مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

فريد عبد الخالق: عضو جماعة الإخوان المسلمين

تاريخ الحلقة:

01/02/2004

- عبد الناصر وحريق القاهرة
- علاقة عبد الناصر بالإخوان المسلمين

- حقيقة ما كان يدور بين عبد الناصر والإخوان

- أوجه الاتفاق وبداية الصدام

- جلسات الترتيب لقيام الثورة

- الإخوان والثورة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق أحد مرافقي الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وعضو الهيئة التأسيسية وعضو مكتب الإرشاد الأسبق في الجماعة أستاذ فريد مرحبا بك.

فريد عبد الخالق: أهلاً.

عبد الناصر وحريق القاهرة

أحمد منصور: في 26 يناير عام 1952 عمت مظاهرات في القاهرة احتجاجا على ما وقع في الإسماعيلية في 25 يناير من قيام القوات البريطانية بالهجوم على قوات الشرطة وقتل العديد من رجال الشرطة المصريين واندلع حريق القاهرة الذي أتى على مصر بما هي معروفة به من محلات عريقة ومن شوارع ومن غيرها، أقال الملك حكومة الوفد في 27 يناير التي كانت قد فازت في الانتخابات في منتصف يناير 1950 أقالها في 27 يناير 1951 وعين علي ماهر رئيس للوزراء واستمر علي ماهر لمدة 35 يوما وتحدثنا عن لقاؤه مع الهضيبي، يعني هناك علامات استفهام كثيرة تدور حول حريق القاهرة لا سيما وأن حسن العشماوي في مذكراته وهو أحد قيادات الإخوان صلاح شادي في مذكراته وهو أحد قيادات الإخوان تحدث عن علاقة بشكل ما لـ جمال عبد الناصر فيما حدث.

فريد عبد الخالق: أينعم، حضرتك عايز رأيي أو ماذا أعلم؟

أحمد منصور: نعم.

فريد عبد الخالق: حريق القاهرة كحدث غير مسبوق وحدث يعني غير عادي داخل في المخطط اللي كان بيحكم المنطقة آنذاك فهو لا يُعَالج بنظرة أحادية أو جزئية إزاي أساسا كان في تيار وطني شديد جدا ضد القنال دي حقيقة، الحقيقة دي أثرت على الوزارات وسقوطها وأثرت على المواقف وأثرت كلها وهي اللي كانت السبب إزاي لما استحكمت القوى دي والإنجليز حاولوا إنهم يضعوا حد للمقاومة لأن مستقبلهم ومستقبل العلاقات والمعاهدة وكل حاجة مربوط ومنوط بأن القوى الشعبية دي تُكبَح جماحها إنما لا يمكن مع القوى دية وكده وجود المقاومة الحادة الشديدة المتنامية وهو يقر له قرار دي قاعدة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المقاومة هذه كان فيها قوى مختلفة، كان بتدعمها حكومة الوفد وكان فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك كان يدعم المقاومة ضد الاحتلال البريطاني في منطقة السويس والإخوان كان ليهم دور في هذا وكذلك كافة الأحزاب والقوى الوطنية والأخرى.

فريد عبد الخالق: وعلي ماهر أحد الذين يدعمون كان في فعلا العناصر الوطنية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا سبب إقالة علي ماهر بعد 35 يوما.

فريد عبد الخالق: أينعم هي دي المسألة ما أنا عشان كده بقول لحضرتك أن دي المشكلة الأساسية اللي نشأ عنها تداعيات كثيرة لا تُفسر إلا بها.

أحمد منصور: لكن هنا في نقطة مهمة حسن العشماوي في مذكراته وصلاح شادي صهرك في مذكراته صلاح شادي كان مسؤول الوحدات في الإخوان المسلمين ذكر إن جمال عبد الناصر جاءه في يوم حريق القاهرة وهو مضطرب للغاية وطلب منه أن يتم نقل صناديق مليئة بالـ (TNT) ومتفجرات وغيرها من الأشياء إلى مكان آمن، المكان الآمن اللي اختاروه، هو جراج حسن العشماوي..

فريد عبد الخالق: دي عزبة..

أحمد منصور: لا اختاروه الأول جراج بيته وبعد ذلك حسن العشماوي نقل هذا إلى عزبة محمد باشا العشماوي.

فريد عبد الخالق: أبوه.

أحمد منصور: أبوه ودفنت بعد ذلك بمعرفة جمال عبد الناصر..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: بمعرفة جمال..

أحمد منصور [متابعاً]: وهذه التي استخدمت ضد الإخوان في سنة 1954 لكن أنا الآن في هذه الرواية يستشفون منها ومعهم أحمد أبو الفتح في كتابه جمال عبد الناصر إلى إن هناك علاقة لجمال عبد الناصر بحريق القاهرة واستدلوا على الخطاب اللي ألقاه عبد الناصر سنة 1960 في افتتاح مجلس الأمة حينما قال، لقد كان حريق القاهرة أول بادرة للثورة الاجتماعية على الأوضاع الفاسدة وحريق القاهرة هو تعبير شعبي عن سخط الشعب المصري على ما كانت ترزح فيه مصر من إقطاع واحتكار واستبداد رأس المال.

فريد عبد الخالق: والله الحقيقة أنا شخصيا وقفت قدام الحتة دي ووقف كل المؤرخين والسؤال لازال قائم والقضية يعني للآن هي يعني قضية للآن بتاعة الحريق هي لا تظل لغز تاريخي، للآن لم يهتد الناس بعد إلى رأي موثق نهائي فيها.

أحمد منصور: لكن المؤرخين وقفوا عندما ذكروا حسن العشماوي وعندما ذكروا أحمد أبو الفتح وعندما ذكروا صلاح شادي وقالوا أن هذا ليس دليلا على تورط عبد الناصر في الموضوع.

فريد عبد الخالق: أنا شخصياً بقول يمكن في فرق واحد بيستغل ويوظف الحدث وبين ينشئه، إنشاء الحدث شيء وتوظيفه شيء آخر جمال وظفه ده بيجوز يقيني يعني إنما أد إيه هل ضالع هل ليه دور الله أعلم مفيش دلائل قط، حتى ناس قالوا إن يوم حريق القاهرة شفناه في الأوبرا ودخل جوه المحلات واشترى أسلحة وبتاع وحاجات من دي كأنه كان متواجد يعني في يوم حريق القاهرة شافوه بعنيهم إنما ده مش كفاية برده.

أحمد منصور: صلاح شادي لم يرو لك شيئا مشافهة؟

فريد عبد الخالق: لا والله هو اللي كتبه في كتابه فقط.

علاقة عبد الناصر بالإخوان المسلمين

أحمد منصور: باعتبار أنت أحد الذين كُلفوا من الإخوان وكان لك علاقات قوية بجمال عبد الناصر كيف بدأت علاقات جمال عبد الناصر بالإخوان المسلمين.

فريد عبد الخالق: دي علاقات عريقة وهي كمان تختلف عراقتها بالنسبة لي وبالنسبة للإخوان والضباط الأحرار يعني حسين الشافعي غير ده وغير ده كلهم دخلوا بس واحد يمكن واحد سنة 1941 منهم من 1941 التحق بالإخوان ويعني واتصل بيهم وبايع المرشد وبايع حتى السندي واشتغل معنا، ده في أوقات مختلفة قديمة انتظمت الضباط علاقات موثقة بالإخوان وبعضهم مارس عمليا كما مارس جمال عبد الناصر عمليا تدريب الإخوان ودي نقطة حساسة في التعبئة ضد الحرب في فلسطين، فهم لهم دور سواء على مستوى تَقبُل أو على مستوى المبايعة.

