مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة - جيهان السادات، أرملة الرئيس المصري السابق أنور السادات
تاريخ الحلقة 05/03/2001







جيهان السادات
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيدة جيهان السادات. مرحباً بك يا أفندم.

جيهان السادات:

أهلاً.. أهلاً.

أحمد منصور:

بعد حرب أكتوبر.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

والدخول في اتفاقات فض الاشتباكا الأولى في عام 74 وسبق أن تعرضنا لها ولما حدث فيها، والثانية كانت في العام 75، بدأت علاقات الرئيس السادات بالإدارة الأميركية تتوطد، وكانت جولات كيسنجر في المنطقة تتم بشكل متتابع، كان الرئيس نيكسون في البداية على علاقة مباشرة بالرئيس السادات، إلا أن فضيحة "ووتر جيت"..

جيهان السادات:{مقاطعاً}

الرئيس كارتر حضرتك تقصد.

أحمد منصور:

نيكسون.

جيهان السادات:

نيكسون.. من أول نيكسون يعني.

أحمد منصور:

آه، ولكن جاءت فضحية (ووتر جيت) وذهب نيكسون وجاء بعده (فورد) لفترة محدودة.

جيهان السادات:

محدودة آه.

أحمد منصور:{مستأنفاً}

سعى الرئيس السادات خلالها أن يوطد علاقته مع فورد، لكن فترة فورد كانت بسيطة، وكان لا يزال كيسنجر هو وزير خارجيته.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

حدثت الانتخابات الأميركية في نهاية 76، ولم ينجح فورد، وأصبح كارتر ابتداء من يناير 77 رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وشهدت.. أو شهد عام 77 شكل من أشكال التطور في العلاقة ما بين الولايات المتحدة وما بين الرئيس السادات.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

تابعت أنت وعايشت هذه الأحداث بشكل قريب.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

في تلك المرحلة بداية توطيد العلاقة ما بين الرئيس السادات وما بين الرئيس كارتر الذي كان الرئيس السادات عادة ما يقول "صديقي كارتر".

جيهان السادات:

صحيح.

أحمد منصور:

وقعت بعض الأحداث في يناير 77 وهي أحداث 17 و 18 يناير، وكان الرئيس السادات وقتها في أسوان أين كنت أنتِ؟

جيهان السادات:

كنت هنا في القاهرة في المنزل، وكان مفروض –أنا أفتكر كويس قوي- كان المفروض إن الرئيس (تيتو) جاي يزورنا زيارة رسمية، فأنا.. وجاي على أسوان هيزور الريس والريس مستنيه في أسوان، فالحقيقة أنا لما قامت كنت بأتكلم معاه في التليفون طبعاً هو هناك وأنا هنا، فبأقول له: تعالى، لأن يعني أنا شايفة الحالة كانت بتزيد شوية، فقال لي: بس عشان تيتو جاي ما يصحش. قلت له: أكيد تيتو هيلغي.. أكيد.. وفعلاً حصل، تيتو لغى زيارته، وأنور السادات جه.. جه القاهرة. بس هو من النوع اللي أعصابه كانت هادية، يعني أنا هأقول لحضرتك بصراحة، أنا كنت يعني برضو مخضوضة.

أحمد منصور:

أنتِ حسيتي بإيه بالظبط؟

جيهان السادات:

لأ.. حسيت بنوع يعني من الناس غضبانه متضايقة، القرار طلع..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

طبعاً ده كان نتيجة قرارات رفع الأسعار ورفع الدعم عنها.

جيهان السادات:

نعم.. نعم.. وهو القرار حضرتك يعني كان لابد من التمهيد له، أو فيه ساعات بتحصل مثلاً حاجات بتغلى وما بيتقالش عنها، وما بيقولوش..

أحمد منصور:

وده اللي حصل بعد كده.

جيهان السادات:

وده اللي بيحصل، لكن أنور السادات عنده كانت حاجة يعني يحب قوي كل حاجة في العلانية، يعني حتى ساعات كنت أقول له مثلاً: طب ليه إيه لازمتها؟ يقول: لأ.. أنا أحب أكون واضح.. واضح كده..

فالأسعار لما نزلت.. في يوم واحد وبالارتفاع ده طبعاً حصل غضب ومفيش شك كان فيه استغل هذا الغضب الشعبي استغلته طبعاً الجماعات الشيوعية بالذات علشان خاطر تهيج الدنيا.

أحمد منصور:

لكن هو كان غضب شعبي بالدرجة الأولى أكثر منه كما أطلق عليه الرئيس "انتفاضة الحرامية" أو غيره، لم يكن.. كان المحرك الرئيسي هو رجل الشارع وإحساسه بأنه ظلم من خلال هذه القرارات..

جيهان السادات:{مقاطعةً}

هأقول لحضرتك أنا ما بأقولش إنه مش غضب شعبي، كان فيه غضب بلا شك يعني مش هأقول لك أنا منفصلة ولأ دي حاجة كده، لا أبداً كان فيه غضب لارتفاع الأسعار ده حقيقة، لكن الشيوعيين ده اللي خلى أنور السادات يقول إنها انتفاضة حرامية إن الشيوعيين انتهزوها فرصة وقوموا الحكاية، عارف اللي قوم حريقة فيها فدي اللي خلته قال الكلمة دي الحقيقة.

أحمد منصور:

فيه هنا نقطة مهمة سبق و أن تحدثت معك فيها، لكن هذا الحدث 17 و 18 يناير 77 أكد على حقيقتها، وهي أن الرئيس السادات لم يكن يطلع على التقارير الداخلية وكان شبه منفصل أو معزول..

جيهان السادات:

لا.. أبداً.

أحمد منصور:{مستأنفاً}

عما يدور في الشارع المصري وبالتالي لم يعلم بما يحدث إلا عصر ذلك اليوم.

جيهان السادات:

لا أبداً.. لا أبداً، أنور السادات كان مطلع على التقارير وعنده نبض الشعب يحس به إحساس.. يعني شديد جداً، لكن أن بأقول لحضرتك اللي حصل الغضبة من الشعب مش إن هو مش حاسس به، الشعب ما كانش غضبان إلا لما الأسعار ارتفعت فاتضايق طبعاً وأظهر هذا الضيق.

أحمد منصور:

يعني ده من القرارات اللي تعتبر خاطئة اللي السادات اتخذها في حياته السياسية.

جيهان السادات:

والله يعني.. ممكن يتقال إنه كان ممكن يطلع أفضل من هذا طبعاً لو مُهد له، أو لو اتاخد بطريقة أخرى، يعني أنت ممكن قوي تزود السكر وما تقولش للشعب وبعدين يروح يشتريه، لكن مش هتحصل انتفاضة زي اللي حصلت.

أحمد منصور:

لكن كان الوضع الاقتصادي كان بدأ يتردى في ذلك الوقت، ويؤثر على حياة البسطاء من الناس، وبدأت طبقة الانفتاح تظهر على السطح.

جيهان السادات:

يعني ممكن.. ممكن أقول هذا..

أحمد منصور:

في هذه الأثناء تفاقم الأمر وجاء الرئيس السادات إلى القاهرة.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

وازدادت الانتفاضة في اليوم التالي على وجه التحديد، وفكر الرئيس السادات جدياً في أن يخرج من مصر؟

جيهان السادات:

نهائي.. نهائي.. نهائي.

أحمد منصور:

ألم تكن هناك طائرة جاهزة لتنقله من مطار "أبو صوير" إلى طهران؟

جيهان السادات:

لا..لا.. لا. أنور السادات Fighter أنور السادات يواجه، ما يهربش من المواجهة أبداً.

