مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق

تاريخ الحلقة:

07/07/2002

- تعيين بلخوجة وزيرا للداخلية وإدارة بورقيبة للدولة
- وزارة الداخلية وتعاملها مع المواطنين

- بورقيبة والعمل على فكرة الوحدة مع الجزائر

- سيناريو الوحدة التونسية مع ليبيا عام 1974

- بورقيبة ووقوفه ضد كل ما هو إسلامي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة معالي الوزير مرحباً بيك.

الطاهر بلخوجة: السلام عليكم، أهلاً وسهلاً.

تعيين بلخوجة وزيرا للداخلية وإدارة بورقيبة للدولة

أحمد منصور: في السادس من نوفمبر عام 1970 حينما كان الباهي الأضغم في مهمة للإصلاح بين الأردنيين والفلسطينيين في أعقاب اندلاع أحداث أيلول أقصاه بورقيبة من منصبه وعيَّن مكانه الهادي نويرة في حكومة استمرت إلى العام 1980 عُينت كاتباً للدولة للفلاحة في العام 1970. وزيراً للشباب من العام 71 إلى العام 73، ثم وزيراً للداخلية من الثامن عشر من مارس عام 73 إلى ديسمبر عام 78، كيف تلقيت نبأ تعيينك وزيراً للداخلية؟

الطاهر بلخوجة: والله تلقيت نفس الشيء كما تلقيته في سنة 66 وأنا في السنغال كسفير.

أحمد منصور: كيف؟

الطاهر بلخوجة: كيف؟ تلقيت برقية من وزير الخارجية إذَّاك كان الحبيب الابن، يطلب مني الرجوع فوراً إلى تونس بطلب من الرئيس لمهمة سأُعين فيها، فكان جوابي إذاك أنني أنني سأكون أنني سفير في ثمانية بلدان، ويتطلب وقت لتوديع رؤساء الدول على الأقل شهر.

أحمد منصور: هذا 66؟

الطاهر بلخوجة: هذا 66، فكان جوابه على أساس الرئيس أن أودَّع كتابياً، أبعث لرؤساء الدول رسائل للتوديع وأرجع ورجعت وكانت إذاك تكليفي بمهمة في ديوان أحمد بن صالح ورأينا.. نفس الشيء بالنسبة لتعييني في وزارة الداخلية، هو تعييني في وزارة الداخلية إثر فرار أحمد بن صالح، فر أحمد بن صالح في شهر مارس 73، وأنا كنت ممثل الدائم، السفير الممثل لدى الأمم المتحدة في جنيف وفي نفس الوقت سفير في الفاتيكان في روما.. نتنقل من هنا وهناك، وكان نفس الشيء كان ليست.. لم تكن برقية، بل كان..

أحمد منصور: استدعاء هاتفي.

الطاهر بلخوجة: لا استدعاء هاتفي من طرف الوزير الأول يضبط إليَّ طريق الوصول إلى تونس.

أحمد منصور: كمان..

الطاهر بلخوجة: لأن إذاك من الغد ليست هنالك طائرة..

أحمد منصور: من جنيف.

الطاهر بلخوجة: على طول، من جنيف إلى.. إلى تونس فقال لي أنا رتبت لك ذلك، ستذهب إلى روما ومن روما تأخذ Tunis Air، تونس الجوية، ومن تونس الجوية وقت لتوصل إلى تونس تلقى السيارة أمام.. أمام.. أمامها..

أحمد منصور: طبعاً أنت في جمهورية بورقيبة؟

الطاهر بلخوجة: والله.. لا يجب على أي أساس..

أحمد منصور: أنت في جمهورية بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: على أساس بورقيبة هو نفسه لا، على أساس بورقيبة لما.. لما تكون له غاية ولما يكون له موضوع يريد أن يفض الموضوع في أقرب الأوقات.. غير معقول.

أحمد منصور: طبعاً، جمهورية بورقيبة الخاصة.

الطاهر بلخوجة: أحسن.. أحسن من الخذلان أحسن من الخذلان وعدم اتخاذ الموقف..

أحمد منصور: ليس هناك نظام دول ولا بروتوكولات ولا.. ولا شيء..

الطاهر بلخوجة: لا.. بروتوكولات.. مع.. مع..

أحمد منصور: تعال.. تعال، روح.. روح

الطاهر بلخوجة: مع الناس اللي تعمل معاه فيه بروتوكولات ما فيه، هنا دي.. هذا من غير شك أحسن، ولو كان معناها حتى يصبر وحتى يدرس وحتى يسمع وحتى أيش وتفوت الأمور لا.. لا، لأن..

أحمد منصور: لذلك الدول الأخرى متأخرة.

الطاهر بلخوجة: لا، لم أقل هذا لا.. لا المسؤول لا، المسؤول هي حنكته في القرار، في أخذ القرار بسرعة وأخذه لأحسن القرارات التي أمامه وفي أقرب الأوقات، هذا الأصل وإلا يكون كيف الناس كلها.

أحمد منصور: هؤلاء ملاك العزب، ملاك الضيعات الخاصة، مش رؤساء الدول يا سيادة الوزير.

الطاهر بلخوجة: كيف الضيعات الخاصة؟

أحمد منصور: يعني الدول لها نظامها في اختيار الناس وتعليم الناس..

الطاهر بلخوجة: آه لا.. النظام هذاك الشأن.

أحمد منصور: وذهاب الناس ومجيء الناس أما بالتليفون يُقيل رئيس وزارة وبالتليفون يعين رئيس وزارة، بالتليفون وبالبرقية يجيب سفير من آخر الدنيا..

الطاهر بلخوجة: لا.. من مؤهلاته.. من مؤهلاته..

أحمد منصور: كل شيء فيه نظام.

الطاهر بلخوجة: ها ذاك من مؤهلاته الرسمية البروتوكولية العادية، رئيس الدولة يقيل من يشاء، ويثبت من يشاء ويعين من يشاء، الحاجة الطريفة في بورقيبة إنه لما يعين يريد أن يقع التعيين تواً فوراً، وإنما تكون.. وأن تأخذ المسؤوليات فوراً، هذا طيبة، لأن هي العديدة ومش عديم المسؤولية يدخل في ثبات، ولهذا أنا أعتبرها لنا على كلٍ أنا.. أنا شرف إلي ومعناه تقديره، معناها أن اختارني..

أحمد منصور: فقط أن يتعرف على أسلوب إدارة الدولة.

الطاهر بلخوجة: أن يختارني بذلك.. حاضر.. أنا على ذمته.

أحمد منصور: نتعرف على أسلوب إدارة الدولة كيف كان بورقيبة يدير الدولة؟ كيف كان يُعين ويُقيل ويذهب ويأتي بالناس فقط نريد أن نفهم هذا الأمر.

الطاهر بلخوجة: يدير ويعمل لأن.. لأن يا سيدي المشاكل عديدة والأمور معناها صعبة في بعض الأحيان ويجب أن نتخذ القرار وأن.. وأن يعرف كل الناس أنك معناها في مسؤولية معينة..

أحمد منصور: يعني أنت توافقه على ما كان يفعله في الإقالة والتعيين والأسلوب الذي كان يتبعه في إدارة الدولة؟

الطاهر بلخوجة: والله يا سيدي فيه وعليه.. فيه وعليه، صحيح عندك حق فيه وعليه، معناها كان أقال عدة مرات عن.. عن كثب معناها، وفي بعض الأحيان ربما ينفعل وإقالته مش.. مش مجدية، صحيح كان كل..

أحمد منصور: هل لعبت (وسيلة) دوراً في تعيينك وزيراً للداخلية؟

الطاهر بلخوجة: والله لعبت دوراً، لا أقول أنها كانت هي التي عينتني في وزارة الداخلية.

أحمد منصور: هي التي أوحت بتعيينك.

الطاهر بلخوجة: لا لم تكن لا.. لا.. لا، بورقيبة لا حاجة.

أحمد منصور: هي التي أشارت، هي التي اقترحت، هي التي دعمت، هي التي دفعت.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا بورقيبة.. لا بورقيبة ليس في حاجة إلى.. إلى الوعي وإلى الدفع هذا أن تقول أن كونه استبشرت.. بورقيبة بتعييني صحيح.. وسيلة بتعييني؟ صحيح

أحمد منصور: نحطها تحت أي لغة يعني؟

الطاهر بلخوجة: وعليه أنت تفتخر مسؤولية من الأحسن لازم يكون عندك كل الناس معاك

أحمد منصور: أنت جئت في أعقاب الهادي خَفْشة..

الطاهر بلخوجة: الهادي فشه.

أحمد منصور: فشة.

الطاهر بلخوجة: خشَّة.

أحمد منصور: وكان الهادي فشة كان.

الطاهر بلخوجة: خشَّة.

أحمد منصور: يعني من أكبر مرافقي المجاهد الأكبر بورقيبة ومن حوارييه كما يقال..

الطاهر بلخوجة: والله.. والله مش..

أحمد منصور: ولكن (وسيلة) لم تكن راضية عنه

الطاهر بلخوجة: لا أبداً.. أبداً، لا يا سيدي الهادي خشَّة راجل طيب ما عنده أعداء، أنا لازم أؤكد لك، أولاً هو قريب من بورقيبة من العائلية لإنه من بلدة (ابوستير) حتى مسؤوليات شخصية، ما عندوش معناها عنده مكانته بالحزب، ولكن ما كانش من كبار المناضلين أو المسؤولين ولكن كان قريب لبورقيبة، صارت معناها تنحيته من وزارة الداخلية إثر فرار أحمد بن صالح، وفي الحقيقة.. في الحقيقة..

