- مظاهرات أنصار حسن نصر الله
- أخبار متنوعة من دنيا الصحافة والإعلام

- الإعلام البديل والوجود الأميركي في باكستان

- الإعلامي والمغامرة


فيروز زياني: أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج كواليس، من لبنان نبدأ رحلة هذا الأسبوع فقد أثار برنامج تلفزيوني محلي ضجة في هذا البلد بسبب تناوله بأسلوب ساخر شخصية أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وفي شوارع بيروت التي خرج إليها أنصار لحزب الله ليلة الخميس الماضي عالت أصوات الرفض لما وُصفت بالإساءة التي ألحقها برنامج بسمات وطن لقناة (LBC) بالسيد نصر الله كما أخذت القضية بعد سياسي ووصل الأمر حد اتهام أطراف بعينها بتأجيج الاحتقان الطائفي ورغم هدوء الخواطر وزوال التوتر في الشارع اللبناني إلا أن الحادثة أعادت إلى دائرة الضوء مسألة حدود حرية التعبير في بلد مثل لبنان فالبرنامج موضوع الجدل تناول بالنقد الساخر لسنوات شخصيات سياسية لبنانية لكنها المرة الأولى التي يثير فيها مثل هذه الضجة كما هي المرة الأولى التي يتناول فيها رمز ديني وسياسي.

مظاهرات أنصار حسن نصر الله

[تقرير مسجل]

بسام القادري: هذه ليست تظاهرات احتجاج ضد غلاء المعيشة وليست ضد مواقف سياسية للحكومة إنها بكل بساطة تظاهرات احتجاج على بث برنامج تلفزيوني ساخر.

مشارك أول: وإحنا جايين نعبر أول شيء عن الإهانة اللي صارت إنه يسخروا على الأمين العام هو الأمين العام رافع رأس الأمة كلها.

بسام القادري: والحكاية أن إحدى محطات التلفزة اللبنانية بثت حلقة من برنامجها الكوميدي الساخر بسمات وطن تناولت فيه الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله بشكل اعتبره المحتجون ساخر وغير لائق ما استفزهم ودفعهم بالنزول إلى الشارع بشكل عفوي وفي ساعة متأخرة من الليل احتجاج على موضوع وطريقة العرض، لولا العناية الإلهية لكانت هذه التظاهرة قلبت الموقف اللبناني رأس على عقب كان تدخل الجهاز الأمني لحزب الله والقوى الأمنية اللبنانية وبين هذين التدخلين كان اعتذار وتوضيح لمعد ومخرج البرنامج الذي أكد أن ما صدر لم يكن المقصود منه الإساءة لأحد، المهم وبعيد عن الخلفيات السياسية لهذا الحدث فإن اللافت والغريب والمدهش أن برنامج تلفزيوني فكاهي قد يغير مقاييس اللعبة السياسية وهذا لم يحدث أو قد لا يحدث إلا في لبنان هذا البلد الذي لا طالما تغنى بغناه وتنوعه وحريته الإعلامية، حريته الإعلامية عبارة قيلت كثيرا ولكنها مع ما حدث تستوجب وقفة لبعض الوقت فهل هي فعلا حريات أم قيود أم تعدي على حدود الآخرين؟

عبد الهادي محفوظ- رئيس المجلس الوطني للإعلام: فيه مخالفة للمادة السابعة من القانون المرئي والمسموع التي تنص على ضرورة الحفاظ على النظام العام.

غازي العريضي- وزير الإعلام اللبناني: أي تعاطي مع المؤسسات الإعلامية أو مع الإعلاميين على مستوى المرئي والمسموع خصوصا والإعلام المكتوب عموما هو أمر مرفوض بالكامل بغض النظر عن وجهة نظرنا السياسية من هذا الزميل الإعلامي أو ذاك.

حسن نصر الله - الأمين العام لحزب الله: برأيي اللي يتحمل المسؤولية هي المحطة اللي بثت البرنامج ما أقصد حتى لا المراسلين ولا الموظفين أقصد الإدارة اللي هي تأخذ الأمر واللي هي تشرف لأن هي الإدارة هي اللي تتحمل المسؤولية.

بسام القادري: ثلاثة مواقف إذاً يختلف بعضها عن البعض وقد تدل إلى حد ما إلى نسبية المسألة فهي ساخرة لطرف وتتخطى الحدود لطرف آخر بينما يراها طرف ثالث حرية تعبير، للإعلام في لبنان حدود متعددة ومختلفة فحد للقطع وحد للوصل وحد للاثنين معا وحد لا حد له والعياذ بالله، بسام القادري لبرنامج كواليس، الجزيرة، بيروت.

