مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيوف الحلقة:

أحمد جبريل/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

08/08/2004

- عملية تبادل الأسرى والخلاف مع عرفات
- ضغوط إسرائيلية ودولية بسبب الأسرى
- المفاوضات والوساطة النمساوية لإطلاق الأسرى
- تحديد الأسرى العرب الذين سيطلق سراحهم
- تنفيذ عملية تبادل الأسرى
- استهداف إسرائيل لأحمد جبريل وخطف الطائرة الليبية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيكم.

عملية تبادل الأسرى والخلاف مع عرفات

أحمد منصور: أثناء حرب طرابلس في 24 تشرين الثاني عام 1983 أعلن عرفات عن عملية تبادل أسرى مع إسرائيل؛ أعاد ستة جنود مقابل إطلاق سراح أربعة آلاف وخمسمائة من سجن أنصار من المعتقلين الفلسطينيين ومائة من المحكومين، هؤلاء الستة كانوا جزء من ثمانية جنود أُسِروا من قبل على أيديكم وأيدي حركة فتح، هم أخذوا ستة وأنتم أخذتم جنديين ويقال أن التفاوض كان مشتركا بينكم وبينهم ولكن عرفات بدأ بهذه الخطوة وأنتم أخرتم خطوتكم إلى عملية التبادل الكبرى التي تمت في عشرين مايو عام 1985، لماذا أقدم الرئيس عرفات في ذلك الوقت أو ياسر عرفات في ذلك الوقت على استبدال الجنود الستة وما الذي حدث من خلاف في هذا الموضوع؟

أحمد جبريل: هو بالحقيقة كنا نتمنى إحنا أن نظهر في الموقف الموحد مع بعضنا في داخل منظمة التحرير وأن نقوم بصفقة باسم منظمة التحرير لتبادل الأسرى، بعد 1982 كانت لسه الروابط موجودة وإحنا مشاركين في اللجنة التنفيذية وطرحنا هذا الموضوع وشُكِلت لجنة لمتابعة هذا الموضوع وأنا اللي الناس اللي بدي أحكي عليهم لسه أحياء يرزقون يعنى حامد أبو ستة، جمال الثوراني، شاهدين.. النشاشيبي موجود عارف كيف أبو ماهر اليماني موجود يعني كل هدول الناس شاهدين على الكلام اللي بدي أنا أحكيه، فقلنا لهم أولا يا أخوان إحنا ما إلينا ثقة فيكم يا أخ أبو عمار لأنه إنتوا فرطتوا بأسيرين واحد طيار وواحد قائد دبابة لما كنا في بيروت ووعدتونا إنه هدول الناس اللي عم ينسجنوا في سجن أنصار لبنانيين وفلسطينيين مدنيين وغيره يعني ما كانوا كلهم لا مقاتلين ولا شيء.

الإسرائيلي كان يمسك ويحط في داخل السجن مثل ما بيقولوا يعني سد للذرائع فأنتوا قدمتوهم مع الجثث بدون أن تأخذوا ثمن بالرغم إنه وعدتونا إنه هالمعتقلين لازم يطلعوا مع الناس عند الخروج من بيروت هذا ناحية، الناحية الثانية أنا كنت خايف ألا يتم التمسك بالمبادئ الأساسية خاصة الأخ أبو عمار ماشي باتجاه التسوية قد يعتبر إنه هذه تسهل عملية التسوية برغم هذا الشيء اجتمعنا اجتمعت أنا والشهيد خليل الوزير أكثر من مرة وقلت له تعال وكتبنا هل تلتزموا بهذا الكلام.

أحمد منصور: ما الذي كتبتموه؟

أحمد جبريل: كتبنا إنه كيف يعني السيناريو كيف بدنا نمشي.

أحمد منصور: ماذا كان السيناريو؟


خططت الجبهة الشعبية لأن تكون أي خطوة تخطوها في مجال تبادل الأسرى مقابل ثمن، لذا أحاطت موضوع الأسرى الإسرائيليين بالسرية التامة
أحمد جبريل: يعني إنه أول شيء إحنا نتفق أولا أنتوا مسألة زيارة الصليب الأحمر رأسا بعد ما أُسِروا ثاني يوم وثالث يوم الصليب الأحمر يعني شغلة حضارية قابلهم وأسمائهم بينما إحنا أخفينا هذا الموضوع وكان لدينا أيضا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هدفكم من الإخفاء لأن حينما رجعت لمتابعة الموضوع ظل الإسرائيليين لا يعلموا ما الذي لديكم؟

أحمد جبريل [متابعاً]: عم بقول لك يعني ما بيعرفوا وكان عندك قائد دبابة كمان أسير..

أحمد منصور: كان عندكم جندي ثالث لم يكن؟

أحمد جبريل: قائد دبابة حازي الشاي عارف كيف موجود وأخفينا هذا الموضوع..

أحمد منصور: يعني يوسف غروف ونسيم شليم هؤلاء كانوا ضمن الثمانية وكان عندكم حادي شاي إسرائيل لم تكن تعلم عنه شيئا؟

أحمد جبريل: ما كانت تعلم إحنا كنا بدنا نأخذ ثمن من كل خطوة بنخطيها للأمام يعني أنا كيف بدي أخلي الصليب الأحمر يزور وإحنا هالمعتقلين في داخل السجون الإسرائيلية الصليب الأحمر لازم يزورهم هذا بدهم يشوفوا وضعهم الصحي إحنا بدنا تقارير صحية عن آلاف المعتقلين في داخل.. بدهم يبعتوا لهم رسائل أيضا رسائل بدها تروح بالمقابل، أما أن أقدم أنا أعطي هاك للإسرائيلي هذا ممنوع هذا من حيث الشكل العام لهالمواضيع هذه، من حيث الجوهر قلنا لهم المفروض نتفق على مبادئ أما أن نقول هاتوا مين العدد ومين الأسماء هذه طريقة لم نصل مع الإسرائيلي وأنا بأعرف إن الإسرائيليين وقبل هالمرة عملنا عملية النورة نسمعهم وبنعرفهم بإطلاق سراح كمان تبادل بالـ1979..

أحمد منصور: هذه اللي 79 شخص أيضا تبادلتم.

أحمد جبريل: 79 أيوه، فالشهيد أبو جهاد قال يا أخي خلينا نقول قد إيش بدنا العدد ونعمل قوائم بالأسماء ونطالب يعني فهمت أنا إنه أسلوب المماحكة..

أحمد منصور: التفاوض.

أحمد جبريل: والتفاوض أسلوب غلط يعني في هالمواضيع ومشت اللجنة المشتركة وطلعت على.. اجتمعت مع الصليب الأحمر في جنيف..

أحمد منصور: في جنيف عدة اجتماعات.

أحمد جبريل: عدة اجتماعات وإلى أخره يعني كل هالمواضيع لكن خلل بخلل بخلل يجي الوفد تبعنا إنه والله قدموا للصليب الأحمر شغلة ثانية ثالثة يقول لك يا أخي مش هيك اللي اتفقنا بهالمواضيع، ثم وقع الخلاف بينا وبين عرفات توقفت هذه اللجنة..

أحمد منصور: وبدأت معارك طرابلس.

أحمد جبريل: ومعارك طرابلس اللي بأنصار مثل ما قلت لك هادول أصلا الإسرائيلي ما قدر ينقلهم داخل فلسطين..

أحمد منصور: مدنيين معلهمش اتهامات.

أحمد جبريل: مدنيين وإلى أخره وما بيصير بالقانون إنه أنت إجيت دخلت أراضي الغير واعتقلته وأسرته وأخذته لجوه هذا اختطاف.

أحمد منصور: لكن أنا أريد أسألك هنا لأن صموئيل كاتز قال إن فيه ضغوط مورست عليكم قبل صراعكم مع عرفات وقال إن صلاح التعمري الذي كان مقرب من عرفات واللي كان متزوج من الأميرة دينا الزوجة الأولى للملك حسين كان يلعب دور في عملية التفاوض؟

أحمد جبريل: مضبوط.

