ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الاثنين 23/11/1427 هـ - الموافق11/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
التفصيلية05:0008:00
الاقتصادية09:3012:30
الرياضية10:3013:30
السياسية06:3009:30
الاقتصادية06:2509:25
الرياضية17:1520:15
المنوعة12:4015:40
طباعة الصفحة إرسال المقال
اختراع العراق.. فشل بناء الدولة

مقدم الحلقة:

خالد الحروب

ضيوف الحلقة:

كامل مهدي/ محاضر في معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكسترا البريطانية
مصطفى البزرغان/ مدير مركز العراق للمعلومات والبحوث في لندن

تاريخ الحلقة:

05/06/2004

- أطروحة الكتاب العامة
- تعامل البريطانيين مع الطوائف العراقية

- الاستعمار البريطاني والبنى القبلية العراقية

- ماضي العراق ومستقبلاته المحتملة

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم الكتب الصادرة عن العراق هذه الأيام يصعب إحصاؤها ومتابعتها كثير منها يعتبر أن العراق هو الموضوع الأسخن في السياسة الدولية الحالية باعتباره مركز الحدث العالمي وأن ما سينتج عن المغامرة الاحتلالية الأميركية فيه سيؤثر في شكل العالم ومستقبل النفوذ الأميركي كتاب اليوم قريب من هذه الوجه عنوانه اختراع العراق فشل بناء الدولة وتاريخ ملغي من تأليف الأكاديمي البريطاني طوبي دودج من جامعة وريك البريطانية والزميل في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن الكتاب يركز على نشوء العراق الحديث خلال الاستعمار البريطاني ويتوقف عند مفاصل الفشل التاريخي في هذا النشوء في المقدمة يرسم متوازيات مدهشة بين الاحتلال البريطاني للعراق في الثلث الأول من القرن العشرين والاحتلال الأميركي الراهن له في أوائل القرن الحادي والعشرين بعدها يدرس دور الإدارة البريطانية في تحديد وجهة العراق ومسؤوليتها عن مسارات التعثر التي اندرج فيها لاحقا، ثم يناقش كيف تعاملت تلك الإدارة مع الانقسامات الاجتماعية الريفية والمدنية والقبلية وكيف أثرت في البنى السياسية التي قامت عليها الدولة الوليدة وينتهي الكتاب بفصل موسع عنوانه ماضي العراق ومستقبلاته المحتملة، أستضيف اليوم لمناقشة الكتاب الدكتور كامل مهدي محاضر الاقتصاد في معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكسترا البريطانية وأيضا الدكتور مصطفى البزرغان مدير مركز العراق للمعلومات والبحوث في لندن فأهلا وسهلا بهما دكتور كامل إذا بدأت معك أين تموضع هذا الكتاب في الأدبيات والكتابات الصادرة عن العراق مؤخرا إن كانت مقالات موسعة أو كتب؟

أطروحة الكتاب العامة


كتاب اختراع العراق ليس بدراسة في تاريخ العراق وانما هو بحث جاد وتوثيق للتطورات المهمة في العراق

كامل مهدي
الدكتور كامل مهدي: هذا كتاب جدي هو طبعا أساسا أطروحة الدكتوراه للكاتب أنهاها قبل حوالي ثلاث سنوات زاد عليها بعض الفصل الأخير ومقدمة حول الأوضاع الحالية وهو مهتم بتطورات المعاصرة الآن في العراق لكن إذا بقينا على الجزء
الرئيسي من الكتاب اللي هو أصلا الأطروحة، أطروحة قيمة قائمة على بحث جاد وعلى كم كبير من القادر موثق بشكل ممتاز لكن من الضروري جدا أن لا نفهم هذا الكتاب على أنه دراسة في تاريخ العراق إنه ليس كذلك إنه دراسة في جانب من جوانب السياسة البريطانية وتاريخ الاستعمار البريطاني، فهو مثلا لا يحوي على أي مصادر عربية وعلى أي مصادر غير بريطانية أساسا فهو مكتوب من هذه.. وجهة النظر هذه وهو أيضا معني بتطور الفكر الاستعماري نفسه وتطبيقاته في العراق ومن هنا تأتي.. يأتي أمر المقاربة التي يجريها فيما بين الحالي وفيما بين الحالي..

