- فضيحة ووترجيت والمصدر السري
- النيوزويك وفضيحة غوانتنامو

- أخبار سريعة من الكواليس


فيروز زياني: تشاهدون اليوم في كواليس ووترجيت ثلاثون عاما من الغموض بسبب مصدر معلومات مجهول، أين نحن اليوم من ذلك، تراجع نيوزويك عن مقالها بشأن غوانتانامو بين ضغوطات البيت الأبيض والنزاهة الصحفية، أهلا بكم في برنامج كواليس البرنامج الذي نحاول من خلاله سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة، عربية وغربية. نتطرق هذا الأسبوع لمسألة شائكة لطالما أرَّقت وسائل الإعلام والعاملين فيها مصدر الخبر أو المعلومة كيف يتحقق الصحفي منها وهل يتعين عليه ذكر هذا المصدر لمشاهديه أو قرائه؟ وكيف تتجنب وسائل الإعلام خطر التلاعب بها من قبل هذا أو ذاك. ابقوا معنا لمتابعة التفاصيل.

قبل ثلاثين عاما كان الإعلام وآخذون بالذكر الإعلام الأميركي يعيش في أوج عظمته لما لا وقد كان السبب الرئيس وراء كشف أكبر فضيحة عرفتها واشنطن، فضيحة ووترجيت. صحفيان بوب ودورد وكارل براشتين نشرا سلسلة من المقالات أدت في نهاية المطاف إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون، المهم هنا مصدر المعلومات الذي اعتمدا عليه والذي بقي مجهولا لأكثر من ثلاثين عاما، فهل يمكن أن يتكرر هذا السيناريو اليوم سنرى ذلك بعد هذا التقرير.



فضيحة ووترجيت والمصدر السري

[تقرير مسجل]

زياد طروش: هذا هو الرجل الذي نفض الغبار مجددا عن واحدة من أشهر الفضائح في السياسة الأميركية وأعادها للواجهة، مارك فيلت المصدر الخفي للمعلومات الذي اعتمد عليه صحفيا نيويورك تايمز والواشنطن بوست بوب ودورد وكارل براشتين في تفجير قضية ووترجيت، كل شيء بدأ هنا وهذا هو التسلسل الزمني للأحداث، السابع عشر يونيو/ حزيران عام 1972 إلقاء القبض على خمسة أشخاص تسللوا إلى مقر الحزب الديمقراطي في مبنى ووترجيت في العاصمة واشنطن. فبراير/ شباط عام 1973 بدء التحقيقات السياسية التي تزامنت مع تحقيقات من نوع آخر ودورد وبراشتين بدأ في نشر معلومات عن القضية اعتمادا على مصدر أبقياه مجهولا واختار له تسمية ديب فروت، التاسع عشر أبريل/ نيسان عام 1974 الكشف من قبل البيت الأبيض لأول مرة عن وجود أشرطة تسجيل للرئيس نيكسون داخل المكتب البيضاوي، الثامن عشر أبريل/ نيسان من العام نفسه نيكسون يظهر على شاشات التليفزيون ليعلن استقالته من منصبه.

ريتشارد نيكسون: سأقدم استقالتي غدا.

زياد طروش: في هذا الخطاب اعترف رئيس أكبر قوة في العالم وعلى الملأ أنه كان وراء وضع أجهزة تنصت في مقر الحزب الديمقراطي خلال الحملة الانتخابية مستغلا نفوذه كرئيس مرشح لفترة ثانية عن الحزب الجمهوري الأمر الذي كشفته تقارير صحافية اعتمادا على مصدر مجهول أبقته سريا لأكثر من ثلاثين سنة، حادثة غيَّرت للأبد مفهوم العلاقة بين الصحافة ورجال السياسة واكتسبت على إثرها السلطة الرابعة هذا اللقب بجدارة، هذا الواقع تغير اليوم وأصبح مصدر المعلومات إحدى ركائز العمل الصحفي لا بل أنه أصبح يشكل دليل على صدقية الخبر كما أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أثَّرت بشكل كبير على الإعلام الأميركي وبالتالي على كل من يتعامل بالشأن الصحفي.