أحمد منصور: كان هذا سبباً رئيسياً في إقالته..

الطاهر بلخوجة: كان هو السبب الرئيسي وهو ده المعقول..

أحمد منصور: وعلاقته السيئة بوسيلة.

الطاهر بلخوجة: لا أبداً ما عندوش حق لا أبداً اسمع يا سيدي أي المسؤول لما تكون.. وهذا مسؤول.. وهذا الشيء الذي يجب أن نتبعه، شوف يا سيدي أنت في ألمانيا وإلا شوف.. وإلا في..

أحمد منصور: دول عالم وإحنا عالم تاني.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا اسمع، خليني.. اسمع بس..

أحمد منصور: وبعدين جمهورية.. جمهورية بورقيبة جمهورية مميزة ليس لها مثيل

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. معلش يا سيدي أنا تحب دائماً نفكر قبل ونفكر أمم وإحنا عالم ثاني وإحنا عالم منحط وإحنا قراراتنا معناها...

أحمد منصور: لا.. لا إحنا مش عالم منحط

الطاهر بلخوجة: يا سيدي أنا..

أحمد منصور: إحنا أرقى الناس لو أردنا أن نكون كذلك.

الطاهر بلخوجة: ولهذا أنا أعطيك مثال أن في ألمانيا وفي.. لما تكون أي مسؤولية قام بها شخص، المسؤول الأول هو الذي يخلص (....) يخلص الثمن، معقول.. معقول هذا ويجب أن يكون ذلك، بث أعرف أن المسؤول الأول أنه المسؤول على كل الجهاز وفي كل خطواته وفي كل مسؤولياته هذا شيء معناها تقليدي بروتوكولي معروف.

وزارة الداخلية وتعاملها مع المواطنين

أحمد منصور: حينما.. حينما توليت الأمن في العام 67 في أعقاب اندلاع المظاهرات التي قامت في الخامس من يونيو والسادس من يونيو في تونس وجدت حالة مزرية –كما وصفت قبل ذلك- للأمن

الطاهر بلخوجة: صحيح..

أحمد منصور: كيف وجدت وزارة الداخلية حينما توليت مسؤولياتها في العام 73؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي وزارة الداخلية لأنها أولاً أنا أعرافها، وعملت فيها مدة سنتين كمدير عام للأمن الوطني وحتى بعد ما تعرف راح تدخل أنت في البوتقة بتاعة الأمن..

أحمد منصور: خلاص بتظل لك الشبكة.

الطاهر بلخوجة: لأ مش شبكة، تروح تتبع ما فيش لا، نوعاً ما من الشغب في.. صحيح، معناها تلك المهنة، المهنة.. وتتبعتها وما كنتش معناها غريب.. غريب عنها، وكنت –في الحقيقة- معتز لأن عديد من الأمور كانت في بالي ومن شان نطبقها ومن شان نحورها وما كان.. ما كان أمكن جت الأزمة وخرجت ولهذا لما جئت إلى الداخلية كنت مليء بالأفكار ومليء بالاتجاهات والحمد لله.

أحمد منصور: كيف وجدتها قبل الأفكار والاتجاهات؟

الطاهر بلخوجة: لا وجدتها لم..

أحمد منصور: كيف كانت تتعامل مع الناس؟ كيف كانت مستوى الإهانات ومستوى التعامل السيئ الذي توصف به وزارات الداخلية دائماً بالنسبة للمواطنين في العالم العربي؟

الطاهر بلخوجة: العالم العربي.. هذا.. هذا من الهموم التي معناها نكركر فيها معناها الناس أن الداخلية عبارة على.. على شرطة وعلى عصاه وعلى هذا مش صحيح، والله وزارة.. وزارة..

أحمد منصور: مش صحيح، أمال اللي بيجري للناس أيه ده يا معالي الوزير؟

الطاهر بلخوجة: أنا أعتبر والله وزارة الداخلية معناها فيها.. فيها من الإنسانية بكثير والله لأنها ضد هذه المشاكل.

أحمد منصور: يعني لسه أمس مأساة كبيرة في تونس، إن أستاذ جامعي كبير، منظمة دولية تتدخل من أجل منحه حقه في الحصول على جواز سفر.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي..

أحمد منصور: قضية جوازات السفر قضية مأساوية في تونس، حتى الآن المواطن مش من حقه أن يستخرج جواز سفر ليخرج به ويذهب به، منظمات حقوق الإنسان، الناس اللي بيُعتقلوا وبيفرج عنهم، كل واحد يفتح فمه يعني يذهب وراء الشمس كما يُقال، وبتقول لي حضرتك وزارات الداخلية ممتازة وكويسة ولطيفة..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، وزارة الداخلية شيء كهيكل لا بأس به، أما..

أحمد منصور: في كل الدنيا شيء مطلوب إنه يكون فيه وزارة داخلية.

الطاهر بلخوجة: لا السذاجة.. السذاجة، في استعمال الداخلية، في سوء استعمال الداخلية، هناك هيكل أساسي، هيكل نظام لا بأس به.

أحمد منصور: في كل الدنيا لا يختلف اثنان على ذلك، أنه النظم والقوانين شيء رائع وشيء راقي وشيء تقوم عليه الدنيا، ولكن أسلوب تطبيقها

الطاهر بلخوجة: والرجال.. والرجال.. الرجال

أحمد منصور: والرجال الذين يقومون بهذا.. بهذا التطبيق في القضية.

الطاهر بلخوجة: أنت والرجال، إنه فيه رجال معناها طيبين وفيه رجال معناها يقوموا بأعمال..

أحمد منصور: في أول قضية اعتقال سياسي في عهدك كوزير للداخلية اعتُقل 33 وقُدموا للمحاكمة وكانوا أعتقد من اليساريين وقلت في كتابك أنهم يعني تم التحقيق معهم بصورة حضارية، قل لنا الفرق في التحقيق بين الصورة الحضارية والصورة غير الحضارية؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي أولاً (....) ما كانوا يساريين، هو في الحقيقة كانوا ذيول.. كانت ذيول لأحمد بن صالح، كيف كان الموضوع؟ كان أحمد بن صالح اجتمع بهم أظن في مدريد أو في..

أحمد منصور: اليوسفيين موضوعهم خلص من الستينات..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. ما بأحكي.. لا.. لا..

أحمد منصور: والآن دخلنا في أحمد بن صالح وذيوله..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أنا أحكي لك، أنا أحكي لك أنا، لما خرج أحمد بن صالح سبعين ودخل، كانت معناها قرروا أعيانه وجماعته وإلى غير ذلك، القريبين منه اجتمعوا معه في ذلك وكونوا حزب.. الحزب الشعبي.. الحزب (union popular) الوحدة الشعبية.. الوحدة الشعبية، وأتوا إلى تونس ومنهم بعض مش مع أصدقائي معناها ما مش، ممكن بلاش نقلقهم أنا مثل محمد حاج.. صديقي، معناها صديق الطفولة وجاءوا إلى تونس وكتبوا المناشير، وقالوا أن الوحدة الشعبية موجودة وكذا وأنهم وانتقدوا سياسة الهادي نويرة بصفة لاذعة، اعتبار أن سياسة ليبرالية وبرجوازية ومعناها قهرية وإلى غير ذلك وإلى غير ذلك من الأمور، وأنا قلت حتى في الواحد والله يا سيدي أنا.. أنا لأن أنا أفرق بين مناشير وتوزع ويجب أن توزع وبين معناها ربما مواقف التي تسيء خاصة أن لازم نعرفوا أن إذاك في وزارة الداخلية في تونس لأن كان عندنا الحزب الحاكم (

ووزارة الداخلية وكل يعتبر نفسه حريص على النظام ويتتبع مشاكل النظام.

أحمد منصور: والحزب لديه ميليشياته...

الطاهر بلخوجة: آه وإذا كان في الداخلية أنت ما تقوم..

أحمد منصور: ولديه دولة

الطاهر بلخوجة: وإذا كان في الداخلية أنت ما تقوم بواجب. وإذا كان في الداخلية أنت ما تقومش بواجبك وإلا ما كنش معناها تسكت على بعض المواضيع يجيك جماعة حزب في الديوان السياسي مثل.. كيف هذا؟ هو فعلاً جاني في الديوان السياسي وجاءوا المسؤولين في الحزب وقالوا ريس شفت يا سيدي أمام الوزير الأول.. الديوان السياسي للحزب، ما هذه المناشير، ما هذه الأمور وإذا سمع بها رئيس الدولة الذي.. الذي تعرفون معناها رأيه فيما يخص أحمد بن صالح وجماعة وكذا وكذا..، ومعناها من غير شك هذا جعلني من الغد أبعث شماعه هادوم الإخوان، وأقول ماعيش الوضع شويه، ننزل إلى المناشير إلى مدة، لأن أنا مشيت بيش أكون مجبور على إيقافهم وعلى إعادتكم للعدالة، والوقت الحاضر ما إحناش في.. الجو لا يلائم هذه.. هذه الأوضاع، لا لأ، حددنا..

أحمد منصور: المهم قُبض على 33..

الطاهر بلخوجة: قُبض على 33 و..

أحمد منصور: وأنا سؤالي عن التحقيق الحضاري في وزارة الداخلية والتحقيق غير الحضاري.

