مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

أحمد جبريل/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

06/06/2004

- حرب أكتوبر وموقف المنظمات الفلسطينية منها
- عمليات فلسطينية ضد إسرائيل بعد الحرب

- الأوضاع قبيل الحرب اللبنانية

- مسؤولية الفلسطينيين عن حرب لبنان

- علاقة إسرائيل بالموارنة واشتعال الحرب الأهلية

- تصاعد الحرب

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، أبو جهاد مرحبا بك.

أحمد جبريل: أهلا وسهلا أخي.

حرب أكتوبر وموقف المنظمات الفلسطينية منها

أحمد منصور: أنا وجدت أن أبو إياد في كتابه فلسطيني بلا هوية قال معلومات هامة وخطيرة للغاية، هو أنه اجتمع مع ياسر عرفات والقدومي مع أنور السادات في التاسع من سبتمبر عام 1973 أي قبل حرب أكتوبر بحوالي شهر في الوقت الذي كنت أنت فيه تعرض مخطط الحرب برؤيتك على القذافي والسادات أطلعهم أنه سيشن حربا ليست كاملة وإنما هدفها إخراج المشكلة العربية من المأزق وسيدعو بعدها لعقد مؤتمر سلام ورغم أنه طلب منهم التكتم إلا أن صموئيل كاتز في كتابه جبريل في مواجهة إسرائيل يقول بأن أبو إياد أدلى بحديث للنهار اللبنانية قبل الحرب لكن الإسرائيليين لم يحفلوا بهذا الكلام ووقعت الحرب، هذا يعني أن ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية بشهادة أبو إياد نفسه كانت على علم بأن الهدف الأساسي للحرب هو عملية تحريك من أجل مؤتمر سلام وليست حربا للتحرير.

أحمد جبريل: يعني إذا كان هذا الكلام دقيق اللي حكاه الأخ أبو إياد فهذا حصل مع قيادة فتح وليس باطلاع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تكن أنت على علم به؟

أحمد جبريل [متابعاً]: أبدا، لا ولم نعلم به، لكن كما قلت كنا نحن نعرف أن سيناريو الحرب إذا سيتم بهذا الشكل ستشكل هذه الحرب بنتائجها خطورة كبيرة على مستقبل القضية العربية ومستقبل القضية الفلسطينية لذلك كنا سميناها حرب التحريك وليس التحرير.

أحمد منصور: المنظمات الفلسطينية الرافضة للحلول السلمية قامت في نهاية العام 1973 بدعم من العراق وليبيا بعد بدء جولات كيسنجر المكوكية للبحث عن حل سياسي، في العاشر من أكتوبر عام 1974 شُكِل ما يسمى بجبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية وكنتم أنتم على رأس هذه الجبهة، ما هي قصة هذه الجبهة وهل كانت مجرد جبهة ألعوبة في أيدي تلك الدول لا سيما العراق؟


كان هناك تحالف بين سوريا ومصر إبان حرب تشرين وبعد توقف الحرب وعمليات الاستنزاف على الجبهة السورية وجولات كيسنجر بدأنا نشعر بالخطر
أحمد جبريل: كما تعرف أن كان هناك تحالف سوري مصري دخل في حرب تشرين و.. ثم توقفت هذه الحرب وبعد يعني حرب تشرين وبعد عملية الاستنزاف على الجبهة السورية وجولات كيسنجر نحن بدأنا نشعر في خطورة ما يحدث كما كنا نتوقع قبل هذه الحرب، فتداعينا نحن كفصائل نحن الجبهة الشعبية والجبهة العربية الموالية للعراق وجبهة النضال الشعبي، إنه تعالوا يا إخوان نحن أين مكاننا؟ مكان..

أحمد منصور: وفتح المجلس الثوري كانت معكم؟

أحمد جبريل: لا لم تكن عارف كيف أين مكاننا وخاصة كان هناك في منظمة التحرير تيار آخر مثل الفتح والصاعقة زهير محسن كان الله يرحمه موجود والجبهة الديمقراطية..

أحمد منصور: نايف حواتمة.

أحمد جبريل: نايف حواتمة، كانوا مع التوجه التسواوي اللي ماشي ونتيجة العلاقة مثل ما حكينا المشتركة السورية المصرية.

أحمد منصور: رغم الخطاب الثوري الرافض الذي كانت تنتهجه تلك الفصائل؟

أحمد جبريل: إحنا هذا عم أقول لك..

أحمد منصور: لا سيما الجبهة الديمقراطية.

أحمد جبريل: الخريطة الفلسطينية كانت بهذا الشكل، خريطة مؤمنة أو اتجاه مؤمن في عملية التسوية واستثمار هذه الحرب..

أحمد منصور: ودا ظهر في أعقاب الحرب مباشرة؟

أحمد جبريل: مباشرة عارف كيف وكانوا يُنظِرون له وأذكر أنه حدث اجتماع مهم جدا عن زهير محسن في بيروت..

أحمد منصور: تذكر تاريخه؟

أحمد جبريل: يعني بعد الحرب بفترة بسيطة يعني..

أحمد منصور: أكتوبر 1973 كانت الحرب.

أحمد جبريل: يعني فاهم يعني بعد شهرين أو ثلاثة عارف كيف..

أحمد منصور: نهاية عام 1973 يعني نقول في ديسمبر 1973.

أحمد جبريل: كانوا يقولون أن الإسرائيليين تذكر الإسرائيليين شكلوا لجنة اسمها لجنة التقصير أغرانات إنه أدان الجيش الإسرائيلي وغولدا مائير استقالات في الكيان الصهيوني حول نتائج الحرب والحرب فقالوا إن هناك..

أحمد منصور: ناس بيحاسبوا نفسهم على أخطاء، مش زيكم إلى اليوم لم تقفوا مع أنفسكم عند أي خطأ ارتكبتموه، ليس أنتم فقط ولكن كل القيادات العربية، منهزمين ويرفعوا راية النصر.

أحمد جبريل: فأشاعوا جو أن الإسرائيليين سينفذوا القرار 242 و338 سينسحبوا من أراضي مصر وأراضي الضفة وأراضي الجولان وكانوا يحكوا لنا إياها بمليء العبارة واعتقد أغلبهم أحياء يقولوا إنه فيه أرض فلسطينية بدهم ينسحبوا عنها الإسرائيليين..

أحمد منصور: أذكر لنا أسماءهم كده عشان برضه يفتكروا.

أحمد جبريل: يعني الأخ أبو عمار كان من هالشيء..

أحمد منصور: أبو عمار ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بعد ذلك

أحمد جبريل: لا في ذاك الوقت هو ونايف حواتمة ومعه ياسر عبد ربه وحتى زهير محسن الله يرحمه إنه أخي فيه أرض فلسطينية بده ينسحب عنها العدو الإسرائيلي، لمن هذه الأرض؟ استنادا لقرار 242 هل نعطيها للأردن؟ هل ندولها ولا نقول لها إنهم نعم هي لنا في هذا الشأن؟ يعني بدأ بعد حرب تشرين حقيقة فرز في الساحة الفلسطينية بين اتجاه رافض لهذه الحلول واتجاه موافق لهذه الحلول.

أحمد منصور: وكانت تلك الخريطة التي أشرت إليها.

أحمد جبريل: تماما فشُكِلت لجنة الرفض ولكن أيضا إحنا نحتاج إلى..