جون زيغي: لقد تم إدخال الكلمة المفتاح في كل المؤتمرات الصحفية في كل يوم وكل ساعة تقريبا.

زياد طروش: الصحفي مُطالب إذاً قبل نشر أي خبر بالتأكد من صحته من قبل مصدر موثوق أو أن يكون من أكثر من مصدر، يبقى السؤال المطروح هل في ذلك حماية لمصداقية الخبر أم فيها تضيق على العمل الصحفي؟

فيروز زياني: الصحفيون الأميركيون أنفسهم تتنازعهم تيارات متناقضة بعضهم يرى أن الإعلام الملتزم بقضايا بلاده هو الإعلام الحق وفي هذا لا يختلفون بشيء عن أقرانهم في العالم الثالث لكن آخرين يرون أن الوضع بدأ يتدهور حيث بدأت السياسة تتغلب على الصحافة.

هيلين توماس: إن سلاح الصحفيين الوحيد هو التشكك والاستمرار في طرح الأسئلة لكنهم توقفوا عن ذلك وخسروا الكثير كانوا يخافون من أن يوصفوا بغير الوطنيين والمعادين لبلادهم أميركا.

جون كوكران: ما حدث للصحافيين شبيه بما حدث للأميركيين، إن وسائل الإعلام تضع الآن ضغطا كبيرا على الحكومة للتأكد من أنها تقوم بمهامها الأمنية أفضل من السابق.

فيروز زياني: ومعنا من واشنطن البروفيسور ستيفن لافنكستن مدير معهد الإعلام والشؤون العامة بجامعة جورج تاون، بروفيسور لافنكستن ما حدث في قضية ووترجيت وإبقاء المصدر مجهولا لأكثر من ثلاثين سنة بأمانة هل يمكن أن يتكرر في أيامنا الحالية؟

ستيفن لافنكستن: إن الأمر قليل الاحتمال إن مثل هذا الأمر أن يحصل في يومنا هذا.. إن هناك منظمات إعلامية تبحث عن جميع الأسرار وتفتش عنها لذلك فإن مثل هذا الأمر غير محتمل اليوم ولكن ما يهم تسريب المعلومات مثل هذه هي أن نفهم الدوافع التي وراء ذلك، لماذا تقدم بعض تسريبات الأخبار إلى منظمة إخبارية أو محطة إخبارية أصلا.

فيروز زياني: ما قصدته تحديدا هو إمكانية أن يبقي الصحفي مصدره مجهولا رغم أية ضغوط يمكن أن تمارس عليه؟

ستيفن لافنكستن: نعم أن ذلك ممكن في يومنا هذا وأعتقد أننا نشهد هذا حاليا مع كاتبة مقالات هي حاليا ذات مشكلة مع وكالة الأنباء المركزية سيد نوفاك والذي يرفض أن يقدم المعلومات عن مصدر أخباره واعتقد أن مثل هذا الأمر نعم يمكن أن يحصل في يومنا هذا.

فيروز زياني: منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر اُتخذت مجموعة من المعايير وفُرضت قيود كبيرة على نشر المعلومات على مصدر الخبر والتحقق من أنه مصدر رسمي وموثوق به، مثل هذه القيود هل من شأنها أن تحد من حرية التعبير باعتقادك أم أنها تشكل جزء من مصداقية الخبر؟

ستيفن لافنكستن: هناك بعض القضايا الساخنة، فمثلا فيما يتعلق بما أشرت إليه أي كشف مصدر العامل في الـ(CIA) الأميركية والمقال والصحفي المشير روبرت نوفاك نتيجة للآثار الناتجة عن نشر عن كشف هذا الشخص العميل في المخابرات الأميركية حصل أنه الكثير من المسؤولين جعلوا الصحفيين مسؤولين عن أعمالهم فيما يتعلق بحماية مصادر معلوماتهم هذا هو قد يكون جواب على سؤالك ولكن علينا أن نبقي في أذهاننا أن محطات الأنباء والوكالات والصحف تقف وراء فكرة أنه أولا وقبل كل شيء هناك التزام من التأكد بأن المصدر الذي يتقدم لتقديم المعلومات أو كشف معلومات بشرط السرية فإن المنظمة الإعلامية تكون مضطرة بأن تلتزم بهذا وأن لا تكشف مصدرها أو هوية مصدرها.

