- الصحافة الصفراء.. نشأتها وتطورها وضوابطها
- العالم العربي والصحف الصفراء

- أخبار إعلامية سريعة


فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس, البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية. الصحافة الصفراء تعبير طالما تردد على ألسنة الناس, قد يقصد البعض بذلك صحافة الإثارة أياً كانت الإثارة سياسية أو اجتماعية أو جنسية وقد يُقصد البعض الآخر مفهوم تضخيم الحدث والمبالغة في سرده. أيا كانت المفاهيم فإن الجميع يجمع على هذا النوع من الصحافة الصفراء أو صحف الإثارة بأنها تلقى هوى ورواجا لدى القراء. منذ انهيار المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي بدأت الأجواء الصحفية والإعلامية هناك بالانفراج, ففي موسكو المعقل السابق للشيوعية والرقابة الإعلامية بدأت هذه الظاهرة، ظاهرة الصحف الصفراء وصحف الإثارة، بالانتشار بشكل كبير حتى بات من الصعب على القارئ الروسي متابعة كل هذه الصحف. التقرير التالي يرصد نشأة وتطور هذه الظاهرة.

الصحافة الصفراء.. نشأتها وتطورها وضوابطها

[تقرير مسجل]

أكرم خزام: الصحف الصفراء في روسيا تحتل مكان الصدارة في مفردات البيع والربح ونسبة عدد القراء خاصة بعد أن دخلت روسيا ما يُسَمى اقتصاد السوق وبعد أن تخلت الدولة عن تمويل الصحف كما في فترة الاتحاد السوفيتي.

اندريه كوليسنيكوف– نائب رئيس تحرير صحيفة ازمستيا: طبيعة القرار تغيرت في نهاية القرن الماضي فغالبية الناس لا تهتم بالسياسة العالمية ولا بالوضع الاقتصادي الداخلي وتركز في الأساس على المواضيع الشخصية المثيرة.

أكرم خزام: استفاد السياسيون ورجال الأعمال من هذا التغيير ودروا الأموال على أصحاب القلم لكتابة مقالات تزور الحقائق وتقلب المعلومات رأس على عقب بهدف النيل من هذه الشخصية السياسية أو تلك.

اندريه كوليسنيكوف: يتم بشكل منهجي ومتعمد طلب كتابة مقالات مدفوعة الأجر وذلك للتأثير في اتجاهات القارئ.

أكرم خزام: وبغض النظر عن التأثير في اتجاهات القارئ فإن الهدف الرئيس من الصحف الصفراء التي تتناول أسرار السياسيين والفنانين ورجال الأعمال وقضايا أخرى يتمثل في الاستفادة المالية.

اندريه بوزوييف– نائب رئيس تحرير مجلة الحياة: الصحف الصفراء تهدف بالدرجة الأولى إلى جمع الربح ولذا فهي مضطرة إلى تغيير طبيعة الأخبار والاعتماد على الإثارة والضجيج الإعلامي.

أكرم خزام: وثمة واقع يشير إلى أن الصحف الصفراء تعتبر الأكثر رواجا في السوق الروسية.

بائعة صحف: ما إن تصلنا هذه الصحف حتى تباع فورا.

أكرم خزام: ويزداد الإقبال على هذه الصحف في ظل ضعف عمل الأحزاب السياسية بمختلف اتجاهاتها وغياب الإيديولوجيات.

مشارك أول: أجد نفسي مرتاحا عندما أقرأ مواضيع الصحف الصفراء.

أكرم خزام: القلة القليلة من الناس لا تجد بدا من قراءة هذا النوع من الصحف.

مشارك ثان: أنا أحترم نفسي ولذا لا أطالع على الإطلاق الصحف الصفراء.

أكرم خزام: ويبدو أن ظاهرة الصحف الصفراء ستتعمق أكثر فأكثر أمام ضعف الموارد المالية للأحزاب السياسية المعارضة لتمويل صحف جدية من جهة وعدم اهتمام الدولة بالشكل الكافي والمناسب بوعي القارئ من جهة ثانية, أكرم خزام .. الجزيرة .. لبرنامج كواليس .. موسكو.

