مقدم الحلقة أحمد منصـور
ضيف الحلقة الفريق أمين الحافظ - رئيس سوريا الأسبق
تاريخ الحلقة 28/05/2001

- ملابسات استقالة لؤي الأتاسي
- اختيار أمين الحافظ رئيسا لسوريا
- نتائج مؤتمر القمة العربي بالقاهرة والخلافات العربية

الفريق أمين الحافظ
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، مرحباً سيادة الفريق.

أمين الحافظ: أهلاً بكم أستاذ أحمد، أهلاً بكم.

أحمد منصور: تناولنا في الحلقة الماضية ما حدث للناصريين حينما قاموا بمحاولتهم الانقلابية في 18 تموز/يوليو 1963م حيث تم قمعهم وسحقهم وحُكم بالإعدام على ثلاثين ضابطاً، وأعدموا في محكمة عُرفية، أو في مجلس عسكري. بعد ذلك استقال (لؤي الأتاسي) من رئاسة الجمهورية في 27 يوليو 63، وانتخبت أو اخترت رئيساً للجمهورية، وبدأت مرحلة من الصراع بين البعثيين القوميين والقطريين، ثم جاءت مرحلة رئاستك التي كانت حافلة أيضاً بالأحداث الجسام. بعد محاولة، أو بعد عملية سحق الناصريين كيف كانت علاقتكم بجمال عبد الناصر؟

أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً تسمح لي أخ أحمد أن أصحح.

أحمد منصور: تفضل.

ملابسات استقالة لؤي الأتاسي

أمين الحافظ: أولاً لم يتم إعدام ثلاثين ضابط، ونحن نهدد من حمل السلاح بوجهنا ونقاتله من أي جهة كان أو من أي طرف جاء، نحن كعسكريين من يحمل السلاح بوجهنا نقاتله.

أحمد منصور: كم اللي أُعدموا؟

أمين الحافظ: يعني بتقديري حوالي 27.

أحمد منصور: 27؟

أمين الحافظ: مو ضابط، ضباط وجنود اللي حملوا بارودة وقاتلونا.

أحمد منصور: ومدنيين بينهم.

أمين الحافظ: مدنيين بأعتقد قليل جداً.

أحمد منصور: يعني فرقت تلاتة؟!

أمين الحافظ: فيه مبالغات، مو فرق تلاتة، فيه مبالغات.. مئات المدنيين وقتلى وجرحى.. كله حكي هدا، كله حكي، هم اللي هاجمونا، هاجموا قواتنا بالإذاعة وعند الأركان وجاؤوا بخيرة المقاتلين.. بخيرة المقاتلين، وكان على رأسهم (الصفدي) ويمكن (هيثم الأيوبي) ضباط جدعان وشجعان آوادم، لكن اجتهدوا واشتغلوا مع عبد الناصر الله يرحمه.

أحمد منصور: كان أولى شيء يعني ما أُخذ على هذا الأمر ويعني ألقي على عاتقك تاريخياً في أن هؤلاء لم يحاكموا وإنما في مجلس عرُفي صدرت الأحكام ضدهم وأعدموا بشكل فوري دون أن يحالوا للمحاكمات، حتى أنه قيل أن أكثر شخص ربما استغرقت محاكمته ثلاث دقائق!

أمين الحافظ: يعني هو دائماً فيه مبالغات، شُكِّلت محكمة عسكرية لأنه معركة عسكرية، وألقي القبض على الذين أعدموا بإيدهم البارودة عم بيقاتلونا واعترفوا، يعني أنا شخصياً طلعت على السجن مثل ما حكيت لك المرة الماضية زرتهم.

أحمد منصور: قبل الإعدام؟

أمين الحافظ: والله صار إعدام وبعد، يعني زرتهم..

أحمد منصور: الإعدام تم مباشرة.

أمين الحافظ: يمكن بيجوز بعد، يعني لا زال بعض، فالتقيت ببعضهم، بإجماع الكل وبصدق قال أبو عبده إحنا قاتلناكم، حملنا بارودة ونحن بنحب عبد الناصر نحن مع الوحدة، وشباب طيبين، يعني ها الشعب الطيب اللي يؤمن والله عبد الناصر بطل وعلى عيني الرجل، لكن كمان الوطن فيه.. يعني الوحدة لها أصول، أنت ما بيجوز يستخدم جنود من أبناء وطنك أو فلسطين يقاتلوا شعب سوريا أو..، كان خطأ منهم مثل ما قُلت لك. سبب ها.. ما وقع هي ما هي مجزرة راح له شوية وبيشيل بارودة بده يتحمل.

أحمد منصور: المجزرة لازم يكونوا عدة آلاف؟!

أمين الحافظ: لا ما هي آلاف.

أحمد منصور: عشرة ممكن يعملوا مجزرة.

أمين الحافظ: ليش هلا الدول كلها بما فيها أميركا -وهي أعظم دولة- وفرنسا وإنجلترا راحوا ودعوا حاكم ذبح بسوريا التيار الإسلامي أقول ذبح أكثر من مائة ألف وأنا معه، لكن نحن بنخفض ونقول قتل خمسين ألفاً، هاي المجازر. المجزرة "تدمر" ضيوف عند الدولة معتقلين ليس لهم ذنب إلا قالوا: ربنا الله، دبحوا بـ "تدمر" حوالي ألف، مجزرة وهادول ضيوف عند الدولة، هادول ما بتتمد يد إلهم إلا بعد ما بيتحاكموا.

أحمد منصور: سنأتي لهم بعد مجزرة الناصريين.

أمين الحافظ: آه.. على كلٍ مجزرة الناصريين هي اللي حمل سلاح.. بكل وقت، من يحمل بوجهنا السلاح نقاتله، أنا الآن يحمل حدا بوجهي سلاح بارودتي جنبي أقاتله، هذا دفاع عن الحق، يحمل بارودة علي أنا بالسلطة أو غير السلطة بدي أرد له، ما فيه. عيب واحد يجي إنسان حامل بارودة.. أقول له والله اضرب.

