مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة - الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة 11/06/2001






- أحداث حماة

- تفاصيل أحداث حماة

أمين الحافظ
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ. سيادة الرئيس مرحباً بك.

أمين الحافظ: بكم.. بكم.

أحداث حماة

أحمد منصور: في 7 أبريل 1964 اندلعت بعض الأحداث في مدينة "حماة"، وتفاقمت هذه الأحداث وتطورت إلى أن تحولت إلى مواجهة عسكرية. وكنت أنت رئيساً للدولة، وكان السيد (عبد الحليم خدام) محافظاً لحماة في ذلك الوقت، وتم تبادل إطلاق النار بين قوات الجيش وبين قوات بقيادة (مروان حديد) في المدينة قتل على إثرها ما يقرب من 60 شخصاً، وقيل 150م.

كيف بدأت الأحداث؟ وكيف تطورت في مدينة حماة في العام 64؟

أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنا أملك بعض الحقيقة أو قسم كبير منها. مروان.. مروان حديد -الله يرحمه- قتلوه بعد، جزء من صغير من المعركة، المعركة بحماة قادتها المدينة بكاملها تحت اسم (لجنة المدينة) أو (لجان المدينة). وجمعت كل الفئات ما عدا الاشتراكيين، يعني سألت يقولوا: إن نحن ما تدخلن لكن عواطفهم مع المدنية.

أحمد منصور: إيه الأجواء اللي سبقت اندلاع الأحداث.

أمين الحافظ: آه هذا الهام بآجي لك عليه، في الحقيقة فيه شيء لم تنتبه إلى ثورة أزار.

أحمد منصور: 63.

أمين الحافظ: 63، ولم ينتبه الحزب كحزب إلى أمر ضروري جداً.

أحمد منصور: البعث تقصد.

أمين الحافظ: البعث، ولكن الأستاذ ميشيل -الله يرحمه- وصلاح البيطار والأستاذ ميشيل بالذات كان له عدة كلمات في مجلس قيادة الثورة توحي، يعني هو الرجل بيشتغل ضمن فن الممكن كمان، يعني كان فيه ظرف جديدة إن هناك ضرورة بأن يكون للمدن السورية والكبيرة منها بشكل خاص مكان ما.

أحمد منصور: في السلطة؟

أمين الحافظ: بالسلطة والمجلس، وضرب مثلاً على ذلك. كان هناك حملة ظالمة بمجملها على الأستاذ صلاح البيطار كرئيس وزراء. ففي المجلس، وزعل الأستاذ صلاح، ترك المجلس وذهب إلى دار له قريبة من دمشق.. يجي يقول الأستاذ ميشيل يقول: يا إخوان أنا أريد أن أقول لكم إن الأستاذ صلاح يمثل دمشق وحده، يعني الأستاذ بيعتبر حاله (...) ودمشق مدينة كبيرة وكيت وكيت وكيت، وفيها نشأ البعث. وحكى كلمة صحيحة جداً، قال: أجد بها المجلس المصغر أن فيه مثلاً.. كنا حوالي عشرين، أربعة من الفئة الفلانية، خمسة من الفئة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قل لنا تقسيمة المجلس.

أمين الحافظ: والله ما أتذكر، أنا للآن..

أحمد منصور: ما شاء الله ذاكرتك قوية!!

أمين الحافظ: للآن بكل كلمة بأراعي هلا بأحكي لك على "حماة" ضرورة الوحدة الوطنية بسوريا إن هي لقوة وهاي القنبلة الذرية.

أحمد منصور: شيء جميل أن تراعيه، ولكن الواقع لابد أن يوصف أيضاً.

أمين الحافظ: يعني ذكر إن والله مثلاً فيه أربعة، خمسة من الجبل.

أحمد منصور: جبل الدروز.

أمين الحافظ: أيوه، فيه كذا عدد من.. من العلويين.

أحمد منصور: كم عدد الدروز؟ وكم عدد العلويين؟

أمين الحافظ: يعني أربعة.. خمسة والعلويين إش أربعة أو خمسة أو أقل يمكن.

أحمد منصور: يعني نصف المجلس.

أمين الحافظ: يعني أقل من نصفه شويه.

أحمد منصور: الاتنين كانوا نصف المجلس يعني.

أمين الحافظ: يعني أقل بشوية، ولمَّح..

أحمد منصور: السنة كانوا كام في المجلس؟

أمين الحافظ: والله إحنا ما بنعد سنة، وغير سنة.. لكن.

أحمد منصور: ما أنت عديت دول ودول عد لنا السنة.

أمين الحافظ: والله ما أني متذكر العدد، ما أني متذكر، الغرض الرئيس من كلمته إنه نحترم الأستاذ صلاح ونحافظ عليه، لأنه ما بيضم المجلس من الشام غيره،.. وهذا كان كلام صحيح..

أحمد منصور: ده كلام الأستاذ ميشيل؟

أمين الحافظ: كلام صحيح هذا، وأنا أيدته وحكيت كمان بها المعنى إن هالمدن.. لأنه أيام فرنسا بالريف قاتلوا حملوا بارودة، صاروا ثورات، وذكرتها إلك، لكن العبئ الأكبر بمقاومة الفرنسيين -وكان على عاتق الطلاب بشكل خاص- كان في المدن، في المدن تجمع طلابي، مثل ما عندكم بمصر. فالمدن يجب أن تعطى حقها، يعني يصير فيه شيء من العدل، الحزب ما بيصير والله أربعة من هون يحكموا الناس، بيصير ديكتاتورية.

أحمد منصور: ما أنتم كنتم ديكتاتوريين.

أمين الحافظ: لكن.. فرضت الظروف علينا.. لكن..

أحمد منصور: الظروف فرضت أن تكونوا ديكتاتوريين؟!!

أمين الحافظ: جينا هيك بها الشكل وفيه أخطاء، هلا أنا جيت مسرحين 500 ضابط، أنا رأيي عكس، أربعة خمسة انفصاليين وخلاص، طلاب كلية سرحوهم، عيب!! وحكيت لك.

أحمد منصور: حكيت بس كنت رئيس دولة.

أمين الحافظ: ما.. ما بأطلع.. انتخبت في.. في.. فيه واقع، فيه بدك تعالج من الممكن، الرسول -عليه الصلاة- ضرب لنا.

أمين الحافظ: أنت عسكري مش سياسي هنا.

أمين الحافظ: ضرب لنا مثل عظيم.. عظيم خلال: 23 سنة حتى وصل قال لهم كيت وكيت وخطبة الوداع. الأمور، رب العالمين كن فيكون بثانية، أعطانا مثل بده كذا يوم، ما بتتصلح الأمور بنهار.

أحمد منصور: نرجع للاجتماع وتقدير يعني أهل المدن في.. في القيادة وفي السلطة.

أمين الحافظ: فحكينا بها الكلام هاد، البعض يعني شعر بنوع من الغضاضة.

أحمد منصور: زي مين؟

أمين الحافظ: يعني بعض الناس شعروا كأنه موجه إليهم، نحن ما بنوجه إليهم الكلام.

أحمد منصور: يني العلويين والدروز؟

أمين الحافظ: كلتهم بعثيين وإخواننا مهما كان، بالعكس والله البقية كلهم من خيرة الناس. شعب طيب، أنا خدمت بزمان بجبل الدروز والله شعب طيب وكريم وشجاع ومن خيرة الناس.

أحمد منصور: إحنا الآن لا يعني.

أمين الحافظ: والله بيحاسب.

أحمد منصور: لا نتحدث عن الناس إلا بالخير، ولكن إحنا بنتكلم عن حقائق تاريخية ونريد أن نفهمها.

أمين الحافظ: حقائق، نحن بيهمنا الخط العريض.

أحمد منصور: كيف أن التصرفات التي قمتم بها أدت إلى نتائج بعد ذلك.

أمين الحافظ: أستاذ.. أستاذنا نحن..

أحمد منصور: إحنا نريد نفسهم التاريخ من.. من أحد صناعة.

أمين الحافظ: نحن نمسك الخط العريض الهام، التكتيك والشغلات الصغيرة عطيتك فكرة، وحكاها الرجل، الأستاذ حكى كلام صح، هو بغرض دفاع عن صلاح البيطار قصد شيء آخر، وكلامه صح كان.

أحمد منصور: يعني حماة ما كانش لها -أفهم من كلامك- إن حماة ما كانش لها ممثل في المجلس؟

أمين الحافظ: حماة إلها زياد الحريري، وزياد الحريري بدنا نشيله لأنه كان مع الانفصال لآخر..

أحمد منصور: ما أتم شلتوه في شهر يوليو.

أمين الحافظ: مع الانفصال هو وجماعته لآخر ساعة، وأرسل رسالة لأكرم بيقول له: البعثيين المتوحشين والناصريين ما أدري أشو. يعني اللي صار.. وصار كلهم أعداء وبعد والرجل عسكري جيد ما له موقف سياسي، يعني ما هو بيتثمل مدينة إليها.. لها مكانتها. الحاصل صارت الثورة.

أحمد منصور: في حماة.

أمين الحافظ: ثورة.. كانت مسلحة.

أحمد منصور: ما إحنا قول عايزين إيه إرهاصات ما قبل الثورة، أسبابها.

أمين الحافظ: هنا شو اللي خلقوا ها الشيء هدا؟ التصرفات بالنسبة لسوريا ككل عطت صورة إن هناك حكم طائفي.

أحمد منصور: بدأ الناس يشعروا بذلك.

