مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

أحمد جبريل: الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

09/05/2004

- اللقاء مع عبد الناصر
- القضية الفلسطينية وخطف طائرة العال

- الانفصال عن القوميين العرب

- الانتقام لبحر البقر

- حرب العصابات ومشاكل التمويل

اللقاء مع عبد الناصر

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيكم.

أحمد منصور: في ديسمبر 1968 التقيت أنت مع عبد الناصر للمرة الأولى..

أحمد جبريل: صحيح.

أحمد منصور: كيف كان هذا اللقاء وكيف كانت رؤيتك الأولى لعبد الناصر وما الذي فتح بينك وبين عبد الناصر خطاً في الوقت الذي كان عبد الناصر قاصرا في علاقاته على فتح حتى ذلك الحين والقوميين العرب طبعا شطبهم بعد البيانات التي أخرجوها أو أصدروها ضده؟

أحمد جبريل: هو بالحقيقة أنه بعد ما تم الإنفكاك بيننا وبين حركة القومية العرب بقينا نحن والقوى الناصرية التي زعمها..

أحمد منصور: أحمد زعرور.

أحمد جبريل: أحمد زعرور في هذا الموضوع وهم على علاقة وطيدة مع عبد الناصر ومع المصريين منذ فترة طويلة من الزمن لكن حتى هذه الساعة لم أكن أنا أعرف حجم الخلاف بين الرئيس عبد الناصر وجورج حبش ولم يظهروا لنا أثناء إنشاء هذه الجبهة أن مثل هذه الخلافات واقع.

أحمد منصور: نعود للقاءك بعبد الناصر لأن هذا اللقاء يعتبر لقاء هام جدا..

أحمد جبريل: مضبوط.

أحمد منصور: كلقاء أول بينك وبين عبد الناصر كيف تم ترتيب اللقاء وما هو أهم ما دار بينك وبينه؟

أحمد جبريل: لا شك كان يجب أن يتم اللقاء قبل هذا التاريخ لكن كان الرئيس عبد


أول لقاء بين عبد الناصر وأحمد جبريل في منشية البكري برفقة أحمد زعرور وموسى محمود، من ضباط الجيش الأردني الناصريين

الناصر منشغل في هذا الموضوع ثم حددوا لنا وسافرنا للقاهرة..

أحمد منصور: من كان معك؟

أحمد جبريل: كان أحمد زعرور وموسى محمود ضابط من ضباط الجيش الأردني من الناصريين المعروفين المسرحين في هذا الموضوع وتم اللقاء لمدة أكثر من ثلاثة ساعات ونصف مع الرئيس عبد الناصر في منشية البكري..

أحمد منصور: كان في ديسمبر تفتكر تاريخه بدقة؟

أحمد جبريل: والله لا أتذكر بالدقة يعني.

أحمد منصور: وليس في أدبياتكم أيضا تاريخ دقيق بحثتما فيه؟

أحمد جبريل: لا موجود لا عارف كيف فبدأ اللقاء في التحدث عن الساحة الفلسطينية فدخل الرئيس عبد الناصر رأسا في موضوع الإنفكاك اللي حصل بيننا وبين القوميين العرب مع جورج حبش وتشكى بألم شديد للغاية ولا أزال أذكر أنه قال لقد حملت حركة القوميين العرب على الأكف وأطعمناهم من لحمنا عارف كيف وأنشأت لهم جرائد في لبنان وتحدث عن التاريخ بينهم ثم بدأ يقول عندما بدؤوا يشعرون أنهم قادرين أن يحققوا أي انتصار بدؤوا يوجهوا الطعنات لنا وقصد في ذلك ما كان يحدث في اليمن الجنوبي والصراع ما بين الجبهة الوطنية اللي كان فيها الأصنج ومكاوي والجبهة القومية اللي كانت حركة القوميين العرب تسير باتجاهها.

أحمد منصور: كان يتحدث عبد الناصر بمرارة؟

أحمد جبريل: طبعا مثل ما قلت لك أنا بمرارة وتحدث عن الدكتور جورج وحركة القوميين العرب وكان يقول أنا استغرب يعني لماذا مثل هذا التعامل لماذا هذا الشتيمة والسباب علينا في منشوراتهم وفي أدبياتهم في مجلة الحرية اللي هو أنشأها عبد الناصر في بيروت عارف كيف، كيف إنه عم بيشنوا هذا يعني معنى ذلك أنهم لا يعرفون شو دار في 1967 وشو أسباب هذه الهزيمة إذا الشارع العربي عرف إنه أسباب هذه الهزيمة هم المفروض أنهم يكونوا مثقفين أو سياسيين يدركوا أبعاد هذا الموضوع يعني هذا الموضوع الأول ثم انتقلنا إلى الموضوع الآخر وفوجئ مني في حول المناقشة حول القرار 242 الذي وافق عليه عبد الناصر بعد وقف إطلاق النار 1967 وتم جدال في هذا الموضوع وأذكر جيدا أن قال لي يا أحمد نحن نعترف أن هذا القرار وافقنا عليه من واقع الهزيمة ولكن ليس هو الهدف المنشود عندنا وإن شاء الله عندما تتحسن أوضاعنا سنتجاوز سقف القرار 242 وتحدّث عن الهزيمة يعني في هالموضوع هذا وأذكر جيدا أن كانت القوات الإسرائيلية ضَربت بعد في بحر البقر مدرسة..

أحمد منصور: كان في الـ 1969 في حرب الاستنزاف أنت التقيت به بعد ذلك؟

أحمد جبريل: التقينا وتحدثنا حتى على بحر البقر عارف كيف يعني فيعني لا شك أن الهزيمة كانت هزيمة مرة يعني بالنسبة لـ 1967 وأثرها المعنوي والنفسي وبدأ يتحدث عن التغييرات الداخلية التي حصلت في مصر وكيف كُلف اللواء محمد فوزي في إعداد الجيش المصري وبلغنا أنه هو..

أحمد منصور: رؤيته إيه كانت للصراع العربي الإسرائيلي في تلك اللحظة وفي هذا الوقت؟


رغب عبد الناصر في تنشيط عمليات الاستنزاف ضد العدو الإسرائيلي لإعطاء الفرصة لإعداد الجيش المصري من جديد

أحمد جبريل: بالنسبة لنا هو كان يؤكد أن عليكم أن تنشطوا وان لا تجعلوا الإسرائيليين يستكنون للراحة يجب أن تضربوهم في كل مكان لأنه إذا تمت الاستكانة فهؤلاء الإسرائيليين والصهاينة سـ.. يعني يثبتوا الواقع على الأرض..

أحمد منصور: ما هو الهدف في النهاية؟ ما هي الرؤية الاستراتيجية عند عبد الناصر في ذلك الوقت؟

أحمد جبريل: هو أولا كان يريد منا أن ننشط في عملية استنزاف العدو وقال لنأخذ الفرصة للجيش المصري لإعداده من جديد وقال لنا أننا سنشارك بعد ذلك في حرب الاستنزاف ضد الإسرائيليين في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما هي الثمار التي جنيتها من تلك المقابلة الأولى مع عبد الناصر؟

أحمد جبريل: هو أبدى استعداده على تقديم السلاح والعتاد والتدريب لنا في هذا الموضوع..

