مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة - الفريق أمين الحافظ، رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة 04/06/2001






- خطة الفريق أمين الحافظ لتحرير فلسطين وموقف عبد الناصر منها
- الخلاف الطائفي في سوريا

الفريق/ أمين الحافظ
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ، مرحباً سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: بكم.

خطة الفريق أمين الحافظ لتحرير فلسطين وموقف عبد الناصر منها

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مؤتمر القمة العربي الثاني الذي عقد في الإسكندرية في 5 سبتمبر 64، وقدمت فيه خطة من أجل تحرير فلسطين. ما هي تفاصيل الخطة التي قدمتها إلى المؤتمر؟

أمين الحافظ: الخطة قدمت والخطة كانت.. قدمت الخطة بالتالت.. مؤتمر اللي.

أحمد منصور: الرباط.

أمين الحافظ: بالرباط، لكن هاي خطوط عريضة.

أحمد منصور: مقترحات.

أمين الحافظ: مقترحات الغرض منها أخذ الرؤساء والملوك والأمراء خطى وئيدة باتجاه التحرير وتشجيعهم، لأنه شعرت إنه هناك تردد، وعبد الناصر بالذات يعني لم يكن قانعاً لأسباب كثيرة سأذكرها فيما بعد. فطرح موضوع قلنا له يعني قبل يومين تلاتة إسرائيل تنتهي فيما إذا حجزت قوات كافية، وقلت هيك.. هيك 40 أنا وقت قلت ولو يعني مثل 100 لواء وأقل من هيك ويومين تلاتة بتتحرر.

أحمد منصور: يومين تلاتة!

أمين الحافظ: وأقل، يعني كعسكري أنا إذا البلاد العربية بيضحوا.

أحمد منصور: في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: وبذلك الوقت هاي كمان، وبكل وقت، حتى لو بكل جندي إسرائيلي معه دبابة وطائرة وقنبلة ذرية.

أحمد منصور: الآن بالليزر الحرب سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: نعم.

أحمد منصور: ليس بالدبابة وبالقنبلة وبالصاروخ فقط يعني، كل شيء بيوجه بالليزر، ولعل الحرب التي وقعت في العام 91 كانت دليل على ذلك.

أمين الحافظ: الإنسان الذي يحترم نفسه ويحترمه شعبه ويحترمه قادته ويحفظوا كرامته هو القنبلة الهيدروجينية لأعطيك مثل حالي: الشيشان تلات ملايين، شعب مسلم، وبالأصل كانوا دولة مستقلة احتلهم أحد القياصرة، عم بيقاتلوا أمة كانت الأمة التانية بالعالم، وعندها قنابل ذرية وهيدروجينية بتهز الدنيا. للآن عم بيقاتلوهم، وهم شعب تلات ملايين، بإيمانهم وأنهم على حق وأرضهم، رغم إن يمكن 90% ما بيعرف كلمتين عربي ولكن مؤمنين بالله، إسلام، عم بيقاتلوا بصدق وبشجاعة، بالوقت اللي العرب والمسلمين ما حدا ذاكرهم بكلمة خير. الوطن غالي، فلسطين كبيرة ما هي لعبة، إسرائيل تهدد معها ألف قنبلة ذرية بلا نصها للوطن، هاي إرادة رب العالمين بنحررها هي بتحمل قنبلة واحدة بتروق، الجندي هو القنبلة الذرية، الجندي المؤمن اللي راح يحارب. اللي قاتلوا من العرب المسلمين باليرموك كانوا قلة بالنسبة للرومان، والرومان جيش من أقوى جيوش العالم، لكن فيه إيمان وفيه القائد الشجاع يوم إيجا سيدنا خالد والخطة الحكيمة هربوا وبالفتح من اليرموك صار الفتح وصلوا للشام.

أحمد منصور: ما هي الأسس التي قامت عليها مقترحاتك للقمة العربية الثانية لتحرير فلسطين؟

أمين الحافظ: في مؤتمر القمة الثانية صار خلاف بيني و بينهم رجعوا طرحوا التحويلة فأنا طرحت ضرب محلات التحويلة اللي صيرتها إسرائيل، والشقيري..

أحمد منصور: نهر الأردن، كل الكلام ده على نهر الأردن.

أمين الحافظ: والشقيري كذلك، يعني فيه مناطق مضخات (...) من شان التحويل وما التحويل فالواقع أنا اقترحت ضربها مهما استمرت الحرب والشقيري اقترح كذلك بالنسبة للفلسطينيين. كان رئيس الجلسة –الله يرحمه- الملك فيصل بن عبد العزيز، وفيصل –الله يرحمه- كان له مواقف مشرفة بمؤتمر القمة، يشهد الله رجل. لأن وقتها طرحنا مساعدات كذا قال: نحن أي شيء بيطلبوه الفلسطينيين، ففلسطين بعيوننا ما بنتأخر، وحتى العرب الآخرين بما فيهم أمير الكويت "الصباح" ما قصروا الجماعة، توفى الله يرحمه "شيخ العود" كانوا يسموه. فأنا استغربت يعني مؤتمر القمة الأول انتهينا من قصة التحويل، رجعوا أكدوا قلت لهم ما فيه، كان عبد الناصر عند رأيه ما بيسمح إلا خطة للتحرير بيحطها عضو عام القيادة الموحدة ونحن تعرض علينا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت عايز تظهر عبد الناصر هنا وكأنه ما كانش له رغبة في القتال.. لتحرير فلسطين.

أمين الحافظ: هلا بأعطيك صورة تنصف الرجل. بتكمل لك هيك.

أحمد منصور: طيب.

أمين الحافظ: يعني الرجل إله اجتهاده، هو قيل من المؤتمر القمة الأول اللي حضرته جهة فلسطينية أرسلت لي فأنا كنت أحاول ولو هاي ضرورة.. كلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي أرسلوا لك؟

أمين الحافظ: أكمل لك.

أحمد منصور: طيب.

أمين الحافظ: كنت آخذ من جماعة الشقيري وآخذ من جماعة الحاج أمين الحسيني لأنه برأسي إن الفلسطينيين يكونوا يد وحدة ما بتكون أجزاء، هاي معركة مصير، إلهم وللعرب وللإسلام.