أمين الحافظ: أو حكم طوائف الناس بدأت تشعر. وأن المدن اللي قاتلت فرنسا وعملت تركت مبعدة، وأن هناك تسلط من حزب واحد، طبعاً لما تركوا الناصريين، وهاي خطيئة وأنا قلت له لـ -الله يرحمه- الأستاذ صلاح، وعرضت عليه يجيب فلا وخد فلان، كنت وزير إن خلينا نجمع الناس ما بنعدهم. داخل برأسه..يعني إن الحزب هو اللي يحكم. تعرف إيه بالعالم التالت الحزب الواحد إله، لكن أنا بتقديري وجود الآخرين أفضل، كلمة حق.

أحمد منصور: بعد ما طلعت من السلطة إنما وأنت في السلطة مارست الاستبداد.

أمين الحافظ: لا والله.. لا أبداً أبداً، والله بالسلطة نفسها أقول، ودافعت عن الناصريين اللي راحوا، وطلَّعتهم من السجن.

أحمد منصور: بالكلام بس.

أمين الحافظ: بالفعل، ثق يمكن دون أي مبالغة ما فيه رئيس دولة بيقولوا عليه ديكتاتور طلع على السجن قد ما طلعت أنا وعفيت عن.. ما فيه إنسان عفا مثلي.. أبداً. الانفصاليين بعد كده أنا طلعتهم، الناصريين أكتر واحد سجن كم شهر كلهم طلعوا، أخليت السجون، وحميتهم من القتل، كان بيقتلوا (جاسم) من.. وحميتهم، وسألت "جاسم" التقيت في بالقاهرة وقال لك ما بيخبر..

أحمد منصور: نرجع لحماة

.

أمين الحافظ: قدر طاقتي. بحماة هالأهواء هاي هو فيه يعني صار طرح من بعض العناصر اللي نقول نية طيبة بس شبه جاهله: إن الريف لازم يكون -أنا مرات حديث صار معك لأن الريف ما ريف ما فيه نحن أبناء وطن واحد ما فيه ريف وما، فيه الصالح بالريف وفيه الصالح بالمدن، وفيه الطالح بالريف طاع بالمدينة. وإن كان أهل الريف بشكل عام يعني أقرب إلى الصفاء والطيبة لحكم وجودهم، لكن الناس كلها سواسية، وكلهم بشر، شعبنا. واللي بده يجمع بوحدة عربية من المحيط الأطلسي للخليج ما بده يدور على هاي الأمور.

أحمد منصور: نرجع لـ 7 أبريل 64 في حماة.

أمين الحافظ: بيقول المدينة شاعرة وجماعته وأكرم هو وجماعته محجور عليهم وملاحق أكرم، واتهم أكرم بالتجسس ظلماً وعدواناً.

أحمد منصور: وأنت دافعت عنه.

أمين الحافظ: دافعت عنه، لأنه عيب.

أحمد منصور: والرجل حفظها لك.

أمين الحافظ: جيت على المجلس عم باحكوا بيحكوا عليهم.. جماعته ما.. جماعته.. جماعته رفاقي كانوا، وفيه مودة، يعني وجل من لا يخطئ، وأخطاء منه صح الانفصال جريمة، لكن عبد الناصر له كمان عليها. الحاصل المحافظ اللي عين..

أحمد منصور: عبد الحليم خدام.

أمين الحافظ: الآن هاي حادثة للتاريخ وصادقة 100%. كنت أنا وزير داخلية شكلت الجنة من مدراء نواحي..

أحمد منصور: قبل ما تكون رئيس.

أمين الحافظ: وزير داخلية كنت مع أستاذ صلاح.

أحمد منصور: في بداية 63.

أمين الحافظ: بـ 63 منا مدراء نواحي، مدراء مناطق بها الشكل، محامين، وللبعثي ميزة.. كام علامة فيه إذ كان بعثي جاء (عبد الحليم خدام) وأنا رئيس اللجنة فرفضته.

أحمد منصور: لماذا؟

أمين الحافظ: ما عجبني، شوفت فج كلامه، وما هو موزون رغم إن هو محامي وما محامي، وحديثه عن الناس يعني ما هو.. يعني اللي ما بيحب شعبه ما بيستلم مركز، أنت جاي لخدمة الناس مو هم اللي في خدمتك. أنت تكون مثل أعلى إلهم بكل شيء. رفضناه، غيابي بإحد المؤتمرات والله بأدري ما وين رحت وقتها، ما كنت موجود أخدين قرار، أو كنت مريض بالبيت يومين تلاتة، معينيه محافظ بحماة، جيبت قلت: و الله ها الرجل ما بيعجنبي لأسباب يعني. ورفضناهم أنا واللجنة، قالوا: والله سيادة الفريق.. كنت لواء يمكن عميد ماشي.يعني احتجناه وطلع الشباب وافقوا، ما بنحسن نقض، لكن هادي ما إلى سلطة أنا.. يعني إلى ضمن حدود، فيه قيادة وفيه حزب وفيه.

أحمد منصور: أنت مش قلت لي قبل كده إن كان في أيدك كل حاجة وطالما أنت رئيس ما بتسمحش لحد!!

أمين الحافظ: إذا فيه شيء بيمس الوطن.. إذ شيء بيمس الوطن، أو يعني الله كان يغضب إذا شيء بيمس الدين. أما الشيء التاني بدك بالحكمة، هلا أنا يوم اللي أجمعت القطرية والقومية بدهم ما يستخلوا لرئيس منظمة التحرير (الشقيري) ما بيصير، أن هذا قومي تقول هذا رئيس منظمة التمثيل.

أحمد منصور:طيب أعود لحماة، هل.

أمين الحافظ: والقطرية تقول هذا زلمة عبد الناصر، قلت لهم: هذا ممثل فلسطين بدي أطلع أنا أقابله.. قرار ما بتكون يجتمعوا وسرحوني بالقومية وسرحوني بالقطرية.. بأرجع للبيت، اللي أراه استخدمه أكرمه كرامة لفلسطين وهلا قدمته قدامي..وكتب عني دعمني بكتابين من أحسن ما يكون.

أحمد منصور: نرجع لإبريل 64 ي حماة.

أمين الحافظ: موجودة هناك، وفيه بعض ناس.

العقل الطائفي الصغير -مع الأسف- يغلب، وحماة مدينة إسلامية وشجاعة وأهلها كرام، أنا خدمت فيها بـ 52. صاروا يكتبوا بعض شعارات تحدي.. عيب، المحافظ ما خرج.

أحمد منصور: كتبوا شعارات تحدي.. كتبوا إن البعث " الحكم للبعث".

أمين الحافظ: آه وناس تكتب كذا.

أحمد منصور: ردوا عليهم قالوا: "الحكم لله".

أمين الحافظ: لله.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: و.. وهادوليك شو والله شفت مرة كاتبين..

أحمد منصور: يعني دي اشهر الشعارات اللي فجرت الـ..

أمين الحافظ: "ما المشمش على التفاح دين لمحمد ولىّ وراح" ما هي بالعراق صار والله نسيت كنت.. نسيت، جهات تانية كان قائد بسيط يعني.

أحمد منصور: استفزاز للمسلمين يعني.

أمين الحافظ: استفزاز، وظالم ما كتب على الحيط لوح وكتب واحد محله. الأستاذ (شبلي العيسمي) كان عضو مجلس قيادة ثورة.

أحمد منصور: كان سنيّ؟

أمين الحافظ: الرجل من الجبل يعني، ورجل حزبي قديم.

أحمد منصور: من جبل الدروز.

أمين الحافظ: رجل حزبي قديم من خيرة الحزبية من خيرة الناس يعني أقدم مني بعشرين سنة.

أحمد منصور: بس عشان نفهم الخريطة بس.

أمين الحافظ: رجل هو نائب أمين عام مساعد ورجل طيب خلوق يعني، لكن الكمال لله. يمكن كان وزير تربية وتعليم، اجتهد.. نقل كام.. كان مدرس دين بعد الحادثة تبع الطالب، ضجت المدينة، وصار إضراب وعدة مشاكل. فأنا أو.. وقتها لحماه.. كنت والله، مريت على المحافظ اتجمع حواليّه الناس قضاه، محامين، وناس بيعروفني..، قلت لهم: احكوا في شان قضية الطالب، وقُتل شاب يمكن، هاجموا..

أحمد منصور: كانت حدثت مظاهرات وقتل الطالب؟

أمين الحافظ: يمكن.

أحمد منصور: وقامت مظاهرة كبيرة في المدينة ملأت المدينة كلها.

أمين الحافظ: بعدها صار أكتر صارت مسلحة بعد. وقتل طالب، حكوا وهاجموا. قلت لهم: احكوا اللي بدكوا إياه، أنا كلي آذان صاغية لكم. بالأخير قلت لهم: أنا أعطيكم حل: أنا راضي ندفع دية الطالب ونكرمه ونعيد الأساتذة لمكانهم، وأنا معكم والحق معكم. وأنا بأنبه جماعتي، ضمن إمكانياتي. نزلنا تاني يوم قالوا: المدينة اتسلحت وكلهم بواردية [بنادق]"، وانتقلت من مظاهرات لثورة مسلحة، ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من.. إحنا بنقول "فتنة"، لكن ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من معنى هذه الكلمة.

أحمد منصور: ضد الدولة.

أمين الحافظ: ضد البعث والدولة. إجانا أخبار من.. أنا بألقي بـ 17 نيسان يمكن.. والله ما شو المناسبة، هددت..

أحمد منصور: وأنت هددت بس!!

أمين الحافظ: هددت، قلت لهم : والله لأعمل وأترك وحتى سكرتير.. أسحق..

أحمد منصور: لا.. لا.. لا، بالظبط.. دا أنت يعني قلت: هتسحقهم سحق!!

أمين الحافظ: بأكسر راسهم.

أحمد منصور: هتسهلم!!

أمين الحافظ: لا، سحل لا حاشا.

أحمد منصور: يعني، مش لازم سحل بالـ.. سحق سحق!!

