مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق

تاريخ الحلقة:

21/07/2002

- طبيعة علاقة بورقيبة ووسيلة وتطورها
- تأثير وسيلة على تاريخ بورقيبة وتونس السياسي

- العلاقة بين بلخوجة ووسيلة

- الخلافات بين وسيلة والهادي نويرة وتصاعدها

- طبيعة الدور الذي لعبته سعيدة ساسي في السلطة في تونس

- سوء العلاقة بين وسيلة وبورقيبة ودوافع طلاقهما

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة معالي الوزير مرحباً بك.

الطاهر بلخوجة: أهلاً وسهلاً.

طبيعة علاقة بورقيبة ووسيلة وتطورها

أحمد منصور: كان هناك أكثر من امرأة في حياة بورقيبة لكن وسيلة بن عمار لعبت الدور الأساسي في حياة بورقيبة وفي تاريخ تونس الحديث وفي فترة حكم بورقيبة بشكل أساسي، روايات كثيرة رويت حول علاقة وبداية علاقة وسيلة ببورقيبة وزواجه منها بعد ذلك، ثم دورها الأساسي الذي كانت تلعبه في السلطة منذ أن تولى بورقيبة المسؤولية حتى قبل زواجه منها، رأيت.. وصلت لأكثر من رواية تتعلق بأول لقاء تم بينهم، هناك من تحدث عن أول لقاء –وهذا أكثر من مصدر- قال إنه كان في 12 أبريل 1943.

الطاهر بلخوجة: صحيح..

أحمد منصور: ما مدى معرفتك؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي هذا التاريخ هو الصحيح، ولا يعتبر هذا الكلام على وسيلة معقول، لأنها.. لأنها عاشت 50 سنة مع بورقيبة وكانت ملتصقة به وكان لها تأثيرها ومعقول أن نعتني بها ونتحدث في موضوع وسيلة وبورقيبة وغير ذلك والحكم أنه حكم واحد..

أحمد منصور: وأنت كنت قريباً من الاثنين.

الطاهر بلخوجة: أنا قريباً من الاثنين صحيح قريباً من الاثنين و.. ومن المعقول بأن أكون قريباً من.. من رئيس الدولة وزوجته التي..

أحمد منصور: لكن كنت أقرب منها إليه.

الطاهر بلخوجة: لا والله.. لا والله أنا.. هذا كنت معناها، أجيد في هذا الشيء وأجيد في آخر شيء آخر، فصحيح..

أحمد منصور: متى عرفت وسيلة لأول مرة؟

الطاهر بلخوجة: فصحيح، صحيح أن بورقيبة أولاً عرف وسيلة –كما قلتم- في 14.. في 12

أحمد منصور: أبريل..

الطاهر بلخوجة: أبريل في 43، وكان ذلك في حمام الألف في مدينة إن واحد طبيب أصله من المهدية أيضاً اسمه صادق الصفارة.. وكان بعد الحرب وجاءت لتهنئته من خروجه من سجن (بورس نيكولا) الذي قضى فيه خمس سنوات في فرنسا، جاءت لتهنئته فأعجبته، وكان هو ذلك كانت له زوجته الفرنسية..

أحمد منصور: كانت زوجته (ماتيلدا)

الطاهر بلخوجة: (ماتيلدا) الفرنسية وكانت..

أحمد منصور: التي أسلمت في العام 58

الطاهر بلخوجة: صحيح مناضلة..

أحمد منصور: وكان عمرها سبعون عاماً وسمت نفسها مفيدة.

الطاهر بلخوجة: صحيح، وبعد طلاقها..

أحمد منصور: وكانت أيضاً وسيلة متزوجة حينما التقاها بورقيبة في 12 أبريل 43.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح

أحمد منصور: من طبيب يدعى علي الشاذلي.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح،.. هذا كله صحيح، ولما طلقها كان أولاً ما طبقت تعدد الزوجات، طبقه على نفسه من غير شك، طلق مفيدة بورقيبة، ولكن واصل الاتصال بها، وكان يزورها تقريباً كل أسبوع.

أحمد منصور: إحنا لسه الآن قبل قضية الطلاق.

الطاهر بلخوجة: وهذا.. هذا أنا مش بأبين لك إن كون الرجل احترم زوجته الأولى، احترم زوجته.

أحمد منصور: إحنا كيف.. كيف نمت العلاقة.. كيف نمت العلاقة بين وسيلة وبين بورقيبة بعد لقائهما الأول في 12 أبريل 43؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي بعد 43 ثم.. ثم كان اللقاء يا سيدي، وكانت الرسائل، أنا أعطيك شيء، مثلاً بورقيبة لأنه بعد.. بعد 43 كان دائماً في المنافي في السجون وغير ذلك، أنا أعطيك واحد مثال أو اثنين عام 53 كان بورقيبة منفي في جزيرة (جالطا) هذه في جزيرة طبرقا في شمال.. في شمال تونس، شمال البلاد التونسية و.. وهذه.. هذه جزيرة نائية ولا فيها سكان وفيها معناها مع.. كان إذَّاك يراسل وسيلة، وفي مراسلة من المراسلات قلتها أنا.. أنا.. وكان.. كان الحديث نوعاً ما تأثيرها وغير ذلك قال إذِّاك..

أحمد منصور: رسائل غرامية يعني.

الطاهر بلخوجة: أيوة رسائل.. رسائل غرامية وقال إننا، قال طلبت مني بأني يلوح مسوداتها ورسائلها، قال أبداً تلك المسودات هي التي تحميني وهي التي معناها لا يمكن أن أنام، على كل حال غراميات، لا أحبها صحيح أحبها.

أحمد منصور: يعني الحب والعشق والغزل شيء فطري وإنساني، لكن الآن هو كان..

الطاهر بلخوجة: إنساني.. شيء إنساني شيء إنساني يا سيدي وقال.. قال

أحمد منصور: كانت المرأة متزوجة في ذلك الوقت وكان هو متزوجاً ولكن نشأ العشق بينهما وهما على هذه الحالة، بس إحنا

الطاهر بلخوجة: كل الناس.. وهذا يا سيدي –كما قلت لك- تحدثوا عن معناها تأثيرها سياسياً، كتب لها وقال أنا.. أنا بالنسبة إليك لي حباً جماً لم يحملني، هذا قاله في.. في 53، لم يحملني على الـ.. على الحيد عن واجبي إزاء وطني، وفي 54 جاءت طائرة من فرنسا فيها يقلها واحد من الداخلية الفرنسية ومعاهم واحد تونسي إذ ذاك كان يعمل معاهم في.. في الداخلية اسمه بن حسين وجاؤوا لبورقيبة وقالوا له: يا سيدي رتب أمورك معانا مع فرنسا وغير ذلك وإحنا نحبوك وأنت وحدك هنا، إحنا ممكن نجيبوا لك معناها زوجتك، لا.. معناها عشيقتك لا صاحبتك ولا التي تعاشرها وسيلة بورقيبة، فرفض وقال إذَّاك أنه يفرق بين حياته الخاصة وحياته العامة، هذا من.. من.. من الأمور إنه مش تبين أن كونه كل شيء فيه على أساس ولكن وتزوج، ولكن عنده رموز، تزوج يوم 12 أبريل، يعني عرفها يوم 12 أبريل 43 وتزوج معها..

أحمد منصور: قبل الزواج.

الطاهر بلخوجة: في 12 أبريل.

أحمد منصور: 62.

الطاهر بلخوجة: 62.

أحمد منصور: قبل الزواج.

الطاهر بلخوجة: واختار.. واختار ذلك رمز، هو عنده الرموز هذه ما أنا قلت لك المرة الأخيرة أنه كان بالنسبة مثلاً..

أحمد منصور: بين هذا وذاك.. بين هذا وذاك معالي الوزير، بين هذا وذاك تسعة عشر عاماً كيف كانت علاقة بورقيبة مع وسيلة خلال هذه الفترة؟

الطاهر بلخوجة: لأ كان يزورها وكان لا.. كان.. كان يحترم الأمومة..

أحمد منصور: كانت عشيقة.

الطاهر بلخوجة: لا عشيقة كان هناك

أحمد منصور: وكانت تسافر معه وتذهب معه وتتحرك معه.

الطاهر بلخوجة: كانت.. لا..لا كان في بعض الأحيان

أحمد منصور: وبدأت تلعب دوراً.

الطاهر بلخوجة: كان النفس..

أحمد منصور: معالي الوزير بدأت تلعب دوراً، أنت الآن تقول شهادة للتاريخ وأنت كنت قريب، إحنا لا نذم ولا نتحدث عن أشياء، إحنا الآن بنصف واقع موجود..

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح أنا أقول

أحمد منصور: وموجود في الكتب.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: وبورقيبة سن قوانين وبدأ يطبقها على نفسه، حرم تعدد الزوجات وسمح بالعشيقات وكانت له عشيقة وهو متزوج.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا تعدد الزوجات قانونياً، هو مش.. مش.. ما اتزوجش بيها مرة ثانية قانونياً.

أحمد منصور: ما هو لم يتزوج زوجة ثانية، لكن كان له عشيقة كانت على الملأ تذهب وتأتي.

الطاهر بلخوجة: مش عشيقة كان يخالطها كان يحبها وكان يخالطها وكانت طيب ووقتها إذاك قبل ما أن من.. وكان يسافر معاها ويعرفها وكان.. وكان روَّضها على السياسة، علمها السياسة وتحدث معها سياسياً، لأن بورقيبة، كان –كما قلت لك- رجل زاهد، زاهد معناها ينام ويأكل ويفكر سياسياً، ومعه زوجته، ما كنش عنده حياة عائلية..

أحمد منصور: ما فيش زوجته هنا، فيه عشيقته.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا عشيقته ولكن معناها ربما هي عندها.. عندها دراية سياسية أكثر من.. من الأولى.