أحمد منصور: وقدمها؟

أحمد جبريل: طبعا قدمه وأنشؤوا لنا في أنشاص كذا دورة عسكرية هناك أرسلوا بعض الأسلحة إلى بغداد ومن بغداد نقلها الجيش العراقي وسُلمت لنا في الأردن في هذا الشأن اشتكينا إحنا في ذلك الوقت على أجهزة الإعلام المصرية التي لم تكن محايدة سواء في وصف ما يدور بالإعمال الفدائية في الأرض المحتلة وكانت منحازة إلى فَتح عارف كيف في..

أحمد منصور: أنتم لسه عندكم إعلان.

أحمد جبريل: عم أقولك يعني..

أحمد منصور: فتح لم تشمل الطلبة في هذه الفترة كان كل تنظيم كأنما يزايد يعني إذا قَتل جندي إسرائيلي يبقى قتل خمسين وإذا ضرب طلقتين يبقى ضرب عدة صواريخ وهكذا.

أحمد جبريل: يعني فاشتكينا يعني على أجهزة الإعلام لموضوعين أولا انحيازه الكامل باتجاه فتح وعدم نشره لبياناتنا وبلاغاتنا العسكرية اللي كانت صادقة ومؤثرة على العدو الإسرائيلي وأيضا كنا نشتكي حول الطرح السياسي المبكر لأجهزة الإعلام سواء من كان حسنين هيكل أو أحمد حمروش كان مسؤول عن روزاليوسف أو أحمد بهاء الدين وفكري أباظة في المُصوَّر والسادات كان مستلم المساء عارف كيف فقال..

أحمد منصور: الطرح السياسي المبكر عن إيه؟

أحمد جبريل: عن إنه والله إسرائيل هي حقيقة ويجب أن نعترف بها ويجب أن نفكر الآن فقط في الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلت عام 1967..

أحمد منصور: يعني الترويج لهذا كان مبكرا في 1968؟

أحمد جبريل: مبكرا نعم وإحنا كنا متأذيين من هذا الطرح فطرحناه مع الرئيس عبد الناصر.

أحمد منصور: الناس بتنسى والناس بتذكر كأن السادات هو الذي فعل هذا في 1977ولم يكن هناك تقديم مبكر أو ترتيبات مبكرة للتسوية السياسية التسوية السياسية بدأ الترتيب لها إعلاميا طبعا بعد 1967؟

أحمد جبريل: طبعا بعد الهزيمة مباشرة بدأ أنا أذكر ارجعوا إلى مقالات حسنين هيكل وفكري أباظة وأحمد بهاء الدين وحمروش كانت هناك إحنا خفنا حتى كنا نقول..

أحمد منصور: طبعا كانوا بيكتبوا بتوجيه من النظام السياسي؟

أحمد جبريل: عم أقول لك يعني إحنا يعني خفنا من هذا الطرح على قواعدنا عم نحاول إحنا نفهم أنه لا هذه المعركة مصيرية وطويلة وليس لها أفق سياسي محدود في هذا الشأن..

أحمد منصور: لو رجعت إلى..

أحمد جبريل: فعندها وقتها الرئيس عبد الناصر قال سأرتب لكم لقاء مع أجهزة الإعلام وحقيقة التقينا مع حسنين هيكل ومع حمروش ومع كل هؤلاء الناس لكن فشلنا في إقناعهم وكان جدل حامي للغاية بيننا وبينهم وبين هذه الأجهزة وتابعت هذه الأجهزة طروحاتها السياسية المعروفة.

القضية الفلسطينية وخطف طائرة العال

أحمد منصور: اندلعت حرب الاستنزاف في مارس 1969 وقبلها كنت في فبراير 1969 أصبح عرفات رئيسا لـ منظمة التحرير الفلسطينية خلفا لحسين حمودة..

أحمد جبريل: يحي حمودة.

أحمد منصور: يحي حمودة عفواً وبالتالي أصبحت فتح هي التي تسيطر على المنظمة..

أحمد جبريل: هو في لقاءاتنا مع الرئيس عبد الناصر ثم مع سامي شرف ومحمد أحمد صادق كان مسؤول المخابرات..

أحمد منصور: تكررت لقاءاتك مع عبد الناصر؟

أحمد جبريل: تكررت هاللقاءات في هذا الشأن كانوا حقيقة في دور الناصح لنا يعني كانوا يؤكدوا أنه يجب أن تكونوا أخوة مع بعضكم لا يتم الخلافات ويكون التنافس في الميدان في المعركة إلى آخره ويوصون في الأخوة في فتح يعني الرئيس عبد الناصر على الباب يقول لي انتبهوا على الوحدة الوطنية أنتم والإخوان في فتح لا تختلفوا مع بعضكم وأيضا كان يوصوا حركة فتح أنهم أن يكونوا معنا كأخوة في هذا الشأن لكن قبل وصول عرفات وفتح إلى منظمة التحرير صار اجتماع بيننا وبين الإخوان المصريين وطرحوا عملية إنه كيف يدخل الفدائيين ليستلموا منظمة التحرير وأنت بتعرف بعد ما استقال الشقيري أو الانقلاب الذي حصل عليه يحي حمودة وبهجت أبو غربية وعبد الخالق يغمور ومجموعة من هؤلاء الإخوان أصبح هم يمثلوا منظمة التحرير الفلسطينية فكان الرئيس عبد الناصر يريد منا أن ندخل المنظمة ونمسك نحن المنظمة يعني الفدائيين يمسكوا منظمة التحرير الفلسطينية..

أحمد منصور: اللي هي كانت من المفترض أنها واجهة سياسية لترتيب حل للقضية الفلسطينية؟

أحمد جبريل: هذا الموضوع اختلفنا وتباينا إحنا والأخوة المصريين وتمت نقاشات يعني شديدة يعني أنا كنت أقولهم دعونا إحنا ما حد يشوف وجوهنا دعونا مقاتلين عم نقاتل عارف كيف..

أحمد منصور: لم يكن من ذلك الوقت ما حد وجهه معروف إلا ياسر عرفات؟

أحمد جبريل: إلا ياسر عرفات عارف كيف دعونا نبتعد عن الكاميرات والتصوير ومنظمة التحرير هلا في شباب مستقلين وطنيين يعني معروف في وطنيتهم فليكونوا مثل الوكالة اليهودية جولدمان وإلى آخره وتبقى الناس تقاتل لكي لا تُفسَد في هذا الموضوع فكانوا يقولوا الإخوان في مصر لا عليكم أن تمسكوا منظمة التحرير وأذكر جيدا أنه يمكن سامي شرف اتصل قبل أسبوع من عقد المجلس الوطني اللي إحنا رفضنا أن نشارك به عارف كيف لسبب معين أولا لا نريد إحنا أن ندخل رأسا وبشكل مبكر في عملية المزايدات السياسية والمشاريع السياسية التي تُطرح هذا أولا اثنين كنا رافضين أيضا أن نتلفت لهذا الموضوع وعلينا أن نتلفت جديا في قتال العدو..

أحمد منصور: يعني اسمح لي أبو جهاد..

أحمد جبريل: البند الأول كنا خايفين بصراحة.

