- قيود على الإعلام البريطاني بعد تقرير الجزيرة
- الإعلام الأميركي وتقرير ديلي ميرور

- تداعيات تدريب الأمم المتحدة لإعلاميين فلسطينيين

- مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام


قيود على الإعلام البريطاني بعد تقرير الجزيرة

فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، الوثيقة القنبلة هكذا يمكن أن توصف تلك الوثيقة التي تحدثت عنها قبل أسابيع صحيفة الديلي ميرور البريطانية وكشفت فيها أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في أبريل من عام 2004 أنه كان ينوي قصف مقر قناة الجزيرة في الدوحة وعددا من مكاتبها في الخارج، بالوثيقة القنبلة وصفناها لسببين رئيسيين الأول أنها أحدثت صدمة ليس فقط لدى العاملين في قناة الجزيرة بل لدى شق كبير من الإعلاميين العرب والأجانب كما لدى السياسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وغيرهم، السبب الثاني هو أنها قصفت برأي الكثيرين حصانة مفهوم حرية الصحافة في بريطانيا على الأقل بعد أن هدد المدعى العام البريطاني اللورد غولد سميث باستخدام قانون الأسرار الرسمية ضد الصحف ووسائل الإعلام التي تكشف النقاب عن محتويات الوثيقة فهذه إذا هي المرة الأولى التي تهدد فيها حكومة بلير وسائل الإعلام بإجراءات قانونية ضد مديري تحرير الصحف بشأن نشر محتويات وثائق تتضمن معلومات سرية للغاية، فقد تم في السابق تسريب وثائق تحمل نفس الدرجة من السرية إن لم تكن تتجاوزها مثل التي تتعلق بغزو العراق لكن الحكومة البريطانية في حينها لم تلجأ إلى تهديد الصحف أو منعها من نشر معلومات بالرغم من حصولها على أمر قضائي يخول لها ذلك.

[تقرير مسجل]

العياشي جابو: قرار المدعى العام اللورد غولد سميث منع جريدة الديلي ميرور وبقية وسائل الإعلام البريطانية من نشر أي تفاصيل تتعلق بالوثيقة السرية التي كشفت عن أن جورج بوش فكر في قصف مقر الجزيرة بالدوحة العام الماضي وإقناع توني بلير له بالعدول عن فكرته لم يثن وسائل الإعلام البريطانية أو يدفعها إلى السكوت عن الموضوع رغم امتثال الصحيفة المذكورة إلى القرار.

كيفن مغواير- كاتب مقال قصف الجزيرة في الديلي ميرور: الحكومة ستستخدم جميع الوسائل لتمنع ظهور تلك الوثيقة في المحكمة ونشرها ليقرأ الناس ما فيها، إن ما رأينا منها حتى الآن في اعتقادي هو جزء بسيط من محادثة كاملة جرت بين بوش وبلير اللذين كانا بطبيعة الحال حليفان خلال الحرب.

العياشي جابو: صحيفة الديلي ميرور أوضحت أنها أبلغت مكتب رئيس الوزراء قبل إماطة اللثام عن مضمون الوثيقة ولم يبد حينها أي اعتراض ثم جاء تهديد المدعى العام بعد أربع وعشرين ساعة من نشر الوثيقة بناء على قانون سرية المعلومات، وسائل الإعلام الأخرى التي تم تهديد محرريها بالسجن في حال مخالفتهم القانون لم تتخوف أو تستنكف عن عرض القضية ومناقشتها من زوايا عدة كالحرية الصحفية والمطالبة بمعرفة الحقيقة وحق الجمهور في المعلومات ومخاطر ما يجري في كواليس السياسية الأميركية ليس فقط على حرية التعبير ولكن أيضا على حياة الإعلاميين المدنيين الذين يسهرون على توصيل الرسالة الإعلامية إلى الجمهور.

ريتشارد بيستون- المحرر السياسي لصحيفة تايمز البريطانية: إن هذا أمر خطير جدا أن يقترح قصف مؤسسة إعلامية دولية بالقنابل وإذا كانت هناك ذرة من الصحة في الأمر فيجب عليهم أن يفسروا أسباب وظروف ذلك، أعني أنه زعم خطير ولا أعتقد أنه يمكن دفنه هكذا بدعوى قانون سرية المعلومات.

