مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيف الحلقة:

أحمد جبريل/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

25/07/2004

- الخروج من لبنان ودعوة أبو عمار للتسوية
- المسؤولية في صبرا وشاتيلا
- الانشقاق في فتح ومؤتمر فاس
- الدور الليبي في دعم المنشقين
- محاولة لتغيير موازين القوى

الخروج من لبنان ودعوة أبو عمار للتسوية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا فيك.

أحمد منصور: هل كان خروجكم من لبنان هو نهاية للكفاح المسلح وبداية لعملية التسوية التي انتهت بأوسلو وما وصل إليه الفلسطينيون الآن؟

أحمد جبريل: هو عندما أقول أنا محطة كبيرة وخطيرة نحن مررنا في محطات سابقة خرجنا بأيلول 1970 من الأردن وانتهت ساحة الأردن المحاذية لفلسطين من الصراع والقتال خرجنا من الجولان بعد حرب 1973 ووصول سوريا إلى اتفاق فصل القوات وأُغلق المسرح السوري أو مسرح الجولان في وجه العمليات وبقي عندنا المسرح اللبناني فمعنى ذلك أن خروجنا من لبنان معنى ذلك إنهاء العمل الفدائي نهائيا ووضع هناك خيار واحد أحد هو الحلول السياسية في ظل اختلال موازين القوى وبالتالي فرض الشروط الاستسلام على الفلسطينيين.

أحمد منصور: حتى لا يلقى العبء دائما والمسؤولية على الآخرين أما تتحملون أنتم كقيادات فلسطينية بسلوكياتكم التي كنتم بها في لبنان المسؤولية الكبرى في إخراجكم منها؟

أحمد جبريل: يعني إحنا حكينا إنه هناك أسباب متعددة في هذا الموضوع لا ننكر أن إحنا قد عجلنا أو هالممارسات قد عجلت في هذا الأمر بحيث إنه أصبحت لبنان مركز لكل المعارضة العربية لكل للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية كل هذا الموضوع وهذه أمور أيضا عجلت في موضوع المؤامرة علينا في عام 1982.

أحمد منصور: لماذا جاء معك خليل الوزير وسعد صايل إلى سوريا بينما ذهب عرفات إلى تونس عبر أثينا؟

أحمد جبريل: هو في داخل حركة فتح كان هناك مخاض حقيقة قبل الاجتياح الإسرائيلي في 1982 وفتح أنت بتعرف هي كبرى المنظمات الفلسطينية وبدأ يحصل تباين في القيادة في حركة فتح بين تيار كان يقوده الأخ أبو عمار وتيار آخر يقوده مجموعة من الشباب، تيار الأخ أبو عمار كان ينادي ويقول أن تسعة وتسعين من أوراق اللعبة في الشرق الأوسط بيد الأميركان وعلينا أن نحذو حذو السادات وأن نتوجه باتجاه وأنا مش عاوز أعمل مثل الحج أمين الحسيني هذا كان يطرحه باستمرار في هذا الموضوع، التيار اللي في داخل فتح كان يمكن الشهيد أبو جهاد خليل وسعد صايل عارف كيف وكان..

أحمد منصور: وكل من تم اغتيالهم بعد ذلك من القادة.

أحمد جبريل: ومن قبلهم يعني مثل يعني أبو شرار ماجد أبو شرار الذي قُتل واستشهد في روما قبل.. في عام 1981 أيضا هذا كان من المتزعمين أبو صالح من المتزعمين في داخل حركة فتح تيار ينادي ويقول يجب أن نتابع استمرار الكفاح المسلح وألا يكون أمامنا إلا خيار واحد هو خيار التسوية السياسية والجلوس على طاولة في ظل اختلال في موازين القوى.

أحمد منصور: هل هذا هو السبب الذي جعل خليل الوزير يكون قريبا من ساحة المواجهة ويذهب إلى سوريا؟

أحمد جبريل: يعني أنت بتعرف سوريا معناه يعني في جغرافيا سياسية يعني استمرار للكفاح المسلح بينما الذهاب إلى المنافي معنى ذلك هو إقفال ملف الكفاح المسلح وأيضا هناك بعض الاتفاقات التي تمت بين الأخ أبو عمار وفيليب حبيب وهذه لم تعلن ليس هو فقط..

أحمد منصور: من أهمها؟

أحمد جبريل: يعني ليس فقط خروج المقاتلين من بيروت إلى المنافي بل أيضا إخراج المقاتلين من البقاع ومن الشمال إلى المنافي في هذا الشأن.

أحمد منصور: يعني تصفية لبنان تماما؟

أحمد جبريل: إي هذا كان الاتفاق على..

أحمد منصور: أُبلغتم بهذا بشكل رسمي؟

أحمد جبريل: لا هذا الموضوع حول إخراج المقاتلين من البقاع ومن الشمال بقي سرا ولم يعلن عنه إلا عندما خرجنا بدأ الأخ أبو عمار يخلي البقاع والشمال ويرسلهم عن طريق قبرص إلى تونس وإلى الجزائر تحت مغريات كثيرة في هذا الشأن.

أحمد منصور: طبعا عادت فتح بعد ذلك بشكل ما مع المقاتلين من فتح وحدثت معارك سنأتي لها تباعا في هذه المسألة لكن يعني أبقى في إطار أغسطس 1982 في 23 آب/أغسطس 1982 بينما كان الفلسطينيون يواصلون خروجهم من لبنان انتخب مجلس النواب اللبناني قائد القوات اللبنانية بشير الجميل رئيسا للجمهورية بدلا من إلياس ساركس ماذا كان يعني اختيار بشير الجميل رئيسا للبنان بالنسبة إليكم؟

أحمد جبريل: هو قبل خروجنا من بيروت تم اختيار بشير الجميل رئيسا للجمهورية وحقيقة كان يعني هذا الاختيار مؤلما لنا ولكل وطني وكل عروبي وكل تقدمي..

أحمد منصور: لماذا كان مؤلما؟


بشير الجميل كان متحالفا مع الإسرائيليين وكانت تصريحاته استفزازية بشأن الشعب الفلسطيني وتصفيته وإنهائه
أحمد جبريل: لأنه كان بشير الجميل متحالف مع الإسرائيليين وكان ينادي بكل وضوح ويقول بتصريحات استفزازية تجاه الشعب الفلسطيني يقول أن هناك خمس شعوب في منطقة الشرق الأوسط وهناك أحدهم من هذه الشعوب هو شعب فائض يجب تصفيته وإنهاؤه وكان يقول الشعب اللبناني على الأرض اللبنانية والسورية..

أحمد منصور: صرح بهذا علنا؟

أحمد جبريل: علنا والشعب الإسرائيلي يعني هو يقول أن الفلسطينيين يجب، هذا شعب زائد..