أحمد منصور: إحنا ما لناش علاقة بالدارية السياسية الوقت إحنا الآن إحنا بنوثق حالة وواقع وطبيعة العلاقة التي جمعت بين هذه المرأة وبين هذا الرجل، الرجل الآن أصبح شخصية مش مجرد شخصية عامة وإنما رئيس دولة، يصحب عشيقته معه في ترحاله وحله في أسفاره وأصبح لها دور رئيسي وتتدخل في السياسة...

الطاهر بلخوجة: لا.. لا مش في ترحاله.. لا.. لا.. لا مش دور رئيسي لها أبداً..

أحمد منصور: وتلعب في تعيين الوزراء المسؤولين.

الطاهر بلخوجة: وقتها ما كنش عندها الدور الرئيسي أبداً، ما كنش عندها هي والله ما كان..

أحمد منصور: يعني حينها التقى.. حينما التقى عفواً، حينما التقى صالح بن يوسف في اللقاء المرير الذي وقع بينهما

الطاهر بلخوجة: في زيورخ أيوه.

أحمد منصور: في زيورخ، كانت هي مع بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: أيوه.. ولا كان.. كانت هي

أحمد منصور: لم تكن متزوجة له واستند بن صالح في اللقاء العنيف إلى أنه قال كيف أنت رئيس دولة إسلامية وتصحب عشيقتك معك أينما ذهبت وجئت

الطاهر بلخوجة: هذه.. هذه كلها أمور معناها يُحكى فيها على أساس معناها الأمور الدينية والأمور معناها كذا، لكن هذا الرجل هذا رجل.

أحمد منصور: إحنا الآن في شق.. في شق التوصيف التاريخي للمسيرة.

الطاهر بلخوجة: هذا رجل كان معه امرأة ويعرفها ويحبها وماشي معاها.. ما فيش مشكلة، إنما على كل.. على كل أنا أكدت لك أن في زيورخ كانت واحدة وواقفة وقتها قبل كتب لها صالح بن يوسف ولم تتفوه بكلمة، خلافاً لما قاله بعض الناس..

أحمد منصور: كانت ماتيلدا زوجة بورقيبة ترفض الطلاق بشكل مطلق..

الطاهر بلخوجة: ترفض الطلاق أيوه.

أحمد منصور: وتصر على أنها تظل زوجة بورقيبة..

الطاهر بلخوجة: ممكن.. ممكن ما عنديش مانع.

أحمد منصور: وكان بورقيبة في هذه الحالة لا يستطيع الزواج من وسيلة طالما أن (ماتيلدا) ترفض.. (ماتيلدا) ترفض هذا الأمر أو مفيدة بعدما أسلمت وأطلقت على نفسها هذا الاسم.. كان بورقيبة يرسل الرسل إلى (ماتيلدا) أو إلى مفيدة بعد إسلامها في محاولة لإقناعها بأن تقبل الطلاق، كان الحبيب الابن كان رافضاً لهذا الأمر وكانت وسيلة تسعى بكل الطرق لكي تقبل (ماتيلدا) أن تطلق نفسها من بورقيبة حتى تتزوجه وبدل ما تتحرك معاه كعشيقة تتحرك معاه كزوجة، هذا الكلام صحيح؟

الطاهر بلخوجة: لا اسمع أولاً… حتى إذا كان رفضت (ماتيلدا) الطلاق كان ممكن يطلقها على أساس معناها القانون ويطلب هو طلاقها ما فيش مشكلة، ماهوش.. ما هوش حاجز..

أحمد منصور: لأ فيه حاجز..

الطاهر بلخوجة: شو الحاجز؟

أحمد منصور: كان هيدخل قوانين الأحوال الشخصية التي سنها كانت هتدخله، لأنه ليس هناك سبباً للطلاق.

الطاهر بلخوجة: لا القوانين الشخصية ومن ثم محكمة، يطلب من المحكمة ويطلب الطلاق.

أحمد منصور: المحكمة على أي سبب؟ المحكمة كانت بتصلح بين الزوجين في الأول، القانون التونسي، المحكمة لا تطلق مباشرة، كانت تصلح بين الزوجين وترى الأسباب الحقيقية لهذا السبب، وإذا رأت الأسباب وجيهة كانت تطلق..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي هو كان..

أحمد منصور: فإذا دخل في مسار المحكمة بالقانون الذي سنَّه لم يكن ليخرج منه إذا كان القاضي نزيهاً..

الطاهر بلخوجة: المحاكم ما تصعد في الأمور هذه، لو وقت اللي طلقها المرة الثانية، عام.. عام 86 لم يطبق القانون

أحمد منصور: ما هي كانت غائبة في فرنسا

الطاهر بلخوجة: لا كانت موجودة

أحمد منصور: أو كانت في أميركا.

الطاهر بلخوجة: لا كانت موجودة في تونس

أحمد منصور: لم تكن.

الطاهر بلخوجة: هي.. ولكن كان..

أحمد منصور: لم تكن في تونس.

الطاهر بلخوجة: لا ولكن.. ولكن كان الحاكم عليه أن يترقب مجيئها…

أحمد منصور: كان أسرع طلاق في تاريخ تونس 86 سنأتي له بتفصيل حينما نصل..

الطاهر بلخوجة: أسرع.. ولهذا نفس الشيء

أحمد منصور: كان عمر (ماتيلدا) سبعين سنة، وكانت تكبر بورقيبة بـ12 عاماً في الوقت الذي كان عمر.. كانت وسيلة تصغر بورقيبة بعشر سنوات

الطاهر بلخوجة: صحيح، صحيح.

أحمد منصور: بعد مفاوضات وافقت.. بعد مفاوضات قام بها الباهي الأدغم

الطاهر بلخوجة: أنا ما عندي.. ما عندي علم بهذا، أنا شخصياً ولا أعرف.

أحمد منصور: بعد مفاوضات قام بها الباهي الأدغم قبلت (ماتيلدا) الطلاق بشرطين

الطاهر بلخوجة: ممكن هذا كله.

أحمد منصور: الأول: أن تبقى تحمل اسم بورقيبة، والثاني: أن تدفن في مدافن المسلمين في تونس بعد موتها.

الطاهر بلخوجة: والله هذا مش

أحمد منصور: وقبل بورقيبة هذا الأمر وتمت عملية الطلاق في.. بين بورقيبة وبين ماتيلد.. (ماتيلدا) وكان تم عملية الزواج بين بورقيبة وبين وسيلة في 12 أبريل 62 صح؟

الطاهر بلخوجة: أيوه.. هذا صحيح كل شيء

أحمد منصور: حضر حفل الزواج..

الطاهر بلخوجة: هذه حياة عائلية خاصة..

أحمد منصور: 250 مدعو.. ليس حياة خاصة هنا، حياة الشخصيات العامة

الطاهر بلخوجة: واحد يطلق و.. واحد يطلق ويتزوج وأيش حياة خاصة..

أحمد منصور: إحنا ما بنتكلمش الآن في إنه طلق، من حق كل الناس، ولكن حياة الشخصيات العامة عادة بتكون مفتوحة للناس.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح للناس.

أحمد منصور: في حفل أقيم في هذا الأمر دعي له 250 كنت وقتها سفيراً في السنغال

الطاهر بلخوجة: 62 صحيح كان الزواج..

أحمد منصور: 62، هل حضرت حفل الزواج؟

الطاهر بلخوجة: نعم يا سيدي؟

أحمد منصور: حضرت الحفل؟

الطاهر بلخوجة: لا ما حضرت الحفل.

أحمد منصور: لا، كنت وقتها في داكار

الطاهر بلخوجة: في.. في السنغال ولكن أعرف أنه كان زواج كبير ورأسه السيد.. السيد الطيب المهيري كان وزير داخلية وكان رئيس بلدية (المرصا) وهو الذي..

أحمد منصور: طُلقت (ماتيلدا) في نفس الوقت يوم مذبحة بنزرت يعني 21/يوليو 61، كان بورقيبة لما تزوج وسيلة عمره 62 سنة وكان وسيلة عمرها 50 عاماً أو 52 عاماً، كيف استطاعت وسيلة أن تسحر بورقيبة؟

الطاهر بلخوجة: سحر، أنا.. أنا لا أؤمن بالسحر أولاً.

أحمد منصور: لا.. لا أنا ما بأقولش سحر

الطاهر بلخوجة: هذا صحيح ما بأؤمنش بالسحر، ثم

أحمد منصور: سحر الحب والهيام و..

الطاهر بلخوجة: وياليت الناس كلها عندهم سحر الحب يا سيدي.. ما هو إنسان هو أحبها وسحرته بحبها، طيب.

أحمد منصور: كلنا عرضة يعني كلنا.. كلنا بشر طبعاً.

الطاهر بلخوجة: آه كلنا عرضة إنسان عن العواطف ومن العاطفة سيدي.

أحمد منصور: لكن إحنا الآن بنحاول نشوف ما هي الأشياء الأساسية التي كانت تجذب هذا الرجل لهذه المرأة بشكل..

الطاهر بلخوجة: والله يا سيدي..

أحمد منصور: جمع بينهما الحب أكثر من أربعين عاماً.

الطاهر بلخوجة: والله ما عندكش فكرة على بورقيبة وعلى قناعاته وعلى مبادئه، الذي قرأها وتعلمها في السجون، وقرأ ما قرأ لمدة وغير ذلك، وعنده قناعات راسخة لا يؤثر فيها لا وسيلة، ولا الطاهر بلخوجة ولا نويرة، ولا أي كان، ولا هو معناها كان عنده من قوة الإقناع وخاصةً لما يُخاطب، ولما يخطب عند الشعب، ويقول كلمته.. وتبين.. وتبين أن رؤيته في عديد من الأمور صالحة.

أحمد منصور: أنا الآن لا أشكك في بورقيبة ولا في قدراته ولا في زعامته.

الطاهر بلخوجة: .. أن.. أن.. أن بورقيبة ألعوبة في أيد وسيلة.