العياشي جابو: التعاطف الإعلامي مع قناة الجزيرة كان واضحا فقد اعتبرت وسائل الإعلام البريطانية أن الأمر لا يمس الجزيرة بمفردها ولكنه يتعدى إلى كل وسائل الإعلام الأخرى التي تُجهِد نفسها في طلب الحقيقة وعرض الرأي والرأي الآخر، تهديد الحكومة باللجوء إلى المحكمة لمنع نشر تفاصيل الوثيقة السرية هل يهدف حقا إلى حماية مصلحة الدولة أم إلى حماية مصلحة بلير في علاقته الخاصة ببوش، العياشي جابو برنامج كواليس لندن.

فيروز زياني: ومعنا من لندن الكاتب والإعلامي البريطاني تيم لو والن، سيد لو والن إذا ما ثبتت صحة التقرير بوش كان يعتزم قصف الجزيرة فإذا به في النهاية يقصف حرية الصحافة في بريطانيا هل لنا فعلا أن نصور المسألة على هذه الشاكلة بعد قرار منع النشر الصادر عن المدعى العام البريطاني اللورد غولد سميث؟

تيم لولن- كاتب وإعلامي بريطاني: أعتقد بأن هذه الحكومة يجب أن تستخدم مثل هذه الوسيلة الغريبة التي ترمي إلى الأمن القومي لاضطهاد إما ما اعتبروه مزحة وأنا لا أعتقد بأنها كانت مزحة، أعتقد ما تحاول هذه الحكومة فعله هو محاولة التغطية على إحراج بين الولايات المتحدة وبريطانيا في الطريقة التي نتعامل معها مع الشرق الأوسط وبالطبع هذا أمر غير مقبول فإذا كان هذا اقتراح جاد من قِبَّل جورج بوش أن أميركا يجب أن تهاجم أو تقصف الجزيرة فإن هذا اقتراح مثير للغضب وإذا أقنعه توني بلير بالعدول عن ذلك فإن الشعب البريطاني له الحق في معرفة ذلك وإذا كان هذا هو الأمر فلا يوجد هناك سبب لتغطيته من قِبَّل قانون السرية، هذا له علاقة بعلاقة الولايات المتحدة مع بريطانيا فيما يحدث في العراق وهناك الكثير من الاختلافات التي تظهر الآن على المستوى السياسي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وبريطانيا على كيفية التعامل مع الأمور.

فيروز زياني: بغض النظر عما ستكشف عنه الأيام القادمة من تطورات وبغض النظر أيضا عن جدية بوش من عدمها عند حديثه عن فكرة قصف الجزيرة ألا ترى سيد لو ألن أن من بين الرسائل التي ربما أراد بوش توجيهها في النهاية هي ترهيب العاملين في الجزيرة ومن خلالها كل الأصوات المشككة في أحادية النظرة الأميركية؟

"
أميركا قالت عن الجزيرة بأنها مهنية وتتكلم عن الجانب الآخر لذلك قصفت مكاتبها في العراق وأفغانستان، وأميركا لديها وزارة تهدف إلى تحطيم الصحافة التي لا تخدمها
"
تيم لو والن

تيم لو ألن: نعم أعتقد أن ذلك صحيحا أعتقد أن الولايات المتحدة لديها ليست الولايات المتحدة وإنما الإدارة الأميركية لديها توجه مشابه في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط مثل الإسرائيليين فأما أن تقول ما نقوله نحن وإلا فالموضوع خطأ ويتم اضطهاده ولا يوجد هناك طريق وسط وإن الولايات المتحدة قد قالت عن الجزيرة بأنها مهنية وتحكى عن الجانب الأخر عن القصة وهذه الإدارة الأميركية لا يمكنها أن تتقبل مثل هذا النوع من الإخبار ولذلك فقد قصفت مكاتب الجزيرة في العراق وأفغانستان وكذلك قصفت الصرب في بلغراد ونحن نعرف بأن الأميركيين لديهم وزارة تهدف إلى تحطيم الصحافة التي لا تخدم الولايات المتحدة وأنا أخذ ذلك الموضوع بعين الجد وأعتقد بأن هذه القضية كانت جادة وأن توني بلير كان عليه أن يحاجج جورج بوش وأنا لا أعتقد بأن توني بلير يريد أن تخرج هذه المحاججة إلى الخارج وإلى العلن لأن الولايات المتحدة وبريطانيا لديهم هذا الاختلاف الكبير في كيفية التعامل مع الشرق الأوسط.

