- إنفلونزا الطيور في قفص اتهام وسائل الإعلام
- مجموعة أخبار من دنيا الصحافة والإعلام
- قناة الجزيرة في عيون العالمين العربي والغربي

 

فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، أثار ظهور حالات إصابة بمرض أنفلونزا الطيور قبل أسابيع حالة من الذعر في دول العالم خاصة بعد التقارير الإعلامية التي تناولتها محطات ووسائل إعلام من إمكانية انتشار المرض وانتقاله إلى البشر ويرى البعض أن التغطية الإعلامية للموضوع ساهمت بشكل أو بآخر في انتشار حالة الذعر في مناطق عديدة مثل أوروبا ثم يرى آخرون في المسألة واجبا تحملته وسائل إعلام بغرض استباق احتمال تحول المرض إلى وباء قد يحصد أرواح الملايين، فهل ساهمت وسائل الإعلام فعلا في خلق حالة من الذعر بسبب تناولها لموضوع انتشار فيروس أنفلونزا الطيور؟ أم أن المبالغات في تصوير حجم الخطر هو في التقارير العلمية وتقارير المنظمات الدولية والتي لم تفعل وسائل الإعلام سوى نقلها إلى الجمهور؟ وبأي شكل تعاطى الإعلام العربي مع موضوع أنفلونزا الطيور؟ هل كان حقا أكثر عقلانية من غيره أم أنه كان وفيا لعادته القديمة؟

إنفلونزا الطيور في قفص اتهام وسائل الإعلام

[تقرير مسجل]

زياد طروش: دجاجة لا حول لها ولا قوة كثيرا ما قادها القدر إلى مائدتنا طعاما شهيا يتفنن الطباخون في إعداده، نفس الدجاجة المسالمة سرعان ما تحولت إلى وحش يحمل في أحشائه خطرا محدقا ليس بالدجاج فحسب وإنما بالإنسانية عامة إنه فيروس "أتش5أن1" القاتل وأينما كان الدجاج والطيور المشبوهة كانت وسائل الإعلام حاضرة لتنقل أنباء هذا الخبر السيئ إلى حد أنه تحول إلى كابوس مرعب باحتمال وقوع طفرة جينية تؤنسن فيروس الطيور لينتقل بين البشر بسهولة انتقال الزكام والإنفلونزا العادية، الصحافة في الغرب وخاصة في أوروبا أفردت لهذا الحدث تغطية قد تعادل أو تتجاوز اهتمام الغير بقضايا الحروب والصراعات وقرارات مجلس الأمن وجمعت هذه التغطية بين تناقل أخبار حالات الإصابة الجديدة وتوعية الرأي العام عن ماهية الفيروس وعن ظروف انتقاله من منطقة إلى أخرى فضلا عن احتمالات الإصابة به لدى البشر وطرق الوقاية منه انتهاءً إلى الإجراءات والقرارات التي تتخذها الحكومات لمنع انتشار المرض أو تحوله إلى وباء، أما الإعلام العربي ومع استثناءات قليلة فإنه تعامل مع موضوع فيروس إنفلونزا الطيور بصورة أقل انفعالا وبهدوء وصل أحيانا حد الفتور بالاكتفاء في الفترة الأخيرة بعرض خبري لما يتصل بالقضية ورغم حرص وسائل الإعلام في الدول العربية على التوعية بهذا الداء إلا أن الرسالة تبدو قد وصلت مشوهة في عدد من الدول إذ ساهم التناول الإعلامي للمرض في تراجع شديد في استهلاك لحوم الدواجن أو حتى في تنفيذ البعض إعدامات عشوائية وغير مبررَة لهذه الطيور.