أحمد منصور: عبد الناصر كان واخد موقف من الحاج أمين الحسيني.

أمين الحافظ: كان ضد، أنا كنت آخذ من الجانيين معاً.

أحمد منصور: موقفه كان ليه من الحاج أمين الحسيني؟

أمين الحافظ: والله هذا يعني هو وياه قديم ما عندي يعني معلومات زيادة.

أحمد منصور: أكرم الحوراني يقول: بسبب موقف الحاج أمين الحسيني ودعمه للإخوان المسلمين، وعدم رضاه عما فعله عبد الناصر.

أمين الحافظ: والله هذا يعني ما عندي هاي المعلومات الدقيقة أخشى أظلم الرجلين بدار الآخرة. الحاصل فأيجتنا معلومات أن هناك جهات تريد من الرئيس عبد الناصر أن يجمد القضية الفلسطينية لعدة سنوات.

أحمد منصور: لعدة سنوات؟

أمين الحافظ: لعشرة.

أحمد منصور: لعشرة سنوات.

أمين الحافظ: بها الكلام، أنا ما بيهمني ها الحكي بيهمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الجهات دي؟

أمين الحافظ: يعني على ما أعتقد فلسطينية، أو يمكن الحاج أمين وراها أو غيره ما أني متأكد.

أحمد منصور: ليست جهات خارجية؟

أمين الحافظ: والله ما أني متأكد.

أحمد منصور: يعني ليست أميركا، ليست ضغوط من الخارج؟

أمين الحافظ: لا أنا ما حد اتصل.. اتصل معي أميركا بعد.. بأحكي لك.

أحمد منصور: طيب، الأميركان اتصلوا عليك بعدين.

أمين الحافظ: اتصلوا معي إني... معاك كذا.. أنت يعني سمعتك طيبة، حازم، نضيف، كيت، وبنساعدكم، قلت له: على عيني.. الشخص.

أحمد منصور: مين اللي جالك بالضبط؟

أمين الحافظ: إجاني شاب اسمه نوفل إلياس كان.. كان برلماني.. قديم، من أسرة كريمة وماروني، الموارنة عندنا بالساحل قلال، ، قرية.. قريتين رجل أسرة كريمة، أنا بحماه بـ 52 كنت خادم هناك إله أخ طبيب خدم بالجندية الإجبارية، أسرة كريمة وطيبة، الناس بيقولوا رجعي –على نوفل-...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان له علاقة.. بالأميركان إزاي؟ ماذا كانت علاقته بالأميركان؟

أمين الحافظ: والله أنا الرجل ما بأعرف، بس هو..

أحمد منصور: لكن هو جاءك كوسيط؟

أمين الحافظ: عم بأحكي لك أنا، الرجل.. جماعتنا نائب يقول لك هذا غربي، فلان شرقي، يعني أما ما كنت نعرف. فما أظلم الرجل، بس شوفت يعني صديقي أخوه يوم أبعدت عن لبنان الرجل إجا دعاني وأكرمني، إجاني قبل ما يصير الانقلاب علي، اتصل معي قال لي: أبو عبدو جماعتك مانعيني من قبل ما آجي أنا، نواب كتير مانعينه. قلت له: بلدك رجالة عيب، إجى قال: بدي أشوفه بشغلة الأميركان وقتها (إندرسون).. واحد وزير مالية، هذا كلامه وإذا الأميركان بيقولوا لأ.. لأ، يعني أنا هذا اللي جرى معي. قال: أبو عبدو الأميركان بيعتبروا إن إنت يعني مستقيم ونضيف ونزيه وكيت كيت وحازم ورجال.. إلى آخره فبيريدوا يساعدوا سوريا، قلت له: على عيني أنا ما بأمانع إنه أميركا ساعدت أوروبا بمشروع (مارشال) شالته، وعملت كيت وصاروا أقوى دولة بالعالم، وحارب الحرب الأولى وهي إلها فضل كبير في القضاء على الفاشست الطليان والنازية، ونحن نكره الفاشست لأنه لوعونا بليبيا وغير ليبيا، يعني للساعة النازيين أرحم ولا بيحطونا بالدرجة كذا. فذكرتها قلت له: أنا بأمدحها بكل وقت ولو ضدنا، دولة عظمة إلها مصالح ما هي.. لا هي عربية ولا هي مسلمة.

أحمد منصور: نعم.. نعم.

أمين الحافظ: قال بيريدوا يعني تخفف شوية من قصة هجومك على إسرائيل وما أدري إيش وكذا قلت له: شوف أنا هلا.. تبعت لي ملايين لآخدهم وعلني، أما شو بأسوي قال: تفضل يا أبو عبدو، قلت له: بأعرض ها الاتصالات على مجلس قيادة الثورة، قال: خربت!! قلت له: هيك. قلت له: أنا ما بأرتبط بدولة، سوريا بالنسبة لأميركا ما بتعد ولاية من ولاياتها، أنا ما بأبيع وطني، ما بأبيع قراري. بأحترم أميركا كدولة عظمى على عيني، وأي مساعدة بتعطيها بآخذها بس بأعرضها في المجلس الوطني لقيادة الثورة وبأقول لهم: هاي أميركا كيت إذا وافق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يكن لديكم علاقة مع.. مع الأميركان في ذلك الوقت؟

أمين الحافظ: والله علاقة عادية يمكن، يعني مثل بقية الدول.

أحمد منصور: هذه هي شكل العلاقة الذي.. أو الاتصال الذي حدث بين الأميركان وبينك؟

أمين الحافظ: معي.

أحمد منصور: معك، أعود إلى مؤتمر القمة العربي التاني حتى لا تضيع مننا الخيوط.

أمين الحافظ: وقلت له،.. قلت له: أخي، أنا ما بأبيع قراري أنا وقت بدي أشتغل مع أميركا مثل ماشي الله كثير حكام أيش تريد بيصيروا؟ بيصروا زلم تحت..، أنا ما بأبيع وطني، وقت الملك فيصل وقال له: أميركا بعتت كذا مليون ما فيه حدا بعت لوجه الله، إلهم مصالح، أنا موافق إذا قالوا: لا.. ما بأوافق، قال: خربت قلت له: تخرب، قلت له أنا بأشتغل معهم بأصفي مسمار ببارجة بتساع نص البحر، ما بأبيع قرار.. وراح الرجل وبعدها بقوا يقولوا: صح كلام أبو عبدو، غير صح، حرين، ولا بأهاجمهم، هلا مو هم مشاكلهم بالعراق، أنا ما بأسبهم، بأسب العرب، لو العرب وقفوا مع العراق موقف مشرف لا أميركا ولا إنجلترا.