فيروز زياني: نعم أليست لديكم خشية في بريطانيا أن تستنسخ ربما حكومة توني بلير التجربة الأميركية في التعاطي مع الإعلام دعني أذكر لك وتتذكر حتما معي ما حصل للصحفية الأميركية جوديث ميلر وقضية النيوزويك حين نشرت فضيحة تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو وكذلك تحذيرات البيت الأبيض للقنوات التليفزيونية بضرورة مراقبة تصريحات مذيعيها بشأن الحرب على العراق إلى أخرها من الأمثلة التي يعرفها القاصي والداني ألا تؤشر ربما مثل هذه الأمثلة لولادة عهد جديد يتناقض ومبادئ حرية التعبير؟

تيم لو ألن: نعم هذا صحيح لا يوجد هناك شك بأن حرية التعبير في بلدنا تواجه تحديات الآن وهذا له علاقة بشكل كبير بالعلاقة مع الولايات المتحدة والتعامل مع الشرق الأوسط، أعتقد بأن المؤسسات البريطانية لا تزال قوية إلى حد كبير وأعتقد بأن معظم الناس في هذا البلد يحاولون أن يواجهوا هذا التحدي وأنا أعرف معظم الشعب البريطاني سواء كانوا سياسيين أو جنود يشعرون بعدم الراحة للوجود البريطاني في العراق وما حدث نتيجة لذلك مثلا شن حملة على الـ(BBC) وإخبار الـ(BBC) عن الحرب في فلسطين يقولون بأنه محزن، إننا لاحظنا هذه الأمور وأننا نأمل أن يتم تغييرها ونأمل بأن علاقة توني بلير مع الولايات المتحدة ستكون أكثر فعالية وأكثر بناءة وأكثر تحملا للانتقادات ولكننا لسنا متفائلين بشكل كبير حول الاحتمالات، أعتقد بأن الأمر سيئ في أوروبا وأعتقد بأن بريطانيا هي أحد الأسباب لماذا تبدو الأمور سيئة في بريطانيا بسبب كيفية تعاملها مع الشرق الأوسط وهذا الحدث الأخير حول الجزيرة هو مثال كلاسيكي تريد فيه أن تُخضِع شخصان أمام المحكمة ليخفوا الحقيقة بدلا من قول الحقيقة.

فيروز زياني: تيم لو والن الكاتب والإعلامي البريطاني من لندن شكرا جزيلا لك.

تيم لو والن: شكرا مع السلامة.

الإعلام الأميركي وتقرير ديلي ميرور

فيروز زياني: من لندن إلى الولايات المتحدة الأميركية ننتقل ومنها نرصد ردود الفعل المسجلة في الإعلام الأميركي بعد نشر الديلي ميرور البريطانية جزء من وثيقة قصف الجزيرة ورغم أن عددا من المؤسسات الإعلامية الأميركية البارزة تجاهلت الموضوع إلا أن مواقف أخرى كانت لافتة للنظر منها ما كتبته وكالة يونايتد برس انترناشونال للأنباء (UPI) للأنباء التي قالت أن بوش لم يفرغ من مخلفات إعصار كاترينا المدمر حتى دخل في مواجهة إعصار جديد إعصار الجزيرة.

[تقرير مسجل]

ناصر الحسيني: بطل الحدث الذي أوردته الديلي ميرور البيت الأبيض ورئيس الوزراء توني بلير وقناة إخبارية مزعجة برأي المراقبين في واشنطن رغم ذلك لم يعر الإعلام الأميركي اهتماما كبيرا للحدث وملابساته المستمرة في بريطانيا.

سامي حسيني- محلل الشؤون الإعلامية: إذا كان خبر الديلي ميرور صحيحا فذلك يدخل في إطار ممارسات الإدارة الأميركية ضد قناة الجزيرة ليس بسبب خطها التحريري ولكن بهدف منع تسريب وقائع وصور لأحداث مثل الفلوجة.

