- كينيا.. الدفاع عن حرية الإعلام
- مجموعة من أخبار دنيا الإعلام

- الصحافة العربية في المهجر


فيروز زياني: أهلاً بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة، عربية وغربية، قبل أسبوعين نزل ثلاثة آلاف من المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العاصمة الكينية نيروبي، نزلوا في مسيرة دفاعاً عن حرية الصحافة في زمن تتعرض فيه حكومة الرئيس مواي كيباكي لأعنف الهزات بسبب فضائح الفساد التي تلاحق عدد من المسؤولين، تحرك الشارع الكيني جاء احتجاجاً على قيام الشرطة بمصادرة معدات من مقر شبكة التلفزيون الكيني وبإيقاف بثها لساعات فضلاً عن إحراق آلاف النسخ من الصحيفة التي تصدرها مجموعة ستاندرد الإعلامية المالكة للقناة، كل هذا كان بسبب نشر موضوع عن مؤامرات سياسية داخل الائتلاف الحاكم، فهل نحن على عتبة تحول في تعامل الحكومة الكينية مع الإعلام بعد سنوات الانفتاح والحرية التي جلبت للبلاد الإشادات الدولية؟ وهل أن استهداف وسائل إعلام عريقة في كينيا وفي غيرها من الدول الأفريقية مبعثه انخراط الصحافة في الكشف عن فساد حكوماتها؟ وما الذي يؤشر له تحدي الشارع الكيني للسلطة وخروج الآلاف دفاعاً عن حرية الإعلام؟

كينيا.. الدفاع عن حرية الإعلام

[تقرير مسجل]

سوزان حرفي: في جنح الليل وفي الظلام كان الحدث، إشعال نار وقودها حبر مطابع والهدف بين، رسالة تهديد لكل لبيب غابت عنه أصول اللعبة ولم يدرك أو أغمض عينه عن الخطوط الحمر التي تضعها السلطة أمام الصحافة، البداية كانت خبر لا يتعدى عدة أسطر نشرته صحيفة ستاندرد مفاده أن لقاء جمع زعيم المعارضة برئيس الدولة ما يصب في إطار مؤامرة سياسية داخل الائتلاف الحاكم، الطرفان من جانبيهما نفيا أن يكون مثل هذا اللقاء قد حدث وكان من المنتظر أن تسير الأمور في مسارها الطبيعي، إلا أن السلطات التي ضاقت مؤخراً بانتقاد وسائل الإعلام لها رأت أن تكذيب الخبر ليس كافياً في إيصال رسالة التحذير فقامت بإلقاء القبض على ثلاثة من العاملين في الصحيفة ومن ثم استولت على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالتلفزيون الكيني التابع لنفس المؤسسة التي تُعد ثاني أكبر مجموعة إعلامية في كينيا ما أدى إلى وقف الإرسال لمدة اثنتي عشرة ساعة، الخطوة قد لا تبدو غريبة في مجتمع لم يعرف حرية نسبية للإعلام إلا مع انتخابات 2002، لكن الشارع والمعارضة كانا لهما قرار آخر، فخرجوا بآلاف يرسمون بدورهم خطوط حمراً أمام من يريد أن يكمم أفواه الصحافة، لم تكن تلك الواقعة منبتة عن ما يجري في كينيا من حراك مردة فضائح الفساد التي تعصف بحكومة الرئيس مواي كيباكي وهو حراك ساهمة الصحافة الحرة فيه بشكل كبير وقد أفقدت تلك الفضائح رئيس البلاد أربعة من أبرز حلفائه في الحكومة في شهر واحد وأثارت غضب المانحين الأجانب لكينيا، المثال الكيني ليس استثناء فالقارة الأفريقية تعاني ظروفاً تُعد الأسوأ في الحرية الممنوحة للإعلام، فطبقاً للمعهد الإعلامي لأفريقيا الجنوبية فإن 48 دولة من أصل 53 تملك ما يسمى بقوانين السب وتستخدم هذه القوانين لإسكات الصحفيين الذي ينتقدون مسؤولي الحكومة، الحرية ليست التحدي الوحيد أمام الإعلام الأفريقي الذي يعاني من هشاشة الأوضاع الاقتصادية، بالإضافة إلى ذلك فإن ظروف العمل في أفريقيا التي تتنازعها الحروب الأهلية والانقلابات العسكرية تمثل حالة هي الأخطر للعمل الصحفي، فلقد مات في العقد الممتد من 1985 إلى 1995 من القرن الماضي مائة وثمانون صحفي، كل هذه الظروف تحيل مهمة الصحفي إلى مهمة أقرب إلى المستحيلة، ناهيك عن إعلام يفرض عليه الواقع المعاش قبل الضغوط الخارجية أجندة متخمة بالمتطلبات وعلى رأسها لعب دور في التنمية الملحة للقارة والمساعدة على مزيد من التحول الديمقراطي ومطلوب منه أيضاً الإعلام عن قارة لا تشغل حتى حيز الهامش في الإعلام الدولي وهو الأمر الذي يستحيل القيام به دون حرية ليبقى الإعلام الأفريقي كما القارة يدور في حلقة مفرغة لا مخرج منها.

