مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

جيهان السادات - أرملة الرئيس المصري أنور السادات

تاريخ الحلقة:

12/02/2001

جيهان السادات
احمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيدة جيهان السادات. مرحباً بكِ يا فندم.

جيهان السادات:

أهلاً، أهلاً.

أحمد منصور:

في الحلقة الماضية توقفنا عند نقطة هامة تتعلق بمؤامرة ما أطلق عليه (مراكز القوى) على الرئيس السادات.

جيهان السادات:

أيوه.

أحمد منصور:

ودورك في المساهمة في التعرف أو في كشف ما حدث. وقفنا عند نقطة.. عند يوم 13 مايو، حيث أحضر أحد الضباط شريطاً إلى البيت هنا، وسلمك سكرتير الرئيس هذا الشريط، واستمعتِ معه إلى هذا الشريط.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

الشريط كان عبارة عن حوار بين (فريد عبد الكريم).

جيهان السادات:

أيوه.

أحمد منصور:

ومحمود السعدني الصحفي.

جيهان السادات:

مظبوط.

أحمد منصور:

ما هي خلاصة ما كان على هذا الشريط تحديداً، والذي اعتبر الدليل الأساسي، والمستمسك الأساسي لدى السادات في تحركه ضد مراكز القوى؟

جيهان السادات:

هو كان فيه حاجتين، حاجة كانوا.. كان أنور السادات هيروح البحيرة أو حتة.. أيوه البحيرة أو حاجة زي كده في زيارة، وقال له: إحنا عاملين كمائن له.. على الشريط، في كمين له هنضربه في الطريق. الحاجة التانية: بيقول له: طب وافرض راح لغى الرحلة مثلاً، أو افرض راح الإذاعة عشان يتكلم للشعب هتعمل..؟ قال له: لا.. لأ، يعني دي ما تشيلش همها، إحنا حاطين حوالين الإذاعة حراسة تمنعه من إنه يخش. هو أول ما سمع دي قال: أوقف دي مؤامرة، يمنعوا رئيس الجمهورية إنه يخش الإذاعة،! دي خلاص، انتهينا. وده اللي بيتكلم فريد عبد الكريم أحد أعضاء 15 مايو، ولما يقول هذا الكلام يعني بيقوله مش من فراغ ده فيه مؤامرة علىَّ.

بعد كده بقى توالت الكلام، فيه عضوات مجلس شعب سيدات كانوا بيجوا يحكوا لي، ويقول لي: ده إحنا كنا في اجتماع وفيه وزير الداخلية قال: ده يعني الرئيس السادات لا يملك -مش عارفة- القرار لوحده، ده مش عارف يعمل أيه، وتريقة عليه وكلام وحاجات غريبة الشكل على رئيس الجمهورية، وبعدين جوز أختي عضو مجلس شعب، وسامع وعلى اتصال بالناس -هو من البحيرة- وعلى اتصال بأعضاء مجلس الشعب وله صلة كبيرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

محمود أبو وافية.

جيهان السادات]مستأنفةً:[

محمود أبو وافية، فكان برضه بييجي هنا يقول له: يا ريس، ده بيقعدوا في اجتماعاتهم بيقولوا كذا وبيعملوا كذا وعايزين يخلصوا منك..ويعني الكلام كان كتير، وبعدين أنا عايزة أقول حاجة: أنا واحدة محبة لزوجي، مش معقول إن أنا هأقف أتفرج على مؤامرة عايزة يخلصوا من جوزي، وأنا قاعدة بأتفرج!!

أحمد منصور:

لأ، أنا هنا عندي سؤالين.

جيهان السادات:

أيوه.

أحمد منصور:

أو سؤال يتعلق بحادثتين.

جيهان السادات:

أيوه.

أحمد منصور:

في مذكراتك وفي هذه الحادثة تتحدثين عن فوزي عبد الحافظ وكأنه السكرتير الشخصي لجيهان السادات وليس لأنور السادات، كما أنه هنا جاءك أنت ولم يذهب إلى الرئيس وهو سكرتيره!!

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

الشي الآخر الذي تحدثت عنه أيضاً ولم أسمع منك تفاصيله هو أن هيكل جاءك وأخبرك بأن هناك شيئاً يُحاك للسادات، وعلاقته بالسادات كانت وثيقة، وكان يستطيع أن يخبر السادات.. لم إخبار جيهان السادات وليس.. في قضية حساسة وخطيرة؟!

جيهان السادات:

هأقول حضرتك، هو الجو كله كان متوتر حوالينا بلا شك، والريس كان طول النهار يقابل ناس، ده داخل وده خارج، ده داخل وده خارج، وبأقول لحضرتك لغاية 12 بالليل يوم 13 كان جوز أختي وأختي موجودة، وقبليه ناس يعني ده يجي وده يطلع، ده يجي وجه يطلع، يعني فوزي عبد الحافظ ما كنش بيقول لي أخبار الريس، يعني زي ما تقول الحتة اللي مزنوق فيها، عاوز يوصل للريس، فيه شريط معايا عايز أقول للريس، قلت له: استنى لما يمشي جوز أختي وأختي، وبعدين تعالى، وقلت للريس، يعني مجرد توصيل يعني..

أحمد منصور:

سكرتيره، المفروض ملاصق له!!

جيهان السادات:

ما هو بيقول له، بيكلمه، بس مش عايز يضرب له الساعة 12 بالليل يعني، أدي عملية الإحراج، إن هو 12 بالليل بعد ما نزلوا يعني متأخر وكده، فبلغيه بس سيادتك إن فيه شريط معايا كذا، يعني مش..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

وهيكل؟

جيهان السادات:

وهيكل إحنا كنا -زي ما قلت حضرتك- أنا كنت باخد الدروس دي وزوجته كانت ساعات بتشاركني في هذه الزيارات للهرم وللمقابر وحاجات زي كده. فهيكل..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

للتعرف على تاريخ مصر.

جيهان السادات:

نعم، وهيكل.. وهي درست.. درست آثار. هيكل أيضاً كصديق، وفي نفس الوقت مراته أختها متجوزة ابن عمتي، يعني مش ابن عمتي direct، يعني أمه بنت عمة أبويا، اللي هو نبيل العربي، فيعني فيه صلة قرابة أو نسب تقدر تقول يعني من.. وفيه صداقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

نبيل العربي اللي هو الآن في الأمم المتحدة ممثل مصر؟

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

نعم.

جيهان السادات:

نعم. ده الحقيقة ده اللي كان بيخلي هيكل يتكلم معايا، وشايفين.. هيكل شايف بتوع 15 مايو بيحيكوا مؤامرة حوالين أنور السادات. مش هيكل لوحده، أعضاء مجلس شعب، الناس حوالينا، القريبين، الصحاب، يعني كانت حاجة مش مستخبية، حاجة واضحة وضوح الشمس إن فيه مؤامرة بتحاك على أنور السادات، واضحة.