فيروز زياني: ومعنا من بيروت رؤى الأطرش الإعلامية المختصة في الصحة العامة والبيئة، سيدة رؤى هل ساهمت باعتقادك وسائل الإعلام في خلق حالة من الذعر بسبب أسلوب تغطيتها لموضوع إنفلونزا الطيور أم أن الأمر في الأصل هو بالخطورة التي تم تصويرها؟

"
تغطية وسائل الإعلام لمرض انفلونزا الطيور خلق عند الناس حالة من الذعر, لان التغطية تركز على مخاطر المرض بدون تفسير وتوضيح للمتلقي سواء مشاهد، قارئ أو مستمع عن خفايا هذا المرض
"
       روى الأطرش

رؤى الأطرش – إعلامية متخصصة في الصحة العامة والبيئة - بيروت: سؤال كثير مهم فيروز، بأعتقد إنه وسائل الإعلام ساهمت بخلق حالة من الذعر بين الناس، السبب إنه.. هي المشكلة كبيرة والوباء بيطال عدد كبير من الدول ومتوقع انتشاره بصورة أكبر إن شاء الله لا، بس وسائل الإعلام بتغطيتها خلَّت الناس تخاف أكتر لأنه كانت التغطية ببث التركيز على مخاطر مرض أنفلونزا الطيور بدون تفسير وتوضيح للمتلقي سواء مشاهد، قارئ أو مستمع عن خفايا ها المرض فعلا طريقة انتقاله يعني بينتقل من الطير للإنسان بس يمكن ما فسرنا كثير للناس إنه الانتقال ما بيكون بها السهولة فحالة الذعر عند العالم صارت عم تخليهم ما عم حتى يعني يركزوا على المعلومة بس صار فيه خطر قريب علينا ها الخطر..

فيروز زياني [مقاطعةً]: نعم وأنتِ تُحمِّلين الإعلام إجمالا لكن البعض يرى أن الإعلام العربي ربما على الخلاف كان متوازنا في تعاطيه مع هذا الموضوع ولم يهول من حجم الخطر يعني إلى أي مدى يمكن الإقرار بصحة هذا الطرح؟

رؤى الأطرش: أنا من رأيي.. بأعتقد.. رأيي الشخصي إنه ما عاد بأحمِّل الإعلام 100% المسؤولية لأنه كمان في المتلقي اللي هو كمان مع عم بشوي يجرب يعني يستوعب الموضوع يمكن عم بيأخذ بس بسم الله وما عم بيأخذ الشق الباقي من المشكلة أو من المرض ولكن اللي أنا بأقدر أقول إنه ليش الإعلام مسؤول بها الحالة لأنه نحن بعندنا كإعلام عربي بينقصنا الإعلاميين أو الصحفيين المتخصصين فنحن بحاجة لإعلام متخصص مثل ما عندنا ومثل ما نشوف بكل دول العالم فيه صار.. عم بيصير أكتر إعلام متخصص يكون فيه أشخاص مختصين بالصحة هم اللي عم بيكونوا إعلاميين وصحفيين يتناولوا ها المواضيع لأنه أنا برأيي إنه هم أقدر إنهم يتناولوا الموضوع بموضوعية أكتر بطريقة علمية أكتر ويقدروا يبينوا مخاطر ها المرض أو ها الوباء وبنفس الوقت يقدروا يطمئنوا الناس فأهم شيء ما نخلق حالة ذعر بين الناس..

فيروز زياني: رؤى رأيتِ بأن عدم وجود إعلام متخصص ربما هو كان السبب وراء نشر حالة الذعر، هناك من يرى بأن سيطرة أغلب الحكومات العربية على وسائل الإعلام وتحكمها أيضا في نوعية المعلومات المقدمة للجمهور ربما أن يكون في هذه الحالة سبب في مغالطة الناس وفي عدم توعيتهم التي أشرتِ إليها بطرق مواجهة احتمال انتشار هذا المرض؟