فيروز زياني: ومعنا من نيروبي السيد أوكيتش كيندو محرر أخبار في صحيفة ذي ستاندرد الكينية، سيد كيندو ما علاقة فضائح الفساد التي تعصف بالحكومة والتضييق الذي تعيشه الصحافة والإعلام في كينيا؟

أوكيتش كيندو- محرر أخبار في صحيفة ذي ستاندرد الكينية: تذكروا أن الحكومة الحالية انتخبت عام 2002، كان آنذاك شراكة بين الحكومة والإعلام وعام 2002 كانت العلاقة حميمة وطيبة ولكن الآن عندما يصبح الشخص في الحكومة تختلف أجندته ويصبح يتكلم بصوت مختلف.

فيروز زياني: الملاحظ سيد كيندو بأن لدى المواطن الكيني وعي مثلاً خروج الآلاف دفاعاً عن حرية الصحافة ومساندة الإعلاميين هل باعتقادك يشكل مثل هذا التصرف لوحده درعاً لحماية الإعلام؟

"
الوضع الديمقراطي والحرية لا يمكن دعمها فقط من قِبل الناس بل لابد أن تدعم من  قِبل الدستور
"
أوكيتش كيندو: إن دعم الناس جيد جداً ولكن الوضع الديمقراطي والحرية لا يمكن دعمها فقط من قِبل الناس بل من قِبل الدستور، لأن الدستور هو الذي يضمن الديمقراطية، لذلك لا يمكن الاعتماد على الشعب فقط بل يجب الاعتماد على الدستور.

فيروز زياني: هل ما يحدث في كينيا من تحدي السلطة والوقوف مع الصحفيين يؤشر ربّما لتحول في شرق أفريقيا وفي القارة بأكملها.. يعني وكيف أسهم الإعلام في هذه الصحوة إن أمكن تسميتها كذلك؟

أوكيتش كيندو: بدرجة كبيرة لأنه منذ بضعة أعوام كان هناك القليل من الإعلاميين فقط لكن الآن ازداد العدد والناس يؤمنون أنه لا يمكن العودة ولكن يجب المضي قُدماً، فالإعلام نفسه يعكس المجتمع ويعكس نظرات المجتمع فالناس يحبون الحرية ولذلك يجب أن يعكس الإعلام ذلك.

فيروز زياني: أشرت منذ قليل للعلاقة التي وصفتها بالواضحة بين الفساد والتضييق الذي تعيشه الصحافة والإعلام في كينيا ومررت عليها سريعاً ماذا لو أدخلتنا في بعض تفاصيل هذه المعركة إن صح التعبير؟

أوكيتش كيندو: بدأ ذلك عام 2002، فالحكومة الحالية فازت بالانتخابات بناء على رفعها شعار ألا فساد ووعدت بعدم التساهل مع الفساد كعنوان لبرنامج عملها ووسائل الإعلام صدّقت ذلك إلا أن بعض الأشخاص في الحكومة لا يؤمنون بذلك، فعندما يمتلك البعض السلطة يمكنهم أن يستخدموها بطرق مغايرة، لكن الشعب الكيني والإعلام بالذات أراد أن يستخدم السلطة لمكافحة الفساد وعلى الإعلام أن يتصرف لصالح الشعب وهذا ما أدي إلى قيام المشكلة الموجودة حالياً والتي هي بحاجة إلى إصلاح.

