- خريطة الإعلام في إسرائيل
- نظرة الفلسطينيين للإعلام الإسرائيلي

- طبيعة الخطاب في الإعلام الإسرائيلي


فيروز زياني: كان ولا يزال أحد أعمدة التليفزيون الإسرائيلي, حاييم يافين يفجر قنبلة في الوسط الإعلامي الإسرائيلي, أهلاً بكم في برنامج كواليس البرنامج الذي نحاول من خلاله سبر أغوار وسائل الإعلام مرئيةً ومقروءة عربيةً وغربية, ندخل اليوم كواليس الإعلام في إسرائيل على خلف ما أثاره برنامج وثائقي لصحفي إسرائيلي استنكر فيه سياسات بلاده تجاه الفلسطينيين، مَن هو حاييم يافين ولماذا انقلب على سياسات حكومات إسرائيل؟ بدأت الحكاية ببرنامج وثائقي أعده هذا الصحفي المخضرم وبدل أن ينتصر لطروحات إسرائيل كعادته فاجأ الجمهور الإسرائيلي بانتقادات للحكومة الإسرائيلية وسياستها تجاه الفلسطينيين.

خريطة الإعلام في إسرائيل

[تقرير مسجل]

سمير خضر: قليل منا يعرف أن حفل توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994في وادي عربة جرى بوجود عريفي حفل الأردني مريد حماد والإسرائيلي حاييم يافين، يافين عمل منذ ثلاثة عقود صحفياً في التليفزيون الإسرائيلي وعرفه الجمهور الإسرائيلي صحفياً ومذيعاً ملتزم بطروحات كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة, لكن إنتاجه لبرنامجٍ وثائقي عن الاحتلال وعواقبه أثار فضيحة في الأوساط الإعلامية إذ جاء هذا البرنامج لينتقد بشدة مفهوم الاحتلال ويبرر في نظر البعض مقاومة الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية.

حاييم يافين- صحفي إسرائيلي: إنها صرخة ضمير, أردتُ أن أقول للإسرائيليين علينا فعل شيء حيال الأراضي الفلسطيني لا نستطيع إبقاء هؤلاء الفلسطينيين في مخيمات دون أي حقوق، حقوق الإنسان, الحقوق المدنية, علينا فعل شيء حيال ذلك علينا التوصل إلى حل وسط.

سمير خضر: حاييم يافين عانى من حملة شنتها عليه بعض وسائل الإعلام في إسرائيل وبعضها اتهمه بصراحة بالترويج للإرهاب, حتى بعض الصحف العربية التي تطرقت للقضية فعلت ذلك على استحياء, في حين التزم جُل الإعلام العربي الصمت وكأن شيء لم يحدث.

فيروز زياني: وبالطبع طلبنا من حاييم يافين أن يكون ضيفنا في هذه الحلقة, لكنه آثر عدم الظهور في بث مباشر على قناة الجزيرة ربما كي لا يزيد من تعقيد وضعه، ينضم إلينا من القدس الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي, دكتور عزمي مؤخراً تفجرت قضية الصحفي الإسرائيلي حاييم يافين كيف تمَت متابعة هذه القضية من قِبَلِ الفلسطينيين سواء داخل الخط الأخضر أو في المناطق المحتلة؟

