هل ما زلتم تتندرون على الزعماء العرب، الذين يبدلون حكوماتهم كما يبدلون معاطفهم؟ على الأقل زعماؤنا الميامين، يعلنون عن رغباتهم في تغيير الخدام.. خدام البلاد، بمراسيم يصدرها خدام آخرون، لكن هل سمعتم عن أن حاكما عربيا أقال مساعدا له بفيسبوك؟

دونالد ترمب فعلها بتويتر، وأقال وزير خارجيته ريكس تيلرسون، الذي عرف بالأمر من تغريدة، تواترت بتويتر فتوتر وتروى فتوارى.

روسيا علقت ساخرة، هل ستحملنا واشنطن مسؤولية إقالة تيلرسون؟ أما إعلام دول الحصار، فجعل قطر في قلب المشهد السياسي الأميركي؛ فالوزير الذي أقيل -كما يقال- صديق قطر ويحبها، جدا جدا.

الأمم المتحدة أرسلت لأهل الغوطة السورية الغذاء، قبل أن تلتهمهم مقاتلات السوخوي، لكنها كما أشيع، أطعمة منتهية الصلاحية، تشبه من أرسلها، التي تأسست عصبة لفض الحروب، وانتهت جمعية خيرية فاشلة.

جامعتنا العربية، لم ترتكب هذا الخطأ؛ فهي لم ترسل مساعدات، لا سليمة ولا فاسدة، لا تملك المال، بالكاد تستطيع أن تؤمن راتب الأمين العام.

لطالما حصلت الإضرابات النقابية والعمالية، احتجاجا على عدم زيادة الرواتب، لكن هل يحتج أحد على زيادة راتبه؟ نعم، في كندا لم يقبل الأطباء رفع رواتبهم، قبل إنصاف بقية زملائهم، كالممرضين!

إنها قيمة التكافل نفسها، التي دفعت ملك البحرين "مش بحر واحد"؛ الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يعاني بلده من مديونية رهيبة، إلى وعْد مصر الكبيرة، بمساعدتها ماليا في سيناء.

إن تشكيل مساحة قطر أكثرَ من عشرة أضعاف مساحة البحرين لم يمنع ملكها من الاستهزاء بحجمها؛ فقطر بالنسبة لجلالته ليست إلا شارعا في مصر.

جلالتك، "إذا قطر شارع، حضرتك بتصير ملك الكشكين".. الشارع القطري -كما يصفه- حاول تفجيره عام 96، وما خفي أعظم.

الإعلام السعودي يحتج على اعتقال الشيخ حسين الشيرازي في طهران للمرة الثانية، ويصف خامنئي بالفرعون.

للمرة الثانية يعتقل الشيرازي، يعني مثل سلمان العودة في السعودية؟ الشيرازي اعتقل بسبب حديثه عن حكم الظالمين؟ أما العودة بحسب خبر دعائه أن يؤلف الله بين قلوب قادة الخليج.