فكان بيقعد ساعات معايا، مثلاً يكون جاي يقابل أنور السادات أقعد معاه شوية، يقول لي: ده بيقولوه ده.. أنا رحت الإذاعة والتليفزيون –قصدي- كنت رايح فلقيت حراسة غير عادية، وأنا عارف.. أنا بأتكلم واحد عارف، وهيكل نبيه وذكي وعارف كويس قوي، بيقول لي: أنا فاهم الحراسة حوالين التليفزيون، فلقيت حاجة غير عادية، فأكيد دول عايزين يمنعوه أو أكيد بيعملوا بيحاصروا التليفزيون ودي حاجة خطيرة قلت له: يا خبر!! فقال له: بس احلفي على مصحف ما تقولي لأنور السادات..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

إزاي وهي مؤامرة عليه؟! ما هي دي نقطة مهمة أنا لاحظتها في.. في شهادتك، حتى في روايتك في المذكرات!!

جيهان السادات:

آه أقول لحضرتك، يعني هو.. يمكن هو كان مستني شوية مثلاً أما يجي وقتها، لأن هم كانوا مازالوا قوة لسه، طبعاً بيشكلوا قوة بلا شك برة، في نفس الوقت مستني الوقت، لأن هو هيكل ما كانش معاهم، هيكل كان على خط مضاد لهم، يعني هم ما يحبوش هيكل طبعاً لقربه من عبد الناصر، وهم مش عايزين حد يقرب كان من عبد الناصر، فهم يكرهوا هيكل. لكن الحكاية جت على أساس أيه؟ إن يعني المؤامرة مش بكرة، مش النهارده، ولسه أنور السادات في وضعه، لسه قوي، ويعني.. إنما تحذير.. بالظبط من هيكل، كان نوع من التحذير بصراحة.

أحمد منصور:

أيضاً أما يعطي هذا دلالة سواءً من فوزي عبد الحافظ أو من هيكل على دورك المؤثر تجاه السادات، ودروك المؤثر حتى وده سر من أسرار الدولة؟

جيهان السادات:

طبعاً.. طبعاً ده أنا زوجته وبأحبه، بأحب جوزي وشايفة فيه مؤامرة بتحاك حواليه، أقف أتفرج أو أشارك؟! ده أنا لو كنت أقدر أشارك أكتر من كده كنت عملت.

أحمد منصور:

أنا يا فندم.. هنا.. هنا الشاهد هنا هو أن هذا أمر يتعلق بالسياسة العامة، وهذا دور سياسي اللي أنتِ بتقومي به.

جيهان السادات:

يتعلق.. قول زي ما تقول، ده يتعلق بزوجي عاوزين يقتلوه، وعايزين مؤامرة يخلصوا منه، سميها كما تشاء، أنا جوزي فيه مؤامرة حواليه لازم أقف جنبه، وأقف جنبه بقدر استطاعتي كمان.

أحمد منصور:

هل كان السادات في القوة التي تمكنه من التخلص من الآخرين بصدق وكقراءة للحدث في ذلك الوقت؟

جيهان السادات:

نعم، نعم كان في إيده خيوط مهمة جداً وهو قائد الحرس الجمهوري اللي يقدر يمسكهم، وكان مرتب معاه وقعد..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

اللي هو الليثي ناصف.

جيهان السادات:

الليثي ناصف -الله يرحمه- وكان رجل مخلص، وقعد مع أنور السادات، وتفاهم معاه يعني اتكلم معاه، أنا ماأعرفش التفاصيل، إنما مجرد إنه قعد معاه حيث بشيء من الاطمئنان إنه يعني.. إن رئيس الحرس الجمهوري كله معاه في الخط يعني بالضبط.

أحمد منصور:

لكن هنا وزير الداخلية، وزير الحربية..

جيهان السادات:

الإعلام، كله..

أحمد منصور:

الإعلام، كل هؤلاء، رئيس الوزراء، كان علي صبري كان نائب الرئيس، كل هؤلاء كانوا..

جيهان السادات:

مظبوط.. كله كله كان في كفة ضده.

أحمد منصور:

يعني كل سلطات الدولة كانت في كفة

جيهان السادات:

مظبوط.. مظبوط.

أحمد منصور:

والسادات وحده كان في كفة أخرى، كيف تقولين لي إن السادات كان قوي وكان على يقين من إن هو سيقضي عليهم؟!

جيهان السادات:

هأقول لحضرتك، أنور السادات بطبيعته -وأنا زوجته وأعرف طبيعته أكثر من أي إنسان آخر- طبعه كان هادي زيادة عن اللزوم، يعني ساعات أنا نفسي زوجته بأبقى بأغلي وهو هادي، بس مش معنى هادي إنه مش حاسس لأ، تفتكر أنت مثلاً إنه يعني إيه مش واخد باله، لأ، ده هو..

أحمد منصور:

بيفكر.

جيهان السادات:

لأ مش بس بيفكر، ده هو لماح بدرجة مخيفة، يعني نبقى في حتة مثلاً وأقول له خدت بالك من الحاجة الفلانية، وهو بيبقى ما بانش عليه خالص يقول لي: طبعاً ويبقى عارفها ويقولها.

يعني في حياتي معاه يعني عارفة إن هو كده، لكن لدرجة إن فيه أيام بقيت آجي له في الآخر أقول: له مستني أيه؟!مستني لما يجوا يخدوك من البيت؟! لأنهم المؤامرة واضحة وضوح الشمس، واضحة وما بيخبوهاش..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أنت كنت خايفة؟

جيهان السادات:

جداً عليه، جداً جداً يعني بشكل لا تتخيل. فالحقيقة كان يهز رأسه بهدوئه اللي ساعات كان يقتلني في بعض أوقات يعني يهز رأسه ويقول لي: أنا عارف شغلي، أنا فاهم. فأسكت، خلاص ما أقدرش أتكلم معاه.

أحمد منصور:

كيف تمكن من عملية القضاء عليهم؟ وهنا جاء أشرف مروان

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

إلى البيت يحمل استقالتهم جميعاً، وكانت قد أذعيت في الراديو، رئيس الجمهورية يسمع استقالة..

جيهان السادات:

بالظبط، لأ هو جالنا قبل ما تذاع بدقيقتين، تلاتة، وإحنا كنا قاعدين إحنا الاتنين وفاتحين التليفزيون بالصدفة يعني وبنتفرج. فقال: أنا مرسل منهم إن أنا أبلغك باستقالتهم جميعاً وحتتقال دلوقتي.

وزي ما يكون التوقيت كده يعني الظبط ما فيش دقيقة وابتدت الاستقالات نازلة عا التليفزيون واحد ورا التاني، واحد ورا التاني، واحد ورا التاني، حتى أنا نطقت وقلت له: طب ما جتش قبل كده ليه يا أشرف؟ ماجتش..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

كانت علاقته طيبة بكم؟

جيهان السادات:

آه طبعاً، ده جوز بنت جمال عبد الناصر وبالعكس يعني ما فيش..

أحمد منصور:

لماذا اختاروه هو تحديداً حتى يحمل هذه الرسالة؟

جيهان السادات:

هو كان على صلة طيبة بهم طبعاً طبعاً.