أحمد منصور: أنت عرفت جمال عبد الناصر أول مرة متى؟

فريد عبد الخالق: والله أنا عرفته الحقيقة بطريقة ضمنية مش طريقة مباشرة.

أحمد منصور: إزاي؟

فريد عبد الخالق: إزاي، هو كان سبق الاتصال مع حسن عشماوي وكان مكتب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو أتعرف على حسن العشماوي كما ذكر حسن العشماوي في مذكراته عن طريق صلاح شادي في سنة 1951 أنت أتعرفت عليه قبل 1951 ولا أول مرة تعرف 1951؟

فريد عبد الخالق: لا أنا أتعرفت في الفترة اللي أتعرف بها حسن أنا أتعرفت فيها ليه أصلها جت يعني طبيعية لأن كان اجتماعه لقاء جمال الآمن في مكتب محمد العشماوي، محمد العشماوي بالنسبة لي في علاقة كبيرة وصلة، فأنا كنت بروح معاهم فاللقاء ده في المكتب عرفني بيه فلما أتعرفنا وصارت، يعني تكررت اللقاءات وبصور مختلفة بدأت توجد نوع من التفاهم ونوع من الثقة فينا لدرجة إن أنا أخذت عنده يعني من الثقة بحيث أن أنا أحد اللذين عرفوا بساعة الصفر قبليها بأيام.

أحمد منصور: ثورة يوليو، يعني كنت على معرفة بتاريخ اندلاع الثورة؟

فريد عبد الخالق: أيوه.

أحمد منصور: قبلها بأيام.

فريد عبد الخالق: قبلها بأيام كمان مش يوميها.

أحمد منصور: طيب أنا الآن سآتي لك تفصيلا إلى هذا لأن محاضر الاجتماعات اللي دونها حسن العشماوي فيها اسمك كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة ذكر أنه اجتمع بك أنت مع عبد الناصر قبيل الثورة بيوم واحد أنا الآن قبيل هذه الأحداث عبد المنعم عبد الرؤوف أحد ضباط الإخوان وأحد مؤسسي تنظيم الضباط في الإخوان..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: صحيح وأبو المكارم..

أحمد منصور [متابعاً]: لا أنا بتكلم على مذكرات الناس عبد المنعم عبد الرؤوف في مذكراته أرغمت فاروق على التنازل عن العرش يقول إنه تعرف على وخالد محي الدين في مذكراته وأيضا..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: كمال حسين يمكن.

أحمد منصور [متابعاً]: كمال الدين حسين فيما ذكره عبد اللطيف البغدادي كلهم رجعت إلى مذكراتهم، صلاح شادي في مذكراته يقولون إن خالد محي الدين يقول إنه تعرف على جمال عبد الناصر سنة 1944 عن طريق ضابط من الإخوان هو عبد المنعم عبد الرؤوف يعني عبد المنعم عبد الرؤوف هو الذي عرّف خالد محي الدين على جمال عبد الناصر في سنة 1944، صلاح شادي في مذكراته بيقول إن الإخوان بدؤوا نشاطهم في الجيش سنة 1933 لكن أول نشاط بدؤوه سنة 1944وكانوا سموا التنظيم تنظيم الجنود الأحرار، هناك ضابط من الضباط الأحرار اسمه حسين حمودة، لكن كتب كتاب سماه أسرار حركة الضباط الأحرار والإخوان المسلمين وقال إن هناك سبع ضباط شكلوا أول خلية لتنظيم الضباط داخل الجيش في سنة 1946 وعبد المنعم عبد الرؤوف أكد على نفس هذه الرواية وكذلك وجدت خالد محي الدين أكد على نفس الرواية وتقريبا كل من كتب منهم، هؤلاء بايعوا على المصحف والمسدس في غرفة مظلمة، النقيب عبد المنعم عبد الرؤوف من الكتيبة الثالثة مشاه، النقيب جمال عبد الناصر الكتيبة الثالثة مشاه، الملازم أول كمال الدين حسين، الملازم أول سعد حسن توفيق، الملازم أول خالد محي الدين، الملازم أول حسين حمودة، الملازم أول صلاح الدين خليفة، هذا يبين العلاقة المبكرة لجمال عبد الناصر بالإخوان المسلمين، اللي بدأت سنة 1944 –1946 لكن أنت تعرفت على جمال عبد الناصر في سنة 1951...

فريد عبد الخالق: أينعم.

أحمد منصور: خالد محي الدين بيقول في مذكراته إن علاقته هو وجمال عبد الناصر بالإخوان المسلمين أصبحت علاقة باهتة سنة 1947 وتكاد تُجمِع المصادر بما فيها عبد المنعم عبد الرؤوف وغيره إن هؤلاء هم دربوا الشباب الإخوان كانوا بيدربوهم على القتال في أحد ضواحي القاهرة على حرب سنة 1948، يقال إن كان هناك تنظيم أسسه حسن البنا في الجيش بيقوده الصاغ محمود لبيب ومحمود لبيب كان القائد الحقيقي لهذا التنظيم وفي سنة 1949 كما ذكر حسين حمودة في مذكراته كان هو بيزور محمود لبيب اللي توفي في يناير 1951 هو وحسين حمودة محمود لبيب كان وكيل جماعة الإخوان وكان نائب المرشد وكان على وشك الموت فقال لحسين حمودة وعبد الناصر سأعطيكم تفصيلات بكافة أسماء الضباط..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: صحيح ووصلت لجمال عبد الناصر.

أحمد منصور [متابعاً]: كافة أسماء الضباط اللي موجودين في الجيش أخذ عبد الناصر هذه القائمة وأسس منها تنظيم الضباط الأحرار وفق رواية حسين حمودة.

فريد عبد الخالق: صحيحة، صحيح الكلام ده.

أحمد منصور: معلوماتك إيه؟

فريد عبد الخالق: صحيح الكلام ده وهو يعني كمان يعني إضافة بسيطة أوي هو في أثناء المشوار ما بين البدايات المبكرة دية مع الاقتراب من..

أحمد منصور [مقاطعاً]: على فكرة السادات برده قايل نفس الكلام في كتاب البحث عن الذات أو قريب منه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: السادات كان بيقول إن هو صاحب التنظيم وهو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قال إنه أسس 1942-1944 التنظيم.

فريد عبد الخالق: المهم إن هو الفكرة إنه لما اقترب موعد الثورة حصل تغيير في طريقة التفكير وانبنت عليها مواقف تعرف إيه هي؟

أحمد منصور: ما هي؟

فريد عبد الخالق: هو بدأ يفكر إنه هو لو دخل مع الإخوان أو جاب اللي هيتصلوا بالإخوان داخل الجيش معاه ولهم ولاء بالإخوان ده لازم يُغيَر ويجب يكون الولاء غير متعدد وملوش دعوة بأي تيار خارجي ويرتبط الولاء به شخصيا.