ناصر الحسيني: قناة الـ(CNN) الدولية ولجمهورها العالمي قدمت تقريرا بالصورة والصوت عن رواية الديلي ميرور ونظمت أيضا على موقعها الإلكتروني استطلاعا للرأي في الأيام الأولى للحدث فقط أما باقي الشبكات الإخبارية الأميركية وحتى تلك التي غطت حرب العراق فتجاهلت الحدث، الإعلام الأميركي الحكومي الناطق بالعربية والمتمثل في قناة الحرة الموجهة للعالم العربي بشكل حصري هو الذي خصص نصف ساعة لمناقشة الحدث وملابساته وبمشاركة الجزيرة التي ردت في البرنامج على التساؤلات الكثيرة، باقي وسائل الإعلام الأميركية المرئية والمسموعة غطت كل شيء في أميركا في الآونة الأخيرة إلا قصة البيت الأبيض مع قضية الجزيرة والصحف المكتوبة حتى الشهيرة منها مثل الواشنطن بوست والنيويورك تايمز إضافة إلى مواقع الأخبار على الإنترنت وعلى غير عادتها توقفت عند حد سرد رواية الديلي ميرور لكن دون مزيد من التعليق، موقع (Democracy now) كان الوحيد الذي حاول فهم ما يحدث من خلال نشر حوار مع ممثلا عن الجزيرة وصحفي بريطاني بسبب التغطية الأميركية المحدودة لما أصبح يعرف هنا بقضية الرئيس بوش مع الجزيرة، مازالت القضية التي أوردتها الديلي ميرور من بريطانيا غامضة في أذهان الكثيرين لكن التساؤلات وحتى الانتقادات للجزيرة مازالت مستمرة، هل استغلت الجزيرة مثلا الحدث لمزيد من الإشهار؟ أيضا لماذا التغطية المحدودة؟ لماذا لا يعرف الأميركيون حتى الآن حقيقة الأمر؟ ناصر الحسيني لبرنامج كواليس واشنطن.

فيروز زياني: إذاً مشاهدينا إلى فاصل قصير نعود بعده لاستعراض مواضيع أخرى في برنامج كواليس.

[فاصل إعلاني]

تداعيات تدريب الأمم المتحدة
لإعلاميين فلسطينيين

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد، أزمة في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك هكذا بدأ الأمر قبل أسابيع حين حاول الإسرائيليون إثارة زوبعة سياسية حول برنامج الأمم المتحدة لتدريب الإعلاميين الفلسطينيين، تل أبيب طالبت بوقف هذا البرنامج بعد أن اعتبرت أنه مكافأة لإعلام فلسطيني يروج لثقافة العداء والكراهية ضد إسرائيل لكن المنظمة الدولية رفضت الانصياع لهذه المطالب ودافع مسؤولوها عن برنامج تدريب الإعلاميين رغم إقرارهم بتزايد الضغوط التي تمارسها عليهم إسرائيل في المدة الأخيرة.

[تقرير مسجل]

عبد الرحيم فقراء: هذه دورة من الدورات التدريبية التي تنظمها الأمم المتحدة سنويا لصالح مجموعات صغيرة من الصحفيين الفلسطينيين بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة. الدورة تندرج في إطار برنامج إعلامي يدخل في مجال ما يعرف في الأمم المتحدة بحقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، وإذا كان هذا البرنامج يبدو طبيعيا للفلسطينيين وأنصارهم في المنظمة الدولية فإن الإسرائيليين ينظرون إليه بعين مستاءة.

بيني آفني- صحفي إسرائيلي: إن المشكلة تتمثل في أن هذا البرنامج يعكس المعاملة التي يلقاها الفلسطينيون في الأمم المتحدة بصورة عامة، إنهم يوضعون في مقام عال ويعاملون كحالة خاصة تختلف عن كل الحالات الأخرى التي يشهدها العالم.

عبد الرحيم فقراء: الشعور ذاته ينتاب المسؤولين الإسرائيليين في الأمم المتحدة التي تُتهَم أميركيا أيضا بالتبذير وسوء الإدارة في العديد من القضايا بما فيها تلك المتصلة بالحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف، بيد أن الصحفيين الفلسطينيين يرون في برنامج الأمم المتحدة نورا مضيئا فيما يصفونه بنفق الاحتلال الإسرائيلي المظلم في وطنهم فلسطين.