أمين الحافظ: لا.. لا، قلت بأسحق المؤامرة، مؤامرة بأسحقها، يقولها هلاّ بقولها ولبكرة، سحق المؤامرة.

أحمد منصور: أنا اطلعت على نص الكلمة اللي أنت قلتها (أكرم الحوراني) ذاكرها في مذكراته.

أمين الحافظ: أحسنت.. أحسنت وأنا ذاكرها.

أحمد منصور: ما تركت شيئاً إلا و..!!

أمين الحافظ: رجعنا على المدينة، رجعنا على مجلس قيادة الثورة، أنا حكيتهم لما رجعت شو حليت المشكلة قالوا: بنشكرك يا أبو عبدو والله يعطيك العافية.

أحمد منصور: كلمتك أرعبت الناس؟!

أمين الحافظ: لأ، أنا بأقصد فيها مو إرهاب، أنا بأقصد فيها الحموية بأعرفهم، أنا عايش معاهم، إن التهديد ونحنا ما بنسكت. اللي وراه هدف، يعني أنا بأعرف شو، هاي بتيجي بخطوط يعني ضمن خطة. جينا على مجلس قيادة الثورة، قال: لازم نبعت لجنة مع المحافظ تحل المشكلة يعني تنهها أو تضربهم أو وتنهيها اختاروا لجنة. الأستاذ (ميشيل) -الله يرحمه- قال لهم، لأ، لازم رئيس اللجنة أبو عبدو، يمكن اختار عمران وقتها.

أحمد منصور: كان وزير الدفاع؟

أمين الحافظ: لا، عضو مجلس قيادة الثورة كان، ما وزير الدفاع، وإن الجيش.. واختاروا والله على ما أذكر (عمران) يمكن، أو واحد آخر أو ما سووا ما أتذكر. الأستاذ (ميشيل) قال لهم: أبو عبدو حل قسم.. الأول، وما حداُ بيحلها غيره، وهو ميمون ومحبوب من المدينة لأنه أنا كنت خادم خدمت عندهم بالجيش. قال لهم: ما بأصير رئيس لجنة إلا أبو عبدو، قلت له: يا أستاذ.. قلت له: أنا رئيس دولة.

أحمد منصور: أنت رئيس دولة والحزب عمال يسيرك!!

أمين الحافظ: بدي أروح أحل المشكلة إذا فشلت بدي أستقيل، خلي غيري، أنا آخر ضربة، قال: لأ ما بيصير إلا أبو عبدو. قلت له على عيني أخدت اللجنة ورحت. فيها صلاح.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني (ميشيل عفلق) اللي كان بيحكم الوقت؟!

أمين الحافظ: هو اللي حكى الرجل، قال: أبو عبدو.. أمين الحافظ يجب أن يكون على رأس اللجنة اللي بتحل. ثورة مسلحة رحت لهم، شفت الصورة.

أمين الحافظ: و.. وهادوليك شو والله شفت مرة كاتبين..

أحمد منصور: يعني دي اشهر الشعارات اللي فجرت الـ..

أمين الحافظ: "ما المشمش على التفاح دين لمحمد ولىّ وراح" ما هي بالعراق صار والله نسيت كنت.. نسيت، جهات تانية كان قائد بسيط يعني.

أحمد منصور: استفزاز للمسلمين يعني.

أمين الحافظ: استفزاز، وظالم ما كتب على الحيط لوح وكتب واحد محله. الأستاذ (شبلي العيسمي) كان عضو مجلس قيادة ثورة.

أحمد منصور: كان سنيّ؟

أمين الحافظ: الرجل من الجبل يعني، ورجل حزبي قديم.

أحمد منصور: من جبل الدروز.

أمين الحافظ: رجل حزبي قديم من خيرة الحزبية من خيرة الناس يعني أقدم مني بعشرين سنة.

أحمد منصور: بس عشان نفهم الخريطة بس.

أمين الحافظ: رجل هو نائب أمين عام مساعد ورجل طيب خلوق يعني، لكن الكمال لله. يمكن كان وزير تربية وتعليم، اجتهد.. نقل كام.. كان مدرس دين بعد الحادثة تبع الطالب، ضجت المدينة، وصار إضراب وعدة مشاكل. فأنا أو.. وقتها لحماه.. كنت والله، مريت على المحافظ اتجمع حواليّه الناس قضاه، محامين، وناس بيعروفني..، قلت لهم: احكوا في شان قضية الطالب، وقُتل شاب يمكن، هاجموا..

أحمد منصور: كانت حدثت مظاهرات وقتل الطالب؟

أمين الحافظ: يمكن.

أحمد منصور: وقامت مظاهرة كبيرة في المدينة ملأت المدينة كلها.

أمين الحافظ: بعدها صار أكتر صارت مسلحة بعد. وقتل طالب، حكوا وهاجموا. قلت لهم: احكوا اللي بدكوا إياه، أنا كلي آذان صاغية لكم. بالأخير قلت لهم: أنا أعطيكم حل: أنا راضي ندفع دية الطالب ونكرمه ونعيد الأساتذة لمكانهم، وأنا معكم والحق معكم. وأنا بأنبه جماعتي، ضمن إمكانياتي. نزلنا تاني يوم قالوا: المدينة اتسلحت وكلهم بواردية [بنادق]"، وانتقلت من مظاهرات لثورة مسلحة، ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من.. إحنا بنقول "فتنة"، لكن ثورة مسلحة بكل ما تعنيه من معنى هذه الكلمة.

أحمد منصور: ضد الدولة.

أمين الحافظ: ضد البعث والدولة. إجانا أخبار من.. أنا بألقي بـ 17 نيسان يمكن.. والله ما شو المناسبة، هددت..

أحمد منصور: وأنت هددت بس!!

أمين الحافظ: هددت، قلت لهم : والله لأعمل وأترك وحتى سكرتير.. أسحق..

أحمد منصور: لا.. لا.. لا، بالظبط.. دا أنت يعني قلت: هتسحقهم سحق!!

أمين الحافظ: بأكسر راسهم.

أحمد منصور: هتسهلم!!

أمين الحافظ: لا، سحل لا حاشا.

أحمد منصور: يعني، مش لازم سحل بالـ.. سحق سحق!!

أمين الحافظ: لا.. لا، قلت بأسحق المؤامرة، مؤامرة بأسحقها، يقولها هلاّ بقولها ولبكرة، سحق المؤامرة.

أحمد منصور: أنا اطلعت على نص الكلمة اللي أنت قلتها (أكرم الحوراني) ذاكرها في مذكراته.

أمين الحافظ: أحسنت.. أحسنت وأنا ذاكرها.

أحمد منصور: ما تركت شيئاً إلا و..!!

أمين الحافظ: رجعنا على المدينة، رجعنا على مجلس قيادة الثورة، أنا حكيتهم لما رجعت شو حليت المشكلة قالوا: بنشكرك يا أبو عبدو والله يعطيك العافية.

أحمد منصور: كلمتك أرعبت الناس؟!

أمين الحافظ: لأ، أنا بأقصد فيها مو إرهاب، أنا بأقصد فيها الحموية بأعرفهم، أنا عايش معاهم، إن التهديد ونحنا ما بنسكت. اللي وراه هدف، يعني أنا بأعرف شو، هاي بتيجي بخطوط يعني ضمن خطة. جينا على مجلس قيادة الثورة، قال: لازم نبعت لجنة مع المحافظ تحل المشكلة يعني تنهها أو تضربهم أو وتنهيها اختاروا لجنة. الأستاذ (ميشيل) -الله يرحمه- قال لهم، لأ، لازم رئيس اللجنة أبو عبدو، يمكن اختار عمران وقتها.

أحمد منصور: كان وزير الدفاع؟

أمين الحافظ: لا، عضو مجلس قيادة الثورة كان، ما وزير الدفاع، وإن الجيش.. واختاروا والله على ما أذكر (عمران) يمكن، أو واحد آخر أو ما سووا ما أتذكر. الأستاذ (ميشيل) قال لهم: أبو عبدو حل قسم.. الأول، وما حداُ بيحلها غيره، وهو ميمون ومحبوب من المدينة لأنه أنا كنت خادم خدمت عندهم بالجيش. قال لهم: ما بأصير رئيس لجنة إلا أبو عبدو، قلت له: يا أستاذ.. قلت له: أنا رئيس دولة.

أحمد منصور: أنت رئيس دولة والحزب عمال يسيرك!!

أمين الحافظ: بدي أروح أحل المشكلة إذا فشلت بدي أستقيل، خلي غيري، أنا آخر ضربة، قال: لأ ما بيصير إلا أبو عبدو. قلت له على عيني أخدت اللجنة ورحت. فيها صلاح.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني (ميشيل عفلق) اللي كان بيحكم الوقت؟!

أمين الحافظ: هو اللي حكى الرجل، قال: أبو عبدو.. أمين الحافظ يجب أن يكون على رأس اللجنة اللي بتحل. ثورة مسلحة رحت لهم، شفت الصورة.

تفاصيل أحداث حماة

أحمد منصور: كانت الصورة إيه بقى لم شفتها؟

أمين الحافظ: اتصلت بالناس لحالي.

أحمد منصور: بمن بالضبط؟

أمين الحافظ: ما خليت، رجال الدين الإسلامي، طلاب، أحزاب، بيت (البرازي‎)، بيت (العظم) ما خليت فيها إلا اتصلت فيه. بيهمني أقدر الموقف، وأبعدت اللجنة واحتجوا عليَّ.

أحمد منصور: بقيت وحدك دون اللجنة.

أمين الحافظ: إن أنت يعني يا سيادة الفريق.. كنت اللي لواء والله، إن هي ديكتاتورية، نحن لجنة. قلت لهم: شوفوا..