أحمد منصور: إيه طبيعة الدور اللي لعبه؟

أحمد جبريل: هو كان في أنصار عارف كيف يعني مسجون وكان مسؤول في أنصار يعني في معسكر أنصار يعني اختاروه أقدم واحد على مركز إلى أخره، إحنا ما بنعرف الدور اللي هو كان فيه الدور اللي كان فيه بعض رفاقنا اللي كانوا بأنصار ينصفوه إيجابيا فيه منهم ينصفوه سلبا لصلاح التعمري..

أحمد منصور: لكن صحيح إن الأميرة دينا زارت الأسيرين عندكم؟

أحمد جبريل: الأميرة دينا التقت معي أكثر من مرة.

أحمد منصور: في هذه الفترة الأولى قبل حرب طرابلس؟

أحمد جبريل: بهذه الفترة ولم تلتق مع الأسرى..

أحمد منصور: لكن أنت أبلغتها إن عندك أسيرين؟

أحمد جبريل: ما هو إحنا لأنه معروف إن فيه ستة عند فتح واثنين عندنا بعدين أخذوا أسماؤهم من فتح الستة بقوا اثنين بس أنا ما كنت أقول لهم للإسرائيليين هل هم بصحة جيدة ولا مجروحين حتى مرات كنا نمرر إنه والله..

أحمد منصور: لأن كان فيه مفقودين آخرين للإسرائيليين أيضا كانوا يبحثوا عنهم.

أحمد جبريل: لا بهالموضوع بالعملية هاي كانوا هي عبارة عن ثمانية..

أحمد منصور: ولم تديهم أي معلومات عن الأسير الثالث اللي هو حازي الشاي؟

أحمد جبريل: أبدا هذا الموضوع..

أحمد منصور: وكان عندك موجود؟

أحمد جبريل: موجود وحتى الأسيرين هادول ما بيعرفون إنه هداك موجود..

أحمد منصور: ميعرفوش أسماؤهم لكن يعرفوا إن في أسيرين فقط؟

أحمد جبريل: بس أسيرين يعني..

أحمد منصور: يقال أن الأميرة دينا زارتهم وذهبت وطمأنت الإسرائيليين أنها التقت بهم؟

أحمد جبريل: لا أنا قلت لها طمنوهم إنه والله هم بصحة جيدة..

أحمد منصور: دون أن تلتقي بهم؟

أحمد جبريل: بدون أن تلتقي ومرات متعددة وهذا الأمر قلت لها أنا ما فيه شيء بدون ثمن، كل شيء لازم يندفع ثمنه أما إحنا هالشباب إخوانا الأسرى في الأرض المحتلة يعاملون معاملة قاسية وغير إنسانية وإليهم أهالي وإليهم أقرباء وإليهم زوجات وإليهم أولاد فليكن التساوي في هذا الموضوع.

أحمد منصور: طيب في المرحلة دية أنا أريد أرجع إليك، بعد معركتك مع عرفات الآن انقطعت العلاقة أو الترتيب مع الإسرائيليين فيما يتعلق بالأسرى، أخذوا الستة من عند عرفات وأخرجوا من كان في معسكر أنصار وقيل إن المائة حتى اللي أخرجوا من الداخل لم يدقق أحد فيهم فأخرجوا مائة من المحكومين الجنائيين ولم يخرجوا.. بعض المصادر تقول هذا الكلام كيف أسرتم حازي شاي إحنا عرفنا كيف أسر يوسف غروف ونسيم شليم؟

أحمد جبريل: حول اللي فيه أنصار.. الإسرائيليين لما عملوا الصفقة مع عرفات أخذوا اختطفوا من أنصار كل رفاقنا بحدود مائتين شاب وبعض اللبنانيين من الأحزاب اللبنانية عارف كيف اللي موجودين..

أحمد منصور: أخذوهم إلى داخل فلسطين؟

أحمد جبريل: أخذوهم إلى الداخل إلى سجن عتليت وعملوا صفقة مع تابعين فتح ومدنيين وعاديين والتنظيمات الأخرى، أما الناس الخطرين نقلوهم للداخل وأخفوا هذا الأمر يعني في هذا الشأن إحنا كنا مثل بأثناء الحرب في خمسة حزيران لنا مواقع في البقاع في مواجهة الإسرائيليين فتقدموا الإسرائيليين وصارت معركة بالدبابات ومعارك على طريق بيسموها راشية باتجاه..

أحمد منصور: أي خمسة حزيران في أي سنة؟

أحمد جبريل: في خمسة حزيران 1982 فأسرنا قائد هذه الدبابة حازي شاي لكن أخفينا وما حكينا هالموضوع نهائيا وعملت له إحنا كنا أنا كنت في بيروت..

أحمد منصور: إيه هدفكم من الإخفاء؟

أحمد جبريل: لأنه إحنا فيه عندنا عناصر مفقودة أيضا الإسرائيليين ما اعترفوا فيهم ولم يعترفوا فيهم، طب كيف هذا بدك أنت ما بدك تكون..

أحمد منصور: أنت الآن بتتعامل بعقلية مختلفة عن الآخرين فيما يتعلق بالأسرى.

أحمد جبريل: طبعا إحنا هيك يعني ما هو هذا واجبنا طب تجاه رفاق إلينا مفقودين لا الصليب الأحمر عم يعطينا شيء عنهم كيف أنا بدي أعطيهم؟

أحمد منصور: أنت كنت تدرك أنك لما كنت بتأسر جندي إسرائيلي لم يكن عندكم مجرد جندي وإنما كنت تأسر الحكومة الإسرائيلية عندك؟

أحمد جبريل: يعني أنا بدي ثمن من الإسرائيليين مقابل جنودهم..

أحمد منصور: لأن النقطة هنا هو قيمة الجندي عندهم وقيمة آلاف الجنود عندنا في المقابل.

أحمد جبريل: يعني هو هذا الموضوع هم قوة مدججة بالأسلحة والإمكانات وإلى أخر هالشيء وإحنا لسه..

أحمد منصور: لا أقصد قوة السلاح هنا ولا كذا أنا بأقصد قيمة الإنسان قيمة الفرد، كيف حكومة من الألف إلى الياء تهتم بفرد وآلاف الأفراد من العرب لا قيمة لهم لدى حكوماتهم؟

أحمد جبريل: لذلك إحنا أردنا أن نقول لا إحنا مهتمين في هالمقاتلين من كل الفصائل فلذلك كانت المعركة بيننا وبين الإسرائيليين في عملية تبادل كبيرة.

ضغوط إسرائيلية ودولية بسبب الأسرى

أحمد منصور: ما هي الضغوط اللي مورست عليكم من الإسرائيليين؟

أحمد جبريل: يعني مثلا إلى ابن أخت مراد بوشناق كان قائد قطاع عسكري في..

أحمد منصور: ده في أخر نوفمبر 1983 اختطفوه الإسرائيليين.

أحمد جبريل: فدخل للمناطق المحتلة ولبيروت من أجل عملية كمان أخذ أسرى الكتائب تواطؤوا مع الإسرائيليين وعملوا له كمين..

أحمد منصور: قيل أن الإسرائيليين أرسلوا قوات كوماندوز خصيصا لاختطافه؟

أحمد جبريل: كوماندوز واعتقلوه عارف كيف واتصلوا في..

أحمد منصور: هذا ابن علي بوشناق؟

أحمد جبريل: ابن علي بوشناق عارف كيف واتصلوا بي إلى دمشق بالتليفون عارف كيف وقالوا إحنا ولاد العم مين ولاد العم ما عرفتهم..

