مقدم الحلقة: أحمد منصـور
ضيوف الحلقة: الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق
تاريخ الحلقة: 30/06/2002


- تعيين الطاهر بلخوجة مديرا للأمن الوطني

- دور الأمن الوطني بين حماية النظام وحماية الشعب

- طبيعة العلاقات الأمنية بين تونس وأميركا

- توازنات بلخوجة بين التوجهات المختلفة في السلطة

- مظاهرات الطلاب سنة 1968 ومسؤولية بلخوجة عن تعذيب الطلاب

- عزل بلخوجة وسجنه بتهمة التجسس على المسؤولين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة.

معالي الوزير، مرحباً بيك.

الطاهر بلخوجة: أهلاً وسهلاً، مرحباً.

أحمد منصور: الحوارات مع وزراء الداخلية ورجال الأمن صعبة، ليست سهلة.

الطاهر بلخوجة: وحتى أنت..

تعيين الطاهر بلخوجة مديرا للأمن الوطني

أحمد منصور: في 7 يونيو 1967 عُينت مديراً للأمن الوطني في تونس في أعقاب مظاهرات اندلعت بعد إعلان الهزيمة في العام 67، وأحرقت كثيراً من الممتلكات الأميركية واليهودية في تونس.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: كيف.. لماذا اختارك بورقيبة لهذا المنصب؟

الطاهر بلخوجة: والله اختارني بورقيبة.. اصطفاني بورقيبة، لأنه.. هذا والله من الشعور اللي كنت أنا أشعر به مع بورقيبة أنا كل مرة في.. في كل مشاكل معناها أنا أكون دائماً في الواجهة، وخلصتها بعض أحيان معناها غالياً، على كل اعتبر أن ربما كنت أنا من الناس ممكن أهل لهذه المسؤولية وقلت له أنا لما دعاني في.. في المساء، مساء اليوم الحادثة، في المساء نفسه لأنها حُرقت البلاد وكان طلب بأن يكون اجتماع دستوري وحزبي مع المنجي سليم مدير الحزب، وأحمد بن صالح نفسه، ما جاء أحد، لم يأت أحد إلى الاجتماع، ما تبين أن الفراغ، خليه فراغ كامل فراغ في الدولة، فراغ في الحزب، فراغ في الأمن، فراغ في كذا وغير ذلك، ولهذا أنا أعطيك مسؤولية الأمن وغير ذلك، قلت له: ما أنيش مؤهل لذلك، ما عنديش تجربة في هذا، أنا رجل كنت في الخارجية..

أحمد منصور: لم تكن رجل أمن أصلاً أم رجال النظام كلهم رجال أمن؟

الطاهر بلخوجة: لا.. هو مش رجال النظام، ولكن ربما.. هو كان عنده ثقة، ثقة لأنه ربما تخيل له أن.. أن البلاد معناها اضمحلت ومشت ويلوج في ذلك الحين المسؤولين يلوجوا أقرب الناس ليهم ربما، ربما، على كل.. على كل اصطفاني وبارك الله فيه، معناها وأتشرف بأنها.. بأن أكون في حسن ظنه هيك وغير هذا، ما ميزة بأقول له إحقاقاً للحق، ويقول معناها وطلبت منه بأن فسرت له الوضع، لأن كنت تجولت يومها وغير ذلك وأعطاني معناها مسؤولية لأول مرة ولآخر مرة، يعني ما تعاودت مسؤولية كاملة على الأمن.

أحمد منصور: يعني أيه مسؤولية كاملة؟

الطاهر بلخوجة: مسؤولية الأمن كله والحرس الوطني بنفس الوقت.

أحمد منصور: فين وزير الداخلية؟

الطاهر بلخوجة: وزير الداخلية عندهم، أنا معايا، أنا كنت مع.. أنا كنت مدير.. مدير عام الأمن وهو كان وزير، هو كان وزير وعضو الديوان السياسي، وأنا كنت مدير.. مدير أمن والداخلية..

أحمد منصور: يعني تعتبر أنت الرجل الأول المسؤول عن الأمن في البلاد الآن..

الطاهر بلخوجة: الأمن في البلاد، معايا الحرس وغير ذلك وأُعطيت منه الحرس الوطني وأعطاني الحرس.

أحمد منصور: الحرس الوطني دا اللي يُعتبر الجيش؟

الطاهر بلخوجة: لأ، هو اللي تابع الجيش.

أحمد منصور: يتبع الجيش.

الطاهر بلخوجة: كان في فرنسا يتبع الجيش. في السعودية مثلاً، ما عندكم الحرس الوطني اللي هو رئيسه معناها السلطات.

أحمد منصور: في السعودية؟

الطاهر بلخوجة: في السعودية.

أحمد منصور: الأمير عبد الله.

الطاهر بلخوجة: الأمير عبد الله.

أحمد منصور: ولي العهد، نعم.

الطاهر بلخوجة: الأمير عبد الله ومعناها.. أنه معناها جهاز.

أحمد منصور: ليس هناك جيش يعني؟

الطاهر بلخوجة: لا فيه جيش هذا، إحنا ولكن..

أحمد منصور: لا في السعودية ليس هناك جيش هو الحرس الوطني هو اللي يعتبر بمثابة الجيش.

الطاهر بلخوجة: هو.. هو اللي.. ولكن.. ولكن صرفوا ما شاء الله من الأموال في الجيش والطيران وفي..

أحمد منصور: فيه جيش قوي الآن هناك.

الطاهر بلخوجة: يا رب يتمم.. يا سيدي..

أحمد منصور: ما أنتم صرفتوا.. أنتم أصلاً ميزانية دولتكم كلها قائمة على الأمن.

الطاهر بلخوجة: إحنا.. أبداً، يا سيدي وهذه من الأمور الأساسية أنه من اختيارات المجدية، الخارقة للعادة ببورقيبة أن لم.. أن لم نصرف أموال في التسلح.. شوف.. شوف.

أحمد منصور: لأنه هو لا يريد.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا بالعكس، نقطة.. نقطة..

أحمد منصور: معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: لا نقطة.. نقطة معناها أساسية.

أحمد منصور: بورقيبة كان لديه رعب كبير من إمكانية قيام انقلاب عسكري عليه، لذلك حرص ألا يكون هناك جيش، وإذا هناك جيش لا يكون مسلح، بحيث إن هذا الجيش يفقد أي مقومات للانقلاب على الرئيس، وإذا فيه قوة مسلحة تكون قوة الأمن التي تحمي الرئيس.

الطاهر بلخوجة: ربما.. ربما، ربما..

أحمد منصور: لأ مش ربما، أقول أنت رجل دولة، وليس راجل دولة بسيط.

الطاهر بلخوجة: لأ ربما.. هذا أقول معلش..

أحمد منصور: رئيس.. قائد أمن.

الطاهر بلخوجة: خليني أقول لك.

أحمد منصور: وزير داخلية.

الطاهر بلخوجة: خلينا نعطيك.

أحمد منصور: ووزير إعلام ومن أبناء بورقيبة كما كان يصفك.

الطاهر بلخوجة: أنا أعطيك رأيي، ربما هذا صحيح، ولكن مع هذا.. هذا صحيح وخوفه من الكلام كان معناها يخاف ربما من كل.. وكل رجل سياسي في ذلك الوقت وفي هذه الأنظمة الهشاشة –كما يقولون- الهشة..

أحمد منصور: ولذلك، كما قلت لي في الحلقة الماضية، جت إسرائيل وعملت مافيش جيش يدافع، لأن الجيش اللي موجود والأمن اللي موجود لحماية الرئيس وليس لحماية الدولة.

الطاهر بلخوجة: الأنظمة هذه.. هذه الأنظمة هشة، هذا بيقول هشة، إحنا نقول هشة معناها.. معناها.. معناها مش.. مش متينة صحيح أو غير ذلك ولكن الأساس هو كونه في المنطقة يا سيدي، في المنطقة الجزائر تسلحت إلى أبعد حد نظراً لمشاكلها مع المغرب في الصحرا، والمغرب تسلح إلى أقصى حد، نظراً لمشاكله في الصحراء وغير ذلك، وليبيا لا كلام عليها من قال إذاك أنه كونه لم.. إذا.. إذا حطينا معناها الدبابات واحدة قريب الأخرى توصل معناها الدبابات من طرابلس إلى تونس من كثرتها، ولكن معناها.. ولكن إحنا ما كان عندنا إمكانيات بيش نتسلح كيفهم ونتسلح لماذا؟ لأي شيء؟ ولأي.. أنا ما شفتش موضوع أسلحة..

أحمد منصور: لحماية أمن الرئيس..

الطاهر بلخوجة: أمن الرئيس.. لا أبداً أبداً ما كانت يعني ولهذا..

أحمد منصور: للدفاع ضد الهجوم الإسرائيلي اللي شنته عليكم.

الطاهر بلخوجة: كل شيء اختيارات أو مش نرجع معناها، تفهم أنت يعني أيش اختيارات، ولما اختار الغرب، لما اختار الغرب على أساس أنه إذا كان فيه مشكلة أمنية يلقى..

أحمد منصور: الغرب يحميه.

الطاهر بلخوجة: يلقى.. يلقى أصدقاءه وفعلاً مثلاً في (جفصة) صارت في (جفصة) وكما صارت.. انتفاضة (جفصة) عام 80، ودخلوا جماعة من طرابلس، وشوية افتكوا البلاد، طالبنا بقنصل موجود طلبنا من الأميركان وطلبنا من الفرنسيس وأتوا ببواخرهم في السواحل التونسية وطلبنا من الحسن الثاني مثلاً وبعث لنا بطيارات، لماذا؟ معناها أموال طائلة وبلاد ضعيفة، وبلاد معناها في.. في وخاصة ما تنساش..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أيه معنى نظام بتحميه فرنسا وأميركا؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا اسمعني.. ماتنساش حاجة..