أحمد منصور: هل شكلت من قِبَّلكم أم من قِبَّل الدول التي رعتها؟


شمل التحرك لطلب الدعم للفدائيين العراق وليبيا وتم اللقاء مع أحمد حسن البكر ومعمر القذافي
أحمد جبريل: لا إحنا ومن بعدها ذهبنا للعراق والتقينا مع الأخوة في العراق يعني مع القيادات الأولى بتذكر مع الرئيس أحمد حسن البكر وإخوانه وطلبنا منهم الدعم والمساعدة وذهبنا إلى ليبيا وقابلنا الأخ معمر القذافي وطلبنا الدعم للوقوف في وجه هذه المشاريع الاستسلامية المطروحة..

أحمد منصور: من الذي كان يدعمكم تحديدا؟

أحمد جبريل: العراق وسوريا بجبهة الرفض..

أحمد منصور: وسوريا؟

أحمد جبريل: عفوا العراق..

أحمد منصور: وليبيا.

أحمد جبريل: وليبيا.

أحمد منصور: نعم، هل كانت تستخدمكم كأداة للحرب على السادات وعلى دعاة التسوية؟

أحمد جبريل: يعني أنا ما بدي أقول هي تستخدمنا يعني نقول هي قد تكون تقاطع مصالح بيننا وبينهم بس يعني يمكن إحنا شخصيا لم نكن نثق كثير في الأخوة اللي موجودين في بغداد يحكموا بغداد، كنا نثق بالأخ معمر القذافي لأن هو ضد الحلول..

أحمد منصور: لكن كان مين بيدفع أكثر؟ كان من الذي يدفع أكثر؟

أحمد جبريل: لا في هذه المرحلة جبهة الرفض العراقيين هم اللي قدموا أغلب المال عارف كيف.

أحمد منصور: ولهذا يقال أنكم طلال ناجي يقول ربما اُستخدِمنا من قِبَّل العراقيين بسبب ما كانوا يدفعونه من مال؟

أحمد جبريل: لا لم نُستخدَّم، إحنا يعني لأن نكون دقيقين في هذا الموضوع وفي ذلك الفترة بالذات بدأنا نشعر إن خطورة نتائج حرب تشرين..

أحمد منصور: هل قمتم بشيء فعال ولا مجرد جبهة ميكروفونات كما يحدث دائما؟

أحمد جبريل: ما هذا هو، أردنا إنه نحن أن نثبت لشعبنا ولأمتنا إنه الصراع لسه مستمر مع هذا العدو الصهيوني.

عمليات فلسطينية ضد إسرائيل بعد الحرب

أحمد منصور: قمتم بذلك بعملية الخالصة في 13 أبريل عام 1974 وأم العقارب في 11 يونيو 1974 واختصرتوا كل ما هما هاتين العمليتين؟


عملية الخالصة في عام 1974 كانت أول عملية فدائية في تاريخ العالم العربي حيث كان الفدائيين يلفون أنفسهم بأحزمة ناسفة ويفجرونها
أحمد جبريل: يعني هذه عمليات استشهادية لأول مرة في التاريخ العربي عارف كيف يحدث إنه مقاتلين يدخلون في قتال مع العدو بعد ما يفرغوا ذخائرهم.. أحزمتهم الناسفة ويفجروا نفسهم في عدوهم..

أحمد منصور: تعرف المشاهدين باختصار ما هي عملية الخالصة التي جرت في 13 أبريل 1974؟

أحمد جبريل: يعني عبارة عن ثلاثة من الإخوة المقاتلين واحد فلسطيني واحد سوري واحد عراقي، يعني هذه التشكيلة لازم نعرفها يعني شو معانيها إنه والله نحن..

أحمد منصور: ما معانيها يعني؟

أحمد جبريل: يعني هذا الصراع العربي مش الصراع الفلسطيني عارف كيف وخاصة يعني في 1974 عُقِد مؤتمر القمة في تونس وهناك أُخِذ أن منظمة التحرير لأول مرة هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني..

أحمد منصور: حتى يتم تهميشكم أنتم؟

أحمد جبريل: عم أقول لك لا إحنا كنا نشعر إنه هذا وكأنه رفع المسؤوليات عن العرب والحكام العرب، يعني إحنا نفرح إنه إحنا نكون مسؤولين عن قضيتنا بس أن الوحيد والشرعي لهذا الموضوع يعني حتى لو كانوا أصحابين هالاتجاه يريدوا أن يقطع الطريق على الملك حسين في مواضيع التسوية ولكن بالنهاية صار القرار الفلسطيني المستقل، فلذلك بنقول واحد عراقي عرفت كيف من الرمادي وواحد سوري من حلب وفلسطيني يقوموا بعملية يدخلوا إلى كريات شمونة أكبر مدينة صهيونية مزروعة في شمال فلسطين، كانوا بالسابق نضربها بالصواريخ الكاتيوشا من مسافة عشرين كيلو متر، هالمرة لا راحوا لهم الناس على رجليهم ودخلوا..

أحمد منصور: من أين دخلوا؟

أحمد جبريل: دخلوا من جنوب لبنان عارف كيف..

أحمد منصور: من الذي خطط لهذه العملية؟

أحمد جبريل: يعني إحنا اجتمعنا كجبهة عارف كيف..

أحمد منصور: من كان معك في عملية التخطيط؟

أحمد جبريل: أنا كنت المسؤول العسكري وجمعت كوادر هالجبهة وفيه منهم شهداء وإتوفوا وفيه منهم يعني أحياء لا يزالون وطرحت المشكلة السياسية التي نواجهها وإنه إحنا كيف بدنا نرفض هذه الحلول وكان الإسرائيليين..

أحمد منصور: كان هدفكم لخبطة مسيرة التسوية القائمة.

أحمد جبريل: طبعا وأردنا أن نقول إنه لا في طريق آخر هو استمرارية الصراع، لذلك قمنا بسلسلة عمليات استشهادية يعني بالخالصة، أم العقارب كفار غلعادي، في هذا الموضوع ساعدنا بعمليات مشتركة بداخل جبهة الرفض هذه عمليات كنا نقوم فيها لوحدنا ومن ثم جرأنا الناس في جبهة الرفض، الفصائل الأخرى..

أحمد منصور: مين أهم الفصائل اللي قامت بعمليات؟

أحمد جبريل: يعني مثلا إنه الجبهة العربية بتذكر إنه إحنا وإياهم قمنا في عملية أيضا في الجليل، يعني فهذه العمليات فاجأت العدو الإسرائيلي..

أحمد منصور: من أي جانب فاجأته؟

أحمد جبريل: فاجأته إنه كانوا بيعرف إنه هذا الفدائي بيجي يزرع لغم وبيمشي، بيعمل كمين وبيظل ماشي أما يأتي..

أحمد منصور: أنا عايز هنا أقول إن سنة 1974 لم يحدث إلا عشر عمليات عسكرية فقط ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية في الوقت الذي شنت فيه إسرائيل 1437 هجوم و55 غارة جوية على لبنان قتلت فيها 167 مدني وجرحت 412.


برغم قلة العمليات الفدائية في عام 1974 فإنها أذهلت العدو الإسرائيلي وأحرجت الحكام العرب
أحمد جبريل: بس يعني هذه العمليات الاستشهادية النموذجية اللي أذهلت العدو الإسرائيلي وأحرجت حتى الحكام العرب لأنه هؤلاء المقاتلين كتبوا رسائل صريحة للحكام العرب وموجودة بترجع..

أحمد منصور: إنتوا اخترتوهم أما هم اللي..

أحمد جبريل: والله تركناهم هم اكتبوا ما تريدون حتى..

أحمد منصور: لا أنا عفوا في اختيار الثلاثة هؤلاء.