خالد الحروب: أينعم ربما يعني هذا أهمية الكتاب إن هو كتاب ليس في تاريخ العراق هو في إدارة البريطانيين إدارة الاستعمار البريطاني للعراق وكيف تعاملت مع مكونات النسيج الاجتماعي، ما رأي الدكتور مصطفى يعني بشكل عام قبل أن ندخل في بعض فصول الكتاب؟

الدكتور مصطفى البزرغان: الكتاب نجح مؤلفه في الابتعاد عن هناك موجة جديدة في تأليف الكتب أنا أطلقت عليها شخصيا هي حالة مشابهة لي (Impedite Academics).

خالد الحروب: الصحفيين الذين رافقوا الحرب الأكادميين رافقوا الحرب.

مصطفى البزرغان: رافقوا الحرب بالضبط والآن لأنه الآن هناك هذه الموجة تحاول أنه تبرر للشخصية السياسية والشخصية العسكرية ما قامت به من أفعال، ولذلك أنا أعتقد أنه هذا الكتاب يبتعد عن هذه الموجة وهذه النقطة إلى جانب الكتاب النقطة الأخرى والمهمة التي ممكن أن يؤخذ هذا الكتاب فيها وهي أنه هي مؤكد آخر ومؤشر أخر على أنه سلطات الاحتلال البريطانية في مطلع القرن الماضي في العراق هي ضغطت الروح في الروح العشائرية في العراق كانت على وشك الاضمحلال والزوال ولكنها ضخت هذه الروح ليست من أجل مصلحة العراق أو الشعب العراقي ولكن من أجل مصالحها الذاتية ومن أجل تسهيل عملية انقياد العراقيين والسيطرة على العراقيين في ذلك الوقت، النقطة المهمة التي تؤخذ على الكتاب وهي هناك أحداث مهمة في تاريخ العراق يعني حدث مثل ثورة العشرين لم يتطرق إليها الكتاب بشيء حتى من التفصيل البسيط ولكن عبر عليها مرور الكرام لأنه هذه الثورة تؤكد فشل البرامج والخطط البريطانية التي فرضت على العراق من أجل تجزئته طائفيا ومذهبيا وعرقيا وحتى طبقيا، قادة الثورة اللي شاركوا في الثورة الذين هم من أهل المدن وأهل القرى من رجال الدين ومن المثقفين أمثال محمد جعفر أبو الثمان وعبد المحسن أبو طبيخ وعلي البزرغان هذا ولا كلهم يمثلون بودق انصهرت فيها الروح العراقية روح الأمة العراقية فأنا أعتقد هذا الكتاب يتطرق إلى هذه الجوانب.

تعامل البريطانيين مع الطوائف العراقية

خالد الحروب: نعم دكتور كامل بالفصل الأول يقول إن الإدارة البريطانية عندما حاولت أن تتعامل مع المجتمع العراقي آنذاك احتارت وكان أمامها واحد من الخيارين إما أن تتعامل بمنطق الدولة الحديثة تتعامل مع العراقيين كأفراد مواطنين بشكل فرداني أو أن تعتمد على ما هو قائم من بنى اجتماعية عشائرية وقبلية أشار لها الدكتور مصطفى ومكونات جمعوية الآن هذه رؤية الكاتب وأن هذا هل هذا التوصيف دقيق هل كانت هناك نوع من الحيرة أم أن الاستعمار البريطاني مثلا تعامل مباشرة مع الأشكال القبلية؟


الإدارة البريطانية في بداية استعمارها للعراق واجهت صعوبة في التعامل مع المجتمع العراقي واتخذت موقفا واضحا تجاه البنى العصرية والمؤسسات العصرية التي كانت في طور الجنين أواخر العهد العثماني