الطاهر بلخوجة: التحقيق الحضاري أنه قيل الكثير عن سنة 67، وتحدثنا في هذا وفسرنا هذا..

أحمد منصور: طبعاً..

الطاهر بلخوجة: أنا في سنة 77 كان نوعاً من التعنيف، كان تعنيف معناها من طرف كانت الأجهزة، أجهزة من ناس كانوا مع.. تعاملوا في فرنسا، ولهم أساليبهم وهكذا، وكانت التعنيف..

أحمد منصور: يعني الآن أنت حضرتك محول التعذيب إلى التعنيف.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا سيدي، لا.. لا، التعنيف ما حصل مش كيف.. مش كيف وتم تعذيب مش نفس الشيء ما أقل، ولكن هو كهذا وهذا ما يستحق، لأ، أنا ضد التعنيف، وضد التعذيب.. متفق معاك.. أنا ضده، ولكن أنا كنت ما أنيش وحدي أنا، أنا في جهاز، جهاز كامل يعمل معناها بي وبغيري أنا..

أحمد منصور: بس الجهاز كله بيخضع لسلطة وزير الداخلية.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا وزير الداخلية لأ، وزير الداخلية مش موجود معناها.. موجود في نطاق.. في نطاق..

أحمد منصور: زي ما كنت مدير للأمن، وأنكرت أنك لا تعرف أن.. أن هناك تعذيب.

الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية في النطاق الرابعة ولا الثالث مو.. مو يعرف شو موجود في نطاق الأول.

أحمد منصور: لازم يعرف يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: لازم.. عندك حق..

أحمد منصور: بالذات عندكم في أنظمتكم لازم يعرف..

الطاهر بلخوجة: عندك حق.. عندك حق..

أحمد منصور: يعني همَّ يعذبوا الناس بدون علم وزير الداخلية؟

الطاهر بلخوجة: عندك حق لا لأ.. عندك حق.

أحمد منصور: أنت في الآخر تريد اعترافات، الاعترافات دي تُنتزع بأي طريقة.

الطاهر بلخوجة: فيه.. فيه هو بييجي معناها الشرطي ييجي لوزير داخلية يقول أنا عذبت، أبداً، هو يجيب له نتيجة الأبحاث، ما يقول لك على الوسائل اللي استعمالها.

أحمد منصور: لا يا معالي الوزير لا.. لا.. لا..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا..

أحمد منصور: كيف؟ يعني الآن معلش اسمح لي هذه مغالطة كبيرة جداً إن وزير الداخلية لا يعلم ما يحدث للمعتقلين السياسيين، وكيف تُنتزع منهم الاعترافات.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، أما متفق أن وزير الداخلية يجب عليه أن يعلم، بأتفق معك، أما أنا أقول لك أنا لم أكن أعرف..

أحمد منصور: طب إزاي قلت إن تم التحقيق بصورة حضارية.

الطاهر بلخوجة: صورة حضارية أنا قلت لك، مقارنةً مع ما كان عليه.. ما كان عليه البحث سنة 69، كان البحث في سنة 74 بالجماعة كان بصورة حضارية لا بصورة على الأقل معناها تحت رغم..

أحمد منصور: يعني بدل التعليق والتعذيب والكرباج أصبحت فيه وسائل أخرى يعني..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، ربما اسمح لي..

أحمد منصور: منها وسائل نفسية.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي أنا أقول لك والله بالنسبة..

أحمد منصور: ما هو.. حضاري يعني أيه؟

الطاهر بلخوجة: يا.. يا.. يا سيدي.

أحمد منصور: فيه تعذيب حضاري، وتعذيب رجعي؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سي أحمد، هو.. لماذا تعذب الإنسان لما هو..

الطاهر بلخوجة: إحنا بنسألكم في الكلام ده.

الطاهر بلخوجة: لأ، خليني.. خليني أفسر لك عن شيء..

أحمد منصور: فلسفة الداخلية كلها قايمة على التعذيب وانتزاع الاعترافات بالقوة من المعارضين.

الطاهر بلخوجة: خليني.. أفسر لك.. خليني..

أحمد منصور: اتفضل يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، أنا معناها شرطي.. أنا شرطي وجيه أمامي معناها مذنب، أطلب منه معناها أن يقول لي شيء، وهو ينفي ذلك ويتنكر وقتئذٍ استعمل معاه القوة، ولكن وقت اللي هو المذنب بيقول لك: لا يا سيدي، أنا أقول لك كل شيء، وأكثر من ذلك أريد أن أجاهرك بمواقفي و.. بالمبادئ اللي عندي وأنا ضد الحكومة وأنا ضد كذا..

أحمد منصور: من حقه.. من حقه ألا يعترف..

الطاهر بلخوجة: طب استنى لا.. لا..

أحمد منصور: مش أنت بعثت لبلجيكا ولأميركا، هناك فيه تعذيب؟!

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، شوف يا سيدي، هادوم الناس اللي شدناهم في عام 69، وعام..

أحمد منصور: أنا في 73..

الطاهر بلخوجة: خليني أكمل لك.

أحمد منصور: اتفضل.

الطاهر بلخوجة: يعيشك.

أحمد منصور: اتفضل.

الطاهر بلخوجة: عام 69 وعام.. همَّ ناس أيديولوجيين، ناس معناها في مستوى راقي، أذكياء، عندهم مبادئ، عندهم اتجاه، يحبوا أن يتحدثوا عن اتجاههم، ولهذا ما كان لزوم.

أحمد منصور: يتحدث مع مين، مع رجل الأمن؟

الطاهر بلخوجة: مع رجل الأمن حتى يكتب.. حتى يكتب وحتى نقرأ أن.. أننا في ذلك الاتجاه، وأننا سنواصل المسيرة، وأننا كذا كذا، ولهذا يقول أولاً..

أحمد منصور: معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: استنى يعيشك.. استنى، يقول كل شيء، ويقول اتجاهه، ولهذا مافيش فائدة لتعذيبه، بعدما.. إذ لم نتمكن..

أحمد منصور: ليس من حقك أن تعذبه إذا رفض أن يعترف..

الطاهر بلخوجة: أتفق معاك، لم يرفض، أنا أقول لك أن لا جماعة 69.

أحمد منصور: اللي بيرفض بتعذبوه.

الطاهر بلخوجة: ما رفضوا، لأن.. لا..

أحمد منصور: والآن سعادتك بتقول إن اللي بيرفض ما بيتكلمش يبقى إحنا هنعذبه..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا ما قلت إحنا كمان أحب نفسر لك.. كيف تقع الأمور، لأن هم لا.. لا يرفضوا، لأنهم كلهم كانوا في مستوى معين، هذا.. ما هذا ما يعنيش أن لا..

أحمد منصور: الآن فيه محاكم دولية..

الطاهر بلخوجة: أنا.. أنا نفسر لك، هذا ما يعنيش أن لا..

أحمد منصور: الآن فيه محاكم دولية.

الطاهر بلخوجة: أنا.. أنا نفسر لك، هذا ما يعنيش أن كون الشرطي في تقاليده هو وخاصة جماعة اللي كانوا هم في فرنسا وغير ذلك، وحتى الشرطي العادي اللي هو التقني يجب عنده لسوء الحظ.. لسوء الحظ بعض منهم عنده.. معناها نعرة للإهانة نوعاً ما..

أحمد منصور: يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: حتى إذا كان قال الحق، فيه شويه هذا.. فيه موجودة، لهذا..

أحمد منصور: الآن فيه محاكم.. فيه محاكم دولية فيه محاكم دولية الآن يستطيع أن يلجأ إليها هؤلاء الناس الذين عُذبوا حتى قبل ثلاثين عاماً ليجروا معاقبيهم.

الطاهر بلخوجة: أتفق معك من غير.. من غير شك.

أحمد منصور: ويحاكموهم محاكمة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: وللأسف معظم هذه وسائل التعذيب وغيرها التي تتم.. بتتم في دولنا وفي دول العالم الثالث الأخرى.

الطاهر بلخوجة: ماعادش.. ماعادش ممكن، اسمع حتى إذا كان موجود.

أحمد منصور: إلى اليوم فيه تعذيب.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا فيه تعذيب.

أحمد منصور: إلى اليوم فيه ناس طالعة من السجون الأسبوع اللي فات والأسبوع اللي قبليه وتشكو مرارة من التعذيب الذي تعرضت ليه.

الطاهر بلخوجة: ولكن.. ولكن الفضيحة كامنة، قبل.. ونقول الحقيقة، قبل ماكانش ثمَّ فضائح كانت أمور ربما مستترة...

أحمد منصور: ماكانش فيه إعلام، ماكانش فيه عولمة، ماكانش فيه إنترنت، ماكانش فيه الدنيا اتفتحت.

الطاهر بلخوجة: ماكانش فيه صحيح.. صحيح.. أيوه، بارك الله فيك.

أحمد منصور: ويرتكب جريمته ضد المواطن البسيط ويعتقد أنها لن تكشف.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. كله صحيح.. كله صحيح، والحمد لله أن تغيرت الأوضاع، والحمد لله أن كل شيء انكشف، والحمد لله أن الإنترنت موجود والمحاكم الدولية موجودة حتى في أي.. كل بلد في تونس أو في غيرها يجب أن نبتعد عن هذه الأشياء التي هي ليست إنسانية، ولا تأتي حتى فنياً وأمنياً، لا تأتي بفائدة أن تعذب أحد، لأن فيه طرق أخرى بالحجة وبحجج أن.. أن يقول.. أن يقول لك كذا، ما هو أنا.. أنا المرة الأخيرة ما أنا قلت لك على مسألة ما عنديش.. على.. على.. على المنشور اللي عملته على.. يخص الإيقاف التحفظي، وذكرت الأمن بالدستور، وذكرته بكذا وغير ذلك.