رؤى الأطرش: نعم سؤالك كثير حلو فيروز لأنه راح أجاوب عليه بنقطتين، أول شيء بأرجع لنقطة الإعلام المتخصص لأنه أنا لما بيكون عندي إعلامي أو صحفي متخصص هو قادر يوصل المعلومة بطريقة علمية وبأفتكر هنا ما فيه شيء.. يعني ما حدا ضد العلم وما حدا ضد الشيء الموضوعي حتى لو كان في مظلة الحكومات والوزارات والدولة والنقطة الثانية إنه بأقدر أحكي عن مثل لبنان يعني إذا ما نقارن مع بقية الدول العربية يمكن الإعلام نحن عندنا حر أكتر سقف الحرية عندنا أعلى عندنا الإعلام قادر عم بيقول بدوره أكتر كرقيب على كل شيء عم بيصير حواليه فقادر يمكن يوصل للوزير يحكي معه يتأكد من التدابير اللي عم تقوم فيها الوزارة المعنية بها المشكلة الصحية سواء وزارة الصحة أو مثل أنفلونزا الطيور وزارة الصحة ووزارة الزراعة فمضبوط مرات سيطرة الحكومات بتحد من إنه نقدر نتناول الموضوع من كافة جوانبه ولكن بأرجع وبأقول لما بيكون عندنا مختصين لأنه عم بنلاحظ يعني عم بيكون فيه مجهود فردي من الإعلامي أو من الصحفي هو قد أيش أصلا يستوعب الموضوع هو قد أيش عم بيتتبع وهو قد أيش قادر يعطي بينما المختص قادر يستوعبه بصورة أفضل مثل أي موضوع ثاني موضوع سياسي بيكون عندنا شخص مختص بالـ (Files) أو بالملفات السياسية مواضيع أكثرية نفس الشيء فليش ما يكون عندنا مختصين بالصحة كمان بمجال الإعلام والصحافة.

فيروز زياني: رؤى الأطرش الإعلامية المختصة في الصحة العامة والبيئة من بيروت شكرا جزيلا لكِ.

رؤى الأطرش: شكرا لكِ.

مجموعة أخبار
من دنيا الصحافة والإعلام

فيروز زياني: نتوقف الآن مشاهدينا مع هذه المجموعة من الأخبار الموجزة وفيها نستعرض جديد دنيا الصحافة والتلفزيون وكذلك واقع حرية الإعلام في العالم.

[تقرير مسجل]

"
وافق مجلس نقابة الصحفيين المصريين على مشروع قدمه الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل يقترح إنشاء مؤسسة عالمية للصحافة تحمل اسمه ويكون مقرها في النقابة، وبمقتضى هذا المشروع سيودع هيكل وثائقه العامة وأوراقه الشخصية
"
تقرير مسجل
رضا فايز: وافق مجلس نقابة الصحفيين المصريين على مشروع قدمه الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل يقترح إنشاء مؤسسة عالمية للصحافة تحمل اسمه ويكون مقرها في النقابة وبمقتضى هذا المشروع سيودع هيكل وثائقه العامة وأوراقه الشخصية كما سيتبرع بمكتبته الخاصة والتي تحوي خمسة وعشرين ألف كتاب وتهدف المؤسسة المقترحة إلى النهوض بمهنة الصحافة في مصر والعالم العربي من خلال تقديم برامج عالمية وابتعاث الصحفيين إلى المعاهد والمؤسسات الصحفية العالمية.

قالت مجموعة (Press) الإعلامية الإسبانية أنها دفعت حوالي ثلاثين مليون دولار لزيادة حصتها في جريدة (Le monde) الفرنسية وبهذا تصل نسبة مساهمة المجموعة في رأٍسمال الصحيفة الشهيرة إلى حوالي 18% وقال المدير التنفيذي لمجموعة (Press) والتي تملك عددا من كبريات وسائل الإعلام في إسبانيا كصحيفة الباييس أن هذه الاتفاقية تعد جزء من استراتيجية تتبناها المجموعة لتعزيز استثماراتها الدولية.

وقَّع جيمس روبن المتحدث الرسمي السابق باسم الخارجية الأميركية عقدا مع قناة (Sky News) البريطانية لتقديم برنامج جديد يختص بالشؤون الدولية وقالت قناة (Sky News) أن برنامج أخبار العالم الليلة والذي سيقدمه روبن سيذاع أسبوعيا ويتناول الحديث عن الشؤون الدولية بالتحليل والتعليق.

فيروز زياني: إذاً مشاهدينا الكرام إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة بقية فقرات برنامج كواليس.