أحمد منصور: وهذا ما دفع عبد المنعم عبد الرؤوف إلى أن يخرج من التنظيم سنة 1951 بعدما أصر عبد المنعم عبد الرؤوف على ضرورة علاقة التنظيم بالإخوان ولكن عبد الناصر رفض.

فريد عبد الخالق: آه فهو عبد الناصر يعني كان فلسفته ورؤيته والتكتيك اللي اتبعه عشان تنفيذ العملية إن كل المجموعة من الضباط تتحرر من الاتصال بولاء لغيره وكان بيبرر ده عند الإخوان لما شاف التحرك ده قال أصل لو كانواه هم حيبقوا إخوان مسلمين أو كذا الأمور هتبقى مش محكومة فهيحصل اضطراب مينفعش مركب من غير قائد فأنا اللي مسؤول ولازم يكون ولاء معايا أنا فالحقيقة إن الحتة دية كانت نقلة كبيرة أنا شخصيا بربطها بعد كده بإن هو يعني حرصه على إن لا يكون هناك ولاء بين الضباط اللي في الجيش بغيره دي فكرة متأصلة فيه وتكتيك ثابت فيه وهو ده اللي بعد كده قبل الحركة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وذكاء عنده.

فريد عبد الخالق: نعم.

أحمد منصور: ذكاء.

فريد عبد الخالق: ذكاء أنا بعتبره والله.

أحمد منصور: طبعا لأن هو نجح في استغلال الإخوان وفي استغلال كل التيارات السياسية الموجودة لتحقيق ما كان يهدف إليه.

فريد عبد الخالق: أينعم بس بقول لك أنا باعتباري محتك بيه ده أكبر منه لذلك أنا المَشُورة بتاعة المخابرات اللي هي معروف في العالم كله تتمتع بصلاحيات خطيرة وأثرت في مجريات الأمور في العالم كله ولها أعوان في كل حتة وبتسبق الحوادث مش تستنى الحوادث بتسبقها هم وهم كانوا بيقولوا عن طريق روزفلت وعن طريق كوبلن في كتابه إن إحنا وجدناهم يعني محتاجين لمن يعلمهم ومن يقول لهم يعملوا إيه.

أحمد منصور: أنت هنا عايز تستند إلى كلمة روزفلت؟

فريد عبد الخالق: أينعم.

أحمد منصور: الذي بقى في مصر قبيل الثورة ثلاثة أشهر الذي طلع إنه كان على علاقة..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لا وكانوا قاعدين وكان وموجود في الأول.

أحمد منصور [متابعاً]:وده اللي ذكره مايلز كوبلن في كتابه.

فريد عبد الخالق: أينعم.

أحمد منصور: بس يعني هذه الأشياء يعني لم تثبت إلى الآن؟

فريد عبد الخالق: والله تحقيق دكتور محمد الصادق تحقيق لأنه راجل يعني على علم ومتخصص مجابش روايات كده يعني.

أحمد منصور: إذا كان جمال عبد الناصر فعل هذا فهو نجح في استغلال الإخوان المسلمين بكل طاقتها.

فريد عبد الخالق: باستغلال وغير الإخوان وأتاريه كان فاتح خطوط مع الجميع مع الشيوعيين ومع الوفديين وأوهم كل واحد إن المصلحة وإن الرباط الوحيد والتأييد الوحيد والاعتماد الوحيد على العلاقة الخاصة دية فهو فعلا بس أنا بقول إن الفكرة دي فكرة شيطانية دي الفكرة دية يعني في واحد يدير يعني زي ما تقول حركة انقلاب وفي خوف الملك أو النظام يمسكه فهيدبحه يعني ماهواش قاعد على طرابيزة بيلعب دا داخل في ميدان أي كشف لورقه فيه معناه الموت والنهاية يعني مش أنا شايف إن التخطيط ده تخطيط محكم أوي ومرسوم بعناية وعنده زي ما تقول سيناريوهات كتيرة يعني راسم سيناريوهات متعددة، بحيث...

أحمد منصور [مقاطعاً]: حينما يعني لو جيت أقف عند روايات الإخوان في مذكراتهم كتير منهم كتبوا مذكرات، في هذه الأثناء عبد الناصر حينما عاد إلى الإخوان بعد ما أخذ من محمود لبيب القوائم بالضباط يقال إن عبد الناصر في علاقته مع حسن البنا، حسن البنا قال له إنه سيعطيه خصوصية للتنظيم بحيث إنه يدخل فيه كل الضباط على اعتبار إن التنظيم الخاص للإخوان المسلمين وجماعة الإخوان بتشترط شروط أخلاقية عالية فيمن ينتمي إليها ودي لم تكن متوفرة عند الضباط فبالتالي أعطاه خصوصية أن تكون هناك حركة للضباط تشمل الضباط..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: هو قال كده، قال كده هتضيقوا واسع أنا عايز أكبر عدد ما أأنتوا لما تقولوا عايزين واحد فيه مواصفات معينة وبتاع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حسن البنا قال كده؟

فريد عبد الخالق: لا ده جمال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الناصر أيوه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: حسن البنا لما جمال أتقابل معاه وحصل المعروف قال له أنا هعهد إليك وجابوا الصاغ محمود لبيب قال ده وكيل الجماعة وراجل عسكري وراجل ليه كذا وسوابقه التاريخية معروفة فهو صلتك بيه هو، مين بقه اللي كسب؟ شوف بقى هو كسب محمود لبيب ده لدرجة لا تتصورها ومحمود لبيب تفهم وتقبل وجهة نظره في إن هو يبقى الولاء ليه وبعيد عن الإخوان يقولك كده هتبقى هتجر مسائل وهتضيق واسع وإحنا مش عايزين يوجد أي ولاء خاص فمحمود لبيب اقتنع بالكلام ده لدرجة إن هو اعتبر جمال الشخص فعلا المؤهل للزعامة كسب ثقته.

أحمد منصور: صلاح شادي في مذكراته في الفصل الذي تحدث فيه عن دور الإخوان في ثورة 23 يوليو أو في حركة 23 يوليو كما سماها في صفحة 169 يقول بعد حريق القاهرة في 26 يناير 1952 نشطت لقاءات عبد الناصر بينها وكان يحضرها عادة المرحوم حسن العشماوي والأستاذ صالح أبو رقية والأستاذ فريد عبد الخالق أحيانا..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أحيانا..

حقيقة ما كان يدور بين عبد الناصر والإخوان

أحمد منصور [متابعاً]: بما أن الجميع توفاهم الله وأنت الوحيد الموجود على قيد الحياة من المجموعة هذه، ما الذي كان يدور بينكم وبين جمال عبد الناصر؟

فريد عبد الخالق: القدر المشترك اللي كان مباح وأنا معرفش إحنا بنسمع من ناس فنتلقى ما تقوله الألسن أما ما تكنه الضمائر ده لا يعلمه إلا الله هو كان فعلا معانا مية المية على أساس إن الإصلاح لازم يكون إصلاح أخلاقي يعني إصلاح ديني أساسه وإن إحنا لا حواجز بيننا وإن الحركة هي بتعبر عن حركة الإخوان حتى ولو أنا نزعت عنها الواجهة الإسلامية لأسباب هو بررها بها ولاقت حتى قبول عند البعض ومنهم محمود لبيب، فكان الكلام ماشي على كيف وإزاي الإخوان يكون دورهم لحماية الثورة، في جزء كان مستخبي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من البداية كان هناك حديث عن ثورة أو انقلاب؟

فريد عبد الخالق: نعم

أحمد منصور: من أول ما جلست أنت كان هناك حديث عن ثورة أو انقلاب؟

فريد عبد الخالق: آه لما جت الانتخابات حركة الانتخابات في الجيش هي وظيفة هذه الانتخابات، هي الأمور بدأت على فكرة تتصعد وتتحدد أكتر بحكم الواقع يعني الواقع كان ليه دور في صياغة الأمور مش فقط الرؤية اللي يعني الرؤية اللي هي مسبقة الوحيدة.