أحمد منصور:

كل من حوله ممكن أن ينهبوه إلى.. إلى أن الأمر وصل إلى مرحلة خطر تستدعي أن يهرب من البلد.

جيهان السادات:

أنور السادات يفضل أن يقتل في بلده ولا يخرج عنها، صدقني.

أحمد منصور:

ألم تعدوا حقائبكم فعلاً للهروب من مصر؟

جيهان السادات:

لا.. لا.. لا.. نهائي.. نهائي..

أحمد منصور:

كان تفكيره إيه؟ وكان الشارع كل يوم بيزداد عن اليوم؟ يعني في اليوم التالي كان الوضع خارج السيطرة..

جيهان السادات:

لأ هو..

أحمد منصور:{مستأنفاً}

وطُلب من الجيش أن ينزل والجيش رفض، كان الجمسي كان وزير الدفاع ورفض.

جيهان السادات:

لأ مفيش حاجة اسمها رفض، مفيش حاجة اسمها رفض، نزل.. مفيش حاجة اسمها رفض، والجمسي كان..

أحمد منصور:

الجيش نزل بشروط، الجمسي رفض إن هو ينزل لأن صورة الجيش بعد حرب أكتوبر كانت يعني بالنسبة للشعب..

جيهان السادات:

لا.. لا.. بص هأقول..

أحمد منصور:{مستأنفاً}

فرض أن ينزل إلا بتوقيع رسمي والكل تنصل، وفي النهاية تم التوقيع له على أن يتحمل الآخرين المسؤولية وليس هو.

جيهان السادات:

لأ، حضرتك في العسكرية القائد الأعلى يعطي الإشارة أو التوجيه أو الأوامر وتطاع، الجيش مفيهوش مناقشة، الجيش فيه ظبط وربط، مفيهوش مناقشة.

أحمد منصور:

هو لم يرفض من السادات، رفض من رئيس الوزراء وكان ممدوح سالم في ذلك الوقت.

جيهان السادات:

ممكن.. ممكن رئيس الوزراء يقول له فيقول.. يجب إنه يعرف هذا القرار من رئيس الجمهورية لكي ينفذه.

أحمد منصور:

حالة السادات كانت إيه في 17 و 18؟

جيهان السادات:

منتهى الهدوء الغريب، أنا نفسي بأبقى ساعات بأستغرب وبأغلي وهو هادي كعادته.

أحمد منصور:

قُتل 160 شخص في الشوارع، فُرضت الأحكام العرفية، حظر التجول أيضاً فرض في مصر، وتم استدعاء الجيش إلى الشوارع، واستقرت الأوضاع، وكثيرون يتهمون الرئيس السادات بأنه سبب في الحالة التي وصل إليها الأمر بسبب غيابه الدائم عن متابعة القضايا الداخلية وانشغاله بالعلاقة بالأمريكان.

جيهان السادات:

أين غيابه؟ غيابه في أسوان؟ أسوان جزء من مصر، بالعكس هو كان يبحب يزور المحافظات، وماكانش غائب أبداً، والتقارير بتجيله سواء في أسوان، في إسكندرية، في القاهرة، يعني في مفيش اختلاف في وجوده فين هو كان في مصر والقرارات بتجيله، لأ، مفيش حاجة اسمها غائب.

أحمد منصور:

كان مغرم الرئيس بالاستراحات وبالأماكن البعيد، ولم يكن يستقر في مكان أكثر من أسبوع واحد؟

جيهان السادات:

يا ريتك جيب وشفت الاستراحات أيام السادات شكلها إيه. والله يعني كان تصعب على الواحد، منتهى البساطة اللي في الدنيا.. الاستراحات.

أحمد منصور:

كانت تتكلف الملايين حتى إن السيارة التي كانت تنقله –حتى- يكون فيها التجهيزات التي تمكنه من عمل كل الاتصالات كما يقول هيكل تكلفت 700 ألف دولار.

جيهان السادات:

لأ.. هيكل يبالغ ويقول زي ما يقول، لكن مش.. ما أخدش كلام هيكل أبداً إنه كلام يعني مظبوط 100%.

أحمد منصور:

كم كان تكلفة المرسيدس التي كانت تحوي كل شيء بما فيها التليفونات التي كانت تمكن الرئيس من الاتصال بجميع أنحاء العالم ومتابعة أخبار البلد؟

جيهان السادات:

أبداً.. سيارة عادية خالص المرسيدس اللي كان بيركبها عادية، وما أفتكرش حتى كان فيها تليفون، الظابط هو اللي معاه التليفون، ما كانش فيه كان فيه بيتصلوا ببعض.. الظباط بالتليفونات معاهم اللي هي الـ Walky talky دي، لكن مافيش.. ما كانش فيه حتى في العربية تليفون.

أحمد منصور:

ألم تكن انتقالات الرئيس ما بين الاستراحات المختلفة من الإسماعيلية إلى أسوان إلى كنج مريوط إلى مرسى مطروح إلى ميت أبو الكوم، ألم يكن كل هذا يستدعي تنقلات أيضاً لحراسته، وهو كان في كل.. ينتقل بين هذه الأماكن بشكل دائم، وكان معظم الوقت وحيد؟

جيهان السادات:

لأ.. وحيد لأ.. وحيد.. عمره ما كان وحيد، لكن عايزة أقول لحضرتك تنقلاته فيها لصالح للشعب ليه؟ أما يروح رئيس الجمهورية بدل ما يقعد في القاهرة زي بالظبط لما تقول رئيس مثلاً مصنع وقاعد في مكتبة، هل المصنع يعني يشتغل زي ما يكون رئيسه ينزل لكل غرفة وكل مجموعة ويشوفها ويشوف طلباتها؟

أنور السادات كان بينزل المحافظات دي سياسة، مش إن هو عايز يتفسخ ده كان تعب عليه، يعني ما كانش فيها أي متعة.

أحمد منصور:

لأ، دي كانت جلسات للتأمل، يعني يقال إنه كان..

جيهان السادات:

لا.. التأمل في بيته، في القناطر كان فيه استراحة القناطر من الحتت المحببة إليه، لكن أبداً كان بينزل المحافظات علشان يشوف الناس عايزة إيه، يقابل المحافظ، مدير الأمن، الناس اللي هناك، يقعد مع النواب بتاعة المحافظة يسألهم ظروفهم إيه متاعبهم إيه. هو كان حريص جداً على دي، ودي سبب تنقلاته الحقيقية، والاستراحات ما هي ملك الدولة موجودة زي ما هي، بالعكس يمكن كانت بتتفتح وتتوضب شوية علشان يعني..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

لكن كلفت الدولة في ذلك الوقت الكثير.

جيهان السادات:

لأ.. لأ..

أحمد منصور:

كنتِ بتلتقي معاه كل قد إيه؟

جيهان السادات:

لا.. أنا كنت معاه كتير، يعني فيه سفريات كتير كنت أروحها مثلاً زي أسوان كنت بأتنقل معاه، إسكندرية كنت بأتنقل، لكن مثلاً محافظات ما أقدرش عشان ظروفي وارتباطي بعملي.

أحمد منصور:

صحيح كنت في معظم الأحيان ربما تلتقي معاه مرة واحدة في الأسبوع؟

جيهان السادات:

لأ مش للدرجة دي.. مش للدرجة دي، وحتى لو فرض إن فيه مرة كانت في الأسبوع.. لأ مش على طول، يعني ممكن يكون مسافر وأقعد مثلاً ست أيام ما أشوفوش أو أسبوع، آه ممكن، لكن غير كده بالعكس.. كان دايماً.

