في عيد الأم، تتجه بوصلة الأبناء إلى الأم الحنون؛ أميركا.. ولي العهد السعودي في ضيافة العم ترمب.. ولاحقا أمير قطر، وولي عهد أبو ظبي.. ترمب استخدم لغة طريفة أثناء عرضه صورا وأرقاما للشعب الأميركي حول ما استطاع تحصيله حتى الآن من المال السعودي، وهذا بمثابة فتات للسعودية، فهي ثرية جدا، وستعطينا بعضا من ثروتها.

عندما تحضر العلاقات السعودية الأميركية تحضر معها سيرة ملك السعودية الشهيد فيصل بن عبد العزيز الذي تصادف ذكرى استشهاده بعد غد، وهو من وقف في وجه أميركا وإسرائيل دفاعا عن عروبة القدس.. فاغتاله ابن أخيه.

ولي العهد السعودي تهرب من سؤال حول نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف، فهو لا يركز على الأمور الخلافية، لكنه لم يقل إن قضية القدس صغيرة، وعندما سئل عن طبيعة علاقته بترمب، أجاب دون تردد: ترمب رئيس منتخب.

بعيدا عن المزاح، من يدري؟ ربما تشتري السعودية قنبلة نووية من أميركا إذا طورت إيران قنبلة نووية من مفاعلها، بينما الرياض لم تبدأ بعد بناء مفاعلها.

الرئيس بشار الأسد مرشح لنيل جائزة السلامة العامة العالمية هذا العام، فهو قاد سيارته -أو بالأحرى سيارة عادية للتمويه- من دمشق إلى الغوطة، دون أن ينسى وضع حزام الأمان.

هذا في سوريا، أما في روسيا فينال بوتين حصة الدب على طريقة الجملوكيات العربية.. فلاديمير نافس نفسه فتفوق عليها كالعادة، وحقق فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية.. فهل يشكل فوزه شبكة أمان لروسيا والعالم، أم اقترابا أكثر من حرب كونية ثالثة؟ لا ندري، لكن المطرب الإماراتي حسين الجسمي زار موسكو مكرما ومغنيا.

جمال ولد عباس الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر يقول إنه سيبلغ من العمر مئة عام، وهو يقود حزبه نحو الانتصارات.. ولد عباس يمنع الدعاء للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالشفاء.. "ما تتكلموش عن صحة الرئيس.. الدنيا والحكم تمام".

في هذا الوقت، سجل ظهور للرئيس بوتفليقة أثناء ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، بينما وصفه معاونه ولد عباس برجل المعجزات.

وحده الرئيس عبد الفتاح السيسي لا ينوي التوريث السياسي، ولا البقاء في الحكم إلى الأبد.. لكنه  يحتاج مساعدتكم لإقناع الشعب بتقبل فكرة عدم وجوده في السلطة بعد أربع سنوات.

بكل الأحوال، بدأ انتخاب أو استفتاء السيسي في مرحلته الأولى خارج البلاد، وجرت عمليات الاقتراع بمنتهى النظافة، لدرجة أن سفارة مصر في هولندا أحضرت براميل قمامة ليتم التصويت فيها، بحسب صور تم تداولها.

إعلام القاهرة احتفل بمشاركة الجالية المصرية في قطر في عملية الاقتراع واعتبرها إغاظة للقطريين، علما بأن سلطات الدوحة سهلت المشاركة.

لا شك أن الإيمان بالنهضة الكبرى التي يحققها السيسي، سيدفع للعودة إلى الوطن الأم على أقرب طائرة، لينعم الجميع بالمكتسبات المنجزة.. لكن يرجى الانتباه في الطائرة، وتفتيش الأماكن بشكل جيد، اتقاء للمفاجآت والأفاعي.