مشروع ريادي جديد في سوق الأثاث المصري يقدم مقاعد مبتكرة تسمى الـ"بين باغ"، وهي مقاعد محشوة من دون هيكل، واسم الشركة المنتجة "أريكة". ففي عام 2010 بدأت فكرة تصنيع الـ"بين باغ" في مصر مع الشقيقين شهير وحسن رسلان وصديقهما خالد عطا الله.

البداية كانت بشكل تجريبي برأس مال بلغ عشرة آلاف جنيه وبتصنيع محلي بسيط وتوزيع يقتصر على دائرة محدودة. وبعد أشهر من الدراسة الجيدة للسوق المصري ومدى تقبله للمنتج، بدأ المشروع فعليا في 2011، وتعاقدت الشركة مع الموزعين لتتسع دائرة البيع وتشمل البيع الإلكتروني والبيع لمحلات الأثاث والشركات الكبرى والتوزيع المباشر من خلال منافذ بيع الشركة وغيرها، مع تخطيط للتصدير للخليج والولايات المتحدة.

حلقة (2016/12/6) من برنامج "رواد الأعمال" سلطت الضوء على تجربة شركة "أريكة" التي حققت معدلات نمو وصلت إلى 200% سنويا، وهي تنتج خمس عائلات من مقاعد الـ"بين باغ"، مع تخطيط لتوسع مستقبلي ليشمل نشاطها منتجات أخرى.

وتضم منتجات الشركة أكثر من 15 شكلا من المقاعد، لكل شكل استخدام خاص ويناسب مستهلكا معينا، كما تشمل فئات سعرية مختلفة تبدأ من سبعين جنيها وتبلغ الألف جنيه.

فكرة المشروع
يقول حسن إن فكرة إقامة المشروع جاءته عندما كان يدرس في إحدى الجامعات في لندن ووجد أن مقاعد الـ"بين باغ" منتشرة بكثرة في تلك الجامعة، وكان الطلاب يفضلون الجلوس عليها كونها مريحة أكثر من المقاعد العادية، فقرر صناعة تلك المقاعد في مصر.

وبحسب شهير فإن أصدقاءه كانوا يسخرون من الفكرة في البداية ولا يتوقعون نجاح المشروع، لكن الشباب الثلاثة قرروا الاستمرار، لقناعتهم بأن الأحكام السلبية المسبقة عن فكرة المشروع يجب ألا تؤثر على حماسة رائد الأعمال.

وقد سعت الشركة في بداياتها -في ظل عدم توفر رأس مال كبير- للتسويق بإيجاد مساحات مشتركة مع الجمهور المستهدف، وذلك عبر دعوة مئة شخص من أصدقاء مؤسسي الشركة لتسويق الفكرة مجانا عبر "فيسبوك"، بالإضافة إلى الترويج لها في أوساط بعض الجامعات، مما وفر للمشروع نسب ولاء عالية وقاعدة جماهيرية أكبر.

كما واجهت الشركة مشكلة عدم وجود عمالة مدربة في مصر على إنتاج مقاعد الـ"بين باغ"، فبدأت مع عامل واحد في الورشة الخاصة به، ومع تزايد الطلبات قامت بالتعاقد مع هذا العامل وافتتاح ورشة خاصة بها وتدريب مجموعة كبيرة من العمال.

وكذلك تقوم الشركة بإجراء بحوث واختبارات مقارنة مع المنتجات العالمية المنافسة، وذلك بهدف الوصول إلى معايير جودة مرتفعة، وهو ما مكنها من ابتكار عدد من المنتجات والأشكال الجديدة.