فيروز زياني: ومعنا من بيروت الدكتور حبيب رمال أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية، دكتور رمال الضجة التي أثارها برنامج بسمات وطن ألا تدلل على أن حرية التعبير والحساسية الطائفية خصمان لا يلتقيان في لبنان؟

حبيب رمال - أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية: الحقيقة إن ما حصل في بيروت من جراء نشر بسمات وطن لبعض الشخصيات بطريقتها الساخرة يطرح مشكلة حرية التعبير من جهة في لبنان وحدود هذه الحرية من جهة أخرى لأن المجتمع اللبناني ووسائل الإعلام منخرطون بشكل كبير وإلى حد بعيد في السياسة أو في المشهد السياسي اللبناني وكذلك إن المجتمع اللبناني لم يصبح بعد في مصاف المجتمعات التي تتحمل هذه الأنواع من البرامج الساخرة أو الترفيهية هذا يطرح مشكلة فعلا أنه يجب إعادة النظر في القانون الذي ينظم حرية التعبير أو الذي يحمي حرية التعبير في هذه المجتمعات.

فيروز زياني: هناك من يرى أن ما حدث كشف في الواقع ما يجري من محاولة لتسخير وسائل الأعلام لتصفية حسابات سياسية وطائفية ما رأيك؟

حبيب رمال: إذا كان ما نشر في بسمات وطن القصد منه إيذاء بعض الشخصيات السياسة أو رجال الدين أو الرموز اللبنانية فإن هذا يدلل على أن المحطات اللبنانية تعمل لصالح رجال السياسية أو لصالح وجهات النظر السياسية في لبنان هذا إذا سلمنا بأن هذا كان مخططا سلفا أما إذا كان البرنامج يتناول هذه الرموز أو هذه الشخصيات بشكل بسيط فهذه مشكلة أيضا لأنه يعمل بشكل أو بآخر إلى طرف سياسي معين المفروض من وسائل الإعلام أن تتناول كل الشخصيات وكل الأوضاع في لبنان بشكل إذا كانت وسائل الإعلام منطقية بشكل موضوعي ولا يجب أن تتطرق إلى حد بعيد إلى ما رأيناه هذه واضحة في لبنان أن كل وسائل الإعلام منخرطة في العمل السياسي قلما نجد وسيلة إعلامية لبنانية خارج العمل السياسي أو خارج منظومة سياسية تعمل وتروج لها في المجتمع اللبناني وهذه مشكلة بالفعل في لبنان.

فيروز زياني: نعم سيد حسن نصر الله قال يعني بالحرف الواحد إنه حتى المراجع الدينية يمكن نقدها لكن من دون تحويلها إلى مهزلة ألا يكشف هذا الموقف حاجة ربما في بعض وسائل الإعلام لإعادة النظر في أسلوب تعاطيها مع بعض القضايا؟

"
رغم جرأة الإعلام اللبناني فهذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها رجل دين، والرأي العام في لبنان يتفاعل بسرعة مذهلة مع وسائل الإعلام وهذا ما لاحظناه عندما خرجت المظاهرات بدقائق بعد بث البرنامج
"
   حبيب رمال

حبيب رمال: بالضبط هذا ما كنت أقصد به يجب إعادة النظر السيد حسن نصر الله هو رجل دين بالدرجة الأولى وهو رجل سياسية أيضا وهو رمز في لبنان يمكن انتقاد رجال الدين هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها رجل دين يعني بالرغم من تطور الإعلام في لبنان والجرأة في الإعلام اللبناني والحرية في التعبير في لبنان فإن وسائل الأعلام لم تتطرق بعد إلى رجل دين وإلى رمز من هذه النوعية فإذاً يمكن المعيار الذي تناول به رجل دين كان مبالغا به في مرحلة أولى يعني برأيي كان المفروض أن نتناول رجال الدين لكن بدرجة أقل من هذه الدرجة التي دخلنا فيها فجأة وكأننا في مجتمع أوروبي يتحمل هذا النوع من الانتقادات وهناك شيء آخر أيضا أن الرأي العام في لبنان يتفاعل بسرعة مذهلة مع وسائل الإعلام والعمل السياسي يتفاعل بشكل سريع جدا أيضا مع وسائل الإعلام وهذا ما لاحظناه عندما خرجت المظاهرات بدقائق بعد بث البرنامج.

