بدأ الجيش الإسرائيلي بناء جدار خرساني على الحدود مع لبنان في المنطقة القريبة من رأس الناقورة والقطاع الغربي للحدود، يأتي هذا في وقت أعطي فيه المجلس الأعلى للدفاع في لبنان توجيهات بالتصدي لأي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر.

حلقة (2018/2/8) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تصاعد مؤشرات التوتر بين لبنان وإسرائيل، وآخرها بدء الجيش الإسرائيلي بناء جدار خرساني على الحدود بين البلدين.

وفي هذا الصدد، قال أستاذ القانون الدولي بالجامعة العبرية روبي سابل إن من حق إسرائيل بناء الجدار على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان، معتبرا أن النزاع الحقيقي هو على الحدود البحرية بسبب حقول النفط والغاز على جانبي الحدود، وعلى البلدين الاتفاق عليها لتطوير تلك الحقول لفائدة الطرفين.

مخاوف إسرائيلية
من جهته، قال المحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن التصعيد الإسرائيلي يعود إلى الوجود الإيراني في سوريا وشيطنة إيران من خلال التركيز على حليفها في لبنان حزب الله.

وعن احتمالات تطور هذا التوتر إلى مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل ولبنان، قال النعامي إن إسرائيل تتخوف من مواجهة حزب الله وتخشى فتح جبهة جديدة في سوريا من خلال تواجد الحزب هناك، معتبرا أن هناك مخاوف إسرائيلية جدية من تبعات تلك المواجهة. 

 

النفط مقابل التسوية
أما الكاتب الصحفي توفيق شومان فقال إن النقاط الـ13 المختلف عليها بين لبنان وإسرائيل هي ضمن الخرائط المثبتة في عصبة الأمم منذ العام 1923، مشيرا إلى أن لبنان قدم للأمم المتحدة عام 1949 الخرائط التي تثبت لبنانية تلك المناطق.

وأضاف أن ما يمارسه الإسرائيليون الآن هو قضم تدريجي للأراضي اللبنانية المحتلة وبالتالي فرض نوع من الأمر الواقع على البر للتفاوض على البحر، وذلك ضمن حملة أميركية للترويج لما تسمى "صفقة القرن".

وقال إن الإسرائيليين يعملون على إنتاج واقع تفاوضي هو النفط مقابل التسوية.