أحمد منصور: إلى مؤتمر القمة العربي الثاني.

أمين الحافظ: لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد
ليسوا من الشرفي شيءٍ وإن هان
مع الأسف 300 مليون لو رجال بلا 50 مليون إسرائيل بنهارين بتطير.

أحمد منصور: طيب، نرجع لخطة إسرائيل في نهارين بتطير في سنة 64.. في مؤتمر القمة العربي يعني في سبتمبر 64 في الأسكندرية.

أمين الحافظ: اختلفنا، قلت لهم: ما بأقبل القصة، رجعنا على التحويل ودخلنا بمعركة مع المرحوم عبد الناصر.

أحمد منصور: أيه طبيعة المعركة اللي دخلتوها مع عبد الناصر؟

أمين الحافظ: رجعت قلنا له: اتفقنا بمؤتمر القمة الأول وطرح عبد السلام إن التحرير، ارجعنا التحويل.. أنا التحويل ما بأقبل، لكن بأقبل فيه بعد ما نحط خطة التحرير وبنهيء إليها، بيصير جزء. ترك وراح على غرفته، وهاي الصورة بغرفته كانت، زعلان مبينة وأنا عم بأضحك، هاى الصورة هون.

أحمد منصور: أنتم أنتو قاعدين زي متخاصمين.

أمين الحافظ: أنا واتنين.. لا أنا بأضحك ولذلك أطل لقدام مبين زعلان، فيصل –الله يرحمه- رئيس الجلسة كان، عقدنا الجلسة، وينه عبد الناصر؟ قالوا: راح على غرفته، قال أخي بأساوي ما جلسة.. إذا ما أبو عبدو.. يعني الرئيس أمين وعبد الناصر تفاهموا ما فيه حاجة، لأن هذا شيء يسلم ما هداك بده يغير شيء.

أحمد منصور: الباقيين خايفين من عبد الناصر وأنت اللي واقف له.

أمين الحافظ: وقلت له والله رحنا عليه شفته وزرته، قعد الرجل شوي متأثر، أخذت بخاطره، وقلت له: يا أبو خالد، يعني أنا كنت مرؤوسك وأنت رئيس جمهوريتنا كنت، وأنت غالي وكذا، قلت له: هادول الملوك والرؤساء كلهم بيخافوا منك وبيخافوا منك، وبيخافوا من "صوت العرب" تبعك ومن "صوت القاهرة" أنا ما بأغير، أنا هذا إيماني وإيمان رفاقي وأنا ما عم بأضرب بسيف أبو عبدو بسيفي، أنا عم بأضرب بسيف ها الشعب الطيب بسوريا بسيف رفاقي البعثيين المناضلين، وإذا إلي فضل بشيء الفضل إلهم قال: يا أمين، بتعرفوه من ناحية السياسة الدولة بيعرف أكثر مني، يعني عنده أجهزه وعنده الرجل صار له مدة طويلة.
قلت له: يا أبو خالد.. قال: يا أبو عبدو، أنت مو بتعرف طيب شو رأي الروس؟ قلت له: الروس مع إسرائيل، قال: أميركا؟ قلت له: مع إسرائيل، قلت له: الدنيا كلها مع إسرائيل، لكن نحن إذا أقرينا التحرير وهيأنا له الأسباب: البشرية والمادية والمعنوية والسياسية، شرحنا أمرنا للناس بصدق واستفدنا من محيط من بحر عربي ومحيط إسلامي بصدق وعرفنا نشتغل، لأنه إسرائيل غطت كل ألاعيبها وكل خزعبلاتها ومكائدها غطته بـ.. بشعار من إنه هي المظلومة ونحن آخذين أرضها وإن هي أرضنا من أيام الكنعانيين.

أحمد منصور: نعم..

أمين الحافظ: فصار الحديث، قلت له: شوف أنا بأعرف الروس مع إسرائيل وهم أول من دعمها والحزب الشيوعي كمان بدولتهم خاصة، قال: صح قلت له: أميركا بتتضامن معها، الغرب كله معها والأطلسي في خدمتها. حتى أجهزته، لكن نحنا يوم نضع خطة التحرير ويصدق العرب بالتحرير، قال: ليش ما نساوي تحويل وبعدها.، قلت له: لأ، التحويل حمايته شيء والتحرير شيء، قلت له: أنت رجل عسكري. التحويل تحميه كذا فرقة، أما التحرير معركة قلت له: نختار الوقت المناسب يكون دولي بيساعدنا ونضرب، نحنا بيهمنا نكسر رأس إسرائيل بمعركة جدية ننتصر فيها نشكل جدي. مو نصر كذاب من النصر اللي ساووها بأيام السادات وحافظ أسد، هذا نصر كاذب. إسرائيل اجتازت كان عبد الناصر توفى -الله يرحمه- عم بأقولها إلك اجتاز الضفة الغربية صارت على الكيلو (101) وبسوريا أخذت عشرين تلاتين قرية من محافظة حوران ودمشق فوق.. فوق الجولان وبيقولوا: انتصونا!! فرجعنا، نرجع لعبد النصر قلت له: أنا بأعرف الوضع الدولي وبأعرف وضع العربي، قلت: أخشى إذا تورطت تتخلوا عني، العرب الآخرين. قلت له: لأ، ثق نحن معك لآخر ما تملك سوريا من بشر، عيب! قلت له: بس كلهم بيخافوا منك قر أنت خطة للتحرير، واللي تريده خطة وعندك عسكر كتير ضباط، حط الخط، يوم نبدأ بنحط لها الأموال، لأنه خطة لحماية البلد شيء وخطة لهجوم شيء، قال: صح أنا معك، قال لي: هلا أنا بأعيد بأطرحها إيجي طرح وافق..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أقنعته.

أمين الحافظ: وافق الرجل.