فيروز زياني: ومعنا من بيروت ميشيل سماحة وزير الإعلام اللبناني السابق, سيد ميشيل العديد من القائمين على صحف ومجلات توصف بالصفراء يرفضون في الحقيقة هذه التسمية, هل من معايير تحدد متى تنحدر الصحيفة أو المجلة إلى مصافي صحف الإثارة؟

"
عندما تصبح الصحيفة صحيفة تشهير وعندما تصبح صحيفة سباب أو بتحديد أكثر صحيفة ابتزاز, تخرج عن صحافة الدقة وصحافة تقصى الخبر
"
       ميشيل سماحة

ميشيل سماحة- وزير الإعلام اللبناني السابق: يعني عندما تصبح الصحيفة صحيفة تشهير وعندما تصبح صحيفة سباب أو بتحديد أكثر صحيفة ابتزاز, تخرج برأيي عن صحافة الدقة.. صحافة تقصى الخبر.. صحافة إعطاء الرأي والرأي الآخر أو صحافة الرأي دون الرأي الآخر وللرأي الآخر صحف أخرى, هنا لا نحسب في مجال التلفزة ولا الإذاعة إنما درجة تعبير الصحافة الصفراء فيها قلة الأخلاق في التعاطي مع المواضيع ومع شؤون الناس.

فيروز زياني: سيد ميشيل, تقلدت منصب وزير إعلام في لبنان, هل من ضوابط وقوانين يعني تحمى خصوصيات الشخصيات العامة التي عادة ما تطالها مثل هذه الصحف؟

ميشيل سماحة: في الواقع ليس هناك في أي دولة بالحقيقة تشريعات جدية في هذا الموضوع هناك تشريعات تعطي حقوق لمن يُشَهر به أن يرد أو أن يلاحق تحت باب التشهير أو تحت باب الافتراء والكذب ولكن عادة هناك حيث يٌحْترم تٌحْترم الشخصية الإنسانية وحيث يُحْترم شخصية الرجل العام في أي ميدان كان هذا العام عام هناك أكثر ميثاق شرف بين الصحفيين وميثاق علاقة شرف بين الحياة العامة في كل أبوابها السياسية والفنية والأدبية والمالية وكل هذه رجالها ونساءها العاملين فيها رجال ونساء حقل عام في هذا الموضوع, يتم.. يجب أن يتم احترام شخصيتهم وشأنهم الخاص... الخاص جدا.

فيروز زياني: لكن المعروف سيد ميشيل أن مثل هذه الصحافة تلقى رواج كبير لدى جمهور القراء والمتابعين, ما الذي يفسر ذلك باعتقادك؟ هل من باب أن هناك كل ما هو ممنوع مرغوب؟

ميشيل سماحة: الإنسان في المبدأ كثير الحشرية, يريد أن يعرف ويريد أن يعرف التفاصيل ويريد أن يعرف الأمور الخاصة عند الآخر أكان ذلك في صبحيات السيدات صباحا في القرى أو في المدن أو في جلسات الرجال عندما يرتشفون القهوة ويتناولون الآخرين وليست هذا.. هذه خاصة بدولة أو فريق في العالم هي في كل المجتمعات ولذلك هذا النوع من صحف التشهير تلقى رواج عند كثير من الناس العاملين على التطلع أكثر إلى شؤون الناس فلنتذكر كل قصص البراتزي في.. وكيف تروج بسرعة الصور والصحف التي تحمل هذه الصور التي لها علاقة بخاصة بالحياة الخاصة للمشاهير أكانوا فنيين أو أدبيين أو ماليين.