أحمد منصور: كان مين معاك في اللجنة؟

أمين الحافظ: (صلاح جديد)، (الأتاسي) كان وزير داخلية (نوري الدين)، بتاع أربعة خمسة والله. قلت لهم: شوفوا، فيه ثورة، بدي أجيب فلان ما بأحكي قدامكم كلكم، ما بأحكي، بس بيني وبينه بأحكي، له ثقة فيّ بيحكي، بيقول: أبو عبدو ما.. بينقل الكلام، يسبني ما بأقول شيء، أنتو بتأذوه.

أحمد منصور: المظاهرات كانت مستمرة، اعتراض الناس مستمر.

أمين الحافظ: مسلحة لا.. مظاهرة مسلمة تمشي خطين بواريد [بنادق] ورصاص والقتل وقتلوا يعني.. وقتلوا حتى الجنود مثلوا فيهم. غلطوا، يعني صار فيه أخطاء من الطرفين مسلحة، يعني مرور بشارع بتحط كذا قتيل. والقوات على الطرف.

فهمت الصورة شو برأي الناس.

أحمد منصور: بالظبط كانوا الناس ماذا يريدون؟

أمين الحافظ: الناس ضد البعث كحكم، وضد الثورة بكاملها، وإن فيه تحدي يعني هذا عم بأطرحه، تحدي إلنا ولدينا وهاي مدينة مناضلة وهادول كانوا البعض.. يعني في خدمة فرنسا، بتعرف كل الناس تحكي له على الشكل. وقعت حادثتين تلاتة في..

أحمد منصور: زي.. إيه الحوادث اللي وقعت؟

أمين الحافظ: أنا بدار الحكومة ومعي.. عم بأتصل بجماعة، تأتي جثة قتيل من بيت العظم، عرفتها بعد. والعسكر عم بيهوسوا، وزتوه [رموه] بالشارع: ها الإقطاعي، ها الرجعي. استغربت أنا، بعت سألت، تأكد لي أن الرجل قتل في بيته بمزرعة، وقيل إنه كان يقرأ القرآن، يعني.. معي ما بأعرف.. لكن رجل آدمي وصفوه لي.

أحمد منصور: الجيش اللي قتله؟

أمين الحافظ: قتله ضابط من الجيش ما بأعرف اسمه.

أحمد منصور: بس عرفت اسمه بعدين أكيد.

أمين الحافظ: ولو عرفته ما بأحكيه، لـ 100 سنة ما بأحكي، وبأعرفه.. لأن لازالت أفكر إن ها البلد هاي تنحل بجمع الناس ما بدي أثير انتقاد.. ثأر أنا، أنا بأعرفه، لكن ما بأحكي اسمه.

أحمد منصور: حمد عبيد؟

أمين الحافظ: لا، حمد زته.. زته أكرم. في أخطر منه.

شفت الصورة أنا، شفت شغلات تانية كامن وجوه بعض الضباط وأصدقائي فيها ما فيه ضد مدينة حماه، وهذا عيب، هاي بلدنا.

أحمد منصور: يعني الضباط اللي كانوا موجودين من الجيش في ذلك الوقت كانوا مشحونين ضد الحمويين؟

أمين الحافظ: بعض مشحون، وفيه نوع يعني من الحقد على المدينة، وهذا عيب، أنت جاي تحل مشكلة ضابط بدك تكون مع شعبك.

أحمد منصور: إيه الحوادث الأخرى اللي حصلت؟

أمين الحافظ: مسكت أمسيت كم حادثة..

أحمد منصور: هذه حادثة (العظم)، مين تاني؟

أمين الحافظ: يعني في عدة شغلات شفت ناس بيضربوا المدينة.

أحمد منصور: يعني أنت لمحت في وجوه بعض الضباط.

أمين الحافظ: لمحت وشفت تصرفات، وتأكدت وبعت سألت، ابن العضم قتل بمزرعته وهو بريء، قتلوا ثأراً لأنه كان إقطاعي، هذا عيب، أنت ضابط جاي تحل مشكلة مدينة، جاي تثأر من الناس؟!! جريمة هاي. لكن هو فتح المعركة مع الضباط مضر، نكون بناحية بنصير بناحية ثانية. تركته وحتى يوم انضرب الجامع اللي ضربه..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لسه ما جيناش للمسجد.

أمين الحافظ: تأكدت إن فيه لعبة خطيرة بتضرب المدينة..

أحمد منصور: من الضباط؟

أمين الحافظ: من بعض.

أحمد منصور: بعض الضباط.

أمين الحافظ: من بعض، رجعت اتصلت بمشايخ علماء حماه، فيه علماء محترمين، في واحد (ابن الشقفة) يمكن مفتي كان، قرايبه لأبو حازم هو (رياض الشقفة)، إنه هذا شاب جدع ومهاجم.. يعني مجاهد وشاب طيب. اتصلت بالشيخ (محمد الحامد)، الشيخ محمد رجل عالم.

أحمد منصور: كان من كبار شيوخ حماه في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: هو شيخهم الأساسي، ومن أصحاب.. يعني رجل فاضل. وأنا لحالي بأحسن بأحكي مع اللجنة، واللجنة هاجموني، أرجع على ديكتاتورية و تصير هيلك.. قلت له: شيخنا كيت كيت الأمور، قال لي: شايفينها. قلت له: إذا لم.. أنا قوي، لكن في حدود لي، إذا ما تعاونتوا أنتو معي، ورجال أحياء المدينة اللي قاموا بالثورة المسلحة، فيه خطر على المدينة أنا ما بأحسن بأحميكم، أنا جاي أجد حل، بدي أحمي الثورة ما بأخون جماعتي، وبدي أحمي المدينة.

أحمد منصور: وأنت رئيس الدولة لا تستطيع أن تبعد هؤلاء الضباط الذين لمحت أنهم يريدون تدمير الـ..؟!

أمين الحافظ: بالفتنة ما بتحسن تقع أنت وتصير معهم، هاي فتنة مسلحة، يعني أنت.. اللي بيعيش الجو، والمحافظ سيئ، والأجهزة أسوأ، وفيه ناس تصرفت تصرف غير حكيم اللي نقلوا..

أحمد منصور: يعني إفرازات حكم البعث في تلك المرحلة.

أمين الحافظ: يعني بدك الحل، حل ضمن الممكن وننقذ مدينة، وتنقذ الثورة أنا رفاقي ما بأتخلى عنهم. حتى هادول لا اليوم ولا بكرة حتى.. ما عرفت أساميهم، لأ وحتى يوم انضرب الجامع.. وصار مؤتمر حكيت أنا قبل ما أصير. قلت له: أنا اللي أمرت بالضرب وأنا ما قلت لهم أعملوا كيت.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ خلينا نرجع للشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: الأستاذ قال لي: أنا معك أبو عبدو، وحتى يمكن أبوه (لرياض) كان يمكن مفتي، كمان رجل عالم ساعد يعني بفتح بعض دكاكين أو حي وآخرين، وفيه كمان من أسر كريمة كمان ساهموا بشي..، والله عدت ما أتذكر الأسامي..، قال: بنساعدك على حلها، أنا بالجيش حازم بس ضمن حدود، فيه ثورة وفتنة، وبعدها أخطؤوا الحموية كانوا قاتلين عسكري مشوهينه ومحرقين سيارة، تعرف فيه ناس بتحب تخرب.

أحمد منصور: رد فعل لأن أنتو عمالين تقتلوا الناس.

أمين الحافظ: بدون مخابرات ساوية، بدون مخابرات ساوية، ناس مخابرات دولةساوية.. على حماه، بيجوز، بس وقعت بعد شغلات معيبة يعني بتثير العسكر، تثير الضباط.

أحمد منصور: زي.

أمين الحافظ: مثلما قلت لك حرق زلمة سائق.. عسكري وسيارته وقتل يعني، وصار فيه تشويه، وهذا عيب.

أحمد منصور: رد على اللي بتفعلوه.

أمين الحافظ: مو بس رد، حتى بدون مخابرات ساوية، ويقول والله حموي اندبح.

الحاصل فكل ما أرجع لجماعتي.. هون لي التاريخ الرجل صلاح جديد تآمر عليه ولو هو ما بتصير 23 شباط، ورغم ذلك كانت اللجنة وقلنا نتركوا له.. لأبو عبدو يحلها، ما حداً بيحلها غيره، اتركوه. هذا المسكين وزير الداخلية الأتاسي:

يا سيادة أبو عبدو، أخونا لازم نعلن إحنا جايين نحل مش إحنا لجنة معك، لماذا أسمي هو ما بيصير يحل!! فتنة، بدها مواني وبدها سلطة وبده يعني حكمة وبده مليون شغلة. والله اتوفقنا. الجامع اللي ضربه توفي الله يرحمه.

أحمد منصور: مين اللي ضربه؟

أمين الحافظ: واحد من إخواننا.

أحمد منصور: اللي قصف المسجد العقيد (حميد عبيد).

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ لا.. لا.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ آمر سلاح العشائر، وهو دورزي انتقاماً لقصف جبل الدروز في عهد (أديب الشيشكلي).

أمين الحافظ: لا.. لا.. لا.

أحمد منصور: هذا ما ذكره (أكرم الحوراني) في مذكراته.

أمين الحافظ: لا.. لا غلطان أكرم.

أحمد منصور: ونشر هذا في جريدة "الحياة اللبنانية" في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: غلطان أكرم.

أحمد منصور: مين بقى اللي ضرب المسجد؟

أمين الحافظ: شوف هنا الأصل من إخواننا يعني بيريدوا يثأروا لبلدهم ضد (أديب) لإنه أديب ضربهم وأنا كنت ضد ضربة الجبل، لكن حمد عبيد ظلمهم شوية وأكرم ظلمهم. حمد إله موقفه، لكن فيه من هو أخطر، اللي قتل (ابن العظم) اللي ضرب الجامع..

