هل بقي أحد هذا الأسبوع لم يرسل لكم كتاب "نار وغضب"؟ احترقت الهواتف بنار مكتوبة ضربت البيت الأبيض، فخلفت غضبا أشقر غير مسبوق.

كتاب جمع آراء سلبية عن الرئيس الأميركي من المحيطين به، أبرزهم ستيف بانون الذي تراجع واعتذر لترمب.. لكن، من يعتذر لولي العهد السعودي الذي بلغته شظايا الكتاب، فالأمير في موقعه بفضل انقلاب هندسه ترمب وصهره؛ يقول الكتاب الذي يصف الأمير باللاعب المتأصل بألعاب الفيديو.

كتاب "نار وغضب" شكك في السلامة العقلية للرئيس ترمب الذي دافع عن نفسه وقدم الدلائل على ذكائه، بل عبقريته.

نار أميركية أخرى على مصر من صحيفة "نيويورك تايمز" التي سربت مكالمات ضابط مخابرات مصري يدعى أشرف الخولي، يوزع أوامره بالحسنى على إعلاميين وممثلات يظهرون على الشاشات لتسويق رام الله عاصمة لفلسطين، وإقناع أهل سيناء بالمغادرة، وترهيب أحمد شفيق إذا ترشح للرئاسة.

إعلام القاهرة شكك في التسريبات دون إنكار المكالمات التي عرضتها قناة "مكملين"، فأصر على أن  القضية مفبركة، وهذا إن صح فالمصيبة أعظم.. كيف يوجه هاتف "مدسوس" الرأي العام المصري؟!

عزمي مجاهد أتى من ملاعب كرة القدم إلى الشاشة بشخصية الكابتن الذي يصرخ ويشتم.. لكن التسديدة الأخيرة في مرماه قد تؤدي إلى اعتزاله.

سعيد حساسين كان أكثرهم وضوحا، فلطالما شكر ضباط المخابرات على الهواء. أما مفيد فوزي المخضرم بالمخابرات الهاتفية، فقد زايد على الضابط، وهو لا يوفر على الشاشة تزلفا للرئيس.

ضابط المخابرات اتصل أيضا بعفاف شعيب، أمان يا دنيا.. وهالة صدقي بطلة البوليس النسائي.. لكن، امرأة واحدة لا تكفي، ولا امرأتان، فكانت يسرا.. امرأة للأسف يحبها الملايين، فتخذلهم في قضية القدس.. يتصل بها ضابط المخابرات فيضعها في دائرة الشك.. الإنسان يعيش مرة واحدة.

الإعلاميون الناجون من المضبطة فرحوا بنجاتهم وتبرؤوا من مجاهد وحساسين.. متلازمة الإخوان لم تغب عن التعليقات، أما المفاجأة فكشفتها حلقة قديمة من برنامج "أبلة فاهيتا" مع لميس الحديدي، وهي أن الضابط أشرف لطالما أشرف على ألسنة الإعلاميين.