فيروز زياني: سيد ميشيل يعني للأسف يعني الآن الموجود أن مثل هذه الصحف والمجلات باتت تأخذ مساحات كبيرة من خصوصيات الناس وخاصة الشخصيات العامة, باعتقادك أين العادات والتقاليد التي من المُفْتَرض أن تحكم مجتمعاتنا العربية والإسلامية؟

ميشيل سماحة: عندما تدخل الصحافة التي نسميها صفراء أو يسيمها أصحابها صفراء أو المجتمع صفراء أي تدخل في موضوع التشهير وفي خصوصيات الناس وإخراجها بشكل تشهيري إلى العلن, نرى أن مجتمعنا وإن كان حشريا كثيرا ويريد أن يعرف إلا أنه لا يحب هذا الاتجاه وهذه المبالغات أو لا يعلن عن تعلقه بذلك أو دفاعه عنها.

فيروز زياني: وباعتقادك ما الذي يؤدي إلى القائمين على هذه الصحف والمجلات ما الذي أدى بهم إلى الذهاب وسلوك هذا الاتجاه؟ هل هي أهداف ربحية فقط أم أن هناك ما هو مستور؟

ميشيل سماحة: قد يكون هناك ما هو مستور ما هو مستور ومدفوع للتشهير بفلان أو بفلان أو بهذه الهيئة أو بهذا الإنسان أو بهذا هذا رائج أيضا. ترويج الصحيفة لدى القراء باستقدام صور وقصص إثارة تثير الناس وثالثا الابتزاز, ترين في بعض الصحف في بعض الأحيان خبر صغير يُنْتَظر من خلاله أو يفتح باب التشهير في أعداد لاحقة مطلوب من صحابها إما أن يأتي ويدفع وإما يُشَهر به, هذا باب لا أخلاقي خلينا نقول ولا مبرر وليس هناك من أي شيء يبرر قلة الأخلاق.

فيروز زياني: ميشيل سماحة وزير الإعلام اللبناني السابق من بيروت شكرا جزيلا لك.



[فاصل إعلاني]

العالم العربي والصحف الصفراء

فيروز زياني: ظاهرة الصحف الصفراء انتقلت إلى العالم العربي منذ نحو عقدين مستفيدة من تباشير انفتاح إعلامي بدأ يغزو مجتمعاتنا, لكنها رغم ذلك لم تكن بحدة ما كان سائد في العالم الغربي فلمجتمعاتنا عادات وتقاليد تحول دون الخوض في خصوصيات الأشخاص بشكل سافر, لنرى معا نموذج مصري وكيف تعامل مع هذا النوع من الصحافة.

[تقرير مسجل]

سمير عمر: الصحافة الصفراء مصطلح اقتحم قاموس الصحافة المصرية في العقد الأخير من القرن الماضي بعد السماح بإصدار صحف بتراخيص أجنبية في مصر وشكلت تلك الصحف ظاهرة صحافية جديدة وأثارت جدل واسعا في المجتمع المصري سواء على مستوى سياستها التحريرية أو لغتها الصحفية أو سقف حريتها فيما تتناوله من موضوعات, لكن هذا المصطلح المستورد من الغرب أساسا يبقى في مصر والعالم العربي غير واضح المعالم بل ويرى الكثيرون من خبراء الإعلام أنه لا يمكن تصنيف صحف بعينها كصحف صفراء وإن مارست العديد من الصحف مستقلة كانت أو قومية سلوك مهنيا يمكن إدراجه تحت بند الصحافة الصفراء.

"
مفهوم الصحافة الصفراء يختلف من مجتمع لمجتمع ولهذا السبب أتحفظ في إطلاق كلمة الصحافة الصفراء على الصحافة المصرية أو الصحافة العربية
"
        فاروق أبو زيد

فاروق أبو زيد– عميد كلية الإعلام الأسبق في جامعة القاهرة: مفهوم الصحافة الصفراء بيختلف من مجتمع لمجتمع يعني مفهوم الصحافة الصفراء في إنجلترا مختلف عن عندنا ولهذا السبب الحقيقة أنا متحفظ جدا في إطلاق كلمة الصحافة الصفراء على الصحافة المصرية أو الصحافة العربية وممكن أوصل لمستوى أقول أن ما فيش صحافة صفراء لا في مصر ولا في العالم العربي.