عزمي بشارة- العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي: أنا شخصياً لم أتابع هذه الحلقات عن فكِ الارتباط والمستوطنين في التليفزيون الإسرائيلي, سمعت أن هناك انتقادات من قِبَل اليمين الإسرائيلي لأنه يوجه نقد للمستوطنين, على توجيه النقد للمستوطنين دعيني أكون واضح في هذا الشأن دائماً يثير ضجة في العالم العربي أي انتقاد إسرائيلي داخل السياسات الإسرائيلية لأنه أصلاً التخيل العربي في الخارج هو أن السياسة الإسرائيلية موقف واحد تيار واحد سيئ كله وعندما يصدر نقد ولو بسيط نحسب الموضوع إنه أصبح هنالك يعني تحول هائل وأن هنالك الكثير من النقد وأنه نقد جيد, هنالك في إطار الإجماع الوطني الإسرائيلي اللي هو ليس لصالح الفلسطينيين ولا لصالح العرب هنالك آراء مختلفة, البعض يعتقد أن ممارسات المستوطنين ليست لصالح إسرائيل هذا لا يعني أنه هدول الناس أصبحوا مع العرب أو أصبحوا محبين للعرب أو لعدالة القضية وأنه هذا تضامن مع الفلسطينيين هنالك تفسيرات مختلفة للمصلحة الإسرائيلية ولذلك هنالك تيار ليبرالي في إسرائيل أو تيار يساري في إطار الصهيونية ينتقد إسرائيل بمنطلق مصلحة إسرائيل أو ينتقد ممارسات المستوطنين من منطلق الضرر الذي يُلحقونه بالمصالح الإسرائيلية الأمنية والوطنية, هذا يبقى في إطار الوطنية والقومية الإسرائيلية هذا من ناحية, من ناحية ثانية هنالك في بعض الأحيان عند بعض الصحفيين نستطيع أن نُحصيهم بالاسم أربع أو خمس صحفيين لديهم حساسية لمعاناة أو لديهم مشاعر تجاه معاناة العرب ويكتبون عن حالات هنالك بعض المراسلين في بعض الصحف اللي يبدون نوع من التفهم والتضامن مع آلام الفلسطينيين ولكن هؤلاء استثناءات, يعني ليس من منطلق مصالح إسرائيل الأمنية القومية العليا ولكن يحاولون أن يُظهروا معاناة الفلسطينيين وإظهار حساسية تجاهها, أنا باعتقادي الأمر الملفت للنظر في إسرائيل هو قلتهم وليس كثرتهم.

فيروز زياني: قضية حاييم يافين تثير الكثير من التساؤلات, ما هو الإعلام الإسرائيلي؟ ماذا نعرف نحن العرب عنه هل منا من يتابعه؟ ولماذا؟

[تقرير مسجل]

إلياس كرام: كتنويعة المجتمع الإسرائيلي المقسَم إلى فئات عرقية ودينية وثقافية مختلفة, هكذا أيضاً تبدو خريطة الإعلام في إسرائيل, ثلاث صحف يومية كبرى تصدر باللغة العبرية, يديعوت أحرنوت أوسعها انتشاراً وهي صحيفة تجارية مستقلة مملوكة لعائلة موزس, هذه الصحيفة يقدر توزيعها بمئات آلاف النسخ يومياً, معاريف هي الصحيفة الثانية من حيث سعة الانتشار وقد رأت النور بعد انشقاق هيئة التحرير في يديعوت أحرنوت غادة الإعلان عن إنشاء دولة إسرائيل عام 1948, أما الصحيفة الثالثة فهي ها آرِتْسْ وهي أقدم الصحف الثلاث, توصف الصحيفة بالاتزان وموجهة إلى طبقة المثقفين وصناع القرار, الإعلام المرئي في إسرائيل حديث العهد وقد بدأ بعد الانتصار الإسرائيلي في حرب عام 1967 هذا الإعلام موزع في ثلاث قنوات رئيسية, القناة الأولى وهي القناة الرسمية بدأت بثها عام 1968 وخصصت جزءاً من بثها للمشاهدين العرب بهدف نقل وجهة نظر المؤسسة الإسرائيلية إلى العالم العربي, برامج القناة تخضع لمراقبة حكومية وتقتصر على البرامج الحوارية والإخبارية وظلت إذاعة صوت إسرائيل بالعبرية والعربية والإذاعة العسكرية بالإضافة للقناة السابعة الناطقة باسم المستوطنين أبرز الإذاعات المسموعة في إسرائيل إلى جانب عدد من الإذاعات الخاصة التي يعمل بعضها بشكلٍ غير قانوني, الهجرات اليهودية من مختلف أصقاع الدنيا كان لها الأثر في رسم الخارطة الإعلامية, حيث أدت إلى ظهور قنوات تليفزيونية وإذاعات وصحف بلغات طوائف المهاجرين اليهود, قضايا العرب داخل إسرائيل غُيِِبَت من التغطية الإعلامية العبرية وهو ما شجع بعض المُتَموِلين في مطلع ثمانينات القرن الماضي إلى إصدار صحف عربية مستقلة فظهرت ثلاث صحف أسبوعية هي كل العرب والصنارة وبانوراما إلى جانب الصحف الحزبية كصحيفة الاتحاد اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي وفصل المقال لسان حال التجمع الوطني الديمقراطي وأسبوعية صوت الحق والحرية للحركة الإسلامية والميثاق الناطقة باسم شقٍ آخر من الحركة الإسلامية في إسرائيل وكانت إذاعة الشمس آخر وسيلة إعلام رسمية عربية مستقلة رأت النور, تنويعة إعلامية واسعة تشكل السلطة الرابعة في إسرائيل, سلطةٌ هي عماد أي نظام ديمقراطي في العالم بَيْدِ أن الإعلام العبري بنظر العرب بات إعلام مجنداً لا بل متطوعاً لخدمة المؤسسة الإسرائيلية وأهدافها, إلياس كرام لبرنامج كواليس القدس الغربية.

