- تفجيرات شرم الشيخ والإعلام الغربي
- هوية الإعلان التلفزيوني في العالم العربي

- عرض سريع لأخبار من عالم الصحافة

- أحمد طولغار.. شخصية العدد

فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، مرة أخرى تفرض الأحداث الدامية نفسها مادة إعلامية لنشرات الأخبار وبرامجها، بعد لندن مطلع شهر يوليو الماضي جاء الدور على مدينة مصرية أواخر نفس الشهر لتصبح هدف للتفجيرات، شرم الشيخ قبلة السياح من أنحاء العالم وملتقى السياسيين والمؤتمرات الدولية اهتزت ذات ليلة على صوت الموت والدمار فتحولت لياليها الهادئة والمرحة إلى كابوس لن يستيقظ منه العشرات إلى الأبد وكابوس صحا منه آخرون بجراح لن تمحى قبل وقتا طويل وكابوس أصاب الملايين من المصريين والعرب والأجانب بالصدمة، الصدمة انتقلت بين صفحات الجرائد وموجات الإذاعة وشاشات التلفزيون للتشكل في صورة مختلفة نحن في كواليس اخترنا أن نتوقف عند الصورة التي رسمتها مختلف وسائل الإعلام الغربية وارتأينا أن نقتطع أجزاء من تقارير في نشرات إخبارية لعدد من التليفزيونات العالمية.

تفجيرات شرم الشيخ والإعلام الغربي

[تقرير مسجل]

تقرير لـ (BBC) البريطانية 27-7-2005: وتقول الشرطة إنها أخذت عينات من الحمض النووي لأربعة عائلات في سيناء في محاولة منها للكشف عن هوية المفجرين، أقارب الأشخاص المفقودين مازالوا إلى الآن يسعون إلى فهم ما حصل.. تحت سماء مصرية كانت هذه مناسبة لإلقاء الوداع، أقارب الضحايا البريطانيين ومعهم مسؤول في السفارة جاؤوا إلى المكان الذي فقد فيه أحبتهم أرواحهم، فندق غزالة غاردن الذي استهدفه انتحاري ليلة الجمعة، كانت الزيارة قصيرة هادئة وملئها الخشوع.

[تقرير مسجل]

تقرير لـ (RAIUNO) الإيطالية 24-7-2005: موفدنا إلى شرم الشيخ ليوناردو زجورا حصل من عائلة كونتي على شريط صور خلال رحلة بحرية عشية المساء.. هذه الصور الأخيرة لسبستيانو تم تصويرها صباح الجمعة رفقة زوجته دنيالا لامايور على دهر المركب الذي حملهما في رحلة إلى أحد المنتجعات البحرية في شرم الشيخ، معهم كان شقيقه جوفاني وزوجته ريتا وأيضا جمعا من أصدقائهم الذين نزلوا في فندق يستضيف نحو خمسمائة سائح إيطالي.

[تقرير مسجل]

تقرير لـ (ZDF) الألمانية 25-7-2005: فيما يتعلق بهجمات شرم الشيخ تبحث الشرطة المصرية عن خمسة باكستانيين مشتبه بهم ويعتقد المحققون بأن هؤلاء خططوا ونفذوا الاعتداءات. وقد تم إرسال صور هؤلاء إلى مراكز الشرطة في شبه جزيرة سيناء، كما عثر المحققون في أنقاض فندق غزالة غاردن على أشلاء شخص باكستاني يعتقد أنه وراء تفجير قنبلة في العملية الانتحارية.

[تقرير مسجل]

تقرير لـ (TV5) الفرنسية 24-7-2005: هذه الاعتداءات هي أيضا ضربة موجعة موجهة للرئيس حسني مبارك فقد نفذت في ظرف حساس إذ تسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة بستة أسابيع فقط.. مدينة نصر في هذا الحي بالقاهرة كان عندنا موعد مع المرشد الروحي للإخوان المسلمين حركة إسلامية محذورة ولكنه مسموح لها بالنشاط يتأسس فكرها على قراءة متشددة للقرآن، جماعة متأصلة في الأوساط الشعبية ونشطة جدا على الصعيد الاجتماعي إنها أبرز قوة معارضة في مصر ورغم ذلك يدين ممثلها الرسمي اعتداءات أمس.

