ربما لم يكن الشاب محمد الشاكر يدرك عندما أسس شركة "طقس الأردن" في 2006 بتمويل بسيط من العائلة وبعض الأصدقاء أن تتحول إلى أكبر شركة عربية تقدم خدمات الطقس والأرصاد الجوية بصورة دقيقة ونوعية تضاهي خدمات الشركات العالمية، وذلك من خلال موقعها الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية.

فبعد أربع سنوات من انطلاق الشركة وتحديدا في 2010 حصلت على حصة تمويلية بقيمة مئة ألف دولار من شركة "جبار غروب"، مما مكنها من التطور لتصبح "طقس العرب"، وفي 2012 حصلت على حصة تمويلية ثانية من صندوق (DASH VENTURE) و(MENA VENTURE) بقيمة خمسمئة ألف دولار، وفي 2014 حصلت الشركة على تمويل بقيمة مليون دولار من (silicon badia)، لكن آخر الجولات التمويلية التي حصلت عليها كانت في 2015 بقيمة سبعة ملايين دولار مقدمة من جهات متعددة.

حلقة (2016/11/22) من برنامج "رواد الأعمال" سلطت الضوء على تجربة موقع "طقس العرب" الذي يغطي الآن أكثر من خمسة آلاف منطقة عربية ويصل إلى 45 مليون مستخدم ويعمل فيه أكثر من ثمانين موظفا بمكتبيها في عمان ودبي في تجربة عربية فريدة.

ويقول مؤسس "طقس العرب" محمد الشاكر إن فكرة العمل لاحت له في 2006 عندما تسببت حالة جوية في كارثة أدت لوفاة بعض الأشخاص بسبب عدم وصول معلومات عن الطقس في هذا اليوم إلى أكبر عدد من الأشخاص "فأدركت حينها أهمية توفر وسائل إعلامية حديثة لنقل المعلومات الجوية إلى أكبر عدد من الناس".

تأسيس الموقع
ويروي الشاكر كيف كانت عملية تصميم موقع إلكتروني في ذلك الوقت مكلفة جدا، حيث كانت شركات التصميم والبرمجة تطلب عشرة آلاف دينار، ولأنه لم يكن يملك هذا المبلغ فقد قام بحجز عنوان الموقع (الدومين) وتعلم على مدار شهرين تصميم وبرمجة المواقع الإلكترونية، وأسس الموقع بشكل شخصي.

وبحسب مؤسس الموقع، فإن المعلومة الجوية حتى يتم إنتاجها تحتاج إلى بيانات أولية تتم معالجتها بشكل أوتوماتيكي أو يدوي، كما أن الفيضان المعلوماتي المتاح على الإنترنت من جانب المؤسسات المتخصصة يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للعملاء.

ويعمل قطاع إنتاج النشرات الجوية في "طقس العرب" على إمداد عدد من الفضائيات العربية بحلول متكاملة تتضمن حالة الطقس والتوقعات الجوية، بالإضافة إلى تصميم النشرة من رسوم غرافيك وتصاميم ثلاثية الأبعاد.

كما تقدم الشركة حلولا لدعم القرار في مجال الأعمال، ولا سيما قطاعات الطيران والملاحة البحرية والزراعة والنقل البري، فتزود عددا من شركات الطيران والحكومات في العالم العربي بتوقعات جوية بشكل يومي.

وبشأن أبرز العقبات التي واجهت الشركة، يؤكد محمد الشاكر أن عدم وجود أشخاص مؤهلين للعمل في مجال الأرصاد الجوية كان عقبة كبيرة، لكن الشركة تغلبت عليها بتدريب عدد من طلبة الجامعات.