أحمد منصور: وشكلت اللجنة بقياة.. أو تحت رئاسة الفريق علي.. علي عامر في ذلك الوقت..

أمين الحافظ: والله يمكن، يعني وها الشكل.. ووقتها صار حديث قلنا له: 100 لواء هي مو شان كلام بس عطيناه له خط حتى إنه يكمله. أنا بيهمني التحرير.

أحمد منصور: أنت هنا بيكتب عنك إنك أنت كنت بتزايد على الرؤساء العرب في ذلك الوقت!

أمين الحافظ: على إيش بأزايد؟! أنا حربي، أنا عسكري حاربت..، وبأعرف الحرب وبأعرف القتلى وبأعرف الجرحى وبأعرف الخراب. والإسرائيليين رغم باطلون ورغم سرقوا أرضنا وحقنا قاتلوا بشجاعة، وإن كان شجاعة اللص، هي الشجاعة تكون شريف، مثلما بيقولوا فارس لفارس. لكن يوم بيعطوا للفلسطينيين حقهم، وبأقف موقف شجاع.. فقلت له.. قلت له: يا أبو خالد يوم ما نهيئ القوى بس ندخل معركة تدخل 100 لواء بيصير بعدها ألف، إذا خصمك قاتل بتجر، لأن الجيوش رأس حربة، باقي الشعب، الشعب هو الأساس هو اللي بيزود وشعبنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان عبد الناصر في ذلك الوقت بطّل دعم الناصريين في سوريا للقيام بمحاولة جديدة بعد محاولة..

أمين الحافظ: والله الرجل أنا ما.

أحمد منصور: جاسم علوان؟

أمين الحافظ: أنا ما دخلت بنفسه لكن أكرمهم، كان عنده جاسم.. الآخرين قام بواجبه وأكرمهم، وكان الرجل يعني بمنتهى الشهامة.

أحمد منصور: بيقال إن أسرار القمة في ذلك الوقت –القمة الثانية- كانت تُسرَّب إلى الصحف وكانت تُنشر رغم الجلسات السرية.

أمين الحافظ: أنا عقدت مؤتمر صحفي وهاجمته.

أحمد منصور: ماذا قلت فيه؟

أمين الحافظ: اللي بأتذكره إن هي أسرار ولو إسرائيل بالعلم الحديث –مثلما تفضلت- والتكنولوجيا والعلم وفن الحرب وغيره تستطيع أن تحصل على بعض المعلومات ولكن إلى زمان. لكن نعطيها فوراً المعلومات دليل عن إنه إحنا ما لنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هيكل كتب مقال مؤخراً قال: إن كل جلسات القمم كانت إسرائيل تتصنت عليها وتسجلها، بالذات ما كان يعقد في الرباط.

أمين الحافظ: بالرباط حكى الشيء الرجل، أما بالقاهرة ما بأعرف، هي ما قرأتها أنا.

أحمد منصور: لا، حكى عن الرباط.

أمين الحافظ: سمعته عن الرباط بس حكى الرجل وقال: إن أمين الحافظ عرض الخطة، وكان هناك أجهزة وكذا نقلت لإسرائيل كل شيء، هاي هو حكاها الرجل، أما بالقاهرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أنا أقصد تسريب.. تسريب قرارات القمة رغم الجلسات السرية كانت تُسرب إلى الصحف وتنشر.

أمين الحافظ: هو قلت لك هاجمت أنا عقدت مؤتمر صحفي وهاجمت.

أحمد منصور: مين اللي كان وراء التسريب؟

أمين الحافظ: شوف هو نحن ممزقين بشكل عام، طالما أمة ممزقة، وكل يغني على ليلاه، والبعض يعني عواطفه مع أميركا، البعض عواطفه مع فرنسا، البعض إله عواطف مع الشيوعية والدول العظمى شبه مستقلة، لكن نحنا استقلالنا نسبي، بنحكي، صحفنا بلبنان حتى دول بيجوا عليها مثلاً بلد فيها بترول، مع الأسف البترول إلنا لكن اللي بيستخرجه أجنبي، السفينة اللي بتنقله أجنبية، اللي تبيع أجنبي.

أحمد منصور: إحنا بس بنقبض الآخر!!

أمين الحافظ: بنقبض ونحطهم في بنوك الغرب ما نصفيِّ موظفين مثل حارس ليلى بيقبض على.. هذا مالنا.. وهاجمتهم عليها هلا الملوك والرؤساء حتى يدفعوا.

أحمد منصور: يعني أنت كنت طايح في كله؟!

أمين الحافظ: وكتب.. وهاي كتب عليها (الشقيري).

أحمد منصور: كنت طايح فيهم كلهم!!

أمين الحافظ: لا والله الجماعة احترامي لهم. وهم جماعة طيبة بس..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ واللي يعارض تعمل عليه انقلاب!!

أمين الحافظ: الجماعة من خيرة الناس، لهم موقف طيب بس أنا كلمة حق تقال، إحنا لنا ها الكلمة وهاي الأسباب اللي خلتني يعني ما بدهم يخلوا إنه بالحكم واحد قوي ونزيه وحازم ونضيف ما بيخلوه.

أحمد منصور: يعني هو يعني..

أمين الحافظ: بدهم واحد حرامي، تاجر مخدرات، جبان يبيع البلد، أنا بأقاتل، وشعبنا شجاع، يوم إن مصر ما بخلت أنا بأقبل، والله سوريا لتقاتل: رجال ونساء إذا القائد قدامهم مو ينهزم يتخبى.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت الآن كان لك..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: ولاها الراس ما.. إلا للي ربكَّبه..

أحمد منصور: كان لك تأثير تاريخي معين دفعت فيه الرؤساء والملوك العرب -في القمة الأولى والثانية- إلى تبني منهج لتحرير فلسطين، واللجنة العربية العسكرية المشتركة.

أمين الحافظ: وافقوا الجماعة.

أحمد منصور: يعني كان.. تاريخياً لك الفضل وراء قيامها.

أمين الحافظ: لا والله الفضل لهم مو لي، يعني أنا أذكر إن نفعت الذكرى، كلمة حق والفضل لرفاقي، قلت لك أنا ما بأضرب سيف أبو عبدو، لا والله، بسيف رفاق الحزبيين القواعد الشريفة والقيادات الطيبة.