أحمد منصور: لا لأ ما بأقولش إنه ألعوبة.

الطاهر بلخوجة: مش صحيح.. مش صحيح.

أحمد منصور: بأقول الوصف اللي سعادتك وصفته قبل كده من أنها تقف وراءه، وأحياناً إلى جانبه، وأحياناً أمامه.

الطاهر بلخوجة: نعم سيدي، صحيح، أحسن، أما كيف يكون وحده هي بتحب مسكين.

أحمد منصور: وكانت هي وهو يتكاملان مع بعضهما.

الطاهر بلخوجة: تحب مسكين يكون وحده بمفرده؟ ما عندوش حياته السياسية ما عندوش امرأة معاه.

أحمد منصور: أنا يا معالي الوزير، معالي الوزير، أنا أقرأ التاريخ معك، أنت شاهد عيان على الأحداث.

الطاهر بلخوجة: أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: وأنا أحاول أن أستخرج من شهادتك ما يفيد الناس وما يقدم لهم شيئاً جديداً في هذا الأمر.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح، وأنا أقول كذلك شهادتي.

أحمد منصور: وأنا هنا لا أتدخل في خصوصيات بورقيبة، وإنما أتحدث عن الأمور العامة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: لأن وسيلة لعبت دوراً أساسياً في الحياة العامة.

الطاهر بلخوجة: صحيح لعبت دوراً صحيح.

أحمد منصور: في الحياة العامة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

تأثير وسيلة على تاريخ بورقيبة وتونس السياسي

أحمد منصور: يقال إن أول دور أساسي لعبته وسيلة كان في العام 57 في عملية إنهاء حكم البايات في تونس، وأنها كانت ضد حكم البايات، وساعدت بورقيبة الذي كان يفكر في ملكية دستورية في أن يُلغي الملكية ويعلن الجمهورية.

الطاهر بلخوجة: آه ممكن.. ممكن ساعدته، ممكن التقت معه في التفكير، هو بورقيبة.. بورقيبة بتكوينه الذي كان من أول الدنيا مشغول، وأنا بينت لك كيف كان مختلف كان يختلف مع صالح بن يوسف، لأن صالح بن يوسف قبل الملكية الدستورية، هو بتكوينه وأساسه كان دائماً وفي اتجاهه كان جمهوري، التقت معه بورقيبة والتقينا معه شو العيب؟

أحمد منصور: أيضاً لعبت دوراً أساسياً في عملية صالح بن يوسف، وكانت مع صالح بن يوسف في اللقاء الذي تم.. مع بورقية في اللقاء الذي تم في زيورخ، ويقال أنها هي التي أشارت وتبنت مع وزير الداخلية آنذاك قضية تصفية صالح بن يوسف.

الطاهر بلخوجة: هذا كان واحد كان حاضر قال الكلام هذا؟ أيش يكون قال الكلام هذا؟ لازم يكون واحد حاضر، وسمع ذلك، أنا ماكنتش حاضر ولا سمعت ذلك.

أحمد منصور: الكلام.. الكلام بيخرج يعني ليس كل.. ليس كل سر جرى بين اثنين..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.

أحمد منصور: يظل محبوساً، الروايات تُروى.

الطاهر بلخوجة: شوف مش منطقي الكلام اللي تقول فيه عليه، شوف نقول لك..

أحمد منصور: ومجتمع النميمة في قصور الرئاسة مجتمع واسع.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، لا.. لا معلش مش منطقي الكلام اللي تقول فيه، ولا الكلام اللي كتبه هو، لأن في لقاء زيورخ كان لقاء عفوي نوعاً ما، وكان لقاء..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف عفوي والدنيا كلها مرتباه؟

الطاهر بلخوجة: سيد، لا رُتِّب ولكن..

أحمد منصور: وحاضر فيه مسؤولين من الأمن التونسي.. السويسري.

الطاهر بلخوجة: عفوي على أساس إن كونه ما كانش تدخل في سياسة بورقيبة، معناها كان التقاء على أساس إن ربما يقع تصالح ما بين الاثنين، عمره ما كان فكرة في.. في.. في قتل..

أحمد منصور: لكن الذي وقع غير ذلك.

الطاهر بلخوجة: اللي وقع غير ذلك.

أحمد منصور: وخرج كلا الرجلين كل منهما متربص بالآخر.

الطاهر بلخوجة: اتفقنا في هذا أن كونه فيه منافسة خاصة.

أحمد منصور: وتحدثنا بهذا بشكل.. في حلقة سابقة.

الطاهر بلخوجة: تحدثنا فيها بشكل.. صحيح.. صحيح، تحدثنا..

أحمد منصور: الآن دورها الآن كواحدة حاضرة في هذا اللقاء.

الطاهر بلخوجة: تحب أنت في كل..

أحمد منصور: كإهانة وُجِّهت لها من صالح بن يوسف، كإهانة وجهت لها.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أبداً مش صحيح، أبداً.

أحمد منصور: على أنها عشيقة تتحرك مع عشيقها رئيس الدولة المسلمة.

الطاهر بلخوجة: لا أبداً، أنا أكدت لك أنا تحدثت مع الطبيب الخاص، وتحدثت مع توفيق ترجمان، وتحدثت مع الجماعة كل كان كلهم ساكتين حول بورقيبة ولا كلمة، وكان الحديث ما بين بورقية وصالح بن يوسف فقط، ولا أحد قال كلمة، ولا يمكن أن يقول أحداً كلمة في.. في موقف رهيب كذلك الموقف؟

أحمد منصور: كنت سفيراً خلال السيتينيات، لكنك رجعت وأصبحت مديراً لديوان أحمد بن صالح.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: ثم مديراً للأمن الوطني، مسؤولية كبيرة جداً إلى نهاية العام 68.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: وكانت الحكومة آنذاك هي حكومة الباهي الأدغم، كيف كانت علاقة الباهي الأدغم مع وسيلة؟

الطاهر بلخوجة: والله.. اسمع يا سيدي، هو كلنا.. كلنا في الهوى سوى.

أحمد منصور: يعني أيه؟

الطاهر بلخوجة: كما يُقال.

أحمد منصور: لأ، مش كلكم في الهوا سوى.

الطاهر بلخوجة: و الله كلنا.. كل..

أحمد منصور: فيه ناس في الهوا سوى مع وسيلة، وفيه ناس في الهوا سوى ضد وسيلة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا معناها -إذا صح التعبير- على أساس كان وضعاً معين، وكان رئيس دولة، وكانت له زوجة عندها تأثيرها وعندها صيتها، وكلنا كنا نتحدث إلى رئيس الدولة وليس زوجته، وكان الوضع كذلك.

أحمد منصور: تغير وضعها بعدما كانت عشيقة قبل 62.. قبل 63.

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: 62 عفواً وبعدما أصبحت زوجة بعد ذلك؟

الطاهر بلخوجة: ككل الناس قبل ما تتزوج المرأة شيء وبعدما تتزوج تبقى المرأة شيء آخر ثاني.. الثاني أقوى.

أحمد منصور: بس بشكل رسمي ليس أكثر.

الطاهر بلخوجة: رسمي أو مش رسمي، كيف.. كيف؟ على كل حال معناها هي.. هي موجودة في حياته الخاصة وحياته العامة صحيح.

أحمد منصور: طبيعة النفوذ الذي كانت تميل إليه، أو الذي.. شكل نفوذها أيه كان في السلطة؟

الطاهر بلخوجة: لأ، نفوذها في السلطة هي والله أساساً إعانة بورقيبة، وهذا معناها والله أقول بكل معناها ... إعانة بورقيبة، وكانت هي التي تحكي لبورقيبة كل شيء، ولهذا..

أحمد منصور: بتجيب منين بقى كل شيء؟

الطاهر بلخوجة: لا، تحكي.. تحكي..

أحمد منصور: بتحكي له كل شيء، مصادرها أيه؟

الطاهر بلخوجة: مصادرها عندها مصادر.

أحمد منصور: ما هي مصادرها؟

الطاهر بلخوجة: عندها مصادر مع النساء، وعندها مصادر مع الجماعة اللي يحكوا لها والوزراء اللي يجوا يحكوا لها، وعندها مسؤولين كلهم عندها مصادر، وكان يسمع بورقيبة، يستمع إليها، كما يستمع كذلك إلى بعض المناضلين اللي يجيوا، كما يستمع إلى وزير الداخلية، وهذا معقول.

أحمد منصور: يعني كانت..

الطاهر بلخوجة: هي كانت له جميع مصادر ويختار..

أحمد منصور: كانت تسعى لاستقاء الأخبار من زوجات الوزراء، وكانت تسعى لاستقاء الأخبار من الوزراء.. وكان وزير الداخلية..

الطاهر بلخوجة: شو.. شو العيب؟ وشو العيب في هذا؟

أحمد منصور: يا معالي الوزير، أنا ما بأقولش حاجة عيب، أنا لا أعيب شيئاً.

الطاهر بلخوجة: أيوه.. أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: أنا بأقرأ الشيء كما هو.

الطاهر بلخوجة: هي بتحكي وإحنا نحكي معاها، شو العيب؟

أحمد منصور: إحنا بس بنشوف كيف كانت تسير الأمور في الدولة؟ كان دي بتشكل مصادر أساسية بالنسبة لها وزير الداخلية، زوجات الوزراء، الوزراء أنفسهم.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: لم يكن كل الوزراء يذهبون إليها، وإنما كان بعضهم والبعض الآخر.

الطاهر بلخوجة: لأنهم الآخرين تافهين نوعاً ما.

أحمد منصور: إنما اللي يذهب ليها غير تافه.

الطاهر بلخوجة: لا هي لا، هي تتحدث مع وزراء سيادة تتحدث مع وزير.. وزيرة البناء وأنا ما عندي..