سمير عمر: غير أن عدد من شيوخ الصحافة المصرية يبرئون ساحة الصحف القومية ويحصرون الاتهام في الصحف المستقلة وبعض الصحف الحزبية وهم في ذلك لا يفرقون بين صحافة الإثارة الصفراء ذات الوجه السياسي أو الفني أو الاجتماعي.

صلاح عيسى– رئيس تحرير صحيفة القاهرة: يعني الصحافة القومية لسة فيها بعض ضوابط لتقاليد النشر أو عليها قيود في حرية ما تنشره أو في إحساس بالمسؤولية أكثر من غيرها, خصوصا فيما يُسَمى بالصحف المستقلة وبما يُسَمى بصحف التراخيص الأجنبية اللي هي بتصدر بتراخيص من الخارج وبرضه دا ليس تعميما, يعني كصحف محترمة في كلا هذه الأطراف لكن هذا المناخ العام لدى هذه الصحف أنها تسعى لدرجة عالية جدا من الإثارة السياسية من التركيز على الجرائم الشاذة.

سمير عمر: وعلى الجانب الآخر يرفض القائمون على تلك الصحف الاتهام بممارسة الإثارة ودغدغة مشاعر القراء, رغم اعترافهم بنشر صور جريئة في سياق ما ينشرونه من أحداث ووقائع ويردوا الاتهام على الصحف القومية.

مصطفى عبد العزيز– رئيس تحرير صحيفة الحادثة: اشمعنى الصحافة المستقلة متهمة بالصورة وبالإثارة؟ أنت تعلم وأنا أعلم وكل القراء يعلموا أن هناك بعض المطبوعات لبعض المؤسسات القومية الكبرى التي تدعمها الدولة بتبقى صور الغلاف صور عارية.

سمير عمر: بل ويدافعون عن صحفهم معتبرين أنها تعبر عن واقع مأزوم يتهرب الكثيرون من مواجهته وكشف تفاصيله.

أسامة الكرم– رئيس تحرير صحيفة حديث المدينة: الشخصية العامة أنا في تصوري الشخصي ملهاش حياة خاصة لأن قراراته بتمس كل البشر, إذا سيادته راح اتجوز واحدة عرفي أو إذا عمل ثورة حمراء أو إذا مش عارف إيه لا كل ده من حق الناس تعرفه لأن ده حينعكس على قراراته بكره.

سمير عمر: ورغم اختلاف الرؤى وتبادل الاتهامات تبقى الصحف المستقلة هي الأكثر إثارةً للجدل والمتهم الرئيسي في تلك القضية، سمير عمر لبرنامج كواليس القاهرة.

فيروز زياني: ومعنا من عمّان السيد جهاد المومني رئيس تحرير جريدة شيحان الأسبوعية، سيد جهاد بداية بين الصحف الصفراء وصحف الإثارة أين تقف جريدتكم جريدة شيحان؟

جهاد المومني– المشرف العام على صحيفة شيحان الأسبوعية بالأردن: صحيفتنا بين يعني بعيدة عن هذه وعن تلك صحيفتنا صحيفة شعبية.. صحيفة شعبية أكثر ربما هذه التسمية التي تناسبها, يعني أما موضوع الصفراء والإثارة فيعني صفتان قد تلتصقان بأي صحيفة حتى لو كانت صحيفة جادة فالصفار أحيانا قد يكون مطلوبا لبعض الصحف اليومية الجادة وكذلك الإثارة بطبيعة الحال.

