حلف الممانعة انتصر للقدس بصاروخ بالستي انتظره الفلسطينيون طويلا، ووقفوا على سطوح القدس ونابلس وغزة مرتقبين عبوره الطيب فوق رؤوسهم ليسقط في تل أبيب وإذ به يحول مساره فجأة ويسقط في الرياض، فقد أطلق المتمردون الحوثيون صاروخا من اليمن استهدف قصر اليمامة بالرياض واعترضه التحالف العربي في الجو، وقال إن الصاروخ من صنع إيران التي نفت ذلك.

بكل الأحوال السعودية ستحسم الأمر قريبا، فحرب الألعاب تستعر بين الرياض وطهران، والسعودية دمرت إيران واعتقلت قاسم سليماني في معركة إلكترونية حامية تداولتها مواقع سعودية، وبما أنها لعبة فلماذا لا تكون هناك لعبة أخرى ضد إسرائيل؟

كم ستكون شعوب المنطقة ممتنة لو تحل الخلافات بالألعاب، (لكن تجار السلاح لن يكونوا مسرورين)، ففي الحرب اللعبة من سيلعب على المرحلة الأخيرة، ومن هو الحكم ومدير اللعبة، ومن هم المشجعون؟ هل سيواجه أحمد العسيري عن السعودية قاسم سليماني عن إيران، وتكون الإدارة والتحكيم لوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.

لكن التنافس بين السعودية وإيران ليس على النفوذ فقط بل على الترفيه أيضا، ففي طهران خمس حفلات وليس واحدة أحيتها فرقة غنائية ألمانية للمرة الأولى منذ ثورة الخميني، ويا قدس إنا محتفلون في طهران، مقاتلون في سوريا، مستشارون في العراق، مساعدون في لبنان، وداعمون في اليمن، و"نحنا وفيروز والقمر جيران".

هتاف لحماس
في ظاهرة نادرة وقف شاب سعودي على الملأ في مدينة جدة وهتف لحماس، هتف للحماس الذي اشتعل مع موسيقى الراي في جدة، فالشاب خالد يقف على مسافة الصفر مع جمهوره برفقة المغني الأميركي نيلي في جمعة الغضب للقدس، وهذه هي الحياة.

أما سمو وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد فقد أشعل خلافا بين أبو ظبي وأنقرة بعد أن اتهم أحد القادة العثمانيين بارتكاب جرائم في المدينة المنورة، تغريدة أمير الدبلوماسية الإماراتية شغلت تركيا واستوجبت ردا من أردوغان.

ولكن هل يحتاج الأمر إلى رد رئاسي تركي، وأيها البائس الزم حدك، مشكلتنا مع من يسرق تاريخنا في القدس وليس مع الأمير السعيد، التمسوا له الأعذار فأغلب الظن أنه أعاد التغريدة دون أن يقرأها بتمعن، وإذا قرأها بتمعن فربما لم يدركها بعمق، وإذا أدركها بعمق ربما لم يقدر عواقبها كما ينبغي.