أحمد منصور: لا بس معالي الوزير، بس قل لي: أيه معنى نظام المفروض إنه نظام عربي وعروبي وإسلامي بتحميه فرنسا وأميركا؟

الطاهر بلخوجة: لأ ما تحميش، تحميه في المناسبات، إذا لزم ذلك، لأ ما عندناش إحنا قواعد فرنسية وقواعد أميركا..

أحمد منصور: مش لازم قواعد.

الطاهر بلخوجة: آه، ما عندناش قواعد فرنسية عديدة وما عندناش..

أحمد منصور: مش لازم قواعد، إذا أنتم جزء من.. من أميركا وفرنسا، فمش محتاجين قواعد.

الطاهر بلخوجة: لا ما عندناش.. يعني هم ما عندناش ارتباطات، ارتباطات عسكرية أو أمنية، أو دفاعية، أبداً إحنا..

أحمد منصور: أنا عايز أستوضح منك.

الطاهر بلخوجة: إحنا يا سيدي إحنا عندنا أصدقاء، يا سيدي أصدقاء معناها نطالبهم إذا كان فيه حاجة إليهم، ثم.. ثم بالنسبة.. بالنسبة لإمكانياتنا.. يا سيدي تونس بين طرابلس.. ليبيا..

أحمد منصور: والجزائر.

الطاهر بلخوجة: وبين الجزائر، فإذن تدفق البترول والنفط والغاز في الجزائر وكذلك نفس الشيء بليبيا وفي تونس لا..

أحمد منصور: الشعوب استفادت منه أيه؟

الطاهر بلخوجة: وفي تونس لا شيء، على كل اسمع يا سيدي.

أحمد منصور: استووا مع التوانسة في الآخر الشعوب تشرب من نفس الكأس..

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي.. يا سيدي شوف، هو لو لم يكن ذلك النفط وذلك الأموال في الجزائر وفي تونس لقضي على النظام ألف مرة، لأنه يصرف الليبيين، ونقول بكل صراحة يصرفوا ما شاء الله ويبذروا ما شاء الله ومازال موجود، فيه معنى فارق ما بين الشيء عندك وما عندك شيء، هادول هذا.

دور الأمن الوطني بين حماية النظام وحماية الشعب

أحمد منصور: ما هي كانت طبيعة العلاقة؟ الآن أصبحت مديراً للأمن العام، الأمن الوطني ضم إليك..

الطاهر بلخوجة: شوف إذا.. ولكن في ظروفي.. ظروف معناها صعبة، لأن قبل مجيء أنا مدير عام الأمن، كانت لنا معناها مع انتفاضة 67 اللي جابتني الأمن، كانت أمور أخرى كان عندي مؤامرة في 68، وتبين أن.. تبين أن.. أن الأمن غائباً فيها، ثم كانت معناها حوادث.. حوادث (برج عالي الرايس) بيسموه، هذا كان (برج عالي الرايس) معناها حبينا نخرج المتساكنين في الأكواب ونخرجهم وصارت أموات، وكان.. كان الأمن أمن ذلك مؤاخذ على ذلك، وكانت كذلك أحداث..

أحمد منصور: أبسط حاجة الأمن بيعملها بيفتح النيران على الناس.

الطاهر بلخوجة: أحداث.. أنا قبل ما آجي أنا، أحداث مساكن عام 64 وفتحنا النار على الناس ولهذا جئت في ظروف صعبة، وكان الأمن معناها.. معناها..

أحمد منصور: هل شعرت من البداية أن دورك هو أمن الدولة أم أمن النظام وأمن الحاكم؟

الطاهر بلخوجة: والله في الأول.. من أول النظام.. نظام أول.. أول ما توليت ماكنش فيه نظام حماية أمن النظام وأمن بورقيبة وأمن البلاد لأن في وقتها..

أحمد منصور: لأ، مش فاهم أنا الإجابة وضحها لي، هل دور أمن الدولة الآن هو حماية.. حماية أمن..

الطاهر بلخوجة: آه.. الأمن، آه شيء ثاني.

أحمد منصور: لأ مش ثاني، ما أنت كنت جزء منه، أنت كنت مدير الأمن العام.

الطاهر بلخوجة: أحكي لك طيب، أنا..

أحمد منصور: دورك كان أمن الدولة وأمن الشعب وأمن الناس البسطاء دول، أم أمن الحاكم والناس دول يُضربوا بالرصاص وبغيره؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي بدون أن يضربوا إذا كان مش نحكي على أمن الدولة وأمن الشارع حاضر مش نحكي فيه.

أحمد منصور: تفضل.

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي معناها لما تكون لنا مسؤولية ثقيلة وجسيمة وأخطر ما ثم هي مسؤولية أمن البلاد.. أمن البلاد، والفائدة ما هي مسؤولياتك وتختلف المسؤوليات من بلاد إلى أخرى، ولنا إحنا في تونس الوارثين النظام الأمني عن الفرنسيين اتجاه معين في نطاق الأمن.

أحمد منصور: يعني طبقتوا النظام الفرنسي في الأمن؟

الطاهر بلخوجة: ورثنا ذلك.

أحمد منصور: لكن لصالح النظام وليس لصالح الشعب.

الطاهر بلخوجة: ورثنا النظام أن النظام..

أحمد منصور: زي ما كانوا الفرنسيين بيعملوا في الشعب التونسي واصلتم أنتم.

الطاهر بلخوجة: لأ مش هذا الموضوع، لأ مش هذا الموضوع، في الموضوع الهيكلية والمسؤوليات، النظام الفرنسي إلى الآن وفيه مشاكل كبيرة، النظام الفرنسي فيه خلط ما بين أمن الشارع وأمن الدولة وكل شيء فيه وزير عدل ووزير الداخلية، المخابرات أمن الدولة عند وزير الداخلية، في فرنسا وفيها مشاكل كثيرة في هذا جلد، في أميركا وفي ألمانيا وفي إنجلترا شيء ثاني أمن الدولة عندهم هياكله مستقلة، لأنه أمن الدولة معناها أمن الوطن معناها لا أمن الأشخاص، لا أمن النظام، هو فوق كل شيء تشوف في أميركا بالنسبة لكلينتون مثلاً، بالنسبة لكلينتون معناه أمن الدولة معناها بعيد ويعطي معناها كل الإرشادات وكاملة على أساس الدولة وعلى أساس بعيد، هذا معناها إحنا، وبالنسبة للدول العربية.. الدول العربية المخابرات وأمن الدولة.. ما يسمى بأمن الدولة عند رؤساء الدول على أساس حماية النظام وحماية رئيس الدولة هو أحسن بيش يكون مخابرات عند رئيس الدولة على الأقل يكون بعيد عن الاتجاهات وبعيد عن الأشخاص، ولكن الأمثل والأحسن.. أحسن من أمثل يكون كيف أميركا أن كونه جهاز أمن الدولة بعيد

أحمد منصور: يحمي الوطن نفسه

الطاهر بلخوجة: يحمي الوطن.. ويحمي

أحمد منصور: لكن أجهزة الأمن في الدول العربية قائمة على حماية الأنظمة.

الطاهر بلخوجة: قلت لك معناها هو هذاك الشيء ثانوي أفسد منه هو.. هو.. هي.. هو النظام الفرنسي، وقت أن يكون أمن الدولة في وسط وزارة الداخلية، وخدمنا بذلك معناها التعاضديات ولأمن الدولة كان غايب في.. في ما يخص معناها قول الحقيقة فيما يخص الاشتراكية، وخدمنا بن صالح، وخدمنا كذا وكذا، أفسد مثلاً.

طبيعة العلاقات الأمنية بين تونس وأميركا

أحمد منصور: في بداية الحلقة قلت لي على نقطة مهمة جداً، وهي أن حينما تتعرضون لمأزق في تونس تستعينون بالأميركان وبالفرنسيين

الطاهر بلخوجة: لأ، نستعين بكل.. بأصدقائنا

أحمد منصور: ما همَّ دول أصدقاؤهم الرئيسيين.

الطاهر بلخوجة: أي أصدقاء بورقيبة من نهاية الحرب العالمية الثانية لا سيمِّا الأميركان

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.. صحيح

أحمد منصور: بُيلاحظ إن فيه علاقات أمنية خاصة تربط تونس بالأمن الأميركي في عمليات التدريب، في وقت ما كنت أنت مدير الأمن

الطاهر بلخوجة: تدريب أيش تدريب؟

أحمد منصور: تدريب على الأمن، تدريب الأميركان يدربوكم على الأمن، الأميركان لهم علاقة وثيقة

الطاهر بلخوجة: لأ.. لا.. لا

أحمد منصور: أمن السفارات الأميركية في معظم الدول بالذات في دول الشرق الأوسط بيقوم عليه تونسيين مدربين في الولايات المتحدة، الآن طبيعة العلاقة الأمنية إيه اللي بتربطكم بأميركا؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي عشت، أنا وقت اللي كنت مدير عام أول ما سمعت.. صار، أول ما اتسميت في أمن في.. في.. في مدير عام للأمن الوطني تبيَّن لي أن جل المسؤولين في الأمن هم كانوا من الشرطة وقت العهد الفرنسي عهد الاستعمار، ولم يغيروا.

أحمد منصور: يعني همَّ كانوا نفسيهم اللي بيخدموا الفرنسيين؟

الطاهر بلخوجة: أكثرهم، غالبهم.

أحمد منصور: يعني امتداد

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، مش امتداد، لأنهم كيف.. كيف الجيش اللي كان في.. في جيش الجزائر.