أحمد منصور:

بدأ التمهيد لرحلة القدس بشكل مبكر، جاء الرئيس كارتر إلى القاهرة في أبريل 77، وبدأ الرئيس السادات أيضاً أوفد حسن التهامي إلى..

جيهان السادات:

المغرب.

أحمد منصور:{مستأنفاً}

المغرب للقاء موشى ديان، وهو التقى كذلك مع..

جيهان السادات:

تشاوشيسكو.

أحمد منصور:{مستأنفاً}

الملك الحسن الثاني في مايو ومع تشاوشيسكو في 11 مايو ومع الحسن الثاني في 4 مايو.

جيهان السادات:

نعم.. ده صحيح.

أحمد منصور:

الحسن الثاني كان التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وأحب أن يطلعه على ما دار بينهما.

جيهان السادات:

صحيح.

وتشاوشيسكو أيضاً كان التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي رابين وأحب أن يطلع الرئيس السادات على ما دار بينهما وهذا الخط السري. كنت معه في الرحلتين إلى المغرب وإلى رومانيا؟

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

هل كان لديك أي خيوط أو أي معلومات عما دار؟

جيهان السادات:

صدقني لأ.

أحمد منصور:

لم يخبرك مطلقاً بأنه..؟

جيهان السادات:

نهائي.. نهائي والله، يعني أنا عرفتها بعدين.. بعدين.

أحمد منصور:

متى تقريباً؟

جيهان السادات:

لأ.. يعني بعدما بدأ السلام قال إن شاوشيسكو إداله زي (Green light) إن.. إن إسرائيل مستعدة تعمل سلام، وعايزة يعني مش.. مش عايزة، وكذلك لما بعت التهامي وقابل موشى ديان في المغرب أيضاً اتكلموا وقال أنه يعني جاهزين للسلام، يعني ما كانش عايز يبدأ..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني أنت في مرافقتك معاه لم يطلعك ولم تسأليه عن هذا الموضوع؟

جيهان السادات:

صدقني نهائي.. نهائي ماليش أنا حب استطلاع، عايزة أقول لحضرتك أنا ما عنديش حب استطلاع لحاجة.

أحمد منصور:

بس كان ليكي دور معاه قبل كده في مواقف خطيرة، وشاركتي فيها.

جيهان السادات:

دوري دور اجتماعي ودور زوجة محبة لزوجها، فقط، أما أنا ما عنديش حب استطلاع أعرف ده ليه وده.. وكان مجتمع بفلان ليه، أو..، يعني مثلاً يقول لك شاوشيسكو، إحنا مثلاً لما رحنا رومانيا خدنا شاوشيسكو في القطر مسافة رحنا حتة بلد سمها سينايا، وكان عايز يروحها علشان على.. اسمها على اسم سيناء، وحتة جميلة يعني بياخدوا الضيوف فيها، فرحنا، طول السكة هو وشاوشيسكو يتكلموا، وأنا ومراته نتكلم، ولا اديت ودني والله ولا مرة ولا لحظة أشوف بيقولوا إيه حتى أنا كنت ملخومة مع الست عمالة أقول لها أنت بتعملي نشاطات أيه، وأيه اللي بتعمليه للطفل، وأيه المرأة، وأيه دورك وبتعملي أيه وعمالة أسألها أسئلة وهي تسألني أيضاً وماحاولتش إن أنا أعرف حتى هم بيتكلموا في أيه، يعني مش شغلي.

أحمد منصور:

أنا أقصد في 4 أبريل سنة 1977م الرئيس هو اللي راح للولايات المتحدة عفواً كتصحيح تاريخي بالنسبة لهذا الأمر، في 19 يوليو 1977م وقعت حادثة كبيرة في كتابك، في مذكراتك في صفحة 397 قلت "وقد انخلع قلبي لها – عن صفية زوجة القذافي في أثناء الغارات المقاومة للإرهاب في سنة 86م اللي قامت به الولايات المتحدة".‎.

جيهان السادات:

طبعاً.

أحمد منصور:

في 19 يوليو 77م الرئيس السادات قام بعمل غير مسبوق عربياً، وهو قيام الطائرات المصرية بقصف القواعد العسكرية في ليبيا.

جيهان السادات:

بعد الـ.. دي.

أحمد منصور:

19 يوليو 1977م، دي وقعت في 1986، لكن قبليها..

جيهان السادات:

اللي هو حاول يمكن القذافي يدخل مصر بمظاهرات.

أحمد منصور:

هذا.. هذا ما قالته البيانات الرسمية المصرية. لكن هناك تقارير أخرى بتقول إن كان هناك محاولات مصرية بسبب الضغوط الاقتصادية التي كانت تعايشها مصر للحصول على أموال ليبية من خلال النفط و غيره، حصل خلاف، أنا هنا لست في السبب، وإنما في المؤدى وهو السابقة الخطيرة التي قام بيها الرئيس السادات باعتداء مصر على دولة عربية أخرى وهي ليبيا.

جيهان السادات:

القذافي أيامها كان داخل مصر بالقوة، بلا إذن ولا..

أحمد منصور:

قوة.. هو عنده قوة أيه يدخل بيها مصر..

جيهان السادات:

لأ.. داخل بالناس بتوعه عايز يعمل وحدة إجباري فطبعاً دي مش ممكن لواحد رئيس دولة يوافق على حاجة زي كده، يعني دي.. وبعدين لا وفيه حاجة مهمة جداً حضرتك ما ذكرتهاش كان في قنابل بترتفع في البلد، وفيه حاجات بتتعمل قنابل وحالة ذعر عاملها القذافي في مصر، دا.. دي اللي كان رد عليها وقال حأوقفه، حأوقف العمليات دي، ودي اللي خلته ضرب القاعدة علشان يوقف الضرب اللي كان بيعمله في مصر.

أحمد منصور:

يعني هل هذا مبرر تاريخي للرئيس السادات؟

جيهان السادات:

طيب وهو كان بيضرب ليه وهو كان بيعمل ليه..

أحمد منصور:

لم يثبت إن هذه الأشياء ارتكبت من ليبيا، ولكن اتهمت ليبيا.

جيهان السادات:

لا.. لا هو كان خيال مثلاً عند أنور السادات، أو بتيجي له تقارير مثبتة إن هو اللي وراها لأ طبعاً..

أحمد منصور:

في 29 أكتوبر 1977م قام الرئيس السادات بزيارة رومانيا مرة أخرى وإيران والسعودية قبل أن يعلن مبادرته في 9 نوفمبر.. آه في 9 نوفمبر عفواً كان الخطاب المفاجأة في مجلس الشعب عن

جيهان السادات:

زيارته

أحمد منصور:

زيارته للقدس كان عندك أي معلومات.