فيروز زياني: ما جرى في قضية ووترجيت في الولايات المتحدة لم يُكتب له النجاح بعد عقود في بريطانيا الـ(B.B.C) واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم عانت كثيرا بسبب مسألة مشابهة الدكتور ديفد كيلي الذي زوَّد أحد مراسلي المحطة بمعلومات عن تلاعب الحكومة بتقارير الاستخبارات حول الأسلحة العراقية اضطر إلى الانتحار والسبب كشف وزارة الدفاع البريطانية لإسمه وكانت النتيجة سلسلة من الاستقالات وكثير من اللغط حول ضرورة الحفاظ على سرية مصدر الخبر.

[تقرير مسجل]

رضا فايز: انتحار الدكتور ديفد كيلي مستشار الحكومة البريطانية في يوليو تموز عام 2003 كان نقطة الذروة لقصة صراع ساخن بين الحكومة البريطانية والـ(B.B.C) اتهامات متبادلة بالكذب والتضليل وعدم المصداقية انتهت باستقالة أو إقالة العديد من المسؤولين في واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم فصول القصة المثيرة بدأت عندما نشر مراسل الشؤون الدفاعية في الـ(B.B.C) أندروا غليغان تقريرا أشار فيه إلى أن الحكومة البريطانية بالغت في تصوير خطر أسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الحرب على العراق وبعد أربعين يوما من البحث والتقصي قالت وزارة الدفاع البريطانية أن مسؤولا كشف لها أنه قابل مراسل (B.B.C) للشؤون الدفاعية أندروا غليغان قبل أسبوع من بث التقرير المثير للجدل وتزامنا مع حملة ضغوط مكثفة ضد هيئة الإذاعة البريطانية اقترح وزير الدفاع البريطاني غيف هون أن تكشف الـ(B.B.C) عن اسم هذا المسؤول إذا أكدت الهيئة أنه المصدر الذي اعتمدته لتقريرها لكن غيفن ديفز رئيس مجلس الأمناء في (B.B.C) قال في رد على رسالة هون أن ذلك يعد محاولة لإجبار (B.B.C) على انتهاك أحد أهم مبادئ العمل الصحفي والمتمثلة في عدم الكشف عن مصادر المعلومات وشدد في رده على أنه ليس من الممكن قبول عرض وزير الدفاع بالإعلان عن إسم الشخص لكن الـ(B.B.C) لم تجد بدا من الإقرار بأن ديفد كيلي الذي كان قد فارق الحياة هو مصدر المعلومات التي إذاعتها بشأن ملف الأسلحة العراقية، حادثة انتحار كيلي أدت إلى مزيد من التوتر في العلاقة بين الحكومة والـ(B.B.C) انتهت بإعلان المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية غيرك دايك استقالته احتجاجا على الانتقاد الذي وجَّهه لعملية تحرير الأخبار في الهيئة والذي ورد في تقرير هاتون الخاص بالتحقيق في ملابسات وفاة خبير الأسلحة البريطاني دكتور كيلي.

فيروز زياني: ينضم إلينا الآن في الأستوديو السيد أرول اليس أوين مدير فرعي سابق في مؤسسة (B.B.C) كصحفي هل باعتقادك أن من حق أي جهة أي كانت أن تجبر الصحفي أو المؤسسة الإعلامية على الإفصاح عن مصدر معلوماتها؟

"
أهم مبادئ القانون البريطاني أن يقاوم الصحفي أي ضغوط للإفصاح عن مصدر معلوماته، وهناك قائمة طويلة للصحفيين الذين دخلوا السجن وقاوموا كل أشكال الضغوط لحماية مصادرهم
"
 أرول أوين

