- تكتم السلطات الصينية على الكوارث والأزمات
- مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام

- سامي الحاج.. اعتقال بلا تهم


فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، انفجار في مصنع كيماوي لا يسمع عنه أحد قبل مرور زمن وقبل أن تُدق أجراس الخطر في الخارج قبل الداخل، يحدث هذا في الصين ويحدث هذا كل مرة تقريبا بشهادة منظمات دولية عندما يتعلق الأمر بكارثة قد تتخطى حدودها جغرافيا المكان وآثارها حواجز الزمن. الانفجار الذي حدث في مصنع مواد كيماوية في مدينة جيلين شمال شرقي الصين في الثالث عشر من شهر نوفمبر الماضي ليس هو موضوع بحثنا، إنما هي الطريقة التي تتعامل بها السلطات الصينية مع المعلومة، فرسميا لم يكن الحادث بالخطورة التي اتضحت فيما بعد ومثال ذلك ما نقلته إذاعة الدولية على موقعها على الإنترنت بعد يوم من وقوع الانفجار، الإذاعة وهي جهاز صيني رسمي نقلت عن مدير عام شركة جيلين للبتروكيماويات قوله إن الفحوصات لجودة الهواء أظهرت أن الانفجارات لم تؤد إلى تسميم المنطقة والأجواء وأن مادة البنزول المتسربة لا تكون سامة بعد الاشتعال لأنها ستتحلل بسرعة إلى ثاني أكسيد الكربون الأمر الذي يجعلها غير سامة بالنسبة إلى جسم الإنسان إلى آخره من معلومات. لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ الذي حدث هو أن الأمر تحول إلى شبه كارثة بفعل تسرب المادة الكيماوية إلى أحد أهم الأنهار الصينية مهددا ليس السكان المحليين والأقاليم المجاورة بل أيضا الجارة روسيا بكارثة بيئية لا يُعرف مدى حجمها. ليس هذا سوى مثال لأحداث تهم الصينيين كما تهم العالم أيضا أحداث تعاملت معها بكين بتكتم وجمعت بسبب ذلك الانتقادات لسياستها الإعلامية.

[تقرير مسجل]