فيروز زياني: وللتعليق على هذه المقتطفات معنا في الأستوديو الدكتور نوري اللجمي أستاذ الإعلام في الجامعة التونسية والمتعاون مع جامعة لافال بلكيبك في كندا، دكتور لجمي بداية أي من هذه التقارير لفت انتباهك أكثر من غيره سواء من حيث الصورة أو الصوت أو النص أو حتى من خلال طريقة التناول.

نوري اللجمي– أستاذ الإعلام في الجامعة التونسية: أولا لدي بعض الملاحظات وسأبدأ طبعا بالنقاط التالية، الموضوع الذي شد انتباهي هو ما جاء في القناة الإيطالية (RAIUNO) ونلاحظ أن وقع.. وقعت تغطية الحدث من الناحية الإنسانية طبعا فجاءت الصور لتبيِّن أو لتظهر مظاهر السعادة التي كانت أو التي كان يعيش فيها هذين أو هذا الزوج الإيطالي في مدة طبعا وجودهم في شرم الشيخ قبل الحادثة ونكاد لا نرى أي صورة على ما وقع في شرم الشيخ بالذات.

فيروز زياني: يعني التركيز على البعد الإنساني.

نوري اللجمي: التركيز على البعد الإنساني هذا فيه يعني نقطة هامة جدا أن هذه الطريقة هي طريقة إيحاءيه حتى نفهم يعني هول المأساة التي انجرت عما وقع في شرم الشيخ يعني هذه تهديم سعادة وحياة إلى غير ذلك. ومن ناحية أخرى الصورة التي رأيناها توحي بالصورة الغائبة التي لم نراها وهذا ربما له تفسير وأبعاد أخرى، أولا إيطاليا هي معنية طبعا بالإرهاب وتعرضت في بعض الفترات إلى أشياء من النوع هذا لذلك كان التعاطي أو التعامل مع الخبر أكثر يرتكز على الجانب الإنساني ولم نسمع ولو مرة كلمة يعني..

فيروز زياني: إرهاب.

نوري اللجمي: إرهاب إلى غير ذلك.

فيروز زياني: لكن بالمقابل في القناة الألمانية (ZDF) كيف تفسر بأنه لم يكن هناك أي تعمق في الخبر والاكتفاء بملامسته فقط.

نوري اللجمي: بالنسبة للقناة الألمانية لاحظنا أن هذه النشرة بثت يومين أو ثلاثة بعد ما حدث هذه النقطة الأولى، ثانيا لم يكن هنالك سواح ألمان في شرم الشيخ.

فيروز زياني: هذا ربما يبرر.

نوري اللجمي: يبرر وكما نلاحظ أيضا أن النشرة موجهة.. نشرة داخلية ربما ما عندهاش..

فيروز زياني: عمق في..

نوري اللجمي: العمق اللازم الناحية الثانية فيما يخص الـ (BBC) الـ (BBC) كانت تعاطيها مع الخبر طبعا بنوع من الحذر، ركزوا على الجانب الإنساني طبعا..

فيروز زياني: هل تُرجع ذلك لأن لندن كانت قد تعرضت لهجمات؟

نوري اللجمي: نعم كنا ننتظر.. المشاهد كان ينتظر ربما يقع التركيز على الإرهاب وإلى غير ذلك لكن بالعكس كان التركيز على الجانب الإنساني وهذا فيه على ما أظن أنه نوع من الحذر مع التعامل مع الخبر.

فيروز زياني: بالتعاطي مع الخبر..

نوري اللجمي: خاصة وأن من بعد تفجيرات لندن وقعت وسائل الإعلام في كثير من التأويلات الخاطئة إلى غير ذلك، فيه ناس ربما وقع إتيانهم بدون مبرر إلى غير ذلك، نوع من الحذر للتغطية في التغطية حتى لا يكون التعامل مع الخبر بطريقة خاطئة.