أحمد منصور: دستور أيه؟ الدستور بيتغير كل يوم على حسب هوى الحاكم.

الطاهر بلخوجة: صحيح، بصفة مطلقة عندك حق، الحاكم وطريقته في الحكم وغير ذلك، عندك حق في هذا وخاصةً في العالم الثالث، أنا أقول لك بالنسبة.. بدون أن أخرج من المسؤولية أنا.. أنا مسؤول، وقلت لك المرة الأخيرة أن ولو حتى جرح صغير ولا تعنيف أي شيء أنا مسؤول عليه، وأتحمل مسؤوليته، وأقل لك وأطلب العفو لمن.. لذلك لأن لي في تركيبتي وفي طبيعتي وغير ذلك مش من.. من.. من أخلاقي، مش من طبيعتي أنا الأساسية، وعلى بركة الله، أنا ساير على بركة الله، لا أنكر ذلك ولا.. وأعمل كما يقول الفرنسيين (...).

أحمد منصور: أشكر لك شجاعتك فعلاً يعني في الحديث بهذه الطريقة.

الطاهر بلخوجة: لأ هذا الحديث.. هذا..

أحمد منصور: وربما كثير من الناس الذين يُعتقد أنهم تضرروا من ولايتك للداخلية أو للأمن ربما يسمعونا الآن، ويعني أنت تطلب العفو منهم، لكن أيضاً مشكلة الجوازات معالي الوزير في تونس على وجه الخصوص وحقوق الناس في الحصول عليها إلى اليوم الأمر قائم، وهو امتداد لما كان في عهدكم.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح، يا سيدي والله أنا في عهدي.. والقوانين موجودة، كان.. كان أنا أقول.. موجود كان في وقتي أنا عام 73 يا سيدي كان جواز سفر كل مرة وقت اللي بتمشي البداية إذاً ترجع بجواز سفر بس يزيدوك بلاد ثاني على أساس ما تمشيش بإسرائيل، نحيت هذا كله وحطيت جواز السفر بكل البلدان، الحاجة الثانية كان جواز سفر لثلاث سنوات مدة صلاحيته مديته لـ 5 سنوات، وعملنا لجنة قلت أنا بالكتاب ولا أحد معناها كدِّب ذلك، عملنا لجنة ما بين الداخلية وبين العادية على أساس نصفي الأمور، وصفينا العديد من الأمور، ولكن لسوء الحظ ما ممكن أن تمنع بأن معناها بعدي قبلي.. بعدي أنا أو مع.. لأسباب أخرى وغير ذلك أن.. أن.. أن نُستعمل ها الجهاز على السبب جواز سفر لمنحه وعدم منحه، وهذه معناها أكبر معناها.. أكبر معناها، الشيء يستعمل ضد البشر، على أساس تمنعه من.. من.. من الدخول ومن الخروج من البلاد، هذا طبعاً متفقين فيه، ويجب أن.. أن بالنسبة للمسؤولين وهو ويجب أن.. أن.. أن بالنسبة للمسؤولين أكانوا في.. في.. في الداخلية أو خارج الداخلية أن يعتبروا أن ذلك غير.. غير ممكن.

بورقيبة والعمل على فكرة الوحدة مع الجزائر

أحمد منصور: كانت أحلام زعامة.. المغرب العربي تسيطر على بورقيبة من قديم، في مايو من العام 73 التقى بورقيبة مع الرئيس الجزائري بو مدين وعرض الوحدة، ولكن بورقية كان يتخوف كثيراً من بو مدين، كنت في ذلك الوقت وزيراً للداخلية، هل شاركت في حضور اللقاء الذي تم بينهما؟

الطاهر بلخوجة: شاركت.. كنت موجوداً في (الكاف) في ذلك الاجتماع المفاجئ، لأن لنا.. لم يكن في علمنا لا.. لا بورقيبة ولا على الأقل المسؤولين الذي كان بعض المسؤولين، ربما بعض المسؤولين كان على علم، وفوجئنا بتلك الزيارة، حبذناها، لأن معناها بين الإخوان طالب بو مدين أن يأتي إلى الكاف قلنا مرحباً، وكان ذلك العرض.. العرض.. العرض، وكان عرضاً في الحقيقة مش نفس العرض اللي كان، لكن عرض معناها معقولاً.

أحمد منصور: كيف كان باختصار.

الطاهر بلخوجة: في أن كان باختصار لأن..

أحمد منصور: فكرة الوحدة بين الجزائر وتونس في ذلك الوقت؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، لأن كيف كان الاختصار على..

أحمد منصور: فكرة الوحدة هذه التي تمت في هذا..

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، جاء بو مدين وقال يا سيدي، وخاصةً أن قبل 73 كان جانا القذافي.

أحمد منصور: في 72 في الخطاب الذي ألقاه في مسرح..

الطاهر بلخوجة: في 72 جانا، وعمل خطاب عمل خطاب في (البلمريون)، وطلب منا الوحدة وجاء الرئيس.

أحمد منصور: على الهواء في التليفزيون.

الطاهر بلخوجة: في التليفزيون.

أحمد منصور: الرئيس كان في البيت، ركب سيارته وراح له القاعة.

الطاهر بلخوجة: ركبت سيارة شرطة.. ركبت سيارة شرطة، وقفل معناها حذاءه، ومعناها جاء وجاوب القذافي، وقال له هذا تحكي أنت على الوحدة فأنا وحدة.

أحمد منصور: حتى من سرعته نسي أن يربط حذاءه.

الطاهر بلخوجة: صحيح، ربط حذاءه وجاء وجاوب القذافي وبذلك..

أحمد منصور: وحدة في التليفزيون كده في خطاب، هكذا تتم الوحدات.

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا.. هذا على كل حال هذا ما اقترحه علينا القذافي، وكان لبو مدين من غير شك أن.. أن كانت مع نوع من المنافسة في الجهة، هذه تونس الصغيرة من يحتضنها؟ هل.. ستسير معناها نحو على.. إلى الشرق أو إلى الغرب؟ وكان معناها بين القذافي وبين بو مدين صحيح فيه معناها شيء حتى.. حتى تونس على الأقل إما تكون معناها واحدة بدون معناها شراكة، وإلا على الأقل معناها ما تمشي لاهون ولا هول، جاء بو مدين بعد 72 هنا، ما جاش وحده جاء بعد 72 وقال لنا شيئاً معناها معقول كما قلت على أساس يا سيدي الخبز إلى.. هذا كلام.. الخبز اللي عندنا في.. في الجزائر، خبز لا بأس به، إحنا على ذمتكم، نحن لازم نقسم وبعضنا، ويا سيدي الرئيس كان كلامه.. كلام معقول طيب يا سيدي.

أحمد منصور: يعني عرض الوحدة جاء من بو مدين..

الطاهر بلخوجة: مش عرض الوحدة، قال لرئيس الدولة يا سيدي اختار ما تشاء، إما وحدة كاملة أو كونفيدرالية أو فيدرالية، أو أي تنسيق ما، ولكن تونس والجزائر في حاجة إلى أن تتعايش مع بعضها وأن تتحد في اتجاه.. بصفة لم يفرض علينا أي معناها..

أحمد منصور: لكن هكذا جاء العرض في جلسة رئاسية مباشرة.

الطاهر بلخوجة: هكذا..

أحمد منصور: دون أي ترتيبات ودون أي إعداد مسبق، ودون علم منكم أنتم الوزراء.

الطاهر بلخوجة: بدون علم منا، وإحنا يا سيدي في هذا الموضوع، والله أحب أن أقول هذا الموضوع رأيه بو مدين ما قالش حاجة ثانية بالنسبة لما قاله ورئيس الدولة سنة 60، لقيته أنا سنة 60 يا سيدي، في 7 أكتوبر 60، 13 سنين قبله، في خطاب لبورقيبة يقول بورقيبة: ساندنا الكفاح الجزائري لنتمكن بعد التحرير من ضبط الطرق الشرعية والديمقراطية لإرساء الوحدة في نموذج كونفيدرالي أو فيدرالي أو نظام آخر نفس الكلام جاء به بو مدين ولكن لم نذكر بو مدين بخطاب 60.

أحمد منصور: ما هو إحنا الآن معالي الوزير، قدامنا حقيقة ثابتة أن الكلام الذي يقوله الزعماء للشعوب أو في الخطابات هو مجرد كلام في الهواء في العالم العربي، ليس هناك من يسأله أو يحاسبه وليس هناك سلطة وليس هناك مؤسسة رئاسية لها إدارة تناقش فيها الأمور، ولكن الرئيس القذافي قاعد في القاعة قدامه الناس وبيخطب، في التليفزيون، راح يتكلم عن الوحدة، بو مدين قاعد بيتفرج في البيت قام لبس بسرعة وراح جري يرد على موضوع الوحدة، التقى الرئيسين مع بعض، وأنتم الوزراء الرئيسيين حتى لا تعلمون شيئاً وعرض بو مدين الوحدة على بورقيبة، بورقيبة طبعاً خاف..

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي حاجتين.

أحمد منصور: لأن بو مدين كان بالنسبة له بيعتبر بعبع مخيف.

