- فرنسا والانتقال إلى النظام الرقمي
- القنوات المحلية في فلسطين وبلجيكا


فرنسا والانتقال إلى النظام الرقمي

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج كواليس، أعطى الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل أسبوعين إشارة الانطلاق الرسمية لتعميم التلفزيون الرقمي على كامل التراب الفرنسي في غضون خمس سنوات، شيراك اعتبر أن ما ستوفره هذه التقنية سيمثل ثورة في أسلوب حياة الفرنسيين ومن شأن الانتقال من التلفزيون التماثلي إلى التلفزيون الرقمي أن يطور من إنتاج البرامج التلفزيونية ومن نوعية الصوت والصورة فضلا عن زيادة التفاعل مع المشاهد وفتح خدمات جديدة أمامه وعلى غرار دول أخرى تبدو فرنسا واعية بأهمية إجراء هذا التحول للأسباب متعددة من بينها حاجة الجمهور لاستقبال محطات تلفزيونية وإذاعية كثيرة بجودة عالية دون اللجوء إلى وسائط التقاط البث الفضائي كما أن الأمر يتصل بانتقال العالم بحلول عام 2012 إلى النظام الرقمي في عملية التبادل الإخباري أو البرامجي.

[تقرير مسجل]

ميشيل الكيك: إعلان الرئيس الفرنسي شيراك عن تأسيس هيئة إعلامية متخصصة بالإعداد للانتقال بفرنسا من عصر البث الأنالوغي أو التقليدي في محطات تلفزتها إلى عصر البث الرقمي بعد خمس سنوات أي بحلول العام 2011 اعتبر بمثابة مشروع إعلامي مهم يهدف إلى إحداث نقلة اقتصادية واجتماعية وثقافية على مستوى الإعلام والاتصالات في فرنسا، نحن هنا في المحطة الثالثة للتلفزيون الفرنسي حيث تستكمل الاستعدادات لأن يواكب هذا المشروع طموحات الفرنسيين بهدف الحصول على خدمة إعلامية أفضل.

برونو دو مونتسيل- مسؤول العمليات التقنية في المحطة الثالثة الفرنسية: هذا المشروع يشكل ثورة بالنسبة للمشاهدين لأنهم سيتمكنون من مشاهدة 18 قناة بدلا من 6 كما هو الوضع حاليا وهذا سيؤدي إلى خدمة إضافية في التبادل المعلوماتي من خلال شاشة بأفضل الطرق التقنية كما سنحصل على نوعية صورة أفضل لكن ستكون هناك بعض المشكلات الاستراتيجية فيما يتعلق بطريقة توزيع القنوات وهو ما سيحدث ثورة تنافسية بين المحطات.

ميشيل الكيك: تجدر الإشارة إلى أن ثلثي الفرنسيين يملكون حاليا الطريقة التقليدية التي تُخوِّلهم من مشاهدة المحطات التلفزيونية الست في فرنسا أي من خلال هوائي التقاط على أن يتم الانتقال من البث العادي إلى الرقمي بشكل تدريجي أي من منطقة فرنسية إلى أخرى بحيث سيغطي البث الرقمي 70% من الأراضي الفرنسية في السنوات المقبلة وستقوم الدولة الفرنسية بمساعدة أصحاب الدخل المحدود للحصول على جهاز تلفاز مزود بأحدث التقنيات لالتقاط البرامج التي تبث رقميا وستخصص فرنسا في المرحلة الأولى خمسة عشر مليون يورو لتزويد هؤلاء الأشخاص بالأجهزة الجديدة ويرى بعض المراقبين أنه وقبل سنة واحدة على انتهاء ولايته أطلق شيراك هذا المشروع في عالم التقنيات الحديثة ليترك أثر طيب وصورة غير مشوهة عنه بعد أحداث سجلت في عهده ولم تكن لصالحه بما فيها أحداث الضواحي وعقد الوظيفة الأولى وفضيحة كرستليم الأخيرة التي أظهرت انقسامات كبيرة داخل حزب اليمين الحاكم، هذا التغيير الذي تحدثه فرنسا في عالم التلفزيون يستوجب في كل الأحوال تشاور مع شركائها الأوروبيين لإجراء تعديلات قانونية ومن بينها تعديل القانون القديم المعمول به منذ العام 1986 على أن يقدم تشريع بهذا الخصوص إلى مجلس الوزراء تمهيدا لمناقشته في البرلمان الفرنسي الخريف المقبل وإقراره لبدء العمل في هذا المشروع الجديد بعد خمس سنوات، ميشيل الكيك لبرنامج كواليس الجزيرة باريس.