فأنا قلت له سألته سؤال قلت له: ما جتش قبل كده ليه؟ عشان يدي الريس فسحة حتى من التفكير، من التصرف، من أي شيء فقال لي: كانوا ماسكني، ما كانش أقدر آجي يعني..

أحمد منصور:

من كان يجلس معكم خلاف السادات؟

جيهان السادات:

ما فيش حد خالص أنا وأنور..

أحمد منصور:

لم يكن هيكل وسيد مرعي معاكم؟

جيهان السادات:

لأ.. لأ..لأ، كنت أنا وأنور بس. وبعدين تعرف قال إيه بقى؟ أشرف قال لنا كده ومشي، أنور ضحك كده بهدوئه اللي بأقول لحضرتك ساعات يخلي الواحد مش قادر، ضحك كده وقال: والله سهلوها عليّ، كتر خيرهم، بدل ما أنا أشيلهم كلهم، هم شالوا نفسهم.

راح رافع السماعة وكلم الليثي ناصف، وقال له..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

رئيس الحرس الجمهوري.

جيهان السادات:

رئيس الحرس الجمهوري، وقال له: نفذ ما اتفقنا عليه.

أحمد منصور:

يعني كان هو معد خطة مسبقة للقبض عليهم أو تحديد إقامتهم وترتيب الأمور بعد ذلك؟

جيهان السادات:

نعم.. نعم.. نعم.

أحمد منصور:

هناك علامات.. طبعاً طلع السادات وألقى خطاب، وجملته المشهورة.

جيهان السادات:

تاني يوم.. أيوه.

أحمد منصور:

إني سأفرم أي قوة ستعمل ضد بلدي.

وطلعت مظاهرات: افرم افرم يا سادات.

جيهان السادات:

افرم يا سادات. صح.

أحمد منصور:

طبعاً بالمفهوم الديمقراطي أن يبدأ السادات عهد جديد أو ثورة جديدة بالفرم!!

جيهان السادات:

أيوه. والله يا فندم يعني هو طلع للشعب، وقال كل القصة تلقائية من قلبه وبالضبط اللي حصل إيه إيه إيه، يعني وتقدر ترجع لها في التليفزيون هذه الخطبة أنا كنت رايحه على قصر الطاهرة هو بعد ما.. هو مشي من البيت هنا بقى ساب البيت وراح على قصر الطاهرة، فلما راح أنا خدت بعضي وحصلته بعدين، يعني هو قبلها بليلة راح بات هناك، وأنا تاني يوم رحت، وأنا رايحة لقيت أنا نفسي بقيت شايفة المظاهرات وعليها مفرمة كبيرة: افرم يا سادات. فيعني الشعب كان معاه، دي دليل على إن مش ضد الديمقراطية..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ما إحنا يا فندم عارفين المظاهرات دي بتطلع إزاي.

جيهان السادات:

بتطلع تلقائية، ده الشعب اللي كان طالع وبيقول له: افرمهم لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

لأ ده إحنا في سنة 2000، يا فندم إحنا في سنة 2000، الآن يعني كثير من الحقائق ظهرت إلى الناس، وأدرك الناس كيف كانت ترتب هذه المظاهرات.

جيهان السادات:

لا والله أبداً، ارجع للمسؤولين وشوف..

أحمد منصور:

ما هم المسؤولين اللي كانوا بيرتبوها.

جيهان السادات:

أيام عبد الناصر أيوه كانت بترتب أيام الاتحاد الاشتراكي.

أحمد منصور:

وأيام السادات أيضاً، لأن هم هما هم..

جيهان السادات:

لا لا لا.

أحمد منصور:

الاتحاد الاشتراكي باقي، نفس أسلوب نظام الحكم نفس.. كل شيء هو هو.

جيهان السادات:

لا لا الاتحاد الاشتراكي مش باقي، والاتحاد الاشتراكي أنور السادات شاله وجاب الحزب الوطني.

أحمد منصور:

76، إحنا لسه الآن في 71.

جيهان السادات:

بقى الاتحاد الاشتراكي اللي هو مع 15 مايو كان هيقوم يطلع مظاهرات.

أحمد منصور:

لأ.. ترتيبات أخرى.

جيهان السادات:

ده الاتحاد الاشتراكي رئيسه كان محطوط تحت الإقامة.

أحمد منصور:

عبد المحسن أبو النور.

جيهان السادات:

عبد المحسن أبو النور، بالظبط، فالاتحاد الاشتراكي ما كنش عنده أوامر أبداً يطلع ضد السادات، بالعكس ده اللي طلع الشعب.

أحمد منصور:

أقصد..، تحريك هذا الشعب يتم دائماً من قبل جهات معينة، والآن السادات أصبحت السلطة في إيده، وأصبح يهدد بالفرم، ودول طلعوا يؤكدوا قضية الفرم، كالعادة يعني.

جيهان السادات:

لأ.. لأ.. لأ، دي الناس..

أحمد منصور:

يعني لقب (هأفرم) دي السادات استخدمها كثيراً في تلك المرحلة، "أي حد هيعمل حاجة ضد مصر أنا هأفرمه"، أي حد كذا، فطلعت بقت بداية عهد الفرم والمفرمة!!

جيهان السادات:

أيوه، بس فرم حد بقى؟! حتى اللي كانوا عايزين يقتلوه وياخدوه يعملوا المؤامرة فرمهم؟! حدد إقامتهم فترة، وبعدين طلعوا بعد كده، لكن مافرمش حد، إنما كان لازم يُوري قوة علشان الناس اللي تجرؤ إنها تعمل حاجة ضد البلد لازم يكون قوي قدامهم يعني.

أحمد منصور:

أطلق السادات على 15 مايو (ثورة 15 مايو) واعتبرها عملية تصحيح لثورة يوليو، وتحدث عن ثورة يوليو باتهامات كثيرة منها ما ذكره في صفحة 289 في "البحث عن الذات" بأنه "بقدر ما كانت ثورة يوليو عظيمة.. عملاقة في إنجازاتها، كانت أيضاً عملاقة في أخطائها"، وتحدث أيضاً عما سببته الثورة أو ما حدث في عهد عبد الناصر من انتكاسات، وأشار إلى أن هناك أشياء أساسية ثلاثة أدت إلى استنزاف ثروة مصر، الوحدة مع سوريا، حرب اليمن، هزيمة 67، الوحدة مع سوريا وحرب اليمن السادات كان له دور أساسي في هاتين الحادثتين أو هاتين الـ..، شيئين تاريخيين أساسيين في تاريخ مصر، ولم يحمل نفسه المسؤولية، وإنما حمل الآخرين المسؤولية في هذا الأمر. أنا أريد أنتقل إلى محور هام الآن، وهو محور العلاقات مع السوفييت في تلك المرحلة ومتابعة..

جيهان السادات:

لأ.. قبل محور العلاقات تسمح لي أرد على..

أحمد منصور:

اتفضلي يا فندم.

جيهان السادات:

إن كان دوره أساسي في الوحدة مع سوريا، دوره أساسي إنه راح يرتب لها، لكن مالوش دعوة بالأخطاء اللي بعد كده وقعت، والاستنزاف اللي حصل ده مش شغله ومش هو الأساسي، هو ساهم في الأول..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هو جزء من السلطة والحكم.

