مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

فريد عبد الخالق: عضو جماعة الإخوان المسلمين

تاريخ الحلقة:

14/03/2004

- دور عبد الخالق بعد السجن وتنظيم 1965
- كتب سيد قطب وقصة معالم على الطريق

- فكر التكفير وعلاقته بالتعذيب

- فريد عبد الخالق ودخول السجن الحربي

- أثر وفاة عبد الناصر

- تقييم فريد عبد الخالق لتجربة الإخوان

- مستقبل الإخوان

دور عبد الخالق بعد السجن وتنظيم 1965

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق مرافق الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عضو الهيئة التأسيسية ومكتب الإرشاد الأسبق في الجماعة. أستاذ فريد مرحبا بك.

فريد عبد الخالق: أهلا بكم

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند اجتماعك مع عبد العزيز باشا علي وعبد الفتاح إسماعيل قائدي التنظيم 1965 في منزل الحاجة زينب الغزالي في مصر الجديدة وكيف أنك سعيت لإقناعهم بإيقاف هذا الأمر، لكنهم قالوا إن لديهم موافقة من المرشد وقررت أن تذهب إلى المرشد حسن الهضيبي الذي كان تحت الإقامة الجبرية آنذاك، ماذا حدث بينك وبين الهضيبي؟

فريد عبد الخالق: بسم الله الرحمن الرحيم، أنهيت إليه ما علمت فصحح ما كنت أحتاج إلى تصحيحه أنه لم يأذن ولا علم له وأن الذي قيل له لا يحتمل هذا الذي نسب إليه، قال لي أنا حضر إليّ الحاجة زينب الغزالي وبصحبتها عبد الفتاح إسماعيل وحدثاني فيما يتعلق بضرورة إن إحنا مراجعة الإخوان أنفسهم إقبال على القرآن وتدبرا له ووعيا بالإسلام لأن تركهم للمجتمع بلا مركز عام ولا شُعب يأذن بتفلتهم وبعدهم عن دينهم وهذا حرام، فقال لهم.. فقال لي وهل يستطيع أحد أن يقول لا تُعلموا الناس الإسلام فأنا أذِنت، أما الذي تقوله أنت مما سمعته منهم شيء آخر..

أحمد منصور: أنهم يعدون لتنظيم.. لانقلاب

فريد عبد الخالق: لتنظيم له أغراض خطيرة ومسألة تأثر على الجماعة وعلى الإسلام يعني على فكرة..

أحمد منصور: كيف وهي زينب الغزالي تقول في كتابها أنها كانت تنهي إلى علم المرشد ما كان يحدث تباعا؟

فريد عبد الخالق: للأسف أنا في أثناء اللقاء اللي أشرت إليه كلمة صغيرة كده بقول لها إزاي أنتِ فهمتي أنه هو أذن قالت لي أومأ برأسه، قلت لها أومأ برأسه هو في حد يعمل التنظيم يؤثر على الدعوة ويؤثر على البلد وقد يجر القاعدة فيأذن.. أليس له لسان يرد عليك نعم أو لا.. تقولي لي هو أومأ..

أحمد منصور: ألم يكن هذا أسلوب المرشد؟ لم يكن يتكلم؟

فريد عبد الخالق: لا هو ما قال لي رجل مصدق لا يبلغ بالتكذيب قال أنا لم آذن وقال كلموني في كلام آخر لا يستطيع أي واحد إنه يقول لا فيه..

أحمد منصور: زينب الغزالي بتقول كلام يعني قررنا أن يستغرق برنامجنا التربوي ثلاثة عشر عاما عمر الدعوة في مكة، إيه المفاهيم دي؟

فريد عبد الخالق: مفاهيم خاطئة وأنا بقول المفاهيم دية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي دي المفاهيم اللي بتربوا عليها الإخوان.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو شوف ما أقول لحضرتك حاجة هو الحقيقة إن مفاهيم وردت على لسان سيد قطب رحمة الله عليه أستاذ فاضل وله آثار جليلة وله فكره وكتاب الظلال وكتاب المعارف.. كلها كتب إلا إنما هو للأسف أصله هو أديب وليس متمرسا بالفقه فأحيانا بيقول يعني يصف يقول لك مجتمع جاهلي ليس بالمفهوم الشرعي اللي اتبنى عليه دول ارتدوا ونزل عليهم أحكام والتقسيم إلى مكة والمدينة..

أحمد منصور: يا أستاذ فريد..

فريد عبد الخالق: ده كلام غير مقبول، مفيش حاجة الإسلام كمُل، مقدرش أقول مكة ومدينة، مقدرش أقول مثلا إن الكلام حتى اللي قيل عنه، خُلف عمليا لأنه قالوا وإحنا في مكة إذاً لا نقاتل، طيب أنت رأست تنظيم للقتال ولعمل انقلاب طيب كيف؟ إذاً التفكير نفسه غير يعني.. ولذلك أنا شخصيا ميال إلى أنه لم يكن يقصد النتائج التي وصل إليها..

كتب سيد قطب وقصة معالم على الطريق

أحمد منصور: أنا هذا ما أريد أن أقوله لك، أنا قرأت كتب سيد قطب كلها بما فيها معالم في الطريق، أنا أشعر إني أقرأ لأديب كلامه منظم..

فريد عبد الخالق: وأنا معك والله.

أحمد منصور: يقول بعض الآراء بعض الأفكار بعض كذا لكن أنا لم أفهم من سيد قطب مطلقا ما يردده الناس عنه، هل هو خطأ في فهمي أنا أم أن فعلا هذا سيد قطب؟

فريد عبد الخالق: هوه في خطر أنا قولت خطر حصل بيني وبين حسن الهضيبي رحمة الله عليه وسئلت عنه في التحقيق في السجن الحربي

أحمد منصور: أنت الآن دار..

فريد عبد الخالق: أنا قلت له بعد ما قرأت معالم في الطريق وكان أرسلها لي سيد قطب رحمه الله مع أخوه محمد علشان أقرأه قبل حتى ما يطبع ورحت للبيت للمرشد وقلت له الكتاب ده لا يطبع ليس لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معلش فسر لي القصة دي فسر لي قصة علاقتك بسيد قطب واطلاعك على معالم في الطريق قبل طباعته ورأيك بعدم نشر الكتاب، زينب الغزالي بتقول إن حميدة قطب أعطتاها الملزمة الأولى من كتاب معالم في الطريق سنة 1962 وفؤاد علام في كتابه الإخوان وأنا في صفحة 171 يقول أن معالم في الطريق هو الذي قاد السيد قطب إلى حبل المشنقة، قول لنا حكاية معالم في الطريق إيه بصفتك أنت راجعت الكتاب قبل طباعته وأوصيت بعدم طباعته.

فريد عبد الخالق: هو الكتاب تكلم عن مفاهيم معينة..

أحمد منصور: إزاي وصل لك الكتاب أصلا؟

فريد عبد الخالق: مع الأستاذ محمد قطب أخوه اللي كان بيزوره في السجن وهو كان..

