مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة 14/05/2001

- الوضع في سوريا بعد الانفصال بين مصر وسوريا
- علاقة أمين الحافظ بالانقلابات في سوريا
- انقلاب 8 مارس 1963م
- توليه سلطات أساسية في الحكومة السورية الجديدة

الفريق/ أمين الحافظ
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ (رئيس سوريا الأسبق). سيادة الرئيس مرحباً بيك.
أمين الحافظ: بيكم.

الوضع في سوريا بعد الانفصال بين مصر وسويا

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند الانفصال بين مصر وسوريا في 28 سبتمبر 1961م من خلال انقلاب قادة عبد الكريم النحلاوي الذي كان مديراً لمكتب المشير عبد الحكيم عامر في دمشق، وشاركه كثير من قيادات البعث التي انفصلت عن.. أو التي قدمت استقالتها في 59، شاركه أيضاً رفيقك ورفيق دربك في الانقلابات مصطفى حمدون.

أمين الحافظ: على عيني هي، شريكي في الانقلابات حبيبي أستاذ أحمد.

أحمد منصور: صاحب ذلك انقسام في الجيش السوري كنت أنت في موسكو، كان هناك انقسام في موسكو بين الضباط السوريين، كذلك كان هناك انقسام وهناك شبه تمرد بين ضباط حلب واللاذقية الذين رفضوا الانقلاب..

أمين الحافظ: السيد عفلق..

أحمد منصور: وطلبوا النجدة من مصر وبالفعل أصدر عبد الناصر قراراً بإرسال بعض القوات ثم سحبه بعد ذلك حقناً للدماء، شكري القوتلي الذي كان رئيساً للجمهورية في ذلك الوقت.. الذي كان رئيساً للجمهورية قبل الوحدة، وصار الرجل الأول في أثنائها كان مؤيداً أيضاً للانفصال وأصدر بياناً من (زيورخ) حيث كان يعالج بتأييد الانفصال، 2 أكتوبر صدر بيان بتأييد الانفصال موقعاً من صلاح البيطار وأكرم الحوراني قادة حزب البعث التاريخيين، أستاذ ميشيل عفلق كان يعيش مختفياً، خائفاً من مخابرات عبد الناصر من أن تقوم باغتياله منذ سنة 60، أُسست حكومة جديدة هي حكومة الانفصال بقيادة مأمون الكسبري، وبدأت مرحلة الانفصال، عدت إلى سوريا تم يعني إبقاءك في الجيش، ولكن بدون عمل فعال، سقطت حكومة الكسبري بعد شهرين وأُسست حكومة جديدة برئاسة عزيز النص، في 14 ديسمبر انتُخب ناظم الخص رئيساً جديداً لسوريا، وشكلت حكومة جديدة برئاسة معروف الدواليبي، كانت فترة اضطرابات وعدم استقرار وخلافات موجودة، بإيجاز لو تقصف لنا هذه الفترة، وكنت أنت موجوداً في الشام في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، لابد لي هنا من أن أوضح أمراً، أعتقد واجب يعني من واجبي أن أوضحه.

أحمد منصور: نعم، اتفضل.

أمين الحافظ: صلاح البيطار، وحتى الأستاذ أكرم رغم توقيعهما لوثيقة الانفصال كان لهما دور فعال بالوحدة يذكر لهما و يشكران عليه، هنا يجب أن نميز الأستاذ ميشيل -الله يرحمه- ومن معه من حزب البعث أو أكثر حزب البعث كان موقفه مع الوحدة، وقد نقد نقداً شديداً أخطاء الوحدة ولكنه مع قادة الحزب أو من بقي من قادة الحزب كانت توجيهاتهم للحزب إنه يكونوا ضد الانفصال ومع الوحدة، والوحدة هي الأساس، فهو لازم الميت حتى صلاح البيطار –رحمه الله- الرجل يبدو ندم، فعاد ونشط ضد الانفصال وقيل سجن شهر، لكن لم يطبق السجن عليه، وسمحوا له بجريدة، يعني بأرجع بأقول لك صار فيه شيء، حتى القوتلي وغيره بالشام وغير الشام، الناس فقيرٌ وغني ومتوسط، وموظف ومزارع وفلاح وعامل، الناس بتهمها كرامتها، قيمة الوحدة عز وفخر، أن يعتز الإنسان أصبح واحد من 60 مليون، وأنه سيعمل لجمع 100 مليون عربي، الكرامة فوق كل شيء.

أحمد منصور: تقصد أن إهانة السوريين لعبت دوراً أساسياً في وقوفهم ضد الوحدة؟

أمين الحافظ: صدقت ورغم ذلك.. ورغم ذلك المعلومات التي وصلتني.. أنا سافرت لحلب، لكن بعد أن وقع فيها مجزرة.. مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة، عُمال حلب كتار عدد ضخم، وأهل حلب وحدويين. أنا حلبي، خرجوا في تظاهر ضد الانفصال ضخمة..

أحمد منصور: فور وقوعه..

أمين الحافظ: نقل لي.. يعني أنا يمكن كنت لسه عم بموسكو.. أن مئات أو بحدود الألف قتلوا ودفنوا بمقابر جماعية.

أحمد منصور: ممن خرجوا في المظاهرات؟

أمين الحافظ: ومن نقل الخبر بتقديري رجل صادق.

