في الأول من فبراير/شباط 2012، وعقب انتهاء مباراة لكرة القدم بين فريقي الأهلي ونادي المصري فوجئ الجميع بآلاف المشجعين من أنصار النادي المصري يقتحمون الملعب ويهاجمون مدرج ألتراس أهلاوي.

لم يستوعب الجميع الحدث إلا بعد نصف ساعة تقريبا بعدما سقط عشرات الضحايا من مشجعي النادي الأهلي في ما عرف بعدها بمذبحة بورسعيد أو مذبحة الألتراس.

وثائقي "مذبحة الألتراس" -الذي بثته الجزيرة مساء الخميس (29/1/2015) ضمن برنامج "الصندوق الأسود"- حاول البحث في حقيقة ما جرى بعد المجزرة من تحقيقات وإجراءات، وكيف تم التعامل مع القضية، مستعينا بما استطاع الحصول عليه من أوراق القضية ومن شهود العيان وبعض المتهمين والمحامين.

أول الخيوط
ويبدأ الفيلم خيوط البحث بمتهم صدر عليه حكم غيابي بالإعدام، واللافت أنه من عناصر ألتراس أهلاوي المعتدى عليهم، فكيف يُحكم بالإعدام على شخص تشير الدلائل على أنه من مشجعي النادي المتضرر، وهو ما يثير الشك في كيفية تعامل الأمن مع القضية.

كما كشف الفيلم عن مراسلات بين النيابة العامة تؤكد فيها نيابة بورسعيد صعوبة نقل المتهمين لعرضهم على شهود العيان في نيابة الإسماعيلية، وهو ما جعل النيابة العامة تعتمد في تحقيقاتها على شهود العيان بعرض الصور الفوتوغرافية للمتهمين عليهم، وليس بالتعرف عليهم في طابور عرض على الشهود كما هو معمول به.

وبالتالي تم اعتماد شهادات شهود الإثبات على هذه الصور كأدلة إدانة للمتهمين، بينما لم تأخذ النيابة بشواهد أخرى تدين أشخاصا آخرين، حيث ضم ملف القضية شهادات وبلاغات عن وجود بلطجية مؤجرين "لتأديب جماهير ألتراس أهلاوي"، ورغم هذا لم توجه النيابة العامة أي اتهام لأي شخص ورد اسمه في الاعترافات. 

ممر الموت
وبالرجوع إلى أحداث المباراة فقد كانت اللحظة الحاسمة مع هجوم جمهور المصري على المدرج الشرقي، حيث هرب المئات من جمهور الأهلي تجاه الممر الذي يقودهم إلى البوابة التي دخلوا منها والتي ظلت مفتوحة طوال المباراة، حيث فوجئوا بأن البوابة مغلقة. ومع إضافة ضيق الممر والسلالم الحجرية فإن أدق وصف لهذا بأنه كان ممر الموت.

غير أنه لا يمكن الاستناد إلى أن التدافع هو السبب الوحيد للوفاة، فقد أظهرت صور واضحة استخدام المهاجمين الكراسي الحديدية المخصصة لأفراد الأمن المركزي في الملعب لضرب جمهور الأهلي، إضافة إلى الألعاب النارية (الشماريخ) داخل الممر والتي أدت إلى حالات اختناق فيه.

إذن.. لماذا تم التغاضي عن أطراف أخرى والتمسك بالمتهمين الذين ألقي القبض عليهم في أعقاب المذبحة بساعتين؟ هل كان ذلك بدافع الرغبة في إغلاق القضية سريعا أم أن هناك تفاصيل أخرى كان يراد لها ألا تظهر؟

وبالبحث تبين أن المشرف على هذه التحريات كان ضابطا برتبة عقيد يدعى محمد خالد نمنم وكيل إدارة البحث الجنائي في بورسعيد، وهو ما شكل مفاجأة غريبة، حيث إنه كان مكلفا برئاسة الخدمات السرية في المدرج الشرقي، فكيف يكلف ضابط بإجراء التحريات في الوقت الذي كان مكلفا فيه بحماية مدرج الضحايا؟

وفقا لشهادة نمنم في المحكمة، فقد أصيب بحجر من جمهور المصري عقب المباراة وذهب للعلاج من إصابته، وعندما عاد كان مكلفا بمهمة القبض على المتهمين في الجريمة التي وقعت منذ ساعات وكان مسؤولا عن حماية ضحاياها.

أصابع الاتهام
ومن بين تسعة قادة أمنيين تم تقديمهم كمتهمين في القضية أدين فقط مدير الأمن اللواء عصام سمك والعقيد محمد سعد، بينما بُرّئ الباقون رغم أنهم جميعا شاركوا في تأمين المباراة.

غير أن الغريب أنه لم يتم ذكر اسم الحاكم العسكري لبورسعيد اللواء عادل الغضبان الذي ورد اسمه في اجتماعات الخطة الأمنية للمباراة.

وبعد طلبات المحامين حضر الغضبان للإدلاء بشهادته أمام المحكمة مؤكدا أن مهمته لم تكن تأمين جمهور الأهلي وأنه سمع أنباء اقتحام الملعب من الراديو، وتحرك شخصيا مع قواته لمحاولة فتح البوابة المغلقة التي يحتشد خلفها مئات من جمهور الأهلي، وأنه تمكن مع جنوده من إسقاط البوابة، لكن كل شهود العيان من ألتراس أهلاوي أنكروا تماما رؤيتهم الحاكم العسكري، وأكدوا أن البوابة سقطت من قوة التدافع.

مثلت شهادة الحاكم العسكري بتناقضاتها أول تساؤل حول المسؤولية التي يتحملها المجلس العسكري الذي كان يتولى إدارة شؤون البلاد وقتها، ولماذا لم يتم توجيه أي اتهام إليه؟ ولماذا تم التغاضي عن هذه التناقضات في الشهادات والتفاصيل؟

مؤامرة أم تقصير؟
في فبراير/شباط 2014 وفي مقابلة تلفزيونية خرج وزير الداخلية السابق -الذي كان على رأس الوزارة وقت المذبحة- بتصريحات اعترف فيها بتحمل أطراف أخرى في الأجهزة الأمنية جزءا من مسؤولية المجزرة.

كانت أجهزة الأمن وقتها تخضع لسلطة المجلس العسكري بالمجمل، أما الأمن الوطني وأجهزة المعلومات فقد كانت تخضع بعد الثورة لسلطة المخابرات الحربية، وهو ما أقر به مدير مباحث أمن الدولة اللواء حسن عبد الرحمن في اعترافاته أثناء محاكمته بأن تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية كان يتم تحت رئاسة وإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع منذ ثالث أيام الثورة الموافق ليوم 28 يناير/كانون الثاني 2011.

اتخذت القضية مسارا وضحت فيه أوجه القصور منذ البداية، وتجمعت في القضية كل الأسباب التي لا يمكن معها إلا أن يتم نقضها.

وبعد عامين من المذبحة -في 6 فبراير/شباط 2014- قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من أطراف القضية لتعيد المحاكمة إلى نقطة الصفر من جديد.

