بينما كان الحجاج يطوفون حول الكعبة المشرفة كان جيش ميانمار ومليشياته البوذية المتطرفة يطوفون على قرى مسلمي الروهينغا ويرتكبون مجازر ومحارق جديدة شردت الآلاف في الغابات، فيما لجأ البعض إلى بنغلاديش التي أقفلت حدودها في وجههم.

لكن العرب لم يسكتوا، فقد شن التحالف العربي بقيادة السعودية غارات جوية على حي سكني في اليمنمار.. يمنمار؟ يبدو أنه حصل تشابه أسماء عند الطيارين فبدل أن يقصفوا ميانمار قصفوا اليمن.. ووقع ما وصفته قيادة قوات التحالف بالخطأ التقني والحادث العرضي الذي أودى بحياة مدنيين ونساء وأطفال في حي فج عطان جنوبي صنعاء.

حادث عرضي.. لكن القادم أجمل، فهذا الصحفي البحريني إبراهيم النهام يطمئن بأن السعودية هي القائدة للعالم العربي والإسلامي، وأين تتجه السعودية يتوجه العالم كله خلفها.. قادمون يا ميانمار.

قطر وليس ميانمار كانت حاضرة في التغطيات الإعلامية لقنوات دول الحصار التي أصرت على تسييس الحج والتعرض للدوحة بين الصفا والمروة.

أحمد موسى اختصر أداء هذا الإعلام وجابها من الآخر، فحاول جاهدا إفساد حج المؤمنين بالرفث والفسوق والجدال لكنهم تمنعوا، فنحن هنا حجاج ولسنا محتجين ولا محتاجين للرز.

هذا وانتشر على مواقع التواصل رسم لموسى صور فيه على هيئة شيطان يستعد الحجاج لرجمه بدل إبليس.. ونحن إذ نستنكر هذه الإساءة للزميل أحمد موسى نؤكد نقلا عن مصادر محايدة أن أي تعديل لم يطرأ على عملية رجم إبليس ولم يتم استبداله بأحد.. لكن المصادر رجحت امتعاض إبليس من رجم بعض الشخصيات له، ووضع إبليس هذا الرجم الاستعراضي في خانة غدر الأصدقاء وتنكر الخلان.

بالحديث عن إبليس، خطيب المسجد الأموي بدمشق مأمون رحمة دعا السوريين الذين فاتهم الوقوف على جبل عرفة إلى الوقوف على جبل قاسيون بدمشق، ولم يحدد لحجاج قاسيون من سيرجمون هناك بدل إبليس.