أرول أوين: كان على الدوام أحد أهم مبادئ القانون البريطاني أن يقاوم الصحفي أي ضغوط للإفصاح عن مصدر معلوماته وهناك قائمة طويلة من الصحفيين الذين دخلوا السجن لرفضهم الامتثال لأوامر القضاء بهذا الصدد وهناك حالات عديدة في ميادين تهم الأمن الوطني حيث قاوم الصحفيون كل أشكال الضغوطات السياسية أو القضائية لحماية مصادر معلوماتهم كما حدث في قضية ووترجيت في الولايات المتحدة ومن المثير أن نرى أن مصدر المعلومات هنا وليس الصحفي هو الذي أفصح عن هويته ومسؤوليته في هذه القضية لذلك كل دولة ترغب بالطبع من الجميع بمن فيهم الصحفيين الالتزام بقوانين الدولة لكن الصحفي يشعر أنه يجب أن يكون محل ثقة فالصحافة تعتمد على مصداقية الصحفي في نقله للأحداث ويجب أن يتمكنوا من فعل ذلك تحت الحاجة إلى أن يشعروا بتهديد القانون لهم وهناك حالات عديدة بالطبع تم فيها استخدام القانون لإرغام الصحفيين على الإفصاح عن مصادر معلوماتهم وأخبارهم.

فيروز زياني: ومازلنا معكم في هذا العدد الجديد من برنامج كواليس بعد الفاصل تراجع(NEWSWEEK) عن مقالها بشأن تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو نزاهة صحفية أم ضغوطات سياسية.



[فاصل إعلاني]

النيوزويك وفضيحة غوانتنامو

فيروز زياني: النيوزويك مجلة أسبوعية أميركية مرموقة تتمتع بمصداقية عالية لدى قرائها لذا عندما نشرت مقال عن تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو قامت الدنيا ولم تقعد، مظاهرات صاخبة في عدة دول إسلامية ومواجهات أدت إلى سقوط ضحايا لكن نيوزويك تراجعت عن مقالها مشيرة إلى عدم تأكدها من مصدر المعلومة وعادت إذاً قضية مصدر الخبر تحتل الصدارة وبدأ البعض حتى داخل الولايات المتحدة يتحدثوا عن ضغوطات سياسية، سنتحدث عن هذه القضية مع محمود شمام مدير مكتب النيوزيوك الطبعة العربية مباشرة بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

بعد الزوبعة التي أثارتها مجلة النيوزويك الأميركية بسبب تقريرها حول تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو أعلن ريتشارد سميث رئيس تحريرها منع نسب أي خبر لمصدر لا يكشف عن اسمه إلا بموافقة محررين كبار في المجلة وقال في رسالة وجهها إلى القراء.

ريتشارد سميث: إذا كان هناك أي خبر فيه إشارة إلى مصدر مجهول سيطلع أحد كبار المحررين على اسم المصدر ووظيفته والمجلة بدورها ستحاول الحصول على مصدر آخر أو معلومات أخرى لتأكيد ما نسب إلى المصدر الأول.

مراسلة: هل يجب إبقاء مصدر الخبر سريا؟

ريتشارد سميث: لست أدري ولكن من يملك الحقائق يفضل عدم الكشف عن اسمه وهذا نوع من الأداء الديمقراطي بين الحكومة والإعلام.

صحفي: أعتقد أن الأمر سيكون رائعا لو استطاعوا إخفاء مصدر الخبر حفاظا على مصداقيته لأن العديد من الناس سوف يترددون في إظهار أية حقيقة عندما يجبرون على كشف أنفسهم.

صحفي 2: أنه أمر جيد لأنه المصادر السرية تعطيك معلومات لا تسمعها من مصادر رسمية.

صحفي 3: أعتقد أن المصادر المجهولة أمر جيد وإلا فإن الصحفي لم يحصل على المعلومات من المصادر الخاصة به.

مراسلة: تم استدعاء الصحفي مارتين كوبر من مجلة تايم وولتر بوست من الواشنطن بوست وجودي سملير من النيويوركر تايمز للمثول أمام المحكمة ليكشفوا عن مصادرهم فيما عرف بقضية (كلمة بلغة أجنبية) تلك القضية التي أحرقت أهم الأدلة التي برَّر بها بوش حربه على العراق وهناك العشرات من الصحفيين المهددين بسبب صمتهم على مصادر لقضايا أخرى، هناك من يعتبر أن هذه الهجمة على مصداقية الصحافة والصحفيين في أميركا هي محاولة للتكفير عن المس بهيبة بوش ومصداقيته في حين يرى آخرون أنها تقاطع بين سلطة الإعلام وأجندة السياسيين دون اعتبار لميثاق الشرف الصحفي.