كامل مهدي
كامل مهدي: هو طبعا الحيرة ليست بما أولا يؤكد على الحيرة أكد على الحيرة في وضع في إطار الوضع الحالي الحقيقة من البداية الإدارة الاستعمارية البريطانية أخذت موقف واضح بمعاداة البنى العصرية والمؤسسات العصرية التي كانت في طور جنيني في أواخر العهد العثماني وعادت المجتمع الحضري في العراق بقوة اعتبرته ملوث بالإدارة العثمانية واتخذت موقف سلطوي بحت منا ومن خارج هذا المجتمع نفسه وكانت طبعا بشكل أساسي مسألة الأمن ومسألة الحصول على الموارد لتمويل الاستعمار هي.. هو الموضوع الأساسي الذي انتبهت إليه الإدارة البريطانية واعتقدت أن بإمكانها أن تفعل من خلال إعادة إحياء البنى العشائرية الفوقية يعني كان عندها نظرة للعشائر مختلفة عما هو الواقع، لم تنظر نظرة خاصة بها حاولت أن تبني مؤسسات عشائرية بمعنى مؤسسات شيوخ المشايخ أكثر مما هي المؤسسات العلاقات العشائرية والأفخاد العشائرية التي لها علاقة بالإنتاج.

خالد الحروب: نعم هذه نقطة مهمة أيضا وأرى أن ربما أفرض لها أيضا بالفصل الثالث ذكرها بالفصل الأول وبالفصل الثالث أيضا اللي هي رؤية الاستعمار البريطاني لتاريخ ولكيفية إدارة العثمانيين للعراق وقالوا أن البريطانيين حاولوا أن يتخلصوا من الطبقة البيروقراطية التي دربها العثمانيون، الطبقة العراقيين الذين تسيسوا ودربوهم بيروقراطيا وإداريا وأصبحوا من رجالات الدولة فلما جاء الاستعمار البريطاني أزاح هؤلاء، ولتعبئة هذا الفراغ السياسي والإداري الناتج استعان بالعشائر بينما كانت العشائر في طور الاضمحلال والضعف وهل كانت رأيتم دكتور مصطفى للآلية التي أدار بها العثمانيون العراق هل كانت رؤية الكاتب في هذا الفصل، الفصل الثالث عندما قال إنه العثمانيين فساد شرقي واستبداد شرقي وغير ذلك، هل هذه الرؤية دقيقة وما ملاحظاتك على العموم في هذا الفصل؟

مصطفى البزرغان: بالتأكيد لم تكن دقيقة ولكن كان هناك خلفيات لهذا الطرح ولهذا التوجه البريطاني أنا أعتقد أنه المحتل البريطاني كان ينظر بعين من الريبة إلى المثقفين العراقيين الموظفين العراقيين ولذلك هو جزافا أطلق عليهم من أجل الانتقاص من عندهم الأفندية وهي كلمة تركية وهذا الخوف من هذه الطبقة المثقفة التي أطلق عليها أنهم هم ذكر في الكتاب أنهم هم الطابور الخامس للعثمانيين، هذا الخوف جعله يتوجه إلى ضخ الروح في العشائرية أنا لا أقصد الأعشار بقدر ما هي العشائرية لأنه الروح العشائرية هي التي تتعارض مع روح التمدن والعصرية التي كان المحتل البريطاني ينشد من أجل إقامة هذه الدولة.


المحتل البريطاني كان ينظر بعين الريبة للمثقفين العراقيين

مصطفى البزرغان
خالد الحروب: نعم ومعالجة طوبي دودج يعني لهذه المسألة هل أنت بهذا الفصل هل يعني لملم أجزاء الصورة المختلفة أم أنه مثلا ركز على جزء من الفصول على حساب غيرها؟

مصطفى البزرغان: أنا أعتقد أنه أفلح في رسم الصورة شبه متكاملة للسياسة البريطانية وكيفية التعامل وحتى أعطى الأسباب الحقيقية لهذه السياسة والتي يطلق عليها أيضا هي سياسة متناقضة وفعلا هي سياسة متناقضة المحتل البريطاني جاء ومن أهم أهدافه هو عصرنة المجتمع العراقي، ولكن اتخذ خطوات لمصالحه الشخصية ولتخوفه من ظهور طبقة مثقفة عراقية أطلق حتى على قسم منهم أنهم هم السياسيين الهواة في بغداد خاصة فهذا هو مرده هو التخوف من عملية بلورة مواقف لهذه الطبقة وبالتالي مواجهة المحتل البريطاني.