أحمد منصور: يعني فيه وزراء تافهين يعني؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. هي تتعامل.. هي تتعامل في السياسة، هي القائد.. هي تعمل في السياسة وتتحدث سياسياً، وتتحدث مع الرجال، معناها قول في السياسة أما في الحزب أو في..

أحمد منصور: أيه أهم الوزراء التي كانت بتسعى لربط علاقات بيهم؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لأ معناها والله..

أحمد منصور: من حيث المناصب وليس الأسماء.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا حسب وزراء سيادة.. وزراء سيادة.

أحمد منصور: مثل؟

الطاهر بلخوجة: وزراء السيادة معناها عندك وزير الداخلية، عندك الوزير الأول، عندك معناها وزير العدل، عند الوزراء المعنيين بالأمر، كلهم وزير معناها.. الحقيقة يا سيدي، والله أنا أقول لك الصحيح، إحنا نسعى للحديث إليها مش هي تسعى للحديث إلينا.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: لأن هي.. هي.. هي السلطة ورئيس سلطة.

الطاهر بلخوجة: نعم، وهذا فيه.. وهذا فيه.. يا سيدي هي حتى.. إحنا نسعى ليس نتحدث ليه؟ نسعى للحديث ليه؟ حتى ننير لربما في بعض القضايا الرئيس ما عندوش معلومية كاملة نضعها في الجو، ونحكي لها ما.. ما.. ما هو الوضع، وهي تعيننا على فض المشكل.

أحمد منصور: منكم مباشر للرئيس.

الطاهر بلخوجة: وشو المشكل يا سيدي؟ اسمع، حط في بالك حاجة أولاً.

أحمد منصور: الرئيس لم يكن يستمع لكم؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، أولاً طريقة الحكم في تونس بيش تكون عالم بالسياسة.

أحمد منصور: آه عرفنا طريقة الحكم في تونس.

الطاهر بلخوجة: طريقة الحكم ماكانش فيها أسرار، ماعندناش أسرار في الدولة، وبورقيبة ماكانش عنده أسرار، هو.. هو ماكانش عنده معناها الأمور العالمية ونظافة وشفافة اللهم أسرار الدولة القضايا الكبيرة، ولهذا حديثنا في أمور وغير ذلك ماكانش يختلف معناها.. معناها.. أبداً.. أبداً.

أحمد منصور: هل لعبت دوراً في إبعاد أحمد بن صالح وسجنه ومحاكمته؟

الطاهر بلخوجة: لأ، هي لعبت دوراً لما.. لما.. لما.. لما أبعد سياسياً الرئيس بورقيبة، وقرر إبعاد أحمد بن صالح.

أحمد منصور: ما طبيعة الدور الذي لعبته هي في إبعاد أحمد بن صالح؟

الطاهر بلخوجة: هي لعبت دور.. لا، لعبت دور أنها يا سيدي مش ممكن بيش يكون عندها مصداقية مع الرئيس، وإن يسمعها الرئيس، وإن يتأثر بها رئيس دولة، إذا لم تكن على الأقل عندها معلومية بحقيقة الأوضاع، حقيقة الأوضاع إذاك مع بن صالح كانت يُرثى لها، كونها في الحضيض، كنا أمام معناها خندق، كيف تقول كلام آخر تاني للرئيس؟ تقول له الحقيقة وقتئذٍ، وكانت معه من البداية، ولهذا ثم تكامل، ثم تعامل، كان معها مصداقية، وكما قلتها أنا مرة في.. في جهة من الجهات أبداً ولا كان واحد يحاول بيش يغالط الرئيس ويكذب على الرئيس، لأنه كل مرة تحكي له حكاية، يقول لك: آه يا سيدي، أعطني السوس.. أعطني معناها الأساسي شو قال، ويتثبت أن كلامك صحيح، ولا يمكن أن نقول له كلاماً تافهاً أو كلاماً معناها ولا أراجيف، ويقول له اللي كذب أراجيف هو أراجيف كذا.. كذا، على كل هذا أمور.. أمور واضحة مافيهاش في معناها.

أحمد منصور: حين.

الطاهر بلخوجة: التباسات معناها وهو معناها وهو في معناها.. لا.. لا.. لا.

أحمد منصور: ما إحنا عايزين نفهم منك يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: بأحكي لك.. أحكي لك.

العلاقة بين بلخوجة ووسيلة

أحمد منصور: كيف نشأت العلاقة بينك وبينها؟

الطاهر بلخوجة: بين.. بين أيش تكون؟ بين..

أحمد منصور: بينك وبين وسيلة.

الطاهر بلخوجة: لا وقت دخلت الحكم فقط، أبداً دخلت الحكم، وقت اللي دخلت الحكم.

أحمد منصور: بالضبط سنة كام في الوقت دهه؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا يا فندم وقت اللي كنت في اتحاد الطلبة.

أحمد منصور: من اتحاد الطلبة وأنت على علاقة بها؟

الطاهر بلخوجة: اتحاد الطلبة أيوه مع.. مع اتحاد الطلبة، مش علاقة بي أنا شخصياً أبداً.

أحمد منصور: لأ، علاقة.. يعني..

الطاهر بلخوجة: لا، يعني أزور معناها الرئيس ولما يجي يبقى عندي علاقة نعرفهم.

أحمد منصور: لكن برضو كنت تقصدها هي بشكل خاص لتروي لها وتتحدث معها.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أتحدث معها.. أتحدث معها ومع عائلتها ومع جماعتها،...، أنا اخترت إذاك أن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: الآن هي السلطة، أنت لما تذهب لها تذهب إلى السلطة.

الطاهر بلخوجة: أيوه أذهب إلى السلطة ونستمع.

أحمد منصور: طب وأيضاً.

الطاهر بلخوجة: وشوف فيها أنا أستمع.. أنا.. أنا يؤثر عليَّ أي كلام تشبيه.

أحمد منصور: لأ يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: أنا أكمل.

أحمد منصور: أنا بأسألك عن طبيعة العلاقة كيف كانت؟ وكيف نمت؟ وأصبحت أنت من المقربين إليها.

الطاهر بلخوجة: أكمل.. أكمل معلوماتي لما أقابل أحد وأتحدث إليه أكثر من معلوماتي وأتعرف عن.. عن كل الخبايا وكل الخبايا.

أحمد منصور: دي مش أحد، دي وسيلة.. دي وسيلة.

الطاهر بلخوجة: مع وسيلة وغيرها.

أحمد منصور: ليست أحد، وليست مثل غيرها.

الطاهر بلخوجة: لأ هي.. وهي أحسن، وسيلة هي الأصل.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: هي المنبع، نمشي إلى المنبع أم نمشي إلى..؟! وما..

أحمد منصور: أنا بأسألك عن هذه الأشياء، أنا بأسألك عن هذه الأشياء، هي لعبت دوراً أيضاً في إقصاء الباهي الأدغم عن المسؤولية.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، أبداً قلت لك يا سيدي كان..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إذا لعبت ليه ما تقولناش يا معالي الوزير؟ لا يعيبها شيء.

الطاهر بلخوجة: كان.. لا.. كانت.. كانت.

أحمد منصور: أنت شاهد وموجود في المسؤولية.

الطاهر بلخوجة: كانت تثق في تفكيرها مع تفكير بورقيبة، إذا رضي عن أحد، هي راضية عنه، إذا كان لم ترضَ عن حد هي تخليه على جنب.

أحمد منصور: لأ، هي غيرت آراء بورقيبة في كثير من الناس.

الطاهر بلخوجة: لأ، غيرت.. غيرت ربما باستحسان وربما بعض الحالات، طيب ولكن بأمور طفيفة، المسؤول الأول يا سيدي.. المسؤول الأول هو بورقيبة، هو.. هو رئيس الدولة، ولا هو كان من.. من.. من المواهب وكان ما في قلبه ولا كان من.. ما كان يجعله هو يأخذ مسؤولية ويقولها.

أحمد منصور: كل هذا لا ننكر فيه مسؤولية بورقيبة، لكن إحنا عايزين نعرف التوازنات كيف كانت تسير بينها وبينه؟

الطاهر بلخوجة: والله والله ما.. والله والتفاصيل معناها.. معلش.. معلش.

أحمد منصور: يا معالي الوزير، من اقترحك لوزارة الداخلية عفواً؟ من اقترحك لوزارة الداخلية في العام 73 في حكومة الهادي نويرة؟

الطاهر بلخوجة: قلت لك أنا.. جاوبتك أني كوني اختارني الرئيس وربما هي.. وهي معناها ساندت ذلك الشيء.

أحمد منصور: طيب ساندت اختيارك.

الطاهر بلخوجة: طيب.. نعم سيدي.

أحمد منصور: ساندت الصادق بن جمعة، الباجي قائد السبسي، الحبيب بلعراس.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.

أحمد منصور: والمصمودي، وكنتم توصفون بأنكم أنتم رجال وسيلة في الحكومة.

الطاهر بلخوجة: والله اسمع شوف، هذا كلام الشارع.

أحمد منصور: مش كلام الشارع.. كلام موثق.

الطاهر بلخوجة: كلام الشارع يفصله.

أحمد منصور: مش عيب.. مش عيب يعني..

الطاهر بلخوجة: كلام الشارع يفصله الناس على هذاك.. وهذاك مع وسيلة وهذاك ضد وسيلة.

أحمد منصور: مش كان فيه أجنحة في السلطة؟

الطاهر بلخوجة: والله العظيم ما في حد معنا ما عنده قيمة في البلاد إلا بأفعاله وبجاهه وبكذا..

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: وكذا، هذا كان أساس البقية الأخرى كان حكاية فارغة.

أحمد منصور: طبعا هذا لا خلاف عليه؟ ولكن بتبقى العلاقات الخاصة والشخصية بتلعب دور.

الطاهر بلخوجة: اه بتلعب من غير شك.

أحمد منصور: التقارب اللي موجود لعب دور.

الطاهر بلخوجة: هذه طبيعة الأمور.. طبيعة الأمور.