جيهان السادات:

أبداً والله أنا كنت ها هأقول لحضرتك.. أنا كنت في اجتماع خارج البيت، وأنا جاية لاقيت بنتي الصغيرة جيهان واقفة لي على السلم بره بتقول لي سمعت بابي قال أيه، قلت لها لأ ماسمعتش، أنا كنت في اجتماع وما أعرفش، قالت بابي رايح إسرائيل قلت لها لأ.. بتهزري، أيه ده معقولة، قالت لي والله فطلعت جري دخلت الأوضة عنده، لاقيته قاعد هادي فسألته معقولة أنت رايح إسرائيل؟! هو قبلها أنا كنت عارفة، إن فيه حاجة لكن ما خطرش في بالي فقال لي أيوه، قلت له، يا خبر عارف دي هتكلفك إيه قام بص لي قال لي: أيه؟ قلت له العرب ها يقاطعوك قال لي عارف قلت له الشعب هنا تفتكر هايرضى؟، قال لي: أنا حاسس بالشعب أنا ماخدش حاجة إلا وأنا حاسس بيها، أيوه هيوافقوا. قلت له: ممكن يعني وظيفتك كرئيس ممكن مايقبلش الشعب حاجة زي كده وتسيبها، قال لي أسيبها، أنا مؤمن باللي بأعمله لكن أنا عارف الشعب المصري كويس قوي وعارف نبض الشارع –بالظبط اللفظ كده- قلت له طب عارف إنك هتدفع حياتك تمن.. الأول قلت له عارف إن العرب ممكن يقاطعوك، قال لي عارف، قلت له عارف إنك ممكن تدفع حياتك تمن لهذه الزيارة قال لي أنا مؤمن بيها، أنا عارف المخاطر ومؤمن بيها فالحقيقة يعني ما قدرتش أبداً أقول حاجة لإن هو واخد قرار وكده غير إن أنا أقول له.

أحمد منصور:

القرارات المصيرية لما تؤخذ بهذا الشكل ويفاجأ ممثلو الشعب برئيس الدولة يخرج عليهم بقرار خطير يغير كل المسارات مثل هذا القرار.. المحيطين بالرئيس المفترض أنهم صناع قرارا إلى جواره حينما يفاجأوا أيضاً بشيء من هذا أمامهم، ماذا يعني ذلك؟..

جيهان السادات:

أولاً.. أولاً هأقول لحضرتك لم يفاجأوا، اجتماع اللجنة القومية موجودة وقال لهم وهأقول لحضرتك اسأل الدكتور مصطفى خليل وهو حي يرزق، حتى لما إسماعيل فهمي أنكر هذا وقال أنا ما أعرفتش. قال له أنت مخطئ والرئيس قال الكلام ده قدامنا كلنا في اللجنة القومية وقال لنا أنا هأروح وقال كله، وقال أنا افتكرت رده على الدكتور مصطفى خليل واسأله في هذا قال له أنا كنت فاكر بيقول كده يعني كان قال له: لأ رئيس الجمهورية لما يتكلم.. أنا ما كنتش فاكر إن جد في اللي بيقوله قال له لأ ما تقولش الكلام ده، رئيس الجمهورية لما يتكلم يعني ما يقول..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أصل فيه فرق..

جيهان السادات:{مستأنفةً}

ما فيش حاجة اسمها مفاجأة لحد يا فندم كل المستشارين بتوعه عارفين..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يا فندم في فرق إن رئيس الجمهورية خد قرار وبيبلغ الناس اللي حواليه أو إنه بيعرض القرار وبيتخذ فيه ده قرار أمن قومي..

جيهان السادات:

لا أبداً.. هأقول لحضرتك..

أحمد منصور:{مستأنفاً}

قرار سياسات دولة، قرار يتعلق بنظام الدولة نفسها..

جيهان السادات:

بمصير الدولة..

أحمد منصور:

بمصير شعبه..

جيهان السادات:

بمصير المنطقة كلها، لأ ما كنش قرار منفرد، بالعكس عَرْض.. عَرَض هذا القرار على المجلس القومي ووافقوا جميعاً، عرضه على اللجنة المركزية، عرضه على كل المستشارين بتوعه قبل ما يروح وقبل ما يبعت لبيجين ويقول له أنا جاي، صدقني واسألهم وهم أغلبهم عايشين.

أحمد منصور:

أنا رجعت لمذكرات معظم الشخصيات حتى إسماعيل فهمي.. حتى.. ما ذكر حول هذا الموضوع.

جيهان السادات:

لا.. إسماعيل فهمي ما مصطفى خليل واجهه، وقال له عيب إنك تنكر هذا، وكان قدامي، لأن الدكتور مصطفى خليل كان حاضر هذا الـ.. هذه الجلسة.

أحمد منصور:

هو رافقه كان رئيس الاتحاد الاشتراكي، كان أمين عام الاتحاد الاشتراكي في ذلك الوقت..

جيهان السادات:

نعم.. نعم.

أحمد منصور:

يعني أنا أقصد هنا إن هذا القرار من القرارات الفردية اللي اتخذها الرئيس السادات دون أن يرجع..

جيهان السادات:

مش فردية.. مش فردية لأن كل المحيطين به واللي بيتعاملوا معاه القيادات..

أحمد منصور:

هو كان بيتعامل مع الكل السادات لم يكن يستشير الآخرين ويأخذ بآرائهم..

جيهان السادات:

بالعكس.. لا.. لا.. لا.

أحمد منصور:

بقدر ما كان بينفرد في كينج مريوط أو أسوان أو كذا وياخد القرار ويطلع يرمي القنبلة في..

جيهان السادات:

لا.. ده تشنيع والله..

أحمد منصور:

مش تشنيع هذه الحقيقة يا سيدتي.

جيهان السادات:

لا تشنيع هأقول لحضرتك أنور السادات معروف إنه بيطرح الحاجة ويستنى يشوف الأغلبية موافقة أو لأ في كل قراراته، ده هو اللي..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أي أغلبية هو مجلس الشعب بيصقف وخلاص والرئيس..

جيهان السادات:

مالناش دعوة.. مالناش دعوة.

أحمد منصور:

مالناش دعوة!!

جيهان السادات:

أغلبية بتوافق أم لأ.. وهي اللي بتعبر عن الشعب..

أحمد منصور:

مصنوعة يا سيدتي، أغلبية مصنوعة، ليست ممثلة حقيقية للشعب ولنبضه.

جيهان السادات:

لا هي ممثلة.. بتمثل الشعب طيب هيجيب مجلس من.. من القمر ده مجلس الشعب.

أحمد منصور:

يعمل مجلس حر فعلاً يصل ويصوت على هذه الأشياء..

جيهان السادات:

فيه انتخابات حرة والناس دي بتنتخب وبتيجي..

أحمد منصور:

حر؟!!!

جيهان السادات:

فعلاً بتيجي آه والله مش فيه انتخابات حرة بيترشحوا و بييجوا فهو ده اللي بيحصل فإذا كانت عندك مجلس موافق، وعندك لجنة قومية موافقة واللجنة المركزية موافقة والوزراء موافقين والمستشارين موافقين لأ يعني بالعكس صدقني مش دفاعاً عنه هو كان يحب جداً يستشير كل اللي حواليه..

أحمد منصور:

في.. بعد ذلك ذهب الرئيس إلى سوريا، ولم يوافق الرئيس الأسد على هذه الخطوة.

جيهان السادات:

صح.. طيب مش دي توري حضرتك حتى في زيارته للسلام..

أحمد منصور:

دا خد قراره وأعلنه خلاص.

جيهان السادات:

أيوه..

أحمد منصور:

يعني هو مارحش استشار قبل الـ.. قبل ما ياخد قرار.

جيهان السادات:

هو كان قالها في المجلس.. لا هو كان قالها في المجلس، أنا هأروح آخر الدنيا لودي توصلني إن أنا أعمل سلام وأفدي ولادي من الحرب..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

وكان حريص إن ياسر عرفات يكون قاعد، وكان ياسر عرفات قاعد في المجلس.

جيهان السادات:{مقاطعةً}

لا ما كنش حريص، وكان قاعد ياسر عرفات في المجلس..

أحمد منصور:{مستأنفاً}

وقام ياسر عرفات خرج من المجلس إلى المطار مباشرة غاضباً في ذلك اليوم..

جيهان السادات:

أيوه بس صقف يا فندم، صقف والتليفزيون حضرتك تشوف..