"
ميثاق الشرف المهني هام جدا ولكن عملية التطبيق هي التي تشكل تحديا والكثير في هذا التحدي يتعلق بالضغوط التي تواجهها المؤسسات الإخبارية
"
نورمان سولومان

نورمان سولومان – مدير مؤسسة مراقبة الدقة العامة في كاليفورنيا: إن ميثاق الشرف المهني طبعا هام جدا ولكنه الجزء السهل من العمل، إن عملية التطبيق هي التي تشكل تحدي والكثير في هذا التحدي يتعلق بالضغوطات التي تواجهها المنظمات الإخبارية كل يوم وفي كثير من الأحيان الوسائل الإعلامية التي تعمل داخل الولايات المتحدة تخفق في عملها على الرغم من كافة الادعاءات بأنها مستقلة فهي تتحول إلى أبواق ليس كليا وإنما على الأقل جزئيا للحكومة.

مراسلة: ما الوجه الذي تريد تلك الإدارة رسمه بعد أن فقدت أبرز ملامحها أشار تقرير صادر عن مكتب المراجعة الحكومية إلى فشل إدارة بوش في تحسين صورة أميركا في العالم وأكد على أن العداء للولايات المتحدة ينتشر ويتعمق في مختلف أنحاء العالم ورغم تخصيص أكثر من مليار دولار للبث الإذاعي والتليفزيوني وبرامج التبادل الطلابي وغيرها من البرامج الموجهة إلى المنطقة العربية وفي تقرير آخر صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود حلت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة والعشرين من أصل مائة وسبعة وستين دولة فيما يتعلق بحرية الصحافة والصحفيين والالتزام بالمعايير المهنية للإعلام. ولحرية الرأي في أرض الحرية هل سيصبح مقتل الصحفي في لسانه؟

فيروز زياني: ينضم إلينا الآن مشاهدينا الكرام السيد محمود شمام مدير مكتب نيوزويك العربي سيد محمود تقرير النيوزويك ما الذي حدث بالضبط؟

محمود شمام: الذي حدث يتعلق أساسا بالمصدر. نيوزويك تابعت هذه القصة مايكل سكوف بشكل شخصي تابع كثير من الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين أجهزة استخبارات عديدة توصل إلى معلومة من مصدر رئيسي حكومي هذا المصدر سبق وأن زوده بقصص أخرى ثبت مصداقيتها قال له بأن هناك تقرير يتم إعداده في القيادة الجنوبية حول انتهاكات متعددة من ضمنها انتهاكات انتهاك حرمة القرآن الكريم برميه في الحمام، أخذ هذه القصة اتصل بمصدر آخر في البنتاغون لم يشأ مصدر البنتاغون أن يعلق على القصة عندما قام جون بيري وهو محرر الشؤون القومية بالاتصال بمصدر آخر في البنتاغون وقال له بالحرف الواحد هل هذه القصة دقيقة أم لا؟ رد المصدر الأخر في البنتاغون بنفي جزئية في القصة ليست لها علاقة بالقصة الرئيسية ولكن على الشخص الذي يتم التحقيق معه اعتبرت النيوزويك بأنها لديها قصة لم ينفيها البنتاغون ولم يشكك في دقتها فتم نشرها، عندما تفاعلت ردود الفعل عليها وخصوصا في الشارع الإسلامي تم الاتصال مرة أخرى بالمصدر وقال المصدر أنه يعتقد بأن القصة صحيحة وعندما تم الإلحاح عليه هل يستطيع أن يؤكد أن هذه القصة صحيحة قال أن هذه القصة قد تكون وردت في تقرير آخر وهو ليس متأكد من..

فيروز زياني: العودة إلى المصدر للتأكيد على هذه المعلومة هل كان بناء على ضغوط من أية نوع؟

محمود شمام: الصحافة الأميركية بصورة عامة ومجلة النيوزويك بصورة خاصة التي دأبت على انتقاد هذه الإدارة بالتحديد لسنوات طويلة لا تخضع للضغوط.