أحمد منصور: زي ما قلت لك يا معالي الوزير، كل اللي حصل إن فرنسا خرجت كفرنسا، ولكن بقي رجالها في الجزائر.. في تونس

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا، إحنا ليس.. هادوما.. هادوما رجال.. هادوما ناس تونسيين خدموا فرنسا كخدمة، معناها هو في..

أحمد منصور: ما هو خدم فرنسا ضد مين؟ ضد الشعب

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، خدموا فرنسا، ثم رجعوا إلى وطنهم، وإحنا في حاجة إليهم واستعملناهم طيب، ولكن أنا وقت اللي جيت.. ليش صارت بعض تجاوزات.. تجاوزات عام 67 على أساس الجماعة، هم هادوما كانوا عملوا التجاوزات كان عندهم أسلوب فرنسا وغير ذلك، طيب، أنا لما جيت معناها كان معناها أن أُغيِّر الوضع الأمني إذاك، واخترت شبان الإنجازات بتاعهم، إجادة في الحقوق، إجادة في التعليم، وغير ذلك، ومستوى عالي ورفعت من المستوى، وبعثنا.. بعثنا.. بعث أنا شخصياً أولئك الشبان إلى فرنسا، إلى كندا، إلى أميركا إلى بلجيكا لتكوينهم لأن ليست لم تكن..

أحمد منصور: على يد الأمن في تلك الدول.

الطاهر بلخوجة: لم تكن عندنا مدارس، أمنية مثلاً، هذا فن الأمن، مش كلام فارغ مش.. مش تخميرة.. فن.

أحمد منصور: يعني المدرسة.. المدرسة الأمنية الآن التونسية قائمة على الخبرة الأميركية والفرنسية والبلجيكية والألمانية.

الطاهر بلخوجة: معلش ولِمَ لا؟

أحمد منصور: لأ، أنا بأسأل بس معالي الوزير، طبعاً من حقكم أنكم..

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح، رجال..

أحمد منصور: أنا بس بأستفهم.

الطاهر بلخوجة: لا، رجال تونسيين عندهم معناها تفكيرهم، مشاركة القرار بالفرنسية ما قرأش باللغة العربية أم مشان مدرسة معناها فرنسية ولا مدرسة بلجيكية مش هو اللي يبلش أم مش هو الاستعمار، لا.. لا مستحيل هذا الأمر.

أحمد منصور: لكن الأميركان لهم دور كبير في..

الطاهر بلخوجة: عنده أصالته، وعنده عقليته، وعنده رجوليته، هذيك آلة هذيك استعملها

أحمد منصور: لكن..

الطاهر بلخوجة: إحنا ما درسناش في فرنسا، وبورقيبة ما درسش في فرنسا؟ بقينا فرنسيين كيف درسنا في فرنسا؟ أبداً.

أحمد منصور: ما الفرنسيين.. الفرنسيين جوا لكم يدرسوا لكم.

الطاهر بلخوجة: تعلمنا على فرنسا كيف نقاوم فرنسا

أحمد منصور: الفرنسيين كانوا بيدرسوا كم عندكم، مش محتاجين تروحوا لهم هناك.

الطاهر بلخوجة: أي نعم الفرنسيين، درسوا لنا بارك الله فيهم، بيدرسوا لنا.

أحمد منصور: بأقول لك العلاقة الأمنية الخاصة التي تربطكم بالولايات المتحدة.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، علاقة أمنية شوف يا سيدي، ما فيش بلاد في الدنيا حطها في بالك –عيشت- ما فيش.. ما فيش مصلحة أمنية في الدنيا ما عندهاش ارتباطات مع مصالح أمنية وكل مصالح أمنية على أساس المصالح، أعطني وأعطيك، عاوني وأنا أعاونك.

أحمد منصور: ما الذي تعطونهم حتى يعطوكم هم؟

الطاهر بلخوجة: تعطيهم معناها نعطيهم ونعطيك على أساس إن كونه في بعض الحالات، أن كونه ربما عندهم بعض الإشادات بعض الأمور.. وغير ذلك، بدون أن نمس بمصلحة البلاد مصلحة الوطن، هي أمور عادية، الأمور العادية وإلا ما كانش فات الدنيا، وفات اللي فات الأمن العام في الدنيا وفات إذا كان ما فهمناش أنت شوف هذا شرنجل وشوف معناها الفرنسيين و.. فيه..

أحمد منصور: يعني الآن.. الآن أنت

الطاهر بلخوجة: هادوما مصالح.. هادوما.. هادوما معناها ارتباطات فنية مش ارتباطات سياسية.

أحمد منصور: دول أمورهم.. معالي الوزير، دول أمورهم بتختلف عننا، دول لهم سياسات أخرى تختلف عن السياسات القائمة ما بين تبادل المصالح

الطاهر بلخوجة: أنت.. أنت ما تحصلش

أحمد منصور: ما بين دولة قوية هي أميركا وما بين دولة قد كده زي تونس.

الطاهر بلخوجة: المفيد، المفيد هم كانوا، أنت ضعيف لا تحصل، ما يؤثروا عليك، هو المفيد هو عنده مصالح هو عنده تأثيره ويحب يستغل.. يستغلك ويحب إشي، أنت كون ذكي وكون صحيح بس ما تغترش..

أحمد منصور: يعني أنت الآن لعبت دور رئيسي في تأسيس أمن الدولة في تونس على أسس علمية قائمة على المدارس

الطاهر بلخوجة: نعم سيدي صحيح.. صحيح

أحمد منصور: الأميركية والفرنسية والبلجيكية

الطاهر بلخوجة: بلجيكية وكندية، وغير ذلك

أحمد منصور: وكندا

الطاهر بلخوجة: هادوما معناها شوف رجال الأمن، ولكن شوف يا سيدي ثم حاجتين، ثم.. ثم في الأمن رغم .. ويجب أن يكون ذلك، ولم نصل به إلى ذلك إلى اليوم في تونس، وبالنسبة للدول العربية وبالنسبة للحكام أن.. أن تنظيم الأمن بصفة حديثة ديمقراطية على أي أساس؟ أساس عندك أولاً أمن الشارع، أمن الشارع.

أحمد منصور: أنت بتتكلم على ما ينبغي أن يكون

الطاهر بلخوجة: ما ينبغي أن يكون، وما كنا عليه وما حاولنا إليه وما لم نصل إليه

أحمد منصور: ولم تفعلوه.

الطاهر بلخوجة: ولم نفعله.. ولم..

أحمد منصور: ظليتم دوركم الأساس هو أمن النظام.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أنت بتخلط.. هذا أمن النظام صحيح.. صحيح، ولكن أمن النظام وكل معناها كل وخاصةً –كما قلت لك- في (.....) على كل.. على كل يا سيدي، أمن الشارع.. أمن الشارع هو الشرطة العادية اللي هي اللي يصير حتى يكون ضد الشغب، وكونت بذلك، وعلمت على ذلك، وفسرت لماذا أنا مثلاً كونت إلى البوب ما يسمى بالبوب هي فرقة النظام العام، الجماعة بالكاسك وبكذا...

أحمد منصور: الذين يضربون الناس بالعصي ويقمعونهم في الشارع.

الطاهر بلخوجة: ما.. ما.. وكان فيه ضرب العصي، قتلوش وما قتلوا الناس.

أحمد منصور: قتلوا بعد كده

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا

أحمد منصور: في مظاهرة واحدة قتل 100 واحد

الطاهر بلخوجة: حاجة.. حاجة أخرى ثانية

أحمد منصور: وأنت اللي أسست يا معالي الوزير

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، أنا.. أنا أسست مش للقتل أبداً، أنا يا سيدي.. يا سيدي وقلت لك أنا أخليت مسؤوليتي لأنهم صارت انتفاضة 67، كان الفراغ الكامل في البلاد، وكان ممكن أن يُطيح بالنظام بـ.. وأيًّا كان يأخذ النظام من القاع.

أحمد منصور: فقمت بتأسيس الأمن على قمع هؤلاء إذا تحركوا بعد ذلك.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أبداً، كان مثل كل البلدان موجودة في.. في أميركا..

أحمد منصور: سآتي إلى مظاهرات 68

الطاهر بلخوجة: لا موجودة في سويسرا، موجودة في فرنسا، موجودة هنا في إنجلترا.

أحمد منصور: ولكن لا تفعل في الناس ما تفعله قواتكم

الطاهر بلخوجة: آه.. أيوة وهذا.. وهذا الاستعمال، ولكن على الأقل موجودين، عشان خاطر أنت تخاف من استعمالهم وألا...

أحمد منصور: ليس أحد ضد نظام.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، وألا.. وأنت تخاف إساءة.. إساءة الاستعمال ما يكونوش موجودين، هو..

أحمد منصور: مش إساءة هو بيتربى على كده، لأن الثاني الفرنسي والألماني وكذا مُربَّى على حماية.. أمن الدولة نفسها وليس أمن النظام

الطاهر بلخوجة: وما.. وما ينقصنا بأن نربي معناها أجيالنا وأمننا على هذا المنوال؟

أحمد منصور: الآن بعد ما سبت الداخلية والأمن بتطالب بهذا، لكن حينما كنت مسؤول كنت بتربيهم على أمن الحاكم.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، أنا كونتهم على أساس أن كونهم في يوم ما، في أي شغب، في أي كذا، ثم ناس على الأقل تصد.. تصد

أحمد منصور: فهم بعد ذلك هم الذين.. هم الذين عذبوا وهم الذين قتلوا.

الطاهر بلخوجة: لا مع بعض، (....) ما عذبوش

أحمد منصور: سآتيك إلى 68، هل كنت تشعر أنك توليت الأمن، إن رجال الأمن مكروهين، وأنك ستدخل في نطاق الكراهية الشعبية؟

الطاهر بلخوجة: والله رجال الأمن في الوقت..