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين نتواصل معكم بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الاستعمار البريطاني والبنى القبلية العراقية

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم مرة ثانية نواصل معكم مطالعة كتاب اختراع العراق من تأليف الأكاديمي البريطاني طوبي دودج دكتور كامل نتحدث عن البنى القبلية وكيف يتعامل معها الاستعمار البريطاني في الفصل الثالث والمرتبط أيضا بالفصل الرابع هنا في الكتاب الذي يتحدث عن الانقسامات الريفية والمدنية وكيف تعاملت معها الإدارة الاستعمارية ما هي ملاحظاتك؟

كامل مهدي: هو حقيقة أكد على.. الكتاب على أن الاستعمار البريطاني تعامل مع البنى العشائرية من خلال ربط هذه البنى بأجهزة الدولة وبالسياسة البريطانية يعني أكد على أن الحقيقة هو لم يقم ببحث في هذا المجال من ناحية بحث اجتماعي في تاريخ المجتمع العراقي بل أكد عليه من خلال الخطاب البريطاني نفسه ومن خلال الفكر الاستعماري البريطاني من خلال مراسلات وأحاديث البريطانيين فيما بينهم أكد على نظرتهم للمجتمع العراقي والمجتمع الريفي بشكل خاص.

خالد الحروب: الشيء الأساسي في هذه المسألة اللي هو أيضا ذكرها مرتبطة بهذا الفصل والفصل الرابع قال أن هذا الانقسام، النظرة البريطانية لوجود هذه الانقسام هناك انقسام ريفي ومدني أيضا قادم من الخبرة البريطانية في استعمار الهند هو قال جاءوا إلى العراق من دون خبرة حقيقية وجاءوا بخبرات الاستعمار في الهند وقال أيضا أن هناك عقلية استشراقية حتى أحدهم وصف في صفحة 95 وصف نوري السعيد بأنه عنده عقل وأخلاقيات قرد أيضا هذا الدكتور مصطفى هذا العقلية الاستشراقية المسبقة التي جاءت إلى العراق كيف ترى طوبي دودج وصفها وحللها وأسقطها في التحليل السياسي والـ (Siciology) الذي قام به؟


النظرة البريطانية للانقسام المدني والريفي في العراق من أكبر المطبات التي وقعت فيها السياسة البريطانية

مصطفى البزرغان
مصطفى البزرغان: باعتقادي أن هذه النظرة المسبقة هي إحدى المطبات التي وقعت فيها السياسة البريطانية في تلك الفترة من أجل إتمام سيطرتها على العراق على المجتمع العراقي فنرى أنه من إحدى النقاط التي تأخذ على الإدارة البريطانية أنها نقلت حرفيا ما تم من تجاربها في بلدان أخرى ودول أخرى الهند وفي دول أخرى في مصر وحاولت إسقاطها على المجتمع العراقي وهذه أول خطيئة ارتكبتها الإدارة البريطانية النقطة الثانية والمهمة اللي جديرة بالملاحظة في هذه الفصلين وهي أن الإدارة البريطانية أكدت على نقطة وهي إجراء بحث لكافة العشائر يعني شجرة العشائر العراقية زودت بمعلومات من أجل إتمام هذه الشجرة وبالتالي التحرك على هذا الأساس هذا يعطينا أسلوب أو مطب آخر لإدارة الاحتلال أنه كيف عملية ضخ وتنمية هذه النعرة أو العشائرية في المجتمع العراقي الريفي لمواجهة أو دق إسفين بينها وبين المجتمع في المدينة ونعود إلى أنه هذه كلها تعود إلى تجارب فاشلة نقلت من أماكن أخرى في العالم من الإمبراطورية البريطانية التي في تلك الفترة بدأت تعاني من مشكلات كثيرة حاولت أنه تتخلص منها وهروبها من العراق.