فيروز زياني: ومعنا من باريس فرانسوا فيو مدير تحرير مجلتي تيلي كابل سات وتيلي تي إن تي، سيد فرانسوا لماذا هذا التحول من النظام التماثلي إلى الرقمي هل هي فقط لاعتبارات تكنولوجية؟

فرانسوا فيو- مدير تحرير مجلتي تيلي كابل سات وتيلي تي إن تي: لا في الواقع ما يجب أن نعرف أن إلى حد الآن الفرنسيون يتحصلون.. أن ثلثي الفرنسيين يتحصلون على ست قنوات وطنية في بيوتهم وبفضل هذا النظام الرقمي سيكون بإمكانهم الحصول على ثمانية عشر قناة هذا التحول إلى الرقمي بدأ تدريجيا وفي سنة 2011 سيكون بإمكان الفرنسيين كل الفرنسيين أن يكون لهم أجهزة تمكنهم من التقاط البرامج الرقمية وبالتالي فرنسا ستنتقل في ست سنوات من التلفزيون التقليدي إلى تلفزيون المستقبل.

فيروز زياني: ما هي المزايا التي يمنحها هذا النظام الجديد؟

"
فائدة التحول من النظام التماثلي إلى الرقمي هي نوعية الصورة الرقمية التي ستكون قريبة من الصورة العالية الجودة وكذلك ستكون هناك إمكانيات للحصول على خدمات تفاعلية وعلى الأجهزة الخلوية
"
فرانسوا فيو

فرانسوا فيو: الفائدة أو الفوائد الرئيسية لهذا النظام هي نوعية الصورة الرقمية وبالتالي تي إن تي هي تلفزيون رقمي للجميع، نوعية الصورة ستكون قريبة من الصورة عالية الجودة وكذلك أيضا نوعية صوت عالية عن الصوت التماثلي وأيضا ستكون هناك إمكانيات للحصول على خدمات تفاعلية وعلى الأجهزة الخلوية.

فيروز زياني: لكن ماذا عن انعكاسات هذا الانتقال إلى الرقمية على قطاع الإعلام وعلى الجمهور في آن واحد؟

فرانسوا فيو: التأثير المباشر على الجمهور هو أن الفرنسيين سيكون بمقدورهم مشاهدة التلفزيون أكثر فقد أظهرت دراسة أن معدل المشاهدة زاد خلال أشهر قليلة بنصف ساعة لدى الفرنسيين الذين يمتلكون أجهزة تمكنهم من استقبال البث الرقمي وكذلك كما قلت هناك إمكانية للحصول على قنوات أكثر قنوات موسيقية قنوات متخصصة قنوات شباب قنوات أخرى وفي السابق لم يكن بمقدور كل الفرنسيين أن يشاهدوا هذه القنوات المتخصصة وبالتالي سيمكنهم مثلا مشاهدة قناة الشباب مدة 24 ساعة على 24 ساعة.

فيروز زياني: سيد فرانسوا الدول التي لم تبدأ بعد هذه الخطوة منها الدول العربية ما الذي ستخسره باعتقادك؟

فرانسوا فيو: أعتقد أن هذه الدول ستخطو على خطى فرنسا لأنهم سيستفيدون كثيرا من هذه التقنية الرقمية وبالتالي للحصول على قنوات أكثر وأعتقد أن الجزيرة التي هي عدة قنوات حاليا وعت بهذا وقد بدأت كل الدول تقريبا في أوروبا بالتحول إلى النظام الرقمي بحلول سنة 2010/ 2011 مثلما تفعل فرنسا وبالتالي لكل الدول العربية سيكون الأمر مماثلا.