فيروز زياني: دكتور حبيب رمال أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية من بيروت شكرا جزيلا لك، الأسبوع الماضي كان أيضا قاتما في أفق حرية الصحافة حول العالم فقط ثبتت المحكمة العليا الإسبانية حكم السجن لسبع سنوات بحق الزميل تيسير علوني وهو أمر أثار ردود فعل عديدة جمع بينها الرفض والاستنكار كما عبرت منظمة مراسلون بلا حدود مجددا عن قلقها حيال الوضع الصحي لتيسير الذي يعاني مشاكل في القلب داعية إدارة السجن إلى التنبه لظروف احتجازه وأضافت المنظمة أنها ستدعم عائلة زميلنا في حال قررت رفع هذه القضية أمام المحكمة الدستورية وذلك لتبديد كل الشكوك حولها.

[ شريط مسجل]

تيسير علوني - صحفي: سأبقى دائما مرفوع الرأس حتى لو حكمت علي المحكمة أو برأتني المحكمة أو أطلقت سراحي المحكمة فعلت ما فعلت المحكمة أو غير محكمة أنا لست إرهابيا وسأبقى مواصلا مسيرتي المهنية والشخصية كما هي لأنني ببساطة لست إرهابيا.



أخبار متنوعة من دنيا الصحافة والإعلام

فيروز زياني: الآن نتوقف مشاهدينا مع جولة سريعة مع آخر أخبار الإعلام وجديد الصحافة في العالم.

[تقرير مسجل]

منال الهريسي: أقر أول تقرير عربي عن حالة الحريات الصحفية في الدول العربية صدر يوم السبت الماضي بوجود ثغرات فيه ولاحظ التقرير الذي نشره الاتحاد العربي للصحفيين أن نقابات واتحادات قدمت إجابات خاطئة عن استفسارات وجهتها إليها اللجنة المكلفة بإعداد التقرير فيما لم ترسل دول مثل ليبيا أو موريتانيا ردودها.

اقتحم عشرات المسلحين يوم الاثنين الماضي مقر إرسال التلفزيون الفلسطيني في خان يونس وقاموا بإطلاق النار على أجهزة البث واعتدوا على العاملين هناك ويعتقد أن المهاجمين من أقارب قتيلين سقطا في خان يونس قبل يوم خلال اشتباكات بين فتح وحماس.

نبه الاتحاد الدولي للصحفيين إلى خطورة التجسس على الصحفيين وطالب الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيق للتأكد من عدم وجود تنسيق بين الدول الأعضاء في عملية التجسس واعتمد الاتحاد في تحذيراته على معلومات تفيد بحصول حالات تجسس على الصحفيين في دول مثل ألمانيا وهولندا والدانمارك. دعا اتحاد الصحفيين البريطانيين إلى مقاطعة جميع منتجات وخدمات شركة (Yahoo) احتجاجا على كشفها للسلطات الصينية معلومات أدت إلى محاكمة صحفيين وكتاب بسبب آرائهم وقد دافعت محدثة باسم (Yahoo) عن موقف شركتها بالقول إن (yahoo) تعتقد أنها يجب أن تمارس عملها في كل دولة بالطرق التي تتفق مع القوانين المحلية.

حققت الصحافة المكتوبة أفضل نتائج لها على مستوى المداخيل خلال السنوات الأربع الماضية فقط ارتفعت مبيعات الصحف في العالم بـ 0.5% مقارنة بسنة 2004 فيما زادت عائدات الإعلانات بــ 5.7%.

فيروز زياني: وما دمنا مع الأخبار وبما أن أكثر العقول منشغلة بكأس العالم لكرة القدم نسوق هذا الخبر السار للمشاهدين في موريتانيا إذا أعلن في نواكشوط أن مباريات المونديال ستبث على شاشات عملاقة في عدد من الأحياء الفقيرة في العاصمة وقال سفيرا ألمانيا والاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحفي إن بث المباريات الأربعة والستين سيجري في أحياء الصيادين والمقاطعات الفقيرة في الضاحية الجنوبية للعاصمة. الآن مشاهدينا إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذه الحلقة من برنامج كواليس.