فيروز زياني: تقولون بأنها صحيفة شعبية, ما هي أهم المعايير التي تمتاز بها شيحان؟

جهاد المومني: المعايير الشعبية معروفة هي صحيفة يعني تعنى بقضايا المواطن قضايا الإنسان البسيط لا تكترث بالـ (Elite) بقدر ما تكترث ببسطاء الناس, تعالج مختلف القضايا الاجتماعية, تقدم للقارئ كل ما يحتاجه تقريبا لذلك فهي صحيفة شاملة.

فيروز زياني: وهذا هو السبب وراء رواجها؟

جهاد المومني: بطبيعة الحال لا, هناك أسباب للرواج لا يمكن أن يقتصر الحال على أن الصحيفة شاملة لكي تكون أكثر رواجا من غيرها صحيفتنا تتحلى أولا بأنها صحيفة مصداقة, ثانيا بأنها تدافع عن قضايا المواطن يعني هي صحيفة معارضة تقف في صف المعارضة، المعارضة لأخطاء بالضرورة لتراقب تؤدي دورها الرقابي على أفضل ما يرام لذلك هي صحيفة يحترمها الشعب ولذلك هي شعبية.

فيروز زياني: نعم وصفت شيحان بأنها صحيفة معارضة هل هذا هو السبب الذي وضعها في مواجهة مباشرة مع جهات حكومية ومسؤولة وقادها حتى أمام المحاكم؟

جهاد المومني: هذا أحد الأسباب وبطبيعة الحال السبب الرئيسي لكن يجب التذكير بأنه شيحان لم تقف في مواجهة الحكومة فقط أمام المحاكم, وقفت أمام أشخاص وأمام حكومات غير أردنية أيضا وذهبنا إلى المحاكم بسبب يعني إشكالات مع صحف أخرى صحف عربية ومع محطات تلفزة ومع كما أسلفت حكومات ووزارات غير أردنية.

فيروز زياني: وما المواضيع بحكم تجربتك وجريدة شيحان تلقى رواجا لدى القراء ما المواضيع التي تلقى اهتماما أكثر لدى جمهور القراء؟ هل هي المتعلقة بأخبار الفضائح, أحد الأخبار الاجتماعية, السياسية, التابوهات الجنسية؟

جهاد المومني: يعني من خلال تجربة طويلة الآن تفاوتت حقيقة يعني نسبة الإقبال على المواضيع المثيرة كما أسميتها آخذة بالتناقص وسبب ذلك أن بعض الفضائيات صارت تنافسنا على كل هذه الإثارة التي تصفينها, الإنسان الأردني يعني قبل عشر سنوات كانت لديه أسباب أخرى للإقبال عن.. على صحيفة أسبوعية على صحيفتنا تحديدا على صحيفة شيحان عنها اليوم، اليوم يتابع باهتمام أخبار الشأن المحلي الأردني, يتابع باهتمام طبعا أخبار الجريمة لا تزال هي القضية المثيرة أخبار الحوادث, الأخبار التي يعني تمس ربما لا أقول المساس بالمعنى السلبي تمس المسؤولين في الدولة, التي تتحدث عن بعض الخصوصيات والخصوصيات المباحة أيضا هنا يجب التنبيه وليست المحذورة يعني هذه الجوانب لا تزال يعني تثير اهتمام القارئ الأردني وطبعا نحن يعني نحاول قدر الإمكان أن نظل قريبين من ذوق القارئ الأردني والعربي لأن صحيفتنا تُوَزع في دول أيضا خارجية خارج الأردن يعني.

فيروز زياني: نعم سيد جهاد كانت لكم العديد من المشاكل أو المضايقات, عادة كيف تتعاملون معها خاصة إن جاءت من جهات مسؤولة أو جهات عليا دعنا نقول؟

جهاد المومني: عندما كنت رئيس تحرير مباشر للصحيفة, أنا اليوم أشغل منصب المشرف العام على الصحيفة, لكن عندما كنت رئيس تحرير للصحيفة دخلت السجن عدة مرات وفي قضايا مطبوعات عندما كنا نعاني في التسعينيات من التضييق على الصحافة, اليوم والحمد لله يعني إحنا من سنوات نتمتع بهامش حرية أوسع مما كانت عليه الحال في السابق ويعني لا تكاد تكون هناك مضايقات يعني خفت وبطبيعة الحال واجهنا حكومات، واجهنا حكومات وأجبرنا البرلمان في يوم من الأيام على أن يجتمع لمناقشة قضايا داخلية تهم الإنسان الغذاء الدواء كل هذه القضايا لم نهملها ولا نهملها الآن أيضا.