اسم البرنامج: الصندوق الأسود

عنوان الحلقة: مذبحة الألتراس.. مؤامرة مُخابراتية أم تقصير

ضيوف الحلقة:

- كريم عنارة / باحث بالمُبادرة المصرية للحقوق الشخصية

- أشرف العزبي / مُحامي بعض المُتهمين

- أحمد رضا/ أحد المُتهمين في القضية

- أحمد / شاهد عيان من جمهور المصري

- محمد رشوان/ مُحامي بعض أسر المجني عليهم

- محمود سويلم/ مُحامي بعض أُسر المجني عليهم

- وآخرون

تاريخ الحلقة: 29/1/2015

المحاور:

-   أحكام بالإعدام وأخرى بالبراءة

-   أسرار وخفايا جديدة

-   لحظة الهجوم على مدرج الأهلي

-   ممر الموت والمفاجأة القاتلة

-   اللغز الكبير في القضية

-   الجدل الدائر حول دور الأجهزة الأمنية

-   تناقض في الشهادات والتفاصيل

]شريط مسجل[

* هذهِ الجماهير البورسعيدية الجميلة الموجودة في الإستاد.

* وجماهير النادي المصري، أنا مش عارف عايزين إيه؟ أنا مش عارف عايزين إيه؟

تعليق صوتي: التاسع من مارس آذار عام 2013، محكمةُ جناياتِ بور سعيد تُصدُر حُكمها في القضيةِ رقم 437 جناياتِ المناخ، المشهورةِ إعلامياً بقضيةِ مذبحةِ إستاد بور سعيد.

]شريط مسجل[

القاضي: 21 محمود علي عبد الرحمن صالح بالإعدام شنقاً عّما نُسب إليه.

أحكام بالإعدام وأخرى بالبراءة

تعليق صوتي: 21 حُكماً بالإعدام شنقاً تم تأكيدُها وأحكامٌ أُخرى بالسجن ضد بعض المُتهمين وبراءةُ 28 مُتهماً آخرين بينهم 7 من قياداتِ الشُرطة.

كريم عنارة/باحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: 21 حُكم إعدام وكان في طبعاً أحكام ثانية مُتفرقة، الـ 21 حُكم إعدام ده كان ساعتها يمكن أكبر حُكم في التاريخ الحديث لمنظومة العدالة الجنائية في مصر.

تعليق صوتي: وُجهت للمحكومِ عليهم تُهمُ التسبُبِ في مقتل 72 شخصاً من رابطةِ مُشجعي ألتراس النادي الأهلي عَقِبَ انتهاءِ مُباراةِ فريقهم مع النادي المصريّ على إستاد بورسعيد بعدَ عامٍ من اندلاع الثورة في مصر.

]شريط مسجل[

معلق رياضي: نهاية اللقاء مُعلناً فوز النادي المصري 3- 1 على النادي الأهلي.

تعليق صوتي: ففي الأول من فبراير /شباط 2012 وما إن أطلقَ الحكمُ صافرة نهاية المُباراة حتى فوجئ الجميعُ بآلاف المُشجعين من أنصارِ المصري البورسعيدي يقتحمون الملعب ويُهاجمون مُدرج ألتراس أهلاوي، لم يستوعب الجميعُ الحدثَ إلا بعد نصفِ ساعةٍ تقريباً بعد ما سقط عشراتُ الضحايا من مُشجعي النادي الأهلي فيما عُرفَ بعدها بمذبحةِ بورسعيد أو مذبحةِ الأُلتراس، خلالَ سنوات بدت القضيةُ وكأنها تُراوحُ مكانها في الوقتِ الذي يتحدثُ فيهِ الجميعُ عمّا حدث قبل وأثناء المجزرة إلا أن من سلَّط الضوء على ما تم بعدها كانوا قِلة، وهو ما زادها غموضاً وتعقيداً، قررنا أن نُحاولَ البحثَ في حقيقةِ ما جرى بعد المجزرةِ من تحقيقاتٍ وإجراءات، وكيف تمَّ التعاملُ مع القضية حتى وصلت إلى هذهِ المرحلة من خلالِ ما تسرَّبَ إلينا من أوراقِ القضية ومن شهودِ العيان وبعض المُتهمين والمُحامين، كان أولُ ما لفتَ انتباهنا ما أُثيرَ حولَ مُتهمٍ صدرَ عليهِ حُكمٌ بالإعدام في القضية ويُدعى أحمد رضا.

أشرف العزبي/محامي بعض المتهمين: من ضِمنِ اللي محكوم عليهم بالإعدام غيابي طالب أحمد رضا، طالب بالفرقة الرابعة بكُلية الحقوق جامعة عين شمس من عناصر ألتراس أهلاوي.

تعليق صوتي: كانت خُطوتُنا الأولى هي الوصولَ إلى أحمد رضا للتأكُدِ من الأمر، بعدَ مُحاولاتٍ عديدة من جانبهِ للتأجيل استطعنا التصويرَ معهُ وشرحَ لنا تفاصيلَ وجودهِ يومَ المُباراة.

أحمد رضا/أحد المتهمين في القضية: الفيديو ده كان أُذيع على قناة Modern sport يوم الماتش، الفيديو ده كان في جمهور الألتراس أهلاوي يوم الماتش الصُبح، يعني وإحنا نركب من محطة مصر، أنا موجود في الفيديو دوت هُنا في أول بداية للفيديو، ونحنُ واقفين على الرصيف تبع المحطة، أنا وهو أنا موجود هُنا، أنا وحسين صاحبي بس مش باين عشان اللوغو دوت، أنا موجود واقف في وسط جمهور الألتراس في محطة مصر الصُبح.

أسرار وخفايا جديدة

تعليق صوتي: أثارت لنا المُقابلةُ أولَ تساؤلٍ حول المُتهمين في القضية، فكيفَ يُحكمُ بالإعدامِ على شخصٍ تُشيرُ دلائلُ على أنهُ من مُشجعي النادي المُتضرر وهو الأهلي، وهو ما يُثيرُ الشكَّ حول كيفية تعامُل الأمن مع القضية بعد حدوثِ الجريمة، من بينِ أوراقِ القضية عثرنا على هذهِ المُراسلاتِ بينَ طواقمِ النيابةِ العامة، وفيها تُؤكدُ نيابةُ بورسعيد صعوبة نقل المُتهمين لعرضهم على شهود العيان في نيابةِ الإسماعيلية، وهو ما جعلَ النيابة العامة تعتمدُ في تحقيقاتها على شهودِ العيان بعرضِ الصور الفوتوغرافيةِ للمُتهمينَ عليهم وليسَ بالتعرُفِ عليهم في طابورٍ عرضٍ على الشهود كما هو معمولٌ به.

أحمد رضا: جاء الساعة 3 بالليل وإحنا نائمين صحونا يا شباب رح تتصوروا، طبعاً الناس كُلها رفضت أنها تتصور، فقال لي تعال تتصور، قُلتُ لهُ يا عمي مش تتصور مش مُشكلة بالنسبة لي، أخذنا صور اللي هي فوتوغرافيا، في قُدام العنبر كده في مكان وقفنا فيه وكُل واحد أخذ صورة ودخلنا وخلصنا، يقولوا في 4 شهود إثبات ضدي، واحد يقول أنهُ أنا كُنت قاعد في الجمهور المصري وجريت في الملعب وكُنت ماسك شمروخ ونطيت من على الباب الحديد وبدأت أنهُ أنا أضرب في جمهور النادي الأهلي، واحد يقول أنهُ كان معي شومة، واحد يقول كان معي مش عارف كان معي أيه ثاني، يعني كُل واحد يقول حاجة أنهُ أنا مش عارف أنا، أنا كُنت بموت ولا كُنت بموِّت في الناس؟ مش فاهم.