أحمد جبريل: إحنا لما طرحنا هذا الموضوع في اجتماع كادر عسكري ومقاتلين قلنا إنه ليس أمامنا إلا العمليات الاستشهادية، فمن يرشح نفسه لهذا الموضوع؟ وشاهدنا العشرات من الأيدي ترفع.

أحمد منصور: كان عندك عرب قد إيه نسبة العرب لنسبة الفلسطينيين؟

أحمد جبريل: فيه عندنا عرب فيه سوريين فيه عراقيين فيه لبنانيين بدليل أم العقارب أربعة دخلنا العامل اللبناني يعني شاب لبناني درزي أبو الشمس..

أحمد منصور: مع استمرار السوري والعراقي والفلسطيني؟

أحمد جبريل: والفلسطيني، بعد ذلك..

أحمد منصور: مفيش مصريين شاركوا معكم؟

أحمد جبريل: فيه مصريين عندنا وفيه توانسة عارف كيف يعني وبعدين قاتلوا معنا ليبيين فيه أعداد من الشهداء الليبيين يعني إحنا دائما كنا ننظر لقومية المعركة إنه هذه مسؤولية الأمة العربية وعلينا إحنا نكون طليعة لهالأمة، أما أن نقول يا وحدنا بالنهاية أو إحنا القرار الفلسطيني المستقل ومنظمة التحرير الممثل الوحيد والشرعي معني ذلك إننا سنسير باتجاه التسوية لنقول نحن وحدنا.

أحمد منصور: كيف نُفِذت عملية الخالصة؟

أحمد جبريل: نفذت بعشرة أربعة 1974 ووقتنها في ذكرى قتل القادة الثلاث إذا بتذكرهم كمال عدوان وكمال ناصر..

أحمد منصور: كمال ناصر.

أحمد جبريل: والنجار لنقول إنه هكذا يكون الرد على قتل أيضا القادة وهؤلاء الشباب تدربوا تدريب جيد وغولدا مائير كانت لستها ما استقالت كانت لسه موجودة رئيسة للوزراء واضطرت إنه تخرج للتلفزيون تيجي..

أحمد منصور: قل لي ما حدث في العملية ونتائجها.

أحمد جبريل: العملية دخلوا إلى منطقة بالأول اشتبكوا وقتلوا هم الناس بعدين..

أحمد منصور: كيف تم اختراق الحدود الإسرائيلية وهل مشيوا عشرين كيلو متر داخلها؟

أحمد جبريل: ما فيه عشرين كيلو متر عبارة عن سبعة أو ثمانية كيلو متر للوصول من.. قريبة كريات شمونة للحدود اللبنانية، قتلوا من الإسرائيليين بعدين جمعوا الناس..

أحمد منصور: إيه كان السلاح اللي معهم؟

أحمد جبريل: كان عبارة عن البنادق وإحنا كنا متميزين في بندقية خاصة فينا يعني بيعرفوها الناس في المقاومة، البندقية المعدلة اللي ممكن ترمي قنابل يدوية لمسافة مائتين متر، ممكن ترمي أيضا قذائف مضادة للدروع وهي بندقية يعني القوة..

أحمد منصور: إنتوا اللي عدلتوها؟

أحمد جبريل: لا إحنا شفنا هذا التعديل من دولة اشتراكية ورتبنا هذا الموضوع ويعني كانت القوة..

أحمد منصور: لم تكن الفصائل الأخرى في ذلك الوقت لديها هذه البندقية؟

أحمد جبريل: لا لم يكن عارف كيف فكانت القوة النارية لهذه المجموعة قوة كبيرة جدا..

أحمد منصور: رغم أنهم ثلاثة أفراد؟

أحمد جبريل: لذلك الإسرائيليين حتى بيحكوا في كتبهم بيقولوا إحنا اعتقدنا إنه هناك فيه فصيل من كثر توزيع النيران ما اعتقدنا إنه فيه ثلاثة وغولدا مائير بتقول نعم إنهم فجروا بالنهاية أحزمتهم الناسفة، إحنا ما جمعنا هؤلاء الرهائن لنقول لنريد أن نبدل الأسرى وأنا حكيت مع الشهداء قلت لهم إحنا راح نحكي أمام العالم إنه فيه هناك رهائن ونريد تبديلهم في عملية الأسرى لكن هذا لا تسمعوه إنتوا بتنهوا هذا الموضوع وتجمعوا أكبر عدد من الإسرائيليين وبتقتلوهم عارف كيف..

أحمد منصور: قتلوا كم تقريبا؟

أحمد جبريل: حسب الإسرائيليين بيقولوا في ذلك الوقت يمكن 28 واحد وأربعين جريح أو خمسين جريح يعني..

أحمد منصور: واستشهدوا هم الثلاثة؟

أحمد جبريل: والثلاثة استشهدوا بعد ما فجروا نفسهم هم والإسرائيليين في هذا الموضوع.

أحمد منصور: وديه كانت أول عملية استشهادية في تاريخ النضال الفلسطيني؟

أحمد جبريل: مو الفلسطيني حتى العربي يعني ما كان هذا الموضوع تعرف هذه إليها مشاكل حول الانتحار والإسلام وإلى أخر هالشيء حتى أذكر بعض البروفيسوريين اليابانيين أتوا لبيروت والتقوا معي، بروفيسوريين في الجامعات في طوكيو وسألوني قالوا لي إنتوا مسلمين هذا الكاميكاز هذا شغلتنا إحنا لأنه إحنا بنؤمن بتناسخ الأرواح أما إنتوا كمسلمين فأعطونا الـ(Background) تبع خلفية كل واحد، فوجدوا لا كل واحد منهم هدول الشهداء عنده أب أبوه وأمه ما كان يعني فيه مشكلة نفسية أو اجتماعية هي اللي دفعته لهذا الاتجاه، عارف كيف لما أجيت العملية الثانية والعملية الثالثة صار في إحراج للاتجاه الآخر في داخل منظمة التحرير عارف كيف.

أحمد منصور: هم بالفعل يقولون دعاة التسوية وحتى الإسرائيليين في كتاب صموئيل كاتز يقولون بأنك كنت دائما تدمر مشروعاتهم وأنك لعبت دورا في تدمير مشروعات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية دون هدف محدد أو بديل واضح.

أحمد جبريل: مضبوط إحنا البديل لا معروف إنه..

أحمد منصور: لكن كان فيه هدف محدد من تدمير كل محاولة للتسوية كنت تقوم بعمليات..

أحمد جبريل: تدمير أنا عم بأقول لك الناس على سكة الجهاد وسكة متابعة القتال..

أحمد منصور: نجحت في هذا؟ في النهاية التسوية تمت.


من الأسباب التي أدت إلى عدم نجاح مقاومة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفصيل الذي كان ينادي بالتسويات من داخل منظمة التحرير الفلسطينية وبدليل ماحصل في أوسلو وما بعدها
أحمد جبريل: بالنهاية لم ننجح، بدليل اللي حصل أوسلو وما بعدها وما بعدها، فلذلك الاتجاه الآخر في داخل منظمة التحرير اللي كان عم ينادي بالتسويات أضطر بشكل أو بآخر أن يقوم بعمليات مشابهة استشهادية، مثلا الإخوان في الجبهة الديمقراطية عملوا في معلول ووصلت هذه العمليات للإخوان في فتح ووصلوا بدلال المغربي فتاة..

أحمد منصور: طبعا هذه عملية ضخمة ومشهورة.

أحمد جبريل: ونزلوا على شواطئ تل أبيب وقتلوا الإسرائيليين فارتفع حجم المواجهة، يعني ما أرادوه من حرب تشرين..

أحمد منصور: دلال المغربي بعد حرب لبنان لا أريد أن استبق، دلال المغربي عمليتها بعد حرب لبنان في 1978 تقريبا.