أحمد منصور: في الدول.. في دولنا إحنا بس

الطاهر بلخوجة: في دولنا إحنا صحيح.

أحمد منصور: إنما في الغرب طبعاً سويسرا كل واحد بيعتبر نفسه رجل أمن، كل الناس بره بتحب رجال الأمن.

الطاهر بلخوجة: أيوه، بارك الله فيك، أيوه

أحمد منصور: لكن طبعاً في الدول العربية ودول العالم الثالث رجل الأمن معروف إنه رجل النظام.

الطاهر بلخوجة: صحيح.

أحمد منصور: الذي يمكن أن.. أن يعني يقسو على الناس.

الطاهر بلخوجة: ويجب أن.. ويجب أن يتغير ذلك، ويجب إن يتغير ذلك، لأنه معناها أولاً.. أولاً

أولاً: رجل الأمن هذا من الشعب، ومن غالب الوقت من عائلات فقيرة، وغالباً قريب إلى الشعب أكثر من غيره، أنت توظفه معناها هذا للقهر توظفه حرام حرام أولاً، ولهذا.. ولهذا

أحمد منصور: لكن كنتم تفعلون ذلك.

الطاهر بلخوجة: ولهذا التربة.. التربة بتاع رجال الأمن تربة طيبة، على أي أنا أقول دائماً الناس يقولوا الأمن به وعليه، ليه؟ رجل الأمن رجل طيب، فإذا هي السياسة التي تطالبه بأدائها، هذا الأساس، تربة طيبة.

ثم ثانياً.. ثم ثانياً جاء الوقت بأن معناها نفرق ما بين الأمن العادي أمن الشارع وغير ذلك، ويكون من.. من مشغولات الداخلية ومن مشغولات رئيس الدولة وأمن.. أمن الدولة وأمن الوطن، ثم نفرق ما بين أمن يحكم ما بين أمن معناها يساند ويخدم الاتجاه، ويخدم الأشخاص، وماهواش وبين أمن فوق كل أحد وفوق الأشخاص وفوق الاتجاهات.

أحمد منصور: موجود ده.

الطاهر بلخوجة: ولا يخدم، هذا لازم أن يكون..

أحمد منصور: آه، لكن ليس موجود.

الطاهر بلخوجة: أنا قصدي؟ شو أنا قصدي بشيء أن يكون أنت تطالب أنت بالديمقراطية ما ممكن بيش تكون ديمقراطية إذا كان لم.. تتدمقرط، ولكن تتدمقرط معناها –إذا كان صح التعبير- الهياكل مش ممكن الشعب الديمقراطي هو هياكل مش أتى، ولهذا لازم أن يكون، يا رسول الله بعد أربعين سنة استقلال بأموالنا، بإمكانياتنا، لماذا لا.. لا نعمل؟ ما.. ما نخترع شيء، نعمل كالبلدان الأخرى.

أحمد منصور: أنت الذي بدأت يا معالي الوزير

الطاهر بلخوجة: نعم؟

أحمد منصور: يعني أنت عليك وزر ما فعله الأمن التونسي في الناس إلى الآن

الطاهر بلخوجة: ما.. ما فعل

أحمد منصور: لأنك أنت الذي أسسته اللي بيحصل في تونس

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا يا سيدي، ناس مين؟ أنت عندك

أحمد منصور: اللي حصل في المظاهرات، مظاهرات الخبز بعد ذلك، قتل 100 شخص من الناس في مظاهرات لو في معركة..

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي أنا عندي.. أنا مسؤول على استعمال الأمن، مش مسؤول عن اعتقال الأمن

أحمد منصور: أنت اللي وضعت الأسس، ووضعت الأسس الديمقراطية التي تتحدث عنها دية

الطاهر بلخوجة: يا.. وضعت الأسس، وضعت الأسس لنظام، لأن أنا رجل نظام، مش رجل عنف أو تعنيف، أنا وضعته لأحمي البلاد ولأحمي الوطن

أحمد منصور: لتحمي النظام وليس البلاد.

الطاهر بلخوجة: ولأحمي النظام.. ولأحمي.. صحيح، ولأحمي النظام ولأحمي..، لكن والحمد لله أنني مدتي لم أستعمل ذلك الأمن..

توازنات بلخوجة بين التوجهات المختلفة في السلطة

أحمد منصور: سآتيك.. سآتيك، كيف كان توازناتك في السلطة؟ الآن موجود الحزب، موجود الاتحاد التونسي للشغل، موجود وسيلة، موجود الرئيس، وأنت رجل الأمن اللي بتعتبر الآن الرجل القوي اللي الرئيس أعطاك الصلاحيات

الطاهر بلخوجة: ما هو قريب.. قريب.. قريباً من الجماعة

أحمد منصور: كيف كنت تتعامل وتعمل توازناتك مع هؤلاء؟

الطاهر بلخوجة: بذكاء.

أحمد منصور: لكن كنت أقرب إلى من؟

الطاهر بلخوجة: لا، كنت أقرب إلى بورقيبة أولاً، وإلى زوجته ثانياً كذلك اللي هي معناها

أحمد منصور: هي لم تكن هي أولاً؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا، هي أولاً أو ثانياً زوجته، وهم مربوطين ببعضهم، ما فيه فرق.

أحمد منصور: أحياناً هي تبقى قدام برضو.

الطاهر بلخوجة: مش، إذا كان..

أحمد منصور: يعني أحياناً تكون هي في الأمام

الطاهر بلخوجة: مرة هذا ومرة هذا مش.. من غير شك

أحمد منصور: ومن هنا بدأت علاقاتك مع وسيلة تتوثق بشكل أساسي.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي اسمع شو

أحمد منصور: مش عيب يا معالي الوزير، أنا بس بنقرأ واقع.. بنقرأ واقع

الطاهر بلخوجة: أنا بس.. أنا صحيح.. صحيح يا سيدي هذا واقع، هذا رئيس دولة موجود، ورئيس دولة معناها عنده زوجته، وزوجته عندها مكانة وعندها مكانة سياسية، والمكانة السياسية مع.. مع بورقيبة قديمة من سنة 43

أحمد منصور: ده المكانة العاطفية دي مش السياسية

الطاهر بلخوجة: آه عاطفية، ولكن هو قال.

أحمد منصور: أنا سآتي لها بالتفصيل.

الطاهر بلخوجة: نرجع لها.. وأنا عندي مقولة في ذلك، هي أمور إنسانة عادية.. عادية يا سيدي تعتبر على أيش يستنكرها

أحمد منصور: طبعاً.. طبعاً.

الطاهر بلخوجة: وغير ذلك، ومن الأمور التي تكون الدنيا معناها يا سيدي، كانت عندها مكانة سياسية، وكان عندها قوة سياسي، وكان عندها ذكاء سياسي، أنت.. أنت تفكر يوماً ما أن وسيلة بذكائها تتحدث مع أياً كان

أحمد منصور: لا طبعاً

الطاهر بلخوجة: لأ أبداً

أحمد منصور: كانت امرأة تجيد

الطاهر بلخوجة: أيوة، تجيد هنا

أحمد منصور: انتقاء وتعيين الرجال

الطاهر بلخوجة: لا، أبداً يا سيدي، كان بورقيبة يقولوا له وما أنه عندك تأثيرات وسيلة وكذا يقول لهم أنا.. هذا كان.. يقول أنا.. أنا.. أنا.. أنا بيبي أرضع في صُبعي أنا أعرف آكل، ولم يشرك أبداً بورقيبة وقالوا ذلك حتى (...) الوحدة (...)، ولم يشرك أبداً بورقيبة في المؤسسات الأساسية.. ولم يحضرها أبداً في معناها في...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن كان لها كانت ممكن أن تقبل لكن تسعى لاستعادة رجال لصالحها

الطاهر بلخوجة: مش.. هذا يا سيدي.. يا سيدي عايش

أحمد منصور: أنا سآتي لها، هي إحنا اتفقنا أن نخصص لها حلقة

الطاهر بلخوجة: نخصص لها

أحمد منصور: لأن هي لها دور رئيسي، كيف كان أسلوب من سبقوك في إدارة الأمن؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي، كان أسلوب من سبقوني في أنهم تصرفوا، التصرف في الوضع، التصرف في الحالة، ما كانش عندنا مشاكل، هو هذا المشكل هو أنه كونه نتصرف بإمكانياتنا وبأمور دون أن نقرأ حساب للمستقبل والأمور داهمتنا وتطور ذهابنا ولم نقرأ حسابنا نقول إنه كوَّن معناها ما يجب أن نكوِّنه من رجالات ومن عتاد ومن.. من مقومات لحفظ النظام وحفظ البلاد.

أحمد منصور: كيف كان.. كيف كان دورك أنت وأسلوبك في إدارة الامن.

الطاهر بلخوجة: أنا كان أسلوبي يا سيدي، أولاً معناها النزاهة في العمل وغير ذلك، ومعناها العمل أولاً.

أحمد منصور: يعني إيه النزاهة؟

الطاهر بلخوجة: العمل.. العمل.. عمل.. عمل.

أحمد منصور: يعني إيه النزاهة في الأمن؟

الطاهر بلخوجة: النزاهة في الأمن على أساس أن كون شيء اللي أقوله أعمله، والكلمة وكان لي في غير شك، كان لي معناها سند طويل مع بورقيبة، هو السند الأول لي في الأمن وغير ذلك، وكنا الحقيقة مش لوحدينا، كنت دخل مع الفريق الجديد الذي أخذته وكونته في (ليون) دخلنا معناها في ميدان الأمن، وحورنا وغيرنا، وأخطأنا وأسأنا وكذلك أيضاً.