أحمد منصور: في أي المصادر قال هذا؟

أحمد جبريل: ترجع إلى وكالات الأنباء وإلى الصحافة تجدوا مثل هذا الأمر وقال كلام أكثر من ذلك قال سأُدَّفع الفلسطينيين فواتير الكهرباء والماء قال أنه أنا لن أسمح بتواجد سوري على الأرض اللبنانية تحدث يعني كان مستفز استفزاز كبير وشديد لذلك عندما تم اختياره بشير الجميل أنا حقيقة شعرت أن الهزيمة قد وقعت.

أحمد منصور: لمن؟

أحمد جبريل: يعني أنا كنت أنظر أن الهزيمة العسكرية ليست لها أهمية إذا لا تتلوها هزيمة سياسية فاختيار بشير الجميل كان يمثل هزيمة أو تكريس للهزيمة العسكرية في هذا الشأن.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم أنتم الفلسطينيون كنتم أكثر المستفيدين من عملية الاغتيال التي وقعت في أربعة عشر سبتمبر 1982 حينما فجرت قنبلة كبيرة مقر الكتائب وقتل فيه بشير الجميل مع أكثر من خمسة وثمانين قتيل وجريح أيضا من قيادات الكتائب؟

أحمد جبريل: المستفيدون كُثر.

أحمد منصور: من هم أكثر المستفيدون؟

أحمد جبريل: يعني إحنا الفلسطينيين الوطنيين اللي بدهم يتابعوا موضوع الكفاح المسلح كنا نشعر أن والله هذا الموضوع جاء مكسبا سوريا مكسب الأحزاب الوطنية اللبنانية عارف كيف في هذا الشأن في هناك ثارات بين بشير الجميل والحزب التقدمي وحركة أمل و.. إلى آخره يعني هو كان رئيس تم اختياره بطريقة استفزازية وبدعم إسرائيلي كما تعرفون.

أحمد منصور: إذا كان كل هؤلاء مستفيدون من مقتل بشير الجميل فمن الذي قتله منهم؟

أحمد جبريل: يعني هو القضاء اللبناني هو حكم في هذه القصة وهناك مناضل من الحزب القومي السوري الاجتماعي اسمه حبيب الشارتوني هو الذي فجر هذا المبنى الذي حضر إليه بشير الجميل لآخر مرة في الأشرفية والملف القضائي محطوط فيه كل الأشياء حول مقتل بشير الجميل.

أحمد منصور: ما أثر مقتل بشير الجميل على الأوضاع في لبنان وعلى الوضع الفلسطيني تحديدا؟

أحمد جبريل: هو لا شك أنه كان خسارة للأميركان وللإسرائيليين وللقوى الانعزالية لو بقي بشير الجميل حياً لكان الوضع الآن في لبنان مختلف عما هو نحن الآن عليه.

أحمد منصور: يعني تغير مسار التاريخ بمقتل بشير الجميل؟

أحمد جبريل: يعني أنا أقول أعطى دفعة معنوية كبيرة للقوى اللي كانت متضررة من انتخاب بشير الجميل.

المسؤولية في صبرا وشاتيلا

أحمد منصور: في خمسة عشر سبتمبر 1982 دخل الجيش الإسرائيلي إلى بيروت واستولى عليها خلال ثمانية وأربعين ساعة ماذا كان يعني ذلك لا سيما وأنه لم يسقط له في هذا الاجتياح سوى ثلاثة فقط من القتلى؟


دخل الجيش اللبناني مخيم برج البراجنة بأمر بشير الجميل وقام بهدم المنازل واعتقال 350 فلسطينيا
أحمد جبريل: هو بعد ما خرجنا إحنا من بيروت بثلاثة أيام دخل الجيش الإسرائيلي ودخل أيضا بشير الجميل ودفع الجيش اللبناني لدخول بيروت الغربية وخاصة مخيمات يعني برج البراجنة دخل الجيش اللبناني اللي تحت إمرة بشير الجميل وقاموا بهدم مائتين منزل قالوا هادول مخالفين واعتقلوا ثلاثمائة وخمسين فلسطيني موجود وبدأت وكأنها مرحلة جديدة، الإسرائيلي بتعرف كان يقوده مناحم بيغين وشارون ومناحم بيغين وشارون لديهم عقدة أن حزب العمل هو الذي يشن الحروب عبر تاريخ تأسيس إسرائيل فهو أراد في اجتياح 1982 هو أن يسجل في تاريخ الحزب أنه أيضا قام بمعركة كبيرة جدا واستطاع أن يعطي الأمن لهذا الكيان الصهيوني فلذلك كان الدخول إلى بيروت هو تتويج للانتصار مناحم بيغين وشارون لهذا الأمر.

أحمد منصور: في السادس عشر من أيلول سبتمبر وقعت مذبحة صابرا وشتيلا حسب مصادر تحقيقات دولية قالوا أن عدد القتلى وصل إلى ألفين وسبعمائة وخمسين من الفلسطينيين مذبحة صابرا وشتيلا وبما حملته من مأساة تاريخية بالنسبة للفلسطينيين من يتحمل مسؤوليتها؟

أحمد جبريل: هو هذا كان نقطة خلافية قبل أن نخرج من بيروت في اجتماعاتنا كهيئة قيادية اجتمعنا مرارا وكنا نتساءل إنه كيف سنترك شعبنا الفلسطيني في لبنان هكذا وننسحب من.. فالأخ أبو عمار قال أنا لدي الضمانات الدولية بأن هذه المخيمات لن يدخلها الجيش الإسرائيلي ولن يدخلها الجيش اللبناني وفقط الدرك والأمن اللبناني اللي بيدخلوه هذا موضوع يمكن الأخ أبو عمار عم يسمعني فيه الآن، في هذا الوقت أكد هذا في اجتماع القيادة فهذا أعطى نوع من الطمأنينة وقال أننا سنطلب القوات الدولية أيضا تحضر إلى لبنان لأيضا تثبت عدم الاعتداء على هذه المخيمات لكن الذي حصل هو..

أحمد منصور: أنا أريد أقف معك هنا لأن خروجكم من لبنان وترككم للمدنيين الفلسطينيين الذين تعرضوا ليس إلى هذه المذبحة فقط وإنما إلى مذابح أخرى كثيرة يحملكم أنتم كقادة فلسطينيين المسؤولية، إسرائيل تُحمَل دائما المسؤولية هي والكتائب حول ما حدث في صابرا وشتيلا لكن أنتم وقعتم على اتفاقات ووافقتم على اتفاقات دون أي ضمانات حقيقية للحفاظ على المدنيين الفلسطينيين.

أحمد جبريل: طبعا هذه كانت أحد أخطاء الاتفاق مع فيليب حبيب قبل عملية الخروج وقبل عملية الخروج كان لدينا أسيرين واحد طيار وواحد قائد دبابة نحن في الجبهة أسرناه من مطار بيروت وهناك بعض الجثث الإسرائيليين أيضا سُلموا بدون ثمن رغم إنه كان الاتفاق الذي..

أحمد منصور: وهذه وقفة أخرى.

أحمد جبريل: عم أقول لك.