أحمد جبريل: فاهم بس عم بأقول لك إحنا جرينا الناس من المراهنة على التسويات السياسية لاستمرار عملية الصراع، في قبلها الإخوان في فتح في نهاريا في هكذا يعني تغير المسرح على الأرض اللي كان عم ينادي في عملية التسوية في هذا الشأن وجبهة الرفض أخذت تحرز شعبيتها لكن..

أحمد منصور: دلال المغربي في 11 مارس 1978.

أحمد جبريل: عم أقول لك يعني انتهت تُوِجت.. وصلنا إلى دلال المغربي في يعني في هذه العملية البطولية الكبيرة، الإخوان..

أحمد منصور: إيه أهم النتائج اللي حققتموها من وراء هذه العمليات في تلك الفترة؟

أحمد جبريل: هي مثل ما قلنا إنه هم أرادوا أن يقولوا حرب تشرين هي حرب تحرير وهي لم تكن كذلك وراهنوا على التسويات وأردنا أن نقول لا استمرارية الصراع والقتال مع هذا العدو هو اللي بده يحقق النتائج في هذا الشأن.

الأوضاع قبيل الحرب اللبنانية

أحمد منصور: في نفس هذا الوقت كانت التوترات تتصاعد بشكل كبير جدا على الجبهة اللبنانية، في يوليو 1974 حدث توتر بين منظمة التحرير وبين الحكومة اللبنانية وكان التوتر الداخلي بين المسلمين والموارنة يرتفع وأنا وقفت عند عملية الخالصة لإنه في 13 أبريل عام 1975 كنتم أنتم تحتفلون بذكرى مرور عام أو بالذكرى الأولى لعملية الخالصة بالهجوم على كريات شمونة، أطلق البعض النار على سيارة مسرعة على كنيسة كان من المفترض أن بياد الجميل رئيس حزب الكتائب سيقوم بافتتاحها قُتِل فيها شخصان وقيل أن هذه السيارة تابعة لمقاتلين لكم أنتم كانوا يحتفلون بشكل عشوائي بالذكرى الأولي للخالصة، بعد ذلك كان هناك باص ينقل عدد من الفدائيين أو عدد من المشاركين في هذا الاحتفال كانوا عائدين من مخيم تل الزعتر وكانوا يحتفلون معكم قُتِل 26 فلسطيني وجرح 29 آخرين وكانت هذه هي الشرارة التي أدت إلى اندلاع الحرب اللبنانية، يعني أنتم بتُتهَّموا إنكم سبب في اندلاع الحرب اللبنانية يعني إنتوا اللي أطلقتوا الرصاصة التي..

أحمد جبريل: يعني هو إحنا إذا درسنا المرحلة قبل هذه الشرارة اللي هي شرارة الحرب اللبنانية بحطك أنت والأخوة المشاهدين في المسرح..

أحمد منصور: باختصار.

أحمد جبريل: جبهة الرفض ومدعومة من العراق ومن ليبيا، الاتجاه الآخر فيه منظمة التحرير مدعومة من مصر وسوريا هذا كان وتأزم الوضع بيننا يعني بين هالاتجاهين وكاد يحدث اقتتال بصراحة وأيضا السوريين انزعجوا منا نحن كفصيل أن نكون عامل أساسي في تشكيل جبهة الرفض وهذا الكلام المردود على بعض الناس بيقولوا لك إنه والله أنتم محسبوين إحنا بنعرف أهمية الجغرافيا السياسية بسوريا وأذكر جيدا وإحنا في جبهة الرفض إنه الأخوة في سوريا والقيادة وأذكر في ذلك الوقت ناجي جميل يمكن هلا بيسمعني وحكمت الشهابي وعلي ذوبة وعلي المدني استدعونا في دمشق وهؤلاء كانوا هم والأستاذ عبد الحليم خدام استدعونا إحنا كجبهة وقالوا إنتوا على عينا ورأسنا..

أحمد منصور: كان مين معك غيرك في الاجتماع؟

أحمد جبريل: أنا وطلال ناجي وفضل شرورو وطلعت يعقوب اللي انشق فيما بعد عنا عارف كيف وفي مركز القوى..

أحمد منصور: كل دول من الجبهة من القيادة العامة، كل دول من القيادة العامة.

أحمد جبريل: إيه لحالنا استدعونا إحنا كجبهة يعني جورج حبش ليس ما كان يتواجد في سوريا ولا طرف من أطراف جبهة الرفض، فقالوا لنا أنتم على عينا ورأسنا مناضلين لكن إحنا لم نعد نستطيع أن نتحمل مواقفكم، أنتم واقفين مع العراق ومع ليبيا وإلى أخره في مواجهتنا فلذلك إحنا أخذنا قرار اتفضلوا يا توجهوا شرقا يعني باتجاه العراق أو توجهوا غربا باتجاه لبنان يعني دبوا معسكراتكم..

أحمد منصور: قواعدكم الأساسية ومعسكراتكم في سوريا.

أحمد جبريل: هالشيء ومراكز التدريب وإحنا تنظيم كبير يعني في هالمواضيع ففكروا في هذا الموضوع ورتبوا كيف كنت تتوجهوا شرقا أو غربا.

أحمد منصور:كان تذكر التاريخ بالضبط في 1974 ولا في 1975؟


في عام 1974 تم تبليغ حافظ الأسد بأننا نقاتل في معركة قومية ليس فيها أي فرق بين المقاتلين سواء كان سوري أو عراقي أو لبناني أو أردني
أحمد جبريل: لا بالـ1974 هالكلام هذا فقلت له بلغوا الرئيس حافظ الأسد إحنا مش ولاد سايكس بيكو إحنا عم نقاتل في معركة قومية ليس فيها أي فرق بين سوري وعراقي وفلسطيني ولبناني وأردني وكل هالعرب هدول عارف كيف، نحن لن نذهب لا شرقا ولا غربا تستطيعوا في تضمر صحراؤها هناك فيها سجن كبير وسعوا هذا السجن لنذهب ونجلس في هذا السجن، لماذا تتهمونا؟ نحن ضد ما تسيرون فيه من موضوع التسوية كمؤتمر جنيف والسادات وما شابه هالمواضيع هاي وتأزم الموقف وانتهى الاجتماع وحقيقة إحنا كان هذا الموضوع مثل ضربة على الرأس لأنه بنعرف شو أهمية سوريا بالجغرافية السياسية في هذا الموضوع وثم خطر في بالنا إنه نطلب لقاء مع الرئيس حافظ الأسد فطلبنا لقاء من القصر والله في اليوم الثاني صار اللقاء فقلنا له حصل هيك هيك، أنا أكيد هو بيعرف..

أحمد منصور: أكيد طبعا.

أحمد جبريل: عارف كيف قلت له إحنا شو جوابنا؟ فقال لي يا أحمد ويا إخوان يعني إحنا نثق فيكم وفيه تأمر على سوريا وفيه كذا لكن اعتبروا الكلام اللي حكوا لكم إياه الرفاق ملغي.