[فاصل إعلاني]

قناة الجزيرة في عيون
العالمين العربي والغربي

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد، يوم الثلاثاء طوت الجزيرة صفحة في تاريخها ويوم الثلاثاء أيضا فتحت صفحة أخرى في دنيا الإعلام العربي والدولي، تسعة أعوام مرت في هذا اليوم على انطلاق بث الجزيرة فما هو حصاد رحلة البحث عن الحقيقة التي اختارتها الجزيرة منذ عام 1996؟ وأي ثمن دفعه صحفيو الجزيرة ويدفعونه للحفاظ على قدسية الخبر والرأي الحر؟ وكيف ينظر الآخرون إلى أداء الجزيرة وإلى ماذا يتطلعون؟

[تقرير مسجل]

زياد طروش: كان هذا بالأمس وهذا الأمس بلغ من العمر اليوم تسع سنوات ولكن ليس بقياس الأعوام يؤرَّخ لمسيرة الجزيرة وإنما تفعل الأحداث التي عاشتها القناة ذلك وتشهد الأعمال التي أنجزتها لها أو عليها، باللون الأبيض خطت الجزيرة اسمها على الساحة الإعلامية فالقناة وبشهادة الكثيرين شكل ظهورها مفصلا هاما في المشهد الإعلامي العربي والدولي فكسرت أكثر من حاجز مهني وسياسي وبدأت بالتأسيس لإعلام حر قدسية الرأي والرأي الأخر وباللون الأبيض دائما وبشهادة منظمة مراسلون بلا حدود في تقريرها الذي نشرته مطلع هذا العام تثير الجزيرة حفيظة الحكومات بسبب تخصيصها بثا مباشرا لآراء معارضيها وكذلك لآراء المشاهدين وأيضا بسبب مناقشتها لقضايا اجتماعية وسياسية يُعتقد أنه من المحظور مناقشتها وفي أشد المناطق عتمة كان لتغطية الجزيرة مساهمة في إنارة المشهد أمام الرأي العام، كان ذلك في العراق كما في أفغانستان وفي فلسطين كما في أقاصي البلدان وكان لمراسلي الجزيرة وصحفييها ومازال دور يصغر ويكبر بحجم تقدير الآخرين طبعا.

تيسير علوني: أما هذه الطائرة التي يُعتقد أنها طائرة استطلاع فلم يعترف بها أحد، تيسير علوني من مديرية ناوور التابعة لولاية جروزني، أفغانستان.

ماهر عبد الله: لا تسمح للضوء لقليل الضوء لبصيص الضوء الذي نراه.. علك تسمع هذا الانفجار الشديد كسر.. كثير من الحجارة انهالت فوق رؤوسنا لا ندري أين وقع هذا الانفجار أنه في أعلى الفندق.

زياد طروش: لكن مسار الجزيرة لم يُخطَّ دائما باللون الأبيض فالأسود رافقها أيضا طيلة سنواتها التسع، رافقها بدءً بعدم تردد حكومات عربية أو حتى غير عربية في منعها من العمل على أراضيها أو بمنع بثها وباللون الأسود أيضا غُصبت الجزيرة على التلون، في عام 2003 وإبان الحرب على العراق استُشهد الزميل طارق أيوب في قصف أميركي لمكتب الجزيرة في بغداد وفي أفغانستان أُجبر مراسل الجزيرة تيسير علوني على مغادرة البلاد بعد أن فعلت القوات الأميركية الفعل نفسه بقصف مكتب القناة في كابُل ومن أفغانستان لم يعد إلينا ومنذ نحو أربع سنوات زميلنا المصور سامي الحاج بعد أن ألقى الأميركيون عليه القبض واختاروا له غوانتانامو معتقلا بلا تهمة ولا محاكمة، أما تلك المحاكمة التي نُصبت لتيسير علوني في إسبانيا وانتهت إلى سجنه سبع سنوات فكانت محاكمة سياسية ولا أسس قانونية للتهم التي بنيت عليها، باللون الأسود تتلحف الجزيرة كل يوم وليلة لكن ذاك الأسود سرعان ما ينقشع رغم قتامته بفضل تشبث القناة بقدسية مهمتها الإعلامية وبفضل إصرار القناة على التجدد خدمةً لمشاهديها.