أشرف العزبي: شهود شاهدوا وتتعرفوا من صور ضوئية عُرضت عليهم، صور ورق أبيض وأسود ومكتوب عليها أسماء المُتهمين وجاء يقول ده وده وده ويطلع يقول لزميلهُ أنا اخترتِ فلان اختار أنتَ واحد ثاني أو ثالث، هل هذا دليل يُقدم في قضية هزت مش نقول مصر، هزت العالم كُلهُ؟

تعليق صوتي: مثّلت شهاداتُ شهود الإثبات على هذهِ الصور أدلةَ إدانةِ المُتهمين والتي اعتمدت عليها النيابة، في الوقتِ الذي لم تأخُذ بشواهدَ أُخرى تُدينُ أشخاصاً آخرين، فقائمةُ المُتهمينَ في القضية تضُمُ على رأسها شخصاً اعترفَ أمام وسائلَ الإعلام أن هُناك مَن استأجرهُ معَ مئاتٍ آخرينَ من البلطجية من خارج بورسعيد لضربِ جمهورِ الأهلي.

]شريط مسجل[

المُتهم: أنتم عارفين مَن يدفع لهم الفلوس؟

*قول أسماء.

المُتهم: أنتم عارفين مَن يدفع لهم فلوس؟ واحد اسمهُ جمال عُمر وواحد يقول لكَ الحسيني أبو قمر وواحد يقول لكَ في مجلس الشعب، اتقوا الله، ليه ضبطوني أنا؟

تعليق صوتي: كانَ ذلك التسجيلُ هو الوحيد الذي يتهمُ وبشكلٍ واضح جهات مُحددةً في الضلوعِ في المجزرة وتحديداً الحُسيني أبو قمر وجمال عُمر وهُما من رموز الحزب الوطنيّ المُنحلِّ في بورسعيد ونائبانِ سابقانِ في مجلس الشعب المصريّ قبل ثورةِ 25 من يناير، لكن وعلى الرُغمِ من إدانةِ المُتهمِ والحُكمِ عليهِ بالإعدام إلا أن النيابة لم تقُم حتى بالتحقيقِ معَ مَن اتهمهم بالتحريض، اعتمدَ مُحامو المُتهمين على التشكيكِ في شهادةِ المُتهم وتغييرهِ لأقوالهُ إلا أن شواهدَ أُخرى كان يُمكنُ الأخذُ بها تدعمُ هذهِ الشهادة وهو ما قُمنا بالتحقُقِ منهُ، توجهنا إلى بُحيرةِ المنزلة في مدينة المطرية حيثُ يبسُطُ أبو قمر نفوذهُ الواسع، التقينا هُناك مع بعض الصيادين الذين أكدَّ مُعظمهُم تأجيرَ بلطجيةٍ من مدينتهم والقُرى المُحيطةِ بها لكنهم تخوفوا من تسجيلِ شهاداتهم على كاميراتنا عدا شخصاً واحداً وافقَ على الحديث وطلبَ منا إخفاءَ ملامحهِ.

أحد الصيادين: الذي جاء اتفق أصلاً مع الناس دي كان الحسيني أبو قمر وجمال عُمر بتاع بورسعيد وهو طبعاً القضية عشان النفوذ بقول لكَ..

تعليق صوتي: حاولَ الصيادُ أن يتصلَ بأحد البلطجيةِ الذين يعرفهم ليُدلي لنا بشهادتهِ لكن البلطجيّ رفض الحديث.

الصياد: أنا كلمتهُ لكنهم رافضين رافضين.

تعليق صوتي: راجعنا ملفَ القضية فعثرنا فيهِ على شهاداتٍ وبلاغاتٍ من مُدنٍ أُخرى عن وجودِ بلطجيةٍ مُؤجرين لتأديبِ جماهيرِ ألتراس الأهلي كما وردَ في بعضها، كانت الشهاداتُ موثقةً ومُفصلة ولكن ورُغمَ كُل هذا لم توجِه النيابة العامة أيَّ اتهامٍ للحُسيني أبو قمر أو أيِّ شخصٍ آخر وردَ اسمهُ في الاعترافات. لم تكُن تلكَ التفصيلةُ هي الوحيدةَ التي وُجهت على إثرها الاتهاماتُ للنيابةِ بالتقصير وإنما عززها شُبهةُ تغاضيها عن مُتهمين كان يُمكن الوصولُ إليهم بقليلٍ من الجديةِ في التحريات وبالتحديد من المُشجعين، في بورسعيد قابلنا هذا الشاب من أعضاءِ رابطةِ Ultras green eagles وفيما بعد عرفنا أنهُ أحدُ المُتهمين الحاصلينَ على البراءة في القضية.

أحمد/شاهد عيان من جمهور المصري: كُنا واقفين نُنظِّم، Ultras green eagles واقف يُنظم الناس عشان الناس ما تنزل الملعب، إحنا كُنا واقفين كان هدفنا أن هذا الماتش ما يبوزش، يعني الماتش ده يخرج بالصورة الكويسة لأنهُ إحنا كُنا تعبانين جداً جداً يعني، حتى من قبلها بيوم قاعدين في الـ meeting نؤكد على الناس يا جماعة إحنا داخلين لازم نشجع ونظهر يعني بصورة كويسة، لازم الـ Group بتاعنا يظهر حاجة كويسة.

تعليق صوتي: على هذا الرسمِ الكروكيّ لإستادِ بور سعيد شرحَ لنا الفتى عضو Ultras green eagles أماكنَ تواجُدِهم خلالَ المُباراة.

أحمد: يعني الناس، يعني الناس تنتشر في الملعب وطبعاً لمّا بدأ كُلهُ بدأ يتكوَّم في مكان واحد، جمهور المصري بدأ يوقف هُنا يتفرج، طبعاً نكون كذّابين لو قُلنا ما فيش حد يضرب من الجمهور المصري بس اللي طلع المُدرج ناس قليلة، إحنا بقى مش قادرين نحدد جمهور المصري أو غير جمهور المصري.

تعليق صوتي: خلالَ لقاءاتنا أنكرَ مَن قابلناهم مِن أعضاء روابطِ Ultras المصري أو المُقربين منهم صعودهم لمُدرجات الأهلي أو المُشاركةَ في الاعتداءِ على جماهيريهِ.