أحمد منصور: الطيب المهيري كان وزير للداخلية.

الطاهر بلخوجة: أي نعم ياس يدي.

أحمد منصور: كانت علاقته بها كانت علاقة سيئة ولذلك حينما.

الطاهر بلخوجة: أبداً والله.

أحمد منصور: حيثما ذهب الطيب المهيري أصرت أن تكون أنت لان وزارة الداخلية وزارة سيادة رئيسية وجاءت بك بعد.

الطاهر بلخوجة: لا لا لا، مش بعد أيام بعد الطيب المهيري بما كنت أنا وزير داخلية كان معناها الباجي.. معناها وزير الداخلية..

أحمد منصور: أيوه أيوه بعد الباجي..

الطاهر بلخوجة: لا بعد ما جيت بعد، أنا جيت هو الباجي سابها عام 65 وأنا جيت عام 73، 8 سنوات في، أبداً.. والله الناس كلها تعرف، والله كبيرهم وصغيرها معناها وهذا التصريح اللي بيقولوه، أن مع الطيب المهيري كانت معناها متسقة، عملت مواجهة وكانت معناها ربما بإثراء بنوع ما مع الطيب المهيري إلى أقصى درجة، كانوا متفاهمين معناها متكاملين ربما بيش نقولها Complex معناها متواطنين مع بعضهم في السياسة إلى آخر الوقت، وكانت هي تحب.

أحمد منصور: لكن لكل رجل مرحلة يعني كل واحد للسلطة.. السلطة لها مرحلة، وانتهت مراحل الآخرين وجاءت مرحلتك أنت.

الطاهر بلخوجة: هذا مش.. طيب هذه حاجة أنا حبيت أنصحها أن تكون مع الطيب المهيري كنت أنا مع الطيب المهيري كانت ساءت علاقتهما ما بينهم أبداً، علاقات أنا.

أحمد منصور: نحن اتفقنا على أن علاقات الحب والغرام وغيرها علاقات إنسانية، هناك قصص كثيرة تنسج حول علاقتك مع ابنتها نبيلة وأنك في فترة من الفترات حينما كنت أرملاً نشأت قصة حب بينك وبين نبيلة كانت سببا رئيسياً في دعم.. في دعم.

الطاهر بلخوجة: خرف.. خرافات.. خرافات.

أحمد منصور: ليس عيباً يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: لا لا خرافات، هو ليس صحيح.

أحمد منصور: يعني الزواج من السلطة والقرب لها شيء كل إنسان يتمناه.

الطاهر بلخوجة: أنا.. أنا قلت لك من أول مرة قلت لك أنا كنت قريب من العائلة، كنت قريب من العائلة لأن أزورهم هي وأختها وابنتها وأنا رجل كان.

أحمد منصور: يعني أنت كنت أرملاً ونبيلة كانت مطلقة، ليس هناك ما يمنع من قيام علاقة حب ومساعي للزواج.

الطاهر بلخوجة: لا لا لا لا .

أحمد منصور: الزواج من ابنة وسيلة يعني الزواج من القصر.

الطاهر بلخوجة: لا يمكن.. لا يمكن والله.

أحمد منصور: يعني الزواج من السلطة، كل واحد يسعى لذلك يعني.

الطاهر بلخوجة: والله كان.. كنا التقينا هي وأنا وتزوجنا وهي كلمة مش صحيحة ما كانت صحيحة، كانت معناها علاقتي مع العائلة هذه عائلة طيبة على أساس أنا كوني مع الناس ها دول نحترم بعضنا، وكنت قريب من وسيلة وقريب للرئيس وقريب للعائلة كلها، مش مشكلة، كون الناس اعداءك يخرجوا الخرافات معقول، أنا رجل سياسي.

أحمد منصور: الحب مش خرافة.

الطاهر بلخوجة: لا لا.. قبل كل شيء.

أحمد منصور: وبعدين فيه نية للزواج.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي أعدائي في السياسة.

أحمد منصور: فيه نية للزواج يا معالي الوزير

الطاهر بلخوجة: يا سيدي أعدائي أنا في السياسة دخلوا حتى في موضوع زوجتي وطلقت زوجتي للسياسة، علاقات.. على أمور سياسية، ولازم أحكي هذا، بس ما تعرف هذا وقت الواحد ما يكون سياسي ويكون قوي.. يخرج ما شاء الله من الخرافات ومن الأراجيف ومن العلاقات ويدخلوا حياتي الخاصة.. في وحياتي العامة هذه لربما صارت، ربما أحكي أن الناس أثروا عليها، لأن معقول أن كل رجل سياسي عنده حياته الخاصة وتدخل الخرافات، وهذه من الخرافات التي صارت، وهذا لا يمنع بأن نقول بأن نتشرف بأن كنت معناها من العائلة وكنت من الجماعة وكنا اتفقنا وربما كنت منسجم، أنا أقول لك صحيح، منسجم فكرياً.. منسجم معناها في السياسة لأن تبع بورقيبة وعائلة بورقيبة وجماعة بورقيبة وأنا معهم إلى آخر رمق.

أحمد منصور: وعاطفياً.. وعاطفياً

الطاهر بلخوجة: إلى آخر رمق.

أحمد منصور: وعاطفياً

الطاهر بلخوجة: لا، عاطفيا لا.. أنا احترمهم، ها العطف كان عاطفة احترامهم.. العطف احترام الناس.

أحمد منصور: دعنا من هذا، ألم تسعى للزواج من نبيلة؟

الطاهر بلخوجة: عودة للحكاية دي، عودة للحكاية، جوابي إذا كانت هي كانت راضية، وبما هي لم تكن راضية، ما جاشي الموضوع، ما كان الموضوع.

أحمد منصور: مش عيب يا معالي الوزير دا زواج من السلطة.. من القصر.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي اسمع، شو هي الفائدة؟ الفائدة في الزواج.

أحمد منصور: لا كان يرتقي بك ويصعد بك إلى مراتب الخلافة.

الطاهر بلخوجة: لا لا والله.. والله و قت ما طلقت ارتحت معناها اتلهيت في السياسة وخليت الزواج.. خليت النساء على جانب.

أحمد منصور: ما حدش يقدر يخلي النساء على جانب يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: خليت على لساني أكثره وأقله.

أحمد منصور: السياسة.. السياسة لا تسرق الناس بالعكس يعني النساء لهن دورهن في السياسة لا سيما في القرب من السلطة.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي المرأة نصف الرجل يا سيدي ونصف الأمة.

أحمد منصور: طيب ما أنت قلت إنك أنت طلقت وخلاص وتفرغت للسياسة الطاهر بلخوجة: مشكلنا إحنا معناها أن كوننا.. ما أعطيناش حظ للمرأة، حظاً سياسيا وعاطفيا وكل شيء، مرحباً بها إذا عندها أفكار وإذا كان عندها معناها مستوى.. مرحباً بها.

الخلافات بين وسيلة والهادي نويره وتصاعدها

أحمد منصور:الطيب المهيري وزير.. عفوا كان العلاقة بين وسيلة وبين الهادي نويرة بدأت تتوتر في فترة الصراعات التي نشأت والتي تحدثنا عنها في الفترة..

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. لما زارها.. لما زارها هادي نويرة ولما تغيرت الأمور وتبين.. كما تبين وقت أحمد بن صالح أننا ماشيين إلى الهلاك، ما كانش وقتها.. دارت على الهادي نويرة، معقول.

أحمد منصور: كان العلاقة التي كانت تربطك بوسيلة في هذا الوقت كانت اقوى من العلاقة التي تربطك بالهادي نويرة، نويرة كان يعتبرك نقيضا على الطرف الآخر.

الطاهر بلخوجة: شوف هو كان وزير أول وزير أول.

أحمد منصور:أحمد الشيخ: خليني اكمل سؤالي، اكمل سؤالي، كان هذه العلاقة أدت إلى ذلك نويرة حينما ذهب وصعد الأمور لدى الرئيس كانت وسيلة مسافرة خارج البلاد، وأنت أيضاً كنت ذهبت إلى باريس حينما اتخذ الرئيس قراره.

الطاهر بلخوجة: أي نعم سيدي.

أحمد منصور: أما تعتقد وبشكل.. وبشفافية وللتاريخ ليس لشيء آخر، أن وسيلة إذا كانت موجودة في ذلك الوقت إلى جوار بورقيبة ألم تكن كانت ستدفع في طريق إبقاءك وزيرا للداخلية؟ وإقصاء طلب الباهي الأدغم؟ الهادي.. الهادي نويرة عفوا

الطاهر بلخوجة: يا سيدي شوف أنا أقول لك بكل صراحة، ولو سعت لكانت تنجح.

أحمد منصور: كانت تنجح.

الطاهر بلخوجة: لا كانت.. لا كانت تنجح ولو سعت.

أحمد منصور: لا كانت نفي أم إثبات.

الطاهر بلخوجة: لأ، أولاً ها الساعة ما كانتش غايبة كانت موجودة مش صحيح كانت موجودة، و الهادي نويرة حتى الهادي نويرة دخل بيت النوم بتاع بورقيبة صباحاً وقال له هذا.. هذا الطاهر بلخوجة وهذا ما صار في جربة على أساس الليبيين الذين إجوا وبشتايم للرئيس وكذا وكذا وكذا، ووصلت الأمور إلى كذا ويا هو أو أنا؟ وهو قام امضى وجابوا.. جابوا ووقع القرار وأمض ووسيلة.. وسيلة في البيت.

أحمد منصور: لكن الثابت بعد ذلك.

الطاهر بلخوجة: ووسيلة في البيت.

أحمد منصور: الثابت بعد ذلك أنها أرسلت لك أحد أقاربها ابن أخيها حتى يبلغك بأن مؤامرة.

الطاهر بلخوجة: وبارك الله فيها.

أحمد منصور: معنى ذلك إن العلاقة بينك وبينها وثيقة.