الطاهر بلخوجة: لا مش خاف.. ما خاف، لكن.. حاجتين، أنا لسه هأجاوبك حاجتين، الحاجة الأولى أن كون إن بو مدين وإن القذافي وإن بورقيبة لاشك في أن نيتهم طيبة، لاشك أنهم..، يريدون الخير ولكن لم يكونوا واقعين وكانوا ربما يحلمون نوعاً ما، كان نوعاً ما من الحلم، يعتبروا أنهم بمكانتهم وبرئاستهم وبقوتهم معناها مكانتهم، يمكن أن يفرضوا معناها وحدة واندماج وكذا وكذا، هذا الخطأ، أما إن.. طيب ما قولتش اتجاه طيب(...)، ها الحالة الأولى.

أحمد منصور: أنت...

الطاهر بلخوجة: الحالة الثانية: بأتفق معك على طول الخط أن لم يكن في عاداتنا ولا في.. ولا في نظامنا هذا.. هذا التفكير المنسق والتفكير الجماعي واستعمال المؤسسات الشرعية، فقط هو ما.. هو دانا ومشاكلنا في الستينات وفي السبعينات وفي الثمانينات وحتى اليوم، هو تقاعس المؤسسات الشرعية، لا وجود لمؤسسات شرعية إلا على الورق، والاجتماعات.. اجتماعات صورية، هذا الموضوع، هو الخندق الموجود.. الخندق -إذا صح التعبير- بين الشعب وبين مؤسساته، وفيه رجال طيبين لا بأس بهم ربما فيهم وعليهم يحكموا.. والمؤسسات الشرعية لا تعمل، هذا الذي وقع في الستينات.. في الاشتراكية وصلنا إلى ما وصلنا إليه، لا لشيء لأن مجلس الأمة لم يقل كلمته، لأن لسوء الحظ..

أحمد منصور: غير منتخب شرعي، بـ 99.999%..

الطاهر بلخوجة: أتفق معاك، انتخاب صوري ولكن موجود، لتقرأ إنت.. عندك الجمهورية التونسية ولها مؤسساتها وكذا ولكن.. ولها برلمانها ولكن لا يعمل ولا..، ولهذا معناها تلك المؤسسات التي تعمل تقع ولسوء الحظ مع تقاعس المؤسسات، كان نوع من الهروب الحقيقة، كان سبات نوعاً ما، بالنسبة للمجتمع المدني الذي أُقحم في.. في.. مع.. مع في زمرة ومخاض الاشتراكية.. ومخاض معناها الكذا، ولم.. ولم نصل إلى شيء، وكانت لنا يا سيدي نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج، نفس الأسباب هو تقاعس المؤسسات، وتقاعس الدولة يؤدي إلى ما أدى إليه (...)، وما سيؤديها فيه السبعينيات إلى الخميس الأسود، وسنتحدث في ذلك.

أحمد منصور: في 12 يناير.

الطاهر بلخوجة: ولهذا معناها بالنسبة للوحدة.. بالنسبة للجزائر، إنت قلت إن بورقيبة خاف، لا بورقيبة تخلص منها بصفة ذكية...

أحمد منصور: لأنه كان خائفاً، رغم أنه أشار له..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا ما يخافش.. ما يخافش.. لأنه..

أحمد منصور: في مقالة لا أعتقد أن الجزائريين سيقبلون رئيساً للدولتين، رغم أن حلم بورقيبة أن يخرج من نطاق تونس الضيقة إلى نطاق المغرب العربي.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، الله يخليك، نكملوها دي، مسألة الجزائر دقيقة لأن السلام معناها أكيدة، هو.. إحنا خارج منها هو ليس خرج منها بصفة ذكية معناها، قال.. شو قال؟ قال بو مدين قاله يا سيدي.. قاله يا سيدي إنتم الجزائر كبير.. حجمكم كبير، يعني تونس صغيرة الحجم، هاي يا سدي نرجع إلى ما كنا عليه قبل وأعطينا القسطنطينة جهة القسطنطينة كلها.

أحمد منصور: عايز يأخذ الصحراء طبعاً..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا..

أحمد منصور: عشان يبقى عنده نفط.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، مش عايز صحراء عايز..

أحمد منصور: اللي كان عايزه.. يأمل من الفرنسيين أن يمنحوه إياها.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، يا أخي اسمعني هاشويه، مش مسألة صحراء، قال له قسطنطينة هي كانت قبل وقت الرومان (إنو ميدية) (إنو ميدي) (إنو ميدية) في الجغرافيا اللي يعرفوها رجال التاريخ، (إنو ميديا) كانت تبع تونس، قال له أعطيني (إنو ميديا) القديمة، وأنا وقتها تونس نقول لي بعدها لا بأس بها، ونعمل الوحدة.

أحمد منصور: طبعاً تكبر شوية.

الطاهر بلخوجة: فهم.. فهم بو مدين أن.. أن في معناها مزح.. مزح، وقال هو قال أن.. أن.. أن الأمور ماهياش طيبة، غير صحيح معناها غير صحيح، هذا ما يمنعش إنه كون.. وربما.. وربما.. وهذا نقعد نحكي فيه شوية، وربما أن بعضهم داخلياً.. بعضهم داخلياً عمل في نطاق المنافسة على الخلافة البورقيبية، أن معناها تعطي الوحدات مع ليبيا ومع الجزائر، وينتصر..

أحمد منصور: سنأتي في نطاق الخلافة.

الطاهر بلخوجة: في الخلافة.

سيناريو الوحدة التونسية مع ليبيا عام 1974

أحمد منصور: سنتحدث عن الخلافة، في 12 يناير 74 كما حدث سيناريو للوحدة مع بو مدين في مايو 73، حدث سيناريو آخر للوحدة في 12 يناير 74 بين القذافي وبورقيبة هذه المرة، التقيا في جربة، وأنت كنت حاضراً هذا اللقاء، وفوجئ وزراء بورقيبة بإعلان للوحدة بين ليبيا وبين تونس.

الطاهر بلخوجة: صحيح، يا سيدي إحنا كنا..

أحمد منصور: تماماً كأن تونس دية ملكية خاصة لبورقيبة، حتى وزراءه المقربين لا يعلمون عنها شيء، ويفاجئهم..

الطاهر بلخوجة: حتى هو.. حتى هو فوجئ تماماً، فوجئ كوزرائه، المفاجأة جاءت من ليبيا ومن الجزائر، مش جات من.. من بورقيبة، يا سيدي، أمامك مفاجأة، أنا.. أنا كنت حاضر، ومعناها.. وأكثر من هذا إن أنا كنت حاضر معاه وهو يتجول في الحمامات، كنا مع بعض، وجاءنا وقتها مدير الديوان صلاح الدين الشابي الله يرحمه، وخلانا نراه مدير الديوان.. وزير الخارجية التونسي كلمني في التليفون وقال له القذافي في حاجة أكيدة إلى.. إلى الالتقاء ببورقيبة، في حاجة أكيدة ومستعجلة، معناها.. بوغتنا.. فكرنا فيه، فهو اللي جاء في بالنا شو جاء في بال وزير الداخلية، وشو جاء في (.....) لازم فيه موضوع أمن خطير على البلاد، ويريد القذافي أن يتحدث إلينا عليه، هو صار الحديث في هذا، واتفقنا على أن نمشي، وعلى.. اخترنا جربة، كان هو على (...) الحدود، واخترنا.. العام الثاني كنا.. في اليوم الثاني كنا في جربة.. في جربة معاه، لكن المفاجأة جاءت من الجهة الأخرى، مش من جهة بورقيبة، ولما وصلنا إلى ذلك، كان السيناريو.. السيناريو دخل بورقيبة والقذافي في بيت.. في فندق..

أحمد منصور: وحدهما.

الطاهر بلخوجة: وحدهما، وتحدثا والشيء الذي نعرفه..

أحمد منصور: وبنيا أحلام الوحدة.

الطاهر بلخوجة: لا.. مش بنيا، وقدما.. قدم القذافي ليبيا إلى تونس نوعاً ما، ولأن الرئيس بورقيبة سيكون رئيساً للجماعة، وأن ليبيا بإمكانياتها.

أحمد منصور: طبعاً انتشى حلم بورقيبة في الزعامة.

الطاهر بلخوجة: بإمكانياتها البترولية، وغير ذلك، وتونس بإمكانياتها البشرية، وجه بورقيبة ظنها فكر أنها كونه حلم من أحلامه تتحقق وقبل ذلك، وفاجئنا بذلك، صحيح، لهذا يا سيدي.

أحمد منصور: وأعلن عن ميلاد الجمهورية الإسلامية العربية الكبرى وعاصمتها القيروان.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، وهذا نفس الشيء.. شوف معناها..

أحمد منصور: والخليفة بورقيبة.. الجمهورية الإسلامية العربية وعاصمتها القيروان، يريد أن يعيد أمجاد.. أمجاد الزعامة.

الطاهر بلخوجة: عاصمتها.. عاصمتها تونس.. عاصمتها تونس في الشتاء.. في الصيف، وعاصمتها القيروان في الشتاء.

أحمد منصور: كمان، زي.. مثل الأطفال الذين يجلسون على البحر ويبنون قصور من الرمال وتنتهي بعد قليل.

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا.. هذا ما اقترحه ... القذافي، وهذا ما قبلناه، يا سيدي، عاد من الصدف وليس..، من الصدف ما قيل الجزائر، ما قاله بورقيبة بالنسبة للجزائر، عشان أوريك أن بورقيبة ما كان ضد الوحدة، كان في الوحدة في مبدأها وفي أبعادها كان متفق عليها.