أحمد منصور: لم تتحقق منه بعد ذلك؟

أمين الحافظ: تأكدت –يعني- مو تأكدت بشكل دقيق لأن أنا يعني مالي ها.. يعني ما عندي إمكانية..

أحمد منصور: أصبحت رئيساً للدولة.

أمين الحافظ: بعد أن.. أي دولة مضت عليها أيام كتيرة..

أحمد منصور: يعني أبناء بلدك.

أمين الحافظ: صح بس يعني تأكدت بس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مدينتك التي نشأت فيها.

أمين الحافظ: على عيني، سألت أصدقاء يعني سألت مثلاً –رجل وحدوي وصديق، هو الأستاذ المحامي محمد الجراح، موجود هون جاري فأكد يعني سبب الخسائر الكبيرة، القوات العسكرية.. الشرطة يبدو لم تستطع أن توقف المظاهرات، فنزل الجيش، أنزلوا مركز تدريب مركز تدريب جنود أغرار الجندي الغر يخشى ولا يحسن استخدام السلاح، وصار استخدام يبدو أطلقوا النار بشكل عشوائي وقتل أعداد كبيرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ألف دا عدد خرافي، عدد كبير في مظاهرة.

أمين الحافظ: والله أنا هيك اللي سمعته من الرجل، أنا بأقول مئات، فالرجل قال لي ألف و.. يعني.

أحمد منصور: الواحد له قيمة مئات أيضاً عدد كبير..

أمين الحافظ: هو الرجل صادق، يعني أنا بأعرفه رجل صادق، يعني أنا بأقول مئات ما هي قليلة.. ما هي قليلة، الشيء الآخر عبد الناصر –الله يرحمه- المفروض كان يعني والله الروس قالوا له –كما قيل يعني حضرتك ما قلت، لكن اللي بلغني يوم بعت قوات للاذقية، إن الروس قالوا له: دع سوريا وشأنها، معلوماتي يعني، فترك الأمر، أنا محله ما بأترك، هاي وحدة.

أحمد منصور: ما بتتركش والدماء تسيل وترغم الناس على ما لا يريدون؟!

أمين الحافظ: فيه أساليب تصلح..، تصلح نفسك، تصلح جهازك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أي إصلاح؟

أمين الحافظ [مستأنفاً]: تبدأ فيه بتغييت.. تسرح جهاز مخابرات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أكرم حوراني في مذكراته تحدث عن عمليات الفساد والمخابرات وإيذاء الناس، واستلاب كرامتهم وعمليات التأميم التي حصلت للتجار يعني حدث في سوريا مآسي.

أمين الحافظ: صح.. صح.. أنا مع..

أحمد منصور [مستأنفاً]: ولم يكن هناك أسس تقوم عليها هذه الوحدة لتستمر.

أمين الحافظ: صح يعني.. يعني مثلما صار بالحرب حزيران، أنت رئيس دولة رجل ضخم عبد الناصر، والله الروس بعتوا لي وش الصبح فلان ينبهني لكذا، الأميركان بيأتي لي فلان ضربوا إسرائيل بحرب حزيران، أنت قائد عسكري، مسؤول عن بلد، مسؤول عن طيران، مسؤول عن جيش، استمعت..، لإلك قراراك ولو دخلنا بموضوع تاني، أنا برأيي المشير عبد الحكيم كان أبعد نظراً من عبد الناصر –مع احترامي لعبد الناصر- يوم اللي قال نحنا يجب أن نبدأ بالضرب، لو بدأنا بالضرب لكان وضع الحرب تغير، وأكثر من..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بتتكلم عن أيه سيادة الرئيس؟

أمين الحافظ: نعم.

أحمد منصور: بتتكلم عن 67؟

أمين الحافظ: عن 67.

أحمد منصور: عبد الحكيم كان أبعد نظراً؟! وعبد الحكيم سبب الهزائم كلها؟!

أمين الحافظ: لأ ما هو السبب.

أحمد منصور: طيب أنا لسه..

أمين الحافظ: سبب من أسباب الهزيمة أن ترفه شخص وتسلمه 100 عمل أنت رئيسه، وتترك الأمور عبد الناصر أنت المسؤول إلك.. أنت شايف بعينك، بعد عبد الناصر بحرب الـ 7 بنرجع له.

أحمد منصور: يعني بتحمل عبد الناصر مسؤولية هزيمة 67؟

أمين الحافظ: يعني أنا بأحمله جزء لأنه يجب أن يقاتل يتابع القاعدة.

أحمد منصور: سنأتي له الآن إحنا لسه في 62.. في نهاية 61 حيث هناك اضطراب في الحكومات وتغيير بعد عملية الانفصال، وأنت قلت أن الوضع وصل إلى مرحلة أن مظاهرات قامت ضد الانفصال قتل فيها ما يقرب من ألف شخص..

أمين الحافظ: والله .. نقل من جهة صارت (..) قتل مئات، وبعده استمر يعني الشعب ضحى.

أمين الحافظ: في 31 ديسمبر 1961م، يعني بعد الانفصال بمدة وجيزة، وكنت أنت بقيت في الجيش دون عمل فعال، عينت ملحقاً عسكرياً لسوريا في الأرجنتين، لأول مرة أن يُعيِّن ملحق عسكري في الأرجنتين، كيف تم تعيينك وكيف كانت عملية سفرك؟

أمين الحافظ: والله شوف، أنا مثل ما قلت لك، أنا نزلت بالأوتيل، ما جبت عيالي، فندق.. فندق بالمرجي..