كامل مهدي: الحقيقة أن النظرة البريطانية كانت للعشائر حقيقة نظرة جامدة وهذا بين الكتاب في هذه الحالة أن النظرة الجامدة اللي تحاول أن تقنن أو تقطر العشائر بشكل ثابت تتعامل معه الدولة وبسرعة كبيرة تناقضت مع واقع العشائر اللي هو واقع اجتماعي حي متغير متفاعل مع المحيط ومتفاعل مع المجتمع المدني، وما أكد عليه الباحث في هذا المجال هو النظرة البريطانية اللي حاولت أن تظهر هوة هائلة انفصام تام فيما بين المدينة والريف وهذه بالواقع لم تكن موجودة ألا أن الاستعمار البريطاني فرضها وافترضها.

خالد الحروب: أو تخيلها.

كامل مهدي: تخيلها نعم وهو الحقيقة حتى عنوان الكتاب اختراع العراق حقيقة به شيء من السخرية نوعا ما الاختراع في مخيلتهم في المعنى لأن اخترعوا عراق حسب..

خالد الحروب: حسب ما هو في المخيلة أكثر مما هو على الواقع..

كامل مهدي: أكثر ما هو في المخيلة واستمروا في فرض العراق المنفصل فيما بين المدينة والريف وفرضوا نظامين قانونيين مختلفين أحدهما في المدينة والآخر في الريف وبنيت السلطة في العراق في زمن الانتداب البريطاني على هذا الأساس.

ماضي العراق ومستقبلاته المحتملة

خالد الحروب: إذا انتقلنا إلى الفصل السابع دكتور مصطفى اللي هو عنوانه فرض النظام وكيف تعاملت هذه الإدارة الاستعمارية في محاولة إدارة المجتمع وفرضه، فرض استقرار ونظام ثم فشل هذا المشروع بخلق عراق ديمقراطي وحديث وعصري في أواخر نهاية الثلاثينيات فشل هذا وأصبحت طبعا وقامت الثورة التي كلنا نعلم عنها وانتهت بعملية المشهورة تشرشل أمر بقصف الثوار بالطائرات ويرسم المؤلف متوازيا هنا مع عملية جورج بوش باستخدام الطائرات وقصفها للعراق في الأيام هذه إن النهاية كانت اللجوء إلى الطائرات ما هي ملاحظاتك على هذا الفصل وخاصة أن النظرة أن النظرة أن العراق والعراقيين يجب أن يقادوا بالقوة والعنف.

مصطفى البزرغان: طبعا الكتاب بحد ذاته أشر إلى نقطة وهي ثقافة العنف السياسي في العراق ويكررها في أكثر من فصل وفي هذا الفصل أنا أعتقد أن هذا هو أساس هذا الفصل هي هذه النقطة يؤكد عليها ولذلك نرى أن الفصل الآن ينقاد إلى استخدام القوة العسكرية وكيف أن بريطانيا واجهت مشكلات كثيرة مشكلات مالية لإدانة الإنفاق على الجيش ولذلك كان هناك اقتراح وأكد مؤتمر القاهرة في عام 1921 وهو إحلال واستخدام القوة الجوية بدل الجيش على الأرض لماذا لأنه القوات البريطانية بدأت تواجه مشكلات كثيرة داخلية في العراق فكان هناك رأيان الرأي الأول أنه تشكيل قوة عسكرية عراقية وهو الجيش العراقي وبالتالي السيطرة على زمام الأمر داخل من خلاله ولكن كانت هناك اتجاهات ضمن الإدارة الاحتلال البريطاني لا تحاول أنه تعطي هذا المجال أي حيز لماذا لأنه كان هناك أناس الهاشميون أمثال جعفر العسكري ونوري السعيد يحاولون استثمار واستغلال هذا الجيش من أجل إخراجه من الدائرة الوطنية إلى دائرة تحقيق المصالح أو الأهداف القومية.