جيهان السادات:

ما هو جزء من السلطة.

أحمد منصور:

وهو وقع على وثيقة الوحدة مع سوريا.

جيهان السادات:

أيوه وقع فعلاً.

أحمد منصور:

وهو الذي دفع السادات.. دفع عبد الناصر إلى أن يدخل في اليمن حينما جاءه..

جيهان السادات:

مادفعوش والله، يعني عبد الناصر كان عاوزها، وأنور السادات صلته بأحد اليمنيين اللي كان بيدي له الأخبار وكده، لكن هو من الأول ترتيب..

أحمد منصور]مقاطعاً:[

دكتور عبد الرحمن البيضاني.

جيهان السادات]مستأنفةً:[

أيوه، هو من الأول ترتيب لعبد الناصر في إنه عايز دي، وأنور السادات بيدي له صورة، لكن الأخطاء اللي تقع ليست من أخطاء أنور السادات، مش هو يعني أما يكون فيه أخطاء في التنفيذ ما نحملهاش على أنور السادات، ومع هذا لو تذكر حضرتك بعد عبد الناصر هو قال أنا مسؤول عن حاجات كتير حتى هو ماكنش مسؤول عنها، لأنه ماحبش يتنصل من المسؤولية.

أحمد منصور:

هو قضية أنا مسؤول ويبقى كما هو، والأشياء واقعة تماماً كما قال عبد الناصر: أنا أتحمل مسؤولية الهزيمة، ولكن ماذا بعد؟ يعني كلمة امتص بها غضب الشعب وانتهت القصة يعني.

جيهان السادات:

يعني مش للدرجة دي.

أحمد منصور:

أنتقل إلى العلاقة مع السوفييت وهذه تمثل أيضاً من النقاط الأساسية والهامة، لاسيما بعدما انتهى من تصفية خصومه السياسيين في 15 مايو.

بدأ العلاقة مع السوفييت بدأ يكون فيها شيء..، شكل من أشكال التوتر إلى أن وصلت إلى 16 يوليو 72 حينما أعلن طرد الخبراء السوفيت.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

ما معلوماتك عن هذا الأمر؟

جيهان السادات:

أبداً معلوماتي إنه كان بيسافر روسيا كتير جداً، وبيحاول يجيب سلاح، وبيرجع مكتئب وحزين، وما أدلوش الوعود اللي بيوعدوها الروس دول ما عندهمش أبداً وعد بيلتزموا به، فكان يعني كل زيارة بيرجع حزين، لكن مش عايز ييأس لأنه بيحضر لحرب 73، إلى أن جه في وقت من الأوقات لقى إن مافيش بقى، مافيش حاجة.. ما بيعملوش حاجة، فاضطر يشيل الخبرا الروس، وخصوصاً إنه كان تقريباً اكتمل الاستعداد للمعركة، ومش عاوز إن هم يبقوا معاه في أثناء الحرب، وإلا هاتطلع بعد كده إن هم اللي حاربوا لنا وهم اللي انتصروا لنا وهم..، وهو كان واثق في الانتصار من كتر الترتيب اللي كان عامله وبيمهد له للحرب.

أحمد منصور:

تسمحي لي قراءة الأحداث في ذلك.. في تلك المرحلة من خلال مصادر كثيرة، أنا طوال عام كامل رجعت إلى أكثر من أربعين كتاباً معظمها مذكرات لبعض الشخصيات التي كانت قريبة، وكان مرجعيَّ الرئيسيين كتابك، سيرتك الذاتية، وسيرة الرئيس السادات وما كتب في تلك المرحلة. كل المؤشرات تشير إلى اتجاه آخر يختلف عن ذلك، لأن في الوقت اللي لو السادات فيه حريص على السوفييت ولم يكن له علاقة إلا بهم، والعلاقات كانت مقطوعة بالأميركان ما كان يتخذ هذا القرار الخطير في 16 يوليو 72 بطرد الخبراء الأميركان. السادات بدأ بعلاقاته..

جيهان السادات[مقاطعةً]:

الروس.

أحمد منصور]مستأنفاً:[

الروس عفواً، السادات بدأ بعلاقاته مع الأميركان بشكل مبكر جداً من حكمه، وكان هناك اتصالات سرية معهم في محاولة لاستعادة العلاقات مع الأميركان بشكل قوي، كان هناك اتصالات كانت بتتم ما بين المشير –كان- أحمد إسماعيل علي كان فريق وكان رئيس للمخابرات في ذلك الوقت وما بين مندوب المخابرات الأميركية في السفارة الأميركية هنا، وكان اسمه (يوجن ترون)، ده بدأت في بداية العام 71، أيضاً بدأ الاتصالات حضور مندوب الرئيس الأميركي إلى جنازة عبد الناصر كان بداية أيضاً لبداية ترتيب علاقات واتصالات ما بين السادات وما بين الأميركان اللي هو الوزير (ريتشارد دسون). حرص أيضاً الرئيس السادات على إنه يلقي خطاب في 4 فبراير 71 أثار هزة كبيرة جداً، وفاجأ –حتى المقربين منه- بالأشياء التي أعلنها هذا الخطاب، وهو أن –وكان الخطاب أمام مجلس الشعب- قال: إذا انسحبت إسرائيل من ضفة القناة إلى المضايق فإننا على استعداد لفتح قناة السويس.

جيهان السادات:

قناة السويس.

أحمد منصور:

هناك ميل مبكر من السادات لترتيب تسوية مع إسرائيل، لترتيب علاقات مع الأميركان، يقال هنا أيضاً إن علاقة السادات كانت متوطدة جداً بشكل أساسي مع رئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت الذي أشرنا له من قبل، وكان يقوم باتصال دائم معه، وكان يتردد على مصر بشكل أساسي..

جيهان السادات]مقاطعةً:[

آه هأقول لحضرتك.

أحمد منصور]مستأنفاً:[

وبدأ يكون عندكم هنا في البيت جهاز اتصال مباشر يربط السادات بالملك فيصل، وعلاقة المخابرات الأميركية أو الولايات المتحدة بالسعودية كانت أقوى في ذلك الوقت من علاقتها بمصر، ولعبوا دور في هذه الترتيبات. هذا مجمل سريع، وأترك لحضرتك التعليق التام عليه.

جيهان السادات:

حضرتك بتديني 300 سؤال في دقيقة واحدة، أولاً كل ده..

أحمد منصور:

هو سؤال واحد لكن دي أدلة عليه..

جيهان السادات:

كل هذا خطأ، أولاً وجود (ريشارد سون) في جنازة عبد الناصر ده لابد يجي مندوب يمثل الولايات المتحدة، هذا ليس معناه إن فيه صلة بينه وبين أنور السادات. أحمد إسماعيل ماكنش على اتصال برئيس المخابرات الأميركية، الرجل وطني وطني وطني لأقصى حد، تشهد..

أحمد منصور]مقاطعاً:[

ده بترتيب من السادات.

جيهان السادات:

لا.. أبداً لم يحدث.

