مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

فريد عبد الخالق: عضو جماعة الإخوان المسلمين
تاريخ الحلقة: 04/01/2004

- فترة الاعتقال في سجن الأجانب
- العلاقة بين جمعيات الشبان المسلمين والإخوان

- موقف حسن البنا من قضية المرأة

- كيف كانت العلاقة بين الإخوان والأقباط؟

- دور الإخوان في حرب فلسطين

- علاقة الضباط الأحرار بالإخوان

- حكاية السيارة الجيب مع الإخوان

- كيف تم اغتيال محمود فهمي النقراشي؟

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نُواصِل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق مُرافِق الإمام حسن البنا مُؤسس جماعة الإخوان المسلمين وعضو الهيئة التأسيسية ومكتب الإرشاد الأسبق في الجماعة، أستاذ فريد مرحباً بك.

فريد عبد الخالق: أهلاً بكم.

أحمد منصور: وقفنا في الحلقة الماضية عند اعتقالك بناءاً على ما حدث من تفجيرات في قنابل أعياد الميلاد التي قام بها بعض طلاب النظام الخاص في جامعة الإخوان..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: فاهم.

أحمد منصور [متابعاً]: المسلمين في ديسمبر سنة 1946 وقُبض عليك على اعتبار أنك مسؤول الطلاب في الجماعة، في الوقت الذي كُلِّف به هؤلاء بالقيام بعملياتهم من عبد الرحمن السندي مسؤول الجهاز الخاص وليس منك أنت.. قلت أنك كنت في سجن الأجانب ووصفت جانباً مما حدث، كم الفترة التي قضيتها؟ كم هي الفترة التي قضيتها في سجن الأجانب؟

فريد عبد الخالق: هي بِضعة أشهر يعني أقل من سنة يعني و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضيت الفترة كلها في سجن الأجانب؟

فريد عبد الخالق: لا هما.. النيابة.. المحققين حولوني من سجن الأجانب إلى سجن مصر، وطبعاً ديت بقى نقلة صعبة ونحمد ربنا على العموم على إن أنا بدأت بالأولى وثنيت بما دونها

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني، يعني كان مُرَفَه سجن الأجانب..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لا جداً طبعاً.

أحمد منصور [متابعاً]: مُقارنةً بسجن مصر؟

فترة الاعتقال في سجن الأجانب

فريد عبد الخالق [متابعاً]: سجن الأجانب يعني سجن فيه أجانب، يعني مُعدَّل، إنما دوكها احتفاظ الإنسان بآدميته فيه عملية صعبة.

أحمد منصور: لما أخبرك الألمان بالطريقة التي تتحدث بها معهم،

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أه.. تكلمت مع..

أحمد منصور [متابعاً]: نسقت معهم الأقوال بحيث..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: تكلمت مع اللي جالي بقدر الإمكان، وأصبحت زي ما تقول دية آلية جديدة أُضيفت إلى يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خبرتك في السجون.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: صلاحيات السجناء، فلما رحنا بقى البتاع ده مفيش مجال لأنه مكنش جنبي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل إحتكيت بالألمان

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ولا يكون باين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل إحتكيت بالألمان بمعتقلين آخرين في السجن؟..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا احتكاك فقط زي ما تقول في فترات الفسحة.. يعني فترات قليلة.. نخرج من الزنزانة عشان خاطر نمشي في الممر فقط بتاع الطابق.. نوع من يعني التغيير، المهم النقلة والتانية ديت جرى فيها التحقيق برضو واستكملوه وكان أنا بردو بقضي الحاجة بس لم يتيسر تنفيذها لعدم وجود لا مواعين ولا طبق ولا بتاع ده ولا كباية ولا حاجة، دي عبارة عن زنزانة من الإسفلت وبرش وبس فا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المعاملة كانت شكلها إيه في سجن مصر؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا زي.. المعاملة غير متعمدة هي المعاملة العادية عندهم كده يعني هو ده اللي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دخلت السجن الحقيقي بأه هنا.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: دخلت السجن الحقيقي بأه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل وُجِّهَت لك تُهمه؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا هما كانوا بيكملوا معايا التحقيق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد انتهاء التحقيق ما الذي حصل؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: دا بعد انتهاء التحقيق، خلاص أفرجوا عنا.. لأنه أعتبر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أفرجوا عنك..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: حفظ القضية لأن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس أنت لا تذكر متى أُفرِج عنك تحديداً؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا.. في نفس السنة برضو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في سنة 1947 ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ما طولتش يعني.

أحمد منصور: أنا حاولت قدر المُستطاع أبحث في الكتب حتى أجد أسمك متى أُفرِج عنك..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: ومما يعني زي ما دام جبت حضرتك السيرة ديت، مما يعني يُذكر يمكن يكون يعني لا يقل طرافة عن الاهتداء إلى آلية الكوب ديت، هما كانوا يسمحوا لنا في إنه حسب النظام اللي في السجن دقائق.. عشرة دقائق زي ما تقول نروح الدورة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعم.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فخدونا وأنا معاهم مع الشخص اللي كان في التحقيق، بس ما يستطيع أن يُحدِّث أحدنا الآخر، لأنه كل واحد معاه العسكري والعسكري هايمنع.. ممنوع الاتصال وهم عارفين إن في التحقيق يُشدد عدم تبادل المعلومات، شاء الله عز وجل أنه يعني.. يعني يعطيني كما أعطى يعني بالكوب لأسمع أتاني بإن هذا الأخ ده ربنا أجرى يعني.. على عقله أنه يفكر تفكير لم يرد على باله خلاني أعلم كل صغيرة وكبيرة مع وجود السَجَّان الذي يمنع الحديث..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: إزاي.. الأخ ده خِريج جامعة أو في الجامعة هنا هوه وذكي.. غايب عن اسمه بس، أنا لا زلت أذكره شكلاً.. نهايته.. تحادث مع العسكري لغاية لما كسب ثقته، قاله يا عمي أنا فلان وتودد إليه في الكلام.. أنا أصلي يتيم ومعايا أمي بس في البيت وأمي عامية وأنا اللي بَسْأيِها وأكلها وهي لوحدها دلوقتي ملهاش حد، قاله يا بني طب وأنت يعني لوحديها!! وقال: يحققوا معايا وعايزين.. قاله: قالولك إيه؟! أعد يقوله قالولك إيه؟.. وهو يقول: قالولك إيه.. هو يقوله كمان طب يا إبني ميهمكش وكمان قالولك إيه! وطلع وتم اللي أنا عايزه بحديث جرى بين الذي عليه أن يمنع الحديث والطرف التاني الأخ اللي هو متهم زيي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنت قاعد بتسمع..

فريد عبد الخالق [متابعاً]:بقيت أنا بين يعني أكظم ضحكي وأَحمَد ربي وخرجت فعلاً بكل المعلومات اللي أنا عايزها ورجعت زنزانتي يعني ربنا بيهيئ الأسباب لنا غير وأنا كثيراً ما رأيت تدخل إلهي في سجوني سواء في القلعة أو في السجن الحربي أو هنا وهنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سنأتي لها تباعاً.. أنت خريج سجون كل مصر.

فريد عبد الخالق: نعم؟

أحمد منصور: كل سجون مصر اتخرجت منها.

فريد عبد الخالق: كتير..

أحمد منصور: لَفيت عليها كلها.

فريد عبد الخالق: يعني.. أنا رُحت سجن السرداب ورُحت سجن مصر ورُحت أبو زعبل رُحت كتير وحصل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سنأتي تباعاً لكن أنت الآن أُفرِج عنك بعد هذا حينما لم يفرج..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: كان عندي دراسة مُكثَّفة بذاكرها خارج موضوعك عن الإفراج..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تم الإفراج عنك؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: حقيقي يعني..