أحمد منصور: نفسه واحد؟

أمين الحافظ: واحد آخر، واحد آخر، إن اضطرينا يا سيادة الفريق، وقتلوا جنود من عندنا، صح شفتهم بعيني يعني.

أحمد منصور: هم نفسهم ضباطك قتلوا جنود؟

أمين الحافظ: اللي باركين بالمادنة ضروبوا وقتلوا.

أحمد منصور: هنا يعني اللي حصل إن الأمور تطورت من يوم السابع إلى يوم أربعة عشر إبريل، وحدث إن بعض المسلمين بقيادة (مروان جديد) كانوا في المسجد.. مسجد (السلطان).

أمين الحافظ: مروان ما هو دورها الكبير اللي أعطوه، بس نحنا ضخمناه وحبسناه، وطلعت خلصته كمان من الإعدام، خلّصته..

أحمد منصور: المهم مجموعة من المسلحين.

أمين الحافظ: الشي الهام فيما بعد، بالـ 14 أو بالـ 15 بمساعدة الإخوان دول الطيبين علماء حماه وبعض الناس الآوادم، جماعة اللي تبع المدينة أحياء.. الرأي العام أنا عم بأطرحه هادول تركوني يعني، قلنا لهم: إحنا رايحين نجد حل لا غالب ولا مغلوب، لا تنهان المدينة بثورة، يعني لا نهينكم ونحن غلبنا ولا نحنا تغلبونا، وهنحلها لكن بدي أسماء 20.. أعتقلهم لفترة وأتركهم، بدي أرضي الآخرين، بأرضي الآخرين بالقوات المسلحة. والله وافقوا الجماعة، وبعدها الحمد الله وفقنا بالحل.

أحمد منصور: أعطوك 30 واحد واعتقلتهم فعلاً؟

أمين الحافظ: والله اعتقلتهم وطلعت بعد، وبعدها انحكم ناس بالإعدام كتير، إيجي لعندي الشيخ محمد قال: أبو عبدو، قلت له: أبشر، عفيت عنهم.

أحمد منصور: قبليها بقى.. الذي طور الأمور وأوصلها إلى مرحلة قصف مئذنة المسجد وتدميرها ومقتل أربعين شخص تحتها؟

أمين الحافظ: كذب هذا.. أربعين ما بيصح.

أحمد منصور: أُمّال كام يعني 39؟!

أمين الحافظ: هي خسائر حماة بكاملها.. أنا يمكن كاتب.

أحمد منصور: أنت أعلنتها في مؤتمر صحفي في 24 إبريل..

أمين الحافظ: شو عم قلت؟

أحمد منصور: قلت 20 قتيل من الجيش وأربعين قتيل من المدنيين.

أمين الحافظ: هاي ده.

أحمد منصور: بدقة يعني؟

أمين الحافظ: والله هذا ما أعرفه.. أنت عم بتحكي بعد خمس دقايق يكونوا قاتلين.. أو مخبيين عليك شيء، بس بشكل عام قريب من الصحة.

أحمد منصور: ده الإعلان الرسمي، لكن ممكن الأعداد تكون غير كده.

أمين الحافظ: شوف، لأ، أنا بأتذكر أتذكر لك شغلة: كتاب صغير طلعه يمكن الشيخ (سعيد).

أحمد منصور: (سعيد حوى)؟

أمين الحافظ: حوى، وأحد علماء حماه ورجل فاضل، على ما أذكر -يعني ما كلامي دقيق- ذاكر خسائر المدينة أربعين أو خمسين وفيهم أربعة من الإخوان، وأكثر، لأن إحنا حاولنا.

أحمد منصور: أنت قلت ستين.

أمين الحافظ: يعني.. ها الزيادة.

أحمد منصور: ما فيش صفر جنب الستين؟!

أمين الحافظ: لا، حاشا حاشا!

أحمد منصور: يا سيادة الفريق!!

أمين الحافظ: ثق.

أحمد منصور: للتاريخ وللناس وللحق!!

أمين الحافظ: لا، للتاريخ.

أحمد منصور: عموماً فيه ناس عاشوا الأحداث وهيشوفوا هذه الشهادة.

أمين الحافظ: أقل، يا سيدي شوف أنا خلصت.. خلصت المدينة أنقذتها كان دمروها، اللي دمرها بعد ذبح أربعين ألف، و 80 جامع وراح عمر..

أحمد منصور: إحنا في مدبحتك أنت الوقتي!!

أمين الحافظ: ما هي مدبحتي، أنا أنقذتها، أنقذت المدينة بكل ما تعنيه، وتلاتة بشهادة هذا (أبو حازم) مرة ألقى كلمة بعيد بذكرى حماه قال: الفضلاء والفضل لأبو عبدو، و سعيد حوى نفس الشيء والشيخ محمد الحامد، وعطاه الرسالة قال له: وين ما بتشوفوه أبو عبدو بتقبلوا رأسه وبتدعوا له بطول العمر، هو اللي خلصكم وخلص المدينة. والشيخ محمد لا بيخاف مني ولا من غيري.

أحمد منصور: قبضوا على كام؟ كيف قبضتم على الناس؟

أمين الحافظ: قبضنا على قسم من الناس..، وهاي مين كان وراها.. لا تؤاخذني هون كلمة حق: الفتنة عادة من الداخل ومن الخارج، فتنة حماه لعب بها (عبد السلام عارف) هون بالعراق، ولعب بها (عبد الناصر) الله يرحمه، سواء بالإعلام أو بإرسال قوات لإدخالها لفتح معركة معنا بسوريا.

أحمد منصور: من أجل ماذا؟

أمين الحافظ: من أجل.. من أجل..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعمل عمل انقلاب عليكم، ما أنتو شغالين انقلابات، هيعمل ليه في حماه؟!!

أمين الحافظ: هو يعني لا تؤاخذني، العدو دائماً بشكل عام عدو لبلد، من استراتيجي أو جزء.. بأي بلد كان إثارة المشاكل بمختلف أشكالها و أنواعها ضد الدولة اللي بيتآمر عليها بما فيها بعض الثورات المسلحة.

أحمد منصور: سيادة الفريق أنت أشرت إلى نقطة خطيرة جداً.

أمين الحافظ: اتفضل.

أحمد منصور: وهي استثارة الناس في دينهم أو طعن الناس في دينهم، هذه لا محتاجة عبد السلام عارف ولا محتاجة عبد الناصر،

أمين الحافظ: اسمح لي شوي، هو الخطأ..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ حينما قال: دين محمد ولى وراح، وحينما يقال: الحكم للبعث.

أمين الحافظ: أستاذنا..

أحمد منصور: وحينما يتم استثارة دين الناس من المستحيل إنك تقول لي هنا عبد الناصر الناس بتطلع.

أمين الحافظ: أستاذنا.. أستاذنا الكريم شعبنا عاطفي، وعلى كلمة "دين" هلاّ عندكم المصانع.. بيكون واحد عم بيخرط كل شيء، قل له كلمة "خالب".. على طول..

أحمد منصور: طبعاً، بيطلع، صح.

أمين الحافظ: صح.. هذا شعبنا.

أحمد منصور: طالما الدين يُمس.

أمين الحافظ: عندنا في سوريا نفس الشيء، بس هو نحط بالحسبان إن دائماً فيه يد ضد الحكم أجنبية عربية.

أحمد منصور: بس مش شماعة!!

أمين الحافظ: مو شماعة.

أحمد منصور: أحداث حماه الآن كما قرأتها في أكثر من مصدر في العام 64 وأنت كنت رئيساً للدولة تعود إلى حدث بسيط يمكن تطويقه من خلاف بين الطالبين..

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ هذا إذا واحد عاقل.

أحمد منصور ]مستأنفاً:[ ولكن الأمر تضخم.. تضخم وحدثت مظاهرات، وقتل الطالب، ثم شعرت المدينة بأنها بتستفز في دينها من قبل حزب البعث، وإن المدينة غير ممثلة في السلطة، وإن المدينة مضطهدة وإن المدينة قدمت كذا، فخرج الناس.

أمين الحافظ: جميل، أستاذنا الكريم، أضرب لك مثال: نحن لا نأخذ الأمور من نقطة واحدة أو من جانب واحد، الحرب العالمية الأولى شو راح فيها كذا مليون صح.

أحمد منصور: بسبب طلقة أطلقت على ولي عهد.

أمين الحافظ: حاشا إن والله قتلوا الأرشدوخ في الحرب، هذا سبب مباشر صغير جداً هناك أسباب غير مباشرة عميقة تؤدي إلى مائة حرب وحرب، فقصة حماه ما هي طالب أكبر بكثير ولعبت فيها القاهرة وإذاعتها بالتحرير وعبد السلام.

أحمد منصور: القاهرة قالت لكم: اضربوا مئذنة المسجد؟! كيف تدمير مئذنة مسجد السلطان؟!

أمين الحافظ: ضرب المادنة ونزلوا ما فيه يمكن ما أصيب اتنين وهن فتحوا النار دخلوا بعلمي يعني أنا بأعرف.

أحمد منصور: ضرب المسجد وأنت قلت إذا التجأ الناس إلى المسجد قلت لي: أو كنيسة أو كذا أنت لا يمكن أن تدخلها أو تهاجمها.

أمين الحافظ: أنا كاتب أن أولى بالمؤتمر أنا قلت أمام كل الناس وأنا قلت عني عيب أبو عبدو، يعني أنا ما بأكذب عيب وهناك أنا قلت أمام كل الناس موجود مش..