أحمد منصور: أسراكم يُعذبون ويُسامون سوء العذاب في سجون إسرائيل وأنتم تقدمون الجنود الإسرائيليين هدايا إلى الإسرائيليين دون مقابل.

أحمد جبريل: لا هذا الموضوع الأخ أبو عمار قال أنا لدي يعني تعهد من فيليب حبيب عبر الوزان أنه سيُطلَق سراح المعتقلين فلذلك نحن قدمنا قائد الدبابة الأسير كان عندنا في الجبهة قدمناه مع الطيار الإسرائيلي الموجود وجثث القتلى الإسرائيليين اللي قتلناهم إحنا لنا مجموعة ضربت بعض عربات البرمائية جنوب خالدة قريبة للناعمة فكان هناك جثث للإسرائيليين فسلموا لكن نحن في اجتماعاتنا اتفقنا أن يتم هذا الموضوع مقابل الإفراج وأن يخرج المعتقلين الفلسطينيين من سجون..

أحمد منصور: بأي شكل أو وجهة؟ يعني بأي شكل على كوب شاي وتعهد شفهي من فيليب حبيب؟

أحمد جبريل: لا هذا في اجتماع القيادة الفلسطينية.

أحمد منصور: هل هناك اتفاقات وضمانات مكتوبة تتضمن هذا وأنت رجل قمت بعمليات تبادل أسرى هل هكذا يتم التعامل؟

أحمد جبريل: هذا الموضوع.

أحمد منصور: هل هكذا يصنع التاريخ؟

أحمد جبريل: معلش أبو عمار هو الذي كان يقوم في عملية الاتصال مع الوزان ومع.. بطريقة غير مباشرة مع فيليب حبيب وقلت لكم أنا في حلقة ماضية نحن اختلفنا كثيرا وكنا نقتتل وكنا نتذكر ما حدث في القسطنطينية عندما كان يحاصرها محمد الفاتح والرهبان يتقاتلون الملائكة ذكر أم أنثى في هذا الأمر وصلنا حقيقة أثناء الحصار وعندما كان الأخ أبو عمار يأتي ليقول لنا حول اتفاق مع فيليب حبيب كنا نصل إلى عملية اقتتال في داخل بيروت واستنجد الأخ أبو عمار بالأحزاب اللبنانية وبعض الشخصيات اللبنانية وأحضرهم إلى اجتماع كما قلت لبناني فلسطيني وقالوا لنا بصريح العبارة وهم وطنيين يعني يا أخوان نرجوكم أعطيناكم لبنان عشرين سنة، 18 سنة أعطونا بيروت ما بقي من بيروت فإحنا هنا أُسقط في يدنا ولم يكن لنا خيار عندها طرحنا موضوع الضمانات لموضوع المخيمات الفلسطينية وموضوع الأسرى فأبو عمار وخلى..

أحمد منصور: يعني عليكم مسؤولية تاريخية في الشيئين الأسرى الفلسطينيين وهذه المذابح التي وقعت للفلسطينيين وأخذتم عليها فقط مجرد ضمانات شفهية سواء أبو عمار أو أنت أو باقي القادة؟

أحمد جبريل: يعني هو أبو عمار قال هناك ضمانة موجودة ومكتوبة عند الوزان شفيق الوزان بهالمواضيع هاي وقال لنا هذا الأمر وإلا كنا إحنا توقفنا أمام هذا الموضوع فلذلك بعد مقتل..

أحمد منصور: طبعا بيروت حتى ما أخذتها القوى الوطنية أخذتها إسرائيل وبقي فيها الجيش الإسرائيلي لعام 1983.

أحمد جبريل: فاهم يعني أنا عم بحكيك عم أقولك ماذا حصل قبل خروجنا من بيروت أما ما حصل في صابرا وشتيلا هو كان حقيقة تواطؤ إسرائيلي صهيوني مع القوات اللبنانية اللي كان يقودها..

أحمد منصور: ما كان لهم أن يقوموا بهذا لولا أن الفلسطينيين خرجوا دون تقديم أو دون السعي لضمانات أمنية حقيقية تحمي الفلسطينيين العزل في لبنان.

أحمد جبريل: إحنا لما طرحنا عم بقول لك هذه كانت قصة كبيرة وعامة في اجتماعاتنا وكان الصياح يصل بين بعضنا ثم عاد إلى الوزان وإلى فيليب حبيب فقال أن هناك قوات أميركية وفرنسية ستحضر لتكون هناك حول المخيمات حضرت هذه القوات ولكن لم ونزلت في زوارق..

أحمد منصور: انسحبت في عشرة سبتمبر انسحبت بعض قواتها ومقدمتش أي تفسير وبعديها تلاها البريطانيين والفرنسيون والإيطاليون خرجوا في 14 سبتمبر.

أحمد جبريل: لا القوات الأميركية طبعا هذا هو يعني عارف كيف.

أحمد منصور: يعني قبل صابرا وشتيلا بيومين فقط خرجوا.

أحمد جبريل: إي عم أقولك يعني لأنه دخل الجيش الإسرائيلي ولا يريدوا وهم كانوا يعرفون أن الإسرائيليين والقوات اللبنانية ستقوم بمذبحة للفلسطينيين في شتيلا وفي برج البراجنة.

أحمد منصور: الحرب نتيجتها بالأرقام كانت باهظة 17 ألف قتيل 30 ألف جريح آلاف المنازل هُدمت سوريا خسرت 84 طائرة ومئات من سيارات الجند والمدرعات وأنتم كالعادة لم تقيموا أداءكم السياسي كقادة فلسطينيين لما حدث في تلك الحرب اغتُيل سعد صايل في سهل البقاع في 27 سبتمبر 1982 وهناك علامات استفهام كبيرة لا زالت تدور حول مقتل سعد صايل لا سيما وأنه كمان نقل عنه أو ذكر عنه أنه كان بطلا وكان مقاتلا وكان يعني شخصية من التي يعني لا تترك البزة العسكرية، قيل أنه قتل بسبب مناداته بالحساب حساب القادة الفلسطينيين الذين أخطئوا في حق قضيتهم وفي حق وكان يتزعم لجنة من أجل التحقيق فيما حدث في تلك الحرب؟

أحمد جبريل: هو لما يعني إحنا قبل أن نخرج كنا مختلفين وكما قلت لكم نحن أدخلنا الملف السوري وذهابنا إلى سوريا عنوة وإلا أبو عمار كان يريد أن يرسل جميع المقاتلين إلى المنافي البعيدة في هذا الشأن.

أحمد منصور: يعني إيه يرسل المقاتلين للمنافي؟

أحمد جبريل: بهذا هو لأنه هو يعني قال بصريح العبارة لقد انتهى كل شيء انتهى الكفاح المسلح وليس أمامنا إلا أن ننخرط في التسوية السياسية ونجلس على.. وخاصة كانوا الأميركان قبل الاجتياح وأثناء حصارنا القادة الأميركان يعني قبل الاجتياح كان كارتر بفترة أعلن رسميا إذا منظمة التحرير تعترف بإسرائيل وتعترف بـ 242 هناك حل سياسي لحكم ذاتي عبر الأردن، أثناء حصارنا في بيروت ريغان طرح أيضا..