أحمد منصور: أحضره لك من السجن قبل أن يخرج سيد قطب من السجن سنة 1964

فريد عبد الخالق: قبل أن يخرج

أحمد منصور: بمدة كم؟ سنة؟

فريد عبد الخالق: هو يعني الكلام ده كله كان 1963

أحمد منصور: 1963 يعني أنت اطلعت على المسودة كاملة للكتاب سنة 1963

فريد عبد الخالق: آه وأنا راجعت فيها حسن الهضيبي مخصوص يعني، ذهبت إليه البيت وقلت له رأيي لأن الكتاب ده إذا ترك في يد من لا يحسن فهم الإسلام فهما صحيحا متكاملا وبوعي، ممكن يجد مزالق ومزلة أقدام..

أحمد منصور: أنا قرأت الكتاب ومفهمتش منه أي مزالق، كتاب عادي خالص..

فريد عبد الخالق: لا في نقط بس حمالة زي لما تكلم عن الحاكمية وإن لا حاكمية ولا.. إلا لله عز وجل

أحمد منصور: ما هو سيد قطب مش فقيه علشان نأخذ منه فقه

فريد عبد الخالق: أيوه ما هم بقى خدوه وبنوا عليه أحكام من التكفير، لدرجة قالوا إن ما هي دي الخطورة قالوا من لم يؤمن حتى بكلامنا كافر، أبقى أنا في الصلاة كنا في المسجد مع مصطفى شكري أصحاب الفكر بتاع التكفير والهجرة فيما بعد كان لا يصلي معنا ويصلي بس تقية وبعدين ينفرد بإخوانه الذين يؤمنون بهذا وحدهم..

أحمد منصور: محمد قطب جاء أحضر لك الكتاب وقال لك لتراجعه أم لتقرأه؟

فريد عبد الخالق: الأستاذ محمد قطب شقيق سيد قطب جاء لي يحمل إليّ مسودة كتاب معالم في الطريق للاطلاع عليها، طبعا الاطلاع عليها إيه يعني مثلا أنا أطلع.. بدليل الفهم كان واضح عندي إن هو للمراجعة أو يعني وجهة نظرك إيه نظرك فيها بلاش مراجعة والراجل اللي مكانه..

أحمد منصور: مكتوبة بخط اليد كانت؟

فريد عبد الخالق: آه.. فأنا رحت قابلت الأستاذ حسن الهضيبي كمسؤول ومرشد وقلت له هذا الكتاب أنا أرى عدم طبعه لاسيما الآن ليه؟ قلت له لأن فيه نوع فيه مسائل حمالة من لم يُحسن فهم الإسلام قد يجد فيها يجر إلى.. زي مبدأ الحاكمية دي بتفهم فهم غلط بأه إذا.. وعملت يعني بالنسبة لريح.. المودودي نفسه المودودي نفسه لما جه عند مبدأ الحاكمية حس إن إذاً المشرع هو الله وليس لنا إن إحنا نشرع، لدرجة لما لقى إن إحنا بنشرع يعني عندي قضية جديد حدث كبير وعايز عايز ضروري آخذ في السياسة الشرعية بأي عقل؟ إذاً فيه حاكمية بشرية وفيه حاكمية إلهية وربنا أسند للبشر نوع من الحاكمية على قدّهم أنهم يجتهدوا ينزل النص على الواقعة ويكتشف الحكم إذاً في حاكمية إلهية لدرجة أنه لما المودودي لما وجد نفسه في أزمة قال ولذلك أنا أسمي شرع الله أنه هو الشارع وإحنا نشترع يعني جاب لفظ جديد..

أحمد منصور: حتى يخرج من المأزق

فريد عبد الخالق: علشان يعني يعمل..

أحمد منصور: حسن الهضيبي كان رأيه إيه لما قولت له هذا الكلام؟

فريد عبد الخالق: لما قلت له هذا الكلام هو قال لي.. هو أبدى لي تعاطف مع الطبع، قال لي وماذا لو طبعناه الكتاب..

أحمد منصور: هذا الذي يقولوه إن حسن الهضيبي أعطى موافقة لطباعة الكتاب وتوزيعه ودراسته على الإخوان

فريد عبد الخالق: خلاص ما أنا انتهيت من كده لأنه قال لي وماذا لو طبع والكلام ده كلام سليم فأنا يعني قلت اعتبار نظر لوجهة نظري لأنه الكتاب فيه نقط حمالة وقد يساء فهمها من لا يحسن فهم الإسلام ويجرنا إلى مآسي..

أحمد منصور: بتعتبر أنت معالم في الطريق هو الذي نشر الفكر التكفيري داخل السجن؟ أم أن كان هناك تهيئة من البداية لـ.. إن هذا الفكر وده فكر قديم مش جديد؟ فكرة تكفير المجتمع أو تكفير الحكام اللي يحكموا بغير.. فكر قديم مش جديد وعليه نصوص قرآنية بتحتمل أن..

فريد عبد الخالق: إن الجديد هو إنه نسبه لمدرسة الإخوان، دول أصلهم برضه بيشتغلوا باسم الإخوان ولذلك رد عليه حسن الهضيبي بكتاب دعاة لا قضاة..

أحمد منصور: يعني حسن الهضيبي رد على الفكر اللي كان مقتنع به وأجاز طباعته؟

فريد عبد الخالق: أيوه قال الذين فهموا ووصلوا إلى مبدأ التكفير والهجرة مخطئون فعمل كتاب له قيمة علمية..

فكر التكفير وعلاقته بالتعذيب


أخطر كتاب لحسن الهضيبي لم يؤلفه الهضيبي ولم يكتب حرفا واحدا فيه وإنما صنعته مباحث أمن الدولة
أحمد منصور: فؤاد علام في صفحة 219 بيقول سِرٌ يذاع لأول مرة دعاة ولسنا قضاة أخطر كتاب لحسن الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين لم يؤلفه الهضيبي ولم يكتب حرفا واحدا فيه وإنما صنعته مباحث أمن الدولة وابنه مأمون الهضيبي كان هو الكوبري الذي عبرت عليه فصول الكتاب من المباحث للشيخ، تعليقك إيه؟

فريد عبد الخالق: والله أنا آسف يعني أقول إن الذي أعلمه من حقائق يختلف مع هذا..

أحمد منصور: ماذا لديك من حقائق؟

فريد عبد الخالق: الحقائق إن حسن الهضيبي كان معه مجموعة من الإخوان..

أحمد منصور [مقاطعا]: مين اللي كان معه من الإخوان؟

فريد عبد الخالق: والله أنا لا أذكر ..

أحمد منصور: لم تكن معهم أثناء..

فريد عبد الخالق: لا لم أكن معهم، إنما علمت أنه بصدد الرد على التكفير والهجرة اللي نشأ في حضن في رحم السجن تحت سقف الدعوة..

أحمد منصور: هذا في الفترة من 1965 لـ 1971 أثناء ما كان الإخوان في السجن

فريد عبد الخالق: أيوه وهذا حصل

أحمد منصور: طيب أنا عايز أرجع معك الآن لسيد قطب قامت علاقة بينك وبين سيد قطب بعد ذلك واجتمعت به، ماذا كان بينك وبينه بعد الإفراج عنه في سنة.. منتصف 1964؟

فريد عبد الخالق: أنا زرته في منزله بعد ما علمت إن عبد العزيز العلي تنحى عن الرئاسة أو هم تنحوا عن أنه يستمر فيها لسبب أو آخر ووكلوا الأمر إلى سيد قطب، فسيد قطب قَبِل وأصبح هو المسؤول عن تنظيم 1965..