فيروز زياني: وكيف ذلك.. كيف يمكن إصلاحها؟

أوكيتش كيندو: تقولون كيف يمكن إصلاحها؟ إيماني هو أن الإعلام يجب أن يستمر بعمل كل ما يعتقده صحيحاً ويجب أن يستمر الناس بالتصرف بحرية وأن يعبّروا عن آرائهم بصوت مرتفع وعلى الإعلام أن يعكس هذه الروح، فطالما أن الناس سيتحدثون بهذا الشكل فهذا بحد ذاته يكفي وهذا أمر يدركه الناس.

فيروز زياني: نعم سيد أوكيتش كيندو محرر أخبار في صحيفة ذي ستاندرد الكينية من نيروبي شكراً جزيلاً لك، أعزاء المشاهدين إلى هذه الجولة السريعة مع آخر ما استجد في عالم الصحافة ودنيا الإعلام.



مجموعة من أخبار دنيا الإعلام

[تقرير مسجل]

زياد طروش: أقام محامون إسلاميون يمنيون دعوة قضائية الأسبوع الماضي ضد ثلاثة صحفيين يحاكمون لإعادة نشرهم رسوماً مسيئة لنبي محمد صلى الله عليه وسلم وطالب المحامون بتعويض كبير عما سموه الضرر النفسي الذي سببه نشر تلك الرسوم وتأتي هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الداعية الإسلامي الشيخ عبد المجيد الزنداني أنه جمع نحو 25 ألف دولار من مرتادي المساجد لتمويل إقامة المزيد من الدعاوى القضائية ضد الصحفيين الثلاثة.

قال وزير الاتصالات الموريتاني حمود ولد عبدي إن الحكومة ستسمح بإنشاء إذاعات وتلفزيونات خاصة قبل نهاية المرحلة الانتقالية بداية عام 2007، كما أوضح ولد عبدي أن هذا القرار يدخل في إطار إصلاح متعدد الجوانب لقطاع الإعلام، سيشمل أيضاً إعادة النظر في قانون الصحافة الذي تواظب الهيئات المستقلة على إدانته لأنه يتيح لوزارة الداخلية مراقبة الصحف والمجلات أو تعليق صدروها وحتى منعها.

قطع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو بيرلسكوني مقابلة تلفزيونية يوم الأحد الماضي كانت تجريها معه قناة رايت راي الحكومية وغادر الاستديو بعد أن اتهم القناة بالتواطؤ ضده وثارت ثائرة بيرلسكوني الذي يواجه انتخابات برلمانية الشهر المقبل عندما تمسكت لوتشيا أونزيانتا وهي رئيسة سابقة لمحطة الرأي بسؤالها عن سبب تأييده للحرب على العراق وعلاقته بالرئيس الأميركي جورج بوش والتضارب بين مصالحه التجارية والسياسية واتهم بيرلسكوني القناة بأنها آلة حرب ضد رئيس الوزراء قبل أن يغادر الاستديو، جاءت هذه الحادثة قبل ثلاثة أيام من المناظرة التلفزيونية التي جمعت سلفيو بيرلسكوني بزعيم المعارضة رومانوا برودي.