أحمد منصور [متابعاً]: تم الإفراج عنك بعد أنه لم يثبت، لكنك لا تذكر التاريخ بالظبط، لكن هاسألك عن حادث وأشوف هل أنت كنت خرجت من السجن ولا لأ؟.. في 26.. في 24 مارس 1947 صالح حرب باشا أعدَّ بياناً اشترك فيه الإخوان مع كثير من القيادات الوطنية آنذاك وانتقضوا فيما تقوم به من حكومة النقراشي من مفاوضات مع البريطانيين، هل كنت خارج السجن أم كنت داخل؟.. مارس!

فريد عبد الخالق: والله

أحمد منصور [مقاطعاً]: 1947 تفتكر البيان ده؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: البيان.. أفتكر هو أفتكر أصل هو الحقيقة صالح حرب شخصية من.. مَعدودة من وطنيتها وشهامته وكان ليه دور حَسَن يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وكانت علاقته بحسن البنا قوية.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: حَسَن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وكان يُرتب معه كثيراً من الأمور.

فريد عبد الخالق]متابعاً[: ولدرجة إن هو لما يعني أُحيل بين حسن البنا وبين ما له من دور راحت والأمة كلها راحت فوسعه في جمعية الشبان المسلمين..

العلاقة بين جمعيات الشبان المسلمين والإخوان

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان صالح باشا حرب هو رئيس جمعية الشبان المسلمين.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: حضرنا أنا مؤتمر.. وحضرنا مؤتمر كبير أنا الأخير أنا حضرته في.. فكان في تعاون كبير أوي بين جمعيات الشبان المسلمين وبين الإخوان المسلمين كبير الحقيقة.

أحمد منصور: طيب في 2.. في 26 يوليو 1947 قرر حسن البنا القيام بحركة عالمية ووضع الإخوان في بُؤرة الحدث العالمي آنذاك فأوفد مصطفى مؤمن، ومصطفى مؤمن تلميذك

مصطفى مؤمن زعيم الطلبة في الجامعة..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أينعم.

أحمد منصور [متابعاً]: أوفَده إلى الأمم المتحدة وتمكن مصطفى مؤمن من حضور جلسة مجلس الأمن بعدما تَسلق من على السلم أثناء مناقشة النقراشي في إلقاء كلمته ودخل إلى قاعة مجلس الأمن في شيء غير مسبوق وألقى كلمة تُعبِّر عن رفض مفاوضات النقراشي وتحدث بإسم.. بإسم الوطنيين آنذاك، فاجتمع عليه الحراس بِطلب من رئيس مجلس الأمن وأخرجوه ورجع في اليوم التاني وفي اليوم التالت ودي كان نوع من التحدي إن حسن البنا بدأ يتحدى بجماعته.. برجاله

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أيوه..

أحمد منصور [متابعاً]: المجتمع الدولي ويُظهِرهم بشكل أساسي.

فريد عبد الخالق: هو يمكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كنت في السجن ولا كنت طلعت؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا.. أنا كنت الفترة دِيَت موجود.

أحمد منصور [مقاطعاً]: معلوماتك إيه عن إيفاده لـ مصطفى مؤمن؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: معلوماتي أنا.. أولاً لم يوفده حسن البنا هو أستأذن، اللي أفادوه مجموعة حواليه من الطلبة.. هو أصل كان عنده زي ما تقول حماس خاص غير.. غير مُجرد انتمائه إلى الإخوان، هو كان عنده خصوصية زعامية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فهو الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الكتب اللي تحدثت عن الإخوان..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني هي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وعن الإخوان قالت إن الحسن البنا اللي أوفَده..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لأنه.. أفندم!

أحمد منصور [متابعاً]: المراجع المختلفة قالت إن حسن البنا هو اللي أوفَده.

فريد عبد الخالق: لا.. علمي لأ.. ليه.. لأنه هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أسألك باعتبارك مسؤول الطلبة كنت..

فريد عبد الخالق: هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مسؤول آنذاك.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: استأذن قبل سفره فَأُذِن له، إنما الترتيب بتاع العملية ويمكن أُعِينَ مادياً ولغاية دلوقتي.. إنما نفس الفكرة حقيقة إن هي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أُعِين مادياً من، من الإخوان؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: من الإخوان طبعاً باعتبار سفره ده.. يعني فهو.. موافقة تمت الإذن يعني والمعاونة تمت، إنما أصله كان زي ما بيقول أنه في تحفظ إنه.. قد يكون في الكلام بتاع.. زي ما تجاوز في حكاية كُبري عباس..

أحمد منصور: أيوه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: إن قد يحصل تجاوزات مش ما.. في مسائل عايزة تنضبط أكثر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وكان عنده زعامة هو..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ..أه عنده أكتر، فكان في بيبقى في نوع من الحظر.

أحمد منصور: هل صحيح هو عمل كما ذكر أحمد عادل كمال عمل جهاز خاص ليه هو بعد لما لقي الجهاز الخاص بيعمل دور كبير في الجامعة، فهو شكل مجموعتين خاصين بيه وبعد ذلك حسن البنا طلب منه أن يَحِّل هذه المجموعات؟ عندك فكرة عنها؟

فريد عبد الخالق: هو أنه يعين كما أنا أشرت ضِمنا أن هو النزعة الخاصة استوجبت بالتَبعة أن هو كان في.. وده شيء طبيعي بالبشر يعني أن من يُعجب به مجموعة من الشباب بشخصيته وبكفاءته في التحرك في خطابته وكان يعني ليه قُدرة خطابية خاصة فهو كان يعني فالمجموعة التي حَظيَ عندها بقبول خاص شَكَّلت هي بالتبعية زي شِلَّة كده أو زي مجموعة حواليه، إنما هو الحقيقة بقى بدأ هو يأخد دور مُتزايد أكتر من حجمه وأكتر من الحقيقة لدرجة أنه في ناس بدءوا في سوريا بالذات وبلاد عربية يصَوَّرا أن في دور لـ مصطفى مؤمن أكتر مما هو يعني قائم وأن أصبح كأن هو ليه وجود مستقل يعني.

أحمد منصور: ما الذي يمنع يعني وبيؤخذ على الإخوان قمع وعدم استيعاب الطاقات الموجودة، الآن في طاقة، لماذا لا تُستغل هذه الطاقة وتُصبح في الآخر

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: هو

أحمد منصور [متابعاً]: بِتصُب في صالح الجماعة يعني لازم كل واحد يبقى سمع وطاعة

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لا..لا أنا هَجَاوب

أحمد منصور: وجندي وبتاع ولا وروح وتعالى؟

فريد عبد الخالق: لو تفضلت والله هو مش كده لأن هو بدأ أنا حضرت يعني بدأ في السجن لما رجعنا المُعتَقل وجمعنا المُعتَقل ورجع ولما رحت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مُعتَقل إمتي ما أنت رُحت مُعتقلات كتير، جيه معاك المُعتقل امتي؟

فريد عبد الخالق: قبل مقتل حسن البنا

أحمد منصور [مقاطعاً]: أيوه 1948

فريد عبد الخالق: لما رُحنا الهايكستب ورُحنا الطُور وعيون موسي وخد بالك

أحمد منصور [مقاطعاً]: دي سنة 1948حينما قُبِض

فريد عبد الخالق: فكان ليه كلام

أحمد منصور: على الإخوان المسلمين

فريد عبد الخالق: فكان ليه كلام

أحمد منصور: بعد قرار الحرب

فريد عبد الخالق: فكان ليه كلام مع أتباعه دول أو المجموعة دي، وده عيب وخطر يعني تشكيل بُؤر في الكيان العام بتبقى زي البؤر اللي بِتعمل إفرازات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أحمد عادل كمال يقول انه امتثل حينما طلب منه الإمام حسن البنا حَلْ هذه الجماعات المجموعة اللي بعدها.

