حلقة (2018/7/9) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أفق العملية الجديدة التي أطلقها الجيش المصري في سيناء ومناطق أخرى، والتي نفى اللواء رفيق حبيب مساعد وزير الداخلية المصري السابق أي علاقة لها بالانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/آذار المقبل.

وأضاف أن العملية تجيء بعد تجميع المعلومات الاستخباراتية عن البؤر الإرهابية في سيناء ورصد بؤر تحرك الإرهابيين ومخابئ أسلحتهم وأماكن وجودهم، وذلك إنفاذا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام القوة الغاشمة ضد المتطرفين خلال ثلاثة أشهر.

وعن إمكانية نجاح العملية الحالية التي نفى أي علاقة لها بصفقة القرن، أكد حبيب أنها ستنجح بسبب التعبئة الشاملة في الجيش والشرطة، والإصرار الشديد على استخدام القوة الغاشمة بكل أنواع الأسلحة في مواجهة من سماهم الإرهابيين. 

صفقة القرن
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي المصري جمال الجمل إن تعبير إنفاذ القانون الذي استخدمه الجيش في بيانه عن العملية يعني إخلاء الأراضي والبيوت، وهو مخطط مبادلة الأراضي الـ720 كلم في سيناء لإتمام صفقة القرن التي تشمل ترتيبات أمنية في دول الطوق.

وأضاف أن الهدف من العملية هو تدمير ما تبقى من مناطق في سيناء وترويع المواطنين ودفعهم للنزوح من أجل مشروع سياسي وليس من أجل مكافحة الإرهاب، معتبرا أن ما يحدث في شمال سيناء تحديدا يدل على مخطط صفقة القرن المريب والذي للأسف يتم تنفيذه بالآلة العسكرية المصرية.  

هدف سياسي
أما الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، فاعتبر أن الهدف من الحملة هو استثمارها لتطبيق صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية باعتبار أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية مواتية لذلك.

أما على المستوى الداخلي -يضيف أبو هنية- فإن العملية هي محاولة لتمكين السيسي من تحقيق إنجاز وإظهاره كبطل وحسم الانتخابات دون اعتراضات، وهذا يتناسب مع موضوع صفقة القرن وإدخال إسرائيل في النسيج السياسي للمنطقة.

وأشار إلى أن العمليات السابقة في سيناء برهنت على فشل ذريع، مؤكدا أن الحملة الحالية هدفها سياسي ولن تؤدي إلى نتائج "وربما يعلن عن هزيمة كاملة للإرهاب قبيل الانتخابات الرئاسية لتمريرها بسلاسة ثم لتمرير صفقة القرن".