فيروز زياني: فرانسوا فيو مدير تحرير مجلتي تيلي كابل سات وتيلي تي إن تي من باريس شكرا جزيلا لك الآن مشاهدينا الكرام فننتقل إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة حلقة هذا الأسبوع من برنامج كواليس.



[ فاصل إعلاني]

القنوات المحلية في فلسطين وبلجيكا

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد منذ سنوات وحرب الاستحواذ على الجمهور تستعر بين القنوات التلفزيونية الفضائية وفيما تتزايد التكتلات الإعلامية وتغلب النزعة التجارية على وسائل الإعلام الحديثة تظل تجربة القنوات المحلية تلفزيونية كانت أم إذاعية علامة استثنائية رغم ما تعانيه من ضيق في المال والتقنيات، في قرية ما أو في حي شعبي أو في مدينة صاخبة كثيرا ما تردد في الهواء ذبذبات محطة إذاعية أو ترددات قناة تلفزيونية همومها تنحصر في تلك الرقعة ولأنها كذلك كثيرا ما كانت الأقرب إلى جمهورها كيف لا وهي الناقلة لوضع تتجاهله الفضائيات أو المحطات الوطنية الأخرى في عالمنا العربي التجارب غير متعددة لكن ما وجد منها مثَّل حالات جديرة بالبحث في فلسطين مثلا عشرات القنوات الإذاعية والتلفزيونية المحلية والخاصة تنتشر في الضفة الغربية وقطاع غزة ورغم همّ السياسية ونار الاحتلال ورغم شح الإمكانيات والحصار المالي تبقى هذه المحطات استثناء يفخر به الفلسطينيين عندما يكون مدار الحديث القرب من الجمهور.

[تقرير مسجل]

وائل الشيوخي: هذا الواصل بين إذاعة أنغام وبين مدينة رام الله هو أحد الأصوات المنطلقة من نحو سبعين محطة إذاعية وتلفزيونية خاصة في فلسطين بعضها انطلق من قرية أو مدينة بإمكانيات متواضعة في الأغلب وببث قد لا تتجاوز تغطيته مساحة صغيرة لكن هذه المحطات أصبحت مع مرور الزمن ظاهرة لافتة في حياة الفلسطينيين وعندما تسأل رجل الشارع عن سر نجاح هذه الإذاعات والمحطات الخاصة تجد شبه إجماع على أنها تظل الأقرب إليه وإلى همومه من غيرها من الفضائيات.

مشارك أول : إذاعات كثير ممتازة وتقدم لنا برامج كثير حلوة ممتازة ويتابع الواحد البرامج أول بأول الأخبار أول بأول.

وليد نصار- مدير إذاعتي أجيال وأنغام: استطعنا أن نصل فعلا إلى جمهور واسع في الشارع الفلسطيني وطبقات مختلفة من شرائح المجتمع الفلسطيني وذلك بسبب الاستمرار أولا وعدم التراجع من خلال السياسات التي وضعت لأهداف محددة واستطعنا أن نطبقها من خلال الطاقم الخبير.

وائل الشيوخي: هذا الوضع يخضع للمقارنة مع عدد آخر من المحطات التي لم تجد مَن يعوضها أن خسائر تكبدتها الأمر الذي دفع مليكها إلى تقليص عدد موظفيها وإيقاف برامجها وأخرى تحاول جاهدة النهوض من جديد متغلبة على العديد من الصعاب.

محمد سلطان- مدير تلفزيون الشرق في رام الله: لعدم قدرتنا على توفير رواتب لهؤلاء الأشخاص والأيدي العاملة وإذا استمر الوضع على ما هو ممكن يؤدي إلى إغلاق المحطة.