أحمد منصور:

ما هو الكل يبصقف وهو في الهيصة..

جيهان السادات:

هتلاقي موجودة في التليفزيون يعني.

أحمد منصور:

أنا لم أرى لكن حتى الدكتور مصطفى خليل قال إنه كان يجلس إلى جواره، وكان يصفق هو الآخر..

جيهان السادات:

أنا شفتها على التليفزيون.

أحمد منصور:

طيب الآن جاءته الدعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بالفعل وكان رئيس الوزراء هنا بيجين لأن رابين كان قدم استقالته بعد فضيحة حدثت له لوجود أموال له في أحد البنوك.

جيهان السادات:

ما بلغش عنها.. آه.

أحمد منصور:

والآن جاء الليكود المتشدد إلى السلطة وبيجين بالفعل وجه دعوة للسادات في 15 نوفمبر

جيهان السادات:

دا صحيح.

أحمد منصور:

لزيارة القدس، وفي 20 نوفمبر توجه السادات.

جيهان السادات:

إلى القدس، صح.

أحمد منصور:

إلى القدس في الفترة دي من الخطاب بتاعه اللي ألقاه في 9 إلى ذهابه إلى القدس في 20 نوفمبر، أنت كان أيه اللي كنت بتتكلمي معاه فيه وكانت الترتيبات أيه؟

جيهان السادات:

والله الترتيبات كلها أولاً كانت فترة قصيرة جداً من ساعة ما بعت حتى أنا في مرة بأسأله افرض بيجين مثلاً ما قبلش إنك، قال لي أنا حطيت بيجين في كورنر.. في ركن زنقته بالظبط يا إما يرد بالموافقة إن أنا أروح ويرحب بيه يا إما لو ما رحبش بيه فقدام العالم هم بيقولوا عاوزين سلام يبقى قدام العالم بحطه إنه راجل مش عاوز سلام، فأنا حطه زنقته الحاجة التانية إنه كان فيه ترتيبات بقى أولاً الخطبة كانت عمالة تتعمل وتتحضر وتجيله ويعدل فيها ويشيل ويحط وكان مكلف كذا جهة تعملها له، وفي النهاية رسيت على موسى صبري الحقيقة هو اللي عملها معاه، وكان بيجي موسى صبري يتردد في الفترة دية ويوري له.. لأ شيل دي، لأ أنا عايز كذا، يعني كان رسي معاه لآخر كلمة فيها إيه المطلوب بالظبط من الخطبة، وكان عاوز قدام العالم -وحضرتك أرجع للخطبة –قدام العال،م اتكلم عن حقوق الفلسطينيين..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أنتي منزلة نصها بالكامل في كتابك.

جيهان السادات:

ده صحيح، اتكلم عن حقوق الفلسطينيين، اتكلم عن حقوق الأراضي العربية المحتلة من سنة 67م ما كنش بيتكلم عن مصر فقط أو السلام مع إسرائيل فقط، ودي كانت أسهل عليه جداً وكانت سهلت عليه حاجات كتير، لكن كان صريح أمام العالم وحتى بيجين لو تلاحظ حضرتك اتاخد وغير خطبته ومش عارفة عمل أيه لما سمع خطاب أنور السادات في الكنيست.

أحمد منصور:

وكان خطابه كله تقريباً يستند إلى أفكار لاهوتية توراتية في الرد على الرئيس السادات مما أدى إلى إن الرئيس السادات يعني اكفهر طوال الوقت.

جيهان السادات:

آه.. ده بيجين.

أحمد منصور:

نعم.. اكفهر وجهه طوال الوقت وشعر إنه كان في اتجاه وبيجين راح في اتجاه آخر.

جيهان السادات:

آه ده صحيح.. ده صحيح.

أحمد منصور:

وساءت العلاقات بينهما، قبل أن يذهب السادات إلى القدس وقع في مأزق سياسي خطير استقال وزير خارجيته إسماعيل فهمي.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

عرض وزارة الخارجية على محمد رياض ورفض أيضاً محمد رياض أن يتولى وزارة الخارجية.

جيهان السادات:

مش رفضها تردد، وما كنش فيه وقت للتردد.

أحمد منصور:

ولم يجد الرئيس السادات أحداً يمكن أن يرافقه سوى الدكتور بطرس غالي، وذهب معاه بطرس غالي إلى القدس..

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

وكان معاه الدكتور مصطفى خليل.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

وعثمان أحمد عثمان لم يكن لعثمان أحمد عثمان صفة رسمية في الدولة، لماذا أخذه السادات معه؟

جيهان السادات:

والله هأقول لحضرتك عثمان أحمد عثمان هو اللي قال له عايز آجي معاك، وكان قدامي الحديث.

أحمد منصور:

هي فسحة يا فندم!! دا مصير دولة.

جيهان السادات:

ما هي مش فسحة لأ طبعاً، لأ بس عثمان له دور يعني متنساش سيبك من إنه هو يعني..

أحمد منصور:

صهر الريس.

جيهان السادات:

نسيبنا أو صهر الريس، لا هو راجل لعب دور في البلد مفيش شك في بنا الكباري ومباني وله يعني يد مش قليلة.

أحمد منصور:

ده شيء نستطيع أن نتفهمه، لكن الآن مصير دولة ورحلة خطيرة زي دي.

أحمد منصور:

جيهان السادات:

آه لكن.. طيب، وماله.. وماله لما يروح، هو مابيشتركش.

أحمد منصور:

والرئيس لم يكن معاه حد من أصحاب القرار النافذ من المشتركين معاه.

جيهان السادات:

لا هو ما بيشتركش في المحادثات بتاعة السلام، لكن قال له أنا نفسي أروح هو كان حاسس إن دي رحلة فيها مخاطر شديدة جداً طب ما أنا هأقول لحضرتك حاجة كمان الدكتور مصطفى خليل قال له أنا عايز آجي..

أحمد منصور:

ده صحيح.

جيهان السادات:

يعني مش أنور السادات اللي طلب، هو اللي طلب إنه يروح معاه.

أحمد منصور:

هكذا قال أيضاً في شهادته.. نعم.

جيهان السادات:

بالظبط فا يعني حضرتك لما يقول له..

أحمد منصور:

معنى كده إن السادات كان وحيد ومش لاقي حد يروح معاه.

جيهان السادات:

لأ، إزاي هو رئيس دولة لو طلب من أي وزير يروح معاه ما كنش هيقدر يقول لأ بصراحة شديد، وما كانش عاوز يروح بمجموعة إلا مجموعة قليلة تتفاوض تتكلم ودي زي بداية وبعد كده يبقى فيه وفد للمفاوضات وده اللي حصل.

أحمد منصور:

ووجه الرئيس أيضاً برفض شعبي عارم متمثل في النقابات المهنية التي تمثل الشريحة المثقفة في مصر..

جيهان السادات:

حضرتك الـ..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

ولا زالت النقابات إلى اليوم ترفض التسوية مع إسرائيل..

جيهان السادات:

آه معلش النقابات لها ميول معروفة وحضرتك..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني إيه ميول معروفة، والدكتور حمدي السيد كان على رأس نقابة الأطباء وهو رجل معروف باعتداله.

جيهان السادات:

لأ.. معتدل ورجل ممتاز.

جيهان السادات:

النقابات الأخرى كانت فيها أحمد الخواجة كان على رأس نقابة المحامين..

جيهان السادات:

آه.

أحمد منصور:

وأحمد الخواجة معروف علاقته اللي كانت متوترة مع الرئيس السادات في ذلك الوقت.