فيروز زياني: وينضم إلينا من تل أبيب المراسل العسكري لإذاعة إسرائيل إيال عليما, إيال هل الإعلام الإسرائيلي مستقل 100% أم أنه يخضع لأوامر من المؤسسة العسكرية كما تذكر بعض التقارير؟

"
الإعلام الإسرائيلي مستقل بشكل كامل ولا يخضع لأي توجيهات وأي تعليمات من أي مؤسسة عامة سواء كانت سياسية أو عسكرية وغير مجنَد لصالح تيار أو فكرة معينة
"
           إيال عليما

إيال عليما – المرسل العسكري للإذاعة الإسرائيلية: الإعلام الإسرائيلي مستقل بشكل كامل ولا يخضع لأي توجيهات وأي تعليمات من أي مؤسسة عامة سواء كانت سياسية أو عسكرية ومع ذلك بطبيعة الحال هناك بعض الميول والمصالح سواء كانت مصالح اقتصادية علماً بأن وسائل الإعلام هي بالدرجة الأولى مرافق تجارية واقتصادية أو أنها كانت ميول سياسية سواء كانت إلى تيار معين أو آخر ولكن هذه القواعد تطبق بشكل واضح على جميع وسائل الإعلام في الدول الغربية وليس إسرائيل فقط ولكن الإعلام الإسرائيلي غير مجنَد لصالح تيار أو فكرة معينة إذا كان هذا هو المقصود.

فيروز زياني: تدعي إسرائيل أنها دولة ديمقراطية, فهذه قضية محل جدل ونقاش, لكن أحد مقومات الديمقراطية التعددية السياسية والفكرية وبالطبع الإعلامية, فهل يتابع الإسرائيليون الإعلام العربي؟ وما رأيهم فيما يحدث على الساحة الإعلامية خاصة في القضايا التي تهمهم؟



الإعلام العربي.. دوره ومدى تأثيره

[تقرير مسجل]

مشارك أول: هناك تحريض واضح في الإعلام العربي وفي التليفزيون الفلسطيني وحتى في قناة الجزيرة نفسها وأيضاً في تلفزيون المنار التابع لحزب الله فهم يبثون التحريض فقط وليس نبض وواقع الشارع. مشارك ثاني: محطة الجزيرة متطرفة بمعنى أنهم لا يريدون السلام ويبحثون عن العنف باستمرار.

مشارك ثالث: أريد أن أسمع ما يقوله الطرف الآخر وكيف يفكر؟ وهذا مثير للاهتمام تماماً كما هو الحال في الطرف الآخر الذي أعتقد أنه يشاهد القنوات الإسرائيلية أيضاً.

مشاركةٌ أولى: أنا لا أشاهد برامج القنوات العربية والسبب أنني لا أجيد اللغة العربية ثم أن هذا لا يَعنيني.