أثار كشف صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية عن سهولة الحصول على أسماء العاملين في وكالة الاستخبارات المركزية وعلى أرقام هواتفهم أثار ذعراً كبيراً داخل الـ (CIA) فقد نجح صحفي في تلك الجريدة في الحصول على 2600 اسم لعملاء في الوكالة وللعاملين التابعين لها في السفارات الأميركية في الخارج، كما كشف الصحفي عن شركات وهمية تتخفى ورائها أنشطة الـ (CIA) لحماية عناصرها وكذلك الطائرات المستعملة لنقل مَن يوصفون بالإرهابيين سراً إلى دول يُسمح فيها بتعذيب المعتقلين وقد امتنعت شيكاغو تربيون عن نشر هذه المعلومات بناء على طلب وكالة الاستخبارات المركزية، كما اختفت من شبكة الإنترنت المعلومات الخاصة بعدد من الشركات الوهمية التي تستعملها الـ (CIA) غطاء لأنشطتها.

فيروز زياني: أعزائي المشاهدين فاصل قصير نعود بعده لمتابعة بقية فقرات برنامج كواليس.



[فاصل إعلاني]

الصحافة العربية في المهجر

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد، الصحافة العربية في المهجر.. عنوان كثير ما تردد ذكره في وسائل الإعلام لكن وللأسف قليلاً ما احتفظت الذاكرة له بأثر، في هذه الحلقة سنعيد طرح هذا الموضوع بحثاً عن إجابات لأسئلة تتعلق بدور هذه الصحافة في المجتمعات الغربية وبحجم التأثير الذي قد تمارسه في إعلام الآخر، إضافة إلى طبيعية ارتباطاتها بالدول العربية، من أميركا نبدأ الرحلة، ولاية ميتشغان الأميركية هي إحدى الولايات التي تضم أكبر الجاليات العربية كاللبنانية والعراقية والفلسطينية ومن أجل التواصل مع المجتمعات الأميركية ارتأت تلك الجاليات إنشاء وسائل إعلام ناطقة باللغة العربية.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: كلا أنت لست في أي من أحياء مدينة في جنوب لبنان أو في أي بلد عربي، هذه ديربون في ولاية متشغان الأميركية، كل شيء هنا يأخذك إلى الشرق الأوسط فالمطاعم والمخابز ومحال الألبسة كلها تحمل أسماء عربية، الجاليات العربية في ولاية متشغان التي التقت منذ زمن أن استمرارها بحاجة إلى وسائل إعلامية دفعها إلى إنشاء عدد من وسائل الإعلام العربية منها المرئي والمقروء والمسموع.

أسامة سبلاني- مدير تحرير صحيفة صدى الوطن: الصحيفة من 22 سنة خاضت عدة معارك.. يعني على معارك أسبوعية.. يعني لتطوير الجالية العربية وتمكينها من تمثيل نفسها في المحافل السياسية المحلية.. يعني على مستوى البلدية والمحافظة والولاية والمستوى الفدرالي.

ميا بيضون: أما المرئي من وسائل الإعلام هذه فيحاول مد الجسور بين الجاليات العربية والمجتمع الأميركي لا سيما بعد الفجوة التي حصلت إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وليد جدان- مدير تليفزيون شبكة إرسال الشرق الأوسط في أميركا: السياسيين الأميركان بيجونا هون بنعمل لقاءات معهم حتى يتكلمون مع الجالية، الوسيلة الإعلامية اللي هي الوسيلة اللي تقدر بها المجتمع الأميركي سواء كان سياسياً اقتصادياً اجتماعياً إنه يبقى على اتصال مع الجالية العربية الأميركية هو من خلالنا.

هدير رحو- مذيع أخبار ومدير إذاعة راديو الشرق: لازلنا وياكم مستمعينا الكرام مع برامج راديو (MPM).

ميا بيضون: ودمج المجتمع العربي ليس وحده هدف الوسائل الإعلامية هنا، فبعض القيمين على الإذاعات المسموعة يرون ضرورة في ربط الجاليات العربية.

هدير رحو: التواصل مع العالم العربي.. يعني أكو هؤلاء الناس بأميركا جاؤوا مع عندهم غير وسيلة مثلاً غير الراديو، فيه أكو ناس ما عندهم دش أو مثلاً يفتقدون إلى الدش لأنه النظام هنا.. يعني بعض الأنظمة مثلاً ما تسمح وجود دش في البيت.