أحمد منصور: أبو جهاد أي عمل عسكري بدون غطاء سياسي يجني ثماره في النهاية بيأتي ناس آخرين يجنوا ثمار هذا العمل يعني أما يعتبر هذا قصورا في الرؤية بالنسبة لطبيعة العمل و القضية والنظرة الأساسية لها؟

أحمد جبريل: يعني أنا ما بعتقد أنه الدخول والاستيلاء على منظمة التحرير هو دفع


تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بقرار سياسي اتخذ في مؤتمر القمة العربية عام 1964
العمل الفدائي للأمام أنا حتى هذه الساعة بقول معنى ذلك أن القرار السياسي اللي اتخذه في مؤتمر القمة في عام 1964 في إنشاء منظمة التحرير هذه منظمة التحرير الموجودة اللي هي عَقدت الاتفاقات مع الإسرائيليين ومع الأميركان مع كل الناس أنا كنت أقول علينا أن نبتعد ألا نُلزم أنفسنا والشعب الفلسطيني يمكن أن يُترك لبعض المستقلين الفلسطينيين في منظمة التحرير أن يقوموا بهذا الموضوع يا أخوان المعركة طويلة يعني يجب ألا نفتش عن الانتصارات يعني الجزئية أو الانتصارات الثانوية يعني هذا كان وجهة نظرنا أنه طيب إحنا هذا الكلام عم بنحكيه إحنا بالـ 1969 يعني بعد أد إيش من 1967 بعد سنتين من 1967 طيب شو هي المعركة سيران هي نزهة إحنا عم بنعرف أن هذه معركة هتكون معركة صعبة وقاسية بنستمر سنوات متعددة فلماذا التعجل للجلوس وراء مؤتمرات الصحفية واللقاءات السياسية وإلى آخره.

أحمد منصور: لأن هذه هي عادة التي تجني الثمار.

أحمد جبريل: صحيح بس أما هذا ثمار اللي جنيناه للأسف هي هو اتفاق أوسلو والاعتراف بإسرائيل على ثمانين في المائة من أرض فلسطين وكانوا يعتقدوا إنه والله الضفة الغربية وقطاع غزة سيقدمه العدو الإسرائيلي لهم على طبق من ذهب وهاي أنتم شايفين ما يدور الآن.

أحمد منصور: كما كان هناك استراتيجية عسكرية للتعامل مع الإسرائيليين على الأرض كان هناك استراتيجية عسكرية أخري بدأت في توسيع ساحة المعركة وإخراجها إلى خارج فلسطين في الثانية وعشرين من يوليو عام 1968 خُطفت أول طائرة إسرائيلية لشركة العال وكانت متجهة من روما إلى تل أبيب وحُولت إلى الجزائر واتهمتك إسرائيل كما جاء في كتاب صومائيل كادز بأنك كنت المخطط لها ضمن سلسلة تالية لعمليات خطف الطائرات.

أحمد جبريل: بالحقيقة أنا لست صاحب هذه الفكرة الإبداعية في ذلك الوقت كان صاحبها الدكتور وديع حداد أتى لعندي إلى الأردن وقال من الضروري أن نوسع المعركة وأن نسلط الأضواء على مظلومية الشعب الفلسطيني عالميا وتناقشنا مطولا في هذا الموضوع لأنه أنا كنت دائما قبل ذلك وحتى بعده أن أحاول أن أختار الأهداف العسكرية الإسرائيلية للاشتباك معها في هذا الموضوع بالنهاية اقتنعت أنا حول الأفكار اللي إجه فيها الدكتور وديع أنه مثل هذه العملية ممكن أن نبادل فيها بعض المعتقلين وبعض الأسرى الذين اعتقلوا سنوسع عدة المواجهة أيضا إعلاميا الجبهة الشعبية ستصبح مطروقة على كل لسان في هذا الموضوع.

أحمد منصور: طبعا فتح كان لها الزخم الأكبر؟

أحمد جبريل: أي بس كان الجبهة الشعبية وصلنا نحن وفتح قرينين متعادلين طبعا.

أحمد منصور: في تلك المرحلة؟

أحمد جبريل: في تلك المرحلة وبدأنا نتناقش أين تذهب هذه الطائرة عارف كيف واتفقنا أن تذهب إلى الجزائر كون الجزائر بلد بعيدة عن مسرح الاشتباكات مع العدو الإسرائيلي وثانيا أن الثورة الجزائرية ثورة حديثة منتصرة ويمكن أن تتحمل مثل هذه المسؤولية وتمت العملية بنجاح..

أحمد منصور: ما الذي ساعد على نجاحها؟

أحمد جبريل: أولا بعد ما تم الاتفاق دخلنا في التفاصيل يعني عارف كيف سواء الناس المنفذة أو المكان أو التوقيت أنه كان أحد الخاطفين يعني هو طيار يعني هو الذي قاد الطائرة باتجاه الجزائر بعد عملية خطفها في الجو..

أحمد منصور: يعني هذا الشيء فريد في عمليات الخطف؟

أحمد جبريل: أيوه تماما.. وبعد وصولها إلى الجزائر سافرت أنا للقاهرة واجتمعت كان السفير الجزائري في القاهرة الأخضر الإبراهيمي..

أحمد منصور: الآن مندوب كوفي أنان.

أحمد جبريل: والتقينا معه وغادرت إلى الجزائر..

أحمد منصور: ماذا كان موقفه يعني؟

أحمد جبريل: أنا فوجئت في المطار الجزائر كان في هناك لجنة تستقبلني أنا ومعي وفد.

أحمد منصور: من الذي كان معك؟

أحمد جبريل: كان معي يعني يا فايز جابر من أبطال العودة أو صبحي التميمي لا أذكر..

أحمد منصور: لماذا لما يأتي وديع حداد؟

أحمد جبريل: والله يعني ما..

أحمد منصور: كان يحب الاختفاء دائما وعدم الحضور؟

أحمد جبريل: لا يعني ما قِبِل يعني يتحمل مسؤولية المواجهة يعني مع الجزائريين في هذا الشأن وكوني أنا كنت..

أحمد منصور: كانوا غاضبين الجزائريين؟

أحمد جبريل: وكان أنا معرفتي في الجزائريين سابقا يعني يمكن هذا الموضوع ففي المطار لسه ما وصلنا في غرفة التشريفات والوفد الجزائري اللي عم يستقبلنا إلا بدأنا في خلاف وفي صياح قال لنا إنه هذه مؤامرة على الجزائر لماذا تخطفوا هذه الطائرة وتأتوا فيها في الجزائر؟ فأخبرتهم الحيثيات لماذا يعني اخترنا الجزائر وبالنهاية قلت لهم أنا أريد أن أسألكم سؤال وكان أحدهم لا أعرف إذا كان حي هو جلول الملائكي عارف كيف قلت له أرجوك أعلمني إنه هل رحل الفرنسيين عن الجزائر أم لازالوا؟ عارف كيف..

أحمد منصور: هذا إحراج يعني؟

أحمد جبريل: إي يعني من كُثر التصادم اللي حدث في أثناء النقاش بهذا الموضوع ثم ذهبنا..

أحمد منصور: يعني هم كانوا رافضين عملية الخطف ورافضين أن تأتي الطائرة إلى الجزائر؟

أحمد جبريل: على الجزائر يمكن لو بغير الجزائر كان ممكن يوافقون.