أحمد منصور: أقيمت عشرات الوحدات بين الزعماء العرب، وهي وحدات فاشلة.

الطاهر بلخوجة: اسمعني.. اسمعني.. اسمعني يا سيدي. ولكن هو غير متفق على أسلوب الوحدة، الأساليب التي اقترح فيها الوحدة، أساليب غامضة.

أحمد منصور: هل كانت هناك أسس للوحدة قائمة؟

الطاهر بلخوجة: لأ استنى، لا في مبدأها طيبة الوحدة فيها وفي أبعادها.

أحمد منصور: كان فيها أسس، فيه أسس ممكنة، يعني كل شيء بيتواجد أسس للبناء فوقه، هل كان هناك أي أسس..

الطاهر بلخوجة: ماكانش، لا صحيح، اسمعني، اسمح لي دقيقة فقط أقول لك ما قال بورقيبة في 10 ديسمبر 58، 10 ديسمبر في خطاب..

أحمد منصور: خُطب في الهواء.

الطاهر بلخوجة: لأ، أنا مش هأبين لك أنا كيف.. كيف.. كيف جاء رأيه في الوحدة، وكيف الأمور معناها الصدق أن نفس الشيء يقع بعد 20 سنة، في 10 ديسمبر 58 بصفاقس، هذه أمور تاريخية بحتة، قال بورقيبة في خطابه: قال إن الشعب الليبي والتونسي.. هذه ترجمة

"إن الشعبي الليبي والتونسي يكونان تقريباً نفس الشعب، ونعتبر أنفسنا طرفاً لوطننا الكبير المغرب العربي، ونتمنى إذاً إرساء مع ليبيا بلداً واحدة ودولة واحدة بشرطة واحدة وجيش واحد وعلم واحد. الوحدة في طبيعة القول وستتكون في إبانها، ويجب أن نمكن الوقت من فعل مفعوله".

أقول ذلك يا سيدي خليني أقول لك، نفس الكلام الذي جاء في الاستفتاء، في ورقة الاستفتاء التي حضرها لنا القذافي وأعطاها..

أحمد منصور: خلينا قبل الاستفتاء، المصمودي.. المصمودي لعب دوراً وكان وزيراً للخارجية واحتل مكان أحمد بن صالح في تلك المرحلة، هل لعب دوراً كابن بورقيبة المدلل يعني، هل لعب دوراً في ترتيب الوحدة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، أنا أولاً.. ابن بورقيبة المدلل، ما أظنش إن بورقيبة كانت عنده أبناء مدللين.

أحمد منصور: لأ كان فيه.

الطاهر بلخوجة: معناها كلنا نفس الشيء، والله كان احترمنا حسب.. حسب..

أحمد منصور: كلكم كان يتعامل معكم بشكل..

الطاهر بلخوجة: كان يتعامل معانا.

أحمد منصور: يعني أنت كنت من أبنائه المدللين.

الطاهر بلخوجة: أنا من أبنائه، لا أقول، بداية فيه وقت، ولكن على كل يا سيدي أنا معناها رسمياً ومعناها لا علم لي يتدخل المصمودي أو غيره في الوحدة قبل معناها في شهر.

أحمد منصور: قرأ إعلان الوحدة في جربة، هل كنت على علم بالإعلان.

الطاهر بلخوجة: لا أنا ما كنتش على علم، ولكن هذا لا يمنع أن الدلائل تدل كما كان ذلك في الكاف، أو كما كان ذلك في جربة أن الأمور ليست عفوية.

أحمد منصور: اتفق على أن يتم استفتاء للوحدة وتحدد أن يتم الاستفتاء بعد أسبوع وأنت كوزير للداخلية وجدت أن هذا مستحيل.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي أنا.. أنا..

أحمد منصور: أنبأت بورقيبة أن هذا مستحيل.

الطاهر بلخوجة: إحنا في جربة عملناها في يوم 12.. 12..

أحمد منصور: يناير..

الطاهر بلخوجة: 12 يناير.

أحمد منصور: وطلب الاستفتاء أن يكون 18 يناير..

الطاهر بلخوجة: استنى، يوم 14، لأ اسمعني يوم 14 يناير، 48 ساعة فقط بعد آجي خويلدي الحميدي كان وزيراً للداخلية، وجي بورقة الاستفتاء اللي موجودة عندكم تقدروا تصوروها، ورقة الاستفتاء تقول هل توافق فيها تصويرة القذافي وتصويرة بورقيبة، والاستفتاء هل توافق أن يكون الرئيس الحبيب بورقيبة رئيساً للدولة الإسلامية كذا كذا كذا.

أحمد منصور: طبعاً 999%.

الطاهر بلخوجة: لأ ما عملناش انتخابات، هذا شيء يأخذ وقتاً، قلت يا سيدي.. يا سيد خويلدي 48 كيف، كيف أنتم أعددتم هذه الأوراق..

أحمد منصور: الصناديق جاهزة والورق يطبع وكله يطلع تماماً.

الطاهر بلخوجة: ولهذا.. ليش قلت لك مش عفوية الأمور، مش عفوية، أظن لا من طرف ليبيا ولا من طرف بعض التونسيين.

أحمد منصور: يعني كان مرتب لها قبل ذلك.

الطاهر بلخوجة: خلي التاريخ.. خلي التاريخ يقول كلمته في هذا، في 48 ساعة تجد الأوراق قلت له كيف جبت الأوراق، وأكثر من ذلك جاب العلم الجديد.

أحمد منصور: كمان.

الطاهر بلخوجة: العلم الجديد اللي فيه يا سيدي (...) فيه معناها النجمة والهلال التونسية، وزاد فيها اللون الأخضر، معناها في الوسط، قلت له لا هذا طيب، ولكن يا سيدي هذا كله متفقين عليه، طيب ما تخلينا الوقت نتفق في هذا وغير ذلك، وأكثر من هذا في ليلتها.. في ليلتها.. في ليلة بعد ما جاب هذا، إحنا نتعشى قلت وأنا نتعشى و.. وتبين أن هنالك مسيرة على أساس المسيرة اللي صارت لمصر وقت الوحدة.

أحمد منصور: المسيرة الخضراء.

الطاهر بلخوجة: والمسيرة الخضراء، و(...) مسيرة خضراء في المغرب، هي المسيرة الأولى انتهت كذكرى، ومش (...) مش هنمشي تاني، القذافي هو الذي فكر واستنبط المسيرة الخضراء كانت بيش تمشي من طرابلس إلى.. إلى مصر حتى تفرض الوحدة على السادات وكان.. كان استنبط نفس الشيء وجاءت الناس على الحدود التونسية معناها من الحدود التونسية لـ 8.. 500 كيلو متر إلى بورقيبة في قرطاج وتقول له أن الشعب معك

أحمد منصور: يريد الوحدة.

الطاهر بلخوجة: يريد الوحدة.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: من غير شك وقفت أنا (....) كلها عن الحدود وقلت لهم ما هوش ممكن.

أحمد منصور: أصيب.. أصيب بورقيبة بالرعب طبعاً من جراء ما صار.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، وكانت.. كانت نفس المسيرة الخضراء فيما يخص الصحراء الغربية من طرف الحسن الثاني..

أحمد منصور: طلبت تعديل الدستور، بومدين غضب، حينما أقر بورقيبة مثل هذه الأشياء كان وزيره الأول مسافراً في طهران، وكانت (وسيلة) أيضاً خارج البلاد وكلاهما له نفوذ أساسي

الطاهر بلخوجة: فيما يخص الوحدة، فيما يخص جربه هذا.

أحمد منصور: نعم، كان الهادي نويرة كان في طهران

الطاهر بلخوجة: في جربه أي نعم سيدي، ووسيلة كانت

أحمد منصور: حينما رجع عاد وكان غاضباً حينما اجتمع مع بورقيبة

الطاهر بلخوجة: إحنا من غير شك كيف ما يكونش غضب؟

أحمد منصور: ووسيلة وأنت يعني رجلها المقرب منها.

الطاهر بلخوجة: لا كا.. لا.. لا يا سيدي أنا بأحكي لك، يا سيدي إحنا كما فوجئنا وذهبنا إلى.. إلى جربه كان الهادي نويرة قبل.. قبلها بيوم واحد، علي أيش قلت لك الأمور ما هياش عفوية، قبلها بيوم فقط سافر ويومه سافر الهادي نويرة إلى طهران في زيارة رسمية، وقبلها بيومين أو ثلاثة سافرت وسيلة إلى الشرق، شرق وقابلت معناها رؤساء الدول في الشرق وإلى غير ذلك، وقت لما مشينا وصار اللي صار.. صارت الوحدة في.. في جربة من الغد رجع الهادي نويرة من غير شك، رجع الهادي نويرة هو لم حتى .. وفي الحقيقة لم نستشره حتى بالتليفون، ولما آتى كان

أحمد منصور: مش مهم ما هو موظف لما يجي يعرف.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. لا صحيح.. صحيح، صحيح، ولكن كان بورقيبة يملأ كل شيء وقتها هذا.. هذا واقع، وجاء.. واجتمعنا معه ليلة كاملة أنا.. أنا والحبيب الشطي وأنا ووقتها محمد الصياح سيحضر معانا، وتحدثنا على ها الوحدة وكيفية الوحدة، وتبين لنا أننا.. أنها فيها وعليها، وأن معناها ما هوش.. بسيطة هذه وبعدين معناها كانت الاتصال مع

أحمد منصور: كان غير راضي، ووسيلة غير راضية و..