أحمد منصور: معنى ذلك إن سوريا كلها كانت حافظ الأسد؟

أحمد جبريل: عم أقول لك يعني ملغي وليس له قيمة في هذا الشأن، حقيقة إحنا في داخل جبهة الرفض كنا مختلفين وهون الدور العراقي اللي أحكي فيه بها الموضوع هاي، إنه شو هدفنا في جبهة الرفض؟ يعني ليش شكلنا جبهة الرفض إحنا كنا نقول يجب أن نلقى طوق النجاة حول ياسر عرفات وهالتيار هذا ألا نشتبك معهم عسكريا نجرهم إلى مواقع الرفض وعدم الانخراط في عملية التسوية، كنا نشعر أن هناك في بدء خلل في العلاقة بين سوريا ومصر بين الرئيس السادات والرئيس حافظ الأسد، إحنا طرحنا في اجتماعنا في بغداد وفي بيروت وجود أعضاء قيادة قطرية وقومية عراقية إنه هذا الموضوع فهمنا إحنا في جبهة الرفض كيف نرمي طوق النجاة لسوريا لتبتعد عن أنور السادات، إحنا كنا في ذلك الوقت واصلين إلى حالة من اليأس الكامل إنه من الممكن إنه والله أنور السادات يعود.

أحمد منصور: لكن في النهاية القرار بتصنعه دول وليست جماعات أو أحزاب أو فئات أو تنظيمات.

أحمد جبريل: مضبوط هالكلام هذا بس إحنا ما بدك نقول فيه جبهة الرفض تعرف شو اللي بدنا إياه؟ حقيقة في داخل جبهة الرفض عارف كيف اختلفنا يعني حتى..

أحمد منصور: بسبب أو حول اختلفتم حول إيه؟

أحمد جبريل: حول مثلا الموقف السوري وأذكر الآن الله يعطيه العمر والصحة دكتور جورج حبش قال لي يا أبو جهاد أحمد أنت غلطان السادات راكب بلدوزر باتجاه ماشي باتجاه التسوية وحافظ الأسد راكب خلف البلدوزر يعني بالواجهة.. قلت له إحنا هذا مختلفين.

أحمد منصور: إنتوا كان من وجهة نظركم إيه؟

أحمد جبريل: إنه لا بدنا نعمق الخلاف ولابد إنه والله هذا..

أحمد منصور: بين مصر وسوريا؟

أحمد جبريل: بين مصر وسوريا بحيث سوريا لا تنخرط، خسرنا شيء لا نخسر كل شيء في هذا الشأن..

أحمد منصور: لكن كانت وجهة نظر جورج حبش ربما كانت صحيحة؟ ربما كانت وجهة نظر جورج حبش كانت صحيحة؟

أحمد جبريل: بدليل إنه بعد ذلك حيث سوريا صامدة عارف كيف..

أحمد منصور: سوريا لها حساباتها.

أحمد جبريل: طيب بأعرف بالنهاية لم تنخرط في برامج التسوية هذا الكلام من 1973 هلا إحنا في 2004..

أحمد منصور: ربما لأن القطار فاتها فأحبت أن تركب قطارا آخر؟

أحمد جبريل: هلا المهم إنه هي صامدة وثابتة على المواقف..

أحمد منصور: وفق حسابات ربما تختلف مع حساباتكم أنتم.


قررت الجبهة الشعبية عقد مؤتمر وطني فلسطيني في بغداد لسحب الشرعية من ياسر عرفات مما يعني حرب فلسطينية فلسطينية على الأراضي اللبنانية
أحمد جبريل: مضبوط بس إحنا بيهمنا أيضا النتائج في هذا الموقف، أيضا وقفوا الأخوان في الجبهة الشعبية عارف كيف في ذلك الوقت وقلنا شركاءنا يطرحوا إنه نعمل مجلس وطني فلسطيني في بغداد ونسحب الشرعية من ياسر عرفات وبدؤوا حتى يسفروا بعض الأخوان إلى الخليج إلى هون بشأن التحضير لهذا المجلس، إحنا في الجبهة رغم خلافنا مع الأخ ياسر عرفات كنا نقول إنه مثل هذا الموضوع يعني هذه حرب فلسطينية فلسطينية على الأرض اللبنانية في هذا الموضوع، فلذلك إحنا كنا نُصعِد في الداخل ضد العدو الإسرائيلي حتى نشد الناس باتجاه العدو..

أحمد منصور: ألم يكن هذا في النهاية تخبط فلسطين داخلي؟

أحمد جبريل: ممكن إنه تسميه يعني..

أحمد منصور: وألم يكن هذا في النهاية أنتم في النهاية عرفات لم يستطع أن يجني في النهاية ما كان يستطيع أن يجنيه في تلك الفترة؟

أحمد جبريل: لا ما كان ما.. فيه سراب ما كان موجود شيء يعني من شان نكون إحنا يعني دقيقين لو فيه..

أحمد منصور: ألم يقال بأن إسرائيل سوف تخرج من الأراضي المحتلة عام 1967 ومن الجولان ومن سيناء، خرجت من سيناء فقط كما يقول المصريون الآن؟

أحمد جبريل: هذا بعد سنوات..

أحمد منصور: في 1978 - 1979؟

أحمد جبريل: 1979..

أحمد منصور: وأحتفل السادات المفروض يكون 1982 كان الخروج النهائي.

أحمد جبريل: عم بأقول لك يعني هذا الكلام بعد ست سنوات أو سبع سنوات في هذا الأمر..

أحمد منصور: يعني لو أنتم بدأتم في هذه المرحلة كما يقول دعاة التسوية ألم يكن الفلسطينيين قد يعني جنوا أفضل مما جنوه في المرحلة الأخيرة؟

أحمد جبريل: أنا ما بأعتقد يعني الحسابات هيك بتكون بها الشكل هذا، إحنا عارفين إنه أي صفقة بدها تيجي بدها تيجي دائما تحكمها موازين القوى والعدو لم يخرج..

أحمد منصور: كان موازين القوى في ذلك الوقت أفضل مما كان عليه في أوسلو.

أحمد جبريل: مضبوط بس أنا ما كانت بتُمكِنا إنه نستطيع نحصل على شيء حقيقي وفعلي ولا نفرط في الهدف الاستراتيجي.

أحمد منصور: إذا كان كما قال أبو إياد في كتابه إن السادات أبلغهم في سبتمبر 1973 بأنها حرب تحريك ودعاهم أن يأتوا معه بعد ذلك كان عرفات موجودا وأبو إياد أيضا يشير إلى أن هناك أشياء كثيرة تمت بينهم وبين السادات بعد ذلك كانت تبين أنهم على الخط، ما الذي جعل عرفات يتراجع عن الدخول في عملية التسوية وكان قد أُعِد له كرسي للجلوس ومنضدة في..

أحمد جبريل: في مينا هاوس.

أحمد منصور: في مينا هاوس.

[فاصل إعلاني]

أحمد جبريل: هو بعد ما بدأ الخلاف المصري السوري حول موضوع التسوية إحنا بصراحة تنفسنا الصعداء، إنه معنى ذلك أن الجغرافيا السياسية لن تصاب بخلل، صحيح مصر لها ثقل سياسي لكن الجغرافيا بتعرف لها أهمية كبيرة في هذا الموضوع، هون بدأت تتغير الخريطة على الساحة الفلسطينية..

أحمد منصور: يعني إنتوا لعبتوا دور في هذا الخلاف؟

أحمد جبريل: طبعا بأقول لك إحنا يعني وأنا ما بدي أقول والله إحنا اللاعبين الأساسيين ولكن لعبنا دور كجبهة رفض في إنه والله نبعد سوريا عن مصر.

أحمد منصور: ربما دعاة التسوية يعتبرونكم مخطئين الآن ويحملونكم مسؤولية ما حدث من نتائج بعد ذلك؟

أحمد جبريل: يعني هذا الموضوع متروك للتاريخ يعني في هذا الشأن، هون في الساحة الفلسطينية تغيرت الخريطة بدأنا جبهة الرفض لحالنا كنا لا صار انضم لنا الصاعقة وزهير محسن والجبهة الديمقراطية صارت أيضا تتحدث بها والقسم الكبير..