أحمد منصور: ماذا فعلت في من ضربوا المسجد، قصفوا المسجد بالمدفعية؟

أمين الحافظ: أنا ما أني بأحاربه ولا آجي أحاسب هن، أنا بأشيل عنه قالوا: اتضرب قتل أنا عملته، قالوا: فلان قلت له: أنا عملت، لأن أنا رئيس دولة في سني ما بحثت هذا الأمر عيب ما هي شيمتي، أما الناس تعلق بتعري من اللي قتل؟ العظم اللي قتل فلان مين اللي ضرب؟

أحمد منصور: يعني الحكاية طائفية وأنت.. يعني..

أمين الحافظ: ما بأقدر أغطي أنا جاي أحل مشكلة ما أبدأ أزيد لأزلي هلا يوم ثورة موسى الشيوعية ساووا قطار سلام دبحوا الشعب هناك قال موسى: بد رجعه انتقموا من الشيوعيين، الشيوعيين كلاب حيث فالأمور بتتحل بالحكمة، أنا قائد ليه أحل مشكلة مديني غير غلط أنا بأتأدب بره أستاذنا الكريم، القصة ما هي تهمني هلا محمد هذا اللي قام بضربة مادنه لم ينهدم جامع السلطان.

أحمد منصور: كان الشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: كان الشيخ محمد وأعطى فيه دروسه لو أنا ضارب يمكن بيعاديني.

أحمد منصور: هذا أكبر مساجد حماه.

أمين الحافظ: وأكبرها وأضخمها، الناس تعرف الصورة بس مو كل الشعب ما بيعرف شي.

أحمد منصور: لكن أنت تاريخياً تتحمل مسؤولية ما حدث في حادثة 64.

أمين الحافظ: هذا حادث مؤلم، مذابح الفضل حتى أكرم، الفضل إلي في إنقاذ المدينة و بعد ما أجي غير استلم، اللي استغلوا طائفته هن -مع الأسف- وهي طائفة فقيرة وطيبة وعربية أصيلة، يوم حماه طلعوا مائة مأتين عصبه، فرض إسرائيل احتلت حماه بدام .. عيب بأبعت عسكر خلي بأبعت 50000 يموت تلات أرباعوا ما بتنضرب المدينة.

أحمد منصور: لم يسجن أحد ولم يعدم أحد من أهل حماه؟

أمين الحافظ: سجنا وحتى عافينا بعد ما طلعتهن جاني الشيخ مع وفد للقصر لأنه فيه ناس.

أحمد منصور: الشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: فيه ناس ما بدهم، يعني أنا كمان ما بأحارب كل الناس سوا يعني بأشتغل بحكمة صحيح أنا قوي وحازم لكن كمان فيه سياسة فيه فن الممكن حتى العفو فيه ناس ضدي ما بدهم هموم الطائفيين من السني نفسهم ما بدهم العفو عن المدنين، فأنا بأضطر الحكمة، تركت العفو عن اللي هربوا للبنان وهربوا للعراق ومنهم كان الشيخ سعيد كمان، بعد إيجي الشيخ يا أبو عبدو أبشر، وشكل مجلس قيادة الثورة جميعاً لجنة أنا على رأسهم، هاجمتهم بالأول مع الشيخ ما خليت كلمة بالقانون إلا بدأت بدي أقتل وأخرب وأدبح حتى بعد قال أبو عبدو قطعت قلبنا بالآخير قلت لهم: عافيت الشيخ وبدي أرضي البقية فيه ناس حاقدين على المدينة أبدأ أسكتهن لا تؤاخذني هلا أحياناً عندك ولد مثلاً صغير عمل مشكلة راح تعاقبه عقوبة على أصغر قدر تتخن أحياناً الكلام فتخوفه لفترة أو واحد جايب ولد آخر وابن جارك يعني إنسان إله سياسي الفضل إلي في إنقاذه والفضل لرب العالمين وأهلها كرام ويستهلوا كل خير، لكن أنا كنت وسيلة ومجلس قيادة الثورة وافق والأساتذة وافقوا..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك حادث ضخم تاريخي في تاريخ سوريا الحديث وأنت كنت رئيساً للدولة في 27 يناير 65 تم القبض على أشهر جاسوس وهو (إلي كوهين).

أمين الحافظ: والله عجزت هذا الإلي كوهين ما كان وإسرائيل بتلاحقني كل يوم كتاب بتقلد، عجزت العرب لحقوا هناك.

أحمد منصور: هنلاحقك الحلقة القادمة، شكراً جزيلاً لك سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: تسلم يعني نص حلقة هنبلش في حلقة..

أحمد منصور: ربع حلقة المهم نبدأ.

أمين الحافظ: كلمتين فيها.

أحمد منصور: حاضر.

أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

داث حماة.

أحمد منصور: كانت الصورة إيه بقى لم شفتها؟

أمين الحافظ: اتصلت بالناس لحالي.

أحمد منصور: بمن بالضبط؟

أمين الحافظ: ما خليت، رجال الدين الإسلامي، طلاب، أحزاب، بيت (البرازي‎)، بيت (العظم) ما خليت فيها إلا اتصلت فيه. بيهمني أقدر الموقف، وأبعدت اللجنة واحتجوا عليَّ.

أحمد منصور: بقيت وحدك دون اللجنة.

أمين الحافظ: إن أنت يعني يا سيادة الفريق.. كنت اللي لواء والله، إن هي ديكتاتورية، نحن لجنة. قلت لهم: شوفوا..

أحمد منصور: كان مين معاك في اللجنة؟

أمين الحافظ: (صلاح جديد)، (الأتاسي) كان وزير داخلية (نوري الدين)، بتاع أربعة خمسة والله. قلت لهم: شوفوا، فيه ثورة، بدي أجيب فلان ما بأحكي قدامكم كلكم، ما بأحكي، بس بيني وبينه بأحكي، له ثقة فيّ بيحكي، بيقول: أبو عبدو ما.. بينقل الكلام، يسبني ما بأقول شيء، أنتو بتأذوه.

أحمد منصور: المظاهرات كانت مستمرة، اعتراض الناس مستمر.

أمين الحافظ: مسلحة لا.. مظاهرة مسلمة تمشي خطين بواريد [بنادق] ورصاص والقتل وقتلوا يعني.. وقتلوا حتى الجنود مثلوا فيهم. غلطوا، يعني صار فيه أخطاء من الطرفين مسلحة، يعني مرور بشارع بتحط كذا قتيل. والقوات على الطرف.

فهمت الصورة شو برأي الناس.

أحمد منصور: بالظبط كانوا الناس ماذا يريدون؟

أمين الحافظ: الناس ضد البعث كحكم، وضد الثورة بكاملها، وإن فيه تحدي يعني هذا عم بأطرحه، تحدي إلنا ولدينا وهاي مدينة مناضلة وهادول كانوا البعض.. يعني في خدمة فرنسا، بتعرف كل الناس تحكي له على الشكل. وقعت حادثتين تلاتة في..

أحمد منصور: زي.. إيه الحوادث اللي وقعت؟

أمين الحافظ: أنا بدار الحكومة ومعي.. عم بأتصل بجماعة، تأتي جثة قتيل من بيت العظم، عرفتها بعد. والعسكر عم بيهوسوا، وزتوه [رموه] بالشارع: ها الإقطاعي، ها الرجعي. استغربت أنا، بعت سألت، تأكد لي أن الرجل قتل في بيته بمزرعة، وقيل إنه كان يقرأ القرآن، يعني.. معي ما بأعرف.. لكن رجل آدمي وصفوه لي.

أحمد منصور: الجيش اللي قتله؟

أمين الحافظ: قتله ضابط من الجيش ما بأعرف اسمه.

أحمد منصور: بس عرفت اسمه بعدين أكيد.

أمين الحافظ: ولو عرفته ما بأحكيه، لـ 100 سنة ما بأحكي، وبأعرفه.. لأن لازالت أفكر إن ها البلد هاي تنحل بجمع الناس ما بدي أثير انتقاد.. ثأر أنا، أنا بأعرفه، لكن ما بأحكي اسمه.

أحمد منصور: حمد عبيد؟

أمين الحافظ: لا، حمد زته.. زته أكرم. في أخطر منه.

شفت الصورة أنا، شفت شغلات تانية كامن وجوه بعض الضباط وأصدقائي فيها ما فيه ضد مدينة حماه، وهذا عيب، هاي بلدنا.

أحمد منصور: يعني الضباط اللي كانوا موجودين من الجيش في ذلك الوقت كانوا مشحونين ضد الحمويين؟

أمين الحافظ: بعض مشحون، وفيه نوع يعني من الحقد على المدينة، وهذا عيب، أنت جاي تحل مشكلة ضابط بدك تكون مع شعبك.

أحمد منصور: إيه الحوادث الأخرى اللي حصلت؟

أمين الحافظ: مسكت أمسيت كم حادثة..

أحمد منصور: هذه حادثة (العظم)، مين تاني؟

أمين الحافظ: يعني في عدة شغلات شفت ناس بيضربوا المدينة.

أحمد منصور: يعني أنت لمحت في وجوه بعض الضباط.

أمين الحافظ: لمحت وشفت تصرفات، وتأكدت وبعت سألت، ابن العضم قتل بمزرعته وهو بريء، قتلوا ثأراً لأنه كان إقطاعي، هذا عيب، أنت ضابط جاي تحل مشكلة مدينة، جاي تثأر من الناس؟!! جريمة هاي. لكن هو فتح المعركة مع الضباط مضر، نكون بناحية بنصير بناحية ثانية. تركته وحتى يوم انضرب الجامع اللي ضربه..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ لسه ما جيناش للمسجد.

أمين الحافظ: تأكدت إن فيه لعبة خطيرة بتضرب المدينة..

أحمد منصور: من الضباط؟

أمين الحافظ: من بعض.

أحمد منصور: بعض الضباط.