]شريط مسجل[

مُعلق المُباراة: نجحَ مؤمن زكريا في إدراج 3 أهداف والملعب تحول إلى سوق عُكاظ والملعب تحول إلى سوق عُكاظ الحقيقة، حسام محمول على الأعناق خليني معكم شوية لأنهُ الحقيقة المشهد غير مقبول لا من قريب ولا من بعيد، وجماهير النادي المصري أنا مش عارف عايزين إيه؟ أنا مش عارف عايزين إيه؟

لحظة الهجوم على مدرج الأهلي

تعليق صوتي: لكنَّ الشواهدَ التي اضطلعنا عليها كانت تقولُ غيرَ ذلك، فبعضُ التسجيلاتُ التي عرضتها المحطاتُ التلفزيونية أظهرت أن بعضَ الجماهيرِ في المُدرجات كان من ضِمنِ ما تقومُ بهِ إجبارُ أعضاء ألتراس أهلاوي على خلعِ الفانيلة التي يلبسونها، وعندما استفسرنا عن الأمر قيل لنا إنهُ سلوكٌ معروفٌ لا تُمارسهُ سوى روابطِ الألتراس بين بعضها ضد الروابطُ الأخرى وهو ما يُثبتُ بأن أفراداً منهم كانوا ممن صَعِدَ إلى المُدرجات، قد لا يكونُ هذا دليلاً على أنهُ من الألتراس إلا أننا تأكدنا بعيداً عن عيون الكاميرا عندما اعترف لنا أحدُ أعضاء ألتراس المصري بأنهم صعدوا لمُدرجِ الأهلي واعتدوا على مُشجعيه ولكنهُ أكدَّ أن ذلكَ لم يكُن بنيةِ القتل.

]شريط مسجل[

أحد أعضاء ألتراس المصري: فيه ناس طالعة تقلع تشترتات وناس طالعة تضرب، الناس دي أهانتنا في بلدنا وضربت شماريخ على الجمهور الثاني وعورت ناس، فطالعين يضربوهم فطلعنا، تمام، انضربوا أكلوا علقة وكُل حاجة، فيه ناس بقى في الممر تحت، اللي في الممر دول محدش جه جنبهم أصلاً.

ممر الموت والمفاجأة القاتلة

تعليق صوتي: بالرجوعِ إلى أحداثِ المُباراة، فإن اللحظةَ الحاسمةَ كانت مع هجومِ جمهورِ النادي المصريّ على المُدرج الشرقيّ، فقد هربَ المئاتُ من الجمهور الأهلي تُجاه الممر الذي يقودهم للبوابةِ التي دخلوا منها والتي ظلت مفتوحةً طوالَ المُباراة، لتكونَ أمامهم مٌفاجأةٌ قاتلة، بوابةٌ مُغلقة وممرٌ ضيق وسلالمُ حجرية، كان ذلك ممرَ الموت.

أحمد: الممر ده نفس الحجم بتاع الممر اللي هُناك بالضبط، هو هو نفس الـDesign نفس كُلَّ حاجة فيه، فأنتَ تخيل بدماغك كده أن الممر ده فيه مثلاً يعني لو هُم 3000 واحد كانوا حاضرين الماتش في 2500 في المكان ده، المكان ده فيه 2500 بس كُلهم متكدسين على الباب ده عايزين يفسخوه بأي طريقة عشان يخرجوا.

محمد رشوان/محامي بعض أسر المجني عليه: قالوا أنهُ لا يا جماعة واللهِ ده كُلهُ حُشر في السلم وكُلهُ اختنق وكُلهُ نتيجة اندفاع، واخُذ بال سعادتك، وكُله إيه زقوا بعض وحُشروا في الممر فإحنا ما جئنا جنبهم، لكن يبقى السؤال الذي سألهُ المستشار الجليل صُبحي عبد المجيد على المنصة، لمّا دفاع المُتهمين قال الكلام ده سألهم هو السؤال ده، إيه اللي وداهم الممر؟ يعني إيه اللي أجبرهم؟ يعني حضرتك النهار ده تجبرني على أنه أنا أمُر من أمام القطار والقطار يدوسني وتقول لي أنا ما قتلتك؟

تعليق صوتي: بمُراجعةِ صورِ المُباراة ظهرَ أن التدافعَ لم يكُن هو السببَ الوحيد للوفاة، فقد أظهرت صورٌ واضحةٌ استخدامَ المُهاجمين الكراسي الحديدةَ المُخصصة لأفرادَ الأمن المركزيّ في الملعب لضربِ جمهورِ الأهلي، كان الأهمُ في الصور استخدام الألعابَ الناريةِ أو الشماريخ داخل الممر والتي أدت إلى حالات اختناقٍ فيه وهذهِ الأدوات هي مما تستخدمهُ روابطُ لتشجيع.

محمد رشوان: لو بصيت في الـTrack تلاقي 60، 50 مُسجل خطر وده مش كلامي بالمناسبة يعني، ده القضية نفسها لما تقرأها تلاقي أن 19 واحد من المحكومين عليهم مُسجلين خطر، فالمسجل خطر ده أصلاً لا يحضر مُباراة كرة، يعني المُسجل خطر ده مش من هوايتهُ زي الألتراس مثلاً حضور مُباراة الكرة، إيه اللي جابهُ؟ كانوا متفقين على تربية شباب الألتراس، الناس دي جاءت كسرت المدينة السنة اللي فاتت وعاملين لنا قلق في حياتنا فلازم يتربوا في البلد دي، تعريف حضرتك للعلقة والتربية يختلف عن تعريف المُسجل، تعريفي أنا أنهُ أقصى حاجة يديك بالألم، يعمل معك مُشكلة، يزقك من على السلم، تعريفهُ هو تعامل يعني يخلص عليك.

]شريط مسجل[

أحد وسائل الإعلام: واضح حتى ماسكين شماريخ يُحاولوا أنهُ هم يحرقوا فيها الشباب اللي الموجود، أمر رهيب.

تعليق صوتي: طرحَ ذلك كُلهُ أمامنا سؤالاً عريضاً، لماذا تم التغاضي عن أطرافٍ أُخرى وفق لهذهِ الشواهد والتمسُكُ بالمُتهمين الذين أُلقي القبضُ عليهم في أعقاب المذبحة بساعتين؟ هل كان ذلك بدافعِ الرغبةِ في إغلاقِ القضية سريعاً أم أن هُناك تفاصيلَ أُخرى كان يُرادُ لها أن لا تظهر؟ بحثنا بين الأوراقِ عن مزيدٍ من التفاصيل فوجدنا أنَّ المُشرفَ على هذهِ التحريات كان ضابطاً يُدعى العقيد محمد خالد نمنم وكيل إدارة البحث الجنائيِّ في بورسعيد وهو ما شكَّل مُفاجأةً غريبة.

اللغز الكبير في القضية

محمد رشوان: محمد خالد نمنم لٌغز كبير في القضية ولكن أنا مش مُتفق مع أنهُ مُتهم، بص محمد خالد نمنم يُراد لهُ أنهُ يكون مُتهم عشان يُدمر القضية، محمد خالد نمنم هو الضابط الموجود في Track الملعب.

تعليق صوتي: كانَ المُفاجئ أنهُ بمُراجعة الخطةِ الأمنيةِ للمُباراة فقد وردَ اسمُ العقيد محمد خالد نمنم مُكلفاً برئاسة الخدمات السريّة في المُدرج الشرقيّ حيث يتواجدُ جمهور الأهلي، فكيفَ يُكلفُ ضابطٌ بإجراء تحريات في الوقتِ الذي كان مُكلفاً فيه بحمايةِ مُدرج الضحايا؟

محمود سويلم: حسب أقواله أنهُ كان متواجداً في المُدرج الشرقي، مسرح الجريمة، قال أنا بين الشوطين نزلت ورحت في الساحة المُخصصة للسيارات بتاع الضيف، الجمهور الضيف بتاع النادي الأهلي اللي هو خلف المُدرج الشرقي، وبالتالي أنتَ يا رجل المباحث تنزل من المُدرج الشرقي التي الخُطة بتاعتك قالت لك تُقعد فيه وتنتقل للساحة في الخارج، ليه؟

تعليق صوتي: وفقاً لشهادة نمنم في المحكمة فقد أُصيبَ بحجرٍ من جمهورِ المصريّ عَقِبَ المُباراة، ذهب نمنم للعلاجِ من إصابتهِ وعندما عادَ كان مُكلفاً بمهمة، القبضِ على المُتهمين في الجريمة التي وقعت مُنذُ ساعات والتي كان مسؤولاً عن حمايةِ ضحاياها.