أحمد منصور: مشروع للتسوية.

أحمد جبريل: بالون اختبار بهذا المعنى وبعد خروجنا أيضا الأميركان فلذلك عرفات وثق بالأميركان وعبر بعض الأنظمة العربية أنه قد انتهى موضوع الكفاح المسلح وانتهى موضوع المقاتلين ويجب أن يسحب هؤلاء المقاتلين من ساحة هذا الصراع الأخيرة لنا إلى المنافي بعيدا آلاف الكيلو مترات.

أحمد منصور: ده سر أن هناك عملية حماية إسرائيلية أميركية كانت تتم حتى لهؤلاء المقاتلين وهم خارجون من لبنان؟

أحمد جبريل: طبعا هذا الموضوع ما حصل فعلا يعني هو في هذا.. فلذلك إحنا كنا مختلفين في هذا الأمر فلم يحدث تقييم أو للقيادة الفلسطينية لما حصل في لبنان في عملية اجتياح.

[فاصل إعلاني]

الانشقاق في فتح ومؤتمر فاس

أحمد منصور: من ينظر في تاريخ هذه المرحلة يجد أن كل القادة الانهزاميين يتبوءوا مناصب الآن في السلطة الفلسطينية وفي غيرها هذه هي المكافئة التي كوفئ فيها هؤلاء الناس وكل الناس الذين كانوا يقاتلون وينادون بالقتال والمقاومة إما تم تصفيتهم أو قتلهم سواء على يدي الإسرائيليين أو في ظروف غامضة مثل سعد صايل.

أحمد جبريل: يعني مثل ما حاكينا لما خرجنا إلى سوريا كان في مخاض كبير في داخل حركة فتح وفيه ناس عم بتنادي في عملية محاسبة لماذا لم يتم في الجنوب القتال الذي كان يجب أن يكون وهذا الانهيار اللي حصل انعكس على كل باقي فصائل المقاومة في هذا الموضوع لم يُكتف بهذا الأمر بالحقيقة الأخ أبو عمار بدأ يُرتب تسفير المقاتلين الموجودين في البقاع والشمال عبر قبرص باتفاق دولي ومن قبرص إلى تونس أو الجزائر وتحت إغراءات مالية وكثير من الناس يمكن يسمعوني من اللي رُحلِّوا من البقاع لكن هذا المخاض اللي في داخل فتح اللي قلت عنه أنا قبل 1982 عارف كيف وما بعد 1982 فوقف في وجه أبو عمار في إنه ليش يرحل المقاتلين في البقاع وفي الشمال.

أحمد منصور: ويتهموك أنت بأنك أنت دعمت هذا؟

أحمد جبريل: هذا سنأتي فيما بعد عليه وهؤلاء الناس تمردوا أو رفضوا ترحيل هؤلاء المقاتلين فاضطر الأخ أبو عمار أن يصدر أوامر بنقل هؤلاء الضباط مثل أبو موسى وخالد العملي ومجموعة من.. أبو..

أحمد منصور: أزمة فتح الشهيرة في نهاية 1982..

أحمد جبريل: رفضوا تنفيذ هذا التوجه وكان هذا هو يعني مثل ما بيقولوا السبب المباشر في وجود الشرخ في داخل فتح والانتفاضة التي تمت.

أحمد منصور: والمناداة بقيادة بديلة؟

أحمد جبريل: لا لسه هنا ما كان فيه مناداة في قيادة بديلة لأن كان خليل الوزير الله يرحمه وأبو إياد مع هذا التوجه إنه يا أخي ما المفروض أن نضع كل البيضات في سلة واحدة ونثق في أميركا وبعض الأنظمة العربية اللي هي بدها تجيب لنا الحل السياسي علينا أن نحفظ خط رجعة وأن يبقى علاقتنا مع سوريا ويبقى تواجدنا في سوريا ولبنان عارف كيف كاحتياط إذا فشل الحل السياسي الذي سيقدم إلى أبو عمار.

أحمد منصور: في ثلاثة وعشرين أكتوبر حتى أمشي بالتسلسل التاريخي حتى أصل إلى الوقت الذي قلت تتحدث عنه في يناير 1983 أكتوبر في ثلاثة وعشرين أكتوبر نُسف مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت قتل مائتين وثلاثين منهم قتل ثمانية وخمسين مظلي فرنسي أيضا في الوقت نفسه وفي فبراير/شباط 1984 سحبت القوات متعددة الجنسيات وألغي اتفاق سبعة عشر أيار، في عندي حادث مهم عايز أستفسر منك صموئيل كاتس في كتابه جبريل في مواجهة إسرائيل يقول أنه في أربعة أيلول/سبتمبر أنكم تمكنتم أنتم في الجبهة الشعبية من أسر ثماني جنود أعطيتم عرفات ستة وبقي عندكم اثنين صحيح هذا؟ يعني لم أجد فيه عندكم أنتم..

أحمد جبريل: هو في نسف المارينز والسفارة الأميركية والفرنسية ونسف مقر القيادة العسكرية في البرج الشمالي في منطقة صور هنا بدأت بدايات مقاومة لبنانية ونحن قد شجعنا هذه المقاومة.

أحمد منصور: كان لكم أي تعاون معهم؟

أحمد جبريل: يعني مثلا الحزب القومي السوري اللي هو أول عملية قام فيها في بيروت في الومبي الشهيد خالد علوان يعني كنا نحن ننسق مع بعضنا نعطيهم السلاح والإمكانات ونطلب منهم أن تُعلن المقاومة اللبنانية أمام في وجه الاحتلال الإسرائيلي فلذلك هذه الأعمال اللي أنت ذكرتها هي كانت بداية لأعمال مقاومة في وجه العدو الصهيوني في هذا الأمر إحنا كقوات موجودة لساتنا في منطقة بحمانة يعني مواجه صوفر وأبو حمدون كان لنا وحدات عسكرية وأيضا للأخوة في فتح كان لهم أيضا قوات عسكرية فرُصد هدف إسرائيلي كمين يتقدم إلى موقع معين فيه ثمانية جنود فاتفقوا رفاقنا أن يقوموا بعملية مشتركة في هذا الشأن وكان الطريق شاق وصعب جدا للوصول وتم السيطرة على هذا الموقع وأسر الثمانية جنود فالإخوان في فتح أخذوا الستة وإحنا أخذنا اثنين يعني لم تكن قسمة عادلة في هذا الأمر.

أحمد منصور: طبعا فيه تفصيل سيأتي حول عملية التبادل بالنسبة لهذا الموضوع في سبتمبر 1982 عقد الزعماء العرب مؤتمر القمة في فاس لكن ياسر عرفات في هذه المرحلة كان بدأ ينسق مع الملك حسين حول ما يسمى بالفدرالية الفلسطينية الأردنية والدخول في وفد مشترك في المفاوضات مع إسرائيل في هذا الوقت المبكر ولكن وُوجِهَ بمعارضة قوية من داخل حركة فتح.