جيهان السادات:

بالظبط، بالظبط.

أحمد منصور:

فيعني إحنا مش عاوزين نقول هناك ميول لأن في النهاية

جيهان السادات:

طب هأقول لحضرتك.

أحمد منصور:

في النهاية.. في النهاية النقابات بتمثل الشريحة التي تمثلها

جيهان السادات:

معلش بس ساعات لها ميول، هأقول لحضرتك والسبعة مليون أو الستة مليون اللي قابلوا أنور السادات وهو راجع من إسرائيل.

أحمد منصور:

حضرتك عارفة كيف يحشد هؤلاء الناس من المصانع ومن الأماكن ومن كل شيء..

جيهان السادات:{مقاطعاً}

لا والله لم يحدث هذا.. لا لا لأ ما فيش حشد الناس خرجت تلقائياً..

أحمد منصور:

أنا كنت أحد هؤلاء الذين خرجوا.

جيهان السادات:

طيب حد حشدك، حد قالك تعالى؟!

أحمد منصور:

أنا كنت في القاهرة، وأنا من المنصورة، وكنت بالصدفة في القاهرة في ذلك الوقت ووقفت أشاهد..

جيهان السادات:

طيب ما هو زيك كان فيه ستة مليون، لأ كان فيه ستة مليون زي حضرتك بالظبط واقفين يشوفوا الراجل ده عمل أيه، وفرحانين بيه يعني أنا هأقول لحضرتك، أنا هنا من المطار لهنا ما تخدش نص ساعة، جه يومها في أكتر من تقريباً تلات ساعات من كتر ما الناس مش..

أحمد منصور:

طبعاً البلد كلها مقفولة محشودة.

جيهان السادات:

مش مقفولة.. فرحانة.. فرحانة و..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

مش فرحانة مُفرحة، مدفوعة لأنها تعمل.

جيهان السادات:

لا والله طيب أنا هأقول لحضرتك ده هو كان بيبص، وجت على التليفزيون وجت في.. كلنا شفناها، الناس في الشبابيك في السطوح، أسطح البيوت واقفة تشاور له وفرحانة بيه.. لا لا يعني الأبيض يفضل أبيض ما نقدرش نقول عليه رمادي الحاجة الـ fact ، الحاجة الحقيقة ما نقدرش ننكرها، الشعب كان فرحان نعم كان فرحان بدليل أو سفير لما جه سفير إسرائيلي جه مصر اللي هو (إلياهو) اللي مات قريب..

أحمد منصور:

إلياهو بن إليعازر.

جيهان السادات:

نعم اللي مات قريب..

أحمد منصور:

وكان رجل مخابرات ومسؤول عنها من وقت..

جيهان السادات:

ماليش دعوة بيه أهو اسمه سفير إسرائيل، الناس كانت بتقابله في الشارع تقول له شالوم لأن كان الناس عندها استعداد.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يا فندم إزاي بس، ده بيعانوا الإسرائيليين إلى يوم من المقاطعة، من عدم احترام الناس ليهم، وهناك إجراءات أمنية معينة، حتى المنطقة اللي هم فيها الناس بتكره أن تمر عليها..

جيهان السادات:[مقاطعة]

هأقول لحضرتك في الأول، أيوه هأقول لحضرتك ليه أيوه هأقول لحضرتك ليه في الأول الناس كانت فرحانة جداً إنه فيه سلام وكانت متصورة أن السلام هيعم على كل البلاد العربية..

أحمد منصور:

ما هو الرئيس قال يعني مش قضية السلام وبس وقال الرخاء وكذا فالناس البسطاء اللي مش لاقيين ياكلوا.

جيهان السادات:{مقاطعة}

طبعاً الرخاء هيجي طبعاً.

أحمد منصور:[مستأنفة]

قعدوا يستنوا الرخاء الذي لم يأت.

جيهان السادات:

لأ هيأتي في أيه أنت لما تكون في حالة حرب مش بس في حرب أو حالة حرب أو حالة لا حرب ولا سلم أنت عندك جزء كبير جداً من ميزانية الدولة لازم يتصرف على السلاح، لما تكون في حالة سلام هذا الجزء بيتصرف على رخاء الشعب فإذن السلام فعلاً معناه رخاء والحرب معناها فعلاً..

أحمد منصور:[مقاطعاً]

لم يحدث هذا.. للأسف لم يحدث ولم يتحقق هذا..

جيهان السادات:

طب ما هو ما يحدثشي مش في يوم وليلة انتوا مستعجلين جداً الرخاء بيحدث لما الدنيا تهدا.

أحمد منصور:

الاتفاقية وقعت الآن منذ سنة 77 كانت زيارة السادات، 79 وقع الاتفاقية..

جيهان السادات:

نعم..

أحمد منصور:

البلد تمر بأزمات اقتصادية طاحنة، وتدركين أنتِ الوضع الآن وكله نتاج لما فعله الرئيس السادات، يعني الناس الآن تجني ما فعله الرئيس السادات.

جيهان السادات:

والله لو أنور السادات ما عملش كده كنت شفتوا نتائج أوحش من كده أنور السادات اللي عمله أنقذ مصر من كرامة كان زماننا دلوقت عمالين يتعمل فينا زي ما شيفين أيه اللي بيتعمل في الفلسطينيين، أنقذ مصر في هذا وعملها بكرامة شديدة..

أحمد منصور:

ما كنش حد هيقدر.. مصر لم.

جيهان السادات:

لا.. لا يا فندم.

أحمد منصور:

لم تكن لتقدم الدنية بهذا الشكل.

جيهان السادات:

لا يا فندم.. لا معلش لكن اللي حاصل أيه هم أقوى ما تقدرش تنكر، هم معاهم أميركا ما نقدرش ننكر، هم معاهم الأرض..

أحمد منصور:

ده اللي الرئيس السادات كان بيروجه حتى يوقع على الاتفاقيات 99%، كان الرئيس السادات يروج هذه الأفكار تمهيداً للتوقيع عليها..

جيهان السادات:

لا ما بيروجش دي حقائق مش أنور..

أحمد منصور:

99% من الأوراق في يد أميركا.

جيهان السادات:

نعم..نعم..

أحمد منصور:

معنى ذلك أن إرادة الشعب تسلب وإرادة الأمة تسلب وتصبح في يد أميركا.

جيهان السادات:

لا.. لا.. لأ.. أنت إرادة الشعب 100% مع أنور السادات اللي بيفاوض والوفد بتاعه لكن 99% في أيد أميركا لأنها هي الوحيدة اللي تقدر تضغط على إسرائيل وتحطها في مكانها، هو ده اللي كان بيقول عليه أنور السادات.

أحمد منصور:

هل فكرت بالذهاب معه إلى القدس؟

جيهان السادات:

لأ.

أحمد منصور:

ولم تعرضي عليه.

جيهان السادات:

نهائي.

أحمد منصور:

ولم يطلب منك.

جيهان السادات:

نهائي.

أحمد منصور:

لماذا؟

جيهان السادات:

لم تخطر على بالي أنا قلت دي رحلة قمة السياسة فأنا بعيدة ما ليش دور فيها، نهائي، خليني بعيدة، وكمان حاجة بمنتهى الصراحة ما حبيتش أروح هناك ويجي واحد صحفي يعمل معايا حديث ويطلع جيهان السادات عاملة حديث وبتقول وبتعمل، أنا عايزة الأنظار توجه لأنور السادات الذي هو صاحب هذه الفكرة وهو اللي بينفذها وهو كل شيء فيها.

أحمد منصور:

كنت خايفه عليه؟

جيهان السادات:

جداً.. جداً..