مشارك رابع: الكثير من القنوات العربية تميل نحو بث الدعاية العربية الموجهة وأعتقد أن الجزيرة هي أكثر القنوات إنصافاً.

مشارك خامس: أحب مشاهدة البرامج الحوارية العربية وما يتحدث به المشاركون وأحياناً أشاهد أن العرب يتحدثون عن السلام والأمن والتعايش المشترك وهذا أمرٌ مشجع ولكن أحيانا تسمع أيضاً أشخاصاً يدعمون العمليات التفجيرية وهذا ليس جيداً.

فيروز زياني: لدينا فاصل قصير نعود بعده لمتابعة برنامج كواليس.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في كواليس الإعلام الإسرائيلي, يعيش الفلسطينيون داخل الخط الأخضر معضلة, فهم إسرائيليو الجنسية ويهمهم أن يعرفوا ما الذي يحدث وما تقرره الحكومة الإسرائيلية بشأنهم وهم أيضاً عرب فلسطينيون ملتزمون بقضايا شعبهم في الداخل والخارج, فأي إعلام يتابعون؟ وكيف يتنقلون بين وسائل الإعلام العربية والعبرية؟ كاميرا الجزيرة استطلعت بعضاً من هذه الآراء.

[تقرير مسجل]

مشارك سادس: بشاهد طبعاً برامج إسرائيلية طبعاً, بشاهدها بس مش بشكل دائم, وسائل الإعلام العربية بتابع الإخبارية الجزيرة الحرة شرط على شكلهم.

مشارك سابع: بفتح البرامج العبرية لأني بصدقها أكثر, لأن الأخبار بالعربية زي ألف ليلة وليلة التليفزيون العربي الإسرائيلي.

مشارك ثامن: إسرائيل إذا حضرتها بس الرياضة أكثر شيء.

مشارك تاسع: بتابع وسائل الإعلام العربية عادة.

مشارك عاشر: بتفرج هذا يحكي اللي بده إياه وهذا يحكي اللي بده إياه والصحيح نعرفه, هذه سياسة دولية لابد منها, العربية إيشي والعبرية إيشي ثاني.

مشاركة ثانية: والله الاثنين العربية والعبرية برضه.

مراسلة الجزيرة: ليش؟

المشاركة الثانية: الأخبار أكثر شيء يعني مرات في تناقض.

المشارك السابع: بصدق اللي بدي إياه واللي ما بديش إياه ما بأصدقوش وخلاص.

فيروز زياني: دكتور عزمي أي إعلام يتابعه الفلسطينيون داخل الخط الأخضر؟

"
الفلسطينيون داخل الخط الأخضر يتابعون وسائل الإعلام الرسمية العربية والإسرائيلية ويتابعون الصحف باللغة العبرية لأن الإعلام الإسرائيلي الناطق بالعربية ليس له مصداقية
"
        عزمي بشارة

عزمي بشارة: لفترةٍ طويلة من الزمن كما تعلمين لم يكن هنالك سوى وسائل الإعلام الرسمية, منها الإسرائيلية ومنها وسائل الإعلام الرسمية العربية, طبعاً حسب درجة ثقافة الناس كان بعض الناس أيضا يتابع الصحف العبرية اللي هي إلى حد ما أكثر استقلالية من الإعلام الرسمي الإسرائيلي ولكن مؤخراً أضيف إلى هذا المِنيو أيضاً الإعلام العربي الأكثر استقلالية في عصر الفضائيات بالمجمل باعتقادي الموضوع معتمد على البيئة درجة ثقافة وأيضاً على نوع الحدث في حالة التطورات السياسية العاصفة عندما توجد تدفق مشاعر أنا بعتقد لا يبارحون وسائل الإعلام العربية الناطقة من الخارج ولكن في الحالات الأكثر هدوءاً عندما تكون يعني التضامنات أهدأ باعتقادي الكثير يعود لمتابعة إلى حد ما الإعلام الإسرائيلي بما في ذلك الناطق باللغة العبرية لأن الإعلام الإسرائيلي الناطق باللغة العربية ليس له مصداقية.