أحمد منصور: اللي هي انتخابات الضباط اللي كانت في ديسمبر 1951.

فريد عبد الخالق: أيوه وجاء محمد نجيب أخذ كذا فهو ...

أحمد منصور [مقاطعاً]: 31/12 /1951.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فهو بقى دلوقتي بَرضُه حتى يصل إلى طلع إن صاحب الغرض الواضح والسياسة المحددة اللي عارف هدفه تمام وراسمه كما ظهر في الآخر وكما ظهر في لقاءاته مع الأميركان وغير الأميركان وفي العناصر الداخلية إن هو راسم على أساس يستخدم الجيش في انقلاب وإن هو يستولي على الحكم عن طريقه وإن هو يبقى صاحب السلطة الوحيد وإنه لا يسمح بغيره.

أحمد منصور: إنسان ذكي.

فريد عبد الخالق: إنسان ذكي أو يعني.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش أو..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: بقول لك أنا هي الأمور كون يعني الخداع وارد يعني وربنا أمنَّا منه يعني حتى بيقول في الصلح لما أقول يعني إذا دعوكم للصلح أقبلوا وإن يريدوا أن يخدعوك ماتسبهمش فإن الله يعني يكفيك.

أحمد منصور: فإن حزبك الله، أنا هنا في يعني عشان متدخليش الأمور في بعضيها هل كان منهج الانقلابات العسكرية والثورات هو منهج إخواني؟

فريد عبد الخالق: لا..

أحمد منصور: أمال ليه شاركتوا الضباط ودعمتموهم ووقفتوا مع عبد الناصر فيها؟

فريد عبد الخالق: هو أصل الفكرة مكانش زي ما كان بيقول،أصل الفكرة كان حركة الجيش للتطهير أصل هي بدأت بدايات غريبة هي الجيش والأسلحة الفاسدة ومش عارف وضياعنا وسقوط والحرب 1948 وخسرناها في فلسطين خلت الجيش ليه كيان وليه يعني منطلقاته فكانت الحكاية بدأت فعلا بتطهير الجيش وإذا نجح في إن إحنا يطهروا الجيش هيسلموا كل الأمور إلى المدنيين فأصبح مافيش ثورة عسكرية الحقيقة هي كده هو اللي دورها من وراء ظهورنا كلنا وحولها بعد ما وصل إلى اللي عايزه، تخلص منها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خليني الآن أنا..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: وتخلص من محمد نجيب وتخلص من كل العناصر وانفرد بالسلطة.

أحمد منصور: أنتو السبب أنتو بتتحملوا كإخوان إذا كان هناك مساوئ فأنتم كإخوان إذا كان هناك مساوئ تتحملوا المسؤولية الكبرى فيها لأنكم أنتم الذين جئتم بالعسكر على حساب وأنهيتم النظام الديمقراطي وأنتم الذين دعمتم الجيش ليستولي على السلطة.

فريد عبد الخالق: لأ إحنا لم نأت بهم أصل كان في أكثر من تنظيم جوا الجيش الأمر الواقع كان هناك جملة تنظيمات داخل الجيش منها الإخوان المسلمين ومنها اللي سموا الضباط الأحرار دول في سنة 1948 الحزب ده جه أخيرا إنما كان فيه حركات.

أحمد منصور: لكن حسين حمودة بيقول إن عبد الناصر أسس تنظيم الضباط الأحرار من ضباط الإخوان المسلمين الذين كانوا داخل الجيش ومن غيرهم.

فريد عبد الخالق: أينعم هو عمل كده وهمّا لما جت الحركة يعني لو حسبتها بالأعداد وفرزت الأنواع أغلبية اللي كانوا المِيت واحد دول اللي كانوا بيـ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: 99..

فريد عبد الخالق: قول 99- 100 دول باعتراف جمال أكثرهم إخوان فعلا.

أحمد منصور: يا أستاذ فريد إحنا الآن بنتكلم.

فريد عبد الخالق: أنت عايز تاخد رأيي أنا إن في مسؤولية بس مسؤولية لأن مسؤولية مثلا إيه، إحنا فعلا وده تصريحا وممارسة من حسن البنا وغيره إنه أعلن بصراحة لا تقبل الشك إن منهج الثورة ليس من أساليبنا لأنها عادة بتؤدي إلى مضار.

أحمد منصور: يعني إنتوا كده انحرفتوا عن منهج حسن البنا؟

فريد عبد الخالق: والله أصل إحنا معملناش انقلاب، بس إحنا الانقلاب فرض علينا.

أحمد منصور: دعمتم العسكر دعمتم الانقلاب وظللتم إلى جوار عبد الناصر سنتين تدعموه إلى أن أكلكم في النهاية.

فريد عبد الخالق: هو أصل يعني الحتة دي كمان كويس في حاجة مهمة، الاتفاق اللي تم سواء كان بقه كان الاتفاق مخدناش يعني حظه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أي اتفاق، الاتفاق أنتو بتقولوه بس.

فريد عبد الخالق: هو قال الاتفاق اللي حصل صراحة وأقره وكل الموجودين مع عبد الناصر وأقروا بيه وذكرته إن إحنا قلنا حركة نوصل بها إلى إن يوجد قيادة للجيش زي محمد نجيب ونقود الجيش ونطهر الجيش ونسلم الأوضاع بتاعت البلد للمدنيين ده كان الاتفاق فعلا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أنت حضرت الاجتماع الذي قال فيه عبد الناصر للإخوان وكان صلاح شادي يجلس قال له نحن نعرف أن موقف الأميركان سيكون مساند للحركة فقال له صلاح شادي ونحن نعرف أن موقف البريطانيين أيضا سيكون مساند فأهتز عبد الناصر كما قال صلاح شادي في مذكراته وقال من أين للإخوان بعلاقات بالبريطانيين، حضرت هذا الاجتماع؟

فريد عبد الخالق: لا أنا محضرتوش.

أحمد منصور: هو صلاح شادي بيقول أن الإخوان كانوا بعلاقة بالمستشار محمد سالم وهو كان على علاقة بالبريطانيين وأنه كان يتبادل المعلومات مع الإخوان ويُبلغ بها البريطانيين وينقل معلومات من البريطانيين للإخوان.

فريد عبد الخالق: يجوز مش بعيد هذا لأنه كان له دور في المعاهدة والاتصال بالإخوان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: المستشار محمد سالم؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: كان ليه دور إنما المهم اللي حصل فعلا أن يعني سميه أن إحنا خدعنا سميه يعني زي ما تسميه حتى لو...