أحمد منصور:

وهو كان رئيس المخابرات المصرية.

جيهان السادات:

معلش هو كان رئيس المخابرات..

أحمد منصور:

وأجهزة تتصل بعضها بشكل رسمي.

جيهان السادات:

معلش، أنور السادات لم يتصل.. هأقول لحضرتك هذا خطأ، ليه؟ لأن أنور السادات ما اتصلش أبداً إلا بعد 73 ما انتهت.. بالأميركان، وأنا سألته نفس السؤال، أنا سألته لما طرد الخبرا الروس الشعب كان فرحان دا أنا فاكره خارجه من.. كنا في المعمورة وخارجة والناس عاملة مظاهرات قلت له: ده في مظاهرات في الشارع فرحانة بطرد الروس.

أنا بقى زوجته بأقول له: طيب فتحت سكة مع الأميركان؟ بتطرد الروس وأنت مش فاتح مع الأميركان طب ده حتى كانت فرصة..

أحمد منصور]مقاطعاً:[

ما هو كان فاتح سكة سرية، وكان كمال أدهم بيلعب دور رئيسي فيها.

جيهان السادات:

لا.. يا أفندم.. لا يافندم، لأ.. هذا خطأ وخطأ جسيم في حق أنور السادات.

أحمد منصور:

الأحداث والمقابلات كلها في تلك المرحلة.

جيهان السادات:

أولاً.. كمال أدهم.

أحمد منصور:

المبادرة التي أعلنها في 4 فبراير.

جيهان السادات:

كمال أدهم صلته بأنور السادات صلة ليست بالوطادة اللي حضرتك بتقول عليها، ليست وطيدة بهذه الدرجة، ده كان مندوب بيجي من الملك فيصل، ما كانش عندنا جهاز هنا في البيت يتصل بالملك فيصل Direct زي ما حضرتك بتقول، هذا خطأ.

أحمد منصور:

هيكل أشار إلى ذلك في كتابه أيضاً، وأكد إن طُلب منه أن يكون هذا الجهاز في بيته هو، ولكنه رفض.

جيهان السادات:

ممكن يكون في بيت هيكل، ما كنش في بيتنا إحنا..

أحمد منصور:

لأ هو رفض هيكل، رفض هيكل وقال إن رئيس المخابرات أبلغه إن فيه إشارة بتطلع وعرف إن هذا كان بيتم من الرئيس السادات.

جيهان السادات:

لا لأ هذا خطأ –أيضاً- من هيكل، لأن أنا هنا صاحبة البيت وما عندناش جهاز، أنور السادات كان بيتصل بالملك فيصل بالتليفون اللي موجود الـ B.B.X اللي جانب السرير، وليس يعني مش كل واحد يدعي حاجة نصدقها، الحاجة التانية..

أحمد منصور]مقاطعاً:[

ما المانع؟ ما المانع إذا مصلحة مصر تقتضي علاقة مع الأميركان..؟

جيهان السادات:

ما هو أنا بأقول لك، أنا في البيت لما تقول لي جهاز في البيت أقول لك: لأ، هذا غير صحيح وإدعاء، طب هو مش هيكل ادعى إن..

أحمد منصور:

ده بيت رئيس الجمهورية يا فندم، مش بيت جيهان السادات الشخصي.

جيهان السادات:

يا أفندم ما أنا زوجة رئيس الجمهورية، مانيش واحدة هنا مراقبة من بعيد، ده أنا في البيت.

أحمد منصور:

كل صغيرة وكبيرة في البيت؟

جيهان السادات:

نعم؟!

أحمد منصور:

كل صغيرة وكبيرة في البيت؟

جيهان السادات:

طبعاً طبعاً دي مملكتي.

أحمد منصور:

ما المانع أن يكون هناك جهاز، وهناك اتصالات للرئيس بدول أخرى؟

جيهان السادات:

ولا مانع، لكن لم يكن هناك جهاز، يعني لو كان فيه جهاز كنت أقول لك: أيوه فيه جهاز للاتصال بينه وبين..، لكن لم يحدث هذا ما هو مش كل حد يدعي حاجة، هو يعني لما هيكل ادعى إنه أنا دخلت.. كنت في الطيارة مع أنور السادات لم اتضرب وجيت هنا، وسبته في المطار ودخلت هنا، هل هذا حقيقي؟ وهل هذا يعقل؟ إن أسيب جوزي ينزف وأنزل هنا أتكلم في تليفونات؟! تلفونين لأميركا!! وشافهم منين؟ وسمعهم منين؟ يعني كلام غير عادي أو غير مقبول إن الإنسان يصدقه. صدقني يعني أنا بأقول لك الحقيقة، لم يكن هنا جهاز، وكان اتصاله بالملك فيصل اتصال مباشر، ونادر لما كان يجي..

أحمد منصور:

كمال أدهم.

جيهان السادات:

كمال أدهم برسالة، نادر، وكان دايماً بيجي و أشرف مروان موجود ما كان.. دايماً بيكون معاه، فمافيش حاجات من دي أبداً إلا تكهنات من ناس مغرضة، أو لا تحب أنور السادات فعايزة تلزق له حاجة، بصراحة.

أحمد منصور:

مش تلزيق، إحنا هنا بنقول: إن إذا من مصلحة الدولة..

جيهان السادات[مقاطعةً]:

ما أنت بتقول لي فيه جهاز بأقول لك: لأ، ليس هناك جهاز، يبقى ده تلزيق أو لأ؟

أحمد منصور:

إذا من مصلحة الدولة.. إذا من مصلحة الدولة أن يغير الرئيس توجهه من السوفييت إلى الأميركان، ويقوم بهذه الترتيبات.

جيهان السادات:

يعملها وأنور السادات ميزته كان واضح ما بيخبيش حاجة.

أحمد منصور:

ما إحنا بنقول إن هو عملها و إن دي خطوات تمت.

جيهان السادات:

لأ ما عملهاش قبل حرب أكتوبر نهائي، نهائي، الاتصال جه في حرب.. في أثناء الحرب، أول مرة يتفتح عليه حديث من دكتور (كيسنجر) هنا هو أيام الحرب، بعديها، بعد الحرب ما بدأت بشوية، لكن قبل كده أبداً، ولا كان اتصال بأميركا.

أحمد منصور:

ألم يكن طرد السوفييت في 16 يوليو 72 غزل أيضاً للسوفييت توقع منه السادات أن يكون هناك.. للأميركان..

جيهان السادات[مقاطعةً]:

طب ما استفدش منه ليه؟!

أحمد منصور:

عفواً.. للأميركان.. الأميركان ماردوش لأن هو لم يرتب معهم هذا الأمر.

جيهان السادات:

عارف.. لا لا لا لا، كانوا يتمنوا.

أحمد منصور:

ودائماً يقال أن الرئيس السادات كان يفعل الشيء ولا يرتب المقابل، كان ينتظر أن.. حتى في المفاوضات كما سنأتي ليها فيما بعد.