فيروز زياني: نعم الدكتور نوري اللجمي أستاذ في الجامعة التونسية ومتعاون مع جامعة لافال بلكيبك بكندا شكرا جزيلا لك.



هوية الإعلان التلفزيوني في العالم العربي

فيروز زياني: بعيدا عن تفجيرات شرم الشيخ نتناول أيضا في برنامج كواليس هذا الأسبوع موضوع الإعلان التجاري في العالم العربي. وإشكاليتنا هي هل لدينا إعلان تجاري تلفزيوني بهوية عربية؟ الموضوع قد يختلف عليه الكثيرون من منتجين وإعلاميين ومستهلين لكن ما يجمع عليه الكثيرون هو أن الإعلان التجاري التليفزيوني شكّل بظهوره منعرج في سياق الخطاب الموجه إلى المشاهد المستهلك كما مثل منعطفا في تاريخ التليفزيون. وفي العالم العربي أخذت سوق الإعلانات التليفزيونية منذ أكثر من عقدين حجما متزايدا ومع هذا الحجم تحولت الشاشة إلى ساحة للتجاذب بين إعلان غربي وآخر عربي، فهل يجوز الحديث اليوم عن إعلان تليفزيوني بهوية عربية؟ وهل تكفي اللغة كي تتشكل هذه الهوية أم أن الأمر مرتبط بصورة وسيناريو وأسلوب؟ وما هي الاعتبارات التي تتحكم في صناعة الإعلان تليفزيوني عربيا؟ هذه الأسئلة ننقلها في هذا التقرير لنعود ونستعرض محاور الموضوع.

[تقرير مسجل]

زياد طروش: أنغام وحركة ووجه مألوف لعامة المشاهدين العرب، إنه جزء من أحد الإعلانات التي تشاركنا جلساتنا التليفزيونية وتدعونا إلى استهلاك مادة ما، في الغرب تتعدد الأنماط في الإعلان التجاري ومن السهل على أهل الاختصاص الحديث عن إعلان بريطاني الهوية أو فرنسي أو سويدي أو أسترالي أو أميركي، أما عربيا فإن تعدد الأساليب واختلافها قد يعقد علينا تميز نموذج إعلان يمكن القول أن له هوية عربية سواء من حيث البناء الدرامي أو النص المعتمد أو المؤثرات السمعية البصرية، فالفترة طويلة بدء النموذج القائم على الأغنية والطرب مثل ذلك الذي نجده في الإعلانات المصرية خاصة بدا كما لو كان مؤسسا لإعلان بهوية عربية لإعلان بهوية عربية. ومع مرور الزمن برزت أشكال أخرى منها ما يقوم على الخطاب اليومي للمشاهد المستهلك مثل ذاك الذي كثيرا ما يلجأ إليه المنتجون في لبنان وبلدان المغرب العربي وإن لم يكن مقصورا عليها وهو إعلان يتحدث في الغالب باللهجة العامية ويحاول استهداف أكبر عدد ممكن من المشاهدين بتقديم المنتج المُروج له في إطار اجتماعي مألوف. وفي السنوات الأخيرة ومع بروز سوق خليجية بالغة الأهمية للمنتجين ومع تزايد حجم الإنفاق الإعلاني في المنطقة بدأ شكل جديد من الإعلانات يأخذ موقعه في المشهد التليفزيوني العربي، إنه الشكل الذي يعطى أهمية أكثر للكلمة والنص نثرا كان أو شعرا وشكلا وإن تحدث بالعامية يبقى منسجما مع واقع المشاهد المستهدف وقريبا من صورته الحقيقية. إذاً تتباين أنماط الإعلان التجاري التليفزيوني في العالم العربي وهو ما يعثِّر على أهل الاختصاص الجزم بوجود إعلان عربي له هوية خاصة ويبقى النموذج القائم على جمالية الصورة والمؤثرات السمعية البصرية هو السائد في التليفزيونات العربية إذ يعمد إلى تقديم صورة مثالية لمستهلك اليوم من دون أن تكون اللغة الذي يتحدث محددا لهويته.