أحمد منصور: كلموك أنت مباشرة؟


نشطت إسرائيل في ممارسة ضغوط مختلفة على الجبهة الشعبية لتحرير جنودها الأسرى غير أن جبريل نجح في التخلص منها وتمكن في النهاية من المضي في مخططه
أحمد جبريل: مباشرة قال مراد عندنا وبصحة جيدة قلت لهم مين أنتوا الكتائب يعني؟ عارف كيف لأنه أنا راح أحمل بيير جميل المسؤولية هالموضوع هذا قال لا إحنا ولاد العم عارف كيف، قلت لهم سمعوني صوته قالوا المرة الجاية وأعطوا موعد حقيقة كان في شريط تسجيل صوته لهالمواضيع، قال أنت بتعرف إلينا مطلب عندك عارف كيف فهذا..

أحمد منصور: عرفت مين كان على الطرف الآخر تحديدا؟

أحمد جبريل: لا عارف كيف، رغم إنه إحنا سجلنا أصواتهم وطلبت من الإخوان في سوريا الأمن إنه يسجلوا ليعرفوا منين الاتصال اللي عم يتم، فاعتقدوا هم إنه يعني أنا ابن أختي وأنا ربيته يعني مثل ابني يعنى هذا الموضوع سيشكل أداة ضغط عليّ حتى والدته إجيت مرة تحكي قلت لها هي أخر مرة واحدة تحكي وبس ما عاد تحكي، صار يضغطوا على شقيقتي إنه أمهات الأسرى وزوجاتهم وأخواتهم يبعتوا لها رسائل إنه والله خلي..

أحمد منصور: أمهات الأسرى الإسرائيليين؟

أحمد جبريل: خلي يعني أبو جهاد يتلين وننهي هالمواضيع والشيء هذا، عذبوه تعذيب شديد للغاية من شان يعرفوا حول مصير حازي شاي فهو ما بيعرف عارف كيف يعني إحنا هالقضايا بنحيطها بنوع من السرية يعني الكاملة وبقينا بهالموضوع هذا..

أحمد منصور: لكن كان كادر عندك عسكري كان ابن أختك كادر عسكري في الجبهة؟

أحمد جبريل: أه كادر كان قائد قطاع في منطقة العمانة فهذا الموضوع يعني أخذ وقت وفترة معينة فأنا جاوبتهم مباشرة..

أحمد منصور: هل كان هناك ضغوط دولية ضغوط على سوريا في هذا الشأن؟

أحمد جبريل: لسه عم بأحيكك، فأنا جوابي للإسرائيليين حتى أنا ما أشعر إن هم..

أحمد منصور: يعني هنا كان فيه علاقة مباشرة الإسرائيليين كان يتصلوا عليك بشكل مباشر؟

أحمد جبريل: مباشر بالتليفونات أنا ما بأعرف فنيا كيف قدروا والإسرائيليين عملوا فيلم على الموضوع هذا..

أحمد منصور: هو الموضوع أحتل حيز كبير اتفضل.

أحمد جبريل: فقلت لهم بدي أنا أذكركم بقصة معينة حول ستالين وابنه في الحرب العالمية، كان عند ستالين ابن مقدم بالجيش أُسِر عند النازيين فبعت له هتلر يقول له أنت في ليننغراد أسرت لي مجموعة جنرالات مقابل ابنك خلينا نعمل، فهو ذهب وقتل الجنرالات ستالين فهتلر راح قتل ابن ستالين معروفة هذه القصة يعني، قلت لهم هذه القصة افهموها مليح مش أنا اللي بيتم الابتزاز فيها يعني بهالموضوع لكن أيضا بدؤوا يتصلوا عن طريق قوى دولية شاوشيسكو وكرايسكي..

أحمد منصور: دخلت النمسا.

أحمد جبريل: عارف كيف ويأتوا لزيارة لسوريا ليقابلوا الرئيس حافظ الأسد ليناقشوا هالموضوع من أجل يعني هذا الموضوع حتى الرئيس حافظ الأسد كان مرة اتصل وقال لي يا أحمد لسه ما تفكر إنه أنا لما هدول الناس يريدوا يشوفوك عارف كيف يعني كرايسكي ولا شاوشيسكو ما تفكر إنه أنا..

أحمد منصور: كل دول كانوا يهود على فكرة.

أحمد جبريل: عم بأقول لك هيك يعني ما تفكر إنه أنا بأضغط عليك يعني أنت حر تصرف يعني بس أما ما بأقدر أنا جايين عندي ضيوف أقول لهم يقولوا بدنا نشوف فلان أقول لهم لا، الحقيقة التقيت مع كرايسكي جلسة طويلة جدا وهو يهودي..

أحمد منصور: باختصار ما الذي دار بينكم؟

أحمد جبريل: يعني تحدثنا عن اليهود وتحدثنا إنه إحنا العرب والمسلمين كيف عاملنا اليهود عبر التاريخ وكيف هم يعاملوننا وكيف يذبحونا ويغتصبوا أرضنا وإلى أخره يعني كل هذا الموضوع يعني أنا أعطيته محاضرة طويلة عريضة قلت له بالنهاية ما بدوا يندفع الثمن اللي إحنا بدنا إياه لن يتم إطلاق سراحهم..

أحمد منصور: متى بحتم بوجود حازي الشاي عندكم؟

أحمد جبريل: بالأخير يعني لما اتفقنا على المبادئ..

أحمد منصور: ما هي المبادئ التي اتفقتم عليها؟

أحمد جبريل: ما هذا هو قلت لك هم بيهمهم بدهم حازي الشاي ما فيه، تعالوا نتفق على مبادئ ولما نتفق على هذه المبادئ وبيتوقع عليها بننتقل إلى مرحلة ثانية..

أحمد منصور: كنت بتدرك أنك بتعض الإصبع عندهم بقوة؟

أحمد جبريل: كيف؟

أحمد منصور: كنت بتدرك في سياسة التفاوض هذه إنها قائمة على عض الإصبع؟

أحمد جبريل: طبعا وإحنا مو سهل أنت عندك أسرى تحميهم يعني وهاي السنوات..

أحمد منصور: ديه نقطة مهمة يعني ألم يكن هناك مجال لقتلهم للتخلص منهم لتحميلكم مسؤولية هذا الأمر؟

أحمد جبريل: مو بس هيك هذا الجيش الإسرائيلي سوبرمان بيعتبر حاله لأول مرة جنوده يأسروا لمدة سنتين وثلاث سنوات يقعدوا بيد أعدائهم دائما كل عملية سريعة جدا وصفقات سريعة، فحاولوا الإسرائيليين بشتى الوسائل يصلوا يقتلوا يختطفوا..

أحمد منصور: كان عندك ليس للسوريين سلطان عليهم؟

أحمد جبريل: لا أبدا.

أحمد منصور: تتحمل المسؤولية كاملة؟

أحمد جبريل: أبدا تماما، فقط جمعنا ضابط زميل إلي قائد الاستطلاع بحازي الشاي من شان يفهموا منه هو كونه احتياطي في الدبابات يعني نظام الاحتياطي وكذا وإلى أخره بعض المعلومات أما لم يتدخلوا السوريين لا من قريب ولا من بعيد في هالمواضيع..

أحمد منصور: كيف حققتم معهم وأخدتوا منهم معلومات؟

أحمد جبريل: حققنا فيه عندنا ناس باللغة العبرية ولكن عاملناهم معاملة حسنة وهؤلاء الثلاثة هلا هم مع حركة السلام الآن في الكيان الصهيوني وبيطلعوا في مظاهرات ومسكوا وقت ما أطلق سراحهم في المطار قالوا إحنا أصبحنا مقتنعين إنه الشعب الفلسطيني شعب مظلوم ويجب إنه والله أن يعطى حقوقه وأرضه.

أحمد منصور: الرئيس النمساوي كرايسكي عين هيربرت إمري سفير النمسا في أثينا كمفاوض في الموضوع.