جيهان السادات:

مارتبش، ماهو ده دليل إنه مارتبش معاهم إن أنا زوجته بأقول له: طب ماعملتش معاهم ليه اتصال حتى يعني ما استفدتش ليه بخروج..

أحمد منصور:

يعني فعلاً قلتِ له هذا؟

جيهان السادات:

أيوه.

أحمد منصور:

وكنت تتوقعي إنه بيفعل هذا..؟

جيهان السادات:

أنا قلت له: ليه ما استفتدتش بخروج الخبرا إنك تعمل علاقة طيبة بأميركا مثلاً أو تستفيد من الأميركان بدي، حاجة مقابل حاجة لصالح البلد؟

قال لي: مش أنا يا جيهان أنت مراتي –والله والله بأقول لك باللفظ- قال لي: أنت مراتي وأقرب الناس ليه، لسه مش فهماني لغاية دلوقتي معقولة؟!

أنا ما بخرجش الروس عشان أبسط الأميركان، أنا بأعمل الصح لبلدي، وبس، بعديها لما قامت الحرب بفترة، ولما (كيسنجر) تدخل وابتدوا يتصلوا به ابتدا يتصل بالأميركان، وقبل هذا لم يحدث أي اتصال لا من خلال مخابرات ولا من خلال شيء آخر نهائي، وكل هذا ادعاء على أنور السادات، صدقني أنا بأقول لك اللي قدامي.

أحمد منصور:

أنا بأنقل لك الوقائع..

جيهان السادات[مقاطعةً]:

ولو كان فيه حاجة كنت أقول لك أيوه لصالح بلدي مثلاً.

أحمد منصور:

أنا أنقل لك الوقائع والأحداث، وأترك لك الفرصة تامة..

جيهان السادات:

صح.. مظبوط.

أحمد منصور:

لكي تبدي رأيك باعتبارك أكثر الناس صلة..

جيهان السادات:

شايفة وعارفة.. مظبوط.

أحمد منصور:

وثقة السادات، لكن أيضاً ليس بالضرورة أن تعرفِ كل صغيرة وكبيرة في حياته.

جيهان السادات:

صحيح لكن فيه حاجات يعني لما تقول لي جهاز في البيت يعني ما هو مش invisible.. يعني جهاز بقى ما بيبانش.. ما بيتشافش..، لأ كنت هأشوفه، وده في أودة النوم عندنا مثلاً، يعني..

أحمد منصور:

يعني من المفروض أن هناك كثير من الرؤساء بينهم خط ساخن، ما المانع أن يكون هناك خط ساخن؟

جيهان السادات:

ما هو الخط الساخن through.. يعني من خلال حاجة اسمها C.B.. اسمه إيه؟ إيه؟ B.B.X بالظبط تليفون B.B.X كان جانب السرير، ده الخط الساخن اللي بينه وبين رؤساء العالم كله، لما يرفعه يقدر يتصل بأي رئيس، هو ده بس الوحيد اللي كان عندنا.

أحمد منصور:

في الفترة هذه، فترة 72 لم يحدث أن توترت العلاقة بين السادات وتصلحت بينه وبين أي رئيس، زي العلاقة بينه وبين القذافي، كان دايماً في شد وجذب عجيب جداً.

جيهان السادات:

صحيح.

أحمد منصور:

وتركت أثر عجيب في هذا الأمر، وأنتِ كنتِ متابعة لهذا الأمر، وألمحتِ له أيضاً في مذكراتك، وكذلك ألمح له السادات، وكلنا –يعني إحنا جيل صغير- لكن كنا نعايش حتى بعض المسلسلات والنكات وهذه الأشياء.

جيهان السادات:

نعم، صحيح صحيح.

أحمد منصور:

هذه العلاقة كيف أنتِ كنتِ تتابعيها مع السادات؟ وكيف تأثيرها على ميزاجياته؟

جيهان السادات:

واللهِ السادات كان يحب القذافي جداً صراحة، ويعني القذافي كان له حاجات يعني غريبة شوية، يعني مثلاً نبص نلاقينا إحنا قاعدين كده، يقولوا لنا: القذافي في طريقه لهنا. وطبعاً ده رئيس دولة، لازم يطلع ومعاه زوجته مثلاً، لازم نطلع إحنا الاتنين نقابله، القذافي جاي لوحده، يطلع له الرئيس السادات يقابله، يعني فيه حاجات مثلاً زي يوم ما حضر مؤتمر المرأة، وقال فيه كلام كده غريب جداً، وحتى النساء كلهم استاؤوا.

أحمد منصور:

زي إيه؟

جيهان السادات:

جه حضر، كان بيحضَّر للوحدة، وقال لي: أنا عايز أحضر مؤتمر نسائي، قلت له: حاضر، وكلمت أمينة المرأة، وقلت لها: يعني الرئيس معمر عايز يحضر مؤتمر، فجه، حضرت له هي مؤتمر، ورحنا حضرنا، وكانت أنا قاعدة،وكان على يميني حرم الرئيس القذافي، وعلى يساري حرم سيد مرعي، وقاعدين والرئيس السادات قاعد والقذافي، وطلب تختة.. سبورة تتحط على.. المنصة، وجابوا له سبورة وحطها وقعد كتب واحد واتين وتلاتة، يعني إزاي المرأة أنتو بتطالبوا بحقوق، وانتو إزاي المرأة لما يبقى عندها العادة الشهرية تشتغل إزاي، وطبعاً هو قال الكلمة دي، وإحنا كلنا يعني حصل لنا هلع!! الحاجة التانية: إزاي تكون حامل وتخش معركة، وتطالب بحقوقها، وتخش انتخابات وهي حامل؟!

تالت حاجة مش عارفة إيه.. حاجات كده غريبة يعني، فحتى قامت أمينة السعيد الله يرحمها، وقالت له: أنا لا بتجيلي عادة أنا ست كبيرة، ولا حامل، ولا بأحمل، لكن بأشارك في بناء بلدي، وأنا ست لي دوري وبألعب دوري.

فالمهم خلص المؤتمر والستات بتغلي وكلنا منهارين، وكنا ساعتها في استراحة القناطر الخيرية.

أحمد منصور:

نعم.

جيهان السادات:

فخرجنا من الـ.. أنا طبعاً طول الوقت أطبطب على مرات القذافي، لأن الستات عمالين.. يعني هيجان في الصالة ضده، وأنا عمالة أطبطب عليها، وأقول لها: مالناش دعوة هم بيتكلموا وهو بيرد عليهم، مالكيش دعوة أنتِ، يعني وهي قاعدة يعني ساكتة لكن.. يعني متضايقة.