فيروز زياني: ما يجري في معتقل غوانتانامو لم يكن بجديد على الصحفيين والإعلاميين في العالمين العربي والإسلامي ولطالما تحدث هؤلاء عن مثل هذه الأمور سابقا لكن الشارع العربي والإسلامي بقي ساكنا ولم يتحرك إلا بعد أن أثارت مطبوعات أميركية هذه القضية هل لأن الإعلام العربي يفتقد للمصداقية أم أن ثقة مواطننا أكبر في الإعلام الغربي؟

[تقرير مسجل]

مشارك 1: الصحف الأجنبية حرة ديمقراطية يعني مبتدأ يعني إيش ما عادوا هم يحكون بالصحافة تبعهم؟ يعني مسموح لهم شو ما هاي يكتبوا أما نحن يعني ممنوع يعني ممنوع إنك تكتب شيء إذا ما هم يأمرونك فيه إنك تكتبه.

مشارك 2: أميركا بدها هيك.. وارد مازال مجلة النيوزويك بيلعبوا لعبتهم وبيرجعوا بيهيجوا الشارع العربي والشارع الإسلامي.

مشارك 3: لأن النظام العربي.. لأنه مقيدين لهم ونحن لو فيه عندنا زعماء عرب ما بيرضوا بهاي الشهادة بيقوموا من وقت ما بيسمعوا هاي الشهادة بيقوموا بيعملوا هيصة وبيعملوا.. بس ما عندنا زعماء عرب.

مشاركة 1: احتمال ما يكونوا العرب لهالدرجة من التبيين وبيقرءوا سبحان الله نحن عندنا الشعب ملتهي بأشيائه اليومية من دراسة الأولاد بشغله بعمله فممكن ما يكونوا انتبهوا لهالموضوع.

مشارك 4: الحكام العرب هم قابضين على الشعب العربي كله على الشعب المستمتع ما بيخلوا حدا يتحرك ما بيخلوا حدا يحكي كله ما في يعملوا مظاهرة ولا شيء.

مشارك 5: بعد ما نتأثر بالإعلام الغربي أكثر ما احترامنا لكل وسائل الإعلام العربية.

مشارك 6: الصحف الأجنبية لها مصداقية عندي أكثر من الصحف العربية.

مشارك 7: الدول العربية مضغوط على أمرها حبيبي وإن شاء الله أنا على كل فرد بأقول الله يوحد المسلمين ويجمع كلمتهم يا رب ليقدروا يعملوا شيء يعني هذه مهزلة بالنسبة للدول العربية وللمسلمين بصورة خاصة المصحف قدام الناس وما قادرين يعملوا شيء لإمتى يقوموا بس.

مشارك 8: أبطل في مصداقية للأسس اللي بتطلع من عند العرب لو خلاص تيجي من عند الأجانب خلاص نحن تأكدنا هم حكوا عن حالهم فبأعتقد هذه القصة اللي صارت بعدين وسائل الإعلام اللي حكيت فيها كانت محدودة يعني أنا شخصيا ما عرفت فيها إلا لما نيوزويك حكت ساعتها تلقتها جميع وسائل الإعلام.

فيروز زياني: سيد محمود الشمام مدير مجلة النيوزويك العربي منذ فترة بسيطة أعيدت إلى الواجهة قضية (Watergate) والشخص الذي كان وراءها، هل باعتقادك بأنه في الوقت الحالي وفي الظروف الحالية ونحن نتحدث عن ظروف ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر يمكن للصحفي أن يبقي سريا مصدر معلوماته على امتداد أكثر من ثلاثين سنة؟

محمود شمام: أعتقد يمكن هل..

فيروز زياني: رغم كل الضغوط؟

محمود هاشم: رغم كل الضغوط هل ستكون لدينا قصص ضخمة مثل ووترجيت..

فيروز زياني: كانت هناك فضائح غوانتانامو.

محمود شمام: ومونيكا لونسكي.

فيروز زياني: وسجن أبو غريب تم فضحها وإخراجها إلى العلن.