الطاهر بلخوجة: بارك الله فيها.

أحمد منصور: وأنها تعتبر أن حمايتك هو شيء يخصها.

الطاهر بلخوجة: وعلى.. وبورقيبة اللي قال لي على ذلك، هذه إمارة على العاطفة وعلى غير ذلك، تسمع عنها فيه ناس إجي اغتالوك وأنا الناس تبعي ما تحميك.

أحمد منصور: الاستقالة الجماعية التي قامت بها الحبيب الشطبي وعبد العزيز.

الطاهر بلخوجة: عبد العزيز الأحرم ومحمد الناصر.

أحمد منصور: الأحرم ومحمد الناصر ويوسف بلحاج.

الطاهر بلخوجة: ويوسف بلحاج وأحمد بنوري.

أحمد منصور: هي التي دفعتهم إلى ذلك لأنهم كانوا على علاقة بها وكانوا يوصفون بأنهم وزراءها في السلطة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، يا سيدي هم الذين استقالوا فيه معناها كانت لهم بينانات صحافية لم تنشرها الصحافة التونسية وتابعتها الصحيفة اللي وكالة (فرانس برس) فرانس معناها برس، وقالوا انهم استقالوا لأنهم ضد المواجهة العنيفة التي...

أحمد منصور: طبعا ما هو دا المعلن، اللي بيعلن شيء، ومن وراه.. هم هيقولوا استقلنا علشان وسيلة طلبت منها نستقيل.

الطاهر بلخوجة: ما هم رجال سياسيين.. معلش..

أحمد منصور: ما هم رجال سياسة لكن فيه شبه تكتلات وفيه سياسات أنت عارف كيف تلعب بالسياسة يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: أنت فيه سياسة ما فيها شي تكتلات تعرف أنت تقول لي.

أحمد منصور: طب ما أنت قل لي بقى، أنا بأقول لك.

الطاهر بلخوجة: كانت تكتلات على أساس.

أحمد منصور: إحنا دا اللي بنقوله، إن دول كانوا تكتل وسيلة، ووسيلة قالت لهم استقيلوا استقالوا.

الطاهر بلخوجة: لا كنا تكتل.. كنا تكتل جماعة ضد العنف وأكثر من هذا قلت أنا الجماعة هذه بنفسي، يا سيدي.

أحمد منصور: ممكن نسميه تكتل وسيلة علشان الصورة تكون واضحة.

الطاهر بلخوجة: لا لا تكتل الجماعة ها دول مع بورقيبة ومع وسيلة فيه، يا سيدي إحنا قبل.. أعدنا بيان وامضينا فيه السبعة هذا، والبيان الموجودة أنا أبعثه لك، البيان موجود، ما خرج..، حتى نبعث للرئيس ونقول له البلاد ماشية للهاوية، وآخر وقت صار عدم الاتفاق إن نقول له إحنا من.. فخرج بورقيبة ما خرجنا، ولهذا اتفقنا من قبل معناها يوم: يوم إقالتي أنا يا جماعة على أن فيه مواجهة.. المواجهة وعدم المواجهة، ويجب أن نأخذ موقف، وأخذنا موقف ضد المواجهة.

أحمد منصور: هذا الموقف عقَّد العلاقة بين الهادي نويرة وبين وسيلة، وحينما وقعت أحداث قفصة في العام 1980 ووقع اجتماع الحزب صبت وسيلة جام غضبها على رأس الهادي نويرة، ويقال أن الشلل الذي أصابه كان بسبب الإهانة العلنية التي وجهتها له وسيلة، والتوبيخ الشديد على التقصير الذي قام به.

الطاهر بلخوجة: أبداً أبداً أبداً أبداً شوف يا سيدي، أولاً لا الهادي نويرة في طبيعته وفي اخلاقه ولا بغير ذلك يوصف معناها العراك والتشاجر مع.

أحمد منصور: مش عراك.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.

أحمد منصور: أنت رسمت معه.

الطاهر بلخوخة: لا أساس له و لا وسيلة في أخلاقها وفي طبيعتها عندها شيء، ينطبق الصحيح على جلطة، أنا أقول لك أنا الصحيح الجلطة لسببين:

السبب الأول هو يا سيدي بعد أحداث قفصة كانت باخرة في البحر الأبيض المتوسط فيها معناها (بوادر) الإذاعة وتسمى إذاعة قفصة.. إذاعة قفصة وكانت تلقي بواسطة إذاعيين تونسيات وتونسيين عن أخبار الهادي نويرة وعن عائلته وجماعته، وتعرف البلاد العربية تعمل هذا مش لازم نسميها، عملت ذلك مع فهد.. عملت ذلك مع السعودية وعملت ذلك مع، وكانت الهادي نويرة يتألم وكان.. وكل الناس تتساءل وأنا كنت إذاك وزارة الداخلية والله كنت أتساءل أتعجب كيف إن دولة عربية عندهم الأخبار الخاصة على رجال الدولة التونسيين.

أحمد منصور: وكانت صحيحة؟

الطاهر بلخوجة: فيها الصحيح وفيها الغلط.

أحمد منصور: لكن فيه نسبة.. معنى ذلك إن فيه تسريب من داخل القصر الملكي.

الطاهر بلخوجة: لا مش داخل القصر، يمكن من الداخل.. يمكن بواسطة الداخلية ممكن.. ممكن كل شيء، على كل.

أحمد منصور: يعني التنصت اللي كنت بتعملوه على الناس كان بيتسرب.

الطاهر بلخوجة: على كل.. على كل إذاعة قفصة.

أحمد منصور: لأ يعني التنصت اللي أنت بتعلموه على الوزراء والمسؤولين كان يتسرب بعضه إلى الإذاعة.

الطاهر بلخوجة: لا مش تصنت، لا هذه أخبار.. هذا عائلية، أخبار عائلية.

أحمد منصور:ما هو التنصت على التليفون فيه كل حاجة، انتوا بتخلوا حد يعرف ينام في أوضة نومه.

الطاهر بلخوجة: وكلام بذيء حتى الرئيس بورقيبة قال له.. قال له جاوبني.. كلام بذيء في مستوى منحط، سب وشتم على الهادي نويره لا مثيل له مدة تقريبا شهر كامل في إذاعة قفصة، وكان.. وكان الهادي نويرة كان رجل محترم مالوش أساس في ذلك.

الحاجة الثانية، السبب الثاني في اعتقادي أن كون لما قرر الرئيس تعييني تعيين كسفير في ألمانيا والإتيان بادريس جيجا كوزير للداخلية.

أحمد منصور: مين اللي فرض (إدريس جيجا) بقى؟ وسيلة، هي التي طلبت إدريس جيجا وكان رجلها لأن وزارة الداخلية لابد.. هي المصدر الرئيسي للتصنت والأخبار لابد كل خيوطها تكون عند وسيلة.

الطاهر بلخوجة: أنا مش أعطيك أسباب بتاع الجلطة بتاع الهادي نويرة، خليني أكمل، خليني أكمل، وقتما قرر بورقيبة ذلك وذلك ما قلت (...) في قفصة وأنا كان مغلوب علي، قال لي ستذهب إلى بون كسفير لأول وهلة.

أحمد منصور: ويأتي إدريس جيجا وزير للداخلية.

الطاهر بلخوجة: ويأتي وزير للداخلية.

أحمد منصور: مقترحات وسيلة طبعا، عشان ترجعك شيئاً فشيئاً.

الطاهر بلخوجة: وقتئذ، كان الوضع أنا أحكي الحدث أنا في كتابي احترم الحدث.. الحدث.. الحدث.

أحمد منصور: هو الحدث دا بيتصنع إزاي، إحنا في البرنامج هنا بنتناول ما وراء المكتوب.

الطاهر بلخوجة: عطني الحدث.. الحدث وبعدين نتحاور وبعدين نتحاور.. بعدين.. اعطني الحدث.

أحمد منصور: اتفضل.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي وإذَّاك قرر الوزير الخارجية وقتها.. وزير الخارجية.. وزير.. المستشار، وقتها ابن الرئيس والهادي نويرة أن ينتقل صباحاً بطائرةٍ خاصة إلى (تونس) أو قفصة.. تونس وقتها تونس حيث كان الرئيس ليسعوا لأن يعدل عن تسمية.. على هذه التسميات صباحاً.

أحمد منصور: يعني التعيينات، تعيينك سفير في بون و(إدريس جيجا) وزير للداخلية.

الطاهر بلخوجة: تعيين سفير الدولة وتعيين كذا..، وفي الصباح جاء ابن الرئيس إلى المطار، وقيل له آه ما فيه سفر لأن الهادي نويرة في نصف الليل صار له كذا وكذا.

وسبب ثالث دون هذا، هو كونه.. ما سمعته وأنا فاكر أن كونه في ساعة متأخرة من الليل كان أحد الولاة في الجنوب أخذ الهاتف وطلب الوزير الأول وقال له أن هنالك طائرات تحوم حول قفصه وحول (….)، وطائرات ربما تكون الدولة المجاورة وكذا وكذا، كل هذا جعل أن.. أن.. أن الهادي نويرة والوزير الأول وقتها كانت له تلك الصدمة، صدمة بجميع العوامل هذه، وكانت له جلطة، هذا هو الأساس، هذه هي حقيقة الأمر، لا وسيلة ولا غير وسيلة، وسنتوجه..

أحمد منصور: إزاي دا وسيلة وراء كل حاجة!!

الطاهر بلخوجة: ليه، وزيادة على هذا إنه.. وزيادة عن هذا أحد..

أحمد منصور: معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: وسيلة كانت وراء كل شيء، وسيلة كانت وراء أن جاءت بك كوزيراً للداخلية.

الطاهر بلخوجة: لا مش مشكل

أحمد منصور: وكانت وراء ذهابك سفيراً إلى بون، ثم مجيئك وزيراً للإعلام بعد ذلك، وليس عيباً في ذلك، الآن..