أحمد منصور: كان هناك عملية إحراج لهم في المسألة يعني؟

أحمد جبريل: إحنا تصورنا إنه بلد بعيد عن المرمى الإسرائيلي والنقطة الثانية إنه هاي ثورة عم بتنادي بقضية فلسطين..

أحمد منصور: ما الذي شكله لك هذا الأمر؟

أحمد جبريل: يعني أنا انزعجت منه عارف كيف ثم ذهبنا إلى قاعة الاجتماع وكان الوفد الجزائري شرحت لهم أنا بعدها..

أحمد منصور: كانت الطائرة مخطوفة وعلى أرض المطار؟

أحمد جبريل: مخطوفة وعلى أرض المطار بدأنا النقاش يعني وشو أسباب العملية في هذا الموضوع هم طبعا لم يقتنعوا في هذا الموضوع قلت لهم أنا مشان أعطيكم حسن النية نحن جاهزين فورا لإطلاق سراح جميع الأطفال والنساء اللي على متن هذه الطائرة يعني لأبرهن لكم أننا لسنا قراصنة.

أحمد منصور: كان هدفكم إبراز وجه القضية الفلسطينية؟

أحمد جبريل: إبرازها.

أحمد منصور: ألم يكن في الجانب الآخر ظهور الفلسطينيين كقراصنة وخطاف طائرات؟

أحمد جبريل: يعني شفنا إحنا الإيجابيات أكثر من السلبيات في ذلك الوقت.

أحمد منصور: وكانت كذلك في النتائج؟

أحمد جبريل: والنتائج بالنهاية صار إلحاح من الجزائريين علينا أنه مفروض إنه تُترك الطائرة وتترك.. فطلبنا منهم أنه أن يحاولوا أن يُحصِّلوا لنا مطالب من الإسرائيليين منها إطلاق سراح المعتقلين والأسرى اللي اعتقلوا خلال الفترة الماضية.

أحمد منصور: هل هناك إسرائيليين كانوا وصلوا إلى المطار أيضا للتفاوض؟

أحمد جبريل: لا بس أنا شخصيا رحت واجتمعت مع الإسرائيليين في المكان بعدما أُنزلوا من الطائرة وضعوا في (Hangar) أو في مكان..

أحمد منصور: مع المخطوفين يعني مع ركاب الطائرة؟

أحمد جبريل: مع المخطوفين بعد ما إطلاق سراح النساء والأطفال والمرضي وإلى آخره بقي الـ (Crew) الإسرائيلي ومجموعة من الشباب اللي يعني..

أحمد منصور: الركاب.

أحمد جبريل: الرجال.

أحمد منصور: عددهم كم تقريبا كان؟

أحمد جبريل: اللي بقي بالنهاية خمسة وثلاثين واحد يعني أربعين واحد وجلست معهم ساعات متعددة وباعتقد يمكن لابد إلا هم يتذكروا هذا وكان نقاش..

أحمد منصور: ما الذي دار بينك وبينهم؟

أحمد جبريل: ناقشا إنه أنتم أعداء لنا لماذا؟ لماذا تسخركم القوى الاستعمارية العالمية للانتقام منا هل إحنا ارتكبنا فيكم المجازر اللي بتقولوا عنها في ألمانيا أو في أي دولة أوروبية لماذا تدفعون الثمن الإسلام احتضن اليهود وحماهم على مر السنين في الأندلس وهم في المغرب إلى آخره في..

أحمد منصور: ماذا كان رد فعلهم؟

أحمد جبريل: فكان نقاش يعني شديد يعني..

أحمد منصور: لكن هم في النهاية تحت الأسر؟

أحمد جبريل: بالنهاية لا أنا أقول بالنهاية..

أحمد منصور: يعني ليس الأسير ليس لديه حرية أن يتكلم أو حرية كما تتحدث أنت.

أحمد جبريل: لا والله كانوا هم يُعامَلون معاملة حسنة يعني قاعدين بيشربوا سجاير وكوكاكولا وإلى آخره..

أحمد منصور: الجانب النفسي أهم.

أحمد جبريل: عم أقولك يعني قلت لك يعني في البدء كان يعني في موقف تصادمي ثم انقسموا الإسرائيليين إلى قسمين..

أحمد منصور: الحضور؟

أحمد جبريل: الحضور المخطوفين يعني وقالوا صحيح يعني أنتم مظلومين عارف كيف مثلنا وانتهت يعني ساعات متعددة تمَّ اللقاء معهم عارف كيف في منهم ناس متطرفين جدا يعني وخاصة بعض الـ (Crew) كانوا طيارين عسكريين حربيين قبل أن يأتوا إلى شركة العال.

أحمد منصور: ما هي نتائج العملية؟

أحمد جبريل: طلب الجزائريون أن نعطيهم يعني الموافقة على ماذا يريدون أن يفعلون فأنا بصراحة قلت لهم إحنا الهدف الأول من العملية قد نجح هو تسليط أضواء على قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني الموضوع الثاني أخذت الخاطفين وقعدتهم معي يعني الموضوع الثالث قلنا لهم..

أحمد منصور: كانوا كم الخاطفين؟ ثلاثة؟

أحمد جبريل: ثلاثة قلت لهم..

أحمد منصور: طبعا لم يكن تأمين المطارات وقتها مثل ما هو الآن؟

أحمد جبريل: لا طبعا.

أحمد منصور: كان ممكن تدخل سلاح طيارة ولا حد يقولك حاجة.. لكن أيضا كان هناك عملية اختراق تمت؟

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: كان هناك عملية اختراق تمت في المطار لإدخال السلاح إلى الطائرة؟

أحمد جبريل: يعني هو ما كان مثل ما قلنا لك هذه من إبداعات الدكتور وديع حداد يعني.

أحمد منصور: لأن هو احترف بعد ذلك خطف الطائرات.

أحمد جبريل: وترك لهم للجزائريين وقلنا لهم إحنا ماذا نريد بعد ذلك هو إطلاق سراح المعتقلين والأسري قالوا اتركوا لنا هذا الأمر ثم أطلقوا سراح المعتقلين والطائرة وأفرجوا عنها وللأسف الإسرائيليين لم يعطوا الجزائريين شيء أخرجوا فيما بعد عشرة من الجناة الفلسطينيين العاديين.

أحمد منصور: وكانت هذه بغض النظر أن إذا اخرجوا مَنْ عملية التبادل الوحيدة التي تمت في أية عملية خطف للطائرات.

أحمد جبريل: لا ما تمت عملية التبادل فورا.

أحمد منصور: فقط أطلقوا سراح ثمانية جنائيين؟

أحمد جبريل: لا ومش وقتها أتخيل يعني أنه ترك للإسرائيليين اختيار الزمان والأشخاص وبعد شهر سمعنا إنه الإسرائيليين قالوا أطلقنا سراح ثمانية أو عشرة من جناة وليسوا من مقاتلين.


هوجمت الطائرات والشركات الإسرائيلية في أثينا ولندن وبروكسل بين 1968-1969
أحمد منصور: ياسر عرفات أدان عملية خطف الطائرات في مارس 1969 مباشرة بعد أن أصبح زعيما لمنظمة التحرير الفلسطينية هوجمت بعد ذلك الطائرات والشركات الإسرائيلية في أثينا زيورخ لندن لاهاي بروكسل بون بين ديسمبر 1968 وسبتمبر 1969 وفي 28 ديسمبر 1968 رداً على عملية تمت في 26 ديسمبر 1968 ضد شركات إسرائيلية في روما.