أحمد منصور: إيه الأشياء الأساسية.. ما هي الأشياء الأساسية التي وضعتوها في موضوع الأمن؟

الطاهر بلخوجة: الموضوع الأساسي هو كونه أن يكون الأمن له كيان، وهذا كونه موجود، وأن يحترم.

أحمد منصور: لم يكن له كيان قبلكم.

الطاهر بلخوجة: لأ ما كانش له كيان، معناها ذكرت لك بالكشف أن كونه قلت لك أنا في عام 62 باغتنا الانقلاب.. محاولة الانقلاب باغتنا في (يورجينس) باغتنا في 67، وإلى غير ذلك.

مظاهرات الطلاب سنة 1968 ومسؤولية بلخوجة عن تعذيب الطلاب

أحمد منصور: في عام 67، يناير 68 اندلعت مظاهرات الطلاب في تونس، وقبض على 69 منهم وعذبوا عذابا شديداً وكنت أنت مديراً للأمن.

الطاهر بلخوجة: صحيح، لكن ما اتعذبوش، أنا راح أحكي لك.

أحمد منصور: عذبوا يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: لأ، اسمع يا أخي، شوف.. يا سيدي بعد أن وضع الحزب يده على اتحاد الطلبة عام 62، وهذه الغلطة الأساسية، لازم نرجع للأساس، لأنه الجماعة ها دول اللي تظاهروا واليساريين كانوا في صلب الاتحاد، وكنا.. كما قلت لك سابقاً أننا نتجادل معهم ليالي طوال ونتفق على اتجاهات، لما وضع الحزب يده على.. عام 61، معناها وخذ بن صالح، لما بن صالح أراد أيضاً أن تكون الطلبة معه، ووضع يده على اتجاه الطلبة، كما وضع يده على اتحاد الشغل، كما وضع يده على اتحاد الصناعة والتجارة، الجماعة ها دول خرجوا، خرجوا على الصف، وكان من غير شك غالبية الطلبة على.. (...) وكونوا هذه أفاق.. آفاق.. آفاق (...)، أفاق على أساس معناها أفاق المستقبل، وجمعوا بعضهم على الشيء اللي خارج عن الاتحاد جمعوه، وكانوا نوعاً ما من الخليط كانوا فيه معناها الشيوعيين، التروسكيتين.

أحمد منصور: التروتسكي.

الطاهر بلخوجة: اللينيين، الـ..

أحمد منصور: كل ملل الشيوعية..

الطاهر بلخوجة: كل ملل الشيوعية، والعام اللي قامت فيه العام التونسي، وفيه معناها كذلك العرب القوميين العرب، وكان فيها البعثيين، كلهم.. خليط.

أحمد منصور: لمتوهم كلهم وحطيتوهم في مطحنة التعذيب.

الطاهر بلخوجة: لا.. لم.. أكرر لموا بعضهم هم لموا بعضهم سياسياً في فرنسا مع، وحبوا يعملوا معناها سياسة لتونس، هذا الموضوع، ولكن هم في نفس الوقت معناها كانوا أذكياء كانوا وطنيين، كانا معناها.. ولكن ما كانوش واقعين، لأنهم معناها حبوا يعطوا الميدان، أولاً.

أحمد منصور: طبعاً أي واحد يقول رأي.. يخالف رأي الحزب الواحد، يبقى مش وطني ويبقى خاين ويستحق إن هو يجرى له..

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. شوف، صحيح، صحيح هم طيب، هم جاءوا أول ما بدوا بدأوا بن صالح، قالوا اليسار بتاع بن صالح مش يساري، وأن التعاضديدات هذه برجزت.. برجزت معناها المجتمع التونسي، وزادوا على أنها وقالوا لا، من الأمور التي.. التي (.....) لا اشتراكية بدون حزب ثوري لينيني، لا اشتراكية بدون تدمير جهاز الدولة، قالوا هذا في.. في مجلتهم وهذا كان معناها اتجاههم، وأكثر من ذلك خلي القول.. اللي قاله أكثر من ذلك، دخلوا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لو فتحتم الحرية للناس لكي تتنفس تتحدث، لمنعتم كل أشكال التطرف الموجود.

الطاهر بلخوجة: لا.. يا سيدي.. أنا.. أنا رجل أمن كان.. رجل أمن أمامي ضغوط وأواجه ضغوط، ونزلوا إلى الشارع ومعناها كتبوا المناشير، وهبطوا ونزلوا مع الطلبة، ومع اتحاد الشغل ونزلوا يعني.

أحمد منصور: المهم قبضتم عليهم.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي قبضنا عليهم، قبضنا..

أحمد منصور: وعذبوا عذاباً أليماً.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا يا سيدي، شوف أولاً حتى قبل من ما نجيء أنا قبل ما نجيء أنا لإدارة الامن، عام 66 كانت المشاجرات الأولى والاحتكاك الاول، هذا الأساس، بين رجال الأمن وعضلات الحزب، لأن حزب الدولة.. الحزب الواحد كانت له عضلات، ما يقال عنه ميليشيا، أنا لا أقول ميلشيا هذا وحزبي أنا وغير ذلك، وأقول معناها، ولكن نوعاً ما من الميليشيا، عضلات تسيطر وتواجه اليساريين، وصارت اضطرابات كبيرة في 66 في الجامعة التونسية قبل أن آتي.. قبل أن آتي إلى تونس، بعدين عام 67.

أحمد منصور: حدث ما حدث بعد 5 يونيو.

الطاهر بلخوجة: لأ.. لا، عام 67 و68 تواصلت الأمور، شو المشكلة اللي صار، المشكل أن صار هو.. مضبوطة.. مضبوطة، المشكلة اللي صار أن كونه جماعة الحزب واصلوا الأمر، وخاصة مع 3 أو 4 أو 5 من من رجالات اليسار، واسميهم زهير السافي، وأحمد السماوي والحبيب عطية و(...)، يأخذوهم يعنفوهم ثم...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي قل لي، قل لي بيعنفوهم إزاي؟

الطاهر بخلوجة: يعني أنا قلت، أنا قلت يعنفوهم بصفة، أنا كنت.. أنا كنت احترز بأن يكون أي.. لي أي علاقة مع ذلك، أنا كنت رجل دولة، أمن الدولة.

أحمد منصور: آه أنت رجل الامن بس.

الطاهر بلخوجة: لأ، أمن الدولة وراءه.

أحمد منصور: تدي أوامر استحقوا، عذبوا، علقوا، اشنقوا، وأنت ما لكش دعوة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. اسمعني لا.. لا كانت مسؤولية.. كانت مسؤولية.

أحمد منصور: ما هو مش معقول وزير الداخلية أو رجل ألامن هو اللي ينزل يعذب الناس بإيديه، الزبانية اللي تحته يعذبوا.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا لا يا سيدي.

أحمد منصور: الناس اللي بيقتل فيهم الضمير هم اللي بيطلب منهم يضربوا.

الطاهر بلخوجة: يا.. يا سيدي أحمد، استنى شوية عشان أقدر اختم مع.

أحمد منصور: يا سيدي أنا الآن بأسألك، أنت في كتابك اعترفت بأنك مسؤول عن عمليات التعذيب التي وقعت.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا شوف يا سيدي، مسألة توقيت أنا عام 67.. 67 اللي بنحكي عليه الآن، ما كونتش وزير الداخلية يا سيدي، كنت في عام.

أحمد منصور: الآن كنت مدير الأمن في 69، أنا بأسألك عن حادثة 69 وتعذيب الطلبة.

الطاهر بلخوجة: لا يا سيدي، 68 كنت مدير أمن وما كونتش عضو.. ما كونتش عضو في الديوان السياسي.

أحمد منصور: لم تكن عضو في الديوان السياسي، ولكن عذب هؤلاء.

الطاهر بلخوجة: لا شوف يا سيدي.

أحمد منصور: وأنت كنت مسؤول عن الأمن.

الطاهر بلخوجة: عُنِّفوا، أنا أقول عنفوا أو عذبوا.

أحمد منصور: يعني إيه عنفوا؟ قل لي عنفوا إزاي؟

الطاهر بلخوجة: عنفوا معناها على أساس ضرب وعلى كذا وعلى غير ذلك ولُوِّحوا.

أحمد منصور: ممكن تقول لي أساليب التعذيب اللي اتبعت معهم؟

الطاهر بلخوجة: لا مش أنا أعملها.

أحمد منصور: مش أنت عملتها، لكن أنت على دراية بها.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أنا على غير دراية، لأنه ما كانوا يشاوروني.

أحمد منصور: معنى أيه إنك المسؤول الأول عن الأمن والناس تعذيب وأنت لست على دراية؟!

الطاهر بلخوجة: وهذا.. وهذا المشكل وهذا الخلل، هذا الخلل أن كونه الحزب كان يعتبر نفسه أمة برأسها ودولة برأسها، وهو الحارس على الدولة وهو الحصن الحصين على الدولة وهو الممارس معناها النظام.. النظام على الدولة، والدولة هي تطبق ما يشاء، هذا أمر (...) أقول وأصل المشكل، الحزب.. الحزب المهيمن المهمين.

أحمد منصور: هذا الذي سألتك عنه قبل قليل، كيف توازن بين السلطات المختلفة الموجودة؟

الطاهر بلخوجة: ما هو.. ما هو في حزب، ما هذه الشيوعية الشيوعية في ذلك، ما عملنا وقت اللي عملنا المؤتمر عام 64، على هذا ونظمنا الحزب الشيوعي، الشيوعية هو أن الحزب هو الأول، قبل معناها الدولة وقيل كل شيء، ثم.. ثم...

أحمد منصور [مقاطعاً]: من المسؤول عن عمليات التعذيب التي وقعت في 69 وكنت مديراً عاماً للأمن الوطني؟

الطاهر بلخوجة: استنى.. استنى يا سيدي.