الطاهر بلخوجة: ليه، ولكن.. ولكن ثم.. ثم رئيس دولة.. ثم رئيس دولة يفكر ويقرر هيروح فين.

أحمد منصور: رئيس الدولة هأقول لك مثال..

الطاهر بلخوجة: رئيس الدولة أنا ألعوبة في يد وسيلة، ما..

أحمد منصور: هأقول لك أنا مش.. سحر.. سحر الحب.. سحر الحب

الطاهر بلخوجة: هذا الأمل من وجه السحر

أحمد منصور: أنا بأقول سحر الحب ومؤثراته

الطاهر بلخوجة: أنا الحب دا.. الحب دا كان.. الحب كان في الأربعين، الحب في الأربعينيات، أما أنا نحكي عن السبعينات، الحب يا سيدي..

أحمد منصور: استمر.. استمر، وكانت وسيلة إذا غضبت وذهبت إلى أي مكان كان يروح يصالحها.

الطاهر بلخوجة: يا.. يا سيدي

أحمد منصور: بس اسمح لي معالي الوزير..

الطاهر بلخوجة: الحب يتلاشى بعد 30 سنة أو 40 سنة بصفة خاصة وبصفة عامة

أحمد منصور: يعني أنت كمجرب وخبير يعني

الطاهر بلخوجة: لأ، مُخبِّر يعني كيف يجي كيف للناس، كل الكيفات…

أحمد منصور: الآن بدأت وسيلة بعدما أصاب الهادي نويرة، كان يريد أن يعين محمد الصياح رئيس وزراء.

الطاهر بلخوجة: أي نعم سيدي.

أحمد منصور: الرئيس بورقيبة كان يريد يعين الصياح رئيس وزراء

الطاهر بلخوجة: أي نعم يا سيدي نعم، صحيح.

أحمد منصور: ونادى الصياح على أن يكون رئيس وزراء، إلا أن وسيلة استطاعت في الفترة التي سيأتي فيها الصياح من هناك إلى هنا أن تقنعه بأن مزالي هو أولى من الصياح

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح

أحمد منصور: واتصل وجاء بمزالي، ومزالي روي لي ذلك في شهادته على العصر في هذا البرنامج أيضاً.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صح.. صح.. صح.. صحيح

أحمد منصور: حينما جاء الاثنين دخلا إلى القصر، وقال لهما بورقيبة ما نصه "أنا كنت نويت أني أعين محمد الصياح، ولكن أنا سأعين بورقيبة [مزالي]".

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح

أحمد منصور: دا مؤثرات وسيلة

الطاهر بلخوجة: لا، صحيح.. صحيح.. صح

أحمد منصور: كيف وسيلة تلعب الدور في عملية إبعاد هذا وتقريب هذا؟

الطاهر بلخوجة: لا.. صحيح، شوف يا سيدي أنا أقول لك كيف

أحمد منصور: وهذا ما لعبته أيضاً

الطاهر بلخوجة: خليني أحكي لك، أنا أقول لك كيف صار التأثير؟ لأن التسمية بيها ما كانش معناها عندنا معنى كبير، أنا أقول لك على إيش، لأن يا سيدي وقتها صارت الجلطة.. مش نعطيك دقائق.. تاريخ

أحمد منصور: كان في.. ما إحنا اتكلمنا فيها

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا

أحمد منصور: هنتكلم فيها.. هنتكلم فيها لما نيجي نتكلم عن الحلقة الجاية حكومة مزالي ونهاية بورقيبة، لكن أنا بس في الشاهد.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا استناني.. لا.. لا استناني يعيشك استناني

أحمد منصور: اتفضل.

الطاهر بلخوجة: عندما صارت الجلطة جاء الحبيب بورقيبة من (تونس) إلى المكان الذي فيه.. إلى.. إلى دار الهادي نويرة، وحب ما رأي بعينه ينظر إلى الهادي نويرة يمكن أن يُشفى أم لا، وقال إذاك سيُشفى، ثم يا سيدي لما قرر وواقع ذلك قال ما فيه وزير أول، أنا أكون رئيس جمهورية والوزير الأول

أحمد منصور: ما هو كل حاجة أصلاً، ما هو الوزير الأول موظف

الطاهر بلخوجة: ما هو يا سيدي.. لا، لأنه كان يأمل أن الهادي نويرة سيُشفى بالقريب العاجل، وأخذ المسؤولية، ثم بعد أربع أيام تبين أن كل.. ما يمكن أن يتحمل تلك المسؤولية، وقرر..

أحمد منصور: وأمر…

الطاهر بلخوجة: لأ.. لأ ما خلافاً لما قلت، وقرر مش وزير الأول أبداً، قرر أن يُعين منسقاً يعمل للعقوبة…

أحمد منصور: صح، واستمر 3 شهور، وبعد ذلك عُين وزيراً أول في أبريل

الطاهر بلخوجة: لا لنعرف.. لا على إيش.. على إيش سمى منسق؟ دائماً أن في باله الهادي نويرة سيرجع إلى الحكم، ولما…

أحمد منصور: بعد..

الطاهر بلخوجة: استناني، ولما اختار بين محمد الصياح ومحمد مزالي ما كان عنده معنى كبير، لأنه كان دائماً يعتقد أن الهادي نويرة سيرجع كوزير أول.

أحمد منصور: من الذي رجح.. من الذي رجح الاختيار؟

الطاهر بلخوجة: الذي رجح الاختيار، أنا أقول لك على إيش رجح الاختيار بيش (….) والله كان.. ورجح الاختيار، وربما كانت هي على حق نوعاً ما، لأن خرجنا معنا..

أحمد منصور: وسيلة هي التي رجحت الاختيار.

الطاهر بلخوجة: هي.. هي، وعلى أيش رجحت الاختيار؟

أحمد منصور: أعلى منصب في الدولة رئيس الوزراء، خليفة الرئيس، من الذي لعب فيه بعد وسيلة؟

الطاهر بلخوجة: على أيش؟ على أيش؟.. على إيش؟ وعلى إيش رجحت؟ وعلى أيش؟ وعلى أيش رجحت الاختيار؟

أحمد منصور: أنا ما ليش دعوة…

الطاهر بلخوجة: يعني أنت لو رجحت الاختيار.. لو رجحت الاختيار كان معناها ما يتنكرو لهاش، ما بين قوسين، يعني بين قوسين عجباً.

أحمد منصور: معالي الوزير، الآن ساءت العلاقة.. ساءت العلاقة.. ساءت العلاقة.. ساءت العلاقة بعد ذلك بين مزالي وبين بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: يعني أيه ساءت؟ تفكر

طبيعة الدور بالذي لعبته سعيدة ساسي في السلطة في تونس

أحمد منصور: وبدأت تسوء كذلك بين.. بين بورقيبة وبين وسيلة نفسها، وأخذت وسيلة تغضب وتذهب إلى هنا وهناك، وبدأت سعيدة ساسي تأخذ مكانها، ابنة أخت الرئيس بدأت تأخذ مكان وسيلة شيئاً فشيئاً.

الطاهر بلخوجة: صحيح

أحمد منصور: وأصبحت وسيلة تغار من هذه الأمور، وبدأت سعيدة ساسي تلعب دوراً في السلطة، كنت وزيراً للإعلام في ذلك الوقت، ما طبيعة الدور الذي بدأت تلعبه سعيدة ساسي في السلطة في تونس؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي الفرق معناه شاسع بين السماء والأرض، بين امرأة كوسيلة معناها ذكية ولها، وتروضت على السياسة مع بورقيبة، ولها رأي ولها تأثير، وبين معناها جاهلة.. اللي هي سعيدة ساسي، وقال بنفسه بذلك هو نفس الشيء، لأنه بذلك معناها تعامل معها وتعرف على.. على.. على أساسها، ما كان.. ما كان عندها تأثير، هو.. هو.. هو..

أحمد منصور: لكن هذه هي التي كانت قريبة من السلطة..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي أبداً، يا سيدي هي كانت مع بورقيبة بنت أخته، كانت معنية بأمره فيما يخص معناها ما أكل.. ما يأكل، وكان ليس مع.. ما يستمع.

أحمد منصور: يا معالي الوزير، كانت بتنسق الاجتماعات والمرواح والمجيء.

الطاهر بلخوجة: أبداً.. أبداً، ولا كان يستمع إليها، أبداً ولا كان بورقيبة يستمع إلى سعيدة أبداً.

أحمد منصور: ما قصة نجاة خنتوش؟ قصة نجاة خنتوش، وما يقال عن أن سعيدة قربتها منه، واحتلت مكان وسيلة؟

الطاهر بلخوجة: إيش كونها هذه أيش كون؟

أحمد منصور: نجاة خنتوش

الطاهر بلخوجة: هذه يا سيدي.. هذه من الأمور، أنا.. أنا ما كنتش أنا وقتها، خرجت من الحكم عام 83، مش مسؤول عليها، هذه صارت ما بين معناها 84 و87 حتى اللي.. حتى التغيير، وربما عاد ذلك على التغيير.

أحمد منصور: ليس لديك معلومات عن هذا الموضوع؟

الطاهر بلخوجة: عندي لأ، أنا أسمع.. أسمع، ولكن.. ولكن أنا أقول لك حكمي على هذا، هو كونه هو جريمة.

أحمد منصور: من مين؟

الطاهر بلخوجة: من المسؤولين في الحكومة أو في القصر بأن.. بأن خلوا الأمور تصل.. تتصل إلى هذا.. إلى هذا المستوى المنحط. أنا كوزير داخلية كنت أدخل على رئيس الدولة وأقول له الأمور هذه مش معقولة، هذه خنتوش مش.. أمور مش معقولة هذه. لم يتجرأ لا الوزير الأول ولا المسؤولين معه، ولا أياً كان بأن يدخل إلى رئيس الدولة ويقول له أنت رئيس دولة، وهذا مش ممكن، وأنت قاعدة تنساق الأمور في متاهات، وربما أدخلوه في هذه المتاهات حتى يبعدوه عنها.. حتى يبعد عن الحكم، وحتى معناها.. يسيب من الدولة.