أحمد منصور:

توقعتي أن يذهب وأن يعود؟

جيهان السادات:

فعلاً.. كنت بأتمزق والله يعني كنت داخلياً، وأنا من النوع اللي ما أبينش إنما داخلياً كنت بأتمزق على إني متصورة إنه لن يعود، وحتى خدنا شوية صور قبل ما يمشي كنا في الإسماعيلية معاه بقيت أبص في الصورة كل صورة كده زي ما يكون دي آخر صورة بأخدها معاه..

أحمد منصور:

جاء بيجين إلى الإسماعيلية في 25 ديسمبر 77.

جيهان السادات:

نعم.

أحمد منصور:

وبدأت المفاوضات الرسمية ما بين العرب أو ما بين مصر وبين إسرائيل.

جيهان السادات:

مصر وإسرائيل.

أحمد منصور:

كارتر جاء إلى القاهرة في 8 مارس 79، 8 مارس 79 جاء كارتر إلى القاهرة وبدأت عملية التمهيد الجدية.

جيهان السادات:

للسلام.. للسلام.

أحمد منصور:

لاتفاقيات كامب ديفيد وكان (سايروس فانز) أصبح وزير خارجية بعد كسينحر وكان أيضاً الرحلات المكوكية قائمة ما بين هنا وهناك، كان الرئيس (شاوسيسكو) لا زال بيعلب دور في تقريب وجهان النظر وكان شاه إيران كذلك بيحاول يعلب دور عن طريق علاقته بإسرائيل.

جيهان السادات:

لا.. ما نقدرش نقول بلعب دور.. ما نقدرش نقول بيلعب دور هو دور شاوسيسكو كان مجرد بالظبط إن فيه GREENLIHT بالظبط أو هو كان قريب للقيادات الإسرائيلية، وهو اللي قال له إن هم عندهم استعداد جاهزين، أما بعد كده ما كنش له دور خالص.

أحمد منصور:

حينما جاء بيجين إلى الإسماعيلية فوجئ (محمد إبراهيم كامل) وكان سفير لمصر في بون بتعيينه وزير خارجية خلفاً لإسماعيل فهمي، وقال إنه سمع هذا من الراديو وده شيء عادي إنه ممكن يحصل في دولنا بس، مش في أي مكان تاني.

جيهان السادات:

ممكن.

أحمد منصور:

وذهب إلى الإسماعيلية استدعاه الرئيس حتى يحضر معه وعرض الرئيس أن يقسم اليمين أمام بيجين وأمام المسؤولين الإسرائيليين ورفض محمد إبراهيم كامل.

جيهان السادات:

لا.. لا.. لا.

أحمد منصور:

وهو في مذكراته قابل كده بالنص.

جيهان السادات:

لا أنه لا يقول الحق، مش عايزة أقول كلمة ثانية يعني، إنما لا يقول الحق.

أحمد منصور:

مش ممكن كل واحد ممكن يختلف مع الرئيس السادات أو يقول حاجة يبقى كذاب.

جيهان السادات:

يا فندم لا.. لأ كذاب يبقى وأديني نطقتها حأقول لحضرتك مذكراته فيها حاجات كثيرة مش صح، وهو يعلم هذا، لكن ليه يوقفه قدام بيجين يحلف اليمين عمرها ما حدثت إن وزير خارجية يحلف يمين قدام ضيف، أنا ما ليش دعوة بيجين أو غير بيجين لم يحدث.

أحمد منصور:

هو الرئيس السادات أحب أن يظهر يعني أن هو يعني جاء بوزير سيسير على الاتفاقيات ويقوم بالتسوية.

جيهان السادات:[مقاطعة]

لا.. لا.. لا لا لا، وعايزة أقول لحضرتك بمنتهى الأمانة كمان، لو كان تحصلت ما كنش هيرفض لا يا فندم لا.. لا، يعني ما نديش كل واحد علشان أنور السادات مات مش قادر يقول له هذا كذب.

أحمد منصور:

أنت عندك علم بالموضوع..

جيهان السادات:

أيوه عارفة.

أحمد منصور:

أو بتدافعي عنه لحبك الشديد للسادات.

جيهان السادات:

لا.. عارفة.. لأ حبي شيء، والحقيقة شيء آخر.

أحمد منصور:

بس أنا أستطيع أن أتفهم حبك الشديد للرئيس، لكن فيه أحداث تاريخية أساسية أنت بتنفيها.

جيهان السادات:

لا طبعاً، ما عمرها ما حصلت رئيس دولة قدامه يحلف وزير يمين قدام ضيف لم تحدث في تاريخ البروتوكول المصري، فلماذا يختلفها محمد كامل إبراهيم أو إبراهيم كامل.

أحمد منصور:

فوجئ محمد إبراهيم كامل أيضاً وهو وزير للخارجية بإعلان الرئيس السادات بمؤتمر كامب ديفيد الثلاثي الذي عقد بعد ذلك حيث سافر الرئيس السادات في سبتمبر 78 إلى كامب ديفيد وبدأت المفاوضات الجدية أو كامب ديفيد الأولى التي استمرت أكثر من أسبوعين أنا رجعت لبطرس غالي وكان هناك.. ورجعت لمحمد إبراهيم كامل، ورجعت لوثائق، ورجعت لـ (وليام كوانت) الذي يعتبر فعلاً كتابه من أكبر الوثائق الأساسية.

جيهان السادات:

من.. آه بالظبط.

أحمد منصور:

فيما تتعلق بعملية التسوية..

جيهان السادات:

ده صحيح.

أحمد منصور:

وهيكل طبعاً في المفاوضات، لكن أنا بأرجع للناس اللي كانوا حاضرين.

جيهان السادات:[مقاطعة]

وهيكل كان دخله أيه في المفاوضات؟

أحمد منصور:

من خلال الكتاب الذي أعده هو راجع استند للمفاوضات وإلى روايات الناس وأخذ منهم بشكل مباشر كذلك أنا رجعت لبعض الشخصيات وسمعت منها وعلى رأسهم الدكتور مصطفى خليل.

جيهان السادات:

أيوه..

أحمد منصور:

محمد إبراهيم كامل بيروي ما حدث في كامب ديفيد وكيف أن الرئيس كان يجلس ويتخذ قراراته بشكل منفرد مع بيجين دون أن يرجع إلى مستشاريه، في الوقت الذي كان بيجين يراجع مستشاريه، دائماً بيجين يراجع مستشاريه دائماً في كل قرار يتخذه، وهذا أدى إلى نوع من التوتر في العلاقة ما بين محمد إبراهيم كامل وما بين السادات وما بين أيضاً بعض أعضاء الوفد منهم نبيل العربي مثلاً اللي كان عنده بعض، المقترحات السادات كان بيشخط فيه، كان بيزعق فيهم إذا حد يقترح عليهم شيء.

جيهان السادات:

والله حضرتك ده كلام مبالغ فيه، أنور السادات هو حس إن إبراهيم كامل مش مستوعب عملية السلام ككل بصراحة أو الناس المحيطين بيه مش شايفين اللي هو شايفه وهو كان عنده بعد نظر..

أحمد منصور:

يعني عنده وحي.. نبي مرسل.. كذا، كل شيء قائم على مستشارين وعلى معطيات.

جيهان السادات:

لا نبي مرسل ولا وحي، إنما عنده بعد نظر الرجل السياسي اللي عنده بعد نظر شايف شيء غيره مش شايفه، صدقني، واللي شافه فعلاً النهاردة إحنا بنقول فعلاً كان على حق لإن اللي شافه، وكل العرب اللي هاجموه وقاطعوه أهم بيعملوا اللي عمله بس بأقل.. روح شوف القرارات والمضبطة بتاعة كامب ديفيد وشوف طلب إيه للفلسطينيين وشوف اللي بياخدوه دلوقتي.