أحمد منصور: كيف كانت علاقتكم بعبد الناصر بعد هذه المجزرة وهذه المحاولة الانقلابية؟

أمين الحافظ: والله عبد الناصر رجل يعني سياسي وأنا -بتقديري- أخطأ، فيه أخطاء كثير إله، لكن فيه عنده نوع من الأخلاق وفيه شهامة، أنا هيك بأسميها. يعني أنا يوم الوقاد وصار معركة بيني وبينه وأنا أبيت أضربهم حتى ما أثير حرب -وأنا أقوى منهم- حرب طائفية، هادول حكام الشام، وإلا بأكسر راسهم، بيعرفوني أنا إذا صممت بأضرب، والحق

أحمد منصور: تقصد مين بالظبط؟

أمين الحافظ: الطائفيين اللي اتكتلوا بالجيش ضدك.. ضد الـ..

أحمد منصور: حينما قاموا بالمحاولة الانقلابية عليك بعد ذلك، أو بعملية الانقلاب.

أمين الحافظ: ما أردت أضربهم خوفاً ما تصير حرب طائفية، والقيادة طلبت مني تعطيني شرعية بساعتين بأنهي الوضع أنا.. وقادر، أبداً، بعضهم لقيادة.. بعض القيادة وأنا ملتزم، عيب.

أحمد منصور: يعني أنت الذي تسببت في مأساة سوريا بعد ذلك.

أمين الحافظ: لا والله مو أنا، هم أنا عارضت بصدق يعني أنا ما.. مسؤولية ما بأخاف منها، كلمة حق بأقولها، هم كانوا السبب، وهادوليك غلطوا كتير.

أحمد منصور: أنا مش عايز أستبق الأحداث.

أمين الحافظ: على كلٍ عبد الناصر -بأرجع لسؤالك- عبد الناصر رجل موائمتر [تآمر] موقف طيب، لكن اختلفت معه، كانت.. حتى أما ائتمر عليه.. اختلفت أنا وياه، نحن نؤمن بقضية.

أحمد منصور: رد فعله أيه تحديداً على محاولة انقلاب الناصريين وجاسم..؟

أمين الحافظ: هو هاجمنا وهاجم البعث وحرض هو بالأصل.

أحمد منصور: وهنا بدأت معركة عبد الناصر مع البعث بشكل قوي وعلني ومنشور.

أمين الحافظ: والله من 18 تموز، عبد الناصر يعني الدولة الكبيرة وعنده حاكم مدة طويلة والله يرحمه أخطأ أيام الوحدة، يعني رحنا عليه أنا مو دفاعاً عن قادة البعث، لكن كلمة حق أكرم والأستاذ ميشيل -الله يرحمه- يعني الله يرحم التلاتة كانوا صادقين فيما يتعلق بالوحدة، وإن اختلف عنهم أكرم بوحدة اتحادية أو اندماجية فكان على عبد الناصر أن يحترم الناس، لأنه الوحدة احترام كرامة الناس، أنا بدَّي أساهم معاه.. وأنت بتسيء لكرامتي، وحدة أي شيء؟! الوحدة عزة وقوة وحفظ كرامة الناس.

اختيار أمين الحافظ رئيساً لسوريا

أحمد منصور: يعني تعرضنا لهذا من قبل، أسباب اختيارك أيه رئيس للدولة في 27 يوليو 63؟

أمين الحافظ: والله إن أنا قلت لك أنا والأستاذ (شبلي) أمين عام مساعد بالحزب، يعني بالحزب لولا الأستاذ اختارني أنا ما بأمد إيدي ما بأركض على الوظائف أني..

أحمد منصور: لكن لأنك أنت كنت عسكري ولم تكن محسوباً على القوميين أو القطريين هل اختاروك..

أمين الحافظ: فيه غيري..

أحمد منصور ]مستأنفاً:[ هل اختاروك من أجل..

أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ فيه غير كتير..

أحمد منصور ]مستأنفاً:[ من أجل أن تكون غطاء لما يفعلونه هم من تحتك؟

أمين الحافظ: أنا ما بأصير غطاء لحدا، لا اليوم ولا غداً، بيجوز يعني جهة ما تسغل نص..، لكن أبداً. أنا يوم..

أحمد منصور: يعني كل زمام الأمور كانت في يدك؟

أمين الحافظ: فيه مجلس قيادة الثورة والإنسان بيلتزم بكلام إخوانه إما يتصرف، بيتصرف بعقل وبحكمة هدا شعبنا وأهلنا وبحزم عندما فيه تجاوز حدود. لأروي لك شغلة، الله يرحمه صلاح البيطار صار بالآخرة، ليش اختارني هو وزير داخلية؟ بعد ما تأخرت شي 7، 8 أيام ويومين بالأوتيل بعدها جيت على الوزارة وزرته..

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ ما حضرتك حكيت لنا دية بعد عودتك من الأرجنتين.

أمين الحافظ: لا يمكن ما حكيت.. أنت بتسألني سؤال ليش اختاروك؟

أحمد منصور: رئيس.

أمين الحافظ: أيوه يمكن ما حكيت لك إياه.

أحمد منصور: تفضل.

أمين الحافظ: الأستاذ صلاح قال لي:.. يا أبو عبدة، قلت له: والله لا.. تواخدني تأخرت كم يوم دا بين ما سافرت وخلصت شغلي هناك، ويومين شوية هيك يعني وعكة بسيطة بـ.. وجيت لعندك شو بتأمر أنا عندك وزير؟ رجل يعني أستاذنا، قال: أبو عبده اخترناك لتلات شُغلات، هذا كلام رجل ما هو يعني.. أن ما أنا لا أنا مؤسس حزب وأستاذنا البيطار. قال لي: إلك سمعة (بالفرات) و (الجزير) عند البدو وما فيه أنضف من هيك. الكثيرين يعني.. اللي خدم وهذا انمدت أيده على كذا، هذا ارتشى هذا.. إلا أبو عبده، ويذكرونك بكل خير. قلت له: أشكرك. قال لي: بالجيش سمعتك طيبة.. إلك سمعة طيبة كتير و.. ونفس الشيء أيدك ما امتدت لا على حرام ولا على غيره والكل بيحترموك وبيحبوك. قال لي: بالحزب حتى اللي ما بيعرفك بيحترمك ويقول: أبو عبده رجّال ونظيف اليد طاهر الذيل. قلت له: أشكرك، قال: أبو عبده بنعرفك أنت حازم، يعني كنت عند البدو حازم ما بأخلي يعني رحت مثلاً قبيلتين مرة شمروا المعركة حليتها بكل سهولة. وكلهم مسلحين البدو، حليتها بأقل ما يمكن من الخساير، الطرفين ضموني عليهم ودخلت بينتهم ما حدا بيساوي هيك، صارت بيناتهم النار بالطرفين، عرفوا أنا وقفوا، صلحت بينتهم وحليت، يعني الله هو الموفق مثل ما صار يوم (حماه).