فيروز زياني: ومعنا في الأستوديو الزميل حسان الشويكي مشرف التحرير في قناة الجزيرة كما ينضم إلينا من لندن الكاتب والصحفي البريطاني تيم لو والن الإعلامي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، حسان تسع سنوات على انطلاق الجزيرة كمشرف على الأخبار في قناة الجزيرة ومن داخل القناة ما الذي تغير بين الأمس واليوم؟

حسان الشويكي – مشرف التحرير في قناة الجزيرة: تغير الكثير هذا المكان نمى من كونه مكانا صغيرا في أحد الأيام وصفه الرئيس المصري حسني مبارك بعلبة الكبريت أصبح الآن مستودعا كبيرا للكبريت إن شئنا استخدام نفس التعبير، تغير على صعيد المساحة تغير على صعيد عدد العاملين فيه تغير على صعيد الأجهزة الفنية والتقنية المستخدمة فيه تغير على صعيد السياسة التحريرية أيضا كان هناك نمو أيضا في السياسة التحريرية فالفارق شاسع وكبير جدا تسع سنوات كانت طوال عجاف فيها الكثير من التجارب تعلمنا الكثير طورنا الكثير وازداد العدد بشكل لافت جدا من بين ستين موظفا عندما بدأنا عام 1996 إلى حاليا قرابة ثلاثمائة موظف موجودين حاليا في الدوحة هذا عدا المراسلين المنتشرين في أرجاء الأرض.

فيروز زياني: ننتقل ربما للسيد لو والن يعني إذا ما حاولنا تبين رأي من خارج الجزيرة طيلة رحلة السنوات التسع سيد لو والن هل غيّرت الجزيرة شيئا في نظرة البريطانيين والغرب يعني عموما للإعلام العربي وللأحداث العربية بشكل أشمل؟

تيم لو والن- إعلامي متخصص في شؤون الشرق الأوسط- لندن: نعم أعتقد بأن الجزيرة غيرت أمورا كثيرة في الغرب وغيرت أمورا كثيرة في العالم العربي لأنها قد ابتعدت عن محدودات الإعلام الحكومي ولأنها تُظهر ما يحدث في بقية العالم ويمكن أن يسمعوا إلى آراء أخرى في العالم العربي وخارج العالم العربي وأعتقد بأن ذلك كان ثورة وبالطبع فإن ذلك ليس غريبا بأن الجزيرة كانت تُمنع في كثير من البلدان في بعض الأوضاع بسبب الحقائق التي أظهرتها ولم تكن مرغوبا فيها في العالم في بعض المناطق ويمكننا أن نقول كذلك بأن الأميركيين والبريطانيين يحاولون الرد عن طريق إنشاء محطات فضائية أخرى ويجب أن نُبقي ونرى ماذا ستجلب ال(B.B.C) العربية ونعتقد بأن ذلك كان صدمة كبيرة ولأنهم.. لأن الجزيرة أوجدت صوتا لم يكن مسموعا وقليل جدا في منطقتنا هنا وأعتقد بأن الجزيرة بدأت بتوفير وسد هذه الثغرة الكبيرة بين الشرق والغرب وإننا نتمنى بأن تستمر وتبدأ بالبث باللغة الإنجليزية لتصل إلى العالم الغربي.

فيروز زياني: تحدثت عن ثورة أحدثتها قناة الجزيرة هذه الثورة أيضا صاحبتها ضغوط مورست وتمارَس على الجزيرة وعلى صحفييها هذه الضغوط هل هي سياسية أم نتيجة للتعامل مع حرية الرأي في عالم اليوم باعتقادك؟