فيروز زياني: السيد جهاد المومني المشرف العام على صحيفة شيحان من الأردن شكرا جزيلا لك.

جهاد المومني: شكرا لكِ شكرا.

فيروز زياني: وتنضم إلينا من بيروت أيضا نضال الأحمدية رئيسة تحرير مجلة الجرس الفنية, تقولين بأنك مع من يصنفون جريدة الجرس أو مجلة الجرس ضمن صحافة الإثارة, هل هذه الإثارة تبرر..

نضال الأحمدية- رئيسة تحرير مجلة الجرس الفنية [مقاطعةً]: مجلة.. طبعا.

فيروز زياني [متابعةً]: أن تخوض مثلا في أعراض وخصوصيات الناس, تحديدا الفنانين ومجلتكم مختصة في أمورهم؟

نضال الأحمدية: لا.. لا، لا ما حد بيتعرض لأعراض وخصوصيات الفنانين أو النجوم, نجوم السياسة والمجتمع والفن وغيرهم إلا هما نفسهم هما بيصيروا خبر موجود على الطريق العام موجود تحت الشمس ومن الطبيعي أنك تشوفي, ما فيكي تحجبي نظرك إلا إذا كان هذا النجم محمي وفي السيف مسلط على أعناقنا حتى ما نقول أنه عامل شيء (Illegal) عامل شيء غير قانوني مثلا, هل بتعبري أنه النجم عندما يتعاطى المخدرات مش من حقنا نكتب؟

فيروز زياني: لكل صحفي رسالة إعلامية, ما الغرض من إبراز مثل هذه الجوانب لدى فنان؟ ما الذي يهم القارئ بالدرجة الأولى؟ ما هي الإفادة التي يمكن أن يستفيد منها؟ ما هي الرسالة التي تحملها أخبار مثل هذه بالنسبة لقارئ؟

نضال الأحمدية: نعم هذه الأخبار هي جزء كثير نسبي من مجلة بتحمل مائة صفحة أسبوعية, يعني أنا ما بعرف ليش دائما أنه بنشوف هذا الخبر بس ما بنشوف نقد على أغنية ما بنشوف حوار أو نقاش طويل عريض حول مجموعة من الملحنين مش عم بيلحنوا بيسرقوا ألحان, ليه ما بيقرؤوا لما بناقش قصيدة وأن فيها أخطاء أو إلى آخره من هالأخبار اللي تندرج ضمن إطار النقد الفني؟ أما إذا كان الجمهور ينتبه أكثر إلى الأخبار المثيرة فهذا حقه, يعني أنا عندي فضول وأنت عندك فضول إحنا بشر وبيهمنا نعرف معلومات عن مثلا باريس هيلتون ياللي كانت بالوادي وإن هي غنية كثير ومارست حياة الفقر وتفرجنا عليها, ده بيثير الفضول وألا ما مبرر أن تقدم هذا البرنامج كي نناقش كي نتفرج كي نستمتع نعرف.

فيروز زياني: إذا أنت تبررين رواج مثل هذه الصحافة صحافة الإثارة لا نقول الصحافة الصفراء حتى لا نثير حفيظات كثير.

نضال الأحمدية: أنا لا أبرر.