فالاختيار لا لأنه أنا بأمشي وراه لأنه لا غير.. كتير ناس أني والله جابوا العسكر ليمشوا..، الإنسان إذا أنت عم بتوصفه نظيف اليد ومستقيم ورجل، الرجل ما بيبيع قراره لأحد، لكن يلتزم، ثق أنا حتى بلبنان أستاذ أكرم كتب الشيء قال لي: أبو عبده أنا وياك بنساوي الانقلاب أنا وجماعتي.. قلت له: أنا عضو قيادي مع جماعتي، إذا بالقيادة ما هو بأوافق. قال لي: إلك قوة بالجيش؟ ونحن عندنا قوة وعرض لي هان دونغ: الرجل، وحتى ذكر قال لي هان دونغ:: أنا مستعد أعطيك ورقة بإني لن أعيد أي ضابط حموي إلى الجيش وبنغطيك نحن باسم الجبهة، هو مسوي جبهة ما بيريد انقلاب عسكري لا باسم جبهة، فيها البعث فيها الاشتراكيين قوميين عرب وحدويين اشتراكي إلى آخره، فأنا ما حدا بيغطي فينا، أنا هون جيت لهون في أول مؤتمر لصائر لي وجهة نظر لهلا بعيد عن القومية والقطرية، هاي عم اللي بأحكي إياه لا بأخاف من كلمة حق، لولا الفضل للرئيس (أبو عُدي) شهامته قال: أبو عبده أنت لو ما كنت بالقيادة بنعتبرك عضو قيادة، ثق..

أحمد منصور: فيه.

أمين الحافظ: فقصة إنه يتغطو فيّ حد يتغطى.

أحمد منصور: طيب فيه تسعة..

أمين الحافظ: وأنا مثل ما قتل لك رشحت صلاح البيطار أنا وشبلي، أستاذ شبلي أمين عام مساعد وحزبي قديم.. أنا يعني بأطلع بعدهم بمئات.

أحمد منصور: بعد.. بعد.

أمين الحافظ: رشحنا صلاح البيطار الجميع بما فيهم الأستاذ ميشيل والكل قالوا: أبو عبده، ما بيصير إلا الأمين العام قلت لهم على راسي.

أحمد منصور: أصبحت رئيس الآن..

أمين الحافظ: طالب الولاية لا يولّى أستاذ أحمد، أنا ما بأبغي..

أحمد منصور: أصبحت الآن.. أصبحت الآن رئيس ابتداءً من 27 يوليو 63، وبدأت أحداث كثيرة تمر، لكن سأقف عند أهم..

أمين الحافظ: تفضل.

أحمد منصور: أربع أو خمس أحداث في فترة رئاستك للدولة.

أمين الحافظ: تفضل.

أحمد منصور: في 9 أكتوبر 63 تم إعلان الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق وكنت أنت رئيساً لسوريا. قبل ذلك كانت هناك محاولة للوحدة بعد انقلاب 8 مارس، كان فيه انقلاب 8 فبراير في العراق، وأعلن في تلك الفترة عن وحدة مصرية-سورية-عراقية، وأعلن فعلاً عن ميثاق هذه الوحدة في شهر أبريل ميثاق ثلاثي في 17 أبريل 63.

أمين الحافظ: ونقضه عبد الناصر.

أحمد منصور: ونقضه عبد الناصر وتم انقلاب الناصريين عليكم في.. في.. بعد ذلك في يوليو بـ (جاسم علوان) الذي تحدثنا عنه بعد ذلك. الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق هل فعلاً كان يمكن قيام وحدة، أم أنها أيضاً كانت مجموعة من الشعارات؟ وأيه سبب فشلها؟

أمين الحافظ: بدٍّي أكمل الحديث الثاني اسمح لي.

أحمد منصور: تفضل.

أمين الحافظ: السحق والمجزرة يوم بيجي جاسم، وجاسم ضابط جيد، قلنا لعبد الناصر.

أحمد منصور: تريد أن تعود لمجزرة الناصريين؟

أمين الحافظ: أيه بأحكي، إنه نحنا نجحنا.

أحمد منصور: حكينا فيها حلقة!

أمين الحافظ:إحنا نجحنا 30% المفروض عبد الناصر يحقن دم الناس كمسؤول يقول له: لا إذا بتضمن نجاحها 90% ولا.. في سبيل الوحدة معلش، أما المخاطرة وزج الناس بمعركة.. عيب، الله يرحمه راح والرجل ضخم وإله يعني كل محبة واحترام، ما بيصير.. عيب، أنت قائد عسكري لوحدة مو بالسيف.

أحمد منصور: أما أيه؟

أمين الحافظ: والشعب معك.

أحمد منصور: يسويها بالسيف، أنت كنت من أنصار الوحدة بالسيف.

أمين الحافظ: نحن سلمنا للمدنين هم يتكفلوا لو الحزب قال أنا ما.. ما بأحل حالي ولا بأقبل الأحزاب تكون، وإحنا معهم، نحن مع الشعب، نحن بخدمة الشعب ما إنا بخدمة لا ديكتاتور وأنا بيتهموني بديكتاتور، أبداً.

أحمد منصور: الشعب غلبان.

أمين الحافظ: ما غلبان.. الشعب مثل النمر، حكي.

أحمد منصور: الشعب بيطلع يسقَّف بس ويبكي.

أمين الحافظ: لا، مو بيبكي.. مو، بها الوقت بعهد المدابح صار يصفق شعب سوريا شعب مثل النمر.

أحمد منصور: أنتم ما استرتوش الشعب في حاجة.

أمين الحافظ: اللي.. استشرنا ونحن منه، ومؤامرات حلف بغداد هون والإنجليز والتراك ومليون شخص وأميركا وميت شغلة، نحن اللي قاومنا، نحن مع الشعب.

أحمد منصور: طيب، الوحدة العسكرية بين سوريا والعراق.

أمين الحافظ: الوحدة العسكرية لأقول لك كل أخوي أنا..

أحمد منصور: في 9 أكتوبر 63.

أمين الحافظ: المؤسف حسب قناعتي والله الشعب عظيم أنا صار لي هون ثلاثين اثنين وثلاثين..