أحمد جبريل: هذا مدير مكتبه.

المفاوضات والوساطة النمساوية لإطلاق الأسرى

أحمد منصور: ما هي الأسس التي وضعتم عليها التفاوض؟

أحمد جبريل: هذا هو كان الواسطة يعني فمثل ما حكيت إنه قولنا لهم إحنا نتفق في الأول على المبادئ..

أحمد منصور: ما هي المبادئ؟


استمرت المفاوضات عن طريق الوسيط مع الجانب الإسرائيلي تسعة شهور على المبدأ الأول فقط من الصفقة والذي ينص على عدم أحقية إسرائيل للتدخل في تحديد هوية من يختارون لتحريرهم من الأسر
أحمد جبريل: المبدأ الأول أننا نحن الذين نختار من نريد ولا يحق للإسرائيليين أن يملوا علينا اسم أو يحذفوا اسم ولا يحق لهم الفيتو على أي اسم مناضل من أجل قضية فلسطين ما عدا يهودي الديانة أما أي واحد عمل لقضية فلسطين سواء فلسطيني أو غير فلسطيني عارف كيف..

أحمد منصور: يعني هنا من البداية أنتم حددتم من الذي يتم تبادله وليس الإسرائيليين يفرجوا عن مَن يريدون؟

أحمد جبريل: عم أقول لك نحن الذين.. هذا المبدأ بتستغرب إذا بأقول لك تسعة أشهر..

أحمد منصور: تتفاوضوا على هذا.

أحمد جبريل: على هذا المبدأ، خلصنا هذا المبدأ..

أحمد منصور: يعني اسمح لي بالمصري كده يعني كان قلبك ميت في التفاوض يعني ما يهمك يرفضوا أو ما يرفضوش؟

أحمد جبريل: لا طبعا يعني أنا..

أحمد منصور: كنت تدرك أن الخسارة لهم؟

أحمد جبريل: أنا بأعرف بالنهاية بدهم يرضخوا يعني يرضخوا لهذا الموضوع أما همّ يمكن قاموا بمحاولات إلي ولغيري من هالكوادر وهالشيء نجحوا مع مراد مثل ما حكيت لك في هالشيء..

أحمد منصور: يعني هم أيضا سعوا في خطف كوادر من عندكم؟

أحمد جبريل: هم بيقولوا إن إحنا أُجبِرنا بالنهاية على قبول هذه الصفقة لأنه حاولنا كل الوسائل فشلنا..

أحمد منصور: صموئيل كاتز في كتابه ناقل رواية المخابرات الإسرائيلية بالكامل وأنا لذلك أريد آخذ الرواية الأخرى منك، هذا هو المبدأ الأول أنكم تحددوا من الذي يتم الإفراج عنه، ثانيا وتسع أشهر تتفاوضوا على هذا؟

أحمد جبريل: بس خلصنا هذا المبدأ كتبناه فبيتم التوقيع عليه والنمساويين كرايسكي والصليب الأحمر وإحنا طبعا كان رابين وزير الدفاع وشامير وزير الخارجية وبيريز رئيس وزارة يعني حكومة وطنية..

أحمد منصور: حكومة وحدة وطنية.

أحمد جبريل: وشارون وزير نقل أو زراعة عارف كيف يعني، فلابد إنه من عملية توقيع فالدكتور إمري راح جاب لي توقيع على هذا ورابين موقع عليه وقال لي يالا وقع أنت قلت له أنا ما بأوقع على وثيقة موقع عليها عدوي عارف كيف وحتى بتستغرب إذ بيقول لك هذه الوثائق إحنا رفضنا أن نقول أن الحكومة الإسرائيلية أو إسرائيل الطرف الآخر عارف كيف يعني بهالموضوع والآن فيه وثائق موقعة من قِبَّلنا لحالهم ومن قِبَّلهم لحالهم لكن موجودين عند النمساويين..

أحمد منصور: شفت صور لها منشورة.

أحمد جبريل: وعند الصليب الأحمر، انتقلنا للمبدأ الثاني عارف كيف إنه هذا الأسير يحق له عندما يطلق سراحه أن يختار المكان الذي يريد أن يذهب إليه وهذا الفلسطيني..

أحمد منصور: حتى لا يُنفى.

أحمد جبريل: وهذا الفلسطيني الذي يطلق سراحه في الداخل لا يُطارَّد ولا يُعتقَّل ولا يُحاسَّب عن التهم الماضية عارف كيف وأغلبهم كلهم قاتلين عشرات من الإسرائيليين..

أحمد منصور: أنا عايز أقف هنا واضح إن هنا ربما للمرة الأولى في التفاوض مع الإسرائيليين طرف هو الذي يضع الشروط، دائما الإسرائيليين هم اللي بيضعوا الشروط والطرف العربي يساوم عليها، الآن أنتم كنتم بتضعوا الشروط والإسرائيليين هم الذين يساومون عليها.

أحمد جبريل: بالنهاية لابد إنه يوقعوا بهالموضوع لحتى خلصنا المبادئ الأساسية..

أحمد منصور: دول أهم مبدأين فيهم؟

أحمد جبريل: لا وفيه مبدأ مثلا إنه والله موضوع الناس اللي بدها تبقى في داخل الأرض المحتلة كما قلت إنه لا تُلاحَّق بنفس هذه التهمة تماما ويكون هناك ضمان دولي لعدم اعتقاله يعني مرة أخرى..

أحمد منصور: المفاوضات كانت بتوصل لطريق مسدود أكيد كثيرا؟

أحمد جبريل: كانت بتتوقف كثير وبتتعثر من هالمواضيع..

أحمد منصور: وكيف كان الانفراج يتم بعد ذلك؟

أحمد جبريل: الإسرائيلي يرضخ ما نشوفهم إلا يتحركشوا بجهات دولية ويجوا لعندنا يعني بهالاتجاه هذا.

أحمد منصور: قضيتم عدة سنوات في التفاوض أكثر من سنتين؟

أحمد جبريل: سنتين ونصف تقريبا بعدين اللي حصل خلصنا المبادئ..

أحمد منصور: ألم يجبروكم على القبول بأي شيء؟

أحمد جبريل: لا إحنا..

أحمد منصور: إنتوا اللي كنتم تضعوا الشروط؟

أحمد جبريل: طبعا نعم نحن اللي وضعنا الشروط، فلما حطينا إحنا هذه المبادئ الأساسية قالوا لنا تفضلوا أعطونا الأسماء قلنا لهم لا بدنا نتفق على العدد الأول، قال العدد والأسماء قلنا له لا العدد..

أحمد منصور: العدد بشكل عام؟

أحمد جبريل: العد يعني شو اللي بدكم إياه قلنا لهم نحن نريد ألف ومائتين معتقل أو أسير، إطلاق سراحهم بتستغرب إذا بأقول لك عندما طرحوا عشرة مقابل الجنود تبعهم عشر أشخاص وهذا العشر أشخاص بعدين صاروا عشرين وبعدين صاروا أربعين هذا اليهودي تاريخي عارف كيف لا يعطيك نقيرا عارف كيف..

أحمد منصور: بس التفاوض مع اليهود واضح إنه عايز نفس وعقلية ونفسية..

أحمد جبريل: طبعا وأعصاب بدك يعني ظلينا نرتفع نرتفع ووصلنا إلى ستمائة، قالوا هذا أخر حد ما عندنا أكثر من هيك..

أحمد منصور: كعدد بدون تحديد أسماء ولا أي شيء؟

أحمد جبريل: وتوقفت ست سبع شهور عدد لساته عدد ما فيه أسماء عارف كيف فستة أشهر توقفنا توقفت هالموضوع..