خالد الحروب: القومية العربية.

مصطفى البزرغان: وهذا كان يخيف الإدارة البريطانية بشيء من الجدية فنرى أنه أنا يحضرني انه استخدم أسلوب المؤلف وهو إدارة العراق من ارتفاع مائتين قدم عن الأرض وهذا يقصد فيه فعلا تعبير لطيف أنه كيفية إدارة العراق بالقوة ومن خلال القصف إلى الشعب العراقي.

خالد الحروب: دكتور كامل أيضا على هذا الفصل لأنه يستنتج من هذا الفصل وأيضا من أكثر من أطروحة في الكتاب وضعها في أحد خلاصات في الخلاصة بالفصل الأخير يقول أن العراق يواجه أربعة مشاكل بنيوية من عهد من الحرب العالمية الأولى وحتى العصر الراهن إحداها هذه المسألة مسألة عنف الدولة لفرض رؤيتها على المجتمع والتي بذورها تعود إلى نشوء الدولة الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى الآن السؤال كثيرون يقولون أن العراق يجب أن يقاد بالقوة والعنف والسيطرة وهذه إحدى المشكلات الأساسية التي واجهها ما رأيك في تحليل المؤلف لهذه المسألة وكيف يراها وكيف أنت ترى رؤيته هل هي دقيقة؟


نظام صدام حسين أخاف العراقيين عقودا طويلة باستخدام الإرهاب، لكنه لم يكسب العراقيين في نهاية المطاف وهذا ما حصل مع البريطانيين

كامل مهدي
كامل مهدي: والله هو طبعا يؤكد على فشل إدارة العراق إدارة البلاد بالقوى يؤكد على هذا الفشل ان في الواقع القوة ويقول بالحرف الواحد أن القوة تخيف لكنها لا تؤدي إلى النتائج المرجوة طبعا هذا اللي نعرفه من تاريخ العراق نجد أن نظام صدام حسين أخاف العراقيين باستخدام الإرهاب على مدى عقود طويلة لكنه لم يكسب العراقيين في نهاية المطاف فهذا كان ما حصل مع البريطانيين في حينها أن استخدام العنف من البعد كان استخداما فاشلا محاولة الوصول إلى المجتمع هو بناء القاعدة الاجتماعية من خلال الشيوخ العشائر أيضا كانت مسألة محفوفة بالأخطار من ناحية أهداف النظام نفسها من ناحية الحصول على الموارد المالية الموارد المالية بالنهاية حلت من هذا المجال فالفشل كان في السياسة البريطانية واضحا وطبعا فشل السياسة البريطانية في كسب الشارع العراقي في الحضر

خالد الحروب: في الدقائق القليلة التي تبقت معنا بالخلاصة والفصل الأخير يقول ذكرت أن هناك أربعة مشاكل بنيوية أحدها التي تعرضنا لها ولكن يقول أنا الآن في الدور ضد المجتمع ما يقول أن هناك ثلاث مشكلات أخرى وما لم يتخلص منها بشكل أو بآخر العراق اللي هي أيضا استغلال الدولة لموارد النفط للانفصال عن المجتمع وأيضا يقول أن الدولة استغلت الانقسامات الاجتماعية أيضا لتفرض رؤيتها على المجتمع واستخدام موارد الدولة لشراء الولاءات إلى غير ذلك ما رأيك في هذا التوصيف للمشكلات البنيوية الكبرى دكتور مصطفى؟

مصطفى البزرغان: هذا التوصيف أعتقد توصيف دقيق للمشكلات اللي واجهت العراق لحد احتلال العراق من قبل القوات الأميركية البريطانية ولو نعود حتى إلى مطلع القرن الماضي من هذا التوصيف أيضا ولكن هناك نظرة تثير الاهتمام وتثير القلق أيضا انه استمرار هذه المشكلات حتى للوقت الحالي وعملية تواصل المجتمع والتركيز الآن وإعادة ضخ العشائرية في المجتمع العراقي وما يتعارض مع المجتمع المتمدن المؤلف يطرح نقطة تشاؤمية كثيرة أنه مع هذا التواصل هناك أطلق عليها حكومة الظل فبمعنى أساسيات استناد حكومة الظل التي كان يعاني منها العراقيين من خلال ثلاثين أو أربعين سنة الماضية يتوقع سيستمر لماذا لتستمر أجواء ولكن إذا تسمح لي هناك نقطة مهمة جدا وجديرة وهو يذكر مسألة أم قصر.