أحمد منصور [مقاطعاً]: خدعتوا إيه تاريخ البلد كله أتغير..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: معلش، لا بس أحب أقول حاجة عشان خاطر بس الأمور تبقى موضوعة في مواضعها يوم ما حصل اتفاق وبناء عليه خذ تأييد مكانش انقلاب عسكري يحكم البلد كان قال أن حركة الجيش اللي نجحت في الانتخابات ممكن أنها تِخلص من سلطان الملك اللي كان بينافس إلى أن إحنا نخلي الجيش يطهر نفسه عشان مأساة 1948 متكررش وعشان كذا وان إحنا هنسلم البلد من الحكم للجيش إلى الحكم المدنيين قال كده ولذلك ده شرط.

أحمد منصور: ده كلام أنتو بتقولوه لكن لا دليل عليه.

فريد عبد الخالق: لا دا حقيقة ده هو اعترف بها وثابت في أكثر من كتاب.

أحمد منصور: اعترف بها فين؟

فريد عبد الخالق: اعترف بها في مذكرات موجودة لا أذكر لمن.

أحمد منصور: لا ده أنا أقولك بقى انه هو أنكرها يوم 27 يوليو في المحاضر التي دونها حسن العشماوي، حسن العشماوي دون في كتاب مستقل عشر محاضر بين الإخوان وبين ضباط الثورة وجمال عبد الناصر وأنت حضرت بعض هذه الاجتماعات واسمك مكتوب فيها والكلام اللي أنت قولته، شفت الكتاب ده؟

فريد عبد الخالق: لا هو يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الكتاب ده دار الفتح في بيروت نشراه وأنا عندي واطلعت عليها بالكامل وقرأت أنت حضرت ثلاث اجتماعات من هذه الاجتماعات العشرة واسمك مدون فيها وكلها كانت مع جمال عبد الناصر وحسن العشماوي كان هو الشخص الرئيسي فيها، يقول حسن العشماوي إنه في 27 يوليو اجتمع مرشد الإخوان حسن الهضيبي مع جمال عبد الناصر..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: في بيت صلاح أبو رقيق.

أحمد منصور [متابعاً]: في بيت صلاح أبو رقيق وفي هذا الاجتماع ده 27 يوليو 1952 يعني بعد الثورة بأربع أيام بس.

فريد عبد الخالق: أينعم.

أوجه الاتفاق وبداية الصدام

أحمد منصور: كان الملك ثاني يوم الملك قبلها بيوم فقط خرج من مصر، المرشد تكلم بنفس الطريقة المتعجرفة التي يتحدث بها مع الآخرين حتى أن جمال عبد الناصر غضب وقال لحسن العشماوي يتكلم معي وكأني طفل لا يحترمني إن أنا ضابط وغيرها ولكن المرشد قال له ماذا بشأن الأشياء التي اتفقت فيها مع الإخوان قال له لم اتفق مع أحد على شيء..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: شوف هو العموم حتى..

أحمد منصور [متابعاً]: ونظر للعشماوي وعبد الناصر قال أحدكما كاذب.

فريد عبد الخالق: هو قال لحسن العشماوي أهذا هو الذي اتفقتم عليه طلع لا حسن العشماوي حتى هاجمه قال لا إحنا متفقناش على كده طلع جمال بكلام يعني غير مقبول حتى منطقا قال إحنا متفقناش على أن إحنا نتفق وليس كل قرار في مجلس الثورة اعرضوا عليكم قبل ما أنزله وإلا أنت تبقى وصاية وأنا لا أقبل الوصاية لآخر الكلام اللي أنت عارفه فدلوقتي هو حصل نقض و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا الكلام بعد الثورة وبعد الحركة بأربع أيام.

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور: لماذا لم تنسحبوا كإخوان من دعم جمال عبد الناصر في تلك المرحلة المبكرة إذا كنتم تريدون أن تكونوا برأء في التاريخ كما تقول وظللتم تدعمونه إلى أن حل الإخوان في 1954 وقضى عليكم بعد ذلك؟

فريد عبد الخالق: هو ما تريد بكلمة الدعم هو ما قامت الثورة دعم في إيه هو مش عايز دعم هو دلوقتي مبقاش دعم دلوقتي بقت زي ما تقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي كان في وضع ضعيف للغاية؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا مكنش فيه دعم خالص انتهى.

أحمد منصور: هو كان جمال عبد الناصر في وضع ضعيف للغاية في ذلك الوقت.

فريد عبد الخالق: لا هو الوقت هو لما أمن من ناحية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هو من رابع يوم قال لكم ما فيش بيني وبينكم اتفاق أي كلام منكم أن في اتفاقات كلام غير صحيح.

فريد عبد الخالق: هو لم يقل هذا الكلام إلا بعد ما تم له الثقة في التأييد الأميركي بصراحة وضمان عدم تحرك القوات العسكرية بتاعت البريطانيين ساعة لما وصل إلى الثقة دية انتهت دور الإخوان بقى دور شكلي مش محتاج لهم هو ولا إحنا نقدر نقدم ولا ناخر أصبحت واقعة وكارثة عامة.

أحمد منصور: لا يا أستاذ فريد خليني أقولك حاجة كمال الدين حسين في كتاب سامي جوهر الصامتون يتكلمون قال إن الثورة قامت فجر 23 يوليو وفي صباح اليوم السابق اللي هو 22 يوليو ذهبت أنا وجمال عبد الناصر إلى لقاء عدد من زعماء الإخوان في منزل كان يقيم به صالح أبو رقيق والمرحوم منير دَله والمرحوم حسن العشماوي وفريد عبد الخالق وعبد القادر حلمي وأبلغناهم بقرب موعد قيام الثورة، أنا عايزك هنا قبل 23 يوليو أنت حضرت الاجتماع ده أنت اسمك موجود وأنت الوحيد ربنا يطيل عمرك الوحيد الحي من بين المجموعة ديه إيه اللي دار بينكم وبين عبد الناصر قبل الثورة بيوم واحد؟

فريد عبد الخالق: لا مفيش حاجة اللي تصورا إنه هيدور أو يجب دار فعلا من قبل اللي هو اتفاق على شروط معينة غير الإصلاح الزراعي وإصلاح الجيش دا وارد إنما الحاجة اللي ركزنا عليها كلها واضطر هو يلف حواليها ويدور وغير سياسته أن العسكر لا يحكمون وقالها ببقه جمال عبد الناصر في مجلس الثورة قال لهم أنا ضد حتى أنا حجيب لك الكلام ده ضد أن العسكر تحكم لان ساعة لم تحكم العسكر ومعهم الجيش والسلاح بيطغوا ويجي الطغيان ويجي ضرر على البلد ولذلك يجب يكون الحكم حكم نيابي وهو ده اللي خلي الرابطة بيني وبينه أن البلد هتحكم بحكم شعبي لنفسه هو بقى حصل إنُه نكس العهد.

أحمد منصور: في تلك الفترة أنت علاقتك توثقت مع جمال عبد الناصر قبل الثورة وقلت إنك أنت كنت تعرف ساعة الصفر تحديدا من جمال عبد الناصر.

فريد عبد الخالق: أينعم.