أحمد منصور: وأنتم واقفين عند الألف ومائتين؟

أحمد جبريل: إحنا مع الألف ومائتين هم نهائي ستمائة أخر، حتى أذكر جيدا إنه التقيت باليمن الديمقراطي أثناء زيارة كان علي ناصر رئيس اليمن وكان بالمقابلة أذكر الدكتور جورج الله يعطيه الصحة قال لي يا أبو جهاد شو اللي صار؟ يعني وين صرتوا قلت له والله هيك هيك والعدد ستمائة قال لي ماذا تنتظر؟ هذه صفقة العمر قلت لا لسه نطول الموضوع عارف كيف وصلنا نحن تنازلنا فقط عن خمسين من ألف ومائتين بالنهاية وصلنا ألف ومائة وخمسين..

أحمد منصور: في النهاية رضخ الإسرائيليين لطلبكم إلى ألف مائة وخمسين وكان الألف مائة وخمسين بدون تحديد أسماء؟

أحمد جبريل: بدون تحديد أسماء.

أحمد منصور: كيف حددتم الأسماء واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذه الشهادة فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تحديد الأسرى العرب الذين سيطلق سراحهم

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتابع فيها شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على العصر، كيف حددتم أسماء الأسرى الفلسطينيين؟


طالبنا مختلف المنظمات الفلسطينية بتحديد أسماء معتقليهم ذوي الأحكام العالية وترتيبها من حيث الأولوية للمطالبة بإخراجهم في الصفقة
أحمد جبريل: أولا نحن طلبنا من الصليب الأحمر الدولي كما قلت سابقا أن يزور كل هؤلاء المعتقلين، أن يحضر منهم رسائل، أن يحدث لهم فحص طبي كامل، أن ترسل لهم موادهم تموينية يعني كل هالأشياء هاي لكن كان مو سهل عملية اختيار الأسماء، فشكلنا لجنة في داخل الجبهة اتصلت في المنظمات جميعها بما فيها حركة فتح اللي كنا مختلفين معهم، فقلنا لهم رجاء اكتبوا لنا أسماء الأشخاص الذين تريدون أن يُطلَّق سراحهم بس بدكم تختاروا رقم واحد يعني رقم واحد رقم اثنين اثنين يعني إذا بدنا نختار من منظمة نختار منها من فوق..

أحمد منصور: يعني أولويات؟

أحمد جبريل: أولويات فقدموا لنا كل المنظمات يعني أسماء الناس هاي اللي بيخصوها حسب موضوع الترقيم يعني..

أحمد منصور: كان عددهم كم في النهاية الجميع عدة آلاف يعني؟

أحمد جبريل: لا هو ما فيه هو كان اللي موجود بأحكام كبيرة هو ألفين واحد ألفين وخمسمائة، فضيت السجون لما إحنا عملنا هذه الصفقة إحنا حطينا مبادئ معينة..

أحمد منصور: ما هي؟

أحمد جبريل: إنه لا يمكن..

أحمد منصور: يعني ديه مواصفات للأسير اللي يتم الإفراج عنه؟

أحمد جبريل: أولا يجب أن نفرج عن النساء جميعها، عارف كيف ولو حتى بقي لهذه المرأة في سجون العدو أشهر بدنا نحررها وهذا يعني من ألف ومائة وخمسين واحد يعني عم بناخد مقعد لأنه كنا نرى أن هذا شرفنا..

أحمد منصور: الأولوية للنساء؟

أحمد جبريل: إنه والله للنساء..

أحمد منصور: ثانيا؟

أحمد جبريل: المرضى، عارف كيف الأحكام الطويلة المؤبدة، عمر هذا المعتقل يعني الأسير إنه والله عمره قد إيش بهالموضوع، ألا يكون قد خرج على أجهزة الإعلام الإسرائيلية وشتم وسب على الثورة وعلى تنظيمه وإلى أخر الشيء هذا، ألا يكون قد تساقط في داخل السجن لأنه بيتم تساقط في داخل السجن أمني أو أخلاقي..

أحمد منصور: العمالة وغيرها.

أحمد جبريل: أمني أو أخلاقي في هالمواضيع فعملنا إحنا..

أحمد منصور: ومين اللي هيطبق لكم المواصفات ديه؟

أحمد جبريل: إحنا ما هو..

أحمد منصور: لجانكم في الداخل؟

أحمد جبريل: رفاقنا بداخل السجون جوة..

أحمد منصور: كيف كان يتم الاتصال طيب؟

أحمد جبريل: هو هذا اللي أجبرناه الإسرائيليين يحق لنا أن نفتح قناة مع..

أحمد منصور: وكان حافظ دلقاموني هو الذي له هذا الدور؟

أحمد جبريل: حافظ من اللجنة.

أحمد منصور: من اللجنة؟

أحمد جبريل: من اللجنة، اللجنة كانت مشكلة من سبع ثمان رفاق، فحطينا إحنا ألف ومائة وخمسين واحد يعني..

أحمد منصور: حددتم الأسماء.

أحمد جبريل: حددنا مين الأسماء..

أحمد منصور: طبعا كان من بينهم من الشخصيات المعروفة جبريل الرجوب الشيخ أحمد ياسين؟

أحمد جبريل: وهشام عبد الرازق ووزير عند عرفات فيه كذا وزير..

أحمد منصور: أنا عندي هنا 41 اسم كلهم من عرب 1948 يعني ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية؟

أحمد جبريل: هو هذا حولهم أسرى صار مشكلة..

أحمد منصور: 99 سنة أحكام، كام واحد 99 سنة يعني كلهم أحكام كبيرة تقريبا من الناصرة من عكا.. نعم.

أحمد جبريل: إسرائيل بيقول لك هذا جنسيته إسرائيلية إنت ما بيحق لك، لذلك ففي المبدأ الأول قلنا له يحق لنا ماعدا اليهودي الديانة اليهودية اليهودي المتدين في اليهودية، فلذلك لم إجيوا بدهم يقولوا هادول من عرب فلسطين هادول إسرائيليين قلنا له لكرايسكي شفت كيف أخلّوا في المبدأ توقفنا..

أحمد منصور: يعني أنت حطيت شروط عامة تخدمك عندما تطلب الإفراج عن ما تريد بعد ذلك؟

أحمد جبريل: اللي بدينا إياه.

أحمد منصور: ولذلك طلبتم أيضا الإفراج عن كوزو أوتوموتو؟

أحمد جبريل: كوتوموتو هذا الياباني عارف كيف..

أحمد منصور: هذا اللي قاد عملية مطار اللد سنة 1972.

أحمد جبريل: يعني بطل من الأبطال وبقي خلال كل هذه السنوات في زنزانة فردية وإيديه مكتفة للخلف ويأكل مثل الكلب في كل هالسنين هاي بكاملها ولما بده يطلب منه الحارس إنه يعوي تعوية يعني عواء الكلاب عارف كيف، حتى لما خرج كان بوضعية نفسية يعني صعبة للغاية فحطينا الألف ومائة وخمسين اسم في هالمواضيع فوجئنا من العدو الإسرائيلي مع إنه إحنا موافقين على مبادئ وعلى هالشيء هذا قالوا أخي فيه خمسين واحد ما بدنا نطلعهم..

أحمد منصور: من الألف مائة وخمسين؟

أحمد جبريل: نقوا غيرهم عارف كيف..

أحمد منصور: حددوا لكم الأسماء؟

أحمد جبريل: حددوا لنا الأسماء..

أحمد منصور: من بينهم كان مين؟

أحمد جبريل: أسماء يعني عم بحكي لك إنه..

أحمد منصور: بعموم يعني؟

أحمد جبريل: هذا الموضوع بالنهاية وصلنا فيه للـ(Compromise) ثلثين بنحطهم والثلاث بينشالوا وينحط غيرهم..

أحمد منصور: كان إيه أسباب رفض إسرائيل الإفراج عنهم؟

أحمد جبريل: يعني بدهم يقولوا الإسرائيليين على الأقل يا أخي قدرنا نحقق مطلب..