الخلاف الطائفي في سوريا

أحمد منصور: كان هناك صراع بدأ بين طرفي البعث القوميين والقطريين في سوريا، وفي قمة عدم الانحياز.. الانحياز التي عقدت في القاهرة في 5 أكتوبر 64 أخذت وفداً مرافقاً لك ممن كانوا أُبعدوا. بدأ خلافك مع (صلاح جديد) وأخذت معك مجموعة من أنصار (صلاح البيطار) آه.. مجموعة من أنصار صلاح البيطار معك إلى مؤتمر القمة الثاني.. إلى مؤتمر قمة عدم الانحياز.

أمين الحافظ: أنا حكيت لك يمكن مرة الموقف..

أحمد منصور: لا إحنا إتكلمنا عن مؤتمر القمة الأول، ما اتكلمناش عن عدم الانحياز.

أمين الحافظ: عدم الانحياز كان معي (عمران) عضو مجلس قيادة الثورة قبل ما نبعده لأمور طائفية، و عمران رجل يعني دائماً يحكي بالوحدة و.. عبد الناصر وعواطفه مع الوحدوية.

أحمد منصور: أنت تحدثت عن لقاء عمران مع عبد الناصر معك في القمة الثانية وليس في..

أمين الحافظ: لأ.

أحمد منصور: كان في عدم الانحياز؟

أمين الحافظ: عدم الانحياز أيوه.

أحمد منصور: آه.. نعم.

أمين الحافظ: رحنا زرنا عبد الناصر في بتيه، و يمكن إجي عبد السلام، ما عدت أتذكر والله.

أحمد منصور: عبد السلام عارف.

أمين الحافظ: ما عدت أتذكر، بآخر الجلسات يمكن. وكان معه المشير، عبد الناصر والمشير –الله يرحم الاتنين- يعني عطوه عواطف شوي لمحمد عمران، عبد الناصر كان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الناصر قربه و أجلسه إلى جواره وكذا.

أمين الحافظ: جنبه وحتى والمشير يعني على.

أحمد منصور: في الوقت الذي أنت فيه الرئيس لم يقربك!

أمين الحافظ: معلش، هذا رجل واحد من جماعتي تكريمه تكريمي، ما يتخير.

أحمد منصور: مع إن عمران كان حبيبك يعني.

أمين الحافظ: والله الرجل ما قصر لكن اختلفنا بعد، صار إله تكتل طائفي نصحته ما صلِّح، طردناه بره..

أحمد منصور: تكتل علوي يعني.

أمين الحافظ: ما بأقبل أنا، تكتل مخرِّب.

أحمد منصور: كيف تكتل مخرِّب؟

أمين الحافظ: أنه أنت عم بتساوي حزب ضمن حزب، أنا داخل بحزب البعث.

أحمد منصور: بس كان يضم العلويين فقط؟

أمين الحافظ: والله البقية عبارة عن.. يعني ستار لإخفاء الوضع الطائفي، عيب! عيب! يعني أنا.. الطائفية، شو..

أحمد منصور: أنت متهم إن أنت كنت بتغض الطرف عن هذه الأمور، وأن ما حدث في سوريا أنت تتحمل مسؤوليته، لأنك كنت تُنبَّه إلى أن هناك طائفية وأنت تقول: ليس هناك طائفية؟

أمين الحافظ: أنا اللي حكيت يعني حكى غيري، لكن شفت الوقت المناسب طرحت، هلا أنا بأحمل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا الأمر وصل إلى عبد الناصر وتحدث مع عمران حول الطائفية في الجيش السوري.

أمين الحافظ: عبد الناصر عنده أجهزة.

أحمد منصور: يعني أنتو كنتوا مخترقين من عبد الناصر؟

أمين الحافظ: عبد الناصر بيعرف أكتر مننا، عنده المخابرات هي كل شيء.

أحمد منصور: يعني حتى على السوريين وكل التفاصيل؟!

أمين الحافظ: كله هادول اللي بشتغلوا والله مع احترامي لهم، كلهم .. كل ما صار (..) بيحكوا كل شيء، يعني الناصريين، لهم اجتهادهم الجماعة.

أحمد منصور: أنت كرئيس دولة ما كنتش زعلان إن دولتك كل أسرار الدولة عند عبد الناصر؟!

أمين الحافظ: الدول الصغيرة، أنا مستلم جديد، رب العالمين يوم ما خلق الدنيا بست أيام أنا ما بأخلقها بنهار وكنت، بالأرجنتين أبعدوني لو باقيان يمكن كان وضعي أصح، حتى أصل.. أرجع أسيطر ويُقْنعوا، الجيش قوة، ويلتفوا حولي أعداد كبيرة من الضباط، كاتبها أكرم، هذا الرجل، ما رضيت أساوي الكتلة، إنه عيب، هذه خيانة للحزب، بيصير حزب ضمن حزب. نصحت هادوليك مرات، وضباط حكوا، لكن يبدو بدهم.. بدهم يساووا الانقلاب وأنا برأيي وراهم جهة أجنبية.

أحمد منصور: إيش وراهم؟ ما هي الجهة الأجنبية اللي ورائهم؟

أمين الحافظ: يعني الغرب بشكل عام.

أحمد منصور: لا مين؟ قل لي تحديداً.

أمين الحافظ: أيش بيعرفني أنا..؟!

أحمد منصور: لأ.. إيش بيعرفك!! أنت رئيس دولة وبتقول وراهم جهة أجنبية، مين الجهة؟

أمين الحافظ: يعني أنا هيك بأقول، يعني أنا بأقول الصهيونية وأميركا وفرنسا والإنجليز.

أحمد منصور: مش عايزين الشماعة دي، تحديداً كان وراهم أي جهة بتحركهم؟

أمين الحافظ: والله هو صلاح ظهر إن وراه اليسار والشيوعية، وأنا بتقديري لا، يعني هو الرجل كان آدمي، بس ما بيجوز..

أحمد منصور: صلاح مين فيهم جديد أو البيطار؟

أمين الحافظ: صلاح جديد، البيطار لأ.

أحمد منصور: يعني أنت تقصد جماعة انقلاب 66، 23 شباط، نعم.

أمين الحافظ: 66، الضباط آخرين عن نية طيبة.