فريد عبد الخالق: حَلْ الجماعة لا هو فهو يعني بس بدأ يتكلم يقول المرشد لازم يعرف لغات بدء يقول مواصفات يعني لازم تكون موجودة كأنه أصبح يعني دخل في دور منافسة حتى الناس العقلاء.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل صحيح المرشد اللي استدعاه قاله أنت المرشد أم أنا وفَرض عليه بعض الأشياء؟

فريد عبد الخالق: لا هو حصل كلام مش بالصورة دية، هو حصل كلام أن هو قاله يا مصطفى أنت ليك قُدرتك الزعامية وممكن تِخدم بلدك وإحنا معاك، بس أنت عندك يعني خُصوصية عمل فممكن أنت تنفرد بهذه الخصوصية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: على اعتبار أنه خرج عن خط الجماعة إلى حد

فريد عبد الخالق: فهو يعني

أحمد منصور [مقاطعاً]: في بعض المواقف

فريد عبد الخالق: لم يَنهَروه ولم يَستَبِعدوه ولم يُوجِد بينه وبينه مسافة، بس قالوا أنت بِاستقلاليتك مُمكن تخدم أكتر، الفكرة أن أي جماعة بيبقي فيه قدر يعني عشان يحفظ عليها تماسكها من الولاء، مش لازم يعني يكون الولاء الذي يَقتُل الشخصيات ويمنع حرية الرأي، لا ما هي عايزة توازن، يعني إنما كمان اللي ما يتفلتش فيه الجماعة يعني في.. فلما بيحصل أن أي واحد مسؤول بدأ يخرج بخصوصيته بدأ عند الإخوان يأخد وضع خاص كأن فيه انقسام وشرخ، ميصحش أترك الشرخ ده يعني من حق برضه اللي بيعمل يبقى يعني في خيط رفيع ما بين سُوء الاستخدام للحق ده وبين حسن استخدامه، لان بَرضه أنا ربنا لما يكون في جماعة وبتَعمل للحق وأنا بَنتمي إليها لازم نتعاون.

أحمد منصور: كيف حسن البنا

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: يتعاون

أحمد منصور: كان يتعامل مع مثل هذه الشخصيات؟

فريد عبد الخالق: لا والله الحقيقة يعني هو عنده أكتر من تجربة هي تجربة الشباب شباب محمد

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعم

فريد عبد الخالق: ودول كانوا ناس كويسين جداً وأزهريين بعضهم وبعضهم غير أزهري وكانوا مُتعجلين وكانوا يقولوا يا مُرشد أنت ينقصك الشجاعة وينقصك الجراءة، إحنا عايزين نِخُش على الأوضاع ديت ونبتدى... فهو كان من أنصار ودي كان زي ما تقول.

أحمد منصور [مقاطعاً]: دي كانت سنة 1940: 1941

فريد عبد الخالق: انه لا يحب القفز على النتائج ولا يحب تعجل الخُطى وقال لهم أنا اللي عايز يُصبر معايا على الطريق الطويل وطريقه ده مرسوم ومعروف وتدرج أساسي فيه، مفيش فيه قفز، اللي مش هيقدر على التحمل والنَفَس الطويل يَستقل بعمله وخَلُّوا كل واحد يعمل بطريقته إنما أنا غير مُستعد إني أتعجل بِتعجلكم فكان فهما لما تَعجَّلوا خرجوا باسمه في المؤتمر الخامس كان يتكلم عن الشباب المتحمس ويتكلم عن

أحمد منصور [مقاطعاً]: سنة 1939

فريد عبد الخالق: زيادة التحمل .. أفندم

أحمد منصور: في عام 1939

فريد عبد الخالق: أيوه قال فيه أن أنا يعني لا أوافق على أسلوب التعجل للنتائج والتحمس في التصرفات.

موقف حسن البنا من قضية المرأة

أحمد منصور: عايز أسألك عن حاجتين خطيرتين ومهم أنك أنت تُوضَحهم باعتبارك رافقت حسن البنا ربما ثماني سنوات، إيه موقف حسن البنا من قضية المرأة؟ يعني قضية المرأة قضية خطيرة الآن وبتلاك في كل لحظة الموقف من المرأة .. الموقف من المرأة .. الموقف من المرأة؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور: وأنت قُلت أن كان فيه كان مُهتم وعامل تجمع للأخوات

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: صحيح

أحمد منصور]متابعاً[ : المسلمات

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: صحيح

أحمد منصور: وأنت كنت بتحاضر

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور: أحد الذين يحاضرون في المنزل

فريد عبد الخالق: هو الحقيقة يعني

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس أَوجِز لي هذا

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: حاضر

أحمد منصور: بإيجاز ومباشرة

فريد عبد الخالق: إحنا كنا يعني في أشياء يعني نُؤتَي منها من عند الآخرين نقضاً أو أكثر من نقض، من ضمنها قضية المرأة، وحقوق المرأة ودي قضية الحقيقة يعني كبيرة وعُني بها القرآن عناية كبيرة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مَكَتَبش فيها حسن البنا دي؟

فريد عبد الخالق: أنا حتكلم أنا فهو الرجل كان يعني باعتبارنا مرجعيتنا هي القرآن وهي الإسلام المرأة عنده خوطبت بما خوطب به الرجل في كل التكاليف الشرعية وتتمتع بكل الحقوق المدنية، الذمة المالية مستقلة، اسمها لا يضاف إلى اسم الزوج كما عند الغربيين، لها تتصرف ولها كذا، فهو شايف أن المفاهيم السائدة مفاهيم والتقاليد اللي كانت سائدة أياميها كانت بِتَبخس المرأة حقها تقريباً من حق العمل، حق التعلم، وموجود بدول كبيرة عربية شقيقة يعني لغاية الآن يمكن لا تستطيع أنها تقود سيارتها لا تستطيع أنها يمكن تستمتع بحقها في العمل.

أحمد منصور: هذا من ناحية الفكر؟ من حيث التطبيق العملي؟

فريد عبد الخالق: من حيث التطبيق العام هو بدأ يُؤسس مدارس للبنات، بدأ يَستعين بيهم ويقولوهم أنتوا شركاء في العمل العام وعليكوا دور يعني دَعَوي زي الرجل تمام، بحيث لما جاءت مِحنة التَطوع واحتاج المتطوعين إلى ملابس زي بلوفرات صوف وبتاع مما يجيده النساء قالهم يعني حاولوا تساعدوا في القضية، فكان يعني في مما يُعني به قسم المرأة المسلمة في الإخوان المسلمين بتكوين منه هو إنشاء مدارس، مساعدة مُتطوعين بتزويدهم بالملابس أي عمل دَعَوي أو عمل عام من حقهم وكان يقول الآية دي دائما كثير، يعني تتردد في هذا الميدان {ولَهُنَّ مِثْلُ الَذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوف} أن الرِجال والنساء وديه مَقولة بتفكرني بكلام لـ عمر، عمر وقف على المِنبر رضي الله عنه قال "والله كُنَّا ننظر للنساء وليس لهن حق وما جعل لهن كرامة عندنا إلا رسول الله والقران."

أحمد منصور [مقاطعاً]: عليه الصلاة والسلام

فريد عبد الخالق: يعني هو في النقلة دي نقلة كبيرة في تاريخ الإسلام نفسه يعني في الحقيقة المرأة

أحمد منصور [مقاطعاً]: النقطة التانية الأقباط

فريد عبد الخالق: خدت دور.. نعم

أحمد منصور: الأقباط

فريد عبد الخالق: نعم.

كيف كانت العلاقة بين الإخوان والأقباط؟

أحمد منصور: من الحاجات الحساسة جِداً في المجتمع المصري، قَضية الأقباط والحديث عن الأقباط وحقوق الأقباط ويعني مثل هذه الأمور في الحقيقة، كيف كان حسن البنا يتعامل معهم وكيف موقفه العقائدي؟

فريد عبد الخالق: والله أحسنت يا أستاذ أحمد وطالما أنت تُحسِن بقولك، أنا السؤال أنت حَطيت يعني باختصار، كان حاضر الذهن في الثغرات التي تُؤتي بها حركة الإخوان، ليه الأقباط؟ عشان الشريعة إزاي هنطبق الشريعة وعندنا مواطنين أقباط وحقهم

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضية الوحدة الوطنية وغيرها مما شابه.