أحمد منصور: الشعب العراقي تقصد.

أمين الحافظ: كريم وشجاع وشهم، والبعثيين الشعب كل وقت جدع وطيب، البعثيين والشيوعيين تقدموا الصفوف وتحملوا.. وتحملوا ما تحملوا من سجن وتعذيب وموت وعلى رأسهم ها الرجل السبع أبو عُدي ورفاقه. أنا بأقول لك شيء بالنسبة للوحدة عسكرية وغير عسكرية مع الأسف.. مع الأسف جهات كتير ضدها، لأنه بيخافوا إن سوريا بها الشعب الشجاع القومي مثل ما قلنا "قلب العروبة النابض" العراقي بإمكانياته الضخمة بشعبه الشجاع، ما بيريدوا تلتقي ها البلدين لا عسكري ولا غير عسكري، والفكرة العسكرية إحنا وقتها خلقناها والفضل كمان للأستاذ صلاح الرجل الله يرحمه، إجاني وفد على الشام.

أحمد منصور: وفد عراقي؟

أمين الحافظ: عراقي فيه أبو هيثم -الله يرحمه- (أحمد حسن البكر) ومعه (صالح مهدي عماش) كان وزير دفاع، أنا ذاكرتي طيبة بأتذكر.

أحمد منصور: ربنا يدَّيك الصحة.

أمين الحافظ: تسلم، قبل ما نجتمع بالقيادة قال: يا أبو عبده نحن المعركة بالشمال اشتغلت (البرزاني) وجماعته، والبرزاني جماعته الأكراد رجال سباع مقاتلين، قال: بدنا مساعدة منكم، قبل ما ندخل على القيادة ونطرح، قُلت له: شو بتريد؟ قال: بدي لواء، قلت له: لا، قلت هاي المعركة معركتنا، قلت له: ثق أنا أحب الأكراد والأكراد رجال حرب، ولكن كُرهي لها الثورة -بيسموها ثورة وراها الشيوعيين ووراها شاه إيران الطرفين ضد العراق وضدنا- قل له.. قلت له: أعطيك الجيش سوري بكامله بيزحف معكم، أنا ما أنا ضد البرزاني.. وما أني ضد الأكراد، هادول زمان وقفوا معنا بالحرب وإيجي منهم صلاح الدين حرر القدس وسباع من خير.. وإسلام قال: كتير نحن بس رمز منا، قلت له: أنا بأعطيك اللي بدَّك إياه اللي بتأمره، صار يقول لي: بس رمز ويقولوا سوريا شاركت، وحتى هاي قلت لهم.. احتجوا روسيا احتجت علينا وها القوات بعتناها، فأردنا نحن نساوي وحدة عسكرية وكمان بعد ما اجتمعوا بمجلس قيادة الثورة مع الحزب ومع القادة كانوا أسبق منَّي في الدفاع عن العراق ومنه صلاح البيطار وميشيل عفلق والإخوان الله يرحمهم، مو أنا، أنا حكيت بيني وبينهم، وهذا واجبي، وأرسلت لهم ضابط عضو مجلس قيادة الثورة من أحسن ضباط الجيش اسمه (فهدي الشاعر) عضو مجلس قيادة الثورة بعتناه على الشمال وأصريت بعت لهم دبابات ومدفعية ولواء مشاة هم ما بدهم؟ بدهم بسم رمز، قتلك هاي معركتنا. فالوحدة بالحقيقة أعداؤها كتار ومع الأسف أخطاء بعض رفاقتنا هون.. بعضهم -بمعاملة الناس لأنه هو الحكم- لا تؤاخذني أهم شي بالحاكم أنه يضرب المثل بالعفة والصدق والصراحة والنضافة والحزم بعض إخواننا -مع إنهم مناضلين العراق من خيرة الناس- أساؤوا لبعض الناس. يعني واحد منهم مثلاً، ينثر خطاب بالموصل يهاجم الناس، يا أخي الموصل مدينة بطلة وقفت ضد الشيوعيين.. الشيوعيين أساؤوا كتير لأهلها، وأهلها كرام ورجال وعرب من خيرة الناس وأكرادهم رجال، فها الإساءات ضيعت الوحدة. إيجي (عبد السلام عارف) الله يرحمه.

أحمد منصور: انقلاب 64.

الفريق أمين الحافظ: وقف ضدنا يعني ضد البعث وبعض البعثيين اشتغلوا معه، وبما فيهم بعض زعماء البعث لا تؤاخذني فالوحدة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعين كل أشكال الوحدة التي سعيتم لتأسيسها ابتداء من الوحدة مع مصرفي 58، إلى الوحدة الثلاثية في 63، إلى الوحدة مع العراق -أيضاً- في بداية أو في نهاية 63، كل الأشكال هذه لأنها لم تقم على أسس دقيقة، وكانت عبارة عن انطلاق عاطفي، لم يكتب لها أن تستمر.

الفريق أمين الحافظ: يعني هو عاطفي صحيح لكن بس مثلما قلت لك أنا ما أبغي بالمجلس قال أبو عبدو إحدى الوفود يكون فيها، الأستاذ قال لهم: اتركونا يحفظوا الأمن، ما رحت لعند عبد الناصر يوم هاي الوفود اللي.. بس أنا شايف إن كل ها اللي عم بيرحوا ما هم جديين، ولا عبد الناصر جدي بالوحدة، ما هم جديين.. الإنسان بده ساوى وحدة يعني بده يكون فيه من المرونة ومن الممكن أكتر ما يمكن، أنت جاي تضم شعب إلك يصير شعب واحد، مع إن بالأصل واحد عرباً ومسلمين، المفروض شوية مرونة مو تسلط والله بدي كيت، ما حدا إلا رب العالمين بس بيأمر، البقي عباد وعمال شوية شوية، عبد الناصر ما كان جاد الله يرحمه، إني كل شيء إلى، وجماعته منهم.. قلت لك مرة مع "نهاد القاسم" رجل والله من خيرة الناس رجل فاضل وطاهر وقاضي، إن لا دراسة ولا (تعليم) حتى يعود الرئيس!! يا أخي على عيني بس مو بالعصاية يعين كمان كنت احترموا الناس، وأجهزته خربت الدنيا لا تؤاخذني، أجهزة المخابرات واجبة.. ولكن بتخرب أحياناً.