أحمد منصور: اللي قاعد في سوريا والتمويل السوري كل من مع سوريا أنضم لكم.

أحمد جبريل: والقسم الكبير من فتح عارف كيف القسم الكبير من فتح إنه.. فيه قسم بداخل فتح بدأ يخاطر ويقول أن مصر هي اللي ممكن تجيب لي الحل، هي صاحبة القرار، هي الآن الصديقة مع أميركا، هي اللي ممكن تجيب لي وأنا ما بدي أهتم بالجغرافية السياسية.

أحمد منصور: الآن هذا الاتجاه الذي مشت فيه جبهة الصمود والتصدي.

أحمد جبريل: عم بأحكي لك يعني هذا الموضوع بعد الـ1974 - 1975 هو بالـ1974.

أحمد منصور: أريد في هذا الإطار أيضا أن نفهم الخريطة اللبنانية في ظل هذا الوضع الذي كان يجري على الساحة الفلسطينية تجاه عملية التسوية، نريد أن نفهم أيضا بشكل سريع أيضا أجواء الخريطة اللبنانية وكيف تصاعدت الأمور ووصلت إلى المواجهة في 13 أبريل 1975؟

أحمد جبريل: يعني إحنا كنا قبل أبريل 1975 بتحدث مثل ما حكينا مشاكل بينا وبين اللبنانيين، لكن كان من خلال التحالف السوري المصري يلعب دور إطفاء لها المشكلات، نتجنب هذه الأخطاء مرة هنا.. كان فيه يعني إمكانية لاستيعاب هالمشكلات اللي كانت تحدث بينا وبين اللبنانيين.

مسؤولية الفلسطينيين عن حرب لبنان

أحمد منصور: طب جوزيف أبو خليل في كتابه قصة الموارنة في الحرب اللبنانية بيقول جملة آمل أن تقول لي هل تتفق معها أم لا؟ يقول أن الحرب الأهلية اللبنانية بدأت حقيقة عام 1969 وليس عام 1975 عندما انتقلت الثورة الفلسطينية إلى لبنان وراحت تتحدى الدولة اللبنانية وسيادتها.

أحمد جبريل: هلا هو المارونية السياسية بتعتقد هذا الكلام..

أحمد منصور: لكن أليس هذا حقيقة أيضا؟

أحمد جبريل: لا ما هو إحنا..

أحمد منصور: لأن بعد اتفاقية القاهرة بدأ الصراع يتصاعد بين الموارنة تحديدا وبين الفلسطينيين وأيضا بين القوى الوطنية الفلسطينية وبين الموارنة؟

أحمد جبريل: يعني إحنا بعد ما طُرِدنا من الأردن عارف كيف ما كان أمامنا غير الساحة السورية والساحة اللبنانية وكنا نسعى باستمرار لتثوير الضفة الغربية وقطاع غزة ولم تكن هناك ظروف مهيأة..

أحمد منصور: هو الشاهد هنا أنكم انتقلتوا بنفس الأخطاء والمشاكل والسلوك والتصرف اللي كنتم بتمارسوه في الأردن مارستوه تماما في لبنان؟

أحمد جبريل: قلنا لك إحنا ما تم علمية وقفة لما حدث في الأردن، لو تم وقفة جدية في المجال العسكري والتنظيمي أنا ما بأعتقد إنه هالشيء.. لكن أنا من شان أكون دقيق..

أحمد منصور: لكن هنا عشان منفعكوش من الخطأ من البداية حتى لا نعفيكم من الأخطاء من البداية حينما لم تقيموا وضعكم في الأردن نقلتم أخطاؤكم نفسها إلى لبنان؟

أحمد جبريل: هذا مضبوط يعني أنا ما عم بحكي عم بأقول إحنا ونعترف إنه هذا الموضوع لم يحدث مثل هذا التقييم لكن أنا بدي أكون كمان..

أحمد منصور: أليس هذا يحملكم مسؤولية كبيرة في الحرب اللبنانية وأسبابها قبل بدايتها؟

أحمد جبريل: أنا دائما أحمل الجسم الأكبر في هذا الشأن، الوحدة الوطنية الفلسطينية لم تكون في يوم من الأيام وحدة حقيقية، عارف كيف كانوا الأخوان في فتح مهيمنين على الساحة الفلسطينية ويعتبرون الآخرين..

أحمد منصور: هم الجسم الأكبر، الدعم بيجي لهم، الفلوس عند أبو عمار.

أحمد جبريل: عم بأقول لك لذلك يجب هم أن يتحملوا هذا الموضوع وهم بدؤوا ينظروا إلى لبنان وكأنها طائرة مخطوفة عارف كيف يريدوا أن يساوموا عليها بإيجاد أي حل، بينما إحنا لا إحنا كنا..

أحمد منصور: أنتم شاركتم كما شاركتم فيما حدث في الأردن عشان قلتم أنكم موجودين أيضا شاركتم فيما حدث في لبنان.

أحمد جبريل: هلا إحنا حاولنا.. أنا لا أريد أن أبرئ أنفسنا من الأخطاء لأنه إحنا بشر وممكن نخطئ لكن كنا بنحاول باستمرار كيف ننجز برنامج وحدة وطنية حقيقية وكنا نقول مين هي الثورة في هالعالم اللي انتصرت وما كان فيه وحدة حقيقية في فيتنام ولا الجزائر ولا في أي تجربة من تجارب العالم، لماذا لا نصنع وحدة حقيقية؟ فكان هناك محاولة من الهيمنة من الأخوة في فتح على القرار مرة يلجؤوا إلى لجنتهم المركزية مرة إلى اللجنة التنفيذية ويتم التلاعب رغم مشاركة الفصائل الأساسية في تشكيل منظمة التحرير.

أحمد منصور: لو عدت إلى حادث الكنيسة وهو الحادث الذي قبل عشرة..

أحمد جبريل: بس هو قبل أحكي لك إحنا بالـ1974 مثل ما حكينا جبهة رفض موجودة خفنا يتم الاشتباك بهالموضوعات هذا تحاورنا..

أحمد منصور: اشتباك مع من؟

أحمد جبريل: اشتباك بين التيارين في داخل منظمة التحرير التيار الرافض..

أحمد منصور: المؤيد للتسوية.

أحمد جبريل: والتيار المؤيد للتسوية بعد حرب تشرين، في الـ1974 عقدنا مجلس وطني فلسطيني في القاهرة عارف كيف وأردنا أن نخرج..

أحمد منصور: هذا الذي أشرتم عنه من قبل.

أحمد جبريل: أردنا أن نخرج ببرنامج سياسي مشترك بينتنا أولا نمنع الانفجار الداخلي على الأرض اللبنانية بين بعضنا البعض رغم إنه حدثت حوادث عديدة يعني.

أحمد منصور: هذا كان في يونيو 1974.

أحمد جبريل: يونيو 1974 ووصلنا إلى النقاط العشر الذي بيعتبرها مرات الأخ ياسر عرفات أنها هو ما يقوم به هو تنفيذ للقرارات لهذا البرنامج رغم إنه إذا رجعتم لهذا البرنامج هذا البرنامج..

أحمد منصور: هذا كان مقدمة للاعتراف بإسرائيل.

أحمد جبريل: لا أبدا يقول أننا نحن يعني ننشئ دولة فلسطينية على كل جزء يتم تحريره بدون مفاوضات أو اعتراف بالعدو هذا لب البرنامج النقاط العشرة فيها وكنا غايتنا بالأساس هو مثل ما قلنا إنه منع عملية تفجر الساحة الفلسطينية على الأرض اللبنانية هذا بالـ1974 عارف كيف، لما اشتد الصراع بينتنا والعمليات مع الإسرائيليين الإسرائيليين واجهوا الآن عمليات ما كان يعهدوها في السابق والحاجز الأمني اللي عاملينه..