محمد رشوان: تعريف ضابط المباحث في أي حتة في الدُنيا أنهُ أول حد يعرفهُ هو مُسجل الخطر، لما خالد نمنم يقبُض في خلال ساعتين زمن على 54 مُتهم من 73، شاف الناس دي قبل واقعة القتل، شافهم في المُدرجات وشافهم في الملعب، فلما حصلت الجريمة هو عارفهم.

أشرف العزبي: وبدأت القوات تُدوّر على الجماهير في الشوارع الجانبية سواء جمهور دخل المُباراة أو لم يدخل المُباراة، أيِّ حد شايفينهُ كده أنهُ مُمكن يكون من المرحلة العُمرية للناس دي بدؤوا يُلقوا القبض عليهم.

تعليق صوتي: أحمد رضا الذي نجا من موتٍ مُحققٍ خلفَ البوابة المُغلقة، ركضَ هارباً من إستاد بورسعيد واحتمى بأولِ سيارةِ شُرطةٍ وجدها لتُنقذهُ من الموت.

أحمد رضا: الشُرطة أخذتنا بعربية البوكس التي كانت واقفة دية، بدأت تتحرك في الشارع اللي هو جنب الإستاد، أيِّ حد ماشي في الشارع توقف وتروح مركباه، أيِّ حد ماشي في أيِّ مكان، يعني حتى أخذت ناس من قُدام القسم، يعني القسم اللي إحنا دخلنا فيه أخذت ناس من قُدام القسم، ثاني يوم الصُبح عُرضنا على النيابة، دخلنا أُوضة التحقيق، وكيل النيابة قال لي أنتَ التُهم المتوجهة إليك تُهمة القتل العمد، قتل 74 واحد من جمهور النادي الأهلي، طبعاً أنا مش عارف أرُد عليه، أقول لهُ إيه يعني؟ يعني أنا مُتهم أنهُ أنا كُنت سأموت، يعني أنا مثلاً اللي فرقت بين صاحبي اللي واقف جنبي اللي يموت أنهُ هو فرق عني بخطوة ونزل الممر قبلي، يعني مش فاهم؟ يعني أنا تُهمتي إني أنا ما مُتِّش؟

الجدل الدائر حول دور الأجهزة الأمنية

تعليق صوتي: تساؤلٌ كبيرٌ برزَ حولَ الأسبابِ التي دفعت الأجهزةَ الأمنيةَ لتكليفِ ضابطٍ بإجراءِ التحرياتِ التي أُدين على إثرها كافةَ المُتهمين، في الوقتِ الذي يُفترضُ أن يكونَ هو من بينهم، والأهمُ من ذلك هل يُمكنُ أن تكونَ هُناكَ أطرافٌ أُخرى لم يتمَ توجيهَ الاتهام إليها بالمسؤولية؟

]فاصل إعلاني[

تعليق صوتي: وفقاً لتقريرِ مُراقبِ المُباراة فإن الهجومَ تم دونَ تدخُل القوات الأمنية وتمت الجريمة على مرأىً من أجهزةِ الشُرطة والأمنِ المركزيّ الذين لم يتدخلوا لمنعها، خلالَ الأيامِ التي تلت المَجزرة تمَّ تحميلُ المسؤوليةِ لمُدير أمنِ بورسعيد اللواء عصام سمك.

محمود سويلم: الأمن لم يكُن غائباً عنهُ أنهُ كان هُناك احتقان، ولم يكُن غائباً عنهُ أنهُ هُناك ترتيبات، ولم يكُن غائباً عنهُ أن هُناك اقتحام سيحدُث، ودي أنا بقولها ليه؟ مش من عندي لا، ده اللواء أحمد جمال الدين وكان وقتها مُساعد وزير الداخلية، ما كنش وزير الداخلية، هو جاء بعدها، لكنهُ في أعقاب الواقعة قال كانت لدينا معلومة بين الشوطين بأن جمهور النادي المصري سيقتحم الملعب ويعتدي على جمهور النادي الأهلي، هُنا دي دي هي الفيصل القضية.

محمد رشوان: بين الشوطين وفي أثناء المُباراة ينزلوا يجروا يحذفوا شمروخين أو يُشير بإشارة سيئة لجماهير الأهلي أو يشتم شتيمة وتجيء الداخلية تقبض عليه فيرجع المُدرج ثاني فينزل واحد ثاني غيرهُ يجري نفس الحركة والحكم يوقف المُباراة والقصة دي، القصة دي كانت جسِّ نبض، القصة دي كُنت أنا وأنتَ متفقين على حاجة، فأنا أنزل كمُسجل خطر أشوف هل الداخلية ستقبض عليّ وتعتقلني فعلاً ولا اللي إحنا اتفقنا عليه سينفذ؟، نائب مُدير الأمن المركزي البورسعيدي قال أنهُ قبضَ على 11 شخص مُسجل خطر، ده في أثناء المُباراة والماتش بيتلعب، قبض على 11 واحد مُسجلين خطر اشتغل فيهم شكلهُم غريب مش مشجعين دول، ولكن هو كدورهُ كأمن مركزي يُقبض فقبض وسلِّمهم للأمن العام اللي هو عصام سمك، فهو كلامهُ في المحكمة قال أنهُ أننا فوجئت فيهم في المُدرج بعد 10 دقائق.

تعليق صوتي: من بينِ أوراقِ القضية كانت الشهادةُ الأهم للرائد فادي سيف الدين ضابطِ العلاقات العامة بمُديرية أمنِ بورسعيد وقتها والذي أكدَّ أنهُ أطلعَ سمك على حالةِ الاحتقانِ الشديدةِ على الانترنت بين جمهوري الأهلي والمصري واقترحَ عليهِ إلغاء المُباراة أو إقامتها بدونِ جمهور.

محمود سويلم: فادي سيف أدلى بأقواله بأنه قد أبلغ السيد مدير الأمن اللي هو عصام سمك بالاحتقان وقال قال كده إن أنا قلت له أنا شايف إن الماتش ده حاجة من اثنين يا ما نلعبه ويتأجل يا إما يُلعب أو يقام بدون جمهور، فقال أنه رد عليه بعنف شديد وقال أنتم عايزين تفضحوني.

تعليق صوتي: كما أشارت التحقيقات إلى الكتاب السري رقم 381 الوارد بتاريخ الـ31 من يناير/ كانون الثاني أي قبل المجزرة بيوم الذي أرسله سامي سيدهم مساعد وزير الداخلية إلى اللواء أيمن كتات مساعد الوزير لمنطقة قناة السويس لاتخاذ التدابير اللازمة نظراً لتخوف إدارة النادي الأهلي من التعرّض لأعمال شغب، وأكد الرائد مؤمن السباعي مدير مكتب مدير الأمن أنه عرضه على سمك فكان رده أنه قد اتخذ كل الاحتياطات اللازمة، لم يكن الغريب في الملفات التي اطلعنا عليها اتهام مدير الأمن لكن كان إجماع قيادات الأمن بشكلٍ غريب على تحميل رئيسهم وحده تلك المسؤولية رغم الشواهد التي أشارت إلى مسؤولية آخرين وبالذات قائد قوات الأمن المركزي عبد العزيز فهمي.