وائل الشيوخي: عندما تسأل الفلسطينيين عن إعلامهم المحلي لا يخفي عنك كثيرون منهم فخرهم بما حققته صحفهم وإذاعاتهم وتلفزيوناتهم الخاصة لكن هذا الافتخار يترافق بهاجس آخر هو أن تضطر هذه الوسائل إلى التوقف عن البث أو الصدور تحت عبء المشاكل المالية أو غيرها.

مشارك ثاني: إغلاقها طبعا يضر علينا كلنا يعني لكن لأنه يعني ما يكون يعني إغلاقها شيء إيجابي لهذه البلد لازم موضوعها يعني وجودها مهم يعني.

وائل الشيوخي: المحطات الخاصة في فلسطين تخوض معركة من أجل الحصول على تراخيص دائمة بدلا المؤقتة التي تمنحها وزارة الإعلام التي فرضت مبالغ طائلة على أصحاب المحطات ثمناً لموجات البث والتي تصل إلى 15 ألف دولار أميركي وهو ما سيزيد الأمر سوء، عمل ونجاح وإبداع للمحطات المحلية في فلسطين رغم كل ما تعانيه والشعب الفلسطيني كذلك واستمرار الإبداع والنجاح بحاجة لمَن يقف بجانبها ويدعمها خاصة مالياً وائل الشيوخي الجزيرة لبرنامج كواليس رام الله المحتلة.

فيروز زياني: ومعنا من رام الله نبال ثوابته من معهد الإعلام في جامعة بير زيت نبال لماذا نجحت القنوات المحلية في كسب قسم كبير من الجمهور الفلسطيني على حساب التلفزيون والإذاعة الوطنيين وحتى على حساب بعض المحطات الفضائية الدولية؟

نبال ثوابته- معهد الإعلام في جامعة بير زيت: بداية فيروز لا يمكن النظر إلى واقع الإعلام الخاص في فلسطين بمعزل عن الواقع الفلسطيني المعاش بشكل عام عن واقع إعلام فلسطين بشكل خاص في هذه الأيام وفقاً لآخر الإحصائيات لدينا 32 تلفزيون محطة تلفزيونية خاصة في المقابل 42 إذاعة عشرة منهم في غزة واثنين أجنبيات الموضوع إنه أهمية الدور اللي تلعبه الإذاعات الخاصة ينطلق من نقطتين بشكل أساسي النقطة الأولى أنه التلفزيونات المحلية تغطي الجانب المحلي أو الإذاعات المحلية بالطيع بمعنى عندما بدأت التلفزيونات الخاصة قبل عشر سنوات بث جلسات المجلس التشريعي كان هذا شيء كثير محلي بمعنى أنه يركز على الخبر المحلي يعكس الواقع يعكس الاحتياجات ابن جنين على سبيل المثال أو ابن نابلس أو بيت لحم عندما يشاهد التلفزيون الخاص المحلي فهو يشاهد نفسه في التلفاز يشاهد حفلة تخريج ابنه بالجامعة يشاهد برنامج يتحدث عن مشكلة الكهرباء التي هي داخل بيته فبالتالي أهمية التلفزيونات المحلية من معالجتها للقضايا المحلية إضافة إلى الجانب الثاني المتعلق أيضاً بأهمية الدور وأحد أسباب نجاح الإعلام الخاص في فلسطين هو محاولة هذه القنوات لسد العجز أو القصور الناتج عن إهمال الإعلام الفلسطيني الرسمي فبالتالي الصورة الكاملة لدينا أن لدينا إعلام خاص يحاول لعب دور لتغطية عجز التلفزيون الرسمي أو الإذاعة الرسمية.