أحمد منصور: أصبح سيد قطب المسؤول

فريد عبد الخالق: نعم وقد قال لي شمس بدران والعهدة بقى على كلامه لما حقق معايا وصل بيه إلى أمور من ضمنها إن هم كانوا بصدد محادثتك في إنك أنت تحل محل عبد العزيز العلي وأنت تبقى مسؤول..

أحمد منصور: تبقى أنت مسؤول التنظيم

فريد عبد الخالق: فلما رأوا وأنسوا منك من كلام زي ما التقوا.. أنك أنت لست مع هذا الفكر ولست مشجعاً له فذهبوا به إلى سيد قطب فوافق.

أحمد منصور: يعني هم كانوا يريدوا قيادة بارزة وهم مرتبين كل شيء من تحتهم؟

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور: لأن كان واضح إن عبد العزيز باشا عليّ لم يكن له علاقة قوية بالتنظيم بقدر ما كان يُرجع له بشكل أساسي وكان عبد الفتاح إسماعيل هو الذي..

فريد عبد الخالق: هم قالوا لي هو رئيسنا عبد الفتاح إسماعيل اعتبروه رئيس إنما هو يعني..

أحمد منصور: هل كان سيد قطب هنا هو قائد فعلي للتنظيم؟ أم أن أيضاً كان غطاءً؟

فريد عبد الخالق: والله أنا لم أغص في الداخل

أحمد منصور: جلست مع سيد قطب ماذا قال لك بخصوص التنظيم؟

فريد عبد الخالق: لما لاقيته في البيت، لاقيته أنا قبيل تنفيذ العملية وقد يعني.. استكملت الحلقات المعنية بالموضوع سواء من كان مسؤول؟ من يعمل فيه زي عبد الفتاح إسماعيل وآخرين وإيه رأي المرشد بيقين أنه غير موافق بأنه يعطي الحقائق دي وأنا علمت إنك أنت حليت محل عبد العزيز العلي وأنت أصبحت.. فيا أستاذ سيد يا أخ سيد وأنا لي به معرفة سابقة وثقة كاملة، أنا قلت له بخطأ التنظيم أسلوباً وهدفاً غلط..

أحمد منصور: تنظيم 1965؟

فريد عبد الخالق: تنظيم 1965 وأنا قلت له إن ده سينشأ عنه متاعب ومشاق لا تؤدي بنا إلى مقابل، يعني له وده خطأ وأنا أرجوك تراجع نفسك فيه وقلت له حتى المجموعة التي معك الآن وتثق فيها وتُعدهم وتناقشهم دول مدسوسين عليك، فيهم مدسوس عليك..

أحمد منصور: فيهم؟

فريد عبد الخالق: فيهم آه فيهم طبعاً فيهم مدسوس عليك و..

أحمد منصور: كنت تقصد أحد بعينه؟

فريد عبد الخالق: أصل أنا قلت له أنت أصلك أنت يعني أنت فقيه وأديب وكاتب..

أحمد منصور: لا تصلح لقيادة تنظيم، قيادات التنظيمات لها..

فريد عبد الخالق: ما تصلحش قيادات التنظيمات دي لها (Technique) ولها ناس ولها خبرة فأنت حطيت نفسك في غير موضعك..

أحمد منصور: ماذا قال لك؟

فريد عبد الخالق: فأنت أحسن حاجة أنك تستمر في عملك لأن العطاء العقلي نافع زي الظلال وكده وإنما ده سيجر إلى شيء إلى عكس الذي.. ولذلك لما التقينا في السجن اللقاء الثاني بعد الكلام ده لأن أنا لما قلت له الكلام ده هو أبدى تأثر..

أحمد منصور: تأثر واستجاب

فريد عبد الخالق: أيوه بس هو لم يخضع، لدرجة قال لي ممكن يا أخ فريد ممكن تبيت معايا الليلة دي؟

أحمد منصور: كان يريد يستمع للمزيد

فريد عبد الخالق: عايز زي ما تقول لسه لا زال الفكر قائم في نفسه وعايز زي ما تقول مراجعة معايا فيه حتى يعني يحصل استنارة أكثر أو يحصل تأثر أكثر حتى يعدل، فأنا الحقيقة اعتذرت عن البيات معه وقلت له ليس عندي جديد أضيفه أنا ما عندي قلته، الفكرة تتعلق بك أنت بقى تقبله أو لا تقبله، إنما فيما يتعلق بي لا جدوى ما عندي قلته وواضح وأنت تأثرت به وأنت عايز مني..

أحمد منصور: ناقشته في معالم في الطريق وقتها؟

فريد عبد الخالق: نعم؟

أحمد منصور: ناقشته فيما كتبه من معالم في الطريق؟

فريد عبد الخالق: أنا قلت له يعني الذي تكتبه ده ليس كل من يقرأه مستكملاً لعدة الفهم الحسن في الشباب، خصوصاً اللي كانوا في رحم السجن معذبين وزي ما تقول تعذيب وشدة الـ.. ورثهم نوع من عدم ثقة في الناس لدرجة الكفر قالوا يعني إن التعذيب ده وسوء المعاملة دي والإعدامات دية اللي عمرها ما حصلت في مصر بهذا العدد لناس فضلاء وعلماء يعني كفروهم بقى..

أحمد منصور: يعني أنت تعتقد برضه إن التعذيب داخل السجون كان سبباً في نشوء التكفير؟

فريد عبد الخالق: طبعاً وليه ربنا بقول يعني..

أحمد منصور: ليه إنسان هايعيش في عدل وفي حرية وكذا يكفر الآخر؟

فريد عبد الخالق: لا.. ولذلك ربنا بيقول حرمت الظلم على عبادي يعني على نفسي وجعلته محرم بين عبادي الظلم وحتى بيقول يعني أن المظلوم ده يعني له ما ليس لغيره..

أحمد منصور: يعني الآن برضه لا نريد أن نحمل كتابات سيد قطب مسؤولية التكفير، بقدر ما هي تحمل للتعذيب الذي تم للناس..

فريد عبد الخالق: لا.. للتغذيب ولسوء الفهم.

احمد منصور: الإنسان إما يَكفر وإما أن يُكفِّر وإما أن يكفر من يعذبه

فريد عبد الخالق: لا للتعذيب إحنا طبعاً اتعذبنا مقلناش كده مش التعذيب وحده التعذيب وسوء الفهم.

أحمد منصور: بعد هذا اللقاء اللي جلسته مع سيد قطب وناقشته تركته ومشيت هل التقيت به مرة أخرى؟

فريد عبد الخالق: في السجن أثناء التحقيق..