أحمد منصور: في دمشق.

أمين الحافظ: بدمشق، بساحة المرجي اسمه فندق ناصر، سموه السياحة بعد الانفصال، كان فندق ناصر اسمه جاءني مرافق عبد الناصر، اسمه رباح شريف، أو أحد مرافقينه.

أحمد منصور: سوري..

أمين الحافظ: من حلب.. من حلب، بإيجاز إن عبد الناصر أرسله لغيري ولي مو لي خاص، ليعلم ماذا نريد ماذا يريد من يقف ضد الانفصال من مصر؟ التقيت به في حلب مع مجموعة من الضباط الوحدوية.

أحمد منصور: تفتكر التاريخ؟

أمين الحافظ: والله يعني قبل ما أسافر.. ما أني أنا..

أحمد منصور: يعني ممكن نقول نوفمبر.. ديسمبر 61.

أمين الحافظ: والله أنا ما أنا متذكر، يعني أخاف أربطها بـأمور.

أحمد منصور: في عهد حكومة معروف الدواليبي؟

أمين الحافظ: حكومة انفصال ما.. ما يعني ما بأحسب..

أحمد منصور: دا كل شهرين حكومة..

أمين الحافظ: ما أني متذكر، يعني أحسن بأحدد لك.

أحمد منصور: يعني حتى كان عندكوا انقلابات في الحكومات –يعني- مش انقلابات عسكرية بس.

أمين الحافظ: هو الاستقرار -أستاذنا الكريم- في أي بلد، و لو طلعنا عن الموضوع شوي، الدول العالم التالت بما فيها من سكانه مليار، الهند –مع احترامي لها، دولة عظيمة- وبخاصة دول الصغيرة، استقلالهم غير كامل أبداً، على مو جيش وبنعمل، نترك، استقلال يبقى ناقص، تبقى القوى العظمى مصالحها لها ما تريد، قد يعني.. في ضمن فن الممكن، نحن الدول الصغيرة استقلالنا مو زيادة، جهات كتير بتلعب، استلم حزب الشعب، استلم الكسبري من جماعة فلان هذا انفصالي 100%، هذا نص انفصالي، أكرم انهار مع فلان، مصطفى مع الانفصاليين، تاني نهار قال لأ والله.. لذلك.. تكون ليش وحدت أوروبا.. راح تصير دوله، رغم مذابحهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عشان كده أنتو عايزين وحدة ومفيش أحزاب وريحوا دماغكم، واللي مش موافق يشرب من البحر.

أمين الحافظ: لأ. نحن دافعنا، والشعب قعد يلاحق الأحزاب تقول أنا لأ أريد.. يعني حزب البعث وقتها قال لعبد الناصر إحنا ما بدنا حزب، قل لي ماذا أفعل..

أحمد منصور: طيب خلينا في قصة الآن اجتماعكم في حلب.

أمين الحافظ: اجتمعنا بحلب مع ضباط وحدويين.

أحمد منصور: تفتكر مين من أبرز الضباط اللي اجتمعت معاهم؟

أمين الحافظ: بكري منجوني بأتذكر اسمه طيب هو له أخ أو ابن عم صار وزيراً بعد.. والله ما عدت أتذكر.. الوحدوي معروف الرجل، والضابط صديقي..، ومعه ضباط آخرين درسنا إمكانية القيام بعمل ضد الانفصال عسكري.

أحمد منصور: انقلاب جديد يعني؟

أمين الحافظ: أيه فأنا بعد ما سمعت المعلومات عن المجازر وإيش.. متمكن..

أحمد منصور: اللي هم دعاة الانفصال.

أمين الحافظ: اتمكنوا وثق موقف –الله يرحم الأستاذين- أكرم وصلاح.

أحمد منصور: أكرم وصلاح البيطار.

أمين الحافظ: يوم وقعوا الوثيقة، وجماعة أكرم بالذات اللي كنت يعني بأعرفهم مازال في.. خاصة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أكرم حموي وصلاح البيطار دمشقي؟

أمين الحافظ: دمشقي، يعني أثروا كتير.

أحمد منصور: لأن أنتو عندكوا لابد أن تفهم تركيبة الناس. مهم دا حموي ودا حلبي دا..

أمين الحافظ: هذا فيه..

أحمد منصور: يعني حتى الانقلاب دمشقيين اللي عملوه يعني معروفة..

أمين الحافظ: يعني الدمشقيين مع بعضهم، يعني خطرة فيها مدبحة هاي، يعني كل واحد جا على الأقرب "الأقربون أولى بالمعروف"، فنتيجة الاجتماع مع.. شو بيريدوا ياخدوا رأيي وأنا متحمس لهيك الأمر..

أحمد منصور: بقى لك كتير ما عملتش انقلابات يعني..

أمين الحافظ: لا والله ما كتير أنا رجل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كم سنة؟ يعني من..

أمين الحافظ: نحنا من الشعب يوم اللي حدا بيتآمر علينا أخرب بيتهم.

أحمد منصور: من 54 ما عملتش حاجة، كلها نوعية جديدة.