أحمد جبريل: بس هنا يعني إحنا بعد خروجنا من بيروت بفترة قصيرة عقد مؤتمر فاس الثاني.

أحمد منصور: أيوه في ديسمبر ستة وعشرين ديسمبر وأعلن فيما يسمى بإعلان فاس.

أحمد جبريل: بإعلان فاس لأنه في فاس الأولى قبل..

أحمد منصور: الذي اتُفق أن يكون قاعدة للتسوية بينكم وبين الإسرائيليين.


حافظ الأسد صرح بعدم استطاعته قتال الإسرائيليين وهم داخل بيروت خوفا من أن تصبح مثل الجولان والضفة الغربية
أحمد جبريل: فهذا عقد في المغرب في فاس وحقيقة الملك الحسن في اجتماع سري بس حضره قادة الدول العربية رأسا ابتدأت الجلسة هذا الكلام حكى لنا إياه الرئيس حافظ الأسد قال يا أخوان ثبت لدينا أننا لا نستطيع أن نقاتل إسرائيل وهاي الإسرائيليين اجتاحوا دخلوا عاصمة دولة عربية اللي هي بيروت وأنا بخاف أن بكرة هذه الأراضي اللبنانية تصبح مثل أراضي الجولان وأراضي الضفة الغربية فلذلك أنا أرى أن نعطي الصلاحية للحكومة اللبنانية لعقد اتفاق مع الإسرائيليين لسحب هذه القوات الإسرائيلية وكان ممثل اللبناني الوزان كان مقتول، بشير الجميل ولسه أمين الجميل ما استلم الرئاسة يعني ما هي كان رئيس الوفد في هذا الأمر فأراد الرئيس حافظ الأسد أن يعترض فقال نعم موافق يعني وُطي لبنان الرسمي في أن يعقد اتفاق مع المشاركين يعين اتفاق سبعة عشر أيار المشهور اللي هو مشابه وأسوأ من اتفاق كامب ديفد اللي كان يتم في خالدة وفي كريات شمونة مع الإسرائيليين برعاية أميركية كان هذا بقطاع عربي وكان حتى أمين الجميل بعد ذلك استلم كان يحضر كل فترة لسوريا ليظهر الرئيس حافظ الأسد في نصوص الاتفاق وعندما كنا نلتقي مع الرئيس حافظ الأسد كان يطلعنا على الشروط المذلة والمهينة اللي هي موجودة.

أحمد منصور: وفي واحد وعشرين يناير 1983 أعلن الأسد بوضوح إلغاء موافقة سوريا على إعلان فاس.

أحمد جبريل: لا هو لم يوافق عارف كيف.

أحمد منصور: هو أعلنها بشكل أو ألغاها ألغى الموافقة بشكر رسمي على اعتبار أنه كانت الموافقة التي تمت فعلا فاس كانت عربية يعني كأنها عربيا كل العرب موافقين عليها.

أحمد جبريل: عم بأقول لك يعني سوريا وقفت وهنا يجب أن نضع المشاهد أن هذا مؤتمر فاس الثاني لم تحضره ليبيا وما حضره معمر القذافي لأنه شعر أنه بده يأخذ قرار سياسي يبيح التسوية ويبيح المفاوضات.

أحمد منصور: كان داخل فتح بدأت المعارضة تظهر ونمر صالح، سميح أبو قويق، موسى العملة سعيد براغا بدأت سوريا تحشدهم إلى جوارها وبصفتك أنت متهم بأنك حليف رئيسي لسوريا أخذت هؤلاء إلى القذافي في يناير 1983 وأمضيت معهم أسبوعا في طرابلس من أجل البحث عن قيادة بديلة وقيل أن القذافي خصص لهم خمسة مليون دولار شهريا بناء على توصياتك أنت؟

أحمد جبريل: هو نحن تاريخيا لم نفكر في يوم من الأيام أن نُحدث خلل في داخل حركة فتح لأن هي كانت هي الجسم الأكبر وأي خلل معناه بده ينعكس على كل القضية الفلسطينية وعلينا جميعا رغم أن الأخوة في فتح والأخ أبو عمار لم يراعِ هذا الموضوع وهذا الناموس مع باقي الفصائل فقام بمحاولات متعددة لتفسيخ فصائل المقاومة ولقسمها مع أننا كنا في أحوج ما يمكن للوحدة الوطنية لكن بعد أن تخندق الأخ أبو عمار باتجاه موضوع التسوية وقال للكفاح المسلح (Bye-Bye) عارف كيف هذا الموضوع إحنا لم نعد حريصين ألا نتدخل في الشؤون الداخلية لحركة فتح عندها نحن وجدنا أنه ما عاد في إمكانية للملمة الوضع الفتحاوي وليس أمامنا إلا أن نقف..

أحمد منصور: لا ده دي فرصتكم لقسم الوضع الفتحاوي.

أحمد جبريل: عم أقولك لأنه ما قلت لك يعني إحنا فشلنا في لملمته على قاعدة سليمة على قاعدة رفض التسويات لما شعرنا إحنا فيها وأبو عمار ذهب إلى تونس لينتظر مشروع ريغان وعلاقته مع الملك حسين حقيقة نحن فتحنا خطوط جدية مع هؤلاء المنتفضين في داخل حركة فتح وأنا أقولها نحن وقفنا معهم وشجعناهم على عملية التمرد يعني أو على الانتفاضة..

أحمد منصور: تعترف بهذا يعني؟

أحمد جبريل: هذا لأنه قلت لك ما عاد يعني المواضيع لأنه أخذت منحيين في داخل حركة فتح لكن كان عنده..

الدور الليبي في دعم المنشقين

أحمد منصور: صحيح القذافي خصص خمسة مليون دولار؟

أحمد جبريل: كانت عندهم مشكلة هم..

أحمد منصور: في الدعم.


قدمت القيادة الليبية خمسة ملايين دولار شهرياً لحل المشاكل المالية للمنشقين من حركة فتح
أحمد جبريل: هي الإمكانات المالية واللي انتفض معهم مش أعداد بسيطة بحدود سبعة إلى عشرة آلاف واحد من فتح من كوادر قيادية وقاعدية وقواعد إلى آخره فكانوا يقولوا لنا يقول لي أنا شخصيا طيب إحنا إذا بدنا أبو عمار ماسك المال فإذا هلا الآن أوقف هذا المال ماذا نحن كيف بدنا.. بدنا يرجعوا هؤلاء الناس يحتويهم مرة أخرى أنا ذهبت إلى ليبيا عارف كيف واجتمعت مع الأخ معمر القذافي ودعا أذكر عبد السلام جلود واللواء أبو بكر يونس وبدأت أتحدث معهم عن الوضع الفتحاوي الداخلي وضرورة أن يقفوا ويقدموا الدعم يومين متتاليين في لقاءات في هذا الموضوع بالنهاية وافقوا على استقبال وفد وجينا لدمشق وجبت معي وفد من الجبهة ووفد منهم أبو صالح وقانا قدري وأبو موسى أذكر وأبو خالد العملي واجتمعوا مع القيادة الليبية والقيادة الليبية أبدت استعدادها وقالت لهم نحن نقدم لكم خمس ملايين دولار شهريا لهذه يعني حل المشاكل المالية وبقيت ليبيا ملتزمة في دفع هذا المبلغ أشهر ثلاثة أشهر أو أربع أشهر إلى حين ما بدأ الخلاف ما بين أبو صالح وقدري وأبو موسى فخُفض المبلغ عارف كيف بعد ذلك حصل مشاكل..