[فاصل إعلاني]

الانفصال عن القوميين العرب

أحمد جبريل: إحنا كنا قد حدث إنفكاك بيننا وبين حركة القوميين العرب..

أحمد منصور: كل هذه الأشياء ليس لكم دور فيها؟

أحمد جبريل: أبدا.

أحمد منصور: ولا الهجوم على الشركات الإسرائيلية؟

أحمد جبريل: أبدا.

أحمد منصور: كل الشركات والمطارات وكل شيء؟

أحمد جبريل: أبدا كنا إحنا نعتبر إن ساحة الصراع على أرض فلسطين ومواجهة لهذا الجندي الـ (Superman) كيف إن نُحجَّم هالـ (Superman) وبنجعله يصرخ هذا الموضوع أما هذا كان من عمل الإخوان الدكتور جورج وحركة القوميين العرب بعد إنفكاكنا بسلام فيما بين بعضنا البعض.

أحمد منصور: في 28 ديسمبر 1968 دُمرت ثلاث عشرة طائرة ركاب لبنانية في مطار بيروت إسرائيل تتهمك بأنك أسست لم تقتصر على إنك تواجهها في غوْر الأردن وفي جنوب لبنان وفي هذه المناطق وإنما اعتمَدَّت على ثلاث شخصيات نفذت من خلالها كثير من عملياتك في أوروبا ضد الإسرائيليين الأول حافظ محمد حسين دلقموني واعتُقل في إحدى العمليات وحكم عليه مدى الحياة الثاني محمد عباس زيدان كنيته أبو العباس والثالث مروان خريسات من هم هؤلاء الثلاثة؟


اعتبر ميناء حيفا أفضل الموانئ لإدخال السلاح إلى الضفة الغربية
أحمد جبريل: إحنا كنا ننظر إلى الساحة الدولية كساحة نفوذ إلى داخل الأرض المحتلة يعني لم نكن ولم نخطط لنجعل هذه الساحات الخارجية مسرح للاشتباكات بيننا وبين الإسرائيليين لأننا كنا نعرف أن الإسرائيليين يملكون جهاز موساد قوي وإمكانات كبيرة ولا نستطيع أن نجاريهم في هذا الموضوع بكل صراحة لكن إحنا كنا نريد أن نوصل السلاح والعتاد إلى داخل فلسطين إلى الضفة الغربية فكانت الموانئ في حيفا هو الميناء الذي يمكن.. أو أجدود هو الذي ينقل حتى السيارات المشتراة من أوروبا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة فأنشأنا هذه الخلايا لنشتري سيارات ونعمل فيها مخابئ سرية نضع فيها البنادق والسلاح والمتفجرات لإرسالها إلى فلسطين عبر هذه الموانئ.

أحمد منصور: وكنتم تنجحون في هذا؟

أحمد جبريل: نجحنا فيه مرات عارف كيف ولم نُوفق بنجاحنا في مرات أخرى عارف كيف بالنسبة للأخ الحاج أبو محمد حافظ دلقموني هو كان أسير عند العدو الإسرائيلي وأُسر في عام.. أواخر عام 1968 وقطعت رجله في انفجار وأُسر وتم تبديله في أول عملية قمنا فيها عملية تبادل اسمها عملية النورس في عام 1969 بعد ما طلع حافظ دلقموني بدأ نشاطه وهو مصاب وإلى آخره فتسلم العمل في ساحة الخارجية مش للقيام بأعمال هناك..

أحمد منصور: للتخطيط؟

أحمد جبريل: ولكن كان لنا خلايا متعددة في أوروبا تقوم بمثل هذا العمل.

أحمد منصور: إيه أهم مراكز هذه الخلايا؟

أحمد جبريل: يعني كانت في فرنسا في ألمانيا في الدول الاشتراكية يعني في ذلك الوقت..

أحمد منصور: كانت هذه الدول تغض الطرف عنكم؟

أحمد جبريل: لا ولكن كنا في منتهى السرية لكن إحنا كنا نقلنا كميات من الأسلحة إلى ألمانيا..

أحمد منصور: من أين؟

أحمد جبريل: نقلناها من الشرق الأوسط من هون.

أحمد منصور: إلى ألمانيا؟

أحمد جبريل: لألمانيا.

أحمد منصور: أدخلتموها إلى ألمانيا؟

أحمد جبريل: متفجرات ألقى عليها البوليس الألماني عندما داهم هذه المجموعة لأنه هذه كنا نخبئها كما قلت في مخابئ سرية ونرسل بالسيارات.

أحمد منصور: بهدف إرسالها إلى فلسطين..

أحمد جبريل: إلى فلسطين لكن..

أحمد منصور: وليس بهدف القيام ضد بعمليات ضد الإسرائيليين في أوروبا؟

أحمد جبريل: لا أبدا نحن لم ننفذ هناك عمل اتُهمنا في بعض الأعمال لكن ليس هناك دليل قاطع يعني علينا في هذا الموضوع.

أحمد منصور: هذا المركز اللي في ألمانيا في عام 1969 أسستوه وأخذوا منه السلاح من برلين؟

أحمد جبريل: مضبوط هذا فيه بون وبرلين وإلى آخره وكميات يعني كبيرة كنا عم نرسلها للداخل لها الموضوع.

أحمد منصور: هل نفذت الهجوم في 26 ديسمبر/كانون أول 1968 على طائرة شركة العال في مطار أثينا الدولي؟

أحمد جبريل: لا مش..

أحمد منصور: في 28 ديسمبر ردت إسرائيل في 18 فبراير 1969 قامت مجموعة من أربع عناصر بالهجوم على طائرة بوينغ 720 تابعة لشركة العال في مطار كروتين بزيورخ وإسرائيل تقول أنك أنت الذي كنت وراء الهجوم؟

أحمد جبريل: يعني كلهم يقول.. يعني عبارة عن أحداث نحن لم نشاركها.

أحمد منصور: هل شاركت في الهجوم أيضا على طائرات سويسرية يقولون أنك فجرت طائرة سويسرية في 21 شباط 1970؟ وفجرت طائرة نمساوية كانت في طريقها من فرانكفورت إلى فيينا إلى تل أبيب أيضا في ذلك الوقت؟

أحمد جبريل: يعني كانت تلصق بنا تهم متعددة وليس لدى الإسرائيليين أي إثبات أو الأوروبيين أننا كنا وراء هذه العمليات.

أحمد منصور: كل ما يتعلق بخطف الطائرات أو تفجيرها بعد ذلك لم تشارك في أي منها؟

أحمد جبريل: لا وإحنا نتحدى إنه يأتوا بإثباتات لهذا الأمر.

أحمد منصور: قائمة طويلة هي من ملفات الموساد مذكورة في كتاب كادز حول إن معظم الطائرات تقريبا التي كانت يتم خطفها كانت..