[فاصل إعلاني]

الإعلام البديل والوجود الأميركي في باكستان

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد، تشهد أفغانستان والمناطق الحدودية مع باكستان في الفترة الأخيرة تصعيد حركة طالبان وتنظيم القاعدة لما يشبه بالحملة الإعلامية ضد الوجود الأجنبي في أفغانستان وفي خضم هذه الحملة برزت في المناطق الباكستانية شركات إنتاج تلفزيوني اختصت في إنتاج أشرطة الفيديو المروجة لفكر القاعدة وطالبان فيما امتلأ الأثير في المناطق الجنوبية لأفغانستان بعشرات الإذاعات المعادية للوجود العسكري الأميركي.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: حين الحديث عن الإعلام في مناطق القبائل الباكستانية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس في السنوات الماضية يبرز السؤال الأهم وهو كيف يتشكل الرأي العام القبلي؟ وما هو أدواته ووسائله في فهم الذات والآخر؟ بعد أن قفز المسلحون المحيلون المتعاطفون مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان إلى ما بات يوصف بساحة الإعلام البديل، المناطق القبلية التي ينظر إليها على أنها قاعدة خلفية لنشاطات القاعدة وطالبان وجريا على خصوصيتها في كل شيء فقد لجأ قادتها إلى إطلاق إذاعات (FM) والتي وصل عددها إلى المائة وخمسين إذاعة غير المرخص لها رسميا، الحكومة الباكستانية نفذت حملة ضد بعض هذه الإذاعات وصادرتها.

جاويد إقبال- رئيس مصلحة تنظيم الإعلام الإلكتروني في بيشاور: تمكنا من تحديد أماكن 80% من محطات إذاعة (FM) الخاصة غير المرخص لها في ثمان إلى تسع من مناطق الإقليم الشمالي الغربي وقامت شرطة المنطقة بمصادرة معظمهم.

أحمد زيدان: كل مولويّ أو زعيم قبلي أو قائد مسلح لا تكلفه الدعاية لنفسه أو نشر أفكاره ومبادئه أكثر من 200 دولار أميركي ثمن هذه المحطة عزز من أهميتها ملاحقة الصحفيين المحليين العاملين في مناطق القبائل بل واستهدافهم الأمر الذي جعل هذه الإذاعات مصدرا وحيدا للمعلومة، قادة المسلحين المحليين المتعاطفين مع القاعدة وطالبان كثفوا اهتمامهم بهذه الوسيلة بعد أن حرمتهم الحكومة من الظهور أمام الكاميرات كما كان يحصل في السابق بعد أن منعت وصول الصحفيين إلى معاقلهم، حرق محلات أشرطة الفيديو وحظر بيع كافة الأشرطة باستثناء الدعائية منها للمسلحين المحليين الذين يتعاظم دورهم الاجتماعي كان الرد المباشر على سياسة الحكومة تلك، هذه الأشرطة لا تجد طريقها إلى الفضائيات الباكستانية وبينما يعزوه البعض إلى المراقبة الذاتية للفضائيات يتعلل القائمون عليها بعدم وصولها إليهم، بيع الأشرطة ما يزال مقتصرا على محلات محددة في مناطق القبائل بينما تخلو المدن منها.

بهروز خان- مدير مكتب صحيفة نيوز في بيشاور: إذا وثق بك من يبيع الأقراص المدمجة فسيبيعونها لك وإلا فعليك أن تجعلهم يثقون بك أولا للحصول على هذه الأقراص فمعظمهم يخافون لكونهم تحت المراقبة وهذه الأقراص ليست موجودة بشكل علني ولكنها موجودة لمن يبحث.

أحمد زيدان: الجيش الباكستاني الذي يدرك أهمية معركة كسب القلوب والعقول نفذ هجمات على مخابئ للمسلحين المحليين واستولى على أشرطة مدمجة وأجهزة كمبيوتر، شركات إنتاج هذه الأشرطة المحرضة على قتال القوات الأميركية والجيش الباكستاني أسلوب جديد في مناطق القبائل تم استنساخه من الأسلوب الإعلامي لتنظيم القاعدة والذي يحرص على تصوير العمليات العسكرية المستهدفة للقوات الأميركية والأفغانية من أجل التأثير في الرأي العام العالمي، التلفزيون الباكستاني الذي من المفترض أن يقوم بدور بناء الرأي العام القبلي الباكستاني هذه الأيام يواجه مشكلتين أساسيتين في مناطق القبائل المشكلة الأولى مهاجمة المسلحين القبليين الباكستانيين لمراكز تقوية بثه إضافة إلى مشكلة ثانية وهي افتقار مناطق القبائل الباكستانية للكهرباء، أحمد زيدان، الجزيرة لبرنامج كواليس، إسلام أباد.