أحمد منصور: صار خلاف يعني.

أحمد جبريل: حصل خلافات بين قدري وأبو موسى وأبو خالد فخُفض أيضا وخُفض ثم توقف في هذا الأمر.

أحمد منصور: طبعا هناك عملية ترتيبات تمت لترتيب الانشقاق طالما أن هناك مال وعرفات هو الذي يمسك المال فتم التمهيد للانشقاق في مارس وإبريل طبعا عرفات تعرض لنكسة أخرى حينما رفضت اللجنة المركزية لفتح مسودة الاتفاق الذي كان عقده مع الملك حسين في إبريل 1983 وبدأت الأمور..

أحمد جبريل: يعني هذا قبل الانتفاضة عشان تعرف أنت تحكي..

أحمد منصور: طبعا انتفاضة فتح لسه متأخرة قليلا لكن كل هذا عملية تمهيد لأن الانتفاضة وقعت بشكل أساسي في 9 أيار/مايو 1983.

أحمد جبريل: يعني إحنا كنا..

أحمد منصور: كل هذا في الفترة القليلة التي سبقت، أنتم من يناير إلى مايو كانت عملية تمهيد ودعم وترتيب وكان شغلكم الشاغل أنتم هو دعم هذا العمل لهذا الانشقاق..

أحمد جبريل: يعني هذا العمل إحنا كنا في التاريخ نقول إنه لا نريد بس أبو صالح نريد كل التيار اللي رافض مواضيع التسوية اللي كان منهم أبو إياد كان يحدثنا خالد الحسن كان يجي يتحدث أنه هو ضد هذا الاتجاه الشهيد خليل الوزير سعد صايل يعني إحنا كنا نريد أن نعزل التيار الذي يتزعمه الأخ أبو عمار وماشي بسرعة باتجاه بتشجيع عربي وتشجيع أميركي باتجاه التسوية..

أحمد منصور: أبو عمار أدرك طبعا عملية الانشقاق وفي سبعة مايو/أيار ذهب إلى دمشق في محاولة لإفشال هذا الأمر وأصدر أوامره بعملية التغيير مما أدى إلى ما حدث من اندلاع انتفاضة فتح بعد يومين من هذا الوضع عرفات اتهمك بأنك حرّضت المنشقين ضده وحميتهم في قواعدك وفتحت لهم قواعدك في البقاع وأنت الذي رتبت التمرد ورتبت الدعم من السوريين والليبيين لهم؟

أحمد جبريل: يعني أبو عمار عندما خرج من لبنان وعاد بعد مؤتمر القمة إلى دمشق فقال في اجتماع اللجنة التنفيذية وإحنا ممثلين في اللجنة التنفيذية أرجوكم يا أخوان نحن لا نحتاج إلى أي قيادي مرموق أن يذهب إلى لبنان في هذا الموضوع هنا سعد صايل أنت عم تحكي حول موضوع سعد صايل كان عضو لجنة مركزية ذهب إلى لبنان وليقيم.. تم اغتياله..

أحمد منصور: إيه معنى هذا؟

أحمد جبريل: معنى ذلك أنه انتم ليش خالفته أنتم اتفقنا أنه ما حدا يدخل إلى سهل البقاع ولا إلى الشمال في أبو ماهر اليماني عضو لجنة تنفيذية ممثل الشعبية ذهب عند أهله في البتاوي في الشمال في طرابلس..

أحمد منصور: في طرابلس.

أحمد جبريل: واحتفلوا في.. واجتمعت ناس حوله بعد خروجه إلى آخره فعندما عاد أبو عمار تشاجر هو وياه وقال له حكينا يا أخي الاتفاق مع فيليب حبيب بعدم عودة هذه القيادات مرة أخرى إلى لبنان يعني في هالموضوع هذا..

أحمد منصور: يعني كأن في اتفاقات سرية لا يعلمها إلا أبو عمار وحده؟

أحمد جبريل: طبعا هذا يعني حتى آتي بحادثة صار بعد يعني في 1983 نهايتها اجتماع لدول عدم الانحياز في كوالالمبور فراح وفد من منظمة التحرير برئاسة أبو عمار وكان معهم عبد المحسن أبو ميزر وهو روى لي هذه القصة هناك كان أمين الجميل وهو حي كان رئيس الجمهورية فأخذ الوفد أبو عمار عند أمين الجميل في جناحه والتقوا قال لي أشكره يعني على مكوثنا في لبنان ومسامحتنا إذا أخطأنا أو إلى آخره فذهبوا وبدأ أبو عمار يتحدث عن وجودهم في لبنان وكيف هذا الاحتضان اللبناني الشعبي والحكومي التاريخي يعني للفلسطينيين ثم سأل الرئيس أمين الجميل كانت لسه مفاوضاته مع الإسرائيليين ما وصلوا إلى اتفاق 17 أيار كان لسه الاجتماعات في كرياتشمونة في خالدة هنا فقال للرئيس أمين الجميل الأخ أبو عمار قال له يا سيادة الرئيس وين وصلتم قال له والله الإسرائيليين معوقينا كذا يعني في عم بيحطوا شروط فقال له يا أخ الرئيس عارف كيف أرجوك امشي يعني بسرعة لأنه إحنا وراكم لأنه هيك الترتيب أنه إحنا بس تمشي المواضيع وإحنا نمشي وراكم يعني كان أبو عمار مستعجل إنه والله انتهت الساحة اللبنانية انعمل اتفاق 17 أيار انتهى الوجود الفلسطيني ما فيه مقاومة لبنانية يعني أُغلقت الجبهات الأردنية والسورية واللبنانية وليس خيار هناك إلا خيار الجلوس على طاولة المفاوضات في ظل موازين قوى مختل تماما لذلك هنا كان كما قلت فيه عناصر.. قيادات من فتح كبيرة وهامة كانت ضد هذا التوجه فلذلك..

أحمد منصور: لكن كيف استطاع عرفات أن يفشل هذه يعني في 22 مايو القذافي أعلن دعمه المالي للتمرد السوريين بدؤوا يهاجموا مواقع فتح في دمشق وطردوا عرفات في 24 يونيو 1983 طردوه من دمشق وخرج يعني المناوشات بدأت..