أحمد منصور: أنت اللي جرجرتهم من الأول وخدتهم في طيارة عسكرية..

الفريق أمين الحافظ: والله نروح هنا..

أحمد منصور: يعني أنت السبب وتتحمل المسؤولية.

الفريق أمين الحافظ: الباقي هنا، أنا على عيني ما..، بأتحمل كل شيء أنا واحد منهم ما بأتخلف وبالحزب أنا جندي لا قيادي ولا غير قيادي، والله أنا حتى جيت على القومية الفضل لأستاذ ميشيل، قال: أبو عبده منا إياك في القيادة، قلت له: على عيني أنا عرضوا عليَّ ما أرد لا.. لذاك الفضل إلهم ونضالهم وحزبهم..

نتائج مؤتمر القمة العربي بالقاهرة والخلافات العربية

أحمد منصور: في 13 يناير 64 عقدت أول قمة عربية في القاهرة وشاركت أنت كرئيس للوفد السوري وكرئيس لسوريا في ذلك الوقت، بعد حوالي خمسة أشهر من سحق الناصريين في..

الفريق أمين الحافظ: على عيني قصة السحق أنا ما أعرفها..، السحق..

أحمد منصور: سحقتهم، ما أنت سحقتهم يا سيادة الرئيس!!!

الفريق أمين الحافظ: هم السبب حين البارودة بوجهي أنا عسكري.

أحمد منصور: هم السبب مش السبب المهم إنك سحقتهم.

الفريق أمين الحافظ: لأ، ساحب بارودة بأكسر رأسه وحميت رؤوسهم وعفيت عنهم.

أحمد منصور: كيف.. كيف لاقاك عبد الناصر وأهم ما دار في المؤتمر؟

الفريق أمين الحافظ: والله الرجل استقبلنا بكل رحابة صدر، بعدها اختلفنا لي قضية فلسطين.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: أنا ما بأساهم بقضية فلسطين، الرؤساء والملوك والأمراء جماعة قوادم إلهم..، نحن لنا وجهة نظر.

أحمد منصور: كان موضوع المؤتمر الرئيسي عن تحويل النهر وما تحويل النهر.

الفريق أمين الحافظ: هو بده تحويل، نحن بدنا تحرير، عيب.

أحمد منصور: وأنت رفعت هذا الشعار في المؤتمر.

الفريق أمين الحافظ: مو أنا.. الفضل للحزب وأنا تبنيته وخدت حريتي فيه. عبد لناصر يعني هو سياسي ودبلوماسي ويؤثر على الملوك والرؤساء أنا ما بأقبل جينا المؤتمر القمة التانية اختلفنا.

أحمد منصور: لسه إحنا في الأولاني.

الفريق أمين الحافظ: اختلفنا، قلت له..

أحمد منصور: الوضع إيه في.. وضع الوضع العربي كان إيه قبل القمة الأولى؟

الفريق أمين الحافظ: والله مع الأسف كان كل واحد حامل سكينه وعامل بطل عن التاني لا تؤاخذني.

أحمد منصور: وإسرائيل عماله تعد نفسها بقوة.

الفريق أمين الحافظ: وإسرائيل تعد.. ما تريد كما تريد، ووراءها من وراءها، إن كان حلف الأطلسي بمعلوماته، المعلومات هي بتقدر الموقف، وإن كان أميركا والغرب بيكلموا، وحتى الشيوعيين.

أحمد منصور: وأنتم كعرب وكحكام عرب.

الفريق أمين الحافظ: نحن عم ندبح بعضنا وعم نسب بعضنا بالإذاعة، ولكن اللي بدي بالسب صوت العرب وبغداد "عبد السلام عارف"، ويوم ما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنتم في دمشق أيضاً!!

الفريق أمين الحافظ: ما قصرنا..

أحمد منصور: مظاهرات وإذاعات وكل حاجة.

الفريق أمين الحافظ: ما بنقبل طبيعي نحن ما.. ما بنسكت.

أحمد منصور: طبعاً!

الفريق أمين الحافظ: صوت العرب نازلة في الناس (بشكى ملون) هذا كلام رفر عيب. وعبد السلام هون ببغداد، ما.. بإخوانا بالسجن.

أحمد منصور: وأنتم ما شاء الله ما خلتوش..

الفريق أمين الحافظ: وبعدها تآمر عسكري.. يوم مؤامرة حماة.

أحمد منصور: لسه لسه أنا الآن.

الفريق أمين الحافظ: ثورة حماة منين؟ وراها العراق وراها عبد الناصر.

أحمد منصور: سيادة الرئيس ما تدخلينش في بعض، أنا الآن لسه في.. في مقدمة.

الفريق أمين الحافظ: فيعني الإنسان إله حق إله.. أنا إلى فكرة بأقاتل عنها أبداً؟

كم دون رأيك في الحياة مجاهداً

إن الحياة عقيدة وجهاد

أحمد منصور: عمالين تطعنوا في بعض كرؤساء وكأنظمة حكم.

الفريق أمين الحافظ: لأ هم اللي بدأوا فيها والله..

أحمد منصور: ورحتوا داعيين لقمة عربية.

الفريق أمين الحافظ: أستاذنا الكريم اسمح لي يعني.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: مو أنا عم بأحكي عن نفسي عن رفاقي الأيام اللي كانوا معنا بالتجهيز هم بيسموه الثانوي الإعداد قبل، بعد، بالجيش، نحنا من هنا الشعب وإله وبخدمته، وشعبنا طيب -بس فيه كرامة الناس.

أحمد منصور: الشعوب العربية.. الشعوب العربية طوال الخمسين سنة الماضية لم تخدم لم تخدم وإنما همشت و..

الفريق أمين الحافظ: والله يا أستاذنا الكريم.

أحمد منصور: ويعني لم يكن لها رأي في أي شيء، كان لها رأي في ما كان يحدث بينكم؟!

الفريق أمين الحافظ: أنا بعهد حكمي اللي حكمت ها الفترة حاربوني لها السبب، حوربت لها السبب، لأن أنا حازم ما بأخلي حدا يلعب، وبألتزم بقرار القيادة عيب.. لكن ما بأخلي حدا يتطاول على الناس، أنا يوم "حماة" أكرم كتب كنت أنا..

أحمد منصور: لسه في حماة، أنا لسه ما جتش لحماة..

الفريق أمين الحافظ: أنا بحماة لأنه إلها العلاقة بهاي على السحق.