فيروز زياني: منذ عام 1967 يعيش عدة ملايين من الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر وقد اعتاد بعضهم استقاء المعلومات من مصادر إعلامية إسرائيلية لأسبابٍ عمليةٍ بحتة, فما المصداقية التي يعطونها لوسائل إعلام لمن يعتبرونه العدو والمحتل؟

[تقرير مسجل]

مشارك حادي عشر: من المفروض متابعة الإذاعة والتليفزيون والإعلام الإسرائيلي بشكل عام على الأقل علشان نعرف ما يوجهه الإعلام الإسرائيلي تجاه الإعلام الفلسطيني والعربي بشكل عام.

مشارك ثاني عشر: بتابع الإذاعة الإسرائيلية ووسائل الإعلام الإجمال الإسرائيلية, من أجل نشوف كيف الوضع عندهم, علشان نشوف كيف وجهات نظرهم وآراءهم بالمواضيع والقضايا السياسية بالبلد هنا في فلسطين.

مشاركة ثالثة: الإسرائيليين ما بيجبوش الخبر الصحيح شو اللي بيصير بالضبط بالنسبة للأخبار, يعني العرب بينقلوا الصورة الصحيحة أما اليهود بيحذفوا منها.

مشاركة رابعة: الإسرائيلي بيشوش السمعة.

فيروز زياني: الفلسطينيون في الأراضي المحتلة ليسوا الوحيدين في هذا المقام, فالإذاعة والتليفزيون الإسرائيليين بالعربية يغطيان أيضاً عدد من الدول العربية ومنها الأردن وقد اعتاد كثيراً من الأردنيين الاستماع لوسائل الإعلام الإسرائيلية هذه فلماذا؟



طبيعة الخطاب في الإعلام الإسرائيلي

[تقرير مسجل]

مشارك ثالث عشر: طبعاً لأ, لأنه الأسباب إنه بيظل مش مقتنع في الأشياء اللي بيحكوا فيها.

مشارك رابع عشر: الإعلام عندنا أحياناً ما بيكون صادق بصراحة أحكي لك فيها, فبضطر اسمع الأخبار الإسرائيلية.

مشاركة خامسة: هم كيهود أو كإسرائيل أو طبعاً بدهم يألفوا أي شيء ضد العرب.

مشارك خامس عشر: بحب اطلع على الإعلام الإسرائيلي حتى أشوف ادعاءاتهم يعني رغم أني بقول بالنسبة لإسرائيل إعلامهم راح يكون أصلا إعلام كاذب.

مشارك سادس عشر: لا طبعاً بالضرورة الواحد يتابع الإعلام الإسرائيلي إنه بالضرورة الواحد يتعرف على طبيعة العدو اللي بيتعامل معه.

مشارك سابع عشر: أنا ببحث عن الحقيقة مش هي هيك كل واحد بيبحث عن الحقيقة بسمع الأجوبة من أكثر من جهة ومن أكثر من مصدر وأنا بختار اللي بدي إياه بعدين.

مشارك ثامن عشر: ما بتابع الإعلام الإسرائيلي أعتبر نفسي ما بتابع الإعلام الإسرائيلي.

مشارك تاسع عشر: يجب متابعة الإعلام الإسرائيلي لبناء فكرة سياسية أو إعلامية معينة لدى الشارع العربي. فيروز زياني: ينضم إلينا من القاهرة عماد جاد من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية, سيد عماد ما مدى متابعة الجمهور العربي لوسائل الإعلام الإسرائيلية الموجهة إليه؟

عماد جاد- من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: يعني هي المتابعة بشكل واضح تأتي من الصفحات التي تخصصها الصحف بعض الصحف العربية للترجمة المباشرة من بعض مقالات ورادة في الصحف الإسرائيلية, أيضاً هناك عدد محدود للغاية من المطبوعات المتخصصة في ترجمة بعض التقارير من إنتاج مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الإسرائيلية لكن بالتأكيد وسائل الإعلام الإسرائيلية الناطقة أو المكتوبة باللغة العبرية لا تكون هناك أي أو متابعة محدودة للغاية لأن عدد من يعرفون العبرية في العالم العربي عدد محدود للغاية, أما المتابعة فتأتي من خلال ما هو منقول ومترجم عن اللغة العبرية لأن هناك فترة..