أحمد منصور: قبل السجن مرة أخرى التقيت به؟

فريد عبد الخالق: لا

أحمد منصور: التقيت بالمرشد بعد ذلك حسن الهضيبي؟

فريد عبد الخالق: التقيت بالمرشد طبعا وكلمته

أحمد منصور: ماذا قلت له؟

فريد عبد الخالق: قلت له إن أنا الموضوع فيه خطورة كان الأمور بقى بيني وبينك بقى زي ما حصل مع النظام إن هو تفلّت من القيادة، ده برضه التنظيم ده برضه مبقاش بقى زي ما تقول لا يعطي المرشد الحق اللي يجب إنه يعطيه بأنه يرجع له، بدليل إنه عرف إنه لم يأذن ومستمر فيه

أحمد منصور: والمرشد لم يكن يبادر كالعادة وإنما ينتظر أن يؤتى إليه

فريد عبد الخالق: لا والله هو كان طبعه محدود زي محددة إقامته وليست له حرية الاتصال ولا الحركة وقال لي أمام الله أكلفك يا فلان أن تضع حدا لهذا التنظيم وتنهيه وتجعله يعني يقلعوا عنه ووضع في عنقي وأنا قلت له كلمة كمان برضه لأبرئ ذمتي، قلت له أنا لست المرشد المسؤول إنما أنا مسؤول معك أو يعني ممكن تعهد إليّ، ففي حدود ما أستطيع أعمل إنما أنا لست أتحمل المسؤولية دي لأنها خطيرة.. ودارت الأيام ودخلنا السجن وجرى التعذيب ووقعت عيني في عين سيد قطب وكان آخر لقاء وتحاورنا بأعيننا وقالت الأعين ما لا تنطق به الألسن، وكان واضحاً في عيني عندما التقينا أنا خرجت من التحقيق مع شمس بدران يحملني عساكر لأني لا أستطيع أن أسير على قدماي من التعذيب، فلما أودعوني إلى جانب الحائط كانت رأسي نحو الباب وإذا بسيد قطب بعد قليل يخرج من مكتب شمس بدران لأنهم كانوا يستكتبونه رأيه وكتب أشياء كثيرة تتعلق بتصحيح ما قد يعتري بعض الناس من خطأ من القراءة وهو قال أنا لست مع التكفير ولست.. نهايته

أحمد منصور: الأوراق دي راحت فين؟

فريد عبد الخالق: عند بتوع الأمن

أحمد منصور: هوه بتوع الأمن بيطلعوا لحد حاجة

فريد عبد الخالق: وأنا أعمل إيه بقى يسؤلوا عنهم أمام الله بقى، يمكن عند بتوع الترمس فأنا بقول لك إيه فأنا هو الراجل يعني لما أنا يعني..

أحمد منصور: لكن أنت متأكد أن سيد قطب كتب هذا الكلام.. أنه لم يكن يقصد التكفير وصحح كثير من المفاهيم؟

فريد عبد الخالق: لا.. لأن هو.. لا أصل الكلام الذي قاله كلام منطقي، اللي وصل إلى علمي أشياء قليلة منه لأن هو لم يُنشر وليس متروكاً هو خاص يعني..

أحمد منصور: بعدما تحاورت أعينكم

فريد عبد الخالق: يعني أنا مُسجى وسامع بودنه شمس بدران يخرج ويقول هاتوا الطبيب يديله حقنة تيتانوس..

أحمد منصور: ليك أنت

فريد عبد الخالق: ليه أنا لأن طبعاً أنا عبارة عن زي الذبيحة اللي بتشوفها في عيد الأضحى معلقة عند الجزار ملفوفة في قماش وكلها دم، أنا جلابيتي والله لا أنساها وفي عز الشتاء وبنص كم وجلابية بيضاء أنيقة بس مشرحة كلها وكلها دم، فشالوني وركنوني، هو كان جاي شاف التقت أعيننا فكأنما يعني العيون تأست لما أنا فيه ولما هو ينتظره ولما يعني علم من إعدامات هتقع، فهو تجسدت أمامه المحاذير التي نبهت، زي ما تجسدت عند هنداوي دوير ولم يسمع نصائح قيلت في وقتها ولم تجد أذناً صاغية ولا يعني تُعطى حقها ويرجع إلى الحق فيها، فتكلفنا يعني دفعنا أثمان باهظة.

[فاصل إعلاني]

فريد عبد الخالق ودخول السجن الحربي

أحمد منصور: سأعود قبل السجن بقليل في أواخر يوليو عام 1965 التقط الخيط الأول لتنظيم 1965، قبض على محمد قطب شقيق سيد قطب في أواخر شهر يوليو وفي 5 أغسطس اعتقل سيد قطب وبدأت قيادات التنظيم في الاعتقال وقيادات الإخوان بعد ذلك، اللواء فؤاد علام وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق في كتابه الإخوان وأنا يقول أول مهمة أكلف بها تجاه الإخوان المسلمين كانت إلقاء القبض على فريد عبد الخالق هو الذي قبض عليك في 1965؟

فريد عبد الخالق: أينعم هو الذي قبض عليّ ولكنه كان مهذبا يعني وحتى في أنا قرأت في الكتاب لم يذكرنيِ بشيء يعني.

أحمد منصور: بس هو ده اللي ذكره عنك.

فريد عبد الخالق: ده فقط مع إن في آخرين يعني قال فيهم فيما قاله.

أحمد منصور: كيف كان وضع السجن الحربي حينما دخلته؟

فريد عبد الخالق: فين؟

أحمد منصور: سنة 1965؟ أخذك إلى السجن الحربي، سلمك إلى شمس بدران.

فريد عبد الخالق: آه شمس بدران بقى الحقيقة يعني شخص له أطماع سياسية وكان حتى هو بالنسبة لجمال عبد الناصر له محل ثقة وبعدين عرف إن في تنظيم من خلفه يعني له تاريخ ولذلك هو أودع السجن.

أحمد منصور: هو اكتشف التنظيم بعد ذلك من التعذيب بالنسبة للإخوان.

فريد عبد الخالق: أينعم وأودع أنا شفت أنا شمس بدران وهو في العنف الذي لا يبارى فيه والتعذيب الذي جرى عليّ وقال لي بصراحة أنا لن أتركك حتى تدخل متهما إما في قضية التنظيم أو في قضية التمويل، فأنت تختار واحد منهم إنما سأظل بك حتى تنهيه أنت..

أحمد منصور: قول لي ماذا دار بينك وبينه؟

فريد عبد الخالق: شمس بدران يعني لما أول ما اتكلمت لقيني باحترام.

أحمد منصور: هو كان مدير مكتب المشير وبعد ذلك أصبح وزيرا.

فريد عبد الخالق: خلاص دلوقتي هو مسؤول عن السجن الحربي وهو صاحب الكلمة فأنا بدأت أول ما دخلت عنده لقيني ويعرفني ويسمع عني لقاني لقاء مهذب محترم، أهلا وسهلا فلان إحنا ما نحبش نعمل زي اللي أنت بتشوفه مع الآخرين معك، فأنت وفر علينا وأرجوك قلت له أنتم عايزين إيه؟ قال لي تحكي إيه اللي تعرفه عن 65؟ قلت له والله أنا معرفش أحكي أنا أعرف أجاوب أنت تسأل سؤال محدد وأنا لك عليّ الإجابة تكون أمينة لأن أنا لا أكذب وأتحمل تبعة صدقي فدي ميزة عندي استفيد بيها إنما معرفش أحكي، فلما لم أستجب للأسلوب أو الطريقة اللي هو عايزها قيدوا إيديّه وقيدوا رجليه وانهال عليّ عسكريين، واحد على يميني وواحد عن يسار وكل واحد معه كرباج وهات هات، يعني عدد لا يحصى لدرجة لما رجعت الزنزانة بقول للإخوان أنا أخذت ولا خمسين كرباج ضحكوا قالوا قول ولا ألف ده أنت بقالك كذا ساعة، أنت مش دريان قلت لهم والله أنا الحقيقة أنا أول كرباج..