تيم لو والن: إذا فهمت سؤالك أعتقد بأن هناك قلق هنا في الغرب خاصة هنا في انخراطنا نحن البريطانيون في العراق وكذلك بأن هويتنا أصبحت واحدة مع الولايات المتحدة حول السياسات في العراق وأعتقد بأن ذلك مؤسف للغاية، أعتقد بأن هناك قلق كبير هنا بأن قناة مثل الجزيرة وبالطبع لديها مقلدين كثيرين هنا بأنها تضع وجهة نظر بديلة داخل الغرب وبأن الغرب يحاول بشكل كبير أن يظهر ردا فيما يتعلق بالحرب على العراق ولكن ذلك أمرا غير ناجح حتى الآن فهي محطات للدعاية ولأنهم يعتقدون بأن هذه وخاصة فيما يتعلق بال(B.B.C) لأنهم يعتقدون بأن الـ (B.B.C) سوف يجلب نظرة بريطانية عن العالم العربي إلى الغرب وخلال التسع سنوات الماضية لقد كنا نحاول أن نفرض على العالم العربي ما نريد أن نسمعه عبر محطات التليفزيون فلم يكن هناك بديلا عربيا في الأعوام الماضية.

فيروز زياني: أعود إليك حسان، أشرت منذ قيل أن في مسيرة التسع سنوات هذه تطورنا كجزيرة وأشرت إلى تطور حتى في سياسة الجزيرة، هل هذه الضغوط كما يذكر البعض كان لها أي تأثير على الخط السياسي والتحريري تحديدا للجزيرة؟

"
الضغوط التي مورست على الجزيرة لم تحرف السياسة التحريرية لقناة الجزيرة قيد أُنملة، نحن ما زلنا نتعامل مع المواضيع الإخبارية حسب أهميتها وتطوراتها وتشعباتها وقربها من المنطقة وتأثيرها الإنساني
"
حسان الشويكي

حسان الشويكي: إذا أردت البداية في جوابي من نهاية السؤال فأنا أستطيع أن أؤكد أن الضغوط التي مورست على الجزيرة لم تحرُف السياسة التحريرية لقناة الجزيرة قيد أُنملة، نحن مازلنا نتعامل مع المواضيع الإخبارية حسب أهميتها حسب تطوراتها حسب تشعباتها حسب قربها من المنطقة وتأثيرها الإنساني، لم نخضع لأي ضغوط تطلب منا تخفيف التركيز على موضوعات معينة أو حتى تغيير اللغة، نحن غيرنا لغتنا عندما أصبحت هناك تطورات عالمية تقتضي منا انسجاما مع مواثيق الصحافة العالمية أن نغير هذا الأسلوب أو نغير بعض الكلمات في توصيف بعض الأحداث، أعطيكِ مثالا لكي لا يبقى الحديث نظري عندما صدر قرار مجلس الأمن 1446 الذي يوصِّف قوات الاحتلال أو يستبدل توصيف قوات الاحتلال في العراق بقوات متعددة الجنسيات امتنعنا منذ ذلك التاريخ عن توصيف القوات الأميركية بقوات احتلال..

فيروز زياني: إذاً هذا يأتي في سياق عام..

حسان الشويكي: نعم.

فيروز زياني: وليس الجزيرة هي التي مختصة فقط بمثل هذه التسميات أو تغيير هذه التسميات.

حسان الشويكي: كنا نشعر دائما أننا يعني الانتقادات توجه لنا بالذات أكثر من غيرنا ومع ذلك لم نتراجع عن تغطيتنا للأحداث في هذه المنطقة أو في العالم وإنما نحن ارتأينا أنه انسجاما مع التغييرات العالمية وانسجاما مع مواثيق الصحافة الدولية قررنا تغيير بعض المسميات التي نستخدمها في نصوصنا ولكن بعد صدور قوانين دولية تجيز هذا التغيير، أما فيما يتعلق بتطور سياسة التحرير نعم تطورت السياسة التحريرية لأن هذه المحطة عندما بثت كانت محطة رائدة على مستوى العالم العربي نعم هي استفادت من بعض الهيكليات الوظيفية الموجودة في الخارج مثل الـ (B.B.C) القسم العربي قبل أن يغلق ولكن لم تنقل السياسات التحريرية بحرفيتها من الغرب، كان على هذه المحطة أن تنشئ سياستها التحريرية الخاصة بها وهذه المحطة أستطيع أن أقول إنها خاضت حربين حرب أفغانستان وحرب العراق وتعاملت مع مشكلات معقدة للغاية وشائكة للغاية كان على المحطة أن تستنبط قوانينها الخاصة فيما يتعلق بتغطية هاتين الحربين وكل التشعبات الخاصة الإنسانية القتلى الجروح الجرحى الأسرى كان لابد من استنباط هذه القوانين الخاصة في المحطات نعم تطورنا جدا تحريريا.