فريد عبد الخالق: الوحدة الوطنية والحاجة التانية كانت المرأة، فهو تصدى للإتنين، أولا آخى وشارك أهل الدارية من القيادات السياسية وغيرها، لا أذكر منهم سوى لويس فانوس وفي معروفين، معروفين في أيامهم فكان يجلس إليهم جلسات تكاد تكون دورية ويقول أنا بَجلِس إليكم للاستشارة وأستشيركم، واعرض عليكم ما عندنا ولذلك وُجِد بينهم جيل يقول نحن في حضن الشريعة أأمن منا في حضن غيرها.

أحمد منصور: صحيح عرض على حد من الأقباط الدخول في مكتب الإرشاد؟

فريد عبد الخالق: نعم

أحمد منصور: هل عرض على أحد أن يدخل في مكتب الإرشاد أو يكون مستشار أو شيء من هذا.

فريد عبد الخالق: والله هو الخطوة ديه لم تتم

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهيب دوس

فريد عبد الخالق: حينما تمت بأنه عمل يعني

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهيب دوس

فريد عبد الخالق: مكتب موازي

أحمد منصور [مقاطعاً]: تعرف وهيب دوس؟

فريد عبد الخالق: مكتب موازي

أحمد منصور: تعرف وهيب دوس

فريد عبد الخالق: نعم

أحمد منصور: وهيب دوس

فريد عبد الخالق: وهيب دوس ولويس فانوس أسماء من الأسماء الكبيرة دية معروفين يمكن في مراجع مش موجودة في ذاكرتي دلوقتي، كنا نعرفهم وقتها إنما مع العقود والأحداث يعني أصبحت الذاكرة لا تُمسِك بكل التفاصيل

أحمد منصور [مقاطعاً]: في 15 ديسمبر

فريد عبد الخالق: حق المواطنة في الحقيقة.

أحمد منصور: 1947

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور: أعد الإخوان المسلمون مُظاهرة ضخمة من أجل فلسطين في ميدان العتبة

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور: وحضر في هذه المظاهرة وخَطَب فيها كلا من رياض الصُلح رئيس وزراء لبنان الأمير فيصل بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية الشيخ محمود أبو العيون جميل مردم بيك وصالح حرب باشا والقمص متياس الأنطوني وإسماعيل الأزهري من السودان وحسن البنا كان قائد المظاهرة، حضرت هذه المظاهرة؟

فريد عبد الخالق: حضرت المظاهرة إنما يعني ... فيما يتعلق بالأسماء بالتحديد لا تحضرني إنما إني أعلم طبعاً إن فيها كلام مِِنَّا ... ومن أقطاب أخرى.

أحمد منصور: أما يعني ظهور هؤلاء مع الإخوان في مظاهرة على رأسها حسن البنا هو أن الإخوان أصبح حجمهم أكبر مما ينبغي أن يكون وأصبحوا بذلك يعني يتحدون السلطات الموجودة ويتحدون المُحتَل بشكل يدعوا إلى تحجيمهم والقبض عليهم وإنهاء وجودهم؟

فريد عبد الخالق: والله شوف حضرتك برده السؤال أنا يعني ... أنا أرى فيه أهمية ليست تاريخية مُتحفية كما دعاها العصر، قديمة ده حاجة قديمة وجديدة وهتظل، الصلة ما بين السلطة والتيار الإسلامي دي قضية، وساعة لما قويت طبعاً شعبية الإخوان لا شك إن الحكام مش بسهولة إنهم يرحبوا بأي واحد بأي شعبية خصوصاً لما يكون لها فكر وقد تتعارض مع مصالحهم وقد ... ففي شرخ، الشرخ ده بدأ يُوجَد مع نمو حركة الإخوان يعني الأول لما كانت مجهولة مَكَنش حد بيلتفت إليها، لما أثبَتت وجودها وبقالها شعبية وبدأ التيار يعني يبقى ليه تواجد بدأ بعض الحكام يرى إن في ده ما قد يُخشَى منه واللي رأى الرأي ده أكتر طبعاً المُستَعمر والمُحتَل يعني الأجنبي الحقيقة وإذا كانت للأجنبي مخاوف قد تنعكس على المخاوف الداخلية.

دور الإخوان في حرب فلسطين

أحمد منصور: في 18 يناير 1948 إتُخِذ قرار تقسيم فلسطين، وكان العام 1948عام حافل بالأحداث التي قام بها النظام الخاص وبدأ الإخوان يحشدوا للمواجهة والمشاركة في حرب فلسطين، معظم الكتب التاريخية كتبت عن دور الإخوان وأفرَدَ كامل الشريف كتاباً خاصاً عن الإخوان المسلمين في حرب فلسطين، لن أدخل معك في التفاصيل ولكن ما هي طبيعة الاستعدادات التي بدأ الإخوان يقومون بها لحرب فلسطين؟

فريد عبد الخالق: حرب فلسطين الدافع ليها طبعاً مش محتاج قول، لأنه شعور عام الحقيقة لأن وحدة المنطقة دي على فكرة ليست مما يُعطيه حاكم ولا تُعطيه جماعة هي ليها وجود سياسي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بس أريد أُصَحِّح إن الجمعية العامة أصدرت قرارها بتقسيم فلسطين في 29 نوفمبر سنة 1947 و 18 يناير أصبح قرار التقسيم عملي بس كتصحيح تاريخي مني

فريد عبد الخالق: قرار التقسيم

أحمد منصور: الجمعية العامة اتخذته في 29 نوفمبر 1947 وفي 18 يناير أصبح قرار التقسيم مرفوض 1948 تفضل

فريد عبد الخالق: طبعاً قرار التقسيم، وَوُجِه بصاحب حق يرى إن في واحد عايز يعتدي على حقه بإجلائه من أرضه و بناء مُستعمرات فطبعاً طبيعي جداً إنه يرفض قرار التقسيم في الأول، ولو أن في ناس بيقولوا ليتنا كنا قبلناه وبدأنا منه كما بدءوا هم ونشتغل على العموم الطريق واحد لأنه هو يعني السياسة التوسعية واللي هي حقيقة ثابتة في تاريخ الصهاينة لم تتغير

أحمد منصور: دُوركم إيه، دَورك كمسؤول للطلبة إيه في ترتيب قضية حرب فلسطين؟

فريد عبد الخالق: والله أنا كنت يعني كأحدهم مش كرئيس ده كأحدهم الشعور بينتابنا كلنا وبينتاب المسلمين كلهم إن إحنا لابد من وقفة أمام هذا العدوان

أحمد منصور [مقاطعاً]: رؤية حسن البنا إيه كانت لهذا الموضوع؟

فريد عبد الخالق: بس هو قاللي كلمة جيدة يعني في الموقع ده عايز تتفادى الحقائق دي حاجة أنا سمعتها منه يعني وأنا كنت أشتغل بنعرف من سيذهب والكتائب اللي هتروح وهل أستوفت تدريبها يعني كنت مُباشِر للعملية فهو نَبَهني إلى شيء لم يكن في بالي واستحسنته وطبقته قال لي "الذي أراه الآن أنكم تجمعون خُلاصات طلابية إخوانية وتبعثون بهم وحدهم إلى الميدان، هذا ليس الصحيح، الصحيح إن إحنا عايزين إحياء الشعور المُجتمعي بالقضية هذا ينبغي أن التشكيلة لا تقتصر على الإخوان، أخوان وغير أخوان لأن الشعور الوطني موجود عند الناس أنتم لم تصادروه ولم تحتكروه فأنا وطني وعايز أدافع عن بلدي وعن بتاع ده .... ولست من الإخوان يفصح له قبل الإخوان لأن لما يكون التشكيلة بالنوع ده التيار هينتقل لبيته ولمدرسته من الإخوان وللشارع ... ليس هذا كله من الإخوان فالقضية تكتسب مساحة وتكتسب تعالياً أكتر" فأنا استحسنته ففعلاً بقينا نقول قالي "يكفي واحد من الإخوان صميم ومعاه تسعة من الغيوريين إللي عايزين يَنضموا لماذا تحبس الخير وتُضَيق ما وسعه الله." فأنا استحسنت الإستراتيجية والأسلوب التكتيكي ده، لأن فعلاً بدأت البيوت إذا ما قُتل لها شهيد إذا أُصيب لها شهيد بدأ المجتمع يشعر بالقضية

أحمد منصور: كنتوا تأخذوا من كل فئات الشعب؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: نعم

أحمد منصور: كمتطوعين يعني؟

فريد عبد الخالق: متطوعين عايزين

أحمد منصور: دور النظام الخاص إيه هنا بقى والنظام الخاص أُسِس من أجل فلسطين

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: والله النظام الخاص بيُعتبر، النظام الخاص ذاب يعني بقى التواجد أكتر للإقبال على التطوع وكان بيمارسوه الإخوان بالتدريب عن طريقهم هما نفسهم وحتى يعني ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: مشاركتش أنت؟ لم تشارك في...