أمين الحافظ: من بعض، رجعت اتصلت بمشايخ علماء حماه، فيه علماء محترمين، في واحد (ابن الشقفة) يمكن مفتي كان، قرايبه لأبو حازم هو (رياض الشقفة)، إنه هذا شاب جدع ومهاجم.. يعني مجاهد وشاب طيب. اتصلت بالشيخ (محمد الحامد)، الشيخ محمد رجل عالم.

أحمد منصور: كان من كبار شيوخ حماه في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: هو شيخهم الأساسي، ومن أصحاب.. يعني رجل فاضل. وأنا لحالي بأحسن بأحكي مع اللجنة، واللجنة هاجموني، أرجع على ديكتاتورية و تصير هيلك.. قلت له: شيخنا كيت كيت الأمور، قال لي: شايفينها. قلت له: إذا لم.. أنا قوي، لكن في حدود لي، إذا ما تعاونتوا أنتو معي، ورجال أحياء المدينة اللي قاموا بالثورة المسلحة، فيه خطر على المدينة أنا ما بأحسن بأحميكم، أنا جاي أجد حل، بدي أحمي الثورة ما بأخون جماعتي، وبدي أحمي المدينة.

أحمد منصور: وأنت رئيس الدولة لا تستطيع أن تبعد هؤلاء الضباط الذين لمحت أنهم يريدون تدمير الـ..؟!

أمين الحافظ: بالفتنة ما بتحسن تقع أنت وتصير معهم، هاي فتنة مسلحة، يعني أنت.. اللي بيعيش الجو، والمحافظ سيئ، والأجهزة أسوأ، وفيه ناس تصرفت تصرف غير حكيم اللي نقلوا..

أحمد منصور: يعني إفرازات حكم البعث في تلك المرحلة.

أمين الحافظ: يعني بدك الحل، حل ضمن الممكن وننقذ مدينة، وتنقذ الثورة أنا رفاقي ما بأتخلى عنهم. حتى هادول لا اليوم ولا بكرة حتى.. ما عرفت أساميهم، لأ وحتى يوم انضرب الجامع.. وصار مؤتمر حكيت أنا قبل ما أصير. قلت له: أنا اللي أمرت بالضرب وأنا ما قلت لهم أعملوا كيت.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ خلينا نرجع للشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: الأستاذ قال لي: أنا معك أبو عبدو، وحتى يمكن أبوه (لرياض) كان يمكن مفتي، كمان رجل عالم ساعد يعني بفتح بعض دكاكين أو حي وآخرين، وفيه كمان من أسر كريمة كمان ساهموا بشي..، والله عدت ما أتذكر الأسامي..، قال: بنساعدك على حلها، أنا بالجيش حازم بس ضمن حدود، فيه ثورة وفتنة، وبعدها أخطؤوا الحموية كانوا قاتلين عسكري مشوهينه ومحرقين سيارة، تعرف فيه ناس بتحب تخرب.

أحمد منصور: رد فعل لأن أنتو عمالين تقتلوا الناس.

أمين الحافظ: بدون مخابرات ساوية، بدون مخابرات ساوية، ناس مخابرات دولةساوية.. على حماه، بيجوز، بس وقعت بعد شغلات معيبة يعني بتثير العسكر، تثير الضباط.

أحمد منصور: زي.

أمين الحافظ: مثلما قلت لك حرق زلمة سائق.. عسكري وسيارته وقتل يعني، وصار فيه تشويه، وهذا عيب.

أحمد منصور: رد على اللي بتفعلوه.

أمين الحافظ: مو بس رد، حتى بدون مخابرات ساوية، ويقول والله حموي اندبح.

الحاصل فكل ما أرجع لجماعتي.. هون لي التاريخ الرجل صلاح جديد تآمر عليه ولو هو ما بتصير 23 شباط، ورغم ذلك كانت اللجنة وقلنا نتركوا له.. لأبو عبدو يحلها، ما حداً بيحلها غيره، اتركوه. هذا المسكين وزير الداخلية الأتاسي:

يا سيادة أبو عبدو، أخونا لازم نعلن إحنا جايين نحل مش إحنا لجنة معك، لماذا أسمي هو ما بيصير يحل!! فتنة، بدها مواني وبدها سلطة وبده يعني حكمة وبده مليون شغلة. والله اتوفقنا. الجامع اللي ضربه توفي الله يرحمه.

أحمد منصور: مين اللي ضربه؟

أمين الحافظ: واحد من إخواننا.

أحمد منصور: اللي قصف المسجد العقيد (حميد عبيد).

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ لا.. لا.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ آمر سلاح العشائر، وهو دورزي انتقاماً لقصف جبل الدروز في عهد (أديب الشيشكلي).

أمين الحافظ: لا.. لا.. لا.

أحمد منصور: هذا ما ذكره (أكرم الحوراني) في مذكراته.

أمين الحافظ: لا.. لا غلطان أكرم.

أحمد منصور: ونشر هذا في جريدة "الحياة اللبنانية" في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: غلطان أكرم.

أحمد منصور: مين بقى اللي ضرب المسجد؟

أمين الحافظ: شوف هنا الأصل من إخواننا يعني بيريدوا يثأروا لبلدهم ضد (أديب) لإنه أديب ضربهم وأنا كنت ضد ضربة الجبل، لكن حمد عبيد ظلمهم شوية وأكرم ظلمهم. حمد إله موقفه، لكن فيه من هو أخطر، اللي قتل (ابن العظم) اللي ضرب الجامع..

أحمد منصور: نفسه واحد؟

أمين الحافظ: واحد آخر، واحد آخر، إن اضطرينا يا سيادة الفريق، وقتلوا جنود من عندنا، صح شفتهم بعيني يعني.

أحمد منصور: هم نفسهم ضباطك قتلوا جنود؟

أمين الحافظ: اللي باركين بالمادنة ضروبوا وقتلوا.

أحمد منصور: هنا يعني اللي حصل إن الأمور تطورت من يوم السابع إلى يوم أربعة عشر إبريل، وحدث إن بعض المسلمين بقيادة (مروان جديد) كانوا في المسجد.. مسجد (السلطان).

أمين الحافظ: مروان ما هو دورها الكبير اللي أعطوه، بس نحنا ضخمناه وحبسناه، وطلعت خلصته كمان من الإعدام، خلّصته..

أحمد منصور: المهم مجموعة من المسلحين.

أمين الحافظ: الشي الهام فيما بعد، بالـ 14 أو بالـ 15 بمساعدة الإخوان دول الطيبين علماء حماه وبعض الناس الآوادم، جماعة اللي تبع المدينة أحياء.. الرأي العام أنا عم بأطرحه هادول تركوني يعني، قلنا لهم: إحنا رايحين نجد حل لا غالب ولا مغلوب، لا تنهان المدينة بثورة، يعني لا نهينكم ونحن غلبنا ولا نحنا تغلبونا، وهنحلها لكن بدي أسماء 20.. أعتقلهم لفترة وأتركهم، بدي أرضي الآخرين، بأرضي الآخرين بالقوات المسلحة. والله وافقوا الجماعة، وبعدها الحمد الله وفقنا بالحل.

أحمد منصور: أعطوك 30 واحد واعتقلتهم فعلاً؟

أمين الحافظ: والله اعتقلتهم وطلعت بعد، وبعدها انحكم ناس بالإعدام كتير، إيجي لعندي الشيخ محمد قال: أبو عبدو، قلت له: أبشر، عفيت عنهم.

أحمد منصور: قبليها بقى.. الذي طور الأمور وأوصلها إلى مرحلة قصف مئذنة المسجد وتدميرها ومقتل أربعين شخص تحتها؟

أمين الحافظ: كذب هذا.. أربعين ما بيصح.

أحمد منصور: أُمّال كام يعني 39؟!

أمين الحافظ: هي خسائر حماة بكاملها.. أنا يمكن كاتب.

أحمد منصور: أنت أعلنتها في مؤتمر صحفي في 24 إبريل..

أمين الحافظ: شو عم قلت؟

أحمد منصور: قلت 20 قتيل من الجيش وأربعين قتيل من المدنيين.

أمين الحافظ: هاي ده.

أحمد منصور: بدقة يعني؟

أمين الحافظ: والله هذا ما أعرفه.. أنت عم بتحكي بعد خمس دقايق يكونوا قاتلين.. أو مخبيين عليك شيء، بس بشكل عام قريب من الصحة.

أحمد منصور: ده الإعلان الرسمي، لكن ممكن الأعداد تكون غير كده.

أمين الحافظ: شوف، لأ، أنا بأتذكر أتذكر لك شغلة: كتاب صغير طلعه يمكن الشيخ (سعيد).

أحمد منصور: (سعيد حوى)؟

أمين الحافظ: حوى، وأحد علماء حماه ورجل فاضل، على ما أذكر -يعني ما كلامي دقيق- ذاكر خسائر المدينة أربعين أو خمسين وفيهم أربعة من الإخوان، وأكثر، لأن إحنا حاولنا.

أحمد منصور: أنت قلت ستين.

أمين الحافظ: يعني.. ها الزيادة.

أحمد منصور: ما فيش صفر جنب الستين؟!

أمين الحافظ: لا، حاشا حاشا!

أحمد منصور: يا سيادة الفريق!!

أمين الحافظ: ثق.

أحمد منصور: للتاريخ وللناس وللحق!!

أمين الحافظ: لا، للتاريخ.

أحمد منصور: عموماً فيه ناس عاشوا الأحداث وهيشوفوا هذه الشهادة.

أمين الحافظ: أقل، يا سيدي شوف أنا خلصت.. خلصت المدينة أنقذتها كان دمروها، اللي دمرها بعد ذبح أربعين ألف، و 80 جامع وراح عمر..

أحمد منصور: إحنا في مدبحتك أنت الوقتي!!