فيروز زياني: في المقابل نبال يعني قد تنتقد هذه القنوات بأنها تفرط في الإغراق في المحلية وهو ما قد يخلق نوعاً من الانغلاق على الذات بدل الانفتاح على باقي أرجاء الوطن ما رأيك؟

"
المحطات التلفزيونية والإذاعية الخاصة في فلسطين اجتاحتها القوات الإسرائيلية ودمرتها بالكامل، وذهب مع هذا الاجتياح حصاد عشر سنين من عمل هذه التلفزيونات المحلية
"
 نبال ثوابته

نبال ثوابته: أنا أرى أن السؤال الأساسي هنا في ظل الكم الموجود لجينا من المرئي والمسموع والمكتوب الأهلي والخاص لكن مَن يسمعه ومَن يشاهد هذه القنوات في ظل إغراقنا بالفضائيات الجواب هنا تبعاً للإحصائيات أن نسبة الناس الفلسطينيين الذين يشاهدون هذه التلفزيونات المحلية للأسف محدود ولكن هذا لا ينفي الدور المهم الذي تقوم به التلفزيونات الخاصة فعلى سبيل المثال فيروز بالاجتياح الإسرائيلي الأول غالبية المحطات التلفزيونية والإذاعية تم اجتياحها من قبل القوات الإسرائيلية وتم تدميرها بالكامل وذهب مع هذه الاجتياح حصاد عشرة سنين لهذه التلفزيونات المحلية الأرشيف والكاميرات والأستوديوهات الآن في هذه الفترة نرى أن هذه المؤسسات تريد تقف على رجلها من جديد وعادت لتعمل من جديد وتتواصل مع المجتمع وهذا التواصل يعود بالفائدة علينا كمجتمع فلسطيني وأيضاً يعود بالفائدة على الخبر الفلسطيني الذي أعتقد إنه خبر بياع ومهم.

فيروز زياني: ألا يُخشى من أن تكون الواجهة السلبية لهذا المشهد الفلسطيني إحداث تشرذم وتباعد بين القنوات الإذاعية والتلفزيونية وبالتالي التأثير على نوعية المادة المقدمة؟

نبال ثوابته: طبعاً نسبة البرامج المنتجة محلياً في هذه الإذاعات تتراوح ما بين 20% و70% غالبيتها تعالج قضايا محلية تسمح فيها الفرصة للناس الفلسطينيين لإبداء رأيهم والمشاركة في هذه البرامج وهنا كما قلنا سابقاً أهمية القنوات المحلية لكن في المقابل تعتمد بجزء أو بمساحة كبيرة منها على المواد المأخوذة من الفضائيات العربية أو على كاسيتات الأغاني على سبيل المثال وهذا في المقابل فيروز كما أشرت يؤثر على النوعية لكن لدينا في فلسطين أيضاً توجه ليس بجديد ولكنه مؤخراً بدأ يعني يعمل بشكل فعلي أكثر وهو عبارة عن ائتلاف شبكة معاً وهم عبارة عن تجمع عشرة تلفزيونات محلية من عشر مدن فلسطينية قد تكون هذه التلفزيونات هي الأقوى في مدنها أي شبكة تعمل على إغناء نوعية الخبر في المحل الفلسطيني ونحن نأمل أيضاً بأن يتم تفعيل هذه الشبكة على أساس أنه تسد الحاجة بالنسبة للخبر المحلي الذي أعتقد أيضاً أنه مهم للجميع.

فيروز زياني: نبال ثوابته من معهد الإعلام في جامعة بير زيت من رام الله شكراً جزيلاً لك.

نبال ثوابته: شكراً.

فيروز زياني: إلى بلجيكا لكن دائماً مع القنوات المحلية هناك التجربة تختلف جذرياً عن مثيلتها في فلسطين فسيطرة القنوات الوطنية الكبرى على الجمهور تبقى بمنأى عن تأثير القنوات المحلية لكن ما يلاحظ اليوم أن الخدمات التي يقدمها الإعلام المحلي بدأت في استقطاب المزيد من المشاهدين الذين أغفلت المحطات القومية تلبية حاجاتهم.