أحمد جبريل: وعندما تم تأمين الإمكانات المالية من الأخ معمر القذافي حقيقة ارتفعت الروح المعنوية للاتجاهات الفتحاوية المناهضة لبرنامج الأخ أبو عمار في هذا الأمر أبو عمار أدرك هذا الموضوع فتحرك من دمشق إلى البقاع مع أنه كان هو يحذر الناس ممنوع حد يتحرك عارف كيف ليسيطر على القوات هناك وعزل مجموعة من الضباط المناوئين له فهدول رفضوا التنفيذ ووقعت الاشتباكات ونحن لنا قوة كبيرة في البقاع عسكرية كنا نحن ضد عملية الاقتتال بصراحة إنه فليكن هناك حوار موجود بين الطرفين وإحنا متعاطفين مع هؤلاء المنتفضين في داخل حركة فتح في هالموضوع في مرات يحصل إنه والله..

أحمد منصور: معارك استمرت أسبوعين.

أحمد جبريل: إيه مدة أسبوعين مرة.

أحمد منصور: قيل أنكم أنتم شاركتم فيها وقوات ليبية وسورية شاركت ضد قوات عرفات؟

أحمد جبريل: ما صحيح إحنا الوحيدين لما يكون عندنا موقع للأخوة في الانتفاضة نمنع قوات عرفات إنه تقتحموا وكنا نمد بعض المواقع..

أحمد منصور: هتمنعوهم بإيه يعني بالسلاح؟

أحمد جبريل: بنمدهم بالسلاح لا طبعا بالسلاح إحنا كنا متعاطفين معهم.

أحمد منصور: متعاطفين وبس انتم واقفين وراءهم قلبا وقالبا.

أحمد جبريل: مضبوط قلت لك يعني لأنه ما عاد يهمنا إحنا إنه نحافظ على وحدة فتح لوين؟ وحدة فتح اللي رايحة تونس والجزائر وعلى مشروع ريغان وشراكة مع الملك حسين فهذا الموضوع ما عاد يهمنا هذا الموضوع..

أحمد منصور: كيف استطاع عرفات أن ينتصر في النهاية؟

أحمد جبريل: ما انتصر عرفات فبدأ عرفات يستفز السوريين وبدأ يطلق تصريحات من دمشق ضد سوريا وفي مرة طلع بيان قال أنا تعرضت إلى محاولة اغتيال في منطقة النبك من قبل السوريين فعندها الرئيس حافظ الأسد قال له أنت..

أحمد منصور: طرده.

أحمد جبريل: براتها عندها تمت السيطرة يعني إحنا صحيح في صار تسهيلات من السوريين لنا وللإخوان في الانتفاضة وتمت السيطرة على منطقة البقاع ما عدا منطقة صغيرة يعني غربي إشتورة اسمها جديتا بقي فيها موقع لفتح يقودها واحد اسمه إسماعيل عنبة وتمت وانتهت هذا الموضوع بهذا الشكل وبعدها بدأت معارك ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد معارك الجبل.

أحمد منصور: طبعا هنا في 17 أغسطس/آب 1983 أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنه ينوي الانسحاب من جبال الشوف وكانت المعارك على أشدها بين الموارنة والدروز في جبال المتن في ذلك الوقت ساعد الانسحاب الإسرائيلي على اشتعال المعارك ونجح الحزب التقدمي في تحرير معظم المناطق كان لكم ترتيب مع الحزب التقدمي في هذه المعارك؟

أحمد جبريل: مناحم بيغين عندما دخل ووصل إلى بيروت أعلن رسميا وارجعوا للأرشيف قال لن ننسحب من لبنان إلا بتنفيذ ثلاثة شروط أولا خروج الفلسطينيين كاملة من لبنان مش المواطنين العاديين المسلحين الفلسطينيين، اثنين خروج سوريا من لبنان، ثلاثة وجود نظام في لبنان يعقد معه اتفاق صُلح على غرار اتفاق كامب ديفد أو أسوأ من هذا الموضوع لكن هذا الحسابات ما ضبطت مع الإسرائيليين ولكن إحنا بعد ما حدث الانتفاضة في داخل فتح وتم استقرار الوضع التقينا مع بعضنا كفلسطينيين عارف وكان الوضع الفلسطيني في..

أحمد منصور: مع المتمردين على فتح طبعا والمنشقين؟

أحمد جبريل: لا ومع باقي الفصائل عارف كيف.

أحمد منصور: مع باقي الفصائل مع عرفات مثلا؟

أحمد جبريل: لا باقي الشعبية والديمقراطية والنضال الشعبي والصاعقة وإلى آخره وطرحنا إحنا في الجبهة إنه يا إخوان ما العمل إحنا خسرنا معركة بس ما خسرنا الحرب وهاي بدأت بالومبي وبدت هون المقاومة ويجب إنه إحنا نقاتل ولكن ليس بالطريقة اللي كنا فيها في السابق يعني نقاتل تحت الرايات اللبنانية بدون إظهار على الأقل عندنا عقدة ذنب مفروض إنه والله إحنا نتخلص من هذه عقدة الذنب هذه الاتجاهات الفلسطينية الرافضة اللي كانت موجودة في دمشق حقيقة كانت اتجاهين أيضا في اتجاه مع ولكن كان يائس ومنهار نتيجة اللي حصل فينا وبعض منهم لا أريد أن أذكر أسمائهم قيادات..

أحمد منصور: متقول أسمائهم.

أحمد جبريل: لا قالوا لقد سقطت المرحلة وانتهت وقالوا إحنا بدأنا نوزع كوادرنا وقيادتنا..

أحمد منصور: أصل الشعب الفلسطيني لازم يعرف الناس اللي صنعت تاريخه صنعته إزاي.

أحمد جبريل: وقيادتنا إلى اليمن الديمقراطي وإلى الدول الاشتراكية في هذا الموضوع أذكر جيدا إنه اللي وقف معي في هذا التوجه المرحوم أبو صالح يعني وحركة الانتفاضة قال نعم يا جبريل.

أحمد منصور: أبو صالح فتح الانتفاضة؟

أحمد جبريل: فتح الانتفاضة أنا التقطت هذا الموضوع وكان إحنا بدأنا ندعم اتجاهات لبنانية لأعمال المقاومة ذهبنا والتقينا كجبهة مع الرئيس حافظ الأسد وتحدثنا هذا بعد اتفاق 17 أيار مثل ما قلت، قلت له إنه شايف أنت شروط مناحم بيغين ومعني ذلك يعني خروج القوات السورية يعني بالنهاية إنهاء الوضع في سوريا معنى ذلك إنهاء القضية الفلسطينية قال ماذا نفعل وكان الاتحاد السوفيتي وضعه سيئ يعني مات بريجينيف وجاء أندروبوف وأندروبوف موقفه يعني إلى آخره يعني..

أحمد منصور: كل واحد 3 أشهر كاملين.