أحمد منصور: لأن كانت الصحافة الإسرائيلية وقتها يعني..

أحمد جبريل: عم بأقول لك يعني كرايسكي وإمري بيقول يا أخي بس أعطوهم شغلة ليقولوا والله إعلاميا لا إحنا اخترنا أو كذا يعني بدهم من شان عينة يقولوا لا إحنا اخترنا من نريد أو رفضنا ما أُملِي علينا بس من حيث الشكل أما الجوهر لا..

أحمد منصور: من الألف مائة وخمسين كان كم عدد أعضاء الجبهة الشعبية؟

أحمد جبريل: كان عندنا بحدود مائتين مائتين وخمسين واحد..

أحمد منصور: فقط والباقي من كل التنظيمات؟

أحمد جبريل: من باقي التنظيمات، فيه منهم ناس ما كانت أحكامهم كبيرة مثل الشيخ أحمد ياسين ولكن فيه إخوان اتجاهات إسلامية من المنظمات عارف كيف من فتح وغير فتح لكن في داخل السجن بدؤوا أخذوا اتجاه وعملوا حالة إسلامية، هالحالة الإسلامية بالإضافة إلى الشيخ أحمد ياسين إخوان مسلمين وحماس ما كانت موجودة إحنا كانت تصلنا تقارير وإحنا كنا نفتش عن الإسلاميين الإسلام يعني كفكر وعقيدة ما كان في داخل الصراع مع إسرائيل في هالموضوع هذا فهؤلاء الناس..

أحمد منصور: حتى في هذه المرحلة ماكنش ظاهر.

أحمد جبريل: عم بأقول لك هؤلاء الناس أيضا حطيناهم رغم إنه أحكامهم بسيطة إنه بدهم يطلعوا لإنه كان يعني عندنا عشم إنه بخروجهم هادول سيكون في المستقبل لهم دور في هذا الشأن، لذلك ما خلينا واحد من الإسلاميين كل واحد باتجاه إسلامي داخل السجن عفيناه إلا إذا كان سقط أو متساقط أو إلى أخره.

أحمد منصور: صموئيل كاتز يقول أنك أصريت على أمهات الأسرى الإسرائيليين أن يذهبوا إلى يازور وإلى بيتك ويتم تصويرهم هناك، يعني مارست عمليات من الإذلال أو إغضاب الإسرائيليين أو يعني ابتزازهم واستفزازهم في عملية التبادل.

أحمد جبريل: مو ابتزازهم هي قصة معنوية أنا لما ببيتي يازور بيتي لساته موجود بيازور، لما بيأخذهم دكتور إمري عائلتهم فيه صورة جابها إمري عارف كيف في يازور ليفهموا أن الناس هادول إحنا ساكنين في بيوتهم وأراضيهم وهاي هم مطرودين صار لهم عشرات السنين ولازم يفهموا هذه القصة..

تنفيذ عملية تبادل الأسرى

أحمد منصور: كيف تمت عملية التنفيذ؟

أحمد جبريل: هو حدثت قبل يومين ثلاثة، أولا طلبنا أن تبقى سرية العملية وأن يعني لا تُعلن فيها وطبعا دخلنا الصليب الأحمر ورئيس الصليب الأحمر حكى لي عن الصفقة اللي تمت في طرابلس مع أبو عمار وحكى لي شغلة محزنة يعني يوميتها بس عبارة عن ستين واحد من الداخل والباقي من أنصار هالستين واحد..

أحمد منصور: مقابل ست جنود أنت في ثلاثة فقط عملت الصفقة الضخمة ديه.

أحمد جبريل: فبيقول لي رئيس الصليب الأحمر أنا كنت في مطار اللد عارف كيف، فالإسرائيليين حتى من الستين نزلوا شاب هلا بيجوز أتذكر اسمه عمل عملية في طبريا ومعه جنسية أميركية وبعدين راح على أميركا أميركا سلمته للإسرائيليين وحكموه مؤبد إنه هذا وهو طالع على الطيارة نزلوه الإسرائيليين، نزلوه من الطائرة بيقول لي تبع الصليب الأحمر اتصلت أنا بطرابلس وحكيت مع الشهيد خليل الوزير هو اللي كان يتقابل قلت له هذا فلان الفلاني نزلوه من الطائرة الإسرائيليين ماذا أفعل؟ قال له أعطيني فرصة ربع ساعة، بعد ربع ساعة اتصل فيه قالوا (Go ahead) عارف كيف يعني..

أحمد منصور: بناقص يعني، أنتم صحيح كانوا فرضوا عليكم إن أوتوموتو لا يفرجوا عنه؟


عرضت إسرائيل على الجبهة إخراج 200 أسير فلسطيني مقابل الإبقاء على المناضل الياباني كوزو أوتوموتو. غير أن جبريل أصر على إخراج الياباني بل وأن يكون في طليعة المفرج عنهم
أحمد جبريل: هلا عم بأحكي لك، هذا الشاب إذا بتسعفني الذاكرة هلا موجود برام الله أخرجناه مع الصفقة، قبل يومين أو ثلاثة أيام الدكتور إمري إجيه على دمشق وقال بده يشوفك اجتمعت أنا وإحنا مشكلين لجنة الرفيق عمر الشهابي والحلبي وأنا فقال أنا جايب لكم بشرى سارة أنا كنت في تل أبيب وهلا إجيت من تل أبيب قبرص وأنا جاي قلنا له خير إن شاء الله قال لي اليهود مستعدين يعطوكم مائتين شاب جديد قلت له ليس هذا من عادة اليهود عارف كيف منين جايبين هذا..

أحمد منصور: الكرم طلع مرة واحدة.

أحمد جبريل: قلت له خير احكي لي شو اللي بدهم إياه قال هدول بدل كوزو أوتوموتو اشطبوا كوزو أوتوموتو وقال أنا تعبان أنا طالع من فيينا إلى تل أبيب لقبرص دمشق بدي أروح على الفندق وإنتوا اجتمعوا وناقشوا هذا الموضوع وبكرة صباحا نلتقي، فقلت له سيد إمري أقعد لا تقول إنه والله أحمد جبريل هذا قرار فردي من عنده، القرار الفردي لما بيبقى خارج عن الأخلاق والقيم بيبقى هذا قرار فردي، أنا عندي ولاد جهاد وخالد عمرهم 16 سنة هادول إذا روحت على البيت قالوا لي أنت من حق قايضت كوزو أوتوموتو بمائتين شاب يطلعوا من السجون؟ أنا ماذا أقول لأولادي أخلاقيا طيب هذا كوزو أوتوموتو اللي إجيه من اليابان لحتى يقاتل في فلسطين ومطار اللد، لما يعرف إنه إحنا تركناه بعملية مقايضة شو مشاعره؟ إخوانه شو مشاعرهم؟ بلغ الإسرائيليين لذلك ما فيه لزوم تستريح في الفندق أنا برأيي تروح تستريح عندهم اركب طيارتك الخاصة وقول لهم هذا مرفوض رفض كامل وكوزو أوتوموتو بده يطلع أول واحد على الطائرة أنا بدي أشوفه في الكاميرا التليفزيونية اللي عم بتصور عارف كيف بده يطلع على الطائرة وعلى سلم الطائرة بيعمل إشارة الانتصار..

أحمد منصور: أنت ألم تكن تراهن بالباقين جميعا بهذا الإصرار والعناد؟

أحمد جبريل: يعني إحنا كيف إحنا بدنا نوصل إلى ما نريد..