أحمد منصور: اللي دار بينك وبين جمال عبد الناصر عرفت فيه تاريخ قيام الثورة؟

فريد عبد الخالق: لم أكن أنا احضر ولا اللي هو قال أحيانا الاتفاق اللي زي ما تقول اللي هو نفس قيام الحركة والإجراءات الحركية والجيش وقوات الإخوان في الجيش وقوات القوام من غير إخوان التكتيك في التنفيذ ده أنا مكانش لي لزوم فيه لا أنا منيش عسكري ومليش صالح له إنما كان الفكرة بما يتعلق بالأفكار اللي هتحكم الحاجات ديه كنت أنا حريص وواضح جدا على أن تحرير الحركة من إن في حكم عسكري ديه كان شغلي الشاغل ولذلك أنا يعني هيه ديه اللي أنا بعتبر هيا المبرر الوحيد أمام التاريخ وأمام الناس وأمام الله إن إحنا لما دخلنا مدخلنش على أن انقلاب عسكري يحكم على أن عسكر هينجحوا في إنهم يخلصوا البلد من العملاء والحكام والملك باعتبار دول مصادر فساد ويسلموا البلد لتعمل انتخابات حرة ويجي برلمان حر وتحكم هو دا كان اللي نشهد الله عليه أما هو بطريقة أخرى وصل الأمور مرة بالاعتقال ومرة بالسجن الله، أنت مش فاهم حضرتك أنت يعني هو خد دور طويل عشان خاطر يوصل لكده مش بسهولة يعني الخدعة دية كلفته.

أحمد منصور: يعني الإنسان بيخدع مرة واحدة وللحظة واحدة ويستطيع أن يستدرك مواقفه ولكن إنتوا أنا هاجي معاك تحديدا بالتاريخ وباليوم من 23 يوليو 1952 إلى أن حل الإخوان في يناير 1954 والى أن وقع حادث المنشية بعد ذلك في أكتوبر 1954 ودخول الإخوان في تلفيقات مع عبد الناصر، الفترة هذه وهي فترة خطيرة وحساسة للغاية من 23 يوليو 1952 بعدها عبد الناصر أصدر قانون الإصلاح الزراعي وأنتم دعمتم الإصلاح الزراعي.

فريد عبد الخالق: القانون بتاع الأحزاب.

أحمد منصور: الإصلاح الزراعي.

فريد عبد الخالق: الإصلاح الزراعي.

أحمد منصور: حل الأحزاب دعمتم حل الأحزاب أنتم في الهيئة التأسيسية عرض عليكم قرار حل الأحزاب دعمته أم رفضته؟

فريد عبد الخالق: لا ما حصل في انقسام.

أحمد منصور: أنا هاجيلك تحديدا لكن أنا عايز بس الظروف اللي قبيل ثورة 23 يوليو يفهمها المشاهد معايا، أحمد نجيب الهلالي الذي تولى الحكومة بعد علي ماهر قدم استقالة حكومته في يونيو 1952 يعني كل شهرين حكومة وسقطت وزارته في 30/6/1952 جاءت بعده حكومة حسين سري، حسين سري اللي تولى الحكومة بعد إبراهيم عبد الهادي ورجع الإخوان سنة 1949 رجع مرة أخرى في أول يوليو 1952 واستمر إلى أن سقط في 23 يوليو 1952، من كان يستعمل الآخر، هل الإخوان كانوا يستعلموا الضباط الأحرار أم الضباط الأحرار كانوا يستعلموا الإخوان؟

فريد عبد الخالق: والله هو يعني بدون زي ما تقول تزويق في الكلام ومحاولة يعني تحسين الصورة لأن ده تاريخ يجب الناس تفهمه يعني الإخوان مما يعني أنا شخصيا عرفت أن دية يعني خطأ كواحد عايز يعني يقرأ الدروس ويعتبر مش عيب إن كان التوجه الوجداني والعاطفي خد أكتر من حقه.

أحمد منصور: مع مين؟

فريد عبد الخالق: مع الانقلاب والملك الفاسد وإن اللي هيحصل كذا يعني زي ما تقول الناحية الديمغوغية ديه أو العاطفية ديه خدت اكثر من حيزها وديه غلطة يظهر أن إحنا كان ينبغي إنُه نكون موضوعيين وعقلانيين وحذرين اكثر من المد العاطفي اللي اجتاح البلد، فده الوحيد بصراحة أمام الله وأمام التاريخ الذي وقف ضد التيار لدرجة إن حصل فيه خلاف حسن الهضيبي وقف عارض هذا وقال في درس الثلاثاء وده اللي زعل جمال عبد الناصر وبعد كده قال هذه الحركة ليست حركة إسلامية وإنما ديه حركة إصلاحية إذا كان يراد بها وجه الله وإن مش أكتر من كده تنصل منها وفصل ما بينها وبين الإخوان المسلمين وقال لا دية ضباطها جمال ومن معه لهم توجه آخر.

أحمد منصور: إمتى الكلام ده إمتى؟

فريد عبد الخالق: قال له بعد الثورة بأيام وبلغ هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: جمال عبد الناصر في محضر..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: بلغ ده جمال عبد الناصر وبعت لحسن قال له يصح المرشد يقول علينا كده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هنا..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: وحتى هو كمان مجاش التشريفة الملكية ويهنينا كل الناس جم الوفد وكل الأحزاب إلا هو وهو قال كده بصريح العبارة هذه يا أخوان حركة لا علاقة لها بالشريعة ولا بالإسلام دي حركة بالكثير إصلاحية إذا كان أصحابها لهم نية حسنة.

أحمد منصور: يعني الإخوان بنص كلامك كده اللي بدؤو الصدام مع الثورة إنتم اللي بدأتم الصدام مع الثورة؟

فريد عبد الخالق: لا ديه الحقيقة بقى ما هي الأمور تعرت بقى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما حقيقة بقى يعني فيه صدام.

فريد عبد الخالق: لا ما هو حضرتك بتقولي ليه موقفتوش موقف فأنا أم آجي أقولك وقفنا موقف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أستاذ فريد.

فريد عبد الخالق: استنى بقى عليا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا لا ما أنا بقولك أهوه.

فريد عبد الخالق: ما أنت بتقولي ليه من الأول لما عرفت هذا التوجه ما أنكرتوش فلما أجي أقولك أن إحنا أنكرناه تقولي لا ده أنا بقول بردد كلامك.

أحمد منصور: لا أنا مش بقولك لأ ولكن أنا أمامي معطيات أخرى من مذكرات الإخوان في السابق.

فريد عبد الخالق: هو كمان برضه أضيف حاجة إن هُمّا نجحوا فعلا وأصبح أمر واقع فعلا وأصبحت البلد عاطفيا وحتى في مد من خارج الشعب بتاع مصر بدأت يعني الشعوب العربية المتطلعة للحرية وإنهاء أنظمة الحكم، يعني بدأت الثورة تأخد دور خارج عن إرادتنا إحنا وبقت هي أمر واقع فإحنا دورنا انتهى في أن إحنا أعلنا أن إحنا لسنا معها وان هم لهم توجه خاص غير التوجه اللي هو الإصلاح المدني فإحنا عملنا قدام الشعب الحقيقة أعلنها أم أن هم أمر واقع واصبح جيش قائم وفعلا مارس سلطته ضدنا الله هي 1954 اللي حصلت دية ما هيا كان إسكات أي صوت معارض لهم.

أحمد منصور: يا أستاذ فريد انتووا اللي قودتوا إلى هلاككم بسياستكم الغير واضحة..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: إحنا بقى لما نيجي نعلن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ونجاح الآخرين.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لما نعلن الحقيقة يبقى يؤخذ علينا وان سكتنا عن الحقيقة نُلام لا، فأنا ساعة لما الأمور تبلجت أبرأنا ذمتنا وحددنا المعالم اللي إحنا مختلفين فيها.