فيروز زياني[مقاطعةً]: لكن هناك من يتابع.. نعم سيد عماد هناك من يتابع من الدول المجاورة لهذه القنوات حتى الناطقة منها باللغة العبرية مثلاً في الأردن.

عماد جاد: لا يعني أن المتابعة ربما من بعض المناطق مثل الأردن لأن وجود هناك عدد كبير من الفلسطينيين الذين بعضهم يجيد اللغة العبرية تكون هناك متابعة, لكن أقصد على المتابعة من قبل الرأي العام العربي بصفة عامة محدودة للغاية وربما معرفة إسرائيل تتم من خلال إما استضافة كتاب وباحثين إسرائيليين في بعض القنوات الفضائية أو من خلال ما تنقله وسائل الإعلام العربية أو الصحف بالتحديد من مقالات منقولة عن صحف صادرة بالعبرية بالأساس.

فيروز زياني: يُثير الإعلام الإسرائيلي الكثير من الإشكاليات فالبعض يرى أنه إعلام حر, لكن آخرين يرون بأن هذه الحرية أُحادية الرؤية.

[شريط مسجل]

مذيع إسرائيلي: أتباع كهانة وشبان جنوب الخليل خرجوا كعادتهم لتنفيذ اعتداءات ضد الجيران الفلسطينيين.

[تقرير مسجل]

سوزان الحرفي: الحديث عن الفلسطينيين بوصفهم جيران ربما يبدو غريباً في التليفزيون الإسرائيلي لكن له ما يبرره, حيث يأتي في سياق محاولة إقناع الإسرائيليين بخطة الانسحاب وبالتالي فإن من يعتدي على الجار يسيء لإسرائيل الإنسانية ومجتمعها الحضاري طبقاً لما ورد في التقرير, صورة الاعتداء تلك حجبت في نشرة الأخبار العربية وحلت محلها صورة الجنود وهم يعمرون ما خربه إسرائيليون آخرون تم وصفهم هذه المرة بالمتطرفين والمتشددين والسبب أن الجمهور في الحالة الثانية ليس بحاجةٍ لاتخاذ مزيد من المواقف السلبية تجاه إسرائيل, الإعلام الإسرائيلي كغيره يدرك جيداً معنى تغيير مضمون الخطاب بتغير الجمهور المستهدف لكن مضمونه يطرح إشكاليات خاصة به وترتبط ببنية المجتمع, أولى هذه الإشكاليات هي الحرية نعم الإعلام الإسرائيلي له الحق في طرح كل الأشياء الداخلية للنقاش بدءاً من انتقاد المسؤولين وزوجاتهم إلى انتقاد المؤسسة العسكرية ووصولاً إلى وجود إسرائيل من عدمه, لكن للحرية هنا سقفُ لا يخضع للنقاش وهو الإجماع على الإيديولوجية الصهيونية, فهذا الإعلام لا يمكن أن يخوض في حدود ما قبل 1967 أو في حق العودة لفلسطيني 1948, أمر أخر يتمثل في تجاهل قضايا أكثر من مليون عربي هم رسمياً جزءُ من إسرائيل ما يطرح عنصرية هذا الإعلام, إشكالية الدباجات التحريرية التي تبرر عنف المؤسسة العسكرية وتقدمها على أنها تدافع عن النفس والوجود هو ما يضع مفهوم الحياد موضع تساؤل في بلد يدعى بأنه الأكثر ديمقراطية في المنطقة.