فيروز زياني: ومعنا من إسلام أباد عدنان رحمت المحلل الإعلامي الباكستاني، سيد رحمت برأيك ما السبب الذي أدى إلى تزايد نشاط شركات الإنتاج المختصة في أشرطة القاعدة وطالبان؟

عدنان رحمت - محلل إعلامي باكستاني: إن انخفاض كلفة الإنتاج إضافة إلى زيادة فرص الاستهلاك الإعلامي في البلاد إضافة إلى السياسات الحكومية بالانفتاح أمام الإعلام وتوسيع الفضاء أمام وسائل الإعلام مكن هذه الشركات من إنتاج هذه المواد وزيادة فرص نقل رسائلها التي تنقلها للعالم.

فيروز زياني: سيد ما المقابل يعني كيف تستطيع هذه الشركات ممارسة أنشطتها في ظل ملاحقة أجهزة الاستخبارات الأميركية وغيرها هل يمكن الحديث عن بناء شبكات وامتدادات خارج أفغانستان؟

عدنان رحمت: إن الحدود بين أفغانستان وباكستان طويلة للغاية ومن الصعب السيطرة على هذه المناطق ومن السهل جدا إنتاج برامج وكلما يحتاجه المرء إلى كاميرا وجهاز كمبيوتر ومن الصعب جدا متابعة ومراقبة مثل هذه النشاطات خاصة إذا ما حصلت في المناطق الجبلية بين أفغانستان وباكستان من الصعب جداً تطبيق القوانين الحكومية في ها المناطق وأكثر صعوبة من ذلك مراقبة البرامج وأفلام أشرطة الفيديو والمواد التي تنتج على هذا الصعيد.

فيروز زياني: وما مدى إقبال الباكستانيين عل مثل هذه الشركات أو حتى الأشرطة للقاعدة وطالبان؟

"
سياسة الحكومة الباكستانية واضحة للغاية فالحكومة لا تريد أي غرباء غير شرعيين يعملون على الأراضي الباكستانية أو ينتجون مواد غير مسموح بها قانونياً وخاصة في المناطق التي تنشط فيها القاعدة وطالبان
"
 عدنان رحمت

عدنان رحمت: أنا أعتقد أن سياسة الحكومة الباكستانية واضحة للغاية أن الحكومة لا تريد أي غرباء غير شرعيين يعملون على الأراضي الباكستانية أو ينتجوا مواد غير مسموح بها قانونياً بموجب قوانين البلد كما أنها فيما يتعلق بالمواضيع التي تركز عليها مثل هذه الأفلام غير مسموح بها ولا يمكن أن تقبل بها الحكومة الباكستانية وفي حالة الباكستان وخاصة في المناطق التي تنشط فيها القاعدة وطالبان ويقومون بعمليات فيها فإن الحكومة قامت بهجمات على عدد من هذه المجموعات فهناك عدد من المحطات الإذاعية غير الشرعية تديرها هذه المجموعات وكانت هناك محطة يديرها أفغاني ويعتقد أنه كان موجهه وأن الكومة أغلقت لحد الآن حوالي ستين محطة إذاعة (FM) من أصل مائة محطة وأنها تسعى الحكومة إلى غلق إمكانية إنتاج مثل هذه المواد الإعلامية.

فيروز زياني: وقد أشرت إلى إذاعات الـ (FM) ظهورها في المناطق الحدودية وظهور العشرات منها في المناطق الحدودية مع أفغانستان والتي تدعو إلى قتال الأميركيين هل يمكن أن يكون لها أي تأثير على مواقف الأفغان وحتى الباكستانيين في المناطق المجاورة؟

عدنان رحمت: إن ما يحصل هنا هو أن المناطق القبائل على حدود أفغانستان لا تقع تحت النظام القانوني الإلكتروني في باكستان وبالتالي لم يصدر لحد الآن رخص وإجازات قانونية لتأسيس محطات (FM) وقد وجدنا أن بعض هذه المجموعات التي تدعم إما طالبان أو هم من طالبان يستخدمون محطات الإذاعة الـ (FM) هذه لبث خطابات كراهية وحث الناس على محاربة السلطات والحكومة والأميركان إن الحكومة تهاجم هذه المحطات وكما قلت في الشهرين الثلاثة الماضية أغلقوا ستين من هذه المحطات غير المشروعة.