تكتم السلطات الصينية على الكوارث والأزمات

مريم أوباييش: للصين سورها العظيم وللحزب الشيوعي الحاكم جدار صمت عظيم لما يجري من كوارث وحوادث وظهور أوبئة تتعدى حدود البلاد كما تقول الصحافة الأجنبية وحتى المنظمات الدولية، سياسة التكتم والقبضة الحديدية المفروضة على وسائل الإعلام كانت وما تزال محل انتقاد منظمات دولية كثيرة وحكومات دول الجوار والغرب، هذه آخر صور انفجار منجم للفحم في أحد أقاليم شمال الصين لكنه خبريا ليس آخر انفجار في منجم صيني يفتقد لشروط السلامة، الضحايا في كل حادث بالمئات والمصدر قنوات رسمية على رأسها وكالة الأنباء الرسمية شينخوا. رسميا تقول بكين إن انفجارات المناجم المتكررة تخلف سنويا ستة آلاف قتيل بيد أن مصادر مستقلة ترفع العدد إلى عشرين آلف قتيل كل عام. ولا تنتهي الانتقادات الموجهة إلى الصين عند هذا الحد فضيحة تسرب مادة البنزول السامة والقاتلة أحيانا وضعت حكومة بكين في موقف حرج، الانفجار الذي وقع في مصنع للكيماويات في إقليم جيلين في الثالث عشر من نوفمبر الماضي أدى إلى تسرب مائة طن من البنزول ولم يعرف الإقليم المجاور لجيلين بذلك إلا في الثامن عشر من نفس الشهر أي بعد أن تلوثت مياه نهر سونغهوا في شمال الصين وبات خطر تلوث المياه يهدد حياة الملايين. الخطر وصل إلى الجارة روسيا وتحديدا إلى مدينة خابراروفسك، عبر نهر خيلونغ اعتذار الخارجية الصينية لروسيا عن وصول البقعة الكيميائية إلى هناك لم يكن كافيا لإبعاد لوم دولي عن التقصير في إدارة الأزمة والتأخير في الكشف عنها وقبل تسرب البنزول اتُهمت الصين أكثر من مرة بعدم الاعتراف بكل حالات ظهور فيروس أنفلونزا الطيور، الأرقام المقدمة بشأن بؤر ظهور الفيروس وعدد الإصابات به لدى البشر لم ترق إلى توقعات منظمة الصحة العالمية التي ترى في الصمت الصيني عاملا في انتقال فيروس (H5N1) إلى دول الجوار ومنها إلى القارات الأخرى، التعاطي مع مرض الإيدز هو ذاته بكين اعترفت مؤخرا بوجود ثمانمائة وأربعين آلف مصاب بفيروس فقدان المناعة المكتسب ومنظمة الصحة العالمية تتحدث عن خطر أكبر عدد المصابين قد يصل إلى عشرة ملايين بحلول عام 2010 طبعا إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الداء وللأسف لا ينتهي مسلسل الصمت الصيني عند هذا الحد انتظرت بكين كثيرا للكشف عن حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي الحاد المزمن المعروف اختصارا بالـ (SARS) كان ذلك عام 2003 ولم تكتفِ السلطات حينها بالتستر على المرض الذي انتقل إلى دول الجوار وجعل التنقل إلى دول آسيوية كثيرة مسألة غير محببة، نشر مقال عن تعليمات الحكومة لمواجهة مرض الـ (SARS) في وكالة شينخوا الرسمية كلف مسؤولين اثنين عقوبات إدارية، الوثيقة التي استُند عليها في كتابة المقال كانت تخضع لقانون أمني يمنع نشر تلك المعلومات وهو الأمر الذي كان يجهله المسؤولان، تلك أمثلة قليلة عن أزمات كبيرة رأت وترى بكين أن كشف كل تفاصيلها إعلاميا قد يؤثر سلبا على عجلة النمو الاقتصادي السريع وربما حتى على الأمن العام لتبقى الحقيقة رهن حسابات سياسية تجعل سلامة الناس والحفاظ على بيئتهم في المقام الثاني أي بعيدة عن الحكمة الصينية القديمة كما رواها التاريخ.

فيروز زياني: ومعنا من بكين غوان روي نائب رئيس قسم غرب آسيا وشمال إفريقيا في إذاعة الصين الدولية، سيد غوان حادث انفجار مصنع جيلين للبتروكيماويات والتكتم الذي رافق حجم الكارثة في البداية يعني أليس نقطة جديدة تحسب لصالح منتقدي تعامل السلطات الصينية مع المعلومة؟

"
التكتم على حادث انفجار مصنع جيلين للبتروكيمياويات جاء من مسؤول المصنع وبعد أن كشفت وسائل الإعلام الموضوع أرسلت الحكومة المركزية فرقة للتحقيق وأدى ذلك إلى استقالة وزير البيئة
"
     غوان روي

غوان روي- نائب رئيس قسم غرب آسيا وشمال أفريقيا في إذاعة الصين الدولية: في الحقيقة جاء هذا التكتم ليس من وسائل الإعلام وليس من الحكومة لكن كان يجيء من مسؤول المصنع وبعد التفجير كان يريد المسؤولون في المصنع اقتصار الحادث على إزالة التلويث في النهر ولكن بعد مرور الأيام بعد أن كشفت عنها وسائل الإعلام أرسلت فورا الحكومة المركزية فرقة التحقيق في ملابسات هذا الحادث والنتائج المترتبة عنه وقد أدى التحقيق إلى استقالة وزير البيئة في الصين وتنحية بعض مسؤولي الشركة والمصنع، الحمد لله قد تحسنت الظروف وعادت الحياة إلى حالتها الطبيعية هناك.