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: جه وقت على الحكومة يعني بقى مثلاً حصل دور في الجامعة يقوم على التدريب وعلى التنوير يعني بدأت تاخد الحركة حركة عامة...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني اختلط عمل الإخوان مع اللجان الشعبية مع الحكومة مع كل شيء

فريد عبد الخالق: آه أيوة

أحمد منصور[مقاطعاً]: واصبح هناك تَدَاخل في الأشياء

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: جداُ لدرجة إن إحنا متطوعين انطلقوا برغبتهم من داخل الحكومة يعني الحكومة نفسهم فتحت لهم مجال أنه الجوالة تتدرب زي ما عمل إسماعيل رصغي الدقيقة 26:00) سمح... بدأو يشعروا إن إحنا محتاجين الشعب محتاجين لقوة فبدأ يحصل

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني المتطوعين لم يكونوا من الإخوان فقط ...

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: مش كلهم لأ لأ هو أكثرهم ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: إنما الإخوان شاركوا في هذا الموضوع ...

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: آه و يعني إنما ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل شاركت أنت في التدريب وذهبت للحرب؟.

علاقة الضباط الأحرار بالإخوان

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أنا.. كنا ده أغلبية الضباط الأحرار كانوا إخوان هو كان شيء طبيعي

أحمد منصور[مقاطعاً]: أريد أن أسألك هنا فعلاً لأن هنا في هذه الفترة معظم من كَتَب مذكراته من السياسيين أو الشخصيات السياسية التي عاشت تلك الفترة أو العسكريين أو ممن حكموا مصر قالوا إحنا كان لينا علاقة وانتماء بالإخوان ومعظمهم مروا على النظام الخاص حتى خالد محي الدين قال إنه مَرَّ على النظام الخاص للإخوان ... جمال عبد الناصر، أنور السادات...

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أنا حَضَرت جمال عبد الناصر يُدَرِّب الإخوان في الصف من أعمال الجزة الصف مع أخونا حسني عبد الباقي

أحمد منصور[مقاطعاً]: بيدربهم على إيه؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: بيدربهم على السلاح

أحمد منصور: عشان إيه؟

فريد عبد الخالق: عشان خاطر كان فلسطين

أحمد منصور: عشان فلسطين

فريد عبد الخالق: أي نعم، يعني هو شارك لأن هو بايع وبايع غيره وكمال حسين ولغاية آخر وقت بيحافظ.. يعني الحفاظ بالولاء للحركة الإسلامية باعتبار هي الوضع الطبيعي للمنطقة عشان تكون قوية.

أحمد منصور[مقاطعاً]: إيه أثر مشاركة الإخوان في حرب فلسطين عليهم؟

فريد عبد الخالق: أثرها؟

أحمد منصور: أثرها إيه؟

فريد عبد الخالق: أثرها إنها أولاً يعني.. كما قال حسن البنا كلمة مشهورة يمكن تعبر عن الحكاية دي تعبير كويس لما عبَّر عن رأيه في الأسلوب اللي بتعالج بيه القضية هو رأى أنه مجرد إرسال متطوعين مش هينهي القضية، القضية أكبر من كدة، ووراها ترتيبات أكتر من كدة وعايزة يعني شيء أبعد مش..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم

فريد عبد الخالق [متابعاً]: قال كلمة نُقِلَت عنه عني مني وغيري أن هو قال "إن هذه القضية لا يكفي في حَلَّها ما يتم من إرسال متطوعين، القضية أكبر من هذا ولكن الإخوان لو سَكَتوا عنها لن يَرحمَهم التاريخ ولن يُقبَل منهم، فإحنا لابد من الاشتراك فيها بكل قوة ولو أن ده ليس السلاح النهائي ولا الحل .... المنهي، القضية كبيرة ومحتاجة إلى ترتيب أكتر وتعبئة للقوة بشكل أكثر نظام ويمكن كان اللي خلى ساعة .. إن لما حصل أزمة بين الإخوان والتطوع ... عبد الرحمن عزام الله... رحمة الله عليه... يعني... بقى الإخوان يخرجوا تحت عباءة جامعة الدول العربية.

أحمد منصور: صحيح الإخوان لعبوا دور في وصول عبد الرحمن عزام؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لأ... دخلوا .. يعني بقوا يرسلوا كم الشهادات اللي جتلهم من قادة الجيش نفسه شهادات مُشَرِّفة ذكرت أمام المحاكمات ...

حكاية السيارة الجيب مع الإخوان

أحمد منصور: جايلك في المحاكمات في عام 1984 قامت عمليات كثيرة قام بها النظام الخاص ضد المصالح اليهودية في مصر وفي 15 نوفمبر 1948 كُشِفَت قضية السيارة الجيب التي تُعتبَر أكبر من أكبر القضايا الخاصة بالنظام الإخوان... بالنظام الخاص التي كُشِفَت في عهد الملكية وكَشَفَت قضية السيارة الجيب أن النظام الخاص للإخوان عبارة عن نظام قوي يملك جهاز استخبارات عالي لديه إحصائيات دقيقة بأماكن تجمع اليهود وشركاتهم ومؤسساتهم واجتماعاتهم.... ما هي أهمية قضية السيارة الجيب في تاريخ الإخوان؟

فريد عبد الخالق: هو قضية السيارة الجيب الحقيقة هي غَلطة لأنه هما الحقيقة يعني غلطة حتى بالنسبة لهم لأن هما حَطُّوا كل أوراقهم في سيارة واحدة ومشيت في الشارع

أحمد منصور[مقاطعاً]: باختصار قول لنا إيه قضية السيارة الجيب؟

فريد عبد الخالق: قضية السيارة الجيب أن هما رأوا إن في تضييق

أحمد منصور[مقاطعاً]: النظام الخاص يعني

فريد عبد الخالق: أي نعم، وإن اليد هتصل إليهم والتعريف والمحاكمة، باعتبارهم ناس... يعتبروا بيهددوا نظام الحكم وبيمارسوا أعمال... فهداهم تفكيرهم إلى أن يَتَخَلصوا من هذه الأوراق من المكان اللي هما كانوا...

أحمد منصور[مقاطعاً]: أوراق وأسلحة وقنابل و..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لا هي كان أوراق

أحمد منصور[مقاطعاً]: أوراق

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فهي... الأسماء دي كلها تُعرِّف بيها على جميع الإخوان أصبحت الذي كان يحرصون على أن يعلن أصبحوا بأديهم هما لما اللي السيارة ضُبِطت ووصلت طبعاً إلى الجهات ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: طبعاً السيارة تَعطَلت والبوليس قبض عليهم

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: بالفعل

أحمد منصور [متابعاً]: وكان فيها مصطفى مشهور وهرب وجري وقبض على أحمد علي كمال

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: كلهم ...كل الموضوع مصطفى مشهور و...