أمين الحافظ: ما هي مدبحتي، أنا أنقذتها، أنقذت المدينة بكل ما تعنيه، وتلاتة بشهادة هذا (أبو حازم) مرة ألقى كلمة بعيد بذكرى حماه قال: الفضلاء والفضل لأبو عبدو، و سعيد حوى نفس الشيء والشيخ محمد الحامد، وعطاه الرسالة قال له: وين ما بتشوفوه أبو عبدو بتقبلوا رأسه وبتدعوا له بطول العمر، هو اللي خلصكم وخلص المدينة. والشيخ محمد لا بيخاف مني ولا من غيري.

أحمد منصور: قبضوا على كام؟ كيف قبضتم على الناس؟

أمين الحافظ: قبضنا على قسم من الناس..، وهاي مين كان وراها.. لا تؤاخذني هون كلمة حق: الفتنة عادة من الداخل ومن الخارج، فتنة حماه لعب بها (عبد السلام عارف) هون بالعراق، ولعب بها (عبد الناصر) الله يرحمه، سواء بالإعلام أو بإرسال قوات لإدخالها لفتح معركة معنا بسوريا.

أحمد منصور: من أجل ماذا؟

أمين الحافظ: من أجل.. من أجل..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعمل عمل انقلاب عليكم، ما أنتو شغالين انقلابات، هيعمل ليه في حماه؟!!

أمين الحافظ: هو يعني لا تؤاخذني، العدو دائماً بشكل عام عدو لبلد، من استراتيجي أو جزء.. بأي بلد كان إثارة المشاكل بمختلف أشكالها و أنواعها ضد الدولة اللي بيتآمر عليها بما فيها بعض الثورات المسلحة.

أحمد منصور: سيادة الفريق أنت أشرت إلى نقطة خطيرة جداً.

أمين الحافظ: اتفضل.

أحمد منصور: وهي استثارة الناس في دينهم أو طعن الناس في دينهم، هذه لا محتاجة عبد السلام عارف ولا محتاجة عبد الناصر،

أمين الحافظ: اسمح لي شوي، هو الخطأ..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ حينما قال: دين محمد ولى وراح، وحينما يقال: الحكم للبعث.

أمين الحافظ: أستاذنا..

أحمد منصور: وحينما يتم استثارة دين الناس من المستحيل إنك تقول لي هنا عبد الناصر الناس بتطلع.

أمين الحافظ: أستاذنا.. أستاذنا الكريم شعبنا عاطفي، وعلى كلمة "دين" هلاّ عندكم المصانع.. بيكون واحد عم بيخرط كل شيء، قل له كلمة "خالب".. على طول..

أحمد منصور: طبعاً، بيطلع، صح.

أمين الحافظ: صح.. هذا شعبنا.

أحمد منصور: طالما الدين يُمس.

أمين الحافظ: عندنا في سوريا نفس الشيء، بس هو نحط بالحسبان إن دائماً فيه يد ضد الحكم أجنبية عربية.

أحمد منصور: بس مش شماعة!!

أمين الحافظ: مو شماعة.

أحمد منصور: أحداث حماه الآن كما قرأتها في أكثر من مصدر في العام 64 وأنت كنت رئيساً للدولة تعود إلى حدث بسيط يمكن تطويقه من خلاف بين الطالبين..

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ هذا إذا واحد عاقل.

أحمد منصور ]مستأنفاً:[ ولكن الأمر تضخم.. تضخم وحدثت مظاهرات، وقتل الطالب، ثم شعرت المدينة بأنها بتستفز في دينها من قبل حزب البعث، وإن المدينة غير ممثلة في السلطة، وإن المدينة مضطهدة وإن المدينة قدمت كذا، فخرج الناس.

أمين الحافظ: جميل، أستاذنا الكريم، أضرب لك مثال: نحن لا نأخذ الأمور من نقطة واحدة أو من جانب واحد، الحرب العالمية الأولى شو راح فيها كذا مليون صح.

أحمد منصور: بسبب طلقة أطلقت على ولي عهد.

أمين الحافظ: حاشا إن والله قتلوا الأرشدوخ في الحرب، هذا سبب مباشر صغير جداً هناك أسباب غير مباشرة عميقة تؤدي إلى مائة حرب وحرب، فقصة حماه ما هي طالب أكبر بكثير ولعبت فيها القاهرة وإذاعتها بالتحرير وعبد السلام.

أحمد منصور: القاهرة قالت لكم: اضربوا مئذنة المسجد؟! كيف تدمير مئذنة مسجد السلطان؟!

أمين الحافظ: ضرب المادنة ونزلوا ما فيه يمكن ما أصيب اتنين وهن فتحوا النار دخلوا بعلمي يعني أنا بأعرف.

أحمد منصور: ضرب المسجد وأنت قلت إذا التجأ الناس إلى المسجد قلت لي: أو كنيسة أو كذا أنت لا يمكن أن تدخلها أو تهاجمها.

أمين الحافظ: أنا كاتب أن أولى بالمؤتمر أنا قلت أمام كل الناس وأنا قلت عني عيب أبو عبدو، يعني أنا ما بأكذب عيب وهناك أنا قلت أمام كل الناس موجود مش..

أحمد منصور: ماذا فعلت في من ضربوا المسجد، قصفوا المسجد بالمدفعية؟

أمين الحافظ: أنا ما أني بأحاربه ولا آجي أحاسب هن، أنا بأشيل عنه قالوا: اتضرب قتل أنا عملته، قالوا: فلان قلت له: أنا عملت، لأن أنا رئيس دولة في سني ما بحثت هذا الأمر عيب ما هي شيمتي، أما الناس تعلق بتعري من اللي قتل؟ العظم اللي قتل فلان مين اللي ضرب؟

أحمد منصور: يعني الحكاية طائفية وأنت.. يعني..

أمين الحافظ: ما بأقدر أغطي أنا جاي أحل مشكلة ما أبدأ أزيد لأزلي هلا يوم ثورة موسى الشيوعية ساووا قطار سلام دبحوا الشعب هناك قال موسى: بد رجعه انتقموا من الشيوعيين، الشيوعيين كلاب حيث فالأمور بتتحل بالحكمة، أنا قائد ليه أحل مشكلة مديني غير غلط أنا بأتأدب بره أستاذنا الكريم، القصة ما هي تهمني هلا محمد هذا اللي قام بضربة مادنه لم ينهدم جامع السلطان.

أحمد منصور: كان الشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: كان الشيخ محمد وأعطى فيه دروسه لو أنا ضارب يمكن بيعاديني.

أحمد منصور: هذا أكبر مساجد حماه.

أمين الحافظ: وأكبرها وأضخمها، الناس تعرف الصورة بس مو كل الشعب ما بيعرف شي.

أحمد منصور: لكن أنت تاريخياً تتحمل مسؤولية ما حدث في حادثة 64.

أمين الحافظ: هذا حادث مؤلم، مذابح الفضل حتى أكرم، الفضل إلي في إنقاذ المدينة و بعد ما أجي غير استلم، اللي استغلوا طائفته هن -مع الأسف- وهي طائفة فقيرة وطيبة وعربية أصيلة، يوم حماه طلعوا مائة مأتين عصبه، فرض إسرائيل احتلت حماه بدام .. عيب بأبعت عسكر خلي بأبعت 50000 يموت تلات أرباعوا ما بتنضرب المدينة.

أحمد منصور: لم يسجن أحد ولم يعدم أحد من أهل حماه؟

أمين الحافظ: سجنا وحتى عافينا بعد ما طلعتهن جاني الشيخ مع وفد للقصر لأنه فيه ناس.

أحمد منصور: الشيخ محمد الحامد.

أمين الحافظ: فيه ناس ما بدهم، يعني أنا كمان ما بأحارب كل الناس سوا يعني بأشتغل بحكمة صحيح أنا قوي وحازم لكن كمان فيه سياسة فيه فن الممكن حتى العفو فيه ناس ضدي ما بدهم هموم الطائفيين من السني نفسهم ما بدهم العفو عن المدنين، فأنا بأضطر الحكمة، تركت العفو عن اللي هربوا للبنان وهربوا للعراق ومنهم كان الشيخ سعيد كمان، بعد إيجي الشيخ يا أبو عبدو أبشر، وشكل مجلس قيادة الثورة جميعاً لجنة أنا على رأسهم، هاجمتهم بالأول مع الشيخ ما خليت كلمة بالقانون إلا بدأت بدي أقتل وأخرب وأدبح حتى بعد قال أبو عبدو قطعت قلبنا بالآخير قلت لهم: عافيت الشيخ وبدي أرضي البقية فيه ناس حاقدين على المدينة أبدأ أسكتهن لا تؤاخذني هلا أحياناً عندك ولد مثلاً صغير عمل مشكلة راح تعاقبه عقوبة على أصغر قدر تتخن أحياناً الكلام فتخوفه لفترة أو واحد جايب ولد آخر وابن جارك يعني إنسان إله سياسي الفضل إلي في إنقاذه والفضل لرب العالمين وأهلها كرام ويستهلوا كل خير، لكن أنا كنت وسيلة ومجلس قيادة الثورة وافق والأساتذة وافقوا..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك حادث ضخم تاريخي في تاريخ سوريا الحديث وأنت كنت رئيساً للدولة في 27 يناير 65 تم القبض على أشهر جاسوس وهو (إلي كوهين).

أمين الحافظ: والله عجزت هذا الإلي كوهين ما كان وإسرائيل بتلاحقني كل يوم كتاب بتقلد، عجزت العرب لحقوا هناك.

أحمد منصور: هنلاحقك الحلقة القادمة، شكراً جزيلاً لك سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: تسلم يعني نص حلقة هنبلش في حلقة..

أحمد منصور: ربع حلقة المهم نبدأ.

أمين الحافظ: كلمتين فيها.

أحمد منصور: حاضر.

أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.