أحمد جبريل: يعني هلا هناك أعمال سرية كثيرة قام فيها الموساد وقمنا فيها ولم نعلن ولكن يعطونا الدليل المادي اللي لهذا الموضوع وهي أجهزة الأمن الأوروبية تكشف في أرشيفها أننا شاركنا بأي من هذه العمليات.

الانتقام لبحر البقر

أحمد منصور: إسرائيل تتهمك أنك في عشرين مايو 1970 قامت مجموعة فدائية من طرفك بالهجوم على باص مدرسة إسرائيلي قتل فيه أحد عشر تلميذا وثلاث أساتذة في ذلك الصباح بينما أصابت الحروق والتشوهات الكثيرين هل هذا أيضا لم تقوموا به؟

أحمد جبريل: لا صحيح هذه الحادثة.

أحمد منصور: قمتم بهذا؟

أحمد جبريل: وهذه لها أسبابها بصراحة.

أحمد منصور: يعني استهدفتم أطفال المدرسة؟

أحمد جبريل: لا عم نحكي إحنا لها أسبابها يعني الإسرائيليين استهدفوا مدرسة بحر البقر..

أحمد منصور: في مصر في حرب الاستنزاف.

أحمد جبريل: في مصر في حرب الاستنزاف وقتلوا على ما أذكر يمكن مائة وخمسين طفل وهذه المدرسة معروفة كانت مدرسة وأنا عندما سألت الإخوان المصريين عارف كيف والرئيس قال لا يعني ما في مجال للغلط العسكري..

أحمد منصور: سألت عبد الناصر؟

أحمد جبريل: لا مجال للغلط العسكري في هذا يعني.. بهذا الشأن حتى قلت لهم طيب لماذا لا تردون هذا ضرب مثل أيام بحر البقر سامي شرف قال لي بالحرف الواحد إحنا استدعينا قائد سلاح الجو بعد مدرسة بحر البقر وقائد سلاح البحر لنقوم بعملية انتقامية لبحر البقر ولكن وقفوا أمام الرئيس وقالوا لا نستطيع أن نرسل أو من الصعب أن تصل طائرة إلى الكيان الصهيوني وسيُسقطها العدو..

أحمد منصور: ليس هناك مدى للطائرة؟

أحمد جبريل: مدى يعني أو قدرة لها المواضيع وإذا أرسلنا قطعة بحرية نخاف أن يحدث كما حدث للبارجة إبراهيم باشا في عام 1956 على ميناء حيفا في هذا الموضوع أنا بالحقيقة تألمت كثيرا يعني بعد حادث بحر البقر ونقلت يعني آلامنا وأحزاننا إنه هذه الأمة مستباحة بهذا الشكل عارف كيف فنقلت إلى شباب المقاتلين وكنا لازم يعرفوا الإسرائيليين إنه دماء الأطفال سواء عندهم ولا عندنا مثل بعضها البعض وبدأنا نرتب لنذكر الإسرائيليين إنه بحر البقر لن.. يعني ما راحت بسهولة إنه تُنسى في هذا الموضوع واختير حقيقة هذا الباص والخسائر في الباص هذا يعني الأعداد ولكن الجنود اللي إجوا إلى مكان الباص ومكان التفجير الألغام انفجرت فيهم ووقع خسائر كبيرة جدا وسبب هذا اجتياح لمنطقة بنت جبيل في ذلك الوقت وقصف شديد لجنوب لبنان.

أحمد منصور: يعني أنت قررت أن يكون العين بالعين وأن تنتقم للأطفال المصريين بقتل أطفال إسرائيليين؟


اتهمت غولدا مائير أحمد جبريل بقتل الأطفال بدماء باردة
أحمد جبريل: طبعا وجولدا مائير وقفت وقالت كانت رئيس وزارة أذكرها جيدا قالت أنها أحمد جبريل قتل هؤلاء الأطفال بدماء باردة ولكن أنا بدي أتساءل إن ما قتلوا أطفالنا في دير ياسين وقبية ونحالين وهاي في مدرسة بحر البقر كيف يعني كانوا هذا في أعصاب باردة ولا بأعصاب حامية فكنا نريد أن نُعلم الإسرائيليين أننا لا نريد أن ندخل معكم في قتل المدنيين لكن أنتم بدأتم في هذا الموضوع وعليكم أن تتحملوا مسؤولية هذا الأمر وبالعكس كنا دائما نتعمد اشتباكنا مع الأهداف العسكرية عارف كيف يعني وهذا سجلنا مع الإسرائيليين بيعرفوه الإسرائيليين ودباباتهم كمائن على الطرقات الإغارات إلى آخره هذا..

أحمد منصور: كل هذا في الفترة من 1968 لـ 1970 من 1967 لـ 1970؟

أحمد جبريل: بالضبط.

حرب العصابات ومشاكل التمويل

أحمد منصور: إيه أهم الطرق ووسائل القتال أو حرب العصابات في ذلك الوقت التي كانت ناجعة والتي كانت تؤثر في الإسرائيليين؟

أحمد جبريل: هو كما قلت أن الإسرائيلي والجندي الإسرائيلي أولا يجب أن نعترف أنه مدرب تدريب جيد يملك عتاد متطور سواء سلاح أو الأجهزة الفنية يتنقل في الدبابات وناقلات الجند ونادرا ما يتنقل بآليات خفيفة سهل اصطياده فلذلك إحنا منذ البدء فكرنا في تطوير تسليحنا لنكون قادرين على الاشتباك معه فنحن أدخلنا البندقية الكلاشينكوف المعدلة هي من بولونيا اشتريناها أذكر اشترينا في حدود 300 بندقية هذه تستطيع أن ترمي قنابل يدوية لمسافة مائتان متر بالإضافة إلى عملها..

أحمد منصور: القنبلة نفسها الـ..

أحمد جبريل: القنبلة اليدوية.

أحمد منصور: الرشاش نفسه؟

أحمد جبريل: الرشاش نفسه.

أحمد منصور: على رأسه فوهة؟


الجندي الإسرائيلي كان مجهزا ومدربا تدريبا جيدا ويحمل سلاحا متطورا، والمقاومة الفلسطينية حصلت على آر بي جي 7 من جيش التحرير في سوريا
أحمد جبريل: على رأسه كل شيء تستطيع هذه البندقية أن ترمي قذيفة مضادة للدرع بحيث كل الدروع الخفيفة يمكن يتم ثقبها بالإضافة إحنا حصلنا على الـ (RPG-7) بشكل مبكر اللي أخذناه من جيش التحرير في سوريا فبالإضافة إنه كانت أجهزة الاتصال أول من استعملناها أجهزة تفجير عن بُعد كنا نستعمل وسائل متعددة على (PhotoCell) على الظل..

أحمد منصور: تفجير على الظل في هذا الوقت المبكر؟

أحمد جبريل: إي طبعا.

أحمد منصور: كل هذا من ابتكارك كخبير متفجرات.

أحمد جبريل: طبعا هذا الظل هذا الصوت الآلية ينطلق رأسا الصواريخ وتدمر الآلية..

أحمد منصور: كل هذه عمليات الابتكار اعتمدتم فيها على من الذي أعطاكم هذه التكنولوجيا؟

أحمد جبريل: أولا أنت من حيث الفكر بدك تقول أنا أمامي معضلة كيف أريد أن أحلها عندها تستطيع أن تجمع الناس يعني هالأمة غنية بالأشراف..