أحمد منصور: أبرأتوا زمتكوا في إيه إنتوا أيدتوا..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: إن إحنا قلنا له في خطابات رسمية طلعت من داخل السجن الحربي ونشرها الصحف أن إحنا لا نقر ما عليه الثورة كلها في توجهها بالحكم العسكري ونطالب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما إنتوا اللي دعمتوه وإنتوا اللي جبتوه؟

فريد عبد الخالق: ده اللي دعمه غيرنا هو كان موجود بغيرنا والله كان زعم التأييد الشعبي للإخوان ده أنا شخصيا مبدهش الحجم اللي هو معروف.

أحمد منصور: إزاي وكل الإخوان عاملين يزعموا في مذاكرتهم أن الإخوان هم اللي حرسوا السفارات الأجنبية هم اللي كانوا موجودين على طريق الإسماعيلية.

فريد عبد الخالق: ما كانش له لزوم طلع إن هو دفاع في غير طائل لأن هم كانوا واخدين كارت بلانش واخدين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني انتوا اُستُغفِلتم كإخوان في هذا الموضوع؟

فريد عبد الخالق: مش استغفلنا هو كون أنا يجيلك واحد يخدعك طب ما هي الخديعة يحاسب عليها.

جلسات الترتيب لقيام الثورة

أحمد منصور: ما إنتوا كان عندكم اجتماعات من قبلها 18 يوليو 1952 كان تاريخ جلسة عُقدت ما بين الإخوان وما بين الضباط الأحرار جلسة ترتيب لقيام الثورة 18 يوليو حضرت أنت الجلسة ديه؟

فريد عبد الخالق: لا.

أحمد منصور: 19 يوليو، 21 يوليو حضرت أنت 21 يوليو اسمك مكتوب فيها حسن عشماوي كاتب اسمك؟

فريد عبد الخالق: اللي هو خاص بإيه؟

أحمد منصور: وقال إنك أنت مع عبد الناصر عشان ترتيب الثورة وقال مع الضباط الأحرار وقال أنت كنت أحسنهم حالا الباقيين كانوا مرهقين وأنت اللي ما شاء الله كنت مصحصح في المجموعة هكذا قال حسن العشماوي في نفس اليوم عُقدت جلسة مسائية 23 يوليو عُقدت جلسة بين صلاح شادي وحسن العشماوي في 26 يوليو عُقدت جلسة في قاعة اجتماعات إدارة الجيش بمنشية البكري حضرها جمال عبد الناصر وحسن العشماوي وجيه حضرها المرشد 27 يوليو حضر المرشد الهضيبي وقال طالب عبد الناصر بعجرفة شديدة زي ما كان بيطالب الملك إنُه يطبق الاتفاق فقال له مفيش بينا اتفاق وحدث ما حدث في ذلك اليوم.

فريد عبد الخالق: هو اللي حصل منه بالتحديد اللي حضرتك بتبحث عنه أن هو ساعة لما قال الكلمة دية قال إنتوا عملتوا حاجات لها أثر في مجريات الأمور زي قانون الإصلاح الزراعي والحاجات ديه، ليه متمش الحاجات ديه باعتبار إحنا شركاء في التأييد أو شركاء في العملية الأولى، العملية الأولى اللي هي بمفهومها الصحيح إن العسكر هيعملوا عملية الانقلاب لتسليم البلد للمدنيين ويشهد الله أن ده اللي هيكون وهو من خالف البتاع ده نكس بالعهد من وراء ظهورنا لأسباب ووسائل أخرى أنا مش مسؤول عنها واخد بالك، أنا مسؤول عما أملكه ومسؤول عنه ومقدرش أنا أن أنفذ إلى ضمائر الناس ده يعلمه الله.

أحمد منصور: مكتب الإرشاد أصدر بيان في 2 أغسطس 1952 أيد فيه قانون الإصلاح الزراعي قانون الإصلاح الزراعي ده مش فيه ظلم على الناس؟

فريد عبد الخالق: قانون الإصلاح الزراعي إحنا كنا اختلفنا معاه بعدم تفتيت الملكية هو كان قال حد يعني فلاقينا الخبراء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دلوقتي بقى كل واحد عنده قيراط وقيراطين.

فريد عبد الخالق: آثار الثورة.

أحمد منصور: وتفتت الأرض الزراعية.

فريد عبد الخالق: لا دي حاجة ثانية بقى ممكن تسألني سؤال ثاني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما كل ده من آثار الثورة.

فريد عبد الخالق: لا تسألني سؤال هل الثورة بما قامت عليه أنجزت الوعود دي ولا لأ إنما أنا مالي، هو أنا اللي كنت بحكم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنت اللي دعمت طب أنا هُوُ هقولك تهمة كبيرة ليكم.

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: هو أنا دعمت إنسان على ما فيه الخير وهو نكس العهد وقلب ظهر المَجن واشتغل فيها لحسابه هنعمله إيه يعني هعمله إيه.

احمد منصور: هو أنت عملت معاه هو في اتفاقات، في اتفاقات على مستوى دول يعني ناس بتم مشافهة كده فين العهد اللي بينكم وبين عبد الناصر وقولي أنا بينا وبينه وثيقة مكتوبة؟

فريد عبد الخالق: أنا اللي باقول الكلام ده ده أنا اللي بقوله لذلك أنا أعيب على الذين تصدوا للاتفاق على الشروط إنهم لم يكونوا على مستوى ضمان جدي حقيقي يضمن عدم انحراف الضباط إلى غير ما قولناه مخدناش ولذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني كده صلاح شادي وحسن عشماوي أخطؤوا؟

فريد عبد الخالق: هاقولك أنا، غلطوا، أقولك أنا لدرجة أن أنا سمعت من حسن الهضيبي لما حصل بقى يعني العداء بقى والخصومة وانكشفت بقى كل اللي كان البريق الأول ده راح وبدأت الحقائق تتكشف قال كلمة قال الآن يستطيع بقى صلاح شادي وحسن عشماوي يفرحوا بقى باللي كانوا بيقولوه لأن طلعت الحقائق والواقع يجعل إن كل اللي تم مكنش يعني واخد مستواه اللي يعتد به ويصبح اتفاق يعني كانوا سذج وأغرار في عيب حصل في عيب، أيام حسن العشماوي.. أيام حسن البنا حصل في الدعوة شرخ لما تمرد الجهاز واستقل وأصبح كأنه بينادي بغير منهج الإخوان وقالك إحنا دلوقتي أقوياء ومستعدين نعمل ثورة وانقلاب فقلنا له له إن ده مش منهج الإخوان وبعدين حسن البنا حاول إنه يعني يستعمل السياسة فأصبح كأنه زي ما قلت لك جواد برأسين واحد بيدور عايز إن ده في وقت إن أنا اعمل انقلاب وعسكري وأغير الدنيا وحسن البنا بيقوله لا ده مش المنهج، المنهج السليم هي التربية ونفس طويل وإن الشعب يقتنع بالرأي ده وأنا غير ضد الانقلاب العسكري ده لأنه مش مأمون وميبجبش النتائج، الشرخ ده بالضبط غرر تاني للأسف أيام حسن الهضيبي بقى حسن الهضيبي له رأي وحسن عشماوي وصلاح شادي وناس كثير برضه كانوا متأثرين بجمال أكثر من اللازم الرجل اللي هو أنا بأشهد له أكثر الإخوان حصافة وأكثرهم بعد نظر وأسلمهم حكم على الثورة وإنها ليها مطامع خاصة واللي بتقوله الناس غير الحقيقي حتى دعاوى حكم نيابي مكنش جادين فيه وهم محاربوناش إلا للإصرار على ولا حاربوا محمد نجيب إلا لأنه كان معنا في ضرورة الحكم النيابي فهو الخلاف مكنش خلاف كما يتصوره الناس مهواش يعني إن إحنا صراع سلطة لا هو خلاف مبدئي موضوعي وعلى الصح.