أحمد منصور: أنا بأقول لحضرتك إن في 1974 عشر عمليات فقط التي نُفِذت.

أحمد جبريل: لكن يا سيدي عشر عمليات استشهادية احسب شو الخسائر اللي دفعوهم العدو الإسرائيلي خسائر كبيرة.

أحمد منصور: يعني كأن الفصائل التي اتجهت إلى التسوية لم تكن تقاتل معكم؟

علاقة إسرائيل بالموارنة واشتعال الحرب الأهلية

أحمد جبريل: عم بأقول لك يعني هذا الموضوع ما حصل فعلا في هالشيء بالإضافة إلى عملية تراشق بالكاتيوشا ولا المستعمرات والمدن وإلى.. في شمال فلسطين هذا الموضوع أنا بأعتقد أن الإسرائيليين بدؤوا يفتحون خطوط مع المارونية السياسية لافتعال الحرب الأهلية اللبنانية وهذا ما بده يجينا..

أحمد منصور: أعلنه إيغال ألون في ثلاثة يونيو 1975 عن وجود علاقة إسرائيلية مع الموارنة وفي 22 يونيو 1975 أيضا دخلت أول كتيبتين سوريتين إلى لبنان، لكن في ثلاثة يونيو 1975 إيغال ألون أعلن رسميا وجود علاقة مع الموارنة.

أحمد جبريل: يعني هذا مثل ما قلت لك أن الإسرائيليين للأسف استنجدوا في الموارنة لضربنا في مؤخرتنا وفي ظهرنا عارف كيف في هذا الشأن ليخففوا الجهد ليسحبوا جهدنا القتالي في مواجهتهم إلى الخلف باتجاه بيروت والمناطق اللي هي متواجدين فيها.

أحمد منصور: مرة أخرى البندقية الفلسطينية لم توجه إلى الإسرائيليين وإنما وُجِهت إلى طرف عربي هو اللبنانيين واندلعت الحرب فعليا في 13 أبريل 1975 لكن أنا عايز أسألك..

أحمد جبريل: أولا أنا بدي أصحح لك يعني الحادثة تبع عين الرمانة عارف كيف ليس كما أوردت أنت إحنا كنا.. عم بأقول لك يعني..

أحمد منصور: كل المصادر تقول ذلك.

أحمد جبريل: معلش يعني إحنا كان عندنا احتفال مركزي بالذكرى السنوية الأولى لعملية الخالصة الاستشهادية في مهرجان في بيروت الغربية وكان هناك أخوة لنا جايين ومدنيين من تل الزعتر، هذا تل الزعتر لما بده يعبر بده يعبر مناطق مسيحية، رغم هالشيء لأنه كان فيه توتر طلبنا منهم حين حضورهم أن يأتوا متجنبين نسبيا المناطق اللي ممكن مكتظة بالسكان وحضروا المهرجان هم راجعين وهو أتوبيس يحمل ثلاثين- 35 إنسان ولا معهم لا قطعة سلاح ولا.. هم راجعين هذا الأتوبيس الوحيد كان جاي من تل الزعتر عشرة أو 15 باص هذا مسكين قال أروح أنا من الطريق المختصر على تل الزعتر ما فيه شيء..

أحمد منصور: علشان الحر طبعا.

أحمد جبريل: فمروا من عين الرمانة، يقال أن هناك مشكلة حصلت في افتتاح الكنيسة بين الحزب القومي والكتائب وأُطلِقت النار..

أحمد منصور: يقال الحزب القومي السوري ولكن فيه مصادر تقول إن مقاتلين من طرفكم أنتم بما فيها مصادر المخابرات الإسرائيلية.

أحمد جبريل: لا وكان الباص الموجود من المدنيين ونساء وأطفال وليس معهم قطعة سلاح واحدة، فتم ضرب هذا الباص بوحشية وقُتِلوا كل ركابه فعملنا اجتماع في بيروت.

أحمد منصور: مين حضره؟

أحمد جبريل: كان أبو عمار بأذكر مسافر بره، كان المرحوم أبو إياد وإحنا وكل الفصائل عارف كيف تم مناقشة ما حدث في عين الرمانة فكان فيه هناك اتجاهين اتجاه هل ننجر للرد عليهم وتقع حرب أهلية، اتجاه كان يقول لا خلينا نرد عليهم بطريقة أخرى فيه ناس إنه خلينا نستوعب اللي حصل..

أحمد منصور: مين دعاة هذا ومين دعاة هذا؟

أحمد جبريل: يعني أنا من شان أكون دقيق إنه أذكر جيدا إنه الأخ أبو إياد كان مع التصعيد يعني بهالشيء إحنا كنا نقول يجب أن نرد ولكن ليس بالطريقة العشوائية يعني نمسك نقصف مدنيين وهكذا مين؟ هم الكتائب؟ نقتص من هالقيادات تبع الكتائب.

أحمد منصور: يقولون أنت الذي تزعمت هذا الأمر؟

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: يقولون مصادر مطلعة تشير إلى أنك أنت الذي تزعمت الرغبة في الانتقام؟

أحمد جبريل: انتقام من..

أحمد منصور: حتى أن الإسرائيليين وفق إسرائيل كانو يقولون إن أحمد جبريل بهذا القرار أضعف القدرة العسكرية التقليدية للفلسطينيين إلى الأبد يعني هم قلبهم عليكوا الإسرائيليين.

أحمد جبريل: أنا قلت إنه يجب ألا تمر هذه الحادثة ببساطة ولكن يجب أن يكون الرد تبعنا رد مدروس ويستهدف قيادة الكتائب وليس الناس المدنيين وأذكر جيدا أني سافرت لدمشق بدليل هذا اللي عم بأحكيه وأنا في دمشق ولا سمعت أن هناك المدفعية الفلسطينية بدأت تقصف عين الرمانة والمناطق المسيحية قصف عشوائي وبدأت الحرب الأهلية وكانت هذه الحرب بشعة كثير وإحنا بدأنا نشعر في خطورتها لأنه هي معنى ذلك استدراجنا لمعركة تبعدنا عن الصراع مع العدو الإسرائيلي في هذا الشأن.

أحمد منصور: في 15 أبريل انضمت أحزاب المعارضة اللبنانية إلى التنظيمات الفدائية وطالبت بعزل الكتائب، حينما انطلقت الرصاصة الأولى هل كنتم تتصوروا أن الحرب يمكن أن تصل إلى المدى الذي وصلت إليه؟

أحمد جبريل: إحنا كنا خايفين لذلك كنا نحاول بشتى الوسائل ما ننجر إلى هذه الحرب بدليل إحنا لم نسحب مقاتلينا من جنوب لبنان إلا بعد ستة أشهر من بدء الحرب الأهلية في عين الرمانة اتخيل يعني ستة أشهر ما دخلنا أحد..

أحمد منصور: كيف كانت خريطة القوى الفلسطينية على الأرض وكيف كانت خارطة المعركة؟

أحمد جبريل: في الخريطة اللبنانية يعني كانت هناك أحزاب لبنانية وأحزاب تنقسم مع بعضها وتفرخ وكانت هناك مجلس قيادة للأحزاب اللبنانية مشكل من ثلاثين واحد الحزب مقسوم لحزبين وكلهم يُموّلوا من الأخوة في فتح من أبو عمار بالسلاح والمال وإلى آخره فكانوا كلهم ينادوا..