أحمد منصور [مقاطعاً]: وقُبِض تقريباً على التنظيم في هذه

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: آه فأصبح التنظيم بأشخاصه معروفين ولذلك... يعني... دي مسألة لها تداعياتها...

أحمد منصور[مقاطعاً]: لُوحِظ إنه في متابعات القضية التي حُكِم فيها بشكل نهائي في سنة 1951، حضر رئيس الوزراء اللي أدلى بشهادته إبراهيم عبد الهادي، الحاج أمين الحسيني جه حد أدلى بشهادته، اللواء أحمد المواوي أول قائد عام لحملة فلسطين أدلى بشهادته اللواء أحمد صادق قائد القوات المصرية في حرب فلسطين أدلى بشهادته .... وقعت أزمة دبلوماسية في هذه المحاكمة حينما عرض شمس الدين الشناوي وثيقة قال إنها من

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور[مقاطعاً]: الحكومة البريطانية تُوصِي الحكومة المصرية بِحَلّ جماعة الإخوان المسلمين، لاسيما وأن الجماعة حُلَّت بعد ذلك بأيام

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور [متابعاً]: قليلة... حادث... السيارة الجيب يُعتبر.. يعني.. مِفصَل تاريخي في تاريخ الجماعة تعتبره؟

فريد عبد الخالق: أنا أعتبره فعلاً لأنه على الأقَل كشف الأوراق

أحمد منصور: موقف الإمام البنا إيه من هذا الحادث وانعكاساته عليه وأنت من المُفتَرض إنك كنت قريب منه.

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: هي السيارة الجيب تاريخها امتى؟

أحمد منصور: تاريخ السيارة الجيب 15 نوفمبر 1948 أنت كان مقبوض عليك في ذلك الوقت؟

فريد عبد الخالق: كان مقبوض عليا

أحمد منصور: أنت قُبِض عليك امتي؟

فريد عبد الخالق: أنا قُبِض علي... في أواخر 1948 يمكن...

أحمد منصور[مقاطعاً]: طب ما أنا هقولك تاريخ حل الإخوان 8 نوفمبر

فريد عبد الخالق: أيوه.. قرار الحَلّ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: تاريخ حل الإخوان 8 ديسمبر عفواً

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور[مقاطعاً]: قرار حَلّ الإخوان في 8 ديسمبر 1948

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أيوه

أحمد منصور[مقاطعاً]: قرار الحَلّ في 8

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: ده أول قرار حَلّ في العهد ملكي يعني

أحمد منصور[مقاطعاً]: أيوه... هل أنت قُبِض عليك قبل قرار الحَل ولا بعديه؟

فريد عبد الخالق: لأ أنا قبض علي... في... قرار الحَلّ اللي كان موجود لأن أنا قُبِض... لأن أنا اعتُقِِلت قُبَيل مع آخرين يعني اختياري مرشد في سنة 1949 بحوالي 3-4 أشهر

أحمد منصور[مقاطعاً]: 3-4 أشهر، يعني أنت حادث السيارة الجيب كنت أنت داخل السجن أم خارجه؟

فريد عبد الخالق: ده حسب التاريخ

أحمد منصور[مقاطعاً]: نوفمبر أنا بقولك نوفمبر 15 نوفمبر 1948

فريد عبد الخالق: لأ أنا كنت في السجن

أحمد منصور[مقاطعاً]: كنت في السجن

فريد عبد الخالق: كنت في السجن

أحمد منصور[مقاطعاً]: بتهمة إيه قبضوا عليك؟

فريد عبد الخالق: على مين

أحمد منصور: بتهمة.. بأي تهمة قبضوا عليك؟

فريد عبد الخالق: علي أنا

أحمد منصور: آه

فريد عبد الخالق: لأ أنا كنت مُعتَقَل

أحمد منصور: مُعتَقَل بأي اتهام يعني؟

فريد عبد الخالق: والله هو ماكنش... هو ده يدل.. هذه من أحد القرائن هو قبل اغتيال البنا إتُخِذَت خطوات يعني هما رأوها... زي الخطوة التكتيكية .. فهم عَمَدوا إلى اعتقال مجموعات كبيرة من الإخوان لا سيما الإخوان العناصر الناشطة

أحمد منصور [مقاطعاً]: أيوه

فريد عبد الخالق: وبعدين مكناش حتى عارفين بالظبط إحنا إيه سبب أكثر من أن الجو كان جو كله مشحون بـ....

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الإخوان بدءوا ياخدوا حجم أكبر من حجمهم ولابد من القضاء عليهم

فريد عبد الخالق: هما ما هي الأحداث ... تدل على إن المُحتَل قرر بإن دية.. يعني وضع لابد من التصرف حياله لمصالحه والحكومات كذلك

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان هنا الوزارة

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لمصالحه والحكومات كذلك

أحمد منصور: وزارة النقراشي كانت في ديسمبر 1946 إلى أن أُغتِيل في 28 ديسمبر 1948، أنت قُبِض عليك قبيل حادث السيارة الجيب مع مجموعات من الإخوان كانت بدأت عملية القبض

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: آه

أحمد منصور [متابعاً]: وكان بدأ يُقبض على كثير من الإخوان اللي شاركوا في

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور [متابعاً]: اللي شاركوا في حرب 1948 وأُودِعوا في مُعتَقَل الطور

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: عندهم الأسماء كلها وبتاع

أحمد منصور: نعم، لأ اللي كانوا شاركوا في الحرب نفسهم اعتقلوا

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: اعتقلوا

أحمد منصور [متابعاً]: وذهبوا إلى معتقل الطور وكثير منهم كتب عن ذلك

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: أي نعم

أحمد منصور [متابعاً]: في مذاكراته، في 8 ديسمبر 1948 أعلنت حكومة النقراشي حَلّ جماعة الإخوان المسلمين، كنت أنت في السجن

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: آيوة طبعاً

أحمد منصور: وصلك الخبر أمتى؟

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: مفيش .. يعني

أحمد منصور: أيه وَقْع الخبر حَلّ الجماعة عليكوا

فريد عبد الخالق: قرار الحَلّ لما وصل لنا أنت عارف، لم يكن يعني .. زي ما تقول لأنه هو كان سبق كلام في مقدمات له

أحمد منصور: يعني كنتوا تتوقعوا حَلّ الإخوان

فريد عبد الخالق: والله يعني كنا لأن حصل زي نُذُر ومُقدمات

أحمد منصور: إيه الاحتياطات اللي عملتوها لمواجهة هذا الأمر؟

فريد عبد الخالق: لأ.. يعني كان المحاولات اللي بذلها حسن البنا بأنه يعني عَمِدَ إلى وسطاء خير لتفادي التأزم وتصعيد الصِدام

أحمد منصور: مين أهم الوسطاء دُول هؤلاء؟

فريد عبد الخالق: كان زي.. صالح حرب مثلاُ وأنا قُلت المجموعة اللي كان معاه ديه اللي هما راحوا لمحاولة التقارب و يعني.. إيجاد فرص استيعاد الثقة

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعم

فريد عبد الخالق: حصل جهود كبيرة إنما مُنيَت بالفشل.

أحمد منصور: 8 ديسمبر 1984 الأمر العسكري رقم 63 لسنة 1948 بِحَلّ جماعة الإخوان المسلمين.

فريد عبد الخالق: نعم.

كيف تم اغتيال محمود فهمي النقراشي؟

أحمد منصور: وبعد عشرين يوماً فقط أي في 28 ديسمبر 1948 أُغتِيل رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي على يد مجموعة من شباب النظام الخاص عبد المجيد أحمد حسن هو الذي قام بعملية اغتياله بعدما ارتدى زي ضابط شرطة وقتله أمام المصعد في وزارة الداخلية، نُفِذ فيه حكم، ونُفِذ فيه حكم الإعدام في 25 أبريل 1950، كنت تعرف عبد المجيد أحمد حسن؟

فريد عبد الخالق: أعرفه كطالب معي.