فيروز زياني: نعم رغم أنك يعني تُحمل المسؤولية أو ذكرت بأن المسؤولية حُملت لإدارة المصنع إلا أن الكثيرين يرون بأن أجهزة الإعلام في الصين يعني ليست سوى ناطق باسم السلطات وحتى في حالات الكوارث التي قد تهم الدول المجاورة مثل الانفجار الذي نحن بصدد التحدث عليه وكذلك بؤر ظهور وباء الـ (SARS) أيضا لعدة أشهر تم التكتم على هذا الموضوع هذه الوسائل كما يقال لا تتحرك لكشف الحقائق وتبقى مجرد ناقلة لتعليمات رسمية، ما تعليقك؟

غوان روي: هو هذا الكلام أراه شبه صحيح لماذا لأن الوسائل الإعلامية في الصين تابعة للدولة وليست ملكية خاصة فلذلك يجب على وسائل الإعلام أن تعبر عن مواقف الحكومة مثلا إزاء القضايا الدولية والإقليمية، مثلا قضية الشرق الأوسط والمشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية وإصلاح الأمم المتحدة ولكن إلى جانب آخر يعني أنتِ ذكرت موضوع (SARS) كان في ذلك الوقت ينقص الحكومة التجربة في مواجهة مثل هذا الوباء وكان فكرهم الأولى هو استقرار المجتمع فلذلك لم يعني تُفصح عن طبيعة انتشار الوباء. ولكن يعني لنأخذ المثال من أنفلونزا الطيور التي وقعت مؤخرا في بعض مقاطعات الصين في هذه الحالة تتابع وسائل الإعلام عن كثب لحالات الإصابة الجديدة وتنشر فورا الإجراءات الحكومية الجديدة للوقاية منه وذلك استفادة من عبرة الـ (SARS) السابق.

فيروز زياني: سيد غوان روي نائب رئيس قسم غرب آسيا وشمال أفريقيا في إذاعة الصين الدولية من بكين شكرا جزيلا لك، هذه الآن مشاهدينا الكرام وقفة مع مجموعة من الأخبار الموجزة وفيها نستعرض جديد دنيا الصحافة والإعلام في العالم.

[تقرير مسجل]

مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام

رضا فايز: قال نائب رئيس خدمة الـ ((BBC)) الإذاعية الناطقة باللغة التشيكية إن هذه الخدمة سيتم إنقاذها بعد أن وجد شريك تشيكي يرغب في الدخول في شراكة مع الـ ((BBC)) لكي تستمر الخدمة دون انقطاع خدمة الـ ((BBC)) الناطقة بالتشيكية تعد واحدة من عشر خدمات تقدم بلغات أجنبية معظمها في وسط وشرق أوروبا والتي كانت أعلنت (BBC) عن إغلاقها في أكتوبر الماضي ضمن خطة لإعادة هيكلة خدمات (BBC) والتي شملت إطلاق محطة تليفزيونية ناطقة بالعربية

أثار شريط فيديو عن معركة خاضتها القوات الإيطالية في مدينة الناصرية في أغسطس/آب من العام الماضي أثارت جدلا في الأوساط السياسية الإيطالية فبعد أن بثت راي نيوز فينتكواتروري التليفزيونية الرسمية الشريط وكذلك عدة وسائل إعلام أخرى على مواقع الإنترنت التابعة لها علقت مجموعة (Media Set) السمعية البصرية التي يملكها رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني علقت عرض الشريط على قنواتها لأيام بدعوى أنه قد يعطي وجها مغايرا لحقيقة ما تقوم به القوات الإيطالية في العراق. ويُظهر شريط الفيديو الذي التقطه عسكري إيطالي تبادلا لإطلاق النار بين الجنود ومسلحين شيعة عراقيين كما يُظهر أحد الجنود وهو يقول انظر كيف يتحرك هذا الوغد اقتله.

بدأت قناة روسيا اليوم الإخبارية بثها وهي قناة ناطقة بالإنجليزية تهدف إلى تحسين صورة روسيا في العالم وتشرف على هذه القناة وكالة ريانوفستي الرسمية للأنباء وخُصصت لها ميزانية مبدئية تقدر بحوالي ثلاثين مليون دولار. القناة التي ستبث على مدار الساعة سوف توجه برامجها إلى أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا وإفريقيا وستقدم للمشاهدين نشرات للأخبار وتقارير اقتصادية ورياضية وأفلام وثائقية

نظم مكتب الجزيرة في إسلام أباد دورة تدريبية على التصوير التليفزيوني لخمسة من المتدربين الباكستانيين والمنحدرين من المناطق التي ضربها الزلزال وذلك كمساهمة في برنامج إعادة تأهيل الإعلاميين كما تهدف هذه الدورة إلى المساعدة في تجاوز المأساة التي حلت بالإعلام الباكستاني بعد مقتل واحد وثمانين صحفيا في الزلزال إضافة إلى تدريب مصورين على عكس مأساة المناطق المتضررة وإبقاء هذه الكارثة حية إعلاميا.