أحمد منصور: كنت تدرك أن الإسرائيليين سيرضخوا في النهاية، كنت تدرك أنهم سيرضخوا أم يمكن أيضا أن يعاندوا وتفشل الصفقة؟

أحمد جبريل: ليش ما يرضوا يرضخوا بالنهاية هذا كيان إسرائيلي وهذا جيش السوبرمان وجنديه صاروا له سنتين وأكثر سنتين ونصف معتقل وبيعملوا مقابلات صحفية بيسبوا على حكومتهم وإنه أنتم تركتونا وأنتم هيك وهيك هذا الموضوع، فأنا كنت أعتقد أن هذا الموضوع سيرضخوا بالنهاية لمطالبنا، طلعنا اللبنانيين السوريين الأردنيين ما خلينا أحد حتى اللبنانيين من حزب الله من الحزب الشيوعي القومي السوري البعث كل هدول اللي يشتغلوا بالمقاومة فيه منهم هلا نواب في البرلمان اللبناني وفيه وزراء عند عرفات موجودين، فيه من القيادات الفلسطينية في حركة حماس المسكين هذا الشهيد شحادة..

أحمد منصور: صلاح شحادة.

أحمد جبريل: صلاح شحادة هذا كان من ضمن اللي أُطلِق سراحهم عارف كيف، بالجهاد الإسلامي مجموعات منهم اللي فيما بعد صاروا جهاد إسلامي شكلوا تنظيم الجهاد الإسلامي، يعني كانوا من خيرة الموجودين في داخل السجون، كنا نقابل مرات مشكلة بين أن نجد أخين مع بعضهم البعض، فكنا نختار الأخ الأكبر في العمر والأخ الأصغر بنستثنيه يعني ما نمسك من عائلة واحدة أخين يطلعوا مع بعضهم من شان نعطي فرصة لآخرين، على كل حال كما حكيت إنه الشيخ أحمد ياسين لما التقيت فيه قال لي إحنا لم نر..

أحمد منصور: بعد ما خرج في المرة الثانية.

أحمد جبريل: هذا بعد ما خرج إيجه على دمشق قال لي بأحب أخبرك إن إحنا لم نشعر في عيد في فلسطين منذ 1948 إلا في هذا اليوم، كيف إجينا بالسيارات معززين مكرمين كل واحد على مخيمه وإحنا..

أحمد منصور: فيه تفصيلات دقيقة لعملية التبادل كانت واضح إنها كانت ساعات توتر عالية في مطار جنيف، في داخل فلسطين أيضا في دمشق للمجموعات التي جاءت وفي لبنان؟

أحمد جبريل: فيه عندنا عن طريق الجولان وفيه جنيف وفيه للناصرة وفيه للضفة الغربية لقطاع غزة شوف عملية معقدة مش عملية بسيطة جدا وكيف مراقبة هذا الموضوع، فرضنا على الإسرائيليين نفس الرسائل وتُقرأ على المعتقلين والأسرى لنخيرهم هل تريد أن تخرج أم لا تريد أن تخرج والإسرائيلي ما بيبقى واقف عارف كيف في هذا الموضوع، تصور إنه شكلنا لجان في السجون الإسرائيلية والمعتقلات وأصبح الإسرائيليين لا يستطيعوا أن يتدخلوا بهذه اللجان بعملها الإسرائيليين يريدوا يدخلوا على الزنازين أو على العنابر السجناء ويختاروا ويعملوا إلى أخره..

أحمد منصور: طب قول لي يعني بخلاصة وأنت لست دولة يعني أنت في النهاية قائد تنظيم فلسطيني استطعت أن تحقق هذه الصفقة التاريخية التي يعني أطلق عليها بعض الصحفيين الإسرائيليين صفقة العار بالنسبة لهم في مقابل يعني هذا العدد الضخم المحكومين بالمائة عام و99 عام ومؤبدات ومن كل الأوضاع ألف مائة وخمسين شخص مقابل ثلاثة جنود فقط، في الخلاصة ما هي الأشياء التي تؤكدها من خلال هذه العمليات لمسيرة الصراع التي لم تنته؟

أحمد جبريل: معنى ذلك إنه هذا العدو إذا شعرك إنه أنت لديك الإصرار والإيمان هو سيرضخ لك، أما إذا شعرك إنه أنت قابل للمساومة وعلى كل شيء ممكن تساوم هو راح يساومك وبالنهاية لن تصل إلى شيء.

استهداف إسرائيل لأحمد جبريل وخطف الطائرة الليبية

أحمد منصور: إسرائيل قررت أن تنتقم منك من جراء ما فعلته وكنت أنت في ليبيا في مؤتمر جرت محاولات كثيرة لكن أنا سأقف عند محاولة أو محاولتين، في أربعة شباط/ فبراير 1986 كانت ليبيا تستضيف مؤتمر كبير للمنظمات الثورية في العالم من أجل تكثيف ما يسمى بالكفاح المسلح ضد الصهيونية والإمبريالية الأميركية، كنت أنت بين الحضور وجرت عملية اختطاف بطائرة (Gulf stream) الليبية كان من المفترض أن تكون أنت راكبا فيها متجه من طرابلس إلى دمشق طرابلس الغرب من ليبيا إلى دمشق، في النهاية بعد ما اختطفوا الطائرة اكتشفوا أن الموجودين فيها قيادات بعثية سورية كان من بينهم عبد الله الأحمر، هم رووا رواية ذكرت بالتفصيل في ملفات المخابرات، رويت في أكثر من مكان لكن أيضا ذكرها صموئيل كاتز، روايتك أنت أية لما حدث ربما تصحح بعض الملفات لدى الموساد يعني؟


اختطفت إسرائيل طائرة Gulf stream الليبية ظنا منها أن أحمد جبريل على متنها غير أنها فوجئت بعدم وجوده فأصيبت بخيبة أمل كبيرة
أحمد جبريل: بصراحة أنا ما كان إلي علاقة إلا مع الإخوان في ليبيا وفي سوريا يعني ما لنا علاقات مع الدول العربية الأخرى ثم بعد ذلك صار الجمهورية الإسلامية، تحركي إلى ليبيا كنت دائما أتحرك بشكل مستمر بناء على طلبنا بناء لطلبهم إلى أخره في هالشيء، فكانوا الأخوة في ليبيا يعني يعرفون الخطورة التي يعني تحيط فيها بهالموضوع، فكانوا يطلبوا إنه أنا ما أتحرك في الطائرات العادية أي المدنية لأنه بينكشف أنت طالع بطائرة إنه هاديك عميل لهم في المطار فصاروا لما أنا بدهم إياني، يبعتوا (Gulf stream) وتأتي لدمشق وتحمل حالها بتتوقف على جنب المطار أطلع فيها، حقيقة هذه الطائرة لما رحت على هذا المؤتمر للقوى الثورية إجت الطائرة ورحت فيها إلى طرابلس، كان المؤتمر في نهاية المؤتمر ألقى العقيد معمر كلمة في الحركات الثورية العربية، بعدين والله عدد كبير يعني وفيه صحافة وإلى أخره هو طالع سلم هيك سلم مرة عليّ قال لي شو أحمد بدك تمشي اليوم قلت له إيه والله ماشي عارف كيف، لما وصلت على الفندق اتصل فيه الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد قال لي أبو جهاد إنه فيه سمعنا إنه فيه طائرة خاصة إذا ما طلعنا معك بنتأخر يومين على الطائرة السورية، أما فيه معي أنا وعضو القيادة القومية اسمه فوزي الراوي ومعنا مرافق قلت له ولا يهمك، بعدها اتصل عمر حرب الاتحاد الاشتراكي عارف كيف هو لبناني ورياض رعد معاون الأستاذ وليد جنبلاط هي الطائرة بتسع لـ19..

أحمد منصور: 12 شخص.

أحمد جبريل: يعني لعشر أشخاص أنا معي مرافقين يعني اثنين بس وصلت على الفندق قلت أنا كيف يعني غلطت أمنيا أمام الناس واليوم ما فيه طائرة رايحة لدمشق هذا غلط يعني أمني بهالمواضيع إجاني هيك إحساس في داخلي..