محاولة لتغيير موازين القوى

أحمد جبريل: بهالوضع هذا قال ماذا نفعل كنا سابقا ننادي بالتوازن الاستراتيجي مع العدو يعني بسوريا الآن أنت شايف شو هو الوضع هاي كل هذه المعارك وإحنا السوفيت يعني ما تحركوا منشغلين في أمورهم الداخلية في هالموضوع قلت له لا إحنا قادرين إحنا واللبنانيين إنه نغير موازين القوى مرة ثانية على الأرض اللبنانية فكان الرئيس حافظ الأسد يعني يسهو وأنا عم بتحدث أنا وياه كان يقول لي أحمد يعني بتقدروا يعني ممكن هالشيء قلت له ليش ما بنقدر تفضل قل نعم إحنا موافقين لأن أنا أطلع إلى ليبيا وأقنع القيادة الليبية في تمويل هالعملية..

حمد منصور: كان القذافي معكم في أي شيء؟

أحمد جبريل: عم بحكيك عم بقولك فصفن قال أنا موافق وهذا كان اجتماع سري يعني أن يسهلوا السوريين كل عملنا في سوريا وعلى الأرض اللبنانية في البقاع..

أحمد منصور: طبعا تحالفكم كان هيكون مع الدروز؟

أحمد جبريل: عم أقولك يعني فسافرت إلى طرابلس أنا ووفد من الجبهة واجتمعنا مع الأخ القذافي قائد الثورة وطرحت له هذا الموضوع وقلت له أن الرئيس الأسد أعطى يعني ضوء أخضر أو أعطى أنه مستعد للتسهيلات نحن بحاجة إلى السلاح وإلى المال لها المواضيع..

أحمد منصور: كم مليون؟

أحمد جبريل: فقال يعني بعد اجتماعات متكررة هنا فأبدى استعداده وقال نحن سنتبنى هذه العملية كهجوم معاكس على اجتياح 1982 وعلى نتائجه العسكرية والسياسية..

أحمد منصور: قل لي بقه هنا مين مع مين؟ ومين ضد مين؟


ليبيا جهزت باخرتين من الأسلحة والعتاد حمولة كل واحدة 1500 طن دعما للقتال في بيروت تحت الراية الفلسطينية
أحمد جبريل: عم أقولك يعني، يعني حتى في هالاجتماع قلت له إذا بتريد يا أخ معمر ويمكن عم بيسمعني هلا اتصل بالرئيس حافظ الأسد منشان تتأكد وحقيقة اتصل ما قال له إنه أبو جهاد جنبي فقال له والله شو رأيك وإحنا مستعدين هي كلمة مرمزة يعني فاهم قلت له ما رأيك إنه ندعي الفصائل اللبنانية لأنه إحنا بدنا نقاتل تحت الراية اللبنانية ما قدرنا نقاتل تحت الراية الفلسطينية اللي كنا فيها قبل 1982 فاتصلنا بالإخوان في الحزب التقدمي الأستاذ وليد جنبلاط بالحزب القومي الحزب الشيوعي الاتحاد الاشتراكي كل الأحزاب اللبنانية قلت لهم هادول لازم تجيبوهم وتطمئنوهم وتدعموهم حقيقة يجوا كلهم على طرابلس وبُلغوا من الليبيين وإنه هاي إحنا الدعم المالي وأما الدعم العسكري قالوا هاي الأخ أبو جهاد سيعطيكم ما تحتاجونه من السلاح والعتاد وحقيقة كانوا الليبيين جهزوا باخرتين كل باخرة حمولتها أكثر من 1500 طن عارف كيف بالسلاح والعتاد وجبناها إلى ميناء طرطوس ونزلناها وبدأنا نوزع السلاح على الفصائل الفلسطينية بما في الانتفاضة واللبنانية بكاملهم واجتمعنا..

أحمد منصور: ما يسمى بالقوى الوطنية.

أحمد جبريل: القوى الوطنية بعدين عملنا اجتماع عند الأستاذ عبد الرحيم خدام كلبنانيين وكفلسطينيين وانطلقنا في معركة الجبل عارف كيف حقيقة خلال 15 يوم كنا قد أنجزنا إنجاز كبير كفلسطينيين.

أحمد منصور: طبعا ضد الموارنة؟

أحمد جبريل: ضد كان أمين الجميل وجيشه والقوات اللبنانية كان جعجع في منطقة الشوف عارف كيف..

أحمد منصور: جعجع وإيلي حبيقة وكل المجموعة.

أحمد جبريل: لا إيلي حبيقة ما كان جعجع عارف كيف.

أحمد منصور: يعني ضد القوات اللبنانية كان في أيضا الجيش اللبناني كان في..

أحمد جبريل: هاي الجيش اللبناني كان عون موجود هو اللي كان قائد اللواء الثامن هذا اليوم واجهنا لكن كانت القوات الأميركية موجودة لساتها هناك ما كان لسه خرجت وما صارت ضربات المارينز وهالشيء حتى الجيش الأميركي بدأ يساعد أمين الجميل عارف كيف والقوات اللبنانية بالقصف المدفعي وجاب نيوجيرسي اللي قذيفتها طن والطائرات الأميركية تقصف فينا وشكلنا..

أحمد منصور: كتب عنها بشكل تفصيلي.

أحمد جبريل: شكلنا غرفة عمليات قيادتها الحزب التقدمي الأخ وليد جنبلاط ورفاقه إحنا كفلسطينيين إحنا كنا الجسم الأكبر الفاعل كفلسطينيين وتوكلنا على الله وبدأنا في حربنا وحققنا خلال عشرة أيام وحتى وصلنا إلى سوق الغرب في هالموضوع هون حدثت مفاجأة هذه المفاجأة ما شفنا إلا مساء الأخبار أنا والله ما سمعتها كنا ملتهيين إحنا عاملين كفصائل فلسطينية عامل أنا عندي غرفة عمليات وكل المسؤولين العسكريين مساء عم نجتمع اجتمعنا وإلا بمسؤول يمكن الجبهة الديمقراطية العسكرية اللي هو ممدوح نوفل يا أبو أحمد فؤاد لا أذكر سمعت يا أخ أبو جهاد قلت له شو أبو عمار..

أحمد منصور: أبو عمار في طرابلس.

أحمد جبريل: وصل طرابلس أنا صفنت أنا جايب خطط عمل كيف بدنا نشتغل على نكمل بالأرض صفنت قلت لهم الله يسترنا قالوا لي ليش يا أخي هاي بكل صراحة عم بحكيها ما كانوا الرجال آخذ نفسه على كل اللي عملوا وفشل مع الأميركان إنه يعطوه وتوهم وإلى آخره والآن راجع بده يقاتل معنا قلت لهم والله أنا أتمني من كل قلبي فضينا الاجتماع وإلا تصريح من أبو عمار من طرابلس يقول نحن نضع أنفسنا تحت تصرف الرئيس أمين الجميل والجيش اللبناني الوطني يعني جاي ليكون في مواجهتنا في هذا البرنامج.

أحمد منصور: وهنا كان بداية تمهيد لمعارك طرابلس أبدأ بها معك الحلقة القادمة، أشكرك شكرا جزيلا وكما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.