محمود شمام: ما قامت به النيوزويك على الأقل في قصتين بعد 11 سبتمبر قصة الحاويات، قصة الحاويات التي تم وضع معتقلين أفغان داخلها وماتوا اختناقا هذا تم نشرها في النيوزويك والنيويوركر، النيوزويك ما حدث في أبو غريب لم تنشره الصحافة العربية لما نشرته النيويوركر بالتفاصيل أيضا حتى في قصص ما يجري في غوانتانامو لا تنقله الصحف العربية بل تنقله الصحف الأميركية وهذا يعني بأن هناك لازال هناك علاقة متينة بين مصادر الخبر وبين الصحفي وأن هناك جرأة كافية لطرح قصص كبيرة وقصص تحرج الحكومة الأميركية وربما تؤدي حتى إلى عرقلة أعمالها لسه لدينا قصص بحجم نيويورك بأن بحجم ووترجيت ولكن تعرفي مثل هذه القصص لا تحصل إلا مرة أو مرتين في التاريخ الحديث.

فيروز زياني: أشرت منذ قليل لقضية نشر مثل هذه الفضائح في صحف عالمية أميركية تحديدا هل نشر أشياء مماثله لهذه في صحف عربية لا يلقى في الواقع نفس الاهتمام من قبل المتتبعين حتى من الشارع العربي باعتقادك هل هي أزمة مصداقية أننا نثق في صحافة غربية أكثر مما نثق في صحافة عربية وإعلام عربي؟

محمود شمام: طبعا أنا أحيل السؤال إلى هل الإعلام العربي حر هل الإعلام العربي مستقل؟ لازال معظم الإعلام العربي يمون بطريقة أو بأخرى من قبل الأنظمة إما بتمويل مباشر وإما بتمويل غير مباشر وبالتالي في النهاية ما لم يكن لدينا إعلام يعكس إلى حد كبير تمويل شعبي أو تمويل مساهم أو تمويل خاص ربما سيكون من الصعب جدا على.. لدينا مهنيين لدينا إعلاميين جيدين لدينا صحفيين متميزين وموهوبين ولكن الإطار العام البيئة العامة لا تساعد على هذا العمل الصحفي المتميز أنا أعتقد بأن الصحافة لدينا هي ضحية البيئة المنغلقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تغلف معظم العالم العربي.

فيروز زياني: الآن إلى جولة سريعة في كواليس عالم الإعلام والإعلاميين.



أخبار سريعة من الكواليس

مراسل 1: هيئة مفوضية الدولة في مصر تلغي قرارا سابقا لصفوت الشريف بعدم ظهور المذيعات على الشاشة بالحجاب والمذيعات المصريات ينتظرن صدور حكم قضائي يصفنه بالتاريخي في الشهر القادم والذي من المتوقع أن يسمح للمذيعات بالظهور على الشاشة بالحجاب.

مراسلة 1: في إطار تعزيز مسيرة الإصلاح في العالم العربي أقر الإعلاميون العرب إنشاء شبكة إسلامية عربية للتنمية الإنسانية بهدف النهوض بمستوى قضايا المرأة إنسانيا وثقافيا.

مراسل 1: عشرات المذيعين الإيرانيين يتظاهرون أمام مبنى البرلمان احتجاجا على عدم السماح لأحدهم بدخول المبنى وعلى اتهام النائب البرلماني للصحفيين بالكذب ووصفهم بأنهم يفتقرون للقيم ويكذبون من أجل لقمة العيش ليس إلا.

مراسلة 1: للمرة الأولى القضاء الإيطالي يأمر بمحاكمة كاتبة بتهمة إهانة الإسلام والتحريض على الكراهية الدينية أوريانا فلاتشي أصدرت كتابا بعنوان قوة العقل يسيء إلى الإسلام والمسلمين هذا ما ورد على لسان القاضي أرمندو غراسو ولكن فلاتشي الموجودة خارج إيطاليا أعلنت أنها لا تعتزم العودة إلى بلدها للمثول أمام المحكمة.

فيروز زياني: إلى هنا نهاية هذه الحلقة من برنامج كواليس نلقاكم الأسبوع القادم إلى ذلك الحين هذه تحية مني فيروز زياني ومخرج البرنامج صائب غازي وكل فريق البرنامج إلى اللقاء.