[تقرير مسجل]

لبيب فهمي: ثلاث ساعات ونصف هو معدل المدة التي يقضيها المواطن البلجيكي كل يوم أمام شاشة التلفزيون ربعها للإطلاع على برامج القنوات المحلية، قنوات يجمع بينها هدف واحد هو تقريب الأحداث المحلية من المواطن ويفرق بينها فقط حجم الإمكانيات قناة مدينة أنفيرس الغنية بشمال بلجيكا تعتمد بالأساس على تمويل خاص لتغطية ما تعتبره ميداناً هجرته القنوات الوطنية أحداث قريبة من المواطنين وتهمه قدر اهتمامه بالأحداث الدولية.

هانز هيلمانس- مدير قناة أنفيرس: زاد الاهتمام كثيراً في السنوات الأخيرة بالأخبار المحلية ما يدفع بالقنوات الوطنية إلى توسيع دائرة اهتماماتها لجذب المشاهدين ما يعني أن القنوات المحلية ملأت فراغاً كان موجوداً منذ سنين.

لبيب فهمي: بنفس اللغة الفلمنكية ولكن بمدينة فرانكوفونية تبث قناة بروكسل برامجها وأخبارها الموجهة إلى الجالية الفلمنكية وجاليات أخرى أخبار قد لا تحظى باهتمام القنوات الأخرى لأنها لا تهم حياً أو شارعاً وتعكس الحياة اليومية للمواطنين واهتمامهم قناة مدينة شارلوروا التي أصبحت إحدى المناطق الفقيرة في بلجيكا تلعب هذه الأخرى دوراً اجتماعيا تعكسه إجابات المواطنين هذه المرة.

مشاركة أولى: أشاهد برامج قناة خاصة متعلقة بالتكوين والبحث عن عمل بما أنني عاطلة.

مشارك ثالث: هذا النوع من القنوات يفسح المجال للعديد من المبادرات الثقافية وهذا جيد بالمقارنة مع القنوات الأخرى التي تخصص الكثير من الوقت للإعلانات التجارية.

لبيب فهمي: قناة مدينة شارلوروا تعتمد في جزء هام من تمويلها على دعم السلطات المحلية وتتعاون القناة مع قنوات أخرى ليس فقط من بلجيكا ولكن من معظم الدول الأوروبية.

توم غالان– مدير قناة شارلوروا: نحن منضمون تحت لواء فدرالية أوروبية ونتعاون من أجل إعداد برامج بشكل مشترك وكذلك تبادل التقارير والخبرات.

لبيب فهمي: يبقى أن التزايد النسبي لعدد مشاهدي القنوات المحلية لم يصل بعد إلى مستوى يقلق القنوات الوطنية فالمنافسة حول جذب اهتمام المواطنين عبر تقديم برامج تهمه بشكل مباشر أصبح في صالح القنوات الكبرى ذات الإمكانيات، رغم استقطابها المحدود للمشاهدين واعتمادها المتزايد على الدعم المؤسساتي لمواصلة بثها فإن العديد من الفاعلين السياسيين والناشطين في المجتمع المدني يشددون على ضرورة الإبقاء على القنوات المحلية لدورها في التواصل مع المواطنين وتكوين الجيل الجديد من الصحفيين، لبيب فهمي لبرنامج كواليس، الجزيرة، بروكسل.

فيروز زياني: ومعنا من بروكسل يان دوتروير رئيس تحرير تلفزيون بروكسل سيد دوتروير بداية هل للتنوع الثقافي في بلجيكا دور في انتشار القنوات المحلية؟

يان دوتروير- رئيس تحرير تلفزيون بروكسل: التنوع الثقافي نعم نحن بالطبع لدينا محطات تلفزة مختلفة حسب التجمعات الثقافية التي تنتمي إليها كل مجموعة كما تعلمون فإنه في بلجيكا هناك جاليتان رئيسيتان وهما الفرانكفونية والفلمنكية ولكل منها محطتها التلفزيونية وهنا في بروكسل واللي هي عاصمة البلاد لدينا محطتين واحدة للبث باللغة الفلمنكية أو الهولندية والتي هي محطتنا والأخرى تتحدث باللغة الفرنسية وهي محطة أيضا محلية تركز على منطقة بروكسل وقضاياها إذا..