فيروز زياني: وبحثا عن هوية الإعلان التليفزيوني في العالم العربي إن جاز التعبير نستضيف هذا الأسبوع السيد سيمون ساسين الخبير في الدعاية والإعلان، كما يسعدنا أن يكون معنا من دمشق المخرج والمنتج التليفزيوني السوري رامي عمران، نبدأ بك سيد رامي بحكم تجربتك في الإخراج والإنتاج التليفزيونيين سواء ما أتصل منه بالأعمال الدرامية أو الإعلانات التجارية، هل وصلنا اليوم إلى نقطة يمكننا الحديث فيها عن وجود إعلان تليفزيوني بهوية عربية؟

رامي عمران- مخرج ومنتج تليفزيوني: من حيث المبدأ أعتقد بأن الإبداع الفني عموما بالعالم العربي لم يجد هويته الحقيقية بعد، الإبداع الفني عندنا مقسوم إلى قسمين برأيي، القسم الأول معني باستعادة التراث وبتجديده وهذا واضح بالموسيقي بشكل أساسي، بالأجناس الأخرى بالإبداع الفني نحن مستوردون لهذا الإبداع مع محاولة إضفاء خصوصية ما بحسب المناطق الموجودة عندنا، ليس في العالم العربي هوية سينمائية حقيقية أو هوية مسرحية حقيقية أو هوية إعلانية حقيقية..

فيروز زياني [مقاطعةً]: نعم سيد رامي دعني فقط أستوقفك، نحن نتحدث عن الإعلان التليفزيوني التجاري تحديدا.

رامي عمران: نعم هو جزء من حالة إبداع فني وصناعة إبداع فنية كاملة، يعني هو نتيجة هو ليس سبب، نتيجة ثقافة اجتماعية أن وجدت فسيوجد إبداع فني في كافة المجالات أن كان في الإعلان التجاري أو في باقي أشكال وأنواع الفنون.

فيروز زياني: وما الذي يحوّل دون أن تحمل هذه الإعلانات بصمة عربية هل يتعلق الأمر بالمنتج وصاحب المنتَج في حد ذاته هل يفرض شروطا معينة؟

رامي عمران: بالطبع صاحب المنتَج يفرض شروط وهذه الشروط تختلف درجة احترافيتها وفائدتها للعمل الإعلاني بحسب درجة احتراف المنتِج التسويقية أساسا.

فيروز زياني: وهل يكون ذلك على حساب هويتنا العربية في الغالب؟

"
القسم الأكبر من الإنفاق الإعلاني في العالم العربي يعود إلى منتجات عالمية، هذه المنتجات لها سياسة تسويقية وإعلانية فمثلا الإعلانات الموجهة إلى الخليج تتضمن ملابس خليجية أو فيها حجاب إلى آخره
"
         رامي عمران

رامي عمران: هذا ليس له علاقة بالضرورة بفرض رأي المنتِج، القسم الأكبر من الإنفاق الإعلاني في العالم العربي يعود إلى منتجات عالمية، هذه المنتجات لها سياسة تسويقية وإعلانية يعني من كافة أنحاء العالم تكيفها مع العالم العربي هو تكيف بصري فقط، فمثلا الإعلانات الموجهة إلى دول الخليج فيها زي خليجي أو فيها حجاب إلى آخره.. ولكن السياسة التسويقية التي تفرض هوية الإعلان التليفزيوني التجاري بالنتيجة هي سياسة عالمية للمنتجات العالمية التي تشكل نسبة كبيرة جدا من الإنفاق الإعلاني في العالم العربي.

فيروز زياني: سيد سيمون هل تراعى مسألة الهوية العربية في تصميم وإنجاز الإعلانات.