أحمد منصور: لسه ما وصلنالوش، لم نصل إليه حتى الآن.

أمين الحافظ: أستاذنا الكريم، الدول الصغيرة تبقى دائماً مهما حكت بالاستقلال طالما إذا جاعت بدها حدا يقدم لها أكياس طحين ويجيب لها خبز، لا تؤاخذني حتى الدولة القوية، هلا روسيا ما كان دولة تهز الدنيا؟ اقتصادها مبهدل محتاجة لكل الناس، الشيشان ها 3 ملايين كسروا راسهم..، 3 ملايين!! القصة قصة إيمان وصدق، لا تؤاخذني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعود لجلسة عبد الناصر وعبد السلام عارف ومحمد عمران وأنت في قمة عدم الانحياز، أكتوبر 64.

أمين الحافظ: قعدة جنبه لعمران وحكى –الله يرحمه- عبد الناصر، قال له باللغة المصرية: إن أنتم يا عمران والضباط العلويين متكتلين ومتسلطين، عمران رجف ما عاد يحس يرد، فأنا استفدت من ها الكلمة، لأنه أنا بأحطها براسي خطة أنا..، للآن سوريا ما بيجمعها إلا الوحدة الوطنية وهذا إيمان عندي أنا، الوحدة الوطنية هي القنبلة الهيدروجينية اللي بتهز الدنيا بالداخل وبرة.

أحمد منصور: لكن التكتلات الطائفية بدأت عندكم منذ الأربعينات.

أمين الحافظ: يا سيدي قديماً أيام الأتراك، تاريخ هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أقصد داخل الجيش.

أمين الحافظ: بس ما كان بهذا الشكل، يعني بزمان واحد اسمه (سليمان) مرشد للفرنسيين يبوسوا إيده ويجلعوه رب، كان نائب صار رب!! صار رب!!! رب!! والناس تعبده، اعتقلوه الكتلة الوطنية علقوه من رجليه!! وقف وإذا أحد أنبياؤه.

أحمد منصور: كمان معاه أنبياء؟!!

أمين الحافظ: تحته لا.. تحت، وألقى قصيدة، بيقول له: "أشهد إنك أنت الرب"، وهو معلق على الحائط!!

أحمد منصور: وهو معلق؟!!

أمين الحافظ: أيه..
أشهد إنك أنت الرب
وخالق كل الأكوان!!
فشعب مسكين طيب يعني..

أحمد منصور: مش قلت لك أنا الشعب مسكين، بتقول لي لأ.

أمين الحافظ: هم زعماؤه.. زعماؤه ما هم قوادم يعني زعماء العلويين لعبوا فيه، أما الشعب العلوي شعب.. شعب طيب وآدمي ومؤمن بربه ووطنه، وبحرب فلسطين قاتلوا معنا من خيرة الناس، بس بيجي زعيم بده يصير عليهم..، جامع له أربعة، خمسة –لا تؤاخذني- مثل واحد بحلب بده يصير زعيم جامع له أربعة خمسة من أقاربه، هذا وطن لكل الناس هلا أنا لما كنت بالدولة ما مرَّة عينت حدا من جماعتي، إلي ضابط اتنين إخوة ما..

أحمد منصور: ما هُمَّ زعلانين منك برضو!!

أمين الحافظ: يزعلوا، وضباط كويسين.

أحمد منصور: كل واحد بيجيب جماعته وأنت.

أمين الحافظ: لا، ما بأجيب أبداً، يعني يزوروني بالبيت كضابط عادي، مع إنه أنا حماية إلي بأجيب الأقربون أولى بالمعروف، لكن هذا وطن، جيش، إذا أنا قائد بدي أضرب مثلاً أجمع جماعتي غيري بيسوي أكتر من هيك.

أحمد منصور: في جلسة عبد الناصر.

أمين الحافظ: وبأقول: هذا غلط، ما حدا بيرد عليَّ.

أحمد منصور: في جلسة عبد الناصر أخذت الخيط حينما تكلم.

أمين الحافظ: حكيت موجز هذا الكلام وقلت لك: يا سيادة الرئيس، قال لي: أيه، الانفصال بتعرف.. في الشوام، والشوام عناصر طيبة ورجال و الله ودينيين.. أصحاب دين، وأكتر.. كلهم سنة، سُرِّحوا يعني حاربناهم اللي التف حولهم كمان أصحاب (..) أكترهم سُنَّي، فأنا تأخرت فترة هاي الشهرين بالداخلية جابوا ضباط، جايبين من جماعتهم، الأقربون أولى بالمعروف!!

أحمد منصور: طبعاً، أنت ما طبقتهاش!!

أمين الحافظ: فقلت أنا ما أبغي، قلت له: هادول –إن شاء الله- أنا ها الكلام بدي أطرحه بمجلس قيادة الثورة.. قدام عمران، بأستفيد منه للحل، مو نظام ضغط، لإن عيب، يعني علوي.. علوي، هادول إخوانا، وأنا كبير، عيب الكبير يستغل السلطة لضرب أضعف منهم، لكن بيحلوا.. أنفسهم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هُمَّ الضباط الدمشقيين اللي عملوا الانقلاب في 62 أُبعدوا جميعاً من القيادات.

أمين الحافظ: بالـ 61.

أحمد منصور: بالـ 61، عفواً.

أمين الحافظ: هم غلطوا جماعتنا، أنا مو جيت حكيت لك استقبلوني بالطائرة قال: سرَّحنا ييجي 400، قلت له: لا.. غلط هذا جيش، يبقى دول نحن الفلسطينيين بهذا الشعب، أنتو أكتر من أفراد ما بتسرحوا، قال: صار اللي صار، لؤي حكى..

أحمد منصور: وأنت ما رجعتش حد من الـ 400.

أمين الحافظ: أنا حاولت بالقيادة بعد رفضهم.

أحمد منصور: حتى يكون هناك توازن في الجيش.

أمين الحافظ: بدي أساوي أنا توازن، وأنا حاكي..

أحمد منصور: لأن عملية التسليح هذه مُلقاة تاريخياً في عاتقك أنت، لأنك رئيس الدولة.

أمين الحافظ [مقاطعاً]: هأحكي لك.. هأحكي لك شغلة.