خالد الحروب: إنجاز أم قصر؟

مصطفى البزرغان: وهي إدارة بلدية أم قصر من خلال التكنوقراط وعملية نجاح هذه المجموعة من التكنوقراط ممكن أنها تعمم حاليا على العراق وأتمنى ألا يتم ذلك.

خالد الحروب: آخر تعليق للدكتور كامل على هذه المسألة خاصة قد يقول قائل وأنا اقرأ هذا الموضوع ربما كانت أيضا هناك مشكلة بنيوية خامسة وهي التدخل الأجنبي في العراق يعني من تاريخ بريطانيا إلى تاريخ الآن وهؤلاء يأتون ويتدخلون في العراق وهذه أيضا مشكلة بنيوية خامسة؟


الكتاب لم يذكر النفط والمطامع في العراق والأهداف الإستراتيجية للاستعمار سواء في الاستعمار البريطاني في حينها أو الأميركي حاليا

كامل مهدي
كامل مهدي: نعم بالتأكيد يعني هذه الحقيقة اللي لم يقال في هذا الكتاب وان نظرت للكتاب لن تجد فيه ما يذكر حول النفط والمطامع النفطية في العراق والأهداف الاستراتيجية للاستعمار سواء في الاستعمار بريطاني في حينها أو الاستعمار الأميركي في الوقت الحاضر المسألة الحقيقة مسألة التفاؤل أو التشاؤم والقضايا البنيوية هذه المشاكل البنيوية في المجتمع العراقي حقيقة أن الشارع العراقي قادر على مواجهة هذه الأمور أن ترك لحاله أن كان المجتمع سيد نفسه والمجتمع يستطيع فيه منه هو عنده موقف من المجتمع العراقي عندنا المجتمع العراقي والمؤسسات المجتمع انتهت في عهد صدام حسين هذا أمر ليس صحيحا والمجتمع العراقي قادر على..

خالد الحروب: شكرا دكتور كامل شكرا جزيلا وأعزائي المشاهدين أشكركم أيضا على مرافقتكم لنا جليس هذا اليوم الذي كان كتاب اختراع العراق فشل بناء الدولة وتاريخ ملغي من تأليف الأكاديمي البريطاني توبي دوج من جامعة وورك البريطانية والزميل في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن وأشكر أيضا ضيفينا الدكتور كامل مهدي محاضر الاقتصاد في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة أكسترا البريطانية والدكتور مصطفى البزرغان مدير المركز العراق للمعلومات والبحوث في لندن وإلى أن نلقاكم الأسبوع المقبل مع جليس جديد هذه تحية من فريق البرنامج ومني خالد الحروب ودمتم بألف خير.


المصدر: الجزيرة
 
طباعة الصفحة إرسال المقال
لست أنا الوحيد.. الساحة السياسية البريطانية
العراق في عين العاصفة
استهداف العراق.. العقوبات والقصف في السياسة الأميركية
حكام العالم الجدد
جيران لا أصدقاء.. العراق وإيران بعد حروب الخليج
مساع لاحتواء اشتباكات عكا وغزة تندد بالاعتداءات
كاديما والعمل يقتربان من اتفاق لتشكيل حكومة برئاسة ليفني
أهي نهاية العصر الأميركي حقا؟
لجنة بالبنك الدولي: الأزمة المالية قد تصيب الفقراء بنكسة
انتعاش معظم أسواق الأسهم في آسيا
جميع حقوق النشر محفوظة2000-2008م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)