أمين الحافظ: والله قبل اليوم اللي استلم فلان وفلان بعملي العسكري وثق حتى بالانقلابات، صابح أقوم أول واحد على الاجتماع إلا خميس وجمعة، أسسهر حراً شاب، أما قبل على الاجتماع من بكير مع جنودي لسه أنا عم بآكل ما عدا الوطنيين، عم باخد راتب ولو صغير من دم الشعب.. جيش ما هايدا بيه عيب، أما خميس وجمعة عطلة حر، وإذا طلبت بأروح هذا واجب يعني، اللي حاصل ما أطلع.. والله يا إخواننا فيه نتيجة، نزلت على الشام، إجي عندي عمران بيأتيني اللجنة..

أحمد منصور: رفيق دربك وسجنك.

أمين الحافظ: بقى له حوالي يومين معي، قدرنا موقف بكل أسماء الضباط، بجماعتهم طلعنا أنا وياه، وكان رأس اللجنة أطلعنا وذكر في إن إحنا طلبناك.

أحمد منصور: لما كنتوا في القاهرة؟

أمين الحافظ: كان في القاهرة وقلت له الآن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: دي اللجنة العسكرية البعثية..

أمين الحافظ: إن الآن ما فيه وحدة، قلت له على عيني..

أحمد منصور: خلاص أصبحت عضو..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: قلت لهم أنا معكم..

أحمد منصور: عددهم كان قد أيه تقريباً؟

أمين الحافظ: والله يعني 6 ، 7 والله ما أعرف.

أحمد منصور: فقط يعني.

أمين الحافظ: ثمانية.. يعني بها الحدود.

أحمد منصور: تفتكر مين منهم؟

أمين الحافظ: محمد عمران، صلاح شديد، عبد الكريم الجندي، عثمان كنعان، فيه مصطفى الحاج علي، فيه واحد من اللاذقية رباح الطويل، محمد رباح، حافظ الأسد، حاج مصطفى الحاج علي من حوران فيه واحد آخر من (سرمين) كان.. أيش سمي.. أبو سرمين،..

أحمد منصور: نفتكره؟

أمين الحافظ: بأتذكره، أنا ذاكرتي طيبة مع العمر.

أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.

أمين الحافظ: الله يحفظك. وقال من زمان يا أبو عبدو نحن –يعني- بنعتبرك رئيسنا وكذا حتى البعض قال لي –يعني- حتى بالانفصال، هم ساووا ثورة بحلب وأنا بعيد، من جماعة أكرم.. عبد الفتاح يمكن أنا أحكيها مرة هون أمام الكل يعني -الله يرحمه- هو محامي ناجح وكويس، وأحد قادة الاشتراكيين، عبد الفتاح.. سأله عليه يا أخي أنتو عم بتعملوا كيت، مين معكم من ها الضباط الكبار، كلكم رتب صغيرة، قالوا: والله.. فلان.

أحمد منصور: أبو عبدو.

أمين الحافظ: هو لو عاد بالأرج.. الله بنجيبه.

أحمد منصور: أنت كنت رحت الأرجنتين؟

أمين الحافظ: كان.. بعدوني..

أحمد منصور: طيب أنت الآن التحرك دا كله قبل عملية الإبعاد كيف تمت عملية الإبعاد لك؟

أمين حافظ: عملية الإبعاد.. ها النشاط واتصال عمران واتصالي.. واتصالي بالشباب وبحلب اتصلنا بالضباط كتير اتصلنا.

أحمد منصور: كانوا لازالوا في الجيش أم كتير منهم كان طلع؟

أمين الحافظ: لأ بالجيش، بعدها سرحوا.

أحمد منصور: سرحوا.

أمين الحافظ: كنا كلياتنا بالجيش، بس بعمل يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: غير فعال..

أمين الحافظ: موضوعين بزاوية، يعني أنا بأقول لك بغرفة بالجمعة بأوقع ورقة وضابط الصف.. اللي على الباب مخبر يعني إذا شربت فنجان قهوة بيكتب في تقرير، إذا قلت أشهد ألا إله إلا الله..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أكل عيشه بقى هيعمل أيه؟

أمين الحافظ: وإيه حقه يعني.. هون إجا شخص والله ابن عمي من حلب يعمل بالمخابرات، إلي ابن أخ ضابط اسمه عدنان عبد الحميد الحافظ، إلي ابن أخ آخر كان بالطيران، قال له نبه عمك ايجتنا تقارير يمكن يعتقلوه أو كذا، بعدها بلغني خبر آخر ووصلت لناير كمال ووديع، أكترهم شوام وكانوا معي بالموسكو، قالوا أحسن ما نعتقل أبو عبدو وتصير ضجه وهو ضابط جيد وكان معنا خلينا نسفره ولكن تعتقل، وهاي الفترة يعني الواحد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فدي بقى عملية إبعاد حقيقية لك.

أمين الحافظ: أيه أبعاد.. إبعاد فعلاً.

أحمد منصور: كيف تلقيت الخبر؟

أمين الحافظ: ما أنا استشرت.

أحمد منصور: البعثيين.

أمين الحافظ: اللي مو وقفوا مع الانفصال، ثق يعني أنا مع احترامي لجماعة أكرم -الله يرحمه- أكرم من جماعته اللي أقرب الناس كانوا لي وصاروا نواب، واللي صار زعيم بإيده كل شيء لم أجد واحد منهم قال لي: مرحباً، وأنا يوم اللي وقعوا وكنت وزير وبإيدي قوه وصرت رئيس دولة قمت بواجبي نحوهم وشلتهم.

