إنها نهاية العالم، عندما تصبح المصاحف وسجادات الصلاة من المحظورات على المسلمين.. هذا ما فرضته الحكومة الصينية على عشرة ملايين نسمة من مسلمي أقلية الإيغور في منطقة شينغ يانغ، وفق صحيفة إندبندنت البريطانية.. فماذا تظنون أن الأمة فاعلة؟

ستستنفر على الجبهات، قصف وقصف مضاد، في سوريا والعراق واليمن وليبيا.. الإمارات ستُخبر حكومة مدغشقر أن قطر إرهابية، وقطر ستجتهد لإثبات فشل الدبلوماسية السعودية، والسعودية ستدفع لتشويه سمعة قطر، والكل خاسر، فيما الأمم متحدةٌ تستأسد علينا، يُمارس الإرهاب بكل اللغات ويحصرونه في ديارنا.

فخامة الرئيس، الشعوب تشكو وتبكي، لكن أنتم مسؤولون فماذا فعلتم لأجل وقف مذابح ميانمار.

غريب الرئيس الإيراني.. حضر الجلسة لمناصرة الروهينغا، وحلفاؤه في سوريا بحسب المفتي أحمد حسون، يتبنون في ميانمار رواية القاتل، وليس الضحية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حل ضيفا هذا الأسبوع على الرئيس روحاني، وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا، لكن يا أخي لا تستطيع أن تفهم الكلام من التلفزيون الإيراني، فالمترجمون هناك دائما يخطئون.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء إلقائه الخطاب في الأمم المتحدة، ظهر وكأنه قيادي في محور الممانعة، وئام وهّاب مثلا، فالمترجم الفوري يبدل فورا أي عبارة يهاجم بها ترمب إيران، إلى كلام لا يمُت بصلة للموضوع.

ليست هذه أول مرة، لقد فعلها سابقا مع الرئيس محمد مرسي، عندما تحدث من طهران على حرية  الشعب السوري، فقلبها مترجم التلفزيون الإيراني، إلى حرية الشعب البحريني.

بكل الأحوال، أهاجم ترمب إيران أم لم يهاجمها، ما النتيجة؟ فبعد حملته الإعلامية ضد طهران، خرج وزير الدفاع جيمس ماتيس منذ يومين في الكونغرس، ليُعلن أن مصلحة الولايات المتحدة، تقتضي الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران.. يعني يبدو أن شغل ترمب مقتصر على القيام برحلات عائلية لجمع الغلة. أو بممارسة هوايته في كرة السلة، وهو يشارك في توزيع الطعام والمساعدات على متضرري العواصف من سكان بورتوريكو.

إنها نهاية العالم بالنسبة لعائلات خمسين شخصا، قتلهم سفاح عجوز في لاس فيغاس الأميركية، وجرح  أكثر من أربعمئة مشارك في حفلة موسيقية مفتوحة.

الحمد لله، أعلنت السلطات الأميركية أن الجريمة ليست إرهابية، فمنفذها ليس مسلما وبالتالي تكون الجريمة ربما ترفيهية، نفسانية، تجريدية، سوريالية، أي وصف، غير إرهابية.

لكن هل يقبل تنظيم الدولة الإسلامية ؟ لا.. فقد سارع ببيان يتبنى العملية، لكن اللعبة مفضوحة بالكامل هذه المرة، فالقاتل انتحر وهو معروف بسجله الإجرامي وبإدمانه على لعب القُمار في لاس فيغاس.