الطاهر بلخوجة: وسيلة.. وسيلة هو بنفسه أنا قلت هو بنفسه كلمها.. هو كلمها في

أحمد منصور: وحتى بورقيبة كان متقلقاً، يعني لم يكن مرتاحاً كثيراً.

الطاهر بلخوجة: لا لم يكن مرتاحاً لأنه لم.. لم يكن يترقب خاص هذا.. هذا.

أحمد منصور: لكنه مشي في التيار.

الطاهر بلخوجة: مشي في التيار لا هو.. هو في الحقيقة.

أحمد منصور: وحددتم موعد لاحق للاستفتاء وكنتم تعدلوا الدستور، لأن الدستور يعدل في دقيقتين مش مشكلة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا كنا.. كنا.. نحن كنا.. كنا أرجينا.. أرجينا الوحدة وأرجينا إلى أن ندخل الاستفتاء ولهذا السبب القاهر، الهادي نويرة بيش بش أقبرنا الوحدة.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: ولكن معناها، والأساس شوف الضدية الأساسية للوحدة قبل وسيلة وقبل الهادي نويرة كانت الجزائر.

أحمد منصور: الجزائر طبعاً كانت غير راضية ومدين كان غاضباً.

الطاهر بلخوجة: هذا وقال بومدين للرئيس أنا

أحمد منصور: اتصلت وسيلة وزير الخارجية آنذاك اللي هو الرئيس الحالي الجزائري.

الطاهر بلخوجة: عبد العزيز.

أحمد منصور: عبد العزيز بوتفليقة وطلبت منه أن يهدد بومدين.. أن يهدد بورقيبة بأن إذا الوحدة صارت يعني وكمان بورقيبة يعشق الجزائر كثير

الطاهر بلخوجة: إنما على كل.. على كل حال

أحمد منصور: المهم الأمور وصلت إلى طريق مغلق فحدث اجتماع في 24 يناير في جنيف..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا هذا والله شوف يا سيدي بدون أن تطلب وسيلة بيش أن يهدد بوتفليقة الرئيس ولذلك كان واضحاً وطبيعياً بأن بومدين ليس راضٍ على هذه الوحدة، ولا نعرفه بذلك

أحمد منصور: قصور.. قصور في الرمال

الطاهر بلخوجة: وقال.. معناها وقال للرئيس وقت اللي كلم الرئيس بالتليفون بالبيت بالحمام قال له هو إحنا يا سيدي عملنا وحدة مع (...) قال له وأنا لا.. لا آخذ القطار وهو يمشي هذه كلمته، وتبين أن كونه ضد، ثم ذلك.. ذلك بالنسبة للدول الغربية و.. كان ثم تساؤل، ثم تبين أن الأمور وكان وضدية.. وضدية.

أحمد منصور: صحيح أنتم حلفاء لأميركا ودائماً لابد تاخدوا الإذن يعني

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا والضدية لكانت أكثر أنا وكنت أنا وزير الداخلية وقلت هي من النساء من البنات لأنهم قالوا أن كل ما اكتسبنا مع بورقيبة سيضيع هذه الوحدة وتتغير.

بورقيبة ووقوفه ضد كل ما هو إسلامي

أحمد منصور: طبعاً لأن بورقيبة كان كل القوانين الإسلامية سعى لتدميرها من البداية غير قانون الأحوال الشخصية.

الطاهر بلخوجة: .. والله كان إسلامي، آه

أحمد منصور: غير.. لا إسلامي أيه؟ معالي الوزير.. معالي الوزير بسرعة أجيب لك ما فعله.. ما فعله بورقيبة بشكل سريع فيما يتعلق بالقوانين الإسلامية حتى وصلت إلى مرحلة

الطاهر بلخوجة: هات.. هات.. هات، هات يا سيدي هات

أحمد منصور: دا ممتاز جداً إن حضرتك بتقول لي بورقيبة كان إسلامي.

الطاهر بلخوجة: آه إسلامي ومسلم ومسلم

أحمد منصور: بورقيبة كان يكره.. كان يكره العروبة والإسلام كراهية شديدة.

الطاهر بلخوجة: كان مسلم لا.. لا.. لا يكره

أحمد منصور: مش كلامي أنا كلام المؤرخين والناس الذين عايشوا

الطاهر بلخوجة: أيوه ما فيه ناس مؤرخين

أحمد منصور: في مايو 56 ألغى الأوقاف، وكانت الأوقاف تمثل تلت الأراضي التونسية، وتونس كانت أول دولة في العالم الإسلامي كله تُلغي الأوقاف الإسلامية.

الطاهر بلخوجة: بس استنى أجاوبك على هذا لا.. لا.. شوف شوف يا سيدي.. يا سيدي أحمد

أحمد منصور: ما هأقول لك، في 3 أغسطس.. 13 أغسطس 13 أغسطس 56 أصدر ما يسمى بقانون الأحوال الشخصية ومنع

الطاهر بلخوجة: لا هذه مش طريقة لا.. لا مش طريقة، مش طريقة أنت تقول كلمة أنا أجيبك على الكلمة.

أحمد منصور: ما أنا هأقول لك وجاوبني عليهم كلهم

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. بنضيع..

أحمد منصور: ما علشان بس أبين لك إزاي.

الطاهر بلخوجة: لا بالنسبة للمستمعين، ما.. ما يفهموا الموضوع، يا سيدي.

أحمد منصور: هأقول لك معالي الوزير 5، 6 حاجات يبينوا حتى قوانين الإرث سعى لتغييرها.

الطاهر بلخوجة: هتخليني أجاوب على الـ6؟

أحمد منصور: في فبراير 6 دعى الناس للإفطار وقام في نهار رمضان علناً يشرب أمام الناس وسعى قبل ذلك في مدينة القيروان في العام 58 وتناول كأساً من الحليب في نهاية رمضان ودعا الناس مما يعني استفز مشاعر الشعب التونسي المسلم. في يوليو 59 مجلة الأحوال الشخصية نصت على إلغاء تعدد الزوجات، هذه الأشياء.

الطاهر بلخوجة: خليني

أحمد منصور: سعى لعمل مساواة المرأة بالرجل في الإرث وجمع حاشية العلماء الذين يضبجون له كل شيء ولكنهم...

الطاهر بلخوجة: آه شوية، خليني أجاوب لا أنا

أحمد منصور: باختصار.

الطاهر بلخوجة: لا مش باختصار، لا لازم هذا أنا.. أنا بالنسبة للمستمعين والله بالنسبة للمستمعين

أحمد منصور: أنت ستدافع عنه في هذه المشكلة؟

الطاهر بلخوجة: بالنسبة لا.. لا مش هأعطيك رأينا.. نعطيك حقيقة الأمر، ونقول لك شو صحيح، بالنسبة للمستمعين، بالنسبة للتونسيين، بالنسبة لإخواننا العرب المستمعين شيء أكيد لأنه فيه ملابسات كبيرة وفيه عديد كبير وأنا إحقاق الحق الرجل مات أما معناها ننصفه فيما له وما عليه، يا سيدي بالنسبة أنا أقول أن بورقيبة مسلم بأتم معنى الكلمة أولاً.

أحمد منصور: هو الآن عند ربه

الطاهر بلخوجة: لا، خليني أكمل، هو أولاً

أحمد منصور: إحنا لا نكفره عفواً يعني

الطاهر بلخوجة: إحنا يا سيدي شوف لا.. لا كفاره لا.. لا كلمة كفره.. كفره.

أحمد منصور: أنا.. أنا بأنقل من المصادر ومن المعلومات ومن الوثائق.

الطاهر بلخوجة: أنا أقول لك كفره تم كيف الغنوشي أنا أقول عملية

أحمد منصور: أنا مالي ومال الغنوشي ليس لي علاقة بالآخرين.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، لأن الغنوشي،

أحمد منصور: أنا دوري هنا إني بأقرأ التاريخ وأناقشك فيه.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أقول هنا بأن وقت اللي مات بورقيبة قال الغنوشي أنا لا أترحم عليه، وهذا من الأمور الذي لم يسامحه التونسيين في ذلك، رغم الآن علاقتي طيبة مع الغنوشي وأحبه معناها وعنده أفكار، ولكن غالط.. غالط وقت إن كان.. هذا ما بين قوسين.

أحمد منصور: ليس الغنوشي وليس أحد يحاسب البشر، الذي يحاسب البشر هو الله سبحانه وتعالى.

الطاهر بلخوجة: شوفت الله سبحانه وتعالى، هاي ولكن هو قال لا أترحم

أحمد منصور: والآن هو عند ربه.

أحمد منصور: ترحم عليه الغنوشي أم لم يترحم ربنا اللي هيحاسبه.

الطاهر بلخوجة: ما حقوش ما حقوش على كل هذا ما بين قوسين ما بين.. ما بين

أحمد منصور: هو يحاسب على كلامه، لست مسؤولاً عنه

الطاهر بلخوجة: ما بين قوسين بيحاسب على كلامه هذا ما.. ما بين قوسين

أحمد منصور: أنا الآن أمامي وقائع حدثت في تونس كلها ضد الإسلام وضد العروبة.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي خليني أجاوب، خليني أجاوب خليني أجاوب. الأوقاف يا سيدي الأوقاف إحنا نسميه الحُبُص.. الحبص الأوقاف، والأراضي الاشتراكية، الأوقاف والأراضي الاشتراكية، نفس الشيء، أنا أحكي لك يا سيدي.