سيمون ساسين- خبير دعاية وإعلان: أكيد اليوم بالعالم العربي أي إعلان بده ينعمل خاصة الإعلانات التليفزيونية أكيد بتأخذ بعين الاعتبار يعني (Culture)..

فيروز زياني [مقاطعةً]: الثقافة..

سيمون ساسين [متابعاً]: الثقافة والحياة الاجتماعية العربية اللي عايشين فيها، اليوم يمكن تتطلعي على التليفزيون بتلاقي في عندك شوية إعلانات يمكن بتيجي من الغرب بينعمل لها إحنا بنقلها مثل إعادة مونتاج أو أدبتيشن أكثر إذا صح..

فيروز زياني [مقاطعةً]: حتى تصبح ملائمة للبيئة العربية.

سيمون ساسين: للبيئة العربية، بس بنفس الوقت بنجرب قد ما فينا يعني..

فيروز زياني [مقاطعةً]: هل تكون مجرد ترجمة للنص أم أنه يتم التعديل أيضا على الصورة والمحتوى؟

سيمون ساسين: لا تقريبا بأغلبية الأحيان بيتم التعديل على الصورة وعلى المحتوى تبعها، يعني بتؤخذ الفكرة إذا فينا نقول من الفكرة الأساسية تبع الإعلان وتطبق بطريقة بتمشي مع الحياة أو المجتمع العربي اللي عايشين نحن فيه.

فيروز زياني: نعم عندما تقول تطبق حتى تكون مواتية وتتلاءم مع البيئة العربية ما هي الخصائص؟ هل هي فقط اللغة المعتمدة؟ كيف يمكن أن تشرح لنا بأنها تكون ملائمة للبيئة العربية ما الذي يحدد بأنها فعلا ملائمة للبيئة العربية؟

سيمون ساسين: هو بيرجع أول شيء مش بس للنص بيرجع حتى كمان للتصوير والسيناريو تبع الإعلان اللي بينعمل، اليوم في أشياء يمكن بنسمح فيها أو (Whatever) بالغرب بس في شيء يمكن أخلاقيا ما بتنسمح فيها بالعالم العربي حتى..

فيروز زياني [مقاطعةً]: أين يدخل المُعلن.. ما هي الأولويات بالنسبة إليه عندما يأتي إلى شركة الدعاية أو الإعلان ويطلب منها أي إعلان؟ ما هي الأولويات التي تحدد بالنسبة إليه نوع الإعلان؟

سيمون ساسين: نحن هنا عم بنحكي إذا شيء المعلنين العالميين مش عم نحكي عن المعلنين يمكن المحليين أو ياللي من..

فيروز زياني: البيئة العربية.

سيمون ساسين: من المنطقة بالبيئة العربية، هناك دائما أكيد قبل ما يجيؤوا أو قبل ما يعملوا أي حملة عالمية بالمنطقة العربية بيدرسوا من الأول وين الحملة راح تنزل بالعالم كله وبيجربوا أد ما فيهم خاصةً وقت التصوير يأخذوا بعين الاعتبار كل المناطق اللي راح تظهر فيها حملة الإعلان طبعا وبيجربوا أد ما فيهم وأغلبية الأحيان حتى بيصوروا أشياء جديدة عشان تمشي مع العالم العربي اللي إحنا عايشين فيه مثل ما بيصوروا أشياء بتمشي مع العالم مثلا بالغرب أو بأوروبا أو بمحل ثاني.

فيروز زياني: نلاحظ اليوم سيد رامي لنقل اتجاهات متباينة في الإعلام العربي، هناك الإعلام المبني ربما على الموسيقى والغناء أو ما يعرف بالاستعراضات كما في مصر مثلا وآخر يقوم على الخطاب البسيط الذي يعتمد على اللهجة العامية كما في لبنان ودول المغرب العربي أيضا، هل أن استخدام الفصحى مثلا منفر للمشاهد أم أن هناك أسبابا أخرى تحوٌل دون ذلك؟