فيروز زياني: من إسلام أباد عدنان رحمت المحلل الإعلامي الباكستاني شكراً جزيلاً لك. لكن ماذا عن الصحفيين الذين تضطرهم الأحداث إلى المغامرة أحياناً بحياتهم لنقل صورة ما يجري داخل أفغانستان الصحفي الباكستاني رحيم الله يوسف زيد هو أحد هؤلاء وبالنسبة لكثيرين بات رحيم الله مرجع لوسائل الإعلام الباكستانية والعالمية في الشؤون الأفغانية والقاعدة وطالبان.



الإعلامي والمغامرة

[تقرير مسجل]

أحمد بركات: إطلالة العالم على الجهاد الأفغاني وأكثر المطلوبين في العالم كانت عبر رحيم الله يوسف زيد الذي خدم الإعلام لأكثر من ثلاثين عاماً رحيم الله القروي البسيط لم يكن يتوقع يوماً أن يسطع نجمه ويرتقي في سلم الإعلام من موظف بسيط في صحيفة المسلم إلى مدير تحرير صحيفة (The news) التي تعد من أبرز الصحف الإنجليزية في باكستان إضافة إلى ارتباطه بالإعلام المرئي والمسموع كمراسل لإذاعة الـ (B.B.C) ومشارك في العديد من البرامج التلفزيونية المحلية والعالمية.

رحيم الله يوسف زيد- إعلامي: كنت محظوظاً حيث أنني كنت في المكان والزمان المناسبين فقد كنت في بيشاور وأعمل مع إذاعة الـ (B.B.C) ذات النفوذ في أفغانستان حيث أنه لم يكن يوجد لدى الأفغان وسيلة إعلامية أخرى ذات قوة ومصداقية وفائدة لذا كان الطلب علي متزايداً.

أحمد بركات: عصامي لم يقف مرض القلب الذي يكابده في وجه طموحاته ولم يمنعه من السير لثلاثة أيام على الأقدام لوصول إلى خوست في أفغانستان عام 1998 ليشهد ميلاد الجبهة الإسلامية العالمية الإسلامية لمقاتلة اليهود والنصارى ويلتقي بأسامة بن لادن دون أن يخسر علاقاته مع الحكومة التي منحته أرفع الأوسمة لمهنيته وخدماته للإعلام والمجتمع، رحيم الله كسب ثقة الحكومات والأحزاب الأفغانية المتعاقبة بما في ذلك نظام طالبان التي التقى زعيمها الملا محمد عمر أكثر من مرة وفيما يخشى بعض الإعلاميين الغربيين فكرة لقاء بن لادن والملا عمر في الظروف الراهنة فإن رحيم الله يتطلع لذلك بلهف.

رحيم الله يوسف زيد: لو أتيحت لي فرصة لقائهما في الليل لن أتردد حتى لو كان الو ماطراً أو مثلجاً حتى لو كان هناك خطراً على حياتي سأسعى للقائهما لأن البحث عنهما ولقائهما جدير بأي صحفي.

أحمد بركات: يوسف زيد يدرك خطورة مثل هذه اللقاءات في هذا الوقت سيما وأنها باتت تهمة.

رحيم الله يوسف زيد: اعتقال تيسير علوني وحجزه لأجل المقابلة خطأ ويجب أن تكون هناك حرية لأي صحفي لمقابلة أي شخص وخصوصاً مثل هؤلاء الذين يصنعون الأخبار ولأنه كذلك من واجب الصحفي البحث عن الحقيقة ونقلها.

أحمد بركات: مكانته الإعلامية لم تمنعه من حضور أنشطة زملائه الإعلاميين ولم تحل دون مشاركته في مسيراتهم المطالبة بتحسين رواتبهم وظروف عملهم، مهنية رحيم الله يوسف زيد لم تكسبه شهرة فحسب بل أوصلت سفينته إلى بر الأمان على الرغم من كل التناقضات الأفغانية والتحديات الداخلية والخارجية أحمد بركات الجزيرة لبرنامج كواليس بيشاور.

فيروز زياني: هكذا نكون مشاهدينا الكرام قد وصلنا إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج كواليس تهمنا مقترحاتكم التي ننتظرها على بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net تحية من فريق البرنامج والسلام عليكم.