أحمد منصور:

وماذا كان رد فعلكم على ما يطرحه الرئيس القذافي من مثل هذه الأفكار التي تعتبر يعني تناقض توجهاتكم أنتم؟

جيهان السادات:

طبعاً، وتناقض دور المرأة يعني بقوا يقولوا: عايز يعمل وحدة معانا إزاي ويمحي دورنا كمرأة من المجتمع خالص، والمرأة مالهاش إلا البيت وتربية الأولاد ولا تخرج عن هذا؟! طبعاً إحنا.. ركبت العربية أنا وأنور، ورحنا على استراحة القناطر، وطول السكة يضحك هو على اللي كتبه على التختة، وأنا أقول له: بتضحك!! بس دا الستات، يقول لي ما أنا بقيت شايف الستات.. ثايرة وعمالة ترد وأنتِ محرجة وعمالة تطبطبي على الست جنبك، فكان مشهد قدامي، يعني كنت ماسك نفسي بالعافية، فلما ركب العربية ابتدا يطلّع كل اللي عنده بالضحك، إحنا وصلنا البيت اتغدينا وطلعنا نريح شوية بعد الغداء، وإذا بتليفون برضو القذافي في طريقه بعد عشر دقايق هيكون في القناطر، يعني.. كان..

أحمد منصور:

وراكم يعني!!

جيهان السادات:

نعم؟

أحمد منصور:

وراكم وراكم!!

جيهان السادات:

ورانا آه بالظبط، فرحت بسرعة لابسة في ثانية وهو أنور هادي، يعني مش زيي أنا من النوع اللي بسرعة يعني، فهو على بال ما يلبس قُلت عشان أمّا يوصل يلاقيني في استقباله ما يخشش لوحده يعني ما يصحِّش، فجه ويعني دخل فعلاً وعلى بال ما نزل أنور بعديَّا بدقيقتين تلاتة، وقعد بقى قال لي: يعني أولاً:..

قلت له أولاً: أنا زعلانة مِنَّك، إزاي تتهمنا إحنا وكأننا يعني بقرة مثلاً في الغيط لها.. بتحرت الغيط وبس؟! دا البقرة تزعل لو اتهمتها باللي أنت قُلته يعني، برضو البقرة لها دور في الغيط، فقال لي: إزاي كده؟! قلت له: والله يعني أنت زعلتنا خالص، إحنا نصف المجتمع، ولمَّا تقول علينا كده يعني أكنك مش داريان بالدور اللي بتقوم به المرأة، والمرأة.. وفيه وقفوا ستات كتير وقالوا له وأنا قُلت له: المرأة كانت بتلعب دور في صدر الإسلام، فيعني مش إن إحنا بنخترع حاجة يعني، فقام قال: وعلى فكرة أمينة السعيد كمان ست مش كويسة، قلت له ليه؟ وإحنا قاعدين أنا وأنور وهو بس، قُلت له ليه مش كويسة ليه؟ دي ست يعني مثل لينا، قال لي: بتشرب سجاير، قُلت له: يا سلام!! وضحكت، هل معقوله بتشرب سجاير دي حاجة تشينها..، قال: لأ.. فيه حاجات أكتر من كده بقى مش هأقولها، قلت له: إيه..؟ لأ.. قول، قال:

حاجات أكتر، قلت له: أيه؟ قال لي: بتشرب خمرة ساعات، قلت له: والله دي حُرية شخصية، قُلت له: يا سيادة الريس مجلس الثورة بتاعك بيشرب خمرة، وأنا أقصد جلَّود وغيره، يعني معاه بيشربوا، ومعروف إنهم بيشربوا، فقلت له: يعني أنت بتقول عليها بتشرب ودي حاجة جريمة، ما أنت عندك الرجالة بتوعك اللي حواليك بيشربوا برضو!! فسكت ما علَّقش، وقعد بقى يتكلم مع أنور، وسبتهم أنا وطلعت بقى يعني..

أحمد منصور:

يعني هنا.. يعني هذه صورة من الصور التي كانت تحدث ليس فيها شيء يتعلق مباشرة بالرئيس السادات، هل كان هناك أشياء تتعلق بصدامات مباشرة بين القذافي وبين السادات كانت تؤدي إلى القطيعة الدائمة التي كانت بينهم، أو أن يُدفع الإعلام المصري إلى أنه يعمل مسلسلات ونكاته والإعلام..

جيهان السادات:

لأ، الإعلام المصري بيعمل، بيقول اللي بيقوله، بس يعني أنور السادات..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بتوجهيات عُليا.

جيهان السادات[مستأنفةً]:

لأ، توجيهات لأ، هأقول لحضرتك -والله صدقني- لا توجيهات ولا حاجة، الصحافة حرة، بتتكلم زي ما هي عارفة، وبعدين الصحفي بطبعه بيقى حساس وعنده شفافية وحساسية.

أحمد منصور:

مش رئيس دولة يا أفندم، يعني رئيس دولة.. عند رئيس دولة دايماً فيه خطوط حمراء، يعني ممكن.. ممكن أن تحدث عملية النكات أو الكاريكاتير أو شيء إنما أن يمس رئيس دولة، ورئيس دولة مجاورة هذه فيها خطوط حمراء لا تتم إلا بإشارة من جهات عُليا عادة ما يكون رئيس الجمهورية.

جيهان السادات:

لا والله، صدقني يعني هو أنور السادات لما يبقى مؤتمر زي ده نسائي ويبقى فيه صحفيين حاضرين مش هيطلعوا يكتبوا ويتريقوا؟ يعني دي حاجة كانت قمة الشيء الـ.. وأنور السادات هيقيدهم ويقول لهم ما تكتبوش؟! لأ، يعني كان سايب حرية يكتبوا اللي عايزيينه.

أحمد منصور:

بدأ الإعداد لحرب أكتوبر في هذه المرحلة، الرئيس كان أعلن 71 (عام الحسم) ولم يكن عام الحسم.

جيهان السادات:

بالظبط.

أحمد منصور:

كان حدد الموعد الأول لحرب أكتوبر في نوفمبر 72..

جيهان السادات:

صحيح.

أحمد منصور:

وعدل بعد ذلك الأمر، وبدأت عملية الإعداد.

جيهان السادات:

صحيح.

أحمد منصور:

ما هي الأجواء التي سبقت إعداد حرب أكتوبر بالنسبة لكِ وللسادات وشعورك بأن هناك حرب قادمة؟

جيهان السادات:

طبعاً شعوري بإن حرب قادمة وخصوصاً زي ما حضرتك قُلت أعلنها، والنُكت اللي كانت تطلع إن هو مش هيحارب وكان هو في غاية الـ.. يعني عارف حضرتك اللي هو أنت مكتفه ومش قادر يقول إن أنا ما باخدش سلاح كفاية من روسيا، ومش مستعد لسه للمعركة، ومش هاخش المعركة إلا وأنا على أتم الاستعداد. وفي نفس الوقت الشعب عمال تطلع ساعات نُكت، وساعات قفشة، وساعات تريقة على أساس إنه مش هيحارب، في نفس الوقت هو بيعد إعداد كامل، فكان دايماً باجتماعات هنا في البيت لقيادات، ينزل يلبس البدلة العسكرية كان وينزل للقيادات وللظباط.

أحمد منصور:

كان مغرماً بها.