رامي عمران: الإعلان عموما هو صناعة تعتمد على الذائقة الاجتماعية المنتشرة وتستعمل هذه الذائقة الاجتماعية المنتشرة لتسوق فكرة أو خطاب سياسي أو خطاب تجاري أو مُنتَج إلى آخر، إلى آخره.. الإعلان ليس من وظيفته ولا من إمكانياته أن يغير الذائقة الموجودة، فمثلا إذا كان هناك شريحة مستهلكين أو مشاهدين في سوق معين تتلاءم في حياتها اليومية بالحديث مع اللغة الفصحى سيكون الإعلان الموجه لهذه الشريحة باللغة الفصحى إذا كان باللغة الفرنسية سيكون موجه باللغة الفرنسية، الإعلان يبحث عن أسرع طريق للتأثير في جمهوره وبالتالي هو لا يتوخى ولا يحاول تغيير آلية الاستقبال عند الجمهور.

فيروز زياني: الآن إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة برنامج كواليس.



[فاصل إعلاني]

عرض سريع لأخبار من عالم الصحافة

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في برنامج كواليس، قبل أن نتابع بقية فقراتنا نتوقف مع هذا العرض السريع لأخبار من عالم الصحافة والتلفزيون.

[تقرير مسجل]

نهى المصري: أثارت مقابلة بثتها شبكة (ABC) الأميركية أواخر الشهر الماضي مع الزعيم الشيشاني شامل بساييف، أثارت جدلا دبلوماسيا بين واشنطن وموسكو فقد قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الحكومة الأميركية لا تستطيع منع (ABC) من ممارسة حقها الدستوري في بث المقابلة، في المقابل قالت موسكو إن وزارة الدفاع الروسية قطعت اتصالاتها مع الشبكة التلفزيونية.

أعلن نقيب الصحفيين في المغرب يونس مجاهد عن توصل المهنيين وفدرالية نشر الصحف والحكومة إلى اتفاق مبدئي يقضي بإلغاء البنود المتعلقة بحبس الصحفيين في قضايا النشر من قانون الصحافة والنشر المغربي وتعديل القانون الأساسي للصحفي المهني.

أصوات مخنوقة هو عنوان الدراسة التي أصدرها مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن بالتعاون مع شبكة (Inter News) وهي تتناول بالبحث خمس دول عربية هي المغرب، الجزائر، تونس، لبنان والبحرين، تهدف الدراسة إلى البحث في قضايا عدة أبرزها مناقشة البنية القانونية ذات الصلة بحرية الإعلام والتشريعات العقابية المتعلقة بها ومدى تأثيرها على حرية الإعلام.

قامت مجموعة من الكتاب والصحفيين في ألمانيا بتأسيس جمعية خاصة بالصحفيين العرب في المهجر وهي منظمة مهنية غير حكومية من أهم أهدافها لإيجاد تعاون أفضل بين المهاجرين وبين الدول العربية ووسائل الاتصال القومية.



أحمد طولغار.. شخصية العدد

فيروز زياني: نصل الآن مشاهدينا إلى شخصية العدد في برنامج كواليس وككل مرة نتطرق لتجربة صحفية في ظروف استثنائية كالحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية والجريمة والتدخل السياسي وغيرها من الظروف الصعبة، نأخذكم هذا الأسبوع إلى تركيا لنتعرف معا على تجربة الصحفي أحمد طولغار.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: دخن عليها تنجري، هكذا يواجه الصحفي اليساري أحمد طولغار مشاكله والضغوط التي يواجهها في عالم الصحافة فهذه هي المرة الثالثة التي يضطر فيها طولجار إلى ترك العمل في صحيفته، حكاية طولغار بدأت بعد خروجه من السجن بعد عام 1979 بسبب مقال كتبه وأتخذ لنفسه من يومها مسارا خاصا يتناول فيه جميع ما وراء الخطوط الحمر والسباحة ضد التيار ما جعله هدفا للعديد من المضايقات.