أحمد منصور: كلك شهامة ومرؤة يا سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: لأ العفو، هدا واجب حتى.. مرة عبد الناصر -الله يرحمه- يمكن مؤتمر القمة التاني دعانا.. دعانا على غدا أنا و.. والوفد اللي معي بعد حوادث حماة، قال: يا أخ أمين يعني أنت إلك موقف ضد الانفصال وأكرم كان كذا وأكرم جارحه (...) لعبد الناصر بالكلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أكرم تكلم كلام قاسي في مذكراته.

أمين الحافظ: اللي كيف تمدحه.

أحمد منصور: عن فترة عبد الناصر بشكل فيه كراهية له.

أمين الحافظ: إن كيف.. إن كيف تمدحه وتقول كذا. قلت له رجل وقع وكان قائد حزب وعيب، وأنا بأيدي السلطة وأطبقها على الإنسان ما بأسحب عليه سيف، فيه بيني وبينه خبز وملح قديم، هو رئيسنا كان وها دول رفاقي وحاميتهم، شو صار مظاهرات ناصريين ضدهم أحميهم، وأشياء تاني من جيبي الشخصي ما أقصر، وعرضت على أكرم اللي حبسوه جماعتنا اعتذر هو بيقول رفضت بس، واجبي ورحت زرته بالسجن مو أنا حابسه بأطالب، اختلفنا بالقيادة قلت لهم: ما نحبس هذا الرجل طلع بيان قلت: عيب، هذا قائد حزب نجمع مؤتمر صحفي خليه ييجي هو وجماعته، أيش له نقد ثاني يحكيه، نحن ما نرد، والشعب الحكم..

أحمد منصور: الآن أنت..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: صروا لحبسه، فزرته وأكرمته وزيك هذا الرجل قال: أبو عبدو ما قصر، ذاكرها بالمذكره.

أحمد منصور: بيتكلم عنك كلام جيد في مذكرته.

أمين الحافظ: العفو.

علاقة أمين الحافظ بالانقلابات في سوريا

أحمد منصور: الآن أنت كل.. يعني صدر أمر بأن تذهب إلى الأرجنتين كملحق عسكري وأنت اعتبرت هذا عملية إبعاد لك، هل كنت على علاقة بما يحدث في سوريا من خلال وجودك في أميركا الجنوبية؟

أمين الحافظ: والله ثق يعني كان يصلني وعن طريق لبنان، لأنه من سوريا مراقب البلد، يعني إذا قلت لك إن كل.. يعني على الأقل بالأسبوعين عندي معلومات. من أقرب الناس إلي ومن جهات عدة.

أحمد منصور: كان مجرد عملك عمل دبلوماسي بقى فيه راحة واستجمام.

أمين الحافظ: والله مو راحة، أنا اشتغلت.

أحمد منصور: أيه اللي أنت عملته في الأرجنتين؟

أمين الحافظ: أول شيء زرت الجالية وأكرمتهم.

أحمد منصور: والجالية السورية كبيرة هناك.

أمين الحافظ: بكل فئاتهم حتى القومي السوري اللي كنا إحنا نحاربه كبعثيين رحت زرتهم، وزرت الكل وأكرمتهم، يعني أنا للآن عندي الوحدة الوطنية كل شيء.

أحمد منصور: يعني حتى.. حتى رئيس الأرجنتين طلع أصله سوري يعني، يعني السوريين بيحكموا الأرجنتين الآن، طيب.

أمين الحافظ: يعني هذا واجب أنا ما أنا جاي.. وإن بعتني.

أحمد منصور: في 28 مارس 62.

أمين الحافظ: تفضل.

أحمد منصور: وقع انقلاب انفصالي آخر على الانفصاليين، كنت مدى متابعتك لهذا الانقلاب، أو مدى المعلومات المتوفرة لك عنه؟

أمين الحافظ: اللي صار بحلب؟

أحمد منصور: نعم.. لأ..

أمين الحافظ: ما آني متأكد.

أحمد منصور: في 28 مارس 62 بعد 6 شهور من الانقلاب الأول فيه انقلاب تاني، الانفصاليين عملوا انقلابيين.

أمين الحافظ: هذا يوم اللي شالوا.

أحمد منصور: كان قادة.

أمين الحافظ: رئيس الدولة.

أحمد منصور: أيوه.. أيوه.. نعم.

أمين الحافظ: يعني هاي كان سوء تصرف من النحلاوي أو جهات ما دفعته.

أحمد منصور: النحلاوي مرة أخرى هو الذي رتب الانقلاب، نعم.

أمين الحافظ: وكان تاريخياً نهايته تقريباً.

أحمد منصور: بدأ الوضع.. بدأ الوضع يتوتر وهذا الوضع استمر لمدة سنة، الانقلاب الثاني وفي 8 مارس 63 وقع الانقلاب الكبير ضد الانفصال الذي قاده العقيد لؤي الأتاسي وراشد العتيني، والعقيد زكريا الحرير، لؤي الأتاسي كان في السجن في ذلك الوقت، وأنت كنت في الأرجنتين، وبعد الانقلاب استدعيت إلى سوريا لتصبح وزيراً للداخلية وعضواً في مجلس قيادة الثورة، جاءتك الرسالة في 12 فبراير من رئيس حكومة الانقلاب الجديد صلاح البيطار.