فيروز زياني: بأنها تلقى رواجا من باب أنها تطرح ربما تابوهات وأشياء تهتم بها شريحة كبيرة من القراء؟

نضال الأحمدية: بصراحة أنا يعني مش أسست لهذه الصحافة, في أكاديميين يعني منذ نوف كليف الخبر اللي أجئ علمنا وقال الخبر مش أن الكلب عض الرجل الخبر هو أنه الرجل عض الكلب, هذا الفرق بالخبر أما أن نظل تقليديين يعني وبنقبض الأموال حتى نجمل الصورة ونكذب على الناس ونمشي مثل الأنظمة العربية اللي كذبت على 250 مليون عربي وصلتنا إلى ما وصلنا إليه نحن بالشق الثقافي والشق الفني وهذا مسموح قليلا أنتي ما تنسي أنني تعرضت لمحاولة قتل ب 24 جولاي 2002 لأني كنت عم بكتب حقائق ربما مست شخصيات سياسية وأمنية كبيرة بالبلد لأنهما كانوا عم بيغطوا نجمات وعم بيمارسوا نشاطات غير قانونية ويتعدو على العالم.

فيروز زياني: نضال الأحمدية رئيسة تحرير مجلة الجرس من بيروت شكرا جزيلا لك.



أخبار إعلامية سريعة

أهلا مشاهدينا الكرام إلى طائفة من الأخبار السريعة في عالم الإعلام والإعلاميين.

[تقرير مسجل]

زياد طروش: هاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مؤسستين إعلاميتين بريطانيتين بسبب موقفهما من حزب العمال الكردستاني, المؤسستان المعنيتان هما وكالة رويترز للأنباء وهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي, أما أتهام أردوغان لهما فيتعلق بوصفهما حزب العمال الكردستاني بالمليشيا وليس بالمنظمة الإرهابية وقد رد نيغول شاتيمان مدير القسم العالمي في البي بي سي بقوله أن عدم استعمال مصطلح الإرهابي ينبع من حرصه على الحياد, من جهتها أوضحت رويترز أنها تمتنع على وصف الجماعات المسلحة بالإرهابية مثلما تفعل وسائل إعلام أخرى.

- أظهر استطلاع للرأي أجراه المجلس الأعلى للإعلام السمعي البصري في فرنسا أن 65% من الفرنسيين يعارضون مواصلة تنقل الصحفيين إلى العراق, فيما اعتبر 35% منهم أنه على الصحفيين مواصلة نقل المعلومات بغض النظر عن المخاطر التي قد تحدق بهم وأوضح المجلس الأعلى للإعلام السمعي البصري أن التصريحات الصحفية فلورنس أوغنا بعد أن تم الإفراج عنها من قًبَل خاطفيها في العراق قد أثرت بشكل كبير في اتجاه الرأي العام الفرنسي بخصوص تغطية الوضع الميداني هناك.

- فرغ فريق العمل التابع للأم المتحدة من إعداد تقريره الخاص بالمسائل المتصلة بالإنترنت وبتعزيز الحماية في استخدام الشبكة الدولية وبمقاومة الجريمة الإلكترونية وقد رفع الفريق المكون من أربعين خبيرا تقريره إلى الأمين العام كوفي عنان تحضيرا للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تعقدها الأمم المتحدة نهاية هذا العام بتونس.

- كشفت شركة شارب اليابانية للإلكترونيات عن منتوج جديد قد يسهم في حل مشكلة اختلاف الأذواق بين مشاهدي التليفزيون في العائلة الواحدة. الشركة أنتجت جهاز تليفزيون بشاشة مصنوعة من الكريستال السائل قادرة على بث قناتين منفصلتين تشاهد كل واحدة منها بالجلوس إلى أقصى يمين الجهاز أو أقصى يساره وأوضحت الشركة أنها ستبدأ إنتاج الجهاز الجديد على النطاق التجاري خلال هذا الشهر وتبقى مشكلة الجهاز في الصوت ألا أنه من المرجح أن تجرى الاستعانة بسماعات إذن شخصية لكل متفرج.

فيروز زياني: إلى هنا مشاهدينا الكرام نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج كواليس, هذه تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي إلى اللقاء.