إيمان نصار- صحيفة فلسطينية: على الرغم من أن هذا الوطن فرقنا والغربة جمعتنا هنا بالتأكيد هو انخراطنا ببعض الصحفيين المتابعين والمراسلين لفضائيات عربية عالمية اندماجنا جلوسنا مع التقائنا بشخصيات عالمية شخصيات في مبنى الأمم المتحدة هذا يعطينا دافعا كبيرا لأن نكتب بإيثار عن ما يدور في أروقة الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقراء: ضيق الأفق وانعدام التوازن التحريري والتحريض هذه بعض أهم سمات الإعلام الفلسطيني في أعين الإسرائيليين.

أميرة أورون- مديرة دائرة الإعلام العربي في الخارجية الإسرائيلية: نحن لا نرى أي تغطية بخصوص ما يحصل في دولة إسرائيل مثلا للأسف الشديد بعد انفجار بعد عملية إرهابية، نحن نريد أن ممكن التلفزيون الفلسطيني يعطي التغطية بخصوص كل ما يحصل بعد مثل هذه العملية وأيضا التصريحات الإسرائيلية.

عبد الرحيم فقراء: معنى ذلك حسب مسؤولين إسرائيليين في الأمم المتحدة أن برنامج المنظمة يكافئ الفلسطينيين على سوء الممارسة الصحفية وبالتالي يتوجب إلغاؤها، الجمعية العامة التي تتهم إسرائيليا بمعادة إسرائيل تبنت قرارا جديدا ينص على إنشاء برنامج في الأمم المتحدة للتعريف بمحرقة اليهود مما يثير التكهنات بشأن ما إذا كان البرنامج وسيلة لتخفيف الضغوط التي يتعرض لها كوفي أنان لإلغاء البرنامج الإعلامي الفلسطيني.

في هذه الاستوديوهات يلتقي الإعلام بالدبلوماسية وقد تكون الأمم المتحدة قد تعودت على الجدل بين العرب والإسرائيليين إلا أن برنامج المنظمة للإعلاميين الفلسطينيين قد يمثل واجهة جديدة في ذلك الجدل، عبد الرحيم فقراء لبرنامج كواليس في استوديوهات الأمم المتحدة بنيويورك.

فيروز زياني: ومعنا من نيويورك شاشي تارور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الإعلامي، سيد تارور لماذا كل هذه الضجة وفي هذه الفترة بالذات على برنامج تدريب الإعلاميين الفلسطينيين خاصة وأن هذا البرنامج ليس وليد اليوم؟

شاشي تارور- مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الإعلامي: إن البرنامج التدريب الفلسطينيين استمر لمدة عشر سنوات ولقد دربنا أكثر من 19 فلسطينيا ونحن نعتقد بأن هو برنامج ناجح للغاية ولقد كان لدينا صدى تغذية أو تغذية مرتجعة إيجابية وهؤلاء الذين استفادوا من هذا التدريب فعلى سبيل المثال هناك مجموعة قد قضت في واشنطن أسبوع وقد كان انطباعي بأن هذا البرنامج يعمل بشكل جيد.

فيروز زياني: دعني أضع هذه الجملة بين قوسين هذا البرنامج هو مكافأة للإعلام الفلسطيني المعادي لإسرائيل انتهت الجملة هذا ما يقوله الإسرائيليون فما هو موقف الأمم المتحدة؟

"
تم اختيار الصحفيين الفلسطينيين بناء على خبرتهم وليس بهدف التعبير عن توجهاتهم
"
شاشي تارور

شاشي تارور: ليس تماما نحن لا نعتقد بأن كل صحفي فلسطيني يأتي ومعه موقف سياسي، نحن اخترناهم بناء على خبرتهم وإن هدفنا من مجيئهم هو ليس أن نعبر عن توجهاتهم ولكن أن نعطيهم مجالا للتدريب فهم يعملون هنا وهم يرون الأمم المتحدة وهي تعمل ولذلك فهم يتعرضون لوجهة نظر مختلفة ونحن نعتقد بأنهم يعودون إلى الأراضي الفلسطينية كصحفيين متدربين بشكل أفضل فنحن نعتقد بأن هؤلاء الذين يرون بأن هناك أجندة سياسية تعمل هنا هم في الحقيقة مخطؤون فهذا الموضوع هو موضوع مهني ومن أجل أن يتم تدريب مهنيين أكفاء.