فيروز زياني: الآن مشاهدينا الكرام إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة بقية فقرات كواليس.

[فاصل إعلاني]

سامي الحاج.. اعتقال بلا تهم

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في مثل هذا اليوم من عام 2001 اعتُقل الزميل سامي الحاج مصور قناة الجزيرة على الحدود الباكستانية الأفغانية بينما كان متوجها إلى مدينة قندهار ضمن فريق القناة، في ذلك اليوم من ذلك العام انتهت الرحلة بسامي الحاج في معتقلات تشامان وكويتا وبغرام وأخيرا في غوانتانامو، التهمة؟ لا تهم محددة حتى اليوم سوى معلومات متضاربة ومشوهة يطلقها الأميركيون كما يُفعل مع أغلب معتقلي غوانتانامو، أما عن حق سامي الحاج في محاكمة عادلة فيظل بعد ألف وأربعمائة وستين يوما من اعتقاله معلقا حتى إشعار آخر.

[جزء من رسالة سامي الحاج]

أكثر من ألف ومائتي يوم وأنا أتجرع كأس الظلم والذل والقهر والاضطهاد لا لجرم اقترفته سوى أنني حملت كاميرا الجزيرة وحاولت جاهدا نقل معاناة الشعب الأفغاني الجريح، لكن ابني محمد يظل إذ يخطو خطواته الأولى أملي في العودة لأسمع أولى كلماته لأضمه وأرتحل معه، طالت الرحلة وطال الانتظار يا محمد أكثر من أربعين شهرا وأنا أحاول عبثا يا بُني أن أقنع المحققين الكرام بأن الأيام الثمانية والعشرين التي قضيتها داخل أفغانستان لم تكن سوى تغطية إعلامية ولكن لا حياة لمن تنادي.

فيروز زياني: وللحديث عن هذه القضية معنا في الأستوديو أسماء الحاج زوجة الزميل سامي الحاج ومن لندن ينضم إلينا كلايف ستافورد سميث محامي الزميل سامي الحاج نبدأ معك أستاذ ستافورد سميث نسألك أولا عن آخر لقاء لك بسامي الحاج في غوانتانامو ماذا عن وضعه الصحي عن ظروف اعتقاله عن معنوياته وهل حمّلكم أية رسالة؟

كلايف ستافورد سميث- محامي الزميل سامي الحاج: لقد رأيته قبل شهر وإنه إنسان ظريف يتمتع بمعنويات عالية وأنا دائما أسعد عندما أراه ولكنني قلق جدا بشأنه لأنه في هذا الوقت كان رمضان يوشك على نهايته وأن سامي كان يقول لي بأنه ينوى العودة إلى الإضراب عن الطعام لأنه إلى الآن لم يُعطَ أية حقوق قانونية ولم تعطَ له أية آمال، متى سيتم إطلاق سراحه وبأن هو ربما سيعود إلى الإضراب عن الطعام مرة أخرى كذلك يريد أن يتأكد بأننا نرسل كافة حُبه ورسالة حب إلى زوجته وإلى كافة عائلته.

فيروز زياني: أستاذ ستافورد بالنسبة للشق القانوني من هذه القضية هل حددت لكم السلطات الأميركية التهم التي تواجه سامي الحاج ولماذا لم يمثل أمام المحكمة رغم مرور أربع سنوات على اعتقاله؟

"
السلطات الأميركية لم تحدد التهم الموجه لسامي فالنظام الأميركي ليس لديه نظام قضائي حقيقي والمزاعم الأولى التي كانت ضده محاولته الدخول إلى أفغانستان
"
    كلايف ستافورد