أحمد منصور: مؤتمر القمة سيادة الرئيس إحنا في مؤتمر القمة الآن.

الفريق أمين الحافظ: مؤتمر القمة على عيني.

أحمد منصور: الوضع العربي قبل القمة قلت إنه كان مختلف.

الفريق أمين الحافظ: إذاعات نازلة بعضها، وعبد الناصر إله فضل بجمع الناس وتسكيت الإذاعات.

أحمد منصور: سكتت الإذاعات وقت المؤتمر.

الفريق أمين الحافظ: لفترة.

أحمد منصور: نعم، طبعاً هدنة.. هدنة!!

الفريق أمين الحافظ: واختلفت مع عبد الناصر على قصة.. على قصة تحويل ولاه التحرير حرك جماعته.

أحمد منصور: ضدك؟

الفريق أمين الحافظ: ضدي.

أحمد منصور: نعم.. وأنت حركت برضو الإذاعات عندك.

الفريق أمين الحافظ: لأ.. ما حركت لسه أني بالقاهرة الله..

أحمد منصور: تحركوا ضدك وأنت لسه هناك؟

الفريق أمين الحافظ: هناك، الملك.

أحمد منصور: الملك ده الملك..

الفريق أمين الحافظ: عبد السلام.

أحمد منصور: الأول.. في الاجتماع التاني كان الملك فيصل.

الفريق أمين الحافظ: لا لأ، عبد السلام الله يرحمه.

أحمد منصور: عبد السلام عارف.

الفريق أمين الحافظ: عارف والملك فيصل.. الملك حسين الله يرحمه "وابن بيلا" الله يطول عمره التلاتة بعلى ما أتذكر.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: قال أبو عبده نتغدى سوا، باركنا قال يا أمين الله يرضى عليك يعني..

أحمد منصور: مين اللي قال لك؟

الفريق أمين الحافظ: والله يمكن ابن بيلا وعبد السلام، كلهم شاركوا والملك حسين، يعني واحد من جهة، إن الله يرضى عليك شوية مرونة ما..، قلت لهم: أنا ما عم بأزاود، هذا مبدأ، في فلسطين أرضنا هي وأهلها أهلنا وظلموا، نحنا عم نقاوم الظلم، فيه اعتداء علينا وعلى ديننا وأرضنا وشرفنا. أنا تحويل ما بأقبل ونحنا من الخمسينات إجي واحد أميركي وقتها جونسون.. جونسون..عرض مشروع.

أحمد منصور: الرئيس الأميركي الجديد كان..

الفريق أمين الحافظ: مشروع يدفع من أميركا كذا 100 مليون يعني تقاسم المياه بيننا وبين إسرائيل، رفضناه نهائياً.. وأنا بالجامعة السورية رفضته.

أحمد منصور: إسرائيل خدت كل حاجة الآخر.

الفريق أمين الحافظ: سيدي أخدت من.. من حكام ما هم آوادم، الحرب بدها تضحية أنت تكون قوي.

أحمد منصور: هم كانوا رافضين الحرب؟

الفريق أمين الحافظ: ما عم بيعدوا لها بصدق ما بيعدوا لها، هلا بأحكي لك حادثة بتلخص لك كل الموضوع جرت بيني وبين عبد الناصر بعض الجماعة قالوا أبو عبده.

أحمد منصور [مقاطعاً]: في القمة الأولى أم التانية؟

الفريق أمين الحافظ: والله يمكن.. بالتانية رجعت انفتحت، بالأولى..

أحمد منصور: طيب في الأولى، نعم.

الفريق أمين الحافظ: بالأولى حكوا إنه يا أبو.. يا أمين الله يرضى عليك يعني شوية مرونة. قلت لهم: ما فيه مرونة، هاي فلسطين، هاي فلسطين، إن كنت أنا عسكري أو بيتي مدني أو رئيس دولة هذا موقفي، ما فيه.. ما فيه مجاملة، نحنا أقوياء بس نضحي إن عبد الناصر لمح لأحد الكتاب الكبار وهذا حواليه أجهزة وحواليه الأهرام وكذا بده.. قلت له يعمل ما يشاء.

أحمد منصور: هيكل يعني.

الفريق أمين الحافظ: ما بدي أذكر. قلت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ده أنت قلت حاجة والأهرام وكله، عايز تقول إيه؟!

الفريق أمين الحافظ: يعني غير.. ده دوره دوره كان، ما بأعرف، قلت له: شوف..

أحمد منصور: يعني حد تاني يعني؟!

الفريق أمين الحافظ: قلت لهم شوف -للتلاتة- بالتلاتة قلت لهم شوف.. أنا مواطن عربي ولا جيت بالسيف اتخبوني.. وجيت جابوني لهون، تعالى على المؤتمر، والحزب يقرر، حتى قال يا أبو عبده: الحزب، قلت له: لا، أنا هاي قناعتي كمان، هذا بلدنا أهلنا دول أغتصبت أرض مقدسة بدنا نرجعها بالقوة، ما فيه بيرجع ببلاش، فعبد الناصر لازم يعرف ها الصورة. بيحب يسب يحكي اللي بده إياه أنا ما بأخاف من حدا، قدامه قلت له: أناما بأخاف من حدا. إن حدا مسك علي سرقة، سلب، أخد، عمل. يحكي اللي بده إياه، دخلت حرب انهزمت يقول أبو عبده كيت ما أني خايف من حدا، يحكي اللي بده إياه، وأنا بأرد عليه.

الحاصل بعدها (...) بمؤتمر القمة التاني بأوله.

أحمد منصور: لأن أنا لسه في الأولاني لسه في الأولاني الآن.

الفريق أمين الحافظ: اتفضل.

أحمد منصور: انتهى.. انتهى إلى إيه المؤتمر الأول؟

الفريق أمين الحافظ: هون بقى فيه شغلة هامة يعني إنصافاً لعبد السلام عارف.. لعبد السلام، رغم هجومه على البعث وردت عليه أنا، لأنه كان يعطي عواطف مع عبد الناصر.

أحمد منصورك اتفقتم على إيقاف الحملات الإعلامية بين..؟

الفريق أمين الحافظ: والله هاي كان عبد الناصر رجل إله عطا أمر بإيقافها بشان بدء المؤتمرات، الفضل لإلهم مو إلى أني ولا لغيري.