محمود سويلم: التشكيلات الأمنية اللي كانت موجودة أنا حقيقةً هذه التشكيلات كانت غير مسبوقة أيضاً في تواجدها في الملاعب، لكن كانت موجودة لكن الموضوع مش أنها موجودة ولا مش موجودة لا هي فعالة ولا مش فعالة.

تعليق صوتي: وفقاً للتحقيقات فإن الاحتياطات التي اتخذها سمك كانت كافيةً للعبور بالمباراة إلى بر الأمان لو تم تنفيذها فعلياً، ورغم ذلك فقد أظهرت بعض التسجيلات في الملعب أن التشكيلات التي كلّفت بحماية مدرّج ألتراس الأهلي قد تركته بلا حماية قبل دقائق من نهاية المباراة، سامي سيدهم مساعد وزير الداخلية أقر خلال التحقيقات بأن من مسؤولية قائد الأمن المركزي عبد العزيز فهمي التدخل بنفسه وأن لا ينتظر أوامر مدير الأمن في حالة الشغب الشديد، وأكد أن الخدمات الأمنية كانت كافيةً لو تم تنفيذها وتتحمل المباحث الجنائية والأمن الوطني والأمن العام المسؤولية وليس سمك وحده.

أيمن/ شاهد عيان من جمهور الأهلي: لقينا الأمن بقا ينسحب، لقينا الأمن بدأ يضرب فينا إحنا ما بنحوش جمهور بورسعيد عنا، لقينا كل صف الأمن الواقف قدام المدرّج عندنا ده ما فيش حد منهم ثاني لقينا كلهم راحوا قلبوا وجههم على الناحية الثانية وبقوا يضربوا مع جمهور بورسعيد اللي نازل يضرب فينا.  

تعليق صوتي: هذا التسجيل من إحدى الكاميرات الداخلية المنتشرة في الملعب هو الوحيد الذي تم تسريبه إلى الإعلام، ورغم وجود أكثر من 30 كاميرا إلا أن هذه التسجيلات لم يتم عرضها على المحامين أو الاعتماد عليها في تفاصيل القضية رغم أنها كانت تعمل وتصور تفاصيل الملعب، فأين ذهبت وهل كانت في مضمونها ما يدين جهاتٍ أخرى؟

أشرف العزبي: لو أنا أنتمي للنادي الأهلي وبعثوني عشان أنسخ اسطوانات من الهارد دسك أقدمها للنيابة ممكن ما أكون محايد وأنسخ اللي يفيدني واستبعد اللي فيه مصلحة للطرف الثاني أو اللي يبين حقيقة معيّنة، فنسخت اسطوانات بمعرفتهم وقدمت للنيابة والاسطوانات دي عرضت قدامنا لما طلبت من المحكمة عرض هذه الاسطوانات أمام المحكمة وجبت أجهزة فنية معاونة وعرضناها لم نجد، لم نجد صورة واحدة لمتهم من اللي وارد أسماءهم في قائمة الاتهام، صورة واحدة لواحد منهم وهو يعتدي بالضرب على أحد المجني عليهم أو أي من جمهور النادي الأهلي.

تعليق صوتي: من 9 قياداتٍ أمنيةٍ تم تقديمها كمتهمين في القضية لم يتم إدانة إلا مدير الأمن اللواء عصام سمك والعقيد محمد سعد المتهم بغلق البوابة، فيما تمت تبرئة القيادات الأمنية السبعة الباقية وهم مساعدا مدير الأمن ونائبه الحكمدار وقائد الأمن المركزي ومدير المباحث الجنائية ومفتش الأمن العام ومدير إدارة الأمن الوطني وكلهم شاركوا في تأمين المباراة، راجعنا أوراق القضية ورأينا أن التحقيقات شملت كل المسؤولين الأمنيين الذين يمكن أن تكون لهم علاقةٌ في القضية ولكن عندما اطلعنا على الأسماء التي وردت في اجتماعات الخطة الأمنية لفت انتباهنا اسمٌ لم يرد في التحقيقات ولم يتم استجوابه وقتها رغم مشاركته في تأمين المباراة وتم التعامل معه بشكلٍ استثنائي كان ذلك الحاكم العسكري لبورسعيد، لم توجه النيابة العامة أي اتهاماتٍ للحاكم العسكري لبورسعيد اللواء عادل الغضبان كما لم تستمع لأقواله رغم أنه من أبرز القيادات الأمنية في المدينة وأحد المكلفين بتأمين المباراة.

محمود سويلم: اللواء عادل الغضبان هو كان الحاكم العسكري للمدينة، يعني كان رئيس جمهورية بورسعيد، ده حاكمها، حاكمها في ذات التوقيت يعني كل صغيرة وكبيرة لا تتحرك إلا بإذنه.

علي محسن/ والد أحد الضحايا: يعني بالنسبة للحاكم العسكري كان قابل الأولاد في محطة ركاب والأولاد الحقيقة سألوه يعني في قلق يعني في المباراة وكده فقال لهم لا ما فيش قلق نحن مأمنين يعني المباراة ومأمنينكم يعني فطبيعي الأولاد يعني دخلوا يعني بورسعيد، خلاص الجيش مأمنهم.

محمود سويلم: فكرة أن يعدهم بأنه يحميهم يعني فكرة لا مش يعدهم هو مسؤول إنه يحميهم سواء وعد أو لم يعد، لكن الأولاد تقول إنه وعدنا وقال لنا، افرض أنه ما وعد ما يكون مسؤول؟ لا هو مسؤول.

تعليق صوتي: بعد طلبات المحامين حضر اللواء الغضبان للإدلاء بشهادته أمام المحكمة والتي أكد فيها أن مهمته لم تكن تأمين جمهور الأهلي رغم مشاركة الجيش في عمليات التأمين في آخر مباريات الأهلي والمصري قبل 9 أشهر.

علي محسن: قال في شهادته أن إحنا ما كنا عندنا تأمين للأولاد يعني ما كان ده من اختصاصنا، إحنا كان اختصاصنا تأمين الداخلية والإستاد، دي برضه بالنسبة لي برضه نقطة ما كانت مفهومة قوي وما زالت مش مفهومة يعني.

محمود سويلم: في الحقيقة أنا سألته سؤال قلت له: هل طلبت منك الشرطة في صورة أو في شخص مدير الأمن المساعدة عندما اقتحم الجمهور الملعب؟ قال لا، طيب هل كنت على علم باللي يحصل جوه؟ قال لا أنا كنت واقف برا.

تعليق صوتي: وفقاً لشهادته أمام المحكمة قال الغضبان إنه سمع أنباء اقتحام الملعب من الراديو وإنه تحرك شخصياً مع قواته لمحاولة فتح البوابة المغلقة التي يحتشد خلفها مئاتٌ من جمهور الأهلي وأنه تمكن مع جنوده من إسقاط البوابة للخارج عكس تجاه فتحها.