كلايف ستافورد سميث: لا توجد هناك تهم رسمية فإن النظام الأميركي ليس لديه نظام حقيقي قضائي وقد سماه أحدهم بأنه نظام مثل نظام الكانغر وإن المزاعم الأولى التي كانت ضده هي بأنه حاول الدخول إلى أفغانستان ولكن لا توجد أيا من التهم التي تقول مثلا بأنه عمل لدى الجزيرة أو بأنه كانت لديه تأشيرة دخول أو أنه كان في مهمة لذلك فإن هذه المزاعم غير حقيقية والمشكلة الأساسية هي بأنه لا يوجد هناك محكمة في غوانتانامو ومن الأمور المهمة التي يجب أن يعرفها الجمهور هي بأن حتى المحاكم التي توجد لدينا في أميركا المحكمة الفدرالية فالولايات المتحدة تحاول حتى أن لا تعطي سامي ذلك الحق له أو لزملائه وإنهم يحاولون أن يتخلصوا من كافة الحقوق القانونية التي لدى سامي الحاج ولزملائه ويجب على العالم أن يعرف ذلك.

فيروز زياني: نعود إليكِ سيدة أسماء الحاج هل تسنى لك الاتصال بالزميل سامي خلال السنوات الأربع هذه وما الذي وصلكم منه إلى حد الآن من معتقله في غوانتانامو؟

أسماء الحاج- زوجة الزميل سامي الحاج: حتى إلى الآن ما تكلمنا معه أبدا ولا سمعنا صوته دائما يوصلنا رسالة.. رسالة متأخرة جدا آخر مرة وصلني رسالة قبل شهر مكتوب في 1/4/2005 يعني شهر أربعة قبل ثمانية أشهر كتب هذه الرسالة حتى هذه الرسالة ما لها فائدة لأنه وصل متأخر جدا ولا تحمل أخبار جديدة بس مكالمة أبدا ممنوع لأنه نحن ندرى وكل العالم يدرون هم زي ما كلايف سيد كلايف قال ما عندهم ولا أي حقوق وأنا أستغرب على كل الجهة.. على كل الشعوب كيف يغمضون عيونهم على هذا الوضع اللي دائما يشوفون في غوانتانامو التي ليس إنسانية.

فيروز زياني: سمعنا أيضا سيدة أسماء أنه كان هناك تحرك على مستوى الحكومة السودانية، هل لديكم علم بطبيعة هذا التحرك وما إذا كان قد أفضى إلى أية نتيجة؟

أسماء الحاج: إلى الآن ما عندي أي خبر حتى لو صار أي تحركات ما لها نتيجة حتى الآن، دائما نحاول نتصل بالحكومة السودانية ما نوصل لحد النقطة اللي نحتاجها وهم ما يردون علينا أنا آخر مرة وعدوني تاريخ 23/11/2005 أنا رحت للسفارة السودانية اللي في الدوحة تاريخ 19/11 قالوا اتصلوا مباشرة إلى الحكومة السودانية مسؤول سوداني اللي هو يمسك موضوع سامي هو قال أم محمد أنا تاريخ 23/11 سوف يزورنا من أميركا مسؤول، مسؤول أميركي سوف يزور السودان وسوف نتكلم عن موضوع سامي سوف نقرر وسوف أعطيك جواب تاريخ 23/11..

فيروز زياني [مقاطعةً]: وهل وصلك أي جواب؟

أسماء الحاج [متابعةً]: حتى إلى الآن ما وصلنا أي خبر وأنا أريد رقمه حتى أنا نفسي شخصيا أتصل فيه أسأله أي جواب هل وصلوا إلى نتيجة أم لا؟ هل ما راح يطلقون سراحه خليه يقولون لي بس الأهم شيء ما يسكتون هذا صمت، صمت حكومة، صمت الشعوب، صمت وسائل الإعلام صمت كل المنظمات هذا أصعب شيء.

فيروز زياني: يعني سيد ستافورد لعلك تذكر معنا أنه في البداية وجهت تهمة لسامي بأنه سجل وصور لقاء مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن ثم تم التراجع على هذه التهمة؟

