حلقة الاثنين (2018/4/16) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تأثيرات الضربة الغربية الأخيرة ضد النظام السوري على خريطة الصراع بين القوى الخارجية في سوريا.

وفي هذا الصدد عزا أندرو تابلر كبير الباحثين بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمختص في الشأن السوري، تجديد واشنطن رغبتها في سحب قواتها من سوريا بعد مشاركتها في الهجوم الأخير على نظام الأسد، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يريد تسديد ثمن بقاء قواته في سوريا وإنما يريد من الحلفاء فعل ذلك.

وقال إن الغرب يحاول وضع الضربة الثلاثية ضمن إستراتيجية غربية من ناحية سياسية لتحقيق عملية انتقالية سلمية، مشيرا إلى أن ترمب يريد مشاركة أطراف أخرى بالمنطقة في هذه العملية ولا يريد تحمل العبء كله. 

 

خارطة طريق
من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس-الجنوب خطار أبو دياب إن فرنسا تريد إستراتيجية غربية متماسكة في سوريا، ولا تريد ترك البلاد فريسة سهلة لروسيا وإيران.

وجزم بأن أميركا لن تتخلى عن الساحة السورية، خصوصا مع الحديث عن مواجهة قادمة بين إسرائيل وإيران، معتبرا أن الحفاظ على أمن إسرائيل سيفرض عليها البقاء في سوريا.

وأضاف أن فرنسا لديها الآن بعد الضربة الثلاثية خارطة طريق مع أربع دول هي أميركا وبريطانيا والسعودية والأردن، تقوم على بذل المساعي لإقناع روسيا بأن الحفاظ على مصالحها في سوريا يتطلب مرونة لبناء حل سياسي يضمن حل الأزمة السورية.

علاقات متينة
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي التركي أنس يلمان إن تركيا تريد الحفاظ على علاقات متينة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن الضربة الثلاثية فكّت تحالف أنقرة وموسكو.

وأضاف أن تركيا تدرك جيدا أن فرنسا تسعى لاستعادة وجودها في المنقطة بالاستناد إلى أميركا، مؤكدا أن أنقرة لن تسمح لها بذلك، خاصة أنها كانت تدعم الوحدات الكردية في عفرين.

وأكد يلمان أن تركيا ستتسمك بتحالفها مع روسيا وإيران ولن تتحالف مع أميركا وبريطانيا وفرنسا، مع الحرص على عدم معاداة الدول الثلاث.