أحمد منصور: يعني لم تستعينوا بخبرات من أوروبا الشرقية؟

أحمد جبريل: لا أبدا ليس لنا علاقة مع أي دولة من دول أوروبا الشرقية أو الاتحاد السوفيتي.

أحمد منصور: عن طريق من كنتم تشتروا السلاح منهم؟

أحمد جبريل: أبدا كتجار سلاح عاديين.

أحمد منصور: من أين لكم التمويل للشراء؟

أحمد جبريل:التمويل إحنا حقيقة أولا..

أحمد منصور: طبعا الشراء ده كان بيتم بعيد عن فتح كانت الجبهة القيادة العامة؟

أحمد جبريل: الجبهة.

أحمد منصور: والتسليح ده كان خاص بكم؟

أحمد جبريل: خاص بنا.

أحمد منصور: وهذه العمليات التكتيك هذا في العمليات كان خاص بكم أيضا؟

أحمد جبريل: طبعا خاص فينا.

أحمد منصور: لماذا لم تعمموه أيضا على الآخرين أو تحاولوا إنكم تدربوهم؟

أحمد جبريل: إحنا والله كثير من النقاشات ما هو هذا إحدى مآسينا يعني أنا كنت أشتهي في من بعد الـ 1967 لسه بين 1971 نلتقي كأخوة مع بعضنا قيادة ولنناقش وضعنا نناقش المشكلات التي تواجهنا وكيف يمكن أن نحلها يمكن لو كان تمت هذه الاجتماعات كانت الفائدة بتبقى أشمل وأسرع لأنه الإمكانات اللي كانت بين يدي فتح المالية كانت ممكن تمكنا إنه نقفز قفزات كبيرة في هذا الموضوع..

أحمد منصور: يعني فتح لم تكن تعطيكم تمويل؟

أحمد جبريل: لا أبدا.

أحمد منصور: طب والمقاتلين من أين يعيشون؟

أحمد جبريل: هذا المقاتل إحنا أولا اعتمدنا على طلبة الجامعات على الطلبة الثانويين على الشباب الفتيان اللي هن غير معيلين كنا لا نبحث عن الناس المتزوجين يعني لكي لا تكون هناك..

أحمد منصور: كانت استراتيجية لديكم؟

أحمد جبريل: إيه من شان ما تكون هناك أعباء مالية لها الموضوع هذا حتى أذكر قبل 1970 يعني بدأنا إنه والله نرسل لجان اجتماعية إلى بيوت هؤلاء المقاتلين لتبحث مشاكلهم أما أن نعطيه أول الشهر خذ هذا راتب ووقع عليه أو تفرغ أو إلى آخره هذا لم يحدث فلذلك كانت ميزانياتنا قليلة هي ميزانية الأكل والعمل العسكري لكن كنا نحن بحاجة إلى تمويل لتطوير تسليحنا لتطوير معداتنا وأدواتنا لكي تتلاءم لأنه هذه حرب الشعب..

أحمد منصور: الفصائل الأخرى كيف كانت تتعامل مع المقاتل؟

أحمد جبريل: لا كانت منذ البدء هي متفرغين من الـ 1965 أبو عمار..

أحمد منصور: يأخذون رواتب؟

أحمد جبريل: 1965 أبو عمار وهو يعطي الرواتب لمن يعمل في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ولهذا استطاع أن يحشد أكثر منكم؟

أحمد جبريل: فاهم بس إحنا كنا نفتش على النوع مش على الكم يعني بصراحة في دائمة في بداية أي عمل بدك تحط ركيزة كل ما كان قواعد هذا البناء متينة وقوية كل ما هذا البناء يستطيع يعني أن يتحمل أكثر فلذلك ما عودنا هذا الإنسان إحنا أن يفتح يده ليأخذ يعني راتب لبعد 1967 وحدود 1970 لما خرجنا من الأردن فكانت تكاليفنا قليلة بس إحنا كنا بحاجة..

أحمد منصور: تكلفة للسلاح للعمليات للمتفجرات؟

أحمد جبريل: للسلاح لها الشيء يعني في كنا في حاجة فالإخوان العراقيين قدموا لنا بعض المساعدات يعني المحدودة لهذا الموضوع..

أحمد منصور: بعد 1968؟

أحمد جبريل: آه بعد 1967 وعندما قامت ثورة البعث..

أحمد منصور: بعد 1967 كان في عبد الرحمن عارف.

أحمد جبريل: عبد الرحمن عارف.. أيام عبد الرحمن عارف..

أحمد منصور: أعطاكم عبد الرحمن عارف؟

أحمد جبريل: قدموا لنا بعض المساعدات المحدودة أنا أقول من سوريا لم نأخذ قرشا واحدا طوال هذه الجبهة والإخوان السوريين وقفوا يقولوا قدموا إحنا كنا نعتبره إنه هذه الجغرافيا السياسية وتحمل سوريا ظلنا الثقيل هذا يكفينا في هالموضوع..

أحمد منصور: لكن لم تأخذوا أي تمويل من سوريا؟

أحمد جبريل: أبدا. من عبد الناصر أخذنا وأذكر جيدا أنه مرات تنتهي زيارتنا ولقاءاتنا مع المصريين يعني فيؤخرونا أربع أيام وخمس أيام فسامي شرف يقول تتأخروا لأنه عم بنجمع لكم من المطار قطع نادر عشان يجمعوا لنا ألفين ثلاث آلاف دولار أو أربع آلاف دولار تصور يعني المبلغ أديش كان يعني زهيد في هذا الموضوع لأنه إذا أعطونا بالجنيه المصري ما في فائدة لهؤلاء لهالموضوع إجتنا الفرجة بعد انتصار ثورة الفاتح في ليبيا..

أحمد منصور: سبتمبر 1969.

أحمد جبريل: 1969 فكان فيه هناك شاب مجاهد جزائري اسمه محمد عاشور يعرف هؤلاء الإخوان السابق عارف كيف وهو على علاقة معنا متينة وكان ينزل ويعيش في قواعدنا في الأوقات رجل كبير كان مشارك في الثورة الجزائرية فأتى لعندي قال لي بدك تمشي تروح معي عارف كيف الآن ممكن إنه نفتح باب مهم جدا شكّلنا وفد وذهبنا إلى هناك واجتمعنا مع القيادة الطالعة الليبية وكلهم شباب صغار وكلمة السر عندهم القدس كانت في ثورة الفاتح وتحدثنا مطولا معهم..

أحمد منصور: مين اللي اجتمعوا معك؟

أحمد جبريل: معمر القذافي وأبو بكر وعبد المنعم الهوني كلهم كانوا أيامها ما كان في مشاكل وعبد السلام جلود فبدؤوا يعطونا إمكانات قليلة يعني.

أحمد منصور: إيه طبيعة الإمكانات اللي أعطوها؟

أحمد جبريل: مادية عارف كيف..

أحمد منصور: برضه عدة آلاف من الدولارات؟

أحمد جبريل: لا يعني مثلا عشرين ألف خمسين ألف دولار يعني كان بهذا.. لكن هذا الموضوع..

أحمد منصور: هل كان هذا يكفي لـ..

