بعكس الأفلام الهندية الحزينة التي تحملك على البكاء، أنتجت الحكومة الهندية فيلما مضحكا فبركت فيه اتهامات للداعية الإسلامي العالمي، الهندي الأصل ذاكر نايك، بالتورط في قضايا غسيل أموال وكسب غير مشروع، ولربما أحبت نيودلهي أن تقلد الموضة العالمية الدارجة في مكافحة الإرهاب، كما تقلد بوليوود هوليوود.

ادعاء الحكومة الذي تفوح منه رائحة البصل الهندي، يعقب فشلها قبل ثمانية أشهر بإلصاق تهمة الإرهاب بالداعية ذاكر، وقدمت الهند طلبا مُبَهّراً للإنتربول باعتقاله، مع أنه يُعرف بجنوحه للسلام والحوار.

كثيرون يرشحون ذاكر نايك لِيُمنح نوبل للسلام، هذه الجائزة التي تحملها أونغ سان سوتشي رئيسة وزراء ميانمار جارة الهند وشريكتها في بوذا، كما يقول الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الهندية. 

حمامةُ السلام أونغ سان سوتشي تسمح لعصابات الرهبان البوذيين في بلادها بمجازر إبادة واغتصاب وتهجير وتطهير بحق مواطنيها من مسلمي الروهينغا، ولا أحد يلاحقها أو يلاحق رهبانها في العالم.

في مصر، عادة يكون مرشحو الرئاسة هم المثل العليا في الدولة، منى البرنس مرشحة رئاسة الجمهورية 2018 تواصل بث نداءاتها الراقصة للناخبين، وفي الفيديو الرابع، ابدؤوا يومكم بالرقص، وحلوة يا بلدي.

منى البرنس ليست الراقصة الأولى ولا الأخيرة في بورصة الترشيحات المصرية في مرحلة الانقلاب العسكري، فقبلها سما المصري وبعدها سلمى الفولي.

سلمى أعلنت في تويتر ترشحها لرئاسة الجمهورية، وقريبا ستعرض عليكم برنامجها لتناقشوها فيه، ما في داعي آنسة سلمى، ما في داعي أبداً.. الفيديو كليب بتاعك، يكفي لمعرفة تطلعاتك المستقبلية. 

هناك دهشة أخرى لكن في العراق، حيث يقف العالم مشدوها كيف أن القوات العراقية تحارب الإرهاب دون أن تخدش المدنيين بسوء كالطبيب الجراح.. رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي يواصل تقبيل يده على إنجازاته التاريخية.

دولة الرئيس العبادي قبل أن تتحدث على حماية المدنيين، احمِ جنودك أولا في المستشفيات.. مقاتل في الجيش العراقي أصيب في المعركة بيده اليمنى، نقل إلى مستشفى الكاظمية فخرج دون كليته.. الرجل يروي قصته على الهواء، والمقدم يكاد يُجَن، والعبادي قاعد يتكلم على أمن سبع نجوم.

شوفينية العبادي أصبحت مدرسة في العراق، ولا سقف لخيالها.. أميركا أوروبا روسيا الدنيا كلها تزحف إلى ثكنات ومطارات الجيش العراقي لينهلوا من علومها.

في ليبيا يتساءل المواطنون من أين حصل اللواء المتقاعد خليفة حفتر على كل هذه الأوسمة، وهو لم يُمضِ في الجيش فترة طويلة، فمن معتقل تشاد إلى المنفى الأميركي، وعندما عاد ليقود مجموعات مسلحة في ليبيا، لم يحقق الانتصارات فمن منحه هذه النياشين.. ظهر حفتر في احتفال عسكري لقواته، بمجموعة من الأوسمة تخفي خلفها بِزة عسكرية.

فرانسوا هولاند الرئيس السابق لفرنسا، غادر قصر الرئاسة على قدميه، وليس مسجيا على نعش إلى مثواه الأخير.. خرج مصافحا رئيسا جديدا خلفه بانتخابات شهد منافسوه على نزاهتها.. ولم يخرج بانقلاب أسود ولا أبيض.

سيمضي هولاند أيامه كما يحب وليس في سجن الرؤساء.. ركب سيارته الفرنسية التي نافست سيارة ماكرون في التواضع. فعذرا سيد هولاند، إنك لا تستحق العضوية الفخرية في نادي الحكام العرب.

بقيت هناك نصيحة لبريجيت زوجة الرئيس الجديد.. قصر الإليزيه كان فأله سيئا على آخر زوجين رئاسيين، فشهد طلاق نيكولا ساركوزي وسيسيليا وانفصال فرانسوا هولاند عن صاحبته بعد خمسة وثلاثين عاما على مصاحبتها.