أمين الحافظ: واستلم الوزارة، رئاسة الوزارة.

أحمد منصور: كيف كنت تتابع الأمر؟ وكيف تلقيت خبر الانقلاب؟ وكيف عدت إلى سوريا؟

أمين الحافظ: الحقيقة أنا اليوم اللي كنت، كنت عندي دورتين طلاب، وثق الدورتين كان الدور الكبير إلهم في ضرب الانفصال، وهم كانوا القوة الرئيسية اللي التفوا حول اللجنة العسكرية التي قامت بها العملية هون فيه كلمة يعني انصاف للانفصاليين، قبل ما أسافر طلبوني منا قيادة الأركان، كان النحلاوي وفيه شاب اسمه مريب مهيب هندي من أقاربه وأخوة آخرين من الانفصاليين عبد الغني الدهنن وفلان كانوا من رفاقنا، فبتعرف يعني اللي بيساوي الانقلاب إله يعني ميزة، قائد الجيش كان ظهر الدين فقال: أبو عبده بلغنا كيت.. أنا إلي موقف وأتحمل عليه ما أتحمل وكم كلمة زعجت الانقلابيين، شوف يعني فيه ناس عندها أخلاق طيبة وقيم أنا ما بأنساها مهيب أنت و.. أكفهريت قمت بدي أترك أمشي، قال: أبو عبدو نحن أمنا لك الجواز وأمنا لك سيارة بـ 15 ألف ليرة، السيارة كمان مرسيدس للملحقية أول مرة الرجل للتاريخ، وهذا شرف منه وأخلاق، أنا بأعرفهم أقوياء، يعني مو أننا منفي وأنا القوي لنا تقدير الرجل حاشا، فتحت لي باب المكتب.. ما طلعت وهو.. هو لمكانته يعني، هو أحد القائمين بالانقلاب اسمه مهيب هندي الله يوافقه حياً ميتاً منين ما موجود، وتبعني لبرة وحكى معي كلام من أجمل ما يكون.. من أجمل ما.. يعني أنا نفسي ما بأحكيه، شكرته وبوَّسني وقال لي: مع السلامة أبو عبدو إحنا ما ننساك، نحن، يعني هاي للتاريخ، اسمه مهيب الهندي.

أحمد منصور: عدت في 12 مارس.

أمين الحافظ: على كل.. على شيء أكمل لك، إياه، الحقيقة أنا كنت على صلة يجيني كل شيء أخباره، فضلاً الجالية العربية صلتي طيبة فيها، يعني بشكل عام أحبوني أكتر من آخرين، يعني مرة مثلاً صار عيد قومي مين بيقوم فيه؟ السفير كان أسعد حومد، وأسعد فيه قرابة بيني وبينه، الجالية فيها من هب ودب، من كل شيء وطيبين الجماعة من أفضل الناس، بعتهم يجيبوا زهر، بيجبيوا كذا يعني نقول إيجا مثلاً عشرين باقة زهر، وإيجا من الأفراد 100 أو 200 إيجا عيد الجيش، أنا ملحق عسكري ثابت، أنا قمت بعملي عم بآخد راتب هيك ولو غضبان عليه، اشتغلت ليلاً نهار وبين إلى أصحاب يجيبوا لي معلومات أبعتها للجيش هذا ولو مبعد، لكن كل شيء الواحد واجب العمل عمل ما فيه.

أحمد منصور: لمصلحة البلد.

أمين الحافظ: فيه وطن ما فيه.

أحمد منصور: كنت بتبعتها للجنة العسكرية البعثية أم للجيش؟

أمين الحافظ: لا للجيش هذا.

أحمد منصور: طب وصحابك فين؟

أمين الحافظ: لا أصحابي غير شي ذاك عمل آخر، بس هذا الجيش.

أحمد منصور: ما كنتش بتبعت لهم حاجة؟

أمين الحافظ: معلومة لا، دول ما إلهم علاقة.

أحمد منصور: أمال كيف هم كانوا يراسلونك –كما تقول- من لبنان؟

أمين الحافظ: يراسلوني صداقة قال لي أبو عبده كذا وإن شاء الله الأمر وآخرين يعني.

انقلاب 8 مارس 1963م

أحمد منصور: أخبروك أو أبلغوك إن هم كانوا بيرتبوا للانقلاب؟

أمين الحافظ: لا، أنا بعد بأراسلهم واضح، يعني قبل ما أروح وضعنا أنا وعمران نقاط تبنوها بأغلبها.

أحمد منصور: يعني مهدت للانقلاب قبل سفرك إلى الأرجنتين؟

أمين الحافظ: الخطة واتصلت بأكثر الضابط بما فيهم من قاموا بالانقلاب الأخير اللي يوم 8 آيار لنقول نحن خططنا، كانوا في خدمة الانفصال لآخر يوم ويمكن مذكرات أكرم كشفت عن بعضهم.

على كل الجماعة رغم أنا بعيد يعني البعثة، الجماعة أيجوا والله وزير داخلية أمن يعني محلي كبير..

أحمد منصور: وعضو مجلس قيادة ثورة.

أمين الحافظ: وعضو المجلس وإشي.. وبعدها انتخبوني، يعني أعطوني حاكم.. نائب حاكم عرفي.