أحمد منصور: أنت دريت بالخمسين الأولين بس.

فريد عبد الخالق: آه بس والباقي أنا مش حاسس بحاجة فأنا يعني..

أحمد منصور: في 10 أبريل 1966 بدأت محاكمات..

فريد عبد الخالق: وبعدين لو أذنت لي أنا قطعت حديثك.

أحمد منصور: لا تفضل.

فريد عبد الخالق: في لقاء أخير مع شمس بدران، اللقاء الأخير لما أفرج عنا بعد 1965 وانتهت المدة وخرجنا.

أحمد منصور: 1971؟

فريد عبد الخالق: أينعم كنت أنا في زيارة لسجن مصر عشان أزور الأخ صلاح شادي رحمة الله عليه لأنه زوج شقيقتي ومعاه البعض من الإخوان.

أحمد منصور: دول طلعوا في 1973 آخر ناس أو 1974.

فريد عبد الخالق: أيوه فأنا دخلت السجن وسمح لي بالزيارة وصاحبني أحد الضباط يبلغ بي شفخانة فانتصب قائما أحد المسجون.. السجناء في.. أو المعتقلين موجودين على بعد كده بحيث أنا يعني لم أدرك من هو، بس أدركت شبحه لأنه كان بعيد فسلموا وأنا بالتلقاء سلمت أنا الأخر فالضابط تشكك قال لي أتعلم من هذا الذي سلم عليك؟ قلت له لا والله قال هذا شمس بدران..

أحمد منصور: الذي عذبكم أصبح سجين مثلكم.

فريد عبد الخالق: سبحان الله قلت سبحان مغير الأحوال، الذي عذبني ويعني كان في قمة الطغيان وكان كأنه يعني يحكم في الناس بما يشاء وليس لأحد كلمة معه، النهارده انتصب قائما وحياني ولابس بدلة السجن وبرنيطة السجن، فقلت سبحان الله لو الظالم بس يعتبر.

أحمد منصور: مفيش حد من الظالمين إلا ونهايته كانت وشمس بدران يعيش في بريطانيا الآن اتصلت فيه عدة مرات حتى أسجل معه شاهد على العصر لكنه تهرب مني تهربا شديدا.

فريد عبد الخالق: وكل واحد ماضي إلى ربه يُسأل.

أحمد منصور: في 10 أبريل 1966 بدأت المحاكمات وكان رئيس المحكمة الفريق الدجوي، وُزّع الإخوان على عدة قضايا أنت بقيت معتقلا ولم تحاكم أم حكمت؟ لأن صدر قرار من عبد الناصر باعتقال كل من سبق اعتقاله قبل 1965 وأودع الآلاف من الناس في السجون.

فريد عبد الخالق: لأن هو تبين تمام لهم إن أنا الغرضين المستهدفين لم يتوفرا..

أحمد منصور: حكم بالإعدام على سيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل ومحمد يوسف حواش.

فريد عبد الخالق: أينعم رحمة الله عليهم.

أحمد منصور: صلاح نصر في الجزء الثالث من مذكراته في الفصل الذي تحت عنوان الصدام بين عبد الناصر والإخوان المسلمين، تحدث عن صدام 1965 وقال إن شمس بدران رئيس مكتب المشير هو الذي كشف العملية وأنه عبد الناصر طلب من صلاح نصر إن المخابرات العامة تتولى القضية، لكن صلاح نصر رفض وقدم استقالته وواصل القضية واصلها شمس بدران وقال رأيه هوه يعني بعد ما قال على الأخوان ما قال، قال أنه رفض التحقيقات في القضية وقال أن أعداد كبيرة من الإخوان اعتقلت دون مبرر وليس هذا يعني أنه يدافع عن الإخوان الذي يختلف معهم ولكن كان يمكن حصر القضية في المتآمرين ولكن عبد الناصر قال له: يعني عاوزني استنى لما يذبحونا؟ هم بيجمعوا السلاح ليه والعيال اعترفوا إنهم عايزين يغتالونا وإن الأمر له رواسب قديمة مش عارف المثل اللي بيقول اتغدى بيه قبل ما يتعشى بك، حكم بالإعدام على هذه القيادات التي ذكرتها ونفذ الإعدام في سيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل ومحمد يوسف حواش وأنتم بقيتم في السجون إلى أن تخرجت في 1971 بعدما جاء السادات في 28 سبتمبر 1970، قول لي الأول باختصار أشكال التعذيب إيه في الفترة أنت سجنت في الأربعينات أيام الملك سجنت في 1954 سجنت في 1965 التعذيب تطور ولا كان شكل التعذيب هوه هوه؟

فريد عبد الخالق: لا هو استفحل أصله اشتد ضراوة وأصبحوا أصحاب خبرة وطبعا زاد وحصل محاكمات لهم والناس على فكرة كثير يعني قالوا المرض ده زي أي وباء لابد من القضاء عليه، فالحقيقة يعني التعذيب زاد والنهارده أصبح يعني..

أحمد منصور: رأيت أشكال جديدة من التعذيب وشديدة؟

فريد عبد الخالق: والله يعني حاجات كده ولها أسماء عندهم، يعني تعذيب يعني أنا شفت بعيني مثلا حمزة البسيوني في 1954 من استفحال العذاب والطريقة الوحشية أنا سمعته بودني في ساحة السجن قال إيه هم ماسكين آل عمران يا صول روح قطع من المصاحف السورة دي، إيه ده على فكرة دول ناس غير أسوياء الطاغية دايما غير سوي ويصدر عنه كل سوء لذلك ربنا حرمه قال {ولا تَطْغَوْا} لأن الطغيان ده يورث الفساد والخراب.

أحمد منصور: بعض الأخوان حكوا حكايات متدخلش الدماغ أحيانا، إن بعض السجانين لما كان حد من الإخوان يقول يا رب يقولوا هجيب ربنا وأحطه معك في الزنزانة أنت سمعت حاجة زي كده.

فريد عبد الخالق: اللي قالها وسمعناها منه اللي قالها حمزة البسيوني قال إن ربنا اللي بتتكلموا عنه لو جه هنا أنا هاحطه في الزنزانة، ده مجنون دول ناس..

أحمد منصور: ولذلك كانت نهايته نهاية عجيبة.

فريد عبد الخالق: نهايته لم تنته.. نهايته لم يبق من جسده إلا سِلخ لما دخلت الأسياخ الحديد سيارته..

أثر وفاة عبد الناصر

أحمد منصور: في 28 سبتمبر 1970 مات جمال عبد الناصر كيف كان وقع موت جمال عبد الناصر عليك أنت أولا؟ وعلى اللي كانوا في السجن؟

فريد عبد الخالق: والله إحنا كنا قاعدين في السجن وسمعنا بخبر وفاته فطبعا اعتبره الجميع يعني زي ما تقول إيذان دائما يأتي من بعده فيفرج عن الناس ليجمل صورته وإنه كذا فكان ده دليل استبشار وإنما أنا تذكرت ما كان بيني وبينه يوم ما كنا متعارفين قبل الثورة وبعد الثورة فوفائي له لم يفارقني لدرجة إن أنا استعبرت عيناي.