أحمد منصور:

أنا ماليش علاقة بالفلسطينيين الآن الرئيس السادات كان خطوته التي اتخذها المنفردة التي قام بها إلى القدس كان يخشى أن تفشل وبالتالي سعى لتقديم تنازلات لصديقه كارتر، عشان كارتر أيضاً دخل الانتخابات.

جيهان السادات:

ما هي التنازلات؟

أحمد منصور:

التنازلات تتمثل في الاتفاقات والبنود الأساسية التي وقعت بالنسبة لعملية الانسحاب، وبالنسبة لما تم بعد ذلك من أ، ب، جـ بالنسبة لسيناء كمناطق.

جيهان السادات:

بص حضرتك ممكن، بص حضرتك ممكن يجامله في الانسحاب بدل ما يبقى في شهرين يبقى في تلاتة، ممكن يجامله في إنه مثلاً بدل ما ينسحبوا 10 كيلو ينحسبوا 5، لكن ما يجاملوش في حبة رمل في سيناء، وده اللي حصل إن كل سيناء استردتها مصر..

أحمد منصور:

مع سيادة منقوصة.

جيهان السادات:

أبداً مع سيادة كاملة.

أحمد منصور:

وتقسيمها إلى 3 مناطق.

جيهان السادات:

وترجع ده تشنيع، يا فندم ده تشنيع.. نعم؟

أحمد منصور:

يا أفندم الوثائق موجودة، والاتفاقيات موجودة.

جيهان السادات:

يا فندم سيادة كاملة واسأل المسؤولين اسأل.. اسأل علشان تتأكد.

أحمد منصور:

ما هو حضرتك أنا مش قضية إن أنا أسأل وبس يعني أنا مبتلى بالعمل في السياسة منذ نعومة أظفاري وأتابع وأقرأ يعني.

جيهان السادات:

ما فيش سيادة منقوصة.. ما حدش.. سيناء عليها سيادة كاملة صدقني عليها سيادة كاملة.

أحمد منصور:

يا فندم أنا قلت لحضرتك المراجع الأساسية التي رجعت لها فيما يتعلق بهذا الموضوع، مراجع تكفي أن تملأ هذه الطاولة بالكتب وكلها من الناس وحرصت أني إقرأ للناس اللي عاشوا الأحداث..

جيهان السادات:

أيوه.. لأ يعني لما ترجع لي لواحد زي سعد الشاذلي ما هو طبعاً لازم يقول لك منقوص.

أحمد منصور:

سعد الشاذلي لا يستطيع أحد أن..

جيهان السادات:

أما ترجع لي لواحد زي إبراهيم كامل لازم يقول لك منقوص..

أحمد منصور:

كان وزير خارجية، وزير خارجية.

جيهان السادات:

يا فندم ده ما قدرش يكمل..

أحمد منصور:[مقاطعاً]

سعد الشاذلي لا يستطيع أحد أن ينكر دوره في حرب أكتوبر بغض النظر عن موقفك قبل كده، دا راجل لعب دور..

جيهان السادات:[مقاطعة]

ولا أنكر أنا، ولا أنكر دوره.

أحمد منصور:

رجل لعب دور في تاريخ مصر، وبالتالي يحفظ له هذا الأمر.

جيهان السادات:

مؤكد ما أنكرهوش.

أحمد منصور:

كذلك إسماعل فهمي منقدرش نقول إسماعيل فهمي اختلف، بطرس غالي نفسه قابل حاجات في كتابه خطيرة عن ما كان يحدث في كامب ديفيد وحضرتك شوفتي كتاب بطرس غالي، وبطرس غالي من الناس المقربين من الرئيس السادات.

جيهان السادات:

ده صحيح، بس مش كل كتابه كان صح، معلش.

أحمد منصور:

ما هو.. ليس معنى كل من اختلف مع السادات يبقى غلط.

جيهان السادات:

لأ بالعكس كانوا بيختلفوا اللي أنا عايزة أقوله لحضرتك صدقني، صدقني واسألهم اسأل الناس الغير متحيزة تقول لك أنور السادات ما كانش من النوع اللي كان بيدي كل اللي حواليه، الوزرا ما كانش يدخل في شغلهم يسيب كل وزير حر في وزارته، بيحب يدي كل واحد حقه فعلاً، ومن النوع اللي ما كنش بياخد قرار لوحده كده زي ما أنت متصور، كان دايماً يستشير مستشاريه ورجال الدولة والوزرا بتوعه، الحقيقة، ده كان بيسأل الناس العادية اللي هم.

أحمد منصور:

والآخر ما يخدش برأيهم..

جيهان السادات:

الآخر يشوف.

أحمد منصور:

يرجع إلى وحيه وإلهامه وبعد نظره.

جيهان السادات:

ممكن يرجع بس بعد ما يكون خد كل الآراء عشان يعرف الصح فين والغلط فين.

أحمد منصور:

محمد إبراهيم كامل في 16 سبتمبر استقال في واشنطن قدم استقالته للرئيس السادات.

جيهان السادات:

نعم.. نعم.

أحمد منصور:

ورجع الرئيس السادات إلى المغرب، أنت لم تذهبي معه إلى كامب ديفيد كنت في..

جيهان السادات:

قابلته في المغرب..

أحمد منصور:

باريس، التقيتوا في المغرب، صحيح وعد بطرس غالي بأن يكون وزير خارجية وأنتِ هنَّأتي بطرح غالي على ذلك..

جيهان السادات:

لا محصلش..

أحمد منصور:

قلتِ له مبروك.

جيهان السادات:

لا.. لا.. ما عندك بطرح بطرس غالي روح اسأله..

أحمد منصور:

بطرس غالي ذاكرها في مذكراته إن أنت في المغرب قلت له أو أديتي له إشارة إن الرئيس خلاص هيختاره هو وزير خارجية وظل على هذا الأمل ستة أشهر..

جيهان السادات:

لا.. لا.. لا

أحمد منصور:

وقال إن السيدة جيهان قابلتني في المغرب.

جيهان السادات:

هو أنا اللي بأعين علشان أقول له مبروك.

أحمد منصور:

أنت قريبة من الرئيس..

جيهان السادات:

لا.. لا.. معلش.. معلش..

أحمد منصور:

وتستطيعي أن تستشفي منه..

جيهان السادات:

لا لا والله.. لأ.

أحمد منصور:

رجع الرئيس السادات إلى مصر وكان لابد من حكومة جديدة، وكلف الدكتور مصطفى خليل بالقيام بمهام الحكومة الجديدة حتى تنفذ الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها في كامب ديفيد الأولى في 78، وبالفعل تم توقيع كامب ديفيد الثانية في مارس، 7 مارس..، في مارس 26 مارس 79، جاء الرئيس كارتر في زيارة إلى مصر في مارس 79 أنتِ رافقتي الرئيس السادات في بعض زياراته إلى الولايات المتحدة..

جيهان السادات:

نعم في كل زياراته.

أحمد منصور:

في كل زياراته.

جيهان السادات:

ما عدا كامب ديفيد، ما عدا الاتفاقية..

أحمد منصور:

سأتابع معكِ في الحلقة القادمة بعض ما حدث في هذه الزيارات، والفترة ما بين كامب ديفيد الثانية إلى حادث المنصة.

أشكركِ شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم..

في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شاهدة السيدة جيهان السادات، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.