لم يكمل عبد الله عبسي دراسته في اختصاص هندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية ببيروت، لكنه نجح في تأسيس العديد من المشروعات، وتعد منصة "ذو مال" الأكثر نجاحا، وحصدت رصيدا عربيا واسعا، ما جعله يحظى بعشرين جائزة متعلقة برواد الأعمال.

حلقة "رواد الأعمال" سلطت الضوء على تجربة شركة "ذو مال" التي تأسست عام 2012 كأول منصة عربية للتمويل الجماعي على يد عبد الله عبسي صاحب الفكرة، الذي صنف في عام 2016 ضمن قائمة مئة شاب عربي تحت سن الأربعين الأكثر تأثيرا، وفقا لـ"أربيان بيزنس".

والفكرة وراء التمويل الجماعي هي أن يدعم أشخاص عاديون مشاريع معينة تحظى باهتمامهم عن طريق التبرع بمبالغ مالية عن طريق الإنترنت.

وقد تنوعت المشروعات التي حصلت على التمويل عبر منصة "ذو مال"، فضمت مشاريع ثقافية واجتماعية وبيئية، إضافة إلى المشاريع الفنية والتكنولوجية وصنع الأفلام، كما نما عدد المشاريع التي طلبت التمويل عبر المنصة من 390 في عام 2013 إلى ما يزيد عن عشرة آلاف مشروع في عام 2016.

أهداف المشروع
وعن أسباب إقامة المشروع يقول عبسي "دخلت إلى عالم الأعمال عندما كان عمري 16 عاما وأسست خمسة مشاريع، لكنني لم أستطع الحصول على تمويل لهذه المشاريع، وكنت أرى أن هناك ملايين الشباب في العالم العربي لديهم هذه المشكلة، حيث يملكون أفكارا مبدعة ولكنهم بحاجة إلى تمويل صغير لتطبيقها".

ويؤكد القائمون على الشركة أن هدف "ذو مال" هو تنمية الإبداع في العالم العربي عبر دعم المشاريع التي لها تأثير مستدام في المجتمع، وأن على أي شخص يمتلك فكرة إبداعية أو اجتماعية أو ثقافية أن ينشئ صفحة لمشروعه على موقع "ذو مال" ويشرح من خلالها فكرة المشروع ويحصل من خلالها على التمويل.

وتتميز المنصة بأنها لا تضع سقف تمويلي محدد لأي مشروع، إضافة إلى أنها لا تقول إن هذا المشروع يستحق التمويل أو لا يستحق، وتترك للجمهور ورجال الأعمال حرية اختيار المشروع الذي يرغبون في دعمه وتمويله.

وتقع المسؤولية الرئيسية لتمويل أي مشروع على عاتق صاحب المشروع وليس على عاتق "ذو مال"، حيث تكتفي الشركة بمساعدة أصحاب المشاريع في توفير مكان مناسب لعرض أفكارهم ومشاريعهم، وتحصل ذو مال على نسبة من قيمة التمويل.