ميا بيضون: ويجمع أصحاب وسائل الإعلام العربية في متشغان بأن أهمية وجودها يكمن أيضاً في إيجاد فضاء خاص للقضايا العربية وسط غابة وسائل الإعلام الأميركية التي لا تركّز دائماً على شجون وهموم الجاليات العربية ووسائل الإعلام المحلية هذه لا تساهم فقط في مد الجسور مع المجتمع الأميركي وحسب إنما هي أيضاً وسيلة لإثبات الوجود لجالية عربية تعيش في بلاد تضم جاليات من مختلف أنحاء العالم، ميا بيضون، الجزيرة، ديربون، متشغان.

فيروز زياني: ومعنا من نيويورك السيد أنطوان فيصل ناشر صحيفة أراميكا، سيد أنطوان أي دور تلعبه الصحافة العربية في المجتمعات الغربية؟ هل هو التواصل بين الجالية أو تعريف الآخر بحقائق العالم العربي والإسلامي؟

"
الجالية العربية في بلاد المهجر هي عبارة عن جاليات مصغرة آتية من بلدان عديدة وتواصلهم مقطوع، فتأتي الصحافة المهجرية لتحاول الربط بينهم
"
        أنطوان فيصل

أنطوان فيصل- ناشر صحيفة أراميكا الأميركية: هناك دوران، الدور الأول هو وصل الجالية العربية المتواجدة في المهجر.. بداية لا توجد جالية عربية بالمعنى المتعارف عليه كما هنالك مثلاً جالية يونانية أو أيرلندية إلى آخره، الجالية العربية هي عبارة عن جاليات مصغرة آتية من بلدان عديدة، لبنان، مصر، سوريا، المغرب، الأردن، تونس إلى آخره ومتواجدة في أرض بلاد المهجر وحتى.. يعني داخل البلدان نفسها مثلاً لبنان لبناني مسيحي ماروني، لبناني مسيحي أرثوذكسي، مسلم سنّي درزي إلى آخره عندك (Subcommunity) ومش عم بيتواصلوا مع بعض التواصل شبة مقطوع، لا شيء يجمع على الأقل هنا في أميركا بحسب ما نشاهد المسلم اليمني مع اللبناني الماروني مثلاً، فتأتي الصحافة المهجرية لتحاول ربط جميع هذه.. إذا بدك المجتمعات المصغرة.. الجاليات المصغرة مع بعض كمرحلة أولى، أما في المرحلة الثانية وخاصة من بعد أحداث سبتمبر صار فيه مسؤولية جديدة على الصحافة المهجرية حتى تحاول بلغة أهل البلد.. يعني باللغة الإنجليزية أساساً أن توصل الصورة الصحيحة عن المجتمع العربي، عن الشعب العربي، عن التفكير العربي بشكل مغاير عما تنقله (Mainstream media) الصحافة الأميركية التي لم تبدأ منذ الآن.. يعني حديثة من بعض أحداث11 سبتمبر نقل صورة مغايرة عما نرضاه كعرب ولكن ما حصل كان نتيجة سنين عديدة من التشويه الإعلامي.

فيروز زياني: نعم سيد أنطوان هل تلقى وسائل الإعلام أو الصحافة المهجرية كما سميتها أي اهتمام من قِبل الأميركيين غير العرب؟

أنطوان فيصل: سيدتي من المعروف أنه من بعد أحداث 11 سبتمبر الكتاب الذي بيع أكثر نسخ منه كان كتاب القرآن الكريم في أميركا هنا وهذا كان ناتج عن حشرية.. شوق..

فيروز زياني [مقاطعةً]: فضول..