أحمد منصور: من الذي قام بعملية الانقلاب تحديداً؟ انقلاب 8 مارس 63.

أمين الحافظ: وجداناً الفضل يعود للوحدويين والبعثيين، الفضل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك ثلاث قوى يقال أنها شاركت.

أميل الحافظ [مستأنفاً]: أما القياديين.. القياديين اللي ظهروا على الساحة يوم الانقلاب بما فيهم زياد الحريري، يعني هو رأس الحركة.

أحمد منصور: ولذلك بعد شوية ارسلتوه وأبعدتوه.

أمين الحافظ: ليس له دور، كان مع الانفصال هو ومن معه، وأرسل رسالة كتبها أكرم بالمذكرة بخط أيده يقول من أكرم بخط أيده مبينه باعتها لصديقه وهداك أعطاها لأكرم، من ضمنها، يقول إني أنا ما كنت خايف على تضييع البلد تسلموها لعبد الناصر، بها المعنى وإذا لم أقم أنا بالحركة، أو ما قمت أنا أمامهم بأعلى رتبة سيقوم بها غيري ويصف..

أحمد منصور: وفيه هنا نقطة.

أمين الحافظ: ويصف هون الوحدويين يقول: الوحدويين الحاقدين.. لأ.. الوحدويين الدمويين بها المعنى، والبعثيين الحاقدين، ومين نزل معه حطه قدام البعثيين ضباط بعثيين بالجبل.

أحمد منصور: ولذلك أبعدتوه في 8 يوليو 67.. 63.

أمين الحافظ: لأن دول، يوم اللي اتصلنا بكل الناس بقيوا بخدمة الانفصال لآخر يوم، الإنسان له موقف.

أحمد منصور: الحركة قام بها حزب البعث وحركة القوميين العرب.

أمين الحافظ: مع أنه هو ضابط جيد.

أحمد منصور: حزب البعث وحركة القوميين العرب قامت بالانقلاب وشكلت حكومة برئاسة صلاح الدين البيطار، صلاح البيطار كانوا ممن وقعوا على الانفصال، كيف الآن أصبح وحدوياً في يوم وليلة.

أمين الحافظ: والله اللي أنا بأعرفه الرجل له دور يذكر له ويشكر عليه في الوحدة، تعرف شعبنا كله وحدوي.. أخطأ وندم، حتى نقل إلي أنا رجل ما آني من المقربين.

أحمد منصور: لكن أكرم لم يندم؟

أمين الحافظ: أكرم رجال.

أحمد منصور: وكتب عن موقفه كتابة قوية.

أمين الحافظ: أكرم كلمته مثل حد السيف ما أنا بأروي.

أحمد منصور: يعني ده مش رجال ندم؟!

أمين الحافظ: والله طيب ورجل، لا والله رجل وشهم ونضيف، الأستاذ صلاح نظيف اليد، طاهر الذيل، ما مد أيده على مال حرام، لكن يخطأ، يعني أروي لك قصة.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.

أمين الحافظ: بإيجاز، يوم الواقعة الانفصال ما كنت أنا، يرويها لي رجل صادق، توفى صار آخرة.

أحمد منصور: ما اسمه؟

أمين الحافظ: اسمه أبو مضر، نسيم سفر جلاني، رجل يعني معروف وحزبي قديم ومحسوب على صلاح البيطار، رواها لي ورويتها لغيري وأخدت أنا من غيري باسمه، يعني نقلها لي الأستاذ جراح وأنا بأعرفه وقع الانفصال هنا بالحزب اتداولو قالوا: يعني على الأقل نطلع إلنا عشرة، عشرين بعثيين نتظاهر ضد.. وافق الأستاذ، دقائق رن الهاتف، أستلم عبر الهاتف، مين؟ فلان عم بيحكي حكي، قال له: لا الأستاذ نسيم، قال يا أبو مضر.. قبل آجى لعندكم، رجع بعد شوية قال له لغينا، المظاهرة ونحنا هلا مع الانفصال غير المسكين، بعد كام يوم ندم وقيل بكي، يعني رجل طيب بس كمان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهل تمكن أصحاب انقلاب 8 مارس الذي عينت عضواً بمجلس قيادة ثورته ووزيراً للداخلية من السيطرة على الوضع بسرعة؟ الوضع العسكري كان مضطرب.

أمين الحافظ: آه أنا أعطيك صورة.

أحمد منصور: وقبل.. وقبل سنة كان فيه انقلاب وقبل 6 شهور كان فيه انقلاب، وقبل 6 شهور كان فيه انقلاب.

أمين الحافظ: على عيني شوف هو اللي الهم الفضل وضحوا بضرب الانفصال الوحدويين مع البعثيين.

أحمد منصور: مين على رأس الوحدويين؟

أمين الحافظ: يعني فيه جاسم علوان، فيه محمد الجراح، فيه الشاب أبو عصيان كان عندكم بالقاهرة.

أحمد منصور: جاسم علوان عمل محاولة انقلابية بعد ذلك، وأنت الذي قمعته.

أمين الحافظ: قمعته، لأنه شاري بواريح واحتلوا كتائب ما فيه جيش.

أحمد منصور: سآتي لها بالتفصيل.

أمين الحافظ: أيه.. وآخرون.

أحمد منصور: عبد الناصر كان يقف وراءكم؟

أمين الحافظ: لا.