أحمد منصور [مستأنفاً]: ولم تنجح في إعادة السنة للجيش، ومن يومها هناك خلل في الجيش السوري.

أمين الحافظ: على راسي، هون صار ضغط، اجتمعنا مرة بـ (قطنة)، وفيه ضابط موجود هون اسمه محمد بكور كتب لي مرة أنا بأعرفه، معي صلاح جديد وفلان وفلان.. والقطرية وكله والضباط، (قطنة) معسكر كبير، فيه قطاعات كتير، صار حديث على الطائفية وعلى كذا، سألوني: قلت لهم: شوفوا..

أحمد منصور: سنة كم تفتكر؟

أمين الحافظ: بالـ 65، قلت لهم شوفوا، أنا أعطيت أمر لأحمد سويداني كان بشعبة المخابرات إحكي يا أحمد شو قلت لك. قال لهم: قال لي الفريق كيت وكيت وكيت.

أحمد منصور: أيه كيت وكيت؟

أمين الحافظ: كل اللي جابوهم على الجيش دورات طائفية تطعم بعدة أمثال منها تصبح جزء من الجيش، قلت لهم: هذا الجيش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ونُفذ هذا؟

أمين الحافظ: عم بأكمل لك، ليش صار الانقلاب عليّ؟ أن هذا مؤمن فيه إيمان، قلت لهم: شوفوا، حتى البدوي اللي عشيرته للساعة يعني يقولوا قبيلة نص رُحَّل أو رُحَّل للساعة، تنتقل بين بلد وأخرى يعني بتعيش على الرعي، قلت لهم حتى هؤلاء –أمام الجميع- يجب أن نأتي بشاب نعلمه ونطله ضابط حتى.. بدي كل بيت بمعركة فلسطين يصير منه قتيل وشهيد واتنين وتلاتة، هذا الشرف لكل الوطن، ما بيصير لطائفة ولا لأسرة، قلت له: نحن السنة 70% و 80% بسوريا ما بأقبل السنة تحكم، هذا الوطن لكل الناس: العلوي والدرزي و.. كل إنسان.. المسيحي و.. هلا الوطن لكل الناس، والجيش بيمثل الشيء هذا. إنتوا صار يوم لما أني كنت جاي.. جيت سرحتوا 400، 500 و لعبة عبد الناصر –الله يرحمه- أي ضربة الناصريين خسرتنا مئات الضباط.

أحمد منصور: من السنة؟

أمين الحافظ: لأنهم شالوا بواريد بوجهنا وأخطأوا و مع إن جاسم شاب من أطيب الناس..

أحمد منصور: فتم تصفية السنة من الجيش في 61، 63.

أمين الحافظ: شالوا.. شالوا لأنه عم بيتآمر عليك بيشيل بوجهك بارودة.

أحمد منصور: يعني خلال سنة 63 مرتين.

أمين الحافظ: رجعنا نعدي، فيوم بالقيادة طرحت –القومية- قلت لهم: أعطوني ساعتين بأغير الوضع وسأعيد الضباط اللي سُرِّحوا و يعود الجيش إلى توازنه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان في القيادة القومية كم علوي؟

أمين الحافظ: القيادة القومية، تريد كلمة حق؟

أحمد منصور: أيوه.

أمين الحافظ: وأنا كاتبها بمذكراتي، بأحكيها بكل وقت الأستاذ ميشيل كان.. وأسلم.

أحمد منصور: كان مسيحي.

أمين الحافظ: منيف الرزاز، صلاح البيطار أحد مؤسسين الحزب، والأستاذ (شبلي العيسمي)، هم اللي ساووا انقلاب 23، هم اللي خططوا له، وهم حموا لصلاح جديد والتكتل الطائفي ليخلصوا من أمين الحافظ وبزعمهم حسب تقديري إن هؤلاء إذا نجحوا بيرجعوا للحزب، حكموا وزتّوهم برة واتهموهم بالخيانة، ولم يتركوا كلمة بالقاموس إلا سبُوا فيها القيادة القومية. وأنا إجاني حافظ الأسد، هلاّ صار بدار الآخرة، قبل الانقلاب بيومين وبالقيادة وكان منصور الأطرش حاضر.

أحمد منصور: كان قائد القوات الجوية في ذلك الوقت.

أمين الحافظ: إيجا لعندي دخل منصور بغرفة شبلي العيسمي.

أحمد منصور: أنا هاجي لده تفصيلاً مش عايز أخترقه، لكن بإيجاز.

أمين الحافظ: بإيجاز، قال لي: يا سيادة الفريق أبو عبدو: والله من كل قلوبنا بنحبك وبنحترمك وأن.. ما ترك كلمة طيبة ما قالها قلت له: نعم، بتريد؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأكبر خطأ أنت ارتكبته هو هذه الثقة التي أعطيتها.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال لي.. قال لي: حط إيدك بإيدنا نخلص من ها القيادة، ها القيادة متآمرة وراها أميركا، وراها الأسطول السادس، وما خلى كلمة إلا شرشحهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: القيادة القومية.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: دخل منصور نقل لهم كل ها الكلام. كنت أقول لهم: بس أعطوني شرعية حتى ما تصير المجزرة. أنا قوي وأكرم كاتبها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: شرعية إيه اللي أنت منتظرها الآن وأنت في إيدك كل حاجة؟!

أمين الحافظ: الجيش و..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: فيه قيادة، فيه قيادة.

أحمد منصور: أنت رئيس الدولة يا سيدي!!

أمين الحافظ: لا فيه رئيس دولة له حدود.

أحمد منصور: طب انقلب عليهم!!

أمين الحافظ: لا، ما بأنقلب.

أحمد منصور: أنت كنت بتجهز لانقلاب عليهم.

أمين الحافظ: لا، ما بأنقلب، لا أنا كت بأغدر بإخواني هلا حتى أكرم كاتبها، ارجع لها في الجزء الرابع شوفها، كاتبها.

أحمد منصور: شفتها.

أمين الحافظ: قال: لقى بعض يلتفوا حول أعداء كبيرة من ضباط السنة، واشتهروا كذلك، رفض أن يجعل حزب ضمن حزب رغم تآمر القيادات الحزبية عليه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهذا يؤخذ عليك..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: أنا لا بأغدر بجماعتي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب إرجع بي إلى..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: ولا بأغدر بالعلويين، قلنا بنحلها بشكل حبي لصالحهم، وأنا قوي أما القيادة لم تعطيني شرعية بأضربها.