أشرف العزبي: في عيب فني أن الباب لا يفتح للخارج وإنما يفتح للداخل يعني لو قعدوا يزقوا فيه 100 مرة ولو القفل كان مفتوح مش سيفتح الباب لأنهم في وضعية الباب كده والحتة الفاضية في الوراء وهم وراء الباب والباب ما يفتح إلا كده.

تعليق صوتي: كل شهود العيان من ألتراس أهلاوي الذين عاشوا لحظات الرعب خلف البوابة المغلقة أنكروا تماماً رؤيتهم للحاكم العسكري وأكّدوا أن البوابة سقطت من قوة التدافع مع فشل محاولات زميلهم يوسف حمادة الذي تصادف وجوده خارج البوابة لكسر قفلها باستخدام حجر.

أحمد رضا: جرينا على البوابة المكان اللي إحنا دخلنا منه السلم، نزلنا تحت على السلم البوابة كانت مقفولة، بدأت الناس اللي هي واقفة قدام البوابة تقول للي واقف بره افتح افتح افتح ما فيش أي رد منهم، الكلام ده ما قعدنا 5 دقائق بالضبط البوابة الحديد اللي إحنا واقفين قدامها من كثر التدافع بتاع الناس البوابة وقعت.

أيمن/شاهد عيان من جمهور الأهلي: البوابة وقعت من ضغط الناس اللي عمالها تطلع من بره ومن جوه عايزة تخش هو ده اللي وقع البوابة ما جاء أي مساعدة من الأمن ولا من العساكر ولا أي مساعدة من الجيش ولا أي مساعدة من أي حد ولا حتى من المسؤولين عن الإستاد أو المدرج.

تعليق صوتي: كما أشار الغضبان أمام المحكمة أن الضحايا سقطوا جميعاً نتيجة التدافع والاختناق وهو ما يتناقض مع شهادات شهود العيان وتقارير الطب الشرعي بل وتحريات المباحث الجنائية وتحقيقات النيابة التي أكدت كلها وجود حالات قتلٍ باستخدام أجسامٍ صلبةٍ أو إلقاءٍ من أماكن مرتفعة، كما تناقضت شهادته مع أقوال باقي القيادات الأمنية في التحقيقات فلم يذكر كلٌ من اللواء محمود فتحي حكمدار بورسعيد أو اللواء عبد الناصر عباس مساعد مدير الأمن واللذان أكدا تواجدهما أمام البوابة المغلقة لم يذكر أيٌ منهما رؤيته للحاكم العسكري هناك قبل سقوط البوابة.

[شريط مسجل]

عادل الغضبان/ الحاكم العسكري لبور سعيد: دي حوادث ممكن تحصل في أي مكان في العالم لكن إحنا إن شاء الله مش هنسيب اللي عمل اللي هم وراء هذه الأعمال.

تناقض في الشهادات والتفاصيل

تعليق صوتي: مثّلت شهادة الحاكم العسكري بتناقضاتها أول تساؤلٍ حول المسؤولية التي يتحملها المجلس العسكري الذي كان يتولى إدارة شؤون البلاد وقتها، لماذا لم يتم توجيه أي اتهام إليه؟ ولماذا تم التغاضي عن هذه التناقضات في الشهادات والتفاصيل؟

كريم عنارة/ باحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: اللي شفناه بالقضية الأولى تحريات المباحث سيئة جداً ومهترئة ومتهافتة وهي محاولة لإلصاق التهم بأي حد يعني عشان يخلصوا، فإحنا للأسف أجهزة التحقيق اللي موجودة عندنا اللي هي المباحث الجنائية ما هي طرف يعتمد عليه يعني ما هو طرف محايد ولا هو طرف إمكانياته حتى محدودة.

علي محسن: جزء التحريات ده إحنا عندنا يتهيأ لي عندنا فيه مشكلة ضخمة لأن أنا عندي طبيعي أن مؤسسة الداخلية هي التي تقوم بالتحقيقات في أغلب الأحيان يعني، النهارده مؤسسة الداخلية مدانة في المجزرة بتاعت بورسعيد ازاي حتى كأحد الأهالي أنا سأثق بالداخلية تحقق في قضية زي دي.

تعليق صوتي: في فبراير/ شباط 2014 وفي مقابلةٍ تلفزيونية خرج وزير الداخلية السابق والذي كان على رأس الوزارة وقت المذبحة بتصريحاتٍ اعترف فيها بتحمل أطرافٍ أخرى في الأجهزة الأمنية جزءاً من مسؤولية المجزرة.

[شريط مسجل]

وزير الداخلية السابق: ده يبقى قصور في أجهزة المعلومات، أجهزة المعلومات قالت لا في خطورة داهمة نملك اللي يلعب الماتش وأجهزة المعلومات تقول له كله تمام.

أشرف للعزبي: إحنا دورنا نظهر الحقيقة لكن هناك جهات أنا أطالبها بالتحقيق بكل ذلك، إيه المانع إن يتحقق مع المجلس العسكري في الاتهامات دي؟ إيه المانع إنه يتحقق مع قيادات الشرطة في الموضوع ده؟ طيب ما هو قيادات الشرطة أيام المباراة أنت أخذت مين ، أخذت مدير الأمن طيب ما جائز التعليمات تجيء من مدير الأمن أثناء المباراة وبين الشوطين ما تعمل واعمل وما تعمل.

تعليق صوتي: كانت أجهزة الأمن وقتها تخضع لسلطات المجلس العسكري بالمجمل أما الأمن الوطني وأجهزة المعلومات فقد كانت تخضع بعد الثورة لسلطة المخابرات الحربية وهو ما أقر به اللواء حسن عبد الرحمن مدير مباحث أمن الدولة في اعترافاته أثناء محاكمته بأن تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية كان يتم تحت رئاسة وإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع منذ ثالث أيام الثورة في الثامن والعشرين من يناير.

أشرف العزبي: كل هذا وأمور كثيرة ومناقشات واستدعاء لشهود زي محمد خالد نمنم ثاني واللواء عادل الغضبان، وأنا لما أقول اللواء عادل الغضبان الحاكم العسكري السابق لبورسعيد أضع سراً في أن هناك تقارير لأجهزة استخباراتية حجبت ومنعت من الوصول إلى المحكمة.

تعليق صوتي: اتخذت القضية مساراً اتضحت فيه أوجه القصور منذ البداية وتجمّعت في القضية كل الأسباب التي لا يمكن معها إلا أن يتم نقضها، بعد عامين من المذبحة وفي السادس من فبراير/ شباط 2014 قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من أطراف القضية لتعيد المحاكمة إلى نقطة الصفر من جديد.

[شريط مسجل]

أحد قضاة القضية: رابعاً قبول النقض المقدم من باقي الطاعنين شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

تعليق صوتي: بعد بضعة أيامٍ من حكم النقض أطلق مجهولون النار على الرائد فادي سيف شاهد الإثبات الأول ضد مدير الأمن ليلق مصرعه في الحال.

[شريط مسجل]

جنازة الرائد فادي سيف: لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله.

تعليق صوتي: تم اتهام شخصين بارتكاب جريمة الاغتيال ولكن لا أحد يعلم أي تفاصيل عنهما وما آل إليه التحقيق حتى اليوم وهو ما أكده لنا أحد أقرب أصدقاءه والذي رفض التصوير معنا.