أحمد منصور: وراء انقلاب 8 مارس.

أمين الحافظ: عبد الناصر ساهم وأجهزته ساهمت مع الوحدويين، وعرض، قلت لك –ايجي واحد إنه شو بتريدوا أبو عبدو والأخ.. قلت له شوف ونزلنا نمنا سوا بنفس الأوتيل، نزلنا عندي، ثاني نهار سافر رباح، قلت له شوف بتخبر عبد الناصر- الله يرحمه- بتقول له: رأي أبو عبدو للفريق يرجوك، أهل مكة أدرى بشعابها، اتركونا، يوم نحتاج شيء نيجي عليكم، بعد ما أبعدت اتصل الرجل، واتصل مع الوحدويين الاشتراكيين، والوحدويين والبعثيين ومنهم من أخذ مالاً منه إلى أن.. الرجل ما قصر، أنا بقيت بالأرجنتين أما لؤي إنه يطلع على رأس القوى هاي كان بالسجن، لكن الرجل بحلب.

أحمد منصور: معنى أن يأتوا، أن يأتوا برئيس وهو شخص كان موجود في السجن أن الذين قاموا بالانقلاب ربما كانت بينهم مشاكل وخلافات فأتوا بشخصية محايدة ووضعوها على رأسهم.

أمين الحافظ: والله مو.. يعني هو رجل سيرته كويسة ضابط جيد ووقف معهم بحلب يوم انقلاب حلب موقف طيب.

توليه سلطات أساسية في الحكومة السورية الجديدة

أحمد منصور: أنت في.. بعد ذلك في 10 يوليو 63 رفعت إلى رتبة لواء وأصبحت رئيساً للأركان العامة للجيش والقوات المسلحة ووزيراً للدفاع بالوكالة، يعني أصبحت كل السلطات الأساسية.

أمين الحافظ: يعني أكتر الوزارات به ديوان.

أحمد منصور: آه يعني، علاوة على الداخلية كمان دقيق مع..

أمين الحافظ: آه الداخلية وبرباطهم.

أحمد منصور: الداخلية والدفاع ورئيس أركان.

أمين الحافظ: أي هم كلفوني.

أحمد منصور: يعني تقدر تعمل انقلابات زي ما أنت عايز.

أمين الحافظ: ما هو انقلابات، يعني إلهم ثقة وأنا شاب كنت، يعني كنا شباب.

أحمد منصور: وأنت لازالت –ما شاء الله- شباب.

أمين الحافظ: لا.. لا هلا صرنا فوق في (...) التسعين.

أحمد منصور: وأنت –ما شاء الله- شعرك شباب.. شباب سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: تسلم، فإلهم ثقة وبتقديري ما انكشف فيه ناس بنظري.. نظرة استراتيجية للأمور، إن أبو عبدو إذا صار وسيطر وكذا، بعد مدة بيصير أخي هذا ديكتاتور خلصونا منه، كمان وسيلة أنا قلت لهم مرة ورئيس وقلت لهم يا أخي، أي والله برأسي 100 شغلة خلي غيري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن كانت الأمور في يدك فعلاً، أم كان برضو يعني يضعوك في هذا المنصب من أجل أن يلعبوا هم كما يريدون؟

أمين الحافظ: الله بيدي.

أحمد منصور: كل شيء في يدك.

أمين الحافظ: بيدي ضمن عملي.. بيدي، لكن اليوم اللي اتأخرت أنا تقريباً فيه، شي جيت على الداخلية بعد 10 أيام بين وصولي يومين تلاتة بالأوتيل دورت على بيت لـ.. لأولادي وعيالي كان سرح مئات الضباط، مئات، ثق ليس لي يد فيهم، وأنا ضد..، وحكيت قبل أنا استلمت عمل أما ما بيلعبه غيري.

أحمد منصور: أول شيء قمت به.

أمين الحافظ: ما بأخلي حدا يلعبه.

أحمد منصور: أول شيء قمت به بعد ما أصبحت كل هذه السلطات في يديك، ارتكاب مجزرة كبيرة ضد الناصريين حينما سعوا للقيام بمحاول انقلاب في 18 يوليو 63 بقيادة جاسم علوان، وأنت متهم بأنك المسؤول عن كل الدماء التي سالت في هذه المجزرة، واسمح لي أبدأ الحلقة القادمة معك ابتداءً من المجزرة.

أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: تسلم عينك سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: على عيني أستاذ أحمد.

أحمد منصور: تسلم لي عيونك.

أمين الحافظ: يعني كلمتين بتريد أحكيهم هلا أم بعد؟

أحمد منصور: إذا كلمتين ماشي.

أمين الحافظ: ثق أنا اللي أنقذت البلد وأنقذت الناصريين.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة.

أمين الحافظ: أنا، واللي كان بسبب ذبحهم عبد الناصر –الله يرحمه- بالذات، لأنه جاسم راح لعنده قال له 30% ما بننجح، قال له روح.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا عايزين المشاهدين يترقبونا، الحلقة القادمة هيسمعوا التفاصيل.

أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.

أمين الحافظ: تسلم، حياك.أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: ها الحلقة التانية راح ننهي ها الشغلة وعلى عيني.

أحمد منصور: تسلم سيادة الرئيس، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ، (رئيس سوريا الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.