أحمد منصور: ما هو سؤالي مباشر والقصص المفصلة لا تهم الناس يا سيدي.

الظاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا، لا أكمل لك أنا.. أكمل لك علشان تعرف، اللي عنفوا جماعة ويلوحون وأخذناهم ومعناها ووقتها طلبت من وزير الداخلية (...)، طلبت منه بأن آخره مرة أقبل أحد يعذب ويلوح، يلوحوه أمام مركز.. أمام شارع في الشارع، أمام مركز الأمن، طيب وشدينا ها الجماعة ها دول كلهم، شدينا ها الجماعة ها دول لكهم، وكان الممارسة.. ممارسة استنطاقهم من غير.. من طرف قبل ما أن حدث 67، قبل أن يرجع الشباب الجديد، معناها هذا الأمن من جماعة اللي.. كانوا مع الفرنسيين وغير ذلك، وأقولها معناها كاملاً أنه لم يكن هنالك، كان هناك نوع ما من التعنيف، وهنالك ربما تجاوزات ولم يكن لذلك تعذيب.

أحمد منصور: يعني الأمن الفرنسي.. والأمن التونسي، الأمن التونسي في ذلك الوقت كان في جله كله أو في أغلبه أو في معظمه، إلى أن قمت أنت بعمل تعديلات...

الطاهر بلخوجة: لا لا لا لا.

أحمد منصور: هو ممن عملوا مع الجيش الفرنسي أثناء الاحتلال.

الطاهر بلخوجة: لا لا لا، إحقاقاً للحق غيروا شيئاً ما.

أحمد منصور: ما هم مشيوا على نفس النهج.

الطاهر بلخوجة: لا غيروا نوعاً ما، الطيب المهيري.

أحمد منصور: على نفس النهج.

الطاهر بلخوجة: غيروا نوعاً ما، ولكن.. لكن الأساسي.

أحمد منصور: يعني أنت لست مسؤول عن العذاب الذي تم، وأنت مسؤول أم مسؤول؟

الطاهر بلخوجة: لا اسمعني شيوية.. اسمعني شوية، أنا كونه.

أحمد منصور: عايز أقفل دي يا معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: اسمعني، وقت.

أحمد منصور: عندي لسة كثير والله، لسة أنت هتبقى وزير داخلية وفيه حاجات كثير قد كده.

الطاهر بلخوجة: لا لا، عشان الناس تفهم، وقت أكثر من هذا، أكثر من الأمن، وقتها إحنا غلطنا في الشوط اللي كانت مع فرنسا، وزدنا عليها.

أحمد منصور: طبعاً.

الطاهر بلخوجة: تونس زاد عليها، أن الحزب لا، زدنا عليها، إن الحزب أجبرنا وأدخل في الأمن كل المقاومين القدامى، لا عندهم مؤهلات ولا عندهم تكوين، على أنه كان مقاوم في الحزب، وكان فلاك في الحزب، وكان عنده دراية أدخل للداخلية.

أحمد منصور: نفس.. كل منهجية الشرطة تقريباً في المنطقة قائمة على إنه يجيب حتى في.. في كثير من الأحيان كانوا يجيبون المساجين اللي محكوم عليهم بأحكام طويلة والقتلة وكذا ويشغلهم في الشرطة علشان دول ما عندهمش ضمير، يذبحوا الناس ويقتلوهم.

الطاهر بلخوجة: لا لا مش مساجين لا لا لا لا لا أبداً.. أبداً.. لا، إحقاقاً للحق لا كانوا مساجين.

أحمد منصور: كل الفتوات اللي مش متعلمين ولا...

الطاهر بلخوجة: كانوا.. كانوا عضلات.

أحمد منصور: عضلات.

الطاهر بلخوجة:عضلات الحزب ووطنين، وطنين وتعذبوا أيام الاستعمار، ولكن ما كانش عندهم دراية، وكانوا معناها آلة للحزب، ودخلوا كآلة في الأمن، استعملوا هذا الجماعة هادول، ولهذا كان ذاك.

أحمد منصور: بس عشان الشعوب تفهم الناس اللي بتؤذيها وتعذبها دي جاية منين.

الطاهر بلخوجة: مش سهل.. مش سهل تغيير الأمور يا سيدي مش سهل مؤقتاً مؤقتة عدت.. عدت سنة كمدير عام للأمن أو.. أو سنة ونصف، ما ممكن نغير كل شيء، ولكن.. وغيرت كل شيء لما رجعت إلى.. إلى وزارة الداخلية عام 74.

أحمد منصور: يعني نقول لي.. قل لي يا معالي الوزير عشان أقفل ملف الـ 69 اللي عذبوا وأنت مدير للأمن، أنت اعترفت بأنك مسؤول عن هذا الأمر، كونك مسؤول عن الأمن، ومن تحتك قام بالتعذيب.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.

أحمد منصور: هل أنت مسؤول أم لا.

الطاهر بلخوجة: مسؤولية، هذه مسؤولية أدبية خلاقية سياسية، أن كل مسؤول مسؤول على كل الجماعة المسؤولين على تحت هذا أساسي عادي وأنا أتحمل المسؤولية وأقول أنا مسؤول ولسوء الحظ معناها أخذت مسؤولية مع إني ما.. لم أباشرها مباشرة شخصية، ولكي كان الجماعة الموجودين باشروا شيء وأنا مسؤول عليه.

عزل بلخوجة وسجنه بتهمة التجسس على المسؤولين

أحمد منصور: في 6 ديسمبر 1968 بلغت بإقالتك من المنصب تماماً كما بلغت في 7 يونيو 67 بتعيينك، كان الرئيس بورقيبة يعين الوزراء ويعزل الوزراء بالتليفون، ويعين المسؤولين ويعزل المسؤولين بالتليفون، وكان معجب بواحد يدي له كامل الصلاحيات، غضب عليه يسحب منه كل شيء ويسحقه وربما يحاكمه، بل لم تعزل فقط وإنما قبض عليك وأدخلت إلى السجن بتهمة.

الطاهر بلخوجة: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: كيف حيكت قضية عزلك وسجنك؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي هو.. وكل شيء عنده سوابق، مش عكاكة.

أحمد منصور: باختصار.

الطاهر بلخوجة: وأنا.. واعتقادي أن.. لو لم أبين لك أنا كيف أُجبر بورقيبة على ذلك؟ يا سيدي لما عُينت أنا في الأمن عام 67 كان تنظيم الأمن وتنظيم أمن الشارع كما قلت معناها بالضوابط وإلى غير ذلك، أنا كان لي.. كان لي.. ولكن كان إذاك أن نظم أمن الدولة يا سيدي، أمن الدولة إذاك الذي كان في خدمة الاشتراكية وفي خدمة التعاضديات، وكان أمن الدولة إذاك تحت سلطة الولاة.. الولاة الذي كان يعينهم أحمد بن صالح، وكانوا لا يكتبوا ولا يقولوا كل شيء إلا إذا أمضى عليها الوالي، وكانت التقارير التي تأتي عام 67 إلى.. لما.. لما سميت إلى وزارة إلى مديرية الأمن كلها غالطة، لأنها لا تقول الحقيقة، وكان بن صالح وبنفسه قال لي.. قال لي أنت الأمن هذاك هو الأمن في خدمة الدولة ولا خارج، قلت له: لا الدولة شيء، والاتجاه شيء والحكومة شيء آخر تاني، غيرنا كل شيء.

أحمد منصور: كيف كانت تعد التقارير الأمنية؟

الطاهر بلخوجة: تعد التقارير من الأمن، لأن يُشار على.. على الأمن.. على المسؤول في الأمن ويُكتب، وبعدين بعد ما يُكتب..

أحمد منصور: وبتقول لي إنها كلها تقارير مغلوطة

الطاهر بلخوجة: مغلوطة لأ، مغلوطة..

أحمد منصور: إزاي كانت بتصنع وبتُرتب؟

الطاهر بلخوجة: هيرتبها لأنه.. لأنه رجال الأمن أذكياء مش بهايم، أذكياء يعرف أن كونه الاتجاه كذا، ويعرف أن التقرير بتاعه بيش يمضي عليه الوالي، لا يكتب شيء لا يريده الوالي ولا يحبه الوالي، والوالي كان.. طيب يا سيدي.

أحمد منصور: يعني قائم على الأكاذيب

الطاهر بلخوجة: لا.. ما.. لا، هكذا على بورقيبة علم بهذا الوضع، لأنه معناها هذا.. هذا الأساس اللي كنا نحكي عليه أن أمن الدولة في خدمة النظام وفي خدمة الاتجاهات وفي خدمة الأشخاص، ولا في خدمة الوطن، ولا في خدمة الضمير ولا في خدمة الحقيقة، هذا الأساس وبهذا على إيش قلت لك أنا؟ أبداً كان من الأهم لمصلحته أن تخرج أمن الدولة من الهياكل التصرفية العادية الحكومية، وأن تكون خارجة عن الوضع، والدولة والوطن قبل كل شيء، والحقيقة قبل كل شيء وفوق كل أحد.

أحمد منصور: كيف أُقلت في 8 ديسمبر 69؟

الطاهر بلخوجة: يا سيدي ولهذا.. ولهذا وقتها معناها كتبت وقت اللي وصلت الأمور إلى هذا واستفحل.

أحمد منصور: 6 ديسمبر.