فيروز زياني: شكرا جزيلا لك الزميل حسان الشويكي مشرف الأخبار في قناة الجزيرة وشكرا أيضا للسيد تيم لو والن الصحفي المختص في شؤون الشرق الأوسط، الآن مشاهدينا إلى هذه المتابعة لردود فعل وسائل الإعلام العربية والدولية عن حكم السجن الصادر ضد زميلنا تيسير علوني المسجون في إسبانيا واستمرار اعتقال سامي الحاج مصور الجزيرة في غوانتانامو لنحو أربع سنوات صحيفة لوس أنجلوس ويكلي الأميركية تعرضت إلى لقضية الزميل تيسير واستعرضت ردود الفعل التي أثارتها دوليا وتحدثت الأسبوعية الأميركية عن مستقبل الحريات الصحفية في العالم بعد هذه القضية.

[تعليق صوتي]

إن المحاكمة قد تدفع إلى سن قوانين جديدة تحد من حرية الصحافة في أوروبا وخارجها وقد شرعت كل من إنجلترا وأستراليا في مناقشة قوانين تحكم عمل الصحفيين خلال التعامل مع قضايا الإرهاب وبعد تفجيرات مدريد في مارس من عام 2004 وجدت الحكومة الإسبانية نفسها تحت ضغوط كبيرة لتحقيق نتائج في حملتها ضد الإرهاب وكانت قضية علوني جزءا من محاكمة حظيت بتغطية إعلامية واسعة...

فيروز زياني: وتحت عنوان صحفيون وجواسيس تعرض عبد الوهاب بدرخان نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية تعرض إلى التضييق على حرية الإعلام في الغرب وتزايد عدد الصحفيين الملاحَقين قانونيا وكتب بدرخان عن الحكم الصادر بحق الزميل تيسير علوني يقول..

عن صحيفة الحياة اللندنية: عملية تطويع القوانين آخذة في التعولُم خصوصا في سبيل الحرب على الإرهاب بدليل أن الصحفي تيسير علوني حوكم على ما لم يستطع الإدعاء إثباته ضده، لم يكن هناك مصدر سري طُلب من علوني كشفه ولم تكن هناك صور سرية تطلب الأمر مؤامرة داخل الإدارة الأميركية لكشفها بل كان أمام الكاميرا وأمام الجميع ولم يكن وحده من أجرى مقابلة مع أسامة بن لادن إذا كان هذا ما يؤخذ عليه.

فيروز زياني: أما في القدس العربي فكتب الدكتور عبد الوهاب الأفندي منتقدا الاستهداف المتواصل للإسلام والأمة العربية من قِبل الولايات المتحدة وحلفائها ورأى كاتب المقال أن الحكم الصادر على الزميل تيسير إنما هو حلقة جديدة من حلقات استهداف قناة الجزيرة.

عبد الوهاب الأفندي- جريدة القدس العربي: ما نراه إذا من استهداف سياسي وقانوني وعسكري أحيانا لقناة الجزيرة يبدو لنا على الأقل وبعض الظن إثم أنه جزء من توجه حتى لا نقول مخططا ثابتا للحفاظ على الهيمنة الغربية في المجالات المالية والإعلامية والعسكرية وعدم السماح لأي طرف غير غربي بأن يكون له موطئ قدم في مجالات التفوق هذه ويدخل في هذا استهداف المقدرات النووية الإيرانية وقبلها العراقية.

فيروز زياني: هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس، بإمكانكم التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net، نعود ونلقاكم الأسبوع القادم بحول الله، هذه تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي، السلام عليكم.