فيروز زياني [مقاطعةً]: هذه القنوات المحلية هل تلعب دورا تكامليا أم تنافسيا مع القنوات الوطنية؟

يان دوتروير: نحن كنا في البداية يُنظر إلينا وكأننا نلعب دورا تكامليا من حيث أننا كنا نتعامل مع القضايا ذات الطابع المحلي والمحطات الوطنية كانت تركز على القضايا الأكبر التي تهم البلاد بعمومها وسكان بلجيكا بشكل عام نحن نتخصص في مشكلات وقضايا مثل مشكلات المرور في مدينة بروكسل أو الوضع الأمني في بروكسل أي قضايا تتعلق بمدينة بروكسل تحديدا لكن محطات التلفزة الوطنية وبشكل متزايد بدأت تتناول الأخبار ذات الطابع المحلي أيضا فهم أصبحوا منافسين لنا منذ أن اكتشفوا أن القضايا المحلية قريبة لقلوب وأذهان الناس وتجتذب المشاهدين اللذين هم يهتمون كثيرا بشؤونهم المحلية وببيئتهم المحلية لهذا السبب المحطات الوطنية اكتشفت هذا ويريدون المزيد من هذه التغطية وفعلا يقومون بهذه التغطية وهذه مشكلة بالنسبة لنا أحيانا.

فيروز زياني: ألا يُخشى بالتالي أن تزيد هذه القنوات من الهوة التي قد تفصل بين مجموعات بشرية مختلفة ثقافيا ولغويا مثلا مثلما كنت تشير منذ قليل الفرانكفونية والفلمنكية؟

يان دوتروير: أعتقد أننا في حالتنا هنا في بروكسل نحن ننقل الأخبار حول الأحداث التي تنظمها الجالية الفلمنكية كما تفعل ذلك الجالية الفرانكفونية ولا أعتقد أننا نقول هذا أحد المهرجان جاز تنظمه مثلا الجالية الفرانكفونية إذاً نحن سنتجاهل الأخبار هذا لا يحدث عادة هذا ليس أسلوبنا بل نحاول نحن أن نتعامل مع قضايا وهموم السكان كما نقدم ترجمة إلى الإنجليزية وإلى الفرنسية لأننا نريد أن نوصل صوتنا إلى كل من يعيش في مدينة بروكسل ونمد الجسور بين الجاليات المختلفة والتجمعات المختلفة المتنوعة فهي ليست فرنسية فلمنكية فقط بل هناك عرب يعيشون هنا وأسبان وإيطاليون وناس من شمال أفريقيا وأيضا من أوروبا الشرقية في هذه الأيام فنحن نحاول أن نبث برامج تهمهم جميعا والمشكلات هنا في بروكسل هي مشكلات تهم جميع قاطني المدينة لذلك نحن نريد أن نغطيها في حالتنا نحاول حقيقة أن نمد جسورا ولكن أيضا من الصحيح أن نقول إنه على مستوى المحطات الوطنية وإذا ما رأيتم نشرت الأخبار الناطقة بالفرنسية في الراديو والتلفزيون الفرنسي ببلجيكا ومن جهة أجرى (VRT) القناة التي تبث بالفلمنكية باللغة الهولندية تعتبر محطتان وطنيتين تمثلان التجمعان السكانيين الرئيسيين لهما أسلوب مختلف بالطبع أحيانا هم حول نفس القضية ترون تفسيرات وتأويلات مختلفة وربما هذا قد يؤدي بشكل أو بآخر إلى زيادة في الفوارق والفجوة بين المجموعتين هذا صحيح.

فيروز زياني: يان دوتروير رئيس تحرير تلفزيون بروكسل من بروكسل شكرا جزيلا لك.

يان دوتروير: شكرا وإلى اللقاء.

فيروز زياني: هذا كل ما كان بحوزتنا في الختام نذكركم أنه بإمكانكم دائما التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net تحية من كل فريق البرنامج وإلى اللقاء.