أحمد منصور: لا مش نفس الشيء عفواً.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي خليني أحكي لك.

أحمد منصور: هناك فرق بين إنسان وهب أرضه لله أن يكون ريعها للفقراء والبسطاء وكذا، حتى هنا الكنائس لها أوقاف، في الغرب الكنائس لها أوقاف.

الطاهر بلخوجة: خليني أحكي لك.. خليني أحكي لك، خليني أحكي لك يا سيدي علشان...

أحمد منصور: ولا الدولة تستطيع أن تمسها من قريب أو بعيد.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي عندك ألف حق يا سيدي، ولكن.. لكن الأوقاف.. الأوقاف كانت معناها بالنسبة للمساجد وبالنسبة للمدارسة وبالنسبة لكذا، والأراضي الاشتراكية كانت أراضي لا بالنسبة معناها للحبوسات، لا أراضي اشتراكية على أساس اشتراكية بالنسبة للقبيلة، اسمعني مليح، للقبيلة أو للملك

أحمد منصور: ليس هناك وقت للإسهاب في هذه القضية حتى الحلقة هتنتهي وأنا أريد أغلقها قبل نهايتها..

الطاهر بلخوجة: لا شوف شوف، لا.. لا، بيش تعرف، أن كونه أراضي اشتراكية نشتت الأرض.. تشتت الأرض ويجب.. ويجب الحل فيها.

أحمد منصور: في النهاية مش الأوقاف ألغيت أم لا؟

الطاهر بلخوجة: ألغيت، ولكن معناها أخذت الدولة على عاتقها أن تعتني بتلك المساجد وإلى غير ذلك، وأن تلك.. تلك.. تلك الأملاك التي اندثرت والتي طاحت في.. معناها ولا أحد، ولا ثم أموال معناها للتعهد بها أخذت الدولة وكالتها.

أحمد منصور: منع بورقيبة تعدد الزوجات.

الطاهر بلخوجة: نعم، منع تعدد الزوجات على أساس.. على أساس.. على أساس.. على أساس.. على أساس ما قيل في القرآن.

أحمد منصور: لا القرآن ما.. ما كانش فيه

الطاهر بلخوجة: وإن لم تعدلوا.

أحمد منصور: (وإن خفتم) (وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) وتركها لهم يقيموها.

الطاهر بلخوجة: ولن تعدلوا.

أحمد منصور: لا ماقلش لم تعدلوا.

الطاهر بلخوجة: آه قال ولن تعدلوا (وإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) ولن تعدلوا

أحمد منصور: يا سيدي إحنا مش هتدخل على القرآن نصوص من عندنا، معالي الوزير.. معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: أيوه.. أيوه.

أحمد منصور: فيه حد في الدنيا لغى تعدد الزوجات ربنا فتحها للناس وأحلها يأتي بورقيبة ويحرم على الناس ما شرعه الله؟!

الطاهر بلخوجة: يا سيدي خلي..

أحمد منصور: ويحاول أن يجعل نفسه مفسر قانوني ويجعل نفسه فقيه في.. في القرآن وفي الإسلام!!

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، لا يا سيدي إحنا رأينا عام 56 بأن هذاك الشيء طيب والحمد لله أتوا بالحق بالنصوص القرآنية وغير ذلك، ولا أحد من يعدد الزوجات، شو يتزوج ويجعل يخرج منها، مش يجعلها 2 وثلاثة وأربعة ما..

أحمد منصور: إحنا في.. يا معالي الوزير

الطاهر بلخوجة: إحنا كنا.. كنا سباقين عاونا معناها

أحمد منصور: سباقين لكي يعني تزيلوا.. لكي تزيلوا

الطاهر بلخوجة: مواطنين لا.. لا.. لا

أحمد منصور: تسمحون للعاشقات، سوء يعدد العاشقات

الطاهر بلخوجة: لا لا لك

أحمد منصور: إذا عشيقة القانون عندكم يسمح بذلك، لكن لا يسمح بزوجة.

الطاهر بلخوجة: لا هو بتعدد.. بتعدد الزوجات، بتعدد الزوجات وبغير تعدد الزوجات وقت اللي ثم عاشقات موجودين، آه، مش تعدد الزوجات اللي هيمنع العاشقات أو عدم تعدد الزوجات.

أحمد منصور: القانون إحنا في القانون هنا، سعى بورقيبة لتغيير قانون الإرث أم لا؟

الطاهر بلخوجة: إحنا.. إحنا كنا سباقين.. سباقين في الحداثة.

أحمد منصور: في الحداثة يعني في.. في العلمانية يعني في إبعاد الناس عن دينهم.

الطاهر بلخوجة: بالتحديث، لا مش علمانية، لا مش في العلمانية، لا مش علمانية، دي حداثة على أساس أن كونه نجعل الرجل التونسي في.. يبقى في معناها وسط، معناها يجعله معناها يرتقي

أحمد منصور: وارتقيتوا به؟!

الطاهر بلخوجة: وارتقينا به.

أحمد منصور: دا الإنسان التونسي مدمر يا سيدي.

الطاهر بلخوجة: لا والله ما هو مدمر والله لا (...)، على كل أنا أقول لك أنت عندك حق في هذا، بس معناها بيش نقول لك أنا بورقيبة معناها.. لم.. لم يفرض ذلك، فكر في المساواة في الإرث، صحيح فكر في ذلك، ولما تبين أن ذلك بالنص الصريح في القرآن وقيل له رجع إلى ذلك، فيما يخص رمضان لم يفرض معناها الإفطار في رمضان، يا سيدي لم يفرض، قال يا سيدي بالنسبة لتلاميذه، وبالنسبة للجيش وبالنسبة للناس اللي عندهم أعمال مرهقة ما أنا ممكن تفطروا في رمضان وتعوضوا ذلك، هذا مش يمنع إن كونه مش أتاتورك.. ما كانش أتاتورك.

أحمد منصور: ليه أتاتورك كان قدوته أتاتورك صح؟

الطاهر بلخوجة: ما كانش هو

أحمد منصور: ألم يكن أتاتورك قدوته؟

الطاهر بلخوجة: لا والله أبداً.

أحمد منصور: في كتابك ذكرت هذا

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أتاتورك أخذ عن أتاتورك كثير، أخذ عنه

أحمد منصور: طيب أنت في كتابك

الطاهر بلخوجة: أخذ عنه، ولكن لم يكن كأتاتورك معناها أتاتورك معناها أخذ من القوانين وأخذ من الإجحاف هذا شيء كبير على كلٍ على كل

أحمد منصور: في.. في.. في

الطاهر بلخوجة: اسمعني يا سيدي، بورقيبة أنت عايش وياه أو أنا كان معناها أنه قراره ونستمع، لو تعرف أن كل مولد نبوي شريف ينتقل بورقيبة وجماعته وبحكومته وبطانته إلى القيروان ويقضي اسمعني لي

أحمد منصور: دا كده.. كده أصبح خليفة المسلمين

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي، وقضي ما كانش يصبح خليفة المسلمين، ولكن يقضي ليلة كاملة بالجامع ويصلي وغير ذلك ويعمل خطاب والخطاب كله إسلامي والخطاب

أحمد منصور: ثم يغير القوانين الإسلامية ويعذب الناس ويمرمط الناس ويجبر الناس على قوانين واحدة.

الطاهر بلخوجة: الخطاب عمر ما كان كفر.. عمره ما كان كفر، هو الخطاب كله اجتهاد.. اجتهاد في أن يكون الإسلام في خدمة المواطن المسلم وبعدين وهذا..

أحمد منصور: وتحريف للنصوص وللقرآن

الطاهر بلخوجة: لا تحريف أيه، ولهذا..

أحمد منصور: في 24 يناير –عفواً- في 24 يناير 73 أي بعد فقط 12 يوماً من إعلان الوحدة انهارت الوحدة بين ليبيا وبين تونس في لقاء تم في جنيف بين القذافي وبين الرئيس بورقيبة وحضرته (وسيلة) وحضره بعض الشخصيات المقربة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: لم تكن حاضراً في هذا اللقاء.

الطاهر بلخوجة: صحيح، لا أنا كنت حاضر، أنا كنت الوحيد في تونس لأحمي

أحمد منصور: طبعاً علشان تحمي أمن الدولة.. أمن النظام عفواً.

الطاهر بلخوجة: معقول.. معقول وأنا.. أنا.. أنا

أحمد منصور: ودُفنت الجمهورية العربية الإسلامية في جنيف.

الطاهر بلخوجة: لا مش دفنت في جنيف هي

أحمد منصور: في 24 يناير...

الطاهر بلخوجة: لا.. لا مش دفنت صحيح.. صحيح

أحمد منصور: وكأنها كانت قصراً من رمل، بدأ بعد ذلك الصراع بين الفرقاء على خلافة بورقيبة لاسيما وأن صحته بدأت تتدهور، في الحلقة القادمة أبدأ من هذه النقطة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: أشكرك معالي الوزير، تتحملني كثيراً لكن أنا.....

الطاهر بلخوجة: لا.. لا والله لا والله هذا شيق، والله الكلام معاك شيق ومكنتني من الحديث ومن التفسير، قلت ربما نحب أكثر وقت ولكن بارك الله فيك، لأن معناها على الأقل أقول الأصل الأساس.

أحمد منصور: أشكرك معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: عشت

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.