فيروز زياني: لكن ألا يخشى من أن تدفع الضغوط الإسرائيلية الأمم المتحدة على إجراء تعديلات على برنامج التدريب هذا باتجاه ما تسميه إسرائيل خلق إعلام فلسطيني أكثر اعتدلا؟

شاشي تارور: دعيني أشرح الموضوع إن البرنامج يتم بسبب الموافقة الجمعية العامة وإذا كان الإسرائيليون لا يحبون البرنامج يمكنهم أن يعملوا على إقناع الجمعية العامة على عدم السماح به وما أن يتم السماح به من قبل الجمعية العامة يترك للمهنيين في إدارته للتعامل بذلك ونحن لم نسمع أية شكاوى عن الطريقة التي نتعامل معها ولكنني وجدت بعض الشكاوى الخاصة بالمسألة نفسها وما أن يعطى إلينا هذا البرنامج يترك لنا فيذهب زملائي ويقومون بإجراء المقابلات لمن يظنون بأن باستطاعتهم المشاركة بشكل فعال، لقد كانت لدينا صحفيون يأتون من خلفيات مختلفة وسواء كانوا في الإنترنت أو التلفزيون أو الراديو ونحن سنستمر بأن نتعامل بهذه القضية بشكل مهني طالما سمحت لنا الجمعية العامة بذلك.

فيروز زياني: شاشي تارور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الإعلامي من نيويورك شكرا جزيلا لك والآن مشاهدينا سنتوقف مع هذه المجموعة من الأخبار الموجزة وفيها نستعرض جديد دنيا الصحافة والتلفزيون وكذلك واقع حرية الإعلام في العالم.

مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام

[تقرير مسجل]

سوزان حرفي: حركت النيابة العامة المغربية دعوة قضائية ضد كل من مدير تحرير صحيفة الأيام الأسبوعية المغربية المستقلة نور الدين مفتاح والصحفية مي مكرم لاتهامهما بالتعرض للعائلة المالكة. وكانت الأيام قد نشرت تحقيقا عن الحريم في عهد ملوك المغرب ما اعتبر تطاولا على المؤسسة الملكية وجهت على إثره ما يقرب من 20 تهمة لمدير التحرير.

أمرت وزارة الإعلام اليمنية يوم الأحد الماضي بإغلاق صحيفة التجمع التي تصدر عن حزب التجمع الوحدوي ومنع طباعة عددها الأسبوعي بموجب أمر قضائي أدان الصحيفة بالإساءة إلى الدين الإسلامي.

بعد أن برأها رئيس لجنة الشكوى في المحتويات التحريرية بهيئة الإذاعة البريطانية مبدئيا، استأنف أحد المستمعين البريطانيين دعوة القضائية ضد صحفية بالـ(BBC) باربرا بليت بسبب تعاطفها مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بليت كانت قد شرحت في رسالة نشرتها العام الماضي كيف أجهشت بالبكاء عندما نُقِل عرفات في مروحية من مجمع الرئاسة في رام الله إلى المستشفى في باريس وهو ما قوبل بالشكوى من مئات المستمعين.

شام هو اسم ليس لقناة واحدة بل اثنتين، الأولى تبث بشكل تجريبي على القمر عرب سات فيما انطلقت الثانية وسبقت الأولى بباقي الاعتصامات والاستنكارات للضغوط الأميركية على سوريا، القناتان لا تشتركان في الاسم فقط فهما أيضا تحملان نفس الجنسية السورية والفضائيتان تنضمان إلى القنوات السورية المستقلة الآخذة في التلال لكن ذلك كله كان سبب خلاف بين القناتين وليس اتفاق حيث اتهمت الأولى الثانية بحدوث قرصنة على الاسم وقررت اتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على اسم المحطة المرخصة حاليا في مدينة دبي الإعلامية.

فيروز زياني: هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس، بإمكانكم التواصل معنا عبر بريدنا الإليكتروني kawalees@aljazeera.net، تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي السلام عليكم.