أحمد جبريل: يعني مثل ما قلنا معداتنا كانت صغيرة عارف كيف بس ما كانت تلبي لنا الحاجة لتطوير العمل وخاصة بعد ما أنجز العدو الإسرائيلي هذا الحاجز الأمني صار يجب أن تطور أنت وسائلك اللي تقدر ترسل سلاح ترسل آلاف من البنادق والأسلحة للضفة الغربية..

أحمد منصور: كنت تواكب هذا التطور الأمني وتسعى بالمقابل إلى أن تستخدم أشياء مضادة لها؟.

أحمد جبريل: لا هو هذا الأساس في هذا الموضوع وأذكر أنني ذهبت إلى ليبيا معي وفد والتقينا مع القيادة الليبية وشرحت لهم الظروف التي نعيشها يعني في هذا الأمر كنا بالأموال السابقة أيشترينا مثلا الصفقة اللي من بولونيا هاي اللي قلت لك البنادق المعدلة وبعض أجهزة الرؤية الليلية ومواضيع متعددة لكن وجدنا إنه إحنا بحاجة إلى مال أكبر..

أحمد منصور: لشراء إيه؟

أحمد جبريل: لشراء معدات وأدوات نستطيع فيها جوا وعبر البحر الميت وحفر الأنفاق لإمرار سلاح للضفة الغربية لأنه نحن بالأساس نقوم بأعمال ضد إسرائيل ولكن أملنا هو أنه شعبنا في الداخل هو الذي يقوم ويتحرك لأنه أسهل عليه وأمام تل أبيب وأمام العدو الإسرائيلي في الداخل يعني فاقتنعوا الأخوة الليبيين بهذا الأمر وقدموا لنا مبلغ كبير في حدود مليون ونصف دولار..

أحمد منصور: آه هذا أول مبلغ ضخم.

أحمد جبريل: هذا أول مبلغ من أجل شراء هذه الأسلحة والمعدات وحول على البنك العربي

أحمد منصور: في عمّان؟

أحمد جبريل: في عمّان يظهر أن مدير البنك عبد المجيد شومان خبّر عرفات بهذا الموضوع فعرفات من خلال علاقته الحميمة والوطيدة مع محمد حسنين هيكل اللي كان محسوب عليهم يعني بشكل..

أحمد منصور: هو الذي عرف عرفات على عبد الناصر.

أحمد جبريل: عم بقول لك يعني ذهب كُلف يعني أو هو تطوع لا أعرف يعني عارف كيف أن يذهب محمد حسنين هيكل ويلتقي مع القيادة الليبية الشابة ويقول لهم ماذا تفعلون في الساحة الفلسطينية أنتم أعطيتم مبلغ كبير لأحمد جبريل وهذا تاجر للأسلحة بيبيع الأسلحة وبيتاجر فيها حتى العقيد في اجتماعه بالقيادة قال يا أخوان يمكن إحنا تسرعنا في إعطاء هذا المبلغ لأحمد جبريل في هالموضوع هذا لأن محمد حسنين هيكل إجه حكا لنا هيك الموضوع والعقيد قال لي إن أنا كنت فاكرة إنه جاي من عند عبد الناصر يعني عارف كيف..

أحمد منصور: إن أنت جاي من عند عبد الناصر؟

أحمد جبريل: لا محمد حسنين هيكل يعين جاي بتوجيه من عبد الناصر..

أحمد منصور: آه ده العقيد قال لك بعدين يعني..

أحمد جبريل: بعدين يعني قال لي فيما بعد هذا الموضوع فعلمت أنا النقاش اللي حدث إن قال لي أن عبد المنعم الهوني هلا موجود في القاهرة عارف كيف في علاقة يعني أرسل لي لعمّان أنه والله صار هيك.. يقولوا عنك تاجر أسلحة اجتمعنا كقيادة إحنا قيادة الجبهة قلت لهم شو حكى السفير الليبي في عمّان معي في هذا الموضوع قولت لهم ماذا نفعل قال ماذا تفعل قل لنا ونحن جاهزين قلت لهم علينا أن نرجع هذا المبلغ إلى الليبيين لأنه إحنا مش تجار أسلحة عراف كيف اتهمنا تجار أسلحة اختلفنا حتى في داخل القيادة لأنه إحنا بحاجة لهذا المبلغ وش بدنا نعمل بهذا الكلام الفاضي هاللي وصلنا أصريت أنا إصرار شديد للغاية إنه إحنا ثوريين ومناضلين ما المفروض نقبل بمثل هيك اتهامات والحقيقة رحت عند عبد المجيد شومان ووقعت إله وأعدنا المبلغ إلى معمر القذافي.

أحمد منصور: مرة أخرى.

أحمد جبريل: مرة ثانية ففوجئ معمر القذافي إنه هذا المبلغ أهو رجعنا مرة ثانية اقترحوا حتى في اجتماع القيادة عنده أن المبلغ هذا والله ما يمكن إحنا اتهمناه ظلما هذا الإنسان يعني..

أحمد منصور: لعبتها ببعد نظر حتى تجني بعد ذلك عشرات الملايين؟

أحمد جبريل: لا ما هيك أبدا والله بشفافية ثورية عارف كيف أن إحنا لا يمكن إحنا عم بنموت يوما وبنضحي بصغيرنا وكبيرنا وفي المعركة وإلى آخره أن يقال علينا هذا الموضوع فنحن نرفض..

أحمد منصور: ما هي النتيجة في النهاية؟

أحمد جبريل: أرسل معمر القذافي أنه تعالوا على طرابلس عارف كيف رفضت طبعا وبقيت أبدا ما عد زرت طرابلس تصور حتى معمر القذافي عمل مقابلة في جريدة النهار إذا ترجع للأرشيف لجريدة النهار اللبنانية عارف كيف..

أحمد منصور: النهار اللبنانية.. تفتكر متى تاريخها؟

أحمد جبريل: يعني بين 1960.. يعني1970 يعني قبل أحداث أيلول يعني 1970 في الشهر الأول الثاني مع صحفي لبناني هلا يمكن أتذكر اسمه فقال معمر القذافي لما سألوه عن القضية الفلسطينية قال لهم والله في رجالات في الشعب الفلسطيني والقيادات شريفة ومخلصة وكُفء إلى أخرى وقال جاب الحادثة أنه لقد أعطينا أحمد جبريل مبلغ من المال كبير للغاية ليشتري أسلحة وعندما لم يستطع شراء السلاح أعاده إلينا عارف كيف..

أحمد منصور: يعني غطاه يعني.

أحمد جبريل: أنا اعتبرت إن هذا نوع من الاعتذار ورد الاعتبار لنا علناً..

أحمد منصور: وأصبح الداعم الرئيسي لكم.

أحمد جبريل: طبعا ثم اعتبرت وقتها إنه علي أن أذهب إلى طرابلس واستقبلنا استقبال رحب وقال الحكاية تبع محمد حسنين هيكل وقال بصراحة أنا فكرته أن عبد الناصر بعته.


1970 أحداث أيلول في الأردن موضوع الحلقة القادمة
أحمد منصور: في 17 أيلول 1970 اندلعت أحداث أيلول في الأردن وكانت قبلها مقدمات كثيرة عن الصراع بين الفلسطينيين والأردنيين أبدأ بها الحلقة القادمة أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.