تسجيل صوتي لصديق الرائد القتيل فادي سيف: اغتيال بسبب الموضوع بتاع المذبحة لغاية دلوقتي مش لاقي حاٍجة.. إيه الدليل؟ هات لي دليل واحد وأنا أضمه، فين أساساً الاثنين اللي اتمسكوا؟ أيوا محبوسين طب ما توديهم النيابة، هما اتعرضوا 4 أيام ونيابة إيه اللي حصل بعد كده؟

تعليق صوتي: كان السؤال عن تأثير اغتيال الضابط على شهادته في التحقيقات.

محمود سويلم: أي أقوال فيما يتعلّق أو فيما أثير بشأن النقيب فادي سيف اللي توفي إلى رحمة الله، هل تملك المحكمة أن تستند إلى أقواله؟ نعم، لأنها أقوال أدليت أو أدلى بها صاحبها في وقت كان حراً مختاراً ليس عليه قيود وبالتالي المحكمة تستطيع أن تعوِّل على أي أقوال في التحقيقات إذا اطمأنت إليها.

تعليق صوتي: لكن ما حدث لاحقاً هو أن بعض الشهود ممن ورد اسمهم في التحقيقات الأولى أصبحوا شهود نفي بعد إعادة فتح القضية وهو ما قد يفقد شهادة الرائد فادي سيف ضد مدير الأمن قيمتها، كان من المنتظر أن تضم القضية أطرافاً أخرى في الأجهزة الأمنية والمجلس العسكري ولكن القضية أعيد فتحها بناءً على التحقيقات نفسها التي قدمتها النيابة العامة والتي تركت الباب مشرعاً في قرار الاتهام بكلمتين وآخرون مجهولون أمام ضم متهمين جدد وفق ظروف المرحلة السياسية الحالية.

[شريط مسجل]

بدري فرغلي/ نائب مجلس الشعب السابق عن بورسعيد: المجزرة تمت على يد جماعة الإخوان.

علي سبايسي/ من مشجعي جمهور المصري: والله العظيم والله العظيم والله والله والله هم ضحية الإخوان.

كريم عنارة: كل واحد إيه حسب موقفه السياسي َيفسرها بصورة ما إن المشكلة محاولة التسييس وإنك تدور على كبش فداء نتج عنها دلوقتي أن للحكومة تغيّرت فدور على كبش فداء ثاني وكبش الفدا الثاني دلوقتي سيبقى الإخوان وده عشان كده إحنا ماشيين في اتجاه خطأ تماماً في رأيي يعني.

[شريط مسجل]

القاضي: رفعت الجلسة، رفعت الجلسة.

تعليق صوتي: بعد سنوات تعاد القضية من جديد بناءً على نفس التحريات التي قام بها ضابطٌ كان من المفترض أن يكون بين المتهمين وبناءً على تحقيقات النيابة التي لم تأخذ وقتاً كافياً وأهملت استجواب بعض من وُجهت إليهم أصابع الاتهام، ومع حملاتٍ إعلامية حوّلت الضحية إلى جانٍ وحولت الذكرى إلى مذبحةٍ جديدةٍ للألتراس.

[شريط مسجل]

المستشار مرتضى منصور/ رئيس نادي الزمالك: ما في حاجة اسمها الألتراس ما في حاجة المنظمة الإرهابية دي انتهت.

محمد رشوان: أوعى تكون فاكر إنه مسألة تشويه الألتراس اللي شغالة اليومين دول مسألة صدفة، لا ده خطه ومترتبة ومتمنهجة عشان لما نجيء قدام المحكمة 22 والجلسات اللي جاية يتحط الفايل كده قدام المحكمة أن هؤلاء هم الألتراس هم بلطجية هم كذا هم كذا ويتكون رأي عام موجه إن دول كانوا يستحقوا الموت.

[شريط مسجل]

أحد المتحدثين: تكسير، تحطيم، حريقة، ضرب، كوتش، سحل وبوصول لو قدروا يوصلوا لقتل يوصلوا للقتل.

معلّق رياضي: واللهِ ما عايزينكم في المدرجات، الجمهور العادي ومصر كلها زهقت.

كريم عنارة: شايف إنه كان المفروض يحصل من الأول في لجنه فيها خبرات متنوعة من محققين جنائيين وخبراء طب شرعي وتعمل تحقيق تفصيلي وتتكلم مع أكبر عدد ممكن من الشهود وفي الآخر تصدر تقريرها وعلى أساسه يحصل القضية دي أخذت طابع يعني أخذت طابع سياسي.

[شريط مسجل]

أحد المتهمين في القضية داخل قفص الاتهام: المشير طنطاوي موتهم وبعث طيارات شالتهم.

كريم عنارة: المشكلة في القضايا من النوع ده إنك ممكن ما تلاقي فاعل أصلي فيها ممكن ما تعرف تثبت أن في حد قتل بسكينه فالموضوع كله قتل خطأ وساعتها يعني في أي منظومة عدالة جنائية متماسكة ستُوجه اتهامات للأطراف الأمنية المسؤولة عن التقصير، فأنا كنت شايف أن المجلس العسكري قد يكون متورطا بصورة مباشرة، هو طبعاً في مسؤولية سياسية مما لا شك فيه، الاتجاه اللي إحنا ماشيين مش اتجاه مباشر قوي يعني من المبكر الكلام عن الموضوع ده يعني الحديث عن الموضوع لكن أنا متخوف طبعاً من إن إحنا نمشي في اتجاه اللي هو نفس التسييس بس بدل ما هو في محاولة لإلصاق التهمة بمش عارف مين والحزب الوطني ستبقى محاولة إلصاق التهمة بالإخوان وإن ما فيش محاولة حقيقة للوصول للحقيقة.

[شريط مسجل]

أحد المتهمين في القضية داخل قفص الاتهام: المشير طنطاوي والداخلية هم اللي موتوهم ومش عارفين يأخذوا حقهم من الدولة.

محمد رشوان: الشباب حقها راح، من ثورة يناير لحد دلوقتي 104 قضية متهم فيها ضباط الداخلية أو الداخلية متورطة فيها بقتل متظاهرين ومحمد محمود وميدان التحرير ومنهم مجزرة بورسعيد ومديري الأمن المختلفة 103 قضية منهم 102 قضي فيها بالبراءة الوحيدة اللي لسه لحد الآن محبوس فيها مدير أمن على هذا المستوى ومساعده على هذا المستوى هي مجزرة بورسعيد.

[شريط مسجل]

أحد المتهمين في القضية داخل قفص الاتهام: ربنا يظهر الحق وهي دعوة وساعة مظلوم خليكم فاكرينها.

محمد رشوان: القضية دي قضية عمرنا كلنا لأنه زي ما أقول لحضرتك آخر قضية للثوار.

[شريط مسجل]

أحد المتهمين في القضية داخل قفص الاتهام: الحكومة اللي عاملاها، الحكومة اللي عاملاها، إحنا غلابة، إحنا غلابة جايين خرفان، إحنا الخرفان بتاع الدولة.

أحد المتهمين في القضية داخل قفص الاتهام: يا باشا بعد إذنك النيابة حجزتني في الإسماعيلية 8 ساعات وجابوا لي شاهد الإثبات إنه شاهد الإثبات على أني قاتل وأنا الكلام ده أنكره.