أحمد منصور: وبعدين بدأت عليك وأنت لسه في القاهرة؟

الفريق أمين الحافظ: يعني لمحوا.. وكانت بيهددوا الصحف بلبنان تحت إيده، أمين الحافظ: كيت، قلت لهم: يحكوا اللي بدهم إياه.

أحمد منصور: كيت إيه يعني؟ بقولوا عليك إيه؟

الفريق أمين الحافظ: إيش ما.. يحكوا.

أحمد منصور: ماذا كانوا يقولون عليك؟

الفريق أمين الحافظ: إني عم.. إني قالوا أني أنا عم بأزاود.

أحمد منصور: آه.

الفريق أمين الحافظ: شو يعني ما حدا قالوا على شيء لا أخشى في الحق لومة لائم كائناً من كان لو بأصير ألف سنة عمري. بدون تستغرب يعني حضرتك إلك غير وجهة نظر..

أحمد منصور: طيب.. قل لي بقى إيه أهم خلاصة ما حدث في.

الفريق أمين الحافظ: فها الرجل عبد السلام بعد ما صار رد حكى على الحزب ورديت أنا وتعرقل الجلسة شوية يعني..، التقى بعد شوية قال: أنا سأتبنى ما طرحه الفريق أمين، كنت لواء.. ويمكن عميد أنا عميد وهو.. إجى (...) طرح نفس الشيء، وافق.

أحمد منصور: أيه خلاصة ما كنت تريده.

الفريق أمين الحافظ: أنا الشيء اللي.. ما أريده إعداد لتحرير فلسطين يتحمله العرب جميعاً بشرياً ومادياً ومعنوياً ومالياً.

أحمد مصور: ده اللي نتج عنه بعد ذلك اللجنة العسكرية العربية بقيادة الفريق "علي علي عامر".

الفريق أمين الحافظ: وصار بوقتها اتعين بأول المؤتمر وأتوا بالشقيري عندنا الفلسطيني.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: وكان يمكن الملك الحسن وكان سعود بأول المؤتمر..الملك سعود.

احمد منصور: حضر الملك سعود فعلاً المؤتمر.

الفريق أمين الحافظ: التاني.

أحمد منصور: مؤتمر الإسكندرية حضر الملك فيصل.

الفريق أمين الحافظ: فيصل والتالت فيصل.

أحمد منصور: سنأتي لقصته.

الفريق أمين الحافظ: فأنا قلت: الحمد لله، حتى قلته لعبد الناصر قدام الكل: مرة للصلح بفلسطين ما نطلع نهار جمعة بدنا نروح على صلاة الجمعة الملوك والرؤساء وطالت. عبد الناصر -الله يرحمه- تكتيكي شاطر، يعني إله أساليب يعني يبطول الشغلة حتى يفرض الرأي اللي بده إياه، أنا ما حدا بيحسن بيفرض عليَّ قلت له: شوف لولا الصبح..

أحمد منصور: كنت دايماً أنت وعبد الناصر تختلفوا؟

الفريق أمين الحافظ: قدا الكل قدام الموجودين جميعاً، مرة أبو رقيبة شد معه وشعلة كمان رصيته.

أحمد منصور: رصيت من؟

الفريق أمين الحافظ: لأبو رقيبة.

أحمد منصور: شد معاك أنت؟

الفريق أمين الحافظ: لأشد مع عبد الناصر بشلغة.

أحمد منصور: آه.

الفريق أمين الحافظ: إن أنت عم تطلب قوات وبأدري إيش، ونحنا بتونس ما بنعطيك بتبعت للأمم المتحدة والكونغو، الكونغو أهم من فلسطين. وهو عبد الناصر يدلله ويقول له: الزعيم الأكبر بيسميه!!

أحمد منصور: المجاهد الأكبر!!

الفريق أمين الحافظ: المجاهد الأكبر، وهو بيحب ينفش حاله هيك ورجل مناضل ما من شك الله يرحمه صار بالآخرة يعني مناضل ما من شك وقديم يعني بطل مناضل، لكن إله عقلية خاصة.. حر فقلت له: إشوف، مو للصبح حتى صلاة الضهر ما بنذيع ها الكلمة، يا تحرير يا هلا بأدير معي بأرجع للشام وبأحكى كل شيء صار بالمؤتمر لكل الناس، وأنت والشعب.

أحمد منصور: كانت وجهة نظر عبد الناصر إيه؟

الفريق أمين الحافظ: والله عبد الناصر مرن، عبد الناصر وإجى.. هلا بأحكي لك الأهم اللي اتفقنا أنا وإياه عليه بعد بالمؤتمر التاني. عبد الناصر -الله يرحمه- معرفته بالسياسة الدولية والأجهزة اللي عنده وجهاز الخارجية عنده.. يعني بمصر فيه دولة.

أحمد منصور: دولة مؤسسات.

الفريق أمين الحافظ: دولة من أيام محمد علي الله يرحمه.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: وعبد الناصر عنده خبرة طويلة صار وتجارب، وحرب الـ 56 يعين عنده.. وبنى الرجل جيش لكن بعدها بنحكي يعني بالحرب كان لازم ما بوقف بحرب الـ 67، والشعب تأثر فيه يعني بيحكي كلمة الشعب بيقول وراه، سوري، عراقي.. كل الناس بتحبه وهو رجل.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: مؤتمر القمة التاني جيناه لازم ضروري له.

أحمد منصور: أنا هنا هأتجاوز حوادث..

الفريق أمين الحافظ: جينا عليه اللي اتفقنا عليه غيره.

أحمد منصور: حوادث حماة بس هأرجع لها تاني.

الفريق أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: مؤتمر القمة العربي التاني عقد في الإسكندرية في 5 سبتمبر 64.

الفريق أمين الحافظ: نعم وكان عمروه سموه فلسطين.

أحمد منصور: وذكر الأستاذ هيكل في كتابه "سنوات الغليان" أنك كنت أميز من حضر بدعوتك إلى أن يعد لك أربعين لواءً لتقوم بتحرير فلسطين بهم خلال يعني أيام معدودة.. أربع أيام.

الفريق أمين الحافظ: أستاذنا أستاذنا الكريم، أنا مع احترامي.. أنا بأحبه ها الرجل يعني بيحكي كاتب يعني أنا معجب بكتابه.

أحمد منصور: هيكل يعني.