أحمد منصور: تعرفه كطالب.

فريد عبد الخالق: منيش.

أحمد منصور: لكن لم يكن لك احتكاك به؟

فريد عبد الخالق: لا مش احتكاك خاص كأحد الطلبة يعني اللي يعرفه كويس أوي ومواهبه واستعداداته الخاصة كمُدَرَب طبعاً النظام الخاص، إنما بالنسبة لي أحد الطلبة العاديين.

أحمد منصور: وُصِفَت عملية اغتياله؟

فريد عبد الخالق: ولم تكن لي أهميته لأن كان الناس كلهم بيشهدوا له أن هو كان يعني تدريبه على مستوى عالي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان واضح وعنده جرأه شديد من خلال التخطيط للعملية بالشكل الذي، لم يكن الإمام البنا على عِلم؟

فريد عبد الخالق: يعلم، ده كان منع يعني حتى السنة دي وهو محبوس على ذمة القضية الجيب، أرسل من يقول له المرشد بيقولك اتركوا أي عمل فيه عنف، أي عمل لأن ده فيه ضَرر علينا وعلى الوطن وليس في أي مصلحة وخطأ.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن كان واضح في المرحلة أن النظام الخاص.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لذلك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: انفلت من عُقال....

فريد عبد الخالق [متابعاً]: نعم ده كل الدلائل يعني تَقطَع بكل الشواهد تقطع بأنه حصل يعني أنه خرج عن أنه هو.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هنا إدانة للإخوان فيما قاموا به.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: نعم.

أحمد منصور: هنا إدانة للإخوان فيما قاموا به، إدانة للإخوان.

فريد عبد الخالق: هو الإدانة للإخوان كجماعة؟

أحمد منصور: طبعاً لأن اللي قاموا أفراد من الإخوان.

فريد عبد الخالق: لا اللي قاموا، أصلي النظام الخاص خَدَت استقلالية تسمح بأن نَقِف وقفه، يعني لأكون أنا أكون عادل يعني إذا كان النظام العام يرفُض ويُدين ويمنع بكل قوة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن الإمام البنا لم يَتَبَرأ

فريد عبد الخالق [متابعاً]: وبعدين يتفلت واحد أو اثنين ويقود الناس اللي بيسمعوه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يَتَبَرأ منهم يا سيدي.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: تَبَرأ.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يَتَبَرأ.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ليسوا إخوان وليسوا مسلمين هيقول أية أكثر من كده، ده أصدر بيان يعني أنا بستغرب والله أنا بحسده على الشجاعة أنه رجل بعد ما نجح النجاح ده كله وأحرز المشوار الطويل ده والناس كلها تسمع له أنه يستطيع أن هو يقول كأنه شاهد شهادة ضد نفسه بَرأ هذه المجموعة التي خرجت بهذه التصرفات أنهم ليسوا إخوان إذ أنها رسالته وليسوا مسلمين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد حادث الخاذندار.

فريد عبد الخالق: هيقول أيه أكتر من كده.

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد حادث الخازندار ألم يكن أولى بكم أنت كهيئة تأسيسية ومكتب إرشاد، من المُفتَرض أنه هو القائد الحقيقي للجماعة كهيئة تأسيسية وكمكتب إرشاد أن تَحُلُّوا النظام الخاص أو تغيروا قيادة النظام الخاص وتضعوا إنسان منضبط على رأسها، بدلاً من تكرار هذه الحوادث ووَصم تاريخ الإخوان وتلطيخه بهذه الأعمال؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: السؤال زي ما تقول تناول أكتر من حاجة فعشان خاطر حاول بقدر الإمكان نمرة واحد أن حصل فعلاً أن عَمِد حسن البنا رحمة الله عليه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت قلت لنا قصة سيد فايز قبل كده.

تصاعد الصدام بين الثوار والإخوان

فريد عبد الخالق [متابعاً]: قال له نَقي النظام من هؤلاء الذين يخرجون علينا بالتصرفات خِلصت نمرة واحد، نمرة اثنين أنه حَصل تحقيق لجنة تحقيق فعلاً للإدانة وحصل بعد كده فَصل لهم لمعروف فصل اللي، الفصل ده لما أُدين، لما حصل هذا الفصل بان عليه تصرفات أشَدّ منهم هما أصبحت تَحدي أصبحت في زي ما تقول حُصان له رأسين، جواد له راسين دِلوقتي والتحدي أصبح واضح وكان في ظروف صعبة اللي هي تصاعد الصدام بين الثورة وبين الإخوان فأصبح دي يعني مما نُؤتى منه وحصل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد ذلك.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: وحصل في خُطورة يعني أصبح اجتمع على الإخوان مخاطر شديد جداً دلت تماماً على أن النظام الخاص استقل بنفسه وخرج عن الجماعة وعَمِد إلى أشياء نُهي عنها فأتاها، فأنا بستغرب أنا يعني من العدل أني أتوقف قليلاً عندما نَحكم حُكم عادل وأعتقد أن كلنا يعني يبحث عن الحق والعدل إلا إذا كان الجماعة وقفت هذا الموقف الصريح الجريء واتخذت كل ما يمكنها سواء بتغيير أشخاص أو بإعلان بيان صعب والبيان اللي طَلَّعوه قبل كده في بيان كان طَلَّعوه قبل كده وكمان البيان التاني اللي نشروه بعد ما قُتل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين، يعني ده معناه أن الجماعة الحقيقة أبْرَأت ساحتها والخطأ وارد، يعني وهو لا يزال أنا وغيري أعتقد أن هو برضو لا يَخلوا من مسؤولية أدبية، لأن هما دُول برضوا مهما كان هو اللي أنشأهم فكان هو حصل انحراف كان من الأول يُبادِر من أول الانحراف من الأول، يكون عنده الشجاعة الكافية يقول النظام بكل، إنما هو كان خد في اعتبار يعني، لازم يرد، إنه خاف تحصل فتنه خاف الحَلّ يحصل النظام بقى خرج عن طوعه ومُمكن ومعاه سلاح وممكن يعني يحصل حرب أهلية، فهو برضو كان يجب مسؤول عن جميع الناس وحقنها فهو لقى أن من الحكمة الاحتواء قبل الاصطدام، فكان عنده هو الحقيقة ودي أي واحد قائد يضع نفسه موضوعه مع ناس معاهم سلاح وفَلت عيارهم وممكن يعملوا أي حاجة مقدرش أنا أواجههم بالمواجهة النهائية اللي قد تعمل رد فعل شديد وتؤدي إلى عواقب وخيمة وزي ما قُتل سيد فايز يُقتَل غيره بقى ويحصل حكاية أن دماء الناس...

أحمد منصور [مقاطعاً]: تفتكر آخر مرة شفت فيها حسن البنا امتى؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: حسن البنا شفته.

أحمد منصور: آخر مرة.

فريد عبد الخالق: قبل اعتقالي.

أحمد منصور: قبل اعتقالك، فاكر أخر حاجة حصلت بينك وبينه؟

فريد عبد الخالق: أنا مهو أنا شفته في الفترات الصعبة الحرجة جداً شفته فيها.

أحمد منصور: كان وضعه أية؟

فريد عبد الخالق: كان وضعه زي قائد فُجِع في من كان يعني تنتظمهم الجماعة وإن كان لهم شكل خاص أنهم يعملوا مثل هذه التصرفات، رغم أنه أكد بكل الطُرق أن يجب تجنب العنف وعدم ارتكاب كفاية بعد الخازندار عمل تنبيه كفاية مكفوش لم ينتهوا، قالك الورق ده الورق بتاع الاستئناف ده يخصنا نضرب السهم دلوقت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل كان فرحان بهذه القوة الكبيرة؟

فريد عبد الخالق: مين.

