواريخ بشكل أدق.

يوسف ندا: حاضر.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة..

يوسف ندا: بس سامحني أقطعك قطعة هنا يعني.

أحمد منصور: اتفضل.

يوسف ندا: أرجو إنك تسامحني في الحدة بتاعتي والأسلوب بتاعي يمكن كان أسلوب قاسي شويه.

أحمد منصور: خذ راحتك يا سيدي، بل بالعكس.

يوسف ندا: لكن أنت أخرجتني عن.. عن حدودي.

أحمد منصور: هذا حقك، وبعدين...

يوسف ندا: لأ، أنا أعتذر، أنا ما بأعتبره حقي..

أحمد منصور: لا، سبحان الله، أنت...

يوسف ندا: أنا بأعتبره يعني.. يعني.. يعني خروج عن حدودي وأسلوبي، أسلوبي الشخصي ما هوش كده، لكن يعني أنت زودت معايا العيار شويه، فأرجو إنك تسامحني.

أحمد منصور: أنت لم تخطئ.. أنت لم تخطئ معي في شيء.

يوسف ندا: شكراً.

أحمد منصور: وأنا عندي نزلة برد حادة ربما مساعداك على إن صوتي منخفض.

يوسف ندا: شفاك الله.

أحمد منصور: لكن أيضاً أنا أقوم بعملي بشكل مرضي بالنسبة لي.

أشكركم -مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة السيد يوسف ندا (مفوض العلاقات الدولية السياسية في جماعة الإخوان المسلمين).

في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.