"
الضغوط السياسية على الصحفيين قلت مع الإصلاحات السياسية الأخيرة لكن حل محلها ضغوط نفسية يمارسها المجتمع والرأسمالية التي تملك وسائل الإعلام اليوم
"
         أحمد طولغار

أحمد طولغار- صحفي تركي: اتهمني كثيرون بالخيانة وكثيرون سألوني لماذا لا أمشي مع التيار، صحيح أن الضغوط السياسية على الصحفيين خفت إلى درجة كبيرة مع الإصلاحات السياسية الأخيرة لكن حل محلها ضغوط نفسية يمارسها المجتمع والرأسمالية التي تملك وسائل الإعلام اليوم.

يوسف الشريف: قصة طولغار الأخيرة كانت مع حزب يساري محظور في تركيا حاول أحد عناصره قتل وزير العدل التركي في هجوم انتحاري انتهى بمقتل الانتحاري على يد قوات الأمن فكتب طولغار مخاطبا الانتحاري الميت قائلا يا ليتك أتيت إلينا وأبلغتنا رسالتك بدلا من أن تفجر نفسك لكنا حينها فمنا ما تريد وبقيت على قيد الحياة.

أحمد طولغار: بعدها وصلتني رسالة جوابية على ما كتبت من زميل للانتحاري قابع في السجن، قال لي أن الصحفيين لا يتعاملون مع من يوصفون بالإرهابيين ولا يعطونهم الفرصة لقول رأيهم مما يضطرنا إلى لفت الأنظار بالتفجير، اقتنعت بوجهة نظره وقررت نشر الرسالة لكن رئيس التحرير رفض واتهمني بالترويج للإرهاب وكان فراق بيني وبين الصحيفة.

يوسف الشريف: طولغار دأب على الكتابة عن كل ما تخلى زملائه الصحفيون عن تناوله بحجة أن الرأي العام وملاك الصحف في تركيا يرفضون الكتابة عنه مثل دوافع حزب العمال الكردستاني لحمل السلاح والأحزاب اليسارية، أي البحث في أسباب نشوء الإرهاب ودوافعه فالكتابة في هذا المجال تُفسَر أحيانا كثيرة على أنها تبرر الإرهاب.

نهاد علي أوزجان– خبير في مكافحة الإرهاب: الحوار مع الإرهابيين لا يفيد بشيء بل هو يحفزهم أكثر على العنف ولذا لا يجب أن نصغي إليهم أو نشعرهم بأننا على استعداد لسماعهم أو الحوار معهم.

يوسف الشريف: إلا أن طولغار يرى أن الصحفي ليس طرفا في أي نزاع وأن من حقه أن يحاور كلا الطرفين وأن يعكس وجهتي نظرهما حتى لو كان أحدهما إرهابيا وهو يدفع اليوم ثمن موقفه هذا، بعيدا عن الضغوط السياسية المباشرة قد يتعرض الصحفي إلى ضغوط من قِبل المجتمع إذا ما تناول قضية قومية حساسة لا يبدو الشعب فيها مستعد لقبول سماع الرأي الآخر خصوصا إذا ما اتهم الآخر بالإرهاب، يوسف الشريف لبرنامج كواليس أنقرة.

فيروز زياني: وما دمنا في مخاطر العمل الصحفي وقيوده نشير إلى هذا الخبر الذي أوردته منظمة مراسلون بلا حدود فقد أُجبر فانور سونيجا أورتادو المصور التليفزيوني الكولومبي ورئيس تحرير القناة المحلية ماسنو تسييس، أجبر أواخر شهر يوليو الماضي على مغادرة منطقة بونافانتورا غربي كولومبي والتخلي عن عمله الصحفي بسبب التهديدات التي تلقاها بأشهر وتشير مراسلون بلا حدود إلى أن أورتادو كان صوتا حرا كثيرا ما تصد لضغوط حركة فارك المناهضة للحكومة الكولومبية، كما انتقدت المنظمة تقصير السلطات المحلية في توفير الحماية الكافية للصحفيين العاملين في مناطق النزاع. إلى هنا نأتي مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس حتى نلقاكم الأسبوع القادم هذه تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.