أحمد منصور: راجل عنده 85 سنة في..

الطاهر بلخوجة: والله كان لا بأس عليه

أحمد منصور: كمان

الطاهر بلخوجة: 75 سنة أنا عمري.. أنا عمري، آه أنا عمري 70 سنة معناها مش تقول لي (…)، بأستطيع أنا أعمل في الـ70 سنة (…) عليها

أحمد منصور: لا ربنا يديك الصحة، أنت شباب معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي العروق.. عروق الدم والفكر والقلب قبل سنوات يا سيدي..

أحمد منصور: ما فيش فايدة يعني، لكن.. لكن يقال أن يعني الأمور فسدت في ذلك الأمر، ووصلت إلى مستوى منحط، بسبب قضية النساء بعد خروج وسيلة من القصر.

الطاهر بلخوجة: بالطبع منحط، صحيح.. صحيح.. صحيح، ومتاهات، وقلت لك أنا أكم متاهات جامة، وتحاسب عليها كل الجماعة الذين.. الذين عملوا ذلك، والذين سكتوا على ذلك.

أحمد منصور: يعني هو بورقيبة.. بورقيبة يعني كان مخرف الآن حتى يفتح القصر للنساء ويصبح الأمر كذلك.

الطاهر بلخوجة: على.. على.. على.. على بركة الله.. حمسني.. حمسني سياسي.

سوء العلاقة بين وسيلة وبورقيبة ودوافع طلاقهما

أحمد منصور: ساءت العلاقة.. ساءت العلاقة

الطاهر بلخوجة: والله إني كنا فيك شفت، فيك والله بمجيء..، بجوارحي.. بجوارحي كلها والله.. والله أبداً، بجوارحي كلها.. بجوارحي كلها

أحمد منصور: إحنا كنا.. يعني أنا بأشكرك معالي الوزير لأن شهادتك مهمة. أنت رجل كنت قريباً بشكل كبير من السلطة.

الطاهر بلخوجة: وأقول الحقيقة والله.. والله، أنا ربنا يطول في عمري أنا وكذا، مش ممكن أقول أياً كان معناها عاطفياً، لهذا.. هذا ماتت وسيلة ومات بورقيبة، وماتوا الجماعة، ودفاعاً عليه، ولكن هذا.. هذا الوضع، وقلت لك أنا من أول مرة هذا أعرفه.

أحمد منصور: لكن حتى نفهم كيف وصلت الأمور في قصر الرئاسة في نهاية حكم الرئيس.

الطاهر بلخوجة: نهاية حكم الرئيس، هو حق.. عندك ألف حق.. عندك ألف حق.

أحمد منصور: طلقت وسيلة من بورقيبة في 11 أغسطس 1986

الطاهر بلخوجة: وكانت بداية النهاية كما قلت

أحمد منصور: لبورقيبة؟

الطاهر بلخوجة: أي نعم يا سيدي.

أحمد منصور: ما الذي دفعه إلى طلاقها، وهما في هذا السن؟

الطاهر بلخوجة: ما هو الطلاق.. من غير شك ما هو.. إنما هو هذا هو.. هذا هو أُلهي بالمتاهات، وعندما..

أحمد منصور: النساء تقصد؟

الطاهر بلخوجة: لأ، متاهات.. متاهات، والنساء وغير النساء وغير ذلك، هو الأساس.. مش من الأساس هو كونه بورقيبة يبعد عن الحكم، ويعتني بالأمور الأخرى، وهذه سعيدة ساسي عندها مسؤولية كبيرة في هذا، ما هذا هو الموضوع هذا، هذا هو..

أحمد منصور: يتفرغ بقى لأموره..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. معناها أعطيت.. من حكاية يتفرغ بقى للسلطة، و… والأمور دا، هاي والأمور الإنسانية طيبة، ولكن قلت كانت جريمة.. جريمة معناها راجل معناها ما كان.. على كل معناها و.. ومش كنت

أحمد منصور: طلاقه من بورقيبة وتأثيره على ذلك، يعني أسباب الطلاق بينهما في تلك المرحلة؟

الطاهر بلخوجة: أسباب طلاق.. أسباب طلاق لأن.. لأن، ومعناه أن من غير شك معناه قالوا.. وحتى حسب ظني وكان عنده حقه أنه كونه معناه صار هاتف تليفونياً بينها وهي في جدة وكلام، وكانت وسيلة مش راضية على الحكايات هذه كلها، وكانت…

أحمد منصور: كانت تصلها الأخبار طبعاً من القصر؟

الطاهر بلخوجة: من غير شك، وإلى أن مات ولا أقبل على القصر، والله إلى أن مات بورقيبة ولا كنت أشوف.. ولا كنت أشوف..

أحمد منصور: طبعاً أنت احتفظت..

الطاهر بلخوجة: ولا كنت أشوف وسيلة، وكانت يومياً تعرف أخبار بورقيبة على.. على العمل وغير ذلك، وأكثر من هذا هو طلقها عام 86، وهي ماتت عام 2000.

أحمد منصور: 99.

الطاهر بلخوجة: .. عام.. 99.

أحمد منصور: توفيت عام 99.

الطاهر بلخوجة: عام 99، ستة أشهر قبل الرئيس، إلى آخر الوقت، وكنا نكتب في اللي كانت تقوله، ورغم ذلك تقول كلمة على بورقيبة مش صحيحة ولا مرضية، كانت يعني إلى…

أحمد منصور: كانت بتحبه يعني

الطاهر بلخوجة: والله إلى ما ماتوا، بعد أن طلقها وبعد أن شردها.

أحمد منصور: طلقها هو في 86، وانتقلت إلى شقتها في باريس وأقامت فيها، وأنت كنت على علاقة مستمرة معها في تلك الفترة

الطاهر بلخوجة: صحيح، إلى آخر لحظة.

أحمد منصور: كيف كانت حياتها قبل النهاية؟ قبل الموت؟

الطاهر بلخوجة: والله حياتها قبل النهاية أن كونه معناها كانت.. كانت من غير شك منزعجة كتير لما.. لما وقع في تونس، وكانت سخيفة.. كانت سخيفة إلى أقصى درجة على بورقيبة وعلى حالته، وكيف يهتم بحياته…

أحمد منصور: كان بتتابع أخباره رغم أنه كان معزولاً وما إلى ذلك..

الطاهر بلخوجة: إلى آخر وقت كانت بتعد أخباره بالدقيقة أكثر من أي كان، إلى.. إلى يوم مات. أنا قبل أيام ما ماتوا أنا كنت أتلفنها وأقول لها شو حال الرئيس، في صحته كيف، معناها ماشي..

أحمد منصور: منها هي تقصد..

الطاهر بلخوجة: أيوه منها هي، وهي تعطيني خبر، طيب أيش بيه؟.. إيش بيه؟ هذا حبت رجل لو تعرفه وتعرف أخباره مثلاً عايزه بيه، هذا ماموش..

أحمد منصور: آخر مرة شفتها متى؟

الطاهر بلخوجة: والله شفتها أخيراً.. شفتها آخر مرة أشهر قبل

أحمد منصور: قبل وفاتها

الطاهر بلخوجة: قبل وفاتها أشهر قلايل..

أحمد منصور: يعني.. يعني في العام 99 أيضا.

الطاهر بلخوجة: أشهر قلايل قبل وفاتها، وجاءت إلى باريس للتداوي، وعندها مرض القلب وقت إذاك، وقعدت تقريباً 6 أشهر أو 7 أشهر، وكنت ملازمها نوعاً ما أكثر من غيري، وأكثر من (برجينت)، وكانت في.. ما كانش في حياة عادية، وكأنها ماشية إلى الممل، كانت عندها نوع من.. من (….)، مش تقول معناها من.. من.. من الفرحة معناها ومن.. ومن الحالة معناها كأني حالة سنوية، في السياسة، في التليفونات مع رؤساء الدول، وفي التليفونات مع الناس، في التقاط الأخبار، في كذا.. معناها كانت وسيلة كأنها مازالت رئيسة دولة.. مازالت زوجة رئيس دولة.

أحمد منصور: باختصار.. باختصار وفي كلمات بسيطة ما هو تقييمك لهذه المرأة ودورها في صناعة الأحداث في تونس؟

الطاهر بلخوجة: والله هي.. هي مرأة أولاً، ولها أخطاءها، ولها سيئاتها، ولها حسناتها، ما فيش مشكل.

دورها السياسي أعتبر أن كونه معناه الميزان أحسن معناه للحسنات من السيئات، هذا هو، أنا.. أنا.. والحاجة الثانية أن كونه هي وبورقيبة شيء واحد بالنسبة للنظام الدستوري.. بالنسبة للنظام اللي وضعه بورقيبة.. أحد واحد، وإذا كان حكمنا هذا بيحكم على الله، ولهذا معناها تقييمي بالنسبة لبورقيبة ولوسيلة على أساس أن كانوا عهداً كان ومضى وانقضى، وأيضاً لرجال التاريخ أن يحكموا فيه ما يشاؤوا.

أحمد منصور: في العام 1980 أصبح محمد مزالي وزيراً.. رئيساً للوزراء، وعينت أنت في نهاية العام وزيراً للإعلام في حكومته، وبعد إقالة مزالي الذي كثر الطامعون في نهاية بورقيبة، جاءت نهاية بورقيبة في العام 87 على يد زين العابدين بن علي.

في الحلقة القادمة والأخيرة نتناول هذا الفصل الأخير من شهادتك على العصر ومن حياة بورقيبة والنظام، أشكرك معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: شكراً.. شكراً، يعيشك.. يعيشك.

أحمد منصور: كما أشكركم _مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة. في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.