أحمد منصور: التي وصلت لها الجماعة؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا أنا أقطع بما رأيت وأنا ألقى الله عليه، أنه هو رأى أن شَرُّه أكتر من خيره وأنه كان من الأولى عدم تكوينه وكلامي يُنبِؤ عن هذا ولذلك هو قال آخر كلمة لا تنسى "لو استَقبَلت من عُمري ما استدبرت لعُدت كما كنت في أول يوم بدأت العمل في الجماعة، أُعَلِّم وأُرَبِّي يعني إذن هو حتى السياسة ما عاد فيها، تراجع

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا عاوز أقولك الآن

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فما بالك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: في هناك استِغراق، الإخوان كأنهم استغرقوا في العمل السياسي وشعروا بأنهم قوة ضخمة وأخذوا يعملون المؤتمرات والندوات ويُؤثِروا على رئيس الوزراء وعلى هنا وعلى هنا وعلى هنا أين العمل الدَعَوي والتَربوي في تلك المرحلة؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: العمل الدَعَوي كان في الفترة مُتمَثِل يعني هو فكرة الحقيقة يعني هو نبه، يعني كل خطاباته اللي بعتها حتى اللي في مؤتمرات والرسائل اللي بعتها كلها تَنُم عن حِرص على الرابطة اللي بينه وبين الحكام والمحبة اللي تَسود الأمة كلها تدل على كده لدرجة أن هو قال في المؤتمر الخامس – لعلي- قال إن أنا الإخوان لا يؤمنون بالثورة ولا يتخذون

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب أنا عايز أن أقِف معاك وقفة في الجملة اللي.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ولا يتَخِذونها وسيلة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وقفة في الجملة اللي أنت قلتها.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: الحاجة التانية وقال "أنا أُنَبِّه وأُحَذِّر المسؤولين أنه إذا تُرِكت الأمور تسير على هذا المِنوال ويَستَشري الفساد ستؤدي الأمور حتماً إلى ثورة الإخوان ليسوا مسؤولين عنها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت قولت جملة خطيرة الآن، أن حسن البنا في أواخر عهده قال لو "استقبلت من أمري ما استدبرت لعُدت إلى ما بدأت"

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أُعَلِّم وأُرَبي وجد لأن هو اكتشف.

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أنه في المرحلة الأخيرة كان في قُصور في التعليم والتربية؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أيوه لأن هو عايز يقول مهو أعتبر برضو أن العلم الصحيح كان يجب العلم الصحيح يصل لهؤلاء اللي بيشتغلوا تحت مِظَلة النظام الخاص والتربية تكفل أن يسمح الكلام في الثورة ويرجع للشورى.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهل ترى أن دَور الإخوان فعلاً أو دور الدَعوى من خلال هذا الموضوع كإخوان أنكوا لازم ترجعوا حتى الآن إلى هذه الجملة مما قاله حسن البنا الاقتصار على التعليم والتربية.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أقول لك هذا صحيح ولكن يمكن يَرِد عليه تَحفُظ بسيط عشان يكتمل استوائه، إزاي أنا ممن يؤمنون ويؤمن معي كثيرون وحسن البنا على رأسهم وكل واحد عاقل بينظر الأمور للتغيير والإصلاح يرى أنه لا يمكن يحصل أي تغيير ولا إصلاح ولا يختلف الناس كما يختلفون أيهما نبدأ الإصلاح السياسي ولا الاقتصادي، قبل الإصلاح السياسي من هو الشخص اللي هيقدر يحقق الإصلاح، إذن التربية فإحنا ينقصنا كثيراً قبل الإصلاح أيهما يسبق البيضة ولا الفَرخة نقول الأول لا أحنا عايزين من هو الشخص فين، فإحنا ينقصنا فعلاً وَعي حقيقي بالإسلام بحيث مَيحصلش اغتيالات لأن الاغتيالات دي مثلاً منهج غير إسلامي ومَنهي عنه، فلو أنا عندي وعي صحيح إسلامي من غير منتظم ولو حتى كلفني، الله هو ليه الشباب المسلم خرجوا متعرفش أن في أثناء السجن جمع السجن بين سَندي وكبار القادة وبين الشباب زي نفيس حمدي وزي صلاح عبد المتعال وزي الناس دول كلهم وحصل مواجهة قالوا لهم أنتوا إلى أين تقودون واحنا معاكم، وإحنا غلط بِنخطَّأكم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: في أي سجن ده؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: سجن مصر على ما اعتقد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ده قضية السيارة الجيب يعني..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يجوز، المهم أنا عَلِمت منهم، هما لا زالوا موجودين أن هم كشباب مُسلم واجهوا قادة النظام الخاص بأن التربية ليست تربية شُورية وأن السمع والطاعة خطأ وأن المنهج الذي نهجوه بالعنف وبتاع، منهج واستقلوا قالوا إحنا إنا تاركوكوم، فارقوهم ولذلك خرج الشباب المسلم بمفهوم جديد وهو المفهوم الصحيح وده مما يدل على أن يعني.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن معملوش حاجة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: الخَبَث يزول يعني زي ما تقول أن الجسم الصحيح بيستطيع أنه يتخلص من السموم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: في 12 فبراير 1949.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: والنظام الخاطئ النهارده على فكرة، البقايا الباقية أنا مقدرش أخش الأغوار والضمائر، إنما أنا اللي بسمعوا منهم وأشفهم النهارده في تطليق كامل للرجوع لها والاعتبار بالدرس اللي حصل، يعني إحنا لما نيجي كجماعة والتيار عايز يصلح إلى أن وُضِعت العوائق وقرار حَلّ الأول في العهد الملكي والتاني في عهد حكومة عبد الناصر ولا زال الآن ساري كتعويق، إذن ليس من الحِكمة أن أنا أضع العوائق أمام واحد عايز على الأقل يقول كلمة الحق، فلذلك غلط وكذلك يعني أنا بعتبر أقدر أقول وأنا مطمئن الإخوان المسلمين كجماعة وكأصحاب فكر ودعوى وحركة لها تاريخها ولها جهودها أصابت في أشياء وأخطأت في أشياء، تَيَسَّر الله لها أن تُنجِز أشياء وأن لا تنجز أشياء، لأن مش ممكن يحصل الكمال لحد، ولا الإيجاز لأي جماعة، إنما هي أبلت بلاء في كذا، خيره أكثر من شره والنهار دة التيار الإسلامي للنهوض ملوش صاحب، النهارده في تيار إسلامي طبيعي، مهواش بيبحث عن صاحب، النهارده الصحوة الإسلامية دي، اللي يقولك دول تبعي غلطان، هي أصبحت النهارده تيار سائد نتيجة أفعال خَلِّت الشعب يصحى بدوره وشافت العدوان عليه وَحشي وغير مُبرر بدأت تبحث هي عن نفسها لأن أولاً وأخيراً الشارع نفسه هو اللي هينضَر بصرف النظر اليَفْطه اللي هيشتغل تحتها، النهاردة اليُفط دي نزل دورها وكبر دور الشعوب نفسها في تيار مُتواجد وصحوة متواجدة نتيجة تاريخ.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهو بحاجة إلى من يقودها ويوجه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هي تبحث أن أُمة يعني النهادرة على فكرة مش محتاجين اللي حصل بنا بس عشرات من أمثال حسن البنا من كل الأفزاز ومش عايزين تيارات لأن مش هخش الجنة تحت اسم الإخوان المسلمين ربنا مش هيصَنَّفنا الإخوان المسلمين يجوا هنا والجمعية الشرعية تيجي هنا مفيش كلام من ده كلكم آتين يوم القيامة فرداً.

أحمد منصور [مقاطعاً]: في 12 فبراير 1949 اغتيل حسن البنا، مؤسسة جماعة الإخوان المسلمين بعد حَلّ الجماعة في 8 ديسمبر واغتيال النقراشي في 28 ديسمبر 1948 أبدء معك في الحلقة القادمة من مقتل حسن البنا، أشكرك شكراً جزيلاً.

فريد عبد الخالق: عفواً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن مُتابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق أحد مُرافقي الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عضو الهيئة التأسيسية، وعضو مكتب الإرشاد الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.