الطاهر بلخوجة: واستفحلت أمورها، كان معناها تبين إذ ذلك من عام 64 بينت لك أنه كونه الفشل، فشل بن صالح، وواضح في.. في التعاضديات، وواضح معناها في كذا و.. وبدت.. وبدت التقارير تأتي حول معناها.. حول حقيقة الأمر في.. في.. في البلاد، وكان وزير الداخلية نفسه الذي.. الذي سماه أحمد بن صالح الذي اللي اعتقل و(...) أنا.. أنا كنت مدير.. مدير أمن إذاك، وتبين إذاك، تبين أن.. أن.. أن الأمور ستضمحل، ستتفكك تماماً، ولسوء الحظ أو لحسن الحظ.. كان لنا إذاك كان لنا معناها غذاء جمع مدير الأمن أنا، ومدير اسمه سعد محمود بنور، ومدير الحزب محمد الصياح، وشو اسمه؟ مناضلين، و..، تحدثنا على.. على الأمن، وتحدثنا عن التعاضديات وعلى أمن الدولة وكذا، وقلنا أن البلاد مش في (...) تسير في خدمة يوسفية اغتنم الفرصة إذاك بن صالح، وانتقل إلى رئيس الدولة وقال له يا سيدي كان هنالك غذاء من جماعة.. من مدير الحزب ومدير الأمن وتحدثوا، ضد التعاضد وضد سياستك، وكان له شيء خطر ثاني أن كونه صهرك إذاك الذي واخد بنت مرتك توفيق ترجمان آنذاك قال لوالي.. والي صفاقس أن التعاضديات والأمور فلست وأن معناها البلاد في خطر، وكان هنالك واحد آخر ثالث سليمان الطوبجي، هذا يحكيها لك، وحكيتها في كتاب أن كان طالب في موسكو، وتقابل مع الطاهر بلخوجة في المهدية وقالوا له أن الفتنة اليوسفية آسية، وأن أحمد بن صالح سيقع.

أحمد منصور: معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: ولهذا أنا معناها معناه حاجتين، إما أن تقضي على الجماعة هذه الكل وحتى نمشي (...)، وإلا ما كانش الجماعة هدوما أن.. أن.. أن أستقيل، ولهذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: التهمة الأساسية اللي وجهت إليك هو أنك من خلال هؤلاء الذين أرسلتهم وجاءوا بالمدارس الأمنية من بريطانيا.. من أميركا، ومن كندا، ومن فرنسا، ومن بلجيكا، هؤلاء حينما عادوا صنعت منهم أجهزة أو جهاز تجسس قوي على المسؤولين في الدولة حتى يصب عندك المعلومات، كان السبب الرئيسي وراء إقالتك هو اتهامك بأنك تتصنت وتجسس على المسؤولين في الدولة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا شوف يا سيدي.. شوف يا سيدي.. شوف يا سيدي..

أحمد منصور: وبالتالي أصدر بورقيبة كمان أمراً ليس بإقالتك وإنما باعتقالك.

الطاهر بلخوجة: لا، يا سيدي.. لا يا سيدي يومها.. يومها كانت هنالك قلت.. هنالك كانت ثلاثة معناها لجان بحث، اللجنة الأولى عند الباهي الأضغم، ولجنة ثانية عند واحد من.. من الإدارة، ولجنة ثالثة قوم عليها الأساس البحث عن بورقيبة، بورقيبة دعا من حضر الغذاء إذاك، دعا مدير الحزب محمد الصَّياح، ودعا وزير.. وزير وقتها.. وزير الصحة إذاك مدير.. وكان منجي القوعلي، وذهبوا وقال لهم: هل قال بلخوجة أن التعاضدات عبارة على شاشيت، شاشيت هذا على رأس ذلك أم لا؟ وما قيل في التعاضد هذا الأساس.. وكما تعرف أن كونه لما تريد معناها إغراق أحد ما تعطيه.. ما تحمله معناها مسؤولية سياسية وتعطيه عنفوان سياسي، وتعطيه معناها ضحية.. اللي ضحية سياسية، أبداً، تخلق له مشاكل أخرى، وتحدث.. وجاءت حكاية التجسس وإلى غير ذلك.

أول الأساس أنا قلت أن كونه الأمن الدولة إذاك هو يقول الحقيقة، ويقول الحقيقة على أياً كان، وكتب في كل المسؤولين.. ولأنه حملناه المسؤولية أن يكتب كل ما يسمع وكل ما يقال، صحيح أم أراجيف ومغالطة وقيل كثير إذا الأمور على بن صالح، وقيل كثير من الأمور على الوزراء اللي كانوا مستهترين وغير ذلك، وثبت.. وتبين إذاك أنه كانوا تجسس، ما هو تجسس، كتبوا.. كتبوا وفعلاً..

أحمد منصور: كل دا كان بيصب عندك الآخر

الطاهر بلخوجة: هيصب.. هيصب عنده موجود.. موجودين.. موجودين الآن، ومن المعقول، والحمد لله أنه كونه ها المسألة..

أحمد منصور: كل ما يقال يعني الآن أصبح كل وزير كان بيعتقد نفسه في أمن..

الطاهر بلخوجة: في أمن لأ، وجاءت أمن الدولة..

أحمد منصور: أمن الدولة الآن.. أنت رسخت من أمن الدولة مش على المواطنين كمان.

أحمد منصور: وإنما حتى على الوزراء والمسؤولين

الطاهر بلخوجة: لا.. لا على.. لأ مش على المواطنين، ما كانوا يتجسسوا على المواطنين

أحمد منصور: لا.. لأ.. لأ إزاي؟ المواطنين مسحوقين أصلاً.

الطاهر بلخوجة: لا يكتبوا.. يكتبوا.. يكتبوا يسمعوا وما يروا، وهذه أصل الأمن، وهذا لازم يدخل العقول

أحمد منصور: دا أصل الأمن؟

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: إن هو يسلب الناس حتى ما يمكن أن يقولوه في مجالسهم الخاصة أو على غذاء أو على عشاء.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا.. لا مش مهمة.. مش من..

أحمد منصور: يعني الأمن يحرم الناس من الخصوصية

الطاهر بلخوجة: وخليه يكتب.. ودي أكتب.. أو المفيد أن كونه أنت.. أنت اتجريت على..

أحمد منصور: يعني أن.. أن تعلموا الناس إن هم يعني يصبحوا متصنتين على كل كلمة، يتحول إلى إنسان أذن

الطاهر بلخوجة: لا.. لا (....) أخبرك على كل شيء لا.. لا أبداً.

أحمد منصور: هو كده معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا

أحمد منصور: بتقولوا بتغربل

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، هذا.. هذا الفرق ما بين النظام الأمني البوليسي الذي يتصنت..

أحمد منصور: أنتوا كنتم شيء تاني غير كده؟ كنتم شيء آخر؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا نتصنت على.. لا.. هذا.. هذا لا.. لا

أحمد منصور: هل كنتم شيئاً آخر غير نظام أمني بوليسي؟ وأنت أقريت بهذا.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، نظام البوليسي.. نظام بوليسي.. النظام البوليسي بدائي هذا اللي يحب يتصنت يروح جاي..

أحمد منصور: أنتم متطورين شوية بالأجهزة.. بالأجهزة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، من غير شك في هذه المواضيع بدائي، ويحب يستمع كل شيء، ويحب يعرف كل شيء، ويحب يدخل في كل شيء، ويحط بوليسي وراء كل مواطن، نظام بدائي ولا أي نتيجة. النظام الذكي.. وغير ذلك هو كونه يختار كمبيوتر..

أحمد منصور: كمبيوتر وأجهزة

الطاهر بلخوجة: آه ما غير شك، يحب يعرف كل شيء من غير شك، شوف يا سيدي، ولهذا..

أحمد منصور: يعني الآن ما فيش واحد يعتقد إن هو أمن، تليفونات بتتصنتوا عليها، تليفونات

الطاهر بلخوجة: استنى.. استنى.. استنى.. استنى يا سيدي.. استنى يا سيدي.. استنى يا سيدي عيشت، لأ استنى هادوا الأمور بتصنتوا عليهم، عملوا..

أحمد منصور: دي أمور بدائية التليفونات

الطاهر بلخوجة: عملوا.. عملوا تقاريرهم، عملوا تقاريرهم وأحيلت على العدالة، لما سجنت في الشهرين ونص، والحمد لله أنا سجنت أحيلت تلك تقارير للعدالة، والعدالة قررت عدم سماع الدعوى، و.. ولوحت التقارير اللي كانت مبينة لأن معناه لا كان عندها حتى معنى، وخرجت أنا بعد شهرين ونص من السجن بدون أي محاكمة.

أحمد منصور: لأن اتضح أن التقارير دي هي جزء من نظام الدولة ونظام الأمن

الطاهر بلخوجة: اتضح أن.. لا.. لا.. لا اتضح إذاك أنها كل.. أن كل الأمور كلك لُفِّقت لأن.. لفقت

أحمد منصور: لفقت إزاي وسعادتك بتقول الآن إن كنت مخلي الناس تتصنت وكل حاجة تكتبها؟

الطاهر بلخوجة: لا.. لأن.. لا لفقت حتى لا يكون الطاهر بلخوجة جاء ضد التعاضد، وأن موضوع التعاضد شيء وأن ثمة مشكلة واسمها تعاضدية، واسمها بن صالح، لا هي مش اسمها التعاضد، لا التعاضد لم يسمى البلاد، باسمها، هو موضوع سي طاهر بلخوجة عمال يتجسس على الإرشادات، تبين إذاك وخرجت من السجن، يا سيدي خرجت شهر مارس من السجن، بعد شهر مشيت سفير لداكار.