أحمد منصور: مفيش طائرة عامة فالمفروض الطائرة الخاصة اللي رايحة.

أحمد جبريل: ما معناه طائرة خاصة بهالشيء.

أحمد منصور: وصحفيين واقفين.

أحمد جبريل: فقلت لهم للشباب اللي معي مرافقة يالا جهزوا إحنا بدنا نطلع وقلت له الأستاذ عبد الله الأحمر وباقي الإخوان يالا إسبقوني على المطار وطلعنا من الفندق عادي أبدا بشناطينا بس ما رحت أنا على المطار رحت عند اللواء أبو بكر يونس، يعني فهو أعتقد إن أنا جاي أسلم عليه من شان أودعه يعني، قال لي شو قلت له والله صار هيك معنا العقيد هيك وهذا غلط أمني وأنا قررت ما أروح، قال لي ولا يهمك أقعد استريح لك أسبوع زمان واتصل بمدير مكتبه خذوا له شاليه على البحر إلى أن.. يعني ليستريح فيها بس قلت له أرجوك اتصل بالمطار يعني عبد الله الأحمر أمين عام مساعد وأعضاء القيادة القومية فوزي الراوي ولبنانيين خلي تمشي الطائرة تبعي اللي هي جابتني، أرجوك يعني اتصل قال لهم امشوا أستاذ عبد الله يا أخي وقفوا لما يجي أبو جهاد عارف كيف ومشيوا، أنا عند اللواء أبو بكر يونس اتصل العقيد معمر باللواء أبو بكر، حكى معه قالوا شو عم تعمل قال له والله عندي أبو جهاد أحمد قال له شو ما سافر يعني قال له لا والله قرر ما يسافر، قال له طب تعالى عندي، عارف كيف رحنا إلى عنده واتصلوا بأذكر بصبري البنا كمان جابه لأنه كانوا مشاركين في المؤتمر..

أحمد منصور: أبو نضال.

أحمد جبريل: أبو نضال وقعدنا عنده بالخيمة وبده يعمل أكل لحمة يعني، بعد شوية ولا إجيه مدير مكتبه جاب له قصاصة ورق قرأها هيك وتفرج فيه قال لي شو يعني قصتك أنت شو؟ قلت له شو فيه أية قال لي الطائرة اللي كان بدك تطلع فيها فوق قبرص اختطفت من أربع طائرات إسرائيلية وخذوها قُطِع الاتصال فيها بس أعطانا هذه الرسالة عارف كيف، قلت له والله اللي صار معي هيك حس أمني داخلي يعني وما حكيته لحد ولا حتى للمرافقين..

أحمد منصور: شعورك كان إيه وقتها؟

أحمد جبريل: شعوري إنه هذا غلط يعني وهيك إلهام رباني يعني إلهام رباني في هالمواضيع، هاي طبعا الإسرائيليين بروايتهم بيقولوا إنه الـ(KGB) في قبرص كشفوا هذا الموضوع وهم أخبروني، أنا لا إلي علاقة بالـ(KGB) ولا كل هالمواضيع هاي، شارون..

أحمد منصور: تشك في من الذي أبلغ اللي الإسرائيليين؟

أحمد جبريل: بيجوز من الصحفيين اللي سمعوا الكلام يعني..

أحمد منصور: أنت تكلمت في حضور الكل يعني؟

أحمد جبريل: ما هو مر عليّ سلم عليّ قال لي شو أحمد ماشي اليوم؟ قلت له إيه إن شاء الله اليوم ماشي عارف كيف وما فيه طائرة بتروح معناه هذه الطائرة ويظهر إنه عندهم معلومات إنه أنا عم بستعمل هالطائرة (Gulf stream) طبعا بعدين..

أحمد منصور: الإسرائيليين شعروا بنكبة كبيرة حينما نزلت الطائرة ولم يجدوك فيها؟

أحمد جبريل: هذه الرواية كتبتها الجرائد الإسرائيلية إنه شارون كان يوم سبت أتصور يعني الإسرائيليين بيعطلوا السبت بتعرف يعني شارون قال لأبنه هذا عومري هذا عارف كيف، قال له اطلع معي، قال له لوين؟ قال له ما راح أحكي لك أطلع معي، إجوا إلى مطار جنب حيفا ظلوا واقفين لحتى نزلت الطائرة قال له هلا راح أوريك أحمد جبريل هذا كيف إحنا وقوة إسرائيل كيف بنجيبه هوه، بيطلق سراح الناس والأسرى هاي جبناه هو بدل عنهم، الأستاذ عبد الله الأحمر ورياض رعد وفوزي الراوي حكوا لي بعدين..

أحمد منصور: ماذا حكوا لك باختصار؟

أحمد جبريل: قالوا لي نزلنا ووقفونا الطائرات ظلت مرافقة لهم لحتى نزلتهم وقفوهم في مكان بعيد مصفحات حاصروا الطائرة من بعيد وبالميكرفون أنزل، أول ما نزلت أنا أول واحد، نزلوني على الأرض وزحفوني يعني وعارف كيف وأخذوني على جنب، قالوا لي مين في الطائرة قلت لهم فلان وفلان، قال أنت عم تكذب وينه أحمد جبريل؟ نزلوا الثاني الثالث رياض رعد اشتبهوا فيه لأنه يمكن فيه شبه بسيط قالوا هذا هوه عارف كيف قال لهم يا أخي أنا رياض رعد من الحزب التقدمي أنا كذا إلى أخره حطوهم 15 ساعة وأطلقوا سراحهم وكانت خيبة أمل للمخابرات الإسرائيلية لعملية فضيحة مثل هذه الفضيحة..

أحمد منصور: طبعا كانوا هيقولوا لك أنت يا بطل اللي مطلع الألف مائة وخمسين شوف مين اللي هيطلعك؟

أحمد جبريل: لا كانوا مقررين حقيقية حسب الجرائد الإسرائيلية إنه محضرين طائرة هليكوبتر وشبكة يحطوني في هالشبكة ويمرروها فوق تل أبيب وفوق..

أحمد منصور: يفرجوا كل الناس عليك يعني.

أحمد جبريل: عارف كيف لكن رب العالمين هو اللي أفشل هذا الموضوع.

أحمد منصور: بعد هذه العملية الإسرائيليين.. حاولوا يغتالوك عدة مرات حولوا يختطفوك مرات أخرى؟

أحمد جبريل: هذا كثير يعني.

أحمد منصور: لكن ما هي أشهر العمليات؟

أحمد جبريل: لكن الله هو المنجي وقليل من الحذر يعني في الأسف معرفش شفت برنامج يمكن على الجزيرة، بسام أبو شريف بيقول يا أخي أحمد جبريل ليش ما قتلوه؟ هو قام بعمليات كثيرة وإلى أخره لأن معه حراسة وإلى آخره لكن لا قتلوا الإسرائيليين إنه هاي غسان الكنفاني هو ضربوه وبعتوا له طرد إلى أخره إنه هالناس إنه همّ بيختاروا الأدباء والكتاب.. لا الإسرائيلي والله لو بيصح له يقتل أي فلسطيني أو أي عربي يحمل سلاحه ضده ما بيقصر هاي الشهيد خليل الوزير راحوا له إلى تونس معي هيك ولا لا، دكتور فتحي الشقاقي راحوا له لمالطا، الشيخ أحمد ياسين رجل مقعد على كرسي ورايح إلى الصلاة كل هذا ما غفر له إلا إنه يصفوه.

أحمد منصور: في 25 نوفمبر 1987 حدثت أكبر واحدة من أكبر عمليات الاختراق الأمني لأمن إسرائيل من الداخل وهي عملية الطائرات الشراعية التي نفذتموها أنتم ضد إسرائيل، أبدأ بها الحلقة القادمة أشكرك شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.