جيهان السادات:

جداً، كان بينزل بالبدلة يقول: أنا رايح لهم فبأبقى لابس نفس الزي بتاعهم، حتى لمّا كان يروح للبحرية كان يلبس لهم البحرية الأبيض، على أساس إنه واحد منهم، القائد بتاعهم، يعني لابس نفس الزي. فكان ينزل لهم القواعد العسكرية، يقابلهم هنا، كان فيه جنبنا، المبنى اللي جنبنا كان سكرتارية، عاملينه سكرتارية فكان بيقابل فيه أمَّا يكون أعداد كبيرة لأنه أوسع من هنا، يعني كان كل الجو مشحون إن فيه حرب قايمة، قايمة.. إمتى؟ مانعرفش.

أحمد منصور:

لكن أنتِ دايماً كنتِ تقولي -عفواً- في كتابك: "لقد ترامي إلى مسامعي" وكأنكي كنت تتابعين كثيراً من هذه الاجتماعات.

جيهان السادات:

لأ، أنا كنت شايفة بنفسي الاجتماعات، شايفاها بتحصل في البيت، وبعدين دا أنا مرة كرئيس مجلس شعبي لمحافظة المنوفية واحد جالي.. واحدة جت لي وقالت لي: أنا جوزي راح الجبهة وودعنا علشان فيه حرب وودعنا، خلاص يعني إن فيه حرب وقال: مش عارف هأشوفكوا تاني أو لأ. فأنا يومها يعني في نفسي اتاخدت بصراحة، فقلت لها لأ، دا بس بيتدلع عليكي، وأي كلام يعني، وتنّي جايه، وقُلت لأنور، قلت له: يعني إذا كان فيه حرب فعلاً وابتدت تتسرب دي خطورة فظيعة جداً، دي واحدة بتقول لي جوزها راح الجبهة وبيودعها. فبرضو ضحك وهز راسه وقال: لا دي.. دا بس تلاقيه زي ما أنتِ قُلت لها كده عاوز..

أحمد منصور:

يعني لم يكن يخبرك؟

جيهان السادات:

أفندم؟!

أحمد منصور:

لم يكن السادات يقول لكِ فعلاً هناك حرب، وهناك تخطيط وكذا و..؟

جيهان السادات:

لا والله أبداً.. والله لم يحدث.

أحمد منصور:

ولم تكوني تعلمي من خلال الاجتماعات، من خلال..

جيهان السادات:

لا لا، لا من خلال الاجتماعات عارفة إن فيه حاجة قُريبة.. عارفة.. الاجتماعات زادت والنزول زاد، والتحضير بقى على أشده.

أحمد منصور:

ومصادرك في المعلومات؟

جيهان السادات:

لأ.. أبداً.. أبداً.. نهائي.. نهائي ما فيش مصادر غير عارفة إن جوزي بيحضر للحرب، وعارفة إن جوزي مش من النوع المتسرع بياخد كل الأمور بهدوء بدليل التمويهات اللي عاملها، وبدليل البعثة اللي بعتها تحج، وبدليل الحاجات اللي عملها دي، والمناورات اللي كانت بتحصل في الجبهة، واليهود يروحوا مستعدين وبعدين يبصوا يلاقوا مناورات، لغاية حتى يوم 6 أكتوبر لمّا قامت فاكرينها مناورة من المناورات؟

أحمد منصور:

لأن كانت للمرة الثالثة يقوم بمناورات.

جيهان السادات:

بالظبط.. تالت مرة.

أحمد منصور:

طبعاً سبق عملية الإعداد للحرب تحرك خارجي واسع، مؤتمر الوحدة الإفريقية الذي عُقد في أديس أبابا في مايو 73، استطاعت مصر من خلاله أن تدفع حوالي 80% من الدول الإفريقية أن تقطع علاقاتها بإسرائيل اُنفق مبالغ هائلة عشرات الملايين من الجنيهات على عملية إعداد الجبهة.

جيهان السادات:

أكيد.

أحمد منصور:

في أغسطس 73 قام الرئيس السادات بزيارة للسعودية وقطر وسوريا في عملية تمهيد أخيرة للحرب التي وقعت في السادس من أكتوبر.

جيهان السادات:

نعم.. نعم.

أحمد منصور:

مثل هذه التحركات كنت أنتِ على صعيد أنكِ زوجة الرئيس ومهتمة بأشياء كثيرة بالذات تحركاته وما يحدث في البلد، كان دورك إيه وتفسيرك أيه لمثل هذه الأمور؟

جيهان السادات:

لأ.. زوجة وعارفة إن جوزي بيحضر للحرب بلا شك يعني، مانيش مش خافي عليَّه، ولما يروح أولاً سوريا دي.. سوريا كانت معانا يعني وبتستعد زينا وكده، يعني أما يزور الزيارات دي وأكيد رايح السعودية، أكيد مثلاً يمكن للبترول، يعني أكيد فيه حاجات يعني خاصة بالحرب أكيد يعني، بس ما كنتش بأسأله، تستغرب حضرتك، والله عمري ما سألته على حاجة.

أحمد منصور:

اشمعنى دي وأنتِ كنتي قلقة عليه قبل كده وبتتابعي كل شيء بدقة.

جيهان السادات:

بأتابع كله و عارفة إن فيه حرب، لكن مش هأسأله لأن مش هيقول لي ساعة الصفر، مش هيقولها لي وهو يعلم..

أحمد منصور]مقاطعاً:[

لكن ممكن يقول لك كل شيء إلا ساعة الصفر.

جيهان السادات:

لا، ولا كل شيء، لأن ما يهمنيش أنا الحاجات العسكرية أفهم فيها إيه؟ هيقول لي والله اللواء الفلاني على أتم الاستعداد و..

أحمد منصور:

ليس بالدقة هذه.

جيهان السادات:

والكتيبة الفلانية، لأ طبعاً.. نعم؟

أحمد منصور:

ليس بالشكل الدقيق العسكري وإنما بالشكل السياسي العام.

جيهان السادات:

لأ، ولا بالدقيق ولا غير دقيق..

أحمد منصور:

سر هام من أسرار الدولة تحرصي على أن تعرفيه.

جيهان السادات:

لأ، أنا هأقول لحضرتك بمنتهى الصراحة، أنا عارفة كنت الحرب إمتى من بس لما قال لي: حضري لي الشنطة أنا بايت برَّه. طب هو مش..

أحمد منصور:

يعني يوم 5 أكتوبر عرفتِ؟

جيهان السادات:

يوم 5 أكتوبر.

أحمد منصور:

عرفتِ إن فيه هناك حرب يوم 6 أكتوبر؟

جيهان السادات:

عرفت إن فيه يا بُكره يا بعده يا بعده، الأيام القليلة القادمة هي دي الحرب. عرفتها طبعاً.

أحمد منصور:

في الحلقة القادمة أبدأ معكِ من يوم السادس من أكتوبر وحرب أكتوبر.

جيهان السادات:

إن شاء الله.

أحمد منصور:

ووقف إطلاق النار والثغرة، واتهام السادات بأنه مسؤول عنها.

جيهان السادات:

بالظبط.

أحمد منصور:

ثم بداية مفاوضاته مع كيسنجر.

جيهان السادات:

إن شاء الله.

أحمد منصور:

أشكرك شكراً جزيلاً.

جيهان السادات:

شكراً.

أحمد منصور:

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيدة جيهان السادات. في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.