أحمد منصور: أنت كنت فين كنت مع موقف حسن الهضيبي ولا كنت معهم؟

فريد عبد الخالق: مع حسن الهضيبي مية المية.

أحمد منصور: أمال كنت بتحضر الاجتماعات ليه مع عبد الناصر وصاحب وصديق عبد الناصر اللدود أنت؟

فريد عبد الخالق: لا، مكنتش صديق بعد كده الصداقة دية مكنتش لها قيمة انتهت الصداقة أنا من يوم قبل الثورة انتهت أنا من يوم ما التقيت به في آخر في ديسمبر 1951/ 1952 يوم الثورة لما السماء والعلاقات تلبدت وتنذر بصدام لإن زادت بسرعة قانون الأحزاب وحل الأحزاب.

الإخوان والثورة

أحمد منصور: أنا هاجي معاك تفصيلا لهذا التاريخ ولكن حسين حمودة في مذكراته في كتابه الإخوان المسلمون.. أسرار حركة ضباط والإخوان المسلمين يقول، الإخوان اشتركوا في ثورة 23 يوليو 1952 بواسطة الضباط المنتمين للجماعة الذين كانوا يشكلون أغلبية في تنظيم الضباط الأحرار والذي قام بالثورة في ليلة 23 يوليو.

فريد عبد الخالق: صحيح.

أحمد منصور: يعني إنتوا والضباط اللي عاملين من الإخوان لقد نُفذت الثورة بواسطة 99 ضابطا من ضباط الجيش كان معظمهم من الإخوان المسلمين..

فريد عبد الخالق: أينعم.

أحمد منصور: كما اشترك الجهاز السري للإخوان في ثورة 23 يوليو وعلمت ذلك من جمال عبد الناصر شخصيا حينما توجهت إلى مكتبه في قيادة الجيش يوم 27 يوليو 1952 وأبلغته التفاهم التام بين حسن الهضيبي والثورة وأن متطوعين من الإخوان يقومون بحماية السفارات الأجنبية والمنشآت الإدارية، الآن إنتوا كإخوان إذا هناك شيء تدهور فيه الوضع من حيث الحرية من حيث حقوق الناس من حيث الديمقراطية من حيث إنهاء الحياة النيابية وترسيخ حكم الفرد فأنتم مسؤولون عنه من خلال هذا الكلام.

فريد عبد الخالق: طبعا شوف برضه أنا بحثا عن الحقيقة وإقرارا لما هو حق دون دفاع لا عن رأي ولا عن ناس ولا عن نفسي إحنا حصل فعلا زي الشرخ اللي حصل أيام حسن البنا مع النظام حصل تاني في موقف الإخوان من ثورة يوليو أو انقلاب يوليو فيه ناس حسن الهضيبي كان واخد خط أنه التأييد غلط وإن دول لا يؤمن معهم مصير الحركة وإنه دول متطلعين للحكم وإن اللي قالولكم عليه ده إن هي لتطهير الجيش وعمل إصلاحات وتسليم البلد لدى كل ده كلام غير صحيح لدرجة إن أنا حصل وأنا قاعد مرة في بيت منير دله ومع صلاح تاج وهو وعبد القادر حلمي وبنتكلم فلقيت كلمة نجت من كلام صلاح شادي قال طيب ما إحنا حاجة واحدة وأنا بأرى أن عرض جمال إن الإخوان يندمجوا في هيئة التحرير ما هو ده صحيح ليه الخلاف فأنا قلت له اللي أنت بتقوله ده كلام غلط في أساسه وأنا لا أقبل أن أنا أستعمله لأن ده تصور خاطئ وكلام خاطئ ويحتاج للمراجعة وأنا زعلان من الكلام ده، لأن لا هيئة التحرير هيئة التحرير دي حزب الحزب الحاكم اللي إحنا ابتلينا به اللي هو إذا الحاكم قعد والحزب بتاعه قعد مفيش بقى بديل فهيئة التحرير دي معمولة حزب حكومي فأنت لما تحط الدعوة فيه يبقى أنت خربت الدعوة وخربت الحزب الحاكم، فأنا قلت له لذلك أنا قمت زعلان منير دله جالي في البيت يصالحني وقالي أنت كلامك صحيح بس إنت متزعلش طيب أنت لم تقوله له وتغلطه فأنا قلت له أعمل إيه كلام ما يتقبلش كلام يعني يدل على أن إحنا مش فاهمين الواقع ولا مقدرين نتائج وإن إحنا نتحمل المسؤوليات غلط لأنني كان رأيي واضح ولدرجة إني أنا اضطريت أصالح حسن الهضيبي مع صلاح شايب وحسن عشماوي لإنه زعل رآخر مني في الشارع وأنا فاكر الحتة اللي ماشيين فيها عند نادي المعلمين لا أنساها لما قالهم إنتوا كده بالطريقة اللي بتتناولوا بها الأمور والنظرة القصيرة اللي بتعالجوا بها والعلاقات اللي إنتو متوهِمنها بتقودونا وتقودوا البلد إلى خطر وخطأ حصل هذا شرخ حصل وأنا أقره.

أحمد منصور: هذا أحمد عادل كمال في مذكراته يقول فعلا إن هذه المجموعة سلمت رقاب الإخوان إلى جمال عبد الناصر في الحلقة القادمة أبدأ معك بعلاقة الإخوان مع عبد الناصر من بعد الثورة إلى حل الإخوان في يناير 1954، إلى حادث المنشية في أغسطس 1954 ودخول الإخوان إلى المعتقلات ومحاكمتهم أمام محكمة الشعب.

فريد عبد الخالق: إن شاء الله.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا.

فريد عبد الخالق: عفوا.

أحمد منصور: أرهقتك اليوم.

فريد عبد الخالق: لا بالعكس أنا لا يرهقني البحث عن الحقيقة وما فيه مصلحة للبلد أنا الأيام الباقية من عمري أنا نذرتها لله وكل يوم أقدر أقول فيه حاجة تنفع الناس وتعرف الحقيقة وتمحص الأمور ولا تختلط الأوضاع، لأن خلط الأوضاع بيفسد الحكم ويفسد الرؤية وإحنا مش حريصين يعني يضيع الود بيننا ويسيء الظن بعضنا البعض لأن دي فرق تسد اللي هي أسلوب الاستعمار اللي موجود لغاية النهارده من أيام الإنجليز في القنال للأميركان في العراق.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق مرافق الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عضو الهيئة التأسيسية وعضو مكتب الإرشاد الأسبق في الجماعة، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.