الفريق أمين الحافظ: لكن فيه أشياء بيكتبها ليس فيها من الصحة كلمة واحدة، هيك لها الدرجة، وهاي أشياء أنا بأعرفها.

أحمد منصور: نعم.

الفريق أمين الحافظ: يعني بكتابه (الانفجار) يمكن كاتب أربع، خمس صحايف عن "كوهين"، يخدها من إسرائيل ليس فيها من الصحة كلمة واحدة.

أحمد منصور: سنأتي إلى حادث "كوهين" إحنا الآن في مؤتمر القمة الثاني.

الفريق أمين الحافظ: أجيك على المؤتمر القمة التاني على الكلام اللي.

أحمد منصور: بس في مؤتمر القمة التاني أنت فعلاً عرضت هذا الأمر.

الفريق أمين الحافظ: بأحكي لك شو صار حتى تعرف شو.. بأزن الكلام شو أربعين؟ لأ أنا عم بأطرح التحرير، بإحدى الجلسات عم بأطرح إن الدول العربية لازم تساهم بشراً ومادي ومعنوي ومالي، وعم بأشرح ليش التحرير أتوا بعلي علي عامر.

أحمد منصور: علي.. علي عامر، .

الفريق أمين الحافظ: حكى عبد الناصر تكتيكي شاطر الله يرحمه. يعني بيريد يؤثر على الملوك والرؤساء وهم بيتأثروا بيخافوا منه بيخافوا من لسانه وبيخافوا من إذاعاته إلا أنا، كلهم بيخافوا فحكى الرجل قال: هي شغلة فلسطين طبعاً أنا قلت لهم تقدير الموقف، المفروض يعين فيه رؤساء أركان وفيه جامعة يكون بأسرع ما يمكن، لأنه احتمال إسرائيل شافتا إحنا ممزقين وموزعين ضعاف بتضرب، وهي بتبادر بتضرب قبل، فيجب أن نرد على ها الضربة. هنا يجب أن يكون فيه خطة بكل دولة عربية إذا اعتدت عليها وبالنسبة إلى الجامعة العربية جاهزة كاملاً وتكمل فيما بعد، يعني ما يجوز العدو يفاجئنا ولو خطة مبدئية.

إجي علي عامر قال: هي بدها تقديري خطة تلات شهور وبعدها ستة وسنة.قلت له: اسمع، بقى من كان له موقف طيب ابن بيلا الله يطور عمره. إجي عم نحكي قال: أنا الجزائر تقدم لتحرير فلسطين مائة ألف مقاتل، هاي كلمته بمؤتمر القمة. هاداك قال لسنة التفت أنا وراي كان (...) أنا جنبي عبد الناصر الله يرحمه والمشير وراه، قلت له: يا أخي إذا سنة إذا إسرائيل اعتدت اليوم ما هو المفروض نرد الهجوم نحن؟ مو المفروض كان رئيس أركان يكون عنده خطة إذا اعتدت إسرائيل أن نرد عليها فوراً بالممكن؟

أحمد منصور: هو لم يكن هناك حتى لدى دول المواجهة أي خطط للرد على إسرائيل إذا اعتدت؟

الفريق أمين الحافظ: ما تصير.

أحمد منصور: أنتم في سوريا كان لديكم خطة للرد على إسرائيل إذا اعتدت؟

الفريق أمين الحافظ: فيه، أبداً.

أحمد منصور: ما كان عندكم؟

الفريق امين الحافظ: عندنا، إذا اعتدت نعمل كيت، حتى يوم إن جيت له ما بيعيد يعني.. الجبهة رأساً بترد، وكانت لنا إحدى بالصور بتاعتي أبو عبده أعطى أمر، عيب..

أحمد منصور: في.. ولذلك أخدوا الجولان.

الفريق أمين الحافظ: لأ لو أنا موجود.. شوف الشعب السوري قادر أخذوا بعهد حافظ أسد.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك.

الفريق أمين الحافظ [مقاطعاً]: أستاذنا الكريم، الوطن يفدى بالأرواح.. بالملايين.

أحمد منصور: أنت تتحمل ما تقول.

الفريق أمين الحافظ: مو يباع.

أحمد منصور: أنت تتحمل مسؤولية أيضاً.

الفريق أمين الحافظ: ما.. تصير حرب طائفية ولكن كسرت رأسهم، ما حدا قال لم روحوا بيعوا الوطن، أنا بالسجن كنت، نحنا كنا أكتر من مائة ضابط وضابط ومئات تعثروا في الأركان ساءني..سؤال أبو عبده أطلع هلا فوراً على الجبهة.

أحمد منصور: انقلاب 66 كان يعد له قبل عدة أيام وأنت على علم به ولم تسع لإيقافة.

الفريق أمين الحافظ: على علم، بس ما بدي أضرب طائفة يعني ما بأيصير بأسوي حرب طائفية، أنا ما عندي درزي شيعي.. كليتنا أبناء وطن، الله اللي بيحاسب، أنا ما بأحاسب الناس على دينهم، أبداً.. عيب، نحن أبناء وطن يجي روسي يسكن هون على أساس إنه يصير مواطن بسعر أي واحد.. بسعر ابني، عيب هذا وطن.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة نتناول.

الفريق أمين الحافظ: انهزم هذا حافظ الأسد نحنا بيصير قال لي: أنا.. أبو عبدة شو؟ عرفنا الحرب.

دعم مصر، قلت له: عندنا صرة شوية أغراض مو شنطة، صرة قلت له: نصر ها الأغراض هلا فوراً على الجبهة، بقينا بالسجن وفينا قائد جيش وقائد جبهة بطيارين، مجرمين هادول، أنا لو عندي ضابط من الصين ملازم ثاني بقوة الـ 30 عسكري أبعت أجيبه، هذا وطن، لازم يشكل وزارة مؤتلفة تجيب كل الناس من البدوي الحفيان لصاحب الدكتوراة يخوضوا الحرب والشعب كله.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة نبدأ معك من الخطة العسكرية التي قدمت في القمة العربية الثانية وما دار بينك وبين عبد الناصر والملك فيصل.

الفريق أمين الحافظ: على عيني.

أحمد منصور: وأتعرض لمجزرة "حماة" التي وقعت في 64 والتي تحمل أنت مسؤوليتها أيضاً.

الفريق أمين الحافظ: أنا اللي حلتها..

أحمد منصور: مشاهدينا الكرام في الحلقة القادمة نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور -يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.