أحمد منصور: نرجع لاجتماع عبد الناصر.

أمين الحافظ: لعبد الناصر، قلت له شوف حكيت معه، قال يا أمين أنت عم بتقول الشيوعيين بدهم إن إسرائيل وأميركا قلت له: كلهم، لكن نحن أصحاب حق يوم نبني قوات للتحرير تتحملها كل البلاد العربة، وخاصة مصر وسوريا، وننتظر ظرف ملائم سياسياً، وفي ظرف يومين وتلاتة نضرب القوة الرئيسية بالجيش من البحر بلا مليون بلا اتنين عند ذلك إذا اتدخلت الأمم المتحدة والدول العظمى وقالوا أخي يجب أن نجد حل أنا بأقبل.. أنا كنت بأخبر.

أحمد منصور: الآن الكلام كله كان على موضوع العلويين لما هو فتح الموضوع مع محمد عمران.

أمين الحافظ: لا، رجعنا على عبد الناصر.

أحمد منصور: أيوه، لما عبد الناصر فاتح محمد عمران في قضية العلويين قلت له: التكتل العلوي في إيدي؟

أمين الحافظ: نعم.

أحمد منصور: طيب، هذا ما حدث في عدم الانحياز، أريد أن أمر بسرعة على ما حدث في مؤتمر القمة العربي الثالث في الرباط.

أمين الحافظ: التالت أنا والله طلعت حكيت خطوط رئيسية للخطة بصدق، الأكترية وافقوا والبعض قصة التضامن العربي، مو أنا، يعني عكس كاتبين الناس ده مكار و مكار هذا كذاب مخبر، إني أضع الآن، مو أنا، إن أنا ما بأرجع بأي أمر إلا لرب العالمين وسيفي، أبداً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني ما كان لك دور في هذا الكلام.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: ما بأترجى بشر يمكن أحمد محجوب وبعضهم طرحوا إنه نساوي تضامن إنه طالما فيه معركة، بلا نهاجم بعض.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: وعبد الناصر وافق، والآخرين وافقوا. حتى نذكر موقف لفيصل -الله يرحمه- موقف كتير مشرف.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: عم نحكي حديث على بيقفوا أو بيقفوا المساعدة للشقيري كان بيبغي إنه بيكفى كذا، قلت لهم: لا أبداً.
أول رجعت، قلت لهم إحنا يعني.. فتحنا معسكرات سوريا ما هي يعني فقيرة وما هي غنية.. وعلينا ديون لروسيا رغم ذلك واجب وطني. التفت فيصل، شوف ها الموقف المشرف (...) يعني الرجعية أحسن من الثورية بدون كلام، لا تؤاخذني، قال أبو عبدو نحن أنا وقع صدره قدام الكل مستعدين ندفع لكل كل ديونكم عند السوفييت قلت له ممنون شاكر، كلمة طيبة أنا ما آخذها أحطها في جيبي حاجة، هاي سوريا بلد رحنا على مجلس قيادة الثورة حكينا آه هذا الرجعي، هذا نعته..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً التقدميين البعثيين.

أمين الحافظ: التقدميين. طلعت ملغومة الشغلة والكلمة النهائية، بتعرف الحقيقة أقول لك شغلة، البعثيين الشرفاء والناصريين الشرفاء شعبنا طيب وحدوي واقعنا جميعاً بفخ نصب لنا من مجموعة طائفية حاقدة على كل من هو عربي وكل من هو مسلم. وللآن سوريا تعاني من ها العصابات اتركني الشعب العربي الطيب، الشعب القاعدة كله طيب، علوي وغير علوي كل الناس طيبة، بس بالقيادات مثل هذا الرب سليمان الفرنساويين باسوا إيديه، وساوو حاله إله.. إله..

أحمد منصور: كان بيعمل إيه الإله ده؟!

أمين الحافظ: إله بيفرض على الناس كل شيء إله، اسمه إله الرب سليمان وكان نائب البرلمان

أحمد منصور: وكانوا بيعبدوه إزاي؟

أمين الحافظ: يعني.. الفرنسيين عم بيجوا بيركعوا له عم بيغشوا الناس، والشعب طيب يعني إخواننا العلويين شعب طيب فقير بتعرف.. كلهم سنة وغيرهم سنة كلهم شعب فقير وطيب وأصيل ييجي الفرنسي بده يبوس إيده ويقول لك هذا إله بعدها عدموه بالمرجب طلع نبي منتظر..

أحمد منصور: قلت لنا عليه.

أمين الحافظ: النبي قال له: أشهد إنك أنت الرب وباني كل الأكوان بيكلم (...) أنت والجماعة اشنقوا الرب وعلقوه..

أحمد منصور: في 10 إبريل/ نيسان 64.

أمين الحافظ: نعم.

أحمد منصور: بدأت أحداث في مدينة حماة السورية.

أمين الحافظ: أيوه.

أحمد منصور: وكنت رئيساً للدولة.

أمين الحافظ: نعم

أحمد منصور: وقمت بسحقها، وقتل فيها عشرات من الناس، في الحلقة القادمة نتناول معك تفصيلات..

أمين الحافظ: على عيني.. والله أنا أنقذت البلد يعني الله وفقني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قتلت الناس وقصفت المسجد.. قصفت المسجد وقتل إن تحت المسجد أربعين شخصاً..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: كله كذب ها الكلام كله..

أحمد منصور: في الحلقة القادمة نعرف التفاصيل.

أمين الحافظ: كله كذب.. كله والله بتعرف والحق عليَّ أنا إن أنا بأريد الوحدة و أجمع الناس ما بدي بأحرك الناس بعد، وشفت وجوه كالحة وأكرم كاتب موضحها أكثر، أنا ما كتبت، قلت عيب لأ..

أحمد منصور: أكرم قال كده!!

أمين الحافظ: بده يضربوا البلد.

أحمد منصور: الحلقة الجايه يا سيادة الفريق.

أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: أشكرك كتير، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس السوري الأسبق الفريق أمين الحافظ. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمين الحافظ: الله يعطيك العافية.