أنطوان فيصل [متابعاً]: حب الإطلاع على ما هي.. فضول على ما هي هذه.. مَن هم هؤلاء العرب؟ ما هو هذا الإسلام؟ مَن هم هؤلاء الأشخاص الآتين من بلاد بعيدة ليغيروا حضارتنا إلى آخره، هذا كان السبب الأساسي ومع الوقت ممكن بعض الأشخاص تعرفوا بطريقة إيجابية والآخرون ظلوا على سلبيتهم ولكن هناك فضول شديد على الأقل مثلاً هنا في نيويورك، نيويورك معروفه إن هي.. يعني وعاء تدمج فيه جميع المجتمعات العالمية من لبناني لكوري لأيرلندي ليوناني إلى آخره، ترون كل هذه المجتمعات.. الجاليات موجودة هنا في نيويورك، كان هنالك.. يعني ولا يزال هنالك فضول شديد وحب لمعرفة مَن هم هؤلاء العرب.. ما هي هذه الجالية العربية؟ هذه الجالية العربية الأميركية بالتحديد إنه إلى كم قسم هي مقسومة وما.. يعني وما معنى مثلاً أن تكون لبنانياً على أن تكون مصرياً على أن تكون مسلماً سنّياً أو شيعياً أو درزياً أو عراقياً؟ إنه ما هي ثقافتك؟ ما هي عاداتك؟ هل هنالك عرب مسيحيون وما هي نسبتهم؟ هل هناك عرب مسلمون؟ وماذا يفكرون؟ إنهم يعيشون بينما هل هم مثلا (Potential terrorist) هل هم.. يعني إرهابيين مفترضين منتظرين دورهم حتى يفجروا أنفسهم؟ كان هم..

فيروز زياني: سيد أنطوان ذكرت منذ قليل بأن المسؤولية ازدادت على القائمين على هذه الصحافة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لكن كيف أثرت هذه الأحداث في تزايد وسائل الإعلام العربية في أميركا؟

أنطوان فيصل: كيف أثرت ما بعرف ولكن في أقول لك يا سيدتي إنه حسب الإحصاءات وحسب اللي عم بنشوفه فيه صحف كثير عم تطلع ولكن مش كتير عم.. يعني يمكن 80% كمن الصحافة اللي عم تطلع مش عم بتكفي لأول سنة ولأمور ولأسباب عديدة، منها أولاً غياب التمويل، اثنين غياب الفكر التصويتي خليني أقول، ثلاثة غياب المادة الـ (Original)..

فيروز زياني: الأصلية..

أنطوان فيصل: الجديدة الأصلية، ممكن إنه كثير هينة تطلع على الإنترنت تعملي (Cut and Past) وتطلعي جريدة بس بالنهاية ها الـ (Cut and Past) اللي عملتيه (Already) قرأته، (Already) العالم عم بتشوفه، إذا ما شافته على الإنترنت عم بتشوفه على التلفزيون.. على الفضائيات العربية، فبالنهاية إذا ما عندك شيء جديد ما راح بتخفيه حتى في حال إخفائه ما تنسي إنه فيه شريحة كبيرة من القراء ما بيقرأوا عربي وهم عرب أميركان مخلوقين ومولودين هون منهم ما بيقرأوا عربي ولكن بيهتموا كثير للأمور العربية وحتى يمكن لبالهم من أكثر المناصرين للقضايا العربية في أميركا، ليش؟ بسبب كتير بسيط، المهاجر العربي لما يجي على أميركا بأول فترة بده يهتم (Green card) و(Immigration) ويلاقي شغل ويفوت ولاده على المدرسة ويشتري مائة ألف شغلة، إضافة إلى ذلك فيه عندك إنه الصورة.. يعني عنده صعوبة اللغة، إنه ما فيه يعبّر باللغة بلغة أهل البلد بالضبط اللي وبالحرية اللي بده إياها، مين بيفهم أكثر شيء عليه؟ هو الشخص.. صلة المواصلة اللي هم العرب الأميركيين اللي قادرين يتكلموا عربي وقادرين يتكلموا إنجليزي فيهم يفهموا الطرفين شو بدهم وفيهم بيكون صلة الوصل ولكن ها الأشخاص.. يعني بيقرأوا بالإنجليزي وبيكتبوا بالإنجليزي وبيتكلموا بالإنجليزي بشكل أساسي لأنهم مخلوقين بأميركا، ها الأشخاص أكثر الصحاف عم بتجرب إنه تهمشهم، ما عم بتعترف بدورهم أو ما عم فيها توصلهم لأنه صعوبة إنك تلاقي شخص يكتب لجريدة عربية باللغة الإنجليزية وتقدر باللي هي تدفعي له.. يعني عم بتكون صعبة، شو دور الدول..