أحمد منصور: بكيت؟

فريد عبد الخالق: بكيت والله لأنه كما أبكي على أي واحد، رغم اللي عمله أنا باعتبر يعني الناس كثير من الناس على فكرة حتى اللي تراهم في وضع زي دي هم ضحايا أكثر منهم متهمين، يا إما ضحايا سوء فهم أو ضحايا ظلم أو ضحايا كذا لأن الفِطَر..

أحمد منصور: يعني أنت بتلمس العذر لعبد الناصر فيما فعله في الحرب.

فريد عبد الخالق: والله.. ولذلك أنا يعني لا أذكره إلا فيما ينفع كدروس للتاريخ، إن الاستبداد غلط والانفراد بالرأي يورث الهلاك لصاحبه ولمن معه، فإنما هو كان يعني مثلا أنا لا أذكر له إن هو حكم مصر فلم يترك مالا له يعني من مال عام، لم يسرق والناحية الأخلاقية لم يعرف عنه أنه يعني ممن استباحوا الفاحشة، الحقيقة فهو كان له فضائل يعني لا تنسى.

أحمد منصور: أنا فيه شيء قرأته في مذكرات صلاح نصر في الجزء الثالث صفحة 117 يقول على أن ثمة حادثا يخص قضية الإخوان المسلمين لابد أن أذكره للتاريخ، فقد صدرت الأحكام بإعدام بعض المتآمرين يقصد سيد قطب في قضية الإخوان وكان عبد الناصر يقضي فصل الصيف في المعمورة وكنت لدى عبد الناصر أعرض عليه بعض الأمور الخاصة بقضية الجنوب العربي، فقمت بمحاولة لكي يخفف عبد الناصر أحكام الإعدام إلى السجن ولكنه رفض وقال لي خلاص أنا صدقت على الأحكام وأرسلتها للتنفيذ كفاية مراتي قعدت تقول لي حرام ولم أنم طوال الليل.

فريد عبد الخالق: صحيح وده معروف عند زوجته أنها صالحة وتخاف الله وعندها تقوى وفعلا قالت الكلام ده، الكلام ده صحيح حصل ولذلك هي كانت محتجبة عن الأوضاع العامة وملتزمة في البيت لها يعني صفات معينة وفعلا أنكرت عليه هذا الذي تورط فيه مما نسأل الله بقى أن يغفر له.

أحمد منصور: في كلام منشور في كتاب الحاجة زينب الغزالي ولم أجده في مصدر آخر والأخوان كلهم استندوا ليه بشيء من العاطفة وكأن يعني قرآن قايلاه زينب الغزالي في الوقت الذي يجب أن تراجع الأمور وفق الروايات العقلية، بتقول أنها رأت عبد الناصر وعبد الحكيم عامر كانوا يحضرون عمليات تعذيب الإخوان في السجون ورأت صلاح نصر، أنت شفت سمعت عن هذا الشيء؟

فريد عبد الخالق: سمعت وقيل لي أن أنا وأنا بأعذب كان خلف الستار بعضهم من..

أحمد منصور: قيل لك أنت؟

فريد عبد الخالق: قيل لي هذا

أحمد منصور: مين اللي قال لك؟

فريد عبد الخالق: والله مما..

أحمد منصور: لأن صلاح نصر بينفي ده تماما ويقول مش ممكن عبد الناصر وعبد الحكيم يتركوا مسؤوليتهم وييجوا عشان يتشفوا في تعذيب الأخوان.

فريد عبد الخالق: بيني وبينك أنا الكلام ده أسمعه ولا أعول عليه.

أحمد منصور:لا يعني كثير.. الفترة التاريخية دي عايزه تكتب بشيء من الحيادية وبشيء من الموضوعية لأنها أصبحت جزءا من تاريخ مصر وليس تاريخ الإخوان وحدهم ولا تاريخ الثورة وحدها ويجب إن تنبري بعض الشخصيات فعلا لتؤرخ المرحلة بشكل..

فريد عبد الخالق: وأنا أضيف لكلام حضرتك لأهميته واعتبرك أنت بجهدك مساهم فيما تقول.

أحمد منصور: أنا أحاول أقدم شيء جزء من الحقيقة إلى الناس..

فريد عبد الخالق: ده كويس جدا.. فأنا عايز أقول إن إحنا ليس فقط تحرير التاريخ من الأخطاء وتصويب ما فيه الناس حتى، لا هي دروس للاعتبار.

تقييم فريد عبد الخالق لتجربة الإخوان

أحمد منصور: في إطار قضية الأخوان عشرات الكتب كتبت من قبل الإخوان ومن قبل الناصريين ومن قبل رجال الثورة ومن قبل شخصيات هنا وهناك، هذه المرحلة التي أعتقد من خلال محاولات اطلاعي لها بشكل عميق في الفترة الماضية طوال فترة التسجيل معك، أعتقد أنها بحاجة إلى إعادة نظر من جديد تقييمك أنت إيه لتجربتك مع الأخوان؟ وتقيمك إيه الآن؟ الإخوان أخرجهم السادات من السجون من 1971 إلى الآن بدؤوا يعملوا، توفي المرشد الهضيبي سنة 1973، جاء بعده عمر التلمساني وتوفي في السنة جاء بعده محمد حامد أبو النصر ومصطفى مشهور مأمون الهضيبي مرشد هذه المراحل، تقييمك إيه لعمل الإخوان في المرحلة؟ وهل استفادوا من المحن اللي مروا بها من قبل؟


حسن البنا قال كلمة للتاريخ وللإخوان وللعمل الإسلامي "لو استقبلت من أيامي ما استدبرت لعدت إلى ما كنت عليه أُعلّم الإسلام وأربي عليه الناس"
فريد عبد الخالق: تقييمي في كلمات قصيرة ليحتملها الوقت الآن، يعني نمرة واحد لا ننسى أن الرجل الذي ترك فينا فكرا مستنيرا للإصلاح وعمليا وندين له بأن هو أنشأ اللي هوه حسن البنا قال كلمة للتاريخ وللإخوان وللعمل الإسلامي، قال آخر كلام له قال لو استقبلت من أيامي ما استدبرت لعدت إلى ما كنت عليه أُعلّم الإسلام وأربي عليه الناس، فكأن هوه يعني رأى إن الأساس لم يكتمل بعد ولازال المشوار طويل أمام الحركات الإسلامية، عايزين نربي ناس أصحاب فكر مستنير للإسلام الحقيقي كما أراده الله اللي هو دين إحياء، دين بعث، دين إصلاح، دين أخوة، دين تعاون، دين بناء مش هدم، نبتدي نجتمع على هذا الفهم والوحدة الإسلامية نعتبرها فوق راس كل اعتبار فوق كل الأولويات يعني وحدة الأمة تسبق أي كلام وأنا جبت يعني مرة كلمة قلت حتى درس هارون مع موسى بيقول لما كفر من كفر بعبادة العجل لم يكن معهم في حرب وآثر الإبقاء على وحدة الأمة حين يأتي موسى عليه السلام ولا يدخل في حرب مع المرتدين