فيروز زياني: كيف تفسر هذه الازدواجية في الخطاب؟

"
وسائل الإعلام العربية الرسمية الإسرائيلية هي وسائل إعلام أقيمت بموجب قوانين وحددت مهمتها في الدعاية
"
         عزمي بشارة

عزمي بشارة: هذا معتمد على جمهور المستمعين, وسائل الإعلام العربية الرسمية الإسرائيلية هي وسائل إعلام يعني أقيمت بموجب قوانين وحددت مهمتها في الدعاية, يعني هي تقوم بعمليات دعاية بشكل علني تجاه الأخوة العرب الشعوب العربية وبهذا المعني كانت جزء من المجهود الحربي الإسرائيلي يعني تستطيعين أن تستخدمي مصطلح ربما أصبح مبتذلاً لا ولكنه يعني شيء هي حرب نفسية نعم بالمعني أنه هذا جزء من المجهود الحربي الشامل للتأثير على الجماهير العربية على صانع القرار على الصحفيين العرب على نفسية الناس توجه الرسائل بهذا الاتجاه وبأعتقد في كثير من الحالات طبعاً هنالك بعض الحرية ولكن بالمجمل الخط العام حتى التعابير المستخدمة تنظم عبر أنظمة داخلية أو عبر سياسات توضع باعتقادي لها علاقة مباشرة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية ليس لدي شك أن هنالك علاقة مباشرة بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وبين المحطات الناطقة باللغة العربية إن كان إذاعة أو غيره.

فيروز زياني: الكل يعرف سيد عماد بأن المؤسسة العسكرية أو الرقابة العسكرية الإسرائيلية لها دور في صياغة الأخبار والصحفيون الإسرائيليون ملتزمون بها, باعتقادك إلى أي مدى؟

عماد جاد: لا بشكل واضح علينا أن نقول أن إذا كانت إسرائيل تصنف باعتبارها دولة غربية وبها درجة عالية من حرية الصحافة لا أحد يمكن أن ينكر ذلك, لكن هناك قضايا وقطاعات معينة لا يمكن نشر أخبار بشأنها ما لم يتم الحصول على تصريح, بمعني أنه حتى لو نظرنا إلى موقع يديعوت أحرنوت وكان موقعاً باللغة العربية وألغى هذا الموقع واكتفى باللغة الإنجليزية حينما يكون هناك أي خبر متعلق بقوات الاحتلال أو متعلق بمواجهات مع الفلسطينيين أو متعلق بجنود رافضين للخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية قبل صياغة الخبر هناك جملة تقول سمح بالنشر يعني هذا أمر كان واضحاً تماما الأخبار العسكرية لابد من الحصول على إذن بشأنها وربما هناك روايات من المكتب العسكري يقوم بتعميمها ولا تكون هناك مخالفة لهذه الراوية وهناك عقوبات توقع على من يخالف هذه الرواية, ليس فقط الأخبار العسكرية ولكن بعض القضايا الخاصة بالاستيطان بعض القضايا الخاصة بالموازنة هناك مجالات معينة محظور النشر فيها فيما يخالف ما هو صادر من تعليمات, لكن علينا أن نقول أن هناك درجة عالية من الحرية لا تقارن بأي دولة من دول العالم الثالث لكن هناك قضايا معينة ومجالات معينة هناك حالة من حالات الرقابة الشديدة عليها والمخالف يتعرض للحساب, لكن غير ذلك هناك بالتأكيد محاولات من قبل البعض ربما بعض الشخصيات المشهود لها بمواقف موضوعية أو ما إلى ذلك بنشر بعض الموضوعات دون رضا أو بتسريب خبر هنا أو هناك وعلينا أن نقول أن عدد كبير من القضايا التي تم تفجيرها تتعلق بالفلسطينيين مثل إصابة عدد من الأطفال الفلسطينيين بالإيدز أو قتل الأسرى المصريين في حربي 1956، 1967 سربت من وسائل الإعلام الإسرائيلية من صحف إسرائيلية أي كتَاب إسرائيليين كتبوا هذا الأمر, لكن هذه تظل استثناءات محدودة مقارنة بالالتزام العام هناك حالة من حالات الالتزام العام لكن ذلك لا ينفي أن هناك بعض الأصوات أو الكتابات التي تخرج عن هذا السياق.

فيروز زياني: بهذا نصل مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج كواليس نلقاكم الأسبوع القادم بحول الله لندخل كواليس إعلام آخر, هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وإلى اللقاء.