أحمد منصور: فيما أُطلِق عليه الجبهة الوطنية اللبنانية.

أحمد جبريل: الجبهة الوطنية، كانوا كلهم ينادوا..

أحمد منصور: في المقابل؟

أحمد جبريل: عم بأقول لك لا كان بالمقابل الكتائب والأحرار عارف كيف وهناك جيش..

أحمد منصور: شمعون يعني.

أحمد جبريل: لشمعون وجيش لبركات انشق والجيش البناني قسم منه انشق معنا اللي هو كان يتزعمه..

أحمد منصور: أحمد الخطيب.

أحمد جبريل: أحمد الخطيب في هذا الشأن..

أحمد منصور: لكن الجيش اللبناني انتهى خلاص بقى أغلبية الجيش تابعة للموارنة وقسم أحمد الخطيب تابع له.

أحمد جبريل: قسم يعني إتقسمت لبنان عارف كيف باتجاهين يعني معينين، هون بدأت هذه الحرب..

أحمد منصور: شعرتم بأيدي خارجية من البداية في الحرب؟

أحمد جبريل: هه؟

أحمد منصور: شعرتم بوجود أيدي خارجية من البداية في الحرب؟

أحمد جبريل: ما هو حتى الوثائق اللي هلا أنت بتحكيها إحنا عندنا وثائق عندما بدأت هذه الحرب بدأ الاتصال مع الإسرائيليين من الكتائب ومن الأحرار مع الإسرائيليين والاجتماعات ونقلوا لهم السلاح والعتاد لحتي يشغلوننا في جبهة جديدة وإحنا كنا عارفين أنه هدف هذه المؤامرة بدليل إنه منذ بدء هالحرب اللي بدأت بشهر نيسان لنهاية العام قبل نهاية العام يعني بشهر 11 لا سحبنا المقاتلين من مواقعهم في مواجهة العدو الإسرائيلي إلى بيروت ومتى بعد ما سقط النبعة وسقط مخيم ضبي للفلسطينيين والكرنتينا..

أحمد منصور: كانت مسؤوليتك عن إيه أنت وتنظيمك؟

أحمد جبريل: لا أنا بأحكي لك ليش إحنا..

أحمد منصور: ما هو أنا عايز آخذ مسار الحرب شوية شوية.

أحمد جبريل: هذا إحنا..

تصاعد الحرب

أحمد منصور: كيف الآن تصاعدت شرارة الحرب؟

أحمد جبريل: تصاعدت هي بدأت هالحرب هاي فأخذت الحرب قضم المواقع المنعزلة..

أحمد منصور: إحنا في إبريل الآن 1975.

أحمد جبريل: بعدها يعني في مخيم مثل ضبي عندنا هذا قريبا لجونيا فيه من إخواننا الفلسطينيين من إخواننا المسيحيين حاصروه الكتائب واحتلوه، منطقة النبع الكرانتينا جيوب محاصرة يعني، بالمقابل أيضا عندهم كان جيوب مثلا في الدامور وفي السعديات والجية كمان تم السيطرة عليها فصاروا وكأنه فيه تقسيم جغرافي بين.. وجبهة وخط وتماس، فالمارونية السياسية اللي هي قوات اللي كنا نسميها الانعزالية تقدمت في بيروت إلى مناطق ساحة البرج ومناطق السوق التجارية أخذتها والفنادق حتى وصلت بلشت تصل إلى شارع الحمرا والبنك المركزي تقنص عليه يعني إذا امتدت إلى شارع الحمرا معناه صار وضعنا صعب للغاية، فهون إحنا احترنا عاد وهذا الكلام في شهر عشرة أو نصف عشرة..

أحمد منصور: أكتوبر 1975 لكن خليني أقول إيه التطورات السياسية اللي جرت على الساحة بسرعة، أُجبِر رشيد الصلح.. أولا في ثلاثة مايو شكلت لجنة مراقبة لوقف إطلاق النار ولكن لم يتوقف إطلاق النار، رشيد الصلح رئيس الوزراء أُجبِر على الاستقالة في 15 مايو 1975 بضغوط مارونية، في 23 مايو 1975 ألف سليمان فرنجية حكومة عسكرية برئاسة الجنرال نور الدين الرفاعي وطمأن وزير الداخلية الجديد الجنرال سعيد نصر الله منظمة التحرير بأن لبنان سيحمي نضال الشعب الفلسطيني لكن لم يتم شيء، 28 مايو عُهِد إلى رشيد كرامي بتأليف حكومة جديدة عقد علي حسن سلامة بصفته رئيس مخابرات منظمة التحرير اتفاقا سريا مع الموارنة إلا أن القوى الفلسطينية الأخرى بخلاف فتح كانت ضد هذا وربما أنتم أيضا كنتم ضد هذا وطبعا لاقيت صموئيل كاتز في كتابه يقول إن العلاقة كانت قوية بين علي حسن سلامة وبين بشير الجميل وقال إن كلا الرجلين كانا على علاقة بالـ(CIA) ولكن لا ندري مدى دقة هذه المعلومات، كانت جولات كيسنجر على الطرف الآخر أيضا تدور، في ثلاثة يونيو 1975 وزير الخارجية الإسرائيلي إيغال ألون أعلن رسميا عن وجود علاقة إسرائيلية مع الموارنة، في 22 يونيو دخلت أول كتيبتين سوريتين إلى لبنان ولكن مع صمت إسرائيلي أو إسرائيل اعتبرت هذا شيء.. أميركا سكتت عن هذا الأمر وإسرائيل اعتبرت أن هذا شيء أيضا ممكن أن يكون بالنسبة لها، في منتصف سبتمبر 1975 اندلع القتال في قلب بيروت مرة أخرى في أعقاب الاتفاقية الثانية لفصل القوات بين مصر وإسرائيل التي أعلنها كسينغر وربما هذا ما تتحدث عنه.

أحمد جبريل: يعني إحنا هلا من خلال تصاعد هذه الحرب الأهلية اللي بدت مثل ما قلنا في شهر أبريل 1975 شعرنا إحنا بخطر مثل هذه الحرب إنه راح تأخذنا أو تحولنا من هدف إلى هدف آخر، الأخوة في سوريا كمان بدؤوا يشعروا وخاصة بدؤوا يشعروا في تعاون القوى الانعزالية المارونية مع الإسرائيليين فصاروا يأتوا إلى بيروت ويدخلوا في دور الوساطة بيننا وبين الأحزاب الوطنية والقوى الانعزالية لإيقاف هذا البرنامج، لكن ما كانوا قادرين الأخوة السوريين ولا إحنا الناس اللي متشجعين لوقف هذه الحرب الأهلية لأسباب متعددة؛ أولا فيه بعض الأطراف اللبنانية عندنا كان لها مصلحة في استمرار هذا الاقتتال، أيضا الإسرائيليين لهم مصلحة في استمرار هذا القتال وبدعم أجنحة في داخل الكتائب والأحرار اللي يهمهم هذا الشيء، أيضا داخل عامل اللي هو السادات كان بدأ الخلاف بينه وبين سوريا فأراد أيضا إنه والله يخلق مشكلة لللسوريين، حافظ الأسد وعى هذا الموضوع..

أحمد منصور: هنا سوريا بدأت تلعب دور رئيسي وابدأ به الحلقة القادمة لأن الدور السوري دور مهم أيضا معركة قلب بيروت في ديسمبر 1975 اندلعت بشكل كبير جدا وأنت لعبت بشكل شخصي أنت وقواتك دور رئيسي فيها نستعرضها بشكل متكامل في الحلقة القادمة، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نتابع شهادة السيد أحمد جبريل على الحرب الأهلية اللبنانية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.