أحمد منصور: ما هو بورقيبة كان كده يا سيدي، يقرب ويبعد كان كده

الطاهر بلخوجة: لا ما أنا رجعت.. ويرجعك إذا سفير لدكار

أحمد منصور: آه بورقيبة زي اللي معاه الجنة والنار

الطاهر بلخوجة: لا.. شوف يا سيدي لا.. لا.. لا، يوم.. يوم.. يوم اللي صار معناها البعث بتاع بورقيبة في اليوم صارت اجتماع الديوان السياسي (...) اجتماع الديوان السياسي، وكان بورقيبة هائجاً ضدي معناها في الديوان السياسي، ولكن كان هائجاً بصفة كان هو أُرغم على ذلك، وكان ليمرر الأزمة حتى لا يستقيل بن صالح، وحتى لا يلوح له المسؤولية، وكان.. ما كان بن صالح، ذكي.. ذكي جداً، لأنه في 74 كتب إلى بورقيبة قال له "أنا حضرت الكوميديا التي قمت بها في الديوان السياسي ضد الطاهر بلخوجة الذي كان يعمل والذي طبق سياسة بورقيبة، كوميديا.. أعمال كوميديا كان بورقيبة، وهذه من.. من عبقرياته في الديوان السياسي، أنه مغشش وأنه كذا ما هواش الصحيح.

أحمد منصور: طبعاً.. طبعاً الآن لعبت دور.. لعبت دور.. لعبت دور خلال وجودك كمدير للأمن في إمداد بورقيبة بتفصيلات دقيقة عما يفعله بن صالح، ومددته بتقرير.. بتقرير أمني..

الطاهر بلخوجة: ...، وهذا المشكل.. هو هذا المشكل.. هاو المشكل.. أهو المشكل.

أحمد منصور: فكنت.. فكنت.. يعني تجسس على بن صالح لصالح بورقيبة في الفترة الأخيرة.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا.. لا أنا أقول له ما هو موجود في البلاد، أي (....) مرة تانية، وأساسية والتي جعلت.. جعلت الجفوة معناها تجسدت.. رخت.

أحمد منصور: رفعت تقرير في فبراير 68 لبورقيبة

الطاهر بلخوجة: هو في هذا العام يا سيدي ذلك التقرير

أحمد منصور: رفعت أول تقرير عن بن صالح فأوغر صدر بن صالح عليك، وأصبحت أنت..

الطاهر بلخوجة: لا.. يا، لا مش تقرير يا سيدي بتاعي، لا هذا التقرير اختلسناه.. يا سيدي اسمعني..

أحمد منصور: اختلسوه إزاي؟

الطاهر بلخوجة: اختلسته الأمن

أحمد منصور: إزاي؟

الطاهر بلخوجة: اختلسته الأمن من سفارة أوروبية، لأن كانت المجموعة الأوروبية تجتمع وتقرر وتكتب لدولها عن الوضع الاقتصادي في البلاد.

اختلسنا تقرير تقرير كتبه الجماعة الأوروبية وتقول فيه أن كل الاحصائيات غالطة، وأن البلاد ماشية إلى.. إلى.. إلى الخراب، وأن الاقتصاد كذا وكذا، وأخذت التقرير وبعته لبورقيبة، وقتها كلمني في التليفون بورقيبة قال لي شو ها التقرير هذا؟ قلت له هذاك التقرير كذا، قال لي ابعته لوش لبن صالح، قلت يا سيدي أنا التقرير هذا خاص، وإلى غير ذلك، خليني أجي نحكي لك، قال لي لأن ابعته لابن صالح، وبعته لابن صالح، في المساء يعمل لي تليفون آخر تاني بورقيبة، يقول لي: يقول ابن صالح أن التقرير غالط، قلت لا يا سيدي أنا آتيك إذن الآن بأتيك بالأصل، وذهبت إلى القصر و.. وأعطيت الأصل لبورقيبة قلت له هذا الأصل، ولهذا بنعيشه، لا نحكي على الأمر، لأن الأمور معناها الأمور دقيقة، ولكن هذا الأصل، وقتها معناها تغيرت الأمور، ووليت أنا معناها أكبر عدو لبن صالح وللتعاضد وإلى غير ذلك، وأنا قيمت القيامة

أحمد منصور: أصبح..

الطاهر بلخوجة: ولهذا صارت (...) الوضع، و.. والحمد لله أنني معناها دخلت السجن شهرين، وصارت ديك المرة هذيك، و.. وعاونت بورقيبة..

أحمد منصور: بعد خروجك من السجن

الطاهر بلخوجة: خليني أنا أقل.. طيب هذا الشيء.. عشت، أنني عاونت بورقيبة أن خرَّج البلاد من أزمة، ولو فعل ذلك وزير الداخلية إذاك أو المسؤولين لخرجنا من الأزمة أربع أو خمس سنوات قبل، ولو لم يكن ذلك لكانت تتمادى الأمور على الأقل أربع، خمس قبل، ولهذا أنا أعتبر.. أنا فضلي البلاد في الموضوع هذاك كبير جداً أن أساعد بورقيبة وأعود بورقيبة حتى قلبنا الأمور، ودفعت..

أحمد منصور: ورسخت نظام الأمن.. رسخت نظام أمن متسلط على الشعب.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. لا أنا دفعت.. دفعت أن.. دفعت.. لا.. لا كي أدافع على نفسي، دفعت ثمن غالي ودخلت السجن شهرين، و.. خرجت منه بدون حاله.. بدون

أحمد منصور: رجعت سفير بعديها وبعدين وزير وكذا

الطاهر بلخوجة: وسفير.. وبعدها سفير ست أشهر، وبعد كده (....)، وبعدين وزير.

أحمد منصور: رحت إلى إسبانيا.

الطاهر بلخوجة: يا سيدي.. يا سيدي عيشت، عيشت، والله اسمعني عيش شوية، هل ممكن

أحمد منصور: معالي الوزير

الطاهر بلخوجة: لا والله ما قلت، لا والله لا

أحمد منصور: هآجي لك بالتفصيل، ما تقلقش.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا أنا عيش لا عايش، لا.. لا هاي والله اسمعني. هل ممكن.. في جاوبني، هل ممكن لأحد يتجسس ويعمل على.

أحمد منصور إذاك: ما هو لصالح الرئيس.. لصالح الرئيس، مش لصالح حد تاني.

الطاهر بلخوجة: أنا قلت أنا خليني نكمل ها شوية، خليني نكمل عيش، خليني نكمل عيش، عيش، خليني نكمل، هل ممكن الواحد أن.. أن يعمل تجسس في الأمن وأن يعمل ذلك ويرجع وزير داخلية بعد عامين في نفس الجهاز؟ هل ممكن يعني..؟

أحمد منصور: طبعاً، آه طبعاً يكافأ، طبعاً آه وهذا ما حدث معك.

الطاهر بلخوجة: وكان وكان.. وإن كان.. لأن..

أحمد منصور: بعد ذلك عينت وزير للداخلية من 73 إلى 78

الطاهر بلخوجة: مصلحة.. مصلحة البلاد، مصلحة.. ولهذا عملت في مصلحة الوطن ومصلحة البلاد، ولا مصلحة بن صالح ولا مصلحة الأشخاص..

أحمد منصور: لمصلحة بورقيبة، معالي الوزير.

الطاهر بلخوجة: يا نعم سيدي بورقيبة كان رجل، أنا بالأخير.. بالأخير.. بن صالح أو تخدم بورقيبة، جاوبني؟

أحمد منصور: لا بورقيبة.

الطاهر بلخوجة: يا سلام، أنا.. أنا

أحمد منصور: بتعمل لمصلحة بورقيبة. إنما أنت بتقول مصلحة الوطن، الوطن حاجة تانية.

الطاهر بلخوجة: لا.. لا، بورقيبة يجسد الوطن إذاك، حتى

أحمد منصور: أوه الوطن أنا وأنا الوطن، سنأتي إلى هذه المفاهيم، سنأتي إليها.

الطاهر بلخوجة: هذا كان لا سنأتي نحكي.. نحكي

أحمد منصور: بعد ذلك ذهبت إلى إسبانيا، داكار ثم إسبانيا

الطاهر بلخوجة: أيوة ست أشهر بعدها كنت رجعت في.. رجعت تاني أزاول الفلاحة

أحمد منصور: وبعد ذلك في 6 نوفمبر.. في 6 نوفمبر 1970 تم إقصاء حكومة الباهي.. أو إقصاء الباهي الأضغم من منصبه، وأصبح الهادي نويره هو رئيس الوزراء.

الطاهر بلخوجة: أي نعم يا سيدي.. أي نعم يا سيدي، صحيح.

أحمد منصور: عينت في حكومته كاتب دولة للفلاحة في العام 70

الطاهر بلخوجة: صحيح، الشباب

أحمد منصور: وزير للشباب من 71 لـ73

الطاهر بلخوجة: وزير الشباب والرياضة أي نعم سيدي.

أحمد منصور: ويقال أن دور وزير الشباب كان المهم إلهاء الناس .. الشباب عن السياسة في ذلك الوقت.

الطاهر بلخوجة: كيف ذلك؟

أحمد منصور: بعد ذلك في 18 مارس 73عينت وزيراً للداخلية إلى ديسمبر 78

الطاهر بلخوجة: أيوه.

أحمد منصور: وخرجت بأسلوب مآسوي أقرب ما يكون إلى الأسلوب الأول. في الحلقة القادمة..

الطاهر بلخوجة: هي لنفس.. لنفس الأسباب تعطي نفس النتائج، سأبين ذلك، لأنني اخترت أن أقول الحقيقة، وأن لا.. وأن تكون وزارة الداخلية فوق كل شيء، وأن لا يستعملها الحزب إذاك ضد المواطنين وضد اتحاد الشغل، و.. وسنحكي فيها.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة وزارتك للداخلية ووزارتك للإعلام.. أيضاً أشكرك معالي الوزير شكراً جزيلاً.

الطاهر بلخوجة: ألف شكر.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة (وزير الداخلية والإعلام التونسي الأسبق) الطاهر بلخوجة.

في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.