كلايف ستافورد سميث: لقد كانت هناك تغييرات في المزاعم والتهم ضد سامي واحد كانت بأنهم اعتقلوه لأنهم ظنوا بأنه أجرى مقابلة مع بن لادن هذا هو كان سبب اعتقاله في الدرجة الأولى وقد تراجعوا عن ذلك كذلك فقد قاموا بهذه المزاعم المثيرة للسخرية بأنه كان يحاول أن ينقل الأموال من أفغانستان إلى الشيشان، من أين يأتون بهذه المزاعم؟ كما يجب أن تعلموا بأن الأميركيين لم يأبهوا بالتحقيق مع سامي حول هذه المزاعم ولكن الشيء الوحيد الذي كانوا يريدونه هو أن يجعلوا سامي يقوم بأعمال ضد الجزيرة وقد ضغطوا على سامي لقول الأكاذيب حول الجزيرة قائلا بأن مثلا القاعدة تدفع الأموال للجزيرة وإن سامي وهذا يحكى لصالحه رغم أنه قد انتُهكت حقوقه لم يفعل وهذه هي كلها جهود بوش للهجوم على الجزيرة وأن سامي قد وقع في خضم هذا العراك.

فيروز زياني: سيد ستافورد يعني علمنا أن أكثر من مائة جلسة تحقيق أجريت مع سامي في غوانتانامو كانت محورها قناة الجزيرة، ألا يكشف هذا أن اعتقال سامي الحاج هو بسبب عمله الصحفي مع قناة الجزيرة؟

كلايف ستافورد سميث: أنه بالطبع لأنه كان يعمل مع الجزيرة ويجب أن تعرفوا بأن سامي قال لي وإنه مشروع أن أقول لكم بأن الـ (CIA) الأميركي واستخباراته كانوا يتنصتون على المكالمات الهاتفية للصحفيين الذين يعملون لدى الجزيرة بما فيهم سامي وكانوا يضغطون على سامي ليكون شاهدا ليقول أكاذيب ضد الجزيرة وخاصة ضد المراسلين الذين يعملون لدى المحطة وهذا خاطئ بشكل كبير ولكنه يحكى لنا لماذا أنه من المهم أن تقوم الجزيرة وبقية العالم بدعم سامي لأنه ليس إرهابيا إلا بالقدر الذي تعتبر فيه جدتي إرهابية وخلال هذه واحتجازه لمدة أربع سنوات يعتبر جريمة نكراء.

فيروز زياني: كلمة الختام لك طبعا سيدة أسماء باعتقادك ما المطلوب للضغط على الإدارة الأميركية باتجاه إطلاق سراح سامي الحاج؟

أسماء الحاج: مطلوب أصلا كل الجهات يعرفون شو مطالبنا شو شغلهم في هذا الموضوع كيف يضغطون على الحكومة الأميركية أولا كما تتحرك كل الحكومات الأوروبية كما تحركوا وكما أفرجوا عن معتقلين أتمنى.. أنا ما أحب أكرر كلام لأن هذه ثاني مرة أو ثالث مرة كررت في الشاشة أن الحكومة السودانية خليه يتحركون ويعطونا نتيجة ممتازة لأنه زوجي ما عليه ولا أي شيء، هذه مشكلة لأنه ما عليه أي شيء بعد يسجن هنا.. مسجون هناك أربع سنين أكثر من أربع سنين له حكومة ما تتحرك له مرجع موطنه له ما حتى في موطنه أنا أفكر هذا ما راح يرجع ممكن، ثاني شيء وسائل الإعلام ما شاء الله يدها طويلة جدا ممكن يوصل إلى أميركا ولو الشعب الأميركي لو عرفوا يعني إيش اللي يصير في غوانتانامو ما أدري هل هم يعرفون أم لا ممكن بعد ما يعرفون ممكن غافلين ممكن مو غافلين بعضهم بس اللي مو غافلين ممكن الإنسان اللي عنده شعور ممكن أكيد يتحرك ضد حكومة جورج بوش لأنه هم ظلموا زوجي ظلموه وأتمنى من المحامي كلايف يتحرك بعد أكثر.. أكثر يضغط على الحكومة يتكلم مع أي جهة حتى يضغط على الحكومة الأميركية حتى يفرجون عن زوجي ويسكرون هذا معتقل غوانتانامو.

فيروز زياني: أسماء الحاج زوجة الزميل سامي الحاج شكرا جزيلا لك وشكرا أيضا للأستاذ كلايف ستافورد سميث محامي الزميل سامي الحاج المعتقل منذ أربع سنوات في غوانتانامو.

كلايف ستافورد سميث: (Thank you).

فيروز زياني: هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس بإمكانكم التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي السلام عليكم.