فيروز زياني: نعم سيد أنطوان فيصل ناشر صحيفة أراميكا من نيويورك شكراً جزيلاً لك.

أنطوان فيصل: شكراً مدام، شكراً.

فيروز زياني: إلى أستراليا نتحول ففي هذه البلاد بدأ نشاط الجالية العربي في المجال الإعلامي منذ الخمسينيات من القرن الماضي وفي السنوات الأخيرة زاد حضور الإعلام العربي في السوق الأسترالية خاصة مع تطور أعداد الصحف العراقية، فمنذ عام 2003 صدرت خمس صحف أسبوعية ناطقة باللغة العربية وجميعها يتنافس في شارع الصحافة المهجري معتمداً على تمويل الأحزاب العراقية وناقلاً لحالة التعددية السياسية والحزبية في الوطن الأم.

[تقرير مسجل]

صالح السقاف: من بين عشرات الصحف العربية التي تصدر في أستراليا أثبتت الصحف العراقية وجودها على الساحة الإعلامية رغم حداثة عهدها واستحوذت على اهتمام القارئ العربي.

حسين خوشناو– رئيس تحرير صحيفة الفرات: إلى حد ما استطعنا أن نلبي طلبات الجالية العرقية من خلال طرحنا خطط صحفية تتناسب مع الوجود الديموغرافي العراقي الموجود في أستراليا وما يدور.. لنقل الأحداث التي تدور في العراق بشكل عام والتغيرات السياسية في الساحة العراقية.

صالح السقاف: تمثل الصحف العراقية الأسترالية ألوان الطيف السياسية والحزبي الطائفي في الوطن الأم وهي تعمل ضمن ضوابط ومعايير ورقابة ذاتية تحددها هيئة التحرير.

أحمد الياسري– مدير تحرير صحيفة العراقية: نحن في أستراليا طبعاً تحت طائة القانون الأسترالي وهو قانون.. يعني لا يختلف كثيراً عن باقي القوانين، استطعنا أن نفهم هذه الضوابط القانونية، استطعنا أن نتعامل بحذر من خلال اعتمادنا على نقل الخبر بدقة وبشكل صحيح.

صالح السقاف: وسط هذا الزخم الإعلامي تتنافس كل صحيفة على تقديم أفضل اللقاءات والمقالات والتحليلات واضعة نصب عينيها خدمة القارئ العراقي والعربي بشكل عام.

موفق ساوا– رئيس تحرير صحيفة العراقية: الجالية العربية بحاجة إلى جريدة تكون نبض العراقيين في أستراليا ونبض العراق في الداخل، اتخذنا هذا المبدأ أن يكون العراق شعباً وأرضاً هو هدفنا.

صالح السقاف: الصحف العراقية الصادرة في أستراليا أفسحت المجال أمام العديد من الكفاءات الإعلامية العراقية المهاجرة من شحذ أقلامها من جديد لخوض تجربة صحافة عراقية بنكهة أسترالية.

ليبرون سيمون: لأن أنا كنت مخرج ما عندي فكرة عمل بالصحيفة ولكن لما جيت اشتغلت بالصحيفة كان عندي (Back ground) افهم بكتابة.. التقرير تقرير الصحفي أو اللقاء.

صالح السقاف: الصحف العراقي الصادرة في أستراليا تساهم في إثراء المشهد الإعلامي العربي الأسترالي وتعبّر عن آمال وطموحات المهاجرين العراقيين، صالح السقاف، برنامج كواليس، الجزيرة، سيدني، أستراليا.

فيروز زياني: هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس، بإمكانكم دائماً التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net، تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي السلام عليكم.