أحمد منصور: أنت صار لك أكثر من ستين سنة في الإخوان المسلمين وأنت الآن في السابعة والثمانين أمد الله في عمرك، هل تعتقد إنك واقف محلك سر؟ الإخوان واقفين محل ما تركهم حسن البنا؟ أين الإخوان الآن مما تركهم حسن البنا؟ أين الإخوان من المبادئ والأفكار والمثل التي يدعون لها؟ فيه رؤية إستراتيجية؟ فيه تغيير؟ فيه بناء؟

فريد عبد الخالق: لا أنا أقول لك كلمة وكلمة صحيحة لا مجاملة فيها، الحق كما هو أعتقده يحق عليه الله، نحن أي العاملين في الحق الإسلامي سواء في شرق آسيا أو في الجزائر أو في مصر مطالبين جميعاً إن إحنا نعمل مراجعات جذرية في فهمنا للإسلام وتعاملنا معه لإحداث الإصلاح، الإصلاح ربنا حطه في قواعد قال {والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وأَقَامُوا الصَّلاةَ إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِينَ} فإحنا عايزين نتمسك بالكتاب ونعمل بيه وده محتاج إلى عملية توعية وتربية، بدون توعية وتربية وإيجاد ناس مستنيرين يفهمون إيه المسؤولية إيه، دورهم فيها، كيف يعملون في عصر تغير، العصر تغير مش زي عصر زمان، النهارده في عصر المعلومات، النهارده في عصر العولمة، النهارده في عصر التكتلات الكبيرة..

أحمد منصور: في هذا العصر لو وجد..

فريد عبد الخالق: عايزين أساليب جديدة وعقلية جديدة متنفعش التفكير التقليدي القديم لا يغطي متطلبات العصر.

أحمد منصور: سؤالي المهم وأنت رافقت حسن البنا، لو حسن البنا موجود الآن كان بنفس الفكر الذي كان يتعامل به في الأربعينات كان سيعمل؟

فريد عبد الخالق: حسن البنا لو امتد به الأجل وعاصرنا ورأى ما رأى، لعمل مثل ما عمل الشافعي في تغيير فقهه لما انتقل إلى مصر وده شيء طبيعي لأن الأحوال تغيرت النهارده إحنا بنعيش في عصر تغيّر..

أحمد منصور: يعني الأخوان بحاجة إلى تجديد

فريد عبد الخالق: بحاجة إلى تجديد كبير يتعلق بالأصول ويتعلق بالوسائل عايزين نصل يعني بحيث يكون عندنا مفيش جمود، مفيش تعصب، مفيش يعني.. انفتاح على الآخر والإسلام عليه يعني.. محتاجين لرؤية، إحنا للآن بلا استراتيجية وبلا رؤية نلتقي عليها، هذا الفراغ لا يمكن أن يحقق لأي واحد غيور على دينه إنه يحصل إصلاح الأمة والأمة ستظل تعبانة من داخلها وتعبانة من خارجها ما لم تضع أقدامها على أول الطريق، أول الطريق إن الصلح مع الله مش قائم وإلا ما حصل التحاقد والتحارب.. الله! هو إيه اللي جرى للمسلمين النكبة الكبيرة بتاعة الحرب.. الحربين الخليجيتين..

أحمد منصور: خليني في الإخوان الآن ما هي أهم الأخطاء التي ترى أن الإخوان قد وقعوا فيها وحالت بينهم وبين تحقيق المبادئ والأفكار التي يدعون لها؟

فريد عبد الخالق: أولاً مرحلة حسن البنا محتاجة إلى تكميل في الطريق الصحيح اللي هيه التوعية والتربية لا التجنيد

أحمد منصور: تعتقد إن من 1949 إلى الآن لم يمش الإخوان في مرحلة استكمال ما بدأه حسن البنا؟

فريد عبد الخالق: لا لم يكلموا بل بالعكس هما يعني دخلوا في مرحلة جديدة ولم يستكمل، لذلك هو نفسه رجع، هو أنا لو استقبلت من أيامي ما استقبلت لرجعت أبدأ كما كنت أبدأ في أول الدعوة اللي هي توعية وتربية، أصل التوعية والتربية دي عايزه نفس طويل ومفيهاش أي إغراء مفيهاش أي اغتراب.. أنا مش معناه بنكر على الناس دول إن يكون لهم تواصل بالحياة ويخشوا الانتخابات كويس بس ميجعلهاش هي الأساس، يعني أنا ممكن أغطي شمولية الإسلام أخش في اقتصاد واخش في السياسة..

أحمد منصور: عندك رؤية واضحة الآن..

فريد عبد الخالق: نعم

أحمد منصور: عندك رؤية واضحة الآن كشيء مستقبلي للإخوان يتجاوزوا به ما فاتهم في المرحلة الماضية ويحاولوا أن يتواصلوا ويصححوا أخطائهم إذا كان وقعوا فيها؟

فريد عبد الخالق: أينعم.. يعني مثلاً دلوقتي أنا عايز القائمين على الحركات الإسلامية إخوان أو غير إخوان محتاجين إلى مزيد من الوعي بحقائق الإسلام لاسيما ما يتعلق منها بالإصلاح اللي هما ينشدونه ومكلفين بيه مش.. لازال ردود الأفعال قائمة لازال التأثيرات المتغيرة بتأثر فيهم لازال يعني الرؤية..

أحمد منصور: القواعد ليست راسخة

فريد عبد الخالق: مفيش رؤية استراتيجية ومنهج واضح ومشروع حضاري بتفاصيله موجود مفيش لغاية الآن ما مشروعنا الحضاري؟

أحمد منصور: شعار الإسلام هو الحل

فريد عبد الخالق: ميكفيش هذا، المرحلة دي النهارده ومرحلة ثورة المعلومات ومرحلة الناس كلها عايزة تعرف ايه عن الإسلام ده لما حصل في ... اللي حصل في أحداث سبتمبر بقاله نفس الأميركان قالوا لنا ثاني يوم ملقيناش ولا كتاب في الإسلام، الناس كلها عندها شغف أنا مبعملش حاجة أنا بدل ما أعمل على مكانة الإسلام بجهلي بعمل على مكانة أعدائه وأفضل أشتم وأفضل أضرب وأفضل أعمل، إنما ربنا بيقول إيه {وقُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إنَّا عَامِلُونَ} إحنا مبنعملش على مكانتنا، لا إحنا جهودنا مشتتة وأهدافنا غير موحدة وأساليبنا محتاجة إلى تقنية أكثر عشان العصر ده، النهارده العصر تغير، عصر انفتاح، عصر ثورة معلومات، عصر تكتلات كبيرة، النهارده فيه تغير لازم أعرف أنا أتعايش معه لديني والإسلام يسمح لي بهذا لأن الإسلام أصله دين عالمي، أصلاً طبيعته عالمي وأصله إنساني وأصله كله مبني على.. للبشر كلهم يعني للناس كافة ربنا بعثه للناس كافة والمبدأ الوحيد اللي ممكن المسلمين يجمعوا به الأمة على هداية تنفع البشرية كلها اللي ربنا قاله، قال إيه {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} قال لأهل الملل المختلفة بدل ما تختلفوا ويشتم بعضكم بعضاً ونجد النهارده من يسب في الإسلام وهي نزعة عنصرية ونزعة خاطئة وليست ديمقراطية إنما ده جهل، ربنا قال لنا يا بشر على اختلاف الملل أنتم خلوا مهمتكم الاستباق في الخيرات

أحمد منصور: أستاذ فريد بعد ستين عاماً في الإخوان المسلمين هل أنت نادم أنك انتميت إلى الإخوان طوال هذه الفترة؟

فريد عبد الخالق: لا، لا يمكن لأن أنا شخصياً أحد الذين هُدوا إلى ما كانوا في حاجة إليه، فصلتي بالله الحمد لله توثقت، فهمي للإسلام استنار وأصبح قائم على اعتدال ووسطية وشمولية مكانش عندي الأول، فأنا أكثر وعياً بديني وإلى ما فرضه ربي وأكثر وعياً بالطريق الذي يوصل إلى مقاصد الشريعة.

مستقبل الإخوان

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل الإخوان وقد أسسها حسن البنا من 1928 يعني الآن بعد خمسة وسبعين عاماً؟

فريد عبد الخالق: شوف أنا إيماني بالحركة.. حركة الإسلام أنها يعني وضعت بذور لا يمكن لأحد إنه يقتلعها أو يوقف نموها، حتى لو أحد أو بشخص أو وضع لم يكف.. لم يوفِ المطلوب سيأتي من يعني زي ما بقول أنا مفيش حاجة اسمها نهاية التاريخ، مفيش حاجة اسمها يعني إن إحنا على كده وهنقف لأن ربنا سبحانه وتعالى الذي يتولى بتدبيره أمر البشر فإذا حصل ما يفسد عليهم حياتهم ربنا.. لله بقى جنود السماوات والأرض

أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل الإخوان المسلمين؟

فريد عبد الخالق: مستقبلهم إن شاء الله يحصل للخطأ التصويب وما اعترى من عقبات تزال واقتراب أكثر من الله ومن العمل لصالح البشرية، بحيث يحصل انفتاح.. بحيث نفس حتى الإخوان فيما بينهم ميحصلش أي ظاهرة من ظواهر الاختلاف الذي يغيب إذا تعمقت مفاهيم الشورى وتعمقت مفاهيم الشرعية والتزم بها..

أحمد منصور: في ختام هذه الشهادة ما الذي تقوله إلى الأجيال المختلفة التي تابعتها على مدار الأسابيع الماضية؟ في الختام إيه وصيتك وأنت في هذا العمر الذي نسأل الله أن يمد في عمرك أنت في السابعة والثمانين الآن؟


وهب الله المسلمين اسباب القوة والعزة، سواء على المستوى الجغرافي او مستوى ثقل تأريخي او ثقل عقائدي او ثقل سياسي، لأن الإسلام الدين الوحيد الذي يشترط من ينتسب إليه أن يؤمن بكل الديانات
فريد عبد الخالق: والله أنا كل الذي أتمناه فعلاً إن إحنا وقد أعطانا الله أسباب القوة والعزة، سواء على مستوى جغرافي أو مستوى ثقل موروث تاريخي أو ثقل عقائدي أو ثقل سياسي لأن إحنا الملة الوحيدة التي يشترط في من ينتسب إليها إنه يؤمن بكل الديانات وهم على العكس هم يسبون الإسلام والمسلمين ويقول لك أنا يتعصب لدينه، من.. إسلامنا يعني يحتم علينا إن إحنا ننفتح على كل أهل الخير في العالم وندعوهم إلينا ونزداد تقرب يعني إليهم ونشجع أصحاب الضمائر الحية اللي هم أولو البقية في الناس، إنهم نتعاون كلنا على صالح البشرية وننسى العنصرية والتعصب ده لأن هوه ضد مصلحة البشر وإن إحنا يكون لنا التفاهم قائم والخلافات ينبغي إنها تزال ودي.. والذي يصنع الخير أو يقدمه للناس سيجني الخير ومن قدم شر ضروري يجني الشر لأن {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} كل من بغى لازم البغي ده يعود على نفسه عشان ربنا يكرَّهنا في البغي حط القاعدة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} فإحنا عايزين ندعوا البشر إلى المحبة، إلى الأخوة الإنسانية، إلى التعاون وميكونش عندنا أبداً أي نزعة حتى لمن أخطأ منهم وضاق بنا نزعه، حتى من أساء فهمه إحنا لا نغلق علينا باب، يعني وزي ما بقول أنا كان فقه الشارع وده كان عظيم وسابق لأوانه من حسن البنا لما كان بيقول إنا لا ننسى دعوة سيدنا مالك الذي قال من كان عنده دعوة عند الله مقبولة فليتوجه بها إلى السلطان ففي صلاحه صلاح الرعية، إحنا عايزين ننفتح بلاش أحقاد بلاش حتى.. يعني عسى الله أن يعني يجعل لمن عاديت منهم يعني بعد كده يعني وداً يعني ربنا مش لازم إذا كان فيه خصومة طال عهدها بين الشارع والسلطة تظل مكتوبة علينا ليه.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك وأنت تتحدث عن هذا فوجئت بأن ابنك المهندس أسامة له علاقة حميمة بعبد الحكيم ابن جمال عبد الناصر

فريد عبد الخالق: أينعم

أحمد منصور: منذ أن كانا طالبين في كلية الهندسة في الجامعة وإلى الآن أصدقاء حميمين وربما يستغرب الكثير لهذه العلاقة بين رجل يعني..

فريد عبد الخالق: أنا بكيت على أبيه في السجن وحدي ومن رأى ممن تحولوا معه وهو يقول في سامع كلاماً لو أن هناك يعني من أثق فيه في هذه الأرض فهو فلان وأنا يعني مستعد يعني وأنا مغمض العينين إن أنا..

أحمد منصور: أشكرك يا أستاذ فريد شكراً جزيلاً، أرهقتك على مدى شهرين وأنت أرهقتني لست أنت الذي أرهقتني وإنما تاريخك هو الذي أرهقني.

فريد عبد الخالق: هو أنا أدعو الله لك كثيراً وأحيي البرنامج وأسأل الله عز وجل إنه يديم هذا العطاء، لأن إحنا في حاجة إلى هذا العطاء الفكري المخلص، لأن أصل إسلامنا قائم على العلم، قائم على.. حتى الشهادة، الشهادة قائمة على العلم ربما بيقول {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ} حتى الشهادة مش آمن أولاً واعلم آخراً، معندناش فدينا دين علم ودين أخوة دين إنسانية فأسأل الله أن يجزيك خيراً وأن يجعل ده في ميزان حسناتك..

أحمد منصور: أنا بشكرك على صبرك علي

فريد عبد الخالق: أبداً لا ده أنت يعني تستحق كل تقدير..

أحمد منصور: أنا في الآخر كده أحاول أن أمحو ما فعلته على مدى الأسابيع القادمة.. الماضية بابتسامة وضحكة ربما تمحوا بعض ما يعتقد الناس أنه..

فريد عبد الخالق: لا والله وأنا أقر أمام الجميع أنني أكن لك التقدير

أحمد منصور: أشكرك

فريد عبد الخالق: وأدعو الله لك بظاهر الغيب أن ينفع بمثلك وبك ما ينفع الملة والأمة

أحمد منصور: آمين

فريد عبد الخالق: لصالح البشر كافة

أحمد منصور: آمين وأشكرك كثيراً آمين شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